Telechargé par Tarek Ayari

أطروحة الطب الشرعي عربية مع فرنسية

publicité
1
2
‫اللغة العربية تنعى حظها ‪ :‬حافظ ابراهمي‬
‫َر َجعت ِلنَفيس فَاَّته َمت َحصايت‬
‫َر َموين بِعقم يف َ‬
‫باب َولَيتَين‬
‫الش ِ‬
‫َو ََلت َولَ ّما لَم َأ ِجد ِل َعرائِيس‬
‫تاب َ ِ‬
‫الل لَفظ اا َوغاي َ اة‬
‫َو ِس ْعت ِك َ‬
‫فَ َك َيف َأضيق ال َيو َم َعن َو ِ‬
‫صف أ َل‬
‫أان ال َبحر يف َأحشائِ ِه اَلر اك ِمن‬
‫فَيا َو َحيك َأبىل َوتَبىل َم ِ‬
‫حاس ين‬
‫مان فَان هين‬
‫فَال تَ ِِكوين ِل َلز ِ‬
‫ِ‬
‫َأرى ِل ِرجالِ الغ َْر ِب ِع ّز اا َو َمن َع اة‬
‫َأتَوا َأهلَهم ِِبملعجِ ز ِات تَ َفنن اا‬
‫َأيط ِربك ِمن جا ِن ِب الغ َْر ِب ان ِعب‬
‫رون َ‬
‫الط َي يَوم اا عَ ِلمت‬
‫َولَو تَزج َ‬
‫طن اجلَز َير ِة َأعظاما‬
‫َسقى َالل يف ب َ ِ‬
‫ظن ِودادي يف البِىل َو َح ِفظته‬
‫َح ِف َ‬
‫الَشق مط ِرق‬
‫َوفاخَرت َأه َل الغ َْر ِب َو َ ْ‬
‫َأرى ه‬
‫ك يَوم ِِبجلَرائِ ِد َمزلَق اا‬
‫ص َ ه‬
‫َض اة‬
‫َو َأ ْ َْسع ِللكتّ ِاب يف ِم ْ َ‬
‫َأَيَ جرين قَويم َعفا َالل َعهنم‬
‫َست لوثَة الف ِر ِن فهيا َكام ََسى‬
‫ََ‬
‫ِ‬
‫بعي رق َع اة‬
‫جاءت َكثَوب َ ه‬
‫ض َس َ‬
‫فَ َ‬
‫عَش الكتّ ِاب َواجلَمع حا ِفل‬
‫اىل َم َ ِ‬
‫ِ‬
‫فَا ّما َحياة تَب َعث امل َ ْي َت يف الب َِىل‬
‫ِ‬
‫َوا ّما َمامت ل ِقيا َم َة بَعدَ ه‬
‫ِ‬
‫َواندَيت قَويم فَاحت َ َسبت َحيايت‬
‫جزع ِلقَولِ عدايت‬
‫َع ِقمت فَ َل َأ َ‬
‫كفاء َو َأدْت بَنايت‬
‫ِرجا ال َو َأ ا‬
‫َوما ِض ْقت َعن أي ِب ِه َو ِع ِ‬
‫ظات‬
‫خَت ِ‬
‫عات‬
‫َوتَنس ِيق‬
‫َأ ْسامء ِلم َ َ‬
‫فَهَل َسأَلوا الغ َّو َاص َعن َصدَ فايت‬
‫َو ِمنك َوان َع هز اَلَ واء َأسايت‬
‫َأخاف عَِلَيك َأن َ َِت َي َوفايت‬
‫َو َك َع هز َأقوام ِب ِع ّ ِز ل ِ‬
‫غات‬
‫تون ِِب َ ِ‬
‫لِك ِ‬
‫امت‬
‫فَيا لَيتَك تَأ َ‬
‫ينادي ب َِو ْأ ِدي يف َربيع ِ َحيايت‬
‫بِام ََتتَه ِمن عَ ْ َْثة َو َش ِ‬
‫تات‬
‫َلي قَنايت‬
‫ي َ ِعز عَلَهيا َأن ت َ‬
‫دائ احل َََس ِات‬
‫لَه هن ِبقَلب‬
‫ِِ‬
‫ياء ِب ِت َ‬
‫ل ا َألعظ ِم النَ ِخر ِات‬
‫َح ا‬
‫ِم َن القَ ِب يدنيين ِبغ َِي َأان ِة‬
‫ِ‬
‫الصاِئ َي نعايت‬
‫فَأَ َعل َأ هن‬
‫اىل لغَة لَم تَته ِص ِل ِبروا ِة‬
‫ِ‬
‫يل فر ِات‬
‫ل َعاب ا َألفاعي يف َمس ِ‬
‫مشَ ه َِك َة ا َأللو ِان مخ َت ِل ِ‬
‫فات‬
‫ب َ َسطت َرجايئ بَعدَ بَسطِ َشاكيت‬
‫ل الر ِ‬
‫َوتن ِبت يف ِت َ‬
‫موس رفايت‬
‫َمامت لَ َعمري لَم يقَس ِب َم ِ‬
‫امت‬
‫‪3‬‬
‫قسم الطبيب‬
‫أقسم ِبهلل العظمي‬
‫أن أراقب هللا يف همنيت‪.‬‬
‫و أن أصون حياة الانسان يف اكفة أطوارها يف ك الظروف و األحوال‪،‬‬
‫ِبذل وسعي يف انقاذها من الهالك و املرض و األمل و القلق‪.‬‬
‫و أن أحفظ للناس كرامهتم‪ ،‬و أسَت عورَّتم و أكت َسمه‪.‬‬
‫و أن أكون عىل اَلوام من وسائل رمحة هللا مسخرا ك رعاييت الطبية‬
‫للقريب و البعيد و الصاحل و الطاحل و الصديق و العدو‪.‬‬
‫وأن أاثبر عىل طلب العل أ ِسّره لنفع النسان ل ألذاه‪.‬‬
‫وأن أوقر من علمين‪ ،‬وأعل من يصغرين‪ ،‬وأكون أخاا للك زميل يف املهنة‬
‫الطبية متعاوني عىل الب والتقوى‪.‬‬
‫وأن تكون حيايت مصداق امياين يف َسي وعالنييت‪ ،‬نقياة مما يشيهنا أمام هللا‬
‫ورسوهل واملؤمني‪.‬‬
‫وهللا عىل ما أقول شهيد‬
‫‪4‬‬
‫إهداء‬
‫‪5‬‬
‫‪ ‬اىل منارة العل والمام املصطفى اىل األيم اذلي عل املتعلمي بلسان عريب مبي اىل س يد اخللق‬
‫اىل رسولنا الكرمي س يدان دمحم صىل هللا عليه وسل‪.‬‬
‫‪ ‬اىل الينبوع اذلي ل ميل العطاء اىل من حاكت سعاديت خبيوط منسوجة من قلهبا اىل واَليت‬
‫العزيزة‪ ،‬لل فنيدة بومحيد اخلدير‪.‬‬
‫‪ ‬اىل من سعى وشقى ألنعم ِبلراحة والهناء اذلي مل يبخل بشئ من أجل دفعي يف طريق‬
‫النجاح اذلي علمين أن أرتقي سل احلياة حبمكة وصب اىل واَلي العزيز‪ ،‬مولي كبور اخلدير‪.‬‬
‫‪ ‬اىل أيخ الروح‪ ،‬املريب وامللهم من اكن سببا يف خي اَلنيا واألخرة‪ ،‬س يدي عزيز اخلدير‪ ،‬جزاك‬
‫هللا خيا‪ ،‬وحفظك مبا حيفظ به اذلكر احلكمي‪.‬‬
‫‪ ‬اىل أختاي أمال وأمينة اخلدير القلوب الطاهرة النقية‪ ،‬من اكنتا نعم األختي ونعم الس ند‪ ،‬حفظك‬
‫هللا‪.‬‬
‫‪ ‬اىل أبناهئم‪ ،‬عصام ومعر وايَس واخالص جعلك هللا من أبناء اخلي والسعادة والرىض‪ ،‬وجعلك‬
‫منار الهدى والب والصالح‪.‬‬
‫‪ ‬اىل أزواهجم دمحم والهام وحسن‪ ،‬مجع هللا بينك برِبط املودة والرمحة‪.‬‬
‫‪ ‬اىل أجدادي مجيعهم ومعيت وابنهيا وخايل‪ ،‬رمحك هللا مجيعا رمحة واسعة ومجيع أموات املسلمي‪.‬‬
‫‪6‬‬
‫‪ ‬اىل خاليت ومعيت وأخوايل ومجيع أبناءمه‪ ،‬أهديك هذا العمل‪.‬‬
‫‪ ‬اىل ك من ساندين يف هذا العمل‪ ،‬اَلكتور أنس العايض‪ ،‬اَلكتورة بَشى ظاهر‪ ،‬اَلكتورة‬
‫صفاء عزمون‪ ،‬اَلكتور دمحم ريطب‪ ،‬اَلكتورة غزلن سلاميين ‪...‬‬
‫‪ ‬اىل مجيع الخوة واألصدقاء والزمالء اذلين صادفهتم‪ ،‬أهديك هذا العمل‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪ ‬رفاق اَلرب من احلي وأايم الطفول‪ ،‬وبداية الش باب‪.‬‬
‫‪ ‬أصدقايئ من التعلمي األويل‪ ،‬العدادي و الثانوي‪ ،‬ومن لكية الطب والصيدل البيضاء‪.‬‬
‫‪ ‬رفاق دار الش بيبة‪ ،‬وأوهلم خاليت أمينة العزيزة ‪,‬كامل‪ ،‬دمحم‪ ،‬عالء‪ ،‬عيل‪ ،‬أمي‪ ،‬اسامعيل‪ ،‬دمحم‪،‬‬
‫بدر ‪...‬‬
‫‪ ‬أعضاء النادي امجلعوي لطلبة الطب ِبَلار البيضاء ‪ CADEM‬وجملس الطلبة ‪CEMC‬‬
‫والتنس يقية الوطنية لطلبة الطب ‪ CNEM‬اذلين أمضينا معهم أايما حافةل ِبلعطاء‪.‬‬
‫‪ ‬اىل مجيع أعضاء مجعية األطباء اَلاخليي مبراكش ‪ AMIMA‬وخصوصا الفوج الثالث عَش‪.‬‬
‫‪ ‬اىل أعضاء التنس يقية الوطنية للطباء اَلاخلي واملقميي ‪.CNIR‬‬
‫‪ ‬اىل مجيع الزمالء والزميالت مبصلحة أمراض القلب والَشايي ِبملستشفى اجلامعي دمحم السادس‬
‫مبراكش‪.‬‬
‫‪ ‬اىل أعضاء مجيع امجلعيات وهيئات اجملمتع املدين اليت أنمتي الهيا‬
‫‪8‬‬
‫كلمات شكر‬
‫‪9‬‬
‫إىل األستاذ الفاضل و رئيس األطروحة‬
‫السيد مصطفى فضيلي‬
‫أستاذ التعليم العالي يف جراحة العظام واملفاصل‬
‫فإنه لفخر لي أن أتشرف بقبولكم رئاسة مناقشة هذه األطروحة‪،‬‬
‫تشجيعا منكم و دعما للغة العربية‪ ،‬كما أشيد بكفاءتكم المهنية و‬
‫شخصيتكم المتميزة بالنبل و التفاني في العمل ‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫إىل األستاذ الفاضل و املشرف على األطروحة‬
‫السيد امحد باحلوس‬
‫أستاذ مربز يف الطب الشرعي‬
‫يقول رسولنا الكريم ملسو هيلع هللا ىلص ‪" :‬من لم يشكر الناس لم يشكر هللا"‪.‬‬
‫أشكر عرفانا و تقديرا أستاذي المشرف الفاضل اعلى البحث األستاذ‬
‫الدكتور أحمد بالحوس‪.‬‬
‫أستاذ الطب الشرعي‪.‬‬
‫على نصائحه و إرشاداته القيمة طوال مدة اشرافه على تحضير هذه‬
‫األطروحة‪ ،‬و أشكر لكم انضباطكم وأخالقكم الرفيعة التي لمستها فيكم‬
‫طيلة هذه المدة‪ ،‬أسأل هللا أن يجزيكم عني خير الجزاء‪ ،‬و أن يبارك‬
‫لكم في عمركم ووقتكم وعملكم‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫إىل األستاذ الفاضل و عضو جلنة التحكيم‬
‫السيد أمحد عزيز بوصفيحة‬
‫أستاذ التعليم العالي يف طب األطفال‬
‫إنه لفخر أن أتشرف بقبولكم مناقشة هذه األطروحة‪ ،‬تشجيعا منكم‬
‫للبحث العلمي ودعما للغة العربية‪ ،‬وهذا من كريم خلقكم وتفانيكم في‬
‫خدمة طالبكم وجزاكم هللا خيرا ووفقكم لما يحبه ويرضاه‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫إىل األستاذة الفاضلة و عضوة جلنة التحكيم‬
‫السيدة وفاء حليوة‬
‫أستاذة التعليم العالي يف أمراض اجلهاز اهلضمي‬
‫إنه لفخر أن أتشرف بقبولكم مناقشة هذه األطروحة‪ ،‬تشجيعا منكم‬
‫للبحث العلمي ودعما للغة العربية‪ ،‬وهذا من كريم خلقكم وتفانيكم في‬
‫خدمة طالبكم وجزاكم هللا خيرا ووفقكم لما يحبه ويرضاه‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫إىل األستاذ الفاضل و عضو جلنة التحكيم‬
‫السيد هشام بنيعيش‬
‫أستاذ التعليم العالي يف الطب الشرعي‬
‫إنه لفخر أن أتشرف بقبولكم مناقشة هذه األطروحة‪ ،‬تشجيعا منكم‬
‫للبحث العلمي ودعما للغة العربية‪ ،‬وهذا من كريم خلقكم وتفانيكم في‬
‫خدمة طالبكم وجزاكم هللا خيرا ووفقكم لما يحبه ويرضاه‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫إىل األستاذ الفاضل و عضو جلنة التحكيم‬
‫السيد جواد مفيت زاده‬
‫أستاذ مربز يف الرتمجة‬
‫إنه لفخر أن أتشرف بقبولكم مناقشة هذه األطروحة‪ ،‬تشجيعا منكم‬
‫للبحث العلمي ودعما للغة العربية‪ ،‬وهذا من كريم خلقكم وتفانيكم في‬
‫خدمة طالبكم وجزاكم هللا خيرا ووفقكم لما يحبه ويرضاه‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫كما ال يفوتني أن أشكر جميع أساتذتي الذين علمونا حروفا من ذهب وكلمات‬
‫من درر وعبارات من أسمى وأجلى عبارات في العلم‪ ،‬إلى من صاغوا لنا من‬
‫سا ينير لنا مسار العلم والنجاح إلى أساتذتنا‬
‫علمهم حروفا ومن فكرهم نبرا ً‬
‫الكرام الذين سهروا على تعليمي منذ نعومة األظافر‪ ،‬وأخص بالذكر األستاذة‬
‫أمينة الشبيهي‪ ،‬أمي الثانية‪ ،‬أساتذة كلية الطب البيضاء األستاذ لفريخ‪،‬‬
‫األستاذة المعاني‪ ،‬األستاذ فاضلي‪ ،‬األستاذ الكرش‪ ،‬األستاذ ميكيل‪ ،‬األستاذ‬
‫السالمي‪ ،‬األستاذ ميكو‪ ،‬األستاذ بلباح‪ ،‬األستاذة نذير‪ ،‬األستاذ بوبية‪ ،‬األستاذ‬
‫قبلي ‪....‬‬
‫أساتذتي بمصلحة أمراض القلب والشرايين بالمستشفى الجامعي دمحم السادس‬
‫بمراكش األستاذ مصطفى الحطاوي‪ ،‬األستاذ الخاتوري علي‪ ،‬األستاذة سلوى‬
‫الكريمي‪ ،‬األستاذة دنيا بنزروال‪ ،‬األستاذة بندريس‪ ،‬األستاذ الربيبي‪،‬‬
‫وأساتذتي الذين أمضيت معهم فترة الداخلية بنفس المستشفى األستاذ دمحم أمين‪،‬‬
‫األستاذ توفيق أبو الحسن‪ ،‬األستاذة لطيفة أدرموش‪ ،‬األستاذ لحسن أدردور‬
‫الذي نتمنى له الشفاء العاجل ‪...‬‬
‫لكم مني جزيل الشكر‪ ،‬وجزاكم هللا خيرا‪.‬‬
‫‪16‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
‫ميحرلا نمحرلا هللا مسب‬
‫ِإنَّا أ َ ْنزَ ْلنَاهُ قُ ْرآنًا َع َر ِبيًّا لَ َعلَّ ُك ْم ت َ ْع ِقلُونَ‬
‫سورة يوسف؛ اآلية‪2 :‬‬
‫صدق هللا العظيم‬
‫الفصل الخامس من الدستور المغربي لسنة ‪2122‬‬
‫تظل العربية اللغة الرسمية للدولة‪ ،‬وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها‬
‫وتنمية استعمالها‬
‫نص الرسالة التي تالها الوزير األول السيد عباس الف اسي في افتتاح‬
‫المنتدى العربي الخامس للتربية والتعليم‬
‫يأتي في المقام األول‪ ،‬تراثنا المشترك‪ ،‬الذي تمثله باألساس‪ ،‬لغتنا العربية‪ ،‬التي‬
‫تستدعي منا اليوم وأكثر من أي وقت مضى‪ ،‬مجهودا خاصا لتنميتها وتأهيلها‪ ،‬وجعلها‬
‫تستفيد من دينامية خالقة للبحث اللغوي في مجال االستباق والتعريب والمصطلح‬
‫العلمي‪ ،‬من أجل امتالك تكنولوجيا المعلوميات‪ ،‬وضمان حضور أكثر وزنا في‬
‫فضاءات اإلعالم واالتصال‪ .‬وهي مهمة ال يمكن أن تتأتى إال في إطار مجهود مشترك‬
‫ومب ادرات متكاملة بين بلداننا العربية ضمن مقاربة رصينة ومتوازنة‪ ،‬تتوخى بلورة‬
‫رؤية استشرافية للغة العربية ولموقعها في المجتمع الكوني للمعرفة‪...‬‬
‫‪17‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
‫المادة ‪-2‬مكرر من مشروع ق انون الق اضي بتغيير وتتميم الق انون رقم ‪ 12.11‬المتعلق‬
‫بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي‬
‫العمل على مواصلة تطوير وتنمية التدريس باللغة العربية في مختلف ميادين التكوين‬
‫والبحث‪ ...‬مع الحرص على تعلم وإتقان اللغات األجنبية األكثر تداوال في العلم؛ وذلك‬
‫وفق سياسة لغوية وطنية منسجمة وفي إطار برمجة محددة لتحقيق هذه األهداف‬
‫الميثاق الوطني للتربية والتكوين‬
‫يتم تدريجيا‪ ،‬خالل العشرية الوطنية للتربية والتكوين‪ ،‬فتح شعب اختيارية للتعليم‬
‫العلمي والتقني والبيداغوجي على مستوى الجامعات باللغة العربية‪ ،‬موازاة مع توافر‬
‫المرجعيات البيداغوجية الجيدة والمكونين األكفاء‬
‫توصيات منظمة اليونسكو (منظمة األمم المتحدة للتربية والعلوم والثق افة)‬
‫أوصت منظمة اليونسكو استنادا ً إلى تقارير الخبراء باستخدام اللغة الوطنية في التعليم‬
‫إلى أقصى مرحلة ممكنة من المراحل الدراسية‪ ،‬ألن الدراسات أتثبت أن المتعلم باللغة‬
‫األم أكثر استيعابا من المتعلم بغيرها‪ ،‬واالستيعاب عون على التمثل‪ ،‬وتمثل المعرفة هو‬
‫السبيل إلى االبتكار واإلبداع‬
‫يقول إدوارد سابير أحد مؤسسي علم اللغة الحديث‬
‫إن اللغات الخمس التي كان لها دور رئيس في حمل الحضارة اإلنسانية هي ‪ :‬الصينية‬
‫القديمة‪ ،‬والسنسكريتية‪ ،‬والعربية‪ ،‬واليونانية‪ ،‬والالتينية‬
‫‪18‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
‫الئحة األساتذة‬
‫‪19‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
UNIVERSITE HASSAN II
FACULTE DE MEDECINE ET DE PHARMACIE CASABLANCA
ADMINISTRATION
Doyen de la Faculté :
Pr. Farid CHEHAB
Vice Doyens :
Pr. Mohammed BENNANI OTHMANI,
Pr. Nadia TAHIRI
Secrétaire Général :
Mr. Jamal TABARAK
Doyens Honoraires :
Pr. Ali DIOURI
Pr. Abdesslam SRAIRI
Pr. Abderrahim HAROUCHI
Pr. Najib OUARITI ZEROUALI
Pr. A. FAROUQI
Pr. H.LOUARDI
Vice Doyens Honoraires :
Pr. H BARROU
Pr. A. QUESSAR
Pr. F. DEHBI
Pr. Abdelkrim LARGAB
Pr. Mohamed KEBBOU
Pr. Abdellatif CHERQAOUI
Pr. Ahmed IRAQI
Pr. Said BENCHEKROUN
Pr. Badie Azzamane MEHADJI
20
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
NOM
‫الفهرس‬
PRENOM
CADRE
AFFECTATION
ABGARI
ABDELHAK
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pédiatrie 3
ABOUMAAROUF
MUSTAPHA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Traumato orthopédie Pédiatrie
ABOUSSAOUIRA
TOURIA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Laboratoire Histologie
ADNANE
FATIMA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pédiatrie 1
AFIF
MY HICHAM
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pneumologie 20 Août
AGOUB
MOHAMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Psychiatrie
AILAL
FATIMA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pédiatrie 1
AJBAL
MOHAMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Chirurgie 1
AL HARRAR
RACHID
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Réanimation des urgences
chirurgicales (33)
AL ZEMMOURI
MOUNIA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Chirurgie viscérale pédiatrique
ALAMI AROUSSI
AZIZ
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Chirurgie cardio vasculaire
AMRAOUI
ABDELOUAHED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Ophtalmologie
ANWAR
WAFA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Laboratoire Histologie
ARSSI
MOHAMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Urgences Traumatologie (32)
AZZOUZI
LAILA
BADRE
WAFAA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Gastro entérologie
BAHECHAR
NAJMA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Chirurgie plastique
BAKHATAR
ABDEMAZIZ
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pneumologie
Professeur de
l’Enseignement supérieur
21
Cardiologie
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
BARROU
LAHOUCINE
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Réanimation chirurgicale (17)
BATTAS
OMAR
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Psychiatrie
BELABBES
HOURIA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Laboratoire microbiologie
BELLABAH
AHMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Gastro entérologie
BENCHAKROUN
NADIA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Radiothérapie
BENGHANEM GHARBI
MOHAMED
BENIDER
ABDELLATIF
BENNANI OTHMANI
MOHAMMED
BENNOUNA
DRISS
BENOMAR
SAID
BENSAID
ABDELHAK
BENSLAMA
ABDELLATIF
BENYAICH
HICHAM
BERRADA
SAAD
BIADILLAH
MED CHEIKH
BOUAYED
KENZA
BOUHOURI
SIDI MOHAMED AZIZ
BOUHYA
SAID
BOUSFIHA
AHMED AZIZ
CHADLI
ASMA
CHAKIB
ABDELFATTAH
CHAKIB
ABDERRAHIM
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
22
Néphrologie
Radiothérapie
Informatique médicale
Chirurgie 4
Pédiatrie 4
Réanimation 20 Août
Réanimation des urgences
Médicales
Médecine légale
Urgences viscérales
Gastro entérologie
Pédiatrie générale
Réanimation des urgences
chirurgicales (33)
gynécologie A
Pédiatrie 1
Endocrinologie
Maladie infectieuses
Ophtalmologie
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
CHARRA
BOUBAKER
CHEHAB
FARID
CHEKKOURY IDRISSI
ABELALI
CHERKAB
RACHID
CHIHEB
SOUMIYA
CHIKHAOUI
NABIL
CHLIHI
ABDESSAMAD
CHLILEK
ABDELAZIZ
DAHBI SKALI
HAYAT
DAKIR
MOHAMED
DEBBAGH
ADIL
DEHBI
FATIMA
DIOURI
MOUNIA
DRIGHIL
ABDENASSER
EL AZHARI
ABDESSAMAD
EL BELHADJI
MOHAMED
EL BENNA
NAIMA
EL FATIMI
ABDELLATIF
EL HAFIDI EL ALAOUI
FATIMA ZAHRA
EL HARRAR
NAJIB
EL KABLI
HASSAN
EL KARROUMI
MOHAMED
EL KETTANI EL HAMIDI
CHAFIK
‫الفهرس‬
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
23
Réanimation des urgences
médicales
Chirurgie 3
Chirurgie maxillo-faciale
Réanimation chirurgicale (17)
Dermatologie
Radiologie des urgences
Chirurgie plastique
Réanimation chirurgie
pédiatrique
Dermatologie
Urologie
Urologie
Pédiatrie 2
Chirurgie plastique
Cardiologie
Neurochirurgie
Ophtalmologie
Radiologie 20 Août
Rééducation et réhabilitation
fonctionnelle
Médecine Interne
Réanimation 20 Août
Médecine Interne
Gynécologie B
Réanimation chirurgicale (17)
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
EL KETTANI EL HAMIDI
ASMAA
EL KHOLTI
ABDELJALIL
EL MDAGHRI
NAIMA
EL MOUTAWAKIL
BOUCHRA
EL YAZAJI
MERIEM
EL YOUSSOUFI
SMAEL
ESSODEGUI
FATIHA
EZ6ZOUBI
MOHAMED
FADIL
ABDELAZIZ
FADILI
MUTAPHA
GARCH
ABDELHAK
HABBAL
RACHIDA
HABZI
ABDERRAHIM
HACHIMI
JAMILA
HADDAD
FOUAD
HADDOUN
AHMED REDA
HAKKOU
FARID
HAMOUDI
DRISS
HILMANI
SAID
HLIWA
WAFAA
IBAHIOIN
KHADIJA
IRAQI
AHMED
JANANI
SAADIA
JENNANE
FARIDA
‫الفهرس‬
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
24
Ophtalmologie Pédiatrique
Unité de santé au travail
Laboratoire Microbiologie
Neurologie
Addictologie
Réanimation gynécologie
Radiologie centrale
Chirurgie plastique
Urgences viscérales
Chirurgie 4
Laboratoire anatomie
Cardiologie
Pédiatrie 4
Pédiatrie 3
Gastro entérologie
Chirurgie 4
Laboratoire pharmacologie
Réanimation des urgences
chirurgicales (33)
Neurochirurgie
Gastro entérologie
Neurochirurgie
Laboratoire anatomie
pathologique
Rhumatologie
Pédiatrie 2
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
JOUHADI
ZINEB
JOUHADI
HASSAN
KACIMI
OMAR
KADIRI
BOUCHAIB
KADIRI
RAJAA
KARKOURI
MEHDI
KEBBOU
MOHAMED
KHAIZ
DRISS
KHALEQ
KHALID
KHLIL
NAIMA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Laboratoire chimie biochimie
LAKHDAR
ABDELHAKIM
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Neurochirurgie
LEFRIYEKH
MOHAMMED
RACHID
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Urgences viscérales
LEZAR
SAMIRA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Radiologie centrale
LOUARDI
EL HAUSSAINE
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Accueil des urgences
MAANI
KHADIJA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pédiatrie 3
MAAROUFI
ABDERRAHMANE
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Epidémiologie
MADANI
ABDELLAH
MAHTAR
MOHAMED
MARNOUM FILALI
KAMAL
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Maladies infectieuses
MARIH
LATIFA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Maladies infectieuses
MEDKOURI
GHIZLANE
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Néphrologie
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
25
Pédiatrie 1
Radiothérapie
Radiologie des urgences
Chirurgie 1
Docimologie
Laboratoire anatomie
pathologique
Médecine nucléaire
Urgences viscérales
Réanimation des urgences
chirurgicales (33)
Hématologie 20 Août
ORL
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
MEZIANE
FATHI
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Urologie
MIKOU
NABIHA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pédiatrie générale
MILOUDI
YOUSEF
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Urgences 20 Août
MKINSI
OUAFA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Rhumatologie
MOUHAOUI
MOHAMMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Accueil des urgences
MOUJTAHID
MOHAMMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Chirurgie 4
NADIFI
SELLAMA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Laboratoire génétique humaine
NAJA
ABDESSAMAD
NAJIB
JILALI
NECHAD
MOHAMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Chirurgie 4
NOUR EDDINE
MALIKA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Cardiologie
OUZIDANE
LAHCEN
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Radiologie pédiatrique
QACHOUH
MERYEM
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Hématologie 20 Août
QUESSAR
ASMA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Hématologie 20 Août
RACHID
MOHAMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Hématologie 20 Août
RACHID
RAYAD
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Ophtalmologie
RAFAI
MOHAMMED ABDOH
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Neurologie
RAFAI
MOHAMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Urgences traumatologie (32)
RAHMI
MOHAMED
RAMDANI
BENYOUNES
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
26
Neurochirurgie
Pédiatrie 1
Urgences traumatologie (32)
Néphrologie
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
RIDAI
MOHAMMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Chirurgie thoracique
RIFKI JAI
SAAD
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Chirurgie 3
ROUBAL
MOHAMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
ORL
SABRY
SANA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Laboratoire physiologie
SAHRAOUI
SOUHA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Radiothérapie
SALMI
SAID
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Réanimation gynécologie
SAMOUH
NAIMA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Gynécologie C
SLAOUI
BOUCHRA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pédiatrie 2
SLASSI SENNOU
ILHAME
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Neurologie
SODQI
MUSTAPHA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Maladies infectieuses
SOUSSI ABDALLAOUI
MAHA
TAWFIQ
NEZHA
TAZI
ABDELOUAHHAB
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Laboratoire pharmacologie
YASSINE
NAJIBA
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Pneumologie
ZAGHLOUL
KHALID
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Ophtalmologie pédiatrique
ZAMD
MOHAMED
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Néphrologie
ZAROUALI OUARITI
NAJIB
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Urgences viscérales
ZINEDDINE
ABDELHADI
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Urgences pédiatriques
ABADA
REDALLAH LARBI
ABOUTAEB
RACHID
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur de
l’Enseignement supérieur
Professeur Agrégé
Professeur de
l’Enseignement supérieur
27
Laboratoire parasitologie
Radiothérapie
ORL
Urologie
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
ALLALI
BOUCHRA
Professeur Agrégé
Ophtalmologie pédiatrie
AMENZOUI
NAIMA
Professeur Agrégé
Pédiatrie 1
ARIHI
MOHAMED
Professeur Agrégé
Traumatologie orthopédie
pédiatrique
ASCHAWA
HIND
Professeur Agrégé
Médecine nucléaire
BELHOUSS
AHMED
Professeur Agrégé
Médecine légale
BENALI
BENACEUR
Professeur Agrégé
Unité de santé au travail
BENHESSOU
MUTAPHA
BENHMIDOUNE
LAILA
Professeur Agrégé
Ophtalmologie
BENMOUSSA
ADNANE
Professeur Agrégé
Pharmacie
BENSARDI
FATIMA ZAHRA
Professeur Agrégé
Urgences viscérales
BERTAL
ABDERRAZZAK
Professeur Agrégé
Neurochirurgie des urgences
BOUBIA
SOUHAIL
Professeur Agrégé
Chirurgie thoracique
BOUCHBIKA
ZINEB
Professeur Agrégé
Radiothérapie
BOUFETTAL
RACHID
Professeur Agrégé
Chirurgie 3
BOUFETTAL
HOUSSINE
Professeur Agrégé
Gynécologie C
CHBANI
KAMILIA
Professeur Agrégé
Radiologie pédiatrique
CHELLAOUI
ABDELMAJID
Professeur Agrégé
Neurochirurgie des urgences
CHEMAOU
ATIMAD
Professeur Agrégé
Urgences pédiatrique
CHEMSI
MOUNIR
Professeur Agrégé
Pédiatrie 4
CHERKAOUI
SIHAM
Professeur Agrégé
Hématologie 20 Août
DEHBI
HIND
Professeur Agrégé
Laboratoire génétique humaine
EL ANDALOUSSI
YASSIR
Professeur Agrégé
Chirurgie 4
EL AZIZ
SIHAM
Professeur Agrégé
Endocrinologie
EL BAKKOURI
JALILA
Professeur Agrégé
Laboratoire immunologie
EL HATTABI
KHALID
Professeur Agrégé
Urgences viscérales
EL KHATTABI
WIAM
Professeur Agrégé
Pneumologie 20 Août
Professeur Agrégé
Professeur Agrégé
Gynécologie A
EL KHAYAT
SELMA SIHAM
EL OTMANI
HICHAM
Professeur Agrégé
Neurologie
ENNACHIT
SI MOHAMED
Professeur Agrégé
Gynécologie B
28
Néphrologie
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
ETTAOUMI
YOUSSEF
Professeur Agrégé
Chirurgie cardio vasculaire
EZZOUINE
HANANE
Professeur Agrégé
Réanimation des urgences
médicales
FERRAM
NADIR
Professeur Agrégé
Chirurgie viscérales
pédiatrique
FILALI
HOUDA
Professeur Agrégé
Laboratoire pharmacologie
GUEDDARI
WIDAD
Professeur Agrégé
Urgences pédiatrique
GUENSI
AMAL
Professeur Agrégé
Médecine nucléaire
HADDAD
WAFAA
Professeur Agrégé
Réanimation chirurgicale (17)
HALI
FOUZIA
Professeur Agrégé
Dermatologie
HAMMOUMI
ZINEB
Professeur Agrégé
Chirurgie viscérale pédiatrique
HASSOUNE
SAMIRA
Professeur Agrégé
Epidémiologie
KAMAL
NABIHA
Professeur Agrégé
Laboratoire chimie et
biochimie
LAMCHAHAB
MOUNIA
Professeur Agrégé
Hématologie 20 Août
LMIDMANI
FATIMA
Professeur Agrégé
Rééducation et réhabilitation
fonctionnelle
MAHDAOUI
SAKHER
Professeur Agrégé
Gynécologie C
MARNISSI
FARIDA
Professeur Agrégé
Laboratoire histologie
MCHICHI ALAMI
KHADIJA
Professeur Agrégé
Psychiatrie
MESSOUDI
ABDELJABBAR
Professeur Agrégé
Urgences traumatologie (32)
MOUTDATIR
MINA
Professeur Agrégé
Médecine interne
MOUSSAID
IHSANE
Professeur Agrégé
Réanimation gynécologie
MOUSSALI
NADIA
Professeur Agrégé
Radiologie 20 Août
MOUSSAOUI
MOHAMMED
Professeur Agrégé
Accueil des urgences
NANI
SAMIRA
Professeur Agrégé
Médecine communautaire
NASSIK
HICHAM
Professeur Agrégé
Réanimation 20 Août
NSIRI
AFAK
Professeur Agrégé
Réanimation des urgences
chirurgicales (33)
OUKKACH
BOUCHRA
Professeur Agrégé
Laboratoire hématologie
OULAD LAHSEN
AHD
Professeur Agrégé
Maladies infectieuse
ROUADI
SAMI
Professeur Agrégé
Laboratoire anatomie
29
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
SALAM
SIHAM
Professeur Agrégé
Radiologie pédiatrique
SALIMI
SOUNDOUSSE
Pédiatrie 2
SERHIER
ZINEB
Professeur Agrégé
Professeur Agrégé
SIWAN
ABDELLATIF
Professeur Agrégé
Radiologie centrale
SLIMANI
FAICAL
Professeur Agrégé
Chirurgie maxillo-faciale
TOUIL
NAJWA
Professeur Agrégé
Radiologie des urgences
YAQINI
KHALID
Professeur Agrégé
Réanimation chirurgie
pédiatrique
ZAGHBA
NAHID
Professeur Agrégé
Pneumologie
BADOU
ABDALLAH
Professeur habilité
Laboratoire génétique humaine
EL GUEDDARI
FATIHA
Professeur habilité
Laboratoire chimie biochimie
FELLAH
HASSAN
Professeur habilité
Laboratoire immunologie
HABTI
NORDDINE
Professeur habilité
Laboratoire hématologie
HJIYEJ ANDALOUSSI
LAMIA
Professeur habilité
Laboratoire biophysique
IBEN MOUSSA
SAMIR
Professeur habilité
Laboratoire chimie biochimie
NAAMANE
ABDERRAHIM
Professeur habilité
Laboratoire chimie biochimie
RIYAD
MYRIAM
Professeur habilité
Laboratoire parasitologie
SOUHAILI
ZINEB
Professeur habilité
Laboratoire chimie biochimie
TAHIRI JOUTI
NADIA
Professeur habilité
Laboratoire anatomie
pathologique
ZEROUALI OUARITI
KHALID
Professeur habilité
Laboratoire microbiologie
AIT HAJ SAID
AMAL
Professeur agrégé
Pharmacie
ALLOUCH
MAROUANE
Professeur assistant
Cardiologie
BENAYAD
SAMIRA
Professeur assistant
Laboratoire anatomie
pathologique
BENAZZOUZ
IMANE
Professeur assistant
Laboratoire chimie biochimie
BENJELLOUN
GHIZLANE
Professeur assistant
Unité de pédopsychiatrie
BENJELLOUN
HANANE
Professeur assistant
Pneumologie
BENKIRANE
FATIMA ZAHRA
Professeur assistant
Laboratoire biophysique
BENNANI
OMAR
Professeur assistant
Gynécologie A
BENNANI GUEBESSI
NISRINE
Professeur assistant
Laboratoire anatomie
pathologique
30
Informatique médicale
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
Traumato orthopédie
pédiatrique
Traumato orthopédie
pédiatrique
BJITRO
CHAFIK
Professeur assistant
CHERQAOUI
ABDELMOUNIM
Professeur assistant
DERFOUFI
SANAE
Professeur assistant
ECHCHILALI
KHADIJA
EL MAALOUM
LOUBNA
Professeur assistant
Ophtalmologie pédiatrique
ERGUIBI
DRISS
Professeur assistant
Chirurgie 3
FICHTALI
KARIMA
Professeur assistant
Gynécologie B
HOUSBANE
SAMY
Professeur assistant
Informatique médicale
JABRI
HASNA
Professeur assistant
Pneumologie 20 Août
KALOUCH
SAMIRA
Professeur assistant
Réanimation chirurgie
pédiatrique
KHAYATI
YOUSSEF
Professeur agrégé
Pharmacie
KHOUBILA
NISRINE
Professeur assistant
Hématologie 20 Août
KHOUBILA
ADIL
Professeur assistant
Psychiatrie
LAOUDIYI
DALALE
Professeur assistant
Radiologie centrale
LEHLIHI
MOUNA
Professeur assistant
Pédiatrie 4
MAJIDI
BRAHIM
Professeur assistant
Laboratoire biophysique
MCHACHI
ADIL
Professeur assistant
Ophtalmologie
MTIOUI CHKAIRI
NAOUFAL
Professeur assistant
Néphrologie
NASSAR
KAWTAR
Professeur assistant
Rhumatologie
OUAZZANI TAIBI
BAHIA
Professeur assistant
Laboratoire physiologie
OUKERROUM
ABDELHAKIM
Professeur assistant
Chirurgie maxillo-faciale
RACHIDI
WAFAE
Professeur assistant
Rhumatologie
RAFAOUI
ABDERRAHIM
Professeur assistant
Urgences traumatologie (32)
RAHMOUNE
IMANE
Professeur assistant
Laboratoire pharmacologie
SADIRA
ZAHRA
Professeur assistant
Laboratoire physiologie
SBAI EL OTHMANI
IBRAHIM
Professeur assistant
Laboratoire chimie biochimie
TALEB
AMINA
Professeur assistant
Radiothérapie
WIFAQ
KAMAL
Professeur assistant
Unité de santé au travail
ASSAIDI
ANASS
Professeur assistant
d’agadir
Cardiologie
Professeur assistant
31
Pharmacie
Médecine interne
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
BOUISSAR
WASSILA
DAOUDI
NAIMA
EL FAKIRI
MOHAMED MEHDI
EL FANE
MOUNIA
EL MAATAOUI
AISSAM
EL YAMINE
ADIL
MOUBACHIR
HOUDA
‫الفهرس‬
Professeur assistant
d’agadir
Professeur assistant
d’agadir
Professeur assistant
d’agadir
Professeur assistant
d’agadir
Professeur assistant
d’agadir
Professeur assistant
d’agadir
Professeur assistant
d’agadir
32
Médecine interne
Laboratoire microbiologie
Laboratoire anatomie
Maladie infectieuse
Laboratoire chimie biochimie
Laboratoire histologie
Pneumologie 20 Août
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
‫الفهرس‬
‫‪33‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
‫مقدمة‪93 .................................................................................................... …………...‬‬
‫أهداف البحث‪39 ............................................................................................. ………….‬‬
‫وسائل و منهجية البحث ‪34 .............................................................................................‬‬
‫المدرسة باللغة الفرنسية ‪54 ...................................................................................‬‬
‫‪.2‬المادة العلمية‬
‫ّ‬
‫‪ .2‬ترجمة الدروس إلى اللغة العربية‪54 ................................................................... .................‬‬
‫النتائج‪33 ................................................................................................... ................‬‬
‫الفصل االول ‪ :‬مقرر دروس الطب الشرعي ‪41 .............................................................................‬‬
‫‪45 ....................................................... INTRODUCTION A LA MEDECINE LEGALE‬‬
‫مقدمة حول الطب الشرعي ‪45 .....................................................................................................‬‬
‫‪01 ......................................................................................................................... LA MORT‬‬
‫الموت ‪212.................................................................................................................................‬‬
‫‪225.............................................................................L’AUTOPSIE MEDICO-LEGALE‬‬
‫التشريح الطبي الشرعي‪255........................................................................................................‬‬
‫‪251............................................................................ LES ASPHYXIES MECANIQUES‬‬
‫االختناقات الميكانيكية ‪205...........................................................................................................‬‬
‫‪211....................................... LES ASPECTS MEDICO-LEGAUX DES BLESSURES‬‬
‫‪34‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
224....................................................................................... ‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
254....................... LES AGRESSIONS SEXUELLES CHEZ LA FEMME ADULTE
241.............................................................................................................. ‫االعتداءات الجنسية‬
201...................................................................LA MALTRAITANCE DES ENFANTS
212........................................................................................................... ‫إساءة معاملة األطفال‬
515.............................................................................. LES CERTIFICATS MEDICAUX
525..................................................................................................................... ‫الشواهد الطبية‬
521............................................................................. L’INFORMATION DU MALADE
555..................................................................................................................... ‫إخبار المريض‬
552.........................................................................LE CONSENTEMENT AUX SOINS
541.......................................................................................... ‫الرضى والموافقة على العالجات‬
540................................................................ LES RESPONSABILITES MEDICALES
512............................................................................................................... ‫المسؤوليات الطبية‬
524..................................... L’AVORTEMENT CRIMINEL ET THERAPEUTIQUE
522....................................................................................... ‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
525.........................................LA NON ASSISTANCE A PERSONNE EN DANGER
35
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر ‪555............................................................................‬‬
‫‪551............................................................................................... LE SECRET MEDICAL‬‬
‫السر الطبي ‪554..........................................................................................................................‬‬
‫‪542.................. DON, PRELEVEMENT ET TRANSPLANTATION D’ORGANES‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية ‪544..................................................................‬‬
‫‪505.....................................................L’EXERCICE DE LA MEDECINE AU MAROC‬‬
‫الممارسة الطبية في المغرب ‪585.................................................................................................‬‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬معجم المصطلحات الطبية الشرعية ‪581.................................................................‬‬
‫عربي‪ -‬فرنسي‪ -‬إنجليزي ‪581......................................................................................................‬‬
‫المناقشة‪455 ................................................................................................ .............‬‬
‫‪.2‬لمحة تاريخية عن تعريب التعليم الطبي‪422.............................................................. .............‬‬
‫‪.2‬لماذا ترجمة دروس الطب الشرعي ؟‪425............................................................... ...............‬‬
‫‪.5‬مناقشة الوسائل والنتائج ؟‪425.............................................................................. ................‬‬
‫‪.5‬لماذا تعليم الطب باللغة العربية ؟‪420.....................................................................................‬‬
‫‪.4‬وضعية تدريس الطب عموما والطب الشرعي على الخصوص في العالم العربي‪428.......... .......‬‬
‫‪.4‬الجهود السابقة التي بذلت في سبيل تعريب العلوم الطبية‪455........................................... .........‬‬
‫‪36‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفهرس‬
‫‪.0‬التجارب المغربية لتعريب العلوم الطبية و تقريب اللغة العربية في المجال الصحي‪450...... ........‬‬
‫‪.8‬اقتراحات للبدء بتدريس الطب باللغة العربية‪444....................................................... .............‬‬
‫‪.1‬مالحظات هامة‪444.......................................................................................... ..................‬‬
‫خاتمة‪443 ................................................................................................. ................‬‬
‫الملخص‪465 ................................................................................................ .............‬‬
‫المراجع‪465 ................................................................................................. .............‬‬
‫‪37‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المقدمة‬
‫المقدمة‬
‫‪38‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المقدمة‬
‫مقدمة‬
‫ما أحوج طالب الطب في عالمنا العربي إلى لغة تلقائية تكسبهم ثقة أكثر عند التعبير‪ ،‬و‬
‫أعظم بلغة أم تجمع بين العقل و الوجدان‪ ،‬و ال تكرس‬
‫تمنحهم جرأة أقوى عند المناقشة و الحوار و ِ‬
‫فكرة استنقاص الطالب العربي لهويته انبهارا منه بميدان الطب و الصيدلة عند الغرب‪ ،‬فعلى الرغم‬
‫من إجماع الدساتير العربية على اللغة العربية كلغة رسمية للبالد‪ ،‬و على أن هذه اللغة يجب أن تكون‬
‫وسيلة للتدريس في جميع مراحل التعليم‪ ،‬فإن خمس كليات هي التي تدرس بالعربية و أكثر من ‪241‬‬
‫كلية للطب ببالدنا العربية ال تدرس بها‪.‬‬
‫إن إلقاء الدروس باللغة الفرنسية في كلية الطب يجعل الطالب المغربي ال يستوعبها بشكل‬
‫كاف‪ ،‬ألن لغة التدريس بعيدة عن لغته المعتادة وعن التكوين العلمي في اإلعدادي والثانوي الذي‬
‫يتم بالعربية‪ .‬فمنذ ابتدأ تعريب مقررات التعليم المدرسي واستمرار التعليم العالي باللغة الفرنسية‬
‫ظهرت هذه العقبة التي حاولت أن تعالجها الوزارة بواسطة إدراج مادة الترجمة في التعليم الثانوي‬
‫التأهيلي‪ ،‬ولم تنجح بسبب عشوائية برامجها وتهميشها من طرف التالميذ وقلة المدرسين وقلة‬
‫ساعات التدريس (ساعتين في األسبوع) ما أدى إلى تدهور التعليم العالي المغربي بحيث يجد‬
‫الطالب المغربي نفسه في شقاق مع لغته األم التي مكنته طيلة سنوات من معارف علمية وثقافية‪،‬‬
‫بحيث أُريد لها أن تنتهي صالحيتها بمجرد توصله بشهادة الباكلوريا‪ .‬فعملية التعريب الناقصة التي‬
‫تمت في ثمانينيات القرن الماضي جعلت الطلبة الجدد يجدون صعوبات كبيرة في محاولة منهم‬
‫مواكبة التعليم العالي بلغة لم يألفوها‪ ،‬وزيادة على ذلك لم تتح لهم الفرصة لكي يدرسوها بالشكل‬
‫المطلوب أثناء التعليم المدرسي‪ .‬وبالتالي فهذا األمر يؤثر على كفاءة الطبيب المغربي وعلى‬
‫تواصله مع مريضه ومع المجتمع‪ ،‬ومع مهنيي الصحة على المستوى الدولي حيث تطغى اللغة‬
‫اإلنجليزية‪ ،‬وكان سيكون العكس لو وجد نفسه يدرس باللغة التي اكتسب بها معارفه األولية العلمية‬
‫منها واألدبية‪ ،‬بلغته األم‪ ،‬اللغة العربية وهي اللغة الرسمية في المغرب المنصوص عليها في‬
‫الدستور‪.‬‬
‫‪39‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المقدمة‬
‫وعلى الرغم من الدعوة الملحة لتجنب التعليم الطبي باللغات األجنبية و ذلك من طرف‬
‫المنظمات الصحية و التربوية كمنظمة الصحة العالمية و المنظمة العربية للتربية و الثقافة‪ ،‬فإننا ال‬
‫زلنا نجد عراقيل تواجه التعريب في بالدنا بأعذار حول مدى قدرة اللغة العربية على أن تكون وسيلةً‬
‫لتدريس مختلف العلوم‪ ،‬و نشير إلى أن علم اللغة الحديث يرى أن جميع اللغات قادرة على مسايرة‬
‫التقدم الحضاري‪ ،‬ال فرق بين لغة وأخرى‪ ،‬وإنما الفرق في الوسائل المستخدمة لتحقيق ذلك‪.‬‬
‫وعليه‪ ،‬فإن العيب ليس في اللغة‪ ،‬وإنما العيب في الناطقين بها عندما يعجزون أو يتقاعسون‬
‫عن تنميتها وتطويرها‪.‬‬
‫ومن حسن حظنا أن لغتنا العربية لغة حيّة‪ ،‬فقد حملت مشعل الحضارة اإلنسانية دون‬
‫انقطاع‪ ،‬واليوم هي سادس لغة رسمية لمنظمة األمم المتحدة‪ ،‬إلى جانب اإلنجليزية والفرنسية‬
‫ب إلى أحد مؤسسي علم اللغة الحديث‪ ،‬وهو إدوار سابير‬
‫س ُ‬
‫واإلسبانية والروسية والصينية‪ ،‬ويُ ْن َ‬
‫)‪(Edward Sapir‬أنه قال‪ " :‬إن اللغات الخمس التي كان لها دور رئيس في حمل الحضارة‬
‫اإلنسانية هي‪ :‬الصينية القديمة والسنسكريتية والعربية واليونانية والالتينية‪ ".‬هذه شهادة من مفكر‬
‫غيرعربي يس ّجل حقائق التاريخ بحياد وموضوعية‪ .‬ونحن نرى أن اللغة العربية قادرة على‬
‫االستمرار في تأدية هذا الدور‪ .‬وال أَدَ َّل على ذلك من أنها من بين اللغات المشار إليها‪.‬‬
‫فكيف تسنى لدول صغيرة سايرت ركب التطور أن تختار تدريس العلوم بلغتها األم و ترقى‬
‫إلى مصاف الدول المتقدمة بلغات اليتكلمها إال عدد يسير من السكان؟ و كيف أن دوال صغيرة مثل‬
‫ألبانيا والكيان الصهيوني تدرس بلغاتها الوطنية؟‪ .‬بينما تظل دول الوطن العربي مشتتة من حيث لغة‬
‫تعليم الطب‪.‬‬
‫يرا بقدرة اللغة العربية على االستيعاب و التنمية ومواكبة جميع العلوم بما‬
‫إننا نؤمن إيمانًا كب ً‬
‫فيها الطب أنبل العلوم‪ ،‬وتأتي أطروحتنا في هذا السياق رغبة منا في النهوض بالتعليم الطبي في‬
‫بالدنا إلى أعلى مستوياته وتسهيل التحصيل و االستيعاب للطالب المغربي بتوحيد عقله ووجدانه في‬
‫لغته األم‪ ،‬ففي منتصف التسعينيات الميالدية من القرن الماضي اتفق كل من وزراء الصحة وعمداء‬
‫‪40‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المقدمة‬
‫كليات الطب في الدول العربية وخبراء منظمة الصحة العالمية في اجتماعاتهم التي عقدوها في كل‬
‫من الخرطوم ودمشق والقاهرة على ضرورة أن يكون تعليم الطب باللغة العربية‪ ،‬وأجمعوا أمرهم‬
‫على البدء بتعريب كل من الطب الشرعي وطب المجتمع ثم بقية العلوم الطبية‪ ،‬على أن يكتمل‬
‫التعريب قبل نهاية القرن العشرين‪ ،‬هذا المشروع لم يتحقق بعد نظرا لعدة أسباب نذكر منها ‪ :‬قلة‬
‫المراجع العلمية باللغة العربية‪ ،‬وهو ما نسعى إليه من خالل أطروحات ترجمة الدروس الطبية من‬
‫الفرنسية إلى العربية‪.‬‬
‫‪41‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫أهداف البحث‬
‫أهداف البحث‬
‫‪42‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫أهداف البحث‬
‫أهداف البحث‬
‫نهدف من خالل هذه األطروحة إلى إنجاز مقرر لدروس الطب الشرعي باللغة العربية‬
‫موجه لطلبة الطب‪ .‬إن تعريب هذه الدروس سيسهل المأمورية كذلك على القضاة وجميع المعنيين‬
‫لفهم أكثر للطب الشرعي نظرا لحساسية هذا التخصص وتقاطعه مع مجموعة من المؤسسات‬
‫أهمها القضاء والذي ال يتم التعامل فيه إال باللغة العربية‪ .‬كما يرمي هذا المشروع الذي نحن بصدد‬
‫إعداده إلى إغناء المعرفة الصحية في مجتمعنا العربي عمو ًما و في بالدنا المغربية على وجه‬
‫الخصوص‪ .‬كما نأمل من خالل هذا العمل إلى بناء أرضية للتواصل العلمي بلغة عربية سليمة و‬
‫مالئمة‪.‬‬
‫ويندرج هذا العمل ضمن سلسلة من األطروحات التي تناقش بكلية الطب والصيدلة بالدار‬
‫البيضاء‪ ،‬ويشرف عليها األساتذة المهتمون بتعريب العلوم الطبية بغية بناء قاعدة معطيات تساهم‬
‫في إغناء المكتبة العلمية المغربية‪.‬‬
‫و لتحقيق هذه الغاية كان ال بد من حصر مجموعة من األهداف المنسجمة و التي تلخص فيما‬
‫يلي‪:‬‬
‫‪ ‬إعداد مرجع علمي طبي لتخصص الطب الشرعي قابل لالستعمال ومتالئم مع الحمولة‬
‫اللغوية و الثقافية و االجتماعية لألستاذ المغربي و الطالب المغربي و الطبيب المغربي و‬
‫المريض المغربي‪.‬‬
‫‪ ‬وضع معجم مصطلحي فرنسي عربي إنجليزي لتخصص الطب الشرعي‪.‬‬
‫‪43‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وسائل و منهجية البحث‬
‫وسائل و منهجية البحث‬
‫‪44‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وسائل و منهجية البحث‬
‫وسائل و منهجية البحث‬
‫المدرسة باللغة الفرنسية‪:‬‬
‫‪ .5‬المادة العلمية‬
‫ّ‬
‫اعتمدنا في هذا العمل على النسخة األخيرة من مقرر دروس الطب الشرعي بكلية الطب‬
‫والصيدلة بالدارالبيضاء‪ ،‬التي تم تدريسها بالسنة الخامسة من الطب العام في السنة الجامعية‬
‫‪ ،2124/2124‬وهو عبارة عن مجموعة من الدروس مكتوبة على شكل ‪ ،Word‬حيث قمنا‬
‫بوضع تصميم مفصل للدروس وسطرنا لها أهدافا لنبين للطالب النقاط األساسية والعملية التي يجب‬
‫التركيز عليها ليتيسر له ترتيب أفكاره ويتمكن من متابعة الدروس بشكل جيد‪ ،‬ويستطيع المتصفح‬
‫أن يجد ما يبحث عنه من مواضيع بسهولة أكثر‪.‬‬
‫ثم قمنا بالبحث عن الدروس المتوفرة للطب الشرعي باللغة العربية في كليات الطب العربية‬
‫وبعض الكتب المتخصصة في الطب الشرعي لمحاولة دراسة طريقة صياغة دروس الطب‬
‫الشرعي باللغة العربية واإللمام بالمصطلحات الشرعية المستعملة فيها‪ .‬كما قمنا كذلك بجرد‬
‫للقوانين والقرارات الوزارية والظهائر الواردة في الدرس باللغة الفرنسية وبحثنا عن نسخها‬
‫المتوفرة باللغة العربية‪.‬‬
‫‪ .5‬ترجمة الدروس إلى اللغة العربية ‪:‬‬
‫أ‪ -‬ترجمة المصطلحات الطبية‪:‬‬
‫لترجمة المصطلحات الطبية قمنا باإلستعانة بأطروحة الدكتور دمحم نجداوي التي أنجزت سنة‬
‫‪ 2115‬تحت إشراف البروفسور أ‪ .‬العراقي بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء بعنوان "معجم‬
‫المصطلحات المستعملة في مجال الطب الشرعي"‪ ،‬ثم قمنا بجرد للمعاجم المتوفرة في الساحة‬
‫الطبية العربية‪ ،‬وأجرينا حولها بحوثا‪ ،‬أكدت على ضرورة االعتماد في تعريب أية مادة علمية طبية‬
‫على المعجم الطبي الموحد (‪ ،)Unified Medical Dictionary‬والذي بدأ كمبادرة من اتحاد‬
‫األطباء العرب في ‪ 1966‬برعاية من المكتب اإلقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية‪،‬‬
‫‪45‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وسائل و منهجية البحث‬
‫حيث تم تشكيل لجنة العمل الخاصة بالمصطلحات الطبية‪ .‬ويعتبر هذا المعجم نتاجا لجهود مشتركة‬
‫بين جميع بلدان العالم العربي في توحيد المصطلح العلمي الطبي‪.‬‬
‫وقد اعتمدنا الطبعة الورقية الرابعة للمعجم ‪ 2114‬باللغتين العربية واإلنجليزية‪ ،‬وعلى‬
‫النسخة اإللكترونية ‪ 2111‬التي تمكننا من الترجمة بخمس لغات (عربي‪ -‬فرنسي‪ -‬إنجليزي‪-‬‬
‫ألماني‪ -‬إسباني)‪.‬‬
‫ب‪ -‬صياغة الدروس باللغة العربية‪:‬‬
‫أثبتت بعض الدراسات أن المادة العلمية ال تحتوي في العموم إال على نسبة ‪ % 5.5‬من‬
‫المصطلحات الطبية‪ ،‬وبالتالي كان من الضروري اللجوء إلى معاجم لغوية الستكمال ترجمة‬
‫الدروس بشكل جيد‪ ،‬واعتمدنا في ذلك على بعض المعاجم كقاموس "المنهل" (عربي‪ -‬فرنسي)‬
‫الصادر عن دار اآلداب لصاحبه الدكتور سهيل إدريس واعتمدنا أيضا على كتب متخصصة في‬
‫الطب الشرعي باللغة العربية ككتاب "الطب الشرعي مبادئ وحقائق" للدكتور حسين علي‬
‫شحرور وكتاب "الطب اللشرعي في خدمة األمن والقضاء" لصاحبه الدكتور منصور عمر‬
‫المعايطة‪ ،‬والدروس المتوفرة للطب الشرعي باللغة العربية في كليات الطب (سوريا و األردن‬
‫والسعودية) والمقاالت العربية حول الطب الشرعي لتحديد طرق صياغة الجمل الطبية الشرعية ‪.‬‬
‫ت‪ -‬ترجمة القوانين والقرارات الوزارية والظهائر والمدونات ‪:‬‬
‫خالل بحثنا األولي وجردنا للقوانين و القرارت الوزارية والظهائر المتواجدة في الدروس‪،‬‬
‫وجدنا أن أغلب القوانين الصادرة منذ ستينيات القرن الماضي تصدر باللغة العربية وتكون لها‬
‫ترجمة إلى اللغة الفرنسية‪ ،‬وهو ما ساعدنا في وضع ترجمة دقيقة لها‪ .‬أما بعض المواد القانونية‬
‫التي لم نجد لها ترجمة متوفرة‪ ،‬فحاولنا القيام بأبحاث في بعض المقاالت أو األطروحات التي تم‬
‫التطرق فيها إلى تلك المواد وتمت ترجمتها من قبل‪ ،‬ثم حاولنا ترجمة ما تبقى استنادا إلى بعض‬
‫المعاجم و القواميس المتوفرة‪.‬‬
‫‪46‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وسائل و منهجية البحث‬
‫ث‪ -‬تقييم الدروس من طرف أساتذة الترجمة وأطباء مهتمين بتعريب الطب ‪:‬‬
‫بعد استكمال ترجمة دروس الطب الشرعي‪ ،‬قمنا بتسليم مسودة الدروس ألستاذ متخصص‬
‫في الترجمة وكذا أطباء مقيمين ودكاترة متخصصين مهتمين بتعريب الطب إلعادة قراءتها‬
‫وتصحيحها وتقييمها‪.‬‬
‫ج‪ -‬استخالص المصطلحات الواردة في دروس الطب الشرعي ‪:‬‬
‫وكمرحلة أخيرة من بحثنا قمنا بتجميع المصطلحات الواردة في دروس الطب الشرعي باللغة‬
‫الفرنسية في مسرد خاص بها ووضعنا لها مرادفات باللغة العربية‪ ،‬حتى نيسر على الطالب فهم‬
‫المصطلحات الطبية عند قراءته للمقرر باللغة العربية‪ ،‬خصوصا أن هذه الدروس موجهة غالبا‬
‫لطلبة السنة الخامسة الذين اعتادوا على المصطلحات العلمية باللغة الفرنسية‪ ،‬ووضعنا أيضا‬
‫مرادفات باللغة اإلنجليزية باعتبارها اللغة التي تصدر بها مستجدات البحوث العلمية‪ ،‬واستعنا في‬
‫ذلك ب ‪ Excel‬حيث مكننا من ترتيب جميع المصطلحات حسب ترتيب الحروف (‪ )Z-A‬باللغة‬
‫الفرنسية ومقابلتها بمرادفاتها باللغتين العربية واإلنجليزية‪.‬‬
‫‪47‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫النتائج‬
‫النتائج‬
‫‪48‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫النتائج‬
‫النتائج‬
‫أسفرت نتائج البحث الذي قمنا به عن مقرر للطب الشرعي مترجم من الفرنسية إلى العربية‬
‫موجه إلى طلبة الطب السنة الخامسة‪ ،‬ومعجم للمصطلحات الطبية الشرعية عربي‪ -‬فرنسي‪-‬‬
‫إنجليزي‪.‬‬
‫في الفصل األول سنتطرق للمقرر وفي الفصل الثاني سنقوم بعرض معجم المصطلحات‬
‫الطبية الشرعية‬
‫‪49‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫النتائج‬
‫الفصل االول ‪ :‬مقرر دروس الطب الشرعي‬
‫‪50‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫النتائج‬
UNIVERSITE HASSAN II
FACULTE DE MEDECINE ET DE PHARMACIE DE CASABLANCA
POLYCOPIE DE MEDECINE LEGALE
Pr. H. BENYAICH
Pr. A. BELHOUSS
ANNEE UNIVERSITAIRE 2015-2016
51
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫النتائج‬
‫جامعة الحسن الثاني‬
‫كلية الطب والصيدلة بالدارالبيضاء‬
‫مقرر دروس الطب الشرعي‬
‫األستاذ هشام بنيعيش‬
‫األستاذ أحمد بالحوس‬
‫السنة الجامعية ‪5056/5054‬‬
‫‪52‬‬
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
INTRODUCTION A LA MEDECINE LEGALE
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
 Connaître le rôle de la médecine légale.
 Lister les missions du médecin légiste.
 Identifier les champs d’activité de la médecine légale
 Connaître le rapport entre la médecine légale et les droits de
l’homme
I- INTRODUCTION
La médecine légale est un art, une science, l’ensemble des
connaissances médicales et techniques susceptibles d’éclairer la justice
sur les différentes interrogations émanant de cette justice, cette
définition fait ressortir le rôle du médecin légiste en tant que
partenaire et auxiliaire de la justice, pour garantir les droits des
victimes.
La Médecine Légale est au service de la société dans tous les
rapports existant entre les sciences médicales et les textes législatifs et
réglementaires.
53
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Le médecin-légiste joue un rôle important dans la protection des droits
de l’Homme en sa qualité de protecteur de la vie et de la personne
humaine.
II- LE RÔLE DE LA MEDECINE LEGALE ET LES MISSIONS DU
MEDECIN LEGISTE
La médecine légale joue le rôle d’un trait d’union entre la science
et le droit, c’est un pont dressé entre la médecine et la justice. Elle
étudie de tout ce qui se rapporte au corps humain par rapport au droit
naturel ou positif. Elle diffuse aussi la connaissance des textes légaux
qui régissent la profession médicale : code pénal, code de déontologie,
loi relative à l’exercice médical...
La médecine légale est le domaine d’expertise par excellence, le
légiste aura à donner son avis à la justice. Il pourra être appelé à
témoigner devant cette justice, non pas comme un simple témoin, mais
comme expert. Le légiste est obligé de connaître non seulement les lois
qui régissent sa profession mais certains textes législatifs ou
réglementaires intéressant la société.
La médecine légale n’est pas une simple spécialité, c’est une
compétence
pluridisciplinaire
touchant
plusieurs
domaines
scientifiques et juridiques ; elle englobe une activité n’intéressant pas
uniquement l’autopsie et le cadavre mais également la personne
vivante, victime d’une agression ou d’un événement accidentel. De ce
54
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
fait, le législateur ne peut rendre tous les médecins spécialistes légistes
mais que chaque médecin quand il est sollicité par la justice puisse
éclairer celle-ci sur des faits particuliers dont la connaissance ne lui
était pas familière.
En effet, étant donné que notre discipline n’est devenue une
spécialité à part entière qu’en 2115 et vu que le nombre actuel de
médecins légistes formés se compte sur les doigts des mains, on ne
peut réserver l’exercice de notre discipline aux seuls spécialistes en la
matière mais celle-ci devrait encore être considérée comme une
activité pouvant être exercée par tout médecin d’où l’importance de
l’enseignement de la médecine légale.
La médecine légale apparaît d'emblée comme une somme de
spécialités. Somme tout à fait particulière puisqu'elle fait appel à toutes
les disciplines médicales et biologiques.
La médecine légale est en effet au service de la justice dans
toutes les circonstances médicales ou biologiques où celle-ci désire
obtenir des indications précises.
Cet aspect très large de la médecine légale explique les
orientations multiples et diverses prises par les différentes écoles
médico-légales en France, aux USA, dans les pays du Maghreb : tantôt
toxicologique,
tantôt
psychiatrique,
55
anatomo-pathologique,
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
immunologique ou biochimique, il y a presque autant de structures
différentes que de spécialisations médicales.
Mais l’éclatement de notre discipline n’est qu’une apparence. La
médecine légale a un caractère profondément unitaire du fait de son
mode de raisonnement et de sa vocation.
Le médecin légiste fournit en effet des preuves scientifiques au
juge pour qu’il puisse former son intime conviction sur une affaire. Ces
preuves doivent répondre à deux exigences :
 Celle de l’infaillibilité du procédé scientifique utilisé.
 Celle non moins importante de la légalité de recueil de la preuve.
Par ailleurs, quelque soit la technique ou le procédé utilisé, la
médecine légale n’a d’autre vocation que de servir la justice dans le
respect des droits de la victime et de la défense.
La Médecine Légale est en définitif au service de la société dans
tous les rapports existant entre les sciences médicales et les textes
législatifs et réglementaires, elle s'exerce essentiellement selon les
modalités suivantes.
III- LES TYPES D’EXERCICE DE LA MEDECINE LEGALE
A- La Médecine Légale Thanatologique (Forensic Pathology)
Elle concerne toute opération ayant trait au cadavre.
56
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Elle comprend deux opérations importantes :
 La levée de corps médico-légale : Elle consiste en l’examen du
cadavre sur les lieux de sa découverte.
 L’autopsie médico-légale : observation directe du corps fondée
sur la connaissance de l’anatomie normale et pathologique et
ordonnée par l’autorité judiciaire.
Ces opérations poursuivent plusieurs buts :
 Etablir une identification positive du cadavre.
 Déterminer les causes du décès.
 Déterminer les circonstances et la date de la mort.
Ces opérations rentrent le plus souvent dans le cadre d’une
procédure pénale (mort suspecte), mais parfois aussi dans un cadre
civil (établissement de filiation, mort en rapport avec un accident du
travail...).
B- La Médecine Légale Clinique : (Clinical Forensic Medicine)
 Dans le domaine pénal :
 Constatation des violences physiques/psychiques et sexuelles.
 Identification de l’auteur d’une infraction (ex. par ses
empreintes génétiques, trace de morsure...)
57
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
 Détermination de l’âge d’une victime ou d’un agresseur : car cela
a des conséquences sur la procédure et éventuellement les
peines applicables.
 Détermination de l’aptitude à la détention d’un gardé à vue.
 Expertise dans la responsabilité pénale dans le domaine
psychiatrique pour déterminer si l’accusé avait pleine possession
de ses facultés mentales et de son pouvoir de discernement au
moment de l’infraction...
 Dans le domaine civil :
 Evaluation du dommage corporel et appréciation des différents
chefs de préjudice.
 Etablissement de la filiation.
 Certificat de mise sous tutelle.
Le Médecin légiste joue alors un rôle important d'expert du
dommage corporel.
C- L’Activité Biotechnologique :
Ce troisième cercle d'activités médico-légales a pu se développer
ces dernières années au travers de la prolifération des techniques et
des progrès de la biologie.
58
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Il s'agit là de réponses techniques spécifiques pour des
problèmes ponctuels qui relèvent de la mise en jeu de moyens
sophistiqués.
A la différence des deux cercles d'activités précédents, qui
requièrent une solide formation médico-légale, les pratiques du
troisième cercle sont plus techniques et peuvent nécessiter
l'intervention de praticiens qui n'ont pas initialement de formation
médico-légale mais qui mettent au service de la médecine légale leurs
techniques et leurs moyens matériels.
Il y a dans cette activité technique une place privilégiée pour
l’anatomo-pathologiste. Tout comme il est indispensable à toute
spécialité médicale qui a besoin d'une analyse d'un organe, cette
discipline est indispensable à la solidité et à la cohérence du
raisonnement médico-légal.
La toxicologie, avec ses moyens modernes pouvant analyser des
échantillons de très faible quantité, déterminer des concentrations
microscopiques, identifier formellement certains produits, caractériser
des drogues, est, historiquement, la compagne de la médecine légale.
Les biologistes ont apporté leurs techniques nouvelles à la
médecine légale et l'on connaît le développement foudroyant des
empreintes génétiques qui ont apporté à l'analyse médico-légale une
précision vertigineuse et une quasi certitude.
59
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Pour toutes ces disciplines connexes, la pertinence des résultats
est fondamentalement conditionnée par la qualité des prélèvements ;
c'est dire qu'il doit exister une symbiose entre le biologiste et le
médecin légiste qui permette aux échantillons de ne pas subir les
vicissitudes du temps et d'être protégés dès leur confection.
L'imagerie médicale apporte aussi sa contribution, non
seulement sur le mort, mais aussi le vivant, parce que le
développement de techniques non invasives est particulièrement
contributif à l'analyse des séquelles, à leur identification et par là
même à leur matérialisation. Elle apporte aussi un élément de preuve.
Des spécialités comme la stomatologie et l'art dentaire sont
importantes
dans
toutes
les
procédures
d'identification,
de
reconstruction pour mettre un nom sur un cadavre grâce aux arcades
dentaires.
Enfin, la criminalistique, police technique scientifique, balistique,
sont des domaines techniques médico-légaux pour répondre aux
interrogations sur les armes, les drogues... Elle est assurée par des
techniciens relevant des Laboratoires de Police Scientifique et
Technique.
La Médecine Légale apparaît ainsi très pluridisciplinaire, chaque
type d'activité médicale ou scientifique pouvant plus ou moins
s'exercer dans une approche médico-légale
60
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
IV- RAPPORT ENTRE LA MDECINE LEGALE ET LES DROITS DE
L’HOMME
La médecine légale est de près liée aux droits humains,
protégeant les droits des victimes et la lutte contre toutes formes de
violences envers le genre humain, elle a sa place avec les droits des
individus et des citoyens.
Le médecin en général et le médecin-légiste en particulier, jouent
un rôle important dans la protection des droits de l’Homme en leur
qualité de protecteurs de la vie et de la personne humaine. Dans sa
pratique quotidienne tout médecin est appelé à délivrer des soins,
prescrire des traitements, or le médecin légiste ne traite pas les
maladies mais traite des victimes : de ce fait c’est un thérapeute social
contre la délinquance, la criminalité, les abus physiques et moraux
commis sur les personnes, il devient évident que les questions qui
touchent aux Droits de l’Homme le concernent.
Le médecin légiste est appelé dans le cadre de sa pratique
quotidienne à examiner des victimes de traumatismes divers et
notamment de violences. Ces violences physiques et psychologiques
peuvent rentrer dans un contexte d’abus commis contre le corps
humain et violant son intégrité. Le rôle du médecin légiste est de
montrer la présence de ces lésions (en gardant évidemment sa
neutralité) et d’en préciser la ou les causes (mécanisme de production)
61
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
ainsi que les conséquences immédiates et tardives. Au delà des
certificats médicaux de coups et blessures qu’il dresse tous les jours, le
médecin légiste peut être sollicité pour examiner une personne victime
de torture ou de traitements cruels, inhumains ou dégradants.
Quant au Droit Humanitaire, il a pour vocation de gérer les
conflits armés internationaux et mêmes internes à certains pays, en y
appliquant les règles du droit. Il se base sur les règles intangibles du
droit à la vie et à l’intégrité physique (sécurité de la personne,
inviolabilité du corps humain), le droit à la dignité et à la nondiscrimination qui tirent leurs origines des Droits de l’Homme. Le Droit
Humanitaire cherche donc à alléger les souffrances de la guerre et de
protéger les personnes et les biens en temps de conflits.
L’action
humanitaire
est
menée
par,
outre
le
Comité
International de la Croix Rouge, les Sociétés Nationales de la Croix
Rouge et du Croissant Rouge et la Fédération Internationale de ces
sociétés.
L’actualité nous renseigne sur l’existence de violations et
d’exactions commises sur des populations entières avec des opérations
d’exterminations massives (massacres). Des médecins légistes ont été
désignés pour procéder à des exhumations de corps enterrés dans des
fosses communes (charniers) et les identifier et pour préciser la ou les
causes de la mort. Leurs conclusions sont de toute évidence de la plus
62
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
grande importance pour la manifestation de la vérité, éclairant la
justice internationale chargée de réprimer de tels actes.
63
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ معرفة مهام الطب الشرعي و دور الطبيب الشرعي‪.‬‬‫ تحديد أنواع ممارسة الطب الشرعي‪.‬‬‫ معرفة العالقة بين الطب الشرعي وحقوق اإلنسان‪.‬‬‫‪ -I‬مقدمة‪:‬‬
‫يعتبر الطب الشرعي علما يهم مجموعة من المعارف الطبية و التقنية التي يمكن أن تساعد‬
‫العدالة بخصوص جميع المسائل التي تحيط بها ‪.‬هذا التعريف يسلط الضوء على دور الطبيب‬
‫الشرعي كشريك و مساعد للعدالة لضمان حقوق الضحايا‪ .‬و يبقى الطب الشرعي في خدمة‬
‫المجتمع في جميع المجاالت التي تربط بين العلوم الطبية و المساطر القانونية‪ ،‬و يلعب الطبيب‬
‫الشرعي دورا مهما لضمان السيرورة العادية لممارسة هذه المهام والمحافظة على حقوق اإلنسان‪.‬‬
‫‪ -II‬دور الطب الشرعي و مهام الطبيب الشرعي ‪:‬‬
‫يعتبر الطب الشرعي حلقة الوصل بين القانون والعلوم الطبية بحيث يقوم بدراسة كل ما‬
‫يتعلق بجسم اإلنسان وقوانين الحياة‪ ،‬و يقوم أيضا بضبط النصوص القانونية التي تؤطر مهنة الطب‬
‫‪ :‬كالقانون الجنائي‪ ،‬مدونة األخالقيات الطبية وقانون الممارسة الطبية‪...‬‬
‫الطب الشرعي هو مجال للخبرة بامتياز‪ ،‬فالطبيب الشرعي يتوجب عليه اإلدالء برأيه‬
‫للعدالة متى تم استدعاءه‪ ،‬و يكون اإلستدعاء كخبير وليس كشاهد عادي‪ ،‬لهذا وجب عليه أن يكون‬
‫ملما ليس فقط بالقوانين التي تحكم مهنته ولكن بمجمل القوانين التي تحكم المجتمع‪.‬‬
‫‪64‬‬
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الطب الشرعي ليس بالتخصص البسيط وإنما مجال يجمع تخصصات متعددة سواء كانت‬
‫علمية وقانونية‪ ،‬فهو اليقوم على تشريح الجثث فقط بل مهامه تقتضي أيضا معاينة األشخاص على‬
‫قيد الحياة المعتدى عليهم أو الذين تعرضوا لحادث‪ .‬وفي غالب األحيان ال تتاح الفرصة للمشرع‬
‫الستدعاء أخصائيي الطب الشرعي في كل وقت وحين‪ .‬وبناء عليه فإن أي طبيب يستدعى من‬
‫طرف العدالة يتوجب عليه أن يساعدها على معرفة الحقائق التي اليستطيع أهل القانون اإللمام بها‪.‬‬
‫و بالنظر إلى أن تخصص الطب الشرعي لم يعد تخصصا مستقال إال سنة ‪ 4991‬وأن العدد‬
‫الحالي لألطباء الشرعيين يبقى قليال‪ ،‬ال يمكن تقييد ممارسة المهنة لألطباء الشرعيين فقط لكنها‬
‫يجب أن تدخل في إطار مهام كل األطباء بجميع تخصصاتهم‪ ،‬ومن هنا تأتي أهمية تدريس الطب‬
‫الشرعي الذي يشمل عدة تخصصات منها الطبية والبيولوجية‪.‬‬
‫ومع كثرة تشعب العلوم المحيطة بالطب الشرعي نجد توجهات عديدة حسب المدارس‪،‬‬
‫فنجد اختالفا بين تدريسه في فرنسا أو الواليات المتحدة األمريكية أو في بلدان المغرب العربي ‪:‬‬
‫حيث نجد في بعض المدارس اهتماما كبيرا بالبحوث الس ّمية و أحيانا بما يتعلق بالطب النفسي أو‬
‫التحاليل التشريحية المرضية أو المناعاتية او البيوكيميائية ‪ ...‬وبالتالي فهناك العديد من التوجهات‬
‫المختلفة بعدد التخصصات الطبية‪.‬‬
‫ومع ذلك يبقى تشعب هذا التخصص ظاهرا‪ ،‬و تميزه عن باقي التخصصات يتجلى‬
‫باألساس في منطق التفكير و األهداف المرجوة منه‪ .‬فالطبيب الشرعي يزود القاضي بأدلة علمية‬
‫تمكنه من بناء فكرة عامة حول موضوع الخالف‪ ،‬وهذه األدلة يجب أن تفي بشرطين أساسيين ‪:‬‬
‫ حتمية النسق العلمي المستعمل‪.‬‬‫ مشروعية جمع األدلة‪.‬‬‫و في النهاية‪ ،‬يبقى الهدف من الطب الشرعي هو خدمة المجتمع مؤسسا بذلك روابط بين ما هو‬
‫طبي وما هو قانوني‪.‬‬
‫‪65‬‬
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -III‬أنواع ممارسة الطب الشرعي‬
‫‪ -1‬الطب الشرعي المتعلق باألموات‪:‬‬
‫يشمل كل العمليات التي لها صلة بالجثث ويتكون من عمليتين رئيسيتين‪:‬‬
‫ معاينة الجثة ‪ :‬وهو فحص الجثة في مكان اكتشافها‪.‬‬‫ التشريح الطبي الشرعي هو المالحظة المباشرة للجسم وتنبني على أساس معرفة دقيقة بعلم‬‫التشريح الطبيعي والمرضي ويكون بأمر من السلطة القضائية‪.‬‬
‫وذلك بهدف‪:‬‬
‫ إثبات هوية الجثة‪.‬‬‫ تحديد أسباب الوفاة‪.‬‬‫ التعرف على ظروف وتاريخ الوفاة‪.‬‬‫وتندرج هذه العمليات في الغالب في إطار اإلجراءات الجنائية (الموت المشبوه)‪ ،‬ولكن في‬
‫بعض األحيان في سياق مدني (تحديد النسب‪ ،‬موت في إطار حادث شغل‪)...‬‬
‫‪ -2‬الطب الشرعي السريري‪:‬‬
‫يشمل كل العمليات التي تتعلق باألحياء ونذكر منها ‪:‬‬
‫في المجال الجنائي ‪:‬‬
‫ معاينة االعتداء الجسدي النفسي أو الجنسي‪.‬‬‫ التعرف على المجرم( باستخدام بصمات وراثية‪ ،‬عالمة عضة ‪)...‬‬‫ تحديد سن المجرم أو الضحية ألن تحديده له انعكاسات فيما يخص اإلجراءات والعقوبات‬‫التي سيتم تنفيذها‪.‬‬
‫‪66‬‬
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ الخبرة في المسؤولية الجنائية في مجال الطب النفسي لتحديد ما إذا كان المتهم في كامل‬‫قواه العقلية وقدرته على التمييز وقت ارتكاب الجريمة‪.‬‬
‫في المجال المدني ‪:‬‬
‫ تقييم الضرر البدني وتحديد مختلف الخسائر‪ ،‬و بذلك فالطبيب الشرعي يلعب دور الخبير‬‫في تقييم األضرار البدنية‪.‬‬
‫ تحديد النسب‪.‬‬‫ تحرير شهادة الوصاية والوضع تحت الحجر القانوني‪.‬‬‫‪ -3‬التكنولوجيا اإلحيائية ‪:‬‬
‫استطاع هذا النوع من أنشطة الطب الشرعي أن يتطور بفضل تطور وتقدم علم األحياء‪،‬‬
‫ويتعلق األمر بوسائل دقيقة ومتطورة تمكننا من حل المشاكل العالقة‪.‬‬
‫على عكس المجالين السابقين واللذان يتطلبان تدريبا ميدانيا جيدا في مجال الطب الشرعي‪،‬‬
‫فممارسة التكنولوجيا اإلحيائية هي عملية تقنية بامتياز ويمكن أن تمارس من طرف أشخاص لم‬
‫يتلقوا تكوينا أساسيا في الطب الشرعي‪ ،‬ولكن يضعون تقنياتهم ووسائلهم في خدمته‪.‬‬
‫يحتل أخصائي التشريح الدقيق مكانة خاصة في هذا الجزء من األنشطة التقنية للطب‬
‫الشرعي‪ ،‬فكما أن دوره مهم في جميع التخصصات الطبية التي تحتاج تحليال دقيقا لألعضاء فيعتبر‬
‫ضروريا أيضا لتقوية وتعزيز الترابط المنطقي للطب الشرعي‪.‬‬
‫علم السموم الذي هو تاريخيا كان مرافقا للطب الشرعي‪ ،‬أصبح بوسائله الحديثة يم ّكن من‬
‫تحليل عينات صغيرة‪ ،‬وتحديد تركيز مجهري والتعرف على بعض المواد التي تميز المخدرات‪.‬‬
‫‪67‬‬
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫واستطاع علماء األحياء بتقنياتهم الجديدة التي أصبحت تستعمل في تخصص الطب‬
‫الشرعي وذلك بالتطور السريع للبصمات الوراثية أن يساهموا في تطوير التحليل الشرعي وزيادة‬
‫الدقة والتحقيق‪.‬‬
‫في كل هذه التخصصات تعتبر نوعية العينات المأخوذة شرطا أساسيا للحصول على نتائج‬
‫مرضية حيث يجب أن يكون تواصل بين الطبيب الشرعي واإلحيائي للحفاظ عليها من اإلتالف‪.‬‬
‫وللتصوير الطبي دور هام أيضا ليس فقط بالنسبة لألموات بل األحياء أيضا فبفضل تطور‬
‫التقنيات الغير المؤدية أصبح من السهل تحديد األضرار الجسدية ويعتبر هذا أيضا من عناصر‬
‫األدلة‪.‬‬
‫وهناك تخصصات مهمة لتحديد هوية الجثة كطب الفم وطب األسنان‪.‬‬
‫نجد كذلك نظام المعلومات العدلي والشرطة التقنية والعلمية وعلم المقذوفات التي تعتبر‬
‫كلها مجاالت تقنية في الطب الشرعي حيث تساهم في اإلجابة على التساؤالت الخاصة باألسلحة‬
‫والمخدرات ‪ ...‬وتسند هذه المهام إلى مختبرات تابعة للشرطة العلمية والتقنية‪.‬‬
‫ومن هنا يظهر أن الطب الشرعي متعدد التخصصات‪ ،‬فكل نشاط كان طبيا أو علميا يمكن‬
‫أن تكون له مقاربة طبية شرعية‪.‬‬
‫‪ -IV‬هل هناك عالقة بين الطب الشرعي وحقوق اإلنسان ؟‬
‫هناك ارتباط وثيق بين الطب الشرعي ومجال حقوق اإلنسان‪ ،‬حيث أن الطب الشرعي‬
‫يحمي حقوق الضحايا ويعمل على مكافحة جميع أشكال العنف الممارسة ضد اإلنسان‪.‬‬
‫يلعب الطبيب الشرعي واألطباء بشكل عام دورا هاما في حماية حقوق اإلنسان‪ ،‬فالطبيب‬
‫وخالل ممارسته اليومية مطالب بتقديم العالج ورعاية المرضى‪ ،‬أما الطبيب الشرعي فال يعالج‬
‫األمراض لكنه يعالج الضحايا وبالتالي فهو معالج اجتماعي ضد اإلنحراف والجريمة والعنف‬
‫‪68‬‬
‫مقدمة حول الطب الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الجسدي والمعنوي الذي يرتكب ضد اإلنسان‪ ،‬وهكذا تدخل حماية حقوق اإلنسان ضمن‬
‫اختصاصات الطب الشرعي‪.‬‬
‫فالطبيب الشرعي وكجزء من ممارساته اليومية يقوم بفحص ضحايا اإلصابات المختلفة‪،‬‬
‫بما في ذلك العنف بشتى أنواعه الجسدي والنفسي التي تعتبر اعتداءا على جسم اإلنسان وانتهاكا‬
‫لسالمته‪.‬‬
‫ويتجلى دور الطبيب الشرعي في إظهار وجود هذه اإلعتداءات (مع لزوم الحياد)‪ ،‬وتحديد‬
‫طريقة اإلعتداء‪ ،‬وكذلك العواقب الفورية والمتأخرة‪ .‬وباإلضافة إلى الشواهد الطبية الخاصة‬
‫باإلعتداءات والتي يخطها الطبيب الشرعي يوميا‪ ،‬فإنه قد يستدعى لفحص ضحية تعذيب أو معاملة‬
‫قاسية أو ال إنسانية أو مهينة‪.‬‬
‫أضف إلى ذلك نه في إطار القانون الدولي اإلنساني ونظرا لوجود انتهاكات مرتكبة في حق‬
‫شعوب بأكملها مع عمليات إبادة جماعية‪ ،‬فقد تم اعتماد خبراء في الطب الشرعي لمعاينة عمليات‬
‫استخراج جثث دفنت في مقابر جماعية وتحديد هوياتهم وتوضيح أسباب وفاتهم‪ .‬وتعتبر‬
‫استنتاجاتهم من األهمية بمكان إلظهار الحقيقة وتنوير العدالة الدولية المسؤولة عن معاقبة مرتكبي‬
‫مثل هذه األفعا‬
‫‪69‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LA MORT
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Définir la mort
- Lister les signes de la mort
- Identifier les critères de diagnostic d’une mort cérébrale
- Lister les techniques de la datation de la mort
- Etiqueter les différentes formes médico-légales de la mort
- Planifier la conduite à tenir face à une mort non naturelle ou
suspecte
- Rédiger un certificat de décès, en identifier l’intérêt
- Examiner un cadavre sur les lieux de sa découverte
- Connaître les principes de rédaction d’un certificat médical
I- INTRODUCTION
La mort est surtout imaginée par l’homme en tant qu’instant
mortel. C’est un concept de représentation abstraite.
Il n’existe pas de définition légale de la mort. La société a laissé à la
diligence et à la compétence des médecins le soin de déclarer le décès
des personnes.
70
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
En l’absence d’une définition propre, on a tenté d’opposer la
mort à la vie et on s’accorde pour considérer la mort comme l’arrêt des
fonctions vitales.
La mort est exceptionnellement un phénomène ponctuel
(explosion nucléaire, chute dans un métal en fusion...). Il s’agit plutôt
d’un processus surtout à l’échelle cellulaire. En effet, comme le fait
remarquer Bichat « Les cellules vivent ensemble est meurent
séparément ».
II- TYPOLOGIE DE LA MORT
La mort somatique est elle même un processus en trois stades :
A- La mort apparente :
Disparition momentanée des critères grossiers de la vie avec
respiration et activité cardiaque faible chez un sujet en syncope
prolongée.
Tenir compte de la durée d’observation et de la réversibilité plus
ou moins rapide des désordres.
==> La Mort apparente du nouveau né :
Absence de signes patents de vie, absence totale des
mouvements respiratoires, les signes vitaux étant appréciés selon le
score d’Apgar. La réanimation est essentielle.
71
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B- La mort relative :
Disparition prolongée de la circulation sans possibilité de retour
spontanée à la vie. Une réanimation immédiate et adaptée peut
relancer la pompe cardiaque et la reprise d’une respiration spontanée
parfois au prix de séquelles neurologiques.
C- La mort absolue :
Fait suite au stade précédent. Les lésions tissulaires sont
irréversibles. La mort est réelle et constante. Des signes de
décomposition cadavérique peuvent déjà commencer.
III- LES DIFFERENTS MECANISMES DE LA MORT
La mort est toujours consécutive à une détresse vitale, définie
comme une atteinte qui engage le pronostic vital en quelques minutes.
Les détresses vitales sont de trois types : Circulatoires, ventilatoires et
neurologiques. Mais cette classification n’est que pédagogique dans la
mesure où la survenue de l’une peut entraîner rapidement l’apparition
des deux autres.
A-Les détresses circulatoires :
Les anomalies circulatoires engagent le pronostic vital en
compromettant la perfusion de l’encéphale et des artères coronaires.
72
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Les perturbations hémodynamiques peuvent porter soit sur le coeur
ou sur les vaisseaux ou encore sur la volémie :
- Les défaillances cardiaques se répartissent en dysfonctions
contractiles
(IDM,
myocardites...),
(fibrillation
ventriculaire,
ACFA...),
troubles
du
rythme
troubles
diastoliques
(tamponnades...).
- Les désordres du tonus vasculaire soit en vasoplégie (choc
anaphylactique,
traumatisme
médullaire...),
ou
en
vasoconstriction (surdosage en catécholamines, intoxication à la
cocaïne...)
- L’hypovolémie : surtout par hémorragie massive.
B- Les détresses ventilatoires :
Elles peuvent entraîner la mort soit par hypoxémie, soit par
hypercapnie, soit par l’acidose respiratoire qui résulte de cette
dernière.
- L’hypoxémie
provoque
une
encéphalopathie
et
une
incompétence myocardique.
- L’hypercapnie entraîne une encéphalopathie.
- L’acidose respiratoire qui résulte de cette hypercapnie peut,
dans certaines conditions, provoquer une hyperkaliémie et, de là,
un trouble du rythme cardiaque fatal.
73
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C- Les détresses neurologiques :
Elles engagent le pronostic vital par le biais d’une détresse
respiratoire ou, plus rarement, d’une détresse circulatoire. Le décès
survient suite à :
- des troubles de la conscience : par hypotonie pharyngée, chute
de la langue, dépression des réflexes de la toux et de la
déglutition.
- Ces réflexes peuvent être totalement abolis en cas de paralysie
des nerfs crâniens impliqués dans les réflexes de la vigilance.
- Les atteintes médullaires cervicales et du tronc cérébral
d’origine vasculaire, toxique ou traumatique...peuvent altérer la
commande respiratoire centrale.
mort est inerte immobile,
insensible, flasque, il ne respire plus, son coeur a cessé de battre.
Le cadavre est pâle, yeux ouverts, ou entrouverts, fixes, pupilles
dilatées, les téguments sont froids.
IV- LA MORT CEREBRALE
Notion récente datant seulement de 1959, la mort cérébrale
s’oppose à la mort classique qui exige l’arrêt cardio-circulatoire. Elle se
définit par l’arrêt irréversible des fonctions cérébrales à condition qu’il
y ait élimination de toutes les étiologies qui pourraient simuler la mort
cérébrale, comme : intoxications, hypothermie, troubles métaboliques
74
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
et que les signes de cette mort cérébrale soient constants pendant un
délai d’observation minimum.
Son diagnostic est établi légalement par l’arrêté du ministre de
la santé du 10 novembre 2003 fixant les signes cliniques et
paracliniques concordant pour le constat de la mort cérébrale.
A- Les signes cliniques :
- Le coma profond, flasque, aréactif, d’étiologie clairement établie
en particulier lésion sévère, primaire ou secondaire de
l’encéphale,
à
l’exclusion
du
coma
d’origine
toxique,
endocrinienne ou métabolique, du coma dû à une hypothermie
sévère (<35°) ou à un état de choc.
- L’abolition de tous les réflexes du tronc cérébral.
- L’abolition totale de ventilation spontanée vérifiée par une
épreuve d’hypercapnie : Le patient est débranché du respirateur.
Un fort débit d’O2 est délivré dans la sonde d’intubation pour
prévenir l’hypoxie, tandis que le patient n’est plus ventilé. La
capnie s’élève progressivement à raison de 5 mmHg/min en
moyenne. Au bout de 21 mn, l’absence de mouvements
respiratoires prouve l’absence de ventilation spontanée.
- La persistance de réaction de retrait d’origine purement
médullaire aux quatre membres à la stimulation douloureuse
n’est pas incompatible avec le diagnostic de mort cérébrale.
75
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B- Les signes paracliniques :
- Deux EEG plats (tracé isoélectrique) réalisés chacun pendant une
durée minimale de 21 mn à 5 h d’intervalle minimum et
enregistré sur un patient avec une température centrale au
dessus de 35°C, en dehors de tout contexte toxique.
- En cas de doute, on peut recourir à l’angiographie carotidienne
objectivant l’arrêt de la circulation cérébrale.
L’intérêt de cette nouvelle définition de la mort est qu’elle
permet de réaliser des prélèvements d’organes sur des cadavres à
cœur battant autorisant ainsi la transplantation de greffons de bonne
qualité.
V- LES EFFETS JURIDIQUES DE LA MORT
Avec la mort déclarée, la personnalité juridique de l’individu
défunt cesse d’exister et apparaît le statut du cadavre :
Ainsi,
- La succession est ouverte
- Le mariage est dissous
- Les droits viagers que touchaient le défunt s’éteignent (retraite,
pensions…)
76
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- D’autres droits pour les tiers ou les ayants droits peuvent être
ouverts (pension pour le conjoint survivant, allocation décès,
assurance décès…).
- Le cadavre bénéficie d’une protection spéciale différente de celle de
l’individu vivant avec notamment une interdiction de porter atteinte à
son intégrité, à sa sépulture et au respect qui lui est dû.
- Le cadavre fait également l’objet d’une législation spécifique pour son
inhumation, exhumation et son transport.
VI- LES SIGNES DE LA MORT :
La vie est caractérisée par l'ensemble des fonctions qui résistent
à la mort. On peut classer les signes de la mort dans deux grands
groupes :
- Les signes négatifs de la vie.
- Les signes positifs de la mort.
A- Signes négatifs de la vie : signes précoces mais relatifs
- L’arrêt cardio-circulatoire et respiratoire attesté par l’auscultation
cardio-respiratoire et la palpation des trajets artériels.
- L’abolition de toute conscience, sensibilité ou réflexes, perte de tonus
musculaire, pâleur, refroidissement, mydriase fixe.
77
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B- Signes positifs de la mort : signes absolus mais relativement
tardifs. On les subdivise en deux :
-
Signes
semi-récents
:
phénomènes
cadavériques
précoces
(refroidissement, rigidité, lividité, déshydratation)
- Signes tardifs : phénomènes cadavériques tardifs (autolyse,
putréfaction)
VII- LES SIGNES CADAVERIQUES PRECOCES :
A- Refroidissement :
Après le décès, l’arrêt des phénomènes d’homéothermie entraîne
une égalisation progressive de la température du corps avec celle de
son environnement.
La température du cadavre chute d'environ 1 degré par heure et
on admet que l'équilibre avec le milieu ambiant est atteint en 24
heures.
Il existe cependant des variations en fonction de différents critères
pouvant intervenir sur les échanges thermiques :
- environnement externe : température externe, courants d’air ;
humidité....
- la position du corps : corps étendu se refroidit plus vite qu’un
corps recroquevillé.
78
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- l’obésité retient longtemps la chaleur.
- les vêtements : un corps revêtu perd moins de chaleur que nu.
- l’oedème : se refroidit lentement.
- la température
du corps au moment de la mort : fièvre,
hypothermie....
La décroissance thermique obéit en fait à une courbe sigmoïde,
en double exponentielle avec un plateau initial qui dure 03 à 06 h
suivie d’une décroissance rapide puis enfin un ralentissement à
l’approche de la température ambiante.
B- Rigidité :
Il s’agit d’un enraidissement progressif de la musculature causé
par un accrochage définitif des filaments d’actine et de myosine des
muscles lisses et striés par faute d’ATP.
Son installation est descendante, commençant presque toujours
par l’extrémité cervico-céphalique (muscles masticateurs, muscles de
la nuque) puis descend vers le tronc, les membres supérieurs où elle
prédomine aux fléchisseurs puis vers les membres inférieurs où elle
prédomine aux extenseurs. Ceci donne au cadavre son attitude
caractéristique en flexion des coudes et des poignets et en extension
des genoux et des pieds.
79
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
La rigidité affecte en fait tous les muscles : les pupilles, le cœur,
les muscles horripilateurs, les vésicules séminales et prostate… d'où la
possibilité d'éjaculation, émission de matières, urine en post-mortem.
Sa chronologie d’apparition est très variable. Généralement elle
débute entre 02h et 06h, avec un maximum entre 06h et 12h.
Elle ne se reconstitue plus si elle est rompue après 12h, et se
résout avec le début de la putréfaction (2 à 3 jours) dans le même
ordre de son apparition.
Toutefois, l’installation peut être rapide si la température
ambiante est élevée, s’il y a eu une activité musculaire importante
avant la mort. Elle peut même être instantanée réalisant le « spasme
cadavérique »
en
cas
d’électrocution,
de
convulsions
ou
de
décapitation.
L’installation de la rigidité est retardée mais persistante si la
température ambiante est basse. Son intensité est faible en cas de
musculature peu développée.
C- Lividités ou hypostases :
Les lividités cadavériques sont une coloration rouge violacée de
la peau liée à un déplacement passif de la masse sanguine vers les
petits vaisseaux des parties déclives du cadavre sous l’effet de la
pesanteur, et qui débute dès l’arrêt de la fonction hémodynamique.
80
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
L’endroit d’apparition de ces lividités dépendra donc forcément
de la position du corps et devra être cohérente avec celle-ci. Sinon, il
faudra suspecter une mobilisation du cadavre.
Les lividités sont absentes au niveau des zones d’appui et des
zones comprimées (par les serrements provoqués par les effets
vestimentaires par ex.)
Le début d’apparition et l’intensité sont progressifs avec des
variations interindividuelles importantes. Elles débutent généralement
entre 30mn et 03h, avec un maximum entre 08h et 12h et peut
entraîner un purpura si la pression de la colonne sanguine est très
élevée. A ce stade, les lividités sont encore mobilisables car le sang est
encore contenu dans les capillaires. Leur effacement à la vitropression
permet de vérifier cette donnée.
Après un délai de 12h à 24h, elles deviennent fixes. Elles ne
disparaissent plus à la vitropression et ne changent plus avec la
mobilisation du corps du fait de l’extravasation du sang et son
hémolyse dans les tissus (phénomène accéléré par la décomposition).
La couleur des lividités varie selon l’état de l’hémoglobine :
- Rouge cerise dans l’intoxication au CO,
- Rouge brique dans l’intoxication au cyanure,
81
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Brunâtre dans les affections méthémoglobinisantes
- Pâle en cas d’anémie ou d’hémorragie majeure
- Sombre dans les asphyxies
Les lividités doivent être différenciées des ecchymoses. Ces
dernières correspondent à du sang extravasé et coagulé dans les tissus.
C’est donc un phénomène vital qui ne se produit que du vivant de
l’individu. Ce qui n’est pas le cas pour les lividités.
Pour faire le diagnostic différentiel, on incise la zone suspecte, la
coloration disparaît après lavage en cas de lividités. Mais
l’interprétation du test est plus difficile en cas de putréfaction avancée.
L’accumulation du sang se fait également au niveau des viscères
et donnent à leurs parties déclives un aspect sombre contrastant avec
le reste de l’organe considéré. C’est particulièrement le cas au niveau
des poumons qui prennent au niveau de leurs parties déclives un
aspect pseudopneumonique.
Après un certain délai, l’hypostase provoque de petites
transsudations au niveau de la plèvre et du péricarde à ne pas
confondre avec des épanchements anté mortem.
82
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
D- Déshydratation :
Elle est fonction de la température, du degré hygrométrique, des
vêtements et de la ventilation. En moyenne, il y a une perte de 15 à
20g/kg/jour. La déshydratation peut conduire à la momification
partielle ou totale.
Parmi ses manifestations :
- L’affaissement du globe oculaire,
- Le pli cutané,
- L’apparition d’un voile cornéen glaireux dans les 4h, par dénaturation
des protéines du stroma cornéen.
- L’apparition de la tâche noire scléroticale par déshydratation de la
sclérotique laissant apparaître le pigment mélanique choroïdien
- Le dessèchement brunâtre et induré des abrasions cutanées qu’elles
aient été produites avant ou après la mort, donnant ainsi des plaques
parcheminées.
VIII- LES PHENOMENES CADAVERIQUES TARDIFS
Il s’agit de la décomposition du corps et la destruction de ses
parties molles par deux mécanismes : l’autolyse et la putréfaction
proprement dite
83
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
A- L’autolyse :
C’est un processus enzymatique sans intervention de microorganismes, initié par les enzymes lytiques libérées par les lysosomes
après la mort et qui entraînent une véritable autophagie cellulaire dont
les manifestations sont plus évidentes au niveau des tissus
glandulaires et le cerveau.
Ainsi, le pancréas et les surrénales se ramollissent dès les
premières heures.
La paroi digestive devient lisse, luisante avec possibilité de
perforation gastrique.
Le cerveau se ramollit en quelques jours avec effacement des
circonvolutions, et transformation en bouillie crémeuse jaunâtre en 10
jours, puis en masse gris verdâtre en 30 jours.
Soulignons que la macération du fœtus lors de la mort in utéro
est bien du à ce mécanisme autolytique qui se produit, du moins tout
au début, de manière aseptique.
B- La putréfaction :
Par opposition au mécanisme précédent, la putréfaction a lieu
sous l’action des germes surtout endogènes mais également exogènes
en majorité anaérobies.
84
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Elle est progressive, sa vitesse dépendant de l’environnement où
se trouve le corps (à l’air libre, sous terre, dans un cercueil, en milieu
aquatique…), de la température ambiante, de l’humidité de
l’atmosphère et des mouvements de l’air ambiant…
Le premier signe de la putréfaction est l’apparition de la tache
verte abdominale. Elle débute vers 48h au niveau de la fosse iliaque
droite du fait de la pullulation microbienne au niveau du coecum. Ceci
est à l’origine de la production du sulfure d’hydrogène (H2S) qui se
combine avec l’hémoglobine pour produire la sulfuhémoglobine,
responsable de la coloration verdâtre.
La multiplication microbienne est à l’origine des différents
aspects évolutifs du corps tant au niveau de :
- L’odeur : la fermentation des hydrates de carbone produit du
méthane (CH5), du H2S à l’origine de l’odeur d’œuf pourri. La
décarboxylation des acides aminés produit des amines putréfactives et
la déamination des acides aminés produit de l’ammoniac (NH5)
responsable d’une odeur piquante et de l’H2S.
- La couleur : en rapport avec la dégradation de l’hémoglobine en
pigments
biliaires
(biliverdine :
verte,
urobiline :
brun,
sulfuhémoglobine : mélange de vert et pourpre), formation du sulfure
ferreux (précipité noir) par interaction de l’H2S avec un atome de Fer.
85
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Le gonflement par production de gaz précités : CH4, H2S, NH3, CO2
Cette évolution est extrêmement variable. On peut la schématiser
grossièrement comme suit : (pour un corps exposé à un climat tempéré
(18 à 20°C) :
- Extension de la tache verte abdominale et gonflement abdominal :
après 3 jours.
- Circulation posthume par production de gaz intra-vasculaire et
distension abdominale, phlyctènes remplies de liquide rouge foncé
putréfactif avec décollement de l’épiderme : jusqu’à 2 semaine.
- Distension de tout le corps (tête et cou, scrotum et pénis…),
protrusion des yeux et de la langue, expulsion des liquides de
l’organisme par tout orifice naturel, cheveux et ongles facilement
détachables : 2 à 3 semaines.
- Noircissement du corps, encéphale pâteux gris verdâtre, cœur aplati,
poumons affaissés : 1 à 4 semaines.
La putréfaction est plus lente en profondeur qu’en superficie.
Par la suite, le décharnement et la dessiccation progressifs se
font après le 1er mois favorisés par l’effet des travailleurs de la mort
jusqu’à aboutir à la squelettisation en quelques mois à quelques
années.
86
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C - Evolutions particulières :
Deux processus spontanés de conservation des corps méritent
d’être cités :
1- L’adipocire :
Il s’agit d’un processus de saponification des graisses neutres (ex.
triglycérides) contenues dans le tissu adipeux. Cette hydroxylation des
graisses se fait sous l’action de lipases endogènes et d’enzymes
bactériennes et aboutit à la formation d’un mélange d’acides gras et de
savons d’ammonium constituant une substance cireuse blanc grisâtre,
molle et grasse au toucher d’où le terme d’adipocire, qui, une fois
formé peut être stable pendant des années.
Ce processus est favorisé par l’humidité, l’adiposité et
l’anaérobiose.
C’est le mode d’évolution fréquent des corps ayant séjourné
longtemps dans l’eau.
2- La momification :
Une atmosphère chaude et sèche, durable, peut entraîner la
dessiccation rapide du corps. Ce dernier perd rapidement du poids et
prend une couleur ocre avec une peau cartonnée et parcheminée.
87
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C’est un mode d’évolution fréquent chez le nouveau né et dans
un climat sec et aride comme dans le Sahara.
XI- LA DATATION DE LA MORT
L’estimation du moment de la mort est une difficulté majeure
mais il s’agit d’un renseignement fort précieux lors d’une enquête
autour d’une mort.
A- Si le cadavre est frais :
* Le Schéma de Vibert est classique et donne une orientation
rapide :
• Cadavre chaud, souple, sans lividité : décès < 06h.
• Cadavre tiède, rigide, lividités effaçables : 06h <décès<12h.
• Cadavre froid, rigide, lividités immuables : 12h <décès< 24h
• Cadavre froid, rigidité a disparu, tâche verte : décès >36h.
* La Méthode thermographique : probablement le meilleur moyen
durant les premières 24 h.
Par un thermomètre électronique à thermocouples, on prend la
température rectale du corps et la température ambiante dès l’arrivée
sur les lieux.
88
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
En
tenant
mouvements
compte
d’air…),
on
des
facteurs correctifs
calcule
le
délai
(habillement,
post
mortem
approximativement en utilisant des courbes prévues à cet effet.
* L’étude du contenu gastrique :
La description du contenu gastrique à l’autopsie permet de
donner une estimation du moment du décès si l’on sait que le défunt a
pris un dernier repas à une heure précise.
Toutefois, la vidange gastrique varie d’une personne à l’autre et
chez une même personne en fonction de plusieurs facteurs : la nature
liquidienne ou solide du repas, la teneur calorique, une alcoolisation
associée, les états de choc ou de stress, le volume et le poids du repas,
l’influence de certains médicaments.
En moyenne, on estime la vidange gastrique complète d’un repas
moyen aux alentours de 3h.
B- Si le cadavre est putréfié :
* Utilisation des phénomènes putréfactifs tardifs
Sachant que la décomposition du corps varie considérablement selon
l’environnement où se trouve le corps, toute tentative d’établir une
chronologie figée des différents aspects évolutifs du cadavre est
illusoire.
89
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Ainsi,
- Le corps immergé se décompose plus lentement qu’un corps à l’air
libre à cause de la température de l’eau habituellement inférieure à la
température ambiante, ainsi qu’en raison de l’accessibilité moindre
d’arthropodes et autres prédateurs.
- Le corps inhumé se décompose également plus lentement que le
corps en surface du fait de la raréfaction d’air et de la restriction de
l’invasion des bactéries aérobies exogènes. La mise en cercueil
hermétique ralentit encore la décomposition. L’inhumation à même la
terre dans un sol sablonneux l’accélère.
* Utilisation de l’entomologie :
Lorsque l’état de putréfaction est avancé, la datation de la mort
par examen externe perd de sa précision. Dès lors, l’entomologie qui
étudie les arthropodes présents sur le corps donne de meilleures
précisions.
L’écologie de ces travailleurs de la mort permet de distinguer :
- Les nécrophages dont le cadavre est la nourriture : les mouches
calliphorides et sarcophagides, coléoptères…
- Les nécrophiles prédateurs des précédents
90
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Les omnivores se nourrissent du cadavre et de ses habitants :
guêpes, fourmis et certains coléoptères.
- Les occasionnels utilisent le cadavre comme extension de leur
environnement comme les araignées.
Seule la première catégorie – les nécrophages – spécifique d’un
corps en décomposition, est utilisée pour la datation de la mort.
Ces
arthropodes,
véritables
bio-indicateurs
et
éboueurs
bénévoles, se succèdent en escouades, au nombre de huit, pour
coloniser le corps en fonction des conditions climatiques et surtout en
fonction de l’odeur dégagée par le corps arrivé à un stade particulier
de la fermentation. Chacune des odeurs va repousser les femelles des
premières espèces d’une escouade ayant colonisé le corps pour attirer
sélectivement celles de l’escouade suivante.
Les insectes de chaque espèce subissent un cycle biologique
complet.
A titre d’exemple, les insectes de la première escouade
constituée de la mouche bleue (calliphora vicina et/ou vomitaria),
mouche verte (lucilia cesar), mouche domestique ( musca domestica),
sont attirées par un cadavre dès le décès et viennent pondre leurs œufs
au niveau des zones humides du corps (orifices naturels, plaies…).
Cette ponte est diurne. L’éclosion est rapide en moins de 25h. Les
91
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
larves ont un stade qui dure 6 à 10 jours. Puis, la larve se transforme
en s’enveloppant dans une coque en pupe ou nymphe. C’est le stade de
pupaison qui dure 14 à 22 jours. Enfin, de cette pupe sortira l’insecte
adulte recommençant le cycle.
La durée totale du cycle est de 25 jours mais elle s’allonge en
temps froid.
* Les marqueurs de scène :
Bien que non scientifiques, ces marqueurs peuvent être plus
précis que les méthodes vues jusqu’à présent pour la détermination de
la date du décès. Il s’agit par exemple :
• Journaux et lettres non ouvertes
• Lumières éteintes ou non
• Habillement de la victime
• Types d’aliments dans la poubelle
• Reçus et autres documents sur le cadavre
• Dernière fois vu vivant par les voisins ou autres...
X- LES FORMES MEDICO-LEGALES DE LA MORT
La constatation d'un décès impose au médecin la réalisation d'un
raisonnement pour distinguer les morts violentes, les morts suspectes
des morts naturelles. Ce raisonnement permettra d’entourer la case
« Mort naturelle » ou « Mort non naturelle » du bulletin de décès (cf
92
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
chapitre : certificat de décès), ce qui conditionnera la remise ou non du
permis d’inhumer à qui de droit par l’officier de l’état civil.
A. Mort naturelle :
Souvent évolution terminale d'une maladie, la personne décédée
était suivie et son décès "n'étonne" pas outre mesure.
B. Mort violente :
Relevant de l’intervention directe, indirecte ou même éloignée
d’un tiers ou d’un élément extérieur.

Il peut s’agir d’un événement accidentel : soit sans implication
d’un tiers (comme dans le cas d’une chute accidentelle spontanée à
domicile) ou bien mettant en jeu la responsabilité d’un tiers (comme
dans le cas d’un AVP ou d’une faute médicale…). Le décès peut résulter
directement des blessures ou survenir à distance du fait de
complications intercurrentes (comme par infection nosocomiale à la
suite d’un traumatisme crânien grave, embolie pulmonaire suite à une
thrombose veineuse favorisée par l’alitement prolongé nécessité par
une fracture de jambe etc…)

Il peut s’agir d’un suicide

Il peut s’agir d’une mort criminelle. C’est l’homicide volontaire
éventuellement prémédité ou les coups et blessures mortels (ayant
donné la mort sans l’intention de la donner).
93
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C. Mort suspecte :
Est suspecte toute mort susceptible de procéder de l’intervention
d’un tiers reconnu :
- Soit sur des signes sur le cadavre (traces de violences, lividités de
siège incompatible…)
- Soit du fait de certaines circonstances de survenue du décès (après
une rixe, en milieu de travail, dans une prison, un cabinet médical,
mort subite…) ou de découverte du corps (cadavre putréfié,
squelettisé, cadavre retrouvé dans un terrain vague…) ou en rapport
avec la personnalité du défunt (membre de la mafia, homme politique,
nouveau né, témoin, etc...).
Cette mort peut être manifestement violente : ex. accident dans
des circonstances anormales, chute inexpliquée, égorgement…
Elle peut se présenter sous les apparences d’une mort
accidentelle (ex. noyade, incendie…) ou d’une mort suicidaire (par
arme à feu, pendaison…).
Elle se présente souvent sous l’apparence d’une mort naturelle
mais suspecte par les éléments décrits plus haut, par des rumeurs ou
par sa survenue de façon soudaine et inattendue chez une personne en
bon état de santé apparent
94
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
La mort subite est à ce titre une mort suspecte. Il s’agit d’une
mort, in fine, naturelle ce qui exclut toute forme de mort violente, mais
son caractère inattendu et insolite la rend suspecte.
Si le médecin est appelé sur les lieux d’une mort suspecte, il doit
entourer la case « mort non naturelle » du bulletin de décès pour
empêcher la délivrance du permis d’inhumer et permettre ainsi de
mettre en œuvre la procédure prévue par l’article 00 du code de
procédure pénale qui stipule : « En cas de découverte d’un cadavre, qu’il
s’agisse ou non d’une mort violente, mais si la cause en est inconnue ou
suspecte, l’officier de police judiciaire qui en est avisé informe
immédiatement le procureur du Roi, se transporte sans délai sur les lieux
et procède aux premières constatations.
Le procureur du Roi se rend sur place s’il le juge nécessaire, et se fait
assister de personnes capables d’apprécier la nature et les circonstances
du décès (en l’occurrence le médecin) .... »
XI- ROLE DU MEDECIN LORS DE LA DECOUVERTE D’UN CADAVRE
La découverte d’une personne décédée suscite bien des
questions. Le médecin sollicité de rédiger le certificat de décès peut
être
le
médecin
l’aboutissement
traitant,
final
et
il
pourra
inéluctable
comprendre
de
certains
facilement
processus
pathologiques. Mais la plupart du temps, il ne connaît pas la personne
du défunt. Il est appelé par les proches ou par la police pour participer
95
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
à la levée de corps. Celle-ci signifie l’examen du corps sur les lieux de sa
découverte.
Il participe à cette opération en tant que collaborateur actif de
l’équipe en place, et essentiellement du laboratoire de police
scientifique.
Il doit répondre notamment aux questions suivantes :
- Quelle est la cause du décès et quels sont les mécanismes aboutissant
à celui-ci ?
- Quelle est sa forme médico-légale ?
* Existe-t-il des éléments orientant valablement vers la mort
naturelle ?
* Au contraire, des éléments de suspicion orientent-t-ils vers une
mort violente ?
+ Eléments visibles sur les lieux
+ Eléments recueillis à l’inspection du corps
* Quel est le délai post mortem ?
* Quelle est l’identité de la personne décédée ?
96
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Le médecin de première ligne doit faire attention à ne pas
perturber les lieux en manipulant intempestivement les objets car cela
pourra contaminer la scène et effacer certaines traces.
Le premier examen du corps sera complété en salle d’autopsie
dans des conditions plus parfaites.
XII- LE CERTIFICAT DE DECES : QUEL EST SON INTERET ?
COMMENT LE REDIGER ?
Le décès doit être constaté par un médecin qui rédige le bulletin
de décès ou de mortinatalité. Classiquement, c’est le médecin traitant si
le décès survient à l’hôpital ou dans une clinique ou le médecin du
Bureau Communal d’Hygiène si le décès survient ailleurs, qui se charge
d’établir ce bulletin.
Une circulaire du Ministère de la santé en juin 1995 a établi le
modèle du nouveau bulletin révisé avec une note méthodologique pour
le remplir correctement.
La généralisation du bulletin de décès a plusieurs intérêts :
 Intérêt pour la santé publique : Il fait connaître les causes de la
mort ce qui permet de guider les stratégies et les programmes
d’action des autorités sanitaires.
 Il permet de tenir à jour les registres de l’état civil
97
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
 L'officier d'état civil de la commune du lieu de décès délivre
contre réception du bulletin de décès – à condition que la mort
soit naturelle – le permis d'inhumer qui sera nécessaire à
l'inhumation. Il dresse également l'acte de décès qui permet le
commencement des démarches successorales et permet le
versement des capitaux (assurances vie, remboursement des
prêts...).
 L’établissement du bulletin de décès est un acte médicojuridique : il fait obstacle à l’inhumation s’il porte la mention non
naturelle. Le cadavre devient, temporairement, une pièce à
conviction entre les mains de la justice. Seul, le procureur pourra
autoriser, à la fin de l’enquête, la remise du corps à ses proches
en vue de l’inhumation.
Le modèle du bulletin de décès et de mortinatalité comporte
deux volets détachables.
Le volet supérieur est nominatif et comporte les renseignements
concernant l’identité de la personne décédée, la résidence habituelle,
l’heure et le lieu du décès et si la mort est naturelle ou non naturelle.
Ce volet comporte un numéro (n° de l’acte au registre des décès
de l’hôpital ou de la commune), qui est seul reproduit dans le volet
inférieur anonyme.
98
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Le volet inférieur est destiné au service des statistiques au
Ministère de la santé.
Les renseignements médicaux confidentiels figurant dans ce
volet doivent être soigneusement notés pour permettre leur bonne
exploitation par le service concerné.
L’identité du défunt ne figure pas dans ce volet. Par contre, des
renseignements relatifs au sexe, à l’âge, à la profession du défunt, au
lieu du décès doivent être précisés.
Les renseignements d’ordre médical concernant la cause du
décès ou de mortinatalité sont très importants. S’il s’agit d’une mort
par maladie, il faudra préciser la cause immédiate et la cause initiale.
S’il s’agit d’une mort violente, il faudra préciser la nature du
traumatisme ou de l’événement violent (ex. intoxication, noyade,
AVP…) et sa forme médico-légale.
Le bulletin de décès devient bulletin de mortinatalité s’il s’agit de
l’expulsion sans vie d’un fœtus de plus de 25 semaines d’aménorrhée
ou d’un mort né.
XIII- CONCLUSION
La mort est un phénomène complexe où se mêlent la religion, la
médecine et la loi. Dans toutes les civilisations, elle a une place
99
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
particulière ; le sentiment de respect vis-à-vis du cadavre et le
caractère religieux des cérémonies entourant le décès, ont fait l'objet
de coutumes et d'interdits.
Elle a donnée naissance à la médecine légale. Même si au fil du
temps la médecine légale s'est étendue à de multiples branches tel que:
droit, entomologie, anatomie pathologique; Mais la mort demeure sa
vocation première.
100
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الموت‬
‫أهداف بيداغوجية‬
‫ تعريف الموت‪.‬‬‫ تعداد عالمات الموت‪.‬‬‫ تحديد معايير تشخيص الموت الدماغي‪.‬‬‫ تعداد تقنيات تحديد زمن الوفاة‪.‬‬‫ تسمية مختلف األشكال الطبية الشرعية للموت‪.‬‬‫ معرفة كيفية التصرف أمام موت غير طبيعي أو مشبوه‪.‬‬‫ معرفة أهمية شهادة الوفاة وكيفية تحريرها‪.‬‬‫ فحص جثة في مكان اكتشافها‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫الموت مفهوم يقدم بطريقة مجردة‪ ،‬إذ ال يوجد تعريف قانوني للموت‪ ،‬فالمجتمع و ّكل لألطباء‬
‫مهمة اإلعالن عن وفاة األشخاص اعتمادا على اجتهادهم وكفاءتهم‪ .‬فالموت وفي غياب تعريف‬
‫محدد له هو عكس الحياة وتم اإلتفاق على اعتباره لحظة توقف الوظائف الحيوية للجسم‪.‬‬
‫نادرا ما يكون الموت ظاهرة محددة بوقت ما (انفجار نووي‪ ،‬السقوط في معدن منصهر‪.)...‬‬
‫بل في غالب األحيان‪ ،‬هو عملية متسلسلة تقع على المستوى الخلوي‪ ،‬حيث أن »الخاليا تعيش‬
‫جماعة وتموت متفرقة« كما أكد ذلك بيشا ‪.Bichat‬‬
‫‪101‬‬
‫الموت‬
‫‪.II‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫أنواع الموت‬
‫يمر الموت الجسدي عبر ثالث مراحل‪:‬‬
‫‪ -1‬الوفاة الظاهرة ‪:‬‬
‫ويتعلق األمر باختفاء مؤقت للعالمات الكبرى للحياة‪ ،‬مع الحفاظ على تنفس ونشاط‬
‫منخفض للقلب بالنسبة لشخص في حالة إغماء لفترة طويلة‪ ،‬واألخذ بعين االعتبار فترة المراقبة‬
‫والعودة السريعة المحتملة من هذه االضطرابات‪.‬‬
‫مثال على ذلك ‪ :‬الوفاة الظاهرة عند األطفال حديثي الوالدة‪ ،‬حيث نالحظ غياب عالمات‬
‫علنية للحياة (الغياب التام لحركات التنفس)‪ .‬ويتم تقييم العالمات الحيوية وفق حرز أبغار ‪Score‬‬
‫‪ ، Apgar‬ويعتبر اإلنعاش في هذه الحالة أمرا ضروريا‪.‬‬
‫‪ -2‬الوفاة النسبية ‪:‬‬
‫في هذه المرحلة يتم اختفاء دوران الدم لفترة طويلة دون إمكانية العودة التلقائية للحياة‪ .‬وقد‬
‫يعزز اإلنعاش الفوري والمناسب مضخة القلب ويستأنف التنفس التلقائي في بعض األحيان مخلفا‬
‫عواقب مرضية عصبية‪.‬‬
‫‪ -3‬الوفاة المطلقة ‪:‬‬
‫هذه المرحلة تتبع المراحل السابقة‪ ،‬حيث يقع تلف ال رجعة فيه لألنسجة‪ ،‬ويكون الموت في‬
‫هذه اللحظة حقيقيا وثابتا ويمكن أن تبدأ عالمات تحلل الجثة‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫ما هي اآلليات المختلفة للموت؟‬
‫ينتج الموت دائما عن محنة حيوية‪ ،‬ويُ َع َّرف على أنه وجود علة ما تهدد الحياة في دقائق‬
‫معدودة‪.‬‬
‫‪102‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫والمحن الحيوية ثالثة أنواع ‪ :‬دموية و تنفسية وعصبية‪ .‬ويبقى هذا التصنيف منهجيا‪ ،‬حيث‬
‫حدوث واحد منها يمكن أن يؤدي بسرعة إلى ظهور األخرى‪.‬‬
‫‪ -1‬محن الدورة الدموية ‪:‬‬
‫مشاكل الدورة الدموية تهدد الحياة بتأثيرها على إرواء الدماغ والشرايين التاجية للقلب‪،‬‬
‫فاضطرابات الدورة الدموية يمكن أن تخص القلب أو األوعية أو حجم الدم في جسم االنسان‪:‬‬
‫ فشل القلب ينقسم إلى خلل وظيفي مقلص (احتشاء القلب‪ ،‬التهاب عضلة القلب ‪ )...‬عدم‬‫انتظام ضربات القلب (الرجفان البطيني‪ ... ،‬اضطراب النظم المستمر برجفان اذيني)‬
‫واضطرابات االنبساط (دكاك قلبي ‪)...‬‬
‫ص ْد َمةٌ ت َأَقِيَّة‪ ،‬إصابات نخاعية ‪ )...‬أو‬
‫ اضطرابات في التوتر الوعائي إما بشلل وعائي ( َ‬‫تضيق األوعية (جرعة زائدة من الكاتيكوالمينات‪ ،‬تسمم بالكوكايين‪.)...‬‬
‫ نقص حجم الدم‪ :‬على وجه الخصوص جراء نزيف حاد‪.‬‬‫‪ -2‬المحن التنفسية ‪:‬‬
‫يمكن أن تحدث الموت إما بنقص األوكسجين في الدم أو بفرط ثنائي أكسيد الكربون في‬
‫الدم‪ ،‬أو عن طريق الحماض التنفسي الناتج عن هذا األخير‪.‬‬
‫ نقص تأكسج الدم يسبب اعتالل دماغي وعجز عضلة القلب‪.‬‬‫ فرط ثنائي أكسيد الكربون في الدم يسبب اعتالال دماغيا‪.‬‬‫ الحماض التنفسي الناتج عن فرط ثنائي أكسيد الكربون في الدم ‪،‬يمكن في ظل ظروف‬‫معينة‪ ،‬أن يسبب فرطا في بوتاسيوم الدم وتكون النتيجة اضطرابا مميتا في وثيرة سرعة‬
‫القلب‪.‬‬
‫‪103‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -3‬المحن العصبية ‪:‬‬
‫يهدد هذا النوع من المحن الحياة‪ ،‬عن طريق المحنة التنفسية أو نادرا بسبب محنة الدورة‬
‫الدموية؛ والوفاة تحدث نتيجة‪:‬‬
‫ اضطرابات الوعي عن طريق انخفاض ضغط البلعوم وهبوط اللسان وانخماد منعكسات‬‫السعال والبلع‪.‬‬
‫ وردود الفعل هذه يمكن أن تنخمد تماما في حالة شلل األعصاب القحفية التي تشارك في‬‫ردود الفعل المنعكسة الخاصة باليقظة‪.‬‬
‫ يمكن أن يؤدي انتهاك النخاع الرقبي والجذع الدماغي (عن طريق مشاكل وعائية‪ ،‬أو سمية‬‫أو رضية‪ )...‬إلى ضعف السيطرة على عملية التنفس المركزية‪ .‬ويكون المتوفى خامال‬
‫وجامدا وال يستجيب ومترهال وال يتنفس وقلبه متوقف عن النبض‪ .‬وتكون الجثة شاحبة‬
‫اللون‪ ،‬عيونها مفتوحة أو نصف مفتوحة‪ ،‬ثابتة مع اتساع حدقة العين‪ ،‬وذات جلد بارد‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫موت الدماغ‬
‫موت الدماغ مفهوم جديد يعود فقط إلى سنة ‪ ،4999‬ويتعارض والموت "التقليدي" الذي‬
‫يتطلب السكتة القلبية‪ .‬ويتم تعريفه بتوقف ال رجعة فيه لوظائف المخ بشرط أن يتم نفي جميع‬
‫المسببات التي يمكن أن تحاكي الموت الدماغي‪ ،‬مثل‪ :‬التسمم وانخفاض حرارة الجسم‬
‫واالضطرابات اإلستقالبية وأن تكون عالمات هذا الموت الدماغي ثابتة خالل وقت أدنى للمراقبة‪.‬‬
‫وتشخيص الموت الدماغي محدد بشكل قانوني بقرار وزارة الصحة رقم ‪ 41 ،41..44‬من‬
‫صفر ‪ 41( 411.‬يناير ‪ ).144‬الذي يحدد فيه العالمات السريرية وشبه السريرية المساهمة في‬
‫‪.‬‬
‫إعداد محضر إثبات الوفاة الدماغية‬
‫‪104‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -1‬العالمات السريرية ‪:‬‬
‫ الغيبوبة العميقة والمترهلة مع انعدام ردة الفعل‪ ،‬المترتبة عن مسببات واضحة‪ ،‬خاصة خلل‬‫جسيم أولي أو ثانوي للدماغ‪ ،‬باستثناء الغيبوبة الناتجة عن التسمم أو المتعلقة بالغدد أو‬
‫الغيبوبة اإلستقالبية والغيبوبة الناتجة عن اإلنخفاض الحاد لحرارة الجسم )أقل من ‪19‬‬
‫درجة( أو عن حالة الصدمة‪.‬‬
‫ فقدان منعكسات جذع الدماغ‪.‬‬‫ غياب كلي للتنفس التلقائي ويتم التحقق منه باختبار فرط ثنائي أكسيد الكربون في الدم حيث‬‫يتم فصل المريض عن التنفس الصناعي‪ ،‬ويتم تزويده بتدفق قوي من األكسجين في أنبوب‬
‫القصبة الهوائية لمنع نقص األكسجين‪ ،‬في حين أنه لم يعد تحت التهوية‪ .‬ويبدأ ثنائي أكسيد‬
‫الكربون باإلرتفاع تدريجيا في الدم بنسبة ‪ 1‬ميليمتر زئبقي في دقيقة في المتوسط‪ .‬وبعد‬
‫مرور ‪ 41‬دقائق فإن غياب حركات التنفس يؤكد عدم وجود تهوية عفوية‪.‬‬
‫‪ -2‬العالمات شبه سريرية ‪:‬‬
‫ إنجاز تخطيطين كهربائيين للدماغ متساويي التكهرب (تخطيط كهربائي متساوي بدون‬‫إشارة)‪ ،‬مسجل على مريض بحرارة جسمية مركزية ال تقل عن ‪ 19‬درجة وباستثناء حالة‬
‫التسمم‪ .‬كل تخطيط ينجز لمدة ال تقل عن ‪ .1‬دقيقة وتكون المدة الفاصلة بين التخطيط‬
‫األول والثاني ال تقل عن أربع ساعات‪.‬‬
‫ في حالة الشك ‪ ،‬يمكننا اللجوء إلى تصوير الشريان السباتي الذي يؤكد توقف الدورة‬‫الدموية للدماغ‪.‬‬
‫هذا التعريف الجديد للوفاة يتيح أخد عينات أعضاء من جثث بقلب نابض ويسمح أيضا‬
‫بزرع طعوم ذات نوعية جيدة‪.‬‬
‫‪105‬‬
‫الموت‬
‫‪.V‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫اآلثار القانونية للوفاة‬
‫مع إعالن الوفاة تنتهي الشخصية القانونية للمتوفى‪ ،‬وعندها نصبح أمام جثة وبالتالي ‪:‬‬
‫ يفتح باب اإلرث‪.‬‬‫ يفسخ عقد الزواج‪.‬‬‫ تنقطع مصالح الحياة التي كان يستفيد منها المتوفى (المعاشات التقاعدية ‪.)...‬‬‫ تفتح حقوق أخرى ألطراف أخرى أو لذوي الحقوق (المعاش للزوج الباقي على قيد الحياة‪،‬‬‫التعويض عن الموت‪ ،‬والتأمين على الموت ‪.)...‬‬
‫ تستفيد الجثة من حماية خاصة مختلفة عن تلك التي تخص شخصا على قيد الحياة‪ ،‬مع‬‫حظر التأثير على سالمتها‪ ،‬وضرورة دفنها وإعطائها االحترام الواجب الذي تستحقه‪.‬‬
‫‪ -‬تخضع الجثة لتشريع محدد فيما يخص دفنها و استخراجها و نقلها‪.‬‬
‫‪.VI‬‬
‫عالمات الموت‬
‫تتميز الحياة بمجموعة من الوظائف التي تقاوم الموت‪ .‬ويمكننا تصنيف عالمات الموت إلى‬
‫مجموعتين‪ :‬المؤشرات السلبية للحياة والمؤشرات اإليجابية للموت‪.‬‬
‫‪ -1‬المؤشرات السلبية للحياة ‪ :‬هي عبارة عن عالمات مبكرة ولكنها تبقى نسبية ونذكر‬
‫منها‪:‬‬
‫‪ ‬السكتة القلبية والتنفسية التي نتأكد منها عن طريق سماع ضربات القلب ومعاينة‬
‫حركات التنفس وجس الطرق الشريانية‪.‬‬
‫‪ ‬فقدان كامل للوعي واإلحساس والمنعكسات وفقدان توترية العضالت و شحوب‬
‫وبرودة الجسم وتوسع ثابت في حدقة العين‪.‬‬
‫‪106‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -2‬المؤشرات اإليجابية للموت ‪ :‬هي عالمات مطلقة ولكن تبقى متأخرة نسبيا‪ .‬وتنقسم إلى‬
‫قسمين‪:‬‬
‫‪ ‬عالمات شبه مبكرة‪ :‬ظواهر جثية مبكرة (برودة الجسم والتيبس والزرقة‬
‫والتجفف)‪.‬‬
‫‪ ‬عالمات متأخرة‪ :‬ظواهر جثية متأخرة (انحالل ذاتي‪ ،‬تعفن) ‪.‬‬
‫‪.VII‬‬
‫التغيرات المبكرة للجثة بعد الوفاة‬
‫‪ -1‬تبرد الجسم ‪:‬‬
‫بعد الموت‪ ،‬يؤدي توقف ظواهر ثبات الحرارة إلى معادلة تدريجية لدرجة حرارة الجسم‬
‫مع حرارة محيطه‪.‬‬
‫وتنخفض درجة حرارة الجسم حوالي درجة واحدة في الساعة ونعتبر أن توازن حرارته‬
‫مع البيئة المحيطة به يتم في غضون ‪ .1‬ساعة‪.‬‬
‫غير أن هناك عدة تغيرات يمكن أن تؤثر في التبادالت الحرارية بين الجثة ومحيطها ومنها‪:‬‬
‫ البيئة الخارجية‪ :‬درجة الحرارة الخارجية‪ ،‬تيارات الهواء‪ ،‬الرطوبة ‪....‬‬‫ وضعية الجثة‪ :‬الجسم الممدد يبرد أسرع من جسم منطو‪.‬‬‫ السمنة تساهم في الحفاظ على درجة حرارة الجثة لمدة أطول‪.‬‬‫ المالبس‪ :‬الجسم المغطى يفقد حرارة أقل من جسم عار‪.‬‬‫ الوذمة‪ :‬تبرد ببطء‪.‬‬‫‪ -‬درجة حرارة الجسم حين وفاته ‪ :‬حمى‪ ،‬انخفاض حرارة الجسم ‪....‬‬
‫‪107‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫اإلنحالل الحراري يخضع في الواقع لمنحنى سيني بضعف أسي مع ثبات أولي يستمر من‬
‫ثالث إلى ست ساعات يليه انخفاض سريع وفي النهاية تباطئ شديد إلى أن يقترب من درجة حرارة‬
‫الجو‪.‬‬
‫‪ -2‬التيبس الموتي ‪:‬‬
‫يتعلق األمر بتشنج تدريجي للعضالت الملساء والمخططة نظرا إلرتباط نهائي لخييطات‬
‫األكتين والميوزين لعدم وجود الطاقة (‪.)ATP‬‬
‫ويتشكل التيبس من األعلى إلى األسفل‪ ،‬ويبدأ في غالب األحيان بالطرف الرقبي الدماغي‬
‫(عضالت الفك‪ ،‬وعضالت الرقبة) ثم وصوال إلى الجذع واألطراف العلوية حيث تسود العضالت‬
‫المثنية‪ ،‬ليصل إلى األطراف السفلية حيث يهيمن على العضالت الباسطة‪ ،‬وهذا ما يعطي للجثة‬
‫هيئة خاصة تتمثل في ثني المرفقين والرسغين وتمدد في الركبتين والقدمين‪.‬‬
‫التيبس في الواقع يصيب كل العضالت‪ :‬الحدقات‪ ،‬القلب‪ ،‬عضالت انتصاب الشعر‪،‬‬
‫الحويصالت المنوية والموثة ‪ ...‬وهذا ما يفسر إمكانية القذف وخروج البراز أو التبول بعد الوفاة‪.‬‬
‫لحظة بداية التيبس متغيرة جدا‪ .‬فعادة ما يبدأ بين ساعتين إلى ست ساعات‪ ،‬وكحد أقصى‬
‫بين ست ساعات إلى اثنى عشر ساعة‪.‬‬
‫وال تتكون مرة أخرى إذا ما تم توقفه بعد اثني عشر ساعة‪ ،‬ويبدأ باالختفاء مع بداية التعفن‬
‫(من يومين إلى ثالثة أيام) بالترتيب نفسه الذي ظهرت به‪.‬‬
‫ويمكن أن يكون التيبس أسرع إذا كانت درجة الحرارة المحيطة بالجثة مرتفعة‪ ،‬أو كان‬
‫هناك نشاط عضلي كبير قبل الوفاة‪ .‬بل يمكن أيضا أن يكون تشكلها لحظيا‪ ،‬ما يؤدي إلى» التشنج‬
‫الجثي « في حالة صدمة كهربائية‪ ،‬أو تشنجات أو قطع للرأس‪.‬‬
‫‪108‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ويكون التيبس متأخرا وتابثا إذا ما كانت درجة الحرارة المحيطة منخفضة‪ .‬وتكون حدّته‬
‫منخفضة في حالة عضالت غير مكتملة النمو‪.‬‬
‫‪ -3‬االزرقاق الجيفي أوالرسوب الجيفي ‪:‬‬
‫االزرقاق الجيفي هو تلون أحمر أرجواني للجلد بسبب تنقل سلبي للدم نحو األوعية‬
‫الشعيرية ألجزاء الجسم السفلى تحت تأثير الجاذبية‪ ،‬والذي يبدأ مع توقف وظيفة الدورة الدموية‪.‬‬
‫لذا‪ ،‬فمكان ظهور االزرقاق الجيفي يعتمد بالضرورة على وضعية الجسم وينبغي أن يكون‬
‫منسجما معها‪ .‬ويوجب خالف ذلك الشك في وجود تحريك للجثة‪.‬‬
‫يغيب االزرقاق الجيفي عن الباحات المجهدة والمناطق المضغوطة (على سبيل المثال‪،‬‬
‫المناطق المضغوطة بالمالبس)‪.‬‬
‫بداية ظهور االزرقاق الجيفي وحدته متدرجان مع وجود اختالفات كبيرة بين األشخاص‪.‬‬
‫وعادة ما يبدأ بين ثالثين دقيقة إلى ثالث ساعات وكحد أقصى بين ثمان ساعات إلى اثنا عشرة‬
‫ساعة‪ ،‬ويمكن أن يؤدي إلى فرفرية إذا كان ضغط عمود الدم مرتفعا جدا‪ .‬وفي هذه المرحلة‪ ،‬تبقى‬
‫الزرقة متحركة ألن الدم ال يزال موجودا في الشعيرات الدموية واختفاؤها بمعاينة اختبار الضغط‬
‫يساعد على التأكد من هذه المعطيات‪.‬‬
‫بعد مدة تتراوح من اثنا عشر إلى أربع وعشرين ساعة‪ ،‬يصبح االزرقاق الجيفي ثابتا‪.‬وال‬
‫يختفي بالمعاينة الشفوفية‪ ،‬وال يغير موقعه رغم تحريك الجسم بسبب تسرب الدم وانحالله في‬
‫األنسجة (وهذه الظاهرة تتسارع مع التحلل)‪.‬‬
‫ويختلف لون االزرقاق الجيفي مع اختالف حالة الهيموغلوبين حيث يكون ‪:‬‬
‫ أحمر كرزي في حالة التسمم بآحادي أكسيد الكربون‪.‬‬‫‪ -‬أحمر آجوري في حالة التسمم بالسيانيد‪.‬‬
‫‪109‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ ضارب إلى السمرة في حالة تواجد ميتهيموغلوبين في الدم‪.‬‬‫ شاحب في حالة فقر الدم أو نزيف كبير‪.‬‬‫ داكن في حالة االختناق‪.‬‬‫يجب التفريق بين االزرقاق الجيفي والكدمات‪ .‬فهذه األخيرة‪ ،‬تكون عبارة عن دم متسرب‬
‫ومتخثر في األنسجة بمعنى آخر هو ظاهرة حيوية تحدث فقط خالل حياة الفرد وهذا عكس ما‬
‫يحدث بالنسبة للزرقة‪.‬‬
‫وللقيام بتشخيص تفريقي‪ ،‬نقوم بشق المنطقة المشبوهة‪ ،‬حيث يختفي اللون بعد الغسل في‬
‫حالة االزرقاق الجيفي‪ .‬ويصبح تفسير االختبار صعبا في حالة تعفن متقدمة‪.‬‬
‫تراكم الدم يحدث أيضا في األجهزة الداخلية للجسم ويعطي ألجزائها السفلى شكال غامقا‬
‫عكس بقية األعضاء‪ .‬وهو الحال بالنسبة للرئة التي تأخذ في أجزائها السفلى شكل التهاب رئوي‬
‫كاذب‪.‬‬
‫وبعد مرور بعض الوقت‪ ،‬يُحْ د ُ‬
‫ِث الرسوب الجيفي ارتشاحات صغيرة في غشاء الجنبة‬
‫والتامور وينبغي عدم خلطه مع انصبابات قبل الوفاة‪.‬‬
‫‪ -4‬التجفف ‪:‬‬
‫يعتمد التجفف على درجة الحرارة المحيطة والرطوبة والمالبس والتهوية‪ .‬في المتوسط‪،‬‬
‫هناك خسارة من ‪ 49‬إلى ‪ .1‬غرام لكل كيلوغرام في اليوم‪ .‬التجفف يمكن أن يؤدي إلى التحنط‬
‫الجزئي أو الكلي‪.‬‬
‫من بين مظاهره‪:‬‬
‫‪ -‬انخماص مقلة العين‪.‬‬
‫‪110‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ طية الجلد‪.‬‬‫ي الشكل بعد ست ساعات‪ ،‬من خالل تمسخ بروتينات سدى القرنية‪.‬‬
‫ ظهور نقاب قرني آح ُّ‬‫ ظهور البقعة السوداء المتصلبة نظرا لجفاف بياض العين مما يسمح بظهور صبغة‬‫الميالنين المشيمية‪.‬‬
‫ التجفف البني والجاسي لسحجات الجلد التي حدثت قبل أو بعد الوفاة‪ ،‬تظهر على شكل‬‫صفائح متجعدة‪.‬‬
‫‪.VIII‬‬
‫التغيرات المتأخرة للجثة بعد الوفاة‬
‫يتعلق األمر بتحلل الجسم‪ ،‬وتدمير أجزاءه اللينة ويكون ذلك بآليتين اثنتين ‪ :‬االنحالل الذاتي‬
‫والتعفن‪.‬‬
‫‪ -1‬االنحالل الذاتي‪:‬‬
‫هو عبارة عن عملية أنزيمية تتم دون تدخل الكائنات الدقيقة‪ ،‬وتبدأ بأنزيمات الحل المفرزة‬
‫من طرف اليحلوالت بعد الموت‪ ،‬التي تؤدي إلى االلتهام الذاتي الخلوي والذي تظهر آثاره بوضوح‬
‫في األنسجة الغدية والدماغ‪.‬‬
‫ونالحظ كذلك تليّن البنكرياس والغدد الكظرية منذ الساعات األولى‪ ،‬كما يصبح جدار‬
‫األمعاء أملس‪ ،‬والمعا مع إمكانية انثقاب المعدة‪.‬‬
‫و يتلين الدماغ في غضون أيام قليلة مع اختفاء التالفيف‪ ،‬ثم يتحول على شكل عصيدة‬
‫صفراء رطبة في عشرة أيام‪ ،‬ثم إلى كتلة رمادية خضراء في غضون ثالثين يوما‪.‬‬
‫وتجدر اإلشارة إلى أن تعطن الجنين عند الموت داخل الرحم يتم عن طريق آلية االنحالل‬
‫الذاتي والذي يحدث على األقل في البداية بشكل معقم‪.‬‬
‫‪111‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -2‬التعفن – التفسخ ‪:‬‬
‫عكس آلية االنحالل الذاتي‪ ،‬يحدث التعفن بفعل الجراثيم‪ ،‬خاصة الداخلية التكوين منها ولكن‬
‫أيضا الخارجية التكوين وعلى وجه الخصوص الالهوائية‪.‬‬
‫يحدث التعفن تدريجيا‪ ،‬و تعتمد سرعته على المحيط الذي يتواجد فيه الجسم (في الهواء‬
‫الطلق‪ ،‬تحت األرض‪ ،‬في تابوت‪ ،‬في وسط مائي ‪ )...‬ودرجة الحرارة المحيطة به ورطوبة الجو‬
‫وحركة الهواء المحيط ‪...‬‬
‫أولى عالمات التفسخ هو ظهور بقعة خضراء في البطن‪ .‬وتبدأ تقريبا مع حلول ‪ 11‬ساعة‬
‫عند الحفرة الحرقفية اليمنى بسبب فرط نمو الجراثيم في األعور‪ .‬وهذا ما يؤدي إلى إنتاج سلفيد‬
‫الهيدروجين (‪ )H2S‬والذي يرتبط مع الهيموغلوبين إلنتاج سيلفيد الهيموغلوبين المسؤول عن‬
‫اللون األخضر المميز للبقعة‪.‬‬
‫يؤدي تكاثر الميكروبات في الجسم إلى مجموعة من الظواهر المختلفة مع مرور الوقت ‪:‬‬
‫ الرائحة‪ :‬يؤدي تخمر هيدرات الكربون إلى إنتاج غاز الميثان )‪ (CH4‬و ‪ H2S‬الذي يعطي‬‫رائحة البيض الفاسد‪ .‬ونزع الكربوكسيل من األحماض األمينية ينتج أمينات تعفنية ونزع‬
‫األمين من األحماض األمينية ينتج األمونيا (‪ )NH3‬المسؤول عن رائحة حادة و‪.H2S‬‬
‫ اللون‪ :‬ناتج عن تدرك الهيموغلوبين لصباغ صفراوي (بيليفيردين‪ :‬أخضر‪ ،‬يوروبلين‪:‬‬‫بني‪ ،‬سيلفيد الهيموجلوبين‪ :‬مزيج من األخضر واألرجواني)‪ ،‬وتشكيل سلفيد مشحون‬
‫بالحديد (راسب أسود) من خالل تفاعل ‪ H2S‬مع ذرة من الحديد‪.‬‬
‫ انتفاخ ناتج عن تشكل الغازات المذكورة آنفا‪.CO2 ،NH3 ،H2S ،CH4 :‬‬‫ويبقى هذا التطور متغيرا جدا‪ .‬ويمكن أن نبسطه على النحو التالي‪ :‬بالنسبة لجسم معرض‬
‫لمناخ معتدل (‪ .1-41‬درجة مئوية) يحدث ما يلي‪:‬‬
‫‪112‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ تتمدد البقعة الخضراء وينتفخ البطن‪ :‬بعد ثالثة أيام‪.‬‬‫ تظهر أوعية دموية بعد الوفاة نظرا إلنتاج الغاز بداخلها وانتفاخ البطن‪ ،‬وتظهر نفاطات‬‫مليئة بسائل أحمر داكن تفسخي مع انفصال للبشرة‪ :‬في حدود أسبوع‪.‬‬
‫ ينتفخ الجسم بكامله (الرأس والرقبة والصفن والقضيب ‪ ،)...‬وتبرز العينان واللسان‪ ،‬وتندفع‬‫السوائل خارج الجسم عبر جميع المنافذ الطبيعية‪ ،‬ويصبح تساقط الشعر وانفصال األظافر‬
‫سهال‪ :‬من أسبوعين إلى ثالثة أسابيع‪.‬‬
‫ يسودُّ الجسم‪ ،‬ويأخد الدماغ شكل عجينة رمادية خضراء‪ ،‬ويصبح القلب مسطحا والرئتين‬‫منكمشتين ‪ :‬من أسبوع إلى أربعة أسابيع‪.‬‬
‫التعفن يكون أبطأ في العمق من السطح‪.‬‬
‫وبعد ذلك‪ ،‬يحدث هزال وجفاف تدريجي بعد الشهر األول تحت تأثير "ع َّمال الموت" حتى‬
‫نصل إلى االهتكال في غضون أشهر إلى عدة سنوات‪.‬‬
‫‪ -3‬تطورات خاصة ‪:‬‬
‫عمليتان عفويتان تساهمان في الحفاظ على األجسام تستحقان الذكر وهما‪:‬‬
‫أ‪ -‬التصبن ‪:‬‬
‫يتعلق األمر بعملية التصبين من الدهون المتعادلة (مثال ‪ :‬ثالثي الغليسيريد) المتواجدة في‬
‫األنسجة الدهنية‪ .‬تتم أكسدة الدهون بفعل ليباز داخلية وأنزيمات بكتيرية وتؤدي إلى تكوين مزيج‬
‫من األحماض الدهنية وصابون األمونيوم الذي يشكل مادة شمعية رمادية بيضاء وناعمة ودهنية‬
‫عند اللمس ومنه يأتي مصطلح التصبن الذي وبمجرد حدوثه يمكن أن يضل ثابتا لسنوات‪.‬‬
‫تظهر هذه العملية بسبب الرطوبة والسمنة والتواجد في ظروف الهوائية؛ وتعتبر مآل‬
‫األجسام التي تتواجد لفترة طويلة داخل الماء‪.‬‬
‫‪113‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ب‪ -‬التحنط ‪:‬‬
‫وجود جسم في جو ساخن وجاف ودائم‪ ،‬يمكن أن يؤدي إلى تجفف سريع‪ .‬وسرعان ما يفقد‬
‫الوزن‪ ،‬ويأخذ لونا أمغر ويصبح الجلد جافا ومجعدا‪.‬‬
‫وهذه هي طريقة التطور المعتادة عند حديثي الوالدة في مناخ جاف وقاحل كما هو الحال‬
‫في الصحراء‪.‬‬
‫‪.IX‬‬
‫تحديد زمن الوفاة‬
‫يشكل تحديد وقت الوفاة تحديا كبيرا لكل طبيب‪ ،‬ويبقى من المعلومات القيمة جدا أثناء‬
‫التحقيق حول الوفاة‪.‬‬
‫‪ -1‬إذا كانت الجثة حديثة الوفاة ‪:‬‬
‫‪ ‬مخطط فيبير)‪ (Schéma de Vibert‬يعتبر تقليديا ويعطي توجها سريعا‪:‬‬
‫‪ o‬جثة ساخنة ومرنة بدون زرقة جيفية‪ :‬وفاة منذ أقل من ست ساعات‪.‬‬
‫‪ o‬جثة دافئة وصلبة وزرقة جيفية قابلة للمسح‪ :‬وفاة ما بين ست واثنا عشرة‬
‫ساعة‪.‬‬
‫‪ o‬جثة باردة وصلبة وزرقة جيفية ثابتة‪ :‬وفاة ما بين اثنا عشرة وأربع وعشرين‬
‫ساعة‬
‫‪ o‬جثة باردة مع اختفاء الصالبة‪ ،‬ظهور البقعة الخضراء‪ :‬وفاة منذ أكثر من ستة‬
‫وثالثين ساعة‪.‬‬
‫‪ ‬أسلوب التخطيط الحرار ي‪ :‬ربما تكون الطريقة األفضل خالل األربع وعشرين‬
‫ساعة األولى‪.‬‬
‫‪114‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫بواسطة ميزان حرارة إلكتروني يحتوي على مزدوجة إلكترونية‪ ،‬نأخذ درجة حرارة‬
‫المستقيم ودرجة حرارة الغرفة بمجرد الوصول إلى عين المكان حيث تتواجد الجثة‪.‬‬
‫مع األخذ بعين االعتبار عوامل التصحيح (المالبس‪ ،‬وحركة الهواء ‪ ،)...‬نقوم بحساب المدة‬
‫الزمنية لما بعد الوفاة بشكل تقريبي باستعمال منحنيات مخصصة لهذا الغرض‪.‬‬
‫‪ ‬دراسة محتويات المعدة ‪:‬‬
‫وصف محتويات المعدة خالل تشريح الجثة يمكن أن يعطي تقديرا لوقت الوفاة إن كنا نعلم‬
‫الوقت المحدد آلخر وجبة تناولها الميت‪.‬‬
‫لكن إفراغ المعدة يختلف من شخص آلخر‪ ،‬وحتى بالنسبة لنفس الشخص‪ ،‬اعتمادا على عدة‬
‫عوامل‪ :‬كطبيعة الوجبة سائلة أو صلبة والسعرات الحرارية وشرب الكحول وحالة صدمة أو إجهاد‬
‫وحجم ووزن الوجبة وتأثير بعض األدوية‪.‬‬
‫في المتوسط‪ ،‬تشير التقديرات إلى أن اإلفراغ الكامل للمعدة من وجبة متوسطة الحجم ال يتجاوز‬
‫الثالث ساعات‪.‬‬
‫‪ -2‬إذا كانت الجثة متعفنة ‪:‬‬
‫‪ ‬استعمال الظواهر التعفنية المتأخرة ‪:‬‬
‫تحلل الجثة يختلف تبعا للبيئة التي يوجد فيها الجسم‪ ،‬لذلك فإن أي محاولة لوضع جدول‬
‫زمني ثابت للجوانب التطورية المختلفة للجسم سيكون مضلال‪.‬‬
‫وبالتالي‪:‬‬
‫ بالنسبة لجسم مغمور بالماء فإنه يتحلل ببطء أكثر من الجسم المتواجد في الهواء الطلق‬‫بالنظر إلى أن درجة حرارة الماء تكون عادة ً منخفضة عن درجة حرارة المحيط‪،‬‬
‫وصعوبة وصول المفصليات والمفترسات األخرى إليه‪.‬‬
‫‪115‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ والجسم المدفون أيضا يتحلل بطريقة أبطء من الجسم المتواجد على السطح بسبب قلة‬‫الهواء والحد من غزو البكتيريا الهوائية الخارجية‪ ،‬ووضع الجسم داخل تابوت كاتم للهواء‬
‫يبطئ أكثر عملية التحلل وعلى العكس يتسرع التحلل في حالة دفن الجسم في تربة رملية‪.‬‬
‫‪ ‬استخدام علم الحشرات ‪:‬‬
‫عندما تكون حالة التعفن متقدمة‪ ،‬يفقد تحديد زمن الوفاة من خالل الفحص الخارجي دقته‪.‬‬
‫ولذلك‪ ،‬فعلم الحشرات الذي يقوم بدراسة المفصليات الموجودة على الجسم يعطي معلومات أدق‪.‬‬
‫تمكننا ايكولوجيا مستغلي الجثث من تحديد‪:‬‬
‫ آكلي الجثث الذين تكون الجثث غداءهم الرئيسي‪ :‬الخوتعيات أو ذباب الجيف والمستلحمات‬‫والخنافس‪.‬‬
‫ مجامعي الجثث‪ ،‬المفترسة آلكلي الجثث‪.‬‬‫ القوارت والتي تتغذى على الجثة والحشرات التي فيها‪ :‬الدبابير‪ ،‬النمل وبعض الخنافس؛‬‫ الحشرات العارضية والتي تستعمل الجسم كامتداد لبيئتها مثل العناكب‪.‬‬‫وتستخدم فقط الفئة األولى وهي آكلوا الجثث الخاصة بجسم في طور التحلل لتحديد زمن‬
‫الوفاة‪.‬‬
‫هذه المفصليات‪ ،‬تعتبر مؤشرات حيوية حقيقية ويمكن اعتبارها كجامعي أزبال متطوعين‪،‬‬
‫ويتعاقبون في جماعات تعدادها ثمانية الحتالل الجسم‪ ،‬تبعا لظروف الطقس وخصوصا اعتمادا‬
‫على الرائحة الصادرة من الجسم الذي وصل إلى مرحلة معينة من التخمر‪.‬فكل رائحة ستدفع إناث‬
‫الفئة األولى من الجماعة التي استعمرت الجسم لجذب انتقائي إلناث الجماعة التالية‪.‬‬
‫‪116‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫كل نوع من هذه الحشرات يخضع لدورة بيولوجية كاملة؛ فعلى سبيل المثال‪ ،‬تنجذب‬
‫حشرات الجماعة األولى المتكونة من الذبابة الزرقاء (ذبابة السرو الزرقاء و‪/‬أو الخوتع المقيء)‬
‫والذبابة الخضراء (الخشف القيصري)‪ ،‬ذبابة المنزل (الذبابة المنزلية) إلى جثة منذ حدوث الموت‬
‫وتقوم بوضع بيضها في المناطق الرطبة من الجسم (المنافذ الطبيعية والجروح ‪ )...‬وهذا التبييض‬
‫يتم بالنهار والتفقيس يكون سريعا في أقل من أربع وعشرين ساعة‪ .‬وتستمر مرحلة اليرقات من‬
‫ست إلى عشرة أيام‪ .‬ثم تتحول اليرقة بالتفافها داخل قشرة إلى خادرة أو حوراء‪ .‬وتعتبر هذه هي‬
‫مرحلة التشرنق‪ ،‬التي تدوم من ست إلى اثني عشرة يوما‪ .‬وأخيرا‪ ،‬من هذه الخادرة تخرج حشرة‬
‫بالغة تعيد هذه الدورة‪ .‬وتستغرق كل دورة بيولوجية كاملة أربعة عشر يوما‪ ،‬ولكنها قد تطول خالل‬
‫الطقس البارد‪.‬‬
‫‪ ‬عالمات مسرح الجريمة ‪:‬‬
‫بالرغم من أنها ليست علمية‪ ،‬لكن يمكن لهذه العالمات أن تكون أكثر دقة من الطرق التي‬
‫تطرقنا لها من قبل لتحديد زمن الوفاة‪ .‬ويتعلق األمر على سبيل المثال ب‪:‬‬
‫‪ ‬صحف ورسائل مغلقة‪.‬‬
‫‪ ‬اإلنارة مطفأة أو مشتعلة‪.‬‬
‫‪ ‬مالبس الضحية‪.‬‬
‫‪ ‬أنواع الطعام المتواجد وسط القمامة‪.‬‬
‫‪ ‬إيصاالت أو وثائق أخرى على الجثة‪.‬‬
‫‪ ‬آخر مرة شوهد المتوفى على قيد الحياة من قبل الجيران أو غيرهم ‪...‬‬
‫‪117‬‬
‫الموت‬
‫‪.X‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫األشكال الطبية الشرعية للموت‬
‫عند معاينة الميت يقتضي على الطبيب إتباع منطق معين للتفريق بين الوفاة العنيفة والوفاة‬
‫المشبوهة من الوفاة الطبيعية‪ .‬وهذا المنطق يسمح بإحاطة خانة» وفاة طبيعية « أو» وفاة غير‬
‫طبيعية « في شهادة الوفاة (انظر فقرة‪ :‬شهادة الوفاة)‪ ،‬والذي سيحدد ما إذا كان سيتم تسليم تصريح‬
‫الدفن للشخص الذي يستحقه من قبل موظف األحوال المدنية أم ال‪.‬‬
‫‪ -1‬الوفاة الطبيعية ‪:‬‬
‫في غالب األحيان تكون المرحلة النهائية لمرض معين‪ ،‬يكون فيها المتوفى متابعا من طرف‬
‫طبيب ويكون موته» غير مفاجئ « ‪.‬‬
‫‪ -2‬الوفاة العنيفة ‪:‬‬
‫عن طريق تدخل مباشر أو غير مباشر أو حتى عن بعد لطرف ثالث أو عنصر‬
‫خارجي‪.‬‬
‫يمكن أن يكون حدثا عرضيا ‪ :‬إما بدون تدخل طرف ثالث (كما في حالة سقوط عارضي‬
‫عفوي في المنزل) أو الذي يشمل مسؤولية طرف ثالث (كحوادث السير أو الخطأ الطبي‬
‫‪ )...‬بحيث يمكن أن يحدث الموت مباشرة نتيجة اإلصابات أو يحدث بعد ذلك بسبب‬
‫المضاعفات الجانبية (مثل عدوى المستشفيات بعد رضح بالغ في الرأس أو انصمام رئوي‬
‫بعد خثار وريدي بسبب مالزمة الفراش لفترة طويلة نتيجة كسر في الساق الخ ‪.)...‬‬
‫ويمكن أن يكون انتحارا‪.‬‬
‫ويمكن أن يكون الموت نتاج جريمة‪ .‬وهو القتل اإلرادي والمتعمد أو اللكمات والجروح‬
‫القاتلة (المؤدية للقتل دون النية في إحداثه)‪.‬‬
‫‪118‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -3‬الوفاة المشبوهة ‪:‬‬
‫تعتبر كل وفاة مشبوهة إذا كان حدوثها نتيجة تدخل طرف ثالث معروف‪:‬‬
‫ إما من خالل عالمات على الجثة (وجود آثار عنف‪ ،‬زرقة جيفية في موضع غير منطقي‬‫‪.)...‬‬
‫ إما بسبب ظروف مشبوهة لحدوث الوفاة (بعد مشاجرة في مكان العمل‪ ،‬في السجن‪،‬‬‫أوعيادة طبية‪ ،‬موت فجائي ‪ )...‬أو اكتشاف الجسم (جثة متعفنة‪ ،‬هيكل عظمي‪ ،‬جثة تم‬
‫العثور عليها في مكان خال ‪ )...‬أو في ما يتعلق بشخصية المتوفى (عضو في المافيا‪،‬‬
‫سياسي‪ ،‬حديث الوالدة‪ ،‬شاهد‪ ،‬الخ ‪.)...‬‬
‫هذه الوفاة يمكن أن يتجلى العنف فيها بوضوح‪ :‬على سبيل المثال‪ ،‬حادث في ظروف غير‬
‫طبيعية‪ ،‬سقوط غير مبرر‪ ،‬ذبح ‪...‬‬
‫ويمكن أن تظهر على شكل موت عارضي (على سبيل المثال‪ :‬غرق‪ ،‬حريق ‪ )...‬أو وفاة‬
‫انتحارية (سالح ناري‪ ،‬شنق ‪.)...‬‬
‫ولكن غالبا ما تظهر على أنها وفاة طبيعية ولكن مشبوهة بالعناصر المذكورة أعاله‪ ،‬أو عن‬
‫طريق شائعات أو نظرا لحدوثها بشكل مفاجئ وغير متوقع لشخص بصحة جيدة ويعتبر الموت‬
‫الفجائي في هذه الحالة مشبوها‪ .‬ويتعلق األمر باختصار بوفاة طبيعية ما ينفي كل أشكال الوفاة‬
‫العنيفة‪ ،‬ولكن خاصيتها أنها غير متوقعة وغير عادية تجعلها مشبوهة‪.‬‬
‫إذا ما تم استدعاء الطبيب لمعاينة وفاة مشبوهة بعين المكان‪ ،‬ال بد له أن يحيط خانة "وفاة‬
‫غير طبيعية" أثناء مإله لشهادة الوفاة لمنع إصدار التصريح بالدفن وبالتالي إمكانية تنفيذ اإلجراءات‬
‫المنصوص عليها في المادة ‪ 77‬من قانون المسطرة الجنائية التي تنص على‪" :‬يتعين على ضابط‬
‫الشرطة القضائية الذي أشعر بالعثور على جثة شخص مات بسبب عنف أو غيره‪ ،‬وظل سبب موته‬
‫‪119‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫غير معروف أو يحيط به شك‪ ،‬أن يخبر بذلك فورا النيابة العامة‪ ،‬وأن ينتقل في الحال إلى مكان‬
‫العثور على الجثة ويجري المعاينات األولى‪.‬‬
‫يمكن لممثل النيابة العامة أن ينتقل إلى مكان العثور على الجثة‪ ،‬إذا رأى ضرورة لذلك‪،‬‬
‫وأن يستعين بأشخاص لهم كفاءة لتحديد ظروف الوفاة (في هذه الحالة يتعلق األمربالطبيب) ‪" ....‬‬
‫‪.XI‬‬
‫دور الطبيب أثناء اكتشاف الجثة‬
‫إكتشاف جثة شخص متوفى يثير العديد من التساؤالت‪ .‬فالطبيب الذي يطلب منه تحرير‬
‫شهادة الوفاة يمكن أن يكون الطبيب المعالج‪ ،‬وبالتالي يستطيع أن يتفهم بسهولة النتيجة النهائية‬
‫والحتمية لمجموعة من األمراض‪ .‬ولكن في معظم األحيان ال يكون على معرفة بالشخص المتوفى‪،‬‬
‫ويتم استدعاؤه من قبل األقارب أو الشرطة للمشاركة في معاينة الجثة وهذا يعني فحصها في مكان‬
‫اكتشافها‪.‬‬
‫يشارك الطبيب في هذه العملية باعتباره مساهما فعّاال في الفريق المتواجد بعين المكان‪،‬‬
‫وخصوصا مختبر الشرطة العلمية‪.‬‬
‫ويتوجب عليه أن يجيب على األسئلة التالية ‪:‬‬
‫‪ ‬ما هو سبب الوفاة وما هي اآلليات التي أدت إليها؟‬
‫‪ ‬ما هو شكلها الطبي الشرعي؟‬
‫‪ o‬هل هناك عناصر توجه نحو موت طبيعي؟‬
‫‪ o‬على عكس ذلك‪ ،‬هل هناك عناصر اشتباه تشير إلى حدوث موت عنيف؟‬
‫عناصر واضحة في مسرح الجريمة‪.‬‬
‫عناصر تم جمعها خالل تفتيش الجسم‪.‬‬
‫‪120‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ o‬ما هي المدة الفاصلة على الوفاة؟‬
‫‪ o‬ما هي هوية المتوفى؟‬
‫الطبيب الذي يقوم بالفحص األولي يجب أن يحرص على عدم التشويش على مسرح‬
‫الجريمة بتحريك األجسام من موضعها األصلي ألن هذا يمكن أن يؤدي إلى إفساد المشهد ومحو‬
‫بعض معالمه‪.‬‬
‫وينتهي الفحص األولي للجسم في قاعة التشريح في ظروف أكثر مثالية‪.‬‬
‫‪.XII‬‬
‫شهادة الوفاة ‪ :‬ما هو دورها؟ وكيف تتم صياغتها ؟‬
‫يجب أن تتم معاينة الوفاة من طرف طبيب‪ ،‬الذي يقوم بصياغة شهادة الوفاة أو اإلمالص‪.‬‬
‫في الغالب‪ ،‬الطبيب المعالج هو من يقوم بكتابة شهادة الوفاة في حالة حدوثها في مستشفى أو في‬
‫مصحة أما إذا حدثت الوفاة في مكان آخر يتكلف طبيب المكتب البلدي لحفظ الصحة بكتابتها‪.‬‬
‫في دورية صادرة عن وزارة الصحة بتاريخ يونيو ‪ 4999‬تم تحديد صيغة جديدة لشهادة‬
‫الوفاة منقحة مع ترتيب منهجي لملئها بالشكل الصحيح‪.‬‬
‫تعميم شهادة الوفاة على الصعيد الوطني له العديد من الفوائد نذكر منها‪:‬‬
‫‪ ‬فائدة بالنسبة للصحة العامة حيث يتم تحديد أسباب الوفيات مما يساهم في وضع‬
‫استراتيجيات وبرامج عمل للقائمين على الشؤون الصحية‪.‬‬
‫‪ ‬تساهم في تجديد سجالت الحالة المدنية‪.‬‬
‫‪ ‬يقوم موظف األحوال المدنية بالبلدية التي حدثت فيها الوفاة باستصدار وصل خاص بتسلم‬
‫شهادة الوفاة ‪ -‬شريطة أن تكون الوفاة طبيعية (وصل الدفن) الذي يعتبر ضروريا للقيام‬
‫‪121‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫بهذه العملية‪ .‬ويقوم أيضا بتسليم عقد الوفاة الذي يسمح ببداية عمليات اإلرث وباستخالص‬
‫رؤوس األموال الخاصة بالمتوفى (التأمين على الحياة‪ ،‬وسداد القروض ‪.)...‬‬
‫‪ ‬تسليم شهادة الوفاة يخضع لقوانين طبية وقضائية ‪ :‬فهي تعيق الدفن إذا كانت تحمل إشارة‬
‫وفاة غير طبيعية عندها تصبح الجثة‪ ،‬بشكل مؤقت‪ ،‬دليال في أيدي العدالة ووحده وكيل‬
‫الملك يمكن أن يأذن في نهاية التحقيق بتسليم الجثة لألقارب لدفنها‪.‬‬
‫نموذج شهادة الوفاة واإلمالص يتكون من جزأين ينفصالن‪:‬‬
‫‪ ‬الجزء العلوي وهو خاص بالتعريف ويحتوي على معلومات بشأن هوية المتوفى واإلقامة‬
‫الطبيعية ووقت ومكان الوفاة وما إذا كانت طبيعية أو غير طبيعية‪.‬‬
‫ويتضمن هذا الجزء رقما (رقم العملية في سجل الوفيات الخاص بالمستشفى أو البلدية)‪،‬‬
‫وهذا الرقم يتم إعادة كتابته في الجزء السفلي الذي يكون مجهول الهوية‪.‬‬
‫‪ ‬الجزء السفلي موجه باألساس إلى مصلحة اإلحصائيات الخاصة بوزارة الصحة‪.‬‬
‫المعلومات الطبية السرية الواردة في هذا الجزء يجب أن تسجل بعناية ليتم استخدامها بشكل‬
‫سليم عند تفريغها من طرف المصلحة المعنية بذلك بوزارة الصحة‪.‬‬
‫ال يتم إدراج هوية المتوفى في هذا الجزء ولكن يجب تحديد بعض المعلومات المتعلقة‬
‫بالجنس والعمر ومهنة المتوفى ومكان وفاته‪.‬‬
‫المعلومات الطبية المتعلقة بسبب الوفاة أو اإلمالص مهمة جدا‪ .‬فإذا كانت الوفاة بسبب‬
‫المرض‪ ،‬ال بد من تحديد السبب المباشر والسبب األصلي‪.‬‬
‫وإذا تعلق األمر بوفاة عنيفة‪ ،‬وجب تحديد طبيعة الصدمة أو الحدث العنيف (على سبيل‬
‫المثال‪ ،‬تسمم‪ ،‬غرق‪ ،‬حادثة سير‪ )...‬وشكله الطبي الشرعي‪.‬‬
‫‪122‬‬
‫الموت‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وجبت اإلشارة إلى أن شهادة الوفاة تصبح شهادة إمالص في حالة خروج جنين ميت أتم‬
‫األسبوع الرابع والعشرين من الحمل أو عندما يتعلق األمر بوليد ميت (مليص)‪.‬‬
‫‪.XIII‬‬
‫خاتمة ‪:‬‬
‫الموت ظاهرة معقدة يلتقي فيها الدين والطب والقانون ويحتل مكانة خاصة في جميع‬
‫الحضارات حيث احترام الجثث ومراسيم الدفن التي يغلب عليها الطابع الديني‪ ،‬ومن هنا انبثقت‬
‫علوم الطب الشرعي التي لم تكتفي بدراسة ظاهرة الموت فقط بل توجهت لفروع أخرى كحقوق‬
‫المتوفى و علم الحشرات وعلم التشريح إال أن الموت يبقى أولى اهتمامات الطب الشرعي‪.‬‬
‫‪123‬‬
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
L’AUTOPSIE MEDICO-LEGALE
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES
- Identifier les différentes catégories d’autopsie
- Lister les indications de l’autopsie médico-légale
- Connaitre les principes de rédaction du rapport d’une autopsie
I- INTRODUCTION
L’autopsie (ou examen post-mortem ou nécropsie) est l’examen
externe et interne du cadavre. Nécropsie vient du grec « le voir de vos
propres yeux » « voir la mort ».
Deux types d’autopsies sont à différencier : l’autopsie judiciaire
ou médico-légale et l’autopsie scientifique.
L’autopsie médico-légale est réalisée à la demande des autorités
judiciaires, et pratiquée par un médecin expert désigné par ces
autorités dont la réquisition fixe la mission de l’expert (cause,
circonstance, date de la mort…).
Ni le patient avant sa mort, ni la famille après le décès ne peuvent
s’opposer à une autopsie médico-légale.
124
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Le médecin requis est astreint au secret vis-à-vis des tiers, et ne
doit donc rendre compte de ses investigations qu’à l’autorité judiciaire
qui l’a commis.
L’autopsie scientifique est pratiquée en dehors de toute
procédure judiciaire et en absence de toute opposition du défunt de
son vivant sauf si elle a pour but de rechercher la cause de la mort.
Cette autopsie est pratiquée à la demande écrite du médecin traitant
ou de la famille du patient décédé et a pour but d’expliquer la cause
d’une mort naturelle, d’éclairer un diagnostic non résolu, de
rechercher les causes d’un échec thérapeutique ou de contribuer à une
amélioration des connaissances médicales.
L’autopsie judiciaire, tout comme l’autopsie scientifique, est un
acte médical difficile, unique, pratiquée par un praticien expérimenté
et consciencieux. Il serait souhaitable que cette opération soit effectuée
dans un établissement spécialisé disposant du personnel et du matériel
indispensable.
II- LES PARTICULARITES DE L’AUTOPSIE MEDICO-LEGALE
L’autopsie médico-légale s’oppose à l’autopsie médicale (ou
hospitalière, ou scientifique) en ce sens qu’il n’existe aucune
opposition possible de la part de la famille ou des proches du défunt
quels que soient les motifs invoqués (philosophiques, religieux, …) et
125
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
même si ce dernier avait fait de son vivant connaître son opposition à
la réalisation d’un tel acte.
Les objectifs des deux actes ne sont pas également les mêmes. En
effet, pour l’autopsie médico-scientifique, il s’agit de :
- Déterminer la cause du décès.
- Rechercher une corrélation anatomo-clinique
- Observer l’efficacité ou l’échec de la thérapeutique appliquée.
- Etudier l’évolution naturelle de la maladie et améliorer sa
compréhension, dans un but scientifique ou pédagogique.
Alors que l’autopsie médico-légale vise à :
- Identifier le cadavre.
- Déterminer la cause du décès.
- En cas de mort violente, préciser les arguments en faveur d’un
homicide, d’un suicide ou d’un accident.
- Déterminer le moment de la mort.
- Rechercher et apprécier un état pathologique pré-existant.
- Détecter, décrire toute blessure externe ou interne.
- Assurer les prélèvements nécessaires aux investigations
126
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Offrir une interprétation d’expert de toute constatation faite.
L’approche technique diffère également entre les deux types
d’autopsie. En effet, l’autopsie scientifique peut être ciblée sur l’organe
à examiner alors que l’autopsie médico-légale doit être complète ne
laissant aucun tissu sans examen. L’investigation médico-légale est
plus étendue, orientée également vers l’étude des lieux de découverte
du corps, l’examen des vêtements, l’étude radiologique,
toxicologique….
Une autopsie médico-légale devrait être réalisée dans tous les
cas de morts non naturelles évidentes ou suspectées, quel que soit le
délai entre l’événement responsable de la mort et la mort elle même,
en particulier dans les cas suivants :
- homicide ou suspicion d’homicide ;
- mort subite inattendue y compris la mort subite du nourrisson ;
- situation faisant craindre une violation des droits de l’homme, telle
que suspicion de torture ou de tout autre forme de mauvais traitement;
- suicide ou suspicion de suicide ;
- suspicion de faute médicale ;
- accidents de transport, du travail ou domestiques ;
- maladie professionnelle ;
127
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- catastrophes naturelles ou technologiques ;
- décès en détention ou associé à des actions de police ou militaires ;
- corps non identifiés ou restes squelettiques.
En pratique, le magistrat reste seul juge de l’opportunité
d’investigations thanatologiques médico-légales sur un cadavre.
III- LES PRINCIPES D’EXECUTION D’UNE AUTOPSIE MEDICOLEGALE
Avant tout examen, il faut s'assurer de l'identité du défunt et
vérifier aussi que les photographies du son corps sont prises de façon
appropriée.
Noter la date, l'heure, le lieu de l'autopsie, le nom du médecin qui
l'a pratiquée et les personnes qui y ont assistés.
A- Examen externe du cadavre
L'examen des vêtements constitue une partie essentielle de
l'examen externe, tous indices trouvés doivent être décrits, rechercher
les signes qui concordent ou non avec les blessures corporelles.
La description du cadavre effectuée au cours d'un examen
externe doit mentionner :
128
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- L'âge, le sexe, la corpulence, la taille, le groupe éthique, le poids, la
couleur de la peau et les signes particuliers tels que les cicatrices,
tatouages et amputation.
- Les modifications cadavériques (rigidité, refroidissement, lividités….)
- La description et l'examen minutieux de la tête et des orifices de la
face (muqueuse buccale, la dentition, et la langue)
- L'anus et les organes génitaux externes feront l'objet de prélèvements
par écouvillonnage en cas d'une éventuelle agression sexuelle.
- Les indices matériels sous les ongles seront éventuellement prélevés.
- Les blessures seront décrites avec des prises de photographies.
- L'appréciation des contusions cutanées ou sous cutanées peut
nécessiter une incision locale de la peau (crevée).
- Toutes traces récentes ou anciennes d'intervention médicale,
chirurgicale ou de réanimation seront notées. A ce stade, on décide si il
y a lieu ou non de recourir à des examens radiologiques ou autres.
B - Examen interne du cadavre
Il existe plusieurs techniques d'éviscération, celle la mieux
adaptée à l'autopsie médico-légale consiste à un examen des blessures
et des viscères in situ, complétée par l'ablation des blocs étage par
étage.
129
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Les trois cavités du cadavre – la boîte crânienne, le thorax et
l’abdomen – doivent être ouvertes. Si besoin, le canal rachidien et les
cavités articulaires peuvent être examinés.
L’examen et la description des cavités doivent comporter : une
vérification de la présence de gaz (pneumothorax), la mesure du
volume des épanchements, l’aspect de la face interne des parois,
l’aspect de la surface des organes, l’existence de lésions et
d’hémorragies.
La dissection des tissus mous et des muscles de la région
cervicale font partie intégrante de toute autopsie médico-légale.
Tous les organes doivent être examinés et découpés selon les règles de
la pratique anatomopathologique et l’aspect de la tranche de section
précisé. Cela doit toujours inclure l’ouverture de tous les vaisseaux
importants, des voies aériennes supérieures et inférieures, des voies
biliaires et des uretères. Tous les organes creux doivent être ouverts et
leur contenu étudié.
Toutes les lésions et blessures internes doivent être
minutieusement décrites.
IV- REDACTION DU RAPPORT
Le rapport d’autopsie est aussi important que l’autopsie ellemême, puisque cette dernière a peu de valeur si les découvertes et
l’avis du médecin ne sont pas communiqués dans un document clair,
130
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
précis et permanent. Le rapport d’autopsie devrait être partie
intégrante de la procédure et devrait être rédigé avec le plus grand
soin.
Le rapport doit donc comporter après le préambule habituel :
 Une partie descriptive du cadavre, sexe, taille, poids, âge
apparent, corpulence, données thanatologiques, constatations
négatives et positives externes.
 La technique utilisée.
 Le compte rendu détaillé, objectif des constatations
macroscopiques des différents tissus et organes.
 Discussion : elle doit intégrer en langage clair les circonstances
connues du décès et les constations effectuées, afin d’aboutir à
un diagnostic.
 Conclusion : claire et sèche, répondant aux questions posées
dans la mission.
V- CONCLUSION
L’autopsie médico-légale est certes un acte médical, mais est
aussi un acte judiciaire, dans lequel le médecin légiste intervient
comme auxiliaire de la justice.
131
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Ainsi réalisée dans de bonnes conditions, par un médecin légiste
compétent, elle demeure un geste médical parfait, et constitue pour
tous les acteurs de procès un moyen de preuve déterminant.
Or, sa contribution à l’information judiciaire dépendra non
seulement de la qualité de sa technique et de son observation mais
aussi des examens qui la compléteront.
132
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ التعرف على مختلف أنواع التشريح‪.‬‬‫ تعداد الحاالت التي يجب فيها التشريح الطبي الشرعي‪.‬‬‫ معرفة كيفية إنجاز تقرير التشريح‪.‬‬‫‪ .I‬مقدمة ‪:‬‬
‫التشريح (أو الفحص ما بعد الموت) هو الفحص الداخلي والخارجي للجثة ويتضمن‬
‫نوعين اثنين‪ :‬التشريح الطبي الشرعي والتشريح العلمي‪.‬‬
‫يجرى التشريح الطبي الشرعي بناءا على طلب من السلطات القانونية ويمارس من طرف‬
‫طبيب خبير معين من طرف السلطات التي تحدد المهمات التي يجب على الطبيب الخبير أن يجيب‬
‫عليها من قبيل (سبب الوفاة والحيثيات ووقت الموت ‪)...‬‬
‫ال يستطيع الشخص االعتراض قبل وفاته وال العائلة بعد مماته عن التشريح الطبي‬
‫الشرعي كما ال يجب على الطبيب اإلدالء بأي معلومات فيما يخص نتائج التشريح الطبي الشرعي‬
‫ألي كان بما في ذلك عائلة الفقيد إال للسلطات القانونية المختصة‪.‬‬
‫أما التشريح العلمي فيمارس خارج اإلطار القانوني الذي يميز التشريح الطبي الشرعي‬
‫وفي غياب أي اعتراض من الفقيد خالل حياته إال إن كان بغرض التعرف على سبب وفاته‪،‬‬
‫ويمارس هذا األخير بناءا عن طلب خطي من طرف الطبيب المعالج او عائلة المريض المتوفى‬
‫ويكون الهدف منه شرح سبب الموت الطبيعي أو استبيان تشخيص مرضي غير معروف أو‬
‫معرفة أسباب فشل الطرق العالجية أو المساعدة على تطوير المعارف الطبية‪.‬‬
‫‪133‬‬
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التشريح الطبي الشرعي كما التشريح العلمي هو عبارة عن فحص طبي صعب‪ ،‬يقوم‬
‫بإنجازه طبيب متمرس وذو ضمير مهني ومن المستحب أن يمارس بمؤسسة مختصة تتضمن‬
‫عاملين متخصصين ومعدات خاصة‪.‬‬
‫‪ .II‬خصائص التشريح الطبي الشرعي ‪:‬‬
‫التشريح الطبي الشرعي يتميز عن التشريح الطبي العلمي أو اإلستشفائي حيث ال ينفع‬
‫اعتراض محتمل من جانب األسرة أو أقارب المتوفى مهما كانت األسباب المقدمة (فلسفية أو‬
‫دينية‪ )...‬وحتى لو أظهر الفقيد هو بحد ذاته في حياته معارضته لتنفيذ عمل مثل هذا‪.‬‬
‫أهداف هذين النوعين من التشريح ليست كذلك متشابهة‪ .‬في الواقع‪ ،‬بالنسبة للتشريح‬
‫الطبي العلمي‪ ،‬يتعلق األمر ب‪:‬‬
‫ تحديد سبب الوفاة‪.‬‬‫ البحث عن وجود عالقة سريرية إمراضية‪.‬‬‫ مراقبة فعالية أو فشل العالج الطبي‪.‬‬‫ دراسة التطور الطبيعي لمرض معين وتحسين فهمه ألغراض علمية أو تعليمية‪.‬‬‫بينما يهدف التشريح الطبي الشرعي إلى‪:‬‬
‫ التعرف على الجثة‪.‬‬‫ تحديد سبب الوفاة‪.‬‬‫ في حالة وفاة عنيفة‪ ،‬تحديد أدلة توجه نحو فرضية القتل أو االنتحار أو حادث‪.‬‬‫‪ -‬تحديد زمن الوفاة‪.‬‬
‫‪134‬‬
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ البحث وتقدير الحالة المرضية القبلية‪.‬‬‫ تحديد ووصف أي إصابات خارجية أو داخلية‪.‬‬‫ توفير العينات الالزمة إلجراء تحقيقات‪.‬‬‫ تقديم تفسير دقيق لجميع نتائج التحقيق‪.‬‬‫النهج التقني يختلف أيضا بين هذين النوعين من التشريح‪ ،‬إذ أن التشريح العلمي يمكن أن‬
‫يكون مركزا حول عضو معين يتم فحصه في حين أن التشريح الطبي الشرعي يجب أن يكون‬
‫شامال‪ ،‬فال يجب ترك أي من األنسجة دون فحصه‪ .‬والتحقيق الطبي الشرعي يكون أكثر تعمقا‬
‫وموجها أيضا لدراسة أماكن اكتشاف الجسم وفحص المالبس والدراسة اإلشعاعية وكذلك الدراسة‬
‫السمومية ‪...‬‬
‫يتوجب إجراء التشريح الطبي الشرعي في جميع حاالت الوفيات غير الطبيعية الواضحة‬
‫أو المشتبه فيها‪ ،‬بغض النظر عن المدة الفاصلة بين الحدث المسؤول عن الوفاة والوفاة نفسها‪،‬‬
‫وخاصة في الحاالت التالية ‪:‬‬
‫ القتل أو االشتباه في القتل‪.‬‬‫ الوفاة المفاجئة غير المتوقعة بما في ذلك موت الرضع المفاجئ‪.‬‬‫ الخوف من وقوع انتهاك لحقوق اإلنسان من قبيل اشتباه في التعذيب أو أي شكل آخر من‬‫أشكال إساءة المعاملة‪.‬‬
‫ االنتحار أو االشتباه في االنتحار‪.‬‬‫ االشتباه في وقوع خطأ طبي‪.‬‬‫‪ -‬حوادث السير أو الشغل أو الحوادث المنزلية‪.‬‬
‫‪135‬‬
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ األمراض المهنية‪.‬‬‫ الكوارث الطبيعية أو التكنولوجية‪.‬‬‫ حاالت الوفاة أثناء االحتجاز أو المرتبطة بأنشطة الشرطة أو األنشطة العسكرية‪.‬‬‫ بقايا جسم أو هيكل عظمي مجهولة الهوية‪.‬‬‫ومن الناحية العملية‪ ،‬يعتبر القاضي الشخص الوحيد القادر على الحسم في إجراء تحقيقات‬
‫طبية شرعية على الجثة‪.‬‬
‫‪ .III‬مبادئ القيام بعملية التشريح الطبي الشرعي ‪:‬‬
‫قبل أي فحص‪ ،‬ال بد من التحقق من هوية المتوفى والتأكد أيضا من أن صورا فوتوغرافية‬
‫لجسده أخذت بشكل مناسب؛ ويجب تحديد تاريخ ووقت ومكان تشريح الجثة واسم الطبيب الذي قام‬
‫به وأولئك الذين ساعدوه‪.‬‬
‫‪ -5‬الفحص الخارجي للجثة ‪:‬‬
‫يعتبر فحص المالبس جزءا أساسيا من الفحص الخارجي‪ ،‬وأي مؤشر وجد وجب وصفه‪،‬‬
‫ويتوجب البحث عن أي عالمة لها صلة بتواجد أضرار على الجسم من عدمه‪.‬‬
‫ويجب أن يتضمن وصف الجثة عند الفحص الخارجي ما يلي‪:‬‬
‫ العمر والجنس وحجم الجسم والطول والعرق واإلنتماء والوزن ولون البشرة وتواجد‬‫عالمات مميزة مثل ندوب‪ ،‬وشم وبتر في أحد األطراف‪.‬‬
‫ التغييرات الجثية (التصلب‪ ،‬التبرد واإلزرراق الجيفي ‪.)....‬‬‫ الوصف والفحص الشامل للرأس وفتحات الوجه (الغشاء المخاطي للفم واألسنان‬‫واللسان)‪.‬‬
‫‪136‬‬
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫س ِليَّةُ َّ‬
‫الظا ْه ِرة حيث يتم أخد عينات منها بواسطة امتساح في‬
‫ فتحة الشرج واألَعْضا ُء التَّنا ُ‬‫حالة االعتداء الجنسي‪.‬‬
‫ األدلة المادية تحت األظافر حيث يتم أخذ عينات منها أيضا‪.‬‬‫ اإلصابات يتم وصفها مع التقاط صور فوتوغرافية لها‪.‬‬‫ تقييم الكدمات الجلدية أو تحت الجلدية قد يتطلب شق محلي للجلد (إحداث ثقوب)‪.‬‬‫ كل إشارة جديدة أو قديمة تدل على تدخل طبي أوجراحي أو إنعاشي يتم تدوينها‪ .‬وعندها‪،‬‬‫نقرر إذا ما كان هناك ضرورة إلنجاز فحوص إشعاعية أو غيرها‪.‬‬
‫‪ -5‬الفحص الداخلي للجثة ‪:‬‬
‫هناك العديد من التقنيات الستخراج األحشاء‪ ،‬لكن الطريقة المثلى للتشريح الطبي الشرعي‬
‫هي الفحص الداخلي لإلصابات واألعضاء في موضعها وإتمام الفحص بعد ذلك بفصل للكتل طابقا‬
‫بطابق‪.‬‬
‫وجب فتح تجاويف الجسم الثالث (الجمجمة والصدر والبطن)‪ .‬وإذا اقتضى األمر‪ ،‬يمكن‬
‫فحص القناة الشوكية وتجاويف المفاصل‪.‬‬
‫يقتضي فحص ووصف تجاويف الجسم ما يلي‪ :‬التحقق من وجود غاز (استرواح الصدر)‬
‫وقياس حجم االنصباب والمظهر الداخلي للجدران ومظهر سطح األعضاء ووجود أضرار‬
‫ونزيف‪.‬‬
‫تشريح األنسجة الرخوة والعضالت في منطقة العنق يعتبر جزءا ال يتجزأ من أي تشريح‬
‫طبي شرعي‪.‬‬
‫‪137‬‬
‫التشريح الطبي الشرعي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫يجب أن يتم فحص وتقطيع جميع األجهزة وفقا لقواعد ممارسة التشريح الدقيق وشكل‬
‫الشريحة المحددة‪ .‬وينبغي أن يشمل دائما فتح جميع األوعية الرئيسية والقنوات الهوائية العلوية‬
‫والسفلية والقنوات الصفراوية والحالب‪ .‬ويتم فتح جميع األعضاء ال ُم َج َّوفَة بغية دراسة محتوياتها‪.‬‬
‫وفي األخير وجب وصف جميع اآلفات واإلصابات الداخلية بدقة‪.‬‬
‫‪ .IV‬إنجاز التقرير‬
‫يعتبر تقرير التشريح الطبي الشرعي مهما جدا مثل عملية التشريح حيث تقل أهمية هذا‬
‫األخير إن لم يكن التقرير مكتوبا بطريقة واضحة ودقيقة وبعناية فائقة‪.‬‬
‫ويجب أن يتضمن التقرير بعد المقدمة اإلعتيادية ما يلي‪:‬‬
‫‪ ‬وصف الجثة ‪ :‬الجنس والقامة والوزن والسن الظاهر والمعطيات الخارجية‬
‫السلبية واإلجابية للموت‪.‬‬
‫‪ ‬التقنية المستعملة‪.‬‬
‫‪ ‬تقرير مفصل وموضوعي للمعاينات الخارجية لمختلف األنسجة واألعضاء‪.‬‬
‫‪ ‬المناقشة ‪ :‬يجب أن يتضمن بأسلوب واضح الظروف المعلومة للوفاة‬
‫والمعاينات المنجزة للوصول للتشخيص‪.‬‬
‫‪ ‬خاتمة ‪ :‬يجب أن تكون واضحة وتجيب عن األسئلة المطروحة من طرف‬
‫الهيئات المنتدِبة‪.‬‬
‫‪ .V‬خاتمة‬
‫يعتبر التشريح الطبي الشرعي إجراءا طبيا وقانونيا‪ ،‬حيث يكون الطبيب الشرعي مساعدا‬
‫للعدالة‪ ،‬وبالتالي فإن تم في ظروف مالئمة ومن طرف طبيب شرعي متمرس يصبح حجة دامغة‬
‫بالنسبة للقضاء أثناء المحاكمة إال أن إسهامه في مد الجهات القضائية بالمعلومات ال يتعلق فقط‬
‫بقوة المالحظة وجودة إجراءه ولكن كذلك بالتقنيات المكملة له‪.‬‬
‫‪138‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LES ASPHYXIES MECANIQUES
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Connaître le mécanisme de décès lors des asphyxies mécaniques
- Lister les différents types d’asphyxies mécaniques
- Identifier les signes extérieurs et internes propres à chaque type
d’asphyxie
- Savoir distinguer la forme médico-légale de la mort par asphyxie
I- INTRODUCTION
L’asphyxie est un terme général qui recouvre un nombre
impressionnant de décès, tant naturels que violents, dans la mesure où
la
plupart
des
processus
létaux
aboutissent
à
ce
concept
physiopathologique.
L’asphyxie signifie un apport insuffisant d’oxygène au niveau
tissulaire. Cette carence peut résulter de manière générale :
- Soit d’une diminution de l'O2 dans l'air inspiré
- Soit de sa substitution par un autre gaz ou une autre substance.
- Soit d’un obstacle à l'entrée de l'air dans les voies aériennes.
139
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
II- PHYSIOPATHOLOGIE
Pour une respiration cellulaire normale, il faut :
Air respirable
+
Liberté des voies aériennes
+
Intégrité de l'appareil respiratoire : contenant et contenu
+
Intégrité du couple sang vaisseau
+
Intégrité
del'appareil
l'appareilrespiratoire
respiratoire
cellulaire
Intégrité de
cellulaire
On peut schématiser ainsi les diverses causes d’hypoxie :
- Carence de l’air ambiant : altitude, confinement avec remplacement
de l’O2 par le CO2, remplacement de l’O2 par un gaz inerte.
- Obstruction des orifices externes de la face, obstruction interne ou
externe des voies aériennes supérieures.
- Atteinte de la mécanique ventilatoire : entrave à l’expansion
pulmonaire
140
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Pathologies pulmonaires réduisant la fonction de la membrane
alvéolo-capillaire : pneumopathies étendues
- Pathologie du transport de l’O2 : atteinte de la fonction cardiaque,
anémie, modification de la molécule d’Hb.
- Pathologie tissulaire périphérique : inhibition de la chaîne
respiratoire (certaines intoxications).
III- LES MANIFESTATIONS CLINIQUES DE L’ASPHYXIE MECANIQUE
Les asphyxies mécaniques désignent des situations où existe un
obstacle externe à la pénétration de l’air dans les poumons. Elles
intéressent à ce titre le domaine médico-légal, bien plus que les
asphyxies en rapport avec des conditions internes.
On regroupe dans les asphyxies mécaniques : les suffocations, la
pendaison, la strangulation et la noyade.
Classiquement, on décrit au cours de l’asphyxie mécanique trois
phases d’installation progressive :
1- Une phase neuro-sensorielle caractérisée par des divers troubles à
type d'acouphènes, vertiges, congestion, polypnée, tachycardie et
sueurs profuses puis syncope.
2- Une phase convulsive par excitation cortico-médullaire pouvant
entraîner des lésions induites par la victime elle-même.
141
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
3- Une phase de bradypnée suivie par un arrêt respiratoire. L'arrêt
cardiaque survient par la suite.
Le syndrome clinique asphyxique doit attirer l’attention quoique
les lésions constatées ne soient ni constantes, ni caractéristiques d’une
mort par asphyxie.
Il s’agit de pétéchies se développant au niveau des conjonctives,
de la face et du cou. On les retrouve également au niveau des séreuses
pleurales et péricardiques. Mais à ce niveau, elles sont moins
significatives, car retrouvées dans d’autres morts non asphyxiques. On
note également une cyanose faciale et des ongles en rapport avec la
surcharge de l’Hb en CO2.
A l’autopsie, on relève une congestion polyviscérale marquée
non spécifique et un poumon pseudo-emphysémateux.
IV- LES ASPECTS MEDICO-LEGAUX DE LA SUFFOCATION
La suffocation est un terme général défini par Tardieu comme
une asphyxie mécanique où un obstacle autre que la strangulation, la
pendaison ou la submersion est apporté à l’entrée de l’air dans les
poumons.
C’est la plus pure des asphyxies car seule la ventilation
pulmonaire est supprimée.
142
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Elle regroupe des situations hétérogènes dont on cite :
A- L’inadéquation de l’O5 dans l’air ambiant :
C’est le cas du confinement où un individu enfermé dans un
espace clos se trouve en situation de carence progressive en O2 et
d’augmentation de la pression partielle en CO2 dans cet air inspiré.
La pression partielle en O2 de l’air inspiré peut être très
diminuée comme dans les accidents de plongée ou dans les accidents
de décompression d’avion.
Le décès est presque toujours accidentel. Les constatations
autopsiques sont pauvres.
B- La suffocation par occlusion des voies aériennes externes :
La mort est souvent criminelle, parfois suicidaire, rarement
accidentelle.
- La suffocation criminelle fait intervenir les mains de l’auteur, un
coussin, un sac plastique…. Elle est plus facile chez les âges extrêmes et
les débilités. Chez le petit nourrisson, elle peut être réalisée par une
seule main et ne pas laisser de traces, passant ainsi inaperçue.
Chez l’adulte en pleine possession de ses facultés, elle est
exceptionnelle compte tenu de la difficulté de sa réalisation. Elle
associe alors très souvent une compression thoracique et/ou
143
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
abdominale dont les stigmates peuvent être retrouvés à l’autopsie. Si la
moindre résistance a été opposée, on peut retrouver des signes de lutte
sur les membres supérieurs et inférieurs et surtout des griffures au
pourtour de la bouche et du nez et des ecchymoses profondes des
lèvres. Ces derniers signes peuvent toutefois manquer en cas
d’utilisation d’un coussin.
L’obstruction peut être provoquée par un bâillon placé autour de
la bouche et du nez. La mort survient par accumulation des sécrétions
dans les fosses nasales et les voies aériennes contribuant à l’asphyxie.
- La suffocation suicidaire fait intervenir l’utilisation d’un sac
plastique. La mort est très rapide probablement par réflexe cardioinhibiteur. Les signes d’asphyxie sont habituellement absents. C’est la
présence du dispositif avec éventuellement d’autres manifestations de
l’intention suicidaire qui orienteront le diagnostic.
- La suffocation accidentelle peut survenir à l’occasion de perte de
connaissance avec chute face contre un support mou. Elle peut
survenir également chez les enfants jouant avec les sacs plastiques.
C- La suffocation par obstruction des voies aériennes internes :
La mort peut être naturelle. Mais elle est essentiellement
accidentelle, rarement criminelle.
144
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Les causes naturelles se rencontrent dans les obstructions aiguës de
la glotte d’origine infectieuse, oedémateuse.
- Les causes criminelles sont rares. C’est le cas du rembourrage de la
cavité buccale d’un nouveau né par un corps étranger ou la pénétration
d’un bâillon à l’intérieur de la cavité buccale.
- Les morts accidentelles sont plus fréquentes :
 Chez le petit enfant, c’est surtout l’aspiration accidentelle de
corps étrangers de toutes sortes ou l’inhalation du contenu
gastrique chez un nourrisson connu vomisseur chronique.
 Chez l’adulte, il s’agit essentiellement de fausses routes
alimentaires. Les troubles de la déglutition en rapport avec
un déficit neurologique, un contexte d’alcoolisme aigu ou une
mauvaise
dentition,
existent
souvent.
La
suffocation
déclenche souvent un arrêt cardiaque réflexe, probablement
par hyperstimulation parasympathique et la mort survient
rapidement.
Dans le même registre, l’inhalation massive du contenu gastrique
chez le patient comateux ou anesthésié peut conduire à une mort plus
ou moins rapide par hypoxie. Mais souvent, le décès survient après un
intervalle libre des suites de la pneumopathie d’inhalation.
145
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
A l’autopsie, il faut se garder de conclure rapidement à un décès
par inhalation du contenu gastrique devant la seule découverte de
particules alimentaires dans les voies aériennes supérieures. En effet,
une inhalation agonique ou un passage post mortem du contenu
gastrique ne sont pas rares, quoique souvent limités. Seule une
inhalation massive et/ou une réaction inflammatoire vitale avancée
peut attester de l’imputabilité du décès à l’inhalation du contenu
gastrique.
Enfin, la mort accidentelle par obstruction des voies aériennes
internes peut se voir dans les cas d’enfouissement à l’occasion
d’accidents du travail ou de phénomènes naturels entraînant la
pénétration
dans
les
voies
aériennes
de
particules
solides
pulvérulentes (ex. silo à grains, sables mouvants, avalanches…).
D- Les asphyxies traumatiques et positionnelles :
Dans les asphyxies traumatiques, la mécanique ventilatoire est
considérablement entravée par la compression thoracique ou thoracoabdominale.
Ce mécanisme est souvent accidentel, en milieu du travail
lorsqu’un engin ou une charge lourde entrave l’expansion thoracique.
Les lésions traumatiques sont très variables selon l’importance de
la compression, sa durée et la souplesse du thorax. Parfois, les lésions
146
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
traumatiques sont peu importantes et le syndrome asphyxique
prédomine sous forme d’une cyanose intense de la face, du cou et de la
partie supérieure du thorax, ponctuée d’une multitude de pétéchies.
Cet aspect a été décrit dans les compressions mortelles par les
mouvements de foule avec compression et écrasement.
Dans les asphyxies positionnelles, un individu se retrouve coincé,
plié dans un petit espace, souvent dans un contexte d’alcoolisme ou
sous
l’effet
de
substances
psycho-actives.
Les
mouvements
respiratoires sont rendus difficiles et le retour veineux vers le cœur est
entravé.
Les suspensions par crucifixion ou tête en bas entraînent des
phénomènes similaires. Dans tous ces cas, les signes asphyxiques sont
marqués.
E- Les asphyxies par gaz suffocants :
La mort par gaz suffocants survient non pas du fait de la nature
toxique des gaz, mais plutôt par déplacement de l’O2 de l’air ambiant.
Le CO2 et le méthane sont les deux gaz suffocants les plus
fréquents. Ils sont tous les deux rencontrés dans les égouts et les
mines. Une réduction de l’O2 dans l’air ambiant à moins de 24% de sa
normale entraîne une perte de conscience en quelques secondes et la
mort en quelques minutes.
147
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Les constatations autopsiques sont pauvres. La cause du décès
est déterminée à partir des circonstances de découverte du corps.
V- COMMENT SE PRODUIT LE DECES DANS LES COMPRESSIONS
TRAUMATIQUES DU COU ?
Les compressions traumatiques du cou peuvent être secondaires
à une pendaison, une strangulation manuelle ou au lien, un coup direct
ou à d’autres traumatismes accidentels concernant la région cervicale.
Un certain nombre de facteurs anatomiques et physiologiques
doit être pris en considération dans l’analyse des effets de la
compression cervicale.
A- L’occlusion des voies aériennes :
Elle peut être obtenue aussi bien par compression directe du
larynx ou de la trachée, que par déplacement du larynx vers le haut de
telle sorte que le pharynx soit obturé par la base de la langue plaquée
contre le palais mou. Une force de 15 kg est nécessaire pour entraîner
l’occlusion des voies aériennes.
B- L’occlusion des veines du cou :
Ce facteur est seulement responsable de l’apparition des signes
classiques de l’asphyxie au dessus du niveau de la constriction.
148
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Le retour veineux est essentiellement assuré par le système
jugulaire. Les veines jugulaires internes peuvent s’obturer par une
pression de 2 Kg.
C- L’occlusion artérielle
Les artères carotides internes assurent 75% de la perfusion
artérielle de l’encéphale. Les 24% restants proviennent des artères
vertébrales.
Une occlusion bilatérale des deux artères carotides provoque
une perte de conscience dans les 10 à 15 secondes. La force nécessaire
pour comprimer les artères carotides est d’environ 4 Kg. Par contre,
l’occlusion des artères vertébrales est plus difficile. Mais une telle
situation peut avoir lieu lors d’une flexion latérale importante du cou
comme lors de la pendaison.
D- Le réflexe cardio-inhibiteur
La pression sur les barorécepteurs situés dans les sinus
carotidiens peut entraîner une bradycardie voire un arrêt cardiaque
réflexe. L’arc réflexe emprunte le nerf glosso-pharyngien vers les
noyaux du X dans le tronc cérébral. Les voies efférentes retournent par
l’intermédiaire du vague.
La survenue précoce de l’arrêt cardiaque réflexe lors d’une
compression traumatique du cou explique l’absence assez fréquente de
149
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
signes congestifs. Ce réflexe vagal peut intervenir immédiatement
après le début de la compression ou après quelques secondes ou à
n’importe quel moment après.
VI- LA PENDAISON
A- Définition :
La pendaison est un acte de violence par lequel un individu pris
par le cou dans un lien attaché à un point fixe est suspendu par la seule
force gravitationnelle de son poids ou du poids d’une partie de son
corps.
La constriction est passive, brutale et verticale ce qui la
différencie de la constriction active, progressive et horizontale de la
strangulation au lien.
La pendaison est dite complète lorsque les pieds ne touchent
plus le sol ou tout autre élément solide.
Elle est incomplète dans tous les autres cas. Le corps peut donc
être retrouvé debout, assis, accroupi, agenouillé, voire couché.
La pendaison est presque toujours suicidaire, rarement
accidentelle, exceptionnellement criminelle.
150
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B- Modalités de la pendaison suicidaire :
Le lien utilisé dépend des disponibilités : corde, câble électrique,
ceinture, écharpe, serviette, drap…
Le point de suspension est variable. Il peut être un élément haut
situé, solide (poutre, branche d’arbre…). Il faudra alors rechercher à
proximité l’objet utilisé par la victime pour accrocher le lien à ce point
(chaise, échelle…). Dans les pendaisons incomplètes, la victime est
souvent suspendue à un élément bas situé. Un point de suspension à
peine plus élevé que la tête (ex. sur un lit) peut être suffisant puisque le
poids de la tête et de la partie supérieure du tronc exercent une
traction plus que suffisante pour l’occlusion des artères carotides.
La victime peut se lier les mains pour prévenir toute tentative de
renoncement à l’acte.
Le lien peut faire un tour ou plusieurs autour du cou. Le nœud
n’est pas nécessaire. Ce dernier peut être fixe ou coulissant. Sa position
est souvent latérale ou postérieure, rarement antérieure.
Lors de la suspension, le lien se déplace habituellement vers le haut, au
dessus du larynx pour se bloquer sous le menton et les branches
mandibulaires. Toutefois, le lien peut rester bas situé en cas de nœud
coulissant ou de point de suspension bas situé avec une traction
perpendiculaire à l’axe du cou.
151
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C- Les signes externes sur le corps
Lors de la levée de corps, il faut faire une description soigneuse
des lieux de la pendaison, de la position du corps, du lien utilisé et de la
méthode de suspension avec la mesure des hauteurs.
Cette levée de corps permet souvent à elle seule de vérifier la
forme médico-légale de la pendaison.
Le lien doit être coupé entre le point fixe et le corps, jamais au
niveau de la région cervicale.
Les lividités sont déclives : jambes et pieds, mains et avant-bras,
parfois ponctuées de pétéchies. Si le corps a été dépendu et déposé très
tôt, ces lividités n’auront plus ces caractéristiques.
L’émission de sperme n’est pas du tout caractéristique de la
pendaison, contrairement aux idées bien ancrées parmi le public.
La face peut être congestive. Mais elle est un peu plus souvent
pâle avec protrusion de la langue.
L’élément fondamental à étudier à l’examen externe est le sillon
cervical. C’est l’empreinte laissée sur les téguments du cou par le lien.
Ce sillon est généralement haut situé au niveau du cou, souvent
directement sous le mention en avant et remontant latéralement en
haut au dessous de la mandibule jusqu’au nœud où il disparaît
152
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
habituellement. A ce modèle classique, il existe des exceptions : le
sillon peut être complet et faire le tour complet du cou en cas de nœud
coulissant. Dans ce cas, le sillon peut être horizontal et bas situé. Même
constat lorsque le point de suspension est bas situé, la pression
exercée par le lien devient en effet pratiquement perpendiculaire à
l’axe du corps. Le nœud peut laisser parfois son empreinte.
Le sillon est souvent unique, mais il peut être double ou même
triple si le lien faisait plusieurs tours.
La profondeur du sillon dépend du poids du corps, de l’étroitesse
du lien et de la durée de la suspension. Cette profondeur est maximale
sur le côté diamétralement opposé au nœud.
Il peut être à peine marqué, étalé voire même absent, lorsque le
lien est souple et large (ex. drap).
D’une coloration argentée au départ, le sillon, discrètement
excorié, se parchemine et brunit progressivement par effet de
dessiccation.
Des excoriations en coups d’ongle sont parfois notées au
voisinage du sillon témoignant de gestes ultimes faits par la victime
pour se dégager.
153
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Les
convulsions
anoxiques
peuvent
être
responsables
d’ecchymoses ou de dermabrasions secondaires aux chocs du corps de
la victime contre tout objet contondant voisin.
D- les éléments à rechercher à l’examen interne
L’autopsie peut révéler quelques suffusions hémorragiques au
niveau des muscles sterno-cleido-mastoïdiens et des muscles sous
hyoïdiens ainsi que des fractures des structures laryngées. Mais ceci
est moins souvent observé que dans les strangulations.Assez
fréquemment, notamment si un lien souple a été utilisé, les
constatations significatives manquent.
On peut également trouver parfois des dilacérations de l’intima
des artères carotides surtout au niveau des sinus.
Les fractures du rachis cervical sont exceptionnelles et se voient
surtout dans les pendaisons précipitations et dans les exécutions
judiciaires. La forme extrême aboutit à la décapitation. A la fin de
course, il se produit une extension brutale de la tête entraînant
le « hangman’s fracture » fracture des pédicules de C2. Cette fracture
n’est pas la règle. On peut trouver aussi des lésions variant des simples
ecchymoses au niveau des articulaires postérieures, des ligaments
interépineux jusqu’à la décapitation en passant par les fractures des
apophyses transverses, des corps vertébraux, les lésions médullaires….
154
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
E- La forme médico-légale du décès
La pendaison est presque toujours suicidaire, rarement
accidentelle, exceptionnellement criminelle.
La pendaison suicidaire est un mode de suicide très répandu,
surtout chez l’homme. Elle a lieu souvent à domicile alors que le reste
de la famille est absente. Parmi les autres lieux de prédilection, on
retient les services de psychiatrie et la prison où les victimes ne
disposent pas, a priori, d’autres moyens pour mettre fin à leurs jours.
La pendaison en extérieur est rare et surtout observée, pour des
raisons pratiques, en zones boisées.
En faveur donc du suicide :
 Intention exprimée.
 Antécédents psychiatriques ou de tentatives de suicides.
 Absence de désordre sur les lieux.
 Absence de lésions de violence « suspectes ».
La pendaison accidentelle se rencontre chez l’adulte au cours des
pratiques érotiques afin d’obtenir, par l’hypoxie d’une pendaison
incomplète, une majoration de l’orgasme. Chez le très jeune enfant, une
pendaison accidentelle peut survenir par un élément du mobilier :
barreaux d’un berceau, cordon d’un rideau…. Chez l’enfant plus grand,
le décès par pendaison peut survenir au cours de jeux de simulation.
155
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
En faveur donc de l’accident :
 Un mécanisme accidentel plausible.
 Pour les asphyxies auto-érotiques : nudité de la victime, décor à
caractère pornographique, pendaison incomplète avec présence d’un
mécanisme de secours permettant à la victime de se dégager.
La pendaison criminelle est difficile de réalisation et nécessite
l’existence de facteurs favorisants : vulnérabilité physique, plusieurs
assaillants, victime sous emprise de l’alcool ou d’autres drogues….
La pendaison comme exécution judiciaire est encore utilisée
dans certains pays.
Enfin, il faut souligner un diagnostic différentiel à la pendaison
vitale, c’est la suspension post mortem, notamment lors de crime
maquillé en suicide (ex. strangulation au lien puis suspension). En sa
faveur :
 Les traces au niveau du cou ne se superposent pas à
l’emplacement du lien.
 Existence de lésions de violence qui ne peuvent être le fait de la
victime.
 Les fractures laryngées n’ont pas de caractère vital.
 Une expertise toxicologique dégageant des taux mortels d’un
xénobiotique.
156
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
VII- LA STRANGULATION
A- INTRODUCTION
C’est un acte de violence réalisant une asphyxie par compression
d’une partie ou de toute la circonférence du cou sans suspension du
corps de la victime.
Elle est presque toujours criminelle, plus rarement accidentelle
ou suicidaire.
Dans la forme criminelle, il existe une disproportion des forces
entre l’agresseur et la victime.
Le lien peut être de nature variée : corde, câble, ceinture ou des
tissus plus souples (écharpe, serviette…).
Le lien peut être enroulé sur le cou, en le tirant en arrière par ses
2 bouts par un agresseur placé derrière la victime.
Parfois le lien fait plusieurs tours au niveau du cou avec un nœud
ou plus.
Un bâton, une canne ou une tige peut produire le même effet si
forcé contre la face antérieure du cou.
Dans la forme suicidaire, la strangulation est réalisée par un lien
élastique ou par un tourniquet placé entre le lien et la peau ou dans le
157
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
nœud, et qui, en le faisant tourner, accentue la constriction autour du
cou. Le tourniquet est ensuite bloqué sous l’épaule ou le thorax de telle
sorte que la striction reste maintenue après la perte de connaissance.
Toutefois, la présence de ce dispositif sur la victime n’est pas une
preuve indiscutable du suicide. Il peut être également utilisé dans les
homicides.
La strangulation accidentelle se rencontre sur les lieux du travail,
lorsque des vêtements sont pris dans les engrenages des machines.
Chez les enfants, on cite les strangulations des nourrissons
attachés à l’aide de ceinture et pour mémoire la strangulation des
nouveau-nés par le cordon ombilical.
Le décès par strangulation au lien est causé habituellement par
une asphyxie, au cours de laquelle coexistent une obstruction des voies
aériennes secondaire à un refoulement de la paroi postérieure du
larynx contre la langue, des lésions laryngées et une obstruction des
vaisseaux du cou (veines jugulaires, artères carotides).
Les décès sont plus rarement dus à un arrêt cardiaque réflexe par
compression nerveuse (nerf pneumogastrique, sinus carotidien).
Donc la mort par asphyxie est de loin la plus fréquente. C’est la
raison pour laquelle la congestion polyviscérale et la cyanose sont plus
souvent retrouvées mais leur absence ne permet pas d’exclure une
158
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
strangulation à condition de constater des lésions cervicales de
violence.
B- STRANGULATION AU LIEN
1- Signes externes sur le corps
► Recherche des signes d’asphyxie :
Dans la plupart des cas, il y a des signes d’asphyxie marqués
quoique non spécifiques. Ils sont représentés par une association plus
au moins complète d’une congestion et/ou cyanose de la face, du cou et
de la partie supérieure du thorax, associée à des pétéchies, spume
rosée au niveau de la bouche et cyanose unguéale.
► Le sillon :
- Se trouve à une hauteur variable au niveau du cou, mais
habituellement bas situé au dessous du larynx ou à son niveau.
- Il est classiquement horizontal et complet avec un point de
chevauchement en arrière, en avant ou latéralement, selon la position
de l’assaillant, du fait de l’entrecroisement des deux bouts du lien. Si ce
dernier est noué, le nœud peut laisser sa trace.
- Son aspect dépend de la nature du lien, de la force appliquée et de la
durée d’application. Ainsi, le sillon peut être étroit et profond (corde
159
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
fine, fil métallique) ou large avec des limites imprécises (cas d’un
foulard).
► Des érosions en coups d’ongles peuvent être retrouvées au
voisinage du sillon, correspondant à des tentatives de dégagement de
la part de la victime. Leur présence participe au diagnostic médicolégal du décès.
► Le diagnostic différentiel du sillon de la strangulation doit se
faire avec :
- Faux sillon dû à la constriction des vêtements.
- Sillon naturel des obèses.
- Chez le nouveau né : circulaire du cordon, accouchement
dystocique.
► Le reste de l’examen somatique recherchera les stigmates de
violences sexuelles avec réalisation le cas échéant d’un écouvillonnage
anal, vaginal et buccal. Il ne serait pas inutile de faire un prélèvement
sous unguéal pouvant permettre d’établir le profil génétique de
l’agresseur.
2- Signes internes sur le corps
A l’autopsie : On peut constater, en fonction de la force utilisée
dans la constriction, des hémorragies des fascias des muscles du cou et
160
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
des fractures laryngées. Mais cela semble être moins fréquent que dans
la strangulation manuelle.
C- LA STRANGULATION MANUELLE
1- Les modalités
Il s’agit toujours d’un homicide. Elle est fréquemment rencontrée
dans les violences domestiques, homicides sexuels et à l’encontre des
âges extrêmes.
L’agresseur peut utiliser une seule main ou les deux mains, se
plaçant devant ou derrière la victime. Le même effet peut être obtenu
par le serrement du cou par l’avant-bras, l’agresseur se plaçant
derrière la victime.
Le décès survient essentiellement sur le mode asphyxique, d’où
l’importance de la congestion polyviscérale et de la cyanose de la face.
L’examen de la victime est centré sur la recherche des signes de
violence dans la région du cou.
2- Les signes externes et internes sur le corps
Les signes au niveau du cou se répartissent en ecchymoses et
abrasions : Les ecchymoses sont le fait de l’agresseur alors que les
abrasions peuvent être en rapport avec la victime ou l’agresseur.
161
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
► Les ecchymoses : sont souvent discoïdes dues à la pression des
pulpes, et localisées sur les parois latérales du cou, pouvant confluer
sous la mâchoire.
► Les dermabrasions : sont en rapport avec les ongles aussi bien de
ceux de la victime que de l’agresseur entraînant des érosions
curvilignes d’2 cm, parfois associées à des érosions linéaires de
plusieurs cm, lorsque les ongles de l’agresseur ou de la victime
dérapent sur la peau.
► Des lésions de défense ou de lutte sont fréquemment associées. Il
faudra les rechercher tant sur la victime que sur le suspect. Il est de
bonne pratique de réaliser des prélèvements des débris sous unguéaux
chez la victime et le suspect pour confronter les profils ADN.
► A l’autopsie, il est fréquemment retrouvé des infiltrations sanguines
du derme, des gaines musculaires, de la glande thyroïde. Les fractures
des cornes de l’os hyoïde et des cornes supérieures du cartilage
thyroïde ne sont pas rares.
Il faudra documenter toutes les lésions de violence. Il peut s’agir
de fractures de côtes si l’assaillant se tenait en califourchon sur la
victime ou des lésions de violences sexuelles.
162
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
VIII- LA NOYADE
A- INTRODUCTION
Dans notre pays ayant un littoral étendu, mais aussi de nombreux
cours d’eau, la noyade est un décès fréquemment observé par le
médecin.
Toutefois, un cadavre retiré de l’eau n’implique pas forcément la
survenue d’une noyade accidentelle. Tout noyé nécessite donc une
étude médico-légale sérieuse.
La noyade ou submersion vitale est la mort résultant d’une
pénétration de liquide dans les voies aériennes en place et lieu de l’air
habituel.
Le liquide en cause peut être de l’eau, douce ou salée, de la mer
ou de toute autre retenue d’eau naturelle ou artificielle. Mais, des
liquides industriels (produits chimiques…), alimentaires (cuves à vin, à
lait…) peuvent aussi être incriminées.
Le caractère violent de cette mort la rend par définition suspecte.
Il s’agit le plus souvent d’une mort accidentelle en eau de baignade
(mer, piscine, étangs, rivière, baignoire…) ou lors de catastrophes de
masse ou d’accidents collectifs (inondations, naufrage…). Sur les lieux
du travail, la noyade peut survenir accidentellement dans des fluides
particuliers.
163
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
La noyade comme moyen de suicide n’est pas exceptionnelle. Elle
serait surtout l’apanage du sexe féminin avec une recrudescence
estivale.
La noyade criminelle est rare. Elle concernerait surtout des cas
d’infanticide.
B- LES DIFFERENTES CAUSES PHYSIOPATHOLOGIQUES DU
DECES
On oppose habituellement deux types de noyades :
1- La noyade vraie ou la submersion-asphyxie :
Elle survient habituellement chez un sujet ne sachant pas nager
ou épuisé. La victime tente de résister à la respiration par une période
d’apnée consciente d’environ une minute.
Ensuite, se produit une inhalation involontaire par réponse obligatoire
de la mécanique ventilatoire à l’hypoxie/hypercapnie, provoquant une
inondation broncho-alvéolaire. Des phénomènes tussifs de rejet du
liquide surviennent, mais à chaque nouvelle inspiration, une quantité
de liquide pénètre dans les voies respiratoires et dans le tractus
digestif, et ce, jusqu’à l’arrêt respiratoire. Durant cette dyspnée
anarchique, la victime peut vomir et inhaler également le contenu
gastrique.
164
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
L’inondation de l’arbre trachéo-bronchique entraîne :
- Une hypoxémie avec perte de connaissance après environ 3 mn en
rapport avec l’hypoxie cérébrale, accompagnée de phénomènes
convulsifs. L’anoxie cérébrale conduit à la mort encéphalique.
- Un syndrome humoral et cardiovasculaire caractérisé par le passage
de l’eau de l’alvéole pulmonaire vers le capillaire sanguin si noyade en
eau douce, entraînant une hémodilution avec hémolyse, et en cas de
noyade en eau de mer, une hémoconcentration avec élévation de la
concentration ionique plasmatique.
- Un œdème pulmonaire lésionnel dû à l’altération du surfactant tant
en eau salé qu’en eau douce, entraînant ainsi un collapsus alvéolaire
avec diminution de la compliance pulmonaire, un effet shunt et une
hypertension artérielle pulmonaire.
2- La fausse noyade ou la submersion-inhibition :
Les signes d’inhalation ou d’asphyxie sont absents. On parle de
noyé blanc. Ce type de noyade représente 10 à 15% des noyés.
Les morts subites en milieu hydrique peuvent être expliquées
par :
- Une hydrocution ou syncope thermodifférentielle en rapport avec
une vasoconstriction rapide et une surcharge brutale de la circulation
165
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
de retour secondaire à une différence thermique entre le corps et le
liquide.
- Un spasme laryngé lors de l’entrée soudaine de l’eau froide au niveau
des voies aériennes supérieures.
- Pour certains auteurs, l’hydrocution serait secondaire à un arrêt
cardiaque par hyperstimulation parasympathique.
- Des allergies au plancton, aux algues ou aux méduses, ainsi que des
allergies au froid ont été évoquées pour expliquer certains syncopes.
C- LES SIGNES EXTERNES LORS D’UNE NOYADE :
Elles sont peu spécifiques, et traduisent surtout un séjour
prolongé dans l’eau :
- La macération de la peau se traduit par un aspect ridé et blanchâtre
de la pulpe des doigts et des orteils en quelques heures gagnant la
paume des mains et la plante des pieds en 12h à 3 jours.
En 2 à 5 semaines, l’épiderme peut se détacher en doigts de gant au
niveau des mains ou en chaussette au niveau des pieds.
- Un champignon de mousse apparaît au niveau de la bouche et des
narines 2 à 3 heures après le retrait du cadavre. La mousse spumeuse
est provoquée par le brassage vital de l’eau, de l’air et du mucus
bronchique. Elle se liquéfie en quelques heures.
166
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- La peau ansérine ou aspect de chair de poule est secondaire à la
rigidité des muscles horripilateurs.
- L’œil de poisson en rapport avec le caractère hyperhémié de la
conjonctive associé à un œil hypertonique.
- La langue est fréquemment protruse, coincée entre les deux arcades
dentaires. La face est cyanosée en cas d’asphyxie.
- La putréfaction s’accompagne d’une production suffisante de gaz
pour faire remonter le noyé en quelques jours en fonction de la
température de l’eau.
- Après retrait du cadavre, la putréfaction s’accélère modifiant l’aspect
du corps en quelques heures.
- Des lésions post mortem parfois très importantes peuvent être
provoquées par le charriage du corps, les hélices de bateau ou la faune
aquatique. Les lésions sont en général profondes et ne présentent
aucun signe de vitalité.
- Il est également fréquent de voir des dépôts de vase, de sable ou
d’autres éléments aquatiques sur le corps ou sous les vêtements.
D- LES CONSTATATIONS AUTOPSIQUES
Elles sont non spécifiques et inconstantes. Il s’agit de :
- Une congestion polyviscérale avec pétéchies sous pleurales.
167
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Présence d’un œdème mousseux au niveau de la trachée et des
bronches.
- Une congestion et un œdème pulmonaire avec des poumons lourds,
distendus, crépitants sous les doigts.
- Des épanchements pleuraux et péricardiques.
- Eau dans l’estomac et les intestins.
- Présence inconstante d’éléments solides du milieu aquatique dans les
voies aériennes internes et dans le tube digestif.
E- LES CRITERES D’IDENTIFICATION
Le noyé – en raison du délai post mortem avant sa découverte –
peut être particulièrement difficile à identifier.
La reconnaissance visuelle n’est pas toujours possible. Les
critères généraux d’identification doivent être appliqués pour
apprécier le sexe, la taille, le poids, les éléments d’appartenance
ethnique, les éléments morphométriques : yeux, cheveux…et les
éléments anthropologiques.
Les éléments matériels seront exploités avec prudence. Leur
fiabilité n’est pas toujours garantie : vêtements, bijoux, papiers…
168
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
L’odontologie peut s’avérer extrêmement utile en comparant le
particularisme dentaire du cadavre avec celui de (des) personne(s)
portée(s) disparue(s).
Les empreintes génétiques peuvent être d’un dernier secours.
Les empreintes digitales restent un élément de choix pour autant
que la personne figure dans la banque de données des empreintes
digitales et que celles-ci soient encore exploitables.
F- LES EXAMENS COMPLEMENTAIRES AIDANT AU DIAGNOSTIC
DE LA NOYADE
1-L’histologie :
L’examen histologique pulmonaire révèle une augmentation du
volume de l’alvéole pulmonaire (emphysema aquosum) avec
amincissement voire ruptures des septa alvéolaires.
2- La recherche des diatomées :
Les diatomées sont des algues microscopiques ubiquitaires
possédant une enveloppe siliceuse caractéristiques résistante à la
putréfaction et aux acides.
Certaines diatomées sont capables, lors de la pénétration anté
mortem de l’eau de noyade dans le poumon, de traverser la membrane
169
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
alvéolo-capillaire et de se retrouver ainsi dans la circulation sanguine
jusqu’aux organes bien vascularisés.
La recherche des diatomées sur des prélèvements périphériques
du poumon, du foie, du rein et de la moelle osseuse s’avère ainsi utile
afin de déterminer le caractère vital ou non de la noyade. Les tissus
prélevés sont digérés selon diverses techniques (acides, enzymes…)
jusqu’à détruire la trame organique pour ne laisser persister que les
coques en silice aisément visibles en microscopie optique. Un
prélèvement d’eau à l’endroit de la submersion est également réalisé
pour comparer la forme des diatomées du liquide de la noyade avec
celles provenant des prélèvements d’autopsie.
Toutefois, l’absence de mise en évidence de diatomées ne peut
être retenue comme un critère formel d’absence de noyade.
3- Le dosage sanguin du Strontium :
Le Strontium (Sr) est un métal alcalino-terreux présent dans le
sang à des concentrations très faibles. En revanche, sa concentration
est plus élevée dans les eaux douces et surtout salées.
Lors de l’inhalation d’eau, il y a passage du Strontium vers la
circulation sanguine. Les concentrations sanguines du Strontium
seront d’autant plus élevées que l’eau de noyade en contient des
quantités importantes.
170
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Toutefois, le dosage du Strontium perd de sa valeur en cas de
putréfaction avancée ou de mutilation du corps.
G- LES QUESTIONS MEDICO-LEGALES POSEES LORS DU
RETRAIT D’UN CADAVRE DE L’EAU
Tout cadavre retiré de l’eau n’est pas forcément mort par noyade.
Une mort naturelle peut avoir précédé l’entrée du défunt dans
l’eau. Mais ceci est plutôt rare (ex, personne décédée à bord d’une
embarcation qui se renverse par la suite). Plus fréquemment, La mort a
lieu alors que la personne se trouve dans l’eau. Il peut s’agir d’une mort
naturelle comme cause primitive, mais c’est surtout la noyade qui peut
contribuer secondairement au décès d’un sujet pris d’un malaise alors
qu’il est dans l’eau (ex. IDM, épilepsie au cours de la nage).
Les antécédents, l’autopsie complète à la recherche du processus
naturel potentiellement mortel est systématique.
Les arguments en faveur d’un suicide sont l’absence de lésion de
violence, un contexte anamnéstique en faveur. En cas de ligotage
associé, on vérifie son autofaisabilité.
L’existence de lésions traumatiques sur le corps repêché doit
faire rechercher leur caractère vital ou post mortem. S’ils ont un
caractère anté mortem, il faudra rechercher leur compatibilité avec un
traumatisme accidentel (ex. plongeon et fracture du rachis cervical…)
171
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
ou des violences criminelles mortelles avant l’immersion secondaire
ou ayant pu contribuer à la noyade.
Chez les cadavres putréfiés, le diagnostic de submersion vitale et
de sa forme médico-légale reste assez souvent un diagnostic de simple
présomption ou d’exclusion.
172
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫أهداف بيداغوجية‪:‬‬
‫معرفة الية الموت عند االختناقات الميكانيكية‪.‬‬
‫ إحصاء مختلف أنواع االختناقات الميكانيكية‪.‬‬‫ تحديد العالمات الداخلية والخارجية الخاصة بكل نوع من اإلختناقات‪.‬‬‫ القدرة على تمييز الحالة الطبية الشرعية للموت باختناق‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫االختناق هو مصطلح عام وهو من بين األسباب المتعددة للوفيات‪ ،‬سواء كان طبيعيا أو‬
‫عنيفا‪ ،‬بحيث أن معظم الميكانيزمات التي تسبب الوفاة تنبني على أساس هذا المفهوم‬
‫"الفيزيوباثولوجي"‪.‬‬
‫ويعني االختناق‪ ،‬إيصال كمية غير كافية من األكسجين لألنسجة‪ ،‬وهذا النقص يمكن أن‬
‫ينتج بشكل عام بسبب‪:‬‬
‫ إما انخفاض األكسجين في الهواء المتنفس‪.‬‬‫ إما باستبدال األكسجين بغاز آخر أو مادة أخرى‪.‬‬‫‪ -‬وإما بتواجد حاجز أمام دخول الهواء في المسالك التنفسية‪.‬‬
‫‪173‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫‪.II‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفيزيولوجيا المرضية ‪:‬‬
‫التنفس النسيجي السليم يتطلب‪:‬‬
‫الهواء المستنشق‬
‫الهواء المستنشق‬
‫‪+‬‬
‫الهوائية‬
‫المسالكالهوائية‬
‫سالكيةالمسالك‬
‫سالكية‬
‫‪+‬‬
‫والمحتويات‬
‫الحاو‬
‫الجهازالتنفسي‪:‬‬
‫سالمةالجهاز‬
‫سالمة‬
‫والمحتويات‬
‫الحاو‬
‫التنفسي‪:‬‬
‫‪+‬‬
‫الدمويةوية‬
‫واألوعية الدم‬
‫سالمةالدمالدمواألوعية‬
‫سالمة‬
‫‪+‬‬
‫النسيجي‬
‫التنفسيالنسيجي‬
‫الجهاز التنفسي‬
‫سالمة الجهاز‬
‫سالمة‬
‫ومن هنا يمكن أن نحدد األسباب المختلفة لنقص التأكسد‪:‬‬
‫ نقص في الهواء المحيط ‪ :‬االرتفاع واحتواء شخص مع استبدال األكسجين بثاني أكسيد‬‫الكربون أو استبدال األكسجين بغاز خامل‪.‬‬
‫ انسداد الفتحات الخارجية للوجه‪ ،‬وانسداد داخلي أو خارجي للمسالك الهوائية العليا‪.‬‬‫‪ -‬إصابة ميكانيكية التنفس‪ :‬عرقلة تمدد الرئة‪.‬‬
‫‪174‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ أمراض الرئة؛ ما يؤدي إلى انخفاض وظيفة غشاء السنخية الشعرية‪ :‬االلتهاب الرئوي‬‫الممتد‪.‬‬
‫ أمراض نقل األكسجين‪ :‬انخفاض وظيفة القلب وفقر الدم وتغير في جزيء الهيموغلوبين‪.‬‬‫ أمراض األنسجة المحيطية‪ :‬تثبيط السلسلة التنفسية (بعض التسممات)‪.‬‬‫‪.III‬‬
‫المظاهر السريرية لالختناقات الميكانيكية‬
‫االختناقات الميكانيكية هي الحاالت التي يتواجد فيها عائق خارجي يحول دون دخول‬
‫الهواء إلى الرئتين‪ ،‬األمر الذي يدخل في مجال اختصاص الطب الشرعي‪ ،‬خالفا لالختناقات‬
‫المتعلقة بالحالة الداخلية للجسم‪ .‬وتشمل االختناقات الميكانيكية‪ :‬كتم النفس وال ّ‬
‫شنق والخنق والغرق‪.‬‬
‫وتمر االختناقات الميكانيكية عادة عبر ثالث أدوار تدريجية نذكرها على الشكل التالي‪:‬‬
‫‪ )2‬دور حسي عصبي ويتميز بحصول اضطرابات مختلفة على شكل طنين ودوار‬
‫واحتقان وتسرع التنفس وتسرع القلب وتعرق غزير ثم إغماء‪.‬‬
‫‪ )2‬دور االختالجات بسبب حصول إثارة قشرية نخاعية يمكن أن تؤدي إلى حدوث‬
‫إصابات ناجمة عن الضحية نفسها‪.‬‬
‫‪ )5‬ثم دور بطء التنفس المتبوع بتوقف التنفس وتحدث السكتة القلبية بعد ذلك‪.‬‬
‫يجب أن تلفت مجموع العالمات السريرية لالختناق االنتباه على الرغم من أن اإلصابات‬
‫التي تالحظ ليست ثابتة وليست خاصة فقط بالموت خنقا‪.‬‬
‫ويتعلق األمر هنا ببروز نمشيات تظهر في الملتحمة والوجه والرقبة‪ .‬ونجدها أيضا على‬
‫األغشية المصلية للجنبية والتامور‪ ،‬ولكنها تبقى دون أهمية تذكر لوجودها أيضا عند هلكى آخرين‬
‫‪175‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ماتوا بدون اختناق‪ .‬وهناك أيضا ازرقاق الوجه واألظافر بسبب زيادة نسبة الهيموغلوبين الراجع‬
‫( ‪ HB-CO2‬الهيموغلوبين المتصل بثاني أكسيد الكربون)‪.‬‬
‫وعند تشريح الجثة‪ ،‬نالحظ احتقانا في العديد من أحشاء الجسم ونجد أيضا رئتين شبه‬
‫منتفختين‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫الجوانب الطبية الشرعية لكتم النفس‬
‫ع ِ ّرف من طرف تارديو » ‪ « Tardieu‬كاختناق‬
‫يبقى مصطلح كتم النفس عاما‪ ،‬و ُ‬
‫ميكانيكي أو أي عائق آخر يحول دون وصول الهواء للرئتين غير الخنق أو الشنق أو التغويص‪.‬‬
‫ويشمل مجموعة من الحاالت المتباينة‪ ،‬نقتبس منها‪:‬‬
‫‪ -5‬نقص األكسجين في الهواء المحيط ‪:‬‬
‫وهي الحالة التي يتم فيها احتواء شخص أو وضعه في مكان مغلق ما يجعله عرضة‬
‫لنقص تدريجي في األكسيجين وزيادة الضغط الجزئي لثنائي أكسيد الكربون في الهواء المستنشق‪.‬‬
‫الضغط الجزئي لألكسجين في الهواء المستنشق يمكن أن ينخفض كما هو الحال في‬
‫حوادث الغوص أو في حوادث الطائرات التي تؤدي إلى انخفاض الضغط داخلها‪.‬‬
‫الموت يكون دائما عارضيا والمعاينات التشريحية تكون فقيرة‪.‬‬
‫‪ -5‬كتم النفس عن طريق إغالق المسالك الهوائية الخارجية ‪:‬‬
‫في هذه الحالة تكون الوفاة إجرامية‪ ،‬وفي بعض األحيان انتحارية‪ ،‬ونادرا ما تكون‬
‫عارضية‪.‬‬
‫يتم كتم النفس الجنائي ‪ /‬اإلجرامي عن طريق استخدام يد الجاني أو وسادة أو كيس من‬
‫البالستيك ‪ ....‬ويكون تطبيقه سهال عند الكهول والمختلين عقليا‪ .‬وعند الرضع الصغار‪ ،‬بحيث‬
‫‪176‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫يمكن أن يُنَفَّذ بيد واحدة دون أن يترك أثرا‪ ،‬مما يجعل اكتشافه صعبا‪.‬وال يمكن كتم النفس عند‬
‫البالغين بكامل قدراتهم العقلية إال بصفة استثنائية نظرا لصعوبة القيام به‪ .‬وتشمل في الغالب‬
‫انضغاط الصدر و‪/‬أو البطن والتي يمكن أن نجد سماتها أثناء تشريح الجثة‪ .‬وإذا حاول الضحية‬
‫القيام بأي مقاومة‪ ،‬يمكن أن نجد عالمات مقاومة في األطراف العلوية والسفلية وخاصة خدوش‬
‫حول محيط الفم واألنف وكدمات عميقة في الشفتين‪ .‬ولكن قد تغيب هذه العالمات في حال استخدام‬
‫وسادة‪.‬‬
‫ويمكن أن يكون االنسداد مفتعال بواسطة كمامة توضع حول الفم واألنف‪ .‬وتحصل الوفاة‬
‫بواسطة تراكم اإلفرازات في ال َم ْنخَران الغائِران والمسالك الهوائية مما يؤدي إلى االختناق‪.‬‬
‫ويتم كتم النفس االنتحاري باستخدام كيس من البالستيك وتكون الوفاة سريعة جدا وعلى‬
‫األرجح عبر المنعكس ال ُمثَبِّ ٌ‬
‫ي‪ ،‬وعادة ما تكون عالمات االختناق غائبة‪ ،‬وبالتالي وجود‬
‫ط القَ ْل ِب ّ‬
‫الجهاز مع غيره من مظاهر االنتحار‪ ،‬يساهم في توجيه التشخيص‪.‬‬
‫يمكن أن يحدث كتم النفس العارضي بسبب فقدان الوعي مع سقوط الوجه على سطح‬
‫ناعم‪ ،‬ويمكن أن يحدث أيضا عند األطفال الذين يلعبون بأكياس بالستيكية‪.‬‬
‫‪ -9‬كتم النفس عن طريق انسداد المسالك الهوائية الداخلية » الغصص « ‪:‬‬
‫يمكن أن تكون الوفاة هنا ناجمة عن أسباب طبيعية‪ ،‬ولكن في الغالب تكون عارضية‪،‬‬
‫ونادرا ما تكون إجرامية‪.‬‬
‫الم ْزمار المعدية أو‬
‫ ونالحظ األسباب الطبيعية في حاالت االنسدادات الحادة ل َمش َْق ِ‬‫المتوذمة‪.‬‬
‫ األسباب اإلجرامية وهي نادرة الحدوث‪ ،‬ونراها في حالة حشو فم وليد بواسطة مواد‬‫غريبة أو إدخال فاتح للفم بداخله‪.‬‬
‫‪ -‬وتبقى الوفيات العارضية األكثر شيوعا ‪:‬‬
‫‪177‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫عند الطفل الصغير وبالخصوص في حالة الشفط العارضي لمادة غريبة كيفما كان نوعها‬
‫أو استنشاق محتويات المعدة عند رضيع يعاني تقيئ مزمن‪.‬‬
‫وعند البالغين‪ ،‬يتعلق األمر أساسا بمرور خاطئ للتغذية عبر المسالك الهوائية‪ ،‬وفي غالب‬
‫األحيان نجد اضطرابات في البلع مرتبطة بعجز عصبي أو إدمان حاد للكحول أو سوء تسنين‪.‬‬
‫ويُحد ُ‬
‫ِث كتم النفس في الغالب سكتةً قلبية كانعكاس ال إرادي‪ ،‬ربما عن طريق فرط تهييج‬
‫ي وتحدث الوفاة بعد ذلك بسرعة‪.‬‬
‫ُ‬
‫الالو ِ ّد ّ‬
‫وفي نفس السياق‪ ،‬يمكن أن يؤدي استنشاق كميات هائلة من محتويات المعدة عند مريض‬
‫في حالة غيبوبة أو تحت التخدير إلى الوفاة بسرعة بسبب نقص التأكسج‪ .‬ولكن غالبا ما تحدث‬
‫الوفاة بعد فترة فاصلة تظهر فيها عالمات االلتهاب الرئوي الشفطي‪.‬‬
‫وعند تشريح الجثة‪ ،‬من المهم عدم التسرع في الحكم على الوفاة أنها نتيجة الستنشاق‬
‫محتويات المعدة‪ ،‬فقط ألنه تم اكتشاف جسيمات الطعام في المسالك الهوائية العليا؛ ألن هناك‬
‫حاالت الستنشاق محتويات المعدة االحتضاري أو بعد الوفاة‪ ،‬ومع أنها ليست نادرة ولكن على‬
‫الرغم من ذلك تبقى محدودة‪ .‬لذلك فاستنشاق كميات هائلة من محتويات المعدة‪ ،‬والذي يصل إلى‬
‫المسالك الهوائية القاصية و‪/‬أو تفاعل التهابي حياتي متقدم يمكن أن يؤكد فرضية الوفاة الناجمة‬
‫عن استنشاق محتويات المعدة‪.‬‬
‫وأخيرا‪ ،‬يمكن أن تقع الوفاة العارضية بواسطة انسداد المسالك الهوائية الداخلية في حاالت‬
‫الدفن تحت األنقاض نتيجة حادثة شغل أو ظاهرة طبيعية مما يتسبب في دخول جسيمات صلبة‬
‫قابلة لإلستنشاق في المسالك الهوائية (على سبيل المثال‪ :‬صومعة الحبوب‪ ،‬الرمال المتحركة‬
‫واالنهيارات الثلجية ‪.)...‬‬
‫‪178‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -3‬االختناقات الرضية والموضعية‪:‬‬
‫تتم االختناقات الرضية في الغالب بعد إعاقة ميكانيكيا التهوية بشكل كبير بواسطة ضغط‬
‫على الصدر أو الصدر والبطن في آن واحد‪.‬‬
‫وتحصل هذه اآللية في كثير من األحيان بطريقة عارضية‪ ،‬داخل مكان العمل عندما يتم‬
‫إعاقة تمدد الصدر بواسطة آلة أو عبئ ثقيل‪.‬‬
‫اآلفات الرضية تكون متفاوتة للغاية وفقا ألهمية الضغط الحاصل ومدته ومرونة القفص‬
‫الصدري‪ .‬وأحيانا تكون اآلفات الرضية قليلة األهمية‪ ،‬عندها تظهر متالزمة االختناق على شكل‬
‫ازرقاق شديد في الوجه والعنق وأعلى الصدر‪ ،‬يتخللها العديد من النمشيات‪ .‬وهذا الشكل من‬
‫االختناقات يالحظ في حاالت الضغط القاتلة بسبب االزدحام داخل الحشود المتحركة مع وقوع‬
‫ضغط وهرس‪.‬‬
‫وفي االختناقات الموضعية‪ ،‬نجد شخصا منحصرا ومطويا في مساحة ضيقة‪ ،‬وغالبا ما‬
‫يكون في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات‪ ،‬فتصبح الحركات التنفسية صعبة‪ ،‬وتتم إعاقة العا ِئد‬
‫الوريدِي إلى القلب‪.‬‬
‫َ‬
‫التعليق بواسطة الصلب أو تواجد الرأس في األسفل يؤدي إلى ظهور عالمات مماثلة‪ .‬وفي‬
‫جميع الحاالت‪ ،‬عالمات االختناق تكون ظاهرة‪.‬‬
‫‪ -4‬االختناق عن طريق استنشاق غاز كاتم للنفس‪:‬‬
‫الموت عن طريق استنشاق الغازات الخانقة ال يحدث بسبب الطبيعة السمية للغاز‪ ،‬ولكن‬
‫بسبب انزياح األكسجين من الهواء المحيط‪.‬‬
‫‪179‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫فثنائي أكسيد الكربون وغاز الميثان هما الغازان الخانقان األكثر شيوعا‪ ،‬ونجدهما في‬
‫المجاري والمناجم‪ ،‬وأي نقص لألكسجين في الهواء بنسبة تقل عن ‪ ٪24‬عن النسبة العادية تحدث‬
‫فقدانا للوعي في غضون ثوان والوفاة في غضون دقائق‪.‬‬
‫وتكون نتائج التشريح غالبا فقيرة ويتم تحديد سبب الوفاة استنادا للظروف التي اكتشفت‬
‫فيها الجثة‪.‬‬
‫‪.V‬‬
‫كيف تنتج الوفاة عند القيام بضغط رضي على العنق؟‬
‫الضغوط الرضية على العنق يمكن أن تكون ناجمة عن شنق أو خنق باليد أو بلف رباط‬
‫الرقَبِيَّةُ‪.‬‬
‫حوله‪ ،‬وكذلك بضربة مباشرة أو إصابات أخرى عارضية تهم النَّ ِ‬
‫اح َيةُ َّ‬
‫وهناك مجموعة من العوامل التشريحية والفزيولوجية التي يجب أخدها بعين االعتبار أثناء‬
‫تحليل آثار الضغط على العنق‪.‬‬
‫‪ -5‬انسداد المسالك الهوائية ‪:‬‬
‫يمكن أن يحصل انسداد في المسالك الهوائية سواء عن طريق الضغط المباشر على‬
‫الرغا َمى‪ ،‬وأيضا عن طريق انزياح الحنجرة نحو األعلى بحيث يصبح البلعوم مغلقا‬
‫الحنجرة أو ُّ‬
‫بقاعدة اللسان التي تضغط على الحنك الرخو؛ ويتطلب انسداد المسالك الهوائية قوة تصل إلى ‪24‬‬
‫كلغ‪.‬‬
‫‪ -5‬انسداد أوردة العنق ‪:‬‬
‫وهذا العامل مسؤول فقط عن ظهور عالمات االختناق التقليدية فوق مستوى التَض ٌ‬
‫ْييق‪،‬‬
‫داجيَّة الغائرة‬
‫فالعائد الوريدي يتم أساسا بواسطة الجهاز الوداجي‪ .‬ويمكن أن تنسد األوردة ال ِو ِ‬
‫بضغط كلغرامين فقط‪.‬‬
‫‪180‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -9‬انسداد الشرايين‪:‬‬
‫الشرايين السباتية الغائرة توفر ‪ ٪04‬من اإلرواء الشرياني للدماغ و ‪ ٪24‬المتبقية تأتي‬
‫من الشرايين الفقرية‪.‬‬
‫االنسداد الثنائي الجانب للشريانين السباتيين يسبب فقدانا للوعي في غضون عشرة إلى‬
‫خمسة عشرة ثانية والقوة المطلوبة للضغط عليها تقدر بحوالي ‪ 4‬كلغ‪ .‬وعلى العكس‪ ،‬فانسداد‬
‫الشرايين الفقرية أكثر صعوبة‪ ،‬ومثل هذه الحالة يمكن أن نصادفها مثال عند حصول ثني جانبي‬
‫مهم للعنق كما يحدث خالل الشنق‪.‬‬
‫َس ال ُمث َ ِّبّ ٌ‬
‫ي‪:‬‬
‫‪ -3‬ال ُم ْنعَك ُ‬
‫ط القَ ْلبِّ ّ‬
‫سباتِي يمكن أن يؤدي إلى بطء القلب‬
‫الضغط على ُم ْست َ ْقبِالت ال َّ‬
‫صلَةُ ال ُّ‬
‫ض ْغط المتواجدة في بَ َ‬
‫عومي إلى نوى‬
‫اللّسانِي الب ُْل ِ‬
‫صب ِ‬
‫أو سكتة قلبية ال إرادية‪ .‬ويسلك قوس االنعكاسية مسار ال َع َ‬
‫ب ال ُم ْب َهم‪.‬‬
‫ص ِ‬
‫ص ِ‬
‫ب ال ُم ْب َهم (‪ )X‬في ِج ْذع الدماغ‪ ،‬أما المسالك الصادرة فترجع عن طريق ال َع َ‬
‫ال َع َ‬
‫الحصول المبكر للسكتة القلبية الالإرادية أثناء الضغط الرضي على العنق يفسر الغياب‬
‫المتكرر لعالمات االحتقان‪ .‬وهذا ال ُم ْن َع َكس ال ُم ْب َه ِمي يمكن أن يتدخل على الفور بعد البدء في‬
‫الضغط أو بعد بضع ثوان أو في أي وقت آخر بعد ذلك‪.‬‬
‫‪.VI‬‬
‫الشنق ‪:‬‬
‫‪ -5‬التعريف ‪:‬‬
‫يعتبر الشنق عمال من أعمال العنف التي يعلق فيها الجسم بواسطة رباط حول العنق في‬
‫نقطة ثابتة ويدلى وزنه أو ثقل جزء من جسمه تحت تأثير قوة الجاذبية‪.‬‬
‫ويكون التضييق في هذه الحالة سلبيا ومفاجئا ً وعمودياً‪ ،‬ما يميزه عن التضييق الناشط‪،‬‬
‫التدريجي واألفقي للخنق بالرباط‪.‬‬
‫‪181‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫يسمى الشنق تاما ً عندما تكون قدما الجسم المعلق ال تلمسان السطح أو أي شيء صلب‬
‫آخر‪.‬‬
‫ويسمى غير تام في جميع الحاالت األخرى‪ ،‬فقد يكون الجسم بوضعية الوقوف أو الجلوس‬
‫أو يجلس القرفصاء أو الركوع أو حتى االضطجاع‪.‬‬
‫وغالبا ما يكون الشنق انتحاريا‪ ،‬ونادرا ما يكون عارضيا‪ ،‬واستثنا ًء جنائيا‪.‬‬
‫‪ -5‬طرق الشنق االنتحاري ‪:‬‬
‫يعتمد رباط الشنق على ما هو متوفر أمام الضحية‪ :‬حبل‪ ،‬كابالت كهربائية‪ ،‬حزام‪ ،‬وشاح‪،‬‬
‫منشفة‪ ،‬قماش‪...‬‬
‫عا َمة‪ ،‬فرع‬
‫وتكون نقطة التعليق متغيرة‪ .‬فيمكن أن يتم التعليق على جسم عال وصلب ( ِد َ‬
‫شجرة‪ ،)...‬ويجب البحث في عين المكان عن الوسيلة التي استخدمها الضحية لتثبيت رباط الشنق‬
‫في هذه النقطة (كرسي أو سلم‪.)...‬‬
‫بالنسبة لحاالت الشنق غير التام‪ ،‬غالبا ما يكون الضحية معلقا في نقطة منخفضة‪ .‬فمثال‪،‬‬
‫تثبيت رباط الشنق في نقطة أعلى قليال من الرأس (على سبيل المثال‪ ،‬على سرير) قد يكون كافيا‬
‫ألن ثقل الرأس والجزء العلوي من الجذع‪ ،‬يمارسان ضغطا مهما يكفي النسداد الشرايين السباتية‪،‬‬
‫ويمكن أن يربط الضحية يديه ليمنع أي محاولة منه إلنقاذ نفسه‪.‬‬
‫يمكن أن يقوم رباط الشنق بلفة واحدة أو بأكثر حول العنق‪ ،‬ويبقى تواجد العقدة أمرا غير‬
‫ضروري‪ ،‬كما يمكن أن تكون هذه األخيرة ثابتة أو منزلقة‪ ،‬ويمكن أن نجدها في كثير من األحيان‬
‫جانبية أو خلفية‪ ،‬ونادرا ما نجدها أمامية‪.‬‬
‫‪182‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ويتحرك أثناء التعليق رباط الشنق نحو األعلى‪ ،‬فوق الحنجرة ليثبت تحت الذقن وفروع‬
‫الفك السفلي‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬قد يبقى رباط الشنق منخفضا إذا كان يتوفر على عقدة منزلقة أو نقطة‬
‫تعليق منخفضة مع وجود ضغط عمودي على محور العنق‪.‬‬
‫‪ -9‬العالمات الخارجية التي تظهر على الجثة ‪:‬‬
‫يتوجب عند معاينة الجثة‪ ،‬القيام بوصف دقيق لمكان حدوث الشنق‪ ،‬ووضعيتها‪ ،‬والرباط‬
‫المستخدم وطريقة التعليق مع قياس االرتفاعات‪ .‬وفي غالب األحيان‪ ،‬المعاينة لوحدها تسمح بالتأكد‬
‫من الشكل الطبي الشرعي للشنق‪ .‬ويتوجب قطع الرباط بين النقطة الثابتة والجسم وال يقطع أبدا‬
‫في منطقة العنق‪.‬‬
‫وتكون الزرقة الرمية دائما منحدرة‪ :‬على مستوى الساقين والقدمين واليدين والساعدين‪،‬‬
‫وتتخللها في بعض األحيان نمشيات؛ وتصبح خصائصها مختلفة عن ما ذكر من قبل إذا تم فك‬
‫رباط الشنق ووضع الجثة على السطح في وقت مبكر‪ .‬ويمكن أن نالحظ احتقانا في الوجه‪ ،‬ولكنه‬
‫في كثير من األحيان يكون شاحبا مع تبارز اللسان‪.‬‬
‫العنصر األساسي الذي ينبغي دراسته خالل الفحص الخارجي للجثة هو ثلم العنق‪ ،‬وهو‬
‫البصمة التي يتركها رباط الشنق على جلد العنق؛ ويتموضع هذا الثلم عموما أعلى العنق‪ ،‬وغالبا‬
‫ما يكون مباشرة تحت الذقن في األمام‪ ،‬ويمتد جانبيا من األمام إلى الخلف نحو األعلى تحت الفك‬
‫السفلي ليصل إلى العقدة حيث يختفي عادة‪ .‬ولكن هناك استثناءات في هذا النموذج التقليدي‪،‬‬
‫بحيث‪ :‬يمكن أن يكون الثلم كامال ويكون واضحا على محيط العنق بكامله‪ ،‬إذا كان رباط الشنق‬
‫يحتوي على عقدة منزلقة‪ ،‬وفي هذه الحالة‪ ،‬قد يكون الثلم أفقيا ومتموقعا في أسفل العنق‪ .‬ونفس‬
‫المعاينة نجدها عندما تكون نقطة التعليق منخفضة وبهذا تصبح القوة المطبقة عن طريق الرباط‬
‫عمليا عمودية مقارنة بمحور الجسم‪ ،‬وفي بعض األحيان يمكن أن تترك العقدة بصمتها‪.‬‬
‫‪183‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫غالبا ما نجد ثلما واحدا‪ ،‬ولكن قد يكون مزدوجا أو ربما ثالثيا إذا قام الرباط بلفات متعددة‬
‫حول العنق‪.‬‬
‫ويعتمد عمق الثلم على وزن الجثة وسمك الرباط ومدة التعليق‪ ،‬ويكون أكثر عمقا في‬
‫الجانب المعاكس تماما للعقدة‪ .‬وفي بعض األحيان يكون الثلم قليل الوضوح‪ ،‬ممتدا أو حتى غائبا‪،‬‬
‫إذا كان الرباط المستخدم طريا وواسعا (على سبيل المثال‪ :‬قماش)‪.‬‬
‫ويكون لون الثلم فضيا في األول مع وجود خدوش وبعدها يصبح جافا ومجعدا وتدريجيا‬
‫يتحول إلى اللون البني بسبب التجفيف‪.‬‬
‫ويمكن مالحظة سحجات بواسطة األظافر في المنطقة المجاورة للثلم مما يدل على‬
‫محاوالت من طرف الضحية إلنقاذ نفسه‪.‬‬
‫وقد تحصل اختالجات ناجمة عن نقص في التأكسج ما يؤدي إلى وقوع كدمات أو سحجات‬
‫جلدية ناتجة عن اصطدام جسم الضحية مع أي جسم راض محيط به‪.‬‬
‫‪ -3‬العناصر التي يجب البحث عنها أثناء الفحص الداخلي للجثة‪:‬‬
‫صيَّة الت َّ ْرقُ ِويَّة ال ُخ َّ‬
‫شائِيَّة‬
‫يمكن أن يظهر التشريح بعض االنتشارات النزفية في العضالت القَ ِ ّ‬
‫الالميّة وكذلك بعض الكسور في البنيات الحنجرية‪ ،‬ولكن هذه العالمات قليال ما‬
‫والعضالت تَحْ تَ‬
‫ِ‬
‫تالحظ في حاالت الخنق‪ .‬وغالبا أيضا ما تغيب العالمات الدالة على حدوث الشنق إذا تم استخدام‬
‫رباط طري‪.‬‬
‫ويمكن أن نجد أيضا في بعض األحيان تقلع في باطنة الشرايين السباتية وخاصة في‬
‫الجيوب‪.‬‬
‫وتبقى كسور العمود الفقري العنقي استثنائية وتالحظ في الغالب في حاالت مثل الشنق من‬
‫علو مرتفع أو الشنق القضائي‪ .‬وتؤدي الحاالت األكثر تطرفا إلى قطع الرأس‪ ،‬بحيث في نهاية‬
‫‪184‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫اإلعْدام بال َّ‬
‫ش ْنق «وفي كسور بسويقات‬
‫العملية‪ ،‬يحدث تمدد مفاجئ للرأس مما يتسبب في» َكسْر ِ‬
‫الفقرة الرقبية الثانية ‪ .C2‬ولكن‪ ،‬ال يعتبر هذا الكسر قاعدة‪ .‬ويمكننا أيضا العثور على آفات‬
‫سنا ِسن لينتج عن ذلك قطع‬
‫تتراوح بين كدمات بسيطة في المفصليات الخلفية واألربطة بَينَ ال َّ‬
‫للرأس مرورا بكسور في النواتئ المستعرضة واألجسام الفقرية وآفات نخاعية ‪....‬‬
‫‪ -4‬الشكل الطبي الشرعي للوفاة ‪:‬‬
‫الشنق يكاد يكون دائما انتحاريا‪ ،‬ونادرا ما يكون عارضيا واستثنا ًء ما يكون إجراميا‪.‬‬
‫ويبقى الشنق الطريقة االنتحارية األكثر شيوعا‪ ،‬خصوصا عند الرجال‪ .‬وعادة ما يكون‬
‫مكان الجريمة في المنزل عند غياب أفراد األسرة‪ .‬ومن بين األماكن األخرى التي يشيع فيها‬
‫االنتحار شنقا ‪ :‬مستشفيات األمراض النفسية‪ ،‬السجون ‪ ...‬أما الشنق في الخارج فيعتبر أمرا نادر‬
‫الحدوث ويالحظ أساسا‪ ،‬ألسباب عملية‪ ،‬في المناطق المشجرة‪.‬‬
‫لهذا نعتبر أن الشكل الطبي الشرعي للوفاة يدل على انتحار إذا ‪:‬‬
‫‪ ‬أعرب الضحية من قبل عن النية في االنتحار‪.‬‬
‫‪ ‬كانت للضحية سوابق ألمراض نفسية أو محاوالت انتحار‪.‬‬
‫‪ ‬كان مكان الشنق مرتبا‪.‬‬
‫‪ ‬غياب إصابات مشبوهة على الجسم ‪.‬‬
‫أما حاالت الشنق العارضي فتالحظ في الغالب عند البالغين أثناء محاولتهم الحصول خالل‬
‫ممارساتهم الجنسية على زيادة في النشوة؛ عن طريق نقص األكسجة بالشنق الغير التام‪ .‬وعند‬
‫األطفال الصغار‪ ،‬يمكن أن يحدث الشنق العارضي عن طريق قطعة من األثاث‪ :‬قضبان سرير‪،‬‬
‫حبل ستارة‪ ...‬وعند األطفال األكبر سنا‪ ،‬الموت العارضي شنقا قد يحدث خالل اللعب محاولين‬
‫تقليد حدث رأوه من قبل‪.‬‬
‫‪185‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وبالتالي نعتبر أن الشكل الطبي الشرعي للوفاة يدل على أنه حادث عارضي إذا كانت‪:‬‬
‫‪ ‬آلية الشنق تؤكد فرضية الحادث العارضي‪.‬‬
‫‪ ‬بالنسبة لالختناقات الجنسية‪ :‬عري الضحية‪" ،‬ديكور" إباحي‪ ،‬شنق غير تام مع وجود آلية‬
‫لإلنقاذ تسمح للضحية بإنقاذ نفسه‪.‬‬
‫ويأتي الدور على الشنق اإلجرامي ويعتبر صعب التحقيق‪ ،‬ويتطلب وجود عوامل‬
‫مساعدة‪ :‬مثل الضعف الجسدي للضحية وكثرة المهاجمين وضحية تحت تأثير الكحول أو أي‬
‫مخدر آخر ‪....‬‬
‫ونشير إلى أن الشنق القضائي ال زال يستخدم في بعض البلدان‪.‬‬
‫وأخيرا‪ ،‬ال يجب إغفال أحد التشخيصات التفريقية للشنق الحيوي‪ ،‬وهو التعليق بعد‬
‫الموت‪ ،‬عندما يحاول الجناة طمس معالم الجريمة واإليهام بأنها عملية انتحار (على سبيل المثال‪،‬‬
‫الخنق بواسطة رباط والقيام بتعليق الجثة)‪ ،‬والعالمات التي تمكننا من معرفة أن الوفاة حصلت قبل‬
‫التعليق هي كالتالي‪:‬‬
‫‪ ‬العالمات المتواجدة على العنق ال تتناسب مع موقع الرباط‪.‬‬
‫‪ ‬وجود آثار إلصابات ال يمكن أن تكون بسبب الضحية نفسه‪.‬‬
‫‪ ‬كسور حنجرية بدون أهمية حيوية‪.‬‬
‫‪ ‬خبرة سمية تسمح بالكشف عن وجود كميات قاتلة من مادة أَجْ نَبِيٌّة بَيولوجيا‪.‬‬
‫‪186‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫‪.VII‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الخنق ‪:‬‬
‫‪ .5‬مقدمة ‪:‬‬
‫يعتبر خنق الرباط عمال من أعمال العنف يؤدي إلى االختناق عن طريق الضغط على‬
‫جزء أو محيط الرقبة بكامله دون اللجوء إلى تعليق جسد الضحية‪.‬‬
‫غالبا ما يكون بسبب إجرامي‪ ،‬ونادرا ما يكون عارضيا أو انتحاريا‪.‬‬
‫بالنسبة للحاالت اإلجرامية‪ ،‬يكون هناك تباين بين قوة المعتدي وقوة الضحية‪.‬‬
‫وتختلف طبيعة الرباط المستخدم بالخنق فقد يكون حبال أو حزاما أو موادًا أكثر ليونة‬
‫(وشاح أو منشفة‪.)...‬‬
‫يتم القتل عن طريق لف الرباط حول عنق الضحية‪ ،‬ويسحبه القاتل من الخلف مع إمساكه‬
‫لطرفي الرباط بقوة‪.‬‬
‫وأحيانا نجد الرباط ملفوفا لعدة مرات حول عنق الضحية مع وجود عقدة أو أكثر‪.‬‬
‫ويمكن أيضا أن يتم القتل عن طريق عصا‪ ،‬عصا طبية أو قضيب ويكون لهم نفس التأثير‬
‫بحيث يطبق الجاني بواسطة هذه األدوات ضغطا على الجزء األمامي للعنق‪.‬‬
‫وفي الحاالت االنتحارية‪ ،‬يتم الخنق إما بواسطة رباط مرن أو بواسطة عاصبة توضع بين‬
‫الرباط والجلد أو في العقدة‪ ،‬والتي من خالل تدويرها‪ ،‬تضيق الخناق حول العنق‪ ،‬ثم يتم حصرها‬
‫تحت الكتف أو الصدر بحيث يتأكد الضحية أن االنقباض سيستمر حتى بعد فقدانه للوعي‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬فال يمكن اعتبار تواجد هذا الجهاز على الضحية دليال قاطعا على حصول‬
‫انتحار‪ ،‬ألنه يمكن أن يستخدم أيضا في القتل‪.‬‬
‫‪187‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫أما فيما يخص الخنق العارضي فيالحظ في الغالب داخل أماكن العمل‪ ،‬عندما ت َعلَ ُق‬
‫المالبس في تروس (الدواليب المسننة) اآلالت‪.‬‬
‫وعند األطفال‪ ،‬نذكر أمثلة كخنق الرضع المربوطين بواسطة حزام وكخنق األطفال حديثي‬
‫الوالدة بواسطة الحبل السري‪.‬‬
‫وتنتج الوفاة خنقا بواسطة الرباط على الطريقة االختناقية‪ ،‬بحيث يتم انسداد في المسالك‬
‫الهوائية الناجم عن اندفاع الجدار الخلفي للحنجرة ضد اللسان ووقوع آفات حنجرية ويحدث أيضا‬
‫داجيَّة والشرايين السباتية)‪.‬‬
‫انسداد ألوعية العنق (األوردة ال ِو ِ‬
‫صب‬
‫ونادرا ما تكون الوفاة بسبب السكتة القلبية الالإرادية‪ ،‬نتيجة االنضغاط العصبي (العَ َ‬
‫سباتِي)‪.‬‬
‫صلَةُ ال ُّ‬
‫ِّ‬
‫الرئ َ ِوي ال َم ِعدِي وبَ َ‬
‫إذن‪ ،‬فالموت اختناقا هو األكثر شيوعا إلى حد بعيد ولهذا السبب يتم العثور في كثير من‬
‫األحيان على احتقان في العديد من أحشاء الجسم وازرقاق ولكن غيابهما ال يعني عدم وقوع خنق؛‬
‫بشرط توفر إصاباتت عنقية تدل على حصول عنف‪.‬‬
‫‪ .5‬الخنق بالرباط ‪:‬‬
‫أ‪ -‬العالمات الخارجية الظاهرة على الجثة ‪:‬‬
‫‪ ‬البحث عن عالمات االختناق‪:‬‬
‫في معظم الحاالت‪ ،‬تظهر عالمات االختناق على الجثة‪ ،‬بالرغم من أنها تبقى غير‬
‫خاصة‪ .‬وتظهر على شكل مزيج تام تقريبا ما بين االحتقان و‪/‬أو االزرقاق في الوجه والعنق‬
‫وأعلى الصدر تتخلله نمشيات‪ ،‬رغوة وردية اللون في الفم وازرقاق األظافر‪.‬‬
‫‪ ‬ثلم الخنق‪:‬‬
‫‪188‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ يقع على ارتفاع متغير في العنق‪ ،‬ولكن عادة ما يقع في الجزء السفلي تحت الحنجرة‬‫أو على نفس مستواها‪.‬‬
‫ يكون في الغالب أفقيا وتاما مع وجود نقطة تداخل في الخلف أو في األمام أو جانبيا‪،‬‬‫وهذا يتوقف على وضعية المهاجم‪ ،‬وذلك بسبب تداخل طرفي الرباط‪ .‬إذا كان هذا‬
‫األخير يحتوي على عقدة‪ ،‬فيمكن أن تترك بصمتها في عنق الضحية‪.‬‬
‫ يعتمد شكل الثلم على نوع الرباط المستخدم والقوة المطبقة ومدة تطبيقها‪ .‬وهكذا‪،‬‬‫فيمكن أن يكون ضيقا وعميقا (حبل رقيق أو سلك) أو عريضا مع حدود غير واضحة‬
‫(في حالة استعمال وشاح)‪.‬‬
‫‪ ‬يمكن العثور على سحجات ظفرية في المنطقة المجاورة للثلم التي تشير إلى محاوالت‬
‫من طرف الضحية إلنقاذ نفسه‪ .‬ويساهم تواجدها في التشخيص الطبي الشرعي للوفاة‪.‬‬
‫‪ ‬التشخيص التفريقي لثلم الخنق يجب أن يتم مع‪:‬‬
‫ الثلم الكاذب الناجم عن تضييق المالبس‪.‬‬‫ الثلم الطبيعي (ثنيات الجلد) المتواجد في عنق البدينين‪.‬‬‫ عند حديثي الوالدة‪ :‬الحبل السري الدائري‪ ،‬الوالدة المتعسرة‪.‬‬‫‪ .2‬الفحص الجسدي المتبقي يبحث عن آثار اعتداءات جنسية‪ ،‬مع القيام بامتساحات شرجية‬
‫ومهبلية وفموية إذا تواجدت‪ .‬وتعتبر العينات المأخوذة من تحت أظافر الضحية مواد مهمة‬
‫لتحديد الشاكلة الوراثية للمعتدي‪.‬‬
‫ب‪ -‬العالمات الداخلية الظاهرة على الجثة ‪:‬‬
‫وعند التشريح‪ :‬يمكن أن نالحظ‪ ،‬اعتمادا على القوة المستخدمة في التضييق‪ ،‬نُ ُز ْوف في‬
‫لفافات عضالت العنق وكسور حنجرية‪ ،‬ولكن هذه األخيرة تعتبر أكثر شيوعا في الخنق اليدوي‪.‬‬
‫‪189‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .9‬الخنق اليدوي‪:‬‬
‫أ‪ -‬الطرق ‪:‬‬
‫يكون دائما في إطار القتل‪ ،‬وتشاهد هذه الجرائم في الغالب خالل حوادث العنف المنزلي‬
‫والقتل الجنسي وعند األشخاص المسنين والصغار‪.‬‬
‫ويمكن للمعتدي أن يستخدم يدا واحدة أو كلتا يديه‪ ،‬كما يمكنه أن يقوم بقتل ضحيته من‬
‫األمام كما يمكنه القيام بذلك من الخلف‪ .‬ونفس النتيجة يمكن الحصول عليها عن طريق عصر‬
‫العنق بواسطة الساعد‪ ،‬ويتواجد عندها المعتدي خلف الضحية‪.‬‬
‫وتحدث الوفاة بشكل رئيسي على الطريقة االختناقية‪ ،‬ولهذا يكون االحتقان في العديد من‬
‫أحشاء الجسم واالزرقاق في الوجه ظاهرا بقوة‪.‬‬
‫ويرتكز فحص الضحية على البحث عن عالمات العنف في منطقة العنق‪.‬‬
‫ب‪ -‬العالمات الخارجية والداخلية الظاهرة على الجسم ‪:‬‬
‫العالمات المتواجدة على العنق تنقسم إلى كدمات وسحجات‪ :‬فالكدمات تكون بسبب‬
‫المعتدي أما السحجات فقد تكون لها عالقة إما بالضحية أو بالمعتدي‪.‬‬
‫‪ ‬الكدمات‪ :‬غالبا ما تكون قرصية الشكل‪ ،‬وتكون ناتجة عن ضغط لب األصابع‪ ،‬وتقع على‬
‫الجدران الجانبية للعنق‪ ،‬والتي قد تتجمع تحت الفك‪.‬‬
‫‪ ‬سحجات الجلد‪ :‬تكون ناجمة عن أظافر الضحية والمعتدي مما يحدث تآكالت انحنائية‬
‫بطول سنتمتر واحد وتكون مصاحبة في بعض األحيان بتآكالت خطية من عدة‬
‫سنتمترات‪ ،‬عندما تقوم أظافر المعتدي أو الضحية بكشط الجلد‪.‬‬
‫‪190‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬وفي الغالب نجد أيضا بعض اإلصابات الدفاعية أو إصابات المقاومة‪ ،‬ويجب البحث عليها‬
‫عند كل من الضحية والمشتبه فيه‪ .‬ومن المهم أخذ عينات من تحت األظافر عند الضحية‬
‫والمشتبه فيه لمقارنة الشاكلة الجينية بينهما‪.‬‬
‫‪ ‬وعند تشريح الجثة‪ ،‬كثيرا ما نجد ارتشاحا للدم في األدمة‪ ،‬األغماد العضلية والغدة‬
‫الدرقية‪ .‬ونجد كذلك في غالب األحيان كسورا لقرون العظم الالمي والقرون العلوية‬
‫للغضروف الدرقي‪.‬‬
‫ويتوجب توثيق جميع اإلصابات العنيفة المالحظة‪ ،‬بحيث يمكن أن نجد أيضا كسورا في‬
‫األضالع إذا جلس المهاجم على الضحية منفرج الساقين أو إصابات نتيجة عنف جنسي‪.‬‬
‫‪.VIII‬‬
‫الغرق ‪:‬‬
‫‪ .5‬مقدمة ‪:‬‬
‫في بالدنا ونظرا لتواجدنا على خط ساحلي طويل‪ ،‬وتوفر البالد أيضا على العديد من‬
‫األنهار‪ ،‬يشاهد األطباء كثيرا من حاالت الوفيات نتيجة الغرق خالل ممارستهم اليومية‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬فال يعني إخراج جثة من وسط الماء أن الوفاة حدثت نتيجة الغرق العارضي‪،‬‬
‫وبالتالي فكل غريق يتطلب دراسة طبية شرعية جادة‪.‬‬
‫الغرق أو التغويص الحيوي‪ ،‬هو وفاة ناجمة عن غمر السائل للمسالك الهوائية محتال بذلك‬
‫مكان الهواء المعتاد‪.‬‬
‫وهذا السائل يمكن أن يكون ماء عاديا أوعذبا أو مالحا أو ماء البحر أو المياه المخزنة‬
‫طبيعيا أو اصطناعيا‪ .‬ويمكن أيضا أن تؤدي سوائل أخرى للخنق كالسوائل الصناعية (المواد‬
‫الكيميائية ‪ )...‬والغذائية (أحواض الخمر والحليب‪.)...‬‬
‫‪191‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الشكل العنيف لهذه الوفاة يجعلها دوما مشبوهة‪ ،‬على الرغم من أنها غالبا ما تكون‬
‫عارضية في مياه االستحمام (البحر‪ ،‬حمام السباحة‪ ،‬بركة ماء‪ ،‬نهر أو حوض استحمام‪ )...‬أو‬
‫خالل الكوارث الجماعية أو الحوادث الجماعية (الفيضانات وغرق السفن‪ )...‬أو داخل أمكان‬
‫العمل‪ ،‬بحيث يمكن أن يحدث الغرق عارضيا في السوائل الخاصة‪.‬‬
‫وال يعتبر الغرق كطريقة لالنتحار استثنائيا‪ ،‬ويالحظ خصوصا عند اإلناث مع تصاعد‬
‫حدته خالل فصل الصيف‪.‬‬
‫أما الغرق اإلجرامي فهو أمر نادر الحدوث‪ ،‬ويتعلق أساسا بحاالت قتل الولدان‪.‬‬
‫‪ .5‬مختلف األسباب الفيزيُومرضية للوفاة غرقا‪:‬‬
‫يجب أن نفرق أوال بين نوعين من الغرق‪:‬‬
‫أ‪ -‬الغرق الحقيقي أو التغويص‪ -‬االختناق‪:‬‬
‫ويحدث غالبا عند األشخاص الذين ال يحسنون السباحة أو المنهكين‪.‬‬
‫يحاول الضحية القيام بمقاومة التنفس عن طريق توقيف واع له لمدة دقيقة واحدة‪ .‬ثم‬
‫يحدث بعد ذلك استنشاق ال إرادي بسبب استجابة إجبارية من ميكانيكية التهوية لنقص األكسجة ‪/‬‬
‫صبِي ِس ْن ِخي بالماء‪ .‬فتحصل بعض‬
‫فرط ثنائي أكسيد الكربون في الدم‪ ،‬مما يتسبب في غمر قَ َ‬
‫الظواهر السعالية كمحاولة لرفض الماء‪ ،‬ولكن مع كل محاولة شهيق جديدة‪ ،‬تدخل كمية من‬
‫السائل في المسالك الهوائية والجهاز الهضمي‪ ،‬حتى يحصل توقف في التنفس‪ .‬وخالل ضيق النفس‬
‫الفوضوي هذا‪ ،‬يمكن أن تتقيأ الضحية وتستنشق محتوى المعدة أيضا‪.‬‬
‫يؤدي غمر ال َّ‬
‫صبِيَّة إلى‪:‬‬
‫الر ِ‬
‫ش َج َرة ُّ‬
‫غاميَّة القَ َ‬
‫سجِ الدَّم مع فقدان للوعي بعد حوالي ‪ 5‬دقائق نظرا لنقص التأكسج الدماغي‪،‬‬
‫ نَ ْقص ت َأ َ ْك ُ‬‫جين ال ِ ّد َما ِغي إلى الموت الدماغي‪.‬‬
‫ويرافقه بعض االختالجات‪ .‬ويؤدي نَ ْق ُ‬
‫ص األ ُ ْك ِس ِ‬
‫‪192‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ ُمتَالَ ِز َمةٌ ِخ ْل ِطيَّة وقَ ْل ِبيٌّة وعا ِئيّة تتميز بمرور ماء األسناخ الرئوية إلى الشعريات‬‫الدموية إذا حصل الغرق في مياه عذبة‪ ،‬مما يؤدي إلى تخفيف الدم مع انحالل‬
‫الكريات الحمراء‪ ،‬وفي حالة الغرق في مياه البحر‪ ،‬يحصل تركيز للدم مع ارتفاع‬
‫التركيز البالزمي األيوني‪.‬‬
‫ وذمة رئوية غير قلبية بسبب اختالل الفاعل السطحي سواء في المياه المالحة أو المياه‬‫عة ا ِلرئ َ ِويَّة وتأثير تحويلي‬
‫طاو َ‬
‫العذبة‪ ،‬مما يحدث اِ ْن ِخ َماص األ َ ْسنَاخ مع انخفاض لل ُم َ‬
‫وفرط ضغط الدم الرئوي‪.‬‬
‫ب‪ -‬الغرق الكاذب أو التغويص – التثبيط ‪:‬‬
‫في هذه الحالة تغيب عالمات االستنشاق أو االختناق‪ ،‬ونتحدث عن غريق أبيض‪ .‬وهذا‬
‫النوع من الغرق يمثل من ‪ 21‬إلى ‪ ٪24‬من الحاالت‪.‬‬
‫ويمكن تفسير الوفيات المفاجئة في األوساط المائية بما يلي‪:‬‬
‫ضيُّق سريع لألَو ِعيَة وتحميل‬
‫ اإلغماء البردي أو اإلغماء بفرق درجة الحرارة بسبب ت َ َ‬‫مفاجئ للدورة الدموية العائدة نتيجة الفرق بين درجة حرارة الجسم وحرارة السائل‪.‬‬
‫ التشنج الحنجري لحظة دخول مفاجئ لماء بارد في المسالك الهوائية العليا‪.‬‬‫ بالنسبة لبعض المدارس الشرعية‪ ،‬فإن اإلغماء البردي يكون بسبب توقف القلب نتيجة‬‫لالو ّدِي‪.‬‬
‫تهييج مفرط ُ‬
‫ وبعض أنواع الحساسية للعوالق أو الطحالب أو قنديل البحر‪ ،‬فضال عن الحساسية‬‫للبرد والتي يمكن أن تكون سببا لبعض اإلغماءات‪.‬‬
‫‪193‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .9‬العالمات الخارجية على الجسم في حالة الغرق ‪:‬‬
‫تبقى العالمات الخارجية على الجسم في حالة الغرق غير ُم َح ِ ّد َدة جدا‪ ،‬ولكنها تعكس بقاء‬
‫الجثة لفترة طويلة في الماء‪:‬‬
‫ تعطن الجلد بحيث يصبح شكل لب أصابع اليدين والقدمين ُم َجعَّدا ً وأبيض اللون خالل‬‫ساعات ويمتد إلى راحات اليدين وأخمص القدمين في غضون اثنا عشرة ساعة إلى ثالثة‬
‫أيام‪.‬‬
‫ وفي غضون أسبوعين إلى أربع أسابيع تصبح البشرة سهلة التسلخ‪ ،‬فيمكن أن تزاح كما‬‫يخلع القفاز من اليدين أو الجوارب من القدمين‪.‬‬
‫ ويظهر الزبد الرغوي في الفم واألنف في غضون ساعتين إلى ثالث ساعات بعد‬‫استخراج الجثة‪ .‬وينتج هذا الزبد الرغوي عن طريق االختالط الحيوي للماء والهواء‬
‫والمخاط في الطرق التنفسية‪ .‬ويصبح سائال في غضون ساعات‪.‬‬
‫ جلد اإلوزة ويحدث بسبب تقلص العضالت الناصبة للشعر بسبب البرودة‪.‬‬‫ عين السمكة وسمي هكذا نظرا للشكل المحتقن للملتحمة؛ المرتبط بعين مفرطة التوتر‪.‬‬‫ وغالبا ما يكون اللسان بارزا‪ ،‬ومحصورا بين قوسي األسنان ويظهر االزرقاق على الوجه‬‫عند االختناق‪.‬‬
‫ ويرافق عملية التفسخ إنتاج كميات من الغاز تكفي لرفع الغريق فوق سطح الماء خالل‬‫بضعة أيام حسب درجة حرارته‪.‬‬
‫‪ -‬وبعد استخراج الجثة‪ ،‬يتسارع التفسخ مما يغير مظهر الجثة في غضون ساعات قليلة‪.‬‬
‫‪194‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ ويمكن أن تقع إصاباتت مهمة جدا للجثة بعد الوفاة ناجمة عن تنقالتها وسط الماء أو‬‫اصطدامها بمراوح المراكب أو بسبب الفونة المائية‪ ،‬وعادة ما تكون هذه اإلصابات عميقة‬
‫وغير حيوية‪.‬‬
‫ ومن الشائع أيضا أن نجد على جسم الجثة أو على مالبسها طمي أو رمل أو بعض‬‫العناصر المائية األخرى‪.‬‬
‫‪ .3‬المعاينات التشريحية المالحظة في حالة الغرق ‪:‬‬
‫تكون المعاينات غير محددة وغير ثابتة‪ .‬ونخص بالذكر‪:‬‬
‫ احتقان متعدد األحشاء مع وجود نمشيات ت َحْت ال َجنَ َبة‪.‬‬‫الرغا َمى والمسالك الهوائية‪.‬‬
‫ وجود وذمة زبدية على مستوى ُّ‬‫ احتقان ووذمة رئوية مع رئتين ثقيلتين منفوختين ومتسعتين وفرقعة حين نضغط عليها‬‫باألصابع‪.‬‬
‫ االنصبابات الجنبية والتامورية‪.‬‬‫ ماء داخل المعدة واألمعاء‪.‬‬‫ وفي بعض الحاالت يمكن إيجاد أجزاء صلبة خاصة بالبيئة المائية التي كانت فيها الجثة‬‫داخل المسالك الهوائية الداخلية والجهاز الهضمي‪.‬‬
‫‪ .4‬المعايير المستعملة لالستعراف ‪:‬‬
‫بالنظر إلى المدة التي قضاها الغريق بعد موته تحت الماء قبل أن يتم اكتشافه‪ ،‬يمكن أن‬
‫يكون من الصعب للغاية تحديد هويته‪ ،‬وليس من الممكن دائما التعرف عليه بالعين المجردة‪ .‬ولهذا‬
‫‪195‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫يتوجب البحث عن المعايير العامة أوال لالستعراف‪ ،‬والتأكد من الجنس والطول والوزن وعناصر‬
‫االنتماء العرقي والعناصر المظهرية‪ :‬العيون‪ ،‬الشعر‪ ...‬والعناصر األنثروبولوجية‪.‬‬
‫ويتم التعامل مع العناصر المادية بحذر كبير‪ ،‬مع أن دالالتها ليست مضمونة دائما‪:‬‬
‫المالبس‪ ،‬المجوهرات‪ ،‬األوراق‪...‬‬
‫ويمكن أن يكون علم طب األسنان مفيدا للغاية في مقارنة الخصوصية السنية للجثة مع تلك‬
‫الخاصة بالشخص أو األشخاص المعلن اختفاؤهم‪.‬‬
‫وفي آخر المطاف‪ ،‬يمكن أن يتم استعمال البصمات الجينية لتحديد هوية الغريق‪.‬‬
‫نشير أيضا إلى أن بصمات األصابع تعتبر من الوسائل التي يفضل استعمالها‪ ،‬على أن‬
‫يكون الضحية مدرجا في قاعدة بيانات البصمات‪ ،‬وأن تكون هذه القاعدة ال تزال صالحة‬
‫لالستعمال‪.‬‬
‫‪ .6‬الفحوصات التكميلية التي تساعد على تشخيص الغرق‪:‬‬
‫أ‪ -‬علم األنسجة‪:‬‬
‫ي ْ‬
‫ُظ ِهر الفحص المجهري الرئوي انتفاخا في األسناخ الرئوية (النفاخ المائي) مع ترقق أو‬
‫تمزق الحاجز السنخي‪.‬‬
‫ب‪ -‬البحث عن ال َمشْطورات ‪:‬‬
‫ال َم ْشطورات هي شكل من أشكال الطحالب المجهرية الواسعة اإلنتشار‪ ،‬وتتوفر على‬
‫غالف صواني مقاوم للتفسخ واألحماض‪.‬‬
‫‪196‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وتعتبر بعض ال َم ْشطورات قادرة على عبور الغشاء السنخي الشعري لحظة دخول سائل‬
‫الغرق إلى الرئتين قبل الوفاة‪ ،‬وينتهي بها المطاف في مجرى الدم وبالتالي في األجهزة المتوعية‬
‫بشكل جيد‪.‬‬
‫وعليه فالبحث عن ال َم ْشطورات في العينات المأخوذة من الرئة والكبد والكلى والما َّدة ُ‬
‫ال ِنّ ْقيِيَّةُ للعَ ْ‬
‫ظم يعتبر ذا أهمية كبيرة لتحديد الطبيعة الطبية الشرعية للغرق قبل أو بعد الوفاة‪ .‬ويتم‬
‫هضم عينات األنسجة المأخوذة باستخدام تقنيات مختلفة (األحماض واإلنزيمات ‪ )...‬حتى يد ّمر‬
‫ال َم ْ‬
‫ط ِرس العضوي لنحصل في النهاية فقط على القشرة الصوانية المرئية بسهولة في المجهر‬
‫الضوئي‪.‬‬
‫ويتم كذلك جمع عينات من الماء في موقع الغرق للمقارنة بين شكل ال َم ْشطورات‬
‫المتواجدة فيه وتلك التي تم العثور عليها خالل التشريح‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬فال يمكن االستناد على غياب ال َم ْشطورات خالل الفحص المجهري لتفنيد‬
‫حدوث الغرق‪.‬‬
‫ج‪ -‬قياس السترونسيوم )‪ (Strontium‬في الدم ‪:‬‬
‫السترونسيوم )‪ (Sr‬هو فلز قلوي ترابي يتواجد في الدم بتركيزات منخفضة جدا‪.‬‬
‫وبالمقابل‪ ،‬يكون تركيزه عاليا في المياه العذبة وبشكل أكبر في المياه المالحة‪.‬‬
‫وعند استنشاق الماء‪ ،‬يحدث تنقل للسترونسيوم إلى مجرى الدم‪ ،‬وبالتالي فإن تركيز‬
‫السترونسيوم في الدم سيكون أعلى كلما احتوى سائل الغرق على كميات أكبر‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬فإن مقايسة السترونسيوم تفقد قيمتها في حالة تفسخ متقدم أو تشويه للجثة‪.‬‬
‫‪197‬‬
‫االختناقات الميكانيكية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .7‬األسئلة الطبية الشرعية المطروحة أثناء استخراج الجثة من الماء‪:‬‬
‫تواجد الجثة داخل الماء ال يعني بالضرورة أن الوفاة حدثت غرقا‪ ،‬فيمكن أن يكون الغرق‬
‫مسبوقا بوفاة طبيعية للضحية مع أنه أمر نادر الحدوث (على سبيل المثال‪ ،‬المتوفى كان على‬
‫القارب والذي ينقلب بعد ذلك)‪.‬‬
‫ولكن في الكثير من األحيان‪ ،‬تحدث الوفاة أثناء تواجد الشخص في الماء‪ ،‬وقد تحصل‬
‫الوفاة طبيعيا كسبب أولي‪ ،‬ولكن في الغالب يكون الغرق هو سبب وفاة شخص تعرض لوعكة في‬
‫ض ِل القَ ْلب‪ ،‬صرع أثناء السباحة)‪.‬‬
‫ع َ‬
‫الماء (على سبيل المثال احْ تِشا ُء َ‬
‫التشريح الكامل بغية البحث عن اآللية الطبيعية المسببة للوفاة يكون بشكل منهجي‪.‬‬
‫العالمات التي تدل على أن الغرق ناجم عن عملية انتحار هي غياب إصابات التعنيف‪،‬‬
‫سياق لصالح االنتحار‪ .‬إذا كان هناك تكبيل لليدين‪ ،‬فيجب التحقق من أن الضحية هو من قام بتكبيل‬
‫نفسه‪.‬‬
‫وجود إصابات رضحية على جثة منتشلة من المياه‪ ،‬يجب أن يتبع ببحث عن طبيعتها‬
‫الحيوية أو الغير حيوية‪ .‬وإذا كان لديها طابع حيوي‪ ،‬يتوجب التأكد من توافقها مع صدمات‬
‫عارضية (على سبيل المثال‪ ،‬حدوث كسر في العمود الفقري العنقي أثناء القيام بغطسة‪ )...‬أو‬
‫عنف إجرامي قاتل قبل التغطيس الذي كان سببا أو مساهما في الغرق‪.‬‬
‫وبالنسبة للجثث المتفسخة‪ ،‬فتشخيص الغرق الحيوي وشكله الطبي الشرعي‪ ،‬غالبا ما يكون‬
‫تشخيصا مبنيا على مجرد تكهنات أو تشخيص استبعاد‪.‬‬
‫‪198‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LES ASPECTS MEDICO-LEGAUX DES BLESSURES
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Identifier les lésions élémentaires médico-légales en matière de coups
et blessures.
- Connaitre les aspects médico-légaux des plaies par arme blanche
-Déterminer les caractéristiques du tir lors d’une blessure par arme à
feu à partir des orifices d’entrée et de sortie
I- INTRODUCTION
Les blessures sont la trace organique, objective, actuelle d’un fait
traumatique passé.
Elles comprennent toutes les lésions produites sur le corps
humain par le rapprochement ou le choc d’une arme, d’un instrument
ou d’un objet quelconque avec l’organisme.
Chaque blessure doit être étudiée sur la base des critères
suivants :
- Le type de blessure
- Son siège anatomique par rapport à des rapports anatomiques fixes
- Ses dimensions
199
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Sa forme
- Sa direction
- Sa profondeur
- Son caractère récent ou ancien
Si le médecin clinicien amené à donner ses soins à un blessé, ne
se soucie que très peu des causes exactes du traumatisme et des
circonstances de sa survenue, le juge, lui, s’intéresse de près aux
blessures qui sont le fait d'un tiers, parce qu'elle constitue :
- Soit le fait matériel constitutif d'une infraction,
- Soit la preuve d'un dommage indemnisable.
Le magistrat souhaitera alors obtenir du médecin des
renseignements à partir de l’étude des blessures. Ces renseignements
peuvent être à type de :
- nature de la blessure : contusion, plaie, etc…
- origine de la blessure : type d’agent vulnérant, origine ante ou post
mortem.
- sens de production de la blessure : agent vulnérant frappant le corps,
ou corps tombant sur l’agent vulnérant.
- circonstances de la blessure : homicide, suicide, accident
200
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- conséquences de la blessure au plan local et général :
* Incapacité de Travail Personnel (ITP) chez une victime vivante ;
* Relation de cause à effet entre la blessure et le décès si ce
dernier survient dans les suites d’un traumatisme.
II- CLASSIFICATION DES BLESSURES
Par ailleurs, les blessures peuvent être classées selon plusieurs
critères :
A- Classification anatomopathologique :
On distingue les :
- Abrasions
- Contusions
- Plaies
- Brûlures
B- Classification selon l’agent vulnérant :
On distingue :
* Blessures par agent contondant :
- Abrasions
- Ecchymoses
- Hématomes
201
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Plaies contuses
- Écrasements et broiements
- Fractures
* Blessures par arme blanche :
- Plaies par instrument piquant
- Plaies par instrument tranchant
- plaies par instrument piquant et tranchant
- Plaies par instrument tranchant et contondant
* Blessures par projectile d’arme à feu :
- Blessures par projectile à balle
- Blessures par projectile à plombs
* Blessures par agents physique et chimique :
- Brûlures thermiques et chimiques
- Brûlures électriques
- Lésions par le froid
C- Classification selon la nature du traumatisme : fermé ou
ouvert
On distingue :
* Traumatismes fermés :
- Superficiel : ecchymose
202
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Moyen ou profond : hématome
- Très profond : atteinte osseuse, atteinte viscérale
* Traumatismes ouverts :
- Superficiel : abrasion
- Moyen ou profond : plaie à bords nets ou plaie contuse.
III- LES ASPECTS MEDICO-LEGAUX DES CONTUSIONS
Les contusions sont les blessures les plus fréquentes.
Elles sont produites par des objets contondants (corps mousses
non coupants et non perforants) qui agissent par leur masse et leur
vitesse.
A -L’ecchymose
L’ecchymose est une extravasation sanguine au sein des tissus,
secondaire à une rupture capillaire traumatique, entraînant une
infiltration tissulaire sanguine.
Son étendue est fonction de :
- l’intensité de la force exercée sur la zone anatomique touchée
- la vascularisation de la région anatomique touchée
- la laxité des tissus lésés
203
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- la dureté du plan anatomique sous-jacent
Elle peut reproduire la forme de l’agent contondant (ex.
ecchymose de forme allongée en rapport avec un coup de bâton).
L’ecchymose est une lésion évolutive. Sa teinte varie selon la
chronologie de la biligénie locale, fonction de la dégradation de
l’hémoglobine, permettant une datation grossière.
Ainsi, elle est rouge pourpre, voire noirâtre le 1er jour, puis
devient bleu violacée le 2ème et 3ème jour, puis verdâtre à partir du 4ème
jour et jaunâtre à partir du 10ème jour pour disparaître en 2 à 4
semaines par résorption à partir de la périphérie.
Mais cette chronologie est très variable. En règle générale, la
seule certitude en cette matière est qu’une ecchymose jaunâtre date
d’au moins 28 heures. De même, si plusieurs ecchymoses sont
observées, et de taille et de situation comparables, et présentent des
colorations différentes, elles ne peuvent pas avoir été provoquées au
même moment.
L’ecchymose survient la plus souvent au niveau du choc, mais elle
peut migrer sous l’effet de la gravité (ex : ecchymose du cuir chevelu
donnant un œil au beurre noir) le long des fascias musculaires (ex. un
coup reçu au niveau de la racine de la cuisse peut faire apparaître une
ecchymose au tiers moyen de la cuisse). Elle est de survenue plus
204
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
fréquente en cas de troubles de la coagulation (ecchymoses fréquentes
des alcooliques chroniques) ou chez les sujets âgés en raison de
l’amincissement du tissu conjonctif péri vasculaire (ecchymoses
séniles). L’étendue complète d’une ecchymose voire sa présence peut
ne pas être apparente sur le simple examen externe du cadavre,
nécessitant la pratique de crevées lors de l’autopsie, en particulier
dans les zones de prise.
Les ecchymoses doivent être différenciées des lividités
cadavériques et des taches putréfactives. Les lividités cadavériques ne
présentent pas de caractère hémorragique lors des crevées. Elles
doivent aussi être distinguées d’un purpura (lésions hémorragiques
disséminées) pouvant être en rapport avec une pathologie médicale.
Il est très difficile de générer des ecchymoses post mortem.
Celles-ci sont possibles en cas de traumatisme de forte intensité dans
une zone de lividités. L’examen histopathologique et/ou immunohistochimique est d’une grande utilité en mettant en évidence les
stigmates de l’inflammation ou la présence d’hémosidérine en faveur
du caractère anté mortem de l’ecchymose.
B- L’hématome
L’hématome constitue une contusion de 2ème degré. C’est une
collection de sang dans une cavité néo-formée. Ceci implique que
l´épanchement sanguin soit important, au point d´écarter les tissus et
205
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
de créer une véritable néo-cavité. L’hématome est secondaire à la
rupture traumatique de vaisseaux de plus gros calibre que les
capillaires. Un hématome n’est pas forcément secondaire à un
traumatisme. Il peut aussi résulter d’une complication hémorragique
d’une pathologie médicale (par exemple, formation d’un hématome
rétro péritonéal par rupture d’un anévrysme de l’aorte abdominale).
L’évolution d’un hématome est plus longue que celle d’une
ecchymose, pouvant aboutir à un enkystement durable ou à une
surinfection.
Il peut être directement responsable du décès, notamment en cas de
localisation intracrânienne (hématome sous-dural ou extra-dural), ou
en cas de séquestration de grandes quantités de sang (hémopérotoine,
hémothorax…).
C- Les écrasements et les broiements
Ce sont des contusions de 3ème degré, souvent associées à des
plaies, mais elles diffèrent des autres contusions par l´importance du
retentissement général (crush syndrome : état de choc avec
rhabdomyolyse et insuffisance rénale aiguë) et par l’importance de
l’agent traumatisant (ex : enfouissement sous des décombres).
On peut observer des avulsions traumatiques avec de larges pertes de
substance en rapport avec des zones de décollement traumatique
206
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
tissulaire (ex : lésions de franchissement d’un piéton par un véhicule
automobile).
D- Les fractures
Elles sont témoins d'un choc violent direct ou indirect, et
s'accompagnent ou non de lésions associées telles qu'ecchymoses,
hématomes ou plaies (fractures ouvertes).
IV- LES ASPECTS MEDICO-LEGAUX DES ABRASIONS
L’abrasion
(synonymes
:
érosion,
écorchure,
éraflure,
égratignure, estafilade) est une blessure superficielle caractérisée par
une perte de la couche épithéliale du revêtement cutané. Elle peut
résulter de deux types de mécanisme :
- forces de friction tangentielles à la peau sur/ou par une surface
rugueuse.
- impact perpendiculaire à la surface cutanée avec impression de
l’élément vulnérant sur la peau (ex. impression des dessins d’un pneu
lors d’un franchissement par un véhicule).
L’abrasion a pour caractéristique de ne pas saigner sauf si le
derme, riche en vaisseaux, est entamé. Elle peut reproduire la forme de
l’agent vulnérant, en particulier dans le deuxième type de mécanisme.
On peut parfois déduire par l’examen attentif d’une abrasion la
207
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
direction des forces de friction : la présence à l’une des extrémités de
l’abrasion d’une accumulation de squames épidermiques indique le
dernier point de contact de l’agent vulnérant avec la peau.
Les abrasions se dessèchent et prennent un aspect parcheminé
jaunâtre après le décès. Si l’abrasion a lieu après le décès, l´évolution
est la même. Les zones d’abrasions parcheminées ne sont donc pas
caractéristiques
de
lésions
de
violence
ante
mortem.
Il existe des formes particulières d’abrasions :
- Les griffures, excoriations superficielles, sont signes de lutte. Elles
sont fréquentes chez l´agresseur comme chez la victime. Elles sont
classiques au niveau du cou en cas de strangulation manuelle,
constituant les « stigmates unguéaux ».
- Les morsures sont des abrasions ecchymotiques (lorsqu’elles sont
sévères, elles peuvent prendre l’aspect de plaies contuses). Elles sont
fréquentes en cas d´agression sexuelle.
V- LES ASPECTS MEDICO-LEGAUX DES PLAIES
Une plaie est une solution de continuité au niveau des tissus
(peau, organe). Une plaie peut être :
- simple, à bords nets, sans destruction tissulaire (ex. plaies par arme
blanche)
208
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- contuse, lorsque qu’une contusion est associée, aux berges souvent
irrégulières. La plaie contuse est entourée par une zone ecchymotique.
Elle se produit lorsque l’impact de/ou contre un objet contondant pur
ou un instrument contondant et tranchant (ex. hache) excède la
capacité de résistance élastique de la peau et des tissus sous-cutanés. Il
s’agit donc d’une déchirure traumatique.
Assez fréquemment, les plaies contuses se rencontrent dans les
zones où il existe des structures osseuses sous-jacentes en relief (face,
cuir chevelu, genoux, coudes…) car les tissus sont brutalement écrasés
contre les surfaces osseuses au moment de l’impact traumatique.
VI- LES ASPECTS MEDICO-LEGAUX DES PLAIES PAR ARME
BLANCHE
On les dits blanches à cause de leur reflet métallique. Ce sont les
armes les plus impliquées dans les homicides dans notre contexte. Il
s’agit d’instruments piquants et/ou tranchants. L’étude des plaies par
arme blanche est intéressante car elle permet de renseigner entre
autre sur les caractéristiques de l’arme utilisée et sur l’intentionnalité
de leur auteur.
Les
plaies
causées
par
arme
dépendantes :
- de la nature de l’arme en cause
209
blanche
sont
fortement
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- de l’endroit atteint (épaisseur des tissus, structures sous jacentes…)
- de la manière dont le coup a été asséné à la victime.
On distingue :
A- les instruments piquants :
Ex. épée, ciseaux, tournevis, pic à glace, flèche…
Ils ont un important pouvoir de pénétration du fait de leur faible
surface de contact. En effet, ils possèdent une extrémité pointue et sont
plus étroits que longs.
Ils provoquent ainsi des plaies peu importantes en surface mais
profondes.
La forme de l’orifice d’entrée dépend de celle de l’arme utilisée, le
diamètre de l’orifice d’entrée est généralement inférieur à celui de
l’arme utilisée à cause de la rétraction cutanée.
Si l’arme est sans arêtes, la plaie prend généralement la forme
d’une fente orientée dans le sens des fibres élastiques de la peau en
surface.
Si l’instrument est à arêtes ou à pointe légèrement mousse, la
plaie se présente sous forme d’un aspect étoilé ou d’une perte de
substance irrégulière.
210
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B- les instruments tranchants :
Ex. rasoir, cutter, couteau…
Ils provoquent des incisions (coupures), dont la longueur est
supérieure en taille à la profondeur de pénétration. Elles sont
habituellement moins dangereuses que les blessures occasionnées par
les instruments piquants et tranchants. Mais, elles peuvent être
mortelles lorsqu’elles siègent notamment au cou ou aux poignets.
Les berges de la plaie sont nettes, franches sauf lorsque la lame
est émoussée ou ébréchée.
Par ailleurs, les coupures se terminent parfois en pente douce
(aspect en queue de rat), indiquant la direction du coup porté. Cet
aspect peut cependant aussi marquer le début d’une coupure.
Les instruments tranchants sectionnent les tissus soit par leur fil
(armes de main) soit par leur poids (armes de taille). Dans ce dernier
cas, il s’agit d’instruments tranchants et contondants tels que haches,
pelles, machettes qui divisent les tissus surtout par pression plus que
par section, donnant à la plaie un aspect contus, avec possibilité de
fractures en profondeur.
211
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C- les instruments piquants et tranchants :
Ex. couteau à extrémité pointue, poignard…
Ce sont des instruments à arêtes tranchantes, terminés en pointe
piquante. Lorsqu’ils sont utilisés perpendiculairement à la peau, ils
traversent les tissus en les perçant et en les sectionnant.
Toutefois, lorsque l’arme a été appliquée tangentiellement à la
peau par son côté tranchant, nous observerons la plaie de type incision
ou coupure. C’est la plaie par instrument tranchant. Le même
instrument piquant et tranchant peut donc provoquer deux types de
blessures.
Nous ne retiendrons dans ce chapitre que les blessures causées à
la fois par les propriétés piquantes et tranchantes d’une arme.
S’il s’agit d’un couteau possédant un seul tranchant, la blessure
présente deux extrémités asymétriques. L’une de ces extrémités est
aiguë, correspondant au tranchant de l’arme. L’autre extrémité
correspondant au talon de l’arme présente un bord plus arrondi et plus
contus.
Si l’agent en cause est un couteau à double tranchant, la blessure
présente deux extrémités aiguës.
212
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
La forme de la plaie dépend aussi de la zone traversée. Si la plaie
se produit parallèlement aux lignes de tension cutanées, elle sera très
peu déformée. Par contre, si la lame pénètre perpendiculairement à ces
lignes de force, la plaie sera plus béante, mais raccourcie
longitudinalement.
La longueur de la plaie peut être agrandie par une pénétration ou
un retrait de l’arme de manière plus oblique. La plaie sera plus
irrégulière si l’auteur ou la victime ont effectués des mouvements alors
que la lame est introduite ce qui est souvent le cas dans la dynamique
de l’agression.
La profondeur de la plaie, appréciée à l’autopsie, peut être
inférieure à la longueur de la lame si celle-ci n’a pas été enfoncée
totalement. Elle peut lui être égale. Mais la plaie peut être plus
profonde que ne le laisserait penser la longueur de la lame s’il y a eu
dépression de la zone attaquée (ex. paroi abdominale).
VII- LES ARGUMENTS EN FAVEUR DES PLAIES AUTO-INFLIGEES ET
DES PLAIES CRIMINELLES
A- En faveur des plaies auto-infligées :
- les plaies se situent uniquement au niveau des régions accessibles,
plus à gauche chez le droitier.
213
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Les blessures liées à des auto-mutilations sont habituellement
multiples, superficielles, évitant les zones très sensibles ou réputées
dangereuses telles que le cou, les poignets, le triangle de Scarpa.
- Les blessures dans un contexte de suicide sont souvent multiples,
mais seules une ou deux plaies terminales sont profondes. Elles siègent
alors au niveau de la face antérieure des poignets, des coudes, du cou,
de la région précordiale….
- En cas d’égorgement suicidaire, la plaie commence très haut au
niveau cervical gauche chez le droitier où on peut noter fréquemment
de petites plaies peu profondes à son début en rapport avec des
coupures d’hésitation.
- Les vêtements sont souvent relevés avant le passage de l’arme. En cas
de décès, l’arme est retrouvée sur les lieux.
B- En cas de plaies criminelles :
- Toutes les régions y compris celles inaccessibles pour la victime
peuvent être concernées.
- Les plaies sont plus franches, plus profondes, moins nombreuses –
sauf crime sexuel ou passionnel où elles peuvent être multiples,
délabrantes – associées parfois à des plaies de parade ou de défenses
situées aux bords ulnaires des avant-bras et aux mains.
214
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- En cas d’égorgement criminel, la plaie peut être plus bas située au
niveau cervical. Elle est classiquement d’emblée profonde à gauche.
- les vêtements sont indifféremment traversés par l’arme. Celle-ci n’est
pas nécessairement retrouvée sur les lieux.
VIII- BLESSURES PAR ARMES A FEU
A- Les armes rencontrées :
- Le revolver :
C’est une arme de poing constituée d’un canon fixe et d’un
barillet rotatif comprenant plusieurs chambres
- Le pistolet semi-automatique :
C’est une arme de poing équipée d’un chargeur, généralement
inséré dans la poignée.
- Le
pistolet
automatique
ou
pistolet
mitrailleur
(mitraillette) :
Il s’agit d’une arme équipée d’un chargeur et pouvant tirer en
rafale tant que l’on garde le doigt sur la détente
- Les armes de guerre (fusils et carabines) :
215
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Elles peuvent tirer en rafale ou en coup par coup. Leur portée
dangereuse est de plusieurs centaines de mètres. Les balles sont
généralement longues et étroites avec une tête de forme pointue.
- Les armes de chasse :
On y rencontre deux catégories :
 Les carabines de chasse à canon rayé tirant des balles ayant
une forte puissance d’arrêt.
 Les fusils de chasse à canon lisse tirant principalement des
cartouches à plombs.
B- Les munitions :
Les cartouches sont formées de 4 éléments :
- La douille ou étui :
C’est un élément cylindrique composé généralement de laiton
qui maintient tous les éléments de la cartouche.
- L’amorce :
C’est sa percussion qui permet sa combustion, puis la mise à feu
de la poudre. L’amorce comprend du peroxyde de plomb, du sulfure
d’antimoine ou du nitrate de baryum. La recherche de ces éléments
(appelés résidus de tir) sur les mains et les vêtements du présumé
tireur permet de le confondre.
216
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- La charge propulsive :
C’est une poudre peroxylée à base de nitrocellulose. Sa
combustion va donner l’énergie cinétique au projectile.
- L’agent vulnérant ou projectile :
C’est l’élément expulsé par le canon lors du tir et destiné à
atteindre la cible.
Il s’agit de balles métalliques, des plombs de chasse, des balles en
caoutchouc, en bois ou en carton. On les divise en projectile unique et
projectile multiple.
 Les projectiles uniques :
Il s’agit de balles de plomb ou plus souvent d’un alliage de plomb,
d’antimoine et d’étain. Elles sont souvent blindées, contenant un
chemisage en cuivre ou en laiton nickelé.
En fonction de leur forme et de leur composition, les balles
peuvent présenter un fort pouvoir de pénétration (balles perforantes)
ou être expansives (ex. balles à pointe creuse champignonnant lors du
contact avec la cible, lui transmettant ainsi une grande part de l’énergie
cinétique) ou être basculantes (augmentant leur effet vulnérant après
pénétration) ou être fragmentables (chaque fragment se comporte
comme un projectile autonome dont la trajectoire est aléatoire).
217
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
 Les projectiles multiples :
C’est surtout un assemblage de plombs sphériques dans un étui
en carton ou en plastique destiné à la chasse de petits gibiers. Entre la
charge propulsive et ces grains de plomb est interposée une bourre en
liège ou un feutrage en plastique servant de base à la propulsion aux
grains de plomb. On peut retrouver cette bourre dans la plaie d’entrée
dans les tirs à courte distance.
C- l’interaction projectile-cible (balistique lésionnelle)
La gravité du traumatisme balistique dépend de sa localisation et
de l’importance de la destruction tissulaire, celle-ci étant fonction de
l’énergie dissipée dans les tissus atteints.
Les projectiles actuels sont conçus pour obtenir ce pouvoir
destructeur par augmentation de la vélocité, et surtout par effet de
bascule, de fragmentation ou de champignonnage.
La traversée des tissus par le projectile provoque deux types de
cavités :
 La cavité permanente correspond au volume endommagé par
le passage du projectile.
 La cavité temporaire correspond au volume créé par
l’expansion temporaire, et de manière centrifuge, des tissus
immédiatement après le passage du projectile. Elle se résorbe en
218
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
grande partie si les tissus sont élastiques. Elle est délétère pour le rein,
le foie, la rate et l’encéphale.
D- Les aspects médico-légaux des blessures par armes à feu
L’examen soigneux des orifices balistiques est indispensable
pour les classer en plaies d’entrée ou de sortie, estimer la distance du
tir et la trajectoire du projectile. Cela permet d’estimer la position des
différents protagonistes au moment des faits, de dire aux enquêteurs si
un éventuel suicide est certain, probable, plausible ou impossible.
L’examen radiologique des corps blessés doit être systématique.
Le projectile est soit inclus (entier ou fragmenté) soit sorti (laissant
souvent des traces métalliques).
Les plaies doivent être mesurées au millimètre près en calculant
les distances depuis la plante des pieds et depuis la ligne médiane.
A l’autopsie, l’observation doit primer sur la dissection. Les
trajets doivent être matérialisés par des baguettes et photographiés
dans les trois dimensions.
1- La plaie d’entrée par balle :
Habituellement, elle est facile à trouver. Mais il ne faut pas
méconnaître certaines localisations atypiques telles que les orifices
naturels, les régions axillaires…
219
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Son aspect dépend de l’incidence et de la distance du tir :
- Circulaire en présence d’un tir strictement perpendiculaire.
- Ovalaire en cas de tir oblique
- Rasante en cas de tir tangentiel.
En fonction de la distance du tir, on distingue :

Le tir à moyenne distance ou à distance
intermédiaire :
Il décrit de dedans en dehors :
- L’orifice proprement dit : arrondi, à l’emporte-pièce, de diamètre
légèrement inférieur à celui du projectile.
- Une collerette d’essuyage : Correspond à l’essuyage du projectile,
chargé de graisses, de particules de plomb, sur la peau nue. Si des
vêtements s'interposent, l'essuyage s'y fera et on ne retrouvera pas la
collerette à la partie interne de l'orifice. Elle revêt un aspect noirâtre,
pathognomonique de la plaie d’entrée.
- Une collerette érosive parcheminée : C’est une abrasion
épidermique de coloration brun noirâtre provoquée par le frottement
du projectile qui percute la peau et la perfore. Son parcheminement
dans les heures suivantes la rend plus visible, caractéristique de la
plaie d’entrée.
220
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Un manchon ecchymotique cutané profond, concentrique, peu
visible.
- Une zone de tatouage relative aux incrustations punctiformes de
débris de grains de poudre, non ou incomplètement brûlés dans la
peau autour de l’orifice d’entrée. Elle est de coloration brun-rougeâtre
et ne s’efface pas par le lavage simple. Son absence caractérise le tir à
longue distance (à partir de 1m à 1m50).
 Le tir à bout portant :
Est caractérisé, en plus de ce qui a été décrit pour le tir à
moyenne distance, par la présence d’une zone d’enfumage ou
d’estompage plus périphérique. Elle correspond au dépôt pulvérulent
grisâtre ou noirâtre de la fumée que le lavage ou l’essuyage fait
disparaître. La présence de l’enfumage n’est possible que si la distance
est suffisamment courte (généralement de moins de 30 cm).
A très courte distance, on peut parfois observer des brûlures
dues à la flamme qui s’échappe du canon.
 Le tir à bout touchant appuyé :
Lors de ce tir, l’empreinte de l’extrémité du canon peut
s’observer sur la peau, permettant parfois l’identification de l’arme.
L’inspection minutieuse de l’extrémité du canon peut mettre en
évidence des particules biologiques (sang, cheveux…).
221
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Ce tir se caractérise essentiellement par une plaie d’entrée en
général étoilé avec création d’une chambre de mine anfractueuse par
décollement sous cutané causé par les gaz de combustion qui ne
pouvaient s’évacuer vers l’extérieur. La cavité contient les débris de
combustion de la poudre et des grains de poudre non brûlés (qui
normalement se déposent tout autour de l’orifice et non à l’intérieur
dans les tirs plus éloignés).
 Le tir à bout touchant non appuyé :
Il produit des lésions semblables au tir à bout portant car le
canon va reculer lorsque la détente sera pressée. Les gaz de
combustion vont pouvoir s’échapper et marquer la peau. La plaie
d’entrée aura un aspect circulaire, brûlée, mais avec, en périphérie, une
zone d’estompage typique.
2- La plaie de sortie :
Généralement, elle est d’aspect plus grand et plus irrégulier, plus
étoilé que la plaie d’entrée, sans perte de substance cutanée sauf dans
le cas de projectiles très puissant. Il est donc possible de refermer ses
bords épidermiques.
Elle ne possède ni zone d’essuyage, ni collerette érosive ni zone de
tatouage ou d’enfumage.
222
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Le nombre d’orifices de sortie peut être inférieur, identique ou
supérieur aux orifices d’entrée.
La direction de la balle ayant perforé le crâne peut être
déterminée d’après l’aspect des orifices osseux. Un orifice d’entrée
osseux est rond ou ovale, à bords taillés à l’emporte-pièce au niveau de
la table externe et se présente comme un cône évasé vers l’intérieur
sur le versant endocrânien. L’orifice de sortie osseux présente un
aspect à l’emporte-pièce sur le versant endocrânien et un cône évasé
vers l’extérieur sur le versant exocrânien.
3- Blessures par projectile multiple à plomb
Les plombs font un effet balle à courte distance puis se
dispersent. Ainsi l’aspect de l’orifice d’entrée se superpose de façon
générale à celui observé avec un projectile à balle dans les cas de tir à
bout touchant, portant et intermédiaire.
A mesure que la distance du tir augmente les bords de la plaie
d’entrée deviennent dentelés puis déchiquetés et entourés de plombs
de plus en plus dispersés.
Les portes de sortie sont absentes dans la majorité des tirs.
Seuls des tirs de comparaison avec la même arme et le même
type de munition permettent d’estimer avec précision la distance de
tir.
223
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Lors d’un tir crânien à bout touchant, l’effet de souffle provoqué
par les gaz fait exploser la boîte crânienne avec des pertes de
substances parenchymateuses et osseuses impressionnantes.
224
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫أهداف بيداغوجية‪:‬‬
‫ تحديد اآلفات االبتدائية فيما يتعلق باإلصابات والضربات‪.‬‬‫ معرفة الجوانب الطبية الشرعية للجروح الناجمة عن سالح أبيض‪.‬‬‫ تحديد خاصيات اإلصابات بطلق ناري عن طريق مدخل ومخرج اإلصابة‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫تعتبر اإلصابات آثارا عضوية وموضوعية‪ ،‬حالية إلصابة حدثت سابقا‪ .‬وتشمل جميع‬
‫اآلفات الظاهرة على الجسم عن طريق احتكاك أو اصطدام بواسطة سالح‪ ،‬آلة أو أي جسم كيف‬
‫ما كان‪.‬‬
‫كل إصابة يجب أن تفحص على أساس المعايير التالية‪:‬‬
‫ نوع اإلصابة‪.‬‬‫ موقعها بالجسم‪.‬‬‫ أبعادها‪.‬‬‫ شكلها‪.‬‬‫ اتجاهها‪.‬‬‫ عمقها‪.‬‬‫‪ -‬جديدة أو قديمة‪.‬‬
‫‪225‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫في الغالب‪ ،‬عندما يقوم الطبيب بتقديم العناية إلى الجرحى‪ ،‬ال يهتم كثيرا لألسباب الحقيقية‬
‫وراء الصدمة وظروف حدوثها‪ ،‬وعلى العكس فالقاضي‪ ،‬يهتم كثيرا لإلصابات الناجمة عن تدخل‬
‫طرف آخر‪ ،‬ألنها تشكل ‪:‬‬
‫ إما العالمات المادية المكونة للجريمة‪.‬‬‫ وإما الدليل على حصول ضرر قابل للتعويض‪.‬‬‫لهذا فإن القاضي يرغب في الحصول على معلومات من الطبيب عن طريق دراسته لهذه‬
‫اإلصابات؛ وقد تكون هذه المعلومات على شكل‪:‬‬
‫ طبيعة اإلصابة‪ :‬رض‪ ،‬جرح‪ ،‬الخ ‪...‬‬‫ أصلها ‪ :‬نوع أداة الجريمة‪ ،‬الحدوث قبل أو بعد الوفاة‪.‬‬‫ طريقة حدوثها ‪ :‬ضرب الجسم بأداة الجريمة أو وقوعه عليها‪.‬‬‫ ظروف اإلصابة‪ :‬قتل‪ ،‬انتحار‪ ،‬حادث‪.‬‬‫ اآلثار المترتبة عنها في موضع وقوعها بالنسبة للجسم بصفة عامة‪:‬‬‫‪ ‬عجز عن األشغال الشخصية )‪ (I.T.P‬بالنسبة لضحية حي‪.‬‬
‫‪ ‬العالقة السببية بين اإلصابة والوفاة إذا حدثت هذه األخيرة عقب الصدمة‪.‬‬
‫‪.II‬‬
‫تصنيف اإلصابات ‪:‬‬
‫ويمكن تصنيف اإلصابات أيضا وفقا لعدة معايير‪:‬‬
‫‪ -5‬تصنيف تشريحي مرضي‪:‬‬
‫وعليه فإننا نجد‪:‬‬
‫‪226‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ السحجات‪.‬‬‫ الرضوض‪.‬‬‫ الجروح‪.‬‬‫ الحروق‪.‬‬‫‪ -2‬تصنيف حسب نوع أداة الجريمة ‪:‬‬
‫‪ ‬اإلصابات الناجمة عن أداة راضة ‪:‬‬
‫ سحجات‪.‬‬‫ كدمات‪.‬‬‫ ورم دموي‪.‬‬‫ الجروح الرضية‪.‬‬‫ هرس وسحل‪.‬‬‫ الكسور‪.‬‬‫‪ ‬اإلصابات الناجمة عن سالح أبيض ‪:‬‬
‫ جروح بواسطة أداة واخزة‪.‬‬‫ جروح بواسطة أداة قاطعة‪.‬‬‫ جروح بواسطة أداة واخزة وقاطعة‪.‬‬‫‪ -‬جروح بواسطة أداة قاطعة وراضة‪.‬‬
‫‪227‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬اإلصابات الناجمة عن قذيفة األسلحة النارية ‪:‬‬
‫ إصابات بواسطة أسلحة تطلق قذيفة‪.‬‬‫ إصابات بواسطة أسلحة تطلق الرصاص‪.‬‬‫‪ ‬اإلصابات الناجمة عن العوامل الفيزيائية والكيميائية‪:‬‬
‫ الحروق الحرارية والكيميائية‪.‬‬‫ الحروق الكهربائية‪.‬‬‫ آفات بسبب البرد‪.‬‬‫‪ -5‬تصنيف وفقا لطبيعة الرضح (مغلق أو مفتوح) ‪:‬‬
‫‪ ‬الرضوح المغلقة ‪:‬‬
‫ السطحية ‪ :‬كدمات‪.‬‬‫ المتوسطة أو العميقة ‪ :‬ورم دموي‪.‬‬‫ العميقة جدا ‪ :‬إصابة العظام‪ ،‬إصابة األحشاء‪.‬‬‫‪ ‬الرضوح المفتوحة ‪:‬‬
‫ السطحية ‪ :‬السحجات‪.‬‬‫‪ -‬المتوسطة أو العميقة ‪ :‬جرح بحدود واضحة أو جرح رضي‪.‬‬
‫‪228‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫‪.III‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المظاهر الطبية الشرعية للرضوض ‪:‬‬
‫تعتبر الرضوض من اإلصابات األكثر شيوعا وتنتج بواسطة أدوات صلبة (عبارة عن‬
‫جسم أملس‪ ،‬غير حاد وال ثاقب) وتعتمد على الكتلة والسرعة‪.‬‬
‫‪ .5‬الكدمات ‪:‬‬
‫الكدمة عبارة عن انسياب للدم داخل األنسجة نتيجة تمزق الشعيرات الدموية بفعل الجسم‬
‫الراض‪ ،‬مما يؤدي إلى ارتشاح دموي لألنسجة‪.‬‬
‫ويعتمد مداها على‪:‬‬
‫ شدة القوة الممارسة على المنطقة المتضررة بالجسم‪.‬‬‫ تو ّ‬‫عِ المنطقة المتضررة بالجسم‪.‬‬
‫ رخاوة األنسجة المصابة‪.‬‬‫ صالبة المستوى السفلي للمنطقة المصابة بالجسم‪.‬‬‫ويمكن أن تأخد الكدمة شكل الجسم الراض (على سبيل المثال‪ ،‬كدمة طويلة تشير إلى‬
‫اعتداء بالعصى)‪.‬‬
‫تعتبر الكدمة إصابة متطورة‪ ،‬فلونها يتغير حسب التسلسل الزمني لتكون الصفراء محليا‪،‬‬
‫وذلك اعتمادا على تدهور الهيموجلوبين‪ ،‬مما يسمح بتحديد تأريخ تقريبي لإلصابة‪.‬‬
‫وبالتالي‪ ،‬يكون لونها أحمر أرجواني إلى أسود في اليوم األول ثم يتحول إلى أزرق‬
‫بنفسجي في اليوم الثاني والثالث ثم أخضر ابتداء من اليوم الرابع ثم أصفر ابتدءا من اليوم العاشر‬
‫ليبدأ في التالشي من الجوانب في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع‪.‬‬
‫‪229‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ولكن هذا التسلسل الزمني جد متغير‪ .‬وعلى العموم‪ ،‬الشيء الوحيد المؤكد هو أن أي كدمة‬
‫صفراء اللون ال يقل وقت تكونها عن ثماني عشرة ساعة‪ .‬وكذلك‪ ،‬إذا لوحظت عدة كدمات‪،‬‬
‫بأحجام وأماكن متشابهة‪ ،‬ولها ألوان مختلفة‪ ،‬فال يمكن أن تكون قد تكونت في نفس الوقت‪.‬‬
‫في غالب األحيان‪ ،‬تتموقع الكدمة في موضع الرض ولكن يمكن أن تغير موضعها تحت‬
‫تأثير الجاذبية (على سبيل المثال كدمة في فروة الرأس ينتج عنها ما يسمى العين السوداء)‪ ،‬وعلى‬
‫طول اللفافة العضلية (على سبيل المثال ضربة في جذر الفخذ قد تكشف عن وجود كدمة في الثلث‬
‫األوسط منه)‪ .‬ويكون وقوعها متكررا في حالة اضطراب تخثر الدم (كدمات متكررة في حالة‬
‫التعاطي المزمن للكحول) أو بالنسبة لكبار السن نظرا لترقق األنسجة الضامة المحيطة باألوعية‬
‫(كدمات شيخوخية)‪ .‬االمتداد الكامل لكدمة أو حتى تواجدها قد ال يكون واضحا خالل الفحص‬
‫الخارجي البسيط للجثة‪ ،‬األمر الذي قد يتطلب إحداث ثقوب أثناء تشريحها‪ ،‬خصوصا في مواضع‬
‫الكدمات‪.‬‬
‫ويجب التمييز بين الكدمات والزرقة الجيفية وبقع التعفن‪ ،‬بحيث أن الزرقة الجيفية أو‬
‫الجثية ليس لها طابع نزيفي عند إحداث ثقوب‪ .‬ويجب أيضا أن تميز عن الفرفرية (آفات نزيفية‬
‫منتشرة) التي يمكن أن تكون لها عالقة بمرض معين‪.‬‬
‫في غالب األحيان من الصعب جدا إحداث كدمات بعد الوفاة إال في حالة صدمة بقوة كبيرة‬
‫في منطقة الرمية ويعتبر الفحص المجهري و‪/‬أو الكيميائي المجهري المناعي ذو أهمية كبيرة‬
‫بحيث يسلط الضوء على وجود سمات التهاب أو وجود الهيموسيديرين‪ ،‬مما يؤكد أن الكدمة‬
‫حصلت قبل الوفاة‪.‬‬
‫‪ .5‬الورم الدموي ‪:‬‬
‫يعتبر الورم الدموي رضّا من الدرجة الثانية؛ وهو عبارة عن تجمع للدم في جوف َح ُ‬
‫ديث‬
‫سج‪ .‬وهذا يعني أن انصباب الدم يكون بكمية كبيرة‪ ،‬مما يسمح له بإبعاد األنسجة وإنشاء جوف‬
‫التَنَ ُّ‬
‫ي لألوعية الدموية األكبر مقاسا من‬
‫حديث‪ .‬ويتكون الورم الدموي عادة نتيجة ت َ َم ُّز ٍ‬
‫ق َرض ِْح ّ‬
‫‪230‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الشعيرات الدموية‪ ،‬وال يحدث بالضرورة نتيجة رضح‪ .‬ويمكن أن يتكون أيضا نتيجة مضاعفات‬
‫الدم‬
‫ف ال ِ ّ‬
‫صفاق بعد تمزق في أ ُ ِ ّم ِ‬
‫نزفية مرضية طبية (على سبيل المثال‪ ،‬تش ّكل الورم الدموي خ َْل َ‬
‫في األ ْب َهر البَ ْ‬
‫ط ِني)‪.‬‬
‫تطور الورم الدموي يكون خالل مدة أطول من مدة تطور الكدمات‪ ،‬ويمكن أن يؤدي إلى‬
‫ت َ َكي ٍُّس دائم أو عدوى تعفنية إضافية‪.‬‬
‫الو َر ُم‬
‫ويمكن أيضا أن يكون سببا مباشرا للوفاة‪ ،‬وال سيّما عند تواجده ِ‬
‫داخ َل ال ِقحْف ( َ‬
‫خار َج الجافِيَة)‪ ،‬أو في حالة ِا ْن ِح َجاز كميات كبيرة من الدم (ت َ َد ِ ّمي‬
‫ي تَحْ تَ الجافِيَة أو ِ‬
‫ال َّد َم ِو ُّ‬
‫صفاق‪ ،‬ت َ َد ِ ّمي ال َج ْنبَة‪.)...‬‬
‫ال ِ ّ‬
‫سحْ ُل ‪:‬‬
‫‪ .9‬الهرس وال َ‬
‫يمكن اعتبار الهرس والسحل رضوضا من الدرجة الثالثة‪ ،‬وغالبا ما نجدهما مرتبطان‬
‫بجروح‪ ،‬لكن اختالفهما عن باقي أنواع الرضوض يتمثل في درجة التأثير على الصحة العامة‬
‫الربَ ْي َدات وقُصور َكلَ ِوي حاد) وأهمية األداة الراضة‬
‫( ُمتَالَ ِز َمة ْ‬
‫هر ِسيَّة‪ :‬حالة صدمة مع ا ْن ِحالَل ُّ‬
‫(على سبيل المثال‪ :‬الدفن تحت األنقاض)‪.‬‬
‫يمكن أن نالحظ ِخلَ ًع رضحية مع فقدان للمادة النسيجية نتيجة انفصال رضحي لألنسجة‬
‫(على سبيل المثال‪ :‬اصطدام أحد المشاة بواسطة عربة سيارة)‪.‬‬
‫‪ .3‬الكسور ‪:‬‬
‫تدل الكسور على حدوث صدمة عنيفة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة‪ ،‬وتكون مصحوبة‬
‫أو ال بآفات كالكدمات‪ ،‬األورام الدموية أو الجروح (الكسور المفتوحة)‪.‬‬
‫‪231‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫‪.IV‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المظاهر الطبية الشرعية للسحجات‪:‬‬
‫السحجة (المرادفات ‪ :‬تآكل‪َ ،‬خدْش‪ ،‬خ َْمش‪ ،‬جرح سطحي) هي إصابة سطحية تتميز بفقدان‬
‫الطبقة الظهارية من سطح الجلد‪ .‬وتحدث السحجات عن طريق آليتين‪:‬‬
‫ قوة االحتكاك المماسية على الجلد أو بواسطة أداة ذات سطح خشن‪.‬‬‫ صدمة عمودية على سطح الجلد وتعكس شكل األداة المسببة (على سبيل المثال‪ ،‬طباعة‬‫شكل اإلطارات على الجلد خالل اصطدام بواسطة عربة سيارة)‪.‬‬
‫تتميز السحجات بأنها ال تنزف إال إذا كانت الصدمة على أدمة غنية باألوعية وكما قلنا‬
‫يمكن أن تعكس شكل األداة الراضة وخصوصا بالنسبة لآللية الثانية‪.‬‬
‫ويمكن في بعض األحيان أن نستنتج من خالل دراسة متأنية للسحجة اتجاه قوى االحتكاك‬
‫‪ :‬وجود تراكم لمياسم بشروية في إحدى النهايتين يشير إلى آخر نقطة اتصال لألداة الراضة مع‬
‫الجلد‪.‬‬
‫تجف السحجات وتأخذ مظهرا مجعدا ومصفرا بعد الموت‪ ،‬وفي حالة حدوثها بعد الموت‪،‬‬
‫يكون تطورها أيضا بنفس الطريقة‪ .‬وبالتالي فمناطق السحجات الجافة ليست عالمات خاصة بآفات‬
‫عنيفة حيوية‪.‬‬
‫هناك أشكال خاصة للسحجات‪:‬‬
‫ الخدوش‪ ،‬وهي عبارة عن تسحجات سطحية‪ ،‬وتعتبر عالمات مكافحة‪ .‬وتتواجد في الغالب‬‫عند المعتدي والضحية‪ ،‬خصوصا في منطقة العنق في حالة الخنق اليدوي‪ ،‬وهو ما‬
‫يشكل»السمات الظفرية «‪.‬‬
‫ العضات وهي عبارة عن سحجات متكدمة (عندما تكون شديدة‪ ،‬فإنها يمكن أن تأخذ شكل‬‫جروح رضية) وهي شائعة في حاالت االعتداء الجنسي‪.‬‬
‫‪232‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫‪.V‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المظاهر الطبية الشرعية للجروح‬
‫الجرح هو تفريق االتصال النسيجي (جلد أو عضو) ويمكن أن يكون الجرح ‪:‬‬
‫ بسيطا بحواف واضحة‪ ،‬دون تدمير لألنسجة (مثال‪ :‬جروح بواسطة السالح األبيض‪).‬‬‫ رضيا عندما يكون مصاحبا بضربة شديدة القوة‪ ،‬وله حواف متعرجة في غالب األحيان‪.‬‬‫ويتكون عندما تكون الصدمة ب‪/‬أو على أداة‬
‫يكون الجرح الرضي محاطا بمنطقة متكدمة‪،‬‬
‫ّ‬
‫راضة فقط أو أداة راضة وقاطعة (مثل الفأس) تتجاوز سعة المقاومة المرنة للجلد والنسيج تحت‬
‫الجلدي‪ .‬وبالتالي فنحن نتكلم عن تمزق رضحي‪.‬‬
‫كثيرا جدا‪ ،‬ما يتم العثور على الجروح الرضية في المناطق التي توجد فيها بنيات عظمية‬
‫في المقابل (الوجه وفروة الرأس والركبتين والمرفقين ‪)...‬؛ ألن األنسجة يتم سحقها بصورة خشنة‬
‫ضد السطوح العظمية في وقت الصدمة الرضحية‪.‬‬
‫‪.VI‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية للجروح بالسالح األبيض‪:‬‬
‫وتسمى باألسلحة البيضاء نظرا للمعانها المعدني‪ .‬وتعتبر األسلحة األكثر استعماال خالل‬
‫جرائم القتل في سياقنا‪ ،‬وهي إما واخزة و‪/‬أو حادة‪.‬‬
‫دراسة الجروح باستعمال السالح األبيض تعتبر ذات أهمية بالغة ألنها تسمح بتحديد‬
‫مجموعة من المعطيات من بينها ‪ :‬خصائص السالح المستعمل وقصدية المعتدي‪.‬‬
‫والجروح التي تسببها هذه األسلحة تعتمد كثيرا على‪:‬‬
‫ طبيعة السالح المستعمل‪.‬‬‫‪ -‬المكان المصاب (سمك األنسجة‪ ،‬البنيات النسيجية المستبطنة‪.)...‬‬
‫‪233‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ الطريقة التي تم بها ضرب الضحية‪.‬‬‫ومنه نميز ‪:‬‬
‫‪ -5‬األدوات الواخزة ‪:‬‬
‫مثال‪ :‬سيف‪ ،‬مقص‪ ،‬مفك‪ ،‬كسارة الثلج‪ ،‬سهم‪...‬‬
‫تتميز هذه األدوات بقوة اختراق هامة نظرا لصغر مساحة التقائها مع جسم الضحية‪ ،‬بحيث‬
‫تتوفر على رأس مدبب حاد ويكون عمق الجرح المحدث بواسطتها يفوق طوله الخارجي‪،‬‬
‫وبالتالي‪ ،‬فإنها تتسبب في جروح بمساحات صغيرة ولكنها شديدة العمق‪.‬‬
‫يعتمد شكل ُج ْرح ال َم ْدخَل على شكل السالح المستعمل‪ ،‬وقطره في الغالب يكون أقل من‬
‫قطر السالح بسبب انكماش الجلد‪.‬‬
‫وإذا كان السالح بدون حواف حادة‪ ،‬فإن الجرح يأخذ عادة شكل فلح موجه في نفس اتجاه‬
‫األلياف المرنة على سطح الجلد‪.‬‬
‫أما إذا كان السالح بحواف حادة أو يتوفر على طرف شيء ما كليل‪ ،‬فإن الفتحة تأخذ شكال‬
‫نجميا أو تكون على شكل فقدان غير منتظم للمادة النسيجية‪.‬‬
‫‪ -5‬األدوات القاطعة ‪:‬‬
‫ونذكر على سبيل المثال‪ :‬شفرة حالقة‪ ،‬قاطعة‪ ،‬سكين ‪...‬‬
‫تحدث شقوق هذه األدوات (تمزقات)‪ ،‬ويكون طولها أكبر من عمقها‪ ،‬وتعتبر قليلة‬
‫الخطورة مقارنة بخطورة اإلصابات الناجمة عن األدوات الواخزة والقاطعة؛ ولكن‪ ،‬يمكن أن‬
‫تكون مميتة خصوصا عندما تكون اإلصابات في مواقع كالرقبة أو الرسغ‪ .‬وتأخذ عادة حواف‬
‫الجرح شكال حادا وصريحا ما لم تكن الشفرة كليلة أو متكسرة‪.‬‬
‫‪234‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬فالتمزقات تنتهي في بعض األحيان بشكل مائل (عالمة ذنب الفأر)‪،‬‬
‫مما يعطي صورة على اتجاه الضربة‪ .‬وهذا الشكل يمكن أيضا‪ ،‬أن نجده في بداية التمزق‪.‬‬
‫تقوم األدوات الحادة بقطع األنسجة إما عن طريق حافتها الحادة (األسلحة اليدوية الخفيفة)‬
‫أو بواسطة وزنها (األسلحة الكبيرة الحجم)‪ ،‬وفي هذه الحالة‪ ،‬يتعلق األمر باألدوات الحادة‬
‫والراضة مثل الفؤوس والمجارف والمناجل التي تفصل األنسجة أساسا عن طريق الضغط أكثر‬
‫من القطع‪ ،‬وهو ما يعطي ذلك الشكل الرضي للجرح‪ ،‬مع إمكانية حدوث كسور عميقة‪.‬‬
‫‪ -9‬األدوات الواخزة والقاطعة ‪:‬‬
‫مثال‪ :‬سكين برأس مدبب‪ ،‬خنجر‪...‬‬
‫تتوفر األدوات الواخزة والقاطعة على حواف ذابحة‪ ،‬ورأس مدبب‪ .‬وعندما يتم استخدامها‬
‫بشكل عمودي على الجلد‪ ،‬تمر من خالل األنسجة عبر إحداث ثقب فيها وقطعها‪.‬‬
‫ولكن‪ ،‬عندما يستخدم السالح بشكل مماسي على سطح الجلد بواسطة حافته الحادة‪ ،‬فإننا‬
‫نالحظ جرح على شكل شق أو قطع‪ ،‬وهو نفس الجرح الناتج عن استعمال األدوات الحادة؛‬
‫وبالتالي فنفس األداة يمكن أن تحدث نوعين من اإلصابات‪.‬‬
‫وسنقتصر في هذا الفصل فقط على دراسة الجروح الناجمة بسبب الخاصيتين القاطعة‬
‫والواخزة لألداة‪.‬‬
‫إذا كانت األداة تتوفر على طرف حاد واحد‪ ،‬نشاهد عندها جرحا بطرفين غير متناظرين؛‬
‫بحيث يكون أحد األطراف حاد‪ ،‬ويتشكل بواسطة طرف السالح الحاد‪ ،‬أما الطرف اآلخر المقابل‬
‫فيتشكل بواسطة كعب السالح ويكون دائريا ورضيا‪ .‬أما إذا كانت األداة المستعملة ذات طرفين‬
‫حادين‪ ،‬عندها نشاهد جرحا بطرفين حادين‪.‬‬
‫‪235‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ويعتمد شكل الجرح على المنطقة المطعونة‪ .‬فعند إحداث جرح بطريقة موازية لخطوط‬
‫توتر الجلد‪ ،‬يكون شكله مشوها قليال‪ .‬أما إذا حدثت الطعنة بطريقة عمودية لهذه الخطوط‪ ،‬فإن‬
‫الجرح يكون واسعا‪ ،‬ولكن أصغر طوال‪.‬‬
‫ويمكن أن يكبر طول الجرح عن طريق اختراق أو إزالة النصل بطريقة مائلة‪ .‬ونشير‬
‫أيضا‪ ،‬أن الجرح يكون غير منتظم إذا قام الجاني أو الضحية بتحريك األداة داخل الجرح‪ ،‬وهو ما‬
‫يحصل في الغالب في ديناميكية العدوان‪.‬‬
‫أما العمق المقدر للجرح أثناء القيام بتشريح الجثة‪ ،‬قد يكون أقل من طول النصل إذا لم‬
‫يدخل بكامله‪ .‬ويمكن أن يكون العمق مساويا لطول النصل‪ .‬وقد يكون أعمق مما يجعل تقدير طول‬
‫النصل أمرا صعبا‪ ،‬ويحصل هذا إذا وقع اندفاع بالمنطقة المطعونة (على سبيل المثال‪ ،‬جدار‬
‫البطن)‪.‬‬
‫‪.VII‬‬
‫أدلة الجروح اإلجرامية "الجنائية" والجروح المحدثة ذاتيا "االنتحارية"‪:‬‬
‫‪ -5‬أدلة الجروح المحدثة ذاتيا ‪:‬‬
‫ نجد الجروح في المناطق التي يمكن الوصول إليها فقط‪ ،‬وتبدأ من اليسار عند‬‫الشخص األيمن‪.‬‬
‫ اإلصابات المتعلقة بالتشويه الذاتي عادة ما تكون متعددة‪ ،‬وسطحية‪ ،‬وتحاول‬‫تجنب المناطق الحساسة جدا أو التي تعتبر خطرة مثل الرقبة والرسغ والمثلث‬
‫الفخذي‪.‬‬
‫ الجروح المتعلقة بحاالت االنتحار غالبا ما تكون متعددة‪ ،‬ولكن فقط جرح واحد أو‬‫اثنين نهائيين يكونان عميقان‪ .‬وتتواجد في الغالب على الجانب األمامي للمعصمين‬
‫ص ْد ِريَّة‪...‬‬
‫والمرفقين والرقبة والنَّ ِ‬
‫اح َيةُ ال َّ‬
‫‪236‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ وبالنسبة للذبح االنتحاري‪ ،‬يبتدئ الجرح من األعلى في المنطقة اليسرى للعنق‬‫عند األيمن ونشاهد أيضا في الغالب عند بداية الخط جروح صغيرة سطحية‬
‫تسمى جروح التردد‪.‬‬
‫ وغالبا ما تكون المالبس مرفوعة قبل مرور السالح‪ .‬وإذا ما حدثت الوفاة‪ ،‬يتم‬‫العثور على السالح في مكان الحادث‪.‬‬
‫‪ -5‬أدلة الجروح اإلجرامية ‪:‬‬
‫ يمكن أن نجد الجروح في جميع المناطق بما فيها تلك التي ال يمكن للضحية‬‫الوصول إليها‪.‬‬
‫ تكون الجروح أكثر وضوحا وعمقا‪ ،‬وأقل عددا ‪ -‬فيما عدا الجرائم الجنسية أو‬‫العاطفية‪ ،‬بحيث قد تكون متعددة ومتمزقة ونجد أيضا في بعض األحيان جروحا‬
‫ناجمة عن محاولة الدفاع عن النفس أو دفاعية على مستوى الحواف الزندية‬
‫للساعدين واليدين‪.‬‬
‫ في حالة الذبح الجنائي‪ ،‬يمكن أن يتواجد الجرح في منطقة منخفضة من العنق‪،‬‬‫ويكون في الغالب أكثر عمقا في الجانب األيسر‪.‬‬
‫ أما فيما يخص المالبس‪ ،‬فالجاني ال يهتم لها ويمرر السالح دون مباالة‪ .‬وهذا‬‫األخير‪ ،‬ال يتم العثور عليه بالضرورة في مكان الحادث‪.‬‬
‫‪237‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫‪.VIII‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫اإلصابات باألسلحة النارية‬
‫‪ -5‬األسلحة المستعملة ‪:‬‬
‫ المسدس )‪:(revolver‬‬‫وهو عبارة عن سالح يدوي متكون من ماسورة ثابتة وطاحونة دوارة تتكون من عدة‬
‫غرف‪.‬‬
‫ المسدس النصف آلي‪:‬‬‫وهو مسدس يدوي مجهز بشاحن‪ ،‬ويدرج عادة داخل قبضة اليد‪.‬‬
‫ المسدس اآللي أو المسدس الرشاش (الرشاش) ‪:‬‬‫ويتعلق األمر بسالح مجهز بشاحن ويُ َم ّكن من إطالق النار بطريقة متواترة مادام األصبع‬
‫موضوعا على الزناد‪.‬‬
‫ األسلحة الحربية (البنادق والبنادق القصيرة)‪:‬‬‫ت ُ َم ّكن من إطالق النار بطريقة متواترة أو مجزأة؛ ويبقى خطرها قائما حتى على بعد مئات‬
‫األمتار‪ .‬يكون الطلق عادة طويل الشكل وضيقا وله رأس مدبب‪.‬‬
‫ أسلحة الصيد‪:‬‬‫ونجد صنفين من هذه الفئة‪:‬‬
‫‪‬‬
‫البنادق الخفيفة الخاصة بالصيد ذات ماسورة محززة‪ ،‬تطلق رصاص له قوة توقف‬
‫كبيرة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫بنادق الصيد ذات ماسورة ملساء‪ ،‬وتطلق أساسا خراطيش رصاص‪.‬‬
‫‪238‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -5‬الذخيرة ‪:‬‬
‫تتشكل الخراطيش من أربعة عناصر‪:‬‬
‫ب‪-‬‬
‫دواية الذخيرة أو غالف الخرطوشة‪:‬‬
‫وهي عبارة عن اسطوانة تصنع عادة من النحاس وتعتبر سندا ً لجميع عناصر الخرطوشة‪.‬‬
‫ت‪-‬‬
‫كبسولة القدح‪:‬‬
‫ويسمح قرع كبسولة القدح باحتراقها وبالتالي إشعال المادة المتفجرة‪ .‬وتتألف كبسولة القدح‬
‫من بيروكسيد الرصاص‪ ،‬وكبريتيد األنتيمون أو نترات الباريوم؛ والبحث عن هذه العناصر‬
‫(وتسمى بقايا الطلق) على أيدي ومالبس مطلق النار المزعوم تسمح بإثبات أو نفي ذلك‪.‬‬
‫ث‪-‬‬
‫الشحنة الدافعة ‪:‬‬
‫وهو مسحوق بيروكسيلي أساسه النيتروسليلوز‪ .‬واحتراقه يعطي طاقة حركية للقذيفة‪.‬‬
‫ج‪-‬‬
‫البندقة أو الطلق أو العامل الجارح‪:‬‬
‫ويشكل الطلق العنصر المدفوع من خالل الماسورة لحظة إطالق النار وموجه ناحية‬
‫الهدف‪ .‬ويتعلق األمر بأعيرة مختلفة ‪ :‬معدنية أ أوو رصاص الصيد عيار مطاطي أو خشبي أو‬
‫من الورق المقوى؛ ويمكن تقسيمها إلى قذائف وحيدة الطلق ومتعددة الطلق‪.‬‬
‫‪ o‬القذائف الوحيدة الطلق ‪:‬‬
‫ويتعلق األمر بطلق من الرصاص أو في كثير من األحيان بمزيج من الرصاص‬
‫واألنتيمون والقصدير‪ ،‬وغالبا ما تكون مصفحة الحتوائها على غالف من النحاس أو النحاس‬
‫المطلي بالنيكل‪.‬‬
‫‪239‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ونظرا لشكلها وطريقة صنعها‪ ،‬قد تكون هذه القذائف ذات قوة اختراق عالية (رصاص‬
‫مخترق) أو تكون قابلة للتمدد (على سبيل المثال‪ ،‬طلق برأس مدبب يكبر عند تماسه مع الهدف‪،‬‬
‫مما يعطيه القدرة على إيصال جزء كبير من طاقته الحركية) أو أن تكون متقلبة (يزيد تأثيرها‬
‫الجارح بعد اإلصابة) أو أن تكون قابلة للتجزيء (كل جزء يتصرف باعتباره قذيفة مستقلة بحيث‬
‫أن المسار يكون عشوائيا)‪.‬‬
‫‪ o‬القذائف المتعددة الطلق ‪:‬‬
‫تكون في الغالب عبارة عن تجميع لرصاصات كروية في غالف من الورق المقوى أو من‬
‫البالستيك‪ ،‬وتوجه لصيد الحيوانات الصغيرة‪ ،‬بحيث تتموضع بين الشحنة الدافعة وحبيبات الخردق‬
‫حشوة من الفلين أو اللباد البالستيكي‪ ،‬وتعمل على دفع حبيبات الخردق‪ .‬ويمكن أن نجد هذه‬
‫الحشوة في جرح الدخول أثناء الرمي على مسافة قصيرة‪.‬‬
‫‪ -9‬تأثير الطلق على الهدف (االصابات الباليستية)‬
‫خطورة الرضح الباليستي تعتمد على موقعه ومدى تدمير األنسجة‪ ،‬وهذه األخيرة لها‬
‫عالقة بالطاقة المبددة في األنسجة المصابة‪.‬‬
‫والقذائف الحالية صممت لتحقيق هذه القوة التدميرية من خالل الزيادة في سرعتها‪،‬‬
‫وخصوصا عن طريق خاصية التقلب أو التجزيء أو التمدد‪.‬‬
‫ويحدث عبور القذائف لألنسجة نوعين من األجواف‪:‬‬
‫‪ ‬الجوف الدائم ويمثل الحجم التالف نظرا لمرور القذيفة‪.‬‬
‫‪240‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬الجوف المؤقت ويمثل الحجم المنشأ بسبب التوسع المؤقت‪ ،‬وبشكل نابذ‪ ،‬لألنسجة مباشرة‬
‫بعد مرور القذيفة‪ .‬ويختفي بشكل كبير إذا كانت األنسجة مرنة‪ .‬ويعتبر ضارا ً إذا تعلق‬
‫األمر بالكلى أو الكبد أو الطحال أو المخ‪.‬‬
‫‪ -3‬المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات باألسلحة النارية‬
‫الفحص المتأني للفوهات الباليستية ضروري لتصنيفها من أجل تحديد جرح الدخول أو‬
‫الخروج ولتقدير مسافة الرمي ومسار القذيفة‪ .‬وهذا يسمح بتقدير مواقع مختلف أطراف النزاع‬
‫وقت وقوع الجريمة‪ ،‬ولتنوير المحققين حول ما إذا كان احتمال فرضية االنتحار مؤكدا أو محتمال‬
‫أو معقوال أو مستحيال‪.‬‬
‫ويتوجب القيام بفحص إشعاعي لألجسام المصابة‪ ،‬وبالتالي إما نجد القذيفة ظاهرة (كاملة‬
‫أو مجزأة) أو غير موجودة (وغالبا ما تترك آثارا معدنية)‪.‬‬
‫ويجب أن تقاس الجروح بدقة كبيرة مع حساب المسافات بين الجروح وأخمص القدم‬
‫والخ ُّ‬
‫اصف‪.‬‬
‫َط النَّ ِ‬
‫وأثناء فتح الجثة‪ ،‬يجب أن تطغى المالحظة بالدرجة األولى على التشريح ويجب أن تُت َ َّم َم‬
‫المسارات بواسطة عصي ويتم تصويرها في أبعادها الثالثة‪.‬‬
‫أ‪-‬‬
‫جرح دخول الرصاصة ‪:‬‬
‫عادة ما يكون العثور عليه سهال‪ .‬ولكن ال يجب إغفال بعض المواضع غير االعتيادية مثل‬
‫الفوهات الطبيعية والنواحي اإلبطية‪...‬‬
‫ويعتمد شكله على زاوية الرمي ومسافة الرمي‪:‬‬
‫‪ -‬يكون دائريا في حالة رمي عمودي‪.‬‬
‫‪241‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ بيضوي في حالة رمي مائل‪.‬‬‫ مالمسا في حالة رمي مماسي‪.‬‬‫واعتمادا على مسافة الرمي‪ ،‬نجد‪:‬‬
‫‪ ‬الرمي على بعد مسافة متوسطة ‪:‬‬
‫ويوصف من الداخل إلى الخارج ‪:‬‬
‫ الفوهة الرئيسية‪ :‬تكون دائرية‪ ،‬واضحة‪ ،‬وقطرها أضيق قليال من قطر القذيفة‪.‬‬‫ طوق المسح‪ :‬وهو ناتج عن مسح الطلق لما يعلق به من دهون وجسيمات‬‫الرصاص على الجلد العاري‪ .‬وإذا اعترضت المالبس الطلق‪ ،‬سيتشكل على‬
‫المالبس فقط ولن نجد الطوق على الجزء الداخلي للفوهة‪ .‬ويأخذ هذا الطوق لونا‬
‫أسودا‪ ،‬واصم لجرح الدخول‪.‬‬
‫ طوق التآكل الجاف» الطوق السجحي « ‪ :‬عبارة عن سحج على البشرة ذو لون‬‫بني ناجم عن احتكاك القذيفة التي تصيب الجلد وتثقبه‪ ،‬وتجعد الطوق في غضون‬
‫الساعات التالية يجعله مرئيا‪ ،‬وهو من العالمات الخاصة بجرح الدخول‪.‬‬
‫ ُكفَّة كدمية جلدية عميقة و ُمت َرا ِكزة وغير واضحة‪.‬‬‫ منطقة الوشم‪ ،‬وهي عبارة عن انغرازات ُمنًقً ً‬‫طة لحطام حبيبات مسحوق البارود‪،‬‬
‫الغير محترقة أو المحترقة بشكل غير كامل في الجلد حول جرح الدخول‪ .‬ويكون‬
‫لونها أحمرا بنيا وال يمكن مسحها عن طريق الغسيل العادي‪ .‬وغيابها يميز الرمي‬
‫من مسافة طويلة (ابتداء من متر واحد إلى متر ونصف)‪.‬‬
‫‪242‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬الرمي من مسافة قريبة ‪:‬‬
‫ويتميز باإلضافة إلى ما تم ذكره في الرمي على بعد مسافة متوسطة‪ ،‬بوجود منطقة‬
‫الدخان أو التظليل وتكون محيطة؛ وناجمة عن ترسب ذرات الفحم ويكون لونها إما رماديا أو‬
‫أسود‪ ،‬ويمكن إزالتها عن طريق الغسيل أو المسح‪ .‬وال يمكن أن نجد منطقة الدخان إال إذا كانت‬
‫المسافة قصيرة بما فيه الكفاية (عادة أقل من ‪ 51‬سنتيمتر)‪.‬‬
‫وإذا كانت المسافة قصيرة جدا‪ ،‬يمكن أن نجد في بعض األحيان حروقا ناجمة عن الشعلة‬
‫الخارجة من الماسورة‪.‬‬
‫‪ ‬الرمي الماس المستند ‪:‬‬
‫في هذه الحالة‪ ،‬يمكن أن نجد بصمة فوهة الماسورة مطبوعة على الجلد‪ ،‬مما يسمح في‬
‫بعض األحيان من تحديد نوع السالح‪ .‬والتفتيش المتأني لفوهة الماسورة يمكن أن يظهر تواجد‬
‫جزيئات بيولوجية (الدم‪ ،‬والشعر ‪.)...‬‬
‫ويتميز هذا الرمي بشكل أساسي بتواجد جرح دخول نجمي في الغالب مع إنشاء غرفة‬
‫سوداء واسعة مخيفة بسبب حصول انفصال تحت جلدي ناجم عن غازات االحتراق التي تبحث‬
‫عن مخرج‪ .‬ويحتوي هذا الجوف المتكون‪ ،‬على حطام احتراق البارود وحبيبات البارود الغير‬
‫محترقة (والتي عادة ما تترسب حول الفوهة وليس داخلها عند الرمي من مسافة أبعد)‪.‬‬
‫‪ ‬الرمي الماس غير المستند‪:‬‬
‫يحدث آفات مماثلة للرمي القريب ألن الماسورة ستتراجع عند الضغط على الزناد‪ .‬ولهذا‬
‫فغازات االحتراق ستكون قادرة على الخروج والترسب على الجلد‪ .‬وسوف يكون لجرح الدخول‬
‫شكل دائري‪ ،‬ولكن سيكون محاطا بمنطقة تظليلية نموذجية‪.‬‬
‫‪243‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬
‫ب‪-‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫جرح خروج الرصاصة ‪:‬‬
‫عموما‪ ،‬يكون شكلها أكبر من جرح الدخول‪ ،‬غير منتظم ونجمي ودون فقدان للمادة‬
‫الجلدية إال في حالة استخدام قذائف قوية جدا‪ .‬وبالتالي فمن الممكن إغالق األطراف الجلدية‬
‫للفوهة‪.‬‬
‫ال يتوفر ال على طوق المسح‪ ،‬وال على طوق التآكل والمنطقة الوشم وال منطقة الدخان‪.‬‬
‫يمكن أن يكون عدد فوهات الخروج أقل‪ ،‬أو مساو أو أكبر من فوهات الدخول‪.‬‬
‫ويمكن تحديد اتجاه الطلق الذي يقوم بثقب الجمجمة من خالل مظهر فوهات العظام‪.‬‬
‫وتكون فوهة دخول العظام إما مستديرة أو بيضاوية‪ ،‬بحواف واضحة حادة على مستوى اللَّ ْو َحة‬
‫الداخلَي للقِحْ ف‪ .‬أما فوهة‬
‫َار ِجيَّة وتظهر على شكل مخروط مفتوح نحو الداخل في الجانب‬
‫ِ‬
‫الخ ِ‬
‫الداخلَي للقِحْ ف وعلى شكل مخروط مفتوح في‬
‫الخروج العظمي فتكون بشكل حاد على الجانب‬
‫ِ‬
‫الجانب الخارجي له‪.‬‬
‫ت‪-‬‬
‫اإلصابات الناجمة عن قذائف متعددة الطلقات ‪:‬‬
‫تقوم الخردقات بالقيام بدور رصاصة ككتلة واحدة ثم تتفرق‪ .‬وبالتالي فإن مظهر جرح‬
‫الدخول يكون عموما شبيها بفوهات الدخول التي لوحظت مع قذيفة وحيدة الطلق في حالة الرمي‬
‫الماس‪ ،‬القريب أو على مسافة متوسطة‪ .‬وبقدر ما تكبر مسافة الرمي تصبح حواف الجرح أكثر‬
‫خشونة وأكثر تمزقا وتكون محاطة أكثر فأكثر بحبات خردق مبعثرة‪.‬‬
‫تكون في معظم الحاالت فوهات الخروج غائبة‪ ،‬وال يمكن تحديد مسافة الرمي بدقة إال إذا‬
‫قمنا بالمقارنة مع نفس نوع السالح ونفس نوع الذخيرة‪.‬‬
‫وعندما يتم القيام برمي ماس مستند على الجمجمة‪ ،‬فإن وقع الضغط الناجم عن الغازات‬
‫يحدث انفجارا مع فقدان مهم للمواد النسيجية والعظمية‪.‬‬
‫‪244‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LES AGRESSIONS SEXUELLES CHEZ LA FEMME ADULTE
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Savoir accueillir, examiner et orienter une
victime de violences
sexuelles
- Savoir réaliser les prélèvements à visée médico-légale
- Savoir rédiger le certificat médico-légal
- Savoir prévenir et dépister les complications en cas de violences
sexuelles
I- INTRODUCTION :
Les pratiques sexuelles, normales ou anormales, peuvent selon
les circonstances de leur exécution, constituer un trouble à l’ordre
public et être génératrices d’infractions prévues par la loi pénale.
S’agissant d’agressions, le législateur réprime ces agissements
qui font abuser de la personne contre sa volonté, portant atteinte à sa
dignité et violent sa liberté personnelle.
La matérialité des faits doit être établie. Et c’est dans ce contexte
que tout médecin peut être un jour appelé à constater des lésions et à
participer à la préservation des preuves.
245
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
II - CADRE LEGAL
Les agressions sexuelles sont prévues par la section VI du
chapitre VIII du livre III du code pénal, et font partie des attentats aux
moeurs. Elles regroupent des infractions de gravités différentes :
A/ L’ATTENTAT A LA PUDEUR
C’est tout acte, attouchement illicite ou impudique autre que le
viol, exercé avec ou sans violence sur une personne non consentante
ou ne pouvant y consentir, en public ou non et susceptible d’offenser la
pudeur de cette personne.
L’article 485 prévoit la réclusion de cinq à dix ans pour tout
attentat à la pudeur consommé ou tenté avec violence contre des
personnes de l’un ou l’autre sexe.
B/ LE VIOL
L’article 584 définit le viol comme un acte par lequel un homme a
des relations sexuelles avec une femme contre le gré de celle-ci. Il est
puni de la réclusion de cinq à dix ans.
Le viol est ainsi défini comme un coït pratiqué sur une femme
non consentante. L’absence de consentement se présume non
seulement lorsqu’il y a eu violences physiques, mais encore en cas de
menace, de contrainte ou de surprise.
246
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
En droit comparé, la loi du 23-12-1980 a apporté une nouvelle
définition plus large, mais plus précise au code pénal français : « Toute
acte de pénétration sexuelle, de quelque nature qu’il soit, commis sur
la personne d’autrui, par violence, contrainte, menace ou surprise ».
Il peut s’agir alors d’une pénétration d’un objet quelconque dans
un orifice sexuel, ou d’une pénétration d’un objet sexuel dans un orifice
quelconque.
Commis sur la personne d’autrui : "autrui" présuppose qu’il peut
s’agir d’un homme ou d’une femme.
Les crimes et délits prévus par l’article 584 et 584 comportent
des circonstances aggravantes édictées par l’article 580. Elles sont liées
à la qualité de l’auteur (ascendant, fonctionnaire, ministre de culte...)
ou à leur nombre (attentat ou viol commis en réunion). L’article 588
prévoit une circonstance aggravante particulière qui est la défloration.
III - LA CONDUITE DE L’EXPERTISE
Le plus souvent, le médecin est saisi au moyen d’une réquisition
émanant d’un officier de police judiciaire ou du procureur pour
examiner en urgence une victime présumée d’agression sexuelle.
S’agissant alors du premier examen médical, cette expertise
constitue déjà le début d’une prise en charge qui doit être
multidisciplinaire de ces victimes, et qui doit faire intervenir en plus du
247
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
médecin,
un
service
d’assistance
sociale,
un
psychiatre
ou
psychothérapeute et les autorités judiciaires qui par la condamnation
des auteurs contribuent à rééquilibrer le psychisme de la personne
atteinte profondément dans sa dignité.
La participation médicale au sein de cette symbiose médicosocio-psycho-judiciaire est importante par la matérialisation de
l’agression et la prise en charge de ses conséquences médicales ainsi
que par la coordination des actions des différents intervenants.
Cette intervention médicale, et en particulier l’examen de la
victime, sera d’autant plus déterminant que pratiqué précocement.
Il est habituellement demandé au médecin de se prononcer sur
les points suivants :
- La matérialité de l’agression : par l’examen physique et les
examens complémentaires;
- La date de l’agression
- Les circonstances de l’agression : par la recherche des signes
présumant l’absence de consentement;
- Les éléments du préjudice défini par rapport à un état
antérieur qu’il faut établir.
248
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
A/ L’interrogatoire
1-Le rappel des faits :
Il faut toujours les rapporter aux dires de la victime présumée.
D’éventuelles pièces présentées sont examinées et résumées en
précisant leurs origines. Le médecin doit s’enquérir ensuite de la date
et du lieu de l’agression présumée, de son mode et de son déroulement.
Il faut faire préciser par la victime si elle a eu une impression de
pénétration vaginale ou anale ou s’il ne s’agissait que d’attouchements,
lui demander les pratiques sexuelles et exigences particulières de
l’agresseur, la notion d’éjaculation avec le nombre de fois et les sites.
Il est utile de restituer le contexte de l’agression : se demander si
l’agresseur était sous l’emprise de l’alcool ou de drogues, préciser le
nombre d’agresseurs, s’ils sont connus ou inconnus de la victime, les
moyens utilisés par l’agresseur : menaces verbales ou par arme,
insultes, chantage, coups et blessures voire tortures, les tentatives de
résistance qui peuvent toutefois être inexistantes.
Enfin, le médecin ne manquera pas de noter l’heure de l’examen.
Un temps trop long séparant l’agression de l’examen peut modifier les
constatations cliniques et les résultats des prélèvements.
249
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
2-L’anamnèse médicale :
On interroge la victime sur ses antécédents médicochirurgicaux,
gynéco obstétricaux et psychiatriques. On demande la date des
dernières règles, une éventuelle contraception en cours. L’activité
sexuelle antérieure est précisée ainsi que l’état antérieur de virginité.
On relève le comportement de la victime après l’agression,
notamment si elle a changé de vêtements où a fait une toilette intime
ou une exonération anale.
Cet interrogatoire doit être mené avec délicatesse et une réserve
adaptée à la personnalité de la victime, de sorte que celle-ci, se mettant
en confiance, ne va pas ressentir cette approche comme un ¨deuxième
viol¨.
On doit également relever le comportement et les réactions de la
victime, qui peuvent être marquées par une agressivité verbale avec
parfois expression d’un désir de vengeance ou au contraire,
manifestation d’une prostration, sidération ou confusion avec auto
culpabilité ou peur des représailles. Elle peut toutefois se présenter
avec un calme anormal, une sobriété dans les déclarations et une
collaboration facile.
250
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Cependant, le traumatisme provoqué par une agression sexuelle
peut engendrer des attitudes variées et paradoxales. Un viol ne doit
pas être éliminé face à un comportement déroutant.
B - L’examen général
Il doit être complet. Il évalue d’abord le développement staturopondéral notamment la constitution physique, et le développement
pubertaire.
Ensuite, l’examen somatique part à la recherche des lésions
traumatiques qui peuvent siéger au niveau des :
 Zones vitales : tel qu’un sillon de strangulation, ayant pour but
de supprimer le témoin qu’est en même temps la victime.
 Zones de protection : avec des lésions de parade au niveau
des avant bras, et d’écartement au niveau de la face interne des cuisses
et des bras.
 Zones de prises et de contention : au niveau des poignets et
des chevilles.
Au maximum, les blessures du viol s’associent à un crime de
sang, d’où la règle de rechercher une agression sexuelle devant toute
mort suspecte ou homicide non parfaitement élucidé.
251
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Mais assez souvent, on ne retrouve pas de signes de lutte. Ceci ne
signifie pas qu’il n’y ait pas eu viol. Simplement aucune opposition ni
résistance physique n’ont été tentées par la victime, soit qu’elle a été
surprise ou effrayée, ou bien hors d’état de se défendre, étant ivre,
droguée ou maintenue par plusieurs agresseurs.
L’examen des vêtements est à effectuer. Ils ont pu être déchirés
ou souillés par du sperme ou du sang (de la victime mais aussi de
l’agresseur). Auquel cas, ils doivent être prélevés et mis sous scellés.
C - L’examen génital et para génital
L’examen de la victime présumée doit être fait sur une table
gynécologique avec un bon éclairage en s’aidant éventuellement d’un
colposcope ou à défaut d’une loupe manuelle.
On explore méthodiquement la face interne des cuisses, le mont
du pubis, les grandes lèvres qu’on écarte vers l’extérieur laissant
découvrir la membrane hyménale insérée normalement à la base des
petites lèvres.
L’examen de l’hymen, classique ¨barrière médico-légale¨ du viol,
est essentiel. On peut étaler la zone postérieure de son insertion en
faisant bomber la cloison recto vaginale par un toucher rectal. Une
autre technique simple et non traumatisante pour l’étudier consiste à
introduire par l’orifice hyménal une sonde de Foley. Elle est gonflée en
252
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
arrière de la membrane hyménale puis retirée doucement vers
l’opérateur, ce qui permet de tendre l’ensemble de la membrane sur le
ballonnet.
Il existe de nombreuses formes d’hymen.
 Chez la vierge :
La déchirure de l’hymen est le signe capital de la défloration.
Mais ceci n’est pas obligatoire. Un hymen dilatable (dit encore
¨complaisant¨ ) parce qu’ample, élastique ou plicaturé peut permettre
des coïts accomplis sans déchirure.
Les différentes formes de l’hymen
En général, en cas de défloration récente, les déchirures siègent
le plus souvent entre 04h et 08h en position de décubitus dorsal. Elles
se prolongent souvent jusqu’au bord adhérent à la muqueuse vaginale.
Leurs bords forment une plaie inégale, saignante et tuméfiée dont la
cicatrisation dure de cinq à huit jours, sauf surinfection surajoutée.
Passé ce stade de cicatrisation, il sera difficile de distinguer entre
échancrures traumatiques et encoches congénitales, bien qu’en
principe, les encoches soient à petit nombre de lambeaux, plus
régulières, plus symétriques, plus incomplètes, et les échancrures plus
irrégulières, plus asymétriques, plus déchiquetées; Seul l’affrontement
253
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
des lambeaux peut être un argument en faveur de la déchirure, surtout
si celle-ci se prolonge dans la muqueuse vestibulaire.
L’examen est complété par un toucher vaginal à un ou deux
doigts. Parfois, la virginité est évidente, l’anneau hyménal ne permet
pas l’introduction du doigt et donne une sensation de bride.
Cependant, le toucher vaginal peut être possible même en l’absence de
défloration en cas d’hymen complaisant. Il faut alors étudier
attentivement le bord libre de l’hymen à la recherche d’une incisure
minime ou une éraflure.
 Chez la femme :
Rien n’est plus difficile que de se prononcer sur la possibilité
d’un viol. Les lambeaux cicatriciels de l’hymen ayant régressé, ce sont
d’autres indices qui établiront d’une part la réalité de l’acte sexuel : tel
que la présence de sperme dans le vagin ou une complication à type de
grossesse ou de contamination infectieuse, et d’autre part son
caractère imposé par la constatation de lésions de violences.
Dans tous les cas, l’examen de l’anus est obligatoire et
systématique. Les signes recueillis sont décrits en les chiffrant par
rapport au cadran horaire.
L’inspection, en déplissant les plis radiés de la marge anale, doit
étudier l’état muqueux et cutané. On recherche particulièrement des
254
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
fissures qui se logent au fond des replis muqueux et s’accompagnent de
douleurs et de contractures. Toutefois, elles ne sont pas spécifiques
d’une pénétration anale.
On complète l’examen par un toucher rectal qui appréciera le
tonus sphinctérien. Il faudra préciser s’il revient souillé de sang ou par
un autre suintement. En cas de suspicion, on complétera par une
anuscopie.
Parfois encore, l’agression sexuelle entraîne des blessures
génitales plus ou moins grave : délabrement périnéal, déchirure du culde-sac postérieur avec hémorragie, rupture du sphincter anal
L’examen de l’agresseur supposé peut être intéressant à faire en
urgence sur réquisition. On peut découvrir des séquelles de l’agression
telles que griffures, morsures, lésions péniennes, des tâches de sang de
la victime.
Enfin, le médecin expert doit toujours garder à l’esprit l’existence
de fausses accusations supportées parfois par des troubles
psychiatriques, ou par un esprit de vengeance ou encore pour faire
excuser une grossesse coupable, une fugue ou une adultère.
255
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
D/ Les examens complémentaires
Ceux-ci peuvent avoir pour buts soit :
 De matérialiser l’infraction : par la recherche de sperme
partout où il a pu y avoir éjaculation. Les prélèvements vaginaux à la
recherche de spermatozoïdes doivent être faits par écouvillonnage au
niveau de l’endocol, de l’exocol, et du cul-de-sac postérieur, puis étalés
sur des lames à la manière des frottis cervico-vaginaux. Des
prélèvements anaux peuvent, selon les cas, être réalisés.
 D’identifier l’agresseur : C’est l’identification par le procédé
des empreintes génétiques. Techniquement, elle requiert de très
faibles quantités de matières biologiques (sang, sperme…) ayant pu
appartenir à l’agresseur. Elle procède de la comparaison des bandes
d’ADN obtenues à partir de l’échantillon prélevé avec celles obtenues à
partir de l’agresseur supposé. Toutefois, ces techniques nécessitant du
matériel sophistiqué et un personnel qualifié, ne sont pas de pratiques
courantes dans notre pays.
 De rechercher des éléments de préjudice : celui-ci étant
défini par rapport à un état antérieur, si l’expertise est faite
précocement, et afin de préserver l’imputabilité, il faudra établir le plus
précisément cet état antérieur de la victime notamment :
 Une grossesse antérieure par le dosage des ß-HCG.
256
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
 Les IST : par l’interrogatoire et l’examen clinique. Des
prélèvements seront effectués au moindre doute.
On préconise de faire une sérologie syphilitique TPHA-VDRL à
trois semaines, une sérologie HIV à quatre mois, un dosage des ß-HCG
à quatre semaines (30,35).
Enfin, le médecin requis ne doit pas oublier son rôle de
thérapeute en prenant en charge ou en avertissant des risques
médicaux et psychologiques. Ainsi, il prescrira éventuellement une
contraception post-coïtale et organisera l’encadrement psychologique
à distance.
IV - LA REDACTION DU RAPPORT MEDICO-LEGAL
A l’issue de l’examen de la victime présumée, toutes les
constatations seront consignées dans le rapport. Dans sa rédaction, le
médecin se gardera d’utiliser certains qualificatifs juridiques (viol par
ex.), ou d’interpréter les dires de la victime. Tout élément confidentiel
ou étranger à la mission sera exclu du rapport final.
Celui-ci doit comporter les éléments suivants :
- Date et heure de l’examen;
- Date, heure et lieu de l’agression présumée
- Rappel des faits en les rapportant à la victime;
257
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Etat antérieur particulier (grossesse, IST);
- Retentissement psychologique et comportement de la
victime lors de l’examen;
- Examen somatique : corpulence et traces de violence, tâches
particulières
- Examen génital :
 Face interne des cuisses, région vulvaire;
 Hymen : déchirure récente ou ancienne;
 Anus : inspection, toucher rectal;
- Prélèvements réalisés à préciser;
- Conclusion : apportant la réponse aux questions de la réquisition, à
savoir :
* La matérialité
de
l’agression
en
précisant
ses
conséquences physiques.
* L’existence d’une défloration en précisant son caractère
récent ou ancien;
258
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
* Stigmates de l’absence de consentement :
en
analysant le discours, le comportement de la victime et en
recherchant les signes de lutte.
V - CONCLUSION
En contradiction avec un principe général de droit, la victime
d’une agression sexuelle doit apporter la preuve de l’infraction dont
elle aurait subi les effets. Cette démonstration, en l’absence habituelle
de témoins dans ce genre d’affaires, ne peut être que sur des
constatations médicales les plus précoces possibles. Cependant, cette
étape se heurte à des insuffisances au niveau du corps médical qui
s’estime souvent mal informé et peu préparé aux types d’intervention
nécessités par ces agressions. Un corps médical qui aura tendance de
ce fait, à orienter vers d’autres ce qui aurait pu être fait à son niveau.
La création de structures médicales d’accueil de ces victimes, en
collaboration directe avec les autorités judiciaires, peut apporter une
solution rationnelle pour faire face au désarroi et à l’isolement de ces
victimes
en
quête
d’une
écoute
compensatrice.
259
attentive
et
d’une
justice
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ معرفة استقبال وإرشاد ضحية العنف الجنسي‪.‬‬‫ القدرة على أخذ العينات الطبية الشرعية‪.‬‬‫ تحرير الشهادة الطبية الشرعية‪.‬‬‫ التعرف على طرق الوقاية والكشف عن المضاعفات في حالة العنف الجنسي‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة‪:‬‬
‫يمكن للممارسات الجنسية‪ ،‬طبيعية كانت أو غير طبيعية‪ ،‬حسب ظروف تنفيذها‪ ،‬أن‬
‫تسبب اضطرابا للنظام العام وتولد جرائم منصوصا عليها في القانون الجنائي‪.‬‬
‫عندما يتعلق األمر باالعتداء‪ ،‬فإن المشرع يعاقب كل فعل يتم فيه استغالل شخص رغما عنه‪ ،‬أو‬
‫المساس بكرامته أو حرمانه من حريته‪.‬‬
‫كل طبيب قد يتم استدعاؤه في يوم ما لمعاينة اإلصابات أثناء اعتداء جنسي ما للمشاركة‬
‫في الحفاظ على األدلة وتوضيح الحقائق‪.‬‬
‫‪.II‬‬
‫اإلطار القانوني‪:‬‬
‫ينص الفرع السادس من الفصل السابع من الكتاب الثالث للقانون الجنائي على‬
‫االعتداءات الجنسية‪ ،‬وتتضمن خروقات تختلف درجة خطورتها‪:‬‬
‫‪.5‬‬
‫هتك العرض‪:‬‬
‫كل فعل أو لمس محظور أو مخل بالحياء غير االغتصاب‪ ،‬يطبق بعنف أو دون عنف‬
‫على شخص دون موافقته أو ال يستطيع التعبير عن موافقته‪ ،‬سواء كان المكان عاما أم ال‪.‬‬
‫‪260‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ينص الفصل ‪ 584‬على السجن من خمس إلى عشر سنوات ضد كل من هتك أو حاول‬
‫هتك عرض أي شخص ذكرا كان أو أنثى مع استعمال العنف‪.‬‬
‫‪.5‬‬
‫االغتصاب‪:‬‬
‫يعرف الفصل ‪ 584‬االغتصاب أنه مواقعة رجل المرأة بدون رضاها‪ ،‬ويعاقب بالسجن‬
‫من خمس إلى عشر سنوات‪.‬‬
‫وهكذا يكون االغتصاب معرفا على أنه جماع امرأة دون رضاها‪ ،‬فيفترض غياب الرضا‬
‫ليس فقط عند العنف الجسدي لكن أيضا في حالة التهديد أو اإلكراه أو المفاجأة‪.‬‬
‫بالمقابل ‪ ،‬فقد جاء قانون ‪ 25‬دجنبر ‪ 2181‬بتعريف أشمل‪ ،‬لكنه أكثر دقة في القانون‬
‫الجنائي الفرنسي‪" :‬كل إيالج جنسي‪ ،‬كيفما كانت طبيعته‪ ،‬مرتكب ضد شخص آخر عن طريق‬
‫العنف أو اإلكراه أو التهديد أو المفاجأة‪ .‬االرتكاب ضد شخص آخر يفترض أن يكون "اآلخر"‬
‫رجال أو امرأة‪ ،‬و يمكن أن يكون إدخال شيء ما في فتحة جنسية‪ ،‬أو ايالج عضو جنسي في فتحة‬
‫ما‪.‬‬
‫تشمل الجرائم والمخالفات المنصوص عليها في الفصل ‪ 584‬و ‪ 584‬مالبسات مشددة‬
‫منصوص عليها في الفصل ‪ .580‬وهي مرتبطة بنوعية الفاعل (أصول‪ ،‬موظف‪ ،‬أو موظف‬
‫ديني‪ )...‬أو بعددهم ( محاولة اغتصاب أو اغتصاب بشكل جماعي)‪ .‬كما ينص الفصل ‪ 588‬على‬
‫ظرف مشدد خاص هو افتضاض غشاء البكارة‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫تصرف الطبيب الخبير‪:‬‬
‫في الغالب‪ ،‬يتدخل الطبيب عن طريق استدعاء من طرف الشرطة القضائية أو النيابة‬
‫العامة للفحص المستعجل لضحية االعتداء الجنسي‪.‬‬
‫باعتباره أول فحص طبي فهذه الخبرة تمثل بداية التكفل بهؤالء الضحايا الذي يجب أن‬
‫يكون متعدد التخصصات‪ ،‬والذي يجب أن يشارك فيه باإلضافة إلى الطبيب‪ ،‬مصلحة المساعدة‬
‫‪261‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫االجتماعية والطبيب أو المعالج النفسيين‪ ،‬والسلطات القضائية والتي عن طريق إدانة الجناة تساهم‬
‫في إعادة التوازن لنفسية الشخص الذي مس في عمق كرامته‪.‬‬
‫تعد المشاركة الطبية في هذا التكافل الطبي واالجتماعي والنفسي والقانوني مهمة‪ ،‬عبر‬
‫إثبات االعتداء ورعاية العواقب الطبية وكذا تنسيق أعمال مختلف الجهات المعنية‪ .‬كلما كان‬
‫التدخل الطبي وعلى وجه الخصوص فحص الضحية مبكرا كلما كان أكثر حسما‪.‬‬
‫عادة يطلب من الطبيب أن يقرر في النقاط التالية ‪:‬‬
‫ تجسيد العدوان ‪ :‬عن طريق الفحص الجسدي والتحاليل التكميلية‪.‬‬‫ تاريخ االعتداء‪.‬‬‫ مالبسات االعتداء ‪ :‬عن طريق البحث عن عالمات تفترض غياب التراضي‪.‬‬‫ وجوب تحديد األضرار بالمقارنة بالحالة السابقة للضحية‪.‬‬‫‪.5‬‬
‫االستبيان ‪:‬‬
‫أ‪ .‬اعادة الحقائق‪:‬‬
‫يجب دائما نسبتها ألقوال الضحية‪.‬‬
‫فحص الوثائق المقدمة وتلخيصها مع تحديد مصادرها‪.‬‬
‫يجب على الطبيب االستفسار عن تاريخ ومكان االعتداء المزعوم ونوعه وكيفية جريانه‬
‫ويجب أن يحدد مع الضحية إذا ما كانت شعرت بإيالج مهبلي أو شرجي أم أن األمر كان مجرد‬
‫لمس‪ ،‬وكذا سؤالها عن الممارسات الجنسية للمعتدي وطلباته‪ ،‬وعن وجود قذف مع تحديد عدد‬
‫المرات والمواضع التي تم فيها‪.‬‬
‫من المفيد أيضا البحث في مالبسات االعتداء‪ :‬السؤال إذا ما كان المعتدي تحت تأثير‬
‫الكحول أو المخدرات وتحديد عدد المعتدين ومعرفة الضحية لهم أم ال والوسائل التي استعملها‬
‫‪262‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المعتدي‪ :‬التهديد الفظي أو بالسالح أو الشتم أو االبتزاز أو الضرب والجرح أو التعذيب باإلضافة‬
‫إلى محاوالت الضحية للمقاومة والتي قد تكون أحيانا غائبة‪.‬‬
‫وأخيرا‪ ،‬على الطبيب أن يدون ساعة الفحص‪ .‬فكلما كان فارق الزمن كبيرا بين‬
‫االعتداء والفحص كلما تغيرت النتائج السريرية وكذا نتائج العينات‪.‬‬
‫ب‪ .‬اإلذكار‪:‬‬
‫تسأل الضحية عن سوابقها الطبية والجراحية والسوابق المتعلقة بأمراض النساء والتوليد‬
‫واألمراض النفسية‪ ،‬كما يطلب منها تحديد تاريخ آخر دورة شهرية وإذا ما كانت تستعمل حاليا‬
‫وسائل منع الحمل وتسأل أيضا عن نشاطها الجنسي السابق وحالة عذريتها السابقة‪.‬‬
‫كما يتم االستبيان عن سلوكها بعد االعتداء‪ :‬تغيير مالبس‪ ،‬أواهتمام بالنظافة الشخصية أو خروج‬
‫براز‪.‬‬
‫يجب إجراء هذا الفحص بحساسية وتحفظ يتناسب وشخصيةَ الضحية‪ ،‬بحيث يتم‬
‫إشعارها بجو من الثقة و يجب أن ال أن تشعر أن هذا التحقيق هو اغتصاب جديد‪.‬‬
‫يجب أيضا تدوين سلوك وردود فعل الضحية‪ ،‬التي يمكن أن تكون عبارة عن عدوانية‬
‫لفظية‪ ،‬وأحيانا تعبير عن الرغبة في االنتقام‪ ،‬أو على العكس‪ ،‬نجد خضوعا أو ذهوال أو ارتباكا أو‬
‫تأنيبا للضمير أو خوفا من االنتقام‪ ،‬وأحيانا قد تُظ ِه ُر الضحية حالة من الهدوء غير الطبيعي‪،‬‬
‫وضبط للنفس‪ ،‬وتعاونا سلسا أثناء التصريحات‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬فقد تؤدي الصدمة الناتجة عن االعتداء الجنسي إلى مواقف مختلفة‬
‫ومتناقضة‪ .‬لذا ال يجوز نفي احتمال وقوع اغتصاب أمام سلوك محير للضحيةّ‪.‬‬
‫‪263‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫‪.5‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفحص العام‪:‬‬
‫يجب أن يكون كامال حيث يتم تقييم النماء الوزني القامي والعقلي والبنية الجسمية‬
‫والنماء البلوغي‪ ،‬بعدها يتم الفحص الجسدي للضحية بحثا عن إصابات رضحية قد تتموضع في‪:‬‬
‫المناطق الحيوية‪ :‬مثل ثلم الخنق‪ ،‬وهدفها القضاء على الشاهد الذي هو نفسه الضحية‪.‬‬
‫مناطق المقاومة‪ :‬آثار للصد على مستوى الساعد‪ ،‬وللدفع على الوجه الداخلي للفخذين والذراعين‪.‬‬
‫مناطق التقييد والحبس‪ :‬الرسغين والكاحلين‪.‬‬
‫على أقصى تقدير‪ ،‬يرتبط االغتصاب بجرائم الدماء‪ ،‬لذا فالبحث عن اعتداء جنسي هو‬
‫قاعدة يجب إتباعها أمام كل حالة وفاة مشبوهة أو انتحار غير مفهوم‪.‬‬
‫لكن في كثير من األحيان ال نعثر على أدلة تشير إلى المقاومة‪ ،‬لكن هذا ال يعني نفي‬
‫االغتصاب‪ ،‬فاألمر ببساطة راجع إلى عدم محاولة الضحية ألية معارضة أو مقاومة جسدية‪،‬‬
‫وذلك راجع إما إلى كونها فوجئت أو ارتعبت‪ ،‬أو كانت في حالة ال تسمح لها بالدفاع عن نفسها‪:‬‬
‫مخمورة أومخدرة أو مقيدة الحركة بالعديد من المهاجمين‪.‬‬
‫يجب فحص المالبس التي يمكن أن تكون ممزقة‪ ،‬أو ملطخة بمني أو دم (عائد للضحية‬
‫أو للجاني) فيتوجب أخذ عينة منها وختمها‪.‬‬
‫‪.9‬‬
‫فحص الجهاز التناسلي‪:‬‬
‫يجب أن يتم فوق طاولة مناسبة للفحص‪ ،‬مع إضاءة جيدة واالستعانة بمنظار مهبلي فإن‬
‫تعذر فعدسة يدوية‪.‬‬
‫منهجيا نكشف عن الوجه الداخلي للفخدين وجبل العانة والشفرتين الكبيرتين مع‬
‫تفريقهما إلظهار غشاء البكارة الذي ينغرز عند قاعدة الشفرتين الصغيرتين‪.‬‬
‫‪264‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫يتم فحص غشاء البكارة‪ ،‬وهي الحاجز الطبي الشرعي التقليدي لالغتصاب‪ ،‬عبر تمديد‬
‫منطقة انغرازه الخلفية عن طريق القيام بهزات على الحاجز المستقيمي المهبلي بمس مستقيمي‪ .‬أو‬
‫بتقنية بسيطة وغير جارحة يُ ْف َحص غشاء البكارة عن طريق إدخال مجس "فولي" ونفخه من وراء‬
‫غشاء البكارة وجذبه بلطف نحو الفاحص مما يمكن من تمديد مجموع الغشاء على البالون‪.‬‬
‫لغشاء البكارة عدة أشكال‪:‬‬
‫لدى العذراء ‪:‬‬
‫تمزق غشاء البكارة هو العالمة الرئيسية لإلفتضاض‪ .‬ولكن هذا ليس ضروريا‪ .‬فهناك‬
‫غشاء بكارة متمطط‪ ،‬مرن أو متلوي يسمح بتحقق الجماع دون تمزق‪.‬‬
‫األشكال المختلفة لغشاء البكارة‪:‬‬
‫بشكل عام‪ ،‬في حالة االفتضاض الحديث‪ ،‬فإن تمزقات غشاء البكارة تتموضع بين‬
‫الساعة ‪ 5‬والساعة ‪( 8‬إذا اعتبرنا أنا غشاء البكارة عبارة عن ساعة يدوية) في وضعية االستلقاء‪،‬‬
‫وتمتد غالبا إلى حافة الغشاء المخاطي للمهبل وتشكل حواف التمزقات جرحا غير متساو‪ ،‬نازفا‬
‫متورما يستغرق التئامه من خمسة إلى ثمانية أيام عدا الحاالت التي يصاحبها تعفن‪.‬‬
‫بعد تجاوز مرحلة االلتئام‪ ،‬سيكون من الصعب التمييز بين ثلم جرحي لغشاء البكارة أو‬
‫ِخلقي‪ ،‬مع أنه مبدئيا فالثلم الخلقي يكون عدد سدائله أقل‪ ،‬منتظمة ومتماثلة أكثر‪ ،‬وأقل اكتماال على‬
‫عكس الثلمات الجرحية التي تكون منتظمة ومتماثلة بصورة أقل‪ ،‬ومتمزقة بصورة أكبر‪ .‬وحده‬
‫التواجه بين األشالء يدعم حجة التمزق‪ ،‬خاصة إذا ما امتد إلى الغشاء المخاطي للدهليز المهبلي‪.‬‬
‫يكتمل الفحص بإذخال أصبع أو أصبعين في المهبل‪.‬‬
‫أحيانا تكون العذرية واضحة فحلقة غشاء البكارة ال تسمح بإدخال اإلصبع و تعطي‬
‫إحساسا بالكبح‪ ،‬في حين يكون المس المهبلي ممكنا حتى في غياب حصول افتضاض في حالة‬
‫غشاء بكارة متمطط‪ ،‬لذا يجب فحص الحافة الحرة للغشاء بعناية بحثا عن ثلمة دقيقة أو خدش‪.‬‬
‫‪265‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫عند المرأة التي سبق أن كان لها نشاط جنسي ‪:‬‬
‫ليس هناك ما هو أكثر صعوبة من الجزم بإمكانية وقوع اغتصاب‪.‬‬
‫الثلمات االلتئامية على الغشاء تكون قد تراجعت‪ ،‬وفي هذه الحالة فالمؤشرات األخرى‬
‫هي التي تدل على حقيقة الفعل الجنسي‪ :‬كتواجد مني في المهبل‪ ،‬أو ظهور مضاعفات كالحمل أو‬
‫العدوى التعفنية‪ ،‬ومن جهة أخرى صفة االجبار عبر الكشف عن وجود إصابات على جسم‬
‫الضحية‪.‬‬
‫في جميع الحاالت‪،‬يبقى فحص فتحة الشرج إلزاميا وضروريا‪ .‬فالعالمات التي تم‬
‫إيجادها يتم وصفها باالعتماد على مدار الساعة ‪.‬‬
‫المعاينة عبر فتح الطيات الشعاعية لحتار الشرج‪ ،‬نبدأ بدراسة حالة الجلد والغشاء‬
‫المخاطي وبشكل خاص عن تشققات تتموضع بعمق في طيات الغشاء المخاطي يصاحبها ألم‬
‫وتقفع‪ ،‬لكنها تبقى غير خاصة فقط باإليالج الشرجي‪.‬‬
‫نكمل الفحص بالمس الشرجي الذي يُق ِيّم توتر المصرة الشرجية‪ .‬كما يجب اإلشارة إذا‬
‫ما كان هناك تلطخ بالدم أو نزيز أخر‪ ،‬عند االشتباه يجب إكمال الفحص بتنظير الشرج‪.‬‬
‫أحيانا‪ ،‬يسبب االعتداء الجنسي إصابات تناسلية متفاوتة الخطورة قد تصل إلى ترهل العجان‪ ،‬أو‬
‫تمزق الردية الخلفية مصحوبا بنزيف‪ ،‬أو تمزق شرجي‪...‬‬
‫الفحص االستعجالي‪ ،‬في ظل استدعاء قضائي‪ ،‬للجاني المزعوم يكون مهما ‪ ،‬فقد نجد‬
‫آثارا لالعتداء‪ :‬خدوش أو عضات أو آفات قضيبية أو بقع دم عائدة ضحية‪...‬‬
‫وأخيرا‪ ،‬فعلى الطبيب الخبير أن يضع في حسبانه دائما وجود اتهامات كاذبة تعود‬
‫أحيانا الضطرابات نفسية‪ ،‬أو لرغبة في االنتقام أو بحثا عن إعذار أمام ذنب حمل أو هروب أو‬
‫زنا‪.‬‬
‫‪266‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫‪.3‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفحوص التكميلية‪:‬‬
‫قد يتم اللجوء إليها من أجل‪:‬‬
‫‪ ‬تجسيد االنتهاك‪ :‬عبر البحث عن المني في كل مكان يمكن أن يحدث فيه قذف‪ .‬تؤخذ‬
‫العينات المهبلية للبحث عن حيوانات منوية وذلك بواسطة امتساح باطن وخارج عنق‬
‫الرحم والردية الخلفية‪ ،‬و لطخها على صفيحة كمثل لطاخة عنق الرحم؛ وحسب الحاالت‬
‫يمكن أخذ عينات شرجية‪.‬‬
‫‪ ‬التعرف على الجاني‪ :‬التعرف عبر البصمات الجينية‪ ،‬ويتطلب ذلك كميات قليلة جدا من‬
‫المواد البيولوجية (دم‪ ،‬مني ‪ )...‬يمكنها أن تعود للمعتدي‪ .‬وتنطلق من مقارنة شريط‬
‫الحمض النووي المحصل عليه من العينات المأخوذة من الجاني المزعوم‪ ،‬لكن هذه‬
‫التقنيات التي تحتاج معدات متطورة وموظفين مدربين‪ ،‬ليست شائعة الممارسة في بالدنا‪.‬‬
‫‪ ‬البحث عن عناصر اإلضرار‪ :‬ت ُ َح َّد ُد بالمقارنة بالحالة السابقة للضحية ‪ ،‬اذا تمت الخبرة‬
‫باكرا‪ ،‬وللحفاظ على المساءلة‪ ،‬يتوجب تحديد الحالة السابقة للضحية خصوصا‪:‬‬
‫ حمل سابق عن طريق قياس معدل هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية‬‫(‪)βeta HCG‬‬
‫ األمراض المتنقلة جنسيا‪ :‬عبر التحقيق والفحص السريري وكذا العينات التي تتم أمام أدنى‬‫شك‪.‬‬
‫يستحسن إجراء فحوص الزهري‪ :‬اختبار التراص الدموي للولبية الشاحبة‬
‫(‪ )TPHA‬ومختبر بحوث األمراض المنقولة جنسيا (‪ )VDRL‬بعد ثالثة أسابيع‪ ،‬وكذا سيرولوجيا‬
‫فيروس نقص المناعة المكتسب (‪ )HIV‬بعد أربعة أشهر‪ ،‬وكذا قياس معدل هرمون موجهة الغدد‬
‫التناسلية المشيمائية البشرية (‪ )βeta HCG‬بعد أربعة أسابيع‪.‬‬
‫‪267‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وأخيرا على الطبيب أال ينسى دوره العالجي عبر العناية والتحذير من المخاطر الطبية‬
‫والنفسية‪ ،‬كما عليه أن يصف وسيلة من وسائل منع الحمل المستخدمة بعد الجماع وينظم مرافقة‬
‫نفسية فيما بعد‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫كتابة التقرير الطبي الشرعي‪:‬‬
‫بعد فحص الضحية المزعومة‪ ،‬سوف يتم تسجيل جميع النتائج الواردة في التقرير‪.‬‬
‫وأثناء إنجازه‪ ،‬على الطبيب أن يحذر من استخدام بعض التصنيفات القانونية (كاالغتصاب مثال)‪،‬‬
‫أو تأويل كالم الضحية‪ .‬كما يجب أن يستبعد من التقرير النهائي أي عناصر سرية أو ال تدخل في‬
‫نطاق المهمة المطلوبة منه‪.‬‬
‫ينبغي أن يشمل التقرير العناصر التالية‪:‬‬
‫ تاريخ ووقت الفحص‪.‬‬‫ تاريخ ووقت ومكان وقوع االعتداء المزعوم‪.‬‬‫ تذكير بتصريحات الضحية‪.‬‬‫ الحالة السابقة للضحية خصوصا (الحمل‪ ،‬األمراض المنقولة جنسيا)؛‬‫ التداعيات النفسية والسلوكية للضحية أثناء الفحص‪.‬‬‫ الفحص الجسدي‪ :‬جسامة وآثار العنف ‪...‬‬‫ فحص األعضاء التناسلية ‪:‬‬‫‪ ‬الوجه الداخلي من الفخذين و منطقة الفرج‪.‬‬
‫‪ ‬غشاء البكارة‪ :‬تمزقات حديثة أو قديمة‪.‬‬
‫‪ ‬فتحة الشرج‪ :‬المعاينة والمس الشرجي؛‬
‫ تحديد العينات المأخوذة‬‫ خاتمة ‪ :‬من خالل التقرير تتم اإلجابة على أسئلة اإلنتداب القضائي وهي‪:‬‬‫‪ ‬تجسيد االعتداء عن طريق تحديد نتائجه الجسدية‪.‬‬
‫‪ ‬حصول االفتضاض مع تحديد حداثته أو قدمه‪.‬‬
‫‪268‬‬
‫االعتداءات الجنسية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬عالمات تفيد عدم الرضا ‪ :‬من خالل تحليل أقوال وسلوك الضحية وكذا البحث عن آثار‬
‫مقاومة للضحية‪.‬‬
‫‪.V‬‬
‫خاتمة‪:‬‬
‫ضحية االعتداء الجنسي يجب أن توفر أدلة على الجريمة التي تعرضت لها‪ .‬هذا‬
‫االستدالل‪ ،‬في الغياب المعتاد للشهود في مثل هذه الحاالت‪ ،‬ال يمكن أن يكون إال عبر االستنتاجات‬
‫الطبية المبكرة‪ .‬لكن هذه الخطوة تصطدم بقصور في الجسد الطبي الذي غالبا ما يستشعر سوء‬
‫إعالمه وقلة استعداده لهذا النوع من التدخالت الالزمة أمام هذا النوع من االعتداءات‪ ،‬فيميل‬
‫الجسد الطبي إلى التحويل إلى جهات أخرى في حين أن األمر يستطيع أن يتم على مستواه‪.‬‬
‫إنشاء المرافق الطبية الستقبال هؤالء الضحايا‪ ،‬وذلك بالتعاون المباشر مع السلطات‬
‫القضائية‪ ،‬يمكن أن يوفر حال عقالنيا لمواجهة ارتباك وعزلة الضحايا بحثا عن إنصات جيد‬
‫وعدالة تعويضية‪.‬‬
‫‪269‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LA MALTRAITANCE DES ENFANTS
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Lister les formes de la maltraitance
- Reconnaitre un enfant maltraité
- Savoir quand et comment signaler des violences sur un mineur
- Savoir rédiger le certificat médico-légal
I- INTRODUCTION :
La maltraitance est un phénomène ancien mais sa fréquence
apparaît aujourd'hui de plus en plus croissante du fait de la prise de
conscience par les différents intervenants de la société civile de ce
phénomène. Ce regain d'intérêt a été fortement aidé par l'assimilation des
sociétés modernes des principes des droits de l'Homme en général et de
l'enfant en particulier.
L'enfant maltraité est celui qui est victime, de la part de ses parents
(ou d'autres adultes ayant autorité sur lui) de violences physiques, de
sévices psychologiques, d'abus sexuel ou de négligences (ou absence de
soins) pouvant avoir des conséquences graves sur son développement
physique ou psychologique.
270
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
II- FORMES DE MALTRAITANCE S:
*Les violences physiques sont celles qui provoquent des dommages
tissulaires tels que ecchymose, brûlure, fracture, rupture de viscères... .
*Les négligences résultent d'un comportement de la famille mal adapté
aux besoins de l'enfant sur le plan alimentaire, vestimentaire,
hygiénique, sanitaire, affectif et / ou éducatif.
*Les sévices psychologiques, souvent délicats à mettre en évidence,
incluent les manifestations de rejet affectif, la violence verbale, les
humiliations, la dévalorisation systématique, l'isolement, les menaces et le
chantage.
*L'abus sexuel est l'exploitation sexuelle d'un sujet dont l'âge ne lui
permet pas de comprendre ni de donner son consentement, et qui est
victime d'un adulte ou d'une personne plus âgée que lui. Il comprend tout
contact génital ou anal, le viol, l'inceste, la pédophilie, l'exhibitionnisme, le
voyeurisme, l'exploitation par la prostitution et l'utilisation de l'enfant à
des fins pornographiques.
La maltraitance peut se présenter sous des formes moins marquées
mais plus fréquentes comme le travail de l'enfant, le défaut de
scolarisation
et
sa
privation
d'un
environnement
propice
à
l'épanouissement de sa personnalité. Le but de ce travail est de décrire les
271
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
différentes expressions cliniques de la maltraitance à enfants et de
proposer les modalités de l'intervention médicale face à un cas de sévices.
La prise en charge des maltraitances à enfant nécessite une
collaboration multidisciplinaire médicale, psychologique, sociale et
juridique.
II – COMMENT RECONNAITRE UN ENFANT MALTRAITE ?
Le praticien peut être amené à examiner un enfant suspect de
maltraitance soit ramené par un parent ou dans le cadre d'une réquisition de
l'autorité judiciaire.
A - Eliminer une urgence :
Avant toute démarche médico-judiciaire ou administrative, le médecin
doit éliminer une urgence vitale devant une perte de connaissance,
des convulsions, une défaillance cardio-circulatoire ou autre signe. Il doit
faire un examen clinique complet et rapide à la recherche d'HSD, une
rupture viscérale. Il peut s'aider d'examens complémentaires: TDM
cérébrale, échographie abdominale..... . Dans ce cas, l'hospitalisation est
nécessaire, séparant l’enfant du milieu dangereux et permettant un dg
et un suivi de la famille.
272
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B – Entretien :
En différé, il faut avant tout essayer de mettre l'enfant en confiance
pour avoir le maximum d'information. En général, il a une attitude
particulière : craintif renfermé sur lui même, passif, hostile ce qui rend
l'abord difficile. Il peut au contraire être trop docile. Puis, le médecin
♠ Evaluera les circonstances des sévices :
-Qui a été à leur origine (parents, éducateurs, employeurs...).
-Episode isolé ou répétitif.
-Depuis combien de temps.
-Nature des abus (physique, sexuel, cruauté mentale ou négligence) et
les moyens utilisés.
♠ Recherchera les antécédents chirurgicaux et médicaux de l’enfant, la
notion d'hospitalisation et leur motif.
♠ Recherchera des facteurs de risque.
a - Condition de la grossesse :
-Grossesse précoce, grossesses rapprochées.
-Grossesse
non
désirée
par
les
parents.
273
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
-Grossesse après viol.
-Grossesse perturbée par une maladie, un deuil, un événement dramatique.
-Accouchement difficile.
-Prématurité avec séparation précoce de l'enfant (couveuse).
b - Qualité du couple parental :
-Niveau socio-économique des parents (profession, habitat.....).
-Situation conjugale (divorcés, en cours de séparation, vivants sous le
même toit).
-Leurs ATCD psychiatriques (eux-mêmes parfois victime de sévices dans
leur enfance, d'abandon ou de placement).
-Comportements additifs (toxicomanie, alcoolisme qui facilitent le
passage aux actes agressifs)
c- Facteurs propres à l'enfant :
-Enfant adultérin.
-Enfant réel trop différent de celui imaginaire (sexe, aspect ...).
-Trouble du comportement (vomissements, pleurs.....).
-Handicap malformatif : sensoriel, moteur ou intellectuel.
274
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
♠ Etudiera la fratrie : enfant cible, unique ou services partagés par les
autres membres de la fratrie avec évaluation de la scolarisation.
C – L’examen clinique :
L'examen de l’enfant doit se faire de préférence en dehors de ses
parents sauf s'il ne peut être calmé que par leur présence.
a - Examen général :
Retrouve un enfant sale, négligé d'aspect misérable et craintif.
Présentant un retard dans les acquisitions psychomotrices et/ou un
retard staturo-pondéral avec cassure de la courbe du poids et de la taille
souvent contemporaine d'u n événement ou une modification de la vie
familiale.
L'ensemble de ces signes sont certainement plus fréquemment
observé dans les milieux socio-économiques défavorisés, mais peuvent
être notés de façon plus discrète dans les milieux aisés.
b - Examen somatique : (photographies+schémas descriptifs)
Les principales lésions rencontrées sont :
♠ Les lésions tégumentaires :
-Les ecchymoses et les hématomes ne sont évocateurs que par leur
multiplicité, leur âge différent et certaines localisations spécifiques
275
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
tronc, lombes, fesses, visage et cuir chevelu pouvant correspondre
difficilement à des zones des chutes accidentelles.
-Les plaies (simples ou contuses telles que les morsures) et écorchures
d'aspect polymorphe, permettant parfois de suspecter l'instrument en
cause (boucle de ceinture, instrument tranchant...). Il faudra insister
à
les rechercher dans des zones particulières (cou : sillon de
strangulation, chevilles et poignets : stigmates de contention).
-Les brûlures peuvent être provoquées par un objet signant son œuvre
(cigarette, fer à repasser...)
-Les lésions de la muqueuse buccale et nasale se manifeste volontiers par
une plaie du sillon gingival consécutive à la lacération du frein labial et
par une fracture du cartilage nasal.
-L’alopécie se présente sous forme d'une plaque pseudo-peladique ou
de zone de raréfaction de la chevelure secondaire a des arrachements
brutaux et répétés des cheveux.
-Les signes de surinfection : érythème fessier, gale, pyodermite,
oxyurose et mauvais état dentaire.
♠ Lésions osseuses :
-Les fractures sont les lésions les plus fréquemment rencontrées après les
lésions tégumentaires. Leurs caractères cliniques et radiologiques sont
fonction de l'âge de l'enfant. Chez le nourrisson, la déformation grossière
du membre est exceptionnelle. On note tout au plus un gonflement,
276
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
impotence ou douleurs à la mobilisation. Mais souvent la latence clinique
est totale et les fractures sont découvertes lors de clichés effectués pour
une autre pathologie. D'où l'intérêt d'une radiographie systématique du
squelette, non seulement devant tout signe clinique pouvant évoquer une
fracture mais devant tout nourrisson porteur de lésions cutanées
suspectes, ou dont l'état général laisse craindre la possibilité de mauvais
traitement.
Les lésions osseuses particulières au nourrisson que l'on peut
découvrir, ont été décrites sous le nom de syndrome de Silverman. Ce
dernier comporte des fractures multiples, d'âge différent, le plus souvent
négligées, qui se repartissent en fracture diaphysaire banale, arrachement
métaphysaire et décollement périosté avec hématome sous- périosté. II en
est de même à cet âge de noter des fractures des côtes au voisinage de la
jonction costo-vertébrale notamment chez les enfants secoués.
Chez le grand enfant les fractures n'ont aucun caractère spécifique.
C'est devant leur association à d'autres lésions significatives ou la
découverte radiologique de cals de fractures anciennes, qu’on sera amené à
envisager la possibilité de mauvais traitement.
♠ Lésions crânio-cérébrales :
Tout traumatisme crânien non documenté chez un jeune enfant
doit faire évoquer de principe le diagnostic de maltraitance. Les lésions
crânio cérébrales représentent la principale cause de décès dans les cas de
277
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
maltraitance à enfants. Il s'agit le plus souvent d'hématomes sous duraux
(1ère cause de décès) se rencontrant durant la 1ère année de la vie.
L'hématome sous dural est fréquemment lié à des coups directs au
niveau
de
la
tête
mais
peut
aussi
être
secondaire à des mouvements d'accélération - décélération dans le
cadre du syndrome de l’enfant secoué.
Les hémorragies méningées, les hématomes éxtra-duraux, les
fractures du crâne avec ou sans contusion cérébrale peuvent être
également constatées. La TDM cérébrale est l'examen de choix en
urgence pour repérer les lésions relevant de
la
neurochirurgie.
Tandis que dans les cas douteux ou si on recherche des lésions d'âge
différent, l'IRM reste le meilleur examen pour faire le bilan
neuroradiologique des séquelles de sévices.
Tout examen crânien doit être complété par un examen
ophtalmologique (FO) à la recherche d'autres lésions traumatiques :
(hémorragies
rétiniennes
qui
accompagnent
les
hémorragies
intracrâniennes, luxation du cristallin, cataracte post traumatique,
décollement
rétinien......), ORL et buccal (perforation tympanique,
fractures dentaires ou maxillaires, lacérations des lèvres, plaie du
palais… mais aussi, permettra des prélèvements dans les sillons gingivojugaux à la recherche des traces d'éjaculation en cas d'agression sexuelle
associée).
278
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
♠ Lésions viscérales :
Elles sont diverses, selon la nature et le siège du traumatisme. Il
peut s'agir d'hémothorax, pneumothorax ou de contusion pulmonaire
suite à des fractures costales. Des lésions abdominales peuvent être
également notés tels que rupture ou fissuration hépatique, splénique ou
rénale, désinsertions mésentériques pseudokyste du pancréas.
c - Examen génito-anal :
♠L'examen des organes génitaux : à la recherche de lésions éventuelle, de
la face interne des cuisses, du périnée, de la vulve, description de
l'hymen (défloration, son siège et son ancienneté). Il sera complété
éventuellement par un examen au spéculum et un TV. Chez le garçon,
on examine la verge et les bourses.
♠ L’examen de l’anus : recherche des lésions en rapport avec des abus
sexuels à type d'ecchymose, fissure, déchirure.... Il sera complété par un
TR appréciant le tonus sphinctérien, une anuscopie éventuellement.
d - Examen psychologique :
Des troubles de comportement peuvent être notés. Ils sont
différents selon l'âge de l'enfant :
-Chez le nourrisson : conduites d'évitement vis-à-vis des parents (fuite
du contact oculaire), apathie, ou au contraire débordement
279
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
affectif pour les étrangers, troubles de conduites alimentaires et
sphinctériens.
-Chez l’enfant d'âge scolaire : inhibition ou au contraire agitation,
agressivité envers ses camarades de classe.
-Chez le grand enfant : fugues, dépression, tentative de suicide, déviance,
délinquance, échec ou au contraire surinvestissement scolaire.
L'interprétation de ces troubles doit être faite avec discernement
au mieux en recourant à un pédopsychiatre. L'hospitalisation et la
période d'observation qui s'ensuit sont nécessaires pour les rattacher à la
maltraitance.
D – Examens complémentaires :
♠ Biologiques :
-NFS + bilan d'hémostase (recherche une anémie ou des troubles de
coagulation).
-NFS+fer sérique et ferritine + protidémie + folates +lipidogramme
(recherche de malnutrition).
-VS + CRP (recherche d’infection ou d’inflammation)
♠ Radiologiques :
-Squelette entier, TDM et IRM cérébrales (intérêt déjà vu).
280
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
-Echo transfontanellaire (aide dans le dg des lésions intracérébrales).
-Echo/ TDM abdominale (lésions viscérales).
-Scintigraphie osseuse : ex non systématique et d’interprétation difficile
chez le jeune enfant où il existe une hyperfixation physiologique au
niveau des métaphyses. Elle est performante dans le dg de fractures de
côtes et celui d'hématome sous périosté.
♠ En matière d'agression sexuelle: ne pas oublier les écouvillonnages là
où il y a eu éjaculation + bilan des IST + écho pelvienne si suspicion de
grossesse.
E - Eléments en faveur d’une maltraitance:
Le diagnostic de maltraitance, procède au même raisonnement
que n'importe quel diagnostic médical. Un enfant présente une
association de symptômes qui doivent faire évoquer une maltraitance
alors que pris isolément, ils ne sont pas spécifiques.
Il est parfois difficile à poser le diagnostic et les conséquences
d'une erreur sont généralement redoutables, soit en posant
abusivement un diagnostic et portant aussi préjudice à la famille, soit
en raison de défaut du diagnostic ou expose l'enfant aux risques de
récidives pouvant être plus sévères voir même fatales.
Certains éléments doivent éveiller la suspicion :
281
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
*L'aspect, la localisation, l'association et l'âge différent des lésions.
*La discordance entre les lésions constatées et les causes avancées
par l'entourage qui minimise la souffrance de l'enfant, refuse de
répondre aux
questions sinon donne des propos incohérents,
discordants et contradictoires.
*Le délai entre la survenue des lésions et la première consultation
médicale.
*La multiplicité des consultations qui doit rendre prudent, la famille
pouvant être en quête d'aide et venir à l'hôpital chercher du secours.
*La disparition des lésions ou des troubles lors de l'hospitalisation où
l’isolement de l'enfant de son milieu habituel et leur réapparition lors
du retour de l’enfant dans son milieu.
*La
notion
d'hospitalisations
antérieures
motivées
par
des
traumatismes mal expliqués.
G – Cas particulier : Syndrome de Müchhausen par procuration
Il s'agit d'un syndrome très rare. Dans lequel un parent simule
et/ ou provoque une pathologie organique chez son enfant avec pour
conséquence de le soumettre à des explorations et des traitement
inutiles et dangereux voir des hospitalisations. Ce syndrome réalise
bien une maltraitance car l’enfant est victime d 'u n abus de soins
282
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
résultant en services compromettant gravement son développement
somatique et psychoaffectif.
II s'agit généralement d'un enfant de moins de 05 ans, dont la mère
appartenant souvent à une profession ayant lien avec le monde médical et
présentant des troubles psychiques ( paranoïaque, perverse ou
narcissique). Le dg est di ffici le nécessitant souvent une hospitalisation
séparant l'enfant des parents. Ce syndrome a été décrit en 1977 par
R.Meadow dont il a établi les critères diagnostics :
- Maladie chez un enfant produite et/ ou simulée par un parent.
- Présentation de l'enfant pour des soins médicaux de façon persistante et
conduisant souvent à des procédures médicales multiples.
-Déni de la connaissance de la maladie de l'enfant par le parent
responsable.
- Régression des symptômes quand l'enfant est séparé du parent.
III – CAT DEVANT UNE MALTRAITANCE A ENFANT :
A- Hospitalisation et signalement :
Dans la plus part des cas de maltraitance, l'hospitalisation est
indispensable.
283
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Elle permet :
*De mettre immédiatement l'enfant à l'abri d 'u n éventuel péril
imminent.
*D’effectuer l’ensemble des examens nécessaires à l'appréciation du
retentissement physique de la maltraitance et d'assurer les soins
somatiques qui s'imposent.
*d'envisager
une
première
approche
des
répercussions
psychologiques de mauvais traitement infligé à l'enfant.
*D'amorcer un travail de partenariat avec les différents professionnels
qui suivent ultérieurement la situation.
En
cas
de
risque
immédiat
pour
l'enfant
avec
refus
d'hospitalisation de la part de la famille, le médecin doit faire appel
aux autorités judiciaires notamment au procureur du Roi.
Par ailleurs, le signalement de sévices pose toujours de délicats
problèmes, d'autant plus que la maltraitance n'est le plus souvent que
suspectée. Si l'article 446 dans son 2ème alinéa ne donne que permission sans obligation- au médecin de signaler la maltraitance à enfants en
l'exonérant d'une poursuite pour violation du secret professionnel, le
praticien risque de se voir poursuivi pour d'autre chef d'inculpation
notamment celui de la non assistance à une personne en danger (art 431)
ou la non dénonciation d'un crime (art 299).
284
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
En pratique, le signalement judiciaire d'un enfant suspect de
sévices est obligatoire. Il se fera à la police judiciaire, la gendarmerie ou
au procureur du Roi.
A l’hôpital : il peut se faire par l'intermédiaire du service de
l'assistance sociale qui entreprend les démarches nécessaires auprès
des autorités concernées.
Dans le cadre privé, le praticien répugne souvent à faire ce
signalement craignant de détériorer la relation de confiance qu'il a pu
établir avec la famille.
Devant toute suspicion de maltraitance, il pourra orienter l'enfant
vers une structure hospitalière, ce qui permettra de poser le diagnostic
et d'entamer une enquête sociale. En cas de refus des parents, et en
présence d'un danger réel pour l’enfant, il est de son devoir d'alerter les
autorités compétentes.
B - Rédaction du certificat :
Ce certificat peut être rédigé et remis aux autorités requérantes, à
un représentant légal de l'enfant si celui-ci ne semble pas impliqué, ou à
l'assistante sociale qui entreprendra les démarches de signalement
nécessaire. Voir ci-joint un modèle de certificat médical délivré dans ce sens.
285
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Certificat médical
Je
soussigné…………………………………………….……………………(nom,
prénom)……………………………………………………………………………...
Docteur en médecine, certifié avoir examiné ce jour……………………………..
……….heure,…….jour,…….mois,…..année…………………………………….
L’enfant………………..(nom,
prénom),
né
le……………………………………………………………….(jour, mois, année)
Domicilié
à :…………………………………………………………………………………………………………
….…………………………………………..(adresse précise)
A l’entretien, l’enfant m’a dit…………………………………………………..(citer le plus
fidèlement possible les paroles de l’enfant sans chercher à les interpréter) .
A l’entretien……………..(nom de la personne accompagnent l’enfant) a
déclaré : « ………………………………………………………………………. »
Cet enfant présente les signes suivants :
-à l’examen général :…………..(préciser le comportement de l’enfant,
prostration, excitation, calme, frayeur, mutisme, pleurs……).
-à l’examen somatique : …………. (donner la description précise de toute
lésion observée, traces, traces d’ecchymoses, érosions cutanées, griffures,
286
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
morsures, strangulations tuméfaction.
Brûlures……indiquer le siège, l’étendue, le nombre, le caractère ancien ou
récent, les éléments de gravité……..)
-à l’examen génital :……………(signes de défloration récente ou ancienne,
lésions traumatiques…………….…)
-à
l’examen
anal :…….(lésions
traumatiques
décelables…………………………………………………….………………….)
En conclusion, cet enfant présente (ou non) des traces de violences récentes
et une réaction psychique compatible (ou non) avec l’agression qu’il (elle) dit
avoir subie.
Certificat fait ce jour et remis en main propre à (autorités requérantes,
parents ou assistante sociale).
IV – CADRE LEGISLATIF ET REGLEMENTAIRE
L'enfant fait l'objet d'une protection pénale entraînant
l'aggravation des peines pour coups et blessures volontaires et abus
sexuel d'une part et d'autre part autorisant récemment le médecin à se
porter dénonciateur des maltraitances qu'il aurait constaté lors de sa
pratique quotidienne.
287
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
1-L'enfant à des droits définis par la convention des nations unis
du 20 novembre 1989 qui vise à protéger les enfants de la
discrimination et la négligence et des abus. Cette convention a été
ratifiée par le Maroc par le Dahir 4-93-4 du 14 juin 1993.
2-Le code pénal marocain punit sévèrement les auteurs de sévices
selon les articles 482, 408, 409, 410 et 411.
Art 482: « Sont punis d'emprisonnement d'un mois à un an de
prison et d'une amende de 120 à 500 DHS le père et la mère qui
compromettent gravement par de mauvais traitements, par des
exemples pernicieux d'ivrognerie ou d'inconduite notoire, par un
défaut de soins ou par manque de direction nécessaire soit la santé
soit la sécurité soit la moralité de leurs enfant ou d'un ou plusieurs de
ces derniers»
Art 408 : « Quiconque aura volontairement porté des coups à un
enfant de moins de 15 ans, ou l'a volontairement privé d'aliments ou
de soins au point de compromettre sa santé, ou commet volontairement
sur cet enfant toutes autres violences ou voies de fait à l'exclusion de
violences légères, est puni de 1 à 3 ans d'emprisonnement »
Art 409 : « De 2 ans à 5 ans d'emprisonnement si en est résulté
une maladie, une immobilisation ou une incapacité totale de travail
288
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
personnel de plus de 20 jours, ou s'il y a eu préméditation ou utilisation
d'arme».
Art 410 : « De la réclusion criminelle à temps de 10 à 20 ans (al
1) s'il en est résulté une mutilation, une amputation ou la privation de
l'usage d'un membre, la cécité, la perte d'un œil ou d'autres infirmités
permanentes.
De la réclusion criminelle de 20 à 30 ans (al 2), s'il en est résultée
la mort, sans que railleur ait l’intention de la donner.
De la réclusion perpétuelle (al 3), si la mort en est résultée sans
intention de la donner, mais par l'effet de violences ou privations
habituellement pratiquées.
De la peine de mort (al 4) s'il en est résultée la mort avec
intention de la provoquer.».
Art 411 : « Si le coupable sont le père ou la mère légitime naturels
ou adoptifs, ou toutes autres personnes ayant autorité sur l'enfant ou
chargées de sa garde, les peines encourues seront les suivantes :
- de 2 ans à 5 ans d'emprisonnement dans les cas prévus dans l'article
408.
- le maximum de l'emprisonnement sera porté au double dans les
cas prévus dans l'article 409.
289
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- de 20 à 30 ans (al 1), de la réclusion perpétuelle (al 2), de la peine de
mort (al 3) ».
3-La loi 99-11 a ajouté à l'article 446 du code pénal relatif au
secret professionnel, un deuxième alinéa qui autorise le médecin a
dénoncer tout sévices chez un enfant de moins de 18 ans sans être
poursuivi pour violation du secret médical.
V- CONCLUSION :
Les maltraitances à enfants sont fréquentes mais sous estimées. Le
rôle du médecin est primordial dans la prise en charge et la
dénonciation administrative ou judiciaire. Il doit s'ériger en tant que
protecteur clés intérêts de l'enfant lorsque ceux-ci sont bafoués' par ceux
qui ont en la charge.
290
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ تحديد أشكال اإلساءة‪.‬‬‫ التعرف على طفل تعرض لإلساءة‪.‬‬‫ معرفة متى وكيفية التبليغ عن االعتداءات ضد قاصر‪.‬‬‫ القدرة على إنشاء الشهادة الطبية الشرعية‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫تعتبرإساءة معاملة األطفال ظاهرة قديمة طفت على السطح في اآلونة األخيرة وذلك‬
‫لالهتمام المتزايد بالظاهرة من طرف جميع المتداخلين بالمجتمع المدني‪ ،‬وقد ساعد انكباب‬
‫المجتمع الدولي على ترسيخ مبادئ حقوق اإلنسان عامة وحقوق الطفل خاصة في زيادة االهتمام‬
‫بهذه الظاهرة‪.‬‬
‫تشمل إساءة معاملة األطفال جميع ضروب إساءة المعاملة الجسدية و النفسية و اإليذاء‬
‫الجنسي واإلهمال التي يمكن أن تلحق أضرارا جسيمة على نماءه الجسدي والنفسي‪.‬‬
‫‪ .II‬أشكال سوء معاملة األطفال ‪:‬‬
‫ االعتداءات الجسدية ‪ :‬وهي التي تتسبب أضرارا نسيجية كالكدمات والحروق والكسور‪...‬‬‫ اإلهمال ‪ :‬ويكون نتيجة عدم قدرة العائلة على تقديم الرعاية الالزمة للطفل من حيث‬‫المأكل والملبس والنظافة وكذا الرعاية التربوية والتعليمية‪.‬‬
‫ اإلساءة النفسية ‪ :‬غالبا ما تكون صعبة االستدالل وتشمل مظاهر الرفض العاطفي‬‫واالعتداءات اللفظية واإلذالل والعزل والتهديد واإلبتزاز‪.‬‬
‫ اإلعتداءات الجنسية ‪ :‬وهو اإلستغالل الجنسي لطفل أو مراهق في أنشطة جنسية ليس‬‫قادرا على استيعابها أو إعطاء موافقته عليها من طرف شخص راشد أو أكبر منه سنا‪،‬‬
‫‪291‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وتشمل اللمس الجنسي واإلغتصاب واإلفتضاحية‪ ،‬األحاديث ذات الطابع الجنسي‬
‫واإلستغالل التجاري في شكل التحريض على الدعارة والبغاء أو إنتاج مواد إباحية‪.‬‬
‫يمكن إلساءة االطفال أن تظهر في أشكال أقل حدة لكن أكثر شيوعا كتشغيل األطفال وعدم‬
‫التمدرس وحرمان الطفل من بيئة مالئمة لتكوين شخصيته والهدف من الدرس هو وصف مختلف‬
‫األشكال السريرية لالعتداءات على األطفال وتقديم مقترحات للتدخل الطبي في حالة اعتداء‪.‬‬
‫يتطلب التكفل باألطفال ضحايا االعتداء تضافر جهود العاملين بالجانب الطبي والنفسي‬
‫واالجتماعي والقضائي‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫كيف نتعرف على طفل ضحية اإلساءة؟‬
‫يمكن أن يطلب من الطبيب الكشف عن طفل ضحية اعتداء سواء من طرف الوالدين أو ممن‬
‫طرف السلطات القضائية‪.‬‬
‫‪ -5‬استبعاد الطوارئ ‪:‬‬
‫يتوجب استبعاد الطوارئ الحياتية على الفور قبل أي تدخل طبي أو قضائي مثل ضائقة تنفسية‬
‫أوعصبية أوميكانية دموية عن طريق فحص سريري شامل وسريع‪ ،‬كما يمكن اإلستعانة‬
‫بفحوصات مكملة‪ ،‬مثل سكانير للرأس أوفحص بالصدى للبطن ‪ ،...‬وفي هذه الحالة تكون اإلقامة‬
‫في المستشفى ضرورية‪ ،‬إلبعاد الطفل عن مكان الخطر لمعرفة سبب االعتداء وكذا متابعة العائلة‪.‬‬
‫‪ -5‬المقابلة ‪:‬‬
‫يجب توفير أجواء تشعر الطفل باألمان والثقة للحصول على أكبر قدر من المعلومات‪ .‬في‬
‫العموم يكون للطفل تعامل خاص‪ :‬خائف أومتقوقع على نفسه أوسلبي أوعدواني‪ ،‬مما يجعل مهمة‬
‫المحاور صعبة‪ ،‬كما يمكن أن يكون على عكس ذلك منصاعا جدا‪ .‬وبالتالي فالطبيب مطالب بما‬
‫يلي‪:‬‬
‫‪292‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ تقييم مالبسات االعتداء‪:‬‬‫‪ ‬من مارس االعتداء (الوالدين أو المشغل أو المربي ‪)..‬‬
‫‪ ‬اعتداء وحيد أم متكرر ؟‬
‫‪ ‬منذ متى ؟‬
‫‪ ‬طبيعة االعتداء (جسدي أو جنسي أو نفسي أو إهمال) والطرق المستعملة‪.‬‬
‫ البحث عن سوابق طبية أوجراحية أو فترة استشفاء سابقة وتحديد مدتها وسببها‪.‬‬‫ البحث عن العوامل المسببة‪:‬‬‫‪ ‬ظروف الحمل‪:‬‬
‫‪ ‬حمل مبكر‪ ،‬متقارب‪ ،‬غير مرغوب فيه أو بعد اغتصاب‪.‬‬
‫‪ ‬مرض أثناء الحمل أو فقدان قريب أو أي حدث مأساوي‪.‬‬
‫‪ ‬والدة صعبة‪.‬‬
‫‪ ‬مولود مليص وضع في حاضنة‪.‬‬
‫‪ ‬طبيعة العالقة بين الوالدين‪:‬‬
‫‪ ‬المستوى االجتماعي واالقتصادي للوالدين (العمل‪،‬السكن‪)...‬‬
‫‪ ‬الحالة العائلية للوالدين (مطلقين‪ ،‬في طريق اإلنفصال)‬
‫‪ ‬سوابقهم النفسية (في بعض األحيان الوالدين أيضا ضحايا اعتداءات خالل‬
‫طفولتهم)‬
‫‪ ‬عادات إدمانية (منها الكحول الذي يسهل المرور لإلعتداء)‪.‬‬
‫‪ ‬عوامل خاصة بالطفل‪:‬‬
‫‪ ‬طفل ناتج عن زنى المحارم‪.‬‬
‫‪ ‬الطفل الحقيقي مختلف عن الطفل المرغوب فيه (الجنس‪ ،‬الشكل ‪)...‬‬
‫‪293‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬إعاقة حسية حركية أو فكرية‪.‬‬
‫‪ ‬اضطرابات سلوكية (بكاء‪ ،‬قيء ‪)...‬‬
‫‪ ‬دراسة اإلخوة‪ :‬الطفل مستهدف وحده أم أن اإلساءة يتعرض لها باقي‬
‫اإلخوة‪ ،‬تقييم مستوى التمدرس‪.‬‬
‫‪ -9‬الفحص السريري ‪:‬‬
‫يجب أن يجرى الفحص بعيدا عن الوالدين قدر اإلمكان‪ ،‬إال إن كان مستحيال بعيدا عنهما‪.‬‬
‫أ‪.‬‬
‫الفحص العام ‪:‬‬
‫يجد طفال متسخا‪ ،‬مهمال في حالة بئيسة ومخيف‪ ،‬مع تأخير في اكتساب العمليات الحركية‬
‫النفسية و‪/‬أو انكسار المنحنى الوزني القامي الذي يكون مصاحبا في الغالب لحدث مؤثر أو لتغيير‬
‫في الحياة األسرية‪.‬‬
‫مجموع هذه العالمات تظهر بشكل جلي في األوساط االجتماعية المحرومة لكن يمكن‬
‫مالحظتها أيضا بشكل أقل حدة في األوساط االجتماعية الميسورة‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫الفحص الجسدي ‪:‬‬
‫يجب أن يكون كامال (أخذ صور بموافقة الوالدين ‪ +‬رسوم بيانية وصفية)‪.‬‬
‫اآلفات التي تصادف في الغالب تشمل ما يلي‪:‬‬
‫آفات جلدية ‪:‬‬
‫ الجروح (بسيطة أو رضية‪ ،‬عض) وخدوش‪.‬‬‫ تعتبر الكدمات واألورام الدموية عالمات مميزة بتعددها ووقت وقوعها المختلف وببعض‬‫األماكن الخاصة التي تتواجد فيها‪ :‬الجذع‪ ،‬القَ َ‬
‫طن‪ ،‬األليات‪ ،‬الوجه وفروة الرأس هي أماكن‬
‫‪294‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫من الصعب أن تكون عرضة لسقوط عارضي‪ .‬الجهة الداخلية للفخذين والذراعين‬
‫والرسغين والكاحلين بسبب ميكانيكيات اإلبعاد واالحتواء أثناء االعتداء الجنسي‪.‬‬
‫ خدوش على شكل تآكالت خطية متوازية أو سحجات ظفرية تسبب أحيانا اقتالعا للبشرة‪.‬‬‫ الحروق الناجمة عن استعمال بعض األدوات (السجائر‪ ،‬المكواة الكهربائية‪.)...‬‬‫ آفات الغشاء المخاطي الفموي واألنفي تظهر بسهولة من خالل جرح في التلم اللثوي‬‫وبكسر في الغضروف األنفي‪.‬‬
‫ تساقط الشعر على شكل صفيحة أو منطقة نقصان في الشعر نتيجة اقتالع مفاجئ ومتكرر‬‫له‪.‬‬
‫‪ -‬عالمات التعفن‪ :‬احمرار على مستوى األرداف‪ ،‬حكاك‪ ،‬تقيح الجلد‪ ،‬سوء حالة األسنان‪.‬‬
‫آفات العظام‪:‬‬
‫تعتبر الكسور أكثر اآلفات شيوعا بعد اآلفات الجلدية‪ .‬خاصية هذه الكسور تختلف حسب‬
‫عمر الطفل حيث يجب البحث عن تواجد عالمات أو متبقيات الكسور عن طريق فحص الهيكل‬
‫العظمي والبحث عن تشوهات باألطراف‪.‬‬
‫ عند الرضع يجب البحث عن انتفاخ أو عجز أو آالم خالل تحريك األطراف‪ .‬غالبا ما‬‫تكون العالمات متخفية سريريا‪ ،‬وبالتالي تظهر هنا فائدة استعمال التصوير اإلشعاعي‬
‫للهيكل العظمي عند االشتباه في حصول سوء معاملة‪ .‬هذه الكسور تم وصفها بمتالزمة‬
‫"سيلفرمان" وتتميز باكتشاف كسور متعددة بأعمار مختلفة وفي بعض األحيان ترتبط هذه‬
‫اآلفات مع أخرى جلدية رضحية‪.‬‬
‫‪295‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ عند الطفل الناضج ليس للكسور أية خصوصية‪ ،‬حيث يجب الشك في حصول إساءة إذا‬‫كانت الكسور مرافقة إلصابات أخرى أو اكتشاف كسور قديمة من خالل الصور‬
‫اإلشعاعية‪.‬‬
‫آفات قِّحْ ِّفيٌّة ُم ِّ ّخيّة‪:‬‬
‫ مبدئيا‪ ،‬فالتشخيص الذي ال يجب أن نغفله عند كل رضح غير موثق بالرأس وخصوصا‬‫عند طفل صغير هو تعرضه لسوء معاملة‪.‬‬
‫ي تَحْتَ‬
‫الو َر ُم ال َّد َم ِو ُّ‬
‫ تمثل األسباب الرئيسية للوفيات في حاالت سوء معاملة األطفال ( َ‬‫الجافِ َية خالل السنة األولى)‪.‬‬
‫ يجب القيام بفحص عصبي بطريقة منهجية بحثا عن أي دالئل عن حصول عجز متعلق‬‫بآفات قِحْ ِفيٌّة ُم ِ ّخيّة‪.‬‬
‫ سريريا‪ ،‬ينبغي أن ينتبه المعالج لوجود عالمات اختالالت عصبية وخيمة‪ :‬غيبوبة أو‬‫اختالجات ‪...‬‬
‫ البحث خالل الفحص عن عالمات سريرية لفَ ْر ُ‬‫داخ َل ال ِقحْف‪ :‬يافوخ متوتر‪،‬‬
‫ط ال َّ‬
‫ض ْغ ِط ِ‬
‫ي تَحْتَ الجافِيَة أو تحت العنكبوتية‪.‬‬
‫زيادة في ِكفَاف َّ‬
‫الرأْس ما يوحي بحصول َو َر ُم َّد َم ِو ُّ‬
‫ ويجب إنهاء الفحص العصبي بفحص للعيون (قاع العين) الذي قد يظهر ن َْزف في ال َّ‬‫شبَ ِكيَّة‬
‫للرضْح‪ ،‬وفحص للفم واألنف واألذن والحنجرة‪ :‬بحثا‬
‫سة أو حصول ساد تا ٍل َّ‬
‫أو خ َْلع للعَ َد َ‬
‫عن ثقب في الطبلة أو كسر سني أو بالفك أو تعطن الشفتين أو جرح بالحنك‪.‬‬
‫اآلفات الحشوية‪ :‬وتتنوع حسب طبيعة ومكان الرضح‪:‬‬
‫ آفات الصدر‪ :‬صدر مدمى أو استرواح الصدر أو رض رئوي نتيجة كسور في األضالع‪.‬‬‫‪ -‬آفات البطن‪ :‬انكسار أو تشقق كبدي أو طحالي أو كلوي أو انفكاك مساريقي ‪...‬‬
‫‪296‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫ج‪.‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفحص التناسلي والشرجي‪:‬‬
‫فحص األعضاء التناسلية‪ :‬استقصاء منهجي للواجهة الداخلية للفخذين وجبل العانة والبظر‬
‫واإلحليل‪ ،‬فحص غشاء البكارة (افتضاض غشاء البكارة‪ ،‬مكانه‪ ،‬تمزق قديم أم حديث)‪ .‬يتم‬
‫إكمال الفحص بمس مستقيمي للمهبل وفحص بالمنظار‪ .‬عند الذكر‪ ،‬يتم فحص القضيب‬
‫والخصيتين‪.‬‬
‫فحص منطقة الشرج‪ :‬ونبحث عن إصابات لها عالقة باعتداء جنسي كالشقوق والتمزقات‬
‫ص َّرة ُ وتنظير للشرج‪.‬‬
‫والكدمات ‪ ...‬يجب إتمام الفحص بمس مستقيمي لتقييم توترية ال َم َ‬
‫د‪.‬‬
‫التقييم النفسي ‪:‬‬
‫خالل الفحص‪ ،‬وكيف ما كان سن الطفل يمكن أن نالحظ بعض المشاكل السلوكية عنده‪،‬‬
‫وهي مختلفة بحسب عمر الطفل الضحية‪.‬‬
‫ عند الرضع‪ :‬يتجنب النظر مباشرة إلى األب المعتدي المفترض أو خمول أو على‬‫العكس فيض عاطفي بالنسبة للغرباء‪ ،‬واضطرابات في األكل‪.‬‬
‫ عند األطفال في سن التمدرس‪ :‬مضطرب أو عدواني‪ ،‬فرط في النشاط أو خجل‬‫شديد وسلبية أو انطوائية اتجاه زمالئه‪.‬‬
‫ عند المراهقين‪ :‬ظهور حالة اكتئاب حقيقية وأفكار أو محاوالت انتحارية و‬‫تصرفات إجرامية و هروب متكرر و انحراف و إهمال ورسوب دراسي‪.‬‬
‫دراسة هذه اإلضطرابات يجب أن يتم بدقة كبيرة وبمساعدة طبيب نفساني لألطفال‬
‫مالحظة اإلضطرابات أثناء فترة اإلستشفاء ضروري لربطها باإلساءة‪.‬‬
‫‪297‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -3‬الفحوصات المكملة ‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫التحاليل البيولوجية‪:‬‬
‫‪‬‬
‫الصيغة الدموية‪ :‬بحثا عن فقر الدم‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تحليل اإلرقاء‪ :‬الستبعاد اضطرابات االرقاء‪.‬‬
‫‪‬‬
‫البحث عن تعفن أو التهاب أو سوء تغدية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫البحث عن المواد السامة‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫االختبارات اإلشعاعية ‪:‬‬
‫الم ْفراس الدماغي‪ ،‬التصوير بالرنين‬
‫ تصوير إشعاعي للهيكل العظمي كامال‪ِ ،‬‬‫المغناطيسي الدماغي‪.‬‬
‫ تخطيط الصدى الثاقب لليافوخ‪ :‬تشخيص اآلفات داخل المخ‪.‬‬‫ تخطيط الصدى البطني‪ ،‬المفراس البطني والصدري (اآلفات الحشوية)‪.‬‬‫ في حالة اإلعتداءات الجنسية يجب أخد عينات من أماكن القدف والبحث عن‬‫المراض المنقولة جنسيا وفحص الرحم بالصدى في حالة اشتباه وقوع حمل‪.‬‬
‫‪ -4‬مؤشرات تدل على حدوث إساءة في معاملة الطفل ‪:‬‬
‫يخضع تشخيص اإلساءة لجميع مراحل أي تشخيص طبي بجمع المعلومات الالزمة لربط‬
‫العالمات المالحظة بإساءة معاملة‪ ،‬ويكون التشخيص في بعض األحيان صعبا كماتكون عواقبه‬
‫على العائلة وخيمة في حالة عدم وجوده‪ ،‬أو تعرض الطفل الضحية الستمرار اإلساءة التي يمكن‬
‫أن تكون مميتة في حالة عدم الكشف عنها وتشخيصها‪.‬‬
‫المؤشرات التالية تمكن أن توجه إلى حدوث إساءة للطفل‪:‬‬
‫‪298‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ شكل اإلصابات وموقعها وأعمارها المختلفة‪.‬‬‫ عدم تطابق اآلفات التي يُ ْعث َ ُر عليها أثناء الفحص السريري والتفسيرات المقدمة من‬‫طرف اآلباء‪ ،‬و ظهور تناقضات في تصريحات اآلباء‪.‬‬
‫ التأخير الغير مبرر أحيانا بين وقت ظهور األعراض واالستشارة الطبية‪.‬‬‫ سابقة لوقوع حوادث وزيارات متكررة لمصالح المستعجالت‪.‬‬‫ سوابق استشفاء آلفات سابقة غير مفسرة‪.‬‬‫‪ -6‬حالة خاصة ‪ :‬متالزمة ‪: Muchhausen‬‬
‫متالزمة ‪ Muchhausen‬هو إدعاء للمرض أو إحداثه عند طفل من قبل أحد الوالدين‪،‬‬
‫وعادة ما تكون األم التي تكون قريبة من الميدان الطبي‪ ،‬وتعاني من اضطرابات نفسية‪ ،‬وتتنوع‬
‫األعراض (وتعتبر العالمات األكثر شيوعا‪ ،‬حصول نزيف‪ ،‬حدوث اختالجات وانقطاع النفس)‪،‬‬
‫مما يؤدي إلى تشخيصات مضللة وتتسبب في القيام بالعديد من الفحوصات الطبية التي تساهم في‬
‫سوء المعاملة‪ .‬ومن المهم التفكير في هذه المتالزمة عند تواجد أعراض جسدية أو نفسية غير‬
‫متوافقة سريريا من أجل التقييم الصحيح وحماية الطفل‪.‬‬
‫وبشكل عام‪ ،‬نالحظ غيابا لألعراض المصاحبة عندما يتم فصل الطفل عن األب‬
‫المسؤول‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫تدبير إساءة االطفال ‪:‬‬
‫‪ .5‬اإلستشفاء والتبليغ ‪:‬‬
‫في غالب اإلحيان يكون اإلستشفاء ضروريا ويمكن من ‪:‬‬
‫ إبعاد الطفل من أي خطر مفترض‪.‬‬‫ استكمال باقي الفحوصات و المساطر القانونية الضرورية و وضع العالج الطبي‬‫المناسب‪.‬‬
‫ تكييف التدبير العالجي بالنظر إلى اآلفات المتواجدة واألعراض السريرية‪.‬‬‫‪ -‬طلب آراء اختصاصيين آخرين الذين يمكن إشراكهم في متابعة الحالة فيما بعد‪.‬‬
‫‪299‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫إذا ارتأى الطبيب أن هناك خطرا على الطفل مع وجود رفض الستشفائه من طرف‬
‫األسرة‪ ،‬يتوجب عليه أن يبلغ السلطات القضائية بما في ذلك وكيل الملك للقيام بتدخل مؤسساتي‪.‬‬
‫والهدف من هذه العملية ليس إدانة الجاني‪ ،‬ولكن اإلبالغ عن الوضع الخطير الذي يواجه الطفل‪.‬‬
‫في الواقع‪ ،‬ال زال يطرح التبليغ بسوء المعاملة مشاكل مستعصية‪ ،‬خصوصا أن وقوعها‬
‫ال يكون في غالب األحيان إال مشتبها فيه‪ .‬وإذا كانت المادة ‪ 554‬من القانون الجنائي في فقرتها‬
‫الثانية تعطي اإلذن للطبيب –دون إجباره‪ -‬اإلبالغ عن وقوع إساءة معاملة األطفال مع إعفائه من‬
‫المتابعة القضائية النتهاكه السر المهني الطبي‪ ،‬اكن يمكن مقاضاته بتهم أخرى بما في ذلك عدم‬
‫تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر (المادة ‪ 552‬من القانون الجنائي) أو عدم التبليغ عن وقوع‬
‫جريمة (المادة ‪ 211‬من القانون الجنائي)‪.‬‬
‫عمليا‪ ،‬التبليغ القضائي عن وقوع سوء معاملة مشبوهة اتجاه طفل يبقى أمرا إلزاميا‪ ،‬ويتم‬
‫تبليغ الشرطة القضائية أو الدرك أو وكيل الملك مباشرة‪.‬‬
‫في المستشفى‪ :‬يمكن أن يتم التبليغ عن طريق خدمة المساعدة االجتماعية التي تتكلف‬
‫بالقيام باإلجراءات الالزمة مع الجهات المختصة‪.‬‬
‫أما في القطاع الخاص‪ ،‬فإن الطبيب يتردد كثيرا قبل القيام بالتبليغ‪ ،‬خوفا من تضرر عالقة‬
‫الثقة التي تم تأسيسها مع العائلة‪ .‬وفي هذه الحالة‪ ،‬يتوجب عليه عند اشتباه وقوع سوء معاملة‪ ،‬أن‬
‫يحيل الطفل على أي مستشفى‪ ،‬ما سيسمح بوضع التشخيص والشروع في تحقيق اجتماعي‪.‬وفي‬
‫حالة رفض الوالدين وبوجود خطر حقيقي على الطفل‪ ،‬فمن واجبه تبليغ السلطات المختصة‪.‬‬
‫‪ .5‬تحرير الشهادة الطبية الشرعية ‪:‬‬
‫تحرر الشهادة الطبية وتسلم للهيئة المنتدِبة أو الوالدين (إن لم يكونا متورطين في اإلساءة)‬
‫أو مصلحة المساعدة اإلجتماعية للقيام باإلجراءات الضرورية للتبليغ‪ ،‬وهذا نموذج لهذه الشهادة‪.‬‬
‫‪300‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫شهادة طبية ‪:‬‬
‫أنا الموقع أسفله الدكتور(ة) (اإلسم الكامل و االختصاص و المؤسسة الصحية) أشهد أني فحصت‬
‫هذا اليوم (الساعة و اليوم و الشهر و السنة) الطفل (ة) المسمى(ة) (اإلسم الكامل و تاريخ االزدياد‬
‫و العنوان) مصحوبا (ة) ب (اإلسم الكامل للشخص المرافق ورقم بطاقة تعريفه الوطنية)‪.‬‬
‫الطفل (ة) صرح(ت) بأنه(ا) تعرض(ت) ‪ ( .........‬نقل األقوال بشكل حيادي دون محاولة‬
‫تفسيرها)‬
‫األب أو األم أو الشخص المرافق صرح(ت) بأن ‪.....................................................‬‬
‫الفحص العام أثبت‪. ...........‬باإلضافة إلى وجود اإلصابات التالية (تحديد نوعية اإلصابات و‬
‫مكانها)‪.‬‬
‫فحص الجهاز التناسلي بين وجود تمزقات (تحديد مكانها) على مستوى غشاء البكارة‪.‬‬
‫فحص الدبر أثبت وجود اإلصابات التالية (تحديد نوعية اإلصابات)‪.‬‬
‫الضحية استفادت من الفحوصات الطبية التالية (نتائج الفحوصات)‪.‬‬
‫استنتاجات الطبيب‪:‬‬
‫هذا الطفل تعرض (أو لم يتعرض العتداء) العتداء تحديد جسدي أو نفسي إن كان هناك افتضاض‬
‫لغشاء البكارة أم ال وفي حالة وجود االفتضاض هل هو جديد أو قديم باإلضافة إلى معطيات‬
‫فحص الدبر‪.‬‬
‫و قد سلمت هذه الشهادة لألب (أو األم او الهيئة المنتدبة) قصد اإلدالء بها عند الحاجة‪.‬‬
‫حرر ب ‪ .............‬يوم ‪....................‬‬
‫إمضاء‪.‬‬
‫‪301‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫‪.V‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫اإلطار القانوني ‪:‬‬
‫يخضع الطفل لحماية جنائية مما يؤدي إلى تشديد العقوبات في حالة الضرب والجرح‬
‫س ِم َح مؤخرا للطبيب بالتبليغ عن‬
‫المتعمد واالعتداء الجنسي من جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى كذلك‪ُ ،‬‬
‫حاالت سوء المعاملة اتجاه األطفال التي يواجهها خالل ممارسته اليومية‪.‬‬
‫‪ -5‬الطفل لديه حقوق تحددها االتفاقية الدولية لحقوق الطفل الصادرة في ‪ 21‬نوفمبر ‪ 2181‬والتي‬
‫تهدف إلى حماية األطفال من التمييز واإلهمال وسوء المعاملة وتمت المصادقة عليها من طرف‬
‫المغرب بموجب الظهير رقم ‪ 5-15-5‬المؤرخ في ‪ 25‬يونيو ‪.2115‬‬
‫‪ -5‬إن القانون الجنائي المغربي يعاقب بشدة المعتدين بموجب المواد ‪ 518‬و‪ 511‬و‪ 521‬و‪522‬‬
‫و ‪.582‬‬
‫‪‬‬
‫المادة ‪ » :518‬يعاقب بالحبس من سنة إلى ثالث سنوات كل من ضرب عمدا طفال‬
‫دون الخامسة عشرة من عمره أو تعمد حرمانه من التغذية أو العناية‪ ،‬حرمانا يضر بصحته‪ ،‬أو‬
‫ارتكب عمدا ضد هذا الطفل أي نوع آخر من العنف أو اإليذاء‪ ،‬فيما عدا اإليذاء الخفي «‬
‫‪‬‬
‫المادة ‪ » :511‬يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات إذا نتج عن االعتداء‬
‫مرض أو مالزمة للفراش أو عجز عن العمل تتجاوز مدته عشرين يوما أو إذا توفر سبق اإلصرار‬
‫أو استعمال للسالح «‬
‫‪‬‬
‫المادة ‪ » :521‬يعاقب بالسجن من عشر إلى عشرين سنة (الفقرة ‪ )2‬إذا نتج عن‬
‫االعتداء فقد عضو أو بتره أو الحرمان من منفعته أو عمى أو عور أو أية عاهة دائمة أخرى‪.‬‬
‫وبالسجن من عشرين إلى ثالثين سنة (الفقرة ‪ )2‬إذا نتج عن االعتداء الموت‪ ،‬دون أن‬
‫يقصد الجاني إحداثه‪.‬‬
‫ويعاقب بالسجن المؤبد (الفقرة ‪ ،)5‬إذا نتج عن االعتداء الموت‪ ،‬دون أن يقصده الجاني‪،‬‬
‫ولكنه كان نتيجة ألعمال معتادة‪.‬‬
‫‪302‬‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ويعاقب باإلعدام (الفقرة ‪ )5‬إذا نتج عن االعتداء الموت مع وجود نية إحداثه «‪.‬‬
‫‪‬‬
‫المادة ‪ » :522‬إذا كان الجاني هو أب الطفل أو أمه الطبيعية أو بالتبني‪ ،‬أو‬
‫شخصا له سلطة عليه أو مكلفا برعايته‪ ،‬تكون العقوبات المطبقة على النحو التالي ‪:‬‬
‫ السجن من سنتين إلى خمس سنوات في الحاالت المشار إليها في المادة ‪.518‬‬‫ يتم مضاعفة الحد األقصى للعقوبات السجنية في الحاالت المشار إليها في المادة‬‫‪.511‬‬
‫ من عشرين إلى ثالثين سنة (الفقرة ‪ 2‬من المادة ‪ )521‬وبالسجن المؤبد (الفقرة ‪2‬‬‫من المادة ‪ ،)521‬وعقوبة اإلعدام (الفقرة ‪ 5‬من المادة ‪.)521‬‬
‫‪ -9‬القانون ‪ 22-11‬أضاف الفصل ‪ 554‬من مدونة العمل الخاصة بالسر المهني‪ ،‬الذي يسمح‬
‫للطبيب بفضح حالة إساءة االطفال األقل من ‪ 28‬سنة دون أن يخضع للمتابعة بانتهاك السر‬
‫الطبي‪.‬‬
‫‪.VI‬‬
‫خاتمة ‪:‬‬
‫سوء معاملة األطفال ظاهرة متفشية لكن يتم التقليل من أهميتها‪ .‬والطبيب له دور مهم جدا‬
‫للكشف ومعالجة هذه الظاهرة والتبليغ عنها إداريا وقضائيا‪ ،‬حيث يجب عليه أن يحمي الطفل من‬
‫أي اعتداء يتعرض له من محيطه إذا كان هذا المحيط ال يحمي الطفل‪.‬‬
‫‪303‬‬
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LES CERTIFICATS MEDICAUX
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES
- Connaître les principes généraux de rédaction et de délivrance d’un
certificat médical
- Savoir rédiger un certificat de coups et blessures
I- INTRODUCTION :
Le mot certificat est défini dans le dictionnaire comme « un écrit
officiel ou dûment signé, d’une personne qui atteste un fait ». Le
certificat médical est une attestation qui résulte d’un examen médical
et destiné à constater ou quelquefois à interpréter un fait d’ordre
médical. Il s’agit d’un acte courant mais grave de la pratique médicale
dont la portée dépasse la simple relation de soins entre médecin et
malade. Si la demande émane le plus souvent d’un patient à qui il est
remis, le destinataire final reste dans la majorité des cas un tiers
(justice, administration, employeur…), tant les droits à faire valoir sont
variés : droits d’ordre pénal (dépôt de plainte), civil (réparation d’un
dommage), social (demande de pension, congé de maladie…) ou autres.
Le médecin est ainsi sollicité dans de multiples circonstances et
par de nombreux intervenants exigeant des certificats. Les demandes
304
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
abusives ont considérablement diminué le prestige des certificats
médicaux. Elles peuvent en outre mettre en jeu la responsabilité du
rédacteur car quelques sollicitations l’exposent à se placer en
infraction avec la loi.
II- QUI PEUT ETABLIR UN CERTIFICAT MEDICAL ?
Le certificat est « médical » et appartient spécifiquement à
l’exercice de l’art de guérir. Il doit apprécier une situation de santé qui
relève du monopole médical. Cela suppose que seul un docteur en
médecine, inscrit au tableau de l’Ordre des médecins, est habilité à
délivrer un certificat médical.
Le remplaçant non thésé d’un médecin installé mais titulaire
d’une licence de remplacement visée par l’Ordre des médecins, peut
certifier à l’instar du médecin qu’il remplace.
A l’hôpital, l’interne non thésé est habilité à constater mais n’est
pas habilité, en principe, à délivrer des certificats interprétatifs.
Ainsi, toute personne non qualifiée qui délivre un certificat
médical peut être sanctionnée pour exercice illégal de la médecine,
délit prévu par l’article 218 de la loi 131-25 relative à l’exercice de la
médecine.
Toutefois, le médecin doit être suffisamment qualifié par rapport
au contenu du certificat médical et il doit savoir recourir à plus
305
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
compétent que lui selon la nature du certificat exigé. De plus, il faut que
l’objet du certificat soit lié à l’exercice de l’art médical.
IV- QUAND ETABLIR UN CERTIFICAT MEDICAL ?
L’article 22 du CDM stipule que « Le ministère du médecin
comporte l’établissement, conformément aux constatations médicales
qu’il est en mesure de faire, des certificats, attestations ou documents
dont la production est prescrite par la loi… »
Ainsi un certificat peut être délivré dans le cadre d’une obligation
légale, prévue par la loi. Il en est ainsi lors de la réquisition à laquelle
tout médecin est tenu de déférer.
De même, de nombreuses situations amèneront le médecin à
rédiger des certificats, qu’il s’agisse de législation sociale (certificats de
l’état civil, d’accidents de travail et de maladies professionnelles…) ou
de
mesures
d’hospitalisation
sous
contrainte
(internement
psychiatrique).
En dehors de toutes dispositions légales ou réglementaires, le
médecin peut refuser de rédiger un certificat non obligatoire.
L’article 231 du dahir des obligations et des contrats dispose en
effet que : « Tout engagement doit être exécuté de bonne foie et oblige,
non seulement à ce qui y est exprimé, mais encore à toutes les suites que
la loi, l’usage ou l’équité donne à l’obligation, d’après sa nature ».
306
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Or, dans la mesure où les rapports entre le médecin et son client
sont de nature contractuelle, il ne peut, en fait, conditionner la remise
du certificat qu’en exigeant de ne rapporter que la vérité. Tout au plus,
le médecin pourrait faire objection aux demandes abusives, multiples
et inutiles.
V- A QUI REMETTRE LE CERTIFICAT MEDICAL ?
A- Le patient
Le patient est la personne la plus qualifiée pour le recevoir. En
effet, l'obligation de respecter le secret ne saurait lui être opposée.
L'intéressé sera alors libre d'en faire l'usage qu'il voudra. Au préalable,
le médecin devra cependant informer son patient des conséquences
possibles de la divulgation d'informations médicales le concernant.
B- L'autorité requérante
D'autres personnes, par dérogation légale au secret médical,
peuvent avoir des intérêts légitimes à réclamer des certificats
médicaux. Ainsi, les constatations faites sur réquisition sont remises à
l'autorité requérante.
Le médecin, relevé de l'obligation du secret médical doit, dans sa
déposition, se limiter uniquement aux questions posées.
307
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C- Le représentant légal ou judiciaire d'un mineur ou d'un
incapable
Ce représentant a également qualité d'exiger un certificat
médical pour en faire acte dans sa mission de direction et de protection
de la personne du mineur ou de l'incapable. Si le certificat est imposé
dans certaines circonstances par la loi, la difficulté est écartée. Si par
contre, le certificat n'est exigé par aucun texte, il ne pourra être remis
que si l'intérêt privé du représentant converge avec celui de la
personne qu'il représente.
D- Les héritiers
Les héritiers peuvent exiger des certificats médicaux pour faire
valoir leurs droits à l'ouverture d'une assurance-vie ou dans le cadre
d'une pension militaire ou civile d'invalidité (accidents de travail,
maladies professionnelles.(
E- A l’employé :
En cas d’accident de travail ou maladie professionnelle
VI- QUELLES RESPONSABILITES POUR LE REDACTEUR ?
Le certificat médical est un instrument de preuve. Il témoigne
d'une vérité découlant de constatations faites par le rédacteur. Il s'agit
d'un acte médical qui doit répondre de ce fait à toutes les exigences de
308
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
conscience et de morale de tout acte médical. Le médecin est tenu
d'une obligation de sincérité en contrepartie de la confiance qui lui est
accordée par la société.
Indépendamment de la responsabilité civile, disciplinaire ou
pénale, la première sanction à la rédaction fautive d'un certificat
médical réside en la perte de toute autorité du document dont le
contenu ne correspond pas à l'exacte vérité.
A- La responsabilité civile
La responsabilité civile est susceptible d'être engagée envers le
patient ou envers les tiers. Le certificat peut être l'accessoire d'une
prestation de soins ou d'un diagnostic couché sur papier.
Dans ce cas, la rédaction et la délivrance du certificat sont
indissociables de l'acte médical de diagnostic. La responsabilité
concernant le certificat n'est autre que celle entourant le diagnostic
posé.
Les conséquences civiles distinguent classiquement l'erreur et la
faute, cette dernière étant seule de nature à entraîner une déclaration
de responsabilité. Ailleurs, le certificat peut prétendre attester un état
inexistant ou inexact. Cette déclaration peut être faite par mauvaise foi
ou par imprudence, en attestant de véridique ce qui n'a même pas été
vérifié. Le préjudice pour le patient est évident lorsque le certificat a
309
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
provoqué une action ou une abstention à l'origine d'un dommage
(exemple : internement abusif, placement indu sous tutelle, mesure
administrative quelconque...).
Pour les tiers, le certificat fautif aurait pu permettre de servir des
prestations, de payer des indemnités, de consentir des avantages..., et
ce service indu constitue un préjudice dont le rédacteur, imprudent ou
de mauvaise foi, doit réparation.
B- La responsabilité disciplinaire
Le Code de déontologie médicale interdit dans l'article 4 : "la
violation du secret professionnel" et dans l'article 8 : "l'établissement
d'un rapport tendancieux ou d'un certificat de complaisance".
L'article 21 condamne "l'immixtion dans les affaires de famille".
L'article 22 requiert dans son alinéa 2 " la signature manuscrite
du médecin rédacteur dans tout certificat produit" et "interdit
l'utilisation d'une griffe". Les infractions à ces dispositions relèvent de
la juridiction disciplinaire de l'ordre.
310
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C- La responsabilité pénale
L'article 366 du Code pénal punit de "l'emprisonnement de six
mois à deux ans et/ou une amende celui qui établit sciemment une
attestation ou un certificat relatant des faits matériellement inexacts ".
Lorsque l'intention du praticien est de favoriser quelqu'un, il y a
application de l'article 364 du Code pénal qui stipule que : "Tout
médecin, chirurgien, dentiste, officier de santé ou sage-femme qui, dans
l'exercice de ses fonctions et pour favoriser quelqu'un, certifie faussement
ou dissimule l'existence de maladie ou infirmité ou un état de grossesse,
ou fournit des indications mensongères sur l'origine d'une maladie ou
infirmité ou la cause d'un décès, est puni de l'emprisonnement d'un à
trois ans... ". Le praticien peut en outre être frappé de l'interdiction de
l'un ou plusieurs de ses droits civiques, civils ou de famille pendant
cinq à dix ans.
Lorsque le médecin a agi dans un but de lucre, il tombe sous le
coup de l'article 248 du Code pénal caractérisant le délit de corruption :
"Est coupable de corruption et puni de l'emprisonnement de deux à cinq
ans et d'une amende de 250 à 5000 dirhams, quiconque sollicite ou agrée
des offres ou promesses, sollicite ou reçoit des dons, présents ou autres
avantages pour .... ... alinéa 4 : Etant médecin, chirurgien, dentiste, sage
femme, certifier faussement ou dissimuler l'existence de maladie ou
d'infirmité ou un état de grossesse, ou fournit des indications
311
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
mensongères sur l'origine d'une maladie ou infirmité ou la cause d'un
décès".
Le faux certificat médical, délivré dans un but de lucre ou dans
un but charitable, est donc un acte pénalement grave.
En rédigeant des certificats, le médecin peut se rendre coupable
du délit d'escroquerie ou de complicité d'escroquerie (article 540 du
Code pénal ) en plus de la violation du secret professionnel (article 446
), en dehors des cas de dérogations légales précédemment citées.
VII- CONCLUSION
Le certificat médical est un acte médical qui suppose des
connaissances médico-juridiques et entraîne des conséquences
médico-légales lors de sa rédaction. Il doit être rédigé après un examen
minutieux et objectif, et sa rédaction doit être faite avec précision car il
engage la responsabilité du médecin sur le plan disciplinaire, pénal,
civil. Ce témoignage écrit entraîne des relations du médecin avec ses
confrères, avec les employeurs et la justice.
En outre, il s'agit d'un pouvoir attribué aux médecins par la
société et qui est le témoignage de la confiance accordée au corps
médical. A cette confiance, doit répondre la conscience, l'honnêteté et
l'impartialité lors de l'établissement de tout certificat médical.
312
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الشواهد الطبية‬
‫أهداف بيداغوجية‪:‬‬
‫ معرفة المبادئ العامة لتحرير وتسليم الشواهد الطبية‪.‬‬‫ القدرة على تحرير شهادة الضرب والجرح ومختلف اإلصابات‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫الشهادة الطبية هي وثيقة مكتوبة تتضمن توثيق أو تحليل أمر طبي و هي تحتوي على‬
‫معلومات طبية وتكون خالصة فحص طبي‪.‬‬
‫م واضيع الشواهد الطبية عديدة و متنوعة‪ ،‬فمنها من يكتفي بوصف الوقائع الطبية دون‬
‫تحليلها‪ ،‬و منها من يحلل هذه الوقائع و يقوم باستنتاجات‪ ،‬و منها من يشهد على وجود مرض‬
‫معين‪ ،‬و منها من ينفي اإلصابة بمرض معين‪ ،‬ومنها من ال يتطرق إال إلى أفعال المهنة الطبية‪.‬‬
‫هذه الوثيقة المهمة و إن كان يستفيد منها المريض فإنها تكون موجهة في كثير من األحيان‬
‫إلى أطراف أخرى مثل العدالة و اإلدارة لذلك ينبغي تحريرها بعناية تامة و حذر شديد‪.‬‬
‫يعتبر تحرير الشواهد الطبية من األمور الشائعة في الممارسة الطبية اليومية لكن هذا‬
‫األمر وإن كان يستصغره الكثير من األطباء‪ ،‬قد يترتب عنه عواقب وخيمة قد يتحمل فيها الطبيب‬
‫مسؤوليته الجنائية و المدنية و التأديبية‪.‬‬
‫‪313‬‬
‫الشواهد الطبية‬
‫‪.II‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫من له الحق في تحرير الشواهد الطبية ؟‬
‫تحرير الشهادة الطبية يعتبر من الممارسة الطبية وهو يخضع لقانون مزاولة مهنة الطب و‬
‫بالتالي ال يمكن القيام بهذا األمر إال من طرف طبيب حاصل على شهادة الدكتوراه في الطب و‬
‫مسجل في الئحة هيئة األطباء‪.‬‬
‫كما أنه يمكن للطبيب الداخلي أن يقوم بتحرير الشهادة الطبية لكن تحت مسؤولية رئيس‬
‫المصلحة‪ .‬نفس األمر بالنسبة لطالب كلية الطب في السنة االخيرة لكن شريطة أخذ الترخيص من‬
‫طرف هيئة األطباء‪.‬‬
‫و يعتبر كل مخالف لهذه المقتضيات مزاوال لمهنة الطب بصفة غير قانونية يعاقبه المشرع‬
‫وفق مقتضيات المادة ‪ 218‬وما يليها من القانون رقم ‪ 25-252‬المنظم لمزاولة مهنة الطب‬
‫بالمغرب‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬ينبغي على الطبيب أن يكون مؤهال بشكل كاف فيما يخص مضمون الشهادة‬
‫الطبية‪ ،‬ويجب أن يلجأ إلى من هو أكثر كفاءة منه حسب طبيعة الشهادة المطلوبة‪ .‬وباإلضافة إلى‬
‫ذلك‪ ،‬فمن الضروري أن يكون موضوع الشهادة له صلة بالممارسة الطبية‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫متى يمكن تحرير الشواهد الطبية ؟‬
‫تنص المادة ‪ 22‬من مدونة األخالقيات الطبية المغربية على ما يلي‪ » :‬مهمة الطبيب تشمل‬
‫القيام طبقا للمعاينات الطبية التي بوسعه إنجازها بتحرير الشهادات التي يقتضي القانون اإلدالء‬
‫بها‪« ...‬‬
‫وبالتالي‪ ،‬يعتبر تحرير وتسليم الشهادة الطبية واجبا على الطبيب في حالة إذا نص على‬
‫ذلك القانون؛ نفس األمر في حالة االنتداب بحيث يستوجب على الطبيب أن ال يرفض اإلجابة‬
‫عنه‪.‬‬
‫‪314‬‬
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وعلى هذا النحو‪ ،‬هناك العديد من الحاالت التي تقتضي من الطبيب تحرير الشهادات‪،‬‬
‫سواء في مجال التشريعات االجتماعية (شهادات الحالة المدنية‪ ،‬شهادات حوادث الشغل‬
‫واألمراض المهنية ‪ )...‬أو تدابير االستشفاء القسري (الطب النفسي)‪.‬‬
‫وبصرف النظر عن كل األحكام القانونية أو التنظيمية‪ ،‬يمكن للطبيب أن يرفض تحرير‬
‫شهادة غير ضرورية‪.‬‬
‫وتنص المادة ‪ 252‬من قانون االلتزامات والعقود على أن‪ » :‬كل تعهد يجب تنفيذه بحسن‬
‫نية‪ .‬وهو ال يلزم بما وقع التصريح به فحسب‪ ،‬بل أيضا بكل ملحقات االلتزام التي يقررها القانون‬
‫أو العرف أو اإلنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته «‬
‫ولكن على اعتبار أن العالقة بين الطبيب ومريضه هي ذات طبيعة تعاقدية‪ ،‬فتحرير‬
‫الشهادة من قبل الطبيب له عالقة وثيقة بنوعية االستخدام والعدل في تحرير محتواها وفي بعض‬
‫الحاالت بموجب ما يقتضيه القانون‪ ،‬وااللتزام الطبي نظرا لطبيعتها‪.‬‬
‫وال يمكن‪ ،‬في الواقع‪ ،‬وضع شروط لتسليم الشهادة إال في حالة التحريض على عدم قول‬
‫الحقيقة‪ ،‬لكن الطبيب يمكن له أن يرفض كا لطلبات غير القانونية‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫لمن تسلم الشهادة الطبية ؟‬
‫‪-2‬‬
‫المريض‪:‬‬
‫المريض هو الشخص المؤهل لتسلم الشهادة الطبية‪ .‬وبمجرد أن يتم استالم الشهادة‬
‫شخصيا من قبل المريض‪ ،‬يكون حرا في استعمالها كما يشاء‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ينبغي على الطبيب أن‬
‫يبلغ مسبقا المريض عن العواقب المحتملة في حالة الكشف عن المعلومات الطبية الخاصة به‪.‬‬
‫‪315‬‬
‫الشواهد الطبية‬
‫‪-5‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الهيئة المنتدِّبة‪:‬‬
‫أوال‪ ،‬يتم إعطاء المعطيات التي تم التوصل إليها بناء على تكليف الهيئة المنتدِبة‪ .‬والطبيب في‬
‫الواقع يبقى مطالبا بااللتزام بالسرية في سياق المهمة التي يقوم بها مع االقتصار فقط على اإلجابة‬
‫عن األسئلة المطلوبة‪.‬‬
‫‪-9‬‬
‫الممثل القانوني لقاصر أو عاجز‪:‬‬
‫الممثل القانوني له أيضا الصالحية في طلب شهادة طبية للقيام بمهمته في إدارة وحماية‬
‫شؤون الشخص القاصر أو العاجز‪ .‬فإذا كانت هذه الشهادة محددة بنص قانوني في بعض الحاالت‪،‬‬
‫فهنا يكون األمر سهال‪ .‬أما‪ ،‬إذا لم يكن هناك أي نص يفرض الشهادة ولكن المصلحة الخاصة‬
‫وحدها هي المبرر لطلبها‪ ،‬فال يمكن تسليمها إال إذا كانت هذه المصلحة تتقارب مع مصلحة‬
‫المعني باألمر‪.‬‬
‫‪ -3‬الورثة ‪:‬‬
‫يمكن للورثة أن يطلبوا شهادات طبية للمطالبة بحقوقهم الستخالص مستحقات التأمين على‬
‫الحياة أو التقاعد العسكري أو المدني عن العجز (حوادث الشغل واألمراض المهنية)‪.‬‬
‫‪-4‬‬
‫المشغل ‪:‬‬
‫في حال حادثة شغل أو مرض مهني‪.‬‬
‫‪.V‬‬
‫ماهي المسؤوليات الناجمة عن تحرير الشهادة الطبية ؟‬
‫تعتبرالشهادة الطبية أداة من األدلة‪ .‬وهي تعكس الحقيقة الناجمة عن النتائج التي توصل‬
‫إليها الطبيب المحرر‪ .‬هذا اإلجراء الطبي الذي يجب أن تفي فيه كل ما يمليه الضمير المهني‬
‫واألخالق الطبية‪ ،‬ويجب أن يتسم بالصدق ألنه عقد الثقة بين الطبيب والمجتمع‪.‬‬
‫‪316‬‬
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫بغض النظر عن المسؤولية المدنية أو التأديبية أو الجنائية فأول معاقبة في حال كتابة‬
‫شهادة طبية غير صحيحة تكمن في فقدان كل سلطة عن هذه الوثيقة‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫المسؤولية المدنية ‪:‬‬
‫يمكن أن تكون هناك مسؤولية مدنية للطبيب اتجاه المريض أو اتجاه أطراف أخرى‪.‬‬
‫فالشهادة الطبية يمكن أن تستعمل إلثبات وقائع غير موجودة أو غير دقيقة‪ .‬وهذا العبث‬
‫بالحقائق يمكن أن يكون عن سوء نية أو عن غير تبصر‪ ،‬بحيث يتم تأكيد وقائع لم يتم التحقق منها‬
‫أصال‪ ،‬وهنا الضرر الالحق بالمريض يكون واضحا عندما تكون الشهادة سببا في رفع دعوى أو‬
‫في االمتناع عن رفعها وتؤدي إلى ضرر(على سبيل المثال‪ ،‬االعتقال التعسفي‪ ،‬الوضع الغير‬
‫العادل تحت الوصاية‪ ،‬تدابير إدارية مجحفة ‪ .)...‬أما بالنسبة لألطراف األخرى‪ ،‬فيمكن للشهادة‬
‫المخالفة للقواعد أن تكون سببا لدفع فوائد أو دفع تعويضات أو منح أو مزايا ‪ ...‬وهذه الخدمة‬
‫الغير العادلة تح ِ ّم ُل المحرر سواء كان ذلك بتهور أو بسوء نية مسؤولية إصالح األمر‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫المسؤولية التأديبية ‪:‬‬
‫تحظر مدونة األخالقيات الطبية في المادة ‪ 5‬انتهاك السرية المهنية‪ ،‬والمادة ‪ 8‬إنشاء‬
‫تقرير مغرض أو شهادة كاذبة‪.‬‬
‫وتدين المادة ‪ 22‬التدخل في الشؤون األسرية وتؤكد الفقرة الفرعية ‪ 2‬من المادة ‪22‬‬
‫ضرورة تواجد التوقيع الخطي للطبيب المحرر في أي شهادة وتمنع استخدام البصمات‪.‬‬
‫وأي انتهاك لهذه األحكام يؤدي بالطبيب إلى المتابعة التأديبية من طرف هيئة األطباء‪.‬‬
‫‪317‬‬
‫الشواهد الطبية‬
‫‪-9‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المسؤولية الجنائية‪:‬‬
‫المادة ‪ 544‬من القانون الجنائي تعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين و‪/‬أو غرامة كل‬
‫من صنع عن علم إقرارا أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة‪.‬‬
‫عندما تكون للممارس نية محاباة شخص ما‪ ،‬يتم تطبيق القانون بموجب المادة ‪ 545‬من‬
‫القانون الجنائي التي تنص على أن‪ » :‬كل طبيب أو جراح أو طبيب أسنان أو مالحظ صحي أو‬
‫قابلة‪ ،‬إذا صدر منه‪ ،‬أثناء مزاولة مهنته وبقصد محاباة شخص ما‪ ،‬إقرار كاذب أو فيه تستر على‬
‫وجود مرض أو عجز أو حالة حمل‪ ،‬أو قدم بيانات كاذبة عن مصدر المرض أو العجز أو سبب‬
‫الوفاة‪ ،‬يعاقب بالحبس من سنة إلى ثالث سنوات‪« ...‬‬
‫ويمكن أيضا معاقبة الممارس عن طريق الحكم عليه بالحرمان من واحد أو أكثر من‬
‫الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية من خمس إلى عشر سنوات‪.‬‬
‫وإذا كان للطبيب غرض ربحي‪ ،‬فإنه يعاقب بموجب المادة ‪ 258‬من القانون الجنائي‬
‫باعتبارها جنحة رشوة » يعد مرتكبا لجريمة الرشوة ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس وغرامة‬
‫من مائتين وخمسين إلى خمسة آالف درهم‪ ،‬من طلب أو قبل عرضا أو وعدا أو طلب أو تسلم هبة أو‬
‫هدية أو أية فائدة أخرى‪« ...‬‬
‫الفقرة الفرعية ‪ » :5‬إعطاء شهادة كاذبة بوجود أو عدم وجود مرض أو عاهة أو حالة حمل‬
‫أو تقديم بيانات كاذبة عن أصل مرض أو عاهة أو عن سبب وفاة وذلك بصفته طبيبا أو جراحا أو‬
‫طبيب أسنان أو مولدة‪« .‬‬
‫كل شهادة طبية مزورة‪ ،‬أصدرت من أجل الربح أو ألهداف خيرية‪ ،‬فهو عمل يعاقب عليه‬
‫بقسوة‪.‬‬
‫‪318‬‬
‫الشواهد الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ويعد الطبيب مذنبا ‪،‬عند كتابة شهادات‪ ،‬بجنحة االحتيال أو التواطؤ على االحتيال (المادة‬
‫‪ 451‬من القانون الجنائي) باإلضافة إلى انتهاك السرية المهنية (المادة ‪ )554‬ما عدى حاالت‬
‫االستثناءات القانونية المذكورة سابقا‪.‬‬
‫‪.VI‬‬
‫خاتمة ‪:‬‬
‫يطلب من األطباء يوميا تسليم الشواهد الطبية بكل أنواعها‪ ،‬لذا وجب تحريرها بكل عناية‬
‫و حزم ودقة و مسؤولية‪ .‬هذا الفعل الطبي الشائع في الممارسة الطبية يجب أن يحاط بضمانات‬
‫أهمها كفاءة و أهلية و نزاهة المحرر لتجنب كل العواقب الوخيمة بالنسبة للطبيب وحتى نضمن‬
‫شواهد طبية سليمة و غير مطعون في مصداقيتها‪.‬‬
‫‪319‬‬
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
L’INFORMATION DU MALADE
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Lister les personnes qui doivent être informé.
- Identifier le contenu, la qualité et les limites de l’information
- Connaitre les modalités et preuve de l’information
- Connaitre les conséquences d’un défaut d’information
I- INTRODUCTION
L’acte médical s’exerce le plus souvent dans le cadre d’un contrat
de soins, qui s’établit entre le patient et le médecin, basé sur la pré
obligation de ce dernier à informer le patient sur son état. En effet
l’information du patient, condition indispensable de son consentement
libre et éclairé, constitue pour le praticien une obligation morale,
déontologique et voir même légale dans certains pays d’occident
comme la France où la nécessité d’information est rappelée par le code
de santé publique.
L’inobservance ainsi de cette obligation est considérée par la
jurisprudence comme un acte qui viole le droit à la dignité et à
l’autodétermination, mais aussi qui engage la responsabilité du
320
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
praticien. Longtemps, le problème de l’information a été absent des
débats judiciaires et la charge de la preuve d’un défaut d’information
incombait au patient, en cas de litige. Actuellement, le problème de
l’information est devenu omniprésent car la jurisprudence française a
chamboulé le milieu médical en estimant qu’il appartient au médecin
de prouver qu’il a donné l’information appropriée. Ainsi, droit et
déontologie fondent l’obligation d’information.
II- Le contenu de l’information
Il y a quelques années, tant les professionnels de la santé que les
juristes se posaient des questions concernant le contenu et les
personnes à qui l’information doit être délivrée. La réponse à certaines
questions a été portée pour la première fois dans un arrêt de la cour de
cassation française du 21 février 1961 par la jurisprudence, qui a fixé
le droit du patient à être informé.
Cet arrêt l’a défini ainsi en stipulant que le praticien doit une
information loyale, simple, intelligible et approximative pour
permettre au patient de prendre la décision qu’il estimait s’imposer.
Depuis, la jurisprudence relative à l’information s’est développée et
restée cependant une référence appliquée. Actuellement et depuis
2112, le contenu de l’information a été inséré dans le nouveau code de
santé publique français.
321
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
1- Qui doit être informé ?
Le bénéficiaire légitime de l’information est bien évidement le
patient. Pourtant cela n’est pas toujours aussi facile. En effet, le
médecin sait que le patient ne sera pas dans tous les cas l’interlocuteur
principal, mais que bien au contraire la famille, les proches ou le
médecin que le patient aura désigné comme intermédiaire le seront.
a- Le patient majeur et capable :
Il reste de son vivant l’interlocuteur privilégié du médecin et il
peut alors avoir accès aux informations médicales soit directement,
soit par l’intermédiaire d’un médecin désigné à cette fin. La délivrance
de ces informations se fera cependant au cours d’un entretien médical
individuel.
b- L’entourage du patient :
Dans quelques cas, le devoir d’information s’applique à priori aux
proches qui doivent être considérés comme les interlocuteurs des
médecins. Donc, la famille doit être informée du diagnostic, du
pronostic et des principaux traitements dont il va bénéficier. La
multiplicité des membres de la famille justifie souvent qu’il soit
demandé de désigner un interlocuteur privilégié. Cette attitude du
médecin permet de concentrer les efforts réalisés pour l’information et
d’en améliorer la qualité. Ces cas concernent :
322
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Le patient mineur ou majeur incapable :
- Lors du décès d’un proche, les ayants droits peuvent avoir accès, sauf
volonté contraire exprimée par le défunt avant sa mort, soit
directement ou par l’intermédiaire d’un praticien, aux seules
informations qui leur sont nécessaires pour :
 Connaître la cause de la mort.
 Défendre la mémoire du défunt
 Faire valoir leurs droits.
- Le diagnostic grave ou le pronostic fatal qui représente des
situations où le médecin est autorisé pour des raisons légitimes et dans
l’intérêt du patient à tenir ce dernier dans l’ignorance. Cependant, la
famille peut être informée, sauf exceptions où si le malade a interdit ou
désigné les personnes qui doivent obtenir l’information.
c- Le médecin intermédiaire :
Le patient peut choisir d’avoir accès à des informations médicales le
concernant par un médecin intermédiaire, dite personne de confiance.
Ainsi, il est désigné à cet effet par le demandeur, lequel va
communiquer à l’établissement de soins le nom et l’adresse du
médecin chargé d’être informé.
2- Qui doit informer ?
L’information incombe à tout professionnel de santé dans le
cadre de ses compétences et dans le respect des règles
323
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
professionnelles qui lui sont applicables. Seule l’urgence ou
l’impossibilité peuvent l’en dispenser.
a- Le médecin
L’obligation d’information revient à celui qui soigne, examine ou
conseille le patient, que ce médecin soit généraliste ou spécialiste.
L’obligation d’information ne diffère pas entre le secteur libéral et
public. A l’hôpital, elle revient aux praticiens de l’établissement. En cas
de prise en charge d’un malade par une équipe pluridisciplinaire, tous
doivent contribuer à l’informer chacun selon sa spécialité et se tenir
mutuellement informés.
Ainsi, un arrêt de la Cour de cassation française du 14 octobre
1997 conforte un principe jurisprudentiel lequel précise que le devoir
d’information pèse aussi bien sur le médecin prescripteur que sur celui
qui réalise la prescription. Ainsi, quand un chirurgien demande une
aortographie à un radiologue, les deux doivent informer le patient sur
les risques de l’exploration. En effet, le devoir d’information pèse aussi
bien sur le radiologue que sur le chirurgien.
b- Le personnel paramédical
L’information apportée par les infirmiers (ères) est souhaitable.
Elle constitue un prolongement de celle donnée par le médecin. Le
personnel paramédical donc participe à l’information dans les
324
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
domaines respectifs de compétence et dans le respect des propres
règles professionnelles.
3- De quoi doit-on informer ?
Le contenu de l’information est porté sur les différentes
investigations, traitements ou actions de prévention qui sont proposés,
leur utilité, leur coût, leur urgence éventuelle, leur durée, leurs
conséquences, les risques fréquents ou graves normalement
prévisibles qu’ils comportent ainsi que les autres solutions possibles
en cas de refus. Lorsque, postérieurement à l’exécution des
investigations, traitements ou actions de prévention, des risques
nouveaux sont identifiés, la personne concernée doit en être informée,
sauf en cas d’impossibilité de la retrouver.
L’information doit être :
 Simple et intelligible :
C'est-à-dire des explications formulées par le praticien, avec un
style que le patient arrivera à comprendre facilement, en adaptant ses
propos au contexte médical, à la psychologie et au contexte
socioculturel du patient. Le médecin doit s’assurer que le patient saisit
ce qu’on lui explique, en le laissant poser des questions
complémentaires, et lui proposant de répéter ce qu’il a compris.
325
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
D’autres recommandations de bonnes pratiques renforcent encore ce
caractère d’intelligibilité de l’information en cas de situations
particulières comme :
- Le problème linguistique, c'est-à-dire que la méconnaissance de la
langue parlée par le médecin suppose que le praticien prenne toutes
les dispositions utiles pour que le patient comprenne ses propos. Ainsi,
l’aide d’un autre professionnel de santé ou le recours à un membre de
la famille qui sera capable de mieux percevoir l’information et de la
faire circuler est nécessaire.
- En cas d’un trouble mental, et selon le degré de celui-ci, il convient de
donner l’information de manière adaptée à la capacité de discernement
du patient.
 Approximative :
Il s’agit d’une information globale que le praticien va
communiquer à son patient pour lui donner une idée exacte sur son
état de santé. Ceci va lui permettre de choisir entre une intervention à
risque et un traitement lent, mais dépourvu d’effets secondaires.
 Loyale :
Il n’a jamais été reconnu au médecin le pouvoir de tromper
délibérément son patient, même si cette attitude pouvait se justifier
par une volonté de protéger le patient. L’information doit ainsi être
sincère. Mais cette loyauté ne signifie pas une franchise brutale, crue,
326
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
sans cœur. L'intention de tromper ou dol, est une faute en droit général
; elle peut être la cause de nullité d'un contrat et source de
responsabilité.
III- Circonstances et limites de l’information
L’arrêt du 0 octobre 2118 de la première chambre civile de la
Cour de cassation française pose l’obligation d’information et souligne
les circonstances pouvant justifier l’exonération du devoir d’informer
le patient. Seul le médecin peut les évaluer, il s’agit donc de :
- L’impossibilité d’informer : dans ce cas, le médecin peut juger que la
révélation d’un diagnostic aurait des effets dévastateurs ou que celle
d’un pronostic très grave serait dangereuse et malfaisante. Dans cette
appréciation, entre en ligne de compte le degré de certitude du
médecin, la personnalité du malade, le risque de détresse ou de
désespoir. Ce principe de non révélation est difficile à respecter quand
le malade est porteur d’une affection qui expose des tiers au risque de
contamination, comme le cas du sida. Dans cette situation, il est
indispensable de l’informer de son caractère contaminant et de ses
conséquences, notamment quant aux précautions à prendre vis-à-vis
de son entourage.
- Refus du patient d’être informé quand il est en état d’exprimer sa
volonté. Les raisons de ce refus peuvent tenir à des options
personnelles contestables ou non. Dans ce cas le médecin devra
327
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
s'efforcer de persuader le patient de changer d'avis, tout en évitant
d'exercer sur lui des pressions. D'autres conseils, comme accorder au
patient un peu de temps de réflexion, sont favorables à une évolution
qui amènera le patient à une attitude plus raisonnable. A cet égard la
loi rappelle que la volonté du patient d’être tenu dans l’ignorance d’un
diagnostic ou d’un pronostic doit être respectée, en dehors des cas ou
les tiers sont exposés à un risque de contamination.
- La situation d’urgence : Ce contexte particulier fait que la plupart
des patients ne sont pas en mesure d’être informés et de donner leur
avis sur la prise en charge. Ainsi, l’urgence constitue la seule exception,
permettant de porter atteinte à l’intégrité physique du patient, sans
obtenir son consentement en cas de nécessité thérapeutique.
IV – Modalités et preuve de l’information
L’information du malade est habituellement orale et écrite.
Actuellement, la charge d'apporter la preuve de l'information
incombe au médecin. Les modes de preuve sont classiquement au
nombre de trois : écrits, témoignages et présomptions.
 Preuve écrite :
Il est conseillé de compléter l’information orale par un document
écrit, joint soit à une fiche d’observation ou à un dossier médical et
permettant de conserver une trace de l’information. Leur bien fondé
328
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
est d’éclairer le choix du patient et non pas de permettre au médecin
d’apporter la preuve de l’information. Pourtant l’écrit et le recueil de la
signature du patient attestant son information ne règlent pas tout, car
il peut y avoir contestation sur son contenu et que la signature n’a pas
aucune valeur juridique, sauf en quelques cas tels que le prélèvement
d’organe sur patient vivant, l’expérimentation biomédicale et
l’interruption thérapeutique de grossesse. L’évolution de la société va
sans doute rendre la remise d’un document indispensable, mais
actuellement il n’y a aucun consensus à ce sujet. Encore faudra-t-il que
ce document écrit soit soigneusement précis et scientifiquement
exhaustif.
 Preuves testimoniales : sont de peu d’intérêt, car le témoignage
du personnel paramédical sera toujours contesté par le patient et taxé
de partialité.
 Preuve par présomptions :
C'est-à-dire l’étude d’un ensemble d’éléments, rentrant dans la
relation de soins entre le praticien et son patient et permettant au
magistrat d’admettre que l’information a été effectivement donnée à ce
dernier. Ainsi, le juge ne doit admettre que les présomptions graves,
précises et concordantes. Pour cela, il commet un médecin expert pour
lui donner son avis, en cherchant les indices suivants :
- Des notes dans le dossier médical du patient.
329
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Le nombre et la durée de consultation avant et au cours de l’acte.
- Le délai de réflexion.
- L’attitude et le comportement du patient.
- Les connaissances particulières du patient.
- La pratique habituelle du médecin mis en cause.
- La demande d’accord préalable à un régime d’assurance maladie
(ce qui montre que le patient consente à l’acte).
V- Les conséquences d’un défaut d’information
En France, le défaut d’information constitue la principale cause
dans plus de la moitié des procédures engagées contre les médecins.
Ces derniers peuvent être condamnés à réparer le dommage causé à
la victime par défaut d’information ou par une information
insuffisante. En effet, le défaut d’éclairer le patient le prive d’une
chance d’échapper au risque encouru.
Le non respect de l’obligation peut constitue une faute civile,
pénale, administrative ou disciplinaire. Donc, il peut entraîner des
conséquences sur les différentes facettes de la responsabilité médicale
comme :
330
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
 Les sanctions pénales :
En cas de recherche appliquée et de prélèvements d’organes sans
informer et obtenir le consentement de l’intéressé ou de ses ayants
droits.
 Les sanctions civiles :
La difficulté résulte dans le fait que le préjudice sera en général
moral et donc difficile à déterminer. La responsabilité civile nécessite
la présence de préjudice et le lien de causalité entre la faute et le
dommage.
 Les sanctions disciplinaires :
L’action disciplinaire est totalement indépendante des actions
pénales et civiles. Les sanctions sont infligées par la juridiction de
l’ordre des médecins.
Conclusion
L’information du patient fait partie des devoirs du médecin et ne
doit pas être vécue comme une contrainte, mais l’occasion d’une
relation humaine avec le patient. Les patients devenant de plus en plus
exigeants et renseignés des techniques médicales par l’intermédiaire
des médias, l’information sera de plus en plus complète. Cependant, il
ne faut pas noyer le patient sous une multitude d’information, car
331
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
l’excès d’information tue l’information. Un juste équilibre est à trouver
par le médecin et c’est là toute la difficulté, mais aussi la noblesse de
l’art médical.
332
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫إخبار المريض‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫‪.I‬‬
‫‪-‬‬
‫تحديد قائمة األشخاص الذين يجب إخبارهم‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫تحديد المحتوى والجودة والقيود المفروضة على المعلومة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫معرفة الكيفية والطرق المعتمدة في اإلخبار‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫معرفة النتائج المترتبة على عدم اإلخبار‪.‬‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫تمارس مهنة الطب في معظم األحيان بناء على عقد الرعاية بين المريض والطبيب يلتزم فيه‬
‫هذا األخير بإبالغ المريض عن حالته‪ .‬ويبقى إخبار المريض بالمعلومات الخاصة بمرضه شرط‬
‫أساسي للموافقة الحرة والمستنيرة للخضوع للعالج‪ ،‬وهي ممارسة و التزام أخالقي وحتى قانوني‬
‫في بعض الدول الغربية كفرنسا‪ ،‬حيث يشار إلى الحق في المعلومة في قانون الصحة العامة‪،‬‬
‫حيث يعتبر عدم االلتزام به انتهاكا للكرامة والحق في تقرير المصير‪ ،‬وتخضع الطبيب لمسؤولية‬
‫قانونية‪.‬‬
‫في السابق‪ ،‬كانت مشكلة عدم تقديم المعلومات للمريض غائبة عن المحاكمات وكان إثبات هذا‬
‫الخرق صعبا‪ ،‬في حالة الخالف بين الطرفين‪ .‬حاليا‪ ،‬أصبح المشكل دائم الحضور في المحاكم‬
‫الفرنسية‪ ،‬حيث قلب القانون المحلي المجال الطبي رأسا على عقب‪ ،‬وفرضت على الطبيب مهمة‬
‫إثبات تقديم المعلومات الالزمة للمريض‪ .‬وهكذا فالقانون وأخالقيات المهنة تؤطر ضرورة إخبار‬
‫المريض‪.‬‬
‫‪333‬‬
‫إخبار المريض‬
‫‪.II‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫محتوى المعلومات‪:‬‬
‫يطرح العاملون بالمهن الطبية ومعهم القضاة طبيعة األسئلة المتعلقة بمحتوى المعلومة‬
‫واألشخاص الذين يجب أن يتم تسليمها لهم‪ ،‬حيث أثيرالجواب عن بعض األسئلة للمرة األولى في‬
‫الحكم الصادر عن محكمة النقض الفرنسية في ‪ 22‬فبراير ‪ ،2142‬والتي حددت حق المريض في‬
‫الحصول على المعلومات‪ ،‬التي يجب أن يقدمها الطبيب بأسلوب يسهل على المريض أن يستوعبه‬
‫لكي يتمكن هذا األخير من اتخاذ القرار السليم‪ .‬ومنذ ذلك الحين‪ ،‬تطورت القوانين المؤطرة لتقديم‬
‫المعلومات‪ .‬حاليا ومنذ عام ‪ ،2112‬تم إدراج قانون تقديم المعلومات في القانون الفرنسي الجديد‬
‫للصحة العامة‪.‬‬
‫‪ -5‬لمن تعطى المعلومة ؟‬
‫المتلقي الشرعي للمعلومات هو المريض بنفسه‪ ،‬إال أن هناك بعض االستثناءات في بعض‬
‫األحيان‪ ،‬وبالتالي فالطبيب يعلم أن المريض لن يكون في جميع الحاالت المحاور الرئيسي‪ ،‬وإنما‬
‫كذلك األسرة واألقارب‪.‬‬
‫أ‪ .‬المريض البالغ والعاقل ‪:‬‬
‫مادام على قيد الحياة فيبقى هو المحاور الرئيسي للطبيب وصدور هذه المعلومات يكون‬
‫في مقابلة طبية فردية‪.‬‬
‫ب‪ .‬ذوي الحقوق ‪:‬‬
‫في بعض الحاالت‪ ،‬واجب اإلفصاح ينطبق على األقارب الذين يجب اعتبارهم كمحاورين‪.‬‬
‫وبالتالي يمكن أن يحصلوا على المعلومة الطبية‪:‬‬
‫‪ -‬في حالة المريض القاصر والبالغ الغير العاقل‪.‬‬
‫‪334‬‬
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ الوفاة إال إذا كان إرادة المتوفى مغايرة قبل وفاته‪ ،‬إما مباشرة أو عن طريق الطبيب‪،‬‬‫ويحصلون على المعلومات التي يحتاجونها لمعرفة سبب الوفاة‪ ،‬قصد الدفاع عن المتوفى‬
‫والمحافظة على حقوقه‪.‬‬
‫التشخيص الخطير أو تشخيص الحاالت القاتلة حيث يسمح للطبيب ألسباب مشروعة وفي‬
‫مصلحة المريض الحفاظ على المعلومات وترك المريض يجهل حالته‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬يمكن أن يتم‬
‫إخبار األسرة‪ ،‬إال عندما يكون المريض قد حظر أو عين األشخاص الذين يجب أن يحصلوا على‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫ج‪ .‬الطبيب الوسيط ‪:‬‬
‫يمكن للمريض أن يختار طبيبا وسيطا للحصول على معلومات طبية تخصه‪ ،‬ويسمى‬
‫الشخص الموثوق به‪ .‬ويتم تعيينه لهذا الغرض من قبل المريض الذي يتقدم بطلب‪ ،‬والذي يقوم‬
‫بإرسال اسم وعنوان الطبيب الذي سيحصل على المعلومات إلى المستشفى الذي يعالج فيه‪.‬‬
‫‪ -5‬من الذي يقوم باإلخبار؟‬
‫إعطاء المعلومات هي مسؤولية مهني الصحة وتدخل في إطار صالحياتهم واحترام‬
‫القواعد المهنية المعمول بها‪ .‬إال في حاالت الطوارئ أو االستحالة حيث يمكن إعفائهم منها‪،‬‬
‫واألشخاص الذين يقع عليهم واجب اإلخبار هم‪:‬‬
‫‪‬‬
‫الطبيب‪ :‬االلتزام بإعطاء المعلومات يرجع إلى الطبيب كان عاما أو متخصصا‪ ،‬الذي يعالج أو‬
‫يفحص أو يقدم المشورة للمريض‪ .‬ووجوب إعطاء المعلومات ال يشترط في ذلك نوع القطاع‬
‫كان عاما أو خاصا‪ .‬وفي المستشفى‪ ،‬تعطى المعلومة من طرف ممارسي المؤسسة وإذا كانت‬
‫رعاية المريض من قبل فريق متعدد التخصصات‪ ،‬فالكل مطالب بالمساهمة في إطالع‬
‫المريض على المعلومات كل حسب تخصصه وأيضا إطالع بعضهم البعض‪.‬‬
‫‪335‬‬
‫إخبار المريض‬
‫‪‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫مساعدو األطباء‪ :‬المعلومات المقدمة من قبل الممرضين أمر مرغوب فيه‪ .‬وتمثل امتدادا‬
‫لتلك التي يعطيها الطبيب‪ .‬لذا فمساعدو األطباء يساهمون في إعطاء المعلومات في مجال‬
‫اختصاص كل منهم وبما يتفق مع القواعد المهنية الخاصة‪.‬‬
‫‪ -9‬ما الذي يجب أن يتم اإلخبار به ؟‬
‫محتوى المعلومات يجب أن يتضمن مختلف األبحاث التي تم القيام بها‪ ،‬والعالجات أو‬
‫اإلجراءات الوقائية التي تم اقتراحها وفائدتها وتكلفتها ودرجة استعجاليتها ومدتها ونتائجها‬
‫واألخطار المنتشرة أو الجسيمة المتوقعة وكذلك الحلول األخرى الممكنة في حالة الرفض‪ .‬وفيما‬
‫بعد‪ ،‬في حالة تنفيذ أبحاث‪ ،‬واكتشاف عالجات أو إجراءات وقائية جديدة‪ ،‬أو تم تحديد مخاطر‬
‫جديدة‪ ،‬يجب أن يكون الشخص المعني على علم بذلك‪ ،‬إال إذا لم يكن من المقدور العثور عليه‪.‬‬
‫ويجب أن تكون هذه المعلومات‪:‬‬
‫‪‬‬
‫واضحة ومالئمة‪ :‬التفسيرات التي يقدمها الطبيب يجب أن تصاغ بأسلوب يسهل على‬
‫المريض أن يستوعبه‪ ،‬وأن يحاول تكييف هذه المعطيات مع السياق الطبي والنفسي والسياق‬
‫االجتماعي والثقافي للمريض‪ .‬ويجب عليه أيضا التأكد من أن المريض استوعب ما قيل له‪،‬‬
‫وأن يترك له المجال لطرح أسئلة إضافية‪ ،‬وأن يطلب منه أن يعيد ما قال انه استوعبه‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تقريبية ‪ :‬تكون المعلومة شاملة حيث أن الطبيب الممارس سيقدم لمريضه فكرة دقيقة عن‬
‫حالته‪ .‬وهذا سوف يسمح له أن يختار بين التدخل المحفوف بالمخاطر وعالج بطيئ‪ ،‬ولكن‬
‫ليس له آثار جانبية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫صادقة ‪ :‬ال يسمح للطبيب بتاتا أن يقوم بخداع مريضه عمدا‪ ،‬حتى لو كان ذلك بمبرر الرغبة‬
‫في حمايته‪ .‬يجب أن تتحرى المعلومات الصدق الالزم ولكن هذا ال يعني أن تكون المعلومات‬
‫صادمة وتعطى بطريقة جافة‪ ،‬دون احترام مشاعر المريض‪.‬‬
‫‪336‬‬
‫إخبار المريض‬
‫‪.III‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ما هي حدود عملية اإلخبار؟‬
‫يِؤكد حكم ‪ 0‬أكتوبر ‪ 2118‬الصادر عن الدائرة المدنية األولى لمحكمة النقض الفرنسية على‬
‫إجبارية تقديم المعلومات للمريض كما يسلط الضوء على الظروف التي قد تبرر اإلعفاء من‬
‫واجب إبالغ المريض‪ ،‬والذي تنص عليه المادة ‪ 52‬من مدونة األخالقية الطبية على أنه في حال‬
‫توقع مرض خطير‪ ،‬يمكن إخفاء المعلومة عن المريض شرعيا‪.‬‬
‫ويتعلق األمر بالحاالت التالية ‪:‬‬
‫‪ ‬استحالة تقديم المعلومة ‪ :‬في هذه الحالة‪ ،‬يمكن للطبيب أن يتكهن أن اإلفصاح عن‬
‫التشخيص سيكون مدمرا وخطيرا وضارا للمريض‪ ،‬ومن هنا يجب وضع مجموعة من‬
‫اإلعتبارات منها درجة يقين الطبيب‪ ،‬وشخصية المريض‪ ،‬وخطر الشدة أو اليأس المترتبة‬
‫عنها‪ .‬مبدأ عدم الكشف عن التشخيص أمر يصعب تحقيقه عندما يكون المريض حامال‬
‫لمرض يعرض اآلخرين للخطر‪ ،‬مثل مرض اإليدز‪ .‬في هذه الحالة‪ ،‬ال بد من اإلخبار‬
‫بطبيعة المرض وعواقبه‪ ،‬وخاصة فيما يتعلق باالحتياطات الواجب اتخاذها اتجاه محيطه‪.‬‬
‫‪ ‬إذا كان المريض يرفض أخد معلومات حول حالته الصحية‪ ،‬فيتوجب احترام رغبته‪ ،‬وفي‬
‫حالة ما إذا كان مرضه يشكل خطورة انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين‪ ،‬يجب إخبار‬
‫المريض‪.‬‬
‫‪ ‬حالة االستعجال والطوارئ حيث يكون معظم المرضى غير قادرين على االطالع وإبداء‬
‫آرائهم حول طريقة العالج (في حالة غيبوبة على سبيل المثال)‪ .‬وبالتالي فالحاالت‬
‫المستعجلة هي التي تشكل اإلستثناء الوحيد للتدخل الطبي بدون أن يكون هناك إخبار‬
‫ورضى المريض إذا كانت هناك حاجة عالجية‪.‬‬
‫‪337‬‬
‫إخبار المريض‬
‫‪.IV‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ما هي الطرق المعتمدة لإلخبار بالمعلومات الطبية؟‬
‫تقديم المعلومات للمريض عادة ما تكون شفوية أوكتابية‪.‬‬
‫حاليا‪ ،‬وبما أن عبء إثبات الخبار يقع على عاتق الطبيب‪ ،‬فإن وسائل اإلثبات عادة ما‬
‫تكون ثالثة ‪ :‬كتابات وشهادات وقرائن‪.‬‬
‫‪ ‬المعلومات المكتوبة التي تعتبر مكملة للمعلومات الشفوية‪ ،‬إما في تقرير الحالة أو السجل‬
‫الطبي ألنها تساعد على تتبع المعلومات‪ ،‬شريطة ما يلي‪:‬‬
‫ التدرج واإلستناد إلى البيانات المدققة‪.‬‬‫ مركبة وواضحة ومفهومة ألكبر عدد من المرضى مما يؤكد ضرورة تقييمها‬‫واختبارها قبل نشرها‪.‬‬
‫ التحقق من صحتها‪ ،‬على سبيل المثال من قبل الجمعيات العلمية‪ ،‬وفقا لمعايير الجودة‬‫المعترف بها‪.‬‬
‫ الوثائق المكتوبة يجب أن تشير إلى أن المريض مدعو إلى طرح أي سؤال يريد‪.‬‬‫ استعمال وسائل السمعي البصري أو الوسائط المتعددة يمكن أن تكمل بشكل مفيد‬‫المعلومات الشفوية والكتابية‪.‬‬
‫هناك شكل معين في مجال التبرع باألعضاء مقنن بموجب المادة ‪ 21‬من القانون ‪-24‬‬
‫‪ :18‬المتبرع يجب أن يعطي موافقته أمام رئيس المحكمة االبتدائية‪.‬‬
‫‪ ‬أدلة الشهادة ‪:‬‬
‫وتلقى القليل من االهتمام ألن شهادة مهنيي الصحة غالبا ما يكون الطعن فيها من قبل‬
‫المريض حيث يكون هناك إتهام بالتحيز‪.‬‬
‫‪338‬‬
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬إثبات بالقرائن‪:‬‬
‫ويكون بدراسة مجموعة من العناصر التي تدخل في إطار عالقة الطبيب بالمريض‬
‫وتسمح للقاضي بمعرفة إذا كانت المعلومات قد قدمت فعال لهذا األخير‪ .‬وبالتالي‪ ،‬ال يجب على‬
‫القاضي القبول إال بالقرائن الخطيرة والدقيقة والمتناسقة‪ .‬كما يمكنه االستعانة بطبيب خبير إلعطاء‬
‫رأيه‪ ،‬وبالتالي جمع المؤشرات التالية‪:‬‬
‫ المالحظات المدونة في السجل الطبي للمريض‪.‬‬‫ عدد ومدة الزيارات قبل وأثناء التدخل الطبي أو الجراحي‪.‬‬‫ فترة التفكير‪.‬‬‫ موقف وسلوك المريض‪.‬‬‫ معارف المريض‪.‬‬‫ الممارسة االعتيادية للطبيب‪.‬‬‫ طلب الحصول على الموافقة القبلية لشركات التأمين الصحي (وهي دليل على موافقة المريض)‪.‬‬‫‪.V‬‬
‫العقوبات في حالة عدم إخبار المريض‪:‬‬
‫في فرنسا‪ ،‬نقص المعلومات هو السبب الرئيسي في أكثر من نصف حاالت الشكايات ضد‬
‫األطباء‪ ،‬حيث يمكن أن يؤمروا بتعويض األضرار التي لحقت الضحية بسبب نقص المعلومات أو‬
‫معلومات غير كافية‪ .‬إخفاء المعلومات الطبية عن المريض قد يحرمه من فرصة النجاة من خطر‬
‫يترقبه؛ فعدم احترام االلتزام بتقديمها له‪ ،‬قد يشكل خطأ مدنيا أو جنائيا أو إداريا أو تأديبيا‪ .‬لذلك‬
‫فقد تكون له عواقب على مختلف جوانب المسؤولية الطبية على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪339‬‬
‫إخبار المريض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬العقوبات الجنائية‬
‫في حالة إنجاز بحوث تطبيقية أو أخذ أعضاء دون إخبار أو الحصول على موافقة الشخص المعني‬
‫أو ذوي الحقوق‪.‬‬
‫‪ ‬العقوبات المدنية‬
‫تكمن الصعوبة هنا في أن الضرر يكون في غالب األحيان معنويا‪ ،‬وبالتالي من الصعب تحديده‪.‬‬
‫ولهذا تعرض الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية‪.‬‬
‫‪ ‬العقوبات التأديبية‬
‫اإلجراءات التأديبية مستقلة تماما عن اإلجراءات الجنائية والمدنية‪ .‬وبالتالي تفرض العقوبات من‬
‫قبل المجلس التأديبي للهيئة الوطنية للطبيبات واألطباء‪.‬‬
‫‪.VI‬‬
‫خاتمة ‪:‬‬
‫يعتبر تقديم المعلومات للمرضى جزءا من واجبات الطبيب‪ ،‬وينبغي أال ينظر إليها أنها‬
‫تشكل عائقا‪ ،‬ولكنها فرصة لبناء عالقة إنسانية مع المريض‪ .‬لقد أصبح المرضى أكثر وعيا‬
‫بالتقنيات الطبية من خالل وسائل اإلعالم‪ ،‬لذلك يجب أن تكون المعلومات أكثر دقة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ال‬
‫يجب إغراق المريض في عدد وافر من المعلومات‪ ،‬ألن فائضا من المعلومات يقتل عملية‬
‫اإلخبار‪ .‬وبالتالي يجب على الطبيب أن يبحث عن التوازن الصحيح وهنا تكمن الصعوبة‪ ،‬ولكنها‬
‫تعبر أيضا عن نبل الممارسة الطبي‪.‬‬
‫‪340‬‬
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LE CONSENTEMENT AUX SOINS
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES
- Connaitre les caractères du consentement
- Lister les exceptions à l’obligation de consentement
- Identifier les conséquences d’un défaut de consentement
I- INTRODUCTION
Le consentement du patient aux soins se situe à un carrefour
majeur des problèmes juridiques liés à l’exercice médical. Consentir
c’est accepter qu’un acte se déroule.
Dans le domaine médical, le consentement donné par le patient
est double. D’une part, il y’a le consentement proprement dit
permettant la conclusion du contrat des soins, car tout contrat suppose
un consentement valable de la part des parties qui s’engagent. D’autre
part, il y’a l’assentiment au traitement pratiqué, envisagé comme un
corollaire du droit du patient à faire respecter son intégrité physique et
à en dispenser. Cet accord n’obéit pas exactement aux règles régissant
le consentement dans le domaine contractuel ; il est notamment
révocable en permanence.
341
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
II- CARACTERES DU CONSENTEMENT
A- Le consentement est libre
IL est donné volontairement et doit être obtenu sans pression
physique ni morale de la part du médecin.
B- Le consentement est éclairé
La décision du patient de donner son consentement aux soins
doit être éclairée, c'est-à-dire que le patient doit être informé de la
nature du soin proposé, des effets bénéfiques prévus, des risques
importants, des risques spéciaux, des effets secondaires importants du
traitement, d’autres mesures possibles et des conséquences de
l’absence de traitement.
C- Le consentement est tacite
Le consentement est nécessaire pour tous les actes médicaux,
même courants ou d’une portée faible. L’on n’exige cependant pas qu’il
soit toujours formulé expressément : on peut se contenter d’un
consentement tacite, ou implicite, dès lors qu’il est certain. Ainsi, le fait
pour le patient de ne pas refuser l’intervention après avoir reçu une
information adéquate peut être interprétée comme un accord tacite à
celle-ci.
En général, on satisfait d’un consentement tacite pour les actes
médicaux et les examens courants, qui n’entraînent aucun risque pour
342
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
le patient, afin de ne pas paralyser l’exercice normal et usuel de la
médecine (ex : auscultation, prise de la tension artérielle…). Par contre,
dès que la thérapie est tant soit peu importante ou comporte des
risques, le consentement doit être exprès.
III- REGLES PARTICULIERS
A- En cas de prélèvement d’organes sur personne vivante
Les conditions d’un tel prélèvement sont très limitatives et visent
à éviter tout commerce et à préserver les conditions de liberté de choix
de l’intéressé. En effet, le don ne peut être effectué que dans l’intérêt
d’un receveur (article 1 de la loi n°24-98 relatif au don d’organes.
D’autre part, le donneur doit être informé des risques et des
conséquences de prélèvement et doit exprimer son consentement
devant les autorités du tribunal. Ce consentement est révocable à tout
moment.
B- En cas de prélèvement d’organes sur personne décédée
Le prélèvement ne peut être fait qu’à des fins thérapeutiques ou
scientifiques et qu’après que la mort ait été dûment constatée et selon
des règles communes de consentement (article 13 de la loi 16-98). Il ne
peut être effectué si la personne a fait connaître de son vivant son
opposition à ce prélèvement par tout moyen.
343
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
En cas d’un mineur, le consentement par écrit de chacun des
titulaires de l’autorité parentale est obligatoire ou seulement de l’un
d’entre eux en cas d’impossibilité, de même celui d’un représentant
légal pour les majeurs sous tutelle.
C- En cas de prélèvement de sang
La transfusion sanguine s’effectue dans l’intérêt du receveur et
relève des principes éthiques de bénévolat, de l’anonymat du don et de
l’absence de profit. Le prélèvement doit être fait par un médecin ou
sous sa responsabilité après recueil du consentement du donneur.
Le législateur français précise qu’aucun prélèvement ne peut être
effectué sur une personne majeure faisant l’objet d’une mesure de
protection légale ou sur un mineur, sauf en cas d’urgence
thérapeutique dans ce dernier cas, ou si aucun donneur majeur
immunocompatible n’a pu être trouvé.
D- En cas d’étude de prélèvement de tissus, cellules ou de
produits du corps humain
Ces prélèvements sur une personne humaine ne peuvent être
effectué que :
- Dans un but thérapeutique ou scientifique
- Dans le cas de contrôle des analyses de biologie médicale.
344
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
E- En cas d’étude de caractéristiques génétiques
L’examen des caractéristiques génétiques n’est possible qu’à des
fins médicales ou de recherche scientifique ou dans le cadre d’une
procédure judiciaire. Le consentement de la personne doit être obtenu
préalablement et par écrit après que celle-ci ait été informée de la
nature de l’examen proposé et de sa finalité.
Aucune identification par empreintes génétiques ne peut être
réalisée après la mort d’une personne manifestant un désaccord
préalable.
F- En cas de prélèvement pour sérologie VIH
Le dépistage du virus du VIH n’est obligatoire que dans certains
cas (don du sang, d’organes, de tissus, de cellules et notamment de
sperme et de lait). Dans les autres cas, tout dépistage pour lequel un
consentement préalable n’a pas été obtenu est interdit.
G- En cas de recherche biomédicale
L’inclusion des patients dans des protocoles de recherche
comportant un traitement automatisé des données, ne doit être
prononcée qu’après que ceux-ci aient été avertis de la nature des
informations transmises, de la finalité du traitement des données et
des personnes destinataires de ces données.
345
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
VI- EXCEPTIONS A L’OBLIGATION DE CONSENTEMENT
A- En cas d’urgence ou de nécessité médicale
S’il y’a urgence, dans le sens de danger immédiat pour la vie du
patient, le médecin doit intervenir même s’il n’a pas pu obtenir le
consentement de ce dernier ou de ses proches, comme l’impose, dans
l’intérêt du malade.
Le médecin qui s’abstient d’intervenir se rend coupable du délit
de non assistance à une personne en danger (article 431 du Code pénal
marocain). Ce délit suppose que la personne à protéger se trouve
menacée d’u péril grave, lequel est connu par celui qui s’abstient
d’intervenir, alors qu’il aurait pu le faire sans danger sérieux pour luimême ou pour autrui.
B- Prévention des maladies contagieuses
Lorsqu’une personne souffre de certaines affections contagieuses
et dangereuses, elle est tenue de faire traiter. Il y’a donc une exception
à son droit de principe à la libre disposition de son corps : elle est
obligée de se soumettre au traitement, et son consentement n’est plus
la condition légitimant l’intervention du médecin. Cette obligation est
fondée sur des considérations de protection de la santé publique.
346
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C- Personnes atteints des troubles mentaux
Le consentement du malade mental aux soins est souhaitable et on
insistera si besoin pour l’obtenir. Mais lorsqu’il s’y refuse, le médecin et
l’entourage familial doivent dans certains cas passer outre. En cas
d’aliénation mentale caractérisée ou d’état dangereux pour la sécurité
des personnes, l’hospitalisation s’impose avec ou sans internement
administratif.
D- Constatation d’un état d’ivresse
Les officiers de police judiciaire peuvent imposer un test de
l’haleine soit sur instruction du procureur du roi soit à leur initiative.
Ils peuvent, même en absence de tout signe d’ivresse manifeste,
soumettre toute personne qui conduit un véhicule à des tests de
dépistage de l’imprégnation alcoolique par l’air expiré (article 210 du
Code de la route : loi n° 52-05). Ils peuvent faire procéder à des
examens médicaux cliniques et biologiques afin d’établir l’état
alcoolique de la dite personne (articles 208 et 208 du Code de la
route).
E- Toxicomanie
Le procureur du roi peut enjoindre aux personnes ayant fait un
usage illicite de stupéfiants de subir une cure de désintoxication ou de
se placer sous surveillance médicale (article 8 du Dahir portant loi n°
347
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
1-73-282 du 21 mai 1974 relatif à la répression de la toxicomanie et la
prévention des toxicomanes).
La encore, il s’agit d’un consentement forcé. Toutefois, les
poursuites pénales ne seront pas engagées si l’auteur de l’infraction
consent, à se soumettre pour la durée nécessaire à sa guérison, à une
cure de désintoxication à laquelle il sera procédé, soit dans un
établissement thérapeutiques soit dans une clinique privée agrée par
le ministère de la santé publique.
V- LES CONSEQUENCES D’UN DEFAUT DE CONSENTEMENT
A- Sur le plan pénal
Le défaut de consentement n’est pas un fait pénal par lui-même
et il n’est pas un support d’une faute pénale dans le cadre de l’exercice
habituel de la médecine.
Par contre, en cas d’expérimentation bio-médicale, de
prélèvements d’organes ou de tissus ou d’inclusion dans une
procédure de procréation médicale assistée, la non obtention du
consentement selon les formes légales, est passible de poursuites
pénales.
348
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B- Sur le plan civil
Le défaut de consentement est considéré comme une faute civile
car il constitue un manquement aux obligations contractuelles du
médecin.
En pratique, pour évaluer le préjudice consécutif à cette faute, le
juge doit se poser d’une part, la question de l’évolution comparée entre
l’évolution naturelle de l’affection et l’évolution obtenue après l’acte de
soins effectué sans consentement et d’autre part du caractère
inéluctable ou non de cette intervention médicale.
C- Sur le plan administratif
Le défaut de consentement est considéré comme une faute
engageant la responsabilité de l’établissement hospitalier.
VI- CONCLUSION
Le consentement est une obligation, tant déontologique que
juridique, dont les enjeux sont essentiels pour une relation médecin –
malade apaisée. Face au pouvoir du médecin titulaire du savoir, le
malade est naturellement dans une position de faiblesse ; son
information préalable et son consentement, en toute connaissance de
cause, sont les seuls moyens de rééquilibrer la relation asymétrique
des pouvoirs.
349
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ معرفة ميزات الرضى‪.‬‬‫ تحديد قائمة االستثناءات التي ال تجب فيها الموافقة على العالجات‪.‬‬‫ تحديد النتائج المترتبة على عدم الرضى‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫يأخذ رضى المريض وموافقته على العالجات مكانة هامة في ما يتعلق بالمشاكل القانونية‬
‫المتعلقة بالممارسة الطبية‪ ،‬فالموافقة تكون بقبول الخضوع لإلجراءات الطبية‪.‬‬
‫في المجال الطبي‪ ،‬تأخذ موافقة المريض شقين اثنين‪:‬‬
‫من جهة‪ ،‬هناك الموافقة على إبرام العقد الطبي‪ ،‬ألن أي عقد يتطلب الموافقة من األطراف‬
‫الملتزمة به‪ .‬ومن جهة أخرى‪ ،‬هناك الموافقة على العالجات المفروض القيام بها‪ ،‬وينظر إليها‬
‫على أنها نتيجة طبيعية لحق المريض للحفاظ على سالمته الجسدية‪ .‬هذا اإلتفاق بين األطراف‬
‫الملتزمة في العقد الطبي ال يخضع لقواعد الموافقة التي تكون عادة في المجال التعاقدي‪.‬‬
‫‪.II‬‬
‫خصائص الرضى ‪:‬‬
‫‪ .5‬حرية الموافقة ‪:‬‬
‫يكون طوعا ويجب الحصول عليه دون أي ضغط سواء كان بدنيا أو معنويا من طرف‬
‫الطبيب‪.‬‬
‫‪350‬‬
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .5‬الرضى يجب أن يكون مستنيرا‪:‬‬
‫قرار أخذ المريض للموافقة على الرعاية يجب أن يكون مستنيرا وواضحا‪ ،‬يعني أنه‬
‫ينبغي إبالغ المريض بطبيعة التكفل المقترح والفوائد المتوقعة والمخاطر الهامة والمخاطر‬
‫الخاصة واآلثار الجانبية للعالج واآلثار المترتبة في حال عدم قبول العالج‪.‬‬
‫‪ .9‬الرضى هو ضمني‪:‬‬
‫الموافقة مطلوبة في جميع اإلجراءات الطبية‪ ،‬حتى البسيطة منها‪ .‬ومع أنها ال تصاغ دائما‬
‫بشكل واضح ومكتوب إال أن الموافقة الضمنية غالبا ما تكون كافية‪ .‬وبالتالي‪ ،‬فالمريض الذي ال‬
‫يرفض اإلجراء الطبي بعدما توصل بالمعلومات الكافية‪ ،‬يمكن أن يفسر على أنه راضي ضمنيا‪.‬‬
‫بشكل عام‪ ،‬تكون الموافقة ضمنية على اإلجراءات الطبية والفحوص الروتينية‪ ،‬التي ال‬
‫تسبب أي خطر على المريض‪ ،‬حتى ال تشل الممارسة العادية والمعتادة للطب(على سبيل المثال‪:‬‬
‫حساب ضغط الدم ‪ .)...‬وبمجرد أن يكون العالج ذو أهمية أو ينطوي على مخاطر‪ ،‬يجب أن‬
‫تكون الموافقة صريحة‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫قواعد خاصة ‪:‬‬
‫‪ .5‬في حالة أخذ األعضاء من شخص حي ‪:‬‬
‫شروط أخذ هذه العينات مقيدة جدا وتهدف إلى تجنب المتاجرة بها والحفاظ على شروط‬
‫حرية اختيار المستفيد‪ .‬وبالتالي ال يمكن أخذ األعضاء إال إن كانت هناك فائدة للشخص الذي‬
‫ستزرع له (المادة ‪ 1‬من القانون رقم ‪ 18-24‬المتعلق بالتبرع باألعضاء)‪ .‬وعالوة على ذلك‪،‬‬
‫يجب أن يتم إبالغ المتبرع بالمخاطر جراء أخذ العضو ويجب التعبير عن موافقته عند السلطات‬
‫القضائية‪ ،‬وهذه الموافقة يمكن إلغاءها في أي وقت‪.‬‬
‫‪351‬‬
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .5‬في حالة أخذ األعضاء من شخص متوفي ‪:‬‬
‫ال يمكن أن يتم أخذ األعضاء إال ألغراض عالجية أو علمية وفقط بعد الوفاة و حسب‬
‫قواعد محددة في المادة ‪ 25‬من قانون ‪ .18-24‬واليمكن أن يتم هذا ااألمر إذا كان الشخص‬
‫المتوفى قد عبر في حياته عن معارضته لألخذ‪.‬‬
‫في حالة األخذ من قاصر‪ ،‬يجب أن تكون الموافقة مكتوبة من األبوين‪ ،‬أو واحد منهم في‬
‫حالة تعذر أخذ موافقة اآلخر‪ ،‬وكذلك الشأن بالنسبة للبالغين الخاضعين للوصاية‪.‬‬
‫‪ .9‬في حالة التبرع بالدم ‪:‬‬
‫يكون نقل الدم في مصلحة المتلقي ويبرز المبادئ األخالقية للعمل التطوعي‪ ،‬ويكون بعدم‬
‫ذكر اسم المتبرع وفي غياب تام للجانب الربحي‪ .‬يجب إجراء أخد الدم من قبل الطبيب أو تحت‬
‫مسؤوليته بعد الحصول على الموافقة من المتبرع‪.‬‬
‫و ال يجوز أخذ العينات من بالغ يخضع للحماية القانونية أو من قاصر‪ ،‬إال في حاالت‬
‫الضرورة العالجية المستعجلة‪ ،‬أو في حالة عدم وجود بالغ موافق على أخذ دمه‪.‬‬
‫‪ .3‬في حالة دراسة عينات من األنسجة أوالخاليا البشرية‪:‬‬
‫ال يمكن أخذ هذه العينات إال إذا كانت‪:‬‬
‫‪‬‬
‫لغرض عالجي أو علمي‪.‬‬
‫‪‬‬
‫في حالة مراقبة التحاليل الطبية‪.‬‬
‫‪352‬‬
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .4‬في حالة دراسة الخصائص الوراثية ‪:‬‬
‫ال يمكن دراسة الصفات الوراثية إال ألبحاث طبية أو علمية أو في إطار اإلجراءات‬
‫القانونية‪ .‬يجب الحصول على موافقة الشخص مسبقا وخطيا بعد أن يتم إبالغه بطبيعة اإلجراء‬
‫المقترح والغرض منه‪.‬‬
‫ال يمكن إجراء أي فحص للحمض النووي بعد وفاة شخص عرف برفضه لهذا اإلجراء‪.‬‬
‫‪ .6‬في حالة البحث عن فيروس نقصان المناعة المكتسبة ‪:‬‬
‫الكشف عن فيروس نقصان المناعة المكتسبة إلزامي فقط في بعض الحاالت (التبرع بالدم‬
‫واألعضاء واألنسجة والخاليا بما في ذلك الحيوانات المنوية والحليب)‪ .‬أما في الحاالت األخرى‪،‬‬
‫أي كشف لم يتم الحصول على موافقة مسبقة عليه فهو محظور‪.‬‬
‫‪ .7‬في حالة البحوث الطبية ‪:‬‬
‫ال يجوز إدراج المرضى في بحوث علمية تتضمن دراسة آلية للمعلومات إال بعد شرح‬
‫طبيعة المعلومات المرسلة‪ ،‬والغرض من معالجة البيانات واألشخاص المرسلة إليهم هذه البيانات‬
‫وأخذ الموافقة من المعنيين باألمر‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫استثناءات شرط الموافقة ‪:‬‬
‫‪ .5‬في حالة الطوارئ أو الضرورة الطبية ‪:‬‬
‫إذا كان هناك حالة مستعجلة بمعنى خطر مباشر على حياة المريض‪ ،‬يجب على الطبيب‬
‫أن يتدخل حتى لو كان ال يستطيع الحصول على موافقة هذا األخير أو عائلته‪ ،‬حيث أن التدخل في‬
‫مصلحة المريض‪.‬‬
‫‪353‬‬
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫عدم تقديم مساعدة لشخص في خطر يجعل الطبيب جانيا (المادة ‪ 552‬من القانون الجنائي‬
‫المغربي) رغم أنه كان يستطيع أن يقدم تلك المساعدة إما بتدخله الشخصي وإما بطلب اإلغاثة‪ ،‬دون‬
‫تعريض نفسه أو غيره ألي خطر‪.‬‬
‫‪ .5‬الوقاية من األمراض المعدية ‪:‬‬
‫عندما يعاني شخص من بعض األمراض الخطيرة والمعدية‪ ،‬يجب عليه الخضوع للعالج‪،‬‬
‫وموافقته ليست ضرورية للتدخل الطبي‪ ،‬ويستند هذا االلتزام على حماية الصحة العامة‪.‬‬
‫‪ .9‬األشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ‪:‬‬
‫الحصول على موافقة المرضى عقليا أمر مرغوب فيه واإلصرار على الحصول عليه‬
‫مستحب إذا لزم األمر‪ .‬أما إن رفض المريض فيتكلف الطبيب وأسرة المريض بمباشرة العالج‬
‫ولو بدون موافقة‪ ،‬وفي حال وجود عزلة نفسية أو خطر على سالمة األشخاص يجب استشفاء‬
‫المريض رغما عنه‪.‬‬
‫‪ .3‬معاينة حالة سكر ‪:‬‬
‫يقوم ضباط الشرطة القضائية باختبار التنفس بناء على تعليمات من النائب العام أو‬
‫بمبادرة منهم‪ .‬ويمكن أن يقوموا وحتى من دون أي عالمات واضحة للسكر بتقديم أي شخص يقود‬
‫السيارة الختبار التنفس عن طريق هواء الزفير (المادة ‪ 210‬من مدونة السير رقم ‪.)14 -42‬‬
‫ويمكن إجراء الفحوص السريرية والمخبرية لتحديد الحالة الكحولية للشخص المعني (المادتان‬
‫‪ 218‬و ‪ 211‬من مدونة السير)‪.‬‬
‫‪ .4‬اإلدمان ‪:‬‬
‫تستطيع النيابة العامة أن تجعل األشخاص الذين ضبطوا في اإلستخدام الغير المشروع‬
‫للمخدرات أن يخضعوا إلعادة التأهيل أو أن يوضعوا تحت المراقبة الطبية (المادة ‪ 8‬من الظهير‬
‫‪354‬‬
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الشريف رقم ‪ 282-05-2‬من ‪ 22‬مايو ‪ 2105‬لمحاربة اإلدمان والوقاية من متعاطي‬
‫المخدرات)‪.‬‬
‫مرة أخرى‪ ،‬تكون الموافقة قسرية‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ال يتم اتخاذ أي إجراءات جنائية في حق‬
‫المتهم إذا وافق أن يخضع وبالوقت الالزم لشفائه‪ ،‬حيث سيخضع إلعادة التأهيل إما في مؤسسة‬
‫عالجية أو في مصحة خاصة معترف بها من قبل وزارة الصحة‪.‬‬
‫‪.V‬‬
‫النتائج المترتبة على عدم الموافقة ‪:‬‬
‫‪ .5‬على المستوى الجنائي‪:‬‬
‫عدم الموافقة ليس عمال إجراميا في حد ذاته وليس جريمة جنائية بموجب الممارسة الطبية‬
‫المعتادة‪ ،‬إال أنه في حالة التجارب الطبية أو أخذ األعضاء واألنسجة أو إجراء طبي يفضي‬
‫لإلنجاب‪ ،‬يتوجب الحصول على الموافقة‪ ،‬ويخضع للمتابعة الجنائية من أخل بها‪.‬‬
‫‪ .5‬على المستوى المدني ‪:‬‬
‫تعتبر عدم الموافقة خطأ مدنيا ألنه ينتهك االلتزامات التعاقدية الطبيب‪.‬‬
‫عمليا‪ ،‬لتقييم األضرار الناتجة عن هذا الخطأ‪ ،‬على القاضي أن يسأل أوال عن مسألة‬
‫التطور المقارن بين التطور الطبيعي للمرض والذي تم الحصول عليه بعد اإلجراءات الطبية دون‬
‫الموافقة‪ ،‬وأيضا حتمية هذا التدخل الطبي من عدمه‪.‬‬
‫‪ .9‬على المستوى اإلداري ‪:‬‬
‫يعتبر عدم الموافقة خطأ تترتب عنه مسؤولية المستشفى‪.‬‬
‫‪355‬‬
‫الرضى والموافقة على العالجات‬
‫‪.VI‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫خاتمة‬
‫سواء على المستوى األخالقي أو القانوني تعتبر الموافقة واجبا ضروريا يضبط عالقة‬
‫الطبيب بالمريض‪ .‬وفي مواجهة قوة الطبيب الحامل للمعرفة غالبا ما يكون المريض في موقف‬
‫ضعف‪ ،‬وبالتالي يبقى تقديم المعلومات الالزمة والموافقة على العالج هو السبيل الوحيد لتحقيق‬
‫التوازن في العالقة غير المتكافئة بين الطبيب والمريض‪.‬‬
‫‪356‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LES RESPONSABILITES MEDICALES
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES
* Identifier les différents types de responsabilité médicale.
* Lister les infractions qui engagent la responsabilité pénale du
médecin.
* Etiqueter les principes de la responsabilité ordinale.
* Etiqueter les principes de la responsabilité civile.
* Etiqueter les principes de la responsabilité administrative.
I- INTRODUCTION
L’exercice de la médecine n’est pas abandonné à l’arbitraire, mais
il obéit à des règles morales et légales bien établies. C’est la loi qui
institue le médecin en tant que professionnel et c’est elle qui lui dicte le
comportement qu’il doit adopter.
La responsabilité médicale est le fait d’assumer les conséquences
d’un acte médical.
Le but de la responsabilité médicale consiste à instaurer un
équilibre entre deux besoins impératifs de sécurité légitime, mais
difficilement conciliables, d’une part un besoin de sécurité pour le
357
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
médecin afin de lui permettre de développer la maîtrise de son art et
faire progresser la science médicale sans céder à la crainte et la
panique qui peuvent scléroser son activité. D’autre part, un besoin de
sécurité nécessaire pour le patient qui s’estime actuellement en
mesure et en droit d’exiger plus de garantie, plus de protection contre
tout ce qui peut porter atteinte à son intégrité physique ou morale y
compris les actes dont il a nécessairement besoin.
La
loi
au
Maroc
n’a pas spécialement
réglementé la
responsabilité médicale qui reste une instruction jurisprudentielle.
Face à des textes généraux renvoyant à des règles de droit commun, les
juges étaient contraient d’interpréter et donc d’inventer à l’occasion
des litiges des règles devant gouverner la responsabilité médicale.
II- DIFFERENTS ASPECTS DE LA RESPONSABILITE MEDICALE
De nos jours, la mise en cause judiciaire d’un médecin dans
l’exercice de sa profession est devenue de plus en plus fréquente et
ceci pour plusieurs causes à savoir :
- L’évolution de l’activité médicale.
- Le développement éclatant des techniques utilisées.
- Le rôle des médias envers les individus.
- Le changement des mentalités.
358
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Cette mise en jeu de la responsabilité médicale est envisagée sur
plusieurs plans : pénal où le médecin répond de ses actes devant la
société, civile où le praticien doit à son patient la réparation du
dommage qu’il lui a causé, ordinale où le médecin répond de ses fautes
devant les instances disciplinaires de l’ordre et, enfin, administrative
où l’administration répond des fautes commises par ses agents ou par
son mauvais fonctionnement.
III- LA RESPONSABILITE MEDICALE PENALE
A- Les conditions de mise en jeu de la responsabilité pénale
du médecin
En droit, le terme de responsabilité concerne deux fonctions : la
réparation du dommage et/ou la sanction du responsable.
La responsabilité pénale consiste, pour la personne qui a commis
une infraction définie par la loi, à supporter les peines attachées par le
législateur à la commission de cette infraction : amende et/ou
privation de liberté.
A cet égard, le praticien ne jouit d’aucune immunité et se trouve
responsable pénalement dans les termes du droit commun de ses
fautes professionnelles.
Le droit pénal ne se préoccupe pas d’indemniser la victime à
laquelle il ne s’intéresse que très peu. Il se préoccupe d’assurer par la
359
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
répression, la défense de la société contre les agissements qui
troublent l’ordre social.
C’est pourquoi, la sanction pénale est en principe proportionnée
à la gravité de la faute et non à l’étendue du préjudice.
Pour que la responsabilité pénale soit appliquée, la loi exige la
présence des trois éléments à savoir :
* l’élément légal : c’est le comportement répréhensible prévu par
la loi.
* l’élément matériel : c’est le comportement matériellement
adopté par l’individu dont on engage la responsabilité (soit sous forme
d’une action ou d’une omission).
* l’élément moral : le comportement répréhensible doit avoir été
adopté dans des conditions où l’on puisse le lui reprocher.
Dans
la
gamme
des
infractions,
on
peut
distinguer
essentiellement des délits involontaires tel que l’homicide et les
blessures par imprudence et des délits intentionnels variant dans leur
gravité et dans la fréquence de leur commission tels que : l’avortement
illégal, l’abstention fautive, la violation du secret médical, les faux
témoignages et faux certificats……
360
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B– Les infractions involontaires
Le droit marocain n’a pas érigé à cet égard des textes spécifiques,
mais les tribunaux appliquent les dispositions générales des articles
432 et 433 du Code pénal (CPM).
Art. 432 stipule que : « Quiconque, par maladresse, imprudence,
inattention, négligence ou inobservation des règlements commet
involontairement un homicide ou en est involontairement la cause est
puni de l’emprisonnement de trois mois à cinq ans et d’une amende de
250 à 1000 dirhams ».
Art. 433 stipule que : « Quiconque, par maladresse, imprudence,
inattention, négligence ou inobservation des règlements cause
involontairement des blessures, coups ou maladies entraînant une
incapacité de travail personnel de plus de six jours est puni de
l’emprisonnement d’un mois à deux ans et d’une amande de 221 à 411
dirhams ».
C- Les infractions volontaires
1- Les homicides et blessures volontaires
Le médecin commet rarement de telles infractions, mais il lui est
souvent demandé d’assumer les conséquences de tels actes. C’est le cas
notamment de l’euthanasie qui se voit être traitée de manière
différente selon le pays étudié.
361
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Le Code pénal marocain n'a pas retenu de qualification
particulière concernant l'euthanasie. Elle reste assimilée à un meurtre
voire
un
assassinat
ou
un
empoisonnement,
punissables
respectivement selon les articles 392, 393 et 398 du CPM, de la
réclusion perpétuelle ou de la peine de mort.
2- La castration et la stérilisation humaine volontaire
La castration est réprimée par l’article 522 du CPM, stipulant que
« Quiconque se rend coupable du crime de castration est puni de la
réclusion perpétuelle. Si la mort en est résultée, le coupable est puni de
mort ». (10)
Les traitements médicaux et chirurgicaux en vue de la
réadaptation des caractères sexuels au sexe auquel un transsexuel a la
conviction d’appartenir constitue une pratique illégale dans ce pays
pouvant tomber sous le coups de l’article précédant.
Quant à la stérilisation humaine volontaire, elle constitue une
atteinte à l’intégrité physique de la personne qui n’est justifiée que par
la nécessité thérapeutique et le consentement de l’intéressée. Mais il
existe une perception extensive du concept de la nécessité
thérapeutique permettant le recours à la stérilisation tubaire sur des
justifications médicales, même mineures, surtout lorsque celles-ci sont
assorties de certaines considérations sociales (âge de la femme,
nombre d'enfants, situation socio-économique).
362
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Par contre, la vasectomie n’est pas d’usage dans ce pays et il ne
semble pas y avoir de légitimité possible à sa réalisation.
3- L’interruption illégale de la grossesse
L’avortement illégal constitue un délit qui concerne en
particulier le corps médical. La répression consacrée à cette infraction
couvre 21 articles du Code pénal marocain, de l’article 551 à l’article
458.
D- Les autres infractions entrainant la responsabilité pénale
médicale
1- L’exercice illégal de la médecine :
L’exercice de la médecine est réservé de droit aux seuls docteurs
en médecine, régulièrement inscrits au tableau du conseil de l’ordre
des médecins. Ce souci de protection de l’intérêt du malade explique le
monopole réservé à l’Etat de la délivrance des diplômes universitaires.
Les articles 108 et suivants de la loi n° 131-13 relative à
l’exercice de la médecine précisent les conditions juridiques de
l’exercice illégal de celle-ci.
Le délit d’exercice illégal de la médecine et d’usurpation de titres,
est prévu dans l’article 582 du CPM, stipulant : « Quiconque, sans
remplir les conditions exigées pour le porter, fait usage ou se réclame
363
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
d’un titre attaché à une profession légalement réglementée, d’un
diplôme officiel ou d’une qualité dont les conditions d’attribution sont
fixées par l’autorité publique est puni, à moins que des peines plus
sévères ne soient prévues par un texte spécial, de l’emprisonnement de
trois mois à deux ans et d’une amende de 221 à 4111 dirhams ou de
l’une de ces deux peines seulement ».
2- Non assistance à personne en péril :
Les sanctions pénales de non assistance à personne en péril sont
prévues par l’article 552 du CPM qui stipule : « Quiconque s’abstient
volontairement de porter à une personne en péril l’assistance que sans
risque pour lui, ni pour les tiers, il pouvait lui prêter, soit par son action
personnelle,
soit
en
provoquant
un
secours,
est
puni
de
l’emprisonnement de trois mois à cinq ans et d’une amande de 221 à
2111 DH ou de l’une de ces deux peines seulement ».
3- Violation du secret médical :
L’article
554 du Code pénal stipule que : « les médecins,
chirurgiens ou officiers de santé, ainsi que les pharmaciens, les sagesfemmes ou toutes autres personnes dépositaires, par état ou
profession ou par fonctions temporaires ou permanentes, des secrets
qu’ on leur confie qui, hors les cas où la loi les oblige ou les autorise à
se porter dénonciateurs, auront révélé ces secrets, seront punis de l’
364
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
emprisonnement d'un mois à six mois et d'une amende de 1200 à
20000 dirhams».
4- Les délits de corruption, de faux certificats, de déclaration
mensongère et de faux témoignages :
L’article 544 du Code pénal marocain punit d’emprisonnement
de six mois à deux ans et / ou amende celui qui établit sciemment une
attestation ou un certificat relatant des faits matériellement inexacts.
Lorsque l’intention du praticien est de favoriser quelqu’un, il y’a
application de l’article 545 du Code pénal qui stipule : « tout médecin,
chirurgien, dentiste, officier de santé ou sage femme qui dans l’exercice
des ses fonctions et pour favoriser quelqu’un, certifie faussement ou
dissimule l’existence de maladie ou infirmité ou un état de grossesse,
ou fournit des indications mensongères sur l’origine d’une maladie ou
infirmité ou la cause d’un décès est puni de l’emprisonnement d’un à
trois ans, à moins que le fait ne constitue l’une des infractions plus
graves prévues aux articles 248 et suivants.
Le coupable peut, en outre, être frappé de l’interdiction de l’un
de plusieurs des droits civiques, civils ou de famille pendant cinq ans
au moins et dix ans au plus ».
Lorsque le médecin a agi dans un but de lucre, il tombe sous le
coup de l’article 258 du CPM caractérisant le délit de corruption : « est
365
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
coupable de corruption et puni de l’emprisonnement de deux à cinq
ans et d’une amende de 2.111 à 41.111 dirhams quiconque sollicite ou
agrée des offres ou promesses, sollicite ou reçoit des dons, présents ou
autres avantages, pour étant médecin, chirurgien, dentiste, sage
femme, certifier faussement ou dissimuler l’existence de maladies ou
d’infirmités ou un état de grossesse ou fournir des indications
mensongères sur l’origine d’une maladie ou infirmité ou la cause d’un
décès. »
5- Refus de répondre à une réquisition de la force
publique :
La réquisition médicale est une injonction faite à un médecin par
une autorité judiciaire ou administrative pour effectuer un acte
médico-légal urgent.
Tout refus de déférer à une réquisition est illicite. Cependant, il
existe certaines situations exceptionnelles où le refus du médecin peut
se justifier :
-
Exception morale : l’expertise concerne un parent, allié ou
un de ses patients.
-
Exception physique : le médecin requis est malade,
incapable de se déplacer…
366
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
-
Exception
technique :
le
médecin
estime
que
les
constatations à effectuer dépassent sa compétence ou ses possibilités,
ou bien ne sont pas d’ordre médical.
Au Maroc, ce refus est considéré comme une contravention de
2ème classe et réprimé par l’article 411 du CPM avec une petite
amende de 10 à 120 Dirhams.
6- La dichotomie :
C’est la pratique consistant en un partage occulte des honoraires
entre médecins. Sur le plan pénal, cette pratique encourt les peines de
l’escroquerie conformément à l’article 451 du code pénal qui dispose
que : « quiconque, en vue de se procurer ou de procurer à un tiers, un
profit pécuniaire illégitime, induit astucieusement en erreur une
personne par des affirmations fallacieuses, ou par la dissimulation de
faits vrais, ou exploite astucieusement l’erreur où se trouvait une
personne et la détermine ainsi à des actes préjudiciables à ses intérêts
pécuniaires ou à ceux d’un tiers, est coupable d’escroquerie et puni de
l’emprisonnement d’un à cinq ans et d’une amende de 411 à 4111 dh ».
IV- LA RESPONSABILITE MEDICALE CIVILE
La responsabilité médicale est dite civile quand elle relève des
règles du droit privé qui amène soit le praticien exerçant à titre libéral
soit la clinique en tant que personne morale du droit privé devant les
367
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
tribunaux civils à
réparer pécuniairement le dommage causé au
patient. Cette obligation juridique de réparer le dommage prend sa
source le plus souvent dans un contrat (responsabilité contractuelle),
mais elle peut naître d’un fait juridique volontaire ou involontaire
dans le cadre de la responsabilité délictuelle ou quasi délictuelle. Elle
est souvent personnelle, mais il peut exister une responsabilité du fait
d’autrui dont on doit répondre ou des choses dont on a la garde.
Au Maroc, la responsabilité civile est réglementée par le dahir
des Obligations et contrats. Tandis qu’en France elle trouve ses bases
légales dans le code civil.
En principe la responsabilité civile subjective qu’elle soit
contractuelle ou délictuelle est fondée sur la faute, laquelle s’apprécie
in concreto, au moment des faits, en fonction des moyens dont
disposait le médecin et selon les conditions d’urgence de son
intervention. Aujourd’hui certaines circonstances font retenir une
responsabilité objective basée sur le risque.
Donc, on distingue la responsabilité civile avec et sans faute.
A- La responsabilité subjective par faute
1- le principe de la responsabilité basé sur la faute
On distingue trois types de fautes : la faute contractuelle,
délictuelle et quasi délictuelle. La faute contractuelle est définie par la
368
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
jurisprudence comme l’inexécution ou la mauvaise exécution d’un
contrat.
a- Le principe de la faute contractuelle
A l’origine, un médecin ne pouvait être responsable que sur la
base de la faute délictuelle trouvant sa source dans l’article 2582 du
code civil Français équivalent de l’article 00 du DOC Marocain qui
énonce le principe de réparation du dommage qu’on cause à autrui par
nos propres faits. Ce régime s’est appliqué jusqu’à un arrêt de principe,
dit arrêt MERCIER du 20 mai 1936, émanant de la cour de Cassation
française, qui a donné une orientation décisive à la responsabilité
médicale civile en la faisant entrer dans le domaine contractuel. Ce
dernier a été repris par la cour d’appel de Rabat le 21 Janvier 2154,
estimant que les rapports existants entre médecins et son malade
constituent un contrat entraînant pour le médecin une obligation
comportant
de
sa
part
l’engagement
d’employer
des
soins
consciencieux et attentifs conformes aux données acquises de la
science. Le contrat de soins est presque souvent verbal que écrit et il
est
conclu "intuitu personnae", c'est-à-dire en considération de
chacune des deux parties. Elles peuvent à tout moment rompre ce
contrat, sous réserve pour le praticien de ne pas nuire aux malades et
de respecter la continuité des soins. Mais pour que le contrat de soin
soit appliqué, il faut que certaines conditions soient réunies pour
affirmer sa validité à savoir :
369
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬

La capacité juridique de contracter.
D’une part, le praticien doit remplir les conditions légales
d'exercice de la médecine. Et d’autre part, le patient doit être majeur et
capable. Lorsqu'il s'agit d'un mineur ou d’un majeur incapable, le
médecin doit donc obtenir le consentement de ses parents ou tuteurs.

La cause
Veut dire la raison qui pousse le médecin et son patient à
s’engager. Donc, le médecin, met au service de son patient ses
connaissances et sa compétence, alors que le patient se trouve dans un
état de nécessité thérapeutique.

L’objet tacite et licite du contrat.
Le contrat médical comporte pour le praticien l’engagement
sinon de guérir son patient, du moins à lui donner des soins non pas
quelconques, mais consciencieux, attentifs et conformes aux données
acquises de la science. Ainsi, le contrat met à la charge du praticien une
obligation de moyen qui impose au médecin d’être prudent et diligent
et non pas la réalisation de la guérison étant donné que l’aléa qui
entoure l’exercice médical rend ce résultat trop incertain. Cependant
cette obligation de moyen connait des vicissitudes du fait d’une
jurisprudence très récente qui a plusieurs reprises
a retenu une
obligation de sécurité de résultat, comme il sera détaillé plus loin.
370
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬

Le consentement libre et éclairé des parties
Comme tout contrat et ce n'est pas une nouveauté juridique les
contractants doivent connaître la teneur du contrat et donner leur
consentement. Pour le patient ce consentement doit être éclairé par
une information simple, loyale et appropriée. La jurisprudence a fait de
l’obligation d’information une véritable obligation précontractuelle.
b- Le principe de la faute délictuelle
Le médecin n’est pas toujours lié à son malade par un contrat.
L’absence de contrat
a pour effet d’écarter la responsabilité
contractuelle et de la faire remplacer par la responsabilité délictuelle.

la faute délictuelle du fait du médecin.
Le patient peut invoquer à l’encontre du médecin une
responsabilité de nature délictuelle, sur la base de l’article 00 du Dahir
des obligations et des contrats qui stipule que tout fait quelconque de
l’homme qui sans l’autorisation de la loi cause sciemment et
volontairement à autrui un dommage matériel ou moral oblige son
auteur à réparer le dit dommage s’il s’est établi que cette faute en est la
cause, lorsque :
-
Le dommage est né en dehors de tout rapport contractuel
préexistant.
371
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
-
Le contrat est nul.
-
L’action en réparation a été portée devant les juridictions
répressives.
** L’absence de contrat.
Cette situation recouvre quelques cas ou le consentement à l’acte
médical n’a pas pu être donné, en raison de la situation d’urgence ou
d’inconscience. C’est le cas d’un automobiliste, victime d’un accident
dans le coma, se voit secouru par un médecin qui passait à proximité.
Le médecin s’engage pourtant dans une action de soins alors qu’il n’y
a pas de relation contractuelle entre eux. Donc, tout préjudice qui naît
de cette action engage la responsabilité délictuelle de l’intervenant.
**Le contrat est nul.
Se voit dans les actes sans finalité thérapeutique, ou dans les
actes illicites, contraires à la loi. Il est ainsi certain qu’un médecin
commet une faute lorsqu’il se met en contravention délibéré avec la loi,
en engageant sa responsabilité civile délictuelle ou même pénale. En
effet de nombreux textes régissant l’activité médicale en fixe les
limites. Quelques exemples illustrent bien ce principe, comme
la
pratique illégale de la médecine, la pratique d’un avortement illégal et
la stérilisation de convenance.
372
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
** L’action devant les juridictions répressives.
Lorsque la victime d’une faute médicale tente une réparation
devant les juridictions répressives, elle pourra obtenir des dommages
intérêts en se constituant partie civile
La conséquence directe de cette situation juridique était qu’en
cas de relaxe ou d’acquittement sur l’action publique (pénale), la
victime ne pourrait pas obtenir dommages et intérêts puisque la
décision pénale avait exclu l’existence d’une infraction source de
réparation. De même si le juge civil est saisi ultérieurement, il ne
pourra pas accorder une indemnisation car il sera lié par le principe
de l’autorité de la chose jugée au pénal sur le civil.
c- Le principe de la faute quasi délictuelle
A la responsabilité délictuelle du médecin s’ajoute sa
responsabilité quasi délictuelle, quand le dommage naît :
-
non pas seulement de son fait, mais par sa faute
involontaire (art 78 du DOC : chacun est responsable du dommage
matériel ou moral qu’il a causé à autrui non seulement par son fait
personnel mais par sa faute lorsqu’il s’est établi que cette faute en est
la cause directe).
-
Soit du fait des choses qu’il a sous sa garde, soit du fait
d’autrui dont on doit répondre.
373
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬

Responsabilité du fait des choses.
En utilisant un matériel ou produit, le médecin doit s’assurer que
celui-ci ne risque pas du fait de son mauvais état ou de sa vétusté de
créer un préjudice particulier au malade. En effet, l’article 88 du DOC,
énonce a cet égard que chacun doit répondre du dommage causé par
les choses qu’il a sous sa garde, lorsqu’il est justifié que ces choses sont
la cause directe du dommage.
La responsabilité du fait des choses prend une allure toute
particulière étant donné que le tribunal désormais utilise le principe
d’une obligation de sécurité de résultat concernant l’utilisation d’un
instrument ou d’un matériel. Mais le praticien reste tenu à l’égard de
son patient d’une obligation de moyen, toujours liée à acte médical.
Toutes fois, il y a une tendance de la jurisprudence française vers
la considération de la responsabilité du fait des choses comme une
responsabilité contractuelle

Responsabilité du fait d’autrui.
Est instituée par l’article 84 du DOC qui dispose qu’on est
responsable non seulement du dommage que l’on cause par son propre
fait, mais encore de celui qui est causé par le fait des personnes dont
on doit répondre.
374
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Cet article a vocation à s’appliquer en matière de responsabilité
médicale puisque le médecin doit répondre à l’égard du patient du fait
des personnes qui relève de lui. Les situations les plus fréquentes de
cette responsabilité sont soit celle qui s’instaure pour le médecin du
fait de sa qualité de chef d’une équipe médicale ou encore celle qui
s’instaure lorsqu’il s’adjoint du personnel para médical qui va l’aider
dans sa mission de soins.
Dans le premier cas, on prend comme exemple l’équipe formée
de chirurgien et anesthésiste. Le fonctionnement a longtemps donné
lieu à une responsabilité quasi délictuelle du chirurgien chef d’équipe
opératoire et donc responsable des faits et gestes de son anesthésiste.
Pourtant avec le temps les décisions jurisprudentielles reconnaissent
l’indépendance de l’anesthésiste et par conséquent, sa responsabilité a
été retenue, fondée sur le contrat médical particulier intervenu entre
l’anesthésiste et le patient. Mais, le concept d’équipe implique l’idée
d’une coopération car embarqués sur le même navire, chirurgien et
anesthésiste doivent faire arriver leur patient sain et sauf au port. D’où
parfois une responsabilité conjointe dite in solidum des intervenants
est mise en jeu.
Dans le deuxième cas, si le personnel paramédical est mis à la
disposition du praticien par la clinique, cette dernière doit prendre en
charge la responsabilité du fait de son personnel. Par contre, le
médecin peut se faire aider par un préposé qui va dans le cadre d’une
375
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
relation salariée. Le dommage causé par son préposé sera mis sur le
compte du médecin.
B- Les conditions de mise en cause de la responsabilité
subjective par faute
Que
la faute soit contractuelle ou délictuelle, pour que la
responsabilité du praticien soit retenue, il faut la présence d’une faute
commise par lui, d’un dommage causé au patient et que ce dommage
provient de la dite faute. Il appartient
au patient de prouver
l’existence d’un lien de causalité entre le préjudice qu’il a subi et la
faute qu’il impute au médecin. Ce dernier ne peut être poursuivi en
l’absence de préjudice, même si la faute commise est caractérisée.
1- La faute :
La faute peut être définie comme un écart de conduite que
n’aurait pas commis un praticien compétent et moralement diligent,
placé dans les mêmes conditions. Donc on comparera toujours l’action
du médecin poursuivi avec celle du standard, éventuellement de la
même spécialité et placé dans les mêmes conditions pour mesurer
l’écart de la conduite.
Il peut s’agir d’une faute d’imprudence banale ou d’une faute
professionnelle.
376
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
i.
Les fautes d’imprudence banale
Elles attestent une violation du simple bon sens et de ce fait,
restent à l’abri de toutes discussions scientifiques. C’est le cas d’un
chirurgien qui par la suite d’une inattention évidente, opère le membre
sain au lieu du membre malade. C’est aussi, le cas d’un médecin qui
donne à son malade une boite de médicament périmé sans vérifier leur
validité.
ii.
Les fautes professionnelles
Elles se répartissent en deux groupes : les fautes de technique
médicale et celles contre l’humanisme.
* Les fautes de technique médicale
Sont par nature celles qui surviennent au cours d’un acte de
soins, c'est-à-dire soit lors du diagnostic, du traitement, de l’action
opératoire ou de la surveillance. Nombreuses et variées, elles obligent
le juge à s’en remettre aux avis des experts médicaux. Dans un souci de
prudence, les juges ont alors longtemps exigé la présence d’une faute
lourde en rapport avec l’acte médical pour le dédommagement et
intérêt. Aujourd’hui, cette qualification n’apparait plus indispensable
et que sur le plan civil, toute faute, même simple, suffit à engager la
responsabilité du praticien et que sa conduite sera jugée en tenant
377
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
compte de ce qu’aurait fait abstraitement à sa place dans les mêmes
circonstances, un autre praticien.

Faute de diagnostic
Le code de déontologie français dans son article 33 rappelle que
le médecin doit toujours élaborer son diagnostic avec le plus grand
soin, en s’y consacrant le temps nécessaire, en s’aidant dans toute la
mesure du possible des méthodes scientifiques les mieux adaptées, et
s’il y a lieu, de concours appropriés (avis spécialisé).
Donc
l’opportunité de ces moyens médicaux utilisés doit être discutée
préalablement, en évaluant bien le bénéfice qu’on peut s’en attendre au
regard des contraintes qu’on impose, de ce fait, au patient. L’erreur de
diagnostic ne constitue généralement pas une faute médicale, mais elle
ne tire sa qualification de faute que si elle a été commise au mépris des
principes les plus élémentaires de la pathologie et de la thérapeutique.
Les tribunaux mesurent bien la difficulté liée au diagnostic. Il
faut souligner que très souvent, les condamnations qui procèdent
d’une faute de diagnostic, n’indemnisent
qu’une simple perte de
chance. En effet, il n’est souvent pas possible d’apprécier le lien de
causalité direct et certain entre l’aggravation de la maladie et la faute
lors du diagnostic.
378
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬

Fautes dans le traitement
Le médecin est libre de ses prescriptions qui seront les plus
appropriées en la circonstance. Il doit sans négliger son devoir
d’assistance morale, limiter ses prescriptions et ses actes à ce qui est
nécessaire à la qualité, à la sécurité et à l’efficacité des soins. Il doit
aussi tenir compte des avantages, des inconvénients et des
conséquences des différentes investigations et thérapeutiques
possibles.
Les fautes lors du traitement peuvent être de multiples causes,
soit en rapport avec le choix du traitement comme prescrire un
médicament au patient alors qu’il est contre indiqué (cyclines chez la
femme enceinte), soit en rapport avec la dose, c'est-à-dire prescrire
une posologie d’un adulte à un enfant. Enfin soit avec l’action du
traitement, il s’agit de l’oubli des corps étranger (compresse ou champ
opératoire) lors des interventions chirurgicales.

Fautes de surveillance
Le défaut de surveillance est aussi une cause de responsabilité
fréquente. Ça touche surtout l’anesthésiste, notamment en salle post
interventionnelle où il doit exercer une surveillance particulière de son
opéré.
Pourtant
d’autres
professionnels
médicaux
sont
particulièrement concernés, comme les chirurgiens qui sont soumis à
379
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
l’obligation de veiller à ce que le malade soit bien surveillé en post
opératoire afin de déceler toute anomalie.
* Les fautes contre l’humanisme :
Le médecin doit respecter la personne du patient et sa dignité. Ce
respect
implique
:
- l'obligation de n'intervenir sur le corps du patient qu’après l’avoir
informé
sur
son
état
et
recueilli
son
consentement.
- le devoir d'assistance.
2- Le dommage et le lien de causalité
Le dommage peut être considéré comme toute espèce de tort
causé à autrui. A ce propos l’article 18 du DOC dispose : « les
dommages, dans le cas de délit ou quasi délit, sont la perte effective
éprouvée par le demandeur, les dépenses nécessaires qu’il a dû ou
devrait faire afin de réparer les suites de l’acte commis à son préjudice
ainsi que les gains dont il est privé dans la mesure normale en
conséquence de cet acte ». L’absence du dommage, quelque soit le
degré de la faute ne donne aucune action juridique à l’encontre du
fautif.
Ainsi, le
dommage résultant directement d’une faute est
réparable, s’il est personnel, certain et direct. En matière de
responsabilité civile médicale le préjudice est réparable qu’il soit,
matériel, moral ou corporel.
380
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
C- La dérive vers une responsabilité objective sans faute
Dans certains cas, la responsabilité du médecin peut être
engagée en l’absence de toute faute prouvée de sa part s’il est tenu à
atteindre le résultat prévu auquel il s’est engagé, notamment lorsque le
praticien exécute des actes de soins courants, qu’il met en œuvre des
techniques fiables et éprouvés pour lesquelles l’aléa thérapeutique est
bien maîtrisé ou encore qu’il fournit matériel, produit ou prothèse.
Ainsi, il ne peut s’exonérer qu’en cas de force majeure, de faute de la
victime ou de l’intervention d’un tiers. Et c’est au médecin d’en
rapporter la preuve. On peut citer à titre d’exemple :
-
La biologie médicale où le biologiste est tenu à une
obligation de résultat concernant les examens courants qui ne
présentent pas de difficulté particulière. Dans le cas contraire,
l’obligation reste celle de moyen.
-
Les injections qui sont des actes courants, effectués tant
par le praticien que par des infirmiers. La jurisprudence admet qu’une
infection consécutive à une infection laisse supposer un défaut
d’asepsie.
-
La fourniture de produits ou d’appareils par un médecin
qui ne constitue pas un acte de soins, mais un acte technique. Donc sa
responsabilité mise en action de ce fait est celle de tous fournisseurs
qui consiste à livrer des produits sains. En outre la loi du 19/05/1998
381
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
française, a consacré une responsabilité de plein droit à la charge des
fabricants et des fournisseurs de produits défectueux, dont les
médicaments défectueux (obligation de sécurité de résultat).
* En ce qui concerne la transfusion, la responsabilité pèse plus
sur les centres de transfusion que sur le médecin car ce dernier n’est
pas tenu de vérifier la qualité du sang.
* Pour les appareils, il s’agit depuis longtemps d’une
obligation de résultat concernant la conception et l’entretien de ceuxci, alors que la pose de l’appareil demeure un acte médical et relève de
l’obligation de moyen.
-
La chirurgie esthétique est un domaine ou on rencontre la
responsabilité fondée sur l’obligation de moyen renforcée proche de
l’obligation de résultat. En effet la recherche d’une correction d’une
disgrâce corporelle n’assumait pas de rôle curatif.
V- LA RESPONSABILITE DISCIPLINAIRE
La faute disciplinaire est tout manquement aux règles de la
déontologie médicale. C'est la violation d'une règle morale, qu'elle soit
inscrite dans le code de déontologie médicale ou non.
La nécessité d’une organisation disciplinaire chargée de
combattre les pratiques contraires à la déontologie et réprimer les
fautes professionnelles a été la raison majeure de la création de l’ordre
382
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
des médecins. Ce dernier assure, donc la sauvegarde des principes et
des traditions de moralité, de dignité, de probité et d'abnégation qui
font l’honneur de la profession médicale et veille au respect par ses
membres des lois, règlements et usages qui régissent l’exercice de la
médecine.
Tous les médecins doivent être inscrits à l'ordre des médecins.
Ils sont soumis de ce fait aux règles déontologiques de la profession
médicale dont l'irrespect les expose à des sanctions disciplinaires.
A- L’Ordre National des Médecins
L'ordre national des médecins doit son origine au dahir du 1er
janvier 1941, modifié par le dahir du 7 mai 1946. A l'heure actuelle, il
est régi par le dahir n° 1-13-16 du 13 mars 2013 portant promulgation
de la loi n° 08-22 relatif à l’Ordre national des médecins.
Il a été institué en groupant obligatoirement tous les médecins
exerçant la profession médicale au Maroc dans le secteur privé et dans
le secteur public, soit dans les services de l’Etat, des collectivités
locales et des établissements publics, soit en qualité d’enseignantschercheurs dans les centres hospitaliers universitaires soit dans les
forces armées royales. (Article 1 du dahir portant loi n° 08-12)
Doté de la personnalité morale, il assure la sauvegarde des
principes, traditions, et valeurs de moralité, de dignité et d’abnégation
383
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
qui font l’honneur de la profession médicale, édicte tout règlement
interne spécifique nécessaire à l'accomplissement des missions qui lui
sont imparties et assure la défense des intérêts moraux et
professionnels de la profession médicale. En outre, il établi le code de
déontologie médicale qui est rendu applicable par décret et veille à son
application et à son actualisation. (Article 2 de la loi sus citée)
Il exerce ses attributions par l'intermédiaire d’un conseil
national, des conseils régionaux et d’une assemblée générale des
conseils. (Article 5 de la même loi)
Le conseil national des médecins est représenté sur le territoire
national par un conseil régional dans chacune des régions du Royaume
(Article 37 de la même loi)
Ces conseils régionaux reçoivent compétence disciplinaire
comme juridiction de première instance.
B- les faits punissables :
L'article 53 du dahir portant loi n°08-12 édicte que : « les
conseils régionaux et le conseil national, par voie d'appel, exercent le
pouvoir disciplinaire à l'égard des médecins inscrits à l'ordre,
notamment dans les cas suivants :
384
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
-
Irrespect des dispositions du présent texte (loi loi n°08-
12), des lois et règlements applicables aux médecins dans l'exercice de
leur profession.
-
Violation des règles professionnelles, manquement aux
règles de l'honneur, de la probité et de la dignité de la profession.
-
Atteintes aux règles ou règlements édictés par l'ordre, à la
considération ou au respect dus aux institutions ordinales ».
C- LES PEINES
Les peines encourues par le médecin violant les règles
déontologiques sont énumérées par les textes constitutifs de l'ordre
des médecins. Elles sont de deux ordres :
1- Les peines principales :

Morales : il peut s'agir d'un avertissement ou un blâme
avec inscription au dossier administratif et professionnel. Ces peines
sont prononcées si la faute est jugée très légère ou si le médecin est de
bonne moralité et habituellement respectueux de ses obligations.

Matérielles : consistent en la suspension pour une durée
d'un an au maximum avec ou sans surcis ou la radiation du tableau de
l'ordre. La décision de suspension temporaire ou définitive doit être
385
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
affichée au siège du conseil régional dont l’intéressé relève pendant la
durée fixée par cette décision.
La sanction devient plus sévère en cas de récidive au cours des
deux premières années suivant la première faute (Article 54 du dahir
portant loi n° 08-12).
2- La peine complémentaire :
Est l’interdiction de faire partie des conseils de l’ordre ou d’être
électeur ou les deux pendant une durée n’excédant pas dix ans (Article
54 de la même loi). Elle s'ajoute aux peines principales et ne peut être
prononcée seule.
La
radiation
du
tableau
ne
nécessite
pas
de
peine
complémentaire puisqu’elle équivaut à la mort professionnelle.
Il convient de souligner que l’action disciplinaire des conseils de
l’ordre est indépendante de toute action pénale ou civile. Un médecin
condamné en droit commun pour une faute pénale peut encourir dans
le même temps une peine disciplinaire. Un médecin relaxé en droit
commun peut tout de même être condamné sur le plan disciplinaire.
Toutefois, seul le conseil national a qualité pour décider la
transmission au parquet, sur sa demande, du dossier constitué pour
l’exercice de l’action disciplinaire (Article 42 de la même loi)
386
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
VI- LA RESPONSABILITE MEDICALE ADMINISTRATIVE
On entend par responsabilité administrative médicale, la
responsabilité du service public hospitalier devant la juridiction
administrative. Qu’il appartient à l’Etat ou à une collectivité territoriale
décentralisée, l’hôpital public constitue un service public et le
personnel médical y exerçant ayant la qualité de fonctionnaire public.
Le principe vaut pour tous les médecins du secteur public quel
que soit leur statut dés lors qu’ils n’exercent pas à titre privé. Le
patient qui s’estime victime d’un dommage devra s’adresser à
l’administration pour en obtenir l’indemnisation.
Cette responsabilité obéit à des règles particulières mais elle est
aussi influencée par l’environnement où l’activité médicale s’exerce.
A la différence de la médecine libérale, la responsabilité médicale
au sein de l’hôpital public n’est pas de nature contractuelle ou
délictuelle mais elle est de nature administrative, étant donné que la
faute est commise dans le cadre du fonctionnement d’un service public
et ayant pour victime un usager de ce service public.
A- Les conditions de mise en jeu de la responsabilité
administrative
La responsabilité administrative médicale dispose au Maroc
d’une base législative (articles 01 et 81 du dahir des obligations et des
387
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
contrats DOC), mais elle se trouve très peu développé sur le plan
jurisprudentiel..
En fait, la responsabilité administrative médicale implique deux
acteurs :
- le service dans lequel la faute a été commise (hôpital).
- l’agent du service (médecin).
Ainsi, l’article 01 du DOC dispose :
« L’Etat et les municipalités sont responsables des dommages
causés directement par le fonctionnement de leurs administrations et
par les fautes de service de leurs agents ».
En effet, la responsabilité administrative est engagée quand les
trois conditions classiques sont remplies ;
- Une faute dans l’organisation et le fonctionnement du service
public ou une faute commise par le médecin ou l’équipe soignante.
- Un préjudice causé au patient.
- Un lien de causalité entre la faute et le préjudice.
388
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
B- Exception à la mise en jeu de la responsabilité
administrative : la responsabilité personnelle du médecin
La responsabilité administrative médicale instituée par l’article
01 n’exclut pas la responsabilité personnelle du médecin. Cette
responsabilité personnelle de l’agent relevant d’un service public a été
prévue par l’article 81 du DOC qui dispose :
" Les agents de l’Etat et des municipalités sont personnellement
responsables des dommages causés par leur dol et par des fautes
lourdes dans l’exercice de leurs fonctions."
L’Etat et les municipalités ne peuvent être poursuivis à raison de
ces
dommages
qu’en
cas
d’insolvabilité
des
fonctionnaires
responsables ».
La faute quelque soit sa gravité, commise par le fonctionnaire
hors service n’a pas à être examinée dans le cadre de l’article 81 qui ne
vise que la faute commise dans l’exercice des fonctions. La faute de
l’agent n’entraîne sa responsabilité personnelle que si elle atteint un
certain degré de gravité, et se manifeste sous forme de dol ou de faute
lourde. C’est la notion de la faute détachable du service.
Le dol est un acte commis avec l’intention de nuire donc avec
malveillance, en outre, il est susceptible d’engager la responsabilité
pénale de l’agent. Tel est le cas du médecin qui procède à des
389
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
interruptions de grossesse en dehors des cas prévus par la loi. Il en est
encore de même pour le médecin qui opère un patient malgré le refus
éclairé de ce dernier.
Quant à la faute lourde, c’est une faute de très grande gravité sans être
intentionnelle, la gravité de la faute dépend des circonstances de
l’espèce. On donne quelques exemples classiques de faute lourde :
- Le médecin qui opère en état d’ivresse.
- Le médecin de garde à domicile, qui ne répond pas, sans motif
légitime, à une urgence hospitalière.
- Erreur de diagnostic lorsqu’elle est consécutive à des examens
sommaires ou incomplets ou due à une négligence majeure : refus
d’admission à l’hôpital d’un patient en état de coma pris pour coma
éthylique alors qu’il s’agissait d’un coma d’origine traumatique suivi du
décès du malade.
- Erreur d’appréciation de la quantité de toxiques absorbés et renvoi à
domicile alors qu’une surveillance aurait été indispensable.
390
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ تحديد مختلف أنواع المسؤولية الطبية‪.‬‬‫ إحصاء قائمة الجرائم التي تلزم المسؤولية الجنائية للطبيب‪.‬‬‫ معرفة مبادئ المسؤولية التأديبية‪.‬‬‫ معرفة مبادئ المسؤولية المدنية‪.‬‬‫ معرفة مبادئ المسؤولية اإلدارية‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫تخضع مهنة الطب لقواعد أخالقية وقانونية مضبوطة ولم تمارس يوما بشكل اعتباطي‪،‬‬
‫وبالتالي فالقانون هو من يملي على الطبيب السلوك الذي وجب اعتماده‪ ،‬وتكون المسؤولية الطبية‬
‫بتحمل تبعات أي أجراء طبي متخذ‪.‬‬
‫كما شكل النقاش حول المسؤولية الطبية موضوع الزم الممارسة الطبية عبر تاريخ‬
‫سنت قوانين و تشريعات لتحديد تلك المسؤولية الطبية‪ .‬وبما أن الممارسات الطبية‬
‫اإلنسانية‪ ،‬و ُ‬
‫تتطور وتتجدد فإن مسئولية الطبيب تزداد دقة وجسامة‪.‬‬
‫والهدف من هذه المسئولية هو إيجاد نوع من األمن لطرفي المعادلة ‪ :‬الطبيب والمريض‪.‬‬
‫بالنسبة للمريض يجب أن تتوفر له كل الضمانات حتى التنتهك حرمته الجسدية والنفسية‬
‫وحتى اليتم خدعه وخيانته من طرف من يعالجه‪ .‬أما بالنسبة للطبيب فيجب أن يتوفر له المناخ‬
‫الالزم والمناسب حتى يؤدي مهمته النبيلة بعيدا عن كل الضغوط واإلكراهات ويتوفر له الجو‬
‫الذي يساعده على تطوير مهنته‪.‬‬
‫‪391‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫لم يرد في القانون المغربي نصوص صريحة تعالج المسؤولية الطبية التي ال تزال قيد‬
‫التعليمات القضائية وخاضعة لإلجتهاد القضائي‪ .‬وبالتالي يجد القضاة أنفسهم أمام مسؤولية تكييف‬
‫النصوص العامة وإسقاطها على المسؤولية الطبية‪.‬‬
‫‪.II‬‬
‫أوجه وأنواع المسؤولية الطبية ‪:‬‬
‫في زماننا المعاصرأصبحت مساءلة األطباء أكثر إلحاحا من طرف المجتمع لألسباب‬
‫التالية ‪:‬‬
‫ التقدم الهائل في ميدان العلوم الطبية‪.‬‬‫ تطور المجتمع و تغيير نظرته لألطباء‪.‬‬‫ تناول وسائل اإلعالم لقضايا المسؤولية الطبية بطريقة مثيرة وفي بعض األحيان‬‫تحريضية‪.‬‬
‫ومن الناحية القانونية‪ ،‬يمكن تقسيم المسئولية الطبية إلى أربعة أنواع ‪ :‬جنائية حيث أن‬
‫الطبيب يعد مسؤوال أمام المجتمع‪ ،‬و الهيئات المدنية حيث أن للمريض حق إصالح الضرر الذي‬
‫تسبب به الطبيب‪ ،‬وتأديبية حيث يسأل فيها الطبيب عن أخطائه أمام الهيئات التأديبية لهيئة‬
‫األطباء‪ ،‬وإدارية حيث أن اإلدارة مسؤولة عن األخطاء التي ارتكبها موظفوها أو بسوء تسييرها‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫المسؤولية الجنائية‪:‬‬
‫‪ .5‬شروط مواجهة الطبيب للمسؤولية الجنائية ‪:‬‬
‫المسؤولية حسب التعريف القانوني تعني حالة الشخص الذي ارتكب فعال يسبب به ضررا‬
‫للغير‪ ,‬فاستوجب مؤاخذة القانون له على ذلك عن طريق الجزاء القانوني‪ ،‬ويكون في الغالب‬
‫ع قوبة توقع على المسئول قصاصا منه أو تعويضا يلتزم به تجاه المتضرر أو كال األمرين معا‪.‬‬
‫‪392‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫يخضع الطبيب كأي مواطن آخر لقواعد الحق العام فهو يمكن أن يتابع جنائيا إذا ارتكب‬
‫أخطاء أو جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي‪ .‬والجريمة في القانون المغربي يمكن أن تكون‬
‫مخالفة أو جنحة أو جناية‪.‬‬
‫ورغم أن مسؤولية الطبيب الجنائية تختلف تماما عن المسؤولية الجنائية ألي شخص‬
‫عادي نظرا للطبيعة الفنية والتقنية التي ينفرد بها العمل الطبي فإنه يسأل تبعا للقواعد العامة‪ .‬ذلك‬
‫أن المشرع المغربي لم ينظم قواعدا خاصة بالمسؤولية الجنائية لألطباء وإنما أخضعهم للنصوص‬
‫العامة في القانون الجنائي المغربي وفي بعض القوانين الخاصة‪.‬‬
‫ويمكن أن يعاقب الطبيب جنائيا إما بعقوبة سالبة للحرية أو غرامة مالية أو هما معا وفي‬
‫بعض الحاالت قد يمنع الطبيب من مزاولة مهنة الطب بصفة مؤقتة أو بصفة نهائية‪.‬‬
‫ويمكن أن نلخص الجرائم الواردة في القانون الجنائي فيما يلي ‪:‬‬
‫ جريمة القتل والجرح الخطأ من طرف الطبيب‪.‬‬‫ إفشاء السر المهني الطبي‪.‬‬‫ جريمة اإلجهاض‪.‬‬‫ تحرير شواهد طبية تتضمن وقائع غير صحيحة‪.‬‬‫ الرشوة واالحتيال‪.‬‬‫ االمتناع عن تقديم المساعدة لشخص يوجد في خطر‪.‬‬‫ االمتناع عن اإلجابة عن االنتدابات بدون عذر‪.‬‬‫‪ -‬انتحال األلقاب الطبية‪.‬‬
‫‪393‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .5‬الجرائم غير المقصودة ‪:‬‬
‫لم يضع القانون المغربي في هذا الباب نصوصا محددة‪ ،‬ولكن المحاكم تطبق األحكام‬
‫العامة الواردة في المادتين ‪ 552‬و ‪ 555‬من القانون الجنائي المغربي‪.‬‬
‫المادة ‪ 552‬تنص على أن "من ارتكب‪ ،‬بعدم تبصره أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو‬
‫إهماله أو عدم مراعاته النظم أو القوانين‪ ،‬قتال غير عمدي‪ ،‬أو تسبب فيه عن غير قصد‪ ،‬يعاقب‬
‫بالحبس من ثالثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى ألف درهم أو بإحدى‬
‫هاتين العقوبتين"‪.‬‬
‫المادة ‪ 555‬تنص على أن "من تسبب بعدم تبصره أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو إهماله‬
‫أو عدم مراعاته النظم أو القوانين‪ ،‬في جرح غير عمدي أو إصابة أو مرض‪ ،‬نتج عنه عجز عن‬
‫األشغال الشخصية تزيد مدته عن ستة أيام‪ ،‬يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى سنتين‪ ،‬وغرامة من‬
‫مائة وعشرين إلى خمسمائة درهم"‪.‬‬
‫‪ .9‬الجرائم المقصودة ‪:‬‬
‫أ‪ .‬جرائم القتل والعنف المتعمد‪:‬‬
‫نادرا ما يرتكب الطبيب مثل هذه األخطاء‪ ،‬ولكن كثيرا ما يطلب منه تحمل تبعات ضرباته‬
‫وجروحه‪ .‬هذه الخروقات يمكن أن تعتبر جنح أو جنايات‪ ،‬كالقتل بالشفقة أو القتل الرحيم النشيط‬
‫أو السلبي حيث لم يحدد القانون الجنائي مواد خاصة فيما يتعلق بالقتل الرحيم‪ .‬فيتم التعامل معه‬
‫على أساس أنه جريمة قتل أو اغتيال أو تسميم ويعاقب عليه بموجب المواد ‪ 512‬و‪ 515‬و‪518‬‬
‫من القانون الجنائي المغربي‪ ،‬بالسجن مدى الحياة أو اإلعدام في حالة الظروف المشددة‪.‬‬
‫ب‪ .‬اإلخصاء والتعقيم البشري اإلرادي‪:‬‬
‫يعاقب على اإلخصاء بموجب المادة ‪ 522‬من القانون الجنائي المغربي‪ ،‬التي تنص على "‬
‫من يرتكب جناية اإلخصاء يعاقب بالسجن المؤبد ‪.‬فإذا نتج عنها موت‪ ،‬يعاقب الجاني باإلعدام"‪.‬‬
‫‪394‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫تعتبر ممارسة العالجات الطبية والجراحية إلعادة تأهيل الخصائص الجنسية لشخص له‬
‫قناعة االنتماء للجنس اآلخر غير قانونية في بالدنا وقد يتابع صاحبها انطالقا من المادة السابقة‪.‬‬
‫أما بالنسبة للتعقيم البشري الطوعي‪ ،‬فهو انتهاك للسالمة الجسدية للشخص الذي ال تبرره‬
‫إال الضرورة الطبية وبموافقة المعني باألمر‪ ،‬لكن هناك اعتقاد موسع لمفهوم الضرورة العالجية‬
‫باستخدام التعقيم األنبوبي بمبررات طبية ولو كانت بسيطة‪ ،‬وخاصة عندما تلخص في بعض‬
‫االعتبارات االجتماعية (سن المرأة‪ ،‬وعدد من األطفال‪ ،‬والوضعية االقتصادية و االجتماعية)‪.‬‬
‫بينما قطع القناة الدافقة ال تدخل في أعراف هذا البلد‪ ،‬وال يبدو أنها تملك الشرعية اللقانونية الممكنة‬
‫لتنفيذها‪.‬‬
‫ج‪ .‬اإلجهاض غير القانوني‪:‬‬
‫يعتبر أيضا جنحة تخص الجسم الطبي‪ .‬والقوانين المندرجة في هذا الباب توجد في الباب‬
‫الثامن من القانون الجنائي المغربي‪ ،‬تحت عنوان " في الجنايات والجنح ضد نظام األسرة‬
‫واألخالق العامة‪ ".‬والقوانين الخاصة بهذه الجريمة توجد في عشر مواد من القانون أعاله‪ ،‬من‬
‫المادة ‪ 551‬إلى المادة ‪.548‬‬
‫‪ .3‬جرائم أخرى تترتب عنها المسؤولية الجنائية للطبيب‪:‬‬
‫أ‪ .‬الممارسة غير القانونية للطب‪:‬‬
‫ممارسة مهنة الطب مخولة فقط للدكاترة في الطب‪ ،‬والمقيدين بشكل منتظم بجدول الهيئة‬
‫الوطنية للطبيبات واألطباء‪ .‬وتحدد المادة ‪ 218‬وما يليها من القانون رقم ‪ 25-252‬المتعلق‬
‫بممارسة الطب التوابع القانونية لمزاولة مهنة الطب بوجه غير قانوني‪.‬‬
‫جنحة الممارسة غير القانونية للطب وانتتحال الصفة منصوص عليها في المادة ‪ 582‬من‬
‫القانون الجنائي المغربي‪ ،‬التي تقول‪ " :‬من استعمل أو ادعى لقبا متعلقا بمهنة نظمها القانون أو‬
‫شهادة رسمية أو صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها‪ ،‬دون أن يستوفي الشروط الالزمة‬
‫لحمل ذلك اللقب أو تلك الشهادة أو تلك الصفة‪ ،‬يعاقب بالحبس من ثالثة أشهر إلى سنتين وغرامة من‬
‫‪395‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫مائة وعشرين إلى خمسة آالف درهم‪ ،‬أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط‪ ،‬ما لم يوجد نص خاص يقرر‬
‫عقوبة أشد‪".‬‬
‫ب‪ .‬عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‪:‬‬
‫المادة ‪ 431‬من القانون الجنائي‪ ":‬من امسك عمدا عن تقديم مساعدة لشخص في خطر‪ ،‬رغم‬
‫أنه كان يستطيع أن يقدم تلك المساعدة إما بتدخله الشخصي وإما بطلب اإلغاثة‪ ،‬دون تعريض نفسه‬
‫أو غيره ألي خطر‪ ،‬يعاقب بالحبس من ثالثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائة وعشرين إلى‬
‫ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط"‪.‬‬
‫ج‪ .‬انتهاك السر الطبي‪:‬‬
‫المادة ‪ 446‬من القانون الجنائي مخصصة للسر الطبي حيث تنص على أن "األطباء‬
‫والجراحون ومالحظو الصحة‪ ،‬وكذلك الصيادلة والمولدات وأي شخص يعتبر من األمناء على‬
‫األسرار‪ ،‬بحكم مهنته أو وظيفته‪ ،‬الدائمة أو المؤقتة‪ ،‬إذا أفشى سرا أودع لديه‪ ،‬وذلك في غير األحوال‬
‫التي يجيز له فيها القانون أو يوجب عليه فيها التبليغ عنه‪ ،‬يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر‬
‫وغرامة من ألف ومائتين إلى عشرين ألف درهم "‪.‬‬
‫د‪ .‬جرائم الفساد والشهادات المغلوطة والبيانات الخاطئة ‪:‬‬
‫الفصل ‪ 544‬من القانون الجنائي يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين و غرامة من‬
‫مائتين إلى ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط‪ ،‬كل طبيب صنع عن علم إقرارا أو شهادة‬
‫تتضمن وقائع غير صحيحة‪.‬‬
‫عندما تكون للممارس نية محاباة شخص ما‪ ،‬يتم تطبيق القانون بموجب المادة ‪ 545‬من‬
‫القانون الجنائي التي تنص على أن‪ » :‬كل طبيب أو جراح أو طبيب أسنان أو مالحظ صحي أو‬
‫قابلة‪ ،‬إذا صدر منه‪ ،‬أثناء مزاولة مهنته وبقصد محاباة شخص ما‪ ،‬إقرار كاذب أو فيه تستر على‬
‫وجود مرض أو عجز أو حالة حمل‪ ،‬أو قدم بيانات كاذبة عن مصدر المرض أو العجز أو سبب‬
‫الوفاة‪ ،‬يعاقب بالحبس من سنة إلى ثالث سنوات «‬
‫‪396‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ويمكن أيضا معاقبة الممارس عن طريق الحكم عليه بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق‬
‫الوطنية أو المدنية أو العائلية من خمس إلى عشر سنوات‪.‬‬
‫وإذا كان للطبيب غرض ربحي‪ ،‬فإنه يعاقب بموجب المادة ‪ 258‬من القانون الجنائي‬
‫باعتبارها جنحة رشوة » يعد مرتكبا لجريمة الرشوة ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس وغرامة‬
‫من مائتين وخمسين إلى خمسة آالف درهم‪ ،‬من طلب أو قبل عرضا أو وعدا أو طلب أو تسلم هبة أو‬
‫هدية أو أية فائدة أخرى « ‪.‬‬
‫ه‪ .‬رفض اإلستجابة النتداب قضائي‪:‬‬
‫اإلنتداب هو أمر قضائي لطبيب من قبل سلطة قضائية أو إدارية ألداء عمل طبي شرعي‬
‫على وجه السرعة‪ ،‬رفض االمتثال لهذا اإلنتداب يعتبر غير قانوني‪ .‬لكن هناك بعض الحاالت‬
‫االستثنائية حيث يمكن تبرير رفض الطبيب ويتعلق األمر بالحاالت التالية‪:‬‬
‫ استثناء أخالقي حيث أن الخبرة تتعلق بأحد الوالدين‪ ،‬أو قريب أو أحد مرضاه‪.‬‬‫ استثناء مادي‪ :‬الطبيب المنتدب مريض وغير قادر على التحرك‪.‬‬‫ استثناء تقني‪ :‬حيث أن الطبيب يعتبر أن المهام المطلوبة تتجاوز إمكانياته أو غير مقدور‬‫عليها‪ ،‬أو ليست طبية‪.‬‬
‫في المغرب‪ ،‬يعتبر هذا الرفض مخالفة من الدرجة الثانية ويعاقب عليها بموجب المادة‬
‫‪ 411‬من القانون الجنائي مع غرامة صغيرة من عشرة إلى مئة وعشرين درهم‪.‬‬
‫و‪ .‬النصب واإلحتيال ‪:‬‬
‫لقد نص المشرع المغربي‪ ،‬في الفصل ‪ 451‬من القانون الجنائي على ما يلي‪" :‬يعد مرتكبا‬
‫لجريمة النصب‪ ،‬ويعاقب بالجبس من سنة إلى خمس سنوات‪ ،‬وغرامة من خمسمائة إلى خمسة‬
‫آالف درهم‪ :‬من استعمل االحتيال ليوقع شخصا في الغلط بتأكيدات خادعة أو إخفاء وقائع صحيحة‬
‫أو استغالل ماكر لخطأ وقع في غيره‪ ،‬ويدفعه بذلك إلى أعمال تمس مصالحه أو مصالح الغير‬
‫المالية بقصد الحصول على منفعة مالية أو لشخص آخر"‪.‬‬
‫‪397‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫‪.IV‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المسؤولية المدنية ‪:‬‬
‫تسمى المسؤولية الطبية مدنية عندما تندرج ضمن قواعد القانون الخاص التي تجبر سواء‬
‫الممارس في القطاع الخاص أو المصحة ككيان قانوني بموجب القانون الخاص أمام المحاكم‬
‫المدنية بإصالح األضرار التي لحقت المريض ماليا‪ .‬هذا االلتزام القانوني بإصالح الضرر ينشأ‬
‫عادة في إطار اتفاق (المسؤولية التعاقدية)‪ ،‬ولكن يمكن أن ينشأ من حقيقة قانونية إرادية أو غير‬
‫إرادية في سياق المسؤولية التقصيرية أو شبه التقصيرية‪ .‬المسؤولية المدنية غالبا ما تكون‬
‫شخصية‪ ،‬ولكن قد تكون هناك مسؤولية بسبب األشخاص اآلخرين الذين في عهدتنا أو األشياء‬
‫التي في حراستنا‪.‬‬
‫وتنظم المسؤولية المدنية في المغرب بواسطة ظهير االلتزامات والعقود‪ .‬بينما اساسها‬
‫القانوني في فرنسا يوجد في القانون المدني‪.‬‬
‫من حيث المبدأ‪ ،‬المسؤولية غير الموضوعية سواء العقدية أو التقصيرية تقوم على الخطأ‪،‬‬
‫والذي يتم تقييمه وفقا للوسائل المتاحة للطبيب وحسب ظروف التدخل المستعجل‪ .‬حاليا وفي بعض‬
‫الظروف تكون المسؤولية موضوعية بناءا على أساس المخاطر بدون وجود خطأ‪ .‬لذلك‪ ،‬هناك‬
‫مسؤولية مدنية مع أو بدون خطأ‪.‬‬
‫‪ .5‬أنواع المسؤولية المدنية‬
‫أ‪.‬‬
‫المسؤولية العقدية أو التعاقدية‪:‬‬
‫تستمد مصدرها من الحكم الصادر عن محكمة النقض الفرنسية في قضية مرسييه‬
‫"‪ "MERCIER‬بتاريخ ‪ 21‬ماي ‪ ،2154‬والذي حسم األمر في المسؤولية الطبية المدنية عن‬
‫طريق إدراجها في الحقل التعاقدي‪ .‬وهذا األخير تم تكييفه من طرف محكمة االستئناف بالرباط‬
‫يوم ‪ 21‬يناير ‪ .2154‬وتقوم المسؤولية العقدية نتيجة إخالل أحد المتعاقدين بالتزامه على نحو‬
‫يسبب للمتعاقد اآلخر ضررا‪ ،‬ومن تم فإنه يشترط لقيام المسؤولية العقدية توفر الشروط اآلتية ‪:‬‬
‫‪398‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الشرط األول‪ :‬أن يكون هناك عقد فإذا باشر الطبيب العالج دون عقد كانت المسئولية‬
‫تقصيرية‪.‬‬
‫الشرط الثاني‪ :‬أن يكون العقد صحيحا‪ ،‬ذلك أن العقد الباطل ال يترتب عنه التزام‬
‫والمسئولية عنه تكون تقصيرية‪ ،‬ومن األمثلة التي يبطل فيها العقد أال تؤخد موافقة المريض على‬
‫اإلجراء الطبي أو قيام العقد استنادا على سبب غير مشروع أو مخالف آلداب المهنة كأن يكون‬
‫الغرض من العقد مثال إجراء تجربة طبية ال تستدعيها حالة المريض الصحية‪.‬‬
‫الشرط الثالث‪ :‬يجب أن يكون المتضرر هو المريض‪ ،‬فإذا كان شخصا آخر كمساعد‬
‫طبيب جراح مثال أصيب خطأ أثناء إجراء عملية جراحية فالمسؤولية هنا تكون تقصيرية‪.‬‬
‫الشرط الرابع‪ :‬يجب أن يكون الخطأ المنسوب إلى الطبيب ناتجا عن عدم تنفيذ التزام‬
‫ناشئ عن عقد العالج‪ ،‬أما إذا كان الخطأ المنسوب للطبيب ال يمت بصلة إلى الرابطة العقدية‬
‫كانت المسئولية تقصيرية مثال ذلك الطبيب الذي لم ينتبه إلى أخطاء مطبعية خاصة بتحديد‬
‫جرعة الدواء مما نتج عنه وفاة المريض‪.‬‬
‫الشرط الخامس‪ :‬أن يكون المدعي صاحب حق في االستناد إلى العقد‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫المسؤولية التقصيرية ‪:‬‬
‫تقوم المسئولية التقصيرية في كل مرة ال تتوفر فيها شروط قيام المسؤولية العقدية بحيث‬
‫يكون المسئول أجنبيا عن المتضرر‪ .‬ونستعرض بعض حاالت هذه المسؤولية التقصيرية‪:‬‬
‫أوال‪ :‬الخدمات المجانية ‪ :‬ذهب الرأي الراجح إلى نفي الصفة العقدية عن الخدمات‬
‫المجانية ألن العقد يجب االلتزام به من قبل طرفيه‪ ،‬والمتعهد بالخدمة المجانية لم يقصد إبرام‬
‫التزام في ذمته ويعلم المتعهد له بها نيته‪ ،‬وهذه االلتزامات مبعثها اللباقة وال تلقى على عاتق‬
‫الطبيب سوى واجبات أدبية‪ ،‬وبالتالي فال يترتب عنها سوى مسئولية تقصيرية إذا ما وقع على‬
‫إثرها خطأ من المتعهد أو المتعهد له‪.‬‬
‫‪399‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وقد نادى رأي حديث إلى أنه يجب الرجوع إلى المالبسات لمعرفة ما إذا كان المريض‬
‫والطبيب قد انصرفت ذيتهما إلى إنشاء التزام على عاتق الطبيب أم كان القصد أن يقوم بالعالج‬
‫على سبيل المجاملة فحسب فإذا تبين وجود عقد في حالة العالج بالمجان فإن الطبيب يكون مسئوال‬
‫طبقا ألحكام المسؤولية العقدية إذا ما تحقق الخطأ العقدي من جانبه‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬تدخل الطبيب بغير دعوة المريض‪ :‬كأن يصاب شخص في الطريق العام فيسارع‬
‫بعض المارة إلى استدعاء طبيب إلنقاذه أو كأن يشاهد الطبيب حادثا ويتدخل من تلقاء نفسه‬
‫إلسعاف المصاب فإن المسئولية هنا تكون تقصيرية ال عقدية‪.‬‬
‫ج‪.‬‬
‫المسؤولية شبه التقصيرية ‪:‬‬
‫عند استعمال األدوات واألجهزة الطبية يجب أن يتأكد الطبيب من سالمتها حتى التحدث‬
‫أي خطر على المريض‪ .‬فحسب الفصل ‪ 88‬من قانون االلتزامات والعقود ‪ ,‬كل شخص يسأل عن‬
‫الضرر الحاصل من األشياء التي في حراسته إذا تبين أن هذه األشياء هي السبب المباشر للضرر‬
‫وذلك ما لم يثبت أنه فعل ماكان ضروريا لمنع الضرر وأن الضرر يرجع إما لحدث فجائي او لقوة‬
‫قاهرة أو لخطأ المتضرر‪.‬‬
‫والطبيب يكون كذلك مسئوال عن أخطاء األشخاص الذين تحت إمرته من ممرضين و‬
‫إداريين مثال‪ .‬فحسب الفصل ‪ 84‬من قانون االلتزامات والعقود‪ ،‬اليكون الشخص مسئوال عن‬
‫الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب‪ ،‬بل يكون مسئوال أيضا عن الضرر الذي يحدثه األشخاص الذين‬
‫هم في عهدته‪.‬‬
‫‪ .5‬شروط قيام المسؤولية المدنية‬
‫لكي تتبث المسئولية المدنية للطبيب سواء كانت عقدية أو تقصيرية البد أن تتوفر ثالث‬
‫شروط وهي ‪ :‬أن يكون الطبيب قد اقترف خطأ وأن يكون هذا الخطأ قد ألحق ضررا بالضحية‬
‫وأن تكون هناك عالقة سببية مباشرة بين الخطأ والضرر‪.‬‬
‫‪400‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫أ‪ .‬الخطأ الطبي‬
‫‪ ‬ماهية الخطأ الطبي‬
‫تعريفات الخطأ الطبي عديدة ومتنوعة‪ ،‬ويمكن اعتبار الخطأ الطبي هو كل حركة قام بها‬
‫الطبيب أدت إلى حدوث ضرر للمريض‪.‬‬
‫ونظرا للصعوبات التي طرحت في تحديد هذا الخطأ‪ ،‬فقد ظهر معياران لتعريف الخطأ‬
‫الطبي وهما ‪ :‬المعيار الموضوعي والمعيار الشخصي‪.‬‬
‫ففيما يخص المعيار الموضوعي فقد ذهب البعض إلى اعتبار أن الطبيب يسأل عن خطئه‬
‫اعتمادا على مقارنة سلوكه بسلوك طبيب آخر مستواه المهني متوسط‪ ،‬فهذا االتجاه يعتمد إذن على‬
‫سلوك طبيب ليس بحاذق في عمله المهني وليس بضعيف‪ ،‬بشرط أن يكون في نفس المستوى‬
‫التقني والعلمي‪ ،‬فال يمكن مقارنة طبيب عام مع آخر متخصص مثال‪.‬‬
‫كما أن هذا االتجاه يأخد بعين االعتبار الظروف والمالبسات المحيطة بالطبيب المخطئ‬
‫ومن ذلك مثال بعده عن المستشفى وعدم توفره على جميع الوسائل الطبية الالزمة والحالة‬
‫الخطيرة للمريض‪.‬‬
‫والجدير بالذكر أن الرأي الراجح فقها وقضاء هو األخد بالمعيار الموضوعي باعتباره‬
‫معيارا تقتضيه ظروف العدالة والذي على أساسه ال يسأل الطبيب إال إذا كان قد أخل بواجبات‬
‫الحيطة والحذر اللذين تقتضيهما أصول وقواعد المهنة‪.‬‬
‫أما المعيار الشخصي فقد ارتأى البعض األخد به حيث يقوم على األخد بعين االعتبار ما‬
‫كان من الواجب على الطبيب فعله ـ ولم يفعله ـ في الظروف التي أحاطت به سواء أكانت ظروفا‬
‫داخلية أو خارجية‪.‬‬
‫‪401‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫فهم يعتمدون باألساس على درجة إهمال الطبيب وإغفاله لما كان يجب عليه القيام به حين‬
‫حدوث الضرر‪.‬‬
‫وعليه يطالب مؤيدو هذا االتجاه بوجوب األخذ به باعتباره أكثر تحقيقا للعدالة‪ ،‬ويسير‬
‫القضاء المصري في هذا المسار معتمدا باألساس في تحديد الخطأ على مركز الطبيب العلمي‪.‬‬
‫‪ ‬تقدير الخطأ الطبي‬
‫إن االلتزام الذي يقع على عاتق الطبيب هو من حيث المبدأ التزام ببذل عناية‪ ،‬وإن كانت‬
‫هناك حاالت معينة يلتزم فيها الطبيب بتحقيق نتيجة‪ ،‬ويتلخص مضمون االلتزام بالعناية في بذل‬
‫الجهود الصادقة واليقظة‪ ،‬التي تتفق والظروف القائمة واألصول الطبية بهدف عالج المريض‬
‫وتحسين حالته الصحية‪.‬‬
‫فاإلخالل بمثل هذا االلتزام يشكل خطأ كبيرا يثير مسئولية الطبيب‪ ،‬فالخطأ الطبي هو‬
‫عبارة عن تقصير في مسلك الطبيب‪ ،‬ويبقى معيار الخطأ هو المعيار العام‪ ،‬أي ـ وكما سبقت‬
‫االشارة إلى ذلك ـ المعيار الموضوعي‪.‬‬
‫فالمحاكم نادرا ما تأخد بالمعيار الذاتي أو الشخصي الذي يكون فيه المرجع هو الشخص‬
‫ا لذي صدر منه االنحراف وحده‪ ،‬فقد يكون الفعل خطأ بالنسبة لشخص معين دون أن يكون كذلك‬
‫بالنسبة لشخص آخر‪.‬‬
‫‪ ‬صور الخطأ الطبي‬
‫تختلف حاالت الخطأ الطبي باختالف المراحل التي يمر منها المريض أثناء فترة العالج‬
‫أو باألحرى منذ الوهلة التي يدعو فيها المريض الطبيب لعالجه‪ .‬ومن األخطاء الطبية نذكر مايلي‬
‫‪:‬‬
‫‪402‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫األخطاء الناجمة عن عدم التبصر وعدم اليقظة ‪ :‬هاته األخطاء تكون واضحة للمحكمة‬
‫حيث اليحتاج القاضي إلى طلب إجراء خبرة طبية لتبيان وجود الخطأ الطبي من عدمه كأن يقوم‬
‫الطبيب الجراح بإجراء العملية الجراحية على العضو السليم بدل العضو المريض أو كان يعطي‬
‫الطبيب لمريضه دواء غير سليم ومنتهي الصالحية‪.‬‬
‫امتناع الطبيب عن العالج ‪ :‬ال غرو أن الوظيفة االجتماعية لمهنة الطب والمبادئ النبيلة‬
‫التي تقوم عليها تقتضي أن يمد الطبيب يد المساعدة إلنقاذ المريض وذلك بالرغم من انتفاء التزام‬
‫قانوني يحتم عليه ذلك‪.‬‬
‫إال أن بعض الظروف قد تجعل من رفضه للعالج التزاما قانونيا ما دام تدخله ال يعرضه‬
‫ألي خطر ومثل هذه الظروف‪ :‬الحالة التي يندر فيها وجود أكثر من طبيب واحد في منطقة‬
‫معزولة أو نائية‪ ،‬أو في الحالة التي يتأخر فيها طبيب معين للحضور لما له من مؤهالت شخصية‬
‫في تخصص ما تقتضي الحاجة إلى تدخله بنفسه دون سواه‪.‬‬
‫وفي كلتا الحالتين فإن الطبيب لكي يدفع عنه المسئولية عليه أن يثبت السبب المانع من‬
‫تدخله ويبقى للقضاء تقدير خطورة الحالة المرضية للمتضرر‪ ،‬ومقارنتها مع الحجة التي منعت‬
‫الطبيب من التدخل بما لديه من سلطة تقديرية في هذا المجال‪.‬‬
‫غياب تبصير و موافقة المريض ‪ :‬إن موافقة المريض بعد تبصيره بكيفية مناسبة وصادقة‬
‫شرط أساسي داخل العقد الذي يجمعه بالطبيب‪ ،‬حيث يجب في جميع الحاالت أن يوافق المريض‬
‫على كل عالج أو فحص يجري عليه احتراما لكرامته‪ ،‬واحتراما لحريته في اتخاذ القرار‪،‬‬
‫واعترافا له بأنه هو الوحيد الكفيل بمعرفة مصلحته‪ ،‬وأخيرا احتراما لعالقة الثقة التي تربطه‬
‫بالطبيب‪.‬‬
‫ولكي يسهل على الطبيب الحصول على موافقة المريض‪ ،‬عليه أن يستعمل عبارات سهلة‬
‫وواضحة وقريبة إلى فهم المريض‪.‬‬
‫‪403‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ولما كان من الضروري الحصول على إذن من المريض قصد القيام بالعالج أو مباشرة‬
‫العملية الجراحية فإن انتفاء هذا اإلذن يترتب عليه قيام مسئوليته كلما نتج عن ذلك ضرر ولو لم‬
‫يرتكب الطبيب أي خطأ ينسب إليه أو إلى المادة المستعملة في ذلك‪.‬‬
‫ويمكن االستغناء عن موافقة المريض في الحاالت التي يكون فيها في وضع ال يسمح له‬
‫باإلدالء بالموافقة كأن يكون مثال في حالة غيبوبة أو أن يكون ناقص األهلية أو عديمها‪ ،‬ففي هاته‬
‫الحاالت الخاصة يتم اللجوء إلى األقارب والممثلين القانونيين‪.‬وأما في حالة االستعجال‪ ،‬فإنه‬
‫يستغني عن موافقة المريض لدقة حالته ووجوب التدخل السريع‪.‬‬
‫ومن األمثلة على ذلك‪ ،‬ما قضت به المحاكم الفرنسية من أن الجراح أثناء قيامه بعملية‬
‫استئصال ورم بسيط تبين له أنه سرطان مما اضطره إلى توسيع اإلجراء الجراحي‪.‬‬
‫مثال آخر على ذلك‪ ،‬اكتشاف الجراح ـ أثناء قيامه بعملية استئصال الزائدة الدودية ألحد‬
‫المريضات ـ اللتهاب في مبايضها مما اضطره إلى استئصالهما دون أخد موافقتها‪.‬‬
‫والتوجه السائد لدى كثير من المحاكم اآلن هو أن إتباث إخبار المريض وأخذ موافقته يقع‬
‫على الطبيب المعالج وليس على الضحية كما كان سابقا‪.‬‬
‫الخطأ الطبي في التشخيص ‪ :‬عند تقدير خطأ الطبيب يجب مراعاة مستواه المهني من‬
‫جهة‪ ،‬وتخصصه من جهة أخرى‪ ،‬إذ ال جدال في أن الخطأ الصادر عن الطبيب األخصائي يعتبر‬
‫أدق من خطأ الطبيب العام وال يسأل هذا األخير عن خطأه بنفس الحدة وإن كان هذا اليعفيه من‬
‫االسترشاد برأي األخصائي في أي مجال ليتمكن من القيام بتشخيص صحيح للحالة التي تدخل في‬
‫إطار تخصصه وال مسؤولية عليه إذا كان الخطأ ناتجا عن استعمال وسيلة طبية ال زالت محل‬
‫نقاش داخل الوسط الطبي‪.‬‬
‫‪404‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وال يسأل الطبيب إذا كان الخطأ في التشخيص راجعا إلى ترجيح الطبيب لرأي علمي على‬
‫رأي آخر أو لطريقة في التشخيص على طريقة أخرى طالما أننا بصدد حالة ال زالت أمام البحث‬
‫والتطور العلمي‪.‬‬
‫وهكذا الينبغي مساءلة الطبيب إال إذا اعتبر خطؤه في التشخيص إخالال باألصول العلمية‬
‫الثابتة المعترف بها من طرف الجميع‪.‬‬
‫إن المسؤولية الطبية عن الخطأ في التشخيص ال تثار إال إذا كان الخطأ راجعا إلى عدم‬
‫استعمال الوسائل العلمية الحديثة التي اتفق على استخدامها كالسماعة واألشعة والفحص‬
‫الميكروسكوبي وال تقع المسؤولية إال إذا كانت حالة المريض ال تسمح باستعمال هاته الوسائل‪.‬‬
‫كما أنها تثار إذا كان الخطأ يشكل جهال واضحا بالمبادئ األولية للطب المتفق عليها‪ ،‬أو‬
‫إهمال في الفحص الطبي كأن يتم بطريقة سطحية وسريعة وغير كاملة‪.‬‬
‫وتقع المسئولية على الطبيب إذا كان الخطأ في التشخيص راجعا إلى استخدام وسائل‬
‫وطرق لم يعد معترفا بها في هذا المجال‪.‬‬
‫ويسأل الطبيب أيضا إذا كان في تشخيصه لم يستعن باستشارة زمالئه األكثر تخصصا‬
‫لتوضيح الحالة المعروضة عليه‪.‬‬
‫الخطأ الطبي في العالج ‪ :‬أما فيما يخص العالج‪ ،‬فإن وصفه ومباشرته يهدفان باألساس‬
‫إلى إشفاء المريض والتخفيف من آالمه‪.‬‬
‫إال أن عدم االحتياط قد يوقع المريض في نتائج جانبية نتيجة عدم قدرة جسم المريض‬
‫على تحمله كما أو كيفا مما يجعل الطبيب مسئوال ألنه ملزم بعدم التسرع في وصف الدواء وتحديد‬
‫مقادير معينة منه‪.‬‬
‫‪405‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ومن األمثلة على هذا النوع من األخطاء كأن يصف الطبيب دواء ممنوعا عن المرأة‬
‫الحامل أو كأن يعطي دواء خاصا بالكبار لطفل مريض‪.‬‬
‫الخطأ الطبي أثناء العملية الجراحية ‪ :‬إن أية عملية جراحية تستدعي القيام بعدة فحوصات‬
‫وتحاليل شاملة لمعرفة العضو الذي يجب استئصاله أو مداواته ولالحتياط مما قد يحدث من‬
‫مضاعفات أثناء العملية الجراحية‪ ،‬وينبغي قبل مباشرة العملية الجراحية أن يشرف طبيب‬
‫متخصص على عملية التخدير وأن يالزم المريض حتى استفاقته من العملية ثم إن مهمة الطبيب‬
‫الجراح ال تنحصر في حدود نجاح العملية وشفاء المريض بل ينبغي أن يستمر في العناية‬
‫والرعاية إلى حدود الشفاء التام والترخيص له في نهاية المطاف بالمغادرة‪.‬‬
‫ويعتبر الطبيب المتخصص في كل مرحلة من هذه المراحل مسئوال عما قد يحدث من‬
‫مضاعفات في حالة خطأه‪.‬‬
‫ومسؤولية الطبيب الجراح قد ال تثار إذا ما بذل العناية الضرورية ولم يرتكب أثناء العملية‬
‫ما قد يعت بر خروجا عن القواعد الفنية لمهنة الطب حتى ولو فشلت العملية الجراحية إذ غالبا ما‬
‫يعزى ذلك إلى عدم تقدم الطب بما فيه الكفاية‪.‬‬
‫إجراء العالج لهدف غير االستشفاء ‪ :‬من المعلوم أن مهنة الطب تحتم على مزاولها‬
‫احترام حقوق اإلنسان في سالمة جسمه‪ ،‬لذلك فتدخل الطبيب ينحصر في العالج ال غير مستعمال‬
‫جميع الوسائل المتاحة والممكنة ما دامت الغاية هي عالج المريض من علته‪.‬‬
‫إال أنه إذا كان التدخل بهدف البحث العلمي وبالتالي تطوير علم الطب فإن مسئولية‬
‫الطبيب تصبح قائمة حتى إن كان ذلك بموافقة المريض‪.‬‬
‫‪406‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ب‪ .‬الضرر‬
‫‪ ‬مقومات الضرر‬
‫لقيام المس ؤولية المدنية البد من وجود ضرر يكون المدعي أي الضحية قد تعرض له وهذا‬
‫الشرط هو لب االختالف بين المسؤوليتين ‪ :‬المدنية والجنائية فهذه األخيرة تعاقب على مجرد‬
‫الشروع في الفعل الجنائي‪.‬‬
‫كما أن هذا الشرط ينسجم والهدف من المسؤولية المدنية وهو تعويض المتضرر عن‬
‫الضرر الذي لحق به‪ .‬ويبقى على المدعي أي المتضرر عبئ إثبات وقوع الضرر حتى يتمكن من‬
‫الحصول على التعويض المادي‪.‬‬
‫‪ ‬أنواع الضرر‬
‫إن األضرار التي تصيب المريض من جراء الخطأ الطبي يمكن أن تكون مادية أو‬
‫معنوية‪ .‬فالضرر المادي هو الذي يخل بمصلحة مالية للمتضرر‪ ،‬ذلك أن المساس بسالمة جسم‬
‫اإلنسان أو إصابته يترتب عليه خسارة مالية متمثلة في نفقات العالج‪ ،‬وكذا في إضعاف القدرة‬
‫على الكسب أو إعدامها‪ ،‬أو التأثير على القدرة اإلنجابية للمريض‪.‬‬
‫وهذا الضرر قد يصيب عائلة المريض أيضا إذ أن إصابته قد تنعكس سلبا على من يعولهم‬
‫في حالة العجز النسبي أو الكلي‪ ،‬فيكون القاضي ملزما بالقضاء وتعويضهم عن الضرر الذي‬
‫أصابهم‪.‬‬
‫أما الضرر المعنوي فإنه يتمثل في المساس بسالمة جسم المريض أو إصابته أو عجزه‬
‫نتيجة خطأ الطبيب‪ ،‬وكذلك األمر في حالة اآلالم الجسمانية والنفسية التي يمكن أن يتعرض لها‪،‬‬
‫وما ينشأ عنها من تشوهات وعجز في وظائف األعضاء‪.‬‬
‫ويمكن للمريض أن يطالب بالتعويض إذا كان الضرر مستقبليا ومتحقق الوقوع‪.‬‬
‫‪407‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وتقدير الضرر المعنوي يتم بعد معاينة اآلثار التي تتركها اإلصابة أو العجز على جسم‬
‫اإلنسان أخدا بعين االعتبار عمل المريض المتضرر ومهنته وظروفه االجتماعية وحالته العائلية‬
‫وسنه‪.‬‬
‫ت‪-‬الرابطة السببية‬
‫ال يكفي مجرد وقوع الضرر للمريض و ثبوت خطأ الطبيب بل يلزم وجود عالقة مباشرة‬
‫بين الخطأ و الضرر‪ .‬و متى أثبت المتضرر الخطأ و الضرر و كان من شأن ذلك الخطأ أن يحدث‬
‫عادة الضرر فإن القرينة على توافر العالقة السببية بينهما تقوم لصالح المتضرر و للطبيب نفي‬
‫هذه القرينة بإثبات أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي ال يد له فيه‪.‬‬
‫و خطأ المريض ينفي الرابطة السببية إذا كان هو وحده السبب في إحداث الضرر‪ ،‬أما إذا‬
‫كان قد ساهم مع خطإ الطبيب في وقوع الضرر‪ ،‬فإن ذلك يؤدي إلى نقص في التعويض المحكوم‬
‫به على الطبيب بقدر خطإ المريض‪.‬‬
‫و من األمثلة على خطإ المريض‪ ،‬تناول المريض أو تعاطيه ألشياء يحرمها عليه الطبيب‬
‫بصيغة صريحة و قاطعة مبينا له نتائجها‪ ،‬أي أن يكون فشل العالج راجعا إلى خطإ المريض‬
‫وحده‪ .‬كذلك كذب المريض على الطبيب‪ ،‬بأن يذكر له خالف الحقيقة أنه لم يسبق له مطلقا تعاطي‬
‫أي أدوية أو أن يقرر له عكس الواقع أنه تعاطى أدوية معينة عن طريق الحقن أو الفم‪.‬‬
‫‪ -9‬المسؤولية المدنية للطبيب من خالل القانون المغربي‪:‬‬
‫لقد كانت العالقة بين الطبيب والمريض تكيف على أساس تقصيري ( الفصالن ‪ 00‬و ‪08‬‬
‫من قانون االلتزامات والعقود)‪ .‬وسند هذا الطرح أن العالقة بين الطرفين غير متكافئة وتقوم على‬
‫أساس تشبيه المريض بالقاصر والطبيب بالوصي وبقيت األحكام القضائية المغربية متمسكة‬
‫بالعالقة القانونية وليس العقدية إلى غاية ‪ 28‬يناير ‪ 2154‬حيث أصدرت محكمة االستئناف‬
‫بالرباط في نفس التاريخ قرارا اعتبرت بمقتضاه العالقة القائمة بين الطبيب والممرض عقدة‬
‫‪408‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫يترتب عنها بالنسبة للطبيب استعمال الوسائل التي من شأنها أن تحقق نتيجة معينة دون ضمان‬
‫الشفاء مع التيسير للمريض الرعاية بإخالص وانتباه وفقا لمعطيات العلم المكتسبة‪.‬‬
‫إن إثبات شروط المسئولية المدنية للطبيب مرتبط أساسا بنوع االلتزام الملقى على عاتقه‪،‬‬
‫هذا االلتزام الذي يعرفه القانون بأنه التزام ال يرمي إلى تحقيق غاية معينة بل هو التزام ببذل‬
‫الجهد للوصول إلى غرض سواء تحقق هذا الغرض أو لم يتحقق‪ ،‬فهو إذن التزام بعمل لكنه عمل‬
‫ال تضمن نتيجته‪ ،‬و قد اصطلح عليه بااللتزام ببذل عناية‪.‬‬
‫و هذا هو االتجاه الذي أخذت به جل المحاكم بعد إقرار طبيعة المسئولية التعاقدية‪ ،‬و من‬
‫ذلك حكم المحكمة االبتدائية بالرباط في‬
‫‪ 28‬شتنبر‪ 2154‬الذي ورد في حيثياته " ‪...‬أن يبذل‬
‫جهودا صادقة متفقة – في غير ظروف استثنائية – مع المعطيات الثابتة في علم الطب"‪.‬‬
‫و قد دافع الكثيرون عن وجوب إثبات المريض للخطإ‪ ،‬بل إن المحاكم نفسها ذهبت في هذا‬
‫االتجاه عندما اعتبرت محكمة االستئناف بالرباط في قرار صادر بتاريخ ‪ 21‬يونيو ‪ 2142‬بأنه "‬
‫إذا أصبحت المسئولية في حوادث السير تقوم على أساس المخاطر نذرا للدور السلبي و الخطير‬
‫الذي يلعبه سائق السيارة‪ ،‬فإن إقامة المسئولية الطبية على هذا األساس ال تناسب الدور الذي يقوم‬
‫به الطبيب خدمة للمجتمع و المتمثل في التخفيف من اآلالم و القضاء عليها "‪.‬‬
‫بل اعتبرت باإلضافة إلى ذلك أن " الطبيب يتمتع بامتياز خاص ينفرد به عمن سواه و هو‬
‫سلطته على جسم المريض و بالتالي فإن مسائلته على أساس المضاعفات أو المخاطر التي يتحملها‬
‫فيه إنكار للجميل"‪.‬‬
‫و تعتقد أن الحكم قد جانب الصواب و ينم عن تحيز واضح لجانب الطبيب حينما ذهب‬
‫ليشرح مركز الطبيب في عالقته بالمريض بناء على الحانب العاطفي عوض النصوص القانونية‪،‬‬
‫الشيء الذي أبان على أن جميع التبريرات هي في صالح الطب الحر دون سواه ألن االلتزام ببذل‬
‫‪409‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫عناية يتبعه القول بإن الطبيب وحده الذي يقرر ما إذا كان قد أصاب او أخطأ‪ ،‬و بالتالي تصبح‬
‫مسؤوليته أخالقية يسأل فيها أمام ضميره فقط‪.‬‬
‫لكن هناك حاالت دقيقة يكون فيها على عاتق الطبيب االلتزام بتحقيق نتيجة وبضمان‬
‫السالمة لحماية المريض فيكون الطبيب ملزما بسالمة المريض ال من عواقب المرض ولكن من‬
‫خطر حوادث قد تقع للمريض خارج نطاق العمل الطبي بمعناه الدقيق‪ .‬ومن هذه الحاالت ‪:‬‬
‫ نقل الدم ‪ :‬فالطبيب ملزم بنقل دم سليم إلى جسم المريض وسالمة هذا الدم تقع على‬‫عاتق مراكز تحاقن الدم وليس على الطبيب‪.‬‬
‫ التحاليل الطبية‪ :‬الطبيب األخصائي في التحاليل الطبية ملزم بتحقيق نتيجة خاصة في‬‫التحاليل الروتينية غير المعقدة‪.‬‬
‫ استعمال األدوات واألجهزة الطبية‪ :‬في هذا المجال كذلك هناك إلزامية تحقيق نتيجة‬‫وضمان السالمة لحماية المريض‪.‬‬
‫ جراحة التجميل‪ :‬هو ميدان يكون فيه على عاتق الجراح ضمان النتيجة وليس فقط بذل‬‫عناية‪.‬‬
‫‪.V‬‬
‫المسؤولية التأديبية ‪:‬‬
‫الخطأ التأديبي هو أي خرق لقواعد أخالقيات مهنة الطب‪ .‬وهو انتهاك لمعيار أخالقي‪،‬‬
‫سواء كان مكتوبا في مدونة أخالقيات مهنة الطب أو ال‪.‬‬
‫في المجال الطبي‪ ،‬تحل الهيئة الوطنية للطبيبات واألطباء محل الشخصية االعتبارية‪ ،‬فهي‬
‫المخولة لضمان وحماية المبادئ والتقاليد األخالقية واالستقامة ونكران الذات والدفاع عن شرف‬
‫واستقاللية مهنة الطب‪ .‬وتكون اإلجراءات التأديبية مستقلة عن الدعوى المدنية أوالجنائية أو‬
‫اإلدارية‪.‬‬
‫‪410‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المسؤولية الطبية التأديبية تفرض على الطبيب الدفاع عن أفعاله أمام الهيئة الوطنية‬
‫لألطباء‪ ،‬وتكون زجرية؛ وتهدف معاقبة الطبيب المنتهك للقواعد األخالقية الطبية‪.‬‬
‫يجب أن يكون جميع األطباء مسجلين بهيئة األطباء‪ .‬ومن ثم فهم خاضعون للقواعد‬
‫األخالقية للمهنة الطبية والتي تعرضهم للعقوبات التأديبية في حالة عدم احترامها‪.‬‬
‫‪ -5‬الهيئة الوطنية للطبيبات واألطباء‪:‬‬
‫يرجع أصل الهيئة الوطنية للطبيبات واألطباء إلى ظهير ‪ 2‬يناير ‪ ،2152‬بصيغته المعدلة‬
‫بالمرسوم الملكي في ‪ 0‬فبراير ‪ .2154‬في الوقت الحاضر‪ ،‬تخضع للظهير الشريف رقم ‪-25-2‬‬
‫‪ 24‬من ‪ 25‬مارس ‪ 2125‬بإصدار من القانون رقم ‪ 22-18‬الخاص بالهيئة الوطنية للطبيبات‬
‫واألطباء‪ .‬وتأسست لتجمع األطباء الممارسين لمهنة الطب في المغرب في القطاع الخاص‬
‫والقطاع العام أو في الخدمات التي تقدمها الدولة والسلطات المحلية والمؤسسات العامة‪ ،‬وأساتذة‬
‫باحثون في المستشفيات الجامعية أو في القوات المسلحة الملكية‪( .‬المادة ‪ 2‬من الظهير الشريف‬
‫رقم ‪.)22-18‬‬
‫إذ تحمل شخصية معنوية‪ ،‬فإنها تضمن حماية المبادئ والتقاليد والقيم األخالقية والكرامة‬
‫وقيم التضحية بالنفس التي هي شرف المهنة الطبية‪ ،‬وتسن جميع القوانين الداخلية الالزمة لتنفيذ‬
‫المهام المنوطة بها‪ ،‬وتدافع عن المصالح األخالقية والمهنية في مهنة الطب‪ .‬باإلضافة إلى ذلك‪،‬‬
‫تسن مدونة أخالقيات مهنة الطب‪ ،‬وتسهر على ضمان تنفيذها (المادة ‪ 2‬من القانون المذكور‬
‫أعاله)‪.‬‬
‫وتمارس الهيئة صالحياتها من خالل المجلس الوطني والمجالس الجهوية وجمع عام‬
‫للمجاس (المادة ‪ 4‬من نفس القانون)‪ ،‬ويمثل المجلس الوطني لألطباء من طرف المجالس الجهوية‬
‫في كل جهة من جهات المملكة (المادة ‪ 50‬من القانون)‪ ،‬وتقوم هذه المجالس الجهوية‬
‫باالختصاصات التأديبية مثل المحكمة االبتدائية‪.‬‬
‫‪411‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ -5‬األفعال التي يعاقب عليها ‪:‬‬
‫المادة ‪ 45‬من الظهير الشريف رقم ‪ 22-18‬تنص على أن "المجالس الجهوية والمجلس‬
‫الوطني‪ ،‬تممارس سلطات تأديبية في حق األطباء المسجلين بهيئة األطباء‪ ،‬وخاصة في الحاالت‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫خرق أحكام النصوص المنظمة من طرف القانون رقم ‪ 22-18‬والقواعد المهنية‬
‫واإلخالل بمبادئ الشرف واالستقامة والكرامة التي تستلزمها المهنة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫عدم احترام القوانين واألنظمة المطبقة على األطباء في مزاولة مهنتهم‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫المس بالقواعد أو األنظمة التي تسنها الهيئة وبما تستوجبه مؤسساتها من اعتبار و‬
‫احترام‪.‬‬
‫العقوبات التي تحل بالطبيب في حالة خرق القواعد األخالقية‪ ،‬ترد في النصوص العامة‬
‫لهيئة األطباء‪ .‬وهي ذات شقين ‪:‬‬
‫أ‪ .‬العقوبات الرئيسية‬
‫ تكون معنوية‪ :‬بحيث يمكن أن يصدر في حقه تحذير أو توبيخ مع تقييده في الملف‬‫اإلداري والمهني‪ .‬وتصدر هذه العقوبات إذا اعتبر الخطأ طفيفا جدا أو إذا كان الطبيب‬
‫حسن الخلق‪ ،‬وعادة ما يحترم التزاماته‪.‬‬
‫ أو مادية‪ ،‬فيمكن أن يصدر في حقه وقف عن الممارسة لمدة ال تتجاوز السنة أو‬‫الحذف من جدول الهيئة‪.‬‬
‫تصبح عقوبة أشد في حالة تكرار االنتهاك خالل العامين األولين بعد جريمة األولى‬
‫(المادة ‪ 45‬من الظهير الشريف رقم ‪.)22-18‬‬
‫‪412‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ب‪ .‬العقوبات اإلضافية‬
‫وتتمثل في الحظر من الترشح لهيئة األطباء أو التصويت أو كليهما لمدة ال تزيد على‬
‫عشر سنوات (المادة ‪ 45‬من القانون)‪ ،‬ويتم إضافتها إلى العقوبات األساسية واليجوز اتخاذها‬
‫وحدها‪.‬‬
‫الشطب من جدول األطباء اليتطلب أي عقوبة إضافية ألنه يرقى إلى درجة الموت‬
‫المهني‪.‬‬
‫و ينبغي التأكيد على أن اإلجراءات التأديبية لهيئة األطباء مستقلة عن أي عقوبة جنائية أو‬
‫مدنية‪ ،‬فطبيب أدين جنائيا يمكن أن يتحمل في الوقت نفسه عقوبة تأديبية‪ .‬وطبيب برأ في القانون‬
‫الجنائي قد يخضع لعقوبات تأديبية‪.‬‬
‫ومع ذلك‪ ،‬وحده المجلس الوطني للهيئة هو من لديه القدرة على اتخاذ قرار نقل الملف إلى‬
‫النيابة العامة‪ ،‬بناء على طلبه‪ ،‬لممارسة إجراءات تأديبية (المادة ‪ 42‬من القانون)‪.‬‬
‫‪.VI‬‬
‫المسؤولية اإلدارية ‪:‬‬
‫نقصد بالمسؤولية الطبية اإلدارية‪ ،‬مسؤولية المستشفى العام أمام المحاكم اإلدارية‪.‬‬
‫تخضع هذه المسؤولية لقواعد محددة وتتأثر بالبيئة التي يمارس فيها النشاط الطبي‪.‬‬
‫وعلى عكس الطب الليبرالي (الخاص)‪ ،‬فإن المسؤولية الطبية داخل المستشفى العام هي‬
‫ليست ذات طبيعة تعاقدية أو تقصيرية ولكنها ذات طبيعة إدارية‪ ،‬بالنظر إلى أن الخطأ ارتكب‬
‫خالل االشتغال في مرفق عمومي‪ ،‬و الضحية هو مستعمل لهذا المرفق العام‪.‬‬
‫‪413‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫‪-5‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ظروف االحتكام للمسؤولية اإلدارية ‪:‬‬
‫المسؤولية اإلدارية الطبية في المغرب لديها أساس تشريعي هو المادتان ‪ 01‬و ‪ 81‬من‬
‫قانون االلتزامات والعقود‪.‬‬
‫في الواقع‪ ،‬المسؤولية اإلدارية الطبية تشمل اثنين من العناصر الفاعلة‪:‬‬
‫ المصلحة التي وقع فيها الخطأ (المستشفى)‪.‬‬‫ المسستخدم (طبيب)‬‫تنص المادة ‪ 01‬من قانون االلتزامات والعقود على ما يلي ‪:‬‬
‫» الدولة والبلديات مسؤولة عن األضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إداراتها وعن‬
‫األخطاء المصلحية لمستخدميها «‬
‫وفي الواقع‪ ،‬يتم تحمل المسؤولية اإلدارية عندما يتم استيفاء الشروط التقليدية الثالث‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫تواجد خطأ في تنظيم واشتغال المرفق العام أو خطأ مرتكب من قبل الطبيب أو‬
‫فريق الرعاية الصحية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫وقوع ضرر للمريض‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫العالقة السببية بين الخطأ والضرر‪.‬‬
‫‪-5‬‬
‫استثناءات في ما يخص االحتكام للمسؤولية اإلدارية ‪:‬‬
‫ال تستثني المسؤولية اإلدارية الطبية المنشأة بموجب المادة ‪ 01‬المسؤولية الشخصية‬
‫للطبيب‪ .‬وهذه المسؤولية الشخصية للعامل بالمرفق الصحي تم التنصيص عليها في المادة ‪81‬‬
‫من قانون االلتزامات والعقود‪ ،‬التي تنص على ما يلي‪:‬‬
‫‪414‬‬
‫المسؤوليات الطبية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫» مستخدمو الدولة والبلديات مسئولون شخصيا عن األضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن‬
‫األخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم «‪.‬‬
‫التدليس هو فعل يرتكب بقصد إحداث األذى وذلك بسوء نية‪ ،‬باإلضافة إلى ذلك‪ ،‬قد يحمل‬
‫المسؤولية الجنائية للموظف‪ .‬وهو الحال بالنسبة للطبيب الذي ينفذ عمليات اإلجهاض خارج‬
‫الحاالت التي ينص عليها القانون‪ .‬ونفس الشيء بالنسبة للطبيب الذي يجري عملية لمريض قد‬
‫أبدى رفضه عن علم واطالع‪.‬‬
‫أما بالنسبة للخطأ الجسيم‪ ،‬فهو خطأ بخطورة كبيرة دون أن يكون مقصودا‪ ،‬وخطورة‬
‫الجريمة تعتمد على مالبسات القضية‪ .‬ونذكر على سبيل المثال‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫الطبيب الذي يجري عمليات في حالة سكر‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫الطبيب المناوب في منزله‪ ،‬وال يستجيب‪ ،‬دون سبب وجيه‪ ،‬لحالة طارئة في‬
‫المستشفى‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫التشخيص الخاطئ عندما يكون نتيجة إجراءات موجزة أو ناقصة‪ ،‬أو بسبب‬
‫اإلهمال الجسيم‪ ،‬كالحرمان من دخول المستشفى لمريض يحسب أنه في غيبوبة كحولية إال أن‬
‫الغيبوبة نتيجة رضخة في الرأس تليها وفاة المريض‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫خطأ في تقييم كمية السموم المأخودة وعودة المريض الى البيت في حين أنه كان‬
‫يحتاج لمراقبة‪.‬‬
‫‪415‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
L’AVORTEMENT CRIMINEL ET THERAPEUTIQUE
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES
- Connaître la législation incriminant l’avortement illégal
- Savoir rechercher les signes en faveur d’un avortement illégal
- Connaître les conditions requises pour la réalisation d’un avortement
thérapeutique
I- INTRODUCTION
L’avortement est défini comme l’interruption d’une grossesse
avant 281 jours (28 semaines d’aménorrhées) de grossesse.
Actuellement, les progrès de la réanimation et de la prise en charge
néonatale ont fait en sorte que la limite fut abaissée par l’Organisation
Mondiale de la Santé à moins de 22 semaines d’aménorrhée, soit un
poids de moins de 500 grammes.
Au Maroc, il est considéré comme illégal lorsqu’il est provoqué à
tout âge de la grossesse clandestinement et/ou sans que cela ne soit
motivé par la nécessité de sauvegarder la santé de la mère.
L’avortement illégal n’est pas dénué de risque du fait des
conditions de son déroulement généralement non médicalisées et non
hygiéniques. La mortalité qui lui est associée est une situation non
416
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
exceptionnelle en pratique médico-légale surtout dans notre contexte
caractérisé par un accès plutôt restrictif aux possibilités d’avortement
médicalisé.
II- L’AVORTEMENT CRIMINEL
L’avortement est interdit par la loi marocaine. Le Code pénal
marocain (CPM) consacre dix articles relatifs à l’interruption de la
grossesse (article 449 à 458).
L’article 551 du CPM incrimine l’avortement illégal et stipule
que : « Quiconque, par aliments, breuvages, médicaments, manœuvres,
violences, ou par tout autre moyen, a procuré ou tenté de procurer
l’avortement d’une femme enceinte ou supposée enceinte, qu’elle y ait
consenti ou non, est puni de l’emprisonnement d’un à cinq ans et d’une
amende de 120 à 500 dirhams ».
Si la mort en est résultée, la peine est la réclusion de dix à vingt
ans. »
L’article 541 érige le délit d’habitude en circonstances
aggravantes et prévoit le double de la peine d’emprisonnement dans le
premier alinéa de l’article 551 et porte la réclusion de 20 à 30 ans dans
le cas du deuxième alinéa du l’article 551.
L’article 542 incrimine spécialement le corps médical et
paramédical en renforçant les inculpations puisqu’il incrimine non
417
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
seulement les opérateurs mais aussi ceux qui ont indiqué ou favorisé
les moyens de procurer l’avortement, qu’il constitue non comme
complices, mais comme co-auteurs ou auteurs principaux.
Cet article prévoit aussi à l’encontre de cette catégorie de
personnes l’interdiction d’exercer la profession soit à titre temporaire
pour une durée n’excédant pas 21 ans, soit à titre définitif.
En plus des sanctions pénales, le médecin peut être poursuivi
devant les instances disciplinaires de l’ordre et encourt les peines
disciplinaires suivantes :
- Morales : il peut s'agir d'un avertissement ou un blâme avec
inscription au dossier administratif et professionnel.
- Matérielles : consistent en la suspension pour une durée d'un
an au maximum ou la radiation du tableau de l'ordre.
L’article 545 prévoit une sanction moindre pour la femme qui se
fait ou tente de se faire avorter intentionnellement. La peine est
l’emprisonnement de six mois à deux ans avec une amende de 221 à
500 dirhams.
III- L’AVORTEMENT THERAPEUTIQUE
L’article 545 du CPM traite les conditions d’exécution d’un
avortement thérapeutique qui sont :
418
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Que l’avortement soit une mesure nécessaire pour la sauvegarde
de la santé de la mère.
Qu’il soit ouvertement pratiqué, sans clandestinité, par un
médecin ou chirurgien seulement.
Qu’il le soit avec le consentement du conjoint.
A défaut de cette dernière condition, il faut obtenir l’avis
favorable du médecin chef de la préfecture ou de la province, à moins
qu’il n’y ait une urgence vitale. Dans ce cas, il faudra seulement l’aviser.
L’article 52 du Code de déontologie médicale (CDM) stipule que :
« Il ne peut être procédé à un avortement thérapeutique que lorsque, la
vie de la mère se trouvant gravement menacée. Cette opération permet
de sauver la vie de la mère. »
L’interruption volontaire de grossesse peut être pratiquée, à
condition qu’il y ait une raison médicale, c'est-à-dire quand la santé de
la femme est gravement mise en péril par la poursuite de la grossesse.
Le législateur marocain ne prévoit pas le cas où le fœtus
présenterait un risque grave d’anomalie congénitale incurable. (c'està-dire l’avortement eugénique).
419
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
CONCLUSION
La loi marocaine inspirée de l’Islam, ne fait pas de distinction
selon le degré de développement du produit de conception. L’embryon
est protégé de la même façon que le fœtus.
Si l’on a pu constater une certaine sévérité du législateur
marocain quant à la répression du délit de l’avortement, on remarque
cependant
l’avortement
une
certaine
lorsqu’il
indulgence
constitue une
législative
mesure
en
autorisant
nécessaire
pour
sauvegarder la santé de la mère. Cette notion est vague et imprécise et
laissée à l’appréciation du médecin.
420
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ معرفة التشريعات المجرمة لإلجهاض الغير القانوني‪.‬‬‫ القدرة على الكشف عن عالمات اإلجهاض الغير القانوني‪.‬‬‫ معرفة شروط إنجاز إجهاض عالجي‪.‬‬‫‪ .I‬مقدمة ‪:‬‬
‫اإلجهاض هو إنهاء الحمل قبل ‪ 281‬يوما (‪ 28‬أسبوعا) من الحمل‪ .‬حاليا بفضل تطور‬
‫وسائل اإلنعاش والرعاية الطبية لألطفال حديثي الوالدة تم تخفيض العتبة من طرف منظمة‬
‫الصحة العالمية إلى ‪ 22‬أسبوعا أو أن يقل وزنه عن ‪ 411‬غرام‪.‬‬
‫يعتبر اإلجهاض في المغرب غير قانوني؛ عندما يتم التأكد من حدوثه في أي مرحلة من‬
‫مراحل الحمل الغير الشرعي دون أن يكون هناك دافع للحفاظ على صحة األم‪.‬‬
‫وال يخلو اإلجهاض الغير القانوني من المخاطر بسبب الظروف غير الطبية وغير‬
‫الصحية التي يتم فيها‪ ،‬والوفيات المترتبة عنه ال تعد استثنائية في الممارسة الطبية الشرعية خاصة‬
‫في سياقنا؛ الذي يفرض شروط محددة لحاالت اإلجهاض الطبي القانوني‪.‬‬
‫‪ .II‬اإلجهاض غير القانوني‪:‬‬
‫يحظر اإلجهاض في القانون المغربي‪ .‬حيث ش ََّرع قانون القانون الجنائي عشرة مواد‬
‫تتعلق بإنهاء الحمل (من المادة ‪ 551‬إلى المادة ‪.)548‬‬
‫‪-‬‬
‫المادة ‪ »:551‬من أجهض أو حاول إجهاض امرأة حبلى أو يظن‬
‫أنها كذلك‪ ،‬برضاها أو بدونه سواء كان ذلك بواسطة طعام أو شراب أو عقاقير أو‬
‫‪421‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫تحايل أو عنف أو أية وسيلة أخرى‪ ،‬يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات‪ .‬وإذا‬
‫نتج عن ذلك موتها‪ ،‬فعقوبته السجن من عشر إلى عشرين سنة « ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫المادة ‪ 541‬تضاعف العقوبات في حالة ممارسة األفعال المشار‬
‫إليها في المادة السابقة بصفة معتادة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫المادة ‪ 542‬تقوم بتحديد مهنيي الصحة المعنيين وتصل عقوبة‬
‫من قد يرشدون فقط منهم إلى وسائل تحدث اإلجهاض أو ينصحون باستعمالها‪ ،‬إلى‬
‫الحرمان النهائي أو لمدة محدودة ال تتجاوز العشر سنوات من مزاولة المهنة‪.‬‬
‫باإلضافة ألى العقوبات الجنائية يمكن للطبيب أن يتابع من طرف لجنة االنضباط بهيئة‬
‫األطباء حيث يمكنه التعرض للعقوبات التالية‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫أخالقية‪ :‬تحذير أو توببخ مع تدوينها في السجل المهني للمعني‬
‫باألمر‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫مادية ‪ :‬الحرمان من مزاولة المهنة لمدة ال تتجاوز السنة أو‬
‫التشطيب عن اسمه من قائمة هيئة األطباء‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫المادة ‪ : 454‬تعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من‬
‫مائة وعشرين إلى خمسمائة درهم‪ ،‬كل امرأة أجهضت نفسها عمدا أو طلبت من‬
‫شخص آخر أن يجهضها‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫اإلجهاض قصد العالج ‪:‬‬
‫المادة ‪ 545‬توضح شروط إنجاز اإلجهاض العالجي وهي‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫إذا استوجبته ضرورة المحافظة على صحة األم‪.‬‬
‫‪422‬‬
‫المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪-‬‬
‫أن يمارس بشكل علني من طرف طبيب أو جراح‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫أن يتم بإذن من الزوج‪.‬‬
‫وعند عدم وجود الزوج أو إذا امتنع الزوج من إعطاء موافقته أو عاقه عن ذلك عائق‬
‫فيتوجب أخد الموافقة من مندوب وزارة الصحة‪ .‬وفي حاالت الطوارئ‪ ،‬إذا ارتأى الطبيب أن حياة‬
‫األم في خطر‪ ،‬فهذا اإلذن ال يصبح ضروريا ويجب عليه فقط أن يشعر بذلك المندوب‪.‬‬
‫المادة ‪ 52‬من قانون األخالقيات الطبية ينص على ‪" :‬ال يجب السماح باإلجهاض العالجي‬
‫إال إذا كانت حياة األم في خطر والقيام بهذه العملية ستسمح بإنقاذ حياة األم"‪.‬‬
‫يمكن أي يتم إيقاف الحمل بإرادة المعنيين باألمر شريطة أن يكون هناك سبب طبي يضع‬
‫حياة األم في خطر في حالة الحمل‪.‬‬
‫ال يدخل المشرع المغربي في القانون ساري المفعول حالة الجنين بتشوهات خلقية غير‬
‫قابلة للعالج في هذه الحالة‪ ،‬إال أنه مع النقاش األخير فقد تمت بعض التعديالت حيث أضيفت‬
‫حاالت التشوهات الخلقية واإلغتصاب‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫خاتمة ‪:‬‬
‫القانون المغربي المستوحى من تعاليم الدين اإلسالمي ال يفرق في حماية الجنين بين جميع‬
‫مراحل تكوينه‪ ،‬فرغم شدة المشرع المغربي في التعامل مع اإلجهاض من جهة إال أنه يتساهل فيما‬
‫يخص اإلجهاض إلنقاذ حياة األم تاركا للطبيب مهمة اتخاذ القرار وتحديد درجة الخطورة‪.‬‬
‫‪423‬‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LA NON ASSISTANCE A PERSONNE EN DANGER
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Identifier les textes juridiques et déontologique relatifs à l’abstention
fautive
- Lister les éléments constitutifs de cette infraction
I.
INTRODUCTION
L’omission de porter secours à une personne en danger constitue
un manquement aux devoirs d’humanisme médical, engageant la
responsabilité pénale, civile et ordinale du médecin.
Comme tout citoyen, le médecin est soumis aux dispositions du
code pénal notamment à l’obligation de porter assistance à une
personne en péril, régie par l’article 552 du code pénal marocain. Cette
obligation est faite à toute personne sans qu’il soit nécessaire qu’elle
soit juridiquement tenue en quelque chose à l’égard de la personne en
danger. Mais cette obligation d’agir est encore plus que jamais de mise
chez le médecin dont la fonction essentielle est de veiller à la
sauvegarde de la vie humaine.
424
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
II.
LE FONDEMENT DE L’ABSTENTION FAUTIVE
A- Fondement juridique
L’article 431 du Code pénal marocain dispose que : « Quiconque
s’abstient volontairement de porter à une personne en péril l’assistance
que sans risque pour lui ni pour les tiers, il pouvait lui prêter, par son
action personnelle, soit en provoquant un secours, est puni de
l’emprisonnement de trois mois à cinq ans et d’une amende de 120 à
1000 dirhams ou de l’une de ces deux peines seulement ».
B- Fondement déontologique
L’article 5 du code de déontologie marocain stipule que :
« Quelque soit sa fonction et sa spécialité, hors le seul cas de force
majeure, tout médecin doit porter secours d’extrême urgence à un
malade en danger immédiat si d’autres soins médicaux ne peuvent pas
lui être assurés ».
III. LES ELEMENTS CONSTITUTIFS DE L’INFRACTION
Pour qu’un comportement soit répréhensible, il nécessite la
réunion d’un élément légal, d’un élément matériel et d’un élément
moral.
425
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
A- L’élément légal :
C’est l’incrimination du comportement par un texte pénal. Ici,
c’est l’article 552 du code pénal qui constitue l’élément légal de
l’abstention fautive.
B- L’élément matériel :
L’application stricte de la loi pénale exige que l’élément matériel
de l’infraction, c'est-à-dire les faits donnant lieu à poursuites, soit
établi. Il faut en particulier que le péril soit imminent, réel et constant.
L’état de péril serait un état dangereux, une situation critique qui
fait craindre de graves conséquences pour la personne qui y est
exposée et qui risque de perdre la vie ou de subir des atteintes
corporelles graves.
1. Réalité du péril :
La réalité du péril suppose que doit peser sur autrui une menace
actuelle d’un dommage qui surviendra plus tard, peu importe que la
potentialité crainte ne se réalise pas, il suffit que cette potentialité
existe. Le bénéficiaire des secours est donc tout être vivant du nouveau
né au vieillard et non pas une personne décédée. En revanche, si la
victime est mourante et même si tout recours thérapeutique semble
vouer à l’échec, l’aide ne peut être refusé. La loi impose le secours
moral apporté à l’individu en l’assistant lors de ses derniers instants.
426
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
En ce qui concerne le nouveau né peut importe que l’enfant soit
ou non viable pourvu qu’il soit vivant.
2. Imminence et constance du péril :
La jurisprudence précise que le péril doit être imminent,
constant, actuel et de nature à nécessiter une intervention immédiate.
Le péril imminent est celui qui est sur le point de se réaliser. Le
critère de l’imminence joue un rôle déterminant pour la condamnation
ou la relaxation du prévenu. Ainsi, par exemple, le médecin qui ne se
déplace pas au chevet d’une femme qui accouche en présence d’une
sage femme alors que la grossesse s’est déroulée tout à fait
normalement ne se retrouve pas en état d’un péril imminent, pourtant
il en va autrement lorsqu’il est alerté par téléphone des difficultés
rencontrées.
Le péril constant est celui qui existe, qui est perceptible et qui est
incontestable.
3. l’origine du péril :
Le péril peut résulter de n’importe quel événement accidentel,
(accident de la voie publique, accident thérapeutique, accident du
travail, catastrophe naturelle), naturel (aggravation d’une maladie) ou
intentionnel (infraction, coup et blessures volontaires, suicide).
427
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
4. Résultat du péril :
Le délit de la non assistance à la personne en péril est un délit
formel qui ne nécessite pas pour être punissable un résultat
dommageable à la victime.
Ce qui est puni c’est le fait de se désintéresser du sort
malheureux d’autrui, alors qu’on peut toujours tenter une aide, même
si les chances de succès sont faibles.
5. Les modalités de l’assistance :
L’obligation de porter secours à toute personne prenant
connaissance d’un péril peut prendre deux formes : elle peut être
personnelle tout en tenant compte des moyens physiques et
intellectuels de chacun, mais elle peut aussi consister à provoquer des
secours lorsque l’intéressé n’est pas en mesure d’agir personnellement.
En présence d’un blessé grave, il vaut mieux que les profanes évitent
de toucher ou de déplacer. Mais chacun peut au moins provoquer des
secours et alerter des personnes compétentes.
La jurisprudence exige :
- l’assistance personnelle du médecin et non pas la transmission
d’un appel à un confrère, une ambulance ou un hôpital.
428
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- que le danger soit réel ou supposé : du seul fait qu’il ait été
appelé, il est estimé connaître l’existence du danger et obligé
d’intervenir, même s’il n’est pas témoin du danger.
- qu’il se déplace quelque soit la nature du péril.
- que son assistance soit utile ou inefficace.
- que le médecin soit compétent ou non, en exercice ou non.
C- L’élément moral :
L’omission de porter secours à une personne en danger réprimée
par le code pénal est un délit intentionnel. La recherche de
l’intentionnalité de l’auteur rend souvent difficile la preuve du délit. Il
faut cependant au préalable établir que celui qui a opposé le refus
d’agir, a eu connaissance du péril encouru par la victime, puis s’est
abstenu volontairement d’agir en conséquence.
1. La connaissance du péril :
Les dispositions de l’article 552 du CP exigent pour être
applicables que le prévenu ait eu personnellement connaissance du
caractère d’imminente gravité du péril auquel se trouvait exposer la
personne.
Cette connaissance ne fait pas de difficulté lorsque le praticien
est directement témoin des faits, mais elle est trop difficile à
429
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
appréhender lorsque le médecin est interrogé par téléphone et qu’il
doit à distance apprécier si son intervention immédiate est nécessaire.
2. La volonté de ne pas secourir :
Les délits intentionnels ne sauraient exister si la preuve de
l’élément intentionnel fait défaut. Dès lors, comment faire une telle
preuve ?
L’infraction suppose l’intention délibérée de laisser s’accomplir
le danger encouru par la victime. Cette intention doit être consciente et
volontaire et c’est au juge de rechercher si le médecin a manqué au
devoir d’humanité qui commande de secourir autrui en danger.
L’abstention doit être volontaire, le médecin n’est plus en
abstention volontaire s’il en a été en pêché par une force majeure.
3. l’absence de risque :
L’assistance requise suppose l’absence de risque pour celui qui
doit intervenir ou pour le tiers. En effet, le risque que chacun peut
encourir pour sauver autrui est apprécié au cas par cas. La loi n’oblige
pas les gens à se conduire en héros. L’existence du risque doit être
constatée par les juges du fait qui apprécieront la proportionnalité
entre la nature du danger encouru par la victime et le danger auquel
s’exposerait le sauveteur en tenant compte de ses capacités.
430
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Une certaine abnégation est toutefois requise pour le médecin
puisque l’article 0 du code de déontologie médicale marocain intime
aux médecins de n’abandonner leurs malades en cas de danger public
que sur ordre exprès de l’autorité qualifiée.
IV.
LES SANCTIONS DE L’ABSTENTION FAUTIVE
1. Les sanctions juridiques :
Elles sont d’ordre pénal. La non assistance à personne en danger
est une infraction prévue par l’article 552 du code pénal marocain qui
préconise une peine allant de 3 mois à 5 ans et une amende de 120 à
2111 dirhams ou l’une de ces deux peines seulement.
2. Les sanctions ordinales
L’abandon du malade et par conséquent la non assistance à
personne en danger constitue une violation d’une règle professionnelle
de déontologie pouvant conduire à une sanction disciplinaire.
V.
CONCLUSION
Il y’a délit de non assistance à personne en péril quand les trois
éléments de l’infraction sont réunis. Le médecin ne peut se prémunir
contre cette inculpation qu’en répondant à tout appel et en se rendant
sur place pour apprécier personnellement le péril et la nécessité des
secours.
431
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
La répression de l’article 552 du code pénal marocain s’applique
préférentiellement à la profession médicale. L’application de celui-ci
transpose indiscutablement dans un domaine particulier une règle
d’humanité valable pour tous aux fins de renforcer une discipline
professionnelle qui ne concerne que certains.
432
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ التعرف على النصوص القانونية واألخالقية الخاصة بمخالفة االمتناع الخاطئ‪.‬‬‫ تحديد العناصر المكونة لهذه الجريمة‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫مقدمة ‪:‬‬
‫يشكل االمتناع عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر خرقا سافرا للواجبات الطبية‬
‫االنسانية وتجعل مرتكبها عرضة لمسؤولية جنائية ومدنية وتأديبية‪.‬‬
‫الطبيب كجميع المواطنين‪ ،‬خاضع للقانون الجنائي خاصة المادة ‪ 552‬منه الخاصة بعدم‬
‫تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‪ ،‬هذه اإللزامية تهم جميع المواطنين بما فيهم الطبيب الذي‬
‫تجعل مسؤولياته المهنية في المحافظة على حياة اإلنسان أول المعنيين بهذه المادة‪.‬‬
‫‪.II‬‬
‫األساس القانوني واألخالقي‬
‫‪ .5‬األساس القانوني‪:‬‬
‫المادة ‪ 431‬من القانون الجنائي تنص على أن " من أمسك عمدا عن تقديم مساعدة لشخص‬
‫في خطر‪ ،‬رغم أنه كان يستطيع أن يقدم تلك المساعدة إما بتدخله الشخصي وإما بطلب اإلغاثة‪ ،‬دون‬
‫تعريض نفسه أو غيره ألي خطر‪ ،‬يعاقب بالحبس من ثالثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائة‬
‫وعشرين إلى ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط"‪.‬‬
‫‪433‬‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .5‬األساس األخالقي‪:‬‬
‫المادة ‪ 5‬من مدونة األخالقيات الطبية تنص على أنه ‪" :‬مهما كانت وظيفته‪ ،‬أو تخصصه‪،‬‬
‫من غير حالة قوة قاهرة يجب على كل طبيب أن يقدم اإلسعافات في حالة الطوارئ القصوى‬
‫لمريض في خطر داهم إذا لم تكن هناك إمكانية تقديم رعاية طبية أخرى له "‬
‫‪.III‬‬
‫العناصر المكونة لجريمة عدم مساعدة شخص في حالة خطر‬
‫ليكون السلوك ضد القانون يجب أن يجتمع فيه عنصر قانوني ومادي وأخالقي‪.‬‬
‫‪ .5‬العنصر القانوني ‪:‬‬
‫يعتبر هذا السلوك جرما بنص جنائي‪ .‬فالمادة ‪ 552‬من القانون الجنائي تمثل العنصر‬
‫القانوني لالمتناع غير المشروع‪.‬‬
‫‪ .5‬العنصر المادي ‪:‬‬
‫التطبيق الصارم للقانون الجنائي يتطلب حصول العنصر المادي للجريمة‪ ،‬بمعنى أصح‪،‬‬
‫الحقائق التي تؤدي إلى المتابعة القضائية‪ ،‬فيجب أن يكون الخطر وشيكا وحقيقيا وثابثا‪.‬‬
‫إن حالة الخطر عبارة عن وضع حرج ينذر بعواقب وخيمة على الشخص الذي يتعرض‬
‫له‪ ،‬والذي يعرض حياته للخطر أو يعرضه ألضرار بدنية وخيمة‪.‬‬
‫أ‪ .‬حقيقة الخطر ‪:‬‬
‫الخطر الحقيقي يفترض أن اآلخر يتعرض لتهديد حالي سيعرضه لضرر الحق‪ ،‬سواء‬
‫تحقق هذا الضرر أم لم يتحقق‪ ،‬فإنه يكفي أن هذه اإلمكانية موجودة‪ ،‬وبالتالي فإن المستفيد من‬
‫المساعدات هو المولود الحديث الوالدة إلى الشيخ العجوز وليس الشخص المتوفى‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬إذا‬
‫كانت الضحية على حافة الوفاة وحتى لو كان يبدو أن أي عالج مقدم محكوم عليه بالفشل‪،‬‬
‫‪434‬‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫فالمساعدة ال يمكن رفضها‪ ،‬حيث أن القانون يشترط تقديم الدعم المعنوي والمرافقة للفرد في‬
‫لحظاته األخيرة‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بالطفل حديث الوالدة بغض النظر عن وجود أو عدم قابلية للحياة‪ ،‬يجب تقديم‬
‫المساعدة مادام على قيد الحياة‪.‬‬
‫ب‪ .‬قرب حدوث وثبوت حالة الخطر‪:‬‬
‫وينص القانون أن الخطر يجب أن يكون وشيكا وثابتا و آنيا وأنه يتطلب إجراءات فورية‪.‬‬
‫الخطر الداهم هو الذي على وشك أن يصبح حقيقة‪ ،‬معايير قرب حدوث الخطر يلعب‬
‫دورا أساسيا في إدانة المتهم أو إيجاد ظروف التخفيف عنه‪ .‬وعلى سبيل المثال‪ ،‬فالطبيب الذي ال‬
‫يتوجه إلى سرير امرأة تلد في وجود قابلة والحمل مر في ظروف عادية دون مخاطر‪ ،‬ال يجعله‬
‫في حالة عدم تقديم المساعدة‪ ،‬ويختلف ذلك عندما يتم تنبيهه بوجود صعوبات عن طريق الهاتف‬
‫مثال‪.‬‬
‫الخطر الدائم هو الموجود والملموس والذي ال يمكن إنكاره‪.‬‬
‫ج‪ .‬مصدر الخطر‪:‬‬
‫يمكن أن ينتج الخطر عن أي حادث عرضي (حادث سير‪ ،‬حادث عالجي‪ ،‬حوادث العمل‬
‫والكوارث الطبيعية)‪ ،‬أو طبيعي (تفاقم المرض) أو متعمد (جريمة أو اإلصابة المتعمدة أو‬
‫االنتحار)‪.‬‬
‫د‪ .‬نتيجة الخطر‪:‬‬
‫جريمة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر هي جريمة رسمية ال تتطلب أن تكون‬
‫النتائج ضارة ليعاقب مرتكبها‪.‬‬
‫‪435‬‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ما يعاقب عليه هو تجاهل عذاب اآلخرين‪ ،‬في حالة إمكان تقديم المساعدة‪ ،‬حتى ولو كانت‬
‫فرص النجاح ضئيلة‪.‬‬
‫ه‪ .‬شروط المساعدة ‪:‬‬
‫واجب إنقاذ أي شخص يتعرض لخطر يتخذ مظهرين‪:‬‬
‫يمكن أن تكون المساعدة شخصية مع األخذ بعين االعتبار اإلمكانات المادية والفكرية‬
‫للمتدخل‪ ،‬كما يمكن أيضا أن تكون بطلب اإلغاثة عندما يكون الشخص غير قادر على التدخل‬
‫شخصيا‪ ،‬في حال وجود إصابة خطيرة‪ ،‬من األفضل تجنب لمس أو تحريك الضحية من طرف من‬
‫ليست لهم دراية لكن يجب طلب مساعدة الجهات المختصة‪.‬‬
‫لتكون جريمة اإلمتناع غير المشروع ثابتة فإن اإلجتهاد القضائي يقتضي ما يلي‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫المساعدة الشخصية للطبيب وليس نقل مكالمة إلى زميل له‪ ،‬أوسيارة إسعاف أو‬
‫مستشفى‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫أن يكون الخطر حقيقيا أو مفترضا‪ :‬بمجرد أن يتم المناداة عليه يجب أن يتعرف‬
‫على الخطر‪ ،‬ومضطر للتدخل‪ ،‬على الرغم من أنه ليس شاهدا للخطر‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫أن يحضر مهما كانت طبيعة الخطر‪ ،‬في غياب خطر على الطبيب نفسه‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫وإن كانت المساعدة فعالة أو غير فعالة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫وإن كان الطبيب متمرسا أو ال‪ ،‬ممارسا للمهنة أم ال‪.‬‬
‫‪ .9‬العنصر المعنوي ‪:‬‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي وهي الضرر‬
‫المتعمد‪ .‬البحث عن التعمد غالبا ما يجعل من الصعب إثبات الجريمة‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬فإنه يجب أوال‬
‫معرفة سبب رفض التدخل‪ ،‬وإن كان على بينة من الخطر الذي يحيط بالضحية‪ ،‬وطواعية االمتناع‬
‫عن التدخل‪.‬‬
‫‪436‬‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫أ‪-‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫معرفة الخطر‪:‬‬
‫المادة ‪ 552‬من القانون الجنائي تشترط أن المتهم كا ن على دراية شخصية بطبيعة الخطر‬
‫التي يتعرض له الضحية‪.‬‬
‫هذه الدراية تكون سهلة عندما يكون المعني باالمر شاهدا مباشرة على حقائق‪ ،‬ولكن‬
‫يصعب جدا جعلها موضوعية إن تم اإلتصال بالطبيب عبر الهاتف‪ ،‬خصوصا إذا كان يقيم عن‬
‫بعد‪.‬‬
‫ب‪-‬‬
‫طواعية عدم تقديم المساعدة ‪:‬‬
‫الجرائم المتعمدة ال يمكن أن توجد إال إن كان عنصر النية موجود‪ ،‬فكيف يمكن إثبات مثل‬
‫هذه األدلة؟‬
‫الجرم ينطوي على نية مبيتة بالسماح بالخطر المحيط بالضحية‪ ،‬وينبغي أن تكون هذه‬
‫النية واعية وطوعية وعلى القاضي أن يبحث إذا كان الطبيب خرق واجب اإلنسانية القائم على‬
‫مساعدة اآلشخاص الذين يتعرضون للخطر‪.‬‬
‫من الضروري أن يكون االمتناع طوعيا وليس نتيجة لقوة قاهرة خارجة عن إرادة‬
‫الطبيب‪.‬‬
‫ت‪-‬‬
‫غياب الخطر عن المتدخل ‪:‬‬
‫المساعدة المطلوبة تفترض غياب أي خطر محتمل للشخص المتدخل‪ .‬وفي الواقع‪ ،‬فإن‬
‫المخاطر التي يمكن ألي شخص تكبدها إلنقاذ اآلخرين تدرس كل حالة على حدى‪ ،‬فالقانون ال‬
‫يشترط على الناس التصرف كأبطال‪ .‬يجب أن يثبت وجود خطر من طرف القضاة الذين يقدرون‬
‫طبيعة الخطر المحيط بالضحية والخطر الذي من شأنه أن يحيط بالمنقذ مع مراعاة قدراته‪.‬‬
‫‪437‬‬
‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ومع ذلك فمطلوب بعض التضحية من طرف الطبيب حيث أن المادة ‪ 0‬من مدونة‬
‫أخالقيات األطباء المغاربة تحثهم بعدم التخلي عن مرضاهم في حالة من حاالت الطوارئ العامة‬
‫إال بأمر صريح من السلطات المختصة‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫عقوبات االمتناع اإلجرامي ‪:‬‬
‫ العقوبات القانونية‪:‬‬‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر يعتبر جريمة بموجب المادة ‪ 552‬من القانون‬
‫الجنائي المغربي الذي يوصي بعقوبة تتراوح بين ‪ 5‬أشهر إلى ‪ 4‬سنوات وغرامة من مئة‬
‫وعشرين إلى ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط‪.‬‬
‫ العقوبات التأديبية ‪:‬‬‫عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطرة يشكل انتهاكا لألخالق المهنية وقد يؤدي إلى‬
‫اتخاذ إجراءات تأديبية في حق الطبيب‪.‬‬
‫‪.V‬‬
‫خاتمة ‪:‬‬
‫ال تكتمل جريمة عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر إال عندما تجتمع العناصر الثالث‬
‫المكونة لها معا‪.‬‬
‫ال يمكن للطبيب االحتراس من هذه التهمة إال باالستجابة ألية دعوة ويكون حاضرا بموقع‬
‫الخطر لتقييم إن كان يحتاج الضحية إلى مساعدة أو ال‪.‬‬
‫يتم تطبيق المادة ‪ 552‬من القانون الجنائي المغربي خاصة في المجال الطبي‪ ،‬وتطبيق‬
‫ذلك يتم بال شك في مجال حساس من أجل تعزيز االنضباط المهني والقواعد اإلنسانية‪.‬‬
‫‪438‬‬
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
LE SECRET MEDICAL
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Identifier les textes juridique et déontologique relatifs au secret
professionnel
- Identifier envers qui nous sommes tenus au secret médical
- Lister les dérogations légales à la règle du secret médical
I- INTRODUCTION
Le secret médical est pour le médecin une tradition morale,
juridique et déontologique ancienne. A ce dernier, Hippocrate
conseillait de garder le silence et d’observer la prudence dans ses
propos : « Admis à l’intérieur des maisons, mes yeux ne verront pas ce
qui s’y passe, ma langue taira les secrets qui me seront confiés… ».
Recommandation et non contrainte, ce conseil Hippocratique
était destiné à préserver le principe de base de la relation médecinmalade : la confiance. Sans confiance, le malade ne peut s’exprimer
totalement sur les maux dont il souffre. Sans confiance, le médecin ne
peut être suffisamment informé pour offrir les soins les plus diligents.
439
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Le secret médical a été ainsi établi pour assurer la confiance
nécessaire à l’exercice de la fonction médicale. Il s’impose à tout
médecin afin que le malade ne puisse être trahi par celui qui le soigne.
En effet, le secret médical répond à une double nécessité :
* Intérêt fondamental du malade : par respect de celui-ci et de sa
vie privée parce qu’il n’y a pas de médecine sans confiance, de
confiance sans confidence et de confidence sans secret.
* Intérêt social : il importe à l’ordre social que ces confidents
nécessaires soient astreints à la discrétion et que le silence leur soit
imposé sans condition ni réserve
car personne n’oserait plus
s’adresser à eux si l’on pouvait craindre la divulgation du secret confié.
II– DISPOSTIONS JURIDIQUE ET DEONTOLOGIQUE DU SECRET
Le fondement moral le plus sûr du secret, est le respect de
l’intimité de la personne. En dehors de ce fondement, la règle du devoir
de se taire trouve à s’appuyer sur des règlements juridique et
déontologique.
A- Disposition juridique
Le principe du secret médical est consacré par l’article 554 du
code pénal (CP) : « les médecins, chirurgiens, ou officiers de santé
ainsi que les pharmaciens, les sages-femmes ou toute autre personne
440
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
dépositaire, par état ou profession ou par fonctions permanentes ou
temporaires, des secrets qu’on leur confie, qui hors le cas où la loi les
oblige ou les autorise à se porter dénonciateurs, ont révélé ces secrets,
sont punis de l’emprisonnement d’un mois à 4 mois et d’une amende
de 1200 à 20000 dhs ».
B- Disposition déontologique
Le respect du secret médical est une obligation comme le précise
le code de déontologie marocain (BO N° 2121 du 19/06/1953) dans
son article 4 : « le médecin doit au malade le respect absolu en tout ce
qui lui a été confié ou aura pu connaître en raison de la confiance qui
lui a été accordée».
II - PERSONNES TENUES AU SECRET
L’article 554 du code pénal cite la qualité des personnes tenues
au secret médical. Il s’agit du personnel médical et paramédical,
soignant et non soignant.
A - Personnel médical :
1- Soignant :
- Les médecins traitants mais aussi les étudiants en stage, les
internes, les dentistes.
- Les pharmaciens
441
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- Les sages-femmes et toutes les professions qui contribuent aux
soins auxiliaires médicaux (infirmiers, masseurs, kinésithérapeutes,
orthoptistes, audioprothésistes, psychologues, diététiciens ….)
- Les laboratoires d’analyse et leurs laborantins, les préparateurs
en pharmacie sont aussi tenus au secret dans la mesure où un résultat
d’examen ou une ordonnance peut renseigner sur un diagnostic.
2- Non soignant :
Certains médecins peuvent connaître l’état de santé du patient
en dehors de tout contexte de soins (1):

Médecins-conseils des mutuelles et des caisses de sécurité
sociale :

Médecins du travail :

Médecins des compagnies d’assurance :

Médecins experts :
B- Personnel non médical :
Le personnel administratif, les secrétaires médicales ou les
agents hospitaliers qui sont souvent présents au moment des soins,
sont également tenus, de part leur fonction au secret professionnel.
442
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
III- ETENDUE DU SECRET MEDICAL
Le médecin est astreint à une discrétion totale, c'est-à-dire que
tout ce qu’il a pu voir, entendre et même déduire dans l’exercice de la
profession, doit être gardé au secret. Il est ainsi des confidences, du
diagnostic et même des constatations négatives.
Ainsi, sont couverts par le secret :
* les déclarations du malade
* les thérapeutiques
* les dossiers (documents, archives, fiches….)
* mais aussi les conversations surprises au domicile lors d’une
visite, les confidences des familles…
IV- FAITS JUSTIFICATIFS DE LA VIOLATION DU SECRET MEDICAL :
A- Les obligations de divulgation du secret médical :
Certains certificats sont à production obligatoire :
* Concernant l'état civil :
- La déclaration de naissance
- La déclaration de décès
443
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
* Concernant l'état sanitaire :
- La déclaration des maladies obligatoires
- Les certificats d'accidents du travail et des maladies
professionnelles
- Les certificats d'internement concernant les malades mentaux
dangereux pour eux et pour les tiers
- Les certificats de protection des incapables majeurs dont les
facultés mentales sont altérées, ce qui permet leur mise sous tutelle.
- Les certificats en matière de pension militaire d'invalidité
transmis à l’autorité compétente.
B- Les autorisations de divulgation du secret médical :
* Concernant la justice pénale :
- L'avortement criminel
- Les sévices sur les enfants mineurs de moins de 18 ans ou par
l’un des époux contre l’autre ou contre une femme
- Les sévices constatés en cas de viol ou attentat à la pudeur avec
l'accord de la victime.
- Pour assurer sa propre défense en justice
444
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
- La dénonciation d’un crime en train de se commettre et
l’omission de témoignage en faveur d’un innocent
- Quand le médecin est sollicité ou requis pour examiner ou
soigner un prisonnier, il doit sous réserve de l’accord de l’intéressé, en
informer l’autorité judiciaire s’il constate que cette personne a subi des
actes de torture.
V- CONCLUSION
Le secret médical se présente comme une obligation morale,
générale et absolue, d’ordre public et c’est une clause de contrat de
soins.
C’est un devoir du médecin, mais aussi un véritable droit du
malade. Il s’impose à tout médecin sauf dérogations établies par la loi.
Nul ne peut nier que son but est de protéger l’intimité du patient mais
l’intérêt de ce dernier pourrait parfois dépendre de sa violation.
Il nécessite un effort moral de la part du médecin d’où l’utilité
d’une formation continue en droit médical avec éventuellement un
recyclage périodique pour les collaborateurs du domaine médical.
445
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫السر الطبي‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ معرفة النصوص القانونية واألخالقية المتعلقة بالسر الطبي‪.‬‬‫ تحديد اتجاه من نحن ملزمون بالسر الطبي‪.‬‬‫ معرفة قائمة االستثناءات الخاصة بإفشاء السر الطبي‪.‬‬‫‪ .I‬مقدمة‬
‫يعتبر السر الطبي بالنسبة لألطباء موروثا أخالقيا وقانونيا قديما‪ ،‬حيث قال أبوقراط "إذا‬
‫دخلت البيوت أغمض عيني عما يقع‪ ،‬وألجم لساني عن األسرار التي قيلت لي‪ "...‬وبالتالي‬
‫فتوصية أبوقراط كانت للحفاظ على أساس العالقة بين الطبيب والمريض أال وهي الثقة‪ ،‬فبدون‬
‫الثقة ال يستطيع المريض التعبير عن جميع آالمه التي يعاني منها وكذلك الطبيب لن يحصل على‬
‫المعلومات الالزمة لتقديم العالج المناسب‪.‬‬
‫الطبيب ملزم بالحفاظ على هذا السر الطبي لضمان الممارسة السليمة لمهنة الطب المبنية‬
‫أساسا على الثقة بين الطبيب والمريض‪.‬‬
‫للسر الطبي ضرورتان اثنتان‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫أولها مصلحة المريض ‪ :‬وذلك باحترام حياته الخاصة وعدم فضح أسراره‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫ثانيهما مصلحة اجتماعيه‪ :‬حيث أن المحافظة على أسرار المرضى ضرورة‬
‫اجتماعية ألنه بإفشائها ستنعدم الثقة بين المرضى واألطباء وبالتالي لن يجرأ أحد الذهاب عند‬
‫األطباء خوفا من إفشاء أسراره‪.‬‬
‫‪446‬‬
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .II‬األساس القانوني واألخالقي للسر الطبي‬
‫يكمن االساس األخالقي للسر الطبي في الحفاظ عن خصوصية األشخاص ثم تأتي النصوص‬
‫القانونية لتأطير وتعزيز هذا األساس‪.‬‬
‫أ‪ .‬قواعد قانونية‬
‫المادة ‪ 446‬من القانون الجنائي مخصصة للسر الطبي"األطباء والجراحون ومالحظو‬
‫الصحة‪ ،‬وكذلك الصيادلة والمولدات وأي شخص يعتبر من األمناء على األسرار‪ ،‬بحكم مهنته أو‬
‫وظيفته‪ ،‬الدائمة أو المؤقتة‪ ،‬إذا أفشى سرا أودع لديه‪ ،‬وذلك في غير األحوال التي يجيز له فيها‬
‫القانون أو يوجب عليه فيها التبليغ عنه‪ ،‬يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من ألف‬
‫ومائتين إلى عشرين ألف درهم"‪.‬‬
‫ب‪ .‬قواعد أخالقية‬
‫السر الطبي واجب أخالقي كما تشير المادة ‪ 5‬من مدونة األخالقيات المغربية ( رقم‬
‫‪ 2222‬بتاريخ ‪ " )2145/14/21‬يتوجب على الطبيب اتجاه مريضه السرية التامة في ما يخص‬
‫كل األسرار التي يفشيها له أو التي يمكن أن يتعرف عليها نتيجة الثقة التي تمنح إليه "‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫األشخاص الذين يجب عليهم احترام السر الطبي‬
‫المادة ‪ 554‬من قانون العقوبات تحدد األشخاص الملزمين بالسر الطبي‪ ،‬وهم العاملون‬
‫بالميدان الطبي وشبه الطبي المعالجون وغير المعالجون‪.‬‬
‫‪.5‬‬
‫العاملون بالميدان الطبي‬
‫أ‪.‬‬
‫المعالجون‬
‫ األطباء المعالجون والداخليون والطلبة المتدربون‪.‬‬‫‪ -‬الصيادلة‪.‬‬
‫‪447‬‬
‫السر الطبي‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ القابالت وجميع العاملين بالمجال شبه الطبي (الممرضون والمعالجون الطبيعيون وعلماء‬‫النفس وعلماء التغدية ‪)...‬‬
‫ العاملون بمختبرات التحاليل الطبية والصيدليات‪.‬‬‫ب‪.‬‬
‫غير المعالجون‬
‫بعض األطباء يمكنهم التعرف على الحالة الصحية للمريض دون المشاركة في عالجه‬
‫وهم ‪:‬‬
‫ أطباء مصالح التضامن االجتماعي‪.‬‬‫ أطباء الشغل‪.‬‬‫ أطباء مؤسسات التأمين‪.‬‬‫ األطباء الخبراء‪.‬‬‫‪.5‬‬
‫الغير العاملين بالمجال الطبي‬
‫الطاقم اإلداري والسكرتارية والمساعدون الطبيون يمكنهم أيضا الحضور وقت العالج‬
‫وبالتالي فهم ملزمون أيضا بالسر الطبي‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫امتدادات السر الطبي‬
‫حقل السر الطبي يمتد إلى كل ما أعطي أو شوهد أوسمع أو فهم من قبل الطبيب‪،‬‬
‫فالمؤتمن الرئيسي حول أسرار المرضى هو الطبيب وكذلك األشخاص الذين يساعدون األطباء‪.‬‬
‫السر الطبي يشمل‪:‬‬
‫‪‬‬
‫أقوال المرضى‪.‬‬
‫‪‬‬
‫العالجات‪.‬‬
‫‪‬‬
‫الجذاذات والسجالت السريرية للمرضى‪.‬‬
‫‪448‬‬
‫السر الطبي‬
‫‪‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫واجب السر يشمل حتى األحاديث التي سمعها خالل زيارة منزلية لعيادة مريض‪.‬‬
‫‪ .V‬االستثناءات القانونية للسر الطبي‪:‬‬
‫أ‪-‬‬
‫ضرورات اإلفصاح عن السر الطبي‪:‬‬
‫بعض الشهادات يجب صياغتها بشكل إجباري‪:‬‬
‫‪‬‬
‫فيما يتعلق بالحالة االجتماعية‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫اتصريح بالوالدة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫التصريح بالوفاة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫فيما يتعلق بالحالة الصحية‪:‬‬
‫‪-‬‬
‫التصريح اإللزامي باألمراض المعدية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫شهادات حوادث الشغل واألمراض المهنية ‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫شهادات اإلستشفاء بالنسبة للمرضى المختلين عقليا الذين يشكلون خطرا بالنسبة‬
‫ألنفسهم ولألطراف األخرى‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫شهادات حماية األشخاص البالغين والعاجزين الذين يعانون من ضعف قدراتهم‬
‫العقلية‪ ،‬األمر الذي يسمح بوضعهم تحت الوصاية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫شهادات العجز عن أداء مهام عسكرية الخاصة بالمعاشات التقاعدية وتعطى‬
‫للسلطات المختصة‪.‬‬
‫‪449‬‬
‫السر الطبي‬
‫ب‪-‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التراخيص الخاصة بإفشاء السر الطبي‬
‫‪-‬‬
‫اإلجهاض الجنائي‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫اإلساءة للقاصرين تحت سن ‪ 28‬سنة أو من قبل أحد الزوجين ضد اآلخر أو ضد‬
‫امرأة‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫حاالت االغتصاب أو هتك العرض بموافقة الضحية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫التبليغ عن جريمة في طور الحدوث و تقديم شهادات لصالح بريء‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫عندما يطلب من طبيب فحص أو معالجة سجين‪ ،‬يتوجب عليه شرط موافقة‬
‫المعني باألمر‪ ،‬إبالغ السلطة القضائية إذا ما ثبت لديه تعرضه للتعذيب‪.‬‬
‫‪.VI‬‬
‫خاتمة‪:‬‬
‫تعتبر السرية الطبية ضرورة أخالقية مطلقة تطبع عالقة الطبيب بالمريض‪ ،‬وبالتالي فهي‬
‫تعتبر من حقوق المريض ومن واجب الطبيب الحفاظ عليها‪ ،‬إال في الحاالت التي سمح القانون‬
‫بالتصريح بها والتي تفضح خصوصية المريض لكنها تعودعليه بالنفع ال محالة‪.‬‬
‫يتطلب الحفاظ على السر الطبي مجهودا وصبرا من طرف الطبيب الشيء الذي يجعل‬
‫التكوين المستمر في هذا المجال ضرورة ملحة لضمان السير العادي للممارسة الطبية‪.‬‬
‫‪450‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
DON, PRELEVEMENT ET TRANSPLANTATION D’ORGANES
OBJECTIFS PEDAGOGIQUES :
- Lister les principes éthiques directeurs des opérations de
prélèvement et de greffe d’organes
- Identifier les aspects législatifs des opérations de prélèvement et de
greffe d’organes à partir du vivant et du cadavre
I- INTRODUCTION
Le siècle dernier a connu de nombreuses découvertes
scientifiques, notamment dans le domaine médical, visant avant tout la
préservation de la vie et l’amélioration de sa qualité chez un nombre
assez important d’êtres humains atteints de maladies chroniques.
Dans ce sens, s’inscrit la greffe qui n’est pas et ne sera jamais une
thérapeutique comme une autre. Elle cristallise en un geste tout ce qui
fait la grandeur de l’homme : le don, le partage et par une métaphore
surprenante la lutte contre le rejet. D’autres découvertes viendront à
l’avenir bouleverser les pratiques médicales, mais n’atteindront jamais
l’intensité exceptionnelle de la greffe. Car à travers la générosité de cet
acte auquel bien des hommes participent, c’est la valeur morale de
l’humanité qui est en question.
451
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
Cependant, cette évolution de la science semble en permanente
avance sur le droit. Ainsi, en France, la 1ère législation sur les dons
d’organes date du 22 décembre 2104 dite loi Caillavet.
Au Maroc, la promulgation du dahir du 15 juillet 1952 relatif aux
prélèvements anatomiques sur personne décédée a permis de donner
une assise juridique à des pratiques de prélèvements et de greffes de
tissus (peau, os, cornée) qui existaient déjà surtout en matière de
greffe de cornées. Toutefois, le législateur n’a pas mis à la disposition
des praticiens, les décrets d’application et les arrêtés pouvant activer
ce dahir.
II- PRINCIPES ÉTHIQUES DIRECTEURS
L’organe humain a été défini selon l’article 2 de la loi n° 16-98
par l’élément du corps humain qu’il puisse se régénérer ou non, ainsi
que les tissus humains à l’exclusion de ceux liés à la reproduction. Pour
l’application de cette loi, les organes et les tissus du corps humain
pouvant faire l’objet de don, de prélèvement ou de transplantation sont
les suivants :
 organes humains : rein, cœur, poumon, foie, pancréas, intestin,
bloc cœur-poumon, globe oculaire
 tissus humains : os, artères, veines, moelle osseuse, valves
cardiaques, membrane amniotique, peau, tendons, cornée,
452
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
ligaments, dure-mère, aponévrose, cellules souches
hématopoïétiques.
Toutes autres cellules en dehors de celles liées à la reproduction.
La liste des organes et tissus visés ci-dessus peut être complétée
et modifiée en tant que de besoin par arrêté du ministre de la santé sur
proposition du conseil consultatif de transplantation d’organes
humains (article premier du décret n° 2-01-163 du 09 octobre 2002
publié au bulletin officiel N° 5070 du 2 janvier 2003).
A. But du prélèvement
Le corps et la dignité de l’homme, mort ou vivant sont sacrés. Il
est donc formellement prohibé de porter préjudice au cadavre d’un
mort ou au corps d’un vivant sans nécessité thérapeutique (l’intérêt
thérapeutique d’un tiers), scientifique (dans l’intérêt de la science ou
pour établir les causes de la mort) (article 3 de la loi n° 16-98) ou
médico-légale.
Ainsi, quiconque procède à un prélèvement d’organes sur une
personne vivante dans un but autre que thérapeutique ou scientifique
est puni de la réclusion de 5 à 10 ans, même si ladite personne a
consenti au prélèvement directement ou, le cas échéant, par
l’intermédiaire de son représentant légal. Dans ce dernier cas, le
453
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
représentant légal est puni des peines applicables au coauteur de
l’infraction (article 55 de la loi n° 16-98).
B. Le consentement
L’obligation d’obtenir le consentement est fondée sur le respect
de la dignité humaine et du principe de l’autonomie de la volonté.
L’article 3 de la loi n° 16-98 stipule en effet que le prélèvement
d’organes ne peut être pratiqué sans le consentement préalable du
donneur qui est toujours révocable. A ce titre, ce consentement doit
être explicite et clairement formulé.
Le législateur marocain a adapté la règle du consentement
présumé à la base des prélèvements d’organes sur une personne
décédée n’ayant pas fait connaître de son vivant son refus de tels
prélèvements, sauf dans le cas d’opposition du conjoint et à défaut, des
ascendants, et à défaut des descendants (article 16 de la loi n° 16-98).
Le même principe est en vigueur dans d’autres pays comme la France,
l’Italie, l’Espagne, le Portugal, la Grèce, la Belgique et l’Autriche alors
que d’autres pays comme les Etats-Unis, l’Angleterre, l’Irlande,
l’Allemagne, les Pays-Bas et les pays scandinaves sont restés fidèles à
l’exigence du consentement explicite.
Dans le cas des donneurs vivants, le consentement doit être
éclairé par une information concernant les risques inhérents aux
prélèvements et sur ses conséquences éventuelles sur la santé du
454
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
donneur et du receveur. Cette information est à la charge des médecins
responsables du prélèvement et dans tous les cas, ce dernier ne peut
être effectué s’il est de nature à mettre en danger la vie du donneur ou
à altérer de manière grave et définitive sa santé. On ne saurait réparer
un dommage en créant un dommage équivalent ou supérieur (article 8
de la loi n° 16-98).
C. La gratuité
Le mot don est issu du latin Donum, action de donner et par
métonymie « présent, offrande ». Le don selon le trésor de la langue
française est « une action de donner, de céder gratuitement et
volontairement la propriété d’une chose ». La gratuité du don est un
principe directeur en matière de greffe d’organes.
L’article 4 de la loi n° 16-98 stipule que : « le don ou le legs d’un
organe humain est gratuit et ne peut, en aucun cas, et sous aucune
forme être rémunéré ou faire l’objet de transactions. Seuls sont dus les
frais inhérents aux interventions exigées par les opérations de
prélèvement et de transplantation ainsi que les frais d’hospitalisation
qui y sont afférents ».
D. L’anonymat
L’anonymat permet surtout d’éviter tout attachement passionné,
ressentiment ou chantage, entre la famille du donneur et les différents
receveurs. Bien entendu, tout le personnel mobilisé pour un
455
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
prélèvement d’organes aussi bien à l’hôpital qu’à l’extérieur doit se
sentir concerné par le respect de l’anonymat en se gardant de rompre
ce terrible contrat moral qui rentre dans la cadre du secret médical.
Le législateur a consacré le principe de l’anonymat dans l’article
7 de la loi n° 16-98 qui stipule que : « Le donneur et les membres de sa
famille ne peuvent connaître l’identité du receveur et il ne peut être
divulgué aucune information susceptible de permettre l’identification
de ce donneur ou du receveur, sauf les cas prévus à l’article 1 ou en cas
de nécessité thérapeutique ».
III- DON ET PRELEVEMENT D’ORGANES SUR UNE PERSONNE
VIVANTE
A – La finalité du prélèvement
Le législateur marocain a conditionné le prélèvement sur une
personne vivante par l’intérêt thérapeutique d’un receveur déterminé
(article 9 de la loi n° 16-98). De ce fait, aucun prélèvement à but
scientifique ne peut être effectué. Toutefois, la lecture de l’article 99
des dispositions pénales qui stipule : « Quiconque procède à un
prélèvement d’organes sur une personne vivante, dans un but autre
que thérapeutique ou scientifique, est puni de la réclusion de 5 à 10
ans, même si ladite personne a consenti au prélèvement, directement
ou, le cas échéant, par l’intermédiaire de son représentant légal. Dans
456
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
ce dernier cas, le représentant légal est puni des peines applicables au
coauteur de l’infraction »
B- La qualité du receveur pour un donneur vivant
La qualité du receveur constitue le problème majeur.
Face aux courants très divisés sur la question de la
transplantation avec donneurs vivants, le législateur marocain a
adopté une position bien équilibrée élargissant légèrement le cercle
des receveurs au prix des garanties supplémentaires. L’article 1 de la
loi n° 16-18 a limité l’affectation des organes prélevés à partir d’un
donneur vivant aux seuls ascendants de ce dernier, ses descendants,
ses frères, ses sœurs, ses oncles, ses tantes et leurs enfants, ainsi qu’au
conjoint à condition que le mariage soit contracté depuis une année au
moins.
C- La qualité du donneur
Aucun prélèvement en vue d’une transplantation ne peut avoir
lieu sur une personne vivante mineure ou majeure faisant l’objet d’une
mesure de protection légale. (article 11 de la loi n° 16-98).
D- Modalités du consentement
Le législateur marocain a conféré à l’expression du consentement
par le donneur vivant un caractère solennel afin de le garantir contre
toute manœuvre de nature à le vicier. Ainsi, selon l’article 50 de la loi
457
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
n° 16-98, le consentement est exprimé devant le président du tribunal
de 1ère instance ou devant le magistrat désigné par le président à cet
effet, assisté par deux médecins désignés par le ministre de la santé sur
proposition du président du conseil de l’ordre national des médecins.
Le législateur a chargé ces médecins d’expliquer au donneur la portée
de son don et au magistrat l’intérêt thérapeutique du prélèvement. Le
président ou le magistrat dresse un constat du consentement du
donneur après avis du procureur du Roi. Ce constat est signé par le
président du tribunal ou le magistrat et par les médecins concernés
puis remis aux médecins responsables du prélèvement.
IV- DON ET PRÉLÈVEMENT D’ORGANES SUR UNE PERSONNE
DÉCÉDÉE :
A- Le Principe général : le consentement présumé
L’expression de la volonté d’autoriser ou d’interdire des
prélèvements sur une personne après son décès est une faculté
permise à toute personne majeure jouissant de ses pleines capacités
(article 13 de la loi n° 16-98).
Les articles 14 et 15 de la loi n°16-98 abordent les modalités
d’enregistrement du consentement et du refus des prélèvements au
niveau du tribunal compétent. La déclaration du donneur potentiel ou
de son refus est transmise à tous les hôpitaux compétents pour
effectuer des prélèvements sur des personnes décédées.
458
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
En l’absence d’une position exprimée par l’individu de son vivant
vis à vis du don, c’est le principe du consentement présumé qui a été
retenu par la lettre de la loi n° 16-98 comme une base légale au
prélèvement sur les défunts n’ayant pas exprimé leur refus de leurs
vivants.
Le consentement présumé se présente alors comme la solution à
l’absence de parole prise personnellement sur le corps.
Le principe du consentement présumé est annoncé à l’article 56
de la loi n° 16-98 qui stipule : « Dans les hôpitaux publics agréés et
dont la liste est fixée par le ministre de la santé, les prélèvements
d’organes peuvent être effectués à des fins thérapeutiques ou
scientifiques sur des personnes décédées n’ayant pas fait connaître de
leur vivant leur refus de tels prélèvements, sauf dans le cas
d’opposition du conjoint et à défaut, les ascendants et à défaut les
descendants ».
A contrario, toute personne n’ayant pas exprimé son refus sera
susceptible d’être prélevée.
Par ailleurs, il est instauré dans les hôpitaux susvisés un
registre spécial destiné à recevoir les déclarations notamment de refus
aux prélèvements de toute personne admise dans ces hôpitaux (article
17 et 18 de la loi n°16-98).
459
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
B- Cas particuliers
1- Le prélèvement sur un mineur ou un incapable majeur
décédé
On retrouve ici la notion du consentement substitutif alloué par
le législateur au représentant légal, alors qu’un tel consentement
n’était pas envisageable chez ces donneurs vulnérables vivants.
Toutefois, ce consentement ne joue que dans la mesure où le défunt n’a
pas fait connaître de son vivant son refus à de tels prélèvements (art
20 de la loi n° 16-98).
2- Le prélèvement à but scientifique
L’article 59 de la loi n° 16-98 stipule que : « Aucun prélèvement
à but scientifique, autre que celui ayant pour objet de déterminer les
causes du décès, ne peut être effectué sans le consentement du défunt
exprimé directement dans les formes prévues aux articles 13 et 18 ou
en cas d’opposition des personnes prévues à l’article 24 ci-dessus.
Lorsque le défunt est un mineur ou incapable, l’autorisation est
valablement donnée par le représentant légal du mineur ou de
l’incapable ».
460
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
C- Les conditions techniques
1- Le constat de la mort cérébrale
Le législateur marocain a admis à son tour le critère
neurologique pour la définition de la mort en stipulant dans l’article
21 de la loi n° 16-98 : « Le prélèvement ne peut être effectué qu’après
avoir établi un constat de la mort cérébrale du donneur et en l’absence
de toute suspicion sur les origines du décès. Ce constat est effectué par
deux médecins de l’établissement hospitalier désignés à cette fin par le
ministre de la santé après avis du président du conseil national de
l’ordre des médecins. En aucun cas, ces médecins ne peuvent être
affectés à l’équipe médicale chargée du prélèvement ou de la
transplantation de l’organe prélevé sur la personne dont ils ont
constaté le décès ».
2- Les lieux des prélèvements et de la transplantation
Afin de mieux contrôler les activités du prélèvement et de la
transplantation d’organes ou de tissus humains et d’éviter tout
dérapage ou mercantilisme possible, le législateur marocain a
conditionné l’exercice de cette activité, par les établissements
hospitaliers, par l’obtention préalable d’un agrément délivré par le
ministre de la santé (articles 6, 16 et 25 de la loi n° 16-98).
461
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
Ce dernier article mentionne que les transplantations d’organes
humains ne peuvent avoir lieu que dans des hôpitaux publics agréés
alors que la greffe de cornée ou de tissu humain ou d’organe pouvant
se régénérer naturellement (la peau, la moelle osseuse et les os, selon
l’article 5 du décret d’application) peut être également effectuée dans
les lieux d’hospitalisation privés agréés à cette fin par le ministre de la
santé sur proposition de l’ordre national des médecins.
3- Les conditions de sécurité sanitaire
Une fois le diagnostic de mort cérébrale établi, le sujet en mort
encéphalique est un donneur potentiel chez lequel, on procède d’abord
à l’élimination des contre-indications d’ordre médical au prélèvement :
tumeurs malignes, hémopathies malignes, infections virales évolutives
telles que l’hépatite B, C et le virus d’immunodéficience humaine,
tuberculose évolutive selon l’article 17 du décret d’application. La liste
de ces pathologies peut être complétée ou modifiée, en tant que de
besoin, par arrêté du ministre de la santé sur proposition du conseil
consultatif de transplantations d’organes humains.
Par ailleurs, les chapitres IV de la loi n° 16-98 et son décret
d’application traitent de l’importation et l’exportation des organes
humains. Cette activité doit être soumise à l’autorisation préalable de
l’administration (articles 27, 28 et 29).
462
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
Enfin, l’article 36 de la loi n°16-98 a institué un conseil
consultatif de transplantation d’organes humains dont les attributions
ont été fixées à l’article 94 du décret d’application. Il s’agit
essentiellement de donner son avis au Ministre de la santé sur les
questions en rapport avec le don, le prélèvement, la transplantation, la
conservation et le transport d’organes et des tissus humains et de
proposer les règles de bonne pratique de cette activité.
V- CONCLUSION
La loi n° 16-98 a repris les grands principes énoncés dans la loi
française Caillavet, à savoir l’admission du principe du consentement
présumé mais sans aller jusqu’à l’institutionnalisation des corps des
défunts. Les familles gardent, en effet, dans la lettre de cette loi, un rôle
de décideur en l’absence d’une volonté exprimée par les défunts de
leurs vivants.
Il est regrettable que les tissus humains et les organes pouvant se
régénérer naturellement n’ont pas fait l’objet d’une réglementation
plus souple et ont été assimilés purement et simplement aux organes
humains pour l’application de cette loi.
Maintenant, il faut attendre l’ensemble des décrets d’application
- sans lesquels la loi serait sans effets – afin d’éclaircir les questions
restées confuses ou en suspens. Il faudra également prévoir une
prévision périodique de cette loi afin d’accompagner les progrès
463
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
techniques des greffes tout en restant en diapason avec la mentalité
des citoyens. La présente loi n’est certes pas parfaite – aucune loi ne
peut d’ailleurs le prétendre – mais elle a l’avantage d’exister.
464
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫أهداف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ تحديد الضوابط األخالقية الموجهة لعمليات أخذ وزراعة األعضاء‪.‬‬‫ تحديد الجوانب القانونية لعمليات أخذ وزراعة األعضاء انطالقا من األحياء واألموات‪.‬‬‫‪ .I‬مقدمة ‪:‬‬
‫تميز القرن الماضي بمجموعة من االكتشافات العلمية خصوصا في المجال الطبي‪ ،‬هذه‬
‫االجتهادات ترمي إلى المحافظة على حياة اإلنسان وتحسين جودة حياة مجموعة من المرضى‬
‫المصابين بأمراض مزمنة‪ .‬في هذا اإلطار تأتي عمليات التبرع وزرع األعضاء كعالج متميز‬
‫ليس كباقي العالجات حيث تتجلى فيه مظاهر العطاء والتضامن بين الناس في أسمى تجليات‬
‫المعاملة اإلنسانية‪.‬‬
‫تم تشريع التبرع باألعضاء في فرنسا يوم ‪ 22‬دجنبر ‪ 2104‬بما يسمى قانون كايافي‬
‫"‪."Caillavet‬‬
‫أما في المغرب‪ ،‬فأعطى ظهير ‪ 24‬يوليوز ‪ 2142‬الخاص بأخذ عينات من األنسجة‬
‫وزراعتها من شخص متوفى‪ ،‬أساسا قانونيا لهذه العمليات (الجلد والعظام والقرنية) والتي كانت‬
‫موجودة سابقا خصوصا بالنسبة لزراعة القرنية‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن المشرع لم يضع المراسيم‬
‫التطبيقية والقرارات التي تسمح بتفعيل هذا الظهير‪.‬‬
‫‪ .II‬الضوابط األخالقية المؤطرة ‪:‬‬
‫تم تعريف العضو في المادة ‪ 2‬من القانون المغربي رقم ‪ 18-24‬بكل جزء من جسم‬
‫اإلنسان سواء أكان قابال للخلفة أم ال واألنسجة البشرية باستثناء تلك المتصلة بالتوالد‪ .‬ولتطبيق‬
‫‪465‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫هذا القانون‪ ،‬فإن أعضاء وأنسجة الجسم التي يمكن أن تكون موضوع تبرع أو زراعة هي‬
‫كالتالي‪:‬‬
‫‪ ‬األعضاء البشرية‪ :‬الكلى والقلب والرئة والكبد والبنكرياس واألمعاء وكتلة القلب والرئة ومقلة‬
‫العين‪.‬‬
‫‪ ‬األنسجة البشرية‪ :‬العظام والشرايين واألوردة والنخاع العظمي وصمامات القلب والغشاء‬
‫الذي يحيط بالجنين والجلد واألوتار والقرنية واألربطة واألم الجافية والغشاء السفاقي والخاليا‬
‫الجذعية المكونة للدم‪.‬‬
‫و جميع الخاليا األخرى ما عدى المتعلقة باإلنجاب‪.‬‬
‫الئحة هذه األعضاء واألنسجة يمكن تعديلها حسب الخصاص عن طريق تقديم مقترحات‬
‫من طرف المجلس اإلستشاري لزراعة األعضاء البشرية لوزارة الصحة ( المادة األولى من‬
‫المرسوم رقم ‪ 2-12-245‬ليوم ‪ 11‬اكتوبر ‪ 2112‬المنشور في الجريدة الرسمية رقم ‪ 4801‬يوم‬
‫‪ 12‬يناير ‪.)2115‬‬
‫‪ .5‬الغرض من أخد العضو‪:‬‬
‫يعتبر جسم وكرامة اإلنسان شيئا مقدسا حيا كان أو ميتا‪ .‬لذا يحظر بشكل قاطع إلحاق أي‬
‫ضرر بجثة شخص ميت أو جسد حي دون ضرورة طبية (المنفعة العالجية لطرف آخر) أو علمية‬
‫(في مصلحة العلم أو لتحديد أسباب الوفاة) (المادة ‪ 5‬من القانون المغربي رقم ‪.)18-24‬‬
‫ويعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات كل من قام بعملية أخذ أعضاء من جسم‬
‫إنسان على قيد الحياة لغرض غير عالجي أو علمي‪ ،‬على الرغم من موافقة الشخص المذكور‬
‫مباشرة على عملية األخذ أو موافقة ممثله القانوني عند االقتضاء‪ .‬وفي هذه الحالة األخيرة‪ ،‬يعاقب‬
‫الممثل القانوني بالعقوبات المطبقة على الشريك في المخالفة (المادة ‪ 55‬من القانون ‪.)18-24‬‬
‫‪466‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .5‬الموافقة ‪:‬‬
‫تعتبر الموافقة ضرورة أدبية وأخالقية وقانونية‪ ،‬و ويستند شرط الحصول على الموافقة‬
‫على احترام كرامة اإلنسان ومبدأ االستقاللية الذاتية‪ .‬وتؤكد المادة ‪ 5‬من القانون ‪ 24-18‬أنه ال‬
‫يجوز أخذ األعضاء إال بعد أن يوافق المتبرع مسبقا على ذلك‪ .‬ويمكن للمتبرع إلغاء هذه الموافقة‬
‫في جميع الحاالت‪ .‬وهذا يعني أن تكون بصيغة محددة وصريحة‪.‬‬
‫َّف المشرع المغربي الموافقة على التبرع باألعضاء من أشخاص متوفين لم‬
‫َكي َ‬
‫يعبروا وهم على قيد الحياة عن رفضهم الخضوع لعمليات من هذا النوع‪ ،‬إال في حالة‬
‫اعتراض الزوج أو األصول أو الفروع (المادة ‪ 41‬من القانون ‪.)91-41‬‬
‫نفس المبدأ معمول به في مجموعة من الدول كفرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان‬
‫وبلجيكا والنمسا‪ .‬بينما دول أاخرى ظلت تطالب بموافقة صريحة كالواليات المتحدة‬
‫األمريكية وإنجلترا وإيرلندا وألمانيا وهولندا والدول اإلسكندنافية‪.‬‬
‫في حالة شخص حي‪ ،‬ال يجوز أخذ األعضاء البشرية إذا كان من شأنه أن‬
‫يعرض حياة المتبرع للخطر أو أن يضر بصحته ضررا بالغا ونهائيا‪ .‬ويجب أن يحاط‬
‫المتبرع علما بجميع األخطار المتصلة بأخذ العضو البشري وبالنتائج التي قد تترتب‬
‫على ذلك‪ .‬وتقع مسؤولية إعالم المتبرع على األطباء المسؤولين عن عملية األخذ الذين‬
‫يطلعون المتبرع على جميع النتائج المتوقع أن تترتب عن عملية التبرع من الناحية‬
‫الجسدية والنفسية وعلى جميع االنعكاسات المحتملة ألخذ العضو البشري على الحياة‬
‫الشخصية واألسرية والمهنية للمتبرع وعلى النتائج المرجوة من زرع العضو في جسم‬
‫المتبرع له (المادة ‪ 1‬من القانون ‪.)91-41‬‬
‫‪467‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ .9‬المجانية ‪:‬‬
‫تعتبر مجانية التبرع مبدأ ً موجها في مجال زراعة األعضاء‪ .‬ومن وجهة نظر‬
‫أخالقية ودينية يعتبر التبرع باألعضاء عمال خيريا مبنيا على مبدأ نكران الذات دون‬
‫أي اعتبار مالي‪.‬‬
‫تعتبر المادة ‪ 4‬من القانون ‪ 18-24‬التبرع بعضو بشري عمال مجانيا ال يمكن بأي حال‬
‫من األحوال وبأي شكل من األشكال أن يؤدى عنه أجر أو أن يكون محل معاملة تجارية‪ .‬وال‬
‫تعتبر مستحقة سوى المصاريف المتصلة بالعمليات الواجب إجراؤها من أجل أخذ وزرع‬
‫األعضاء ومصاريف االستشفاء المتعلقة بهذه العمليات‪.‬‬
‫‪ .3‬عدم الكشف عن الهوية ‪:‬‬
‫ال يتم الكشف عن الهوية وذلك لتجنب التعلق العاطفي والشعور باالستياء أو االبتزاز‪ ،‬بين‬
‫عائلة المتبرع والمتلقي‪.‬‬
‫وينبغي لجميع الموظفين العاملين في مجال أخد األعضاء سواء في المستشفى أو خارجه‬
‫أن يحسوا بمسؤولية احترام عدم الكشف عن هوية المتبرع مع الحرص على عدم كسر هذا العقد‬
‫األخالقي الذي يندرج ضمن نطاق السرية الطبية‪.‬‬
‫خصص المشرع المادة ‪ 7‬من القانون ‪ 41-91‬لعدم الكشف عن عن الهوية " ال‬
‫يجوز للمتبرع وال ألسرته التعرف على هوية المتبرع له‪ ،‬كما ال يجوز كشف أي‬
‫معلومات من شأنها أن تمكن من التعرف على هوية المتبرع والمتبرع له‪ ،‬باستثناء‬
‫الحاالت المنصوص عليها في المادة ‪ 9‬أو إذا كان ذلك ضروريا ألغراض العالج"‪.‬‬
‫‪468‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫‪.III‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫أخذ وزراعة األعضاء من شخص حي ‪:‬‬
‫‪ .5‬الغرض من األخذ ‪:‬‬
‫ال يسمح المشرع المغربي بأخذ عضو من شخص ما إال من أجل المصلحة العالجية‬
‫للمت َب ّرع له (المادة ‪1‬من القانون ‪ .)24-18‬ولهذا ال يجوز أخذ األعضاء من شخص حي ألغراض‬
‫علمية‪ ،‬كما تؤكد المادة ‪ 55‬من القانون ‪ " :24-18‬يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات كل‬
‫من قام بعملية أخذ أعضاء من جسم إنسان على قيد الحياة لغرض غير عالجي أو علمي‪ ،‬على‬
‫الرغم من موافقة الشخص المذكور مباشرة على عملية األخذ أو موافقة ممثله القانوني عند‬
‫االقتضاء‪ .‬وفي هذه الحالة األخيرة‪ ،‬يعاقب الممثل القانوني بالعقوبات المطبقة على الشريك في‬
‫المخالفة"‪.‬‬
‫‪ .5‬قرابة المتلقي بالنسبة للمتبرع الحي ‪:‬‬
‫اختزلت المادة ‪ 1‬من القانون رقم ‪ 18-24‬األشخاص على قيد الحياة والذين يسمح لهم‬
‫بالتبرع لشخص ما‪ ،‬إما في أصوله أو فروعه أو إخوانه أو أخواته أو أعمامه أو عماته أو أخواله‬
‫أو خاالته أو أبناءهم وكذلك يمكن أن يكون األخذ لفائدة زوج أو زوجة المتبرع شريطة مرور سنة‬
‫على زواجهما‪.‬‬
‫‪ .9‬نوعية المتبرع ‪:‬‬
‫ال يجوز أخذ عضو ألجل زرعه من شخص حي قاصر أو من شخص حي راشد يخضع‬
‫إلجراء من إجراءات الحماية القانونية (المادة ‪ 22‬من القانون ‪.)24-18‬‬
‫‪ .3‬إجراءات الموافقة ‪:‬‬
‫وفقا للمادة ‪ 21‬من القانون رقم ‪ ،18-24‬يعرب المتبرع عن موافقته على أخذ عضو منه‬
‫أمام رئيس المحكمة االبتدائية أو أمام قاض يعينه الرئيس خصيصا لذلك الغرض‪ ،‬ويساعده طبيبان‬
‫‪469‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫يعينهما وزير الصحة باقتراح من رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات واألطباء ويعهد‬
‫إليهما بأن يشرحا للمتبرع أبعاد عملية التبرع وللقاضي الفائدة العالجية المرجوة من عملية األخذ‪.‬‬
‫يحرر الرئيس أو القاضي المنتدب محضرا بموافقة المتبرع بعد استطالع رأي وكيل الملك‪ ،‬ويتم‬
‫التوقيع على هذا المحضر من طرف رئيس المحكمة أو القاضي المنتدب والطبيبين المعنيين ثم‬
‫تسلم نسخة إلى األطباء المسؤولين عن عملية أخذ العضو‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫أخذ األعضاء من شخص متوفى ‪:‬‬
‫‪ .5‬إجراءات الموافقة ‪:‬‬
‫في المغرب‪ ،‬يعد التعبير عن اإلرادة في ترخيص أو منع أخذ األعضاء من شخص بعد‬
‫مماته حقا مكفوال لكل شخص راشد يتمتع بكامل أهليته (المادة ‪ 25‬من القانون المغربي رقم ‪-24‬‬
‫‪. ) 18‬‬
‫المادتين ‪ 25‬و ‪ 24‬من القانون المغربي رقم ‪ 18-24‬توضح إجراءات تسجيل موافقة‬
‫ورفض أخذ األعضاء في المحاكم المختصة‪ .‬ويحال تصريح موافقة أو رفض المانح إلى جميع‬
‫المستشفيات المعتمدة والموكل لها أخذ عينات من األشخاص المتوفين‪.‬‬
‫في ظل غياب موقف صريح أعرب عنه الفرد وهو على قيد الحياة في ما يخص التبرع‪،‬‬
‫فإن المبدأ العام هو الموافقة المفترضة الذي تم االحتفاظ به في نص القانون رقم ‪ 18-24‬بمثابة‬
‫قاعدة قانونية ألخذ األعضاء من المتوفين الذين لم يعبروا عن رفضهم قيد حياتهم‪.‬‬
‫وهذا المبدأ ذكر في المادة ‪ 24‬من القانون رقم ‪ 18-24‬التي تنص على‪ » :‬يمكن إجراء‬
‫عمليات أخذ األعضاء ألغراض عالجية أو علمية من أشخاص متوفين لم يعبروا وهم على قيد‬
‫الحياة عن رفضهم الخضوع لعمليات من هذا النوع‪ ،‬في مستشفيات عمومية معتمدة تحدد قائمتها‬
‫من طرف وزير الصحة إال في حالة اعتراض الزوج وإال فاألصول وإال فالفروع «‬
‫وأي شخص لم يعرب عن رفضه يمكن أن يتم أخذ األعضاء منه‪.‬‬
‫‪470‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬يتواجد في المستشفيات المذكورة أعاله سجل خاص بتلقي التصريحات‬
‫وكذلك رفض أخذ األعضاء من كل شخص يلج إلى هذه المستشفيات (المادة ‪ 20‬و ‪ 28‬من القانون‬
‫رقم ‪.)18-24‬‬
‫‪ .5‬حاالت خاصة ‪:‬‬
‫أ‪ .‬أخذ األعضاء من القاصرين المتوفين أو البالغين العاجزين المتوفين‪:‬‬
‫وهنا نجد مفهوم الموافقة البديلة التي جعلها المشرع المغربي في يد الممثل القانوني‪ .‬ومع‬
‫ذلك‪ ،‬فإن هذه الموافقة ال تكون صالحة إال إذا لم يعلن المتوفى قيد حياته عن رفضه أخذ أعضائه‬
‫(المادة ‪ 21‬من القانون رقم ‪.) 18-24‬‬
‫ب‪ .‬أخذ األعضاء ألهداف علمية ‪:‬‬
‫المادة ‪ .3‬من القانون ‪ 91-41‬تؤكد أنه "ال يجوز القيام بأي عملية أخذ لألعضاء‬
‫لغرض علمي دون موافقة الشخص المتوفى موافقة مباشرة وفق األشكال المنصوص‬
‫عليها في المادتين ‪ 41‬و‪ 41‬وال في حالة اعتراض األشخاص المنصوص عليهم في‬
‫المادة ‪ 41‬أعاله‪ ،‬باستثناء عمليات أخذ األعضاء الهادفة إلى تحديد أسباب الوفاة‪ .‬إذا‬
‫كان المتوفى قاصرا أو فاقد األهلية‪ ،‬فإنه يجوز لممثله القانوني الترخيص بصفة‬
‫صحيحة في أخذ أعضائه"‪.‬‬
‫‪ .9‬الشروط التقنية ‪:‬‬
‫‪ .5‬إثبات موت الدماغ ‪:‬‬
‫قام المشرع المغربي بقبول المعيار العصبي لتعريف الموت ويذكر في المادة ‪ 22‬من‬
‫القانون ‪" : 18-24‬ال يجوز القيام بعملية أخذ األعضاء إال بعد وضع محضر معاينة طبي يثبت‬
‫وفاة المتبرع دماغيا‪ ،‬على أن تكون أسباب وفاته خالية من كل الشكوك‪ .‬ويقوم بوضع محضر‬
‫‪471‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المعاينة المذكور طبيبان من المؤسسة االستشفائية يعينان خصيصا لهذا الغرض من طرف وزير‬
‫الصحة بعد استطالع رأي رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات واألطباء‪ .‬وال يجوز‬
‫بأي حال من األحوال أن يلتحق الطبيبان المذكوران بالفريق الطبي المكلف بأخذ أو زرع العضو‬
‫المأخوذ من الشخص الذي عاينا وفاته"‪.‬‬
‫‪ .5‬مكان أخذ األعضاء وزرعها ‪:‬‬
‫لضبط عمليات أخذ وزرع األعضاء واألنسجة البشرية وحمايتها من كل سطو ومتاجرة‬
‫حدد المشرع المغربي حسب المواد ‪ 4‬و‪ 24‬و‪ 24‬من القانون ‪ 24-18‬أنه ال يجوز القيام بزرعها‬
‫إال داخل مستشفيات عمومية معتمدة يحدد قائمتها وزير الصحة أو داخل مراكز استشفائية خاصة‬
‫معتمدة لهذا الغرض من طرف وزير الصحة باقتراح من الهيئة الوطنية للطبيبات واألطباء‪ ،‬إذا‬
‫تعلق األمر بزرع قرنية العين أو أعضاء قابلة للخلفة بشكل طبيعي أو أنسجة بشرية‪،‬‬
‫‪ .9‬شروط السالمة الصحية‪:‬‬
‫بمجرد إثبات الوفاة الدماغية يجب البحث عن جميع األمراض التي تمنع الزرع عند‬
‫المتبرع ‪ :‬وهي السرطان الخبيث و األمراض الدموية الخبيثة و التعفنات الفيروسية التطورية‬
‫كالتهاب الكبد "ب" أو "س" و فيروس فقدان المناعة المكتسبة و داء السل حسب المادة ‪ 20‬من‬
‫المرسوم التطبيقي‪ ،‬الئحة هذه األمراض يمكن تعديلها أو إكمالها حسب الحاجة‪ ،‬بمرسوم من‬
‫وزارة الصحة عن طريق تقديم اقتراح من المجلس اإلستشاري لزرع األعضاء البشرية‪.‬‬
‫الباب الرابع من القانون ‪ 24-18‬ومرسومه التطبيقي يعالج قضية استيراد األعضاء‬
‫البشرية وتصديرها وذلك بعد ترخيص من اإلدارة (المواد ‪ 20‬و ‪ 28‬و ‪.)21‬‬
‫وفي األخير المادة ‪ 54‬من القانون ‪ 24-18‬أحدثت مجلسا تحت اسم المجلس االستشاري‬
‫لزرع األعضاء البشرية‪ ،‬تحدد مهامه في المادة ‪ 55‬من المرسوم التطبيقي‪ ،‬ويعنى خاصة بإعطاء‬
‫‪472‬‬
‫التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫رأيه لوزارة الصحة حول األسئلة المطروحة حول التبرع واألخذ والزرع والمحافظة على‬
‫األعضاء واألنسجة البشرية ونقلها‪ ،‬كما يقترح القواعد الالزمة للممارسة السليمة لهذا األمر‪.‬‬
‫‪ .V‬خاتمة‪:‬‬
‫استنسخ القانون ‪ 24-18‬خطوطه العريضة من قانون كايافي الفرنسي بما في ذلك مبدأ‬
‫الموافقة الصريحة لكن دون الذهاب نحو مأسسة جثت الموتى‪ ،‬ويبقى دور العائلة هاما فيما يخص‬
‫الموافقة على إجراء عمليات التبرع في حالة عدم التعبير عن رغبة في التبرع من طرف الفقيد قيد‬
‫حياته‪.‬‬
‫ونتأسف على أن األنسجة البشرية واألعضاء القابلة للخلفة طبيعيا‪ ،‬لم تخضع لقانون أقل‬
‫صرامة وتم ببساطة ربطها بقانون زراعة األعضاء‪.‬‬
‫حاليا يجب انتظار مجموع المراسيم التطبيقية التي بدونها سيكون القانون بدون فائدة‬
‫إلزالة اللبس عن األسئلة العالقة‪ ،‬ويجب كذلك مواكبة التغيرات التقنية لزرع األعضاء عن طريق‬
‫تنقيح مستمر للقانون المنظم‪.‬‬
‫‪473‬‬
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
L’EXERCICE DE LA MEDECINE AU MAROC
OBJECTIF PEDAGOGIQUE :
Identifier les principales dispositions de la loi 131-13 relative à
l’exercice de la médecine au Maroc
I- DISPOSITIONS GENERALES ET REGLES COMMUNES
* Article 2 de la loi 131- 13 :
La médecine est une profession qui ne doit en aucun cas ni
d'aucune façon être pratiquée comme un commerce. Le médecin
l'exerce loin de toute influence ; ses seules motivations étant sa
science, son savoir, sa conscience et son éthique professionnelle. Il doit
l'exercer en toutes circonstances dans le respect de la moralité, loin de
toute discrimination de quelque nature qu'elle soit, notamment due à
l'âge, au genre, à la couleur, aux croyances, à la culture, à
l'appartenance sociale, à la langue, à l'handicap, ou à quelque situation
personnelle que ce soit.
Tout médecin, quel que soit le secteur dont il relève ou le mode
de son exercice, est tenu de respecter les droits de l'Homme
universellement reconnus et d'observer les Principes suivants :
* Le libre choix pour le patient de son médecin traitant.
474
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
* Le respect de l'intégrité, de la dignité et de l'intimité de ses patients.
* Le droit du patient ou, le cas échéant, de son tuteur ou représentant
légal, à l'information relative au diagnostic de sa maladie, sur les
options des thérapeutiques possibles ainsi que le traitement prescrit et
ses effets éventuels prévisibles et les conséquences du refus de soins,
sous réserve que les informations précitées soient enregistrées dans le
dossier médical du patient dont une copie peut être obtenue par ce
dernier, par son représentant légal ou par ses ayants droit s'il décède.
* Il est également tenu de prendre en considération la situation des
personnes à besoins spécifiques.
* Article 3 de la loi sus citée :
Il lui est interdit de prescrire des thérapies ou de pratiquer des
techniques non encore scientifiquement éprouvées, ou qui sont
dépassées ou proscrites.
Tout
médecin
doit
perfectionner
régulièrement
ses
connaissances. A cet effet, il doit notamment participer aux sessions de
formation continue organisées par le conseil national, les sociétés
savantes, les établissements d'enseignement supérieur et les autorités
gouvernementales concernées et ce, selon les modalités fixées par voie
réglementaire.
475
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
* Article 4 :
Nul ne peut accomplir aucun acte de la profession médicale, à
quelque titre que ce soit, s'il n'est inscrit au tableau de l'Ordre
conformément aux dispositions de la présente loi et celles de la loi n°
08-12 relative à l'Ordre national des médecins, au titre du secteur dans
lequel il entend exercer.
Cette inscription est de droit pour le demandeur remplissant les
conditions suivantes :
1- être de nationalité marocaine
2- être titulaire du diplôme de docteur en médecine
3- n'avoir fait l'objet d'aucune décision de condamnation, au Maroc ou
à l'étranger
4- ne pas être inscrit à un Ordre des médecins étranger
Sont dispensés de l'inscription au tableau de l'Ordre, les
étudiants en médecine qui accomplissent dans le cadre de leur
formation des actes de la profession médicale sous la responsabilité de
leurs encadrants.
476
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
II- REGLES PROPRES AUX MEDECINS SPECIALISTES
* Article 15 :
Seuls peuvent se prévaloir du titre de médecin spécialiste, les
médecins inscrits en cette qualité au tableau de l'Ordre.
* Article 16 :
Un médecin ne peut être inscrit que pour une seule spécialité.
* Article 26 :
Le médecin spécialiste ne peut exercer que les actes médicaux
relevant de la spécialité au titre de laquelle il s'est fait inscrire au tableau
national.
Le ministre de la santé peut charger un médecin généraliste exerçant
dans les services publics de santé à accomplir certains actes de diagnostic
et de soins relevant d'une spécialité donnée pour lesquels il a reçu la
formation nécessaire.
III- MODES D’EXERCICE DE LA MEDECINE A TITRE PRIVE
* Article 33 :
Les
médecins
du
secteur
privé
exercent
principalement dans le cadre de la médecine de soins.
477
leur
profession
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Ils peuvent être appelés à exercer la médecine de travail, la
médecine de contrôle, d'expertise ou la médecine légale conformément
aux dispositions de la présente loi et des législations spécifiques à chaque
mode d'exercice.
* Article 37 :
Un médecin ne doit avoir qu'un seul cabinet.
Il est interdit au médecin de faire gérer son cabinet par un autre
confrère sauf en cas de remplacement dûment autorisé.
* Article 43 :
Dans un cabinet médical, le médecin doit exercer dans des
conditions qui ne compromettent pas la qualité des soins et des actes
médicaux ou la sécurité de ses patients.
* Article 44 :
Tout médecin est appelé, au vu des résultats des examens
cliniques ou fonctionnels qu'il a effectués, des actes médicaux,
analyses de biologie médicale et examens médicaux de radiologie ou
d'imagerie qu'il a prescrits, le cas échéant, à établir les rapports, les
ordonnances, les certificats et tous autres documents médicaux dont la
production est prescrite ou autorisée par la législation et la
réglementation en vigueur.
478
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Ces documents doivent être rédigés lisiblement et porter Le nom du
médecin concerné, sa qualité, son adresse professionnelle, son numéro
téléphonique, sa signature autographe et son cachet, ainsi que la date à
laquelle il les a établis.
Lorsqu'il s'agit d'un enfant de moins de 12 ans, le médecin doit
indiquer sur l'ordonnance l'âge de cet enfant.
IV- CONDITIONS DE REMPLACEMENT DANS UN CABINET MEDICAL
 Article 47 :
En cas d'absence temporaire, un médecin peut demander au
président du conseil régional de l'Ordre de se faire remplacer dans son
cabinet par un de ses confrères inscrit au tableau de l'Ordre du même
conseil régional de l'Ordre dans la catégorie des médecins du secteur privé
ou par un confrère du secteur public autorisé à cet effet dans les
conditions prévues par la présente loi.
Toutefois, les étudiants en médecine ayant validé les examens
cliniques de la dernière année de leurs études peuvent effectuer des
remplacements, sous réserve de l'obtention d'une autorisation délivrée
par le président du conseil régional de l'Ordre dans le ressort territorial
duquel ils souhaitent effectuer des remplacements.
Ils ne peuvent effectuer que les remplacements de médecins
généralistes.
479
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Lorsqu'il s'agit d'un médecin spécialiste, le médecin remplaçant doit
être de la même spécialité que lui.
Toutefois, les médecins résidents en dernière année de résidanat
peuvent remplacer des médecins spécialistes conformément aux mêmes
conditions prévues dans la présente loi.
* Article 45 :
Par dérogation aux dispositions de l'article 47 ci-dessus, en cas de
circonstances graves et imprévisibles justifiant l'absence d'un médecin de
son cabinet pendant une période ne dépassant pas
3 jours, le médecin concerné peut désigner pour le remplacer un
confrère ou un étudiant en médecine, non titulaire de l'autorisation de
remplacement.
Le médecin remplacé doit en informer immédiatement le président
du conseil régional de l'Ordre.
Les remplacements exceptionnels ne peuvent totaliser 30 jours
discontinus par an, séparés par des périodes égales à un mois au moins.
* Article 33 :
Lorsque le médecin remplaçant relève du secteur public, il doit
disposer d'une autorisation expresse du chef de l'administration dont il
relève.
480
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Il doit, en outre, obtenir une licence de remplacement délivrée par le
président du conseil régional de l'Ordre compétent au vu de l'autorisation
visée à l'alinéa précédent et de la décision lui accordant un congé
administratif. La licence de remplacement n'est valable que pour la durée
dudit congé.
* Article 52 :
La durée de remplacement ne peut être supérieure à deux
années consécutives, sauf autorisation exceptionnelle accordée par le
Conseil national, notamment pour des raisons de santé.
V- EXERCICE ILLEGAL DE LA MEDECINE
* Article 105 et suivants :
Exerce illégalement la médecine :
1 -Toute personne non titulaire d'un diplôme donnant droit à l'inscription
au tableau de l'Ordre.
2 - Tout médecin non inscrit au tableau de l'Ordre ou qui exerce durant la
période pendant laquelle il a été suspendu ou radié du tableau de l'Ordre.
3 -Tout médecin qui exerce en violation des règles propres aux médecins
spécialistes et les conditions de remplacement.
4 -Tout médecin qui exerce dans les officines de pharmacie ou
d'herboristerie ou dans tout local d'un autre professionnel de santé.
481
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
5 -Tout médecin qui exerce les actes de la profession dans un secteur
autre que celui au titre duquel il est inscrit au tableau de l'Ordre.
Les dispositions sus citées ne sont pas applicables aux étudiants en
médecine qui effectuent régulièrement des remplacements ou qui
accomplissent les actes qui leur sont ordonnés par les médecins dont ils
relèvent et aux infirmiers, aux sages-femmes et aux autres professions
paramédicales qui exercent conformément aux lois qui régissent l'exercice
de leurs professions. (article 108).
L'exercice
illégal
de
la
médecine
est
puni
d'une
peine
d'emprisonnement de trois mois à 5 ans et d'une amende.
La juridiction saisie peut, en outre, décider d'interdire l'exercice
de la médecine au condamné pour une durée n'excédant pas 2 ans
(articles 109 et 110).
482
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫أهدف بيداغوجية ‪:‬‬
‫ التعرف على األحكام الرئيسية للقانون ‪ 25-252‬المتعلق بمزاولة الطب في المغرب‪.‬‬‫‪.I‬‬
‫أحكام عامة وقواعد مشتركة ‪:‬‬
‫‪ ‬المادة ‪ 5‬من القانون ‪:59-595‬‬
‫الطب مهنة ال يجوز بأي حال من األحوال وبأي صفة من الصفات أن تمارس باعتبارها‬
‫نشاطا تجاريا‪ ،‬يزاولها الطبيب مجردا من كل تأثير‪ ،‬وازعه فيها علمه ومعرفته وضميره وأخالقه‬
‫المهنية‪ .‬يجب عليه مزاولتها في جميع الظروف في احترام تام لألخالق‪ ،‬بعيدا عن أي تمييز كيفما‬
‫كانت طبيعته‪ ،‬خاصة ما ارتبط بالسن أو الجنس أو األصل أو الوضعية االجتماعية واالقتصادية‬
‫للمرضى الذين يعالجهم أو الجماعة المسؤول عنها أو معتقداتهم‪.‬‬
‫يجب على كل طبيب‪ ،‬كيفما كان القطاع الذي ينتمي إليه وشكل ممارسته للمهنة‪ ،‬أن يحترم‬
‫حقوق االنسان المتعارف عليها عالميا‪ ،‬وأن يحترم في ممارسته المهنية المبادئ التالية‪:‬‬
‫ حرية المريض في اختيار طبيبه المعالج‪.‬‬‫ احترام كرامة وخصوصية المرضى الذين يعالجهم‪.‬‬‫ حق المريض أو عائلته عند االقتضاء في الحصول على المعلومة المتعلقة بمرضه‬‫وخيارات التشخيص والعالجات الممكنة وكذا بالوصفة العالجية وآثارها المحتملة‬
‫المتوقعة والنتائج المترتبة عن رفض العالج‪.‬‬
‫ويجب على الطبيب أيضا أن يراعي خصوصيات األشخاص ذوي االحتياجات الخاصة‪.‬‬
‫‪483‬‬
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬المادة ‪ 9‬من نفس القانون ‪:‬‬
‫يمنع على الطبيب وصف عالجات أو تطبيق تقنيات لم تثبت بعد نجاعتها علميا أو التي أصبحت‬
‫متجاوزة أو تم منعها مع مراعاة األحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة باألبحاث البيوطبية‪.‬‬
‫يجب على كل طبيب أن يعمل على تطوير معارفه بانتظام‪ ،‬ولهذه الغاية يتعين عليه المشاركة في‬
‫دورات التكوين المستمر المنظمة من قبل المجلس الوطني والجمعيات العالمة ومؤسسات التعليم‬
‫العالي والسلطات الحكومية المعنية وذلك وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي‪.‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:3‬‬
‫ال يجوز ألحد أن يقوم بأي عمل من أعمال مهنة الطب بأي صفة من الصفات إال إذا كان‬
‫مقيدا بجدول الهيئة وفق أحكام هذا القانون وأحكام القانون ‪ 18-22‬المتعلق بالهيئة الوطنية‬
‫للطبيبات واألطباء حسب القطاع الذي يعتزم المزاولة فيه ويتم هذا التقييد بحكم القانون لفائدة‬
‫الشخص المتوفرة فيه الشروط التالية‪:‬‬
‫ أن يكون مغربي الجنسية‪.‬‬‫ أن يكون حاصال على دبلوم دكتوراه في الطب‪.‬‬‫ أن ال يكون قد صدر في حقه مقرر باإلدانة في المغرب أو خارجه‪.‬‬‫ أن ال يكون مقيدا في هيئة طبية أجنبية‪.‬‬‫يعفى من هذا التقييد الطلبة في الطب‪ ،‬الذين يقومون في إطار تكوينهم بأعمال مهنة الطب‬
‫تحت مسؤولية مؤطريهم‪.‬‬
‫‪.II‬‬
‫قواعد خاصة باألطباء المتخصصين ‪:‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:54‬‬
‫ال يجوز ان يحمل لقب طبيب متخصص إال األطباء المقيدون بهذه الصفة في جدول الهيئة‪.‬‬
‫‪484‬‬
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬المادة ‪:56‬‬
‫ال يمكن لطبيب أن يقيد إال برسم تخصص واحد‪.‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:56‬‬
‫ال يجوز للطبيب المتخصص أن يزاول إال األعمال الطبية الداخلة في نطاق التخصص‬
‫الذي تقيد في شأنه في جدول الهيئة‪.‬‬
‫يجوز لوزير الصحة تكليف طبيب في الطب العام يزاول بالمرافق الصحية العمومية‪،‬‬
‫القيام ببعض أعمال التشخيص والعالج التي تدخل في نطاق أحد التخصصات والتي تلقى في‬
‫شأنها التكوين الالزم‪.‬‬
‫‪.III‬‬
‫أشكال مزاولة مهنة الطب في القطاع الخاص ‪:‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:99‬‬
‫يزاول أطباء القطاع الخاص مهنتهم أساسا في إطار طب العالجات‪.‬‬
‫ويمكنهم مزاولة طب الشغل أو المراقبة أو الخبرة أو الطب الشرعي وفقا ألحكام هذا‬
‫القانون والتشريعات الخاصة بكل شكل من أشكال المزاولة‪.‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:97‬‬
‫ال يسمح ألي طبيب أن يكون له أكثر من عيادة واحدة‪.‬‬
‫يمنع على الطبيب أن يعهد بتسيير عيادته إلى زميل له إال في حالة النيابة المأذون له بها‪.‬‬
‫‪485‬‬
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬المادة ‪:39‬‬
‫يجب أن يزاول الطبيب مهنته في العيادة الطبية في ظروف ال تمس بجودة العالج‬
‫وباألعمال الطبية أو بسالمة مرضاه‪.‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:33‬‬
‫يجب على كل طبيب أن يحرر التقارير والوصفات والشواهد الطبية وكل الوثائق الطبية‬
‫األخرى المفروضة أو المأذون بها بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بناء‬
‫على نتائج الفحوصات السريرية أو الوظيفية التي قام بها واألعمال الطبية والتحليالت البيولوجية‬
‫الطبية والفحوص الطبية باألشعة أو بالتصوير التي أذن بها إن اقتضى الحال‪.‬‬
‫يجب أن تحرر هذه الوثائق بخط مقروء وأن تحمل اسم الطبيب المعني وصفته وعنوانه‬
‫المهني ورقم هاتفه وتوقيعه بخط يده وختمه وتاريخ اإلعداد‪.‬‬
‫إذا تعلق األمر بطفل يقل سنه عن ‪ 22‬سنة وجب على الطبيب أن يشير إلى سنه في‬
‫الوصفة‪.‬‬
‫‪.IV‬‬
‫شروط النيابة في العيادة الطبية ‪:‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:37‬‬
‫في حالة غياب مؤقت يمكن لطبيب أن يطلب من رئيس المجلس الجهوي للهيئة الترخيص‬
‫له بأن ينيب عنه في عيادته أحد زمالئه المقيد في جدول نفس المجلس الجهوي للهيئة من فئة‬
‫أطباء القطاع الخاص أو أحد الزمالء من القطاع العام مرخص له بذلك وفق الشروط المحددة في‬
‫هذا القانون‪ ،‬غير أنه يمكن لطلبة الطب الذين أثبتوا صالحية امتحاناتهم السريرية بالسنة األخيرة‬
‫من الدراسة القيام بالنيابة‪ ،‬شريطة الحصول على إذن بذلك يسلمه رئيس المجلس الجهوي للهيئة‬
‫‪486‬‬
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المزمع المزاولة بالنيابة في مجاله الترابي‪ .‬وال يمكنهم أن يقوموا إال بالنيابة عن أطباء الطب‬
‫العام‪.‬‬
‫إذا تعلق األمر بطبيب متخصص وجب أن يكون نائبه من نفس تخصصه‪ .‬إال أنه‪ ،‬يمكن‬
‫لألطباء المقيمين في آخر سنة من اإلقامة النيابة عن أطباء متخصصين وفق نفس اللشروط‬
‫المنصوص عليها في هذا القانون‪.‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:35‬‬
‫استثناء من أحكام الفقرة األولى من المادة ‪ 50‬أعاله‪ ،‬يجوز للطبيب عند حدوث ظروف‬
‫قاهرة وغير متوقعة تستدعي التغيب عن العيادة لمدة ال تتجاوز ثالثة أيام‪ ،‬أن يعين للنيابة عنه‬
‫زميال له أو طالبا في الطب غير حاصل على إذن النيابة‪.‬‬
‫يجب على الطبيب المناب عنه أن يخبر فورا بذلك رئيس المجلس الجهوي للهيئة‪.‬‬
‫ال يمكن أن يبلغ مجموع مدد النيابات االستثنائية المنصوص علييها في هذه المادة ‪51‬‬
‫يوما متقطعة في السنة مفصولة بمدد تساوي شهرا على األقل‪.‬‬
‫‪ ‬المادة ‪:33‬‬
‫إذا تعلق األمر بطبيب تابع للقطاع العام‪ ،‬وجب عليه الحصول على إذن صريح من رئيس‬
‫اإلدارة التي ينتمي إليها‪.‬‬
‫عالوة على ذلك‪ ،‬يجب أن يحصل على رخصة النيابة يسلمها رئيس المجلس الجهوي‬
‫للهيئة المختصة بناءا على اإلذن المشار إليه في الفقرة السابقة وعلى القرار الصادر بمنحه إجازة‬
‫إدارية‪.‬‬
‫ال تكون رخصة النيابة صالحة إال لمدة اإلجازة اإلدارية المذكورة‪.‬‬
‫‪487‬‬
‫الممارسة الطبية في المغرب‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫‪ ‬المادة ‪:45‬‬
‫ال يجوز أن تتجاوز مدة النيابة سنتين متصلتين ماعدا في حالة ترخيص استثنائي يمنحه‬
‫المجلس الوطني‪ ،‬والسيما ألسباب صحية‪.‬‬
‫‪.V‬‬
‫الممارسة غير القانونية للطب‪:‬‬
‫‪ ‬المادة ‪ 505‬وما يليها ‪:‬‬
‫يعتبر مزاوال لمهنة الطب بوجه غير قانوني‪:‬‬
‫‪ )2‬أي شخص غير حاصل على دبلوم يخول له الحق في التسجيل في هيئة األطباء‪.‬‬
‫‪ )2‬أي طبيب غير مدرج اسمه في الهيئة أو يمارس أثناء الفترة الموقوف فيها أو شطب عليه‬
‫من هيئة األطباء‪.‬‬
‫‪ )5‬أي طبيب ينتهك القواعد المحددة لألطباء المتخصصين ومخالفة شروط النيابة‪.‬‬
‫‪ )5‬تمنع مزاولة الطب في الصيدليات أو محال بيع العقاقير أو األماكن المتصلة بها أو بأي‬
‫محل لمهني الصحة‪.‬‬
‫‪ )4‬كل طبيب يزاول أعمال المهنة في قطاع غير القطاع الذي قيد برسمه في جدول الهيئة‪.‬‬
‫ال تطبق األحكام السابقة الذكر على طلبة الطب الذين يقومون بأعمال نيابية منتظمة أو‬
‫ينجزون األعمال التي يأمرهم بها األطباء الذين يؤطرونهم وعلى الممرضين أو القوابل أو المهن‬
‫شبه الطبية األخرى في حالة مزاولة المهنة طبقا للقوانين المنظمة لمهنهم (المادة ‪.)218‬‬
‫يعاقب على المزاولة الغير قانونية للطب بعقوبة الحبس من ثالثة أشهر إلى خمس سنوات‬
‫وغرامة‪.‬‬
‫يجوز للمحكمة المرفوع إليها األمر أن تقرر‪ ،‬عالوة على ذلك‪ ،‬منع المحكوم من مزاولة‬
‫المهنة لمدة ال تزيد على السنتين (المادة ‪ 211‬و ‪.)221‬‬
‫‪488‬‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬معجم المصطلحات الطبية الشرعية‬
‫عربي‪ -‬فرنسي‪ -‬إنجليزي‬
‫‪489‬‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المصطلحات باإلنجليزية‬
‫المصطلحات بالفرنسية‬
‫المصطلحات بالعربية‬
‫أ‬
Ingestion
Needle
Axilla
Sexual intercourse
Probative
Procedure
Criminal
Vertebral body
Abortion
Miscarriage
Criminal abortion
Elective abortion
Organs vascularization
Carbon monoxide
Sequestration
Cardiac infarction
Myocardial infarction
Agonal
Congestion
Urethra
Urethral
Acids
Amino acids
Glairy
Convulsion
Asphyxia
Swab
Castration
Indecent exposure
Vola peids
Blunt agent
Ingestion
Aiguille
Creux axillaire
Rapport sexuel
Probante
Procédure
Criminel
Corps vertébral
Avortement
Fausse couche
Avortement criminel
Interruption volontaire de
grossesse
Organes vascularisés
Monoxyde de carbone
Séquestration
Infractus du myocarde
Infarctus du myocarde
Agonique
Congestion
Urètre
Uréthral
Acides
Acides aminés
Glaireux
Convulsion
Asphyxie
Prélèvement d’échantillon
Castration
Outrage à la pudeur
Plante du pied
Agent contondant
490
‫ا ْب ِتالَع‬
‫إبر‬
‫إبط‬
‫اتصال جنسي‬
‫إثباتية‬
‫إجراءات‬
‫إجرامي‬
‫أجسام فقرية‬
‫إجهاض‬
‫إجهاض تلقائي‬
‫إجهاض جنائي‬
‫إجهاض طوعي‬
‫أجهزة متوعية‬
ُ‫أ‬
‫حادي أُكْسي ِد الك َْربُون‬
ُّ
‫احتجاز‬
‫احتشاء القلب‬
ْ
َ
َ ‫ع‬
‫ض ِل القلب‬
َ ‫احْ تِشا ُء‬
‫احتضاري‬
‫احتقان‬
‫إحليل‬
‫إِحْ لي ِل ّي‬
‫أحماض‬
‫أحماض أمينية‬
‫آحي الشكل‬
ُّ
‫إختالج‬
‫اختناق‬
‫أخد العينات‬
‫إخصاء‬
‫إخالل بالحياء‬
‫ص ال َقدَم‬
ُ ‫أ َ ْخ َم‬
‫أداة راضة‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Anamnestic
Derma (dermis)
Addiction, habit
Ligamenta NA
[sing.ligamentum NA]
Infiltration
Uterine height
Imperforate
Insomnia
Perfusion
Arteriae perfusion
Cyanose
Cadaveric lividity
Abuse
physical abuse
sexual abuse
child abuse
psychological abuse
Questionnaire
Pneumothorax
Consultation
Medical consultation
Consultative
Hospitalization
Forced hospitalization
Exhibitionism
Identification
Ipsation (masturbation)
Inhalation
Hunting weapons
Alveoli [sing.alveolus]
Dentes [sing.dens]
Suspicion
Radioactivity
Ionization radiation
Casualty
Disturbance
Anamnésique
Derme
Toxicomanie, addiction,
habitude
Ligaments NA
[sing.ligamentum NA]
Infiltration
Hauteur utérine
Imperforé
Insomnie
Perfusion
Perfusion artérielle
Cyanose
Lividité cadavérique
Maltraitance
Maltraitance physique
Maltraitance sexuelle
Maltraitance infantile
Maltraitance psychique
Questionnaire
Pneumothorax
Consultation
Consultation médicale
Consultatif
Hospitalisation
Hospitalisation forcée
Exhibitionnisme
Identification
Masturbation
Inhalation
Armes de chasses
Alvéoles [sing.alvéole]
Dents [sing.dent]
Suspicion
Radioactivité
Radiation ionisante
Accident, traumatisme
Trouble [pl.troubles],
491
‫إدكاري‬
‫أدمة‬
‫إِدْمان‬
]‫ ِرباط‬:‫أ َ ْر ِب َطة [ف‬
]‫ارتِشاحات‬
ْ :‫ارتِشاح [ج‬
ْ
‫ارتفاع الرحم‬
‫أ َ ْرتَق‬
‫أرق‬
‫إرواء‬
‫إرواء شرياني‬
‫ازرقاق‬
‫ازرقاق جيفي‬
‫إساءة‬
‫إساءة جسدية‬
‫إساءة جنسية‬
‫إساءة معاملة األطفال‬
‫إساءة نفسية‬
‫استبيان‬
‫استرواح الصدر‬
‫استشارة‬
‫استشارة طبية‬
‫استشاري‬
‫استشفاء‬
‫استشفاء قسري‬
‫ستِ ْعراء‬
ْ ‫ا‬
)‫ستِ ْعراف (ت َ ْعيينُ ال ُه ِويَّة‬
ْ ‫ا‬
‫استمناء‬
‫استنشاق‬
‫أسلحة الصيد‬
]‫س ْنخ‬
ِ :‫سناخ [ف‬
ْ َ‫أ‬
]‫سن‬:‫سنان [ف‬
ْ َ‫أ‬
‫اشتباه‬
‫إشعاعية‬
‫أشعة مؤينة‬
‫إصابة‬
ْ ‫ا‬:‫ض ِطراب [ج‬
ْ ‫ا‬
]‫ض ِطرابات‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Continuous arrhythmia
Distturbance of
hemostasia
Distturbance of diastole
Rib
Doctor
Assault
Sexual aggression
Death sentence
Nervi NA [sing. nerve]
Cranial nerves
Organa NA [sing.organ]
Hollow organ
Rape
Mucosa of the aerial
pathway
Pleural serosa
Faint (=syncope)
Vaginae [sing.vagina]
Lesion
Defloration
Secretion
Metaphyseal
arrachement
Dental arch
Depression
Oxygen
Clinical
Primary
Pubic symphysis
Metabolic
Nail
Genitalia
External genitalia
Caecum NA (cecum)
Lesser curvature of
stomach
perturbation
Arythmie complète
‫اضطراب النظم المستمر‬
Trouble de l'hémostase
‫اضطراب االرقاء‬
Trouble de la diastole
Côte [pl.côtes]
Médecin [pl.médecins]
Assaut
Agression sexuelle
Peine de mort
Nervi NA [sing.nerf]
Nerfs crâniens
Organa NA [sing.organe]
Organes creux
Viol
Muqueuse des voies
aériennes
Séreuses pleurales
Evanouissement, syncope
Gaines [sing.gaine]
Lésion [pl.lésions]
Défloration
Sécrétion
Arrachement
métaphysaire
Arcade dentaire
Dépression
Oxygène
Clinique
Primaire, primitif
Symphyse pubienne
Métabolique
Ongle [pl.ongles]
Organes génitaux
Organes génitaux externes
Caecum NA (caecum)
‫اضطراب االنبساط‬
ْ َ‫أ‬:‫ِض ْلع [ج‬
]‫ضالَع‬
]‫أطباء‬:‫َطبيب [ج‬
‫اعتداء‬
‫اعتداء الجنسي‬
‫إعدام‬
]‫صب‬
‫ع‬
:
‫أَعْصاب [ف‬
َ
َ
‫أعصاب قحفية‬
ْ ‫ع‬
] ‫ضو‬
ُ :‫أَعْضاء [ف‬
‫أعضاء مجوفة‬
‫اغتصاب‬
‫أقواس األسنان‬
‫اكتئاب‬
‫أكسجين‬
‫إكلينيكي‬
‫أولية‬
‫االرتِفاق العا ِن ّي‬
ْ
‫اإلستقالبية‬
ُ ،‫األ َ ْظفار‬
‫ظ ْفر‬
‫األعضاء التناسلية‬
‫س ِليَّةُ ال َّظا ْه ِرة‬
ُ ‫األَعْضا ُء التَّنا‬
‫األعور‬
Petite courbure gastrique
‫االنحناء الصغير للمعدة‬
492
‫أغشية مخاطية هوائية‬
‫أغشية مصلية للجنبية‬
َ =( ‫إِ ْغماء‬
)‫غشي‬
]‫ ِغ ْمد‬:‫أ َ ْغماد [ف‬
]‫آَفات‬:‫آفة [ج‬
‫افتضاض‬
‫إفراز‬
‫اقتالعات كردوسية‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Tissue
The large race
Forced prostitution
Agent
Healing
Capsule of heart
(pericardium)
Confusion
Treponemal
hemagglutination
Organ donation
Ionic plasmatic
concentration
Commitment
Docimasia (docimasy)
Inflammation
Hepatitis B
Infectious hepatitis
Aspiration pneumonia
Pseudopneumonia
Extensive pneumonia
Myocarditis
Pelvic peritonitis
Pneumal ventilation
Variola
Torso
Brain stem
Pontis
Pleura [pl.pleurae]
Digestive organs
Basin (the pelvis)
Experience
Median line
Cellular
Brain
Tetanal toxoid
Lung
Tissu [pl.tissus]
Les gros vaisseaux
Prostitution forcée
Agent
Cicatrisation
Capsule du coeur
(péricarde)
Confusion
Hémagglutination du
Treponema pallidum
Don d’organe
Concentration ionique
plasmatique
Engagement
Docimasie
Inflammation
[pl.inflammations]
Hépatite B
Hépatite infectieuse
Pneumonie par aspiration
Pseudopneumonie
Pneumopathie étendue
Myocardite
Pelvipéritonite
Ventilation pulmonaire
Variole
Torse
Tronc cérébral
Pontique, pontin
Plèvre [pl.pleurae]
Appareil digestif
Bassin
Expérience
Ligne médiane
Cellulaire
Cerveau
Toxoïde tétanique
Poumon
493
]‫ نَسيج‬:‫األنسجة [ف‬
‫األوعية الدموية الكبيرة‬
‫البغاء القسري‬
‫آلة‬
‫التئام‬
‫التأمور‬
‫التباس‬
‫َّاحبَة‬
ِ ‫ي ِ للَّولَ ِبيَّ ِة الش‬
ّ ِ َّ ‫الت‬
ّ ‫راص ال َّد َم ِو‬
‫التبرع باألعضاء‬
‫التركيز البالزمي األيوني‬
‫التزام‬
‫التَفَ ُّحص‬
]‫ا ْلتِهابات‬:‫ا ْلتِهاب [ج‬
‫اب ال َك ِب ِد البَائِ ّي‬
ُ ‫اِ ْلتِ َه‬
‫التهاب الكبد العدوائي‬
‫التهاب رئوي شفطي‬
‫التهاب رئوي كاذب‬
‫التهاب رئوي ممتد‬
‫التهاب عضلة القلب‬
‫التهاب للصفاق الحوضي‬
‫التهوية الرئوية‬
‫الجدري‬
‫الجذع‬
‫الجذع الدماغي‬
‫الجسري‬
]‫ َج ْنبَات‬:‫ال َجنَبَة [ج‬
‫الجهاز الهضمي‬
‫الحوض‬
‫الخبرة‬
‫اصف‬
ِ َّ‫ال َخ ُّط الن‬
‫الخلوي‬
‫الدماغ‬
‫الذُوفان الكزازي‬
‫الرئة‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Rhabdium
Neck
Tracheobronchial tree
The propellant charge
Conditional
Scientific Technical
Police
Hair
Labia minora (labia
minora pudendi)
Labia majora (labia
majora pudendi)
Fissures
Hanging
Carotid artery
Cough
Public health
Bile
Pharmacal
Blood profile (complete
blood count)
Partial pressure
Pestis (plague)
Medicine
Forensic medicine (legal
medicine)
Psychologic medicine
(psychiatry)
Externum tunicae
Eardrum
Forensic physician
Attending physician
Medical
Spleen
Inferior limb
Extremitas superior
(membrum superius)
Fibre musculaire striée
Cou, col, collet
Arbre trachéobronchique
La charge propulsive
Conditionnel
Police technique
scientifique
Cheveux
‫الر َب ْي َدة‬
ُّ
‫الرقبة‬
‫صبِيَّة‬
َّ ‫ال‬
َ َ‫غاميَّة الق‬
ِ ‫الر‬
ُّ ‫ش َج َرة‬
‫الشحنة الدافعة‬
‫الشرط‬
Petites lèvres
‫الشفران الصغيران‬
Grandes lèvres
‫ران الكَبيران‬
ُّ ‫ال‬
ِ ‫ش ْف‬
Fissures
Pendaison
Artère carotide
Toux
Santé publique
Bile
Pharmacien
Profil sanguin
(numération sanguine
complète)
Pression partielle
Peste
Médecine
‫الشقوق‬
‫الشّنق‬
‫سبا ِت ُّي‬
ّ ‫ال‬
ُّ ‫ش ِْريانُ ال‬
‫السعال‬
‫الصحة العامة‬
‫الصفراء‬
‫الصيدلي‬
Médecine légale
‫الطب الشرعي‬
Médecine Psychologique
(Psychiatrie)
Couche externe
Tympan
Médecin légiste
Médecin traitant
Médical
Rate
Membre inférieur
Membre supérieur
494
‫الشرطة التقنية العلمية‬
‫الشعر‬
‫الصيغة الدموية‬
‫الضغط الجزئي‬
‫الطاعون‬
‫الطب‬
‫الطب النفسي‬
‫الطبقة الظهارية‬
‫الطبلة‬
‫الطبيب الشرعي‬
‫الطبيب المعالج‬
‫الطبية‬
‫الطحال‬
ْ
‫سف ِل ّي‬
ُّ ‫ف ال‬
ُ ‫الطر‬
َ
‫ي‬
ُ ‫ال َّط َر‬
ّ ‫ف العُ ْل ِو‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Projectile
Vernix caseosa
Back
Venous return
Perineum
Sexually transmitted
bacterial infections
Virginity
Pneumogastric nerve
(vagus)
Glossopharyngeal nerve
Muscles
Extensor muscles
Piloerection muscles
Calcaneal bone
(calcaneous NA)
Contract
Nœud
Phrenic
Functional signs
Projectile
Vernix caseosa
Dos
Retour veineux
Périnée
Infection bactérienne
sexuellement
transmissible
Virginité
Nerf pneumogastrique
(vague)
Nerf glossopharyngien
Muscles
Muscles extenseurs
Muscles horripilateurs
‫الطلق‬
‫ال ِ ّطالَء ال ُج ْب ِني‬
‫الظهر‬
‫الوريدِي‬
َ ‫العائِد‬
‫العجان‬
‫العدوى البكتيرية المنقولة جنسيا‬
‫العذرية‬
‫الرئ َ ِوي ال َم ِعدِي‬
َ ‫ال َع‬
ّ ِ ‫صب‬
‫عومي‬
ِ ‫صب ال ِلّسانِي البُ ْل‬
َ ‫ال َع‬
َ ‫ع‬
]‫ضلَة‬
َ :‫ال َعضَالت [ف‬
‫العضالت الباسطة‬
‫العضالت الناصبة للشعر‬
Calcanéum
‫ي‬
ّ ‫ال َع ِق ِب‬
‫العقد‬
‫العقدة‬
‫العقلي‬
‫العالمات الوظيفية‬
Violence
neck
Black eye
Thyroid gland
Adrenal glands
Contrat
Nœud
Psychique
Signes fonctionnels
Eléments
anthropologiques
Violence
Cou
Œil au beurre noir
Glande thyroïde
Glandes surrénales
Amniotic membrane
Membrane amniotique
Antitetanic immune
globulin
Gas gangrene
Surfactant
Perinatal period
Medical examination
Purpura
Inferior maxilla
Immunoglobuline
antitétanique
Gangrène gazeuse
Surfactant
Période périnatale
Examen médical
Purpura
Maxillaire inférieur
Anthropology’s element
495
‫العناصر األنثروبولوجية‬
‫العنف‬
‫العنق‬
‫العين السوداء‬
‫الغدة الدرقية‬
‫الغدد الكظرية‬
‫الغشاء الذي يحيط بالجنين‬
)‫(الغشاء السلوي‬
‫الغلوبولين المناعي المضاد للكزاز‬
‫الغنغرينا الغازية‬
‫الفاعل السطحي‬
َ
‫الفَتْ َرةُ ال ُم ِح ْي َطةُ بال ِوالدَة‬
‫الفحص الطبي‬
‫الفرفرية‬
‫الفك السفلي‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
(mandible)
Mercy killing
(mandibule)
Euthanasie
Active mercy killing
Euthanasie active
Podium
Spermatism
Cornea
Superior cornua
cartilaginis thyroideae
Sternocleidomastoid
Private sector
Loin (lumbus NA)
Heart
Foreskin (prepuce)
Ductus biliferi (ductuli
biliferi)
Pied
Ejaculation
Cornée
Cornes supérieurs du
cartilage thyroïdien
Sternocléidomastoïdien
Secteur privée
Lombes (lumbus NA)
Cœur
Prépuce
Upper respiratory tract
Colon
Emesia (emesis)
Liver
Tetanus
Kidney (ren NA)
Cholera
Chemical
Anaerobe
Transverse
Lingua NA [pl.linguae]
Muscular fascia
Medullary substance of
bones
Ovary
Medical follow-up
Chlamydia trachomatis
Femoral triangle
Pathologic
Gullet (gula)
Epiphyseal proximal
Voies biliaires
Voies aériennes
supérieures
Côlon
Vomissement
Foie
Tétanos
Reins
Choléra
Chimique
Anaérobie
Transverse
Langue
Fascia musculaire
‫ قَتْ ُل ال َم ْر َح َمة‬- ‫القتل الرحيم‬
‫ قَتْ ُل ال َم ْر َح َمة‬- ‫القتل الرحيم‬
‫النشط‬
‫القدم‬
‫القذف‬
‫القرنية‬
‫القرون العلوية للغضروف الدرقي‬
‫ص َّية الت َّ ْرقُ ِو َّية ال ُخشَّا ِئ َّية‬
ّ ِ ‫ال َق‬
‫القطاع الخاص‬
‫القَ َطن‬
‫القلب‬
‫القلفة‬
‫القنوات الصفراوية‬
‫القنوات الهوائية العلوية‬
‫القولون‬
‫القيء‬
‫الكبد‬
‫الكزاز‬
‫الكلى‬
‫الكوليرا‬
‫الكيميائية‬
‫الالهوائي‬
‫المستعرضة‬
‫اللسان‬
‫اللفافة العضلية‬
Moelle osseuse
‫الما َّدةُ ال ِنّ ْق ِييَّةُ للعَ ْظم‬
Ovaire
Suivi médicale
Chlamydia trachomatis
Triangle de Scarpa
Pathologique
Œsophage
Centre épiphysaire
‫المبيض‬
‫المتابعة الطبية‬
‫ال ُمت َ َد ِث ّ َرةُ ال َحث َ ِريَّة‬
‫المثلث الفخذي‬
‫المرضي‬
‫المريء‬
‫المركز ال ُمشاشَي الدانيي للعَ ْظ ُم‬
496
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
center of tibia
Distally epiphysis
Diatomaceae
Maza (placenta)
Sphincter
Antitetanic serum
Clostridia
Organic matrix
Prophylactic treatment
Curative treatment
Probabilistic treatment
Stomach
Thoraco-abdominal
scanner
Arthropoda
Elastic resistance
Gonococci
Conjunctiva
Medical practice
Internal nares (cavum
nasi)
Cribriform
Cardioinhibitory reflex
Xiphoid process
(xiphisternum)
Cervical region
Precordial region
Cervical medullary
Tissue
Puberal development
Psychomotor
development
Pondostatural
development
Pulpal end
proximal du tibia
Epiphyse distale
Diatomaceae
Placenta
Sphincter
Sérum antitétanique
Clostridie
Matrice – trame organique
Traitement
prophylactique
Traitement curatif
Traitement probabiliste
Estomac
Scanner thoracoabdominal
Arthropodes
Résistance élastique
Gonocoques
Conjonctive
L’exercice de la médecine
‫ال ُّظ ْنبو ِب ُّي‬
‫ال ُمشاشَةُ القصوى‬
‫ال َمشْطورات‬
‫المشيمية‬
ُ‫ص َّرة‬
َ ‫ال َم‬
‫ال َمصْل ال ُمضا ٌّد للكُزاز‬
‫المطثيات‬
‫ال َم ْط ِرس العضوي‬
‫ال ُمعالَ َجة اإلتقائية‬
‫ال ُمعالَ َجة الشا ِف َية‬
‫المعالجة الظنية‬
‫المعدة‬
‫المفراس البطني والصدري‬
‫المفصليات‬
‫المقاومة المرنة‬
‫ال ُمك ََّوراتُ البُ ِّنيَّة‬
‫الملتحمة‬
‫الممارسة الطبية‬
Fosses nasales
‫ال َم ْن َخران الغا ِئران‬
Cribriforme
Réflexe cardio-inhibiteur
Appendice xiphoïde
(pointe du sternum)
Région cervicale
Région précordiale, aire
précordiale
Médullaire cervicale
Tissu
Développement
pubertaire
Développement
psychomoteur
Développement
staturopondéral
Extrémité pulpaire
‫المنخلي‬
ْ
‫المنعكس ال ُمثَبِّط ال َقل ِب ّي‬
497
‫الرها ِب ُّي‬
ُ ‫ال َّنا ِت‬
َّ ‫ئ‬
ُ‫الر َق ِبيَّة‬
ِ ‫ال َّن‬
َّ ُ‫احيَة‬
‫صد ِْريَّة‬
َّ ‫احيَةُ ال‬
ِ ‫ال َّن‬
‫النخاع الرقبي‬
‫النسيج‬
‫النماء البلوغي‬
‫النماء الحركي النفسي‬
‫النماء الوزني القامي‬
‫النهاية اللبية‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Apophyses
Regiones
Nitrocellulose
Neisseria gonorrhoeae
(gonococcus)
Herpes simplex
Histopathology
Hemosiderin
Hemoglobin
Face
Hematoma
Subdural hematoma
Clunes [sing.clunis]
Dura mater
Aortic abdominal
aneurysm
Fatality
Ecouvillonage
Infectious diseases
Occupational disease
Enteron
Stillbirth
Hematosepsis
(septicemia)
Suffusion
Suicide
Anthropometric
Reproduction
Sequestration
Lysis
Thermal lysis
Autolysis
Reflexes depression
Atelectasis
Alveolar collapse
Enzymes
Enzymatic
Apophyses
Régions
Nitrocellulose, pyroxyline
Neisseria gonorrhoeae
(gonococcus)
Herpès
Histopathologie
Hémosidérine
Hémoglobine
Visage
Hématome
Hématome sous-dural
Fesses [sing.fesse]
Dure-mère
Anévrysme de l’aorte
abdominale
Fatalité
Ecouvillonnage
Maladies infectieuses
Maladie professionnelle
Intestin
Mortinatalité, naissance
d'un mort-né
]‫نا ِتئ‬:‫النَوا ِتئ [ف‬
‫النواحي‬
‫النيتروسليلوز‬
‫س ِريَّةُ البُ ِنّيَّة‬
َ ‫ال َّني‬
‫الهربس البسيط‬
‫الهيستوباثولوجي‬
‫الهيموسيديرين‬
‫الهيموغلوبين‬
‫الوجه‬
‫الورم الدموي‬
‫ي تَحْ تَ الجا ِفيَة‬
َ
ُّ ‫الو َر ُم ال َّد َم ِو‬
َ
َ
]‫أ ْليَة‬:‫أ ْليات [ف‬
‫أم الجافية‬
‫الدم في األ ْب َهر البَ ْط ِني‬
ِ ‫أ ُ ِ ّم‬
‫إماتة‬
‫امتساح‬
‫أمراض معدية‬
‫أمراض مهنية‬
‫أمعاء‬
‫إمالص‬
Septicémie
‫ي‬
ّ ‫إِ ْنتان َد َم ِو‬
Suffusion
Suicide
Anthropométrique
Reproduction
Séquestration
Lyse
Lyse thermique
Autolyse
Dépression des reflexes
Atélectasie
Collapsus alvéolaire
Enzymes
Enzymatique
‫انتشار‬
‫انتحار‬
‫أنثروبومتري‬
‫إنجاب‬
‫ِِا ْن ِح َجاز‬
‫ا ْن ِحالَل‬
‫إنحالل حراري‬
‫انحالل ذاتي‬
‫انخماد المنعكسات‬
‫انخماص‬
َ
‫سناخ‬
ْ َ ‫اِ ْن ِخ َماص األ‬
‫أنزيمات‬
‫أنزيمي‬
498
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Connective tissue
Obstruction
Flow
Effusion
Pulmonary embolism
Air embolism
Compression
Introvert
Reanimation
Resuscitative
Anepithymia
Abruption, detachment
Mesaraic disinsertion
Retraction
Neglect
Tendines [sing.tendo]
Venae [sing.vena]
Vessels
Blood vessels
Ecology
Penetration
Right-handed
Medical pathology
Areas
Paraphenylenediamine
Intima
Ballistic
Amputation
Encopresis
Prostate
Prostaglandin
‫ب‬-‫أ‬
Tissu conjonctif
Obstruction
Flux
Effusion, épanchement
Embolie pulmonaire
Embolie gazeuse
Compression
Introverti
Réanimation
Resuscitant
Anorexie
Ablation, détachement,
décollement
Désinsertion
mésentérique
Rétraction
Négligence
Tendines [sing.tendon]
Veines [sing.veine]
Vaisseaux [pl.vaisseaux]
Vaisseaux sanguins
Ecologie
Pénétration
Droitier
‫انكماش‬
‫إهمال‬
]‫ َوتَر‬:‫أ َ ْوتار [ف‬
]‫وريد‬:‫وردَة [ف‬
ِ َ‫أ‬
]‫ ِوعاء‬:‫أَو ِع َية [ف‬
‫أوعية دموية‬
‫ايكولوجيا‬
‫إيالج‬
‫أيمن‬
Pathologie médicale
Aires
Paraphénylènediamine
Intima
Balistique
Amputation
Encoprésie
Prostate
Prostaglandine
‫ب‬
‫باثولوجيا طبية‬
‫باحات‬
َ
‫بَارا ِفني ِلين ثُنا ِئ ُّي األمين‬
‫باطنة الشرايين‬
‫باليستية‬
‫بتر‬
‫بداغة‬
‫بروستاتا‬
‫بروستاغالندين‬
499
‫أنسجة ضامة‬
‫انسدادات‬
‫انسياب‬
‫انصباب‬
‫انصمام رئوي‬
‫انصمام هوائي‬
‫انضغاط‬
‫انطوائي‬
‫إنعاش‬
‫إنعاشي‬
‫انعدام الشهية‬
‫انفصال‬
‫انفكاك مساريقي‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫ت‬-‫ب‬
Inspectionism
(Voyeurism)
Bulbus caroticus
Fingerprint
Thumbprint
Bradypnea
Oligocardia
(bradycardia)
Endometrium
Belly
Bacteriology
Unipara (primipara)
Swallowing
Pharynx
Puberty
Benzodiazepine
Pancreas
Structure
Peroxide
Interspinous
(interspinal)
Biomedical
Biochemical
Biologic
Disciplinary
Oxygenation
Erosion
Post-traumatic
Protrusion
Cold
Donation
Miction (urination)
Scopophilie (Voyeurisme)
‫بصبصة‬
Sinus carotidien
Empreinte digitale
[pl.empreintes digitales]
Empreinte du pouce
Bradypnée
‫سبا ِتي‬
َ َ‫ب‬
ُّ ‫صلَةُ ال‬
]‫صمات‬
ْ َ‫ب‬
َ ‫ َب‬:‫ص َمة [ج‬
‫ْهام اليَ ِد‬
ْ َ‫ب‬
ِ ‫ص َمةُ إِب‬
‫بطء التنفس‬
Bradycardie
‫بطء القلب‬
Endomètre
Ventre
Bactériologie
Primipare
Déglutition
Pharynx
Puberté
Benzodiazepine
Pancréas
Structure [pl.structures]
Péroxyde
‫بطانة الرحم‬
‫بطن‬
‫بكتريولوجي‬
‫بكرية‬
‫بلع‬
‫بلعوم‬
‫بلوغ‬
‫بنزوديازيبينات‬
‫بنكرياس‬
]‫ ِبنَى‬:‫بِ ْنيَة [ج‬
‫بيروكسيد‬
Interépineux
‫سن‬
ِ ‫سنا‬
َّ ‫بَينَ ال‬
Biomédical
Biochimique
Biologique
)‫بيوطبية (طبية بيولوجية‬
‫بيوكيميائية‬
‫بيولوجية‬
Disciplinaire
Oxygénation
Erosion
‫ت‬
Post-traumatique
Protrusion, saillie,
protraction
Refroidissement
Don
Miction
500
‫ت‬
‫تأديبية‬
‫تأكسج‬
‫تآكل‬
ْ ‫للر‬
‫ضح‬
َّ ‫تا ٍل‬
‫تبارز‬
‫تبرد‬
‫تبرع‬
‫تبول‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Epiphyseodesis
Cavities
Articular cavities
Fractionation
Deaquation
(dehydration)
Subungual
Subskin
Subpleural
Submental
Subarachnoid
Subhyoidean
Filiation
Analysis
Mummification
Blood coagulation
Anaesthesia (anesthesia)
Echography
Transfontanel
echography
Electroencephalograph
Hemodilution
Retardation
Management
Prolapse
Hemothorax
Hematocelia
Accumulation
Thinning
Heomoconcentration
Tachypnea
Tachycardia
Dissection
Auscultation
Toxication
Epiphysiodèse
Cavités
Cavités articulaires
Fractionnement
‫تَثْبيتُ ال ُمشاشَة‬
‫تجاويف‬
‫تجاويف المفاصل‬
‫تجزيء‬
Déshydratation
‫تجفاف‬
Sous-unguéal
Sous la peau
Sous-pleural
Sous-mentonnier
Sous-arachnoïdien
Sous-hyoïdien
Filiation
Analyse
Momification
Coagulation sanguine
Anesthésie
Echographie
Échographie
transfontanellaire
Electro-encéphalographe
Hémodilution
Retard, arriération,
débilité
Prise en charge,
traitement, soins
Prolapsus, procidence
Hémothorax
Hémopéritoine
Accumulation
Amincissement
Hémoconcentration
Tachypnée
Tachycardie
Dissection
Auscultation
Intoxication,
empoisonnement
‫تحت األظافر‬
‫تحت الجلدية‬
‫تَحْ ت ال َجنَبَة‬
‫تحت الذقن‬
‫تحت العنكبوتية‬
‫الالم ّي‬
َ‫تَحْ ت‬
ِ
‫تحديد النسب‬
‫تحليل‬
‫تحنط‬
‫تخثر الدم‬
‫تخدير‬
‫تخطيط الصدى‬
501
‫تخطيط الصدى الثاقب لليافوخ‬
‫تخطيط كهربائي للدماغ‬
‫تخفيف الدم‬
‫تخلف‬
‫تدبير عالجي‬
‫تدلي‬
‫صدْر ُم َد َّمى‬
َ ‫ت َ َد ِّمي ال َج ْنبَة؛‬
‫صفاق‬
ّ ِ ‫ت َ َد ِّمي ال‬
‫تراكم‬
‫ترقق‬
‫تركيز للدم‬
‫تسرع التنفس‬
‫تسرع القلب‬
‫تسلخ‬
‫تسمع‬
‫تسمم‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Dentia
Diagnosis
Differential diagnosis
Dissection
Medicolegal dissection
Medicoscientific
dissection
Anatomic (anatomical)
Anatomicopathological
Anatomicopathological
Fissuration
Spasm
Laryngospasm
Deformation
Reportable
Rigidity
Tanner classification
Carotid angiography
Magnetic resonance
imaging
X-ray
Cardiomegalia
Stegnosis (stenosis)
Constriction
Negative constriction
Active constriction
Disinfection
Contractual
Sweating
Maceration
Putrefaction
Nutritional
Submersion
‫ت‬
Dentition
Diagnostic
Diagnostic différentiel
Dissection
Dissection médico-légale
Dissection médicoscientifique
Anatomique
Anatomopathologique
Anatomopathologique
Fissuration
Spasme
Laryngospasme
Déformation
Déclaration obligatoire
Rigidité
Classification de Tanner
Angiographie
carotidienne
Imagerie par résonance
magnétique
‫ت‬
Radiographie
Cardiomégalie
Rétrécissement (sténose)
Constriction
Constriction négative
Constriction active
Désinfection
Contractuelle
Sudorification, sécrétion
de sueur, transpiration,
sudation
Macération
Putréfaction
Nutritionnel, nutritif
Submersion
502
‫تسنين‬
‫تشخيص‬
‫تشخيص تفريقي‬
‫تشريح‬
‫تشريح طبي شرعي‬
‫تشريح طبي علمي‬
‫تشريحي‬
‫تشريحي باثولوجي‬
‫تشريحي مرضي‬
‫تشقق‬
‫تشنج‬
‫تشنج الحنجرة‬
‫تشويه‬
‫تصريح إلزامي‬
‫تصلب‬
‫تصنيف تانر‬
‫تصوير األوعية السباتية‬
‫تصوير بالرنين المغناطيسي‬
‫تصوير اشعاعي‬
‫تضخم القلب‬
َ َ‫ت‬
‫ض ُّيق‬
ْ َ‫ت‬
‫ضييق‬
‫تضييق سلبي‬
‫تضييق ناشط‬
‫تطهير‬
‫تعاقدية‬
‫تعرق‬
‫تعطن‬
‫تعفن‬
‫تغذوي‬
‫تغويص‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Modification
Inflammatory reaction
Carbonization
Solution of continuity
Putrefaction
Stillicidium urinae
Elcosis (helcosis)
Peeling
Turnover
Evulsion
Vomitus
Hepatization
Aggregation
Biotechnology
Encystment
Disintegration
Gyri [sing.gyrus]
Vaccination
Gingival sulcus
Ramollissement
Distension
Rupture
Immunifaction
(immunization)
Genital
Anoscopy
Respiration
Spontaneous respiration
Artificial respiration
Tissue respiration
(internal respiration)
Modification
Réaction inflammatoire
Carbonisation
Solution de continuité
Putréfaction
‫ت‬
Incontinence urinaire
Ulcération
Desquamation, épluchage,
exfoliation
Vitesse de
renouvellement, cycle de
reconstitution
Evulsion
Vomissement
Hépatisation
Aggrégation
Biotechnologie
Enkystement
Désintégration
Gyri [sing.gyrus],
circonvolutions
[sing.circonvolution]
Vaccination
Sillon gingival
Ramollissement
Distension
Rupture
‫تغييرات‬
‫تفاعل التهابي‬
‫تفحم‬
‫تفريق االتصال النسيجي‬
‫تفسخ‬
‫تقاطر البول‬
‫تقرح‬
‫تَقَشُّر‬
‫تقلب‬
‫تقلع‬
‫تقيأ‬
‫تكبد‬
‫تكدس‬
‫تكنولوجيا إحيائية‬
‫ت َ َك ُّي ٍس‬
‫تالشي‬
]‫تَ ْلفيف‬:‫تَالَفيف [ف‬
‫تلقيح‬
‫تلم لثوي‬
‫تل َّين‬
‫تمدد‬
‫ق‬
ٍ ‫ت َ َم ُّز‬
Immunisation
‫ت َ ْمنيع‬
Génital
Anuscopie, rectoscopie
Respiration
Respiration spontanée
Respiration artificielle
Respiration cellulaire
(respiration interne)
‫تناسلي‬
‫تنظير الشرج‬
‫تنفس‬
‫عفوي‬- ‫تنفس تلقائي‬
‫تنفس صناعي‬
503
‫تنفس نسيجي‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Respiratory
Ventilation
Irritability
Irritation
Propagation
(=reproduction)
Vasotonia
Tonicity
Tonus
Dilatation
Vascularization
Respiratory arrest
Cardiac arrest
Stiffness
Carbon dioxide
Breast
Alopecie
Respiratoire
Ventilation
Irritabilité
Irritation
‫تنفسية‬
‫تهوية‬
‫ت َ َهيُّ ِجيَّة‬
‫تهييج‬
Reproduction
‫توالد‬
Vasotonie
‫ج‬-‫ث‬-‫ت‬
Tonicité
Tonus
Dilatation
Vascularisation
Arrêt respiratoire
Arrêt cardiaque
Raideur, rigidité
‫توتر وعائي‬
Constants
Dioxyde de carbone
Poitrine, sein
Alopécique
Sillon de strangulation
Sillon naturel
Faux sillon
Incisure [pl.incisures],
échancrure
[pl.échancrures]
Constantes
Indurated
Solid
Brow
Cadaver
Cadaveric
Wall
Root
Brain stem
Chirurgeon (surgeon)
Chirurgic (surgical)
Wound
Induré
Solide
Front
Cadavre
Cadavérique
Paroi [pl.parois]
Racine
Tronc cérébral
Chirurgien
Chirurgical
Plaie
Natural sulcus
False sulcus
Central incisor
504
‫توترية‬
‫توترية العضالت‬
‫توسع‬
‫توعي‬
‫توقف التنفس‬
‫توقف القلب‬
‫تيبس‬
‫ث‬
‫ثاني أكسيد الكربون‬
‫ثدي‬
‫ثعلبة‬
‫ثلم الخنق‬
‫ثلم طبيعي‬
‫ثلم كاذب‬
‫ثلمات‬
‫ثوابت‬
‫ج‬
‫جاسي‬
‫جامد‬
‫جبين‬
‫جثة‬
‫جثي‬
]‫جدار‬:‫ِجدران [ف‬
‫جذر‬
‫ِج ْذع الدماغ‬
‫جراح‬
‫جراحي‬
‫جرح‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Exit wound
Entrance wound
Contused wound
Dosis
Dryness
Peau (skin)
Cutaneomucosal
Skull (cranium)
Sexual
Foetus (fetus)
Fetal
Organ
Jugular system
Cavitation
Permanent cavitation
Genetic
Sinus
Orifice de sortie
Orifice d'entrée
‫ح‬-‫ج‬
Plaie contuse
Dose
Sécheresse
Peau
Cutanéomuqueux
Crâne
Sexuel
Fœtus
Fœtal
Organe
Système jugulaire
Cavité
Cavité permanante
Génique, génésique
Sinus
‫جرح الخروج‬
‫ُج ْرحْ ال َم ْد َخل‬
‫جرح رضي‬
‫جرعة‬
‫جفاف‬
‫جلد‬
‫جلدي مخاطي‬
‫جمجمة‬
‫جنسي‬
‫جنين‬
‫جنيني‬
‫جهاز‬
‫جهاز وداجي‬
‫جوف‬
‫جوف دائم‬
‫جيني‬
‫جيوب‬
‫ح‬
Alveolar septum
Acute
Accident
Ureter
State
Enceinte
Containing
Petechiae [sing.petechia]
Chorda umbilicalis
Anal verge
Volume
Blood volume
Pupils
Septum alvéolaire
Aigu, aiguë
Accident
Uretère
Etat [pl.états]
Enceinte
Contenant
Pétéchies [sing.pétéchie]
Cordon ombilical
Marge de l'anus
Volume
Masse sanguine
Pupilles
505
‫حاجز سنخي‬
‫حاد‬
‫حادث‬
‫حالب‬
]‫حاالت‬:‫حالَة [ج‬
‫حامل‬
‫حاو‬
]‫ َحبَ َرة‬:‫َحبَرات [ف‬
‫حبل سري‬
‫حتار الشرج‬
‫حجم‬
‫حجم الدم‬
‫حدقات‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Pupil
Neoblastic
Calor
Thermic
Apgar score
Movement
Deprivation
Burns
Fire
Sensitivity
Neurosensory
Fetus debris
Iliac fossa
Injection
Annular
Mamilla [pl.mamillae]
Respiratory acidosis
Erythema
Acidic
Pregnancy
Febre (fever)
Rheumatic fever
Larynx
Palate
Margins
Seminal vesicle
Vesicula [pl.vesiculae]
Biosis
Extradural
Inert
Pupille
Néoformé
Température
Thermique
Score d'Apgar
Mouvement
‫خ‬-‫ح‬
Privation, carence
Brulures
Incendie
Sensibilité
Neurosensitif
Débris fœtaux
Fosse iliaque
Injection
Droit de l’homme
Annulaire
Mamelon
Acidose respiratoire
Erythème [pl.érythèmes]
Acide
Grossesse, gestation
Fièvre
Rhumatisme articulaire
aigu
Larynx
Palais
Bords
Vésicule séminale
Vésicule [pl.vésicules]
Vitalité
Extradural
Inerte
506
‫حدقة‬
ُ ‫َح‬
‫سج‬
ُّ َ‫ديث التَن‬
‫حرارة الجسم‬
‫حراري‬
‫حرز أبغار‬
‫حركات‬
‫حرمان‬
‫حروق‬
‫حريق‬
‫حساسية‬
‫حسي عصبي‬
‫حطام جنيني‬
‫حفرة حرقفية‬
‫حقن‬
‫حقوق اإلنسان‬
‫حلقي‬
َ
]‫ َحلمات‬:‫ َحلَ َمتان؛ ج‬:‫َحلَ َمة [ث‬
‫حماض تنفسي‬
]‫ ُحما َميات‬:‫ُحما َمى [ج‬
‫حمضي‬
‫حمل‬
‫حمى‬
‫حمى روماتزمية‬
‫حنجرة‬
‫حنك‬
‫حواف‬
‫حويصالت منوية‬
]‫يصالَت‬
ِ ‫ ُح َو‬:‫يصلَة [ج‬
ِ ‫ُح َو‬
‫حيوية‬
‫خ‬
‫خار َج الجافِيَة‬
ِ
‫خامل‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Venous thrombosis
Shy
Prematurity
Scratch
Cartridges
Aphrenia (dementia)
Slough
Testes [sing.testis]
Thrombus veineux
Timide
Prématuration
Egratignure, scarification
Cartouches
Démence
Escarre, dépouille
Testicules [sing.testicule]
‫خثار وريدي‬
‫خجل‬
‫خدج‬
‫َخدْش‬
‫خراطيش‬
‫خرف‬
‫َارة‬
َ ‫ُخش‬
‫خصيتين‬
‫ذ‬-‫د‬-‫خ‬
Medical malpractice
Faute médicale
Dangerous
Cells
Dangereux
Cellules
Cellules souches
hématopoïétiques
Luxation (dislocation)
Dislocation traumatique
Rétropéritonéal
Dysfonctionnement,
dérèglement, mauvais
fonctionnement, défaut
Diphtérie
Etranglement
Calliphoridae
Filaments de myosine
Filaments d’actine
‫ُخناق‬
‫خنق‬
‫خوتعيات‬
‫خييطات الميوزين‬
‫خييطات األكتين‬
Leishmaniose
Circulaire
Tubercule [pl.tubercules]
Cal osseux
‫د‬
‫داء الليشمانيات‬
‫دائري‬
]‫د ََرنات‬:‫د ََرنَة [ج‬
ْ ‫َد‬
‫ع ْظ ِمي‬
َ ‫شبَذ‬
Hematopoietic stem cells
Luxation (dislocation)
Traumatic dislocation
Retroperitoneal
Malfunction
(dysfunction)
Diphtheria
Garroting
Calliphoridae
Actin filament
Myosin filament
Leishmaniasis
Circular
Tubercle
Bony callus
507
‫خطأ طبي‬
‫خطير‬
‫خاليا‬
‫خاليا جذعية‬
‫َخ ْلع‬
‫ِخلَ ًع رضحي‬
‫صفاق‬
ّ ِ ‫ف ال‬
َ ‫َخ ْل‬
‫خلل وظيفي‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Heart tamponade
Blood
Sanguinous
Vestibule of vagina
Vertigo
The socket
Blood circulation
Monthly period
(menstruation)
Diazepam
Slaughter
Pulverulent
Labier
Lung
Palm of hand (palma
manus)
Contusive
Ligamenta
Ligamenta
Hanging link
Atrial fibrillation
Ventricular fibrillation
Womb (uterus)
Soft
Carpus
Contusion
Traumatism
Infant
Care
Tracheal
Neck
Cervicoencephalic
Tamponnade cardiaque
Sang
Sanguin, hématique
Vestibule du vagin
Vertige
La douille
Circulation sanguine
Règles mensuelles
(menstruation)
Diazépam
Egorgement
‫ز‬-‫ر‬-‫ذ‬
Pulvérulent
Labié
‫دكاك قلبي‬
‫دم‬
‫دموي‬
‫دهليز المهبل‬
‫دوار‬
‫دواية الذخيرة‬
‫دورة دموية‬
‫دورة شهرية‬
‫ديازيبام‬
‫ذ‬
‫ذبح‬
Poumon
‫ذَ ُر ْو ْر ِِيّة‬
‫ذو الشفتين‬
‫ر‬
‫رئة‬
Paume de la main
‫راحة اليد‬
Contusif
Ligament
Ligamentaire
Lien de pendaison
Fibrillation auriculaire
Fibrillation ventriculaire
Utérus, matrice
Mou, flasque, doux
Carpe [pl.carpes]
Contusion
Traumatisme
[pl.traumatismes]
Nourrisson
[pl.nourrissons]
Soins
Trachéal
Cou, col, collet
Cervico-encéphalique
‫راضة‬
‫رباط‬
‫رباطية‬
‫رباط الشنق‬
‫رجفان اذيني‬
‫رجفان بطيني‬
‫رحم‬
‫رخو‬
]‫أ َ ْرساغ‬:‫سغ [ج‬
ُ ‫ُر‬
‫رض‬
508
ْ ‫َر‬
]‫رضوح‬:‫ضح [ج‬
]‫ ُرضَّع‬:‫َرضيع [ج‬
‫رعاية‬
‫ُّرغا َمى‬
‫عنُق‬
ُ ‫َرقَ َبة ؛‬
‫رقبي دماغي‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Knee
Phobia
Revolver
Genou
Phobie
Revolver
‫ُر ْكبَة‬
‫رهاب‬
‫ريفولفر‬
‫ز‬
Mushroom foam
Culture
Lividity
Placental villus
Ulnar
Amniotic fluid
Liquor seminis
Cataract
Sadist
Patency
Etiology
Etiologic
Abrasion
Planing (dermabrasion)
Soot
Stroma of cornea
(substantia propria
corneae)
Omphalus (umbilicus)
Medical secrecy
Clinical
Clinicopathology
Superficies
Syphilis
Low
Roof of skull (calvaria)
Knife
Tuberculosis
Champignon de mousse
Culture
Lividité
Villosité placentaire
Cubital, ulnaire
‫س‬
Liquide amniotique
Liquide séminal
Cataracte
Sadique
Liberté, perméabilité,
béance
Etiologie
Etiologique
Abrasion
Aplanissement
(dermabrasion)
Suie
Substance propre de la
cornée
Ombilic
Secret médical
Clinique
Clinicopathologie
Surface
Syphilis
Inférieur, bas
Voûte du crâne (calotte
crânienne)
Couteau
Tuberculose
509
‫زبد رغوي‬
‫زراعة‬
‫زرقة‬
‫زغيبات مشيمية‬
‫زندي‬
‫سائل سلوي‬
‫سائل منوي‬
‫ساد‬
‫سادي‬
‫سالكية‬
‫سبَبِ َّيات‬
َّ
‫سبَبِ َّياتِي‬
َ
‫سحْ َجة‬
َ
‫سحل‬
‫س َخام‬
ُ
‫سدى القرنية‬
‫سرة‬
‫سرية مهنية‬
‫سريري‬
‫سريري إمراضي‬
‫سطح‬
‫سفلس‬
‫سفلي‬
‫س ْقف ال ُج ْم ُج َمة‬
َ
‫سكين‬
‫سل‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Armed
Cold steel
Negative
Enuresis
Respiratory chain
Hydrogen sulfide
Stigmata [sing.stigma]
Periosteal
Thickness
Obesitas
Poisons
Arrow
History
Pedunculi
[sing.pedunculus]
Cyanide
Hydrogen Cyanide
Serologic (serological)
Psychologic
(psychological)
Sulfhemoglobinemia
Pale
Profile
Unofficial
Paraclinical
Pallescence (pallor)
Arteriae NA [sing.arteria]
Coronary artery
Internal carotid artery
Vertebral artery
Anal
Micrangium (capillary)
Work
Arme
Arme blanche
Négatif
Enurésie
Chaîne respiratoire
Acide sulfhydrique,
hydrogène sulfuré
Stigmates [sing.stigmate]
‫ش‬-‫س‬
Périostique
Epaisseur
Obésité
Poisons
Flèche
Antécédents
Pédoncules
[sing.pédonculue]
Cyanide
Cyanide d'hydrogène
Sérologique
‫سالح‬
‫سالح أبيض‬
‫سلبي‬
‫سلس البول‬
‫سلسلة تنفسية‬
‫سلفيد الهيدروجين‬
]‫س َمة‬
ِ :‫سمات [ف‬
ِ
‫سمحاقي‬
‫سمك‬
‫سمنة‬
‫سموم‬
‫سهم‬
‫سوابق‬
]‫س َويقَة‬
ُ :‫س َويقات [ف‬
ُ
‫سيانيد‬
‫سيانيد الهيدروجين‬
‫سيرولوجي‬
Psychologique
‫سيكولوجي‬
Sulfuhémoglobine
‫سلفيد الهيموغلوبين‬
Pale
Profil
Officieux
Para-clinique
Paleur
Arteriae NA [sing.arteria]
Artère coronaire
Artère carotide interne
Artère vertébrale
Anal
Capillaire
Travail
‫ش‬
‫شاحب‬
‫شاكلة‬
‫شبه رسمية‬
‫شبه سريرية‬
‫شحوب‬
]‫ش ْريان‬
ِ :‫شَرايين [ف‬
‫شرايين تاجية‬
‫شرايين سباتية غائرة‬
‫شرايين فقرية‬
‫شرجي‬
‫شعيرة‬
‫شغل‬
510
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Lip
Fissurae [sing.fissura]
Vasoparalysis
Hanging
Certificate
Death certificate
Birth certificate
Medical certificate
Lèvre
Fissures [sing.fissure]
Vasoparalysie
Pendaison
Certificat
Certificat de décès
Certificat de naissance
Certificat médical
‫شفة‬
]‫شق‬:‫شُقوق [ف‬
‫شلل وعائي‬
‫شنق‬
‫شهادة‬
‫شهادة الوفاة‬
‫شَها َدةُ ال ِوالدَة‬
‫شَهادَة ِطبِّيَّة‬
Excessive appetite
Inspiration
Senium
‫ط‬-‫ض‬-‫ص‬-‫ش‬
Boulimie, hyperorexie
Inspiration
Vieillesse
‫شهية مفرطة‬
‫شهيق‬
‫شيخوخية‬
Shock
Anaphylactic shock
(anaphylaxis)
Rigidity
Heart valves
Siliceous
Choc [pl.chocs]
Choc anaphylactique
(anaphylaxie)
Rigidité
Valves du cœur
Silicieux
Distress
Victim
Stroke
Damage
Pressure
Atrophic
Shortness of breath
Détresse [pl.détresses]
Victime
Coup
Dommage [pl.dommages]
Pression, compression
Atrophique
Dyspnée
Barrel
Odontology
Oralogy (stomatology)
Neonatal medicine
(neonatology)
Natural
Barillet
Médecine dentaire
Stomatologie
Médecine
néonatale(néonatologie)
Naturel
511
‫ص‬
]‫صدْمات‬
َ :‫ص ْد َمة [ج‬
َ
‫ص ْد َمة تَأَقِيَّة‬
َ
‫صالبة‬
‫صمامات القلب‬
‫صواني‬
‫ض‬
]‫ضَوائِق‬:‫ضا ِئقَة [ج‬
‫ضحية‬
‫ضربة‬
]‫أضرار‬:‫ض ََرر [ج‬
‫ضغط‬
‫ضموري‬
‫ضيق النفس‬
‫ط‬
‫طاحونة‬
‫طب األسنان‬
‫طب الفم‬
‫طب الولدان‬
‫طبيعي‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Buoyancy
Sebaceous vernix
Tinnitus
Fold
Flottabilité
Enduit sébacé
Bourdonnement d'oreilles
Pli, repli
‫طفو‬
‫طالء زهمي‬
‫طنين‬
‫َطيَّة‬
‫ع‬-‫ظ‬
‫ظ‬
Phenomenon
Code of Obligations and
Contracts
Phénomène
[pl.phénomènes]
Code des obligations et
des contrats
]‫ َظوا ِهر‬:‫ظا ِه َرة [ج‬
‫قانون االلتزامات والعقود‬
‫ع‬
Unable
Accidental
Affective
High risk
Disability
Spontaneous
Irregularity
Aggressive
Superinfection
Nosocomial infection
Bacterial infections
Sexually transmitted
infections
Cane
Nerval (neural)
Neurovegetative
(neuroautonomic)
Morsus
Muscular
Muscles of neck (musculi
colli)
Organic
Ossa [sing.os]
Incapable
Accidentel
Affectif
A risque élevé
Invalidité
Spontané
Irrégularité
Aggressive
Surinfection
Infection nosocomiale
Infections bactériennes
Infection sexuellement
transmissible
Canne
Nerveux
‫عاجز‬
‫عارضي‬
‫عاطفي‬
‫عالية االختطار‬
‫عجز‬
‫ي؛ ِت ْلقا ِئ ّي‬
َ
ٌّ ‫ع ْف ِو‬
‫عدم انتظام‬
‫عدواني‬
‫عدوى إضافية‬
‫عدوى المستشفيات‬
‫عدوى بكتيرية‬
‫عدوى منقولة جنسيا‬
‫عصا طبية‬
‫عصبي‬
Neurovégétatif
‫ست َ ِق ِلّ ٌّية‬
َ ‫ع‬
ْ ‫ص ِب ٌّية ُم‬
Morsure
Musculaire
‫عضة‬
‫عضلي‬
Muscles du cou
‫عضالت الرقبة‬
Organique
Os [sing.os]
‫عضوي‬
]‫ع ْظم‬
َ :‫ِعظام [ف‬
512
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Heel bone
Thigh bone (femur)
Ankle bone
Meconium
Serology
Thanatology
Histology
(microanatomy)
Entomology
Toxicology
Ballistic
Sanguinous cordis
Vertebral column
Violence
Cervix uteri
Human
immunodeficiency
Eye
Sample
Viability
Os du talon
Os de la cuisse (fémur)
Astragale
Méconium
‫ف‬-‫غ‬-‫ع‬
Sérologie
Thanatologie
Histologie (anatomie
microscopique)
Entomologie
Toxicologie
Balistique
Colonne sanguine
Colonne vertébrale
Violence
Col de l'utérus
Immunodéficience
humaine
Oeil [p: yeux]
Echantillon
[pl.échantillons]
Viabilité
‫ع ْظ ُم العَ ِقب‬
َ
‫عظم الفخذ‬
‫عظم الكاحل‬
‫عقي‬
‫علم األمصال‬
‫علم األموات‬
‫علم األنسجة‬
‫علم الحشرات‬
‫علم السموم‬
‫علم المقذوفات‬
‫عمود الدم‬
‫عمود فقري‬
‫عنف‬
‫عنق الرحم‬
‫عوز مناعي بشري‬
‫عين‬
]‫ع ِّينَة‬
َ :‫ع ِّينات [ف‬
َ
‫عيوشية‬
‫غ‬
Marsh gas (methane)
Inert gas
Suffocant gas
Drowning
Membrane
Hymenal membrane
(hymen)
Mucous membrane
Nasal cartilage
Envelope
Gamma globulins
Exanimation (coma)
Gaz du méthane
Gaz inerte
Gaz suffocant
Noyade
Membrane
[pl.membranes]
‫غاز الميثان‬
‫غاز خامل‬
‫غازات خانقة‬
‫غرق‬
]‫شيَة‬
ِ ‫أَ ْغ‬:‫ِغشاء [ج‬
Hymen
‫غشاء البكارة‬
Muqueuse
Cartilage nasal
Enveloppe
Gammaglobulines
Perte de la conscience
‫غشاء مخاطي‬
‫غضروف أنفي‬
‫غالف‬
‫غلوبو ِلينات غا َّما ِئ َّية‬
‫غيبوبة‬
513
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
(coma)
Apathetic
The orifices of the face
Gynecologic examination
Thigh
Intracranial
hypertension
Hypercapnia
Pulmonary hypertension
Effective
Purpura (peliosis)
Crepitation
Scalp
Rami [sing: ramus]
Physiological
Heart failure
Amnesia
Anaemia (anemia)
Spondylus
Alkali metal
Mouth
Oral
Potassium permanganate
Ostia [sing.ostium]
Virus
Hepatitis B Virus
Human
immunodeficiency virus
Human papilloma virus
Physical
Apathique
‫ق‬-‫ف‬
Orifices de la face
Examen gynécologique
Cuisse
Hypertension
intracrânienne
Hypercapnie
Hypertension pulmonaire
Efficace, utile
Purpura (péliose)
Crépitation, craquement
Cuir chevelu
Rameaux [sing.rameau]
Physiologique
Insuffisance
cardiaque.défaillance
cardiaque
Amnésie
Anémie
Vertèbre
Métal alcalin
Bouche
Oral, buccal
Permanganate de
potassium
Orifices [sing.orifice]
Virus
Virus de l’Hépatite B
‫ف‬
‫فاتر الشعور‬
‫فتحات الوجه‬
‫فحص نسائي‬
‫فخذ‬
ُ ‫فَ ْر‬
َّ ‫ط ال‬
‫داخ َل القِحْ ف‬
ِ ‫ض ْغ ِط‬
‫فرط ثنائي أكسيد الكربون في الدم‬
‫فرط ضغط الدم الرئوي‬
‫فَعَّال‬
‫فرفرية‬
‫فرقعة‬
‫فروة الرأس‬
]‫فَ ْرع‬:‫فُروع [ف‬
‫فزيولوجي‬
‫فشل القلب‬
‫فقدان للذاكرة‬
‫فقر الدم‬
‫فقرة‬
‫فلز قلوي‬
]‫أ َ ْفواه‬:‫فَم [ج‬
‫فموي‬
‫سيُوم‬
ِ ‫ق َم ْنغانا‬
ُ ‫فَو‬
ْ ‫ت البُوتا‬
]‫فو َهة‬:‫فُ ْوهات [ف‬
‫فيروس‬
‫فيروس التهاب الكبد البائي‬
LAV (HIV)
َ‫ف‬
‫ي‬
ُ
ّ ‫يروس العَ َو ِز ال َمنا ِع ّي ِ البَش َِر‬
Virus du papillome
humain
Physique
َ‫ف‬
‫ي‬
ِ ‫الو َر ِم ال ُح َل‬
َ ‫يروس‬
ُ
ّ ‫يم ُّي ال َبش َِر‬
514
‫فيزيائية‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Physiopathologic
Sharpness
Eyeground
Basis NA
Moroccan Penal Code
Law to practice medicine
Homicide
Infanticide
Foley catheter
Craniocerebral
Cornua ossis hyoidei
Corticospinal
Bronchoalveolar
Renal insufficiency
Cardiac
Prepuce
Base
Dental arc
Reflex arc
Measurement
Physiopathologique
Tranchant, aigu
Fond d'oeil
‫ك‬-‫ق‬
Basis NA
Code pénal marocain
Loi d’exercice de la
médecine
Homicide
Infanticide
Sonde de Foley
Craniocérébral
Cornes de l'os hyoïde
Corticospinal, pyramidal
Broncho-alvéolaire
Insuffisance rénale
Cardiaque
Prépuce
Base
Arc dentaire
Arc réflexe
Mensuration, mesure
‫فيزيوباثولوجي‬
‫ق‬
‫قاطعة‬
‫قاع العين‬
‫قاعدة‬
‫قانون العقوبات المغربي‬
‫قانون الممارسة الطبية‬
‫قتل‬
‫قتل الوليد‬
‫قثطرة فولي‬
‫قِحْ ِف ٌّي ُم ِ ّخ ّي‬
‫قرون العظم الالمي‬
‫قشري نخاعي‬
‫س ْن ِخي‬
ِ ‫ص ِبي‬
َ َ‫ق‬
‫قُصور َكلَ ِوي‬
‫قَ ْل ِبيٌّة‬
‫قلفة‬
‫قواعد‬
‫قوس األسنان‬
‫قوس االنعكاسية‬
‫قياس‬
‫ك‬
Catechol amine
(catecholamine)
Older topics
Hepatic
Antimony sulfide
Mass
Suffocation
Ecchymoses
[sing.ecchymosis]
Red blood cells
Hangman fracture
Fractures
Catécholamine
‫كاتيكوالمينات‬
Sujets âgés
Hépatique
Sulfure d’antimoine
Masse [pl.masses]
Suffocation
Ecchymoses
[sing.ecchymose]
Globules rouges
Fracture du bourreau
Fractures
‫كبار السن‬
‫كبدي‬
‫كبريتيد األنتيمون‬
]‫ ُكتَل‬:‫ُكتْلَة [ج‬
‫كتم النفس‬
515
]‫ َك ْد َمة‬:‫َكدْمات [ف‬
‫كريات حمراء‬
ْ
‫شنق‬
َّ ‫اإلعْدام بال‬
ْ ‫َك‬
ِ ‫سر‬
‫كسور‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Curettage
Head circumference
Cuff
Clostridium
Kidney
Dull
Nightmare
Catastrophe
Bursula testium
(scrotum)
Curettage
Périmètre crânien
Manchon
Clostridium
‫كشط‬
ْ
‫الرأس‬
َّ ‫ِكفَاف‬
‫ُكفَّة‬
‫كلوستريديوم‬
‫م‬-‫ل‬-‫ك‬
Reins
Emoussé
Cauchemar
Catastrophe
‫كلى‬
‫كليل‬
‫كوابيس‬
‫كوارث‬
Scrotum
‫كيس الصفن‬
‫ل‬
Contravolitional
(involuntary)
Apathetic
Digital pulp
Colostrum
Frenulum of tongue
Frenulum of prepuce of
penis
Bite
Fasciae [sing.fascia]
Lipase
Involontaire
‫ال إرادي‬
Apathique
Pulpe des doigts
Colostrum
Frein de la langue
‫المباالة‬
‫لب األصابع‬
‫لبأ‬
‫لجام اللسان‬
Frein du prépuce
‫لجام قلفة القضيب‬
Piqûre
Fascias [sing.fascia]
Lipase
‫لدغة‬
]‫ ِلفَافَة‬:‫ِلفافات [ف‬
‫ليباز‬
‫م‬
Foreign body
Donator
Residua [sing.residuum]
Parameter
Concentric
Flabby
Isoelectric
Extravasation
Tortuous
Corps étranger
Donateur, donneur
Séquelles [sing.séquelle]
Paramètre
[pl.paramètres]
Concentrique
Flasque
Iso-électrique
Extravasation
Tortueux, flexueux,
sinueux
516
‫مادة أَجْ َن ِبيٌّة‬
‫متبرع‬
]‫ق‬
ٍ ّ ‫ ُمت َ َب‬:‫ُمتَبَ ِقّيات [ف‬
]‫ ُمتَثا ِبتات‬:‫ُمتَثابِتَة [ج‬
‫ُمتَرا ِكزة‬
‫مترهل‬
‫َمتَسا ِوي الت َّ َكه ُْرب‬
‫متسرب‬
‫متعرج‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Calcified
Asphyxia syndrome
Shaken Baby Syndrome
Humorals syndrome
Silverman syndrome
Munchausen Syndrome
by Proxy
Crush syndrome
Rhacous
Microscopical
Contents
Capsule
Conceptus
Cerebrum
Mucus
Madidans
Vibert schema
Fringed
Civil
Code of Medical Ethics
Ossification center
Flexible
Occupational disease
Patient
Incest
Chronic
Rima glottidis
Rectal touch
Torts
Medical liability
Social worker
Tract
Airway
Calcifié
Syndrome asphyxique
Syndrome de l’enfant
secoué
Syndrome humoral
Syndrome de Silverman
Syndrome de
Münchhausen par
procuration
‫م‬
Syndrome d'ecrasement
Ridé
Microscopique
Contenus
Capsule
Produit de conception
Cerveau
Mucus, mucosité
Humide, mouillé
Schéma de Vibert
Frangé
Civile
Code de déontologie
médicale
Centre d'ossification
Flexible
Maladie professionnelle
Patient [pl.patients]
Inceste
Chronique
Fente glottique
Toucher rectal
‫م‬
Responsabilité délictuelle
Responsabilité médicale
Assistante sociale
Voie [pl.voies]
Voies aériennes
517
‫ُمت َ َك ِلّس‬
‫متالزمة االختناق‬
‫متالزمة الطفل المهتز‬
‫ُمتَالَ ِز َمة ِخ ْل ِط َّية‬
‫متالزمة سيلفرمان‬
‫متالزمة مونخهاوزن باي‬
‫بروكسي‬
‫سيَّة‬
ِ ‫هر‬
ْ ‫ُمتَالَ ِز َمة‬
‫ُم َجعَّد‬
‫مجهرية‬
‫محتويات‬
‫ محفظة‬،‫محفظية‬
‫محصول الحمل‬
‫مخ‬
‫مخاط‬
‫ُم ْخضَل‬
‫مخطط فيبير‬
‫مخملي الحواف‬
‫مدنية‬
‫مدونة األخالقيات الطبية‬
‫مراكز التعظم‬
‫مرنة‬
‫مرض مهني‬
]‫ َم ْرضَى‬:‫َمريض [ج‬
‫حارم‬
ِ ‫ُم َزانَاةُ ال َم‬
‫مزمن‬
‫الم ْزمار‬
ِ ُّ‫َمشَق‬
‫مس مستقيمي‬
‫مسؤولية تقصيرية‬
‫مسؤولية طبية‬
‫مساعدة اجتماعية‬
]‫س َلك‬
ْ ‫ َم‬.‫َمسا ِلك [ف‬
‫مسالك هوائية‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Antigen
Baroreceptor
Sarcophagidae
Pyroxylée powder
Automatic pistol
Semiautomatic pistol
The crime scene
Analgesic
Clinic
Corps
AntiAntibiotic
Antiretroviral
Pump
Embryonal
Pulmonary compliance
Manifestation
Handicapped
Vitropression (diascopy)
Infectious, contagious
Sterilized
Insertion
Cisors
Eyeball
Conjunctival
Bald
Stillborn
Extensive
Active immunity
Immune
Diffuse
World health
organisation
Reflexes
Systematic
Antigène
Barorécepteur,
gravicepteur
Sarcophagidae
Poudre pyroxylée
Pistolet automatique
Pistolet semi-automatique
La scène du crime
Analgésique
[pl.analgésiques]
Clinique
Service
AntiAntibiotique
Antirétroviral
Pompe [pl.pompes]
Embryonnaire
Compliance pulmonaire
Manifestation
[pl.manifestations]
Handicapé
Vitropression (diascopie)
Infectieux, contagieux
Stérilisé
Insertion
Ciseau
Globe oculaire
Conjonctival
Lisse
Mort-né
Etendu
Immunité active
Immun
Diffus
Organisation mondiale de
la santé
Réflexes
Systématique
518
‫ست َ ِض ُّد‬
ْ ‫ُم‬
َّ ‫ست َ ْقبِالت ال‬
‫ض ْغط‬
ْ ‫ُم‬
‫مستلحمات‬
‫مسحوق بيروكسيلي‬
‫مسدس آلي‬
‫مسدس نصف آلي‬
‫مسرح الجريمة‬
‫مسكنات‬
‫مصحة‬
‫مصلحة‬
‫مضادات‬
‫مضادات حيوية‬
‫مضادات فيروسات قهقرية‬
َ ‫ ِم‬:‫ض َّخة [ج‬
َ ‫ِم‬
]‫ض َّخات‬
‫مضغي‬
‫طاوعَة ِرئ َ ِويَّة‬
َ ‫ُم‬
]‫ َم ْظ َهر‬:‫َمظا ِهر [ف‬
‫معاق‬
‫معاينة شفوفية‬
)‫ُم ْع ٍد ( ُم ْعدِي‬
‫معقم‬
‫َم ْغ َرز‬
‫مقص‬
‫مقلة العين‬
‫ُم ْلت َ ِح ِم ّي‬
‫ملساء‬
)‫َمليص (وليد ميت‬
‫ممتد‬
‫مناعة فاعلة‬
‫مناعية‬
‫منتشر‬
‫منظمة الصحة العالمية‬
‫منعكسات جذع الدماغ‬
‫منهجي‬
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Vaginal
Corrosive products
Cot death
Confidence
Sage femme
Metahemoglobin
Mechanism
Mechanics
Melanin
Vaginal
Produits corrosifs
Mort soudaine du
nourrisson
Confiance
‫ه‬-‫ن‬-‫م‬
Sage-femme
Métahémoglobine
Mécanisme
Mécanique
Mélanine
‫مهبلي‬
‫مواد أكالة‬
‫موت الرضع المفاجئ‬
‫موثوقية‬
Centrifuge
Bâtonnet [pl.bâtonnets]
Nitrate de baryum
‫مولدات‬
‫ميتهيموغلوبين‬
‫ميكانيزم‬
‫ميكانيكيا‬
‫ميالنين‬
‫ن‬
‫نابذ‬
َ
]‫نبَا ِبيْت‬:‫نَبُّوت [ج‬
‫نترات الباريوم‬
Médullaire, spinal
‫نخاعية‬
Cicatrices [sing.cicatrice]
Hémorragie
Hémorragique
Phlyctène [pl.phlyctènes]
Psychique
Voile
Anoxie
Anoxie cérébrale
Hypoxie
Hypotonie
]‫نَ ْدبَة‬:‫نُدوب ؛ نَدَبات [ف‬
‫نَ ْزف‬
‫نزيفي‬
]‫نُفاطات‬:‫نُفا َطة [ج‬
‫نفسي‬
‫نقاب‬
‫نقص األكسجين‬
‫ِجين ال ِ ّد َما ِغي‬
ُ ‫نَ ْق‬
ِ ‫ص األ ُ ْكس‬
‫سج‬
ُ ‫نقص التَّأ َ ْك‬
‫نقص التوتر‬
Hypotension arterielle
‫نقص ضغط الدم‬
Pétéchie [pl.pétéchies]
Boulimie
Somnolence
‫نمشيات‬
‫نُهام‬
‫نيمومة‬
‫ه‬
‫هائج‬
‫هبوط‬
‫هدروإكسزين‬
‫هرس‬
‫هزال‬
Centrifugal
Rod
Barium nitrate
Myelonic, medullar,
spinalis
Cicatrices [sing.cicatrix]
Bleeding
Hemorrhagic
Phlyctena [pl.phlyctenae]
Psychic
Veil
Anoxia
Cerebral anoxia
Hypoxia
Hypotonia
Hypopiesia
(hypotension)
Petechia [pl.petechiae]
Boulimia (bulimia)
Somnolence
Furibund
Collapse
Hydroxyzine
Crushing
Marcor (marasmus)
Furieux
Collapsus
Hydroxyzine
Ecrasement, écrasant
Marasme
519
‫النتائج‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
Digestion
Lunar
Hallucination
Carbon hydrate
Skeleton
Pungent
Epidemic
Edema
Hereditary, genetic
Jugular vein
Internal jugular vein
Contraception
Function
Vascularity
Death
Phanerous death
Absolute death
Relative death
Dystocia
Neonate
Fontanel
Lysosome
Destruction
Icterus (jaundice)
Digestion
Semi-lunaire
‫ي‬-‫و‬-‫ه‬
Hallucination
Hydrate de carbone
Squelette
Piquant
Epidémique
Œdème [pl.œdèmes]
Héréditaire , génétique
Veine jugulaire
Veine jugulaire interne
Contraception
Fonction
Vascularité
Mort
Mort apparente
Mort absolue
Mort relative
Dystocie
Nouveau-né [pl.nouveauxnés]
Fontanelle
Lysosome
Destruction
Ictère
520
‫هضم‬
‫هاللي‬
‫هلوسة‬
‫هيدرات الكربون‬
‫هيكل عظمي‬
‫و‬
‫واخزة‬
‫وبائي‬
]‫ َوذَمات‬:‫َوذَ َمة [ج‬
‫وراثي‬
‫داجي‬
ِ ‫وريد ِو‬
‫داج ُّي غائر‬
ِ ‫َوري ُد ِو‬
‫وسائل منع الحمل‬
‫وظيفة القلب‬
‫وعا ِئ ّية‬
‫وفاة‬
‫وفاة ظاهرة‬
‫وفاة مطلقة‬
‫وفاة نسبية‬
‫والدة متعسرة‬
]‫ ِو ْلدان‬:‫َوليد [ج‬
‫ي‬
‫يافوخ‬
‫يحلول‬
‫يد ّمر‬
‫يرقان‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫المناقشة‬
‫‪521‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫المناقشة‬
‫تدريس العلوم الطبية باللغة العربية قضية تثير الجدل والذي يتجدد بين الحين واآلخر‪،‬‬
‫ويتراوح بين القبول والرفض‪ ،‬وربما اإلرجاء‪ .‬فعلى الرغم من الجهود الكثيرة التي بذلت خالل‬
‫العقدود الماضية في سبيل تعريب التعليم الطبي والعلوم الطبية في الوطن العربي غير أنه لم يتغير‬
‫شيء حيث ال تزال كليات الطب في العالم العربي تعتمد اللغات األجنبية في تعليمها للطب والعلوم‬
‫الطبية‪ .‬ومن هنا يأتي السؤال الكبير‪ .‬لماذا لم يتفاعل متخذو القرار في الجامعات والكليات العربية‬
‫عموما والمغربية خصوصا مع قرارات وتوصيات المجالس والمراكز والهيئات والمؤتمرات‬
‫وجميع المدافعين عن قضية التعريب وخصوصا في عقد التسعينيات الذي يسميه البعض بعقد‬
‫التعريب؟‬
‫‪ .5‬لمحة تاريخية عن تعريب التعليم الطبي ‪:‬‬
‫ليست قضية تعريب التعليم الطبي آنية‪ ،‬وال وليدة المتغيرات الجديدة على الساحة الدولية‬
‫في الوطن العربي‪ ،‬وإنما هي قضية قديمة‪ ،‬تقاذفتها األقالم واأللسنة بين التأييد والرفض منذ‬
‫منتصف القرن التاسع عشر‪ ،‬حين كانت مدرسة الطب في القصرالعيني بالقاهرة تدرس الطب‬
‫بالعربية‪ ،‬وشاء لها المستعمر أن تتخلى عن العربية‪ ،‬فأحكم الخطة لتفنيذ هدفه على تبديل اللغة‬
‫وسط مقاومة عنيفة‪.‬‬
‫في مصر أنشئت أول كلية طب في أبي زعبل أيام دمحم علي الكبير عام ‪1827‬م‪ .‬واستمر‬
‫تعليم الطب فيها باللغة العربية نحو ‪ 41‬سنة‪ ،‬وكانوا يستقطبون األساتذة األجانب فيترجم لهم في‬
‫قاعات المحاضرات‪ ،‬وقد ألف في هذه الفترة ‪ 45‬كتابا في الطب‪ .‬وبدأ االستعمار البريطاني لمصر‬
‫عام ‪2882‬م وفي غضون خمس سنوات تحول تعليم الطب من اللغة العربية إلى اللغة اإلنجليزية ‪.‬‬
‫وفي عام ‪2844‬م أنشئت في بيروت الكلية السورية اإلنجيلية ثم سميت فيما بعد بالجامعة‬
‫األمريكية ببيروت‪ ،‬وأنشئت بعدها عام ‪2885‬م مدرسة الطب اليسوعية‪ ،‬وكان الطب يعلم فيها‬
‫باللغة العربية إلى أن غزى االستعمار لبنان‪ ،‬وتحول تعليم الطب في هاتين الكليتين إلى اإلنجليزية‬
‫‪522‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫والفرنسية ‪.‬وفي سنة ‪2125‬م افتتحت كلية الطب في الخرطوم وسميت مدرسة كتشنر الطبية تلتها‬
‫في عام ‪ 2120‬كلية طب بغداد وكان التعليم فيها باللغة اإلنجليزية ‪.‬بيد أن كلية الطب التي تأسست‬
‫في دمشق عام ‪2121‬م بدأت تدرس الطب باللغة العربية واستمرت فيه حتى اليوم على الرغم من‬
‫محاوالت االنتداب الفرنسي‪ -‬عندما كان قائما‪ -‬لفرض اللغة الفرنسية فيها‪.‬‬
‫وفي دراسة نشرتها منظمة الصحة العالمية عام ‪2188‬م عن ‪ 2241‬كلية طب في ‪228‬‬
‫دولة يتضح لنا طابع عام ملفت للنظر‪ .‬فالدول المستقلة سياسيا كدول األمريكتين الشمالية والجنوبية‬
‫وأوربا واستراليا جميعها تدرس الطب بلغاتها في حين أن الدول التي خاضت تجربة االستعمار‬
‫وتقع أكثرها في قارتي آسيا وأفريقيا يدرس الطب فيها بلغة المستعمر‪ ،‬وأقرب مثال على ذلك نجده‬
‫في عالمنا العربي فالطب في المغرب العربي يدرس باللغة الفرنسية‪ ،‬وفي مصر والعراق‬
‫والسودان باإلنجليزية‪ ،‬وفي الصومال باإليطالية‪ ،‬وكلها لغات المستعمر الذي غزى البالد العربية‬
‫لفترة من الزمن ‪.‬‬
‫وال شك أن هذا يؤكد ما ذهب إليه ابن خلدون في مقدمته من أن المغلوب مولع باالقتداء‬
‫بالغالب‪ ،‬وفي ذلك يقول "إن النفس أبدا تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه‪ .‬إما لنظرة بالكمال‬
‫بما وقر عندها من تعظيمه‪ ،‬أو لما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي‪ ،‬إنما هو لكمال‬
‫الغالب‪ ".‬وأيضا ما ذهب إليه ابن حزم بقوله "إن اللغة يسقط أكثرها ويبطل بسقوط أهلها ودخول‬
‫غيرهم في مساكنهم "والواقع أن تعلم الطب في البالد العربية بلغات أجنبية هو هزيمة نفسية‪.‬‬
‫خاصة إذا علمنا أن الطالب عند تخرجه وحصوله على شهادة الباكالوريا ال يملك في الغالب أن‬
‫يكتب صفحة واحدة باللغة األجنبية دون أن يرتكب العديد من األخطاء‪.‬‬
‫كما نجده يتجنب الحوار والمناقشة لضعف لغته ‪ .‬ذلك ألنه يدرس بلغة أجنبية ضعيفة‪،‬‬
‫هي هجين من اللغتين العربية واألجنبية‪ .‬ولبطء قراءته نجده يعتمد على الملخصات وقليال ما يعود‬
‫إلى المراجع لتطوير وتنمية معارفه فيبقى غارقا في محاولة الفهم فقط‪ ،‬فالعائق اللغوي خالل‬
‫الدراسات الطبية‪ ،‬هو هاجس كل طالب يحلم أن يصبح طبيبا في المستقبل‪ ،‬وهو من بين األسباب‬
‫‪523‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫الرئيسية التي تؤدي إلى الرسوب في السنوات األولى‪ ،‬ويشكل عقبة تواصلية كبيرة‪ ،‬بحيث يجد‬
‫الطالب إشكاالت في التواصل مع أساتذته أوال‪ ،‬نظرا لمستوى الطالب المتواضع في اللغة األجنبية‬
‫فال يستطيع أن يطرح استفساراته بكل يسر‪ ،‬ومع مرضاه بحيث يجد نفسه مضطرا إلى ترجمة‬
‫المصطلحات الطبية التي درسها بلغة أجنبية إلى اللغة العربية وأكثر من ذلك إلى اللغة العامية‪،‬‬
‫مما يحدث اضطرابا نفسيا كبيرا لديه‪.‬‬
‫‪ .5‬لماذا ترجمة دروس الطب الشرعي ؟‬
‫إن تعريب العلوم ال ينقص من قيمتها‪ ،‬بل يرفع شأنها ومستواها‪ ،‬فالشخص الذي يتعلم أحد‬
‫ا لعلوم بلغته‪ ،‬يعمل على نقل ما تعلمه إلى هذه اللغة‪ ،‬وإننا قد نقبل أن تدخل اللغة األجنبية بيوتنا‬
‫وجامعاتنا ومعاهدنا العلمية‪ ،‬لكي نتعلم من كل ما هو جديد في العالم‪ ،‬ونعبر عنه بلغتنا األم حتى ال‬
‫تضيع‪ ،‬فاالنفتاح على الحضارات والثقافات والعلوم الحديثة والمتطورة بات واجبًا وطنيا مع‬
‫الحفاظ على هويتنا‪ ،‬وهو ما يحفظ لنا كرامتنا العربية شامخة دائ ًما بين األمم‪.‬‬
‫اختيارنا للطب الشرعي لترجمة دروسه من خالل هذه األطروحة لم يكن اعتباطا‪ ،‬ولكن‬
‫هو تفعيل إلتفاق كل من وزراء الصحة وعمداء كليات الطب في الدول العربية‪ ،‬وخبراء منظمة‬
‫الصحة العالمية في اجتماعاتهم التي عقدوها في منتصف التسعينيات الميالدية في كل من الخرطوم‬
‫ودمشق والقاهرة على أن يكون تعليم الطب باللغة العربية‪ ،‬وأجمعوا أمرهم على البدء بتعريب كل‬
‫من الطب الشرعي وطب المجتمع ثم بقية العلوم الطبية‪ ،‬على أن يكتمل التعريب قبل نهاية القرن‬
‫العشرين‪ ،‬األمر الذي نسعى اآلن إلى إنجاحه من خالل تضافر جهود كل الغيورين على اللغة‬
‫العربية‪ ،‬والساعين إلى أن تستعيد بريقها المعهود‪.‬‬
‫‪ .9‬مناقشة الوسائل والنتائج ؟‬
‫يمكن مناقشة النتائج التي تم الحصول عليها أثناء إعداد هذه األطروحة من خالل نقطتين‬
‫رئيسيتين‪ ،‬األولى تتعلق بمناقشة مقرر دروس الطب الشرعي‪ ،‬والثانية من خالل تقييم معجم‬
‫المصطلحات الطبية‪.‬‬
‫‪524‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫أ‪ -‬مناقشة مقرر دروس الطب الشرعي ‪:‬‬
‫لقد تمكنا خالل هذا البحث من إعداد مقرر لدروس الطب الشرعي باللغة العربية‪ ،‬والذي‬
‫يضم ستةعشرة درسا‪ ،‬نأتي على ذكر عناوينها كاآلتي‪:‬‬
‫ مقدمة حول الطب الشرعي‬‫ الموت‬‫ التشريح الطبي الشرعي‬‫ االختناقات الميكانيكية‬‫ المظاهر الطبية الشرعية لإلصابات‬‫ االعتداءات الجنسية‬‫ إساءة معاملة األطفال‬‫ الشواهد الطبية‬‫ إخبار المريض‬‫ الرضى والموافقة على العالجات‬‫ المسؤوليات الطبية‬‫ المظاهر الطبية الشرعية لإلجهاض‬‫ عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر‬‫‪ -‬السر الطبي‬
‫‪525‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫ التبرع وأخذ وزراعة األعضاء واألنسجة البشرية‬‫‪ -‬الممارسة الطبية في المغرب‬
‫وقد أسفر هذا المجهود على تجميع مقرر يضم ما يربو عن ‪ 554‬صفحة‪.‬‬
‫ب‪ -‬تقييم معجم المصطلحات الطبية‬
‫من خالل استقراء المعاجم التي اطلعنا عليها ومقارنتها‪ ،‬يتضح أن أغلبها يعتمد على المعجم‬
‫الطبي الموحد في طبعته الرابعة‪ ،‬لذا ارتأينا أن نركز على نفس هذه الطبعة كمرجع أساسي‬
‫لترجمة مقرر دروس الطب الشرعي‪ ،‬كما أننا عملنا على اختبار وتقييم مدى نجاعته في ترجمة‬
‫جميع المصطلحات العلمية الطبية الدقيقة الواردة في الدروس‪ .‬وكنتيجة لعملية ترجمة الدروس‬
‫السالفة الذكر استخلصنا مجموعة من المصطلحات التي بلغ عددها ‪ 111‬مصطلح‪ ،‬وعملنا على‬
‫وضع مرادفات لها باللغتين الفرنسية واإلنجليزية‪ ،‬فكانت النتائج كالتالي‪:‬‬
‫عدد المصطلحات‬
‫‪300‬‬
‫نسبة المصطلحات التي لها‬
‫نسبة المصطلحات التي ليس‬
‫مرادفات في المعجم الطبي‬
‫لها مرادفات في المعجم الطبي‬
‫الموحد‬
‫الموحد‬
‫‪500%‬‬
‫‪0%‬‬
‫وبالتالي نستخلص أن المعجم الطبي الموحد يمكننا من ترجمة دروس الطب الشرعي دون‬
‫تقصير فيما يخص المصطلحات العلمية الطبية الدقيقة‪ ،‬وهذه النتيجة المشجعة تدفع بنا إلى تكثيف‬
‫الجهود في ترجمة المقررات المنهجية المعتمدة في تدريس الطب العام‪ ،‬حتى نستكمل ترجمة جميع‬
‫دروس العلوم الطبية في أفق بداية التدريس والبحث العلمي باللغة العربية‪.‬‬
‫‪526‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫وتجدر اإلشارة أيضا أن الساحة العلمية اآلن تشهد تطورا ملحوظا مقارنة بالسنوات‬
‫الماضية فيما يخص توفر المعاجم المخصصة لترجمة المصطلح الطبي‪ ،‬فقد تمت محاولة لترجمة‬
‫مصطلحات الطب الشرعي في أطروحة الدكتور دمحم نجداوي التي أنجزت سنة ‪ 2115‬تحت‬
‫إشراف البروفسور أحمد العراقي بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء بعنوان "معجم المصطلحات‬
‫المستعملة في مجال الطب الشرعي"‪ .‬ومن بين المشاكل التي واجهوها‪ ،‬قلة المعاجم المتخصصة في‬
‫هذا الميدان ونقص المصطلحات في المعجم الطبي الموحد‪ ،‬األمر الذي تم تجاوزه اآلن‪.‬‬
‫‪ .3‬لماذا تعليم الطب باللغة العربية ؟‬
‫إن التعريب قضية حضارية وضرورة تربوية ودعوة لالعتماد على الذات لما فيه من‬
‫استنهاض لألمة وترسيخ لهويتها وتأصيل انتمائها الحضاري والتمسك بقيمنا وثوابتنا وخصوصا‬
‫في زمن العولمة والهزيمة النفسية أمام العالم الغربي‪ ،‬كما يزيد من سرعة االستيعاب والفهم‬
‫العميق لمفاهيم الصحة والمرض‪ ،‬ألن لغة التواصل بين المريض والطبيب هي اللغة العربية‪.‬‬
‫والتعلم باللغة العربية ال يعني عدم إتقان اللغة األجنبية بل يجب ان يتعلم الطالب القراءة والكتابة‬
‫وااللقاء باللغة االنجليزية والفرنسية إلى جانب العربية ألنها تبقى لغات البحث العلمي خصوصا‬
‫اإلنجليزية‪ ،‬في انتظار نهضة علمية ألمتنا العربية واإلسالمية‪.‬‬
‫يتلقى الطالب علومه كلها في المراحل االبتدائية واإلعدادية والثانوية باللغة العربية ثم إذا بنا‬
‫نطلب منه فجأة أن يقلب كل تعليمه إلى لغة أجنبية غير التي تلقى بها كل معارفه األساسية‪ .‬فأيهما‬
‫أسهل يا ترى أن نغير لغة التعليم لآلالف المؤلفة من الطلبة إلى لغة غريبة ال يجدون مبررا مقنعا‬
‫النقالبهم إليها غير تبع ية استعمارية في زمن مضى أم أن نغير لغة التعليم لدى األساتذة فنطلب منهم‬
‫بذل قليل من الجهد ليستطيعوا التدريس بلغتهم األم؟‬
‫وقد صدق المؤرخ الكبير ابن خلدون حين قال‪" :‬إن تعلم العلم بلغة أجنبية ال يعتبر تعلما"‪.‬‬
‫وكما أن تعريب العلوم الصحية بالعالم العربي ستمكن من التشجيع على التعاون العلمي‪،‬‬
‫والعمل المشترك بين أطباء المجتمع العربي الذين يعيشون في بيئات وأوساط متقاربة ويواجهون‬
‫‪527‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫مشاكل صحية متماثلة‪ ،‬وال يتأتى ذلك إال إذا تلقوا تعليمهم الطبي بلغة موحدة وهي اللغة العربية؛‬
‫وبالتالي سنتمكن من خلق شخصية عربية إبداعية تمتلك القدرة على إنتاج العلم ونقله إلى شرائح‬
‫المجتمع‪ ،‬وتوحيد الثقافة والمجهود العلمي والفكري في الوطن العربي‪ ،‬وبالتالي القدرة على‬
‫المشاركة والتفاعل في الحضارة العالمية المعاصرة‪.‬‬
‫‪ .4‬وضعية تدريس الطب عموما والطب الشرعي على الخصوص في العالم العربي‬
‫الشك أن لغة التعلم والتعليم لها أثر كبير في الفهم واإلدراك وسرعة االستيعاب للمتعلم‪.‬‬
‫في بلداننا العربية يتعلم الطلبة في جميع مراحل التعليم العام باللغة العربية كما أن الكثير من‬
‫القوانين العربية تنص على أن لغة التعليم هي اللغة العربية وأن التدريس بغيرها هو استثنائي‬
‫وبالتالي ليس هناك اعتراض سياسي على التدريس بالعربية والعودة لألصل‪.‬‬
‫وبالرغم من وجود هذه المرتكزات فإن واقع تدريس العلوم الطبية يظهر اختالف لغة‬
‫التدريس من دولة إلى أخرى‪ ،‬واعتماد لغات أجنبية في غالب األحيان‪ .‬وهنا ندرج بعض األمثلة‬
‫على ذلك ‪:‬‬
‫سوريا ‪ :‬بدأ التعليم الطبي بعد الحرب العالمية األولى باللغة العربية‪ ،‬وبالرغم من إصرار‬
‫المحتلين الفرنسيين الذين أرادوا أن تكون الفرنسية هي لغة التعليم‪ ،‬فإن جهود الرواد األوائل كانت‬
‫جبارة في تأليف الكتب الطبية‪ ،‬وإيجاد المصطلحات الطبية وتطويرها‪ ،‬فحافظوا على اللغة العربية‬
‫في التعليم الطبي بكل كفاءة واقتدار‪ .‬وقد تطور مستوى التعليم لدرجة جيدة جداً‪ ،‬حتى تفوق خريجوا‬
‫الطب في سوريا على خريجي الكليات التي تعلم باللغة اإلنجليزية في الدول العربية ويشكل األطباء‬
‫السوريون من ‪ 51‬إلى ‪ 41‬في المئة من األطباء العرب بأمريكا‪ ،‬تخرجوا في الجامعات السورية‬
‫التي درسوا الطب فيها باللغة العربية‪ ،‬والعشرات منهم لهم مراكز أكاديمية مرموقة ورفيعة‬
‫المستوى‪ .‬هذا باإلضافة إلى المئات من األطباء الذين يحتلون مناصب مرموقة طبية وإدارية‪،‬‬
‫كرؤساء أقسام‪ ،‬ومديري فروع في الواليات المتحدة والمدن األمريكية‪.‬‬
‫‪528‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫العراق ‪ :‬بدأت الدراسات الطبية ومازالت باللغة اإلنجليزية إال في بعض المواد كالطب‬
‫الشرعي والصحة النفسية‪ .‬وقد صدر قرار وزاري سنة ‪ 2101‬يوجب بتطبيق التعريب في كل‬
‫جامعات العراق إال أنه لم يطبق حتى اآلن‪.‬‬
‫مصر ‪ :‬تأسست أول كلية للطب في العالم العربي بأبي زعبل سنة ‪ 2820‬سميت بمدرسة‬
‫الطب‪ ،‬وبدأ تعليم الطب فيها باللغة العربية واستمر لمدة ‪ 41‬سنة‪ ،‬حتى أتى االحتالل اإلنجليزي‬
‫سنة ‪ 2182‬الذي فرض تدريس الطب باإلنجليزية سنة ‪ 2880‬بحجة عدم وجود مراجع كافية‬
‫بالعربية والتي الزالت تدرس لحدود الساعة ‪.‬‬
‫ولقد صدر قرار سنة ‪ 2158‬بتعريب الطب وجرى تأجيله لمدة عشر سنوات لتهيئ‬
‫الوسائل المادية والبشرية الالزمة لتنفيذه‪ ،‬ومازال القرار لم ينفذ لحد اآلن‪.‬‬
‫ونشير إلى أن كلية الطب بجامعة األزهر تدرس الطب الشرعي وطب المجتمع باللغة‬
‫العربية‪.‬‬
‫لبنان ‪ :‬افتتحت سنة ‪ 2844‬الكلية السورية اإلنجيلية التي سميت فيما بعد الجامعة األمريكية‪،‬‬
‫والتي ظل التدريس فيها باللغة العربية قبل تحويله إلى لغات أجنبية (فرنسية وإنجليزية) سنة‬
‫‪ .2885‬وخالل فترة التعريب القصيرة هذه‪ ،‬تم تأليف ‪ 22‬كتابا طبيا وترجمة عدة كتب أخرى‪.‬‬
‫األردن ‪ :‬بدأ التعليم باللغة العربية في الكيات الطبية باألردن‪ ،‬وتم تحويله إلى اللغة اإلنجليزية‬
‫فيما بعد‪ .‬وعندما أنشئ مجمع اللغة العربية األردني سعى إلى تعريب التعليم‪ ،‬وأثمرت جهوده‬
‫لتدريس بعض العلوم في كلية الطب بالجامعة األردنية بالعربية ومنها الطب الشرعي والتغذية في‬
‫الصحة والمرض والصحة العامة واإلسعافات األولية‪.‬‬
‫السودان ‪ :‬ابتدأ التعليم العالي عام ‪ 2125‬باللغة اإلنجليزية‪ ،‬حتى بدأت الدعوة إلى تعريب‬
‫التعليم‪ ،‬فأصدرت الدولة السودانية قرارات هامة بشأن إصالح مسار التعليم العالي‪ ،‬فقامت الهيئة‬
‫العليا للتعريب عام ‪ 2111‬بمساعدة األساتذة السودانيين في ترجمة وتأليف الكتب العلمية الخاصة‪،‬‬
‫‪529‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫وبدأ عمليا تدريس الطب بالعربية‪ ،‬وتبعتها جامعة وادي النيل ثم جامعة أم درمان اإلسالمية‪،‬‬
‫وتلتهما معظم كليات الطب األخرى‪ ،‬وقد أتممت هذه الجامعات تدريس العلوم الطبية األساسية‬
‫بالعربية وبدأت بتدريس العلوم السريرية بها‪.‬‬
‫ليبيا ‪ :‬تضع جامعة العرب الطبية في "بنغازي" التعريب في مقدمة أولوياتها‪ ،‬فهي تدرس‬
‫معظم العلوم األساسية بالعربية‪ .‬كما أن كلية طب "سبها" تدرس باللغة العربية منذ افتتاحها‪ ،‬وقد‬
‫مضى على ذلك سنوات عدة وأصبح طالبها في المرحلة السريرية ‪.‬‬
‫المملكة العربية السعودية ‪ :‬أسست مدينة الملك فهد للعلوم والتقنية البنك اآللي السعودي‬
‫للمعلومات (باسم) سنة ‪ ، 2185‬للمساهمة في تعريب العلوم والتقنية وتوحيد المصطلحات العلمية‬
‫وإيصالها للمستفيدين‪ ،‬ولكن االستفادة منه ما زالت ضئيلة ومحدودة‪ .‬وبالرغم من الجهود المبذولة‬
‫بالمملكة ال يزال التعليم باللغة العربية في الكليات الصحية والعلمية محدودا‪ ،‬بحيث يقتصر على‬
‫الطب الشرعي الذي يدرس باللغة العربية بكلية الطب بجامعة الملك فيصل بالدمام‪.‬‬
‫الجزائر ‪ :‬قامت ثورة للتعريب بداية من التعليم االبتدائي بخطة نقطة نقطة‪ ،‬حتى وصلت الى‬
‫تعريب التعليم العالي في الحقوق والعلوم االقتصادية والسياسية والصحافة وعلم النفس وعلوم‬
‫التربية واالجتماع واإلحصاء والتاريخ‪ ،‬لكن لم يصل التعريب إلى كليات الطب والهندسة حتى اآلن‪.‬‬
‫تونس ‪ :‬تم تعريب التعليم العام‪ ،‬لكن العملية لم تصل إلى الجامعات التونسية إال في بعض‬
‫مواضيع العلوم اإلنسانية واالجتماعية والدراسات األدبية‪.‬‬
‫ولقد حاول األستاذ أحمد دياب تدريس علم التشريح في كلية الطب بصفاقص باللغة العربية‬
‫لثالث سنوات (‪ )2188-2184‬وألف سلسلة من كتب وأطالس هذا العلم بثالث لغات (العربية‬
‫والفرنسية والالتينية) ولكنه واجه ضغوطا من إدارة الجامعة اضطرته إلى ترك التعليم وألف معجما‬
‫طبيا فرنسي – عربي‪.‬‬
‫‪530‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫اليمن ‪ :‬قررت كلية الطب في صنعاء تدريس بعض المواد الطبية باللغة العربية ‪ :‬كالطب‬
‫الشرعي والسموم وطب المجتمع‪.‬‬
‫المغرب ‪ :‬بعد استقالل المغرب أنشئ معهد الدراسات واألبحاث للتعريب‪ ،‬ثم أنشئ فرع مكتب‬
‫تنسيق التعريب في العالم العربية وكان نتيجة جهودهما تعريب التعليم العام‪ .‬وتدرس اآلن الدراسات‬
‫األدبية واإلنسانية واالجتماعية باللغة العربية‪ ،‬ولكن التعليم في كليات الطب ال يزال باللغة الفرنسية‪.‬‬
‫ومن خالل ما سبق نالحظ أن لغة التدريس بمختلف كليات الطب في العالم العربي هي ‪:‬‬
‫اللغة العربية ‪ :‬سوريا وليبيا والسودان (جزئيا)‪.‬‬
‫اللغة الفرنسية ‪ :‬المغرب والجزائروتونس ولبنان‪.‬‬
‫اللغة اإليطالية ‪ :‬الصومال‪.‬‬
‫اللغة اإلنجليزية ‪ :‬مصروالسعودية واألردن ولبنان والعراق‪.‬‬
‫أ ما الدول التي تدرس الطب الشرعي باللغة العربية فهي مصر والعراق واليمن واألردن‬
‫وليبيا وسوريا السودان والسعودية‪.‬‬
‫‪531‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫إن العلم والتكنولوجيا عالميان‪ ،‬وليس باإلمكان توطينهما في بلد إال بلغة ذلك البلد‪ ،‬كما أن‬
‫العالمية ال تظهر إال من خالل المحلية‪ ،‬وخبرات األمم والبلدان المتقدمة خير شاهد ودليل على هذا‬
‫المنطق‪ .‬والذي ساعد اليابان على أن ترقى بصناعتها خالل نصف قرن‪ ،‬أنها وضعت بين أيدي‬
‫العمال والفنيين أحدث النظريات التطبيقية‪ ،‬في الصناعة األمريكية واألوربية بلغتهم القومية‪ ،‬كذلك‬
‫ضا قد‬
‫أخذت روسيا العلوم الغربية بما فيها من مصطلحات وكتبتها بحروفها السالفية‪ .‬والصين أي ً‬
‫أخذت علومهم ومصطلحاتهم وكتبتها بحروف صينية‪ ،‬كما أن إنجازات الطالب األلمان أو‬
‫اإليطاليين أو المجريين أو من سواهم ممن يتابعون دراستهم في أمريكا أو فرنسا أو بريطانيا‪ ،‬تشهد‬
‫على أن الدراسة العلمية باللغة األم‪ ،‬ما كانت أبدًا عقبة أمام متابعة التخصص الجامعي بلغة أخرى‬
‫وال يستغرق اإلعداد لها أكثر من عام واحد‪ ،‬ومن هذا المنطلق‪ ،‬وجب التفكير بجدية في البدء‬
‫بتدريس الطب باللغة األم‪ ،‬اللغة العربية وعلينا استخالص العبر من التجارب الناجحة في تدريس‬
‫الطب بها وخصوصا التجربة السورية‪.‬‬
‫‪532‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫‪ .6‬الجهود السابقة التي بذلت في سبيل تعريب العلوم الطبية‬
‫لقد أصدر مجلس وزراء الصحة العرب واتحاد األطباء العرب ومؤتمر وزراء التعليم‬
‫العرب العديد من القرارات الداعية إلى التعريب‪ ،‬نوجز أبرزها في ما يلي ‪:‬‬
‫‪ .2‬في المؤتمر الثالث لوزراء الصحة العرب المنعقد في القاهرة عام ‪ ،2105‬صدر القرار‬
‫(‪ )5‬المتضمن استعمال اللغة العربية في التعليم الطبي‪.‬‬
‫‪ .2‬وفي الدورة العادية الثانية لمجلس وزراء الصحة العرب المنعقدة في مدينة طرابلس‪،‬‬
‫بالجماهيرية العربية الليبية‪ ،‬خالل المدة من ‪ 21‬إلى ‪ 25‬فبراير ‪ ،1977‬طلب المجلس من‬
‫الدول األعضاء تسديد حصصها في الميزانية الخاصة ببرنامج استعمال اللغة العربية‪،‬‬
‫بمنظمة الصحة العالمية‪ ،‬والتي تقدر باثنين ونصف مليون دوالر‪ ،‬وأوصى منظمة الصحة‬
‫العالمية بتعزيز أعمال الترجمة إلى اللغة العربية‪.‬‬
‫‪ .5‬وفي الدورة غير العادية الثانية للمجلس المنعقدة في جنيف يوم ‪ 2‬ماي ‪ ،1977‬اعتمد‬
‫المجلس سبعمائة وخمسين ألف دوالر لتغطية نفقات استخدام اللغة العربية كلغة عمل‬
‫بالمنظمة‪.‬‬
‫‪ .5‬وفي الدورة العادية الثالثة لمجلس وزراء الصحة العرب‪ ،‬التي عقدت في الكويت‪ ،‬في‬
‫فبراير عام ‪ ،2108‬تقرر تشكيل لجنة من ممثلي كليات الطب‪ ،‬لوضع ورقة عمل بشأن‬
‫ترجمة بعض الكتب الطبية إلى اللغة العربية‪ ،‬دعما لتعريب التعليم الطبي‪ .‬كما صدر القرار‬
‫الذي تمت بموجبه الموافقة على مشروع تأسيس المجلس العربي لإلختصاصات الطبية‪.‬‬
‫‪ .4‬وفي عام ‪ ،2180‬صدرت الطبعة الثالثة للمعجم الطبي الموحد باللغات العربية واالنجليزية‬
‫والفرنسية من قبل مجلس وزراء الصحة العرب‪ ،‬ومنظمة الصحة العالمية‪ ،‬واتحاد األطباء‬
‫العرب‪ ،‬والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم‪ .‬و يعتبر هذا المعجم خطوة هامة جدا‬
‫على طريق توحيد المصطلحات الطبية العربية‪.‬‬
‫‪ .4‬وفي مارس‪ ،2180‬تقرر في اجتماع مجلس وزراء الصحة العرب في الخرطوم‪ ،‬تعريب‬
‫تدريس العلوم الطبية‪.‬‬
‫‪533‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫فيما يلي نشير الى أهم القرارات والتوصيات ‪:‬‬
‫أ‪ -‬قرار المؤتمر الطبي الرابع والعشرين التحاد األطباء العرب حول تعريب التعليم الطبي‬
‫المنعقد بالقاهرة من ‪ 53‬الى ‪ 55‬يناير ‪5355‬‬
‫عقد اتحاد األطباء العرب المؤتمر الطبي الرابع والعشرين في القاهرة‪ ،‬في الفترة‬
‫الممتدة من ‪ 21‬الى ‪ 22‬يناير ‪ ،2188‬والذي اتخذ قرارا حول تعريب التعليم الطبي حيث‬
‫جاء فيه ما يلي ‪:‬‬
‫إذ يستذكر المؤتمر الدور الهام الذي قامت به اللغة العربية في حفظ ونشر حضارة‬
‫اإلنسان وثقافته‪ ،‬وأثرها في تقدم الطب والعلوم وإذ يشعر بالضرورة الحضارية والعملية‬
‫الستعمال اللغة العربية لغة للتدريس والحوار والمناقشة والتثقيف والتوعية‪ ،‬في مجال‬
‫الطب وسائر العلوم الصحية‪ ،‬ضمانا لحسن استيعاب الطالب‪ ،‬ولحسن مشاركة المجتمع في‬
‫رفع المستوى الصحي وهي شرط أساسي في نظر منظمة الصحة العالمية لبلوغ هدف‬
‫إتاحة الصحة للجميع بحلول عام ألفين؛ وإذ يدرك أن المصاعب والعقبات التي تواجه‬
‫تعريب التعليم الطبي يمكن تذليلها بالعمل المخطط الجاد‪ ،‬وأنه قد أمكن تذليل الكثير منها‬
‫بالفعل‪ ،‬وإذ يؤمن بأن استمرار تدريس الطب بلغات أجنبية‪ ،‬يسهم في تكريس القطيعة‬
‫وضعف الصلة بين أطباء الوطن العربي‪ ،‬وإذ يستعيد إلى األذهان أن جميع دساتير الدول‬
‫العربية تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية‪ ،‬وأن قوانين تنظيم الجامعات في‬
‫جميع الدول العربية تنص على أن لغة التعليم هي اللغة العربية‪ ،‬وأن االستثناءات التي‬
‫تسمح بالتعليم بغير العربية لم يعد لها ما يبررها‪.‬‬
‫ويؤيد قرار مجلس وزراء الصحة العرب في دورته المنعقدة في الخرطوم من ‪25‬‬
‫إلى ‪ 24‬مارس ‪ ،2180‬الداعي إلى تعريب تدريس العلوم الطبية‪ ،‬و يقرر اعتبار سنة‬
‫‪ 2188‬عام بدء التعريب في جميع كليات الطب والعلوم الصحية في الوطن العربي‪ ،‬و‬
‫يدعو إلى تخصيص جائزة تمنح لكلية الطب التي يكون لها قصب السبق في تعريب‬
‫مناهجها‪ ،‬و يدعو إلى إعالن السنوات العشر التي تبدأ بعام ‪" 2188‬عقدا عربيا لتعريب‬
‫‪534‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫الطب والعلوم الصحية"‪ ،‬ويكلف األمين العام بتشكيل لجنة لمتابعة التعريب‪ ،‬تضم ممثالً‬
‫عن كل بلد‪ ،‬يقوم بالعمل على متابعة استصدار القرارات التنفيذية لتعميم التدريس الطبي‬
‫والصحي باللغة العربية كما يؤكد على أن تكون البحوث التي تلقى في المؤتمرات الطبية‬
‫العربية التي ينظمها اتحاد األطباء العرب باللغة العربية‪ ،‬وأن ال يقبل في أي منها بلغة‬
‫أجنبية إال إذا كان مصحوبا بترجمة كاملة إلى اللغة العربية‪.‬‬
‫كما يدعو المكتب اإلقليمي لشرق البحر المتوسط في منظمة الصحة العالمية إلى‬
‫االسراع في تنظيم اجتماع لعمداء كليات الطب في الوطن العربي‪ ،‬لالتفاق على الخطوات‬
‫العملية الستكمال تعريب التعليم الطبي في الوطن العربي‪ ،‬ويؤكد ضرورة اعتماد "المعجم‬
‫الطبي الموحد" مرجعا وحيدا لتعريب المصطلحات الطبية والصحية‪ ،‬و يدعو المكتب‬
‫اإلقليمي لمنظمة الصحة العالمية إلى تنقيحه وتوسيعه ليستوعب جميع المصطلحات الطبية‪،‬‬
‫ويستبعد ما هو غير مناسب أو غير مقبول‪ ،‬ويدعو إلى اتخاذ القرارات التالية كخطوات‬
‫فورية ‪:‬‬
‫ استصدار قرار في كل بلد عربي بالتوقف نهائيا عن التدريس الطبي والصحي بغير اللغة‬‫العربية في موعد ال يتجاوز عام‪ 2110‬و البدء باستعمال اللغة العربية في الشرح‬
‫والتفسير‪ ،‬حتى ولو اضطر المدرس إلى استعمال المصطلحات األجنبية كما هي في مرحلة‬
‫انتقالية محدودة‪ ،‬والشروع على الفور في وضع أسئلة االمتحانات باللغتين العربية‬
‫واألجنبية‪ ،‬والسماح للطالب باإلجابة في االمتحان باللغة العربية‪.‬‬
‫ قبول تقديم الرسائل الجامعية العليا باللغة العربية‪ ،‬وتشجيع ذلك بالحوافز المناسبة وإلزام‬‫الباحثين المتقدمين للحصول على درجة الماجستير و الدكتوراه‪ ،‬بتقديم ترجمة كاملة‬
‫لرسائلهم باللغة العربية‪.‬‬
‫ البدء الفوري بتدريس مقررات "الصحة والطب الوقائي" و"الطب الشرعي" و"الطب‬‫النفسي" باللغة العربية في جميع الكليات‪.‬‬
‫‪535‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫ أن تتضمن االمتحانات التي يجتازها المتقدم لدرجة الماجستير و الدكتوراه امتحانا في‬‫الترجمة العلمية من اللغة العربية واليها‪.‬‬
‫ أن يكون من شروط الترقية في وظائف هيئات التدريس‪ ،‬نشر بحوث باللغة العربية‪.‬‬‫ دعوة أعضاء الهيئات التدريسية القادرين على التدريس بالعربية إلى الشروع بذلك على‬‫الفور‪ ،‬انطالقا من النصوص الدستورية و القانونية على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية‬
‫للتعليم ‪.‬‬
‫ب‪ -‬توصيات المؤتمر اإلقليمي لتعريب التعليم الطبي في البلدان العربية المنعقد بالقاهرة‬
‫من ‪ 57‬الى ‪ 50‬يونيو ‪.5330‬‬
‫عقدت منظمة للصحة العالمية (المكتب اإلقليمي لشرق المتوسط) مؤتمرا إقليميا‬
‫لتعريب التعليم الطبي في البلدان العربية بالقاهرة من ‪ 20‬إلى ‪ 21‬يونيو‪.2111‬‬
‫وقد حضر المؤتمر ستة وثالثون من عمداء وأساتذة العلوم الصحية والطبية في العالم‬
‫العربي ومن ممثلي المؤسسات والهيئات العربية المعنية باستعمال اللغة العربية في التعليم‬
‫الصحي والطبي‪ .‬لقد كان هذا المؤتمر خطوة واسعة على طريق تعريب الطب في الوطن‬
‫العربي‪ .‬ولقد اتسم بمالمح عملية واقعية لم يسبق أن تميز بها ملتقى مماثل من قبل‪ ،‬فقد‬
‫كانت اهدافه واضحة منذ بداية المؤتمر‪ ،‬وهى تتلخص فيما يلي ‪:‬‬
‫ تدارس موضوع تعريب التعليم الصحي والطبي في جميع كليات الطب في العالم‬‫العربي‪ ،‬واستعراض الحالة الراهنة في هذه الكليات‪.‬‬
‫ بحث ومناقشة متطلبات عملية التعريب وتحديد االحتياجات واإلمكانيات والتوجهات‬‫بالتفصيل في كليات الطب مجتمعة‪.‬‬
‫ تأكيد التآزر والتعاون بين جميع المعنيين في سبيل إعداد أطباء المستقبل على نحو‬‫يعزز صحة المواطن العربي ورفاهته في كل ربوع األرض العربية‪.‬‬
‫ وضع خطة عمل ألعمال التعريب في السنوات المقبلة بمكن تطبيقها في كل كلية طب‬‫على انفراد‪.‬‬
‫‪536‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫ و انطالقا من مفهوم هذه األهداف اتفق الرأي على أن التطبيق يمكن أن يبدأ على الفور‬‫باإلمكانات المتاحة في كل البلدان العربية‪ ،‬قليلة كانت أم كثيرة‪ ،‬وال يهم أن تكون‬
‫البداية متواضعة أو متطورة‪ ،‬بحسب ما هو متاح هنا أو هناك من عزم سياسي‪ ،‬ودعم‬
‫مالي‪ ،‬و اقتناع لدى رجال العلم والتعليم و الخدمة الصحية‪.‬‬
‫ت‪ -‬توصيات مؤتمر تعريب التعليم الطبي بالكويت في ابريل ‪ 5336‬م ‪:‬‬
‫تم افتتاح مؤتمر تعريب التعليم الطبي في يوم ‪ 8‬أبريل ‪ 1996‬يالكويت والذي دعا‬
‫إلى انعقاده المركز العربي للوثائق والمطبوعات الصحية بناء على توصية وقرار مجلس‬
‫وزراء الصحة العرب ودام ثالثة أيام‪ .‬وكان من أبرز توصياته ما يلي ‪:‬‬
‫ حث عمداء كليات الطب واألساتذة على البدء بتدريس الطب باللغة العربية حسبما يجئ‬‫في الخطة التنفيذية‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫حث المسؤولين على االهتمام برفع مستوى الطلبة في التعليم قبل الجامعي في اللغة‬
‫العربية وإحدى اللغات األجنبية الحية ومواصلة هذا االهتمام في كليات الطب وسائر‬
‫كليات العلوم التطبيقية‪.‬‬
‫ دعوة وزراء الصحة العرب إلى اتخاذ قرار باستخدام اللغة العربية في جميع التقارير‬‫الفنية وملفات المرضى في جميع المؤسسات التابعة لهم‪.‬‬
‫ السعي إلى االستفادة من نظم المعلومات واالتصاالت الحديثة في عملية التعريب‪.‬‬‫ وضع خطة زمنية للتنفيذ يتم فيها إتمام عملية التعريب‪.‬‬‫‪ .7‬التجارب المغربية لتعريب العلوم الطبية و تقريب اللغة العربية في المجال الصحي‪:‬‬
‫ظهرت في السنوات األخيرة عدة مبادرات مغربية الدماج اللغة العربية في المجال الصحي‬
‫والتي تتمثل أساسا في إنشاء الجمعية المغربية للتواصل الصحي وإصدار عدة كتب متخصصة‬
‫باللغة العربية واحتضان كليات الطب والصيدلة لعدد من األطروحات باللغة العربية تحث إشراف‬
‫عدد من األساتذة المتخصصين‪.‬‬
‫‪537‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫‪ ‬الجمعية المغربية للتواصل الصحي‪ :‬هي جمعية وطنية مهنية أنشأت بفاس بتاريخ ‪28‬‬
‫شتنبر ‪ 2121‬وتهدف إلى توظيف اللغة الوطنية لدعم التواصل بين مهنيي الصحة‬
‫والمواطنين‪.‬‬
‫وتعتمد الجمعية عدة وسائل في التواصل الصحي باللغة العربية من بينها‪ ،‬تنظيم محاضرات‬
‫وندوات علمية تشيد فيها بأهمية استعمال اللغة العربية في المجال الصحي‪ ،‬إضافة إلى إصدارها‬
‫لمجلتين‪ ،‬المجلة الصحية المغربية ومجلة الصحة أوال‪ ،‬هذا إلى جانب مواقع إلكترونية تنشر فيها‬
‫كل أنشطة الجمعية‪.‬‬
‫‪ ‬مؤلفات طبية مغربية حديثة ‪:‬‬
‫صدر للدكتورمصطفى محفوظ بعض المؤلفات نذكر منها ‪:‬‬
‫‪ -‬كتاب آفات العظام –كسور وخلوع األطراف‪.‬‬
‫‪538‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫ كتاب سرطان العظام‪.‬‬‫‪ -‬كتاب األورام الحميدة لألطراف‪.‬‬
‫كما صدر لألستاذ دمحم حريف كتاب باللغة العربية تحت عنوان ‪ :‬أمراض الدم والسرطان عند‬
‫الطفل‪.‬‬
‫‪ ‬أطروحات طبية باللغة العربية‪:‬‬
‫تشهد كليات الطب والصيدلة بالمغرب مند مدة إنجاز أطروحات باللغة العربية في مختلف‬
‫التخصصات‪ ،‬خصوصا بكلية الطب والصيدلة الدار البيضاء‪ ،‬وهذه الئحة األطروحات المقدمة‬
‫باللغة العربية‪.‬‬
‫‪539‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
:‫كلية الطب و الصيدلة بالدار بيضاء‬
‫الباحث‬
MARTAJINE
OTMANE
BADREZZAMAN
E ZINEB
DAHER
BOUCHRA
KHAOULA BEN
YASSINE
AZEDDINE
DEZZAZ
Amine
ERRAFIKI
HAJAR FALEH
SALMA
RAHMATALLAH
MOHAMED
OUAOURIR
‫ السنة‬/‫العدد‬
143/2014
47/2014
20/2014
‫عنوان األطروحة‬
Enseignement des sciences médicales en arabe :
vision réaliste et mesure concrètes.
Arabisation de l’anatomie du système nerveux
central.
La pathologie infectieuse pédiatrique .Traducti-on du
français à l’arabe.
118/2013
58/2013
155/2011
23/2011
156/2009
61/2009
MINA SAHBI
36/2009
KARIMA TAIB
224/2007
L’éthique médicale en islam.
Thèse de médecine marocaine en arabe : résultats et
perspectives .
Anatomie chez Ibn Sina et les données de la science
moderne: anatomie de l’appareil digestif
Chirurgie du coeur et des vaisseaux chez Ibn-Nafis
petite circulation sanguine
La dissection chez Avicenne à partir du qanun
L'arabisation des termes des maladies du déficit
immunitaire primitif
Anatomie Chez ibn Sina et les données de la science
moderne : anatomie du cerveau
La contribution a l'arabisation de la sémiologie
gynécologique
540
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
ABDELGHANI
OULD DAOUIA
YOUNESS
OUADIA
SAID
JAMALEDDINE
154/2007
120/2007
310/2006
ISSAM ATIF
233/2006
NADIA MAJRI
196/2006
FATNA KASMI
164/2006
MARTAJINE
420/2005
‫المناقشة‬
Serment du médecin: étude analytique
Ethiques du médecin entre le code de déontologie et
la Chariaa islamique
Aperçu sémiologiques dans la poésie arabe
Contribution a l'arabisation de la sémiologie de
l'appareil digestif
Arabisation des termes en neurologie/neurochirurgie
Contribution a l'arabisation de la sémiologie
urologique
Contribution a l'arabisation de la sémiologie de
traumatologie
SIHAM
LATIFA
ALAHYANE
EL BATANE
AMAL
404/2005
315/2005
MOULAY
MADANI
278/2005
Contribution a l'arabisation de la sémiologie
gynécologique
Arabisation de la sémiologie respiratoire
contribution a l'arabisation de la sémiologie
urologique première partie
ELIDRISSSI
MOUFADDAL
LAILA
BADAOUI
HICHAM
252/2005
205/2005
Contribution a l'arabisation de la sémiologie
dermatologique
Jugements vis a vis du meutre a la lumière de la
chariaa islamique
541
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
SAMIR BIROUK
ABDELAZIZ
AJRINIJA
ZAKIA
BELMOUDEN
MAJDA AIT
MAZOUZ
EL-MEHDI
149/2005
52/2005
51/2005
12/2005
312/2004
‫المناقشة‬
Neurochirurgie et neurologie chez les médecins
arabomusulmans
Contribution a l'arabisation de la sémiologie
infectieuse
Arabisation de la sémiologie respiratoire 1iere partie
Contribution a l'arabisation de sémiologie
endocrinienne.
Contribution a l'arabisation de la sémiologie de
ANFER
NAIMA
l'appareil digestif
44/2004
Arabisation de la sémiologie chirurgicale du colon
MARHOUM
JAOUAD
BOUNNITE
HAYAT
MOUSTAID
M'HAMED
Mounchayane
ABDELAKHALE
K ATIQ
TARIK EL HADI
FATIHA
LAHSINIA
34/2004
331/2003
110/2003
Les accidents de la circulation: causes،conséquences
et solutions d'un point de vue religieux.
La prévention des maladies a transmission hydrique
entre la médecine et l'islam
Arabisation de la sémiologie chirurgicale de l'intestin
grêle
87/2003
Arabisation de la sémiologie thyroïdienne
55/2003
Arabisation de la sémiologie ano-rectale
344/2002
Arabisation de la sémiologie chirurgicale néoplasique
du tube digestif
542
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
ABDELJALIL
SOUHAIR
JAOUAD EL
MESBAHY
SALWA
ARFAOUI
333/2002
282/2002
237/2002
‫المناقشة‬
Arabisation de la sémiologie chirurgicale: urgences
chirurgicales
Sémiologie chirurgicale en langue arabe.
Sémiologie chirurgicale du colon، rectum et anus (en
langue arabe)
Contribution a l'étude du diagnostic en chirurgie en
FADMA
219/2002
langue arabe affections de l'oesophage، l'estomac et
BENNAOUI
MOHAMED
ATTI
RABIA AL BAZ
ABDELMOUGHI
TE LOTFI
AHMEM Yassine
BAHA
MOHAMED
FADIL
ASMAA
BELGADA
LOTFI HASNAA
IKHLEF EL
BACHIR
du duodenum
180/2002
289/2001
241/2001
237/2001
Arabisation de la sémiologie chirurgicale
en pathologie digestive
La langue arabe et l'enseignement des sciences
médicales -anatomie exemple
Lexique trilingue de neurochirurgie
français - arabe – anglais
Arabisation de la sémiologie chirurgicale
digestive (oesophage - estomac - duodénum)
198/2001
Contribution a l'arabisation des urgences médicales
173/2001
La sante mentale et l'islam
171/2001
Arabisation des termes médicaux en hématologie
290/2000
Lexique arabe - français - anglais de terminologie en
pneumologie
543
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
ABID SOUAD
64/2000
JORF HASSAN
272/1999
HACHIMI
92/1999
‫المناقشة‬
Lexique trilingue des termes d'anatomie digestive
français - arabe – anglais
Arabisation des termes d'urologie
Contribution a l'arabisation des termes de
l'anesthésie réanimation
Abdelhamid
Yassen
Mahmoud
MUSTAPHA
66/1999
Arabisation des termes médicaux dans le domaine de
la chirurgie digestive
304/1998
Arabisation des mots de néphrologie
281/1998
Lexique des termes de radiologie Fr/Ar/Ang
255/1998
Arabisation des termes d'endocrinologie
178/1998
Chirurgie esthétique et l'islam
176/1998
Prevention sanitaire dans l'islam
LAFKIR SAID
186/1997
Arabisation des termes en cancérologie
NAJIB HAMID
141/1997
Lexique des termes de gynécologie obstétrique
IBNOUZAHIR
KHALID
DHIDAH
ABDELMJID
RAKI
AYAD HANAE
EL FALH
KHADIJA
NADIFI
MALIKA
191/1996
Lexique des termes de dermatologie
français-anglais –arabe
Contribution à l'arbisation de l'ophtalmologie par la
ADIL BAHJAWI
162/1996
traduction des manuels d'anatomie de sémiologie et
de pathologie
544
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
ROCHD DRISS
136/1994
ALAMI OUAFA
60/1994
NAJDAOUI
MOHAMMED
ATLAGH EL
HASSAN
TIHAMY
AHMED
ARRIF SALAH
AYOUB
FATIMA
DAZINE
BRAHIM
TZOUK FATIMA
EL HESSNI
ABDERRAHIM
ABBES
MOHAMED
EL MOUKHLIS
NEZHA
ACHLAF
AMINA
201/1993
102/1993
1993 / 89
37/1993
240/1992
208/1992
173/1992
84/1992
13/1992
197/1991
251/1990
‫المناقشة‬
Greffe et la transplantation d'organes: point de vue de
l'islam et du droit comparé
Terminologie médicale et l'arabisation de médecine
Lexique des termes de médecine légale à l'usage
médico-juridiciaire
Contribution à l'arabisation des termes de pédiatrie
(français -arabe)
Lexique des termes techniques d'O.R.L
(français-arabe-anglais).
Traduction arabe du manuel "éléments pratiques de
neuro-anatomie"
Lexique des termes en neuro-anatomiefrançais anglais-arabe.
Principes et éthique de la pratique médicale dans
l'islam
contribution à l'arabisation de la sémiologie
neurologique
Rhazes et sa méthode pour le diagnostic et le
traitement de la variole et la rougeole.
Contribution à l'arabisation de termes de
traumatologie orthopédie.
Sémiologie respiratoire et méthodes de diagnostic en
pneumologie en langue arabe
Médecine dans la tradition islamique
545
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
EL GHOUAT
169/1990
Lexique de rhumatologie f-anglais-arabe
IHSSANE
TAOUFIK SAID
BEN AICHA
ABDELMAGID
SMIHI
ABDELILAH
ZAKARRYA
ABDELLATIF
EL FAHLI Med
ELARBI
BAZZI MOUNIR
ZEROUAL
HICHAM
HACHIM
KHADIJA
CHEHAB FARID
104/1990
97/1990
75/1990
Contribution à l'arabisation de termes de gastroentérologie
Médecine à travers le coran et la sunna
Médecine préventive dans l'islam d'après coran et la
sunna
309/1989
lexique trilingue des termes de chirurgie digestive
205/1989
Miracle du coran dans le domaine de la médecine
75/1989
La mort" vue par le médecin de l'islam et le droit
24/1989
Prévention et hygiène en islam
233/1988
Arabisation des termes des maladies infectieuse
47/1988
Autopsie : aspect médico-légal et religieux
DOULFIKAR
39/1988
Neurologie et neurochirurgie chez les grands
médecins arabes
LAHCEN
IBNOU ALI
TOURIA
206/1987
contribution à l'arabisation des termes de cardiologie
546
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
HANAF
Abdelaziz
LAKLOUMI
Mohamed
BAZZI Najib
IBNOU ALI
Hassan
‫المناقشة‬
Abou Kacem Ezzahraoui Abulcasis 325-
121/1986
404h936-103 et la chirurgie arabe à
travers son ouvrage Ettasrif
Ibn Zohr 467-557/1072-1162 sa vie et sa
41/1986
contribution à la médecine expérimentale arabe à
travers son ouvrage le Tayssir
26/1985
39/1984
Rôle de l'islam dans la santé
contribution à l'arabisation des termes
psychiatriques et psychologiques
547
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫كلية الطب والصيدلة – الرباط‬
‫الباحث‬
‫ السنة‬/‫العدد‬
‫عنوان األطروحة‬
LAYAD ANAS
2016/37
Arabisation des cours d e la médecine légale
1993/20
Lexique des termes de néonatalogie prémativité et
8
dysmaturite
AALLOULA OMAR
SEMLALI
AOURAGH
1993/11
HASANI ILHAM
ZAADOUD
1991/76
Diététique et diétothérapie dans la médecine
islamique et la science moderne
Planification familiale moyens résultats ، opinion des
Oulamas de l'islam
BRAHIM
AKHATAR
M'HAMED
1991/22
Fornication et les perversions sexuelles entre la
médecine et l'islam
1989/40
Lexique des termes d'épidémiologie
1
(français -arabe - anglais)
1989/39
Maimonide : sa vie ses oeuvres et ses apports a la
8
médecine
1989/38
Abou -Becr -Rhazes،sa biographie ،ses ouvrages et
1
ses ouvres
ABDEDDAIM
1989/23
Lexique des termes de néphrologie
NAIMA
7
(français -arabe – anglais)
MAAKOUL LARBI
BELHACHMI Med
LANJRI KHALID
SAAYDI AHMED
BEN AJIBA Med
1989/22
4
Alcoolisme entre la médecine et l'islam
1989/22
Abou Quassem Al Zahrawi, sa biographie , ses
2
ouvrages et ses ouvres
548
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
AL MAIMOUNI
‫المناقشة‬
1989/17
Ibn -An-Nafis sa biographie ,ses œuvres et ses
ABDELAZIZ
9
contributions dans le domaine médical
OURIEMCHI
1989/15
Lexique des termes techniques d'ophtalmologie
AICHA
3
(arabe anglais français)
1989/13
Lexique Des termes d'anatomie pathologique
7
neurologique (arabe –français - anglais)
CHAOUCH SAAD
BAHLAWI EL
MEHDI
1989/85
AMRANI
MANSOURI
Lexique de chirurgie esthétique et réparatrice
(arabe -français -anglais)
Lexique des termes de microchirurgie
1989/79
(anglais arabe français)
IDRISSI FATIMA-Z
HAMMOUTI
ABDELLAH
1989/38
Fléau des stupéfiants répercussions sociosanitaires et
comment l'islam l'a traite
RIFI
1988/39
Lexique des termes d'anatomie pathologique
ABDERRAOUF
9
pulmonaire (français-arabe-anglais)
MEDAGHRI
ALAOUI MOUNIR
1988/39 Lexique des termes des examens de biologie (français0
arabe-anglais)
1988/33
Lexique des termes d'anatomie pathologique cutanée
1
(français-arabe-anglais)
TAOUDI
1988/33
Lexique des termes de neuro-radiologie
NOURDINE
0
(français-arabe-anglais)
1988/32
Lexique des termes de déontologie et éthique
7
médicale (français- arabe-anglais)
EL BISIRI LAILA
ALAMI DINA
549
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
BENHADDA SAID
‫المناقشة‬
1988/32
Lexique des termes de pneumologie
6
(français-arabe-anglais)
Lexique des termes d'anatomie pathologique cardio-
DELAIZI
1988/27
MOHAMMED
6
DAHMANI
1988/26
Lexique des termes de néonatalogie
FATHALLAH
5
(français- arabe-anglais)
BAHIJ
1988/26
lexique des termes d'anatomie pathologique de
ABDERRAHMANE
4
gynécologie (françaisarabe-anglais)
GOUAD
1988/26
Lexique des termes de chirurgie cardiovasculaire
ABDELHAKIM
1
(français-arabe-anglais)
vasculaire
(français-arabe-anglais)
Lexique des termes d'anatomie pathologique et
EL MAIMOUNI
1988/23
AHMED
3
cytologie
hématologique.
1988/23
Lexique des termes d'anatomie pathologique O.R.L et
1
ophtalmologique.
ALAOUI ALAMI
1988/22
Lexique des termes de toxicologie
AHMED
4
(français- arabe-anglais)
1988/22
Lexique trilingue des termes de parasitologie
1
(français-arabe-anglais)
1988/21
Lexique des termes de radiothérapie
1
(français-arabe-anglais)
1988/20
Lexique trilingue des termes de radiologie ostéo-
7
articulaire (français-arabe-anglais)
SAOUD AZIZ
NAJI RAJAE
NAIMI AZIZA
SBAI HOURIA
550
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
TOUTOUH
1988/20
Lexique des termes de traumatologie orthopédie
SOLIMAN
5
(français- Arabe-Anglais)
DAHOU
1988/20
Lexique d'anatomie: tête، cou et organs des sens
ABDELKRIM
3
(Français-Arabe-Anglais)
1988/19
Lexique trilingue des termes de radiologie du thorax
1
(français-Arabe-Anglais)
ALAOUI SLIMANI
1988/17
Lexique des termes de rhumatologie
AMAL
6
(Français Arabe- Anglais)
1988/16
Lexique des termes de psychologie
7
(français-Arabe- Anglais)
CHEKKORI
1988/15
Lexiques termes de la pathologie digestive
ABDELLAH
6
(français-Arabe- Anglais)
SEBBAR
1988/15
Lexique trilingue des termes des endoscopies
MOHAMMED SAID
1
(français-arabe-anglais)
MAHFOUDI
1988/12
Lexique des termes de dermatologie
FOUZIA
9
(français-Arabe-Anglais)
MOKHTARI
1988/11
Lexiques des termes de neurologie
ILHAM
2
(français-arabe-anglais)
1988/11
Lexique des termes des maladies systémiques
0
(français-arabe-anglais)
BAITE
1988/10
Lexique trilingue des termes d'uroradiologie
ABDELOUAH
8
(français-arabe-anglais)
1988/10
Lexique des termes d'anatomie du tronc
5
(français-arabe-anglais)
ENNAZI SAADIA
EL FENNI JAMAL
BENSOUDA NADIA
ARBIB AHMED
551
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
AQIL
1988/10
ABDERRAHMANE
1
LAMRABET ASMA
1988/98
ZIAD MOHAMMED
1988/85
TAHERI
ABDELLATIF
RHARI
MOHAMMED
SEGHROUCHNI
IDRISSI RACHID
EL BILAOUI AZIZ
BELHAJ SOULAMI
ABDELLILAH
1988/79
1988/65
1988/60
1988/57
1988/56
EL HASSANI TAIB
ABDELHALI
LAOURAYED
RACHID
1988/48
1988/27
‫المناقشة‬
Lexique des termes d'anatomie
pathologique ostéo-articulaire (français-arabeanglais)
Lexique des termes d'anatomie pathologique
endocrinienne (français-arabe-anglais)
Lexique des termes de podologie
(français -arabe-anglais)
Lexique des termes d'anatomie pathologique
néphrologique (français-arabe-anglais)
Lexique des termes de médecine légale
et médecine du travail (français-arabe-anglais)
Lexique des termes d'anatomie
pathologique digestive (fr. arabe. anglais)
Lexique des termes de neuro-chirurgie
(français. anglais. arabe)
Lexique des termes des maladies et de la chirurgie de
la main (français - anglais -arabe)
Lexique des termes d'oncologie
(français - arabe- anglais)
Lexique trilingue des termes de mycologie
(français - arabe - anglais)
Le rôle du croissant rouge palestinien au
Abou Amara Saad
1988/26
cours de l'invasion israélienne en 1982 –
Beyrout
552
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
Lexique trilingue des techniques chirurgicales
KABLI FEISSEL
1988/25
OUBOU HABIBA
1988/21
LAMALMI
1987/40
Lexique des termes de chirurgie infantile
ABDELOUAHID
0
(Arabe-Français- Anglais).
MOHSSINE
1987/39
Lexique des termes d'Obstétrique (Arabe-
HASSANE
9
Français-Anglais).
SERGHINI Med
1987/38
Lexique bilingue des termes de radiologie
EL RHALI
4
digestive.
ARNZIANE
1987/37
HOURIA
7
MOUSTACHI
1987/37
Lexique des termes de virologie (Arabe- Français-
AZIZA
3
Anglais).
ASERMOUH
1987/37
Lexique des termes de génétique et des maladies
ABDELLAH
2
héréditaires (Arabe- Français-Anglais)
1987/29
Lexique des termes en bactériologie
1
(Arabe-Français- Anglais)
1987/27
Lexiques des termes de médecine nucléaire
3
(Français -Arabe - Anglais)
AMEZINE
1987/18
Lexiques des termes de diurétique
HASSANI FOUAD
4
(Français -Arabe - Anglais)
EL BARDAI DAFIR
EL RAKKA ASMA
(français - arabe - anglais)
Lexique des termes d'urologie (français،
arabe،anglais)
Lexique des termes de chirurgie thoracique.
553
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
SOHANE
1987/16
Lexique de termes de Psychiatrie
MOHAMED
2
(Arabe-Français-Anglais)
ATTARAF AHMED
1987/69
BEN EL
MOKADDEM
1987/21
Lexiques des termes d'anesthésie et de réanimation
(Français-Arabe Anglais)
Lexiques des Termes de Cardiologie
(Francais-Arabe-Anglais)
NOUZHA
MIKDAME
1986/41
Lexiques des Termes des maladies endocrinologiques
MOHAMED
6
(Francais-Arabe-Anglais)
ABDELAZIZ
1986/36
La prévention médicale dans la médecine arabo-
ELJAMAL
3
musulmane
1986/26
Lexiques des Termes des maladies infectieuses
1
Français-Arabe-Anglais)
JANATI
IDRISSI
ABDELLATIF
HASSAN ABOU
DELH
KAMEL ELHAJ
1986/70
1985/36
4
ANNOUHI
1984/52
ERGUIBI
7
NAJIBI
1981/28
MOHAMED
4
Association du croissant rouge palestinien (étude sur
les activités de l'association de 1969 à 1984)
L'allaitement maternel dans la médecine et l'islam
Médecine psychosomatique-la psychiatrie et l'islam
Essai d'arabisation de l'enseignement de la médecine
au Maroc (A propos de l'arabisation de la sémiologie
endocrinologique)
554
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫كلية الطب و الصيدلة بفاس‬
‫عنوان األطروحة‬
‫‪Arabisation des cours de la sémiologie et‬‬
‫‪pathologie pulmonaire‬‬
‫‪Arabisation de l’essentiel du module de‬‬
‫‪psychiatrie.‬‬
‫العدد‪ /‬السنة‬
‫الباحث‬
‫‪224/25‬‬
‫‪SLIMANI GHIZLANE‬‬
‫‪015/14‬‬
‫‪IKEN MUSTAPHA‬‬
‫‪ .5‬اقتراحات للبدء بتدريس الطب باللغة العربية ‪:‬‬
‫للشروع في تدريس الطب باللغة العربية نقترح ما يلي ‪:‬‬
‫‪ ‬تكوين األساتذة الراغبين والقادرين على التدريس باللغة العربية‪.‬‬
‫‪ ‬تعليم المصطلحات الطبية باللغة العربية‪.‬‬
‫‪ ‬اختيار مادة للتدريس باللغة العربية كنموذج تجريبي ونقترح في هذا الصدد‬
‫مادة الطب الشرعي‪.‬‬
‫‪ ‬تعميم التدريس على بعض المواد األخرى كطب الشغل والطب النفسي والطب‬
‫المجتمعي‪.‬‬
‫‪ ‬تعميمم التدريس على بقية المواد األخرى‪.‬‬
‫‪ ‬اختيار كلية نموذجية ثم تعميم التجربة على سائر الكليات‪.‬‬
‫‪ ‬فتح مسالك إختيارية للطلبة الجدد الختيار لغة التدريس المناسبة لهم‪.‬‬
‫‪ ‬التدرج في هذه العملية قصد تسهيل إنزالها‪.‬‬
‫‪ ‬اختيار لغة ثانية موازية للتواصل والبحث العلمي‪ .‬فتدريس الطب باللغة‬
‫العربية ليس معناه أن نهمل معرفة اللغة األجنبية كوسيلة للوصول إلى منابع‬
‫العلم ولكن تعني اعتماد اللغة العربية وسيلة للحوار والتأليف لتعزيز وعي‬
‫‪555‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫الطالب وإدراكه للمفاهيم المختلفة التي يطلع عليها في مجال تخصصه‪ ،‬مما‬
‫من شأنه أن يزيد سرعة ودقة الفهم لديه‪.‬‬
‫‪ .3‬مالحظات هامة ‪:‬‬
‫في األخير نؤكد على ما يلي ‪:‬‬
‫‪ ‬ضرورة االعتماد على المعجم الطبي الموحد مرجعا وحيدا لتعريب المصطلحات‬
‫الطبية والصحية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫االستمرار في إعداد المعاجم الطبية المفصلة والمختصة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫متابعة ضبط المصطلحات العلمية الجديدة التي تظهر في عالم الطب وإيجاد‬
‫المقابالت العربية لها‪ ،‬مما يزيد لغتنا العربية ثرا ًء؛ باإلضافة إلى ضرورة تدريس‬
‫علم المصطلح في الكليات والمعاهد العليا للمساعدة في وضع المصطلح العربي وفق‬
‫أسس علمية سليمة‪.‬‬
‫‪‬‬
‫إحداث مكتبة بكل كلية تضم المعاجم الحديثة والمعتمدة للتعريب‪ ،‬والكتب الطبية‬
‫باللغة العربية المؤلفة منها والمترجمة‪ ،‬المنهجية والمرجعية‪ ،‬المتواجدة بالمؤسسات‬
‫المحلية والعالمية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تشجيع المدرسين على الترجمة والتأليف والنشر باللغة العربية من خالل تكوينهم‬
‫في المجال اللغوي‪.‬‬
‫‪ ‬إحداث وحدات للتعريب في كل الكليات والمعاهد الصحية لتقوم بالتدابير الالزمة‬
‫لمتابعة مسيرة التعريب وتنمكن من توفير المراجع باللغة العربية‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تنظيم اجتماعات دورية ألساتذة كليات الطب وعمدائها لمناقشة أمور التعريب‪ ،‬وكذا‬
‫لتعزيز االقتناع لدى الهيئة التدريسية لمزيد من التنسيق والتعاون للدفع بمسيرة‬
‫التعريب نحو األمام‪.‬‬
‫‪‬‬
‫تخصيص جوائز تشجيعية تمنح لكلية الطب التي يكون لها السبق في تعريب‬
‫مناهجها ومقرراتها وأخرى لألعمال المتميزة في مجال التعريب‪.‬‬
‫‪556‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المناقشة‬
‫‪ ‬تشجيع األطروحات المناقشة باللغة العربية من خالل حوافز مناسبة‪.‬‬
‫‪ ‬دعم المنظمات والهيئات التي تسعى إلنتاج وتوزيع الوسائل التعليمية باللغة العربية‪.‬‬
‫‪ ‬تنوير وسائل اإلعالم قصد اإلسهام في حملة التعريب ونشر الوعي بأهمية التدريس‬
‫باللغة المحلية‪.‬‬
‫‪557‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫خاتمة‬
‫خاتمة‬
‫‪558‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫خاتمة‬
‫خاتمة‬
‫تعتبر اللغة الوطنية أهم وسيلة للتكوين العلمي في أغلب بلدان العالم المتقدم‪ ،‬لذا فتعريب‬
‫الطب وبقية العلوم الصحية أصبح ضرورة ال يُنكر أحد إمكانية تحققها بتظافر جهود الباحثين‬
‫والمهتمين ببالدنا وبسائر البلدان العربية‪ .‬هذا المشروع الوطني الضخم قد يساهم في تغيير الواقع‬
‫المزري الذي نعيشه في ظل التطور السريع الذي يشهده مجال البحث العلمي‪ ،‬وخاصة أن عددا من‬
‫الدراسات أثبتت أن المتعلم باللغة األم هو األكثر استيعابا من المتعلم بغيرها‪.‬‬
‫إن مشروع تعريب الطب في المغرب ال يمكن أن يتم بمعزل عن الدول العربية األخرى‬
‫التي ال تزال أغلبها تدرس باللغة األجنبية سواء الفرنسية أو األنجليزية‪ ،‬في حين أن لغة الممارسين‬
‫واألطباء العاملين في المستشفيات والمراكز الطبية هي اللغة العربية‪.‬‬
‫وإلنجاح مشروع التعريب ‪ -‬وهو مشروع أمة ‪ -‬يجب أن ُيتخذ فيه قرار سياسي واضح‬
‫وتكون هناك إرادة سياسية مرافقة كما يجب أن تكون هناك خطة استراتيجية متكاملة لضمان توفر‬
‫المصادر الطبية الحديثة وهذا يتطلب مراكز متطورة للترجمة واتفاقيات دولية مع دور النشر الطبية‬
‫وقواعد البيانات العالمية لجعل اللغة العربية لغة حية ضمن قائمة النشر العالمية‪.‬‬
‫في هذه األطروحة‪ ،‬حاولنا تعريب الدروس المقررة ضمن تخصص الطب الشرعي مع‬
‫مصطلحاته‪ ،‬في أفق استكمال ترجمة المنهاج الطبي كامال‪ ،‬حتى نهيئ أرضية خصبة تعيننا على‬
‫استكمال مسيرة تعريب العلوم الصحية بالمغرب على الخصوص وبالعالم العربي عموما ‪.‬‬
‫بحثنا هذا الذي يترجم دروس الطب الشرعي من الفرنسية الى العربية هو مساهمة في‬
‫إغناء المكتبة المغربية بكتاب خاص بالطب الشرعي باللغة العربية موجه بالخصوص لطلبة الطب‬
‫ولألساتذة ولكل المهتمين بالمجال وهو كذلك لبنة في صرح كبير سيسهل على طالب الطب الفهم‬
‫السلس للطب الشرعي ‪ ،‬وحسن التواصل مع الضحايا والمرضى ومع جميع المعنيين بمجال الطب‬
‫الشرعي‪.‬‬
‫‪559‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الملخص‬
‫الملخص‬
‫‪560‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الملخص‬
‫الملخص‬
‫تعتبر اللغة الوطنية أهم وسيلة للتكوين العلمي في أغلب بلدان العالم المتقدم‪ ،‬لذا فتعريب‬
‫الطب والعلوم الصحية األخرى لم يعد حلما "عاطفيا" بل أصبح ضرورة ملحة نظرا لفوائده العديدة‬
‫و إمكانية تحققه بتظافر جهود كل المتدخلين‪.‬‬
‫في هذه األطروحة‪ ،‬قمنا بتعريب الدروس المقررة ضمن تخصص الطب الشرعي مع‬
‫مصطلحاته‪ .‬هذا البحث هو مساهمة منا إلغناء المكتبة العلمية المغربية بمرجع علمي خاص‬
‫بالطب الشرعي باللغة العربية؛ ونأمل من خاللها تيسير استيعاب طالب الطب لهذه المادة‪ ،‬مما‬
‫سيساهم في تقوية تحصيله العلمي وتقوية تواصله الصحي مع محيطه‪.‬‬
‫لقد اعتمدنا خالل إنجازنا لهذا البحث على الوسائل المتوفرة من معاجم طبية وقانونية‬
‫ولغوية ومراجع معتمدة وكما اعتمدنا أيضا على القوانين والظهائر والقرارات الوزارية المتوفرة‬
‫باللغة العربية قصد وضع الترجمة الرسمية والتي تكون أكثر دقة‪ .‬ثم اتبعنا منهجية علمية مكنتنا من‬
‫الحصول على ترجمة لمقرر دروس الطب الشرعي إلى اللغة العربية‪ .‬كما ألحقنا به معجما يضم‬
‫المصطلحات العلمية الواردة فيه بثالث لغات وهي العربية والفرنسية واإلنجليزية‪ ،‬ثم قمنا بتحليل‬
‫المقرر شكال ومضمونا‪ ،‬وبتقييم نجاعة المعجم الطبي الموحد في اإلحاطة بالمصطلحات الطبية‬
‫الواردة في الدروس‪.‬‬
‫كما قمنا باإلجابة على اإلشكاليات التي تطرحها مسألة تعريب العلوم الصحية بالمغرب‬
‫وواقع تدريس العلوم الطبية والطب الشرعي بالعالم العربي‪ ،‬ووقفنا عند أهمية دراسة العلوم باللغة‬
‫األم وما له من انعكاسات إيجابية على ممارسة الطبيب وصحة المريض‪ .‬كما أوردنا بعض‬
‫التجارب المغربية التي تساهم في إدماج اللغة العربية في الحقل الصحي‪.‬‬
‫و تتلخص نتائج أطروحتنا في النقاط التالية ‪:‬‬
‫‪ ‬التأكيد على أهمية اللغة العربية و قدرتها على استيعاب المصطلحات الطبية و العلمية‬
‫الحديثة و مسايرة التطور العلمي‪.‬‬
‫‪561‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الملخص‬
‫‪ ‬إنجاز مرجع للطب الشرعي مترجم باللغة العربية لمساعدة األطباء و الطلبة في تكوينهم‬
‫الطبي ومساعدة االساتذة المحاضرين الراغبين في إلقاء محاضراتهم باللغة العربية في‬
‫مجال الطب الشرعي‪.‬‬
‫‪ ‬إنجاز مرجع باللغة العربية لمساعدة األطباء على تحسين عالقتهم التواصلية مع المرضى‬
‫والضحايا وجميع المعنيين بمجال الطب الشرعي‪.‬‬
‫‪562‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الملخص‬
Résumé
La langue nationale est le moyen le plus important de formation
médicale dans la plupart des pays développés. C’est pour cela que
l’arabisation de la médecine et de son enseignement devient une
nécessité réalisable surtout avec les efforts des chercheurs et des
intéressés.
Dans ce travail, nous avons traduit en arabe les cours de la
médecine légale, en vue d’une contribution à l’enrichissement de la
bibliothèque scientifique marocaine par un ouvrage de Médecine
Légale en langue arabe. Cet ouvrage a pour objet de faciliter la
compréhension de cette matière par l’étudiant en médecine, de
renforcer son niveau scientifique et d’améloirer sa communication
avec son environnement.
Nous avons étudié dans cette recherche tous les moyens
disponibles, entres autres : les dictionnaires médicaux, juridiques et
linguistiques, les lois et les notes ministérielles disponibles en arabe
afin de mettre une traduction officielle et plus précise.
En suivant une méthodologie scientifique, nous avons réussi à
obtenir un polycopié de Médecine Légale, accompagné d’un glossaire
des termes scientifiques contenues dans les cours en trois langues :
arabe, français et anglais. Nous avons analysé la forme et le fond du
563
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الملخص‬
polycopié par suite, pour évaluer l'efficacité du Dictionnaire Médical
Unifié dans la traduction des termes médicaux contenues dans les
leçons.
Puis, nous avons répondu aux questions liées à l’arabisation des
sciences de la santé et à la réalité de l'enseignement des sciences
médicales et de la Médecine Légale dans le monde arabe tout en citant
les avantages d’étudier ces sciences par la langue maternelle. Et nous
avons
mentionné
quelques
expériences
marocaines
dans
le
rapprochement de la langue arabe au domaine de la santé.
Les résultats de notre thèse sont résumés dans les points suivants :
 Mettre l'accent sur l'importance de la langue arabe et sa
capacité d’assimilation de la terminologie médicale et
scientifique moderne et de suivre le rythme de
développement scientifique.
 Elaborer une référence scientifique arabe de la Médecine
Légale pour aider les médecins et les étudiants dans leurs
formations médicales et mettre à la disposition des
professeurs désirant enseigner leurs cours en arabe, un
outil d'enseignement de la médecine légale.
 Aider les médecins à améliorer leur communication avec
les patients, les victimes et tous les intervenants dans le
domaine de la Médecine Légale.
564
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الملخص‬
Summary
The national language is considered the most important means
of scientific education in most of the developed country in the world.
So the “Arabization” of medicine becomes a necessity, that no one
denies the possibility of achieving it, by concerted efforts of
researchers and interested.
In this thesis, we tried to translate especially the lessons
scheduled in the specialty Legal Medicine, This work may be
considered as a contribution to extend the scientific Moroccan library
with a scientific Legal Medicine book in Arabic. We did this work to
make it easy for the medical student to understand this subject.
We used during our research all available means such as medical,
legal, and linguistic dictionaries. We also used laws, Dahirs and
ministerial notes written in Arabic, to make the translation formal and
more accurate. The scientific procedure that we used allowed us to
have a translation of a legal medicine handout. We delivered the
handout with a glossary of scientific terms used in the lessons in three
languages: Arabic, French and English. Then we analyzed the form and
the essence of the handout to evaluate the efficiency of the Unified
Medical Dictionary in the translation of the medical terms of these
lessons.
565
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫الملخص‬
After that, we responded to the questions related to the problem
of the Arabization of health sciences in Morocco and the reality of
education of medical and medical-legal sciences in the Arabic world,
we also mentioned the advantages of education sciences with our
mother language.
Finally, we talked about some Moroccan experiences that
participated in bringing Arabic language closer to the health field.
The results of this research are summarized in the following
points:
 Emphasize the importance of the Arabic language and its
ability to absorb the modern medical and scientific
terminology, and keep track of the scientific development.
 Create an Arabic and scientific reference of legal medicine,
that help doctors and students in their medical research
and education, and make available to lecturers, a medical
teaching tool of legal medicine in the Arabic.
 Help doctors to communicate better with their patients,
ans victims, and all intervenant with the legal medicine
field.
566
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المراجع‬
‫المراجع‬
‫‪567‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المراجع‬
‫المراجع‬
‫المعاجم ‪:‬‬
‫‪ .2‬المعجم الطبي الموحد ‪ 4‬لغات عربي‪ -‬فرنسي‪ -‬إنجليزي‪ -‬ألماني‪ -‬إسباني ‪ :‬الطبعة‬
‫اإللكترونية ‪ ،2111‬منظمة الصحة العالمية‪.‬‬
‫‪ .2‬المعجم الطبي الموحد انجليزي ‪-‬عربي‪ -‬فرنسي ‪ :‬الطبعة اإللكترونية ‪،2114‬‬
‫منظمة الصحة العالمية‪.‬‬
‫‪ .5‬معجم الثقافة الثالثي للطالب‪ ،‬فرنسي‪ -‬عربي‪ -‬إنجليزي‪ ،‬األستاذ السلمي ‪ :‬الطبعة‬
‫األولى ‪ ،2110‬دار الثقافة للنشر والتوزيع‪.‬‬
‫‪ .5‬المنهل‪ ،‬قاموس فرنسي‪ -‬عربي‪ ،‬الدكتور سهيل إدريس ‪ :‬طبعة ‪، 2115‬دار اآلداب‬
‫ببيروت‪.‬‬
‫‪ .4‬المعجم الموحد لمصطلحات القانون (إنجليزي‪ -‬فرنسي‪ -‬عربي)‪ .‬طبعة محينة‪ ،‬سنة‬
‫‪.2125‬‬
‫القواميس اإللكترونية ‪:‬‬
‫‪ .4‬قاموس مصطلحات طبية وصيدالنية‬
‫‪http://www.sehha.com/Glossary/Glossary_view.php‬‬
‫‪ .0‬قاموس المعاني عربي فرنسي ‪www.almaany.com/fr/dict/ar-fr :‬‬
‫‪ .8‬القاموس الطبي المزدوج ‪ :‬انجليزي عربي انجليزي ‪:‬‬
‫‪http://www.tbeeb.net/med‬‬
‫‪ .1‬بنك المصطلحات الموحدة ‪http://www.arabization.org.ma :‬‬
‫الكتب ‪:‬‬
‫‪ .2‬األستاذ حسين علي شحرور‪ ،‬الطب الشرعي مبادئ وحقائق ‪ :‬النسخة األولى‪ ،‬سنة‬
‫‪.2111‬‬
‫‪568‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المراجع‬
‫‪ .2‬الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري‪ ،‬السياسة اللغوية في البالد العربية ‪ :‬الطبعة‬
‫األولى سبتمبر ‪ ،2125‬من الصفحة ‪ 40‬إلى الصفحة ‪.42‬‬
‫‪ .5‬الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري‪ ،‬اللغة العربية و البحث العلمي ‪ :‬الطبعة األولى‬
‫سنة ‪ ،2114‬معهد الدراسات واألبحات للتعريب‪.‬‬
‫‪ .5‬خوسيه لويس بارسلو‪ ،‬أثر العلوم اإلسالمية في تطور الطب‪ ،‬اسبانيا‪ ،‬ترجمة ‪ :‬د‪.‬‬
‫ابراهيم الصياد‪ ،‬سنة ‪.2111‬‬
‫‪ .4‬الشاهد البوشيخي‪ ،‬نظرات في تعريب العلوم الصحية وأهمية المصطلح الصحي‬
‫في التراث‪ ،‬الطبعة األولى‪ ،‬سنة ‪( 2121‬دراسات مصطلحية‪ ،‬كتاب من إصدار‬
‫مكتبة دار السالم)‪.‬‬
‫‪ .4‬الدكتور منصور عمر المعايطة‪ ،‬الطب اللشرعي في خدمة األمن والقضاء‪ ،‬سنة‬
‫‪ 2110‬الطبعة األولى‪.‬‬
‫األطروحات ‪:‬‬
‫‪ .0‬معجم مصطلحات الطب الشرعي والطب المهني‪ ،‬غازي دمحم (األطروحة رقم‬
‫‪ ،)2188/44‬الرباط‪.‬‬
‫‪ .8‬معجم المصطلحات المستعملة في مجال الطب الشرعي‪ ،‬دمحم نجداوي (المشرف ‪:‬‬
‫األستاذ أ‪ .‬العراقي) ‪ :‬أطروحة رقم ‪ ،212/2115‬كلية الطب والصيدلة بالدار‬
‫البيضاء‪.‬‬
‫‪ .1‬تعريب علم األعراض الجراحية للجهاز الهضمي (المرئ‪ -‬المعدة‪ -‬العفج) ‪ ،‬السيد‬
‫أحمد ياسين باها (المشرف ‪ :‬األستاذ م‪.‬م‪ .‬العلمي العابدي) ‪ :‬أطروحة رقم‬
‫‪.2112/250:‬‬
‫‪ .21‬تعريب األعراض الجراحية ألورام الجهاز الهضمي‪ ،‬السيدة لطيفة الحسيني‬
‫(المشرف ‪ :‬األستاذ م‪.‬م‪ .‬العلمي العابدي) ‪ :‬أطروحة رقم ‪.2112/555:‬‬
‫‪569‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المراجع‬
‫‪ .22‬تعريب مبحث أعراض الغدة الدرقية‪ ،‬السيد عبد الخلق عتيق (المشرف ‪ :‬األستاذ‬
‫م‪.‬م‪ .‬العلوي العابدي ‪ :‬أطروحة رقم ‪.2115/80:‬‬
‫‪ .22‬تعريب مبحث أعراض المستقيم والشرج‪ ،‬السيد طارق الهادي (المشرف ‪ :‬األستاذ‬
‫م‪ .‬أجبال) ‪ :‬أطروحة رقم ‪ .2115/44 :‬الدار البيضاء‪.‬‬
‫‪ .25‬مساهمة في تعريب أعراض الجهاز الهضمي‪ ،‬السيد المهدي أنفير (المشرف ‪:‬‬
‫األستاذ م‪.‬م‪ .‬العلمي العابدي) ‪ :‬أطروحة رقم ‪.2115/522:‬‬
‫‪ .25‬مساهمة في تعريب مبحث أعراض الغدد الصم‪ ،‬السيدة ماجدة مرتجين (المشرف‪:‬‬
‫األستاذ م‪ .‬أجبال) ‪ :‬أطروحة رقم ‪ .2114/22:‬الدار البيضاء‪.‬‬
‫‪ .24‬مساهمة في تعريب أعراض األمراض التعفنية‪ ،‬السيد عبد العزيز أرجنيجة‬
‫(المشرف ‪ :‬األستاذ م‪.‬م‪ .‬العلمي العابدي) ‪ :‬أطروحة رقم‪.2114/42:‬‬
‫‪ .24‬تعريب مبحث األعراض التنفسية ‪-‬جزء‪ ،-2‬السيدة زكية بلموذن (المشرف‪:‬‬
‫األستاذ م‪ .‬عطري) ‪ :‬أطروحة رقم ‪ .2114/42:‬الدار البيضاء‪.‬‬
‫‪ .20‬تعريب مبحث األعراض التنفسية‪ ،‬السيدة أمل البطان (المشرف ‪ :‬األستاذ أ‪.‬‬
‫باختار) ‪ :‬أطروحة رقم ‪ .2114/524:‬الدار البيضاء‪.‬‬
‫‪ .28‬تعريب أعراض الجهاز التناسلي‪ ،‬السيدة لطيفة الحيان (المشرف‪ :‬األستاذ م‪.‬‬
‫أجبال) ‪ :‬أطروحة رقم ‪ .2114/515:‬الدار البيضاء‪.‬‬
‫‪ .21‬المساهمة في تعريب مبحث الجهاز البولي (جزء الفحوصات البولية)‪ ،‬السيدة‬
‫فاطمة قاسمي (المشرف‪ :‬األستاذ م‪ .‬أجبال ‪ :‬أطروحة رقم ‪ .2114/ 245:‬الدار‬
‫البيضاء‪.‬‬
‫‪ .21‬تعريب مصطلحات الجهاز العصبي السيدة نادية ماجري (المشرف‪ :‬األستاذ أ‪.‬‬
‫أبوخليق ‪ :‬أطروحة رقم ‪ .2114/214 :‬الدار البيضاء‪.‬‬
‫‪ .22‬المساهمة في مبحث أعراض الجهاز التناسلي عند المرأة‪ ،‬السيدة كريمة الطيب‬
‫(المشرف‪ :‬األستاذ ف‪ .‬ميكو) ‪ :‬أطروحة رقم ‪ .2110/255:‬الدار البيضاء‪.‬‬
‫‪570‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المراجع‬
‫‪ .22‬تعريب مصطلحات أمراض المناعة األولي‪ ،‬السيد دمحم أورير (المشرف‪ :‬األستاذ أ‪.‬‬
‫عزيز بوصفيحة) ‪ :‬أطروحة رقم ‪ ، 2111/42‬البيضاء‪.‬‬
‫‪ .25‬األمراض التعفنية عند الطفل ترجمة من الفرنسية إلى العربية‪ ،‬بشرى ضاهر ‪:‬‬
‫أطروحة رقم ‪ ،2125/21‬الدار البيضاء‪.‬‬
‫‪ .25‬ترجمة دروس الطب الشرعي من الفرنسية إلى العربية‪ ،‬السيد أنس العايض‬
‫‪ .2124/50‬كلية الطب بالرباط‪.‬‬
‫القوانين ‪:‬‬
‫‪ .24‬القانون الجنائي المغربي؛ قانون رقم ‪ :84.25‬الجريدة الرسمية عدد ‪25 ،4544‬‬
‫شعبان ‪( 2554‬فاتح يونيو ‪ ،)2124‬ص ‪( 4511‬النسخة العربية)‪.‬‬
‫‪ .24‬مدونة األخالقيات الطبية‪ ،‬الجريدة الرسمية‪ ،‬عدد رقم ‪ 2222‬ص ‪21 ،828‬‬
‫يونيو ‪( 2145‬النسخة الفرنسية)‪.‬‬
‫‪ .20‬القانون رقم ‪ 25 -252‬المتعلق بمزاولة الطب بالمغرب ‪ :‬الجريدة الرسمية عدد‬
‫‪ 4552‬ص ‪ 22 ،2410‬مارس ‪( 2124‬النسخة العربية)‪.‬‬
‫‪ .28‬قرار لوزيرة الصحة رقم ‪ 25 ،242.22‬من صفر ‪ 28( 2552‬يناير ‪)2122‬‬
‫بتغيير قرار وزير الصحة رقم ‪ :2452.15‬الجريدة الرسمية عدد ‪( 4128‬النسخة‬
‫العربية)‪.‬‬
‫‪ .21‬القانون رقم ‪ 22.12‬المتعلق بالمسطرة الجنائية المعدل بالقانون رقم ‪:84.25‬‬
‫الجريدة الرسمية عدد ‪ 4544‬بتاريخ ‪ 25‬شعبان ‪( 2554‬فاتح يونيو ‪ ،)2124‬ص‬
‫‪( 4511‬النسخة العربية)‪.‬‬
‫‪ .51‬اتفاقية حقوق الطفل‪ ،‬قرار الجمعية العامة لألمم المتحدة ‪ 21 ،24/55‬تشرين‬
‫الثاني‪/‬نوفمبر ‪( 2181‬النسخة العربية)‪.‬‬
‫‪571‬‬
‫تعريب دروس الطب الشرعي‬
‫المراجع‬
‫‪ .52‬قانون االلتزامات والعقود ظهير ‪ 1‬رمضان ‪ 22( 2552‬أغسطس ‪ )2125‬صيغة‬
‫محينة بتاريخ ‪ 21‬مارس ‪ : 2124‬الجريدة الرسمية عدد ‪ 28 ،4555‬جمادى‬
‫األولى ‪ 21( 2554‬مارس ‪ ،)2124‬ص ‪( 2042‬النسخة العربية)‪.‬‬
‫‪ .52‬القانون رقم ‪ : 24.18‬الجريدة الرسمية عدد ‪ 22 ،4245‬شعبان ‪ 1( 2554‬يو