Telechargé par rafyk ali

ali

publicité
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣‬‬
‫بسم هللا الرحمن الرحيم‬
‫تقديم بقلم مدير المركز‪/‬د‪.‬خالد بن سعود الحليبي‬
‫الحمد هلل الذي بنعمته تتم الصالحات‪ ،‬والصالة والسالم على خيرة الهداة‪ ،‬وآله‬
‫وصحبه‬
‫أجمعين أما بعد‬
‫فقد كان حلما يراود المختصين في العمل األسري في المملكة العربية السعودية‪،‬‬
‫أن يجد‬
‫الراغبون في اإلسهام في اإلرشاد األسري من أهل الخير من أصحاب‬
‫التخصصات المختلفة فرصة‬
‫تأهيل أكاديمية عليا؛ ليكونوا قادرين على القيام بتقديم االستشارات التربوية‬
‫واألسرية؛ على‬
‫أساس علمي مهني‪.‬‬
‫فانطلق هذا الدبلوم من مركز التنمية األسرية باألحساء؛ معتمدا من مركز‬
‫التدريب‬
‫وخدمة ا تمع في كلية المعلمين التابعة لجامعة الملك فيصل باألحساء؛ ليلبي‬
‫جزءا من هذه الحاجة‬
‫الماسة جدا‪.‬‬
‫وقد نجح البرنامج نجاحا منقطع النظير في أول تجربة له عام ‪ ١٤٢٨‬ه (‪٢٠٠٧‬‬
‫م )في‬
‫األحساء‪ ،‬فانطلق في السنة التالية مباشرة لينفذ في عشر مناطق أو أكثر‪ ،‬متأمال‬
‫أن يرحل في كل‬
‫عام إلى مناطق جديدة؛ لتتنم منظومة تأسيس اإلرشاد األسري على أيدي‬
‫أكاديميين مختصين‪ ،‬في‬
‫كل منطقة ومحافظة بإذن هللا‪ ،‬بل ليستمر تخريج الدفعات من الجنسين؛ عشرات‬
‫ومئات وآالف‪،‬‬
‫فاالحتياج أكبر من أن يقوم بتغطيته عدد قليل من المختصين من حملة الدكتوراه‬
‫والماجستير في‬
‫هذا االختصاص الحيوي المهم‪.‬‬
‫أملي أن تكون هذه السلسلة من اإلصدارات العلمية التدريبية إسهاما في بناء‬
‫متكامل‬
‫لمناهج تجمع بين العلمية والتدريب والمهنية‪ ،‬وقد بذلت فيها جهود وأموال‬
‫ضخمة؛ فنرجو ممن‬
‫يطلع عليها من أهل االختصاص أن يجودوا علينا بمالحظا م ونصحهم ليتم‬
‫تطويرها باستمرار‪.‬‬
‫وهنا أشكر لكلية المعلمين وقفتهم التاريخية مع المركز؛ لنشر هذا العلم والتدريب‬
‫عليه‪،‬‬
‫وللمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تفضلها بفسح البرامج إلقامتها في‬
‫كل أنحاء المملكة‬
‫التي طلبها المركز‪ ،‬ولكل من تعاون مع المركز في إنجازها‪ ،‬وإلخواني في‬
‫المركز الذين يبذلون كل‬
‫جهدهم إلنجاح هذا المشروع الرائد‪ ،‬الذي يعد األول من نوعه في بالدنا‪.‬‬
‫والشكر هلل أوال وأخيرا‪ ،‬وصلى هللا على نبينا محمد وآله‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤‬‬
‫الفهرس‬
‫الفهرس ‪٤‬‬
‫مقدمة ‪٥‬‬
‫دليل البرنامج ‪٦‬‬
‫تعليمات الحقيبة ‪٧‬‬
‫المنهاج ‪٨‬‬
‫مدخل ( علم النفس االكلينيكي ) ‪٩‬‬
‫الوحدة األولى ( دراسة الحلة وتاريخها ) ‪١٠‬‬
‫الوحدة الثانية ( دراسة الحلة والمنهج االكلينيكي ) ‪١٣‬‬
‫الوحدة الثالثة ( مسلمات علم النفس االكلينيكي ) ‪١٧‬‬
‫الوحدة الرابعة ( إصدار األحكام االكلينيكية ) ‪٢٢‬‬
‫الوحدة الخامسة ( التشخيص ) ‪٢٦‬‬
‫الوحدة السادسة( العوامل المفسرة السيكولوجية للشخصية )‪٣٣‬‬
‫الوحدة السابعة ( المقابلة ‪ :‬تعريف ‪ ،‬أهداف ) ‪٥٠‬‬
‫الوحدة الثامنة ( المقابلة ‪ :‬شروط ‪ ،‬أنواع ) ‪٥٦‬‬
‫الوحدة التاسعة( دراسة الحالة ) ‪٦٣‬‬
‫المالحق ‪٦٥‬‬
‫المراجع ‪٩١‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥‬‬
‫مقدمة‬
‫طريقة دراسة الحالة هي الطريقة التقليدية في معظم بحوث علم النفس اإلكلينيكي‪ ،‬وهي‬
‫أساساً استطالعية في‬
‫منهجها ‪ ،‬كما أ ا تركز على الفرد ‪ ،‬و دف إلى التوصل إلى الفروض ‪ ،‬ودراسة الحالة‬
‫هي الوعاء الذي‬
‫ينظم ويقيم فيه اإلكلينيكي كل المعلومات والنتائج التي يحصل عليها عن الفرد ‪ ،‬عن طريق‬
‫المقابلة والمالحظة‬
‫والتاريخ االجتماعي ‪ ،‬والفحوص الطبية واالختبارات السيكولوجية ‪ ،‬وفي الموقف‬
‫اإلكلينيكي تتشابك‬
‫المتغيرات والعالقات إلى الحد الذي يجعل المعالجة التجريبية ‪ ،‬أمرا صعباً في غالب األحوال‬
‫‪ ،‬ولذلك فإن‬
‫دراسة الحالة التي تدور أساساً حول الكائن اإلنساني في تفرده ‪ ،‬تكون الطريقة المفضلة‬
‫لدى اإلكلينيكي‪.‬‬
‫وبالرغم من أن طريقة دراسة الحالة تستخدم اليوم في ميادين متعددة ومتنوعة مثل دراسة‬
‫النمو في علم‬
‫النفس االرتقائي ‪ ،‬ودراسة التغير االجتماعي ودراسات الجريمة واالنتحار واالبتكارية‬
‫واالستجابات‬
‫للكوارث ‪ ،‬والمواقف غير المألوفة ‪ ،‬إال أن االهتمام الرئيسي لألخصائي النفسي اإلكلينيكي‬
‫ينصب أساساً‬
‫على استخدام الطريقة في فهم السببية( األتيولوجية )في المرض النفسي والعقلي‪.‬‬
‫أخوكم‬
‫د ‪.‬خالد عبدالرزاق النجار‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦‬‬
‫دليل البرنامج‬
‫اسم المادة ‪ :‬دراسة الحالة‬
‫الهدف العام‪:‬‬
‫دف الحقيبة إلى تنمية معارف ومهارات الدارسين بدبلوم اإلرشاد األسري في التعرف‬
‫على مفهوم‬
‫دراسة الحالة وممارسة أساليبها بطرق علمية منهجية تساعد المسترشدين‪.‬‬
‫األهداف التفصيلية ‪ :‬في اية المادة يتوقع من المتدرب أن‪:‬‬
‫‪. ١‬يتعرف على تاريخ و أصول دراسة الحالة‪.‬‬
‫‪. ٢‬يفرق بين النظرة الفردية والنظرة الجماعية لدراسة الحالة‪.‬‬
‫‪. ٣‬يعرف المنهج اإلكلينيكي ويقارن بينه وبين المنهج التجريبي‪.‬‬
‫‪. ٤‬يعدد المسلمات التي يقوم عليها علم النفس اإلكلينيكي‪.‬‬
‫‪. ٥‬يحدد المشكالت المنهجية في علم النفس اإلكلينيكي‪.‬‬
‫‪. ٦‬يتعرف على الطرق المستخدمة في إصدار األحكام اإلكلينيكية‪،‬والمراحل التي تمر‬
‫‪. ٧‬يتعرف على المقصود بالتشخيص التصنيفي‪ ،‬ويعدد األهداف العامة للتشخيص‪.‬‬
‫‪. ٨‬يحدد بعض العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية ولدراسة الحالة‪.‬‬
‫‪. ٩‬يتعرف على المقابلة وأهدافها وأنواعها‪.‬‬
‫‪ . ١٠‬يكتب تقريرا عن حالة‪.‬‬
‫ا‪.‬‬
‫أساليب ووسائل التقويم في الحقيبة‪:‬‬
‫‪- ١‬الحضور والمشاركة‪.‬‬
‫‪- ٢‬المشاركة والتفاعل في األنشطة أثناء تنفيذ الجلسات‪.‬‬
‫‪- ٣‬أوراق العمل والواجبات والبحوث‪.‬‬
‫‪- ٤‬االختبار النهائي‪.‬‬
‫مالحظة ‪ :‬تقسيم درجات أعمال وأنشطة المادة يرجع ألستاذ المادة ‪ ،‬ويقترح تخصيص سجل‬
‫متابعة للمتدربين‪.‬‬
‫أعمال وأنشطة المادة ‪ ٦٠‬درجة االختبار النهائي ‪ ٤٠‬درجة ا‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫موع ‪ ١٠٠‬درجة‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧‬‬
‫تعليمات للمتدرب‬
‫أخي المتدرب الكريم ‪ :‬وفقك هللا‬
‫انطالقاً من الرؤية الواضحة والتي تدركها تماماً لدورك في تحقيق النجاح ألي برنامج‬
‫تدريبي تأمل معي أخي‬
‫الفاضل في األسطر التالية بعضاً من االعتبارات التي نذكرك ا قبل البدء في هذا البرنامج‬
‫‪:‬‬
‫كن متفائالً وابدأ أعمالك دوماً بطلب العون من هللا وتوفيقه‪.‬‬‫تأكد من وجود مذكرة المتدرب معك في كل المحاضرات‪.‬‬‫ليكن هدفك االستفادة واإلفادة وال تجعل مشاركتك تقتصر على التلقي فقط‪.‬‬‫التزم بالوقت المخصص لألنشطة‪،‬وتذكر دائماً دورك المهم في األنشطة وانه ال أحد ينوب‬‫عنك فيها؛‬
‫فباشرها بنفسك لتحقق أهداف التدريب لديك ولتمتلك مزيدا من المهارات الفكرية والعملية‬
‫‪.‬‬
‫احرص على االستجابة السريعة للتعليمات عند تشكيل ا موعات وتوزيع األنشطة‬‫لتسهم في استثمار‬
‫وقت النشاط التدريبي بما يحقق أهداف الجلسة التدريبية‪.‬‬
‫شارك مجموعتك في الحوار والنقاش بذهن متفتح يبحث عن الحقيقة ويتقبل الرأي اآلخر‬‫ويتفحصه‬
‫ويضيف إليه من خبرته ‪،‬مراعياً الحيادية عند استقبالك لألفكار فال تتعجل في القبول أو‬
‫الرفض‪،‬وتمهل‬
‫حتى اية النقاش ( األفكار الجديدة كالوليد فلننتظر عليها ونرى ماذا تصبح)‬
‫تجنب األسئلة أو المناقشات أو األفكار التي ال تخدم موضوع النقاش ‪ ،‬واحترم كل‬‫وجهات النظر حتى‬
‫ولو كنت ال تقبل ا‪،‬وإياك والنقد الغير بناء ‪ ،‬وحذار من الجدل العقيم فهو سارق للوقت‬
‫عديم النفع‬
‫تذكر أن األفكار المطروحة ملك للجميع‪،‬فال تتعصب لفكرة معينة وال تنبري للدفاع أو‬‫المعارضة ألي‬
‫منها‪،‬قبل أن تتجلى لك حقيقتها‪.‬‬
‫احذر وتجنب عناصر التشويش ومضيعات الوقت في البرنامج كالجوال و المحادثات‬‫الجانبية‪.‬‬
‫أفصح عن حاجاتك التدريبية للمدرب ولزمالئك المتدربين وتبادل معهم أدوار المدربين‬‫والمتدربين‪.‬‬
‫فكر في مبدأ يحتاج إليه كل من يطمح لتطوير ذاته إلى درجات اإلتقان واإلبداع‪ ،‬وهو ‪:‬‬‫إني ال أملك كل‬
‫المعرفة والعلم وأحتاج دائماً للتعلم‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨‬‬
‫المنهاج‬
‫(الوحدة ( ‪١‬‬
‫نظرة تاريخية على أصول دراسة الحالة‬‫بين دراسة الحالة وتاريخ الحالة‬‫الفرق بين النظرة الفردية والنظرة الجماعية‬‫‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫(الوحدة ( ‪٢‬‬
‫تعريف دراسة الحالة و المنهج اإلكلينيكي و العالقة بينهما‬‫مقارنة بين المنهج اإلكلينيكي و المنهج التجريبي ‪ ١٢٠‬دقيقة‬‫(الوحدة ( ‪٣‬‬
‫مسلمات علم النفس اإلكلينيكي‬‫المشكالت المنهجية في علم النفس اإلكلينيكي‬‫االعتبارات المنهجية التي يجب مراعا ا في علم النفس اإلكلينيكي‬‫‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫(الوحدة ( ‪٤‬‬
‫الصعوبات المتضمنة في عملية التشخيص‬‫طرق إصدار األحكام اإلكلينيكية‬‫مراحل األحكام اإلكلينيكية‬‫‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫(الوحدة ( ‪٥‬‬
‫التشخيص وأهدافه العامة‬‫التشخيص التصنيفي‬‫التشخيص الدينامي‬‫‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫الوحدة ( ‪) - ٦‬العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية ‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫الوحدة ( ‪) - ٧‬المقابلة ( تعريف ‪ ،‬أهداف ) ‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫الوحدة ( ‪) - ٨‬المقابلة ( شروط ‪ ،‬أنواع )‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫الوحدة ( ‪) - ٩‬نموذج دراسة الحالة ‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫الوحدة ( ‪ ) - ١٠‬عرض تقارير دراسة الحالة ‪ ١٢٠‬دقيقة‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٩‬‬
‫مدخل‬
‫أخذ علم النفس اإلكلينيكي مصطلح" دراسة الحالة "عن الطب النفسي والعقلي‪ ،‬وعم‬
‫استخدام المصطلح‬
‫بالرغم من اعتراض بعض اإلكلينيكيين على استخدام كلمة" الحالة "في اإلشارة إلى كائن‬
‫إنساني يعاني من‬
‫أصالً تاريخ المرض الحالي أو " ‪ Case history‬اضطراب بدني أو انفعالي ‪ ،‬ويعنى‬
‫مصطلح" تاريخ الحالة‬
‫األمراض التي تشكل التاريخ الطبي للمريض ‪ ،‬ويتحدث الباحثون في العلوم اإلنسانية عادة‬
‫عن" تاريخ‬
‫ويطلقون على البيانات التي يستخلص منها هذا التاريخ مصطلح" الوثائق ‪Life ،‬‬
‫" ‪History‬الحياة‬
‫وبدخول األخصائي النفسي إلى العيادة اتسع مصطلح ‪Personal Documents " ،‬‬
‫الشخصية‬
‫"تاريخ الحالة"‪،‬فأصبح يسمى التاريخ الطبي والتاريخ االجتماعي للشخص‪،‬مدعمين‬
‫بالوثائق الشخصية‬
‫وبيانات االختبارات السيكولوجية ونتائج المقابالت ‪ ،‬وأصبحت الحالة العيادية موضوع‬
‫دراسة اجتماعات‬
‫فريق العيادة ‪ ،‬وهكذا فإن مصطلح" دراسة الحالة "يستخدم لإلشارة إلى عملية جمع‬
‫البيانات وإلى البيانات‬
‫نفسها وإلى استخدامها إكلينيكيا ‪ ،‬إال أن( هيدا بولجار )تفضل استخدام مصطلح" تاريخ‬
‫الحالة "لإلشارة إلى‬
‫البيانات الخام و"طريقة دراسة الحالة "لإلشارة إلى االستخدام العلمي لتاريخ الحالة ‪.‬‬
‫وتشكل الوثائق‬
‫الشخصية وبروتوكوالت االختبارات والسجالت الطبية وسجالت المقابالت التشخيصية‬
‫والعالجية" تاريخ‬
‫الحالة "إال أ ا ال تمثل طريقة دراسة الحالة بوصفها طريقة للبحث‪.‬‬
‫وبالرغم من أن طريقة دراسة الحالة تستخدم اليوم في ميادين متعددة ومتنوعة ؛مثل‬
‫دراسة النمو في‬
‫علم النفس االرتقائي ‪ ،‬ودراسة التغير االجتماعي‪،‬ودراسات الجريمة‪،‬واالنتحار واالبتكارية‬
‫واالستجابات‬
‫للكوارث ‪ ،‬والمواقف غير المألوفة ‪ ،‬إال أن االهتمام الرئيسي لألخصائي النفسي اإلكلينيكي‬
‫ينصب أساساً‬
‫على استخدام الطريقة في فهم السببية( األتيولوجية )في المرض النفسي والعقلي ‪ ،‬وقد‬
‫برز أخيرا اتجاه جديد‬
‫يجمع بين طريقة دراسة الحالة والمنهج التجريبي ‪ ،‬كما فعل بايبر في دراسة األتيولوجية‬
‫الجنسية المثلية ‪ ،‬وكما‬
‫فعل جاكسون في دراسة أتيولوجية الفصام ‪ ،‬كذلك استخدمت الطريقة في دراسة التفاعل‬
‫المتبادل في عملية‬
‫العالج النفسي ‪ ،‬و"الحالة "هنا ليست هي المريض ‪ ،‬ولكن عملية التفاعل المتبادل بين‬
‫شخصين‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٠‬‬
‫الوحدة األولى‬
‫(‪ / ١‬النشاط ( ‪١‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪ ،‬ومن خالل اللمحة التاريخية السابقة كيف نميز بين‬
‫دراسة‬
‫الحالة وتاريخ الحالة ؟‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪ ١‬التمييز بين دراسة الحالة وتاريخ الحالة‪١ /‬‬
‫دراسة الحالة‪:‬‬
‫إن مصطلح" دراسة الحالة "يستخدم لإلشارة إلى عملية جمع البيانات ‪،‬وإلى البيانات‬
‫نفسها وإلى استخدامها‬
‫إكلينيكياً ‪ ،‬إال أن( هيدا بولجار )تفضل استخدام مصطلح" تاريخ الحالة "لإلشارة إلى‬
‫البيانات الخام‪،‬و"طريقة‬
‫دراسة الحالة "لإلشارة إلى االستخدام العلمي لتاريخ الحالة ‪.‬وتشكل الوثائق الشخصية‬
‫وبروتوكوالت‬
‫االختبارات والسجالت الطبية وسجالت المقابالت التشخيصية والعالجية" تاريخ الحالة "‬
‫إال أ ا ال تمثل‬
‫طريقة دراسة الحالة بوصفها طريقة للبحث‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١١‬‬
‫(‪ / ١‬النشاط ( ‪٢‬‬
‫تاريخ الحالة هو قصة شخص واحد ‪ ،‬قد نصل منها إلى انطباعات أو فروض أو نقط بداية‬
‫لمواصلة البحث ‪،‬‬
‫ولكن يصعب التعميم منها أو التحقق من صدقها تجريبيا‪ ،‬وحول هذه القضية يدور الصراع‬
‫بين وجهتي‬
‫ويدافع ‪ Homothetic ،‬والجمعية أو العامة ‪ Ideographic ،‬النظر ‪:‬الفردية‬
‫األيديوجرافية‬
‫آلبورت عن شرعية دراسة الحالة الفردية بوصفها أداة للبحث العلمي ‪ ،‬فينادي أن كل حياة‬
‫مفردة تستحق‬
‫في حد ذا ا أن تكون موضوعاً للدراسة ‪ ،‬وأن اإلنسان الفرد هو أكثر من ممثل ألي‬
‫جماعة أو طبقة ‪ ،‬وأنه‬
‫أكثر من مجرد نقطة التقاء متغيرات مجردة ‪ ،‬ولذلك يتعين دراسته بوصفه كال ‪ ،‬وقد‬
‫ابتكرت طرق إحصائية‬
‫تيسر المعالجة الكمية للعالقات المتشابكة بين عدد من المتغيرات في الشخص الواحد ‪،‬‬
‫وبذلك يتيسر إجراء‬
‫البحوث دونما حاجة إلى مواجهة الصعوبات الضخمة التي تعترض الباحث في محاولته‬
‫تحقيق التكافؤ بين أفراد‬
‫عديدين‪.‬‬
‫وفي الجانب المقابل ‪ ،‬تنادي وجهة النظر الجمعية بضرورة التعميم إلى أعداد كبيرة من‬
‫األفراد‪،‬‬
‫واصطناع إحصائيات األعداد الكبيرة بقصد التحقق التجريبي من صدق كل كشف ‪ ،‬سواء‬
‫كان هذا‬
‫الكشف فرضاً أو انطباعاً ‪ ،‬ويميل اإلكلينيكيون – تقليدياً – إلى الثقة في انطباعا م وإلى‬
‫اعتبارها كشوفاً ‪،‬‬
‫حتى في حالة عدم توفر البرهان التجريبي ‪ ،‬وذلك استنادا إلى أن المالحظة الدقيقة غير‬
‫المتحيزة لعدد كبير من‬
‫الحاالت ال تقل في قيمتها ‪ ،‬إن لم تتفوق على الطريقة التجريبية ‪ ،‬وقد توصل فرويد إلى‬
‫كشوف النظرية ‪،‬‬
‫وإلى أساليبه الجديدة ‪ ،‬مثل تحليل األحالم‪،‬والطرح والطرح المضاد ‪ ،‬وأنواع الكبت‪،‬‬
‫وا يار الكبت‪ ،‬وعودة‬
‫المكبوت‪،‬عن طريق المالحظة بعيون مفتوحة ومواصلة االختبار األمبيريقي‪ ،‬سعياً وراء‬
‫التحقق من صدق‬
‫شرحه لألحداث ونظريته في السلوك اإلنساني بعامة‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بعد قراء النص السابق ومناقشته ‪ ،‬قارن وباختصار بين النظرة الفردية والنظرة‬
‫الجماعية لدراسة الحالة‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٢‬‬
‫‪ ١‬جدول المقارنة بين النظرة الفردية و النظرة الجماعية‪٢ /‬‬
‫جدول المقارنة بين النظرة الفردية و النظرة الجماعية‬
‫‪Homothetic‬النظرة الجمعية أو العامة ‪ Ideographic‬النظرة الفردية األيديوجرافية‬
‫دراسة الحالة الفردية أداة للبحث العلمي‬
‫كل حياة مفردة تستحق في حد ذا ا أن تكون‬
‫موضوعاً للدراسة‬
‫اإلنسان الفرد هو أكثر من ممثل ألي جماعة أو طبقة‬
‫التعميم إلى أعداد كبيرة من األفراد ضرورة‬
‫واصطناع إحصائيات األعداد الكبيرة بقصد‬
‫التحقق التجريبي من صدق كل كشف‬
‫المالحظة الدقيقة غير المتحيزة لعدد كبير من‬
‫الحاالت ال تقل في قيمتها ‪ ،‬إن لم تتفوق على‬
‫الطريقة التجريبية‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٣‬‬
‫الوحدة الثانية‬
‫مدخل محكات المنهجية العلمية لدراسة الحالة‬
‫يدعو دوالرد إلى األخذ بدراسة الحالة بوصفها منهجاً علمياً ‪ ،‬وذلك في ضوء سبعة محكات هي‪:‬‬
‫‪- ١‬النظر إلى الفرد بوصفه عينة في حضارة معينة‬
‫‪- ٢‬فهم دوافع الشخص في ضوء مطالب ا تمع‬
‫‪- ٣‬تقدير الدور الهام للعائلة في نقل هذه الحضارة‬
‫‪- ٤‬إظهار الطرق التي تتطور ا الخصائص البيولوجية للفرد إلى سلوك اجتماعي والتفاعل مع‬
‫الضغوط االجتماعية‬
‫‪- ٥‬النظر إلى سلوك الراشد في ضوء استمرار الخبرة من الطفولة إلى الرشد‬
‫‪- ٦‬النظر إلى الموقف االجتماعي المباشر بوصفه عامالً في السلوك الحاضر وتحديد أثره على‬
‫وجه الخصوص‬
‫‪- ٧‬وأخيرا إدراك تاريخ الحياة من جانب اإلكلينيكي ‪ ،‬بوصفه تنظيماً مضادا لسلسلة من الحقائق‬
‫غير المرتبطة‬
‫ومن المؤكد أن الحاجة ماسة اليوم لمواصلة البحث بقصد التوصل إلى معايير تزيد من ثبات‬
‫دراسة الحالة وتوحيد‬
‫تناول معلوما ا‪.‬‬
‫ولقد أوضح إيركسون أن عملية التطبيع االجتماعي تمر بثماني مراحل‪ ،‬وهذه المراحل افتراضية‬
‫توصل‬
‫إليها من خالل خبرته الطويلة في العالج النفسي‪ ،‬وتعتبر كل مرحلة من هذه المراحل الثمانية‬
‫أزمة نفسية تتطلب‬
‫الحل قبل أن يتمكن الفرد من االنتقال إلى المرحلة التالية بسالم ‪.‬وفيما يلي عرض لمراحل النمو‬
‫النفسي‪:‬‬
‫(‪ / ٢‬النشاط ( ‪١‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫من خالل ما عرفته‪ ،‬وبالتعاون مع زمالئك في ا موعة اكتب تعريفاً للمنهج اإلكلينيكي‬
‫ودراسة الحالة‪،‬وبين العالقة بينهما؟‬
‫المنهج االكلينيكي‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٤‬‬
‫دراسة الحالة‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫العالقة بينهما‪:‬‬
‫‪.................................................................................................‬‬
‫‪.................................................................................................‬‬
‫‪.................................................................................................‬‬
‫‪.................................................................................................‬‬
‫‪ ٢‬المنهج اإلكلينيكي ودراسة الحالة والعالقة بينهما‪١ /‬‬
‫تعريف المنهج اإلكلينيكي‪:‬‬
‫تعني عيادة ‪..‬و البعض يسميه ‪ Clinic‬المنهج اإلكلينيكي هو المنهج العيادي ‪ .‬حيث أن‬
‫علم النفس السريري ( الذي يتخذ من الفراش موضوعاً للدراسة ) و البعض يخلط بينه و‬
‫بين علم النفس‬
‫المرضي !لكن الصحيح أن اإلكلينيكي يشمل األسوياء أيضا ‪..‬كما يقال له العيادي؛ بمعنى‬
‫أنه يشمل‬
‫الحاالت التي ترتاد العيادة والتي ال ترتاد العيادات‪.‬‬
‫تعريف دراسة الحالة‪:‬‬
‫هي الدراسة العميقة لحالة فردية‪..‬‬
‫نجد أنه و بالرغم من بساطة التعريف و محدوديته ‪..‬فإننا نجد أنه ال يقتصر على‬‫المرضى‪،‬وإنما يمتد إلى‬
‫األسوياء أيضا‪ ،‬حيث إن الحالة الفردية قد تعني حالة مرضية أو سوية‪ ..‬حالة فردية أو‬
‫جماعية‪...‬‬
‫حالة طفل‪،‬أو رجل‪،‬أو امراة ‪،‬أو شيخاً أو كهال‪ ،‬فالتعريف لم يتضمن سوى منهجية التناول‬
‫وليس‬
‫خصائص أو مواصفات الحالة في حد ذا ا‪.‬‬
‫مثال ‪:‬هل يمكن أن يقوم طالب ‪/‬طالبة بدراسة حالة زميل ‪/‬زميلة له؟ !و هل ألنه طبيعي‬‫وال يعاني‬
‫من أية أمراض أو أعراض ظاهرة و ال يتردد على عيادات ‪.‬فهل يمكن إجراء دراسة حالة‬
‫عليها؟!‬
‫اإلجابة يقيناً ‪:‬نعم‪.‬‬
‫وحينما ننتقل إلى بعض العلوم األخرى مثل ‪:‬علم االقتصاد ‪..‬هل يوجد هذا المنهج؟ !هل‬‫سيدرس‬
‫حالة فردية في االقتصاد؟!‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٥‬‬
‫نعم ‪..‬سيدرس حالة فردية( حالة دولة)‪ ،‬هناك مثال من بين الكتب كتاب اسمه" االقتصاد‬‫القطري‪..‬‬
‫دراسة حالة "و قد تكون هذه الحالة هي دولة ندرسها من الناحية االقتصادية أو‬
‫االجتماعية‪،‬أو‬
‫السياسية أو‪ ........‬الخ‪ ،‬لذا فلو وجدنا مثال دراسة حالة في القانون‪ ،‬أو السياسة أو الفن‪،‬‬
‫فال‬
‫نندهش‪ ،‬فالحالة هنا ال ترتبط بالكم( فرد واحد )ممكن ترتبط بالكيف( حال اجتماعي‪،‬‬
‫اقتصادي‪،‬‬
‫سياسي‪....‬الخ‪).‬‬
‫فكلمة حالة هنا هي حالة بالمعنى المطلق‪ ،‬ال تقتصر على األطفال مثال دون الراشدين‪ ،‬أو‬
‫الذكور دون‬
‫اإلناث‪ ،‬أو الريف دون البدو ‪.....‬بل تشمل هؤالء جميعا‪ ،‬فهي مطلقة لم تحدد بأي شيء‪.‬‬
‫(‪ / ٢‬النشاط ( ‪٢‬‬
‫سؤال‪:‬‬
‫هل تصلح نتائج دراسة حالة واحدة للتطبيق و التعميم على مجموعة كبيرة ؟‬
‫مثال ‪:‬لو ابتعث مواطن سعودي إلى الواليات المتحدة األمريكية‪ ،‬فإلى أي حد يصلح‬‫لتمثيل عادات‬
‫ا تمع السعودي؟ بنسبة كم في المائة؟‬
‫مثال آخر ‪ :‬لو أردنا أن نقوم بدراسة حول اتجاه السعوديين نحو اإلعاقة في منطقة‬‫األحساء‪ ،‬فهل أطبق‬
‫االستبيان على شخص واحد أم ‪ ٥٠٠‬شخص؟ أيهما أكثر تعبيرا عن االتجاه نحو اإلعاقة؟‬
‫هناك منهجان متصارعان في الميدان ‪:‬المنهج اإلكلينيكي الذي نحن بصدده اآلن و المنهج‬
‫التجريبي‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪ ،‬ما الفرق بين المنهج اإلكلينيكي و المنهج التجريبي‬
‫المنهج اإلكلينيكي‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫المنهج التجريبي‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٦‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪ ٢‬المنهج اإلكلينيكي و المنهج التجريبي‪٢ /‬‬
‫المنهج اإلكلينيكي ‪ :‬منهج يعتمد على التشابه‪ ،‬فنحن جميعاً متفقون في الكيف‪،‬ونختلف في‬
‫الكم‬
‫فقط ‪..‬فالمشاعر هي هي‪ ،‬واالختالف يكمن في المقدار فقط!‬
‫المنهج االكلينيكي يتبنى الرؤية السيكودينامية أي ‪:‬الحالة النفسية المتحركة‪ ،‬الحالة‬
‫المتواترة المستمرة‪ ،‬مفهوم‬
‫الصراع و التفاعل و االصطدام بالواقع ‪..‬نريد دراسة شخص بكل ما يحتويه‪.‬‬
‫إن المنهج اإلكلينيكي هو الدراسة العميقة لحالة فردية( في بيئتها )يعني في ضوء ا تمع‬
‫الذي تنتمي إليه‪ ،‬و‬
‫هي ليست حالة معلقة بين السماء و األرض‪ ،‬بل هي منتمية للكل الذي تتصل به ‪..‬و واحد‬
‫من أهم أهداف‬
‫المنهج اإلكلينكي هو تحديد طرق العالج‬
‫المنهج اإلكلينكي‪:‬يقوم الباحث بوصف التفاعل بين هذه المتغيرات بغض النظر عن أيها‬
‫يؤثر على اآلخر‪..‬‬
‫المنهج التجريبي ‪ :‬منهج يجيب عن التساؤل السابق بال ‪..‬و كيف؟ و ال يمكن !و ال يجوز ‪...‬‬
‫و هكذا!‬
‫المنهج التجريبي قائم على دراسة السببية( أثر المتغير المستقل على المتغير التابع )لذلك‬
‫فال بد أن أدرس‬
‫المتغيرات و أضبطها‪،‬فالباحث يتدخل و يضبط المتغيرات‪ ،‬أما في اإلكلينكي فال يتدخل بل‬
‫يصف الوضع على‬
‫ما هو عليه‪.‬‬
‫يتعارض المنهج اإلكلينيكي تعارضاً كبيرا مع المنهج التجريبي‪ ،‬فالمنهج التجريبي يعتمد‬
‫على الكم و يعطي‬
‫‪ ٥‬حاالت ‪.‬فهو قائم على دراسة الحالة ‪. -‬نتائج تصلح للتعميم ‪،‬أما اإلكلينيكي فيدرس حاالت‬
‫قليلة من ‪٣‬‬
‫مثال ‪:‬جان بياجيه‪:‬عالم كيمياء دخل إلى علم النفس صدفة من خالل ما قام به من دراسة‬
‫لحالة‬
‫كل واحدة من بناته الثالث‪،‬و أصبحت دراساته هذه قوانين للنمو اإلنساني تنطبق على‬
‫الجميع دون‬
‫استثناء‪.‬‬
‫المنهج اإلكلينيكي مطالب بتحقيق أهداف العلم كالمنهج التجريبي‪ ،‬مطالب بالفهم ثم التنبؤ‬
‫ثم‬
‫الضبط و التحكم‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٧‬‬
‫الوحدة الثالثة‬
‫(‪ / ٣‬النشاط ( ‪١‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫ا مسلمات‬
‫لدينا مجموعة من المسلمات في علم النفس اإلكلينيكي‪،‬وأريد أن أقول إ‬
‫إنسانية‪ ،‬بدال‬
‫من إكلينيكية فمن ذلك‪:‬‬
‫‪- ١‬مفهوم الدافعية‪:‬‬
‫‪- ٢‬االتساق و االطراد‪:‬‬
‫‪- ٣‬الالشعور‪:‬‬
‫‪- ٤‬أن كل سلوكنا متعلم‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة قم بشرح أحد هده المسلمات‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪ ٣‬مسلمات علم النفس اإلكلينيكي‪١ /‬‬
‫مفهوم الدافعية‪:‬‬‫حينما ندرس أي علم من العلوم فالبد أن نجد هذا المفهوم فكلنا مدفوعون للشعور بالحب‪،‬‬
‫األمان‪...‬الخ ‪ ،‬وال أحد يختلف على وجود الدافع‪،‬فهناك دوافع لدى الجميع‪،‬لكن درجا ا‬
‫هي التي‬
‫تختلف‪ ،‬و هي مرتبطة بتنظيم هرمي يختلف وفقاً لألولويات‪..‬‬
‫إن القاعدة التي ينطلق منها أي تخصص هي ما يسمى بالحتمية النفسية‪ ،‬و الحتمية‬
‫النفسية تعني أن‬
‫كل سلوك محكوم بسبب هفوات اللسان‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٨‬‬
‫مثال ‪:‬هناك زميل قام بدراسة عندما طرحها القى من السخرية ما القى ربما من بساطة‬
‫الموضوع و‬
‫تفاهته أو التعقيد‪ ،‬عنوان هذه الدراسة( ‪:‬تحليل الرسوم على الجدران في الحمامات )‬
‫السؤال لماذا؟ هذا‬
‫سلوك و لكن ما هي أسبابه؟ و هل يمكن أن نصل إلى زمن ال نرى فيه وجود لهذه‬
‫الظاهرة؟‬
‫‪- ٢‬االتساق و االطراد‪:‬‬
‫االتساق يحمل في طياته االختالف الذي ينتج السلوك‪ ،‬الثبات و التغير‪ ،‬مثال نقول ‪ :‬أن‬
‫فالنة عملت‬
‫كذا و كذا ‪،‬فنتقبل ذلك و نصدق لكن عندما أنسب نفس هذا السلوك إلى شخصية أخرى ال‬
‫نصدق‬
‫و نقول ‪:‬ال يناسب !! يعني مهما بلغت درجة االنحراف سيظل السلوك متسق مع‬
‫الشخصية‪..‬‬
‫‪- ٣‬الالشعور‪:‬‬
‫أيضا هل يمكن أن ننكر وجود ما يسمى بالالشعور؟ اإلنسان ما هو إال كتلة ال شعورية‬
‫متحركة !هل‬
‫نستطيع أن ننفي أثر الالشعور على السلوك؟‬
‫وكلمة سلوك البد من التحفظ عليها؛فأحالمنا ومشاعرنا وخيالنا وأشياء كثيرة ال تظهر على‬
‫السلوك!‬
‫لقد قام فرويد بتحليل عدد كبير من الروايات و القصص و األساطير و اللوحات‪،‬ومن بينها‬
‫مثال‬
‫لوحة الموناليزا الشهيرة وغيرها‪ ،‬و له عبارة جميلة جدا قالها تعليقا على قصة لم يقم‬
‫بتحليلها؛ أل ا لم‬
‫تضف جديد‪ ،‬قال( ‪:‬إننا نصنع من نفس المادة التي تصنع منها األحالم )و كأنه يريد أن‬
‫يقول ‪:‬خصائص‬
‫األحالم هي خصائص اإلنسان كما هو!‬
‫الفكرة أن اإلنسان هو نسيج متداخل ‪،‬ال يمكن فصله بين العمليات الشعورية و‬
‫الالشعورية‪،‬و من‬
‫‪%‬وجهة نظر التحليل النفسي أن العمليات الالشعورية تؤثر على السلوك بما ال يقل عن‬
‫‪٨٠‬‬
‫و عندما نقف على بعض هذه القصص بالتحليل مثل قصة" األخوة األعداء "لديستوفسكي‬
‫نجد‬
‫مطابقة غريبة بين محتواها ومحتوى قصة سوفوكليس القديمة" أوديب "و تبرز العالقة‬
‫الثالثية أب – أم–‬
‫ابن( ولد أو بنت )فأي عالقة بالضرورة ال بد أن تكون ثالثية!‬
‫‪- ٤‬أن كل سلوكنا متعلم‪:‬‬
‫و ذلك احتراما للنظرية السلوكية‪ ،‬قد نتفق قد نختلف‪ ،‬لكن تبقى هذه في النهاية مسلمة‪.‬‬
‫و هذه المسلمات األساسية من وجهة نظري تمثل فهم اإلنسان‪ ،‬و ليس دراسة حالة‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪١٩‬‬
‫(‪ / ٣‬النشاط ( ‪٢‬‬
‫يقول ثورندايك" ‪:‬إن كل شيء يوجد بمقدار‪ ،‬فيمكن قياسه"‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫ناقش العبارة التالية مع زمالئك في ا موعة‪ ،‬واكتب رأياً حولها‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪ ٣‬المشكالت المنهجية في علم النفس اإلكلينيكي‪٢ . /‬‬
‫*المشكالت المنهجية في علم النفس اإلكلينيكي‪:‬‬
‫‪- ١‬مشكلة المالحظة‬
‫‪- ٢‬مشكلة التصنيف‬
‫‪- ٣‬القياس و التقدير الكمي‬
‫‪- ٤‬العينات‬
‫مشكلة المالحظة‪:‬‬‫أن السلوك المالحظ هو سلوك مختلف عليه‪ ،‬سلوك يتضمن االختالف في تفسيره‪ ،‬فإذا‬
‫شاهد شخصان‬
‫نفس السلوك فإ م يختلفون في تفسيره و ربما حتى في تقدير درجته‪ ،‬فكيف لنا بحل هذه‬
‫المشكلة؟‬
‫مثال ‪:‬لو قمنا بطرح مشكلة ما على طالبتين متطوعتين و طلبنا منهم حالً لهذه المشكلة‪،‬‬
‫فكم ستكون‬
‫نسبة االتفاق على الحل المطروح؟؟ إذا لم تكن هذه النسبة ‪ % ١٠٠‬فهذا يعني أن السلوك‬
‫لم يفهم‪ ،‬و‬
‫إذا اختلفنا على التشخيص فنحن أمام مشكلة حقيقية!‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٠‬‬
‫حتى األطباء عندما يفحصون حالة واحدة يختلفون على تشخيصها ‪..‬فكيف باألخصائيين؟؟ !‬
‫هذه‬
‫مسألة تقديرية‪.‬‬
‫‪- ٢‬مشكلة التصنيف‪:‬‬
‫اإلكلينيكي يقوم بالتصنيف لكن المسألة ليست منح ألقاب‪ ،‬و ليس هذا هدف العلم فالبد أن‬
‫يكون‬
‫هناك مبررات موضوعية حتى يمنح هذا اللقب‪ ،‬و الخطورة تكمن في كون المعيار مرجعيته‬
‫هي ذات‬
‫الباحث( هو شايف كدا )كارثة !و خصوصاً مع الناس الذين يمنحون أنفسهم مساحة كبيرة‬
‫للذاتية و‬
‫االعتماد على الحدس!‬
‫‪- ٣‬القياس و التقدير الكمي‪:‬‬
‫يقول ثورندايك" ‪:‬إن كل شيء يوجد بمقدار فيمكن قياسه "المشكلة التي تواجهنا هنا هي‬
‫في تقدير هذا‬
‫المقدار‪ ،‬ال أستطيع أن أقارن بين شخصين في قدر م على الحب ‪/‬الكراهية ‪/‬االنفعالية ‪....‬‬
‫تقدير المشاعر‬
‫و االنفعاالت أمر شديد الصعوبة!‬
‫‪- ٤‬العينات‪:‬‬
‫ليست كل الدراسات و كل الموضوعات و المتغيرات يمكن أن ندرسها من خالل عينات‬
‫كبيرة‪ ،‬و هذا‬
‫العلم يقوم على دراسة حاالت قليلة‪..‬‬
‫هناك نوعان من العينات‪/‬‬
‫عينات موزعة توزيعا اعتداليا ‪:‬يعني موجودة بكميات هائلة في ا تمع ‪.‬و ال يوجد‬‫صعوبة على‬
‫اإلطالق في الحصول عليها‪.‬‬
‫*مثال ‪:‬أطفال المرحلة االبتدائية ‪:‬فقد يكون عددهم ‪ ٣‬أو ‪ ٤‬مليون مثال في منطقة واحدة‪.‬‬
‫النوع الثاني من العينات تكون حاالت فردية قليلة ال نستطيع الحصول عليها إال بصعوبة‬‫بالغة‪ ،‬و‬
‫تكون منتقاة بدقة و صعوبة‪.‬‬
‫مثال ‪:‬أبناء المطلقات في ا تمع السعودي‪ ،‬التوحديين في المملكة‪ ... ‬‬
‫مثال واقعي ‪:‬هناك شخص أراد أن يدرس مرضى اإليدز جلس خمس سنوات حتى يقابل‬
‫عشر‪ ‬‬
‫حاالت فقط!‬
‫سؤال ‪:‬متى آخر مرة لمحت فيها طفال كفيفاً في الشارع؟ و هل سيختلف الرد حينما أسأل‬
‫عن طفل‪ ‬‬
‫عادي؟ إن مثل هذه العينات ال تكون موزعة في ا تمع بشكل اعتدالي و بالتالي فإن‬
‫الحصول عليها‬
‫يتضمن صعوبة كبرى‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢١‬‬
‫‪ ٣‬االعتبارات المنهجية للدراسة اإلكلينيكية‪٣ /‬‬
‫‪- ١‬ال توجد ظاهرة واحدة بمفردها في العلوم اإلنسانية‪..‬حيث ال يمكن عزل ظاهرة‬
‫واحد عن مجمل الظواهر المحيطة ا والمتفاعلة معها والناتجة عنها‪.‬‬
‫‪- ٢‬أ ا تستهدف دراسة الشخصية الفريدة و المتمايزة‪ ،‬والتي تعني دراسة الخصائص‬
‫المميزة والخاصة‬
‫بالفرد والتي تجعله مختلفاً عن اآلخرين‪.‬‬
‫‪- ٣‬ال يجوز استخدام اختبار واحد‪ ،‬إال إذا كان اختبارا متعدد األوجه‪ ،‬مثل اختبار الشخصية‬
‫متعدد‬
‫األوجه الذي يقيس جوانب عديدة من الشخصية‪ ،‬أما غير ذلك فالبد من تطبيق اختبارين‬
‫على األقل‬
‫حتى يعكس الثاني ثبات األول و كالهما ثبات القدرة‪.‬‬
‫‪- ٤‬التركيز على المعيار المستخدم ‪:‬ال بد أن يكون المعيار واضحا‪ ،‬هل سنستخدم المعيار‬
‫اإلحصائي مثال‬
‫أو المثالي المهم أن هوية المعيار ال بد أن تكون واضحة و محددة‪..‬‬
‫‪- ٥‬من االعتبارات التي ال يمكن التجاوز عنها هي ‪:‬الحذر من المعرفة الذاتية بالحاالت‪ ،‬ال‬
‫نستطيع‬
‫ضبطها أو التحكم فيها‪ ،‬ال يجوز أن أعمل دراسة حالة لموضوعات نرجسية‪ ،‬ال يمكن أن‬
‫أصل إلى تقييم‬
‫موضوعي لجزء نرجسي يمثل جزءا من ذاتي( ابني ‪-‬زوجتي‪ ...‬الخ)‬
‫‪- ٦‬مراعاة أخالقيات البحث في عدم استغالل الحاالت‪ ،‬و هذه نقطة أخالقية مهمة جدا فال‬
‫يجوز أن‬
‫أجري اختبارا على شخص ال يعلم الهدف منه البد أن أستأذن الشخص أوال‪.‬‬
‫(‪ / ٣‬النشاط ( ‪٣‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫من خالل ما تم عرضه ونقاشه حول االعتبارات المنهجية التي يجب مراعا ا في علم‬
‫النفس‬
‫اإلكلينيكي‪.‬‬
‫اكتب وبشكل مختصر ما استفدته من تعلم هذه االعتبارات‪.‬‬
‫ما يستفاد من االعتبارات المنهجية‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٢‬‬
‫الوحدة الرابعة‬
‫(‪ / ٤‬النشاط ( ‪١‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫لو ذهب شخص إلى طبيب فسأله الطبيب مما تشتكي؟ فيبدأ المريض بالتعداد( أشتكي من‬
‫كذا و‬
‫كذا و كذا ) ‪،‬و يبدأ الطبيب في تكوين ما يسمى بالزمالت المرضية ‪،‬و يبدأ بالترجيح ثم يدع‬
‫الجسم هو‬
‫الذي يتكلم من خالل التحاليل الطبية ‪..‬فهل التشخيص هنا هو اية المطاف أم بداية‬
‫المطاف؟!‬
‫موعة بتحديد أهداف‬
‫من خالل مناقشة المثال السابق ‪ ،‬قم بالتعاون مع زمالئك في ا‬
‫دراسة الحالة ؟‬
‫أهداف دراسة الحالة‪:‬‬
‫ ‪١...........................................................................................‬‬‫ ‪٢..........................................................................................‬‬‫ ‪٣...........................................................................................‬‬‫ ‪٤...........................................................................................‬‬‫ ‪٥...........................................................................................‬‬‫‪٦........................................................................................... -‬‬
‫‪ ٤‬أهداف دراسة الحالة ‪١ /‬‬
‫البعض يقول الهدف من دراسة الحالة هو التشخيص‪ ،‬في حين أن التشخيص قد يكون من‬
‫مهام‬
‫القائم بدراسة الحالة أو ال تكون‪ ،‬فالتشخيص في اعتقاد البعض هو عملية منح ألقاب على‬
‫مستوى عالمي ‪..‬فهل يعقل أن أجهد نفسي و أجهد أسرة الشخص لكي أمنحه لقباً في‬
‫النهاية؟ والبعض‬
‫يعتقد أن دور األخصائي ينتهي بالتشخيص‪ ،‬في حين أن العكس هو الوارد فقد ينتهي دور‬
‫األخصائي‬
‫دون أن يمر باللقب‪ ،‬أو ربما يكون األمر واضحا منذ البداية‪ ،‬أي أن التشخيص قد تم و‬
‫األخصائي ال‬
‫يحتاج إليه في هذا الوقت‪..‬‬
‫في بعض الحاالت يكون التشخيص ليس له داللة قوية‪..‬‬
‫مثال نحن في اية دراستنا للحالة التي سنقوم بدراستها سنقدم تقريرا يتضمن معلومات‪،‬‬
‫فما الفرق بين‬
‫المعلومات التي جمعتها و المعلومات التي كتبتها؟‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٣‬‬
‫في النهاية أنا أقدم تقريرا وصفياً للحالة‪ ،‬أوصف فيه كل جوانب الشخصية‪ ،‬فهو تقرير‬
‫وصفي نعم‬
‫لكن البد أن يكون من أهدافه لماذا أصبحت هذه الحالة على ما هي عليه؟ لماذا أصبح معاقاً‬
‫عقليا‪ ،‬أو‬
‫توحديا‪،‬او وسواسيا‪،‬أو مضطرباً سلوكيا‪ ،‬أو‪.....‬أو‪.....‬أو‪ ....‬؟خ„‪a‬ذ?__‪G‬خ ‪a‬ر !هو‬
‫وصف‪ ،‬لكن يتجاوز حدود‬
‫المعلومات إلى فهم و تفسير هذه المعلومات؛و هذا هو هدف العلم كله( الفهم و التفسير )و‬
‫منها دراسة‬
‫الحالة‪.‬‬
‫‪) ٤‬مصادر جمع المعلومات جماعي ‪ /‬النشاط ( ‪٢‬‬
‫المهمة الرئيسية لألخصائي اإلكلينيكي النفسي هي تجميع المعلومات الهامة وذات الداللة‬
‫عن‬
‫المريض ‪،‬حتى يتمكن من تكوين انطباع عنه يساعده على التنبؤ بسلوكه ورسم خطة‬
‫عالجية‬
‫مناسبة له ‪ ،‬وال يمكننا أن نجمع كل المعلومات من مصدر واحد بل من عدة مصادر متنوعة‬
‫‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫و بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪ ،‬حاول أن تذكر المصادر التي يمكن أن يستقي منها‬
‫األخصائي‬
‫النفسي اإلكلينيكي المعلومات الالزمة عن الحالة‪.‬‬
‫مصادر جمع المعلومات‪:‬‬
‫ ‪١...........................................................................................‬‬‫ ‪٢..........................................................................................‬‬‫ ‪٣...........................................................................................‬‬‫ ‪٤...........................................................................................‬‬‫ ‪٥...........................................................................................‬‬‫‪٦........................................................................................... -‬‬
‫‪ ٤‬الطرق المستخدمة في إصدار األحكام اإلكلينيكية‪١ /‬‬
‫‪- ١‬المقابلة اإلكلينيكية ‪:‬و هذه لها محاضرة مستقلة‪ ،‬و المقابلة بشكل عام ال يمكن أن تخلو‬
‫دراسة‬
‫حالة منها‪ ،‬و من المهارات التي البد أن نتعلمها مهارة إجراء المقابلة‪،‬أو مهارة تحقيق‬
‫األهداف من‬
‫خالل المقابلة‪.‬‬
‫‪- ٢‬االختبارات النفسية ‪:‬و هذه أداة مضمونة‪ ،‬أل ا عملية مقننة‪،‬ولها صدقها وثبا ا‪،‬‬
‫وتعطيك‬
‫معلومات بالدرجات تعكس قدرات الشخص‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٤‬‬
‫‪- ٣‬المالحظة ‪:‬من األدوات الهامة جدا سواء كانت لألخصائي النفسي أو غيره‪،‬‬
‫‪- ٤‬الزيارات المنزلية ‪:‬البعض يوردها على مضض‪،‬وبعضهم يراها أهم مصدر من مصادر‬
‫المعلومات‬
‫فيعتبرها األساس و كل ما عداها مكمل‪ ،‬و يقول إذا أردت أن تجري دراسة حالة في أصدق‬
‫حال فعليك‬
‫بزيار ا في المنزل!‬
‫‪- ٥‬السجالت الرسمية ‪:‬وثائق رسمية‪..‬شهادات وتقارير رسمية‪.‬‬
‫‪- ٦‬الوثائق الشخصية ‪:‬قد تكون كتابات خاصة‪ ،‬أنشطة فنية‪ ،‬هوايات‪ ،‬رسائل‪ ،‬مقتنيات‪... ،‬‬
‫كل هذه‬
‫يمكن أن تمثل مصدرا من مصادر المعلومات‪.‬‬
‫(‪ / ٤‬النشاط ( ‪٣‬‬
‫يضع األخصائي النفسي أمامه ثالثة أهداف أساسية في الموقف اإلكلينيكي أولهما أن يكون‬
‫انطباعاً عن‬
‫المريض ‪ ،‬وثانيهما ‪ :‬أن يضع استنتاجاته ‪ ،‬وثالثهما ‪ :‬أن يساعد في اتخاذ القرارات التي‬
‫تتعلق بمستقبل هذا‬
‫المريض ‪ ،‬هذا العمل هو عملية اتخاذ قرار متعدد المراحل‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ما المراحل التي يتبعها األخصائي النفسي في الموقف‬
‫اإلكلينيكي ؟‬
‫المراحل التي تمر ا األحكام اإلكلينيكية‪:‬‬
‫ ‪١. ..............................................................................‬‬‫ ‪٢...............................................................................‬‬‫ ‪٣...............................................................................‬‬‫ ‪٤...............................................................................‬‬‫‪٥................................................................................ -‬‬
‫‪ ٤‬المراحل التي تمر‬
‫ا األحكام اإلكلينيكية‪٣ /‬‬
‫المراحل التي تمر ا األحكام اإلكلينيكية‪ : ‬‬
‫‪- ١‬القبول و الرفض ‪:‬إصدار حكم إما بقبوله أو رفضه‪،‬و ال بد أن يكون لدي مبررات‬
‫للقبول و‬
‫الرفض‪..‬‬
‫‪- ٢‬اختيار اإلستراتيجية المناسبة‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٥‬‬
‫‪- ٣‬إعادة تقييم األدوات ‪:‬هل هذه األدوات مناسبة للحالة أم تحتاج إلى استبدال؟‬
‫‪- ٤‬تنظيم المعلومات ‪:‬أهم شئ تنظيم المعلومات‪ ،‬و التعامل مع نتائج االختبارات‪ ،‬تحليلها و‬
‫تفسيرها هذه أهم خطوة‪.‬‬
‫‪- ٥‬التوصيات ‪:‬يعني مرئياتي ‪ ،‬هي التقرير‪،‬والوصول إلى تشخيص‪ ،‬ثم تنبؤ‪..‬‬
‫وبعضهم يعترض و يقول أن الخلفية المرجعية للقائم بدراسة الحالة تؤثر على رؤيته‪ ،‬هل‬
‫هو‬
‫تحليلي؟ أم سلوكي؟ أم معرفي‪....‬الخ فمثال إذا كان تحليليا فسوف يعلي من األمور‬
‫الالشعورية‪ ،‬و‬
‫إذا كان سلوكياً فسوف يتعامل مع اإلنسان على انه مجموعة من السلوكيات و القدرات‬
‫تظهر في‬
‫تعامله مع الناس بغض النظر عن أسباب السلوك ‪..‬و هكذا‪..‬‬
‫إذن زاوية الرؤية تختلف فتعلى بعض األمور نتيجة ذلك‪،‬و تحط من قيمة أمور أخرى!‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٦‬‬
‫الوحدة الخامسة‬
‫(‪ / ٥‬النشاط ( ‪١‬‬
‫" ‪Through‬من أصل إغريقي يعنى" الفهم الكامل ‪ Diagnosis‬استمدت كلمة تشخيص‬
‫والتشخيص كما يعنى اآلن في الطب النفسي وفي علم النفس ‪ ،‬يتطلب خطوات‬
‫‪Understanding،‬‬
‫أو عمليات معينة أساسية تشتمل على ‪:‬المالحظة ‪ ،‬الوصف ‪ ،‬تحديد األسباب( االتيولوجيا )‬
‫‪ ،‬التصنيف‬
‫والتحليل الدينامي بقصد التوصل إلى افتراض دقيق عن طبيعة وأساس مشكلة العميل أو‬
‫المريض ‪،‬بقصد‬
‫التنبؤ ورسم ومباشرة خطة العالج ومتابعتها وتقوميها ‪ ،‬وبتعبير آخر فإن التشخيص هو‬
‫تقويم خصائص‬
‫شخصية العميل( قدراته ‪ ،‬إنجازاته ‪ ،‬سماته ‪ ...‬الخ )التي تساعد في فهم مشكالته ‪ ،‬أي أن‬
‫التشخيص يتطلب‬
‫بعد جمع المعلومات المتاحة ‪ ،‬تحليلها وتنظيمها والتنسيق بينها بقصد التخطيط للمستقبل ‪.‬‬
‫وتشتمل مصادر‬
‫المعلومات على المقابالت والفحوص الطبية ‪،‬والمعملية‪ ،‬واالجتماعية‪ ،‬والسجالت التعليمية‬
‫‪،‬والمهنية‬
‫واالختبارات ‪،‬وكل األدوات التشخيصية المستخدمة ‪ ،‬واألخصائي النفسي اإلكلينيكي‬
‫يستعين في كل هذه‬
‫العمليات بنظرية الشخصية التي يميل إليها‪ ،‬وبخبرته ‪ ،‬كما أن ممارسته لهذه العمليات‬
‫يمكن أن تضيف إلى‬
‫فهمه لطبيعة الشخصية واضطرابا ا ‪ ،‬فهي ذا تكون أساساً من المعرفة العملية‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪ ،‬اذكر األهداف العامة لعملية التشخيص‪.‬‬
‫األهداف العامة للتشخيص‪:‬‬
‫ ‪١. ..............................................................................‬‬‫ ‪٢...............................................................................‬‬‫ ‪٣...............................................................................‬‬‫ ‪٤...............................................................................‬‬‫ ‪٥................................................................................‬‬‫ ‪٦................................................................................‬‬‫ ‪٧................................................................................‬‬‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٧‬‬
‫‪ ٥‬األهداف العامة للتشخيص‪١ /‬‬
‫تتعدد األهداف العامة للتشخيص اإلكلينيكي وتتنوع فتشمل ما يلي‪:‬‬
‫تحديد العوامل المسببة‪ . ‬‬
‫التمييز بين االضطراب العضوي والوظيفي‪ . ‬‬
‫الكشف عن االستجابة لالضطراب‪ . ‬‬
‫تقييم درجة العجز العضوي والوظيفي‪ . ‬‬
‫تقدير درجة االضطراب في مداها وفي عمقها‪ . ‬‬
‫التنبؤ بالمسار المحتمل لالضطراب‪ . ‬‬
‫تحديد األسس التي يبنى عليها اختيار منهج عالجي معين‪ . ‬‬
‫تحديد األسس التي تدور حولها مناقشة الحالة مع المريض أو مع أقاربه‪ . ‬‬
‫تحديد األساس العلمي لتصنيف البيانات وتحليلها إحصائياً‪ . ‬‬
‫تكوين فرض دينامي يتصل بطبيعة العملية الباثولوجية ومكونا ا‪.‬‬
‫‪ ٥‬التشخيص التصنيفي ‪٢ /‬‬
‫اعتاد الكثيرون أن ينظروا إلى التشخيص على أنه عملية يحاول األخصائي عن طريقها‬
‫التوصل‬
‫إلى تسمية مناسبة أو تصنيف مناسب للمرض أو للمشكلة أو للعميل ‪ ،‬ويبدو أنه ال يزال‬
‫هناك‬
‫الكثير من اإلكلينيكيين يقنعون بأن يصلوا إلى تقرير أن عميالً ما فصامي أو هستيري ‪...‬‬
‫الخ ‪ ،‬ويزداد قناعة‬
‫بخاصة إذا اتفق معه الطبيب النفسي على هذه التسمية ‪.‬وقد تكون هذه التسمية مناسبة‬
‫ومفيدة في بعض‬
‫الحاالت ‪.‬فمثالً ‪ ،‬إذا شخص الطبيب مجموعة من األعراض على أ ا تشير إلى إصابة من‬
‫نوع معين ‪ ،‬في‬
‫منطقة معينة من المخ ‪ ،‬فإنه بذلك يقدم المعلومات الضرورية لتقرير نوع العالج المطلوب‬
‫‪،‬والذي قد يكون‬
‫في تلك الحالة عملية جراحية ‪.‬وحتى إذا لم يوضح التشخيص على وجه التأكيد كيف نشأت‬
‫هذه اإلصابة ‪،‬‬
‫إال أنه يؤكد لنا طبيعة األعراض لدى المريض‪ ،‬ونوع الحالة القائمة ‪،‬ويمكننا من اتخاذ‬
‫الخطوات العالجية‬
‫الالزمة‪.‬‬
‫وترتبط قيمة هذا النوع من التشخيص ارتباطاً وثيقاً بكفاية النظام المتبع في تصنيف‬
‫األعراض ‪،‬‬
‫وتتوقف هذه بدورها على االرتباط بين األعراض والنظرية التي نأخذ ا في أسباب‬
‫المرض ومدى استجابته‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٨‬‬
‫لعالج معين ‪ ،‬فمثالً ‪ ،‬إذا وجدنا ارتباطاً بين أسباب الفصام وبين حاالت فسيولوجية أو‬
‫سيكولوجية معينة ‪،‬‬
‫فإنه يكون من المفيد أن نصنف الناس إلى فصاميين وغير فصاميين ‪ ،‬وبخاصة إذا وجدنا‬
‫أن عالجاً معيناً دون‬
‫غيره يفيد بوضوح في حاالت الفصام‪.‬‬
‫وقد تعددت وتنوعت قوائم التصنيف ونظمه‪ ،‬واختلفت مصطلحات هذه القوائم ومسميا ا‬
‫‪ ،‬فأي‬
‫قائمة يحسن أن يتبناها األخصائي النفسي اإلكلينيكي وأي المصطلحات يستخدم ؟ لعل أشهر‬
‫قوائم التصنيف‬
‫هي تلك التي وردت في الدليل الذي نشرته لجنة المسميات واإلحصائيات التابعة للجمعية‬
‫األمريكية للطب‬
‫النفسي والعقلي عام ‪، ١٩٦٥‬والذي يحمل عنوان ‪:‬الدليل التشخيصي واإلحصائي‬
‫لالضطرابات العقلية‬
‫‪ ، )٣٧‬ثم القائمة التي أقر ا الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية عام ‪١٩٦٧‬‬
‫‪،‬والتي وردت في" دليل)‬
‫(التصنيف اإلحصائي الدولي لألمراض واإلصابات وأسباب الوفاة ( "‪، ) ١٣٤‬كما أعد‬
‫فرديرك ثورن ( ‪١٢٠‬‬
‫تصنيفاً تشخيصياً للحاالت السيكولوجية‪ ،‬ومن المحقق أن مثل هذه القوائم تحتاج إلى‬
‫مداومة مراجعتها في‬
‫ضوء التطور المستمر للنظريات والمفاهيم وفي ضوء ما يجد من حقائق ومصطلحات ‪.‬‬
‫فمثالً يفضل البعض‬
‫اآلن تمييز الفصام في ضوء العملية أو االستجابة‪ ،‬بدالً من تمييزه على أساس فئات فصام ‪:‬‬
‫الهبقرينيا‪،‬‬
‫والكتاتونيا ‪ ،‬والبارانويا والفصام البسيط‪.‬‬
‫ويعترض البعض على منهج التشخيص التصنيفي على أساس أنه ليس هناك ما يؤكد أن‬
‫التصنيف‬
‫الذي نتوصل إليه يتفق مع طبيعة األشياء ‪ ،‬فهناك من يؤمن بوحدة المرض العقلي ‪ ،‬أي أن‬
‫االضطراب‬
‫العقلي هو واحد‪ ،‬سواء كان سببه إصابة مخية‪ ،‬أم إدماناً كحوليا‪ ،‬أم عوامل نفسية أم‬
‫إصابة بالزهري ‪،‬‬
‫وهناك من يؤمن من ناحية أخرى بأنه من الضروري الكشف عن الوحدات الطبيعية‬
‫لألمراض‪ ،‬وهي التي‬
‫يختلف بعضها عن البعض اآلخر في األساس‪ ،‬والتي ال ينتقل الواحد منها لآلخر ‪ ،‬وكذلك‬
‫فليس هناك اتفاق‬
‫عام حول تعريف المرض العقلي من ناحية‪ ،‬السواء والصحة العقلية من ناحية أخرى ‪ ،‬هل‬
‫المرض العقلي هو‬
‫كما يعرفه كيبوي" نمط سلوكي مستمر بصورة غير عادية ال يملك الفرد ضبطه إرادياً ‪،‬‬
‫ويميزه هذا السلوك‬
‫عن غيره ويصيبه بالعجز ويحول بينه وبين المشاركة العادية في الحياة ؟ ولكن التعريف‬
‫ذه الصورة يشمل‬
‫حاالت كثيرة من أمراض البدن أو كبر السن ‪ ،‬وإذا عرفنا المرض العقلي بأنه فقدان أو‬
‫تحريف االتصال‬
‫بالواقع ‪ ،‬فإن هذا التعريف ال يشمل فئات مثل العصاب والتخلف العقلي وغيرهما من‬
‫االضطرابات‪.‬‬
‫ونواجه نفس المشكلة في تعريف السواء والصحة العقلية ‪ ،‬هل السواء هو خلو الفرد من‬
‫المرض‬
‫العقلي ؟ ذلك أمر نسبي حضارياً ‪ ،‬فحكمنا على فعل بأنه شاذ أو سوي يعتمد إلى حد كبير‬
‫على األعراف‬
‫االجتماعية المقبولة ‪ ،‬ويميز كيوبي بين الفعل السوي والشاذ على أساس أن األول يحكمه‬
‫الشعور وما قبل‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٢٩‬‬
‫الشعور ‪ ،‬والثاني يحكمه الالشعور ‪ ،‬ولكن مثل هذا التعريف يتجاهل السلوك المرضى الذي‬
‫تحدده مسببات‬
‫عضوية‪ ،‬كما أنه يتجاهل التخلف العقلي ‪ ،‬فإذا استخدمنا السواء حكماً للصحة العقلية ‪ ،‬فإن‬
‫األغلب أن‬
‫نعرفه إما على أساس إحصائي وأما على أساس معياري‪ ،‬أي على أساس السلوك الذي‬
‫يجب على الفرد‬
‫مراعاته ‪ ،‬ولكن األخذ باألساس اإلحصائي يؤدي بنا إلى األخذ بالنسبية الحضارية‪ ،‬التي‬
‫تسمح مثالً بتقبل‬
‫االضطهاد والتمييز العنصري في بعض ا تمعات ‪ ،‬ومن الناحية األخرى ‪ ،‬فإن األخذ‬
‫باألساس المعياري‬
‫يؤدي بنا إلى التساؤل عن ماهيته ‪ ،‬وهكذا ندور في حلقة مفرغة ‪ ،‬ويحاول البعض مثل‬
‫كولمان ‪ ،‬الخروج من‬
‫هذا المأزق عن طريق تعريف السلوك السوى بأنه نمو الفرد وأدائه كأمثل ما يكون في‬
‫النمو واألداء بما يتفق‬
‫مع رفاهيته وتقدم الجماعة على المدى البعيد‪.‬‬
‫وينحو بعض الباحثين إلى التصدي لهذه المشكلة عن طريق محاولة تحديد المحكات‬
‫اإلجرائية لتعريف‬
‫كل من المرض العقلي والصحة العقلية ‪ ،‬ومنهم الذي يحدد المحكات اإلجرائية الستة التالية‬
‫لتعريف المرض‬
‫العقلي ‪:‬التعرض للعالج النفسي ‪ ،‬التوافق الالسوي ‪ ،‬التشخيص السيكياترى ‪ ،‬تقرير الفرد‬
‫نفسه أنه مريض‬
‫ويحتاج لعالج ‪ ،‬نتائج تطبيق االختبارات السيكولوجية ‪ ،‬عدم توفر الصحة العقلية أو‬
‫المحاولة اإليجابية‬
‫لالحتفاظ ا‪.‬‬
‫ومن الناحية األخرى يحدد سكوت المحكات التالية للصحة العقلية ‪:‬القدرة العامة على‬
‫المواءمة‬
‫والتكيف ‪ ،‬القدرة على اإلشباع الذاتي ‪ ،‬الكفاءة في القيام باألدوار االجتماعية ‪ ،‬القدرة‬
‫الذهنية ‪ ،‬ضبط‬
‫االنفعاالت والدوافع ‪ ،‬االتجاهات السوية نحو الناس‪ ،‬اإلنتاجية ‪ ،‬االستقاللية ‪ ،‬التكامل‬
‫الناضج واالتجاهات‬
‫السوية نحو الذات‪.‬‬
‫ويذهب بعض الباحثين مثل بريل إلى أن هناك قدرا معيناً من االتفاق حول الفئات الرئيسية‬
‫الخمس‬
‫وهي ‪:‬الحاالت العقلية العضوية ‪ ،‬الذهان الوظيفي ‪ ،‬العصاب ‪ ،‬اضطرابات الشخصية‬
‫وحاالت التخلف‬
‫العقلي ‪ ،‬وإلى أنه من المتفق عليه بعامة النظر إلى الفصام في إطار الذهان ‪ ،‬وأن االختالف‬
‫ليس كبيرا حول‬
‫األقسام الفرعية للحاالت العضوية ولحاالت التخلف العقلي ‪ ،‬وهو يقرر أن الدالئل تشير إلى‬
‫أنه من‬
‫المرغوب فيه ‪ ،‬ومن الممكن التوصل إلى نظام تصنيفي مقبول عالمياً‪.‬‬
‫ومن المفيد في هذا ا ال التمييز بين التصنيف والتسمية ‪ ،‬فالتسمية هي مجموع األسماء‬
‫أو‬
‫التشخيصات أو العناوين التي تطلق على األفراد أو على مجموعات منهم لإلشارة إلى أ م‬
‫يشاركون في‬
‫خصائص هامة لها داللتها بالنسبة لما يعانون من أمراض ‪ ،‬وتتضمن التسمية تعريفاً أو‬
‫وصفاً للمصطلح يشمل‬
‫األعراض وزمال ا ‪ ،‬وتجمعات هذه االضطرابات ‪ ،‬أما التصنيف فهو عملية كشف أو خلق‬
‫لنظام يندرج فيه‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٠‬‬
‫ة في طبقات أو في فئات ينظر إليها كوحدات‪،‬‬
‫األفراد المتشا ون أو الجماعات المتشا‬
‫ومن ثم يمكن اختصار‬
‫التعدد الطبيعي الهائل ‪ ،‬وباختصار فإن التسمية هي مجموعة من المصطلحات وتعاريفها ‪،‬‬
‫والتصنيف أيضاً هو‬
‫إطالق أسماء على هذا الترتيب للمسميات في أنماط لها معناها وداللتها ‪ ،‬وتتطلب التسمية‬
‫دقة التعريف‬
‫وتقنينه وهو أمر بالغ الصعوبة في تناول األمراض النفسية والعقلية ‪ ،‬ويتطلب التصنيف‬
‫أن يكون شمولياً وأال‬
‫تتداخل الفئات وأن يكون على أساس من أهم الخصائص وأهم العالقات ‪ ،‬ويفترض كل ما‬
‫سبق بالطبع أن‬
‫يكون فهمنا للمسميات واحدا ومتفقاً عليه في وضوح وفي تحديد‪.‬‬
‫وإذا كان التصنيف بعامة من الخطوات األولى واألساسية في التقدم العلمي ‪ ،‬فإن الخبرة‬
‫المتكررة‬
‫تشير إلى أن التصنيف على أساس األعراض ال يساعد إلى حد كبير في التنبؤ عن تطور‬
‫الحالة أو في فهم‬
‫االضطراب ‪ ،‬وقد يختلف تصنيف نفس المريض من مستشفى آلخر ‪ ،‬كما أن الحالة التي ال‬
‫تكون خليطاً من‬
‫أعراض تنتمى ألكثر من فئة واحدة هي الحالة النادرة ‪ ،‬وقد يصعب أحياناً أن نميز‬
‫الوسواسي القهري عن‬
‫الهستيري ‪ ،‬كما أن الفصامي الكتاتوني قد يعاني من هواجس البارانويا‪ ،‬وحتى في الحاالت‬
‫التي يبدو أنه‬
‫تتشابه فيها األعراض ‪ ،‬فإنه قد ال يتيسر الحكم بأن المشكلة قد نشأت من أسباب أو أسس‬
‫واحدة ‪ ،‬ذلك‬
‫أن نوع العرض قد ال يرتبط بالضرورة بأسبابه ‪.‬وقد تنشأ األعراض المختلفة من نفس‬
‫األسباب ‪ ،‬واألعراض‬
‫انتقالية ومتغيرة ‪ ،‬إال أن ما يكسب المريض منها هو الذي يغلب أن يكون أثرا ثابتاً ‪ ،‬فمثالً‬
‫قد يكون مص‬
‫اإلصبع في وقت ما والسرقة في وقت آخر أعراضاً لتعطش الطفل إلى الحب ‪ ،‬وقد يحل‬
‫محلهما اإلفراط في‬
‫األكل ‪،‬وبالتالي السمنة المفرطة ‪ ،‬وهما عرضان لنفس التعطش لدى الراشد ‪ ،‬ولذلك فإن‬
‫فهم العالقة‬
‫الدينامية بين األعراض والشخصية الكلية هو العمل التشخيصي األكثر أهمية ‪ ،‬والواقع أنه‬
‫يحتمل في بعض‬
‫الحاالت أن يسبب التصنيف المستخدم ارتباكاً أو تعقيدا بدالً من أن ينير السبيل أمامنا ‪ ،‬فإذا‬
‫أدرجنا كل‬
‫الفصاميين في فئة واحدة ‪ ،‬فإننا قد نعالج حاالت مرضية من اضطرابات مختلفة األصل‬
‫بوصفها مرضاً واحدا‪.‬‬
‫ومن األمور ذات الداللة؛ أن طبيب األمراض النفسية أو العقلية قليالً ما يحتاج إلى خدمات‬
‫األخصائي النفسي اإلكلينيكي لتصنيف المريض في فئة معينة دون األخرى‪ ،‬ولكن أعظم ما‬
‫يمكن أن يقدمه‬
‫األخصائي هو في تحليله الدينامي للحالة ‪ ،‬فذلك باإلضافة إلى رؤية الطبيب ‪ ،‬يمكن أن‬
‫يكون له أكبر القيمة‬
‫في فهم الحالة‪.‬‬
‫وال ينفى ذلك أن يسهم األخصائى النفسي في التصنيف ‪ ،‬ذلك أن خدماته مطلوبة مثالً في‬
‫التشخيص الفارق ‪،‬كما يحدث في التمييز بين الذهان والعصاب ‪ ،‬وبين االضطراب الوظيفي‬
‫والعضوي‪ ،‬وبين‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة__________ الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣١‬‬
‫العصاب واالضطرابات الناشئة عن إصابات عضوية ‪ ،‬وفي حسم مشكلة الضعف العقلي‬
‫ومداه ونوعيته‪ ،‬إلى‬
‫غير ذلك من خدمات أخرى كثيرة ومتنوعة‪.‬‬
‫(‪ / ٥‬النشاط ( ‪٢‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫من خالل العرض الذي تناول موضوع التشخيص التصنيفي ‪ ،‬لخص ما تعلمته في عشرة‬
‫أسطر‪.‬‬
‫التشخيص التصنيفي‪:‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫(‪ / ٥‬النشاط ( ‪٣‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫من خالل ما عرفته عن عملية التشخيص ‪ ،‬ومن منطلق نتفق عليه أن عملية التشخيص‬
‫تواجه صعوبات ‪،‬وأ ا ال تتم بيسر وسهولة تامة ‪ ،‬بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ما‬
‫الصعوبات التي تواجه‬
‫عملية التشخيص؟‬
‫الصعوبات المتضمنة في عملية التشخيص‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪......................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٢‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪..............................................................................................‬‬
‫‪ ٥‬الصعوبات المتضمنة في عملية التشخيص ‪٣ /‬‬
‫صعوبات متضمنة في عملية التشخيص‪:‬‬
‫الصعوبة األولى ‪:‬نحن نقول أن الدراما تعتمد على المبالغة فكلما كان الموقف الدرامي‬‫مبالغاً‬
‫فيه كلما أعطى أثرا قويا‪ ،‬كما نشاهد في األفالم الهندية مثال التي تتضمن المبالغة الشديدة‬
‫‪،‬لكي‬
‫تضمن التأثير‪.‬‬
‫و ألجل ذلك‪ ،‬نجد دائماً أن ما يلفت نظرنا هو الجوانب السلبية ‪،‬وليست االيجابية فحين‬
‫أمسك التقرير أرى أنني أرصد كل جوانبه السلبية‪ ،‬فأقول‪ :‬هذا ال فائدة معه ‪،‬وال يوجد‬
‫بصيص‬
‫أمل واحد أستطيع االنطالق منه‪ ،‬و هذا منزلق‪ ،‬خطير ال نستطيع إال أن نقع فيه‪.‬‬
‫الصعوبة الثانية ‪:‬االهتمام با ال االجتماعي‪ ،‬فالبد أن تتم دراسة الحالة في سياقها‬‫االجتماعي‪ ،‬ال بد‬
‫أن أدرسها في تفاعال ا‪ ،‬أال أعزل الطفل أو سمة أو قدرة أو سلوكا‪ ،‬بل البد من دراستها‬
‫في سياقها‬
‫االجتماعي‪ ،‬إذن ال بد أن نكون واعين ب ‪- ١‬السياق االجتماعي‪- ٢ ،‬سيكولوجية الفرد في‬
‫مقابل‬
‫سيكولوجية البيئة و دور ما تساهم به البيئة المحيطة بالطفل في تيسير قدراته أو في‬
‫مشاكله ‪..‬فاإلعاقة‬
‫هي محصلة التفاعالت الداخلية و الخارجية‪ ،‬وقد تكون لدى الطفل المعاق مشكلة خارجية‬
‫و ليست‬
‫داخلية مثال حرمان بيئي‪ ،‬إهمال من قبل األسرة و الوالدين و ما إلى ذلك‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٣‬‬
‫الوحدة السادسة‬
‫(‪ / ٦‬النشاط ( ‪١‬‬
‫يعتبر تاريخ حياة الفرد في عالقاته المتبادلة مع الغير جانباً ذا أهمية خاصة بالنسبة لعالم‬
‫النفس؛ حيث يجد فيه‬
‫أسباباً كثيرةً من أشكال اضطرابات الشخصية ‪ ،‬وال تعكس هذه العوامل السيكولوجية‬
‫المسببة بناء‬
‫الشخصية األساسي فحسب ‪ ،‬بل هي تؤثر كذلك في استجابة الفرد للعوامل الجسمية أو‬
‫الثقافية ‪ ،‬فمثالً ‪،‬‬
‫تغيرات الشخصية التي تحدث بعد إصابة في المخ‪ ،‬تتأثر بصفة خاصة بالشخصية قبل‬
‫الصدمة ‪ ،‬فقد لوحظ أن‬
‫نفس اإلصابة في مداها ومكا ا عند أفراد مختلفين ال تؤدي بالضرورة إلى نفس‬
‫األعراض السيكولوجية ‪،‬‬
‫والعوامل السيكولوجية المسببة متعددة دائماً ‪ ،‬وتعمل بطريقة معقدة ومتداخلة ‪ ،‬ونادرا ما‬
‫يرجع السلوك‬
‫الشاذ إلى عامل سيكولوجي واحد‪ ،‬والعالمات األساسية األولى التي تظهر من تاريخ الحياة‬
‫هي نوع‬
‫العالقات المتبادلة بين الفرد وغيره من األشخاص وأنسب المناهج لدراسة تاريخ هذه‬
‫العالقات الشخصية هو‬
‫المنهج التاريخي ‪ ،‬فتقسم حياة الفرد إلى سبع مراحل‪:‬‬
‫والطفولة ‪ Early Childhood ،‬والطفولة المبكرة ‪ Infancy ( ،‬بداية العمر( الحضانة‬
‫‪Early‬والبلوغ المبكر ‪ Adolescence ،‬والمراهقة ‪ Late Childhood ،‬المتأخرة‬
‫وليس المقصود من هذا ‪ .Old Age‬والكبر ‪ Middle Age‬ومتوسط العمر ‪،‬‬
‫‪Adulthood‬‬
‫التقسيم التعسفي أن نقطع استمرارية تاريخ العالقات الشخصية ‪ ،‬إذ إن التغيرات التي‬
‫تحدث في أية فترة‬
‫متداخلة تماماً مع التاريخ الكلي للعالقات الشخصية حتى تلك اللحظة ‪ ،‬وربما كان العمر‬
‫الزمني دليالً‬
‫ضعيفاً للنضج السيكولوجي للفرد‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪ ،‬حدد العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية في‬
‫مرحلة‬
‫الطفولة‪.‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٤‬‬
‫‪ ٦‬العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية في مرحلة الطفولة‪١ /‬‬
‫بداية العمر( مرحلة الحضانة ‪):‬إن فترة الحضانة فترة عجز تام واعتماد كلي ‪ ،‬حيث تتجه وظائف‬
‫الطفل أساساً نحو إشباع الحاجات الفيزيقية ‪ ،‬ومن الطبيعي أن تمتد هذه الفترة من الميالد حتى‬
‫النصف األخير من السنة الثانية‪ ،‬حيث يكون الطفل قد تعلم المشي واالتصال ‪ ،‬وتتميز هذه الفترة‬
‫بالنمو السريع‬
‫للكائن ‪ ،‬حيث تتمايز تدريجياً إدراكاته للوسط المحيط به ‪ ،‬كما تبدأ االستجابة االجتماعية في‬
‫الظهور ‪ ،‬وتبدأ‬
‫مجموعات العضالت في أن تخضع للضبط ‪ ،‬ويؤكد علماء النفس بعامة( وعلماء التحليل النفسي‬
‫بخاصة )أهمية هذه‬
‫الفترة في نمو الشخصية الالحق‪.‬‬
‫وتدور معظم مشكالت هذه الفترة حول األمومة والرضاعة ‪ ،‬وعلى الرغم من أن مشكالت ضبط‬
‫اإلخراج تعد دائماً من مشكالت الحضانة ‪ ،‬إال أ ا ال تظهر فعالً إال عندما يصبح الفرد واعياً‬
‫بالسلطة وبالنظام ‪،‬‬
‫وبالتالي فهي تدرج ضمن مشكالت الطفولة المبكرة ‪ ،‬وبخاصةفي مرحلة ما قبل المدرسة‪.‬‬
‫الرعاية األمومية ‪:‬نظرا ألن أول احتكاك هام للوليد بالعالم من حوله هو عالقته الفيزيقية بأمه ‪،‬‬
‫فإن مدى‬
‫هذه العالقة وكيفيتها تضع أساس نظرته واتجاهه نحو العالم ونحو نفسه ‪ ،‬وتحدد الدرجة التي‬
‫تعطي ا األم الدفء‬
‫والحنان والعالقات المشبعة نوع استجابات الفرد للعالم من حوله ‪ ،‬وهل ستكون إقباالً وإشباعاً أم‬
‫إهماالً وحرماناً ‪،‬‬
‫فحماية الطفل ومالطفته والتحدث إليه يساعده على تنمية الشعور باألمن ‪ ،‬وتزداد األمومة ثراء‬
‫بالمشاركة من‬
‫جانب األب وبقية أعضاء األسرة ‪ ،‬ونستطيع أن نستدل على انعدام االحتكاكات األمومية ‪ ،‬أو‬
‫قصورها في‬
‫التدهور الفيزيقي الشديد الذي يصيب الطفل ‪ ،‬كما نجد فقر هذه االحتكاكات أيضاً في تاريخ حياة‬
‫كثير من‬
‫األشخاص العصابيين والذهانيين ‪ ،‬كما أن القلق واالضطرابات االنفعالية التي تصيب األم أثناء‬
‫الحمل يمكن أن‬
‫تكون ضارة كما يمكن أن تكون مصدرا لإلحساس بانعدام األمن الذي يظهر في حياة الفرد فيما‬
‫بعد‪.‬‬
‫الرضاعة ‪:‬يولد الجوع الحاجة األساسية التي يشعر ا الطفل ‪ ،‬وبالتالي فإن موقف الرضاعة له‬
‫أهمية خاصة‬
‫في النمو المبكر للشخصية ‪ ،‬وإشباع هذه الحاجة في صورة هادئة ومريحة على أساس مطالب‬
‫الطفل أكثر من كونه‬
‫على أساس جدول ثابت جامد ‪ ،‬كل ذلك يشكل مصدرا آخر لألمن االنفعالي ‪ ،‬والطفل في موقف‬
‫الرضاعة ال‬
‫يشبع حاجته من الطعام فحسب ‪ ،‬بل هو يشعر أيضاً باللذة من عمليات المص والبلع‪.‬‬
‫وتنشأ المشاكل الرئيسية من وسائل الرضاعة الصناعية ‪ ،‬ومن االتجاهات الوالدية غير المشبعة‬
‫للطفل‪ ،‬أو‬
‫من الفطام المبكر أو المبتور ‪ ،‬وتظهر مشكالت الرضاعة هذه عندما تكون األم على جهل‬
‫بأساليب الرضاعة‪ ،‬أو‬
‫عندما تتدخل مخاوفها وقلقها في هذا الموقف ‪ ،‬والمشاكل التي تنمو في موقف الرضاعة من‬
‫الممكن أن تستمر مع‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٥‬‬
‫الفرد حتى مراحل نموه التالية وقد تصبح محورا لمشكالت سلوكية أكبر ‪ ،‬وخاصة إذا ساعد قلق‬
‫األم على تضخيم‬
‫هذه المشكالت واستمرارها‪.‬‬
‫وال يجب أن ننظر إلى كل اختالل في شكل رضاعة الطفل بوصفه مشكلة ‪ ،‬فالمعاملة الناضجة‬
‫والمرنة‬
‫واآلمنة تستطيع أن تحول دون أن يصبح هذا االختالل مصدرا للمتاعب ‪ ،‬وقد يحدث بعض هذه‬
‫االختالالت نتيجة‬
‫لبعض العوامل الفيزيقية ؛كالحساسية ‪،‬أو اختالل تركيب الجهاز الهضمي ‪ ،‬وقد يؤدي الفشل في‬
‫التعرف على هذه‬
‫الظروف وعالجها إلى مزيد من االضطرابات السيكولوجية‪.‬‬
‫الطفولة المبكرة ‪:‬وهذه هي الفترة التي تبدأ فيها أولى محاوالت التنشئة االجتماعية ‪ ،‬وتبدأ خالل‬
‫الجزء‬
‫األخير من السنة الثانية‪ ،‬ألن الطفل في ذلك الوقت يصبح واعياً بفرديته‪ ،‬كما يواجه بمشكالت‬
‫السلطة والنظام ‪،‬‬
‫وفي مرحلة الطفولة المبكرة يتقدم الطفل تقدماً ملحوظاً من اعتماده وعجزه السابقين إلى‬
‫استقالل في الحركة وفي‬
‫رعاية حاجاته البسيطة بنفسه وفي تطور سلوكه االجتماعي ‪ ،‬وتعتبر مرحلة الطفولة المبكرة‬
‫منتهية بصفة عامة في‬
‫السنة السادسة أو السابعة‪.‬‬
‫وخالل هذه الفترة ‪ ،‬تعتبر األسرة هي الوسط الذي ينمى فيه الطفل مهاراته االجتماعية‪ ،‬ويتعلم‬
‫السيطرة‬
‫على سلوكه وفقاً للمعايير التي تفرض عليه ‪ ،‬واستحسان اآلباء أو استهجا م هو المرشد‬
‫األساسي ‪ ،‬والطريقة التي‬
‫يستخدم ا اآلباء هذا االستحسان أو االستهجان هي أحد المحتمات السيكولوجية الهامة في نمو‬
‫الشخصية ‪ ،‬وبالتالي‬
‫‪ ،‬فإن المشكالت السيكولوجية التي تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة تشتمل على جانب ما من‬
‫عملية التنشئة‬
‫االجتماعية ‪ ،‬ومن العوامل المسببة للسلوك الشاذ فيما بعد والتي يمكن إرجاعها إلى مرحلة‬
‫الطفولة المبكرة هي‪:‬‬
‫العالقة بين الطفل والوالدين‪ ،‬السلطة والنظام ‪ ،‬التدريب على عملية اإلخراج ‪ ،‬النمو الجنسي ‪،‬‬
‫العدوان والكراهية‬
‫‪ ،‬العالقة باألشقاء ‪ ،‬واإلحباطات الشديدة‪ ،‬وأي خبرات صادمة أخرى‪.‬‬
‫العالقات بين الطفل والوالدين ‪:‬من الممكن أن يصبح التطرف في السلوك في أي اتجاه بين األب‬
‫والطفل‬
‫مصدرا لالضطراب االنفعالي والسلوك الشاذ فيما بعد ‪ ،‬وغالباً ما نرى االنحراف عن العالقة‬
‫الطبيعية بين الوالدين‬
‫والطفل في صورة ‪:‬إهمال أو حماية زائدة أو مشكالت الحياة الزوجية ‪،‬أو التصدع العائلي‪.‬‬
‫اإلهمال ‪:‬طالما أن الطفل يعتمد على والديه في تقديره لنفسه وللعالم الخارجي ‪ ،‬فإن أي إهمال‬
‫من جانبهم‬
‫سيؤدي إلى استجابة سلبية من جانبه ‪ ،‬ويصبح اإلهمال القاسي المتطرف لمدة طويلة مصدرا‬
‫أساسياً للشعور بانعدام‬
‫األمن ‪،‬وللتوافق المرضي فيما بعد‪ ،‬ويعتبر اإلهمال الوالدي في صور متعددة ‪:‬فقد يكون واضحاً‬
‫وصريحا‪ ،‬أو ال‬
‫شعورياً وخبيثاً ‪ ،‬وقد نراه كنمط ثابت في سلوك الوالدين ‪ ،‬أو يختلف فيما بين األب واألم‪ ،‬أو عند‬
‫نفس الوالد من‬
‫وقت آلخر وبطريقة غير ثابتة ‪ ،‬وقد يعبر عنه باإلنكار أو بالحرمان‪ ،‬أو بالمضايقة أو النقد ‪ ،‬أو‬
‫باإلصرار على‬
‫مستويات من المستحيل الوصول إليها ‪ ،‬أو بتفضيل أخ على آخر‪ ،‬أو اإلهمال التام‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٦‬‬
‫وال تعتمد استجابة الطفل الفردية لإلهمال على حقيقة كونه مهمالً فحسب ‪ ،‬بل أيضاً على أسلوب‬
‫التعبير‬
‫عن هذا اإلهمال وشدته ‪،‬وعلى مزاج الطفل بطبيعة الحال ‪ ،‬فقد يخضع أو يتمرد ‪ ،‬ينسحب أو‬
‫يهاجم ‪ ،‬ويتراوح‬
‫السلوك الشاذ الناجم عن اإلهمال الوالدي من مجرد أعراض سيكولوجية خفيفة إلى اضطرابات‬
‫شخصية عنيفة‪.‬‬
‫الحماية الزائدة ‪:‬عندما يمنع اآلباء – شعورياً أو ال شعورياً – الطفل من أن ينمو مستقالً سوياً‬
‫في تفاعالته‬
‫مع البيئة ‪ ،‬فإن موقف الحماية الزائدة يعم حياة الطفل ‪ ،‬وقد نرى ذلك في صورة األم التي تزيد‬
‫من تدليل طفلها‪،‬‬
‫أو في السيطرة الباردة التي تفرض على الطفل‪ ،‬واآلباء الذين يفرضون حمايتهم على الطفل‬
‫بصورة مفرطة ‪ ،‬إما أ م‬
‫يخضعون بذلة لكل مطلب من مطالب الطفل أو أ م يفرضون بالعنف واالستبداد قيمهم‬
‫وطموحهم ورغبا م‪.‬‬
‫وأحياناً ما تكون الحماية الزائدة لآلباء حيلة يتغلبون ا على الشعور بالذنب الناجم عن إهمالهم‬
‫الالشعوري للطفل‬
‫‪ ،‬وقد تنبع كذلك من القلق الذي ينشأ عند اآلباء من شعورهم بالعجز الشخصي‪ ،‬أو من مشاكل‬
‫أثناء حمل الطفل‪،‬‬
‫أو من فقدان سابق‪ ،‬أو من أمراض خطيرة ‪.‬وتعوق الحماية الزائدة محاوالت الطفل لكي يختبر‬
‫قواه في مواجهة‬
‫ضغوط البيئة‪ ،‬وتجعله على غير استعداد لمالقاة الواقع خارج حياته المنزلية ‪ ،‬ويميل األطفال‬
‫الذين عانوا من الحماية‬
‫الزائدة إلى تنمية شخصيات خاضعة أو قلقة وغير آمنة أو كثيرة المطالب‪.‬‬
‫وتؤدي الحماية الزائدة لمدة طويلة في المستقبل إلى أنماط من عدم االتزان االنفعالي وقصور‬
‫النضج ‪ ،‬وهؤالء‬
‫األطفال الذين عانوا من الحماية الزائدة غالباً ما يستغلون العالقات اإلنسانية استغالالً أنانياً ‪،‬‬
‫وبالتالي ال يكونون‬
‫على استعداد للزواج أو األبوة‪.‬‬
‫الخالفات الزوجية والعائالت المتصدعة ‪:‬إن دور اآلباء في يئة بيئة للطفل تتسم بالحنان‬
‫الوالدي‪ ،‬وفي‬
‫إعطائه فرصة لكي يخبر السلطة والنظام في صورة مقبولة‪ ،‬وكذلك نظام القيم وتسهيل التوحد‬
‫الذكري واألنثوي في‬
‫شكل صحيح ‪ ،‬هذا الدور أساسي في نمو شخصية الطفل‪ ،‬وتوضح لنا األدلة باستمرار أن النمو‬
‫الصحيح لشخصية‬
‫الطفل يأخذ مجراه بسهولة عندما يوجد األب واألم في البيت ‪.‬ففي ظل هذه الظروف يصبح الطفل‬
‫أكثر قدرة على‪:‬‬
‫الوصول إلى توافق ناضج صحي‪ ،‬يستطيع أن يتقبل فيه معايير ا تمع دون أن تسيطر عليه‬
‫وتتحكم فيه ‪ ،‬إنشاء‬
‫عالقات دافئة مع اآلخرين دون أن يصبح معتمدا عليهم كل االعتماد ‪ ،‬الحصول على اإلشباع في‬
‫العمل وفي‬
‫اللعب ‪ ،‬أن يتعلم إشباع دوافعه في صورة مقبولة ‪.‬ويستطيع الطفل أن يحس بدفئه وبكرامته‬
‫الشخصية من خالل‬
‫العالقة المشبعة بينه وبين والديه في البيت‪.‬‬
‫وربما كانت الخالفات الزوجية وما يتبعها من انفصال أو طالق هي أسوأ الظروف وأكثرها ضررا‬
‫التي تحد‬
‫من النمو السوي للشخصية ‪.‬فهذه الكراهية واالنفعالية المضطربة التي يواجهها الطفل خالل هذه‬
‫الحياة الزوجية‬
‫يجعالن من الصعب عليه ‪ ،‬إن لم يكن من المستحيل في بعض الحاالت ‪ ،‬أن يستخدم هذه العالقات‬
‫في تنمية عالقات‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٧‬‬
‫سوية فيما بعد ‪ ،‬فتكون توحداته غير واضحة ‪ ،‬كما أنه يشعر بالقلق وانعدام األمن ‪ ،‬وهنا يتكون‬
‫أساس‬
‫اضطرابات الشخصية أو السلوك‪.‬‬
‫إال أن الخالفات الزوجية ليست هي العامل الوحيد الذي يستطيع أن يقلب بناء البيت فهناك ظروف‬
‫خارجة عن إرادة الفرد يمكن أن تعوق النمو الصحيح ‪ ،‬ومن هذه الظروف ‪:‬موت أحد الوالدين‪،‬‬
‫أو غياب‬
‫الوالدين ‪،‬أو أحدهما عن البيت لمدة طويلة نتيجة لمرض أو تأدية الخدمة العسكرية ‪.‬وتعتمد‬
‫درجة تأثر الطفل ذا‬
‫االضطراب على توافقه السابق وعلى عالقاته األخرى داخل البيت أو خارجه‪.‬‬
‫السلطة والنظام ‪:‬تحتاج القدرة على التوافق بشكل مالئم مع المواقف الواقعية في حضارتنا إلى‬
‫أن يتعلم‬
‫الطفل تقبل السلطة ‪ ،‬وتعتمد الصورة التي سيبدو ا هذا التقبل للسلطة على عالقة الطفل باألب‬
‫واألم ‪.‬فهو يبدأ‬
‫حياته كفرد متمركز حول ذاته تماماً وال يتأثر بشيء إال بحاجاته ورغباته ‪ ،‬ويأتي شعوره‬
‫بالحرمان من الحدود‬
‫البسيطة التي تفرضها عليه عوامل الواقع المختلفة( مثالً ‪ ،‬االنتظار الذي يحدث أحياناً قبل أن‬
‫يأكل أو يستريح )‪،‬‬
‫وباضطراد النمو ‪ ،‬يتعلم أن مصادر بعض أوجه الحرمان هي رغبات اآلباء ال الواقع الفيزيقي ‪.‬‬
‫ويتمثل هذا الموقف‬
‫أول عالقة بالسلطة وبداية التنشئة االجتماعية للطفل ‪ ،‬تلك العملية يمتص ا بالتدريج معايير‬
‫ا تمع‪.‬‬
‫وعندما يضع اآلباء معايير مناسبة لنضج الطفل ويلزمونه ا بطريقة حازمة ولكنها حنونة في‬
‫نفس الوقت ‪،‬‬
‫فإن الطفل يجد أنه من الممكن أن يتقبل متطلبات الواقع المفروض عليه ‪ ،‬ومن ناحية أخرى ‪،‬‬
‫عندما يضع اآلباء‬
‫مستويات أكبر من طاقة الطفل‪ ،‬أو يفرضو ا عليه بطريقة تعسفية جامدة فإن الطفل سوف‬
‫يستجيب إما بالتمرد أو‬
‫بالخضوع الزائد ‪ ،‬وعندما ال توضع له مستويات أو عندما تفرض عليه مستويات بطريقة غير‬
‫ثابتة ‪،‬فإن األمر يختلط‬
‫على الطفل ‪،‬وال تنمو لديه القدرة على تحمل اإلحباط بشكل مناسب ‪ ،‬وفي النهاية يستحيل عليه‬
‫أن يتوافق مع‬
‫متطلبات النضج‪.‬‬
‫التدرب على عملية اإلخراج ‪:‬من المراحل الحرجة والحساسة في عملية التنشئة االجتماعية‬
‫للطفل هي نمو‬
‫ضبط التبول والتبرز ‪ ،‬والمحاوالت التي تبذل لفرض مستويات معينة للضبط والنظافة على الطفل‬
‫قبل أن يكون‬
‫مستعدا لها فيزيقياً وانفعالياً ‪ ،‬أحياناً ما تكون سبباً في الشعور المبكر بالعجز والخوف ‪.‬ومن‬
‫الممكن أن يؤدي الضغط‬
‫المستمر في هذه الناحية من سلوك الطفل إلى مشكالت في الشخصية فيما بعد ‪.‬ويهتم علماء‬
‫التحليل النفسي بخاصة‬
‫بعالقة الطفل باآلباء في هذه المرحلة ‪ ،‬ويرجعون بعض السمات مثل الشقاوة والعناد والنظافة‬
‫القهرية والنزعة إلى‬
‫الترتيب إلى التدريب غير السليم على عملية اإلخراج ‪.‬وأحياناً ما يشكل تدريب الطفل على عادات‬
‫سوية فيما‬
‫يختص باإلخراج أولى عالقة حساسة بالسلطة بين الطفل والوالدين ‪.‬وعادة ما تكون المبالغة في‬
‫أهمية هذه العملية‬
‫انعكاساً لقلق األم نفسها فيما يختص بالنظافة أو لشعورها بالعجز في دورها كأم‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٨‬‬
‫النمو الجنسي ‪:‬تبدأ معرفة الطفل بالجنس مع وعيه بجسمه واكتشافه له ‪ ،‬ثم تزداد معرفته عندما‬
‫يصبح‬
‫واعياً بالفروق التشريحية بين الجنسين ‪.‬وتؤثر استجابات الوالدين لهذا التعلم الجديد للطفل على‬
‫اتجاهه األساسي نحو‬
‫الجنس ‪ ،‬والتصرف الصحيح للوالدين هو االستعداد لإلجابة عن أسئلة الطفل مباشرة وبحرية‬
‫وموضوعية وعلى‬
‫مستوى مناسب ‪ ،‬األمر الذي يعطي الطفل فرصة لكي ينظم معرفته الجنسية كجزء طبيعي من‬
‫خبرته التعليمية‬
‫الكلية ‪ ،‬وأما االستجابة الوالدية التي تبعث في الطفل مشاعر الخجل أو الذنب أو الغموض فمن‬
‫الممكن أن تكون‬
‫بداية المصاعب في طريق التقبل السليم للوظيفة الجنسية في الحياة ‪ ،‬وقد يؤدي التدليل المفرط‬
‫من جانب اآلباء إلى‬
‫إثارة المناطق الشبقية من جسم الطفل وبالتالي يساعد على التكيف لهذا اللون من اإلشباع ‪.‬ومن‬
‫ناحية أخرى ‪ ،‬فإن‬
‫اإلهمال العاطفي المستمر قد يدفع الطفل‪ ،‬إلى أن يرتد إلى إثارة نفسه كلون من ألوان اإلشباع‪.‬‬
‫وخالل هذه المرحلة من الطفولة المبكرة تكون العالقة االنفعالية بين الطفل وبين والده من‬
‫الجنس اآلخر‬
‫شديدة ‪.‬وهذه ما سماها فرويد بالعالقة األورديبية( أو الموقف األوديبي )‪ ،‬وهذا الموقف ال‬
‫يتضمن االرتباط بالوالد‬
‫من الجنس اآلخر فحسب ‪ ،‬بل أيضاً شعور الحسد والتنافس ضد الوالد من نفس الجنس ‪.‬وعندما‬
‫توجد هذه العالقة‬
‫العنيفة تكون طريقة حلها حرجة بالنسبة للنمو االنفعالي المقبل ‪ ،‬وقد يكون للمواقف الجنسية‬
‫الحميمة التي يالحظها‬
‫الطفل بين الوالدين تأثير صادم ؛ ألنه يفسر الموقف على أساس أنه تعبير عن عدوان وليس عن‬
‫عاطفة ‪.‬وحتى رؤية‬
‫أجساد اآلباء وهم عرايا في بعض األحيان يسبب ضيقاً انفعالياً‪.‬‬
‫ويعتبر االتجاه نحو الجنس الذي تكو ن في مرحلة الطفولة المبكرة هو األساس الذي ترتكز‬
‫عليه أبعاد هامة‬
‫من شخصية البالغ ‪ ،‬مثل عالقاته بالجنس اآلخر ‪ ،‬والقدرة على تبادل الحب والعاطفة ‪ ،‬والقدرة‬
‫على القيام بأدوار‬
‫ذكرية أو أنوثية في الحياة ‪.‬واالتجاهات المعوجة هي أساس العديد من مشاكل الشخصية فيما‬
‫بعد‪.‬‬
‫العدوان والكراهية ‪:‬كلما نما الطفل وتعلم السيطرة على جهازه العضلي ‪ ،‬اكتشف قدرته على‬
‫االستجابة‬
‫للبيئة بصورة عدوانية ‪ ،‬والشعور بالكراهية الذي يظهر نتيجة اإلحباط أو اإلهانات أو التهديدات‬
‫قد يدفع الطفل‬
‫إلى إظهار هذه القدرة العدوانية مباشرة وبوضوح ‪.‬ونتائج تعبيره عن العدوان واستجاباته‬
‫للخبرات واستجابة‬
‫األشخاص اآلخرين ‪ ،‬كل ذلك له تأثير هام في عملية التعلم هذه ‪ ،‬وأخيرا في نمو الشخصية‬
‫الكلية ‪.‬وتساعد‬
‫الخبرات المتكررة التي تحمل مشاعر الكراهية والتعبير عنها بالعدوان ‪ ،‬على تحديد أنماط الضبط‬
‫التي ستنمو مع الفرد‬
‫حتى حياته البالغة ‪.‬ويجب أن نفهم األطفال أن شعورهم بالكراهية طبيعي ومقبول ولكن اإلفصاح‬
‫عن هذه المشاعر‬
‫بالعدوان يجب أن يضبط ‪ ،‬ويجب أن ترتبط درجة ضبط الدفعات العدوانية بمستوى عمر الطفل ‪،‬‬
‫وكذلك بالموقف‬
‫المثير للعدوان ‪.‬فمثالً ‪ ،‬نستطيع أن نتحمل من الطفل في سن ثالث سنوات عدواناً أكثر من الطفل‬
‫في سن سبع‬
‫سنوات‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٣٩‬‬
‫وعندما تميل استجابة اآلباء للعدوان نحو التطرف في أي اتجاه ‪ ،‬فإننا نتوقع أن تنشأ مصاعب‬
‫في توافق‬
‫الشخصية ‪ ،‬فالطفل الذي نجعله يشعر بالقلق وبالذنب نحو كل شعور بالكراهية ‪،‬ونحو أي تعبير‬
‫عن العدوان ‪ ،‬تنمو‬
‫لديه أنماط من الضبط غير سليمة‪ ،‬فقد يتسبب شعوره بالذنب وخوفه من العقاب إلى كف وجبن‬
‫شديدين ‪.‬ولكن ‪،‬‬
‫من الممكن أيضاً أن يؤدي الضبط الشديد الجامد من جانب الوالدين إلى سلوك شديد التمرد من‬
‫جانب الطفل‪.‬‬
‫وبالعكس ‪ ،‬ينشأ نمط آخر عندما يفشل اآلباء في فرض أي ضبط على تعبير الطفل عن عدوانه ‪،‬‬
‫حيث نجدهم‬
‫يشجعون السلوك العدواني المستمر كصورة من صور التوافق ‪ ،‬ويعتبر الفشل في ضبط العدوان‬
‫سبباً رئيسياً‬
‫لألعراض المعج زة ‪ ،‬فكثير من علماء النفس يرون أن العدوان أهم مصادر الشعور بالذنب ‪،‬‬
‫وباإلضافة إلى ذلك ‪،‬‬
‫فمن الممكن أن يكون العدوان أساس الدائرة المفرغة التي تسير على النحو التالي ‪:‬إحباط –‬
‫عدوان – ذنب – قلق‬
‫–إحباط أشد‪.‬‬
‫العالقة باألشقاء ‪:‬على الرغم من أن عالقة الطفل بوالديه هي أهم العالقات‪ ،‬إال أن التفاعل مع‬
‫اإلخوة‬
‫واألخوات يلعب دورا هاماً في نمو الشخصية ‪.‬فالمشكلة األساسية في التوافق التي يتعرض لها‬
‫الطفل هي أن الحب‬
‫الوالدي يجب أن يقسم بالتساوي ‪ ،‬وهذا التقسيم الذي يفرض على الطفل‪ ،‬والذي البد يثير لديه‬
‫مشاعر الغيرة‬
‫والكراهية من الممكن أيضاً أن يهدد شعوره باألمن ‪.‬وبتلون توافق الطفل لمشكلة األشقاء بعدد‬
‫األطفال في األسرة ‪،‬‬
‫وبترتيب الطفل بين إخوته‪ ،‬وبتوزيع العمر والجنس فيما بينهم ‪ ،‬وبأي فروق جسمية أو عقلية أو‬
‫انفعالية تؤدي إلى‬
‫شعور الطفل بالنقص أو بالسيطرة ‪ ،‬كما أن الدور الذي يتخذه الطفل داخل جماعة األسرة يحدد‬
‫أنماط توافقه في‬
‫حياته االجتماعية المقبلة‪.‬‬
‫وعالوة على هذه العوامل التي ذكرناها ‪ ،‬فإن الطريقة التي ينظم ا الوالدان عالقات األشقاء‬
‫تحدد درجة‬
‫تأثيرهما على شخصية الفرد ‪ ،‬فالمحاباة تزيد من شعور الطفل بالغيرة أو بالكراهية تجاه األخ‬
‫المحبوب ‪ ،‬كما أن‬
‫"استخدام األخ ضد أخيه "شعورياً أو ال شعورياً يزيد من حدة المنافسة مع نتائج ضارة أحياناً‪.‬‬
‫ويجب أن ننظر إلى المنافسة بين األشقاء – في حدود معقولة – باعتبارها خاصية سوية من‬
‫خواص الصراع‬
‫من أجل النمو واالرتقاء ‪ ،‬إال أن العالقة التنافسية المستمرة والمبالغ فيها من الممكن أن تكون‬
‫عامالً أساسياً مسبباً‬
‫للسلوك الشاذ في الطفولة‪ ،‬وقد يمتد أثره إلى الحياة البالغة ‪ ،‬ومن ثم ‪ ،‬فإن الكراهية العميقة‬
‫المكبوتة تجاه اإلخوة أو‬
‫األخوات تشكل المحور األساسي للتعصب المرضي والسلوك التعويضي المتطرف واالكتئاب الذي‬
‫نراه في مجموعات‬
‫مختلفة من األعراض‪.‬‬
‫اإلحباطات الشديدة والخبرات الصادمة ‪:‬هناك فكرة شائعة عن السلوك الشاذ ‪ ،‬وهى أنه يجب ان‬
‫نرجعه‬
‫إلى خبرة صادمة معينة ‪.‬وهذه النظرة تبسيط مخل نراه شائعاً في المسرح أو السينما أو‬
‫التليفزيون ‪ ،‬تلك العروض‬
‫التي يجب أن تبسط فيها األسباب وتختزل حتى يمكن عرضها في وقت قصير ‪.‬إال أن الدراسات‬
‫التي أجريت على‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٠‬‬
‫حاالت ال حصر لها توضح لنا أن تأثير أي خبرة صادمة على نمو الطفل إنما يتوقف دائماً على‬
‫نمو الطفل وقت‬
‫حدوث الصدمة ‪.‬وتستطيع الصدمة النفسية – دون شك – أن تؤثر في نمو الشخصية ‪ ،‬وكلما‬
‫كانت الخبرة عنيفة‬
‫كان تأثيرها في إحداث المرض شديدا ‪.‬ولكن ‪ ،‬حتى هذه النتيجة تتوقف على تفسير الطفل للخبرة‬
‫الصادمة على‬
‫أساس مشاعره الداخلية ‪ ،‬فموت األب – مثالً – يكون حرجاً إذا حدث في وقت يشعر فيه الطفل‬
‫بكراهية شديدة‬
‫تجاهه ‪ ،‬حينئذ قد يحمل نفسه ال شعورياً مسئولية موته ‪ ،‬والطريقة التي يعالج ا األشخاص‬
‫المحيطين بالطفل هذه‬
‫الخبرة تحدد مدى تأثير الصدمة ‪ ،‬فإذا تلقى الطفل العون بذكاء أثناء الخبرة ستكون قوة الصدمة‬
‫أقل ‪ ،‬ولكنه إذا‬
‫أعيق عن التعبير عن المشاعر المالئمة ووجد نفسه مضطرا لكبتها ‪ ،‬فإن تأثير الصدمة سيكون‬
‫بعيد المدى ‪ ،‬وقد‬
‫يكون ضارا‪.‬‬
‫والخبرات الصادمة الشائعة التي وجد أ ا هامة في ظهور االضطرابات االنفعالية هي ‪:‬موت‬
‫والد أو أخ ‪،‬‬
‫عملية جراحية ‪ ،‬حادثة أو مريض شديد ‪ ،‬انفصال مفاجئ أو مستمر عن الوالدين ‪ ،‬إحباطات‬
‫مستديمة أو شديدة‬
‫والحرمان من الحاجات الفيزيقية األساسية ‪ ،‬كذلك تعبر نظرية التحليل النفسي أهمية خاصة إلى‬
‫أثر الخبرات الجنسية‬
‫الصادمة في إحداث السلوك الشاذ‪.‬‬
‫الطفولة المتأخرة ‪:‬تبدأ مرحلة الطفولة المتأخرة عادة خالل السنة السادسة أو السابعة من الحياة‬
‫‪ ،‬أي أ ا‬
‫تبدأ مع بداية دخول الطفل المدرسة ‪ ،‬وهي مرحلة تتسم بنمو جسمي عنيف ‪،‬وبظهور قدرات‬
‫عقلية ذات داللة ‪،‬‬
‫ويوسع الطفل – خالل الطفولة المتأخرة – مجال نشاطه االجتماعي خارج دائرة األسرة ‪.‬وتقع‬
‫ا االت الحرجة‬
‫للتوافق في ثالثة فئات ‪:‬النمو الجسمي والتوافق المدرسي‪ ،‬والتنشئة االجتماعية‪.‬‬
‫النمو الجسمي ‪:‬تتسبب النقائص الجسمية والتشوهات واالختالفات العنيفة في مظاهر النمو في‬
‫مشكالت‬
‫توافقية شديدة للطفل في هذه الفترة من حياته ‪ ،‬فهذه القيود تحد من حركته الحرة نحو المشاركة‬
‫الجماعية ‪ ،‬وخاصة‬
‫أنه يصبح من الصعب على األسرة في هذه المرحلة أن تفهمه أو أن تقدم له العون ‪ ،‬بل يكون من‬
‫الصعب عليه هو‬
‫أن يحصل على عون األسرة وهو يتحرك خارجها في ا تمع ‪.‬ونحن نعرف أن األطفال ميالون‬
‫بطبيعتهم دائماً‬
‫للتشهير بقسوة بالعيوب الجسمية لألطفال اآلخرين ‪.‬ومن ثم ‪ ،‬فإن قدرة الطفل على أن يتوافق مع‬
‫مشكالت من‬
‫هذا النوع تعتمد على الشعور باألمن الذي حصله في محيط األسرة‪.‬‬
‫إال أن النقائص الجسمية والتشوهات ومشكالت النمو ‪ ،‬ال تسبب في حد ذا ا االضطراب‬
‫االنفعالي ‪،‬‬
‫فالتكيف المرضي يأتى من اتجاهات الطفل ومن حكمه على صورة جسمه ؛ وكالهما يتأثر إلى حد‬
‫كبير باستجابات‬
‫الناس في بيئته ‪.‬ويعتبر التعويض من التوافقات الشائعة للنقائض الجسمية ‪ ،‬الذي نراه في نمو‬
‫مفرط لقدرة معينة( ربما‬
‫قدرة غير جسمية )أو في ظهور اتجاه باالستخفاف أو حتى االنزالق إلى الجناح وانحرافات‬
‫السلوك األخرى‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤١‬‬
‫التوافق المدرسي ‪:‬يعنى الذهاب إلى المدرسة االنفصال عن الوالدين‪ ،‬والخضوع لنظم وضعتها‬
‫جماعات غير‬
‫األسرة ‪،‬والمشاركة في نشاطات الجماعة ‪ ،‬وكلها مصادر فعالة في الضغط على الطفل ‪ ،‬ومعالجة‬
‫اآلباء والمدرسين‬
‫لهذه المتطلبات من الممكن أن تجعل خبرة المدرسة إيجابية وصحية أو تجعلها حجرة عثرة في‬
‫نمو شخصية الطفل‪.‬‬
‫والخبرات الشائعة الخطيرة بالنسبة للنمو السوي للطفل في محيط المدرسة هي ‪:‬الضغط الزائد‬
‫لكي يتغلب على‬
‫مقاومته لالنفصال في البيت ‪ ،‬ووضع مستويات للتحصيل تفوق قدرته ‪ ،‬وممارسة التهديد‬
‫والعنف لكي نجعل الطفل‬
‫يسلك بطريقة معينة ‪ ،‬ونقده أو توبيخه على تحصيله أو على سلوكه االجتماعي ‪ ،‬والحماية‬
‫الوالدية الزائدة التي‬
‫تعوق نمو استقالل الطفل‪.‬‬
‫وقليل من مشكالت التوافق المدرسية يرجع إلى موقف المدرسة فقط ‪ ،‬ذلك ألن هذه المشكالت‬
‫ترجع في‬
‫أساسها إلى سنوات ما قبل المدرسة ثم جاءت ضغوط الموقف المدرسي فساعد ا على الظهور‬
‫‪ ،‬ولصعوبات القراءة‬
‫والحساب أهمية خاصة( نظرا لتأثيرها على إمكانيات الطفل لكي يشق طريقه في الحياة كشخص‬
‫ناضج )‪ ،‬وأحياناً ما‬
‫تكون هذه الصعوبات أعراضاً تعبر عن اضطراب في الشخصية ‪ ،‬وفي حاالت أخرى يكون الفشل‬
‫المدرسي سبباً في‬
‫اضطراب الشخصية نظرا للضغط المتزايد على كاهل الطفل خالل سنى المدرسة‪.‬‬
‫التنشئة االجتماعية ‪:‬باستمرار نمو الطفل في سنوات الطفولة المتأخرة ‪ ،‬يبدأ عادة في‬
‫االرتباطات بالجماعات‬
‫ويجد مكاناً لنفسه بين أقرانه ‪.‬ويبدأ خالل عملية التنشئة االجتماعية – في أن يفرق بين أدوار‬
‫الذكر واألنثى ‪ ،‬وفي‬
‫اختبار قدراته بالقياس إلى قدرات زمالئه‪ ،‬وفي تعلم مهارات اجتماعية أساسية ‪.‬ومن الممكن أن‬
‫يصبح أي شيء‬
‫يعوق هذه العملية مصدرا للضغط والضطراب الشخصية ‪.‬فمثالً ‪ ،‬الطلبات‬
‫الكث____________يرة التي تستهلك وقت الطفل مثل‬
‫األعمال المنزلية الثقيلة أو غير ذلك من األعمال التي تحد من سلوكه االجتماعي من الممكن أن‬
‫تؤثر بشكل خطير‬
‫على نموه االجتماعي‪ ،‬وتخلق فيه شعورا دائماً باالستياء ‪.‬ومن العوامل المدمرة كذلك ‪:‬فرض‬
‫العزلة على الطفل ‪،‬‬
‫والقيود الشديدة على سلوكه ‪ ،‬وإصرار اآلباء على أن يشارك الطفل في نشاطات تبعث السرور‬
‫في نفوسهم هم‬
‫أكثر مما تبعثه في نفسه هو‪.‬‬
‫واألطفال الذين يأتون إلى هذه الفترة من حيا م وهم يشعرون بالخجل أو الكف أو العجز ‪،‬‬
‫يعانون‬
‫مشكالت صعبة في توافقهم ‪ ،‬تماماً كأولئك األطفال المرفهين الذين أصبحوا متمركزين حول‬
‫أنفسهم ‪.‬وتستطيع‬
‫خبرات الجماعة الناجحة والمشبعة أن تظهر الطفل الخجول أو الذي يعاني من الكف ‪ ،‬كما أ ا‬
‫تستطيع أيضاً أن‬
‫تكبح جماح الطفل المتمركز حول نفسه والذي يطلب الكثير ‪ ،‬إال أن الخبرات الجماعية للطفل ال‬
‫يمكن تخطيطها وال‬
‫يسهل اإلشراف عليها ‪ ،‬وبالتالي ‪ ،‬فإن مشكالته التي يحملها معه إلى داخل الجماعة قد تزداد‬
‫حدة بطرده أو‬
‫بالسخرية منه أو االعتداء عليه‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٢‬‬
‫(‪ / ٦‬النشاط ( ‪٢‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪ ،‬حدد العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية في‬
‫مرحلة‬
‫المراهقة و البلوغ المبكر‪.‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪ ٦‬العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية في مرحلة المراهقة و البلوغ المبكر‪٢ /‬‬
‫المراهقة ‪:‬تتسم مرحلة المراهقة بظهور سلسلة من التغيرات الفسيولوجية‬
‫الهامة التي‬
‫تقرب الفرد من النضج البيولوجي والجسمي ‪ ،‬وتحدث هذه التغيرات عند البنات‬
‫في‬
‫مرحلة مبكرة( في بعض األحيان في التاسعة أو في العاشرة )‪ ،‬وال تحدث عند‬
‫األوالد قبل سن‬
‫الثانية عشرة ‪ ،‬وهذه التغيرات عند البنات هي نمو الثديين ‪،‬وطبقة من الدهن‬
‫تحت الجلد‬
‫‪،‬والدورة الشهرية ‪ ،‬وعند األوالد نمو الهيكل العضلي ‪ ،‬وخشونة الصوت ‪،‬ونمو‬
‫اللحية ‪.‬وفي‬
‫هذه المرحلة يقترب الفرد من النضج الجنسي البيولوجي ويصل إليه كل من الولد‬
‫والبنت ‪،‬‬
‫وتشكل استجابة الفرد لهذه التغيرات وللدفعات الجنسية الناشئة آنذاك أحد‬
‫المصادر األساسية‬
‫لالضطراب النفسي عند المراهق ‪.‬وتظهر – مع التغيرات البيولوجية األساسية –‬
‫تغيرات‬
‫سيكولوجية عديدة مثل نمو االستقالل عن الروابط األسرية وظهور االهتمامات‬
‫االجتماعية‬
‫بالجنس اآلخر ‪ ،‬والشعور باإلحباط عند عتبة النضج ‪ ،‬ونمو االهتمامات المهنية‬
‫والطموح المهني‪.‬‬
‫التغيرات البيولوجية ‪:‬تتكامل التغيرات البيولوجية األساسية التي تحدث إبان‬
‫المراهقة في‬
‫نضج كل فرد ‪ ،‬وأما تأثيرها في تسبيب اضطرابات الشخصية فيكمن في توقيتها‬
‫وفي نتائجها وفي‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٣‬‬
‫ا ‪ ،‬فالطفل الذي ينضج مبكرا ‪ ،‬أحياناً ما‬
‫استجابة الفرد لها‪ ،‬ال في التغيرات ذا‬
‫يشعر بالخجل أو‬
‫الذنب نتيجة لظهور هذه التغيرات ‪ ،‬وعلى األخص إذا كان هو أو هي غير معد‬
‫لفهم معناها ‪،‬‬
‫ومن ناحية أخرى ؛ يشعر الطفل الذي ينضج متأخرا بالعجز عندما يأتي بعد‬
‫أقرانه في هذا ا ال‪.‬‬
‫ويؤدي جهل اآلباء أو عدم رغبتهم في مناقشة هذه التغيرات بذكاء وموضوعية‬
‫مع الطفل إلى‬
‫زيادة مشكالته ‪ ،‬ونظرا ألن حضارتنا تضع قيودا شديدة على اإلشباع المبكر‬
‫للحاجات الجنسية‬
‫‪ ،‬فإن ظهور النضج الجنسي البيولوجي في المراهق يحتاج إلى فهم حساس‪.‬‬
‫وينشغل المراهق بكفاءة جسمه ومظهره الجسمي‪ ،‬وهي عامل هام في نموه‪،‬‬
‫وفي الحفاظ‬
‫على تقديره لذاته وفي عالقاته االجتماعية الجيدة ‪ ،‬وتؤدي المعالجة السيئة‬
‫لمشكالت التغيرات‬
‫الجسمية في هذه الفترة من الحياة إلى أنماط من التعويض الزائد فيما بعد ‪،‬أو‬
‫إلى توافق اجتماعي‬
‫وجنسي قاصر‪.‬‬
‫التغيرات السيكولوجية ‪:‬تعمل مرحلة المراهقة في مجتمعنا على اختبار قدرة‬
‫الفرد على‬
‫العمل في دور الرجل أو المرأة وعلى إظهار المهارات في الدور المناسب ‪،‬‬
‫ويكمن جزء من هذه‬
‫القدرة في التغيرات الجسمية التي شرحناها آنفاً ‪ ،‬ولكن الجزء األكبر منها يكمن‬
‫في التوافق‬
‫النفسي الذي وصل إليه الفرد‪.‬‬
‫وتصبح مشكالت الفرد معقدة في هذه الفترة من حياته ‪ ،‬ذلك ألنه وهو يقترب من‬
‫النضج بمسئولياته المتعددة ‪ ،‬نتوقع منه أن يظهر استقالالً وتأكيدا لذاته ‪ ،‬ولكنه‬
‫يظهر هذه‬
‫السمات في ظل السيطرة المستمرة لألسرة ‪ ،‬ومن مشاكل المراهقة الشائعة ‪،‬‬
‫الصراع مع السلطة‬
‫الذي يصل في بعض األحيان إلى مستوى التمرد من وجهة نظر اآلباء ‪ ،‬وعندما‬
‫يسمح للمراهق‬
‫باالستقالل مبكرا وفي صورة تامة ‪ ،‬أو عندما يمنع هذا االستقالل ويقيد بشدة‬
‫فإن مشكالت‬
‫التوافق التي تؤثر على الشخصية تظهر في الحالة‪.‬‬
‫واهتمام المراهق باختبار قدراته ‪ ،‬يؤدي إلى انشغاله بنفسه ‪ ،‬وأحياناً ما يظهر‬
‫هذا‬
‫االهتمام بالنفس في صورة أنانية أو عزلة أو انطواء ‪ ،‬ويتيح الجو األسرى‬
‫المتفهم للمراهق‬
‫وإعطاؤه فرصة الحياة االجتماعية مع أقرانه فرصة التغلب على تمركزه حول‬
‫ذاته ‪ ،‬ولكنه عندما‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٤‬‬
‫يفتقر إلى هذا الجو المالئم ‪ ،‬فإن التمركز حول الذات يستمر معه ‪،‬وربما يصبح‬
‫جوهر شخصيته‬
‫فيما بعد‪.‬‬
‫وعلى ذلك ‪ ،‬فإن الحل النهائي لعملية اختبار الذات يمكن في الوصول إلى‬
‫توافقات‬
‫اجتماعية غيرية وجنسية ومهنية ‪ ،‬ويواجه المراهق إحباطات في كل ميدان من‬
‫هذه الميادين ‪،‬‬
‫ولكنه يصل بالتدريج إلى خبرات تتالءم ومستوى نضجه ‪ ،‬وفي النهاية مع‬
‫اكتمال نضجه‬
‫وبازدياد ثقته بنفسه يستطيع تحمل المسئولية حتى يصل إلى توافق مشبع في كل‬
‫ميدان منها‪.‬‬
‫والعوامل التي تعوق التوافق الجنسي واالجتماعي الغيري المناسب هي ‪:‬النمو‬
‫الفيزيقي‬
‫المتأخر‪ ،‬والقيود الشديدة من جانب الوالدين‪ ،‬والشعور العام بالعجز ‪ ،‬كما أن‬
‫التقدم في التوافق‬
‫المهني قد يعرقله التوجيه غير السليم‪ ،‬أو الخبرات التعليمية أو العملية الضيقة‬
‫‪،‬أو تدخل اآلباء‪،‬‬
‫أو عدم وجود االهتمام الكافي من جانب المراهق‪ ،‬أو عدم وجود تشجيع من‬
‫جانب الوالدين ‪،‬‬
‫أو عدم رغبته شخصياً في تحمل مسئوليات النضج‪.‬‬
‫البلوغ المبكر ‪:‬مع انتهاء المراهقة ‪ ،‬نعتبر أن عملية نمو الفرد قد اكتملت ‪،‬‬
‫وينظر ا تمع‬
‫إلى الفرد حينئذ باعتباره شخصاً ناضجاً ‪ ،‬إال أن اعتماد المراهق على غيره عند‬
‫معظم المستويات‬
‫في ا تمع األمريكي – يستمر إلى ما بعد العشرين ‪،‬نظرا للمحافظة على الروابط‬
‫األسرية‬
‫االنفعالية‪ ،‬وكذلك للسنوات الطويلة في التعليم التي تحتاجها التخصصات المهنية‬
‫المختلفة ‪،‬‬
‫وعلى العموم ‪ ،‬فنحن نعتبر الفرد بالغاً عندما يتحمل مسئولياته في تكوين أسرته‬
‫هو ويصبح‬
‫قادرا على حماية استقاللها ‪ ،‬كما أن هناك محكاً أساسياً آخر للبلوغ وهو التوافق‬
‫المهني المثمر‪.‬‬
‫وعلى الرغم من أن البالغ يواجه في مستهل بلوغه عددا من األزمات التي تؤثر‬
‫في نمو‬
‫شخصيته ‪ ،‬إال أن هذه الخبرات ال تشكل أسباباً رئيسية في السلوك الشاذ إال في‬
‫بعض الحاالت‬
‫____________النادرة ‪ ،‬وهذه األزمات في معظمها ثانوية أو هي أسباب مساعدة‬
‫في اضطرابات الشخصية‬
‫الموجودة من قبل ‪ ،‬والفرد الذي يصل إلى مرحلة البلوغ مع شعور باألمن والثقة‬
‫في قدراته ‪ ،‬قد‬
‫يعاني قلقاً أو اضطراباً في وقت أزمة ‪ ،‬ولكنه في النهاية يواجهها بشكل واقعي‬
‫ويستطيع أن‬
‫يتوافق بكفاية ‪ ،‬ومن ناحية أخرى ‪ ،‬فإن البالغ الذي عانى في طفولته أو مراهقته‬
‫من انعدام األمن‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٥‬‬
‫أو أية اضطرابات شخصية أخرى ‪ ،‬عندما يواجه نفس هذه األزمات فإ ا تدفع‬
‫بأحد اضطرابات‬
‫الشخصية إلى الظهور‪ ،‬مثل االكتئاب ‪،‬أو القلق المستمر أو اضطراب‬
‫سيكوسوماتي‪.‬‬
‫الحب والزواج واألبوة ‪:‬يعتمد التوافق لمشكالت الحب والزواج – إلى حد كبير ‪-‬‬
‫على‬
‫العالقات المتبادلة مع الغير في حياة الفرد السابقة ‪ ،‬والعالقة بالصور الوالدية‬
‫لها أهمية خاصة في‬
‫هذا الصدد ‪ ،‬فأسلوب الفرد في قيامه بدوره الجنسي‪ ،‬وبخاصة في هذا الدور‪،‬‬
‫وعالقته بالجنس‬
‫اآلخر إنما هو نمو مباشر لتوحده أو لتوحدها بالوالد من نفس الجنس‪ ،‬ولعالقته‬
‫بالوالد من الجنس‬
‫اآلخر ‪ ،‬وتوضح لنا معظم الدراسات أن العامل الوحيد الذي يمكن أن ينبئنا بنجاح‬
‫الحب‬
‫والزواج هو مدى السعادة الزوجية التي عاش فيها اآلباء‪.‬‬
‫والواقع أن الزواج اختبار للنضج ولالتزان االنفعالي ‪ ،‬ففي الزواج السعيد يتقاسم‬
‫شخصان الحب والعاطفة بحس آمن وخالق ‪،‬ويواجهان المشاكل العادية في‬
‫حيا م بأسلوب‬
‫واقعي مرن وفهم متبادل ‪ ،‬وأما الزواج غير السعيد فيجب أن نعتبره عرضاً‬
‫لضعف الشخصية‬
‫في الزوجين ‪ ،‬وعلى هذا فالزواج ليس سبباً في السلوك الشاذ بقدر ما هو حل‬
‫لمشكالت الفرد ‪،‬‬
‫إال أن الزواج غير السعيد يستطيع أن يزيد من اضطرابات الشخصية الكامنة‬
‫ويكشفها‪.‬‬
‫وتشير اإلحصائيات في الواليات المتحدة إلى أن زيجة من كل أربع زيجات تنتهي‬
‫بالطالق‬
‫‪ ،‬وأن ثلث الزيجات الباقية غير سعيدة ‪ ،‬وتكشف هذه عن مدى انتشار‬
‫االضطراب االنفعالي‪،‬‬
‫وتنذر باتساع االضطراب بين األطفال الذين تنجبهم هذه الزيجات ‪.‬والعوامل‬
‫األساسية التي‬
‫تكمن خلف التوافق المرضي هي ‪:‬الحرمان االنفعالي في الطفولة ‪ ،‬واألسر‬
‫المتصدعة ‪ ،‬واإلعداد‬
‫القاصر لمطالب الزواج الفيزيقية واالنفعالية ‪ ،‬وكذلك لمسئولياته االقتصادية‬
‫واالجتماعية ‪،‬‬
‫ويجب أن نضيف إلى ذلك مشاكل الحرب وتزايد عدد األمهات العامالت ‪،‬‬
‫والضغوط‬
‫االقتصادية المختلفة‪ ،‬والحيرة والخوف الذين يسودان حياة الناس في العصر‬
‫الذري‪.‬‬
‫وتظهر التعاسة الزوجية في صور من انعدام التوافق مثل ‪:‬ظهور اضطرابات‬
‫سيكوسوماتية‪ ،‬واكتئاب ‪،‬وقلق‪ ،‬وخيانات زوجية ‪،‬وإدمان للكحول ‪،‬والمعاملة‬
‫القاسية لألطفال‪.‬‬
‫ومن العوامل األخرى التي تعقد الحياة الزوجية وتؤدي إلى الضغط االنفعالي ‪:‬‬
‫العجز عن إنجاب‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٦‬‬
‫األطفال ‪ ،‬والخوف ‪،‬ومشاعر الذنب اللذان يتعلقان بالعالقة الزوجية ‪ ،‬والحمل‪،‬‬
‫ومسئوليات‬
‫األبوة ‪ ،‬وفروق الزوج والزوجة ‪،‬وتدخل أهل الزوج ‪،‬أو أهل الزوجة ‪ ،‬وانعدام‬
‫األمن من‬
‫الناحية المالية ‪ ،‬ويمكن الزوجين من معالجة المشكالت اليومية بمزيد من‬
‫الفعالية‪ ،‬ويدعم وحدة‬
‫األسرة ‪ ،‬تلك الوحدة التي تؤمن النمو السعيد ألطفالها‪.‬‬
‫التوافق المهني ‪:‬إن الطبيعة التكنولوجية المعقدة والمتغيرة تمعنا ‪ ،‬تجعل‬
‫مشكلة اختيار المهنة‬
‫بالنسبة للشباب البالغين مشكلة صعبة ‪ ،‬وعلى العموم فاختيار العمل في مجتمعنا‬
‫يتم عن طريقين‪:‬‬
‫إما أن يتطلع الفرد الذي أ ى دراسته الثانوية( أو لم يكملها )إلى عمل يعد‬
‫وسيلة للعون‬
‫االقتصادي ‪ ،‬وإما أن يخطط الفرد إلى إعداد نفسه لمهنة خاصة‪ ،‬ويبدأ في‬
‫التدريب والدراسة لكي‬
‫يؤهل نفسه لها ‪ ،‬وعندما يرغب الباحث عن عمل في أن يجرب عدة أعمال‬
‫وينتقل من عمل إلى‬
‫آخر في المراحل األولى من توافقه حتى يجد عمالً يتناسب مع اهتماماته وقدراته‬
‫‪ ،‬فمن الممكن أن‬
‫يتحقق التوافق الجيد ‪ ،‬وأما في حالة اختيار عمل على أساس الصدفة وعندما‬
‫تكون فرصة تغيير‬
‫العمل ضيقة نتيجة الزدياد المسئولية المالية( زواج مبكرة أو إعالة الوالدين ‪...‬‬
‫الخ )‪ ،‬فإن‬
‫النتيجة قد تكون عدم اإلشباع والفشل في استخدام كل إمكانياته والشعور بالنقص‬
‫وبالذنب ‪،‬‬
‫ويصبح استمرار عدم االرتياح في عمل من هذا النوع محورا الضطرابات‬
‫الشخصية ‪ ،‬وغالباً ما‬
‫يرتبط التغيب عن العمل والحوادث واألعراض الفيزيقية والتوتر العائلى بالتوافق‬
‫الفاشل في‬
‫العمل‪.‬‬
‫وعندما يختار الفرد مهنته بذكاء ‪ ،‬على اعتبار أن هناك فرصاً عديدة له في هذا‬
‫ا ال ‪،‬‬
‫فإن توافقه المهني سوف يمكنه من أن يحس باإلشباع الشخصي وبتحقيق ذاته‪،‬‬
‫وأحياناً ما يساعد‬
‫اإلرشاد النفسي واالختبارات السيكولوجية على هذا االختيار ‪ ،‬ولكن إذا كان‬
‫االختيار‬
‫مفروضاً على الفرد بمطالب الوالدين ‪ ،‬أو إذا بنى هذا االختيار على أساس حيل‬
‫تعويضية‬
‫عصابية ‪ ،‬فإن التوافق المهني الالحق سيكون ضعيفاً ‪ ،‬كما سيكون اضطراب‬
‫الشخصية هو‬
‫النهاية المحتملة ‪ ،‬ويستطيع التوافق المهني المشبع أن يكون مصدرا لألمن‬
‫والقوة ‪ ،‬ويعوض أية‬
‫عوامل أخرى قد دد الشخصية ‪ ،‬كما يستطيع التوافق المهني الضعيف أن‬
‫يكون مصدراً‬
‫مستمرا لإلحباط والعامل المساعد ال يار الشخصية‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٧‬‬
‫‪ ) ٦‬العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية في مرحلة متوسط العمر جماعي ‪ /‬النشاط (‬
‫‪٣‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪ ،‬حدد العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية في‬
‫مرحلة متوسط العمر و الكبر‪.‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪ ٦‬العوامل السيكولوجية المفسرة للشخصية في مرحلة متوسط العمر و الكبر‪٣ /‬‬
‫متوسط العمر ‪:‬على الرغم من أنه من الصعب أن نحدد هذه الفترة على أساس السنين ‪،‬‬
‫ونستطيع أن نسميها" بالبلوغ المتأخر "‪ ،‬فمن المفروض أ ا تمتد من الوقت الذي‬
‫تصبح فيه‬
‫مكانة الفرد الزواجية واالجتماعية والمهنية ثابتة إلى حد ما حتى فترة سن اليأس ‪ ،‬وهذه‬
‫الفترة من الحياة هي‬
‫التي نرى فيها أعلى درجات التعبير الواضح عن األمراض النفسية والعقلية ‪ ،‬ويؤيد ذلك‬
‫توزيع األعمار في‬
‫مجموع المرضى نزالء المستشفيات وإحصاءات العيادات النفسية ‪ ،‬ولكننا ال نستطيع أن‬
‫نقول أن‬
‫االضطرابات التي تظهر في هذا العمر المتوسط لها أسبا ا التي ترجع إلى الوضع‬
‫البيولوجى أو السيكولوجى‬
‫لهذه الفترة من الحياة ‪ ،‬بل إن التغيرات التي تحدث في هذا الوقت تمكن االضطرابات‬
‫الكامنة من الظهور في‬
‫شكل مرض واضح‪.‬‬
‫والميادين األساسية للتوافق التي يجب أن يواجهها الفرد في مرحلة العمر المتوسط هي ‪:‬‬
‫االضمحالل‬
‫في القوة الجسمية ‪ ،‬والتغير في تجمع األسرة‪،‬وتضييق إمكانية تغيير المستقبل ‪ ،‬وسن‬
‫اليأس أو انقطاع الحيض‪.‬‬
‫اضمحالل النشاط الجسمي ‪:‬يزداد وقوع الفرد فريسة األمراض الفيزيقية خالل فترة العمل‬
‫المتوسط‪،‬وتقل قدرته على تحمل الضغط الفيزيقي ‪ ،‬كذلك تضمحل القدرة الجنسية ‪ ،‬ويجد‬
‫الفرد نفسه مجبرا‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٨‬‬
‫ذا االضمحالل الفيزيقي التدريجي ‪ ،‬وتعتمد كيفية استجابته لهذه التغيرات‬
‫على أن يعي‬
‫على توافقه‬
‫السيكولوجي السابق ‪ ،‬وقد تكون االستجابة أكثر إيالماً من التغير ذاته‪.‬‬
‫التغير في تجمع األسرة ‪:‬بوصول الفرد إلى مرحلة العمر المتوسط يصبح اآلباء واألقرباء‬
‫كبار السن‬
‫أكثر اعتمادا عليه أو قد توافيهم المنية ‪ ،‬ويكبر األطفال ويتزوجون ويتركون البيت ‪ ،‬كما‬
‫يكبر اإلخوة‬
‫واألخوات كذلك ويستقرون في أماكن نائية ‪ ،‬هذه التغيرات ‪ ،‬ز الجذور العائلية التي نبع‬
‫منها اإلحساس‬
‫األصلي باألمن ‪ ،‬ويستجيب الشخص الذي لم يحصل على أمن شخصي خالل توافقاته‬
‫السابقة لهذه التغيرات‬
‫بالمرض النفسي‪.‬‬
‫تضييق إمكانية تغيير المستقبل ‪:‬عادة ما يصبح نمط الحياة خالل هذه الفترة ثابتا‪ ،‬فال‬
‫تصبح هناك إال‬
‫فرص ضئيلة للتغير ‪ ،‬ويصبح الفرد في هذه المرحلة من عمره واعياً بأنه قد وضع في‬
‫طريق معين لحياته ‪ ،‬فإذا‬
‫كان غير راض بوضعه ‪ ،‬فسوف يشعر دائماً بأنه لن يستطيع أن يفعل شيئاً ‪ ،‬ومهما كانت‬
‫توقعاته بالنسبة‬
‫للمستقبل فإ ا لن تعوض هذه التعاسة الحالية ‪ ،‬وسوف يشعر الفرد بأنه قد وضع في‬
‫مصيدة ‪ ،‬وتعتبر هذه‬
‫االتجاهات عوامل هامة دافعة إلى المرض النفسي‪.‬‬
‫سن اليأس وانقطاع الحيض ‪:‬ونشير إلى هذه السن باعتباره" تغير الحياة"‪ ،‬فخالل النصف‬
‫األخير من‬
‫العمر المتوسط يفقد الفرد القدرة على اإلنجاب نتيجة لتغيرات معينة في الغدد الجنسية ‪،‬‬
‫ويستمر الدافع‬
‫الجنسي والقدرة على إقامة عالقات جنسية مشبعة ولكن في قوة متداعية ‪ ،‬وهذه التغييرات‬
‫التي تكون‬
‫مصحوبة بتكيف واسع في الجهاز الغددي ‪ ،‬تكون أشد إيالماً لألنثى طالما أ ا تؤدي إلى‬
‫التوقف التدريجي في‬
‫نشاط الحيض ‪ ،‬وتكون االستجابة لهذه التغيرات ‪-‬عند بعض النساء – متطرفة ‪ ،‬وقد تتسم‬
‫باالكتئاب الحاد‬
‫مع هياج وقلق وشعور عام بالذنب والدونية ‪ ،‬كما قد توجد محاوالت لالنتحار ‪ ،‬ويسمى‬
‫هذا النوع من‬
‫االستجابة بالسواد االنتكاسي ‪ ،‬ومن التغيرات التي نجدها في هذه المرحلة ‪ ،‬فقدان تقدير‬
‫الذات ‪ ،‬والشعور‬
‫بالحقارة وبالتشاؤم وفقدان الطاقة وظهور اضطرابات سيكوسوماتية ‪ ،‬إال أن استجابة‬
‫معظم األفراد لهذه‬
‫التغيرات االنتكاسية تكون مؤقتة وغير مؤلمة ‪ ،‬ويؤدي جهل األسرة بأسباب هذه التغيرات‬
‫السيكولوجية‬
‫عند الشخص المغموم إلى تضخيم المشكلة وإلى تمزيق العالقات األسرية السوية السابقة‪.‬‬
‫الكبر ‪:‬ال يمكن أن تحدد فترة الكبر بوضوح نظرا للتباين الفردي الواسع ‪ ،‬وتؤثر االتجاهات‬
‫السابقة‬
‫والقدرة الجسمية على التوافق خالل السنوات األخيرة من الحياة ‪ ،‬والمشكالت واألسباب‬
‫الرئيسية التي‬
‫تؤدي إلى اضطرابات الشخصية في الكبر هي ‪:‬القيود الفيزيقية الشديدة ‪ ،‬واالعتماد على‬
‫الغير ‪ ،‬والشعور‬
‫المتزايد بعدم النفع والشعور بالعزلة‪.‬‬
‫القيود الفيزيقية الشديدة ‪:‬قد يصاب الفرد – مع الكبر – بفقدان الدقة الحسية ‪،‬وخاصة في‬
‫مجاالت‬
‫السمع والبصر وبضعف الحركة ‪ ،‬وقد ينتج العجز ‪،‬في الوظائف السيكولوجية مثل ‪:‬ضعف‬
‫الذاكرة‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٤٩‬‬
‫ز هذه التغيرات إحساس‬
‫‪،‬والقدرة الهزيلة على التعلم عن تغيرات في أنسجة المخ‪ ،‬و‬
‫الفرد باألمن‪ ،‬وتزيد‬
‫من شعوره بالعجز ‪ ،‬وقد يؤدي فقدان الدقة الحسية الذي يحد من وعي الفرد بما يحيط به‬
‫إلى شعور بالشك‬
‫وبالحرمان ‪ ،‬وقد تؤدي التغيرات اللحائية العنيفة إلى سلوك ذهاني‪.‬‬
‫االعتماد على الغير ‪:‬توجد في هذه المرحلة من الحياة حاالت قهرية من االعتماد االقتصادي‬
‫واالجتماعي والفيزيقي ‪ ،‬وقد تزداد هذه الحاالت تعقيدا بالشعور باإلهمال ‪ ،‬األمر الذي‬
‫يؤدي إلى استخدام‬
‫أساليب طفلية تتبدى لنا في صورة الغضب ومحاولة جذب االنتباه ‪،‬والسلوك بطريقة‬
‫معاكسة لما هو مطلوب‪.‬‬
‫الشعور المتزايد بعدم النفع ‪:‬تقلل هذه الفترة – عند كل من الذكور واإلناث – ميادين الحياة‬
‫التي‬
‫يستطيع فيها الفرد أن يفيد اآلخرين ‪ ،‬حيث تنتهي مسئوليات األسرة والعمل ‪ ،‬فينشأ عند‬
‫الفرد شعور‬
‫بالفراغ وبقلة النفع‪ ،‬إن لم توجد نشاطات غير مهنية في صورة هوايات أو مسئوليات‬
‫خفيفة( مثل رعاية‬
‫األطفال )‪ ،‬وقد" يموت "الفرد سيكولوجياً ‪ ،‬بل حتى فيزيقياً ‪ ،‬ألنه لم يتبقى له ما يفعله‪.‬‬
‫الشعور بالعزلة ‪:‬هناك عوامل تؤدي إلى عزل الشخص المسن عن ميدان العالقات‬
‫االجتماعية ‪ ،‬مثل‬
‫فقدان أصدقاء العمر‪ ،‬والحركة المقيدة‪ ،‬والدخل المحدود ‪ ،‬وإذا كانت حياته خالية من‬
‫األعمال الثقافية أو إذا‬
‫كان ال يستطيع أن يلجأ إلى القراءة أو إلى أية هواية فسوف يصعب عليه تماماً أن يصل‬
‫إلى توافق انفعالي‬
‫فعال‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٠‬‬
‫الوحدة السابعة‬
‫(‪ / ٧‬النشاط ( ‪١‬‬
‫التنبؤ في العمل اإلكلينيكي ‪ :‬يجدر اإلشارة إلى أنه من الصعب فصل التنبؤ عن كل من‬
‫التشخيص والعالج ‪،‬‬
‫ويهدف التنبؤ إلى تقدير احتماالت تطور المرض أو المشكلة ومدى االستجابة لعالج معين‬
‫‪ ،‬وسوف نناقش‬
‫تفصيالً في مواضع تالية عديدة القيمة التنبؤية لمختلف األدوات التشخيصية‪،‬وبخاصة‬
‫االختبارات والمقاييس‬
‫السيكولوجية ‪ ،‬ونكتفي في هذا المقام بأن نناقش عددا من العوامل التي يفيد فحصها في‬
‫عملية التنبؤ عن‬
‫تطور المرض وتقرير نوع العالج ‪ ،‬باإلضافة إلى االختبارات السيكولوجية‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫لكي يستطيع األخصائي النفسي اإلكلينيكي أن يقوم بدوره في التشخيص والتنبؤ بفعالية‬
‫‪ ،‬فإنه يتعين أن يكون واعياً بالعوامل التي تساهم في عملية التنبؤ‪ ،‬بالتعاون مع زمالئك في‬
‫ا موعة ‪ ،‬اشرح‬
‫اثنين من هذه العوامل‪.‬‬
‫‪. ١‬الحالة الجسمية‬
‫‪. ٢‬بيئة المريض‬
‫‪. ٣‬عمر المريض‬
‫‪. ٤‬الذكاء والتعليم‬
‫‪. ٥‬القابلية للموائمة‬
‫‪. ٦‬ظروف االضطراب‬
‫‪. ٧‬قوة الدافع إلى طلب العالج‬
‫‪. ٨‬تأثير األعراض‬
‫‪......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥١‬‬
‫‪ ٧‬عوامل التنبؤ‪١ /‬‬
‫‪- ١‬الحالة الجسمية‪:‬‬
‫قد تكون الحالة الجسمية عامالً في تقرير الحدود التي يمكن أن تصل إليها المحاوالت‬
‫العالجية ‪،‬‬
‫ولذلك فإن إجراء فحص طبي قد يكون ضرورياً لتقرير إمكان وجود أي اضطراب عضوي‬
‫ومدى ونوع‬
‫تأثيره في المرض ‪ ،‬وحتى في الحاالت التي ال تؤثر فيها العوامل العضوية تأثيرا مباشرا‬
‫في الحالة العقلية ‪ ،‬فإن‬
‫سوء الحالة الجسمية أو أزما ا قد تشكل عائقاً خطيرا في تقدم العالج النفسي‪.‬‬
‫‪- ٢‬بيئة المرض‪:‬‬
‫قد تكون التعديالت الممكن إحداثها في بيئة المريض من العوامل الهامة التي تحد من تأثير‬
‫العالج ‪،‬‬
‫وذلك إذا اضطر المريض للمعيشة في بيئة ال يشعر فيها باألمن ‪ ،‬أو إذا لم يكن هناك طريق‬
‫لتحسين العالقات‬
‫العائلية أو الزواج غير الموفق ‪ ،‬أو تذليل الصعوبات المالية ‪ ،‬أو تعذر العثور على عمل‬
‫مناسب‪ ،‬أو تحسين‬
‫عالقات العمل ‪ ،‬وبينما قد يكون من الممكن إحداث بعض التغيير في أولئك الذين يتعين على‬
‫العميل العيش‬
‫معهم ‪ ،‬إال أن إحداث التغيير في البيئة كلها يكون عادة أمرا متعذرا ‪ ،‬وفي هذه الحاالت‬
‫تكون الدالالت‬
‫التنبؤية سيئة‪،‬وبخاصة إذا كان لهذه المتغيرات التنبؤية دورها في نشأة وتطور المرض أو‬
‫المشكلة ‪.‬وقد يتطلب‬
‫األمر أحياناً تغيير بيئة المريض إذا سمحت الظروف بذلك وإذا قدر أن يكون لمثل هذه‬
‫اإلجراءات تأثير‬
‫عالجي طيب‪.‬‬
‫‪- ٣‬عمر المريض‪:‬‬
‫وله أهميته في تقرير إمكانيات العالج ‪ ،‬وقد وجد في العالج عن طريق التحليل النفسي‬
‫الكالسيكي‬
‫أن المرضى بعد أواخر األربعين ال يستجيبون استجابة طيبة للعالج ‪ ،‬وذلك ألن الطريقة‬
‫تتطلب الرجوع إلى‬
‫الماضي البعيد ‪ ،‬وعلى ذلك يتسع مدى ما يتعين فحصه من مادة سيكولوجية‪.‬‬
‫وفي كل طرق العالج يتطلب األمر تغييرا وتعلماً جديدين ‪ ،‬وحيث إن الشباب وصغار‬
‫الراشدين‬
‫يسهل عليهم إحداث التغيير وتعلم الجديد ‪ ،‬فإن صغر السن من العوامل التي تحسن التنبؤ ‪،‬‬
‫وال يعني ذلك‬
‫أن كبار السن من الناس يتعذر عالجهم ‪ ،‬ولكنه يعني فقط أن التنبؤ يكون أحسن لمن هم‬
‫أصغر سناً حيث‬
‫إ م أكثر قابلية للتغيير‪ ،‬هذا إذا تساوت الظروف بالطبع ‪ ،‬واألطفال الصغار يتأثرون تأثرا‬
‫كبيرا ببيئتهم‬
‫القريبة وبخاصة البيئة العائلية ‪ ،‬ومن ثم فإنه في كثير من األحيان يتعين عالج الطفل‬
‫والبيئة في وقت واحد ‪،‬‬
‫وقد يتضمن ذلك عالج الوالدين أو نقل الطفل إلى بيئة أنسب له‪.‬‬
‫‪- ٤‬الذكاء والتعليم‪:‬‬
‫يجب أن ندخل في اعتبارنا ذكاء المريض وتعليمه في تقييمنا قابليته للعالج ‪ ،‬وال يعني ذلك‬
‫أنه كلما‬
‫ارتفع الذكاء والمستوى التعليمي تحسن التنبؤ ‪ ،‬إال أنه بالنظر إلى أن الكثير من العالج‬
‫يتضمن استخدام‬
‫اللغة ‪ ،‬فإن أدنى حد من القدرة على استعمال اللغة واالستجابة لها يكون ضرورياً ‪ ،‬ومن‬
‫ناحية أخرى فإن‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٢‬‬
‫م في العالج عن طريق إظهار العطف‬
‫األشخاص من محدودي الذكاء قد يمكن مساعد‬
‫والطمأنة ‪ ،‬ويمكن‬
‫القول بعامة أنه بقدر ما يكون لدى المريض من أسباب الحياة ودواعيها بقدر ما يكون‬
‫التنبؤ جيدا ‪ ،‬فالصحة‬
‫الجسمية والقوة والجمال والذكاء والتعليم واالستعدادات الخاصة والمركز االجتماعي‬
‫والثروة والمهنة‬
‫والعالقات العائلية الجيدة ‪ ،‬كل هذه على العموم من شأ ا تيسير االستجابة للعالج ‪ ،‬إال أن‬
‫هذه العوامل‬
‫رغم ذلك يجب أن تقيم من حيث معناها في نظر المريض ‪ ،‬وهذا المعنى الشخصي هو‬
‫المهم ‪ ،‬وفي كل حل‬
‫حالة تتفاوت هذه العوامل في معناها وفي أهميتها تفاوت حاجات المريض وظروفه‪.‬‬
‫‪- ٥‬القابلية للمواءمة‪:‬‬
‫ا المواقف الجديدة في الحياة‪ ،‬ويمكن‬
‫وهي تتضمن دراسة الطرق التي يجابه المريض‬
‫استقراء درجة‬
‫هذه القابلية من استقراء تاريخ حياته ‪ ،‬وبخاصة استجابته لمواقف مثل الفطام‪ ،‬والخبرات‬
‫المدرسية األولى‬
‫والبلوغ ‪،‬واالنتقال إلى جيرة جديدة ‪،‬وخبرات العمل األولى‪ ،‬والوفيات في العائلة‪،‬‬
‫والخبرات الجنسية‬
‫والزواج ‪ ...‬الخ ‪ ،‬وعن طريق هذه الدراسة يمكن تقييم قدرة األنا على التكامل‪.‬‬
‫‪- ٦‬ظروف االضطراب‪:‬‬
‫إذا تركز الصراع الذي يواجهه الفرد في مجال واحد ‪ ،‬فإن فرصته لالستفادة من العالج‬
‫تكون‬
‫أحسن من الفرصة المتاحة لغيره ‪ ،‬كما أنه من المهم معرفة الظروف التي نشأ فيها‬
‫االضطراب ومداه ودرجه‬
‫التكيف الناجح في أوقات الصحة ‪ ،‬فمثالً إذا كانت ظروف الشخص مناسبة ‪ ،‬وكان تكيفه‬
‫رغم ذلك‬
‫ضعيفاً ‪ ،‬فإن التنبؤ لن يكون مشجعاً ‪ ،‬وكذلك فإن المريض الذي يبدأ اضطرابه في مرحلة‬
‫مبكرة ‪ ،‬ويالزمه‬
‫هذا االضطراب بصورة مستمرة ‪ ،‬يغلب أن تتكون لديه عادات وأساليب استجابية يصعب‬
‫تغييرها ‪ ،‬كما‬
‫يصعب تعليم المريض نفسه أساليب جديدة ‪ ،‬ويشير استمرار االضطراب إلى أن دوافعه‬
‫قوية ‪ ،‬وهذه‬
‫عالمات تنبؤية سيئة‪.‬‬
‫‪- ٧‬قوة الدافع إلى طلب العالج‪:‬‬
‫يكون التنبؤ أحسن في حالة المريض الذي يتوفر لديه دافع قوى لتحسين حالته ‪ ،‬فينشد‬
‫العالج‬
‫بنفسه بدالً من أن يدفع إلى ذلك دفعاً ‪ ،‬وبالمثل فإن االستعداد والعزم على التضحية‬
‫للحصول على العالج ‪،‬‬
‫يكون عالمة تنبؤية طيبة‪.‬‬
‫‪- ٨‬تأثير األعراض‪:‬‬
‫وهو تأثير يمتد إلى كل من الدافع عند المريض إلى العالج وإلى فرص النجاح أمام المعالج‬
‫‪ ،‬فمثالً إذا‬
‫تلقى المريض بالشلل الهستيري تعويضاً مالياً عن مرضه ‪ ،‬فقد يقل عنده الدافع للعالج‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٣‬‬
‫(‪ / ٧‬النشاط ( ‪٢‬‬
‫أصبحت المقابلة في العصر الحديث أداة بارزة من أدوات البحث العلمي ‪،‬‬
‫وقد ظهرت كأسلوب هام في ميادين عديدة ‪،‬كالطب ‪،‬والصحافة ‪،‬والمحاماة‪،‬‬
‫وإدارة األعمال واألنثروبولوجيا‪ ،‬واالجتماع والخدمة االجتماعية ‪،‬وبشكل‬
‫خاص في مجاالت التشخيص و العالج النفسي‪.‬‬
‫المقابلة هي أداه هامة ويمكن أن تكون من أهم األدوات في دراسة الحالة‪ ،‬وأجمل ما فيها‬
‫أ ا ممكن أن‬
‫تعكس كل خبرات و مهارات التواصل‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪،‬اكتب تعريفاً للمقابلة موضحاً عناصرها الرئيسية؟‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪ ٧‬تعريف المقابلة‪٢ /‬‬
‫المقابلة‪:‬‬
‫تعريفها ‪:‬هي عبارة عن موقف تفاعلي ‪:‬عالقة دينامية ‪،‬وتفاعل بين شخصين أو أكثر‪ ،‬تتم‬
‫وفق غرض‬
‫محدد ولتحقيق أهداف محددة‪.‬‬
‫ما معنى الهدف؟ التخطيط المسبق لتحقيق أمر ما‪ .‬مثاله عندما تخطط لمقابلة شخص ‪ ،‬ال‬
‫أن تقابله صدفة‪.‬‬
‫ما معنى دينامية؟ تبادل لفظي يمكن أن يتم من خالل الهاتف‪ ،‬لكن أهم شيء‬
‫التعابيرالوجهية‪ ،‬الوقفات‪..‬‬
‫الحركات‪ ،‬فهذه تمنح الدور االيجابي للقائم بالمالحظة‪ ،‬يستقرئ مالمح و تعبيرات الحالة‬
‫التي يجري عليها‬
‫هذه الحالة‪ ،‬ما تتيحه المقابلة ال يمكن أن يتيحه أي اختبار مهما بلغ من قوة أن يمنح نفس‬
‫المعلومات‪،‬‬
‫تتيح موقف حي‪ ،‬موقف حر‪ ،‬موقف تفاعلي‪ ،‬موقف إيجابي‪ ،‬يقول الرسول( صلى هللا عليه‬
‫وسلم‪):‬‬
‫"وتبسمك في وجه أخيك صدقة"‬
‫البعد الدينامي ‪:‬يعتمد بقوة على مهارات التواصل ‪،‬و القدرة على تحقيق أهداف المقابلة‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٤‬‬
‫(‪ / ٧‬النشاط ( ‪٣‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫يحدد المستشار أو المرشد هدفاً للمقابلة قبل أن يبدأ ا ‪ ،‬وعليه فللمقابلة أهداف متنوعة‬
‫‪ ،‬بالتعاون مع زمالئك في ا موعة حدد أهداف المقابلة‪.‬‬
‫أهداف المقابلة‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪ ٧‬أهداف المقابلة‪٣ /‬‬
‫أهداف المقابلة‪:‬‬
‫‪- ١‬االستطالع ‪:‬مثال متقدمين للوظيفة أعمل لهم مقابلة( المظهر‬
‫____________الخارجي و غيرها)!‪..‬‬
‫ما معنى قادة الرأي ‪:‬هم الجماعة التي تستطيع التأثير في اآلخرين ‪..‬و هناك تأثير مباشر و‬
‫تأثير غير‬
‫مباشر‪ ،‬فمن المفترض أن تتم المقابلة وجهها لوجه‪ ،‬مع االحترام لظروف ا تمع ‪ ،‬لكن‬
‫المقابلة ال يمكن‬
‫قسمتها على ( ‪ ) ٢‬ال يمكن أن تكون من خالل الهاتف‪..‬‬
‫ما معنى استطالعية ‪:‬الهدف منها استطالع الرأي نحو شئ معين ‪..‬نعتمد على المقابلة و‬
‫ليس االستبيان‪،‬‬
‫فهناك هدف أكثر من مجرد اإلجابة على األسئلة ‪..‬ففي االستبيان نحن ال نعرف المشاعر‬
‫المصاحبة‬
‫لإلجابة‪ ،‬فيمكن أن تكون بدافع ا املة ‪..‬الكراهية الشديدة‪ ،‬النفاق ‪..‬و هكذا‪..‬‬
‫و هذا النوع من المقابلة يتضمن أسئلة استنفارية يجب اللجوء إليها‪ ،‬مثال المتقدمات‬
‫للقسم‪ ،‬ما‬
‫الهدف من إجراء المقابلة معهم؟ أنا ال أعرف هؤالء الناس لكن ما هو االنطباع الشخصي‬
‫الذي أكونه‬
‫عنها من خالل المقابلة؟‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٥‬‬
‫فلنؤدي موقفاً شبه تمثيلي‪:‬‬
‫‪/ ٢‬التشخيصي ‪:‬أشبه ما يكون بمحقق البوليس ‪،‬كثير األسئلة ‪،‬و الذي ال يعتمد على‬
‫االختبارات بل‬
‫يعتمد على األدلة‪..‬‬
‫‪/ ٣‬اإلرشادية ‪:‬هل تحتاج هذه المقابلة إلى أن أكون كمحقق الشرطة لجمع المعلومات؟ و‬
‫هل أنا مكلف‬
‫بالتشخيص فيها؟ و هل تتطلب وجود مشكلة ألجل اإلرشاد أم أننا عادة ما نحتاج إلى‬
‫إرشاد؟!‬
‫هذه المقابلة تكون خفيفة ال تحتاج إلى وسوسة التشخيص أو العالج‪..‬‬
‫‪/ ٤‬المقابلة العالجية ‪:‬التكنيك الذي يعتمد عليه العالج يتجاوز حدود الوقاية‪ ،‬أنا أتجاوز‬
‫الشكوى فهي‬
‫ال دف إلى التشخيص بل إلى العالج‪ ،‬ألجل هذا فهي مركبة ‪..‬مثال شخص لديه أرق ‪..‬ينام‬
‫في اليوم‬
‫لفترة ربما ال تزيد عن األربع ساعات إن نام‪ ،‬و يكون نومه متقطع‪ ،‬و هذا يؤثر سلبا على‬
‫حركته‪ ،‬هنا‬
‫نبدأ نسأله عن فترة االستيقاظ؟ ما الذي يمنعك عن النوم؟ ما هي نوعية األفكار التي‬
‫تشغلك؟ ما الذي‬
‫تخاف منه؟ هل هي حاجة تاريخية أم عارضة؟ هل هي مرتبطة بتنظيم الوقت؟ بالعصبية‬
‫مثال ‪....‬و‬
‫هكذا‪...‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٦‬‬
‫الوحدة الثامنة‬
‫(‪ / ٨‬النشاط ( ‪١‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫مما تقدم يتضح لنا أن المقابلة الناجحة البد أن ترتكز على شروط واضحة ‪ ،‬بالتعاون مع‬
‫زمالئك في ا موعة حدد هذه الشروط‬
‫شروط المقابلة‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪ ٨‬شروط المقابلة‪١ /‬‬
‫شروط المقابلة‪:‬‬
‫‪- ١‬األلفة والمودة ‪:‬ما معناها؟ تعني أنه يمكن أجلس مع شخص لمدة ساعة أو ساعتين أو‬
‫ثالث‪ ،‬و ال‬
‫يتقبلني على اإلطالق ‪..‬و ال اخرج معه بأي شيء و شخص آخر ممكن أجلس معه لمدة ربع‬
‫ساعة فقط‬
‫فيتقبلني و يثق بي وأحصل منه على كل ما أريد!‬
‫فالمقابلة تعتمد على التقبل‪ ،‬التواصل البصري‪ ،‬ال ألعب دور الواعظ في الموقف‪،‬فهو لم‬
‫يأت لكي‬
‫أمارس دور الواعظ عليه‪..‬‬
‫و األلفة تعني شعور الشخص بأنه يألفني و كأنه يعرفني من سنين طويلة‪،‬كما علي أن‬
‫أعمل على‬
‫اكتساب ثقته‪ ،‬و بذور الثقة يمكن أن تنمو في لحظات و يمكن في ساعات و يمكن أيام‬
‫‪...‬الخ‪.‬‬
‫‪- ٢‬اللغة تكون سهلة و واضحة ‪:‬مثال قد يأتي شخص إلي أقول له" أصل إنت السترس‬
‫اللي عندك‬
‫عملك ضغط على الجهاز العصبي و تسبب في "‪،.....‬وأبدأ باستخدام ألفاظ مقعرة جدا ال‬
‫يستطيع‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٧‬‬
‫الشخص فهمها و إدراكها‪،‬لقد تعلمت من أساتذتي أن الشخص كلما ارتقى في العلم كلما‬
‫استطاع‬
‫أن يقدم نفسه بشكل أيسر لآلخرين‪.‬‬
‫‪- ٣‬تكون في أوقات متفرقة ‪:‬فمن الممكن مثال يكون في أحد المرات المشكلة قد حصلت‬
‫للتو فيكون‬
‫الشخص منفعالً غضبان‪ ،‬و هكذا‪،‬وبعد يوم نراه مختلفاً ! فاإلحساس بالمشكلة يختلف من‬
‫موقف‬
‫آلخر‪.‬‬
‫س ‪:‬هل أكتب أثناء المقابلة ما يقوله أم ال؟ و إذا كتبت فهل تكون عيني على القلم أم في‬
‫عينيه؟ و‬
‫هل أكتب أفضل أم أستخدم مسجل أفضل؟‬
‫‪- ٤‬حتى لو أردت الكتابة فمن المفترض أن أسجل فقط رؤوس الموضوعات بحيث ال يبدو‬
‫و كأنه جالس‬
‫يمليني‪ ،‬وال بد أن تكون عيني معه‪.‬‬
‫س ‪:‬طيب أفضل أنا أسأله أم أستخدم جهاز تسجيل؟‬
‫‪- ٥‬مجرد كون طريقة التسجيل آلية تكون مستفزة ؛ ألن المقابلة إنسانية كيف نجعله‬
‫يتعامل مع آلة؟‬
‫(‪ / ٨‬النشاط ( ‪٢‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫الشك أن للمقابلة أنواعاً مختلفة ‪ ،‬بالتعاون مع زمالئك في ا موعة ‪ ،‬اذكر أنواع المقابلة‬
‫‪.‬‬
‫أنواع المقابلة‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٨‬‬
‫‪ ٨‬أنواع المقابلة‪٢ /‬‬
‫*أنواع المقابلة‪:‬‬
‫‪) ١‬المقابلة من أجل اإللتحاق بعمل‪.‬‬
‫‪) ٢‬من أجل التشخيص المبدئي‪ ،‬اختار واحدا من ‪ ٢٠‬شخصاً مثالً‪.‬‬
‫‪) ٣‬مقابلة البحث االجتماعي لحالة ‪:‬للوقوف على بعض األمور‪،‬وهذه تقام في المدارس‬
‫والمستشفيات من‬
‫أجل التحقق من وجود مرض مثال!‬
‫‪) ٤‬المقابلة اإلرشادية من أجل اإلرشاد‪..‬‬
‫والمقابلة اإلرشادية ‪،‬وقد تتم بشكل مباشر‪ ،‬أو من خالل وسيط ‪ ،‬مثل شاشة التلفزيون في‬
‫الجامعة‪،‬‬
‫أو عبر الهاتف أو االيميل ‪...‬الخ‬
‫إن كلمة مقابلة توحي بأ ا عبارة عن لقاء مباشر وجهاً لوجه !هناك قاعدة تشخيصية قد‬
‫يقبلها البعض‬
‫وقد يرفضها ‪..‬مع أنني ال أتلقى وال أستقبل أي حالة إال بمقابلته هو شخصياً( فالحالة ال‬
‫يرى إال نفسه)‪،‬ال‬
‫أريد مقابلة إال صاحب المشكلة نفسه‪ ،‬وليس صديقه أو والده ‪،‬فالمفروض صاحب المشكلة‬
‫هو الذي يبحث‬
‫عن حل وأيضاً عندما يأتي صديق أو جار أو والد لنسأله لماذا تبحث عن حل لمشكلة ذلك‬
‫الشخص فهو‬
‫ينقلها من أجل أن يرتاح‪ ،‬ودوري أن ال أحل مشكلة صاحبه بل أحل مشكلة صاحبة‬
‫المشكلة‪..‬‬
‫تم‬
‫معلومة مهمة ‪:‬إذا أتى شخص يشتكي من مشكلة شخص آخر ال أقول نرفضه بل ال‬
‫به‪،‬ألنه ال‬
‫يهتم بالحل لمشكلة ذلك الشخص بل بالحل لمشكلته هو ‪.‬يعني كأننا أمام زوج أخذ زوجته‬
‫إلى الطبيب‬
‫فرفضت الكشف عليها وأرادت أن يكشف على زوجها ثم يعطي العالج لها !!كيف سيكون‬
‫هذا؟ هنا نفس‬
‫الشيء!‬
‫والمقابلة اإلرشادية قد ال يقوم ا شخص محترف فقد يكون أي شخص ( أب ‪ ،-‬أخ –‬
‫إمام مسجد‪...‬‬
‫الخ)‬
‫‪) ٥‬مقابالت من أجل تطبيق االختبارات والمقاييس‪:‬كالمقابالت التي يجريها األخصائي‬
‫النفسي في‬
‫المدرسة‪ ،‬واألخصائي طبعا ال يقوم بتطبيق االختبار من أول المقابلة بل تكون المقابلة في‬
‫البداية من أجل‬
‫التهيئة والتعرف عليه وكسر الحواجز و يكون االختبار كاللعبة كاختبار رسم الرجل لوحة‬
‫جودارد‪...‬الخ ‪..‬و تنتهي هذه المقابلة بتطبيق االختبار‪...‬‬
‫‪) ٦‬مقابلة ممهدة للعالج النفسي‪ :‬قبل أي مقابلة عالجية ال بد أن تكون هناك مقابلة‬
‫تمهيدية هي التي‬
‫تقرر إذا كانت الحالة تحتاج إلى عالج أم ال‪ ،‬فإذا كانت الحالة ال تستدعي عالجا بل إرشادا‬
‫فقط فإن‬
‫المقابلة تنتهي بنهاية اإلرشاد‪ ،‬لكن هناك حاالت____________ ال يستطيع األخصائي‬
‫أن يقدم لها الكثير‪،‬وتنتهي‬
‫بالتحويل إلى أشخاص آخرين لتقديم مساعدة لهم فتكون هذه المقابلة مجرد تمهيد للمرحلة‬
‫التالية!‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٥٩‬‬
‫(‪ / ٨‬النشاط ( ‪٣‬‬
‫تمثل قوام المقابلة كواحدة من أهم أساليب دراسة الحالة؛ أل ا تعطيني أشياء كثيرة جدا‪،‬‬
‫ال تعطيني إياها‬
‫األساليب األخرى( مالمح الوجه‪ ،‬البكاء‪...‬إلخ )‪،‬مثال نستطيع أن نالحظ من خالل المقابلة‬
‫أن الحالة حينما‬
‫أخذت الورقة والقلم تأثرت و بكيت‪ ،‬هل هذا سيتضح لنا من خالل اإلجابة أم من خالل‬
‫المقابلة فقط؟!‬
‫المقابلة قراءة للوجوه وقراءة للمشاعر‪ ،‬قبل أن تكون للحصول على المعلومات فمهارات‬
‫التواصل تتحقق‬
‫حتى من تبادل المشاعر بعيدا عن المعلومات‪.‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫موعة اشرح اثنين من األسس المنهجية التي تقوم عليها‬
‫بالتعاون مع زمالئك في ا‬
‫المقابلة‪.‬‬
‫‪. ١‬اإلنصات الدقيق‬
‫‪. ٢‬األسئلة الهادفة‬
‫‪. ٣‬إدراك الدوافع الالشعورية‬
‫‪. ٤‬كشف و مالحظة التناقضات الوجدانية‬
‫‪. ٥‬التقبل( التقبل غير المشروط)‬
‫‪. ٦‬العالقة الحميمة المسئولة‬
‫‪. ٧‬تفسير البيانات والنتائج‬
‫الشرح‪:‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...............................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................................‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٠‬‬
‫‪ ٨‬األسس المنهجية في المقابلة‪٣ /‬‬
‫األسس المنهجية في المقابلة‪:‬‬
‫‪) ١‬اإلنصات الدقيق ‪:‬من المهم جدا أن نضيف إلى كلمة( اإلنصات )كلمة( الدقيق!)‬
‫يعني أصغ لكل التفاصيل بنفس األهمية ‪،‬وهي تتعدى حدود االستماع( ألننا نستمع بدون‬
‫قصد‪ ،‬و‬
‫قد نسمع أشياء ال نريدها‪ ،‬بعكس البصر و الرؤية‪ ،‬فحاسة السمع تعمل شئنا أم لم نشأ )أما‬
‫االستماع مع اإلنصات فيكون باالنتباه الدقيق‪.‬‬
‫ما معنى أن تصادق شخصاً ؟ إذا صادقت شخصاً فعليك أن تم بما يهتم به‪ ،‬وإذا أردت أن‬
‫تتقرب من‬
‫شخص فلتهتم بما يهتم به هو‪ ،‬وليس ما تم به أنت‪ ،‬و هذا يتحقق باإلنصات له‪ ،‬و من‬
‫هنا تقرب‬
‫المسافات بينك و بين العميل؛ ألنك إذا اهتممت بما يهتم يعطيك نفسه( العميل)‬
‫‪) ٢‬األسئلة الهادفة ‪:‬تخيلوا مثال واحدة قريبة لك تلجأ إليك في مشكلة تخص زوجها‪،‬‬
‫وتشتكي وتنفجر من‬
‫كثرة الشكوى ‪..‬فما هي األسئلة التي يمكن أن تطرحيها عليها هنا؟ ماذا تعني كلمة هادفة؟‬
‫األسئلة الهادفة‬
‫ال يمكن أن تنتقى إال من خالل اإلنصات الدقيق‪ ،‬فبواسطته نعرف ما هو السؤال الذي يكمل‬
‫معلومة أو‬
‫نقص معلومة؟ أو ما هو السؤال الذي يمكن من خالله التحقق من فرض !و من الضروري‬
‫أن يتسق السؤال‬
‫مع المشكلة المطروحة‪ ،‬فال أسألها مثال ما نوع العطر الذي تستخدميه؟ !!وهي تحكي عن‬
‫مشكلة زوجها !أو‬
‫مثال مقاس الحذاء كم؟ !هنا أبدو و كأنني في وادي و هي في وادي آخر‪ ،‬فهي تتكلم عن‬
‫مجموعة وقائع !و‬
‫ليس بالضرورة أن تكون ما تحكيه حقائق !فكيف يمكن أن أنقل المعلومة من الوقائع إلى‬
‫الحقائق؟؟ السؤال‬
‫الهادف هو الذي يوجه الموقف للحصول على المعلومة الكاملة التي تعينني لإلرشاد و‬
‫العالج و فهم الموقف‪.‬‬
‫األسئلة الهادفة تلقي الضوء على أشياء قد يظن العميل أ ا عابرة‪....‬‬
‫س ‪:‬لو أنك أخصائية نفسية أو طالبية في الجامعة‪ ،‬وباب الغرفة مغلق‪ ،‬يطرق الباب‬
‫وطالبة تدخل وتجلس‬
‫وتقول إ ا تريد أن تسترشدك في أمر‪ ،‬وتحكي موقفاً أو حدثاً معيناً ؟ ما هو أول سؤال‬
‫يجب أن يتساءله‬
‫المرشد؟ !أول سؤال يجب أن يسأله األخصائي لنفسه لماذا أتت هذه الطالبة للمرشد؟ ما‬
‫الذي دفعها إلى أن‬
‫تطرق الباب لتعبر عن مشكلة و تشتكي منها ؟ و لماذا اآلن بالذات؟‬
‫‪) ٣‬إدراك الدوافع الالشعورية ‪:‬ألن الشعور هو الذي يتكلم‪ ،‬فأين الالشعور؟ فبالشعور‬
‫جاءت الحالة‬
‫وطرقت الباب وجلست وبدأت تحكي المشكلة ‪،‬ما الدافع الذي دفعها لذلك؟ يجب أن يكون‬
‫المبرر واضحاً‬
‫لدى المرشد ‪،‬وإذا لم يكن واضحاً فعليه أن يسأل العميل !وغالبا ما يكون هذا السؤال صدمة‬
‫للعميل!!‬
‫فالفرق بين األمراض النفسية والعقلية يكمن في الوعي !هل أنت تعي أن إحساسك‬
‫بالمشكلة قد يضعك في‬
‫قائمة المرضى النفسيين أو المضطربين سلوكيا؟!‬
‫لماذا عندما تأتي حالة للمعهد تأتي األم وليس األب؟ !ال بد أن أسأل‪ ،‬ألن الجواب يرسم‬
‫خريطة عن‬
‫الحالة وربما أسبا ا‪ ،‬فإدراك الدوافع الالشعورية أمر مهم جدا‪ ،‬ما وراءه لكي يأتي‬
‫ليطرق الباب؟‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦١‬‬
‫*اسأل بشكل مباشر أو غير مباشر ألم تمر عليك في حياتك في السابق شيء أكثر أهمية‬
‫من هذا األمر؟‬
‫فما الذي أتى بك اآلن ‪،‬وماذا سيحدث إذا لم تأت؟!‬
‫‪-‬قد تحدث لنا الكثير من المشكالت‪ ،‬ولكن ال ألجأ إلى الشكوى؛ فلماذا أتيت اآلن في هذه‬
‫للشكوى ؟ ومن هذه المشكلة بالذات؟؟!‬
‫‪) ٤‬كشف و مالحظة التناقضات الوجدانية‪:‬‬
‫أريد متطوعة أطرح عليها بعض األسئلة‪:‬‬‫ما اسمك كامال؟‬‫هل دخلتي القسم برغبتك أم برغبة اآلخرين؟‬‫هل أنت متوافقة مع دراستك بالقسم؟‬‫إذا عبرت عن القسم ماذا ستعبرين إيجابي أم سلبي؟‬‫لماذا اخترت التربية الخاصة؟؟‬‫ال بد أن أالحظ التناقضات الوجدانية في كل كالم العميل أو أجوبته‪،‬لو اسأل واحد مثال ‪:‬ماذا‬
‫تعمل؟ معلم تربية خاصة‬
‫راضًٍ عن العمل؟ سعيد جدا‪..‬‬
‫هل أنت‬‫ِ‬
‫هل أنت متوافق مع العمل؟ سعيد جدا‪..‬‬‫ماذا يحقق لك العمل؟ ‪..‬يتغزل به‪..‬‬‫وعندما أقترب من الواقع‪ ،‬وأنزل إلى ساحة العمل ‪،‬و أقابل زمالئه اكتشف أن كل كلمة‬
‫تخرج منه‬
‫في العمل تعبر عن الغضب‪ ،‬وعدم التوافق والمشاكل‪ ،‬وأنه طرف أساسي في المشاكل التي‬
‫تحصل هناك!‬
‫إن اإلصغاء الدقيق هو الذي يوجهنا للدوافع الالشعورية‪ ،‬وكشف التناقضات التي يقع فيها‬
‫العميل‪.‬‬
‫تخيلوا مثال لو أن زوجين اختلفا خالفاً حادا جدا ‪،‬وتدخلت الوسائط واألهل‪ ،‬ويريدون‬
‫الطالق ‪،‬ولكن عند‬
‫الطالق يرتدون إلى نقطة الصفر؛ الزوج مثالً يقول أنا أحبك ‪،‬كيف أطلقك؟ اكتشف الحب‬
‫لحظة الطالق‪،‬‬
‫أو مثال يطلقها ‪،‬وحينما تسأله لم؟ يقول طلقتها ألني أحبها‪ ،‬أو لست جديرا ا !كل هذه‬
‫تشكل تناقضات‬
‫وجدانية‪.‬‬
‫‪) ٥‬التقبل( التقبل غير المشروط )أساس منهجي للمقابلة‪ ،‬ال أن أنتقي من أقوم بمقابلته؛‬
‫ألنني أقدم‬
‫خدمة‪ ،‬تخيلوا مثالً لو أن طبيباً اتصلوا عليه و قالوا هناك ( ‪ ) ٢٠‬حالة تنتظرك !فيرد‬
‫قائال ‪:‬ال أريدهم كلهم!!‬
‫ثم يأتي ليختار من بينهم من يشاء و يترك البقية !!من المفترض أن المقابلة تكون غير‬
‫مشروطة ‪..‬التقبل ليس‬
‫للشخص‪ ،‬بل للمشكلة بشكل كامل !فيه مشكلة لو كنت أنا فيها واعظاً تصبح كارثة !‬
‫استشهاد لحالة‬
‫صعبة ‪ ،‬لو فتاة تطلب لقاء مباشر وجهاً لوجه وتخبر القائم بالمقابلة أ ا تعرضت‬
‫لالغتصاب من أخيها؟ !وإذا‬
‫باألخ يعتاد الفعل‪ ،‬يعني بعدما حدث أول مرة أصبح اعتيادا أي تكرار‪ ،‬ثم أصبح استنادا إلى‬
‫الفعل يتحكم‬
‫فيها‪ ،‬وسيطر عليها؛ بحيث أصبح يقدمها كهدية لبعض أصدقائه!!‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٢‬‬
‫بعد إصغاء دقيق قد تتفجر في أذهانكم بعض االستنكارات واألسئلة !ماذا لو أن هذه‬
‫الشكوى لم‬
‫يتقبلها المقابل وقام أعطاها كف وراء كف واتصل على األب وأخبره !!هل أنا سأحل‬
‫المشكلة أو قدمت‬
‫خدمة أو مساعدة ‪ ،‬هل تقبلت المشكلة؟ هل تحققت من صدق كل حرف قالته الفتاة؟ ما‬
‫الدافع بأن تأتي‬
‫بشكل مباشر غير مسبوق باالتصال أو التمهيد وإعطاء خبر للمرشد ‪..‬من أجل ذلك دائماً‬
‫نقول يمكن أتأثر‬
‫وانفعل‪ ،‬وبسبب تأثري بالمشكلة أفقد إدارة الموقف‪.‬‬
‫تخيلوا لو أن امرأتين جالستين‪ ،‬واالثنتين متفاعلتان فأيهما المرشد و أيهما المسترشد؟‬
‫كالهما يحتاج‬
‫إلى إرشاد !وقد يحتاج إلى عالج !!فقد ذابت الفوارق حتى لو تأثرت يجب أن أحتفظ بتأثري‬
‫في داخلي لكي‬
‫أستطيع إدارة الموقف ‪..‬وأصغي وأسأل أسئلة مفيدة !!فإذا تأثرت ال أرى الهدف!‬
‫‪) ٦‬العالقة الحميمة المسئولة ‪:‬عالقة حميمة ال تعني أننا ندخل من أول جلسة‪،‬ونتبادل‬
‫الجواالت‬
‫والماسنجر‪ ،‬وما إلى ذلك !ال العالقة الحميمة ال تذيب الفوارق والحدود‪ ،‬ال ترفع مهارات‬
‫التواصل ‪..‬نعم‬
‫اإلصغاء ‪..‬االنتباه ‪..‬الحوار ‪..‬االتفاق ‪..‬الترحيب كل عناصر تكوين العالقة الحميمة‪.‬‬
‫المسئولة ‪:‬تعطيني الحق إلدارة الموقف اإلرشادي أو العالجي‪ ،‬ممكن أم تقابلك في المعهد‬
‫وال تتركك‬
‫إال وأنت تبكين ‪..‬وتكون قد أتت عليك وتتركك في حالة ا يار‪ ،‬تفقدي كل أدواتك‬
‫وتصبحين ال حول‬
‫لك وال قوة وخاصة أمهات المعاقين تمشي و تستدر عطف اآلخرين‪ ،‬ويسعد من شدة‬
‫تفاعل اآلخرين معه‬
‫وتأثره !لذلك اسمع وأدرك واكتشف التناقضات و أتقبل كل شيء لكي ال أفقد إدارة الموقف‪،‬‬
‫فالتأثر قد‬
‫يجعلك تخضعين للموقف ويفقدك القدرة للحكم على بقية المتغيرات و قد يكون هناك عنصر‬
‫حاضر فتتعاملين‬
‫معه بصفة الغياب !المسئولة ‪:‬ليس معنى أن تقام عالقة ودودة نرفع الحواجز بل األدوار‬
‫محددة المالمح ‪..‬وال‬
‫يحدث تنازل يفقد هيبة ومقام الدور‪.‬‬
‫‪) ٧‬تفسير البيانات والنتائج‪:‬‬
‫ما الهدف من المقابلة؟ فهم وتفسير ما جاء في المقابلة وكل ما جاء فيها‪.‬‬‫ما الهدف من دراسة الحالة ‪:‬الفهم والتفسير‪.‬‬‫معلومة مهمة ‪:‬ليس كل البيانات التي وردت في االستمارة مطالبين بملئها بل الفهم‬
‫والتفسير للحالة‪..‬‬
‫فالعناصر غير ملزمة بل صممت لكي تحتوي كل الحاالت‪.‬‬
‫كل عناصر دراسة الحالة في المذكرة عناصر إرشادية موجهة‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٣‬‬
‫الوحدة التاسعة‬
‫‪ ٩‬نموذج دراسة الحالة‪١ /‬‬
‫بين يديك ( الملحق رقم ‪ ) ٢‬نموذج لدراسة الحالة ‪ ،‬و هذا النموذج ال يعدو أن يكون مجرد‬
‫دليل يستعان به ‪ ،‬وهو بالطبع قابل للتعديل حسب الحالة المعينة ‪ ،‬وبالرغم من أن هذا‬
‫النموذج قد أعد أصالً لدراسة حاالت الراشدين وبخاصة من الذهانيين والعصابيين ‪ ،‬إال أن‬
‫الكثير من فقراته‬
‫يصلح لالستخدام في الحاالت األخرى ‪ ،‬مثل حاالت األطفال والجانحين وغيرهم ‪ ،‬كما أن‬
‫الكثير من‬
‫الفقرات تصلح دليالً إلجراء مقابلة تشخيصية وللقيام بمالحظة العميل ‪ ،‬بعد إضافة بعض‬
‫التوجيهات‪،‬‬
‫وسوف نوضح عناصر وأجزاء هذا النموذج من خالل العرض ‪ ،‬كما يوجد في النموذج‬
‫شرح لعناصره‬
‫يمكن الرجوع إليه عند تطبيق النموذج عملياً‪.‬‬
‫عناصر نموذج دراسة الحالة‪:‬‬
‫‪] ١‬البيانات المميزة والمشكلة] ‪:‬‬
‫‪] ٢‬الخلفية التاريخية] ‪:‬‬
‫(أ ) بيئة العميل‪:‬‬
‫(ب )النمط العائلي‪:‬‬
‫(ج )التاريخ الشخصي‪:‬‬
‫(د ) التاريخ التعليمي‪:‬‬
‫(ه )التاريخ المهني‪:‬‬
‫(و ) التاريخ الجنسي والزواجي‪:‬‬
‫(ز ) التاريخ الطبي‪:‬‬
‫(ك )االهتمامات والعادات األخرى مثل‪:‬‬
‫‪] ٣‬نشأة وتطور المرض الحالى] ‪:‬‬
‫‪] ٤‬المظهر الحالي والسلوك العام] ‪:‬‬
‫‪] ٥‬القدرة على التركيز] ‪:‬‬
‫‪] ٦‬محتوى التفكير] ‪:‬‬
‫‪] ٧‬الحالة االنفعالية] ‪:‬‬
‫‪] ٨‬الوظائف الحسية والقدرات العقلية] ‪:‬‬
‫‪] ٩‬االختبارات السيكولوجية التشخيصية] ‪:‬‬
‫‪ ] ١٠‬الفحوص الطبية والمعملية] ‪:‬‬
‫‪ ] ١١‬الصياغة التشخيصية] ‪:‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٤‬‬
‫(‪ / ٩‬النشاط ( ‪١‬‬
‫عزيزي المتدرب‪:‬‬
‫من خالل الشرح وفهمك ودراستك لنموذج دراسة الحالة ‪ ،‬قم باختيار حالة ما وادرسها‬
‫مستخدماً نموذج دراسة الحالة ‪ ،‬وكتابة تقرير عنها‪.‬‬
‫تقرير الحالة‪:‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................‬‬
‫(مالحظة ‪ :‬نموذج دراسة الحالة في المالحق ( ملحق رقم ‪٣‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٥‬‬
‫المالحق‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٦‬‬
‫(ملحق ( ‪١‬‬
‫المنهج اإلكلينيكي و المنهج التجريبي‬
‫هناك منهجان متصارعان في الميدان ‪:‬المنهج اإلكلينيكي الذي نحن بصدده اآلن ‪،‬و المنهج‬
‫التجريبي‪..‬‬
‫و سنورد اآلن بعض االختالفات بينهما على سبيل المقارنة‪:‬‬
‫العينة و التعميم في المنهجين‪:‬‬‫هل نستطيع تعميم دراسة حالة واحدة في ا تمع؟؟‬‫مثال هل أستطيع دراسة حالة طالب ‪/‬طالبة واحد وأعممها على جميع الطالب؟‬‫المنهج التجريبي يجيب عن التساؤل السابق بال ‪..‬و كيف؟ و ال يمكن !و ال يجوز ‪...‬و هكذا!‬‫أما في المنهج اإلكلينيكي ‪:‬فنحن نبحث عن التشابه و ليس عن االختالف!‬‫المنهج االكلينيكي يتبنى الرؤية السيكودينامية( أي الحالة النفسية المتحركة‪ ،‬الحالة المتواترة‬‫المستمرة‪ ،‬مفهوم‬
‫الصراع و التفاعل و االصطدام بالواقع ‪..‬نريد دراسة شخص بكل ما يحتويه‪..‬‬
‫مثال ‪:‬إذا تأخر الباص‪ ،‬تعطل‪ ،‬لم يأتي ‪..‬ستحدث مشكلة و يتحول إلى صراع‪ ،‬أي موقف في‬
‫الحياة هو‬
‫صراع‪ ،‬كل تفاصيل حياتنا عبارة عن صراع‪ ،‬لكي نجتاز المقرر هناك صراع ‪..‬فالحياة عبارة عن‬
‫مجموعة صراعات‬
‫متعددة تبحث عن حلول‪.‬‬
‫لذا نقول دائما في دراسة الحاالت الفردية إن أي اضطراب يتولد عن صراعات شعورية و ال‬
‫شعورية‪.‬‬
‫*مثال آخر ‪:‬هناك شخص سيسافر فتأخرت عليه الطائرة ساعتين‪ ،‬ثم أعلن عن تأخرها ساعتين‬
‫أيضا‪ ،‬ثم‬
‫أعلن عن تأخرها ساعتين كذلك‪ ،‬و بعد كل هذا التأخير أعلن أ ا لن تتجه إلى المدينة التي كان‬
‫ينوي الذهاب لها‬
‫بل إلى مدينة أخرى‪ ،‬و عندما حطت في تلك المدينة حصل له حادث في الطريق !!هذا موقف‬
‫عابر ‪..‬لكن سبب له‬
‫صراعاً كبيرا وإشكالية كبرى‪ ،‬ملخصه كيف يكون السفر آمنا؟!‬
‫*مثال آخر ‪:‬ما هي أكثر مشكلة تواجه طالب مركز التنمية األسرية؟‬
‫حينما نقول مثال ‪:‬عدم توفر الزيارات الميدانية !هل تتفقون أن دراسة مثل هذي المشكلة تأتي‬‫بنتائج عميقة؟‬
‫حيث أن الجزء متصل بالكل المكون له‪ ،‬و هذا ما يمنحنا أحقية التعميم‪.‬‬
‫فدراسة الحالة تنتهي بوضع تشخيص للوضع الحالي و تشخيص للتصور المقبل‪..‬‬
‫و أخيرا ‪:‬واحد من أهم أهداف المنهج اإلكلينكي هو تحديد طرق العالج‪.‬‬
‫مثال آخر ‪:‬حينما نقول مثال ‪:‬أن الواسطة و التحيز هي من أهم المشاكل___________ التي‬‫تواجه الطالب‪ ،‬فإذا كانت‬
‫الواسطة تلعب دورا‪ ،‬و هناك شخص يستفيد منها‪ ،‬فكيف نمنع الضرر عن اآلخرين؟ كل شخص‬
‫يسعى لالستفادة‪،‬‬
‫وهذا ال مانع فيه‪ ،‬لكن المهم أال يضار اآلخرين ذه الفائدة !طبعا هذه مشكلة ال تتساوى مع‬
‫مشكلة نفسية‬
‫عميقة‪..‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٧‬‬
‫و أكثر ما يجب االنتباه إليه أننا حينما نجمع المعلومات عن الحالة فليس المهم فيما نجمعه و إنما‬
‫كيف نقرأ ما‬
‫نجمعه !حتى نشخص الواقع بدقة؛ و نحدد العالج!‬
‫*ال ننسى ‪:‬أن المنهج اإلكلينيكي هو الدراسة العميقة لحالة فردية( في بيئتها )يعني في ضوء‬
‫ا تمع الذي‬
‫تنتمي إليه‪ ،‬و هي ليست حالة معلقة بين السماء و األرض‪ ،‬بل هي منتمية للكل الذي تتصل به ‪..‬‬
‫فمثال أي شخص‬
‫فينا شاء أم أبى ينتمي إلى أسرة‪ ،‬إلى دين‪ ،‬إلى مذهب‪ ،‬إلى بلد ‪...‬و هكذا ‪.‬لذا فال بد أن ندرس‬
‫الحالة في بيئتها و‬
‫نستقرئها من خالل السياق‪ ،‬دف تحديد العوامل التي أدت إلى ظهور المشكلة التي هو فيها‪ ،‬و‬
‫هذا ما يسمى‬
‫بتشخيص الحالة‪.‬‬
‫ال بد أن نرى مظاهر المشكلة في مقابل أسبا ا‪ ،‬نضعهم أمام أعيينا‪ ،‬فطالما كانت األسباب غائبة‬
‫ال نستطيع‬
‫أن نشخص‪ ،‬وألننا لم نصل إلى سبب فلن نصل إلى عالج!‬
‫فنحن نجمع المعلومات من أي مصدر حتى تتكون لنا حصيلة معرفية‪ ،‬من أب‪ ،‬أم‪ ،‬أخوة‪ ،‬أستاذ‪،‬‬
‫تلفزيون‪..‬‬
‫أي مصدر من مصادر المعرفة ‪..‬و من المطلوب منا بعد ذلك اختزال كل هذه المعلومات و معرفة‬
‫األسباب و‬
‫األصول‪.‬‬
‫*مثال ‪:‬عندما يذهب شخص إلى طبيب شاكيا له األرق‪،‬ومشاكل نوم كثيرة( ‪.‬أنا ال أنام في الليل‬
‫على‬
‫اإلطالق‪ ،‬و لو نمت فنومي متقطع ال يكاد يكمل الخمس دقائق‪ ،‬و تالحقني الكوابيس‪........‬الخ )ما‬
‫قدمه المريض‬
‫من معلومات هي معلومات أفقية ‪..‬لكن على الطبيب هنا أن يبحث عن األصول ‪..‬ما هو السبب‬
‫الذي أدى إلى‬
‫ظهور هذه المظاهر؟!‬
‫فلو افترضنا أنه قدم له بعض المسكنات أو المنومات مثال ‪..‬فهل يكون هنا قد بحث عن األصول؟‬
‫وهل‬
‫ستكون المشكلة قد حلت بمثل هذا؟؟ بالتأكيد ال ‪..‬فهذا مجرد حل وقتي‪ ،‬وبما أن األسباب قائمة‬
‫وموجودة فإن‬
‫الحالة ستظهر على السطح مرة أخرى‪ ،‬وقد يصاب الشخص بانتكاس أكبر ‪..‬فاإلشكالية دائماً أننا‬
‫ال نبحث عن‬
‫األسباب‪ ،‬والمعلومات األفقية مهمة‪ ،‬لكنها ال تكفي للوصول إلى تشخيص وعالج مناسب‪.‬‬
‫س ‪:‬لو أردنا أن نقوم بدراسة حول اتجاه السعوديين نحو اإلعاقة في منطقة اإلحساء‪ ،‬فهل أطبق‬
‫االستبيان‬
‫على شخص واحد أم ‪ ٥٠٠‬شخص؟ أيهما أكثر تعبيرا عن االتجاه نحو اإلعاقة؟‬
‫لو طبقنا االستبيان على ال ‪ ٥٠٠‬شخص فسيعطي ذلك تباينات في شدة االتجاه‪ ،‬لكن إذا توفرت‬‫في الشخص‬
‫خصائص هذا الكل‪ ،‬فال داعي أن أدرس ال ‪ ٥٠٠‬ما دام أ ا ستعطي نفس النتائج!‬
‫المنهج التجريبي قائم على دراسة السببية( أثر المتغير المستقل على المتغير التابع )لذلك فال بد‬‫أن أدرس‬
‫المتغيرات و أضبطها‪.‬‬
‫المتغير المستقل هو ‪:‬الذي يؤثر وال يتأثر‪.‬‬‫المتغير التابع هو الذي يتأثر وال يؤثر‪.‬‬‫أما المتغيرات الوسيطة فهي التي تساهم مع المتغيرات المستقلة في إحداث تغييرات في المتغير‬‫التابع‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٨‬‬
‫مثال على هذه المتغيرات و العالقة بينها‪:‬‬
‫عندما نريد تحديد عالقة ضوء الشمس باإلنبات‪ ،‬ضوء الشمس هو متغير مستقل‪ ،‬اإلنبات هو‬‫متغير تابع‪..‬‬
‫أما المتغيرات التابعة هنا فقد تكون الرياح‪ ،‬نوع التربة‪ ،‬نوع البذرة‪ ،‬الماء المستخدم‪ ،‬االهتمام و‬
‫الرعاية‪ .....‬الخ‪.‬‬
‫أما المنهج االكلينكي ‪:‬فيقوم الباحث بوصف التفاعل بين هذه المتغيرات بغض النظر عن أيها‬
‫يؤثر على‬
‫اآلخر‪..‬‬
‫أما في المنهج التجريبي فالباحث يتدخل و يضبط المتغيرات‪ ،‬أما في االكلينكي فال يتدخل بل يصف‬
‫الوضع على ما هو عليه‪.‬‬
‫ومن أكثر العبارات التي تصف هذه العالقة ‪ :‬أن الباحث في المنهج التجريبي يستجوب الطبيعة‪،‬‬
‫بينما في المنهج‬
‫اإلكلينيكي فإن الباحث ينصت إلى الطبيعة‪.‬‬
‫الفرق بين المنهج اإلكلينيكي والمنهج التجريبي بالنسبة لدراسة الحالة‬
‫يتعارض المنهج اإلكلينيكي تعارضاً كبيرا مع المنهج التجريبي‪ ،‬فالمنهج التجريبي يعتمد على‬
‫الكم و يعطي‬
‫‪ ٥‬حاالت ‪.‬فهو قائم على دراسة الحالة ‪. -‬نتائج تصلح للتعميم أما اإلكلينيكي فيدرس حاالت قليلة‬
‫من ‪٣‬‬
‫مثال ‪:‬جان بياجيه ‪..‬عالم كيمياء دخل إلى علم النفس صدفة من خالل ما قام به من دراسة لحالة‬
‫كل‬
‫واحدة من بناته الثالث ‪..‬و أصبحت دراساته هذه قوانين للنمو االنساني تنطبق على الجميع دون‬
‫استثناء‪.‬‬
‫المنهج اإلكلينيكي مطالب بتحقيق أهداف العلم كالمنهج___________ التجريبي‪ ،‬مطالب بالفهم‬
‫ثم التنبؤ ثم الضبط و‬
‫التحكم‪.‬‬
‫هل تصلح نتائج دراسة حالة واحدة للتطبيق و التعميم على مجموعة كبيرة؟‬‫مثال ‪:‬لو ابتعث مواطن سعودي إلى الواليات المتحدة األمريكية‪ ،‬فإلى أي حد يصلح لتمثيل‬‫عادات ا تمع السعودي؟‬
‫بنسبة كم في المائة؟‬
‫من واقع خبرة شخصية نرى أنه كلما نخرج من بلداننا كلما استنفرت في داخلنا أكثر عاداتنا و‬‫قيمنا و تقاليدنا و‬
‫التي إن اضطررت للتنازل عنها فسيحصل نوع من الصراع‪ ،‬مثال لو سافرنا إلى بلد أجنبي فقد‬
‫نتساءل أول ما نتساءل‬
‫أين القبلة؟ و كيف نصلي؟ هكذا تستنفر في دواخلنا أبسط الممارسات‪.‬‬
‫المنهج اإلكلينيكي منهج يعتمد على التشابه‪ ،‬فنحن جميعا متفقون في الكيف و نختلف في الكم‬
‫فقط ‪..‬فالمشاعر‬
‫هي هي‪،‬واالختالف يكمن في المقدار فقط!‬
‫و مما يذكر في هذا السياق أن مشروع الخريطة الجينية التي سيعلن عنها في سنة ‪ ٢٠٢٥‬م‪،‬‬
‫نسبة التشابه فيها‬
‫بين بني البشر هي ‪ % ٩٩.٩٩‬و نسبة االختالف هي ‪ % ٠١، ٠‬فقط‪..‬‬
‫*دراسة الحالة ال تتم إال في الوسط الذي تنتمي إليه‪..‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٦٩‬‬
‫نجد الباحث اإلكلينيكي يستفز جدا حينما يرى اإلنسان عند التجريبيين و قد تحول إلى عنصر‬‫من عناصر الطبيعة‬
‫يخضع لكل ما تخضع له كائنات الطبيعة‪ ،‬مغفالً جوهر الطبيعة اإلنسانية الخاصة باإلنسان‬
‫والقاصرة عليه ‪..‬فالحالة لدى‬
‫اإلكلينيكيين تدرس كوحدة كلية متفردة( الفرد )و تعطي كل االحترام للفرد كوحدة كلية متفردة‪،‬‬
‫صحيح يكون فيها‬
‫تشابه لكن البيئة تختلف‪،‬واالختالف يكون حتى في اإلخوة‪.‬‬
‫*العالج يبدأ من التشخيص‪ ،‬و أهم مشكلة نواجهها هي التشخيص‪ ،‬فإذا لم نتفق على تشخيص‬
‫فكيف نتفق‬
‫على عالج؟‬
‫مثال ‪:‬شخص يعاني صداعا في رأسه و اتجه إلى الطبيب فأعطاه مسكن‪ ،‬هل هذا حل؟ ال ‪،‬طبعاً‬
‫هذا هدف‬
‫مرحلي فقط حتى الوصول إلى تشخيص ثم عالج مناسب‪.‬‬
‫اإلشكالية التي نواجهها اآلن أن كل مشاكل حياتنا أصبحت بنظام المسكنات‪ ،‬نحن نفهم السلوك‬
‫بكليته‪،‬‬
‫فالسلوك يتسق مع الشخصية‪ ،‬فمعيار التكامل مهم جدا‪ ،‬و معيار الفهم لنمط الشخصية يحتاج إلى‬
‫تكامل‪.‬‬
‫كل هذه األمور التي سبق التطرق إليها غير موجودة في المنهج التجريبي‪ ،‬حيث أن اللغة‬
‫المستخدمة لدى‬
‫التجريبي تقوم على اآلتي( ال تقول مكتئب‪ ،‬قل درجة االكتئاب = ‪ ٥٥‬مثال‪)،‬‬
‫في المنهج التجريبي أضبط المتغيرات فهو يريد معرفة أثر كل متغير في اآلخر‪ ،‬عكس‬‫اإلكلينيكي‪ ،‬أيضا التجريبي ال يقبل‬
‫الحاالت القليلة يهتم بالكثرة ألجل اإلحصاء فهو يتحدث بلغة اإلحصاء ‪،‬و كل شيء لديه إحصائي‪.‬‬
‫المنهج اإلكلينيكي قائم على الفهم و التفسير‪ ،‬لكن األرقام و لغتها في المنهج التجريبي ال تعين‬‫عليهما‪.‬‬
‫المنهج اإلكلينيكي منهج حواري‪ ،‬يرفض الحديث بلغة اإلحصاء‪ (،‬ال تكلمني عن ناتج إحصائي‬‫فروق أو عدم وجود‬
‫فروق‪ ،‬قلي كيف يتفاعل اإلحباط مع الطموح مثال )و بالتالي يكون الكالم في العمق بعكس المنهج‬
‫التجريبي ‪.‬لذلك‬
‫يسمى المنهج اإلكلينيكي بعلم اإلنسانيات‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٠‬‬
‫(ملحق ( ‪٢‬‬
‫نموذج لدراسة الحالة‬
‫نقدم فيما يلي نموذجاً لدراسة الحالة مع األخذ بعين االعتبار كل التحفظات التي أوردناها في‬
‫الفقرات السابقة‬
‫‪ ،‬ومع التأكيد بأن هذا النموذج ال يعدو أن يكون مجرد دليل يستعان به ‪ ،‬وهو بالطبع قابل للتعديل‬
‫حسب الحالة المعينة‬
‫‪ ،‬وبالرغم من أن هذا النموذج قد أعد أصالً لدراسة حاالت الراشدين وبخاصة من الذهانيين‬
‫والعصابيين ‪ ،‬إال أن الكثير‬
‫من فقراته يصلح لالستخدام في الحاالت األخرى ‪ ،‬مثل حاالت األطفال والجانحين وغيرهم ‪ ،‬كما‬
‫أن الكثير من‬
‫الفقرات تصلح دليالً إلجراء مقابلة تشخيصية وللقيام بمالحظة العميل ‪ ،‬بعد إضافة بعض‬
‫التوجيهات ‪،‬وهو ما سوف‬
‫نوضحه في حينه بإيجاز ومنعاً للتكرار‪.‬‬
‫‪] ١‬البيانات المميزة والمشكلة] ‪:‬‬
‫االسم ‪:‬رقم الملف( إن وجد)‬
‫النوع ‪:‬ذكر أنثى السن‪:‬‬
‫المستشفى أو العيادة التي أجريت فيها دراسة الحالة‪:‬‬
‫تاريخ دخول المستشفى ‪:‬الحالة الزواجية‪:‬‬
‫المهنة الحالية ‪:‬مصدر اإلحالة‪:‬‬
‫محل إقامة العميل وقت إجراء دراسة الحالة‪:‬‬
‫الشكوى( سبب اإلحالة أو المشكلة كما يذكرها العميل‪):‬‬
‫الغرض من إعداد ملخص الحالة‪:‬‬
‫اسم الطبيب النفسي‪:‬‬
‫اسم األخصائي النفسي‪:‬‬
‫اسم األخصائي االجتماعي السيكياترى‪:‬‬
‫أسماء األخصائيين اآلخرين( إن وجدوا‪):‬‬
‫تاريخ إعداد هذا الملخص‪:‬‬
‫توضيح ‪:‬قد يستطيع العميل أحياناً التعب___________ير عن مشكلته بصورة مباشرة ‪ ،‬إال أن‬
‫وصفه لها يغلب أن يبعد عن‬
‫السبب الرئيسي الذي يحول بينه وبين التوافق السوى ‪ ،‬وفي كل الحاالت يتعين على اإلكلينيكي‬
‫أال يتطرف في رفض‬
‫عرض العميل لمشكلته ‪،‬أو يتقبله على عالته ‪ ،‬وفي الكثير من الحاالت ‪ ،‬تعرض على اإلكلينيكي‬
‫المشكلة كما يتصورها‬
‫اآلخرون ‪،‬مثل الوالدين في حالة األطفال ‪ ،‬إال أن العميل أحياناً وبخاصة بين العصابيين ‪ ،‬يقدم‬
‫مشكلة زائفة كي يختبر ا‬
‫درجة صدق اهتمام اإلكلينيكي بحالته ‪ ،‬وفي مثل هذه الحاالت يحسن اإلكلينيكي صنعاً إذا عزف‬
‫عن التشكيك في‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧١‬‬
‫صدق ما يعرضه العميل من مشكالت ‪ ،‬ألنه إذا تشكك في صدقها فإن ذلك قد يؤدي بدوره إلى‬
‫تشكك العميل في‬
‫صدق رغبة المعالج في مساعدته‪ ،‬أو إلى شعوره بالنقص ‪ ،‬ويجب على اإلكلينيكي أن يتقبل‬
‫عرض العميل لشكواه كما‬
‫هي ‪ ،‬وأن يشجعه على التوسع في عرضها ‪ ،‬وفي كل الحاالت يجب تسجيل شكوى العميل‬
‫بالصورة التي يعرضها ‪،‬‬
‫وتقصى تاريخها من حيث نقطة البداية‪ ،‬ودرجة توافرها ‪،‬وعالقتها باألحداث في تاريخ حياة‬
‫العميل ووسائل مواجهتها ‪،‬‬
‫ويؤدي ذلك إلى دراسة الخلفية التاريخية للعميل‪.‬‬
‫‪] ٢‬الخلفية التاريخية] ‪:‬‬
‫(أ ) بيئة العميل ‪:‬وتشمل البيئة الجغرافية واالجتماعية والثقافية واالقتصادية ‪ ،‬وبخاصة ما‬
‫يكون قد وقع من‬
‫تغير هام فيها مثل الهجرة ‪ ،‬واالنتقال من بيئة ألخرى( من القرية إلى المدينة مثالً )أو تغير في‬
‫المستوى االقتصادي‬
‫والتقاليد الغالبة المميزة ‪ ..‬الخ‪.‬‬
‫(ب )النمط العائلي ‪:‬عمر كل من الوالدين ‪ ،‬تعليمهما ‪ ،‬الخلفية االقتصادية ‪ ،‬االجتماعية والسمات‬
‫المميزة‬
‫لكل منهما ‪ ،‬عالقتهما بالعميل وبباقي أفراد األسرة ‪ ،‬السمات المميزة لألشقاء ومواقعهم من حيث‬
‫ترتيب الوالدة‬
‫وعالقا م بالعميل ومشاعر الغيرة ‪ ،‬أي أنماط أخرى؛ مثل ‪:‬تعدد الزوجات‪ ،‬والطالق ‪ ،‬الجو‬
‫المنزلي العام( توافق أم نزاع)‬
‫‪ ،‬نمط التنشئة السائد( تدليل ‪ ،‬سيطرة ‪ ،‬ال مباالة ‪ ،‬قلق ‪ ،‬العقوبات واالستجابات لها ‪ ،‬التربية‬
‫الدينية والخلقية ‪ ...‬الخ)‬
‫درجة تعلق العميل بعائلته( وثيقة ‪ ،‬ضعيفة )‪ ،‬الوالد المفضل‪.‬‬
‫(ج )التاريخ الشخصي ‪:‬ظروف الوالدة( تاريخ ومحل الميالد ‪ ،‬هل كانت الوالدة طبيعية؟ )‪،‬‬
‫طريقة الرضاعة‬
‫نوقت الفطام والتسنين واستجابته لهما ‪ ،‬االستجابة لمحاوالت ضبط اإلخراج ‪ ،‬بداية المشي ‪،‬‬
‫التبول الالإرادي ‪،‬‬
‫صعوبات النطق ‪ ،‬قضم األظافر ‪ ،‬نوبات الغضب ‪ ،‬اللعب ‪ ،‬االستجابة لمولد األشقاء وانفصال‬
‫الوالدين ومعاملة الوالدين‬
‫له ‪ ،‬التخيالت عن الذات ‪ ،‬األبطال المفضلون ‪ ،‬االتجاه العام السائد في الطفولة األولى( متعاون ‪،‬‬
‫مطيع ‪ ،‬محب للظهور ‪،‬‬
‫خجول ‪ ،‬سلبي ‪ ...‬الخ‪).‬‬
‫(د ) التاريخ التعليمي ‪:‬السن عند الدخول وعند التخرج ‪ ،‬المواد المفضلة والمكروهة ‪ ،‬مستويات‬
‫التحصيل ‪،‬‬
‫الصداقات المدرسية( كثيرة ‪ ،‬قليلة ‪ ،‬عارضة ‪ ،‬عميقة )‪ ،‬عضوية الجماعات المدرسية وأدواره‬
‫فيها ‪ ،‬اآلمال والمثل‬
‫والشخصيات المفضلة ‪ ،‬الميول والهوايات ‪ ،‬العالقات مع المدرسين ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫(ه )التاريخ المهني ‪:‬الميول واإلنجازات المهنية ‪ ،‬درجة االستقرار المهني والعوامل المرتبطة به‬
‫‪ ،‬الرضا عن المهنة‬
‫ومستويات الطموح ‪ ،‬العالقة مع الزمالء والرؤساء والمرؤوسين ‪ ،‬فترة التجنيد( إن وجدت )‬
‫واستجابته لها‪.‬‬
‫(و ) التاريخ الجنسي والزواجي ‪:‬متى وكيف اكتسب العميل المعلومات الجنسية األولى؟ ‪ ،‬فكرته‬
‫األولى عن‬
‫والدة الطفل وعن العالقات الجنسية بين الوالدين ‪ ،‬هل كان ذلك صدمة له ؟ الخبرات الجنسية‬
‫األولى والعادة السرية ‪،‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٢‬‬
‫اللعب الجنسي ‪ ،‬العالقات مع أفراد من نفس الجنس أو من الجنس اآلخر ‪ ،‬خبرات البلوغ ذات‬
‫الطابع الجنسي مثل سن‬
‫البلوغ أو الدورة الشهرية ‪ ،‬االستجابة للنشاط الجنسي( قلق ‪ ،‬شعور بالذنب ‪ ،‬تقزز ‪ ،‬إشباع ‪...‬‬
‫الخ )‪ ،‬خبرات‬
‫االرتباط العاطفي ‪ ،‬ظروف الزواج ‪ ،‬نموذج الزوجة ‪ ،‬االتجاه نحو الزواج ‪ ،‬الخبرات الزواجية ‪،‬‬
‫التوافق الجنسي في الزواج‬
‫‪ ،‬هل هناك اتفاق على تنظيم األسرة ‪ ،‬وسائله والعوامل المرتبطة به ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫ويغلب أن يكون الحديث في هذه الموضوعات أمرا شاقاً بالنسبة للعميل ‪ ،‬وفي هذه الحالة قد يلجأ‬
‫اإلكلينيكي‬
‫ألساليب غير مباشرة؛ مثل السؤال عن اتجاهات الوالدين نحو موضوعات الجنس وأفكار العميل‬
‫عن الزواج ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫(ز ) التاريخ الطبي ‪:‬هل توجد اضطرابات عقلية في العائلة في الماضي أو في الحاضر ؟ أسباب‬
‫وفاة الوالدين‬
‫واألقارب ‪ ،‬الصحة البدنية للعميل وتطورها تاريخياً ‪ ،‬اتجاه العميل نحو العالقة المحتملة بين‬
‫االضطرابات االنفعالية‬
‫والبدنية‪.‬‬
‫(ك )االهتمامات والعادات األخرى مثل ‪:‬الهوايات واألنشطة السياسية والرياضية والدينية‬
‫واالجتماعية ‪،‬‬
‫القراءات المفضلة ‪ ،‬العادات مثل التدخين والميسر واإلدمان ‪ ،‬العالقات االجتماعية مع اآلخرين‬
‫(مستقرة ‪ ،‬سطحية ‪،‬‬
‫مذبذبة ‪ ...‬الخ‪).‬‬
‫توضيح‪:‬‬
‫التاريخ الشخصي للعميل هو سجل لتاريخه االرتقائى وانعكاساته في إنجازاته وخبراته‬
‫وخصائصه الشخصية ‪،‬‬
‫إال أن هذه األحداث يتعين دراستها من حيث داللتها بالنسبة للعميل ‪ ،‬ولذلك فإنه من األفضل‬
‫إعطاء الفرصة كاملة‬
‫للعميل للتحدث عنها تلقائيا؛ فقد يكون التهديد بانفصال الوالدين أشد أثرا على العميل من‬
‫االنفصال الفعلي ‪ ،‬وتدرس‬
‫خصائص الوالدين ومن يرتبطون بالعميل ‪ ،‬من حيث تأثير اتجاها م في نشأة مشكالته ‪،‬‬
‫وبالطبع يتعين أخذ تقاريرهم‬
‫بحذر؛ نظرا لما تتعرض له من تحريف بفعل الزمن‪ ،‬أو لدوافع ال شعورية‪.‬‬
‫‪] ٣‬نشأة وتطور المرض الحالي] ‪:‬‬
‫تلخيص للتسلسل الزمني لألحداث والتطورات والمراحل الرئيسية ‪،‬ومقارنة بين الخصائص‬
‫المزاجية والسلوكية‬
‫قبل وبعد المرض ‪ ،‬األعراض الهامة والتي أدت إلى إلحاق المريض بالمستشفى‪ ،‬أو طلب العالج‬
‫‪ ،‬التشخيص والعالج في‬
‫كل مرحلة والصعوبات التي واجهته( تقدم بطئ ‪ ،‬تذبذب ‪ ،‬تأخير ‪ ...‬الخ )‪ ،‬توضيح للموقف‬
‫الحالي للمريض وقت‬
‫كتابة التقرير‪ ،‬مع توضيح أي إجراءات قانونية أو إدارية يجري اتخاذها‪.‬‬
‫توضيح‪:‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٣‬‬
‫ا قد تكون بارزة وسهلة‬
‫ومن المهم تقصي المواقف التي نشأت فيها مشكالت العميل بحذر ‪ ،‬أل‬
‫التذكر أحياناً‬
‫‪ ،‬وقد يصعب تذكرها أحياناً أخرى ‪ ،‬وقد يجد الفاحص أنه من المفيد التساؤل عن االستجابات‬
‫لمواقف في الماضي‬
‫تتشابه مع الموقف الذي استثار المرض الحالي‪ ،‬كي يتبين العوامل المساعدة التي فجرت المرض‬
‫‪،‬سواء كانت جسمية أو‬
‫نفسية( صدمة مثالً)‪ ،‬ويخلص من ذلك إلى تبين األنماط السلوكية العامة ويتفهم معنى األعراض‬
‫في إطار الشخصية‬
‫الكلية‪.‬‬
‫‪] ٤‬المظهر الحالي والسلوك العام] ‪:‬‬
‫مالحظات عن المظهر الجسمي العام للعميل ‪ ،‬العمر الظاهري ‪ ،‬هل يبدو عليه المرض أم الصحة‬
‫؟ اعتدال‬
‫القامة ‪ ،‬شذوذ الجسم ‪ ،‬عادات حركية( خمول ‪ ،‬نشاط زائد‪ ،‬رعشة ‪ ،‬تصبب العرق ‪ ،‬اضطرابات‬
‫حركية )‪ ،‬الطريقة‬
‫التي يحيى ا األخصائي( متحفظ ‪ ،‬طريقة بسط اليد )‪ ،‬حالة الشعر والملبس واألظافر ورائحة‬
‫الجسم ‪ ،‬أي عالمات غير‬
‫عادية مثل الندبات والتشوهات ‪ ،‬التعبيرات الوجهية ‪ ،‬االستجابة للمقابلة ‪،‬واالختبار( عدواني ‪،‬‬
‫متعاون ‪ ،‬مراوغ ‪ ،‬غير‬
‫مهتم ‪ ،‬متحمس ‪ ،‬خجول ‪ ،‬متردد )‪ ،‬مدى انتباهه وتتبعه لما يجرى في المقابلة وتكيفه مع‬
‫الظروف المختلفة( هل هو‬
‫مشتت االنتباه ‪ ،‬هل هو قلق وغير مستقر في مكان ‪ ...‬الخ )‪ ،‬هل يندمج بسهولة في الموقف؟ هل‬
‫يسعى إلى الطمأنة؟‬
‫هل يعتمد على تشجيع اآلخرين له؟ هل يتعرف على أخطائه؟ هل يكثر من تبرير سلوكه؟ هل يعمل‬
‫بمعدل واحد دائماً‬
‫رغم اختالف نوع العمل؟‬
‫ويالحظ اإلكلينيكي أثناء مقابلته للعميل طريقة كالمه ‪ ،‬ويسجلها حرفياً كلها أو عينات منها ‪ ،‬هل‬
‫يتكلم‬
‫بحرية أم بحذر ؟ هل أقواله متماسكة مترابطة‪ ،‬أم شاردة وخلطية ال ترابط بينها ؟ مسجوعة؟ هل‬
‫ينزع إلى إحاطة كلماته‬
‫بالغموض أو الرمزية ‪ ،‬قوة الصوت وتدرجه ارتفاعاً وانخفاضاً ‪ ،‬هل ينزع إلى أن يكون دراميا؟‬
‫هل تتناسب مالمح‬
‫وجهه وإشارات يديه وحركات جسمه مع الموقف ‪ ،‬أم هل هي مبالغ فيها ؟ متكررة؟ شاذة؟ هل‬
‫ينزع إلى رفض مواد‬
‫معينة من االختبار؟ هل يفضل غيرها من المواد؟ ما هي درجة المثابرة بتغير مستوى صعوبة‬
‫االختبار؟ األعراض الجسمية‬
‫ذات الداللة مثل رعشة اليدين وضعف التناسق البصري الحركي والتعب الملحوظ بعد فترة من‬
‫االختبار ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫‪] ٥‬القدرة على التركيز] ‪:‬‬
‫تركيز التفكير ووجهته" ‪:‬هل يجد صعوبة في التركيز في القراءة؟ في العمل؟ "‪ ،‬ويمكن مالحظة‬
‫هذه القدرة‬
‫وقياسها من خالل تطبيق بعض االختبارات ومنها اختبارات مقاييس وكسلر – بلفيو وستانفورد ‪-‬‬
‫بينيه ‪ ،‬كما يمكن‬
‫تطبيق االختبارين التالين للتركيز‪:‬‬
‫(أ ) اختبار الطرح‪:‬‬
‫اطرح ‪ ٧‬من ‪ (١٠٠‬انتظر اإلجابة وصححها إذا لزم األمر‪).‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٤‬‬
‫اطرح ‪ ٧‬من ‪ (٩٣‬انتظر اإلجابة‪).‬‬
‫استمر في طرح ‪ ٧‬في كل مرة دون أن أقاطعك( سجل اإلجابات والزمن بالثواني‪).‬‬
‫اآلن اقسم ‪ ١٠٠‬على ‪ ٧‬؟ ما هو الباقي ؟ كيف تتأكد من اإلجابة؟‬
‫وباإلضافة إلى دقة اإلجابة ‪ ،‬يالحظ الفاحص قدرة العميل على التركيز على هدف معين وفهم‬
‫التوجيهات ثم‬
‫تركيز تفكيره في اتباعها ‪ ،‬وكذلك يالحظ أي شذوذ أو غرابة في طريقة التفكير‪.‬‬
‫(ب )اختبار احتياطي في التركيز‪:‬‬
‫تذكر اسم بنت ‪ ،‬أي اسم ‪ ،‬كيف تتهجى هذا االسم ؟ كم حرفاً فيه ؟اآلن اذكر اسم ولد يحتوى على‬
‫ثالثة‬
‫حروف أكثر( أو ثالثة فأقل )نكيف تتهجى هذا االسم ؟ هل تعرف شخصاً ذا االسم؟ من هو؟ هل‬
‫تعرف شخصاً‬
‫باالسم األول الذي ذكرته ؟ من هي؟ تذكر في ختام كل اختبار أن تعبر عن تقديرك بأمانة ‪ ،‬كأن‬
‫تقول" ‪:‬جيد ‪ ،‬لقد‬
‫بذلت مجهودا طيباً ‪ ،‬ربما كان هذا االختبار صعباً بعض الشيء ‪ ...‬الخ‪".‬‬
‫‪] ٦‬محتوى التفكير] ‪:‬‬
‫ما األفكار التي تشغل بال العميل ؟ وما هي معتقداته واتجاهاته؟ ولكي يمكن تقويم المحتوى‬
‫العقلي للعميل ‪،‬‬
‫يتعين معرفة خلفيته الحضارية والثقافية والمعتقدات السائدة في مجتمعه ‪ ،‬والجماعة أو‬
‫الجماعات التي ينتمى إليها ‪ ،‬ويتدرج‬
‫التفكير على مستوى السواء ‪-‬الالسواء ‪ ،‬فيكون عادياً أو سوياً أو قد يحرف الواقع في صورة‬
‫خداعات وهواجس‬
‫وهالوس ‪ ،‬وقد يأخذ صورة أفكار ثابتة واتجاهات عقلية( قلق ‪ ،‬اكتئاب ‪ ،‬توهم مرض ‪ ،‬عداوة ‪،‬‬
‫وسواس ‪ ،‬جمود ‪،‬‬
‫تشكك بارانويدي )فإذا ما اشتد اضطراب عمليات التفكير ‪ ،‬كان ذلك داللة على تفكك أو اضطراب‬
‫أشد في‬
‫الشخصية ‪ ،‬وقد يستدل على وجود الهواجس عرضاً من خالل المقابالت أو قد يسأل اإلكلينيكي‬
‫العميل مثالً عن‬
‫عالقاته مع أصدقائه وعائلته وزمالئه( كيف يعاملونه؟ )وعن اهتمامهم بمساعدته ‪ ،‬وهل يعتقد‬
‫أ م يروجون القصص‬
‫عنه ‪ ،‬وهل يسيطر عليه الناس اآلخرون‪ ،‬أو هل تتحكم أجهزة معينة مثل الراديو في سلوكه ‪...‬‬
‫الخ ‪ ،‬ومن المظاهر‬
‫الشاذة مشاعر الالواقعية وفقدان اآلنية والوساوس القهري والمخاوف المرضية‪.‬‬
‫ومن الممكن أن يستعين الفاحص بأسئلة مثل ‪:‬هل هناك شيء يشغلك ويقلق بالك؟ هل حدثت لك‬
‫في األيام‬
‫األخيرة حوادث غريبة أو طرأت لك أفكار غير عادية ‪ ،‬أو أفكار يصعب التخلص منها ؟ ‪ ...‬الخ ‪،‬‬
‫ويالحظ أن الكثير‬
‫من هذه األسئلة وأمثالها يوجد في عدد من اختبارات الشخصية من نوع الورقة والقلم‪ ،‬والتي‬
‫يشيع استخدامها من‬
‫جانب األخصائى النفسي ‪ ،‬وذلك مثل اختبار الشخصية المتعدد األوجه‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٥‬‬
‫ومن الضروري اصطناع منتهى الحذر في دراسة الهالوس ‪ ،‬وقد يكون التساؤل عن" خبرات‬
‫غير عادية"‬
‫بالنسبة إلحدى الحواس مدخالً مناسباً ‪ ،‬فإذا ثبت وجود هلوسة تعين دراسة ظروف‬
‫نشأ ا‪،‬وتاريخ ظهورها وتفكير‬
‫العميل بالنسبة لها‪.‬‬
‫‪] ٧‬الحالة االنفعالية] ‪:‬‬
‫ويستدل عليها من أقوال العميل عن مشاعره الداخلية ومن التعبير الظاهر عنها( بما في ذلك‬
‫التعبير في صور‬
‫فسيولوجية )باإلضافة إلى تقدير الفاحص ‪ ،‬وقد يصعب أحياناً تقويم هذه الحالة إذا لجأ العميل إلى‬
‫التظاهر ‪ ،‬ويمكن‬
‫وصف الحالة االنفعالية في النقاط التالية‪:‬‬
‫(أ ) الحالة المزاجية السائدة ‪:‬مثل المرح والكآبة ‪ ،‬القلق ‪ ،‬الالمباالة ‪ ...‬الخ ‪ ،‬ويسجل الفاحص‬
‫تقديره‬
‫للمدى الذي تصل إليه هذه الحالة‪.‬‬
‫(ب )التقلب في الحالة المزاجية ‪:‬وقد نجد مريضاً ينقلب في لحظة من حالة الضحك إلى البكاء‬
‫بينما نجد مريضاً‬
‫آخر تكاد" تتجمد "حالته المزاجية دون تغيير‪.‬‬
‫(ج )مالءمة االستجابات االنفعالية للمحتوى العقلي المعبر عنه ‪:‬تكتسب هذه المالءمة أهميتها‬
‫من أنه كثيرا ما‬
‫تكون االستجابة االنفعالية غير المالئمة هي الدليل الوحيد على السلوك الفصامي ‪ ،‬ففي الشخص‬
‫العادي تتناسب الحالة‬
‫االنفعالية للفرد مع موضوع النقاش أو الموقف الذي يجد الفرد نفسه فيه ‪ ،‬ولكن في الشخص‬
‫المضطرب يغلب أن تثبت‬
‫االستجابة االنفعالية على حالها برغم اختالف الموقف‪.‬‬
‫‪] ٨‬الوظائف الحسية والقدرات العقلية] ‪:‬‬
‫و دف دراسة هذه الجوانب إلى تقييم درجة اتصال المريض بالبيئة والواقع كما يتمثل في وعيه‬
‫وذاكرته وقدرته‬
‫على فهم المواقف وتعبئة وظائفه العقلية لحل المشكالت التي تواجهه في بيئته ‪ ،‬أسلوب حل‬
‫المشكالت وأداء العمل‬
‫(منظم ‪ ،‬مضطرب ‪ ،‬هل يفكر ويخطط ثم يعمل ؟ أسلوب المحاولة والخطأ ‪ ،‬االستفادة من األخطاء‬
‫‪...‬الخ ‪).‬وقد يتراوح‬
‫االضطراب في هذا ا ال من مجرد وجود" ضباب "في الشعور إلى حاالت‬
‫اله___________ذيان واالختالط ‪ ،‬وتشمل الدراسة الجوانب‬
‫اآلتية‪:‬‬
‫(أ ) الوعي بالزمان( ‪:‬الساعة ‪ ،‬األسبوع ‪ ،‬الشهر )‪ ،‬الوعي بالمكان( ‪:‬أين نحن اآلن؟ وفي أي‬
‫مدينة؟ محافظة؟)‬
‫الوعي باألشخاص( ‪:‬من أنا؟ من هم الناس الذين تقابلهم هنا؟ ‪).‬حاول أن تخفف عن المريض‬
‫حتى ال يشعر بالحرج‬
‫كأن تقول مثالً ‪:‬ربما كنت مشغوالً بأمور أخرى‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٦‬‬
‫(ب )الذاكرة المباشرة( ‪:‬اختبار تذكر األرقام ‪ ،‬سبعة أرقام في حالة الراشد )‪ ،‬تذكر اسم أو عنوان‬
‫أو‬
‫موضوع أو لون بعد فترة( خمس دقائق )‪ ،‬الذاكرة القريبة( تواريخ االلتحاق بالمستشفى ‪ ،‬ظهور‬
‫األعراض ‪ ،‬أسماء‬
‫األطباء ‪ ،‬مناشط حديثة ‪ ...‬الخ )‪ ،‬الذاكرة البعيدة( أسماء المدارس التي تعلم فيها ‪،‬أسماء أوالده‬
‫وأشقائه ‪ ،‬األعمال التي‬
‫قام ا ‪ ،‬تاريخ ميالده ‪ ،‬عمره الحالي ‪ ...‬الخ‪).‬‬
‫(ب )االستيعاب والفهم ‪:‬يشير البطء في الفهم والصعوبة في اتباع التعليمات إلى اضطراب في‬
‫قدرة العميل‬
‫على االستيعاب ‪ ،‬فمثالً يمكن أن نطلب من العميل قراءة قصة بسيطة ‪،‬ثم ذكرها أو كتابتها‪،‬‬
‫وتوضيح مدلولها بلغته ‪،‬‬
‫وكذلك يوجه إلى العميل عدد من أسئلة المعلومات العامة بقصد تقدير مستواه العقلي في الماضي‬
‫‪ ،‬وفي هذه ا االت‬
‫يمكن االستفادة من فقرات كثيرة في مقاييس الذكاء مثل ستانفورد – بينيه ‪ ،‬ووكسلر ‪-‬بلفيو‬
‫لذكاء الراشدين ‪ ،‬مقياس‬
‫وكسلر لذكاء األطفال‪.‬‬
‫(د ) الذكاء ‪:‬ويمكن تقديره بواسطة مقاييس الذكاء المقننة ‪ ،‬إال أنه في العمل اإلكلينيكي اليومي‬
‫‪ ،‬قد يمكن‬
‫التوصل إلى مؤشرات هامة من دراسة اإلنجازات التعليمية والمهنية مع مراعاة بالطبع احتمال‬
‫تشابك عدد كبير من‬
‫العوامل التي تحدد مستوى اإلنجازات في هذه ا االت مثل قوة الدافع وظروف البيئة وغيرها ‪،‬‬
‫باإلضافة إلى الذكاء ‪،‬‬
‫كما أنه من المفيد في هذا ا ال المقارنة بين مستوى اإلنجازات في الماضي وفي الحاضر؛‬
‫بقصد تبين العوامل المصاحبة‬
‫للتدهور العقلي‪.‬‬
‫(ه )االستبصار وسالمة الحكم ‪:‬أي القدرة على تقويم العالقات بين األحداث وبينها وبين الموقف‬
‫الكلي ‪،‬‬
‫ويشير ذلك إلى األحداث في الماضي والحاضر والمستقبل( الفهم العام )وما إذا كان سلوكه يتفق‬
‫مع أحكامه ‪ ...‬أما‬
‫االستبصار فهو يشير إلى قدرة العميل على تقويم سلوكه في ضوء الموقف الكلي( أي أنه مريض‬
‫ويحتاج إلى عالج )‪،‬‬
‫وكذلك العالقات النوعية( أي العوامل المرتبطة بمرضه )‪ ،‬وال يقوم االستبصار على أساس ما‬
‫يقوله المريض فقط ‪ ،‬ولكن‬
‫على أساس الصورة السلوكية الكلية ‪ ،‬وتتراوح درجة االستبصار من" معدوم "أي ال يعترف‬
‫المريض بمرضه‪ ،‬و"سطحى"‬
‫أو" جزئى "حين يعترف بشذوذ سلوكه ولكنه ال يقدر داللة هذا الشذوذ ‪ ،‬إلى" شكلي "أي لفظي‬
‫أكثر مما هو إجرائي‪،‬‬
‫وذلك حين ال تتفق أفعاله مع ألفاظه‪.‬‬
‫ويجب مراعاة أن كال من االستبصار وسالمة الحكم وظيفتان معقدتان للشخصية‪ ،‬تتضمنان‬
‫استخدام الفهم‬
‫والترابط والذاكرة واالستدالل والتخطيط ‪ ،‬وهذه بدورها تعتمد على العمليات التكاملية والتنظيمية‬
‫‪ ،‬كما تظهر في‬
‫حالة األجهزة الحسية والقدرات العقلية واالتجاهات االنفعالية والنزعات الشخصية للفرد‪.‬‬
‫‪] ٩‬االختبارات السيكولوجية التشخيصية] ‪:‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٧‬‬
‫وإذا كان ذلك هو الميدان الذي يسهم فيه األخصائي النفسي اإلكلينيكي فيما ال يستطيع أن يسهم‬
‫به غيره ‪،‬‬
‫إال أن هذه االختبارات ال تطبق وال تفسر في فراغ ‪ ،‬بل يجب أن يتم ذلك في اإلطار الكلي لدراسة‬
‫الحالة ‪ ،‬ويستطيع‬
‫الفاحص المدرب مالحظة الكثير من الجوانب السابقة خالل استجابة العميل لمواقف االختبار‪.‬‬
‫‪ ] ١٠‬الفحوص الطبية والمعملية] ‪:‬‬
‫وتشمل فحوص السمع والبصر والدم والبول وغيرها‪ ،‬كما تشمل أحياناً السائل المخي الشوكي‬
‫ورسم المخ‬
‫وفحص األشعة ‪ ،‬ورغم أن هذه الفحوص ليست من اختصاص السيكولوجي إال أن ذلك ال ينفي‬
‫ضرورة معرفته‬
‫بطبيعتها وداللتها ‪ ،‬وهو يكتسب هذه المعرفة خالل دراسته األكاديمية ومرانه العملي ‪ ،‬ومن‬
‫الضروري أن يتابع‬
‫األخصائي النفسي التطورات الحديثة في هذا ا ال‪.‬‬
‫‪ ] ١١‬الصياغة التشخيصية] ‪:‬‬
‫يلخص دارس الحالة ديناميكياً الشخصية في أى صورة من الصور المألوفة ‪ ،‬ويحاول األخصائي‬
‫أن يتبين الصراع‬
‫األساسي مثل ‪:‬الشعور بالذنب مقابل تبرير الذات وباالستقالل مقابل االعتماد ‪ ،‬أو المشكلة‬
‫األساسية التي يتركز حولها‬
‫اهتمام المريض مثل السمعة ‪ ،‬األمن ‪ ،‬الطهارة ‪ ،‬الذنب ‪ ...‬الخ ‪.‬وقد يحدد مستوى النضج‬
‫االنفعالي للمريض مثبتاً صحة‬
‫تقديره باقتباس نماذج من الخصائص السلوكية للعميل( مستوى الطفولة المبكرة ‪ ،‬الطفولة ‪،‬‬
‫المراهقة األولى ‪ ،‬المراهقة‬
‫المتأخرة ‪ ،‬الرشد )‪ ،‬وأخيرا قد يلخص ما سبق باستخدام إحدى التصنيفات اإلكلينيكية‪.‬‬
‫ومهما كان الهدف من دراسة الحالة ‪ ،‬فإن اإلكلينيكي يتعين عليه في النهاية تفسير البيانات وهو‬
‫في بنائه‬
‫للفروض ‪ ،‬يتعين عليه أن يعتمد على االستنتاج اإلكلينيكي‪ ،‬إال أن األحكام اإلكلينيكية مع األسف‬
‫جيدة بقدر جودة‬
‫من يتصورو ا ‪ ،‬وال يستبعد أن نجد باحثين يصالن إلى استنتاجات مختلفة من نفس البيانات ‪،‬‬
‫واألمل معقود على أن‬
‫تقدم أساليب الدراسة والتحليل وعلى أحكام تدريب اإلكلينيكيين ‪ ،‬ويكمن قدر من الخطر في‬
‫إعطاء عناية كبيرة‬
‫لتفاصيل غير هامة أو غير متصلة بالمشكلة مع إهمال تطورات هامة ‪ ،‬وقد يختار الدارس فقط‬
‫األحداث التي تدلل على‬
‫وجهة نظره ويفسرها بما يتفق مع النظرية التي يهتدي ا ‪ ،‬فمثالً قد يركز الدارس الذي يهتدي‬
‫بنظرية التحليل النفسي‬
‫على التشدد في تدريب الطفل على ضبط اإلخراج ‪ ،‬ويقلل من أهمية وقوع طالق في األسرة ‪،‬‬
‫والحقيقة أن كال منهما‬
‫قد يكون له تأثير يختلف من موقف آلخر ‪ ،‬ويرجع ذلك إلى التشابك المعقد بين عدد كبير من‬
‫العوامل ‪ ،‬وذلك هو‬
‫التحدي األكبر أمام دارس الحالة ‪ ،‬ويجاهد اإلكلينيكيون اليوم كي يستطيعوا القيام بتنبؤ يتسم‬
‫بالثبات والصدق من‬
‫دراسة الحالة ‪ ،‬وهم يودون لو أمكنهم القول بأنه لو أعطينا سلسلة معينة من الخبرات في تاريخ‬
‫الحالة ‪ ،‬فإننا نحصل على‬
‫نتيجة معينة ‪ ،‬إال أننا ال نملك في الوقت الحاضر أكثر من استخدام خليط من الخبرة والفهم العام‬
‫ونظرية الشخصية‬
‫لتفسير معلومات تاريخ الحالة‪ ،‬والخروج بافتراض يحتاج إلى مراجعة وتحقيق دائمين ‪ ،‬ومن‬
‫المهم أن يدرك اإلكلينيكي أن‬
‫تفسيراته لها طابع مؤقت ‪ ،‬وأنه يتعين عليه مواصلة البحث لتحسين التنبؤ‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٨‬‬
‫ويتشابه اإلطار السابق لدراسة الحالة في بعض العناصر مع اإلطار المعد والمستخدم في‬
‫مستشفى " مان"‬
‫(حلوان – مصر )‪ ،‬ولكنه يختلف عنه في عناصر أخرى ‪ ،‬ويشتمل نموذج مان على‪:‬‬
‫(أ ) التاريخ ‪،‬ويشمل باإلضافة إلى البيانات المميزة ‪ ،‬شكوى المريض بكلماته هو وبكلمات‬
‫مصدر المعلومات‬
‫عنه ‪ ،‬التاريخ الشخصي المبكر( الوالدة ‪ ،‬الرضاعة ‪ ،‬االنفصال عن الوالدين ‪ ،‬المشي ‪ ،‬الكالم ‪،‬‬
‫التسنين )‪ ،‬التعليم ‪،‬‬
‫المهنة ‪ ،‬العالقات الزواجية والتاريخ الجنسي ‪ ،‬السمات العصابية في الطفولة ‪ ،‬عدد األطفال‬
‫وحاال م في العائلة‪.‬‬
‫المستوى الوظيفي السابق ‪:‬المظهر ‪ ،‬النشاط ‪ ،‬الكالم ‪ ،‬االهتمامات ‪ ،‬الحالة المزاجية ‪ ...‬الخ‪.‬‬‫التاريخ العائلي‪ ،‬والتاريخ المرضي السابق واألساليب العالجية التي استخدمت( وقد تشمل‬‫الزار والسحر‪...‬‬
‫الخ‪).‬‬
‫التاريخ المرضي الحالي بناءً على تقرير كلمن المريض ومصدر المعلومات عن األعراض‬‫وتسلسل األحداث‪.‬‬
‫(ب )الفحص السيكياترى ‪ ،‬ويشتمل على تقرير الطبيب النفسي لألعراض المدرجة في القائمة ‪،‬‬
‫في ست‬
‫فئات ‪:‬ال توجد ‪ ،‬توجد ‪ ،‬يصعب التأكد منها ‪ ،‬ثم تقدير في ثالث فئات ‪+ + +) ، + + ، (+‬‬
‫للعرض من حيث تواتره‬
‫خالل المقابلة ودرجة تعويقه للمقابلة ودرجة تعويقه للمريض‪.‬‬
‫(ج )اآلثار الجانبية للعقار على مختلف أجهزة الجسم ‪ ،‬وكذلك اآلثار السيكياترية والنتائج‬
‫المعملية‪.‬‬
‫(د ) الشخصية قبل المرض‪:‬‬
‫السمات المزاجية بناءً على تقرير الشخص مثل ‪:‬االنبساطية ‪ ،‬التصلب ‪ ،‬العصابية ‪ ،‬الذهانية‪.‬‬‫السمات التفاعلية مثل السيطرة والعداوة‪.‬‬‫االتجاهات األساسية مثل االتجاه المحافظ‪.‬‬‫(ه )مالحظات هيئة التمريض على سلوك المريض في فئات مختلفة مثل النوم‪ ،‬األكل ‪ ،‬العناية‬
‫بالمظهر ‪،‬‬
‫الصوت ‪ ،‬الكالم ‪ ،‬الحركة ‪ ،‬المشاركة في نشاط الجماعة ‪ ،‬الحالة المرضية ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫سجالت دراسة الحالة‪:‬‬
‫قد يهمل اإلكلينيكي في زحمة العمل وتحت ضغط اإللحاح في طلب التشخيص والعالج ‪ ،‬استيفاء‬
‫سجل دراسة‬
‫الحالة ‪ ،‬أو قد يحس أن التسجيل في حضور العميل قد يعوق تكوين عالقة طيبة بينهما ‪ ،‬ولكن‬
‫السجل أساسي‬
‫لإلكلينيكي نفسه في تعامله مع العميل ‪ ،‬كما أنه ضروري لغيره من األخصائيين في الفريق‬
‫اإلكلينيكي أو في المستشفى‬
‫أو في الجهات األخرى المعنية بالحالة ‪ ،‬والتسجيل يتفادى أخطاء الذاكرة ‪ ،‬كما أنه يهيئ الفرصة‬
‫إلعادة النظر واكتشاف‬
‫أبعاد جديدة في الدراسة ‪ ،‬وسجالت دراسة الحالة هي أيضاً وسيلة جيدة لتدريب المبتدئين من‬
‫اإلكلينيكيين ولمراجعة‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة__________ الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٧٩‬‬
‫ا مادة طيبة للبحوث اإلكلينيكية ‪ ،‬وأخيرا فإن السجل يوفر أحياناً ضماناً لحماية‬
‫أعمالهم ‪ ،‬كما أ‬
‫اإلكلينيكي من‬
‫مختلف احتماالت سوء الفهم من جانب العميل ومن جانب اآلخر‪.‬‬
‫واإلكلينيكي المدرب هو الذي يستطيع أن يسجل ماله داللة في دراسة الحالة ‪ ،‬ويهمل ما ليس له‬
‫داللة دون أن‬
‫يقع في خطأ التحيز إلطار نظري أو الخلط بين البيانات والتفسير ‪ ،‬وقد يكون من المفيد أحياناً‬
‫االستعانة بالتسجيالت‬
‫الصوتية ‪ ،‬إال أن ذلك ال يغنى عن الحواس المدربة لإلكلينيكي في محاولة فهم ما يريد العميل‬
‫قوله وفي نقل مشاعره‬
‫وانفعاالته‪.‬‬
‫المالحظة في الطريقة اإلكلينيكية‪:‬‬
‫يجمع الكثير من البيانات في دراسة الحالة عن طريق المالحظة المباشرة للعميل وذلك في المقابل‬
‫التشخيصية ومن‬
‫خالل تطبيق االختبارات السيكولوجية ‪ ،‬أو عن طريق استقاء المعلومات من األشخاص الذين‬
‫أتيحت لهم فرص مباشرة‬
‫لمالحظة العميل كما هو الحال مثالً في قياس النضج االجتماعي أو في جمع البيانات عن المريض‬
‫من أهله‪.‬‬
‫والمهارة في المالحظة اإلكلينيكية ليست أساسية في العمل التشخيص فقط‪ ،‬ولكنها أساسية أيضاً‬
‫في ترشيد‬
‫العالج سواء كان فردياً أو جماعياً أو عن طريق اللعب ‪ ...‬الخ وهي أحياناً األداة الوحيدة المتاحة‬
‫لألخصائي وذلك في‬
‫الحاالت التي ال تتوافر لقياس السمة أدوات أخرى وقت دراسة الحالة ‪ ،‬أو في الحاالت التي يكون‬
‫هناك من األسباب ما‬
‫يدعو إلى توقع مقاومة األفراد لما يوجه إليهم من أسئلة أو عدم إدراكهم لحقيقة اتجاها م‬
‫ودوافعهم ‪ ،‬ومن الممكن‬
‫بالطبع أن يزيف األفراد سلوكهم ‪ ،‬إال أن ذلك أصعب من تحريف االستجابات اللفظية ‪ ،‬والمالحظة‬
‫أيضاً هي األداة‬
‫العملية في الحاالت التي ال يتوفر فيها لدى اإلكلينيكي الوقت الكافي أو التي ال تتطلب أكثر من‬
‫تقديرات تقريبية ‪ ،‬وهي‬
‫تسجل السلوك في نفس الوقت الذي يتم فيه ‪ ،‬فيقل بذلك احتمال تدخل عامل الذاكرة لدى المالحظ‬
‫‪ ،‬إال أن المالحظة‬
‫بالطبع يصعب استخدامها في بعض المواقف مثل مالحظة الحاالت العائلية أو السلوك الجنسي ‪،‬‬
‫والخالصة يمكن القول‬
‫بأن مالحظات اإلكلينيكي المدرب لعميله خالل العمل اإلكلينيكي ال تقل في قيمتها عن أي معلومات‬
‫يمكن أن يحصل‬
‫عليها من االختبار السيكولوجي ‪ ،‬بل إن نتائج االختبار السيكولوجي نفسه يصعب تقديمها بغير‬
‫مالحظة ظروف‬
‫االستجابة والتعبيرات االنفعالية للعميل ‪ ،‬هذا فضالً عن أن المالحظة قد تكشف الكثير عن‬
‫خصائص شخصية العميل‬
‫التي يحتمل أن تؤثر في نتائج االختبار‪.‬‬
‫ويستطيع الفاحص المدرب أن يالحظ خالل االختبار عددا من العناصر الهامة مثل الكفاءة الحسية‬
‫والحركية‬
‫للعميل( اإلبصار ‪ ،‬السمع ‪ ،‬الضبط الحركي )‪ ،‬معدل األداء( سريع ‪ ،‬بطئ ‪ ،‬متوسط )‪ ،‬الوعي‬
‫بالغرض من االختبار ‪،‬‬
‫االتجاه نحو االختبار( متوتر ‪ ،‬واثق اجتماعياً )‪ ،‬االهتمام والحماس في األداء ‪ ،‬التعاون أو‬
‫السلبية في أداء االختبار ‪ ،‬كمية‬
‫الكالم واتساقه ‪ ،‬القدرة على التعبير ‪ ،‬االنتباه ‪ ،‬الثقة بالنفس ‪ ،‬الدافع ‪ ،‬بذل الجهد ‪ ،‬المثابرة ‪،‬‬
‫القدرة على االنتقال في‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٠‬‬
‫يسر من عمل آلخر ‪ ،‬االستجابة للتشجيع والثناء ‪ ،‬االستجابة للفشل ‪ ،‬النقد الذاتي ‪ ،‬السلوك‬
‫الشاذ من هلوسة أو خلط‬
‫في الكالم ‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫وتساعد مالحظة هذه العناصر في الحكم بما إذا كانت نتائج االختبار تدل على حقيقة قدراته أم ال‬
‫‪ ،‬ويواجه‬
‫اإلكلينيكي في هذا ا ال صعوبة الفصل بين المالحظات واالستنتاجات من هذه المالحظات في‬
‫تفسير شخصية العميل ‪،‬‬
‫فمثالً يصعب أن يفسر المظهر السلوكي المالحظ أثناء تأدية االختبار على أنه انتباه أو تركيز ‪ ،‬إال‬
‫في ضوء معلومات‬
‫أخرى مثل مستواه العقلي أو نتيجة األداء في االختبار ‪ ،‬وكذلك يصعب أن نستنتج أن التعاون‬
‫الملحوظ في أداء االختبار‬
‫مثالً ‪ ،‬يمثل سمة عامة تميز المفحوص في غير ذلك من المواقف ‪ ،‬ويوضح ما سبق خطورة‬
‫تفسير المالحظات في فراغ بعيدا‬
‫عن دراسة الحالة المتكاملة‪.‬‬
‫ويحتمل أن تزداد دقة المالحظة إذا كانت من نوع المالحظة المنظمة التي يحدد فيها مقدماً نوع‬
‫الموضوعات‬
‫المطلوب مالحظتها ‪ ،‬ومدة المالحظة للوحدة المعينة من السلوك ‪ ،‬ومكان المالحظة ‪ ،‬ونوع‬
‫المصطلحات المستخدمة في‬
‫تسجيل المالحظات وتسلسلها ‪ ،‬وعدد المرات التي تتكرر فيها مالحظة نفس الموضوع بالقدر‬
‫الذي يحقق أقصى قدر من‬
‫الثبات ‪ ،‬كما أنه يمكن أن نستوثق من ثبات المالحظة عن طريق مقدار االتفاق بين أكثر من‬
‫مالحظ واحد‪.‬‬
‫وقد يستعين اإلكلينيكي أيضاً بمقاييس التقدير ‪ ،‬وهي ليست أكثر من صياغة شكلية دف إلى‬
‫وضع العميل في‬
‫فئة أو موضع أو نقطة على متصل أو مقياس للسمة التي تقدر ‪ ،‬كأن نقدر مثالً درجة القلق أثناء‬
‫تأدية االختبار في‬
‫إحدى الفئات التالية ‪:‬معدوم ‪ ،‬قليل ‪ ،‬متوسط ‪ ،‬شديد ‪.‬وقد يضيق البعض بمثل هذه األداة أل ا‬
‫تقيد حرية التعبير عن‬
‫ديناميات الشخصية ‪ ،‬كما أن التقدير قد يتعرض للخطأ بفعل التعميم من سمة ألخرى نتيجة ما‬
‫يسمى" أثر الهالة "فنقدر‬
‫الشخص في درجة عالية على متصل" االجتماعية "تأثرا بدرجته العالية على متصل" سرعة‬
‫الحركة"‪ ،‬أو بفعل النمطية‬
‫الجامدة في إصدار األحكام والتي قد يترتب عليها إهمال خصائص أخرى ‪ ،‬فمثالً إذا اعتبر‬
‫اإلكلينيكي أن شخصية عميله‬
‫تتسم بالطابع الشرجي في لغة التحليل النفسي ‪ ،‬فإنه قد ينسب له كل ما يندرج طبقاً لخبرته تحت‬
‫هذا الطابع ‪ ،‬ويهمل‬
‫لذلك مالحظة خصائص أخرى هامة ‪ ،‬إال أن مقاييس التقدير لها قيمتها وبخاصة بالنسبة‬
‫للمبتدئين في العمل‬
‫اإلكلينيكي‪ ،‬ويتوقف الكثير بالطبع على عمق التدريب اإلكلينيكي ‪ ،‬وبخاصة التدريب على ضبط‬
‫النتائج في إطار‬
‫الصورة الكلية التي تمثلها دراسة الحالة‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨١‬‬
‫(ملحق ( ‪٣‬‬
‫نموذج تطبيقي لدراسة الحالة‬
‫حالة وسواس قهري‬
‫أوال ‪-‬التعريف بالحالة‪:‬‬
‫االسم ‪:‬س‪.‬س‪.‬ع الجنس ‪:‬أنثى السن ‪ ١٩ :.‬سنة ‪.‬مكان الميالد‪:‬‬
‫األحساء البيئة االجتماعية ‪ :‬قروية‬
‫المستوى التعليمي ‪:‬المرحلة الجامعية المهنة ‪ :‬طالبة‬
‫عدد اإلخوة ‪ ٢:‬عدد األخوات ‪ ٥:‬ترتيب الحالة بينهم ‪ :‬الثالثة بعد أخ و أخت‬
‫الحالة االجتماعية ‪ :‬عازبة ‪ .‬الحالة االقتصادية ‪:‬فوق المتوسط‬
‫المظهر الخارجي ‪- ١:‬الطول ‪ ١٥٤:‬سم ‪- ٢‬الوزن ‪ ٣٧:‬كلغم‬
‫‪- ٣‬الشكل ‪:‬بسيط جدا‪ ،‬مرتب ‪..‬تبدو نحيلة و ذابلة‪..‬‬
‫العادات و األنشطة ‪:‬قراءة الجرائد‪ ،‬مشاهدة التلفاز‪.‬‬
‫ثانيا ‪-‬مشكلة الحالة‪:‬‬
‫تتلخص شكوى الحالة الحالية كما وصفتها في انحصار تفكيرها حول فكرة واحدة فقط ال تستطيع‬
‫مقاومتها و هي‬
‫فكرة نجاسة األشياء السيما الخاصة ا من عدمها‪ ،‬والمبالغة القصوى في تطهيرها و قضاء وقت‬
‫طويل جدا في ذلك ‪..‬هذا‬
‫وقد أسهبت الحالة في وصف تفاصيل دقيقة جدا‪ ،‬إلبراز المشكلة كما أ ا عبرت عن عمق معانا ا‬
‫منها بالمفردات التالية‬
‫عقب ا يارها الشديد إثر سؤال وجه لها من قبل المتدربة حول الفكرة التي تشغل بالها اآلن؟؟‪....:‬‬
‫(آآآآآه ‪..‬جحيم‪ ،‬عذاب مهين‪ ،‬نار‪ ،‬جهنم الدنيا ‪..‬ما ينقال بس ينحس !أنا فاقدة القدرة على كل شئ‪ ،‬كل‬
‫شئ‪..‬‬
‫الحياة‪ ،‬الموت ‪..‬أنا عايشة في غيبوبة ‪..‬ما أنتمي إلى أي وضع‪ ،‬ال حياة و ال موت ‪..‬ال أبيض و ال‬
‫أسود ‪..........‬أنا‬
‫عايشة غريبة في وسط الناس‪ ،‬يحسبوني بينهم بس أنا مسروقة من الكل‪..‬‬
‫و تبالغ أكثر في وصف مشكلتها فتقول ( ‪:‬ما فيه حالة في الدنيا مثل حالتي كل األدوية مخترعينها‬
‫لحاالت أخف أنا‬
‫حالة لم يسبقني ا أحد من العالمين و ال أعتقد إنه في أحد راح يلحقني)‪...‬‬
‫كما تعتبر الحالة أن الشق األكبر من معانا ا ال يكمن في المرض في حد ذاته و إنما في عدم تفهم‬
‫والديها لمرضها‬
‫(السيما األب )و عدم وعيهما به‪ ،‬ومعاملتها و كأ ا هي من جلبته لنفسها كما تقول ‪..‬و تتساءل بألم ‪:‬‬
‫"إذا كانت أسرتي‬
‫مش متحملتني أترجى من مين انه يتحملني؟؟ "!أما أخوا ا فيبدون و كأ ن محايدات حسب وصفها‬
‫لكنهن يستجبن لها‬
‫حينما تطلب منهن مساعد ا في تطهير بعض األشياء كالمالبس مثال لكنها تعود و تذكر بأن أختها‬
‫الكبرى هي أقل أخوا ا‬
‫استجابة لها و تصفها بأ ا محاربة لها على حد تعبيرها‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٢‬‬
‫التاريخ المرضي الحالي " فيما يتعلق بالمشكلة ‪":‬تذكر الحالة أ ا وجدت تلميحات لهذه األعراض‬‫ألول مرة قبل سنة‬
‫واحدة تقريبا حينما تأخرت في دخول دورة المياه ثم شككت في نجاسة مالبسها نتيجة شعورها باحتباس‬
‫البول ‪..‬و قد‬
‫طلبت من المتدربة أن تدون لديها هذه الجملة نصا( ‪:‬سجلي في مالحظاتك ‪:‬أنا من سنة مت)!‬
‫التاريخ المرضي السابق ‪:‬تذكر الحالة وجود أعراض وسواسية لديها منذ أيام الطفولة و لكن بما‬‫يتالءم مع تلك المرحلة‬
‫العمرية ‪..‬فأشارت مثال إلى أ ا كانت تأخذ وقت طويل في الوضوء عند بداية تعلمه و تدقق جدا في‬
‫مكان مسح الرأس و‬
‫ما إلى ذلك ‪..‬كما كانت تتأخر في دورة المياه كثيرا ما يجعلها تتعرض للنقد و السخرية و التوبيخ من قبل‬
‫أهلها بشكل‬
‫دائم‪ ،‬لكن هذه األعراض اختفت تماما بعد تجاوز هذه المرحلة( تخطي االبتدائية‪)..‬‬
‫مستوى الدافعية للعالج ‪ :‬لدى الحالة رغبة ملحة في التخلص من معانا ا و تدعي أن لو كان الخيار‬‫بيدها لكانت‬
‫مستعدة لتحمل أي مرض عضوي تبتلى به مهما كان خطيرا لكنها ليست قادرة على تحمل العيش في‬
‫هذا الوضع‪..‬‬
‫و تعبر أحيانا عن يأسها من الشفاء في لحظات اال يار( أنا يمكن ما بطيب بظل طول عمري كذا ‪...‬كل‬
‫شئ أأجله و‬
‫أقول لما أطيب راح أسويه بس يوم ورا يوم يمر و كل يوم أسوأ من اللي قبله )‪...‬لكنها تعود و تتحدث‬
‫بعد ذلك أ ا‬
‫تترقب اليوم الذي ستشفى فيه و تعلق عليه اآلمال الكبيرة و ترجو أن يكون قريبا بإذن هللا‪.‬‬
‫ثالثا ‪:‬تاريخ الحالة‪:‬‬
‫‪- ١‬ا ال العائلي‪:‬‬
‫األب ‪:‬على قيد الحياة ‪..‬عمره ‪ ٤٤‬سنة خريج ثانوية عامة و يعمل في إحدى الشركات الخاصة ‪..‬و هو‬‫األخ األكبر ألشقائه‬
‫الثالثة بعد أختين ‪..‬تحمل مبكرا مسئولية األسرة" الوالدين و األخوة "و ال زال يتحمل جزءا منها حتى‬
‫اآلن ‪..‬األمر الذي‬
‫استدعى بقاءه معهم بعد زواجه في بداية سن العشرين ‪..‬كما انتقل إخوته للعيش معه حتى بعد تمكنه من‬
‫الحصول على منزل‬
‫جديد ‪..‬و ظل يعيش وسط أسرته الممتدة حتى زواج أخيه األصغر قبل سنوات قليله ‪..‬تتسم شخصيته‬
‫بالطيبة و الكرم ‪ ..‬يعاني‬
‫من بعض المشاكل الصحية‪..‬‬
‫األم ‪:‬على قيد الحياة ولها نفس عمر األب التحقت بالمدرسة المتوسطة ثم تركت التعليم قبل إتمام‬‫الدراسة ا السيما مع انشغالها‬
‫بمسئوليات الزواج‪..‬متفرغة لعمل البيت و االهتمام بأبنائها تماما ‪،‬طيبة و خدومة و تتحلى بحس‬
‫المسئولية‪..‬‬
‫عالقة الوالدين ببعض ‪:‬توجد بينهم صلة قرابة بسيطة و نسب سابق ‪..‬تزوجا باختيار و رغبة و تتسم‬‫العالقة بينهما بالود و‬
‫المحبة و غالبا ال تتعدى شجارا ما المالسنات الوقتية التي تزول مع زوال الموقف‪.‬‬
‫عالقة الوالدين باألبناء ‪:‬تصف الحالة األم بأ ا عصبية و دائمة التوبيخ ألبنائها لفظيا و لديها في‬‫الوقت ذاته حرص مبالغ فيه‬
‫في االهتمام باألبناء ‪..‬كما الحظت المتدربة وجود نوع من المخاوف الزائدة لديها على أوالدها ‪..‬أما األب‬
‫فهو أقل عصبية و‬
‫حرصا لكن االثنان يشتركان في التعبير الدائم عن عدم رضاهما عن أوضاع أوالدهما و أ م ليسوا على‬
‫الشاكلة التي يتمنياها و‬
‫يبرران رأيهم هذا بأ م ليسوا على القدر الكافي من الطاعة ‪،‬كما أن اهتماما م غير مجدية ‪..‬كما تذكر‬
‫الحالة أيضا أن معاملة‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٣‬‬
‫والديها لهم في الوقت الحالي تختلف كثيرا عما كانت عليه في الماضي ‪،‬السيما في أيام معيشتهم في ظل‬
‫أسرة ممتدة و بيت مزدحم‬
‫‪،‬فهما اآلن أكثر قربا منهم و أكثر تفهما‪..‬‬
‫األخوة و األخوات ‪:‬جميعهم في سن الدراسة و متفوقون أكاديميا و لهم حضور قوي في األنشطة‬‫المدرسية و مشاركة‬
‫بسيطة في األنشطة االجتماعية‪ ،‬تقتصر مشاركتهم في أعمال المنزل( السيما اإلناث منهم )على أوقات‬
‫العطل حيث يتولو ا‬
‫بشكل كامل( باستثناء" س )"أما في الدراسة فهم متفرغون للدراسة فحسب‪ ،‬يوصفون من قبل‬
‫أقار م و زمالئهم و معلميهم‬
‫بالخلق و األدب و التميز ‪..‬تتسم عالقتهم ببعض بشدة الترابط و الود و التعاون والمحبة‪..‬‬
‫‪- ٢‬ا ال الشخصي‪:‬‬
‫ولدت( س )بعد ‪٤‬سنين من والدة أخيها األكبر و سنتين من عمر أختها السابقة لها و في ظل بيت صغير‬
‫و مزدحم‬
‫كان ملك للجد و منذ صغرها شعرت( س )بالغربة في وسط ذلك الجو و لم يختلف الحال عما هو عليه‬
‫حتى بعد انتقال‬
‫األسرة إلى بيت جديد و كبير حيث كانت تحس بقرب أختها الكبرى من أخيها األكبر في حين لم يكن‬
‫ل(س )أي مقرب‬
‫لها من أهلها حتى بعد والدة أختها التالية لها بعد ثالث سنين الذي زادها غربة إذ كانت في شجار و‬
‫مشاكل دائمة معها‪ ،‬و‬
‫قد شهدت( س )خالفات بين أمها و جد ا التي كانت تفسر أي قسوة من قبل األم على أبنائها على أ ا‬
‫إغاظة لها !و‬
‫كانت( س )تستشعر أن األم دائما ما تحدث أختها الكبرى بمشاكلها و ما يجري معها في حين تتعامل مع‬
‫(س )على أ ا‬
‫صغيرة جدا على هذه األمور على الرغم من أنه لم يكن ثمة فرق كبير بينهما و هذا ما كان يشعرها‬
‫بالتهميش و إحساس‬
‫بالكراهية لألم و الغيرة من األخت إضافة إلى أ ا كانت تحس دائما بنظرة استصغار في عيني أختها‬
‫الكبرى و أخيها األكبر‬
‫حينما تكون معهما و دللت على ذلك برد أخيها عليها مثال حينما تسأله عن شئ حيث كان يقول ‪:‬‬
‫(شعرفك أنتي؟ )!و‬
‫كانت تسكنها أمنية دائمة أن تكون لديها أخت قريبة منها غير هذه األخت ‪..‬و تؤكد( س )أن والديها كانا‬
‫حريصين‬
‫بشدة على مشاعر الجد و الجدة و األعمام الذين يشاركو م المنزل و يحاسبون أبنائهم على أي خطأ‬
‫صغير أو أي كلمة قد‬
‫تخرج منهم بعفوية مطلقة و يرى الوالدان أ ا قد تثير" زعلهم "و تتدرج المحاسبة هذه بين العتاب و‬
‫النهر و قد تصل في كثير‬
‫من األحيان إلى الضرب‪..‬‬
‫وتشير( س )إلى أ ا كانت شقية و عنيدة في طفولتها‪،‬وهذا مما يزيد من عصبية األم تجاهها‪،‬ومن‬
‫المشاهد الخالدة في‬
‫ذاكر ا أ ا كانت دائما ددها بوضع ارات حارة على لسا ا مما شكل لديها عقدة و خوف شديد‬
‫من البهار كما‬
‫تقول ‪..‬و تذكر أن األب كان نادرا ما يضر ا مقارنة بأمها و لكنها تتذكر جيدا يوم ضر ا بعصا على‬
‫الرغم من أنه حرص‬
‫على أن يكون الضرب خفيفا إال أنه حز في نفسها جدا ‪..‬و تؤكد( س )أيضا أن تربيتها اتسمت بشيء من‬
‫التزمت حيث‬
‫كانت مثال ترتدي الحجاب كامال مع غطاء الرأس منذ السنة األولى لها في المدرسة و ربما قبل ذلك و‬
‫كانت تشعر بالغيرة‬
‫من زميال ا الالتي لم يكن كذلك و تتذكر جيدا أ ا توجهت يوماً حينما كانت في الصف األول االبتدائي‬
‫ببراءة شديدة مع‬
‫إحدى زميال ا إلى( الدكان )أو( البقالة )لكي تشتري لها شيئا تأكله عند خروجها من المدرسة و كانت‬
‫هذه عادة منتشرة‬
‫بين زميال ا إال أن عمها رآها صدفة و بمجرد أن عادت إلى المنزل كان ينتظرها زلزال من العتاب و‬
‫النهر و اللوم بشكل لم‬
‫تستطع استيعابه و ولد لديها عقدة و خوف من مجرد القرب من الدكاكين مرة أخرى ‪..‬في المدرسة‬
‫تقربت( س )من إحدى‬
‫زميال ا بشكل قوي منذ الصف الثالث حتى الصف الخامس االبتدائي و كان ينظر لهما على أ ما‬
‫صديقتين حميمتين إال أن‬
‫صديقتها هذه مع اية الصف الخامس اختلقت مشكلة غريبة جدا فكانت تتصل في أوقات مريبة و غير‬
‫مالئمة هي أو‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٤‬‬
‫شخص آخر تستعين به ثم تطلبها أو أختها الكبرى مع تغيير نبرة الصوت ثم تبدأ في سرد حديث غريب‬
‫عجيب مما أحدث‬
‫إرباكا في جو البيت إلى أن تصدى األب لهذه المسألة و اكتشف لعبة الصديقة مما أحدث صدمة قوية‬
‫جدا جدا في نفس‬
‫(س )حينما علمت أن صديقتها التي تكن لها كل حب و إخالص هي من تفعل ذلك ‪..‬بعدها مباشرة تقربت‬
‫منها زميلة‬
‫أخرى لها في الصف السادس إال إن إحدى المقربات األخريات من تلك الزميلة اختلقت كالما غريبا و‬
‫ألصقته ب(س)‬
‫كذبا مما أدى إلى انتهاء العالقة بينهما بشكل ال يقل صدمة عن العالقة السابقة ‪..‬من أبرز ذكريات هذه‬
‫المرحلة معاناة( س)‬
‫من التبول الالإرادي حتى اية الصف الثاني االبتدائي تقريبا لكنها كانت ترفض تماما مراجعة أي‬
‫طبيب لهذا الشأن حرصا‬
‫منها على أال يكتشف أي شخص عنها هذه المسألة و كانت تجاهد في سبيل ذلك بشتى السبل خاصة أمام‬
‫أختها الصغرى‬
‫إذ كانت تشعر باألسى حين تجدها قادرة على ضبط هذه المسألة في حين أن( س )لم يكن لديها القدرة‬
‫على ذلك ‪..‬و‬
‫سجلت( س )امتنا ا لوالديها اللذين لم يوبخا ا أبدا على تبولها لكنها سجلت في الوقت ذاته عتابا‬
‫لهما أيضا إذ تأخرا في‬
‫التفكير بأخذها إلى طبيب حتى فطنت و أخذت ترفض هذا األمر ‪..‬ظهرت بعض األعراض الوسواسية‬
‫لديها خالل هذه‬
‫المرحلة كما سبقت اإلشارة ثم اختفت بعد ذلك‪..‬‬
‫بعد االلتحاق بالمتوسطة و مع ما تعرضت له( س )في المرحلة السابقة من صدمات و نكسات ابتعدت‬
‫تماما عن‬
‫التقرب من أي زميلة لها و تولدت لديها عقدة قوية من مجرد لفظ الصداقة و ال زالت تمقت هذا‬
‫المصطلح حتى اآلن ‪..‬لكنها‬
‫تقربت بشكل قوي جدا من أختها الكبرى لدرجة أ ا كانت توصف في المنزل بأ ا ال تتحدث مع أي‬
‫شخص سواها أل ا‬
‫كانت قليلة الكالم فعال إال معها ‪..‬و بقيت العالقة بينهما شديدة و حميمية إلى أن تخرجت األخت الكبرى‬
‫من المرحلة‬
‫الثانوية و التحقت بالجامعة و كانت( س )في الصف الثاني ثانوي حين ذاك‪ ،‬عندها أخذ ا الحياة‬
‫الجامعية كما تعبر( س )و‬
‫ابتعدت عنها تماما ‪..‬و تضيف( س )في هذا الجانب أن أختها الكبرى لم ينقصها شئ ألن عالقا ا‬
‫االجتماعية ممتدة أصال و‬
‫لديها الكثير من األصدقاء كما أن الحياة الجامعية أضافت لها الكثير لكن( س )افتقدت أختها الكبرى‬
‫كثيرا ألنه ال يوجد‬
‫مقرب آخر لديها مما أشعرها ببغض شديد للجامعة و كل ما يتصل ا‪ ،‬لكن( س )تعود و تؤكد أن ابتعاد‬
‫أختها الكبرى‬
‫عنها هو مجرد بعد جسدي و ليس روحي !و تضيف( س )أن جميع أخو ا اآلن ذكورا و إناثا على‬
‫مستوى واحد من‬
‫القرب منها و أن عالقتها طيبة م جميعا ‪..‬إال أ ا في الوقت ذاته تؤكد بشكل متكرر و مستمر أ ا‬
‫تستشعر دائما اختالفها‬
‫عن جميع أخو ا في كل جوانب الحياة فتذكر مثال أن جميعهم متفوقون و متميزون سواها و أن لديهم‬
‫مواهب عديدة في‬
‫حين أ ا" منعدمة المواهب "حسب تعبيرها !!و تدلل على ذلك بذكر بعض األمثلة فتقول أن جميعهم‬
‫لديهم القدرة على‬
‫تنظيم األنشطة سواء المدرسية أو االجتماعية و المشاركة فيها‪ ،‬و الجميع لديه دور فعال داخل المنزل و‬
‫القدرة على القيام‬
‫بأعماله في حين أ ا ال تجد في نفسها هذه القدرة لذا تمتنع عن المشاركة في أي نشاط أو عمل داخل‬
‫المنزل و هذا ما يجعلها‬
‫م‪ -‬من قبل والديها خاصة ‪-‬السيما بأختها الكبرى على اعتبار أ ا تتزعم‬
‫عرضة للمقارنة الدائمة‬
‫هذه المسائل حتى أن‬
‫(س )تصفها بأ ا" كبير م التي علمتهم السحر!!"‬
‫بعد التحاق( س )بالكلية مباشرة ظهرت عليها أعراض المشكلة الحالية‪..‬‬
‫‪-٣‬ا ال الجنسي‪ :‬أولت الحالة هذا الجانب الكثير من التركيز في حديثها وقد بينت أ ا مؤمنة جدا بما‬
‫يسمى بعقدة‬
‫القضيب أو حسد القضيب و أ ا تتذكر جيدا مرورها ذه المشاعر في سن الطفولة ‪..‬و تحدثت عن‬
‫فضولها المستمر و الكبير‬
‫في استكشاف هذا العالم و سعيها الدائب نحو ذلك منذ أيام الطفولة و حتى اآلن للسؤال و قراءة الكتب‬
‫التي تتصل به‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٥‬‬
‫بلغت في سن الحادية عشر و ذكرت أ ا مرت بمشاعر النفور من جنسها عند ذلك و ال زالت مشاعر‬
‫النفور تسيطر عليها‬
‫حتى اآلن إلى درجة أ ا تعتقد أ ا لو كانت ذكرا لما أصيبت بمشكلتها الحالية !!ثم عادت و خففت هذا‬
‫االعتقاد بعد‬
‫المناقشة إلى أ ا حتى لو أصيبت فعلى األقل لن تكون بالحدة التي هي عليها اآلن !و تقارن( س )‬
‫نفسها بأختها الكبرى حتى‬
‫في هذا الجانب فتحدثت طويال عن أن أختها الكبرى ال تمر بمثل هذه المشاعر و ال تسيطر عليها أية‬
‫أفكار من هذا النوع و‬
‫حتى إذا أرادت( س )أن تتحدث معها في أي موضوع يتصل ذا الجانب فإ ا ال تشعر بتقبل كافي‬
‫منها يعينها على مزيد‬
‫من البوح لذا فهي تحمل أختها الكبرى مسئولية مشاعر الذنب التي تحكم قبضتها عليها فيما يتصل بأية‬
‫مشاعر تعيشها من‬
‫هذا النوع و قالت بأ ا لو كان لديها نموذج غير نموذج أختها الكبرى تشاركها أحاسيسها لما شعرت‬
‫ذا القدر من الذنب‬
‫إلى درجة أ ا تدعو هللا دائما بأن يعافيها مما عافى منه أختها!!‬
‫‪- ٤‬ا ال التعليمي ‪:‬دخلت المدرسة في السن الطبيعي و كانت أختها الكبرى في الصف الثالث حينها و‬
‫المعلمات يولو ا‬
‫جانب كبير من الرعاية و االهتمام و يشيدون بتفوقها و فطنتها و هذا ما عرضها لمقارنة جارحة ا‬
‫من قبلهن منذ البداية‬
‫دون منحها أية فرصة للبروز أو التميز‪ ،‬و قد بقيت لعنة هذه المقارنة تالحقها طوال سني دراستها‬
‫باستثناء السنتين األخيرتين‬
‫(الثاني و الثالث ثانوي )فقط بسبب أن جميع معلما ا لم يكونوا قد درسوا أختها من قبل و هذه هي‬
‫الفترة التي ارتاحت‬
‫فيها كما تقول ‪..‬لكن هذه المقارنة ما لبثت أن عادت بصورة أشد حينما التحقت بالكلية و هي مقارنة‬
‫يشترك فيها جميع‬
‫من حولها و يشعرو ا دائما بارتفاع أختها الكبرى عنها و تفوقها عليها في كل جوانب الحياة ‪..‬و‬
‫ذكرت أ ا على الرغم‬
‫من تفوقها في المرحلة االبتدائية خاصة و حصولها على المراكز األولى دوما إال أن المعلمات لم يكن‬
‫يرون فيها سوى أ ا أقل‬
‫من أختها الكبرى فحسب و يصفو ا دائما بالبرود المبالغ فيه و أعربت عن اعتقادها أن لوال وجود‬
‫أختها الكبرى في حيا ا‬
‫التعليمية لنالت هي حقوقها كطالبة ‪..‬لكنها تعود و تؤكد أ ا بالرغم من كل هذا إال أ ا لم تكن ألختها‬
‫لحظة سوى المزيد‬
‫من الحب و التقدير فهي تعلم أن ليس لها يد في ذلك !!تدنى مستواها الدراسي بعد التخرج من االبتدائية‬
‫من رتبة( الممتاز)‬
‫إلى( الجيد جدا )بسبب إهمالها كما تقول و شدة نفورها من الدراسة ثم تدنى أكثر و أكثر بعد االلتحاق‬
‫بالكلية إلى درجة‬
‫حمل المواد لذات السبب السابق ‪..‬تعتقد( س )أ ا لو أولت الدراسة قدرا صغيرا من االهتمام لتفوقت‬
‫جدا ‪..‬هذا و يبدو‬
‫جليا لمن يتحدث مع( س )أحقيتها في هذا االعتقاد حيث يلحظ بشكل قوي تفتح ذهنها و اتساع مداها‬
‫الثقافي!‬
‫‪- ٥‬ا ال الطبي ‪:‬تذكر األم أن والدة بنتها كانت طبيعية تماما بل على العكس كانت أخف و أيسر بكثير‬
‫من باقي إخو ا‬
‫من ناحية اآلالم و ما إلى ذلك ‪..‬و كانت رضاعتها طبيعية لمدة سنتين كاملتين و لم تمر بأية مشكالت أو‬
‫تأخر في أي‬
‫جانب من جوانب النمو خالل ذلك ‪..‬في سن الثالثة أصيبت بمرض( لين العظام )ثم شفيت منه بعد‬
‫العالج ‪..‬كما تعرضت‬
‫لإلصابة بما يسمى( اللشمانيا )المنتشر في ذلك الحين ‪..‬و في سن التاسعة أصيت بحالة إمساك حادة‬
‫استمرت معها ما يربو‬
‫على الشهر عاشت خاللها معاناة شديدة جدا و آالم قوية السيما و أ ا لم تكشف عن سبب تعبها‬
‫الحقيقي ألهلها فكانوا‬
‫يدورون ا األطباء دون التوصل للسبب و تغيبت عن المدرسة طويال نتيجة ذلك ‪..‬لفتت الحالة النظر‬
‫إلى أ ا مع بداية‬
‫تماثلها للشفاء و قرب عود ا إلى الدراسة الحظت أمها تساعدها على حل الواجبات المدرسية‬
‫المتراكمة و ما إلى ذلك و في‬
‫هذا الموقف فقط شعرت بالمحبة و التقدير ألمها و استشعرت منها ذلك أو كما عبرت الحالة( ‪:‬حسيت إن‬
‫أمي أم ‪ )..‬عانت‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٦‬‬
‫من القولون العصبي و ال تزال كما عانت أيضا من مشاكل في األسنان لفترة طويلة‪ ،‬و تكشف التقارير‬
‫الطبية الحالية عن‬
‫عدم وجود أية أمراض أو مشاكل صحية تستحق الذكر باستثناء بعض االلتهابات في البول‪..‬‬
‫رابعا ‪:‬مصادر جمع المعلومات‪:‬‬
‫‪- ١‬المقابالت‬
‫أ‪-‬مقابلة الحالة ‪:‬أجرت المتدربة خمس مقابالت شخصية مع الحالة كان يمتد الوقت فيها لساعات‪،‬‬
‫جمعت المتدربة خاللها‬
‫معلومات كثيرة عن تفاصيل حياة الحالة كما أجرت خاللها االختبارات المطبقة عليها ‪..‬وتحدثت الحالة‬
‫فيها بإسهاب عن‬
‫ا و كانت متعاونة جدا في اإلجابة على جميع األسئلة التي وجهت لها من‬
‫مشكلتها و عمق إحساسها‬
‫قبل المتدربة‪..‬‬
‫ب ‪-‬مقابلة األهل ‪:‬أجرت المتدربة مقابلتين مع األهل خصصت األولى لألم ‪،‬والثانية ألخوات الحالة‪،‬وقد‬
‫ساهمت هذه المقابلة في‬
‫الكشف عن مدى إحساس األسرة بمشكلة الحالة و مدى تأثيرها على حيا م ‪..‬تحدثت األخوات خالل‬
‫المقابلة عن أساهم لوضع‬
‫أختهم ‪،‬وتفهمهم لطبيعة حالتها‪،‬واقتناعهم بأن ما تعاني منه هو مرض فعلي‪،‬وتبرمهم من إبداء التذمر‬
‫الدائم من وضعها من قبل‬
‫األم و األب ‪..‬لكنهم وصفوا أنفسهم بقلة الحيلة تجاه هذه المسألة ‪،‬وأعربوا عن عدم تمكنهم من مناقشة‬
‫والديهم في هذا الموضوع‬
‫اعتقادا منهم أ م لن يتقبلوا ذلك كما يقولون و لن يتفهموه أبدا ‪..‬كما أفصحوا للمتدربة عن اعتقادهم‬
‫أن حيا م ستكون‬
‫أفضل مما هي عليه اآلن لو لم تصب أختهم ذا البالء و ذلك إثر سؤال وجه لهم من قبل المتدربة‪..‬‬
‫أما بالنسبة لألم فقد تحدثت خالل المقابلة عن اعتقادها بأن ابنتها قادرة على مقاومة هذه الوساوس و‬
‫لكنها ترفض دائما‬
‫االقتناع ذه المسألة‪،‬وتستسلم لها‪،‬وأفصحت األم أ ا غير مقتنعة بجدوى العالج الدوائي و لكنها‬
‫رضخت قسرا لرغبة ابنتها في‬
‫ذلك و قالت األم ‪:‬إ ا اآلن لم تعد تم في كون ابنتها ستشفى من العالج الدوائي أو من غيره المهم‬
‫بالنسبة لها أن تتخلص ابنتها‬
‫من تلك األعراض ‪..‬و عند سؤالها عن سبب توبيخها المستمر لها و إبداء تذمرها من وضعها عند‬
‫التأخر في دورة المياه مثال‬
‫أجابت( ‪:‬علشان تستعجل!!)‬
‫‪- ٢‬االختبارات ‪..‬سعت المتدربة جاهدة للحصول على بعض االختبارات التي كانت ترغب في تطبيقها‬
‫على الحالة لكن‬
‫نظرا للصعوبة الشديدة في ذلك إضافة لكو ا غير مدربة على الكثير منها فقد اضطرت للتحرك في‬
‫حدود ما أتيح لها و‬
‫اقتصرت االختبارات المطبقة على التالي‪:‬‬
‫‪The Maudsley Obessional- Compulsive‬أ ‪-‬بطارية المودزلي للوسواس القهري‬
‫‪Inventory‬‬
‫أوضحت نتائج تطبيق البطارية أن الحالة تعاني من درجة مرتفعة من الوساوس ؛فقد حصلت على ‪١٨‬‬
‫درجة في مقياس‬
‫الوساوس الكلية وهي درجة مرتفعة إضافة إلى أن البطارية أوضحت أن أعراض الوسواس مرتفعة في‬
‫المقاييس الفرعية‪:‬‬
‫المراجعة‪ ،‬الشك و إلحاح الضمير‪.‬‬
‫ب ‪:‬االختبارات االسقاطية‪:‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٧‬‬
‫اختبار روتر لتكملة الجمل الناقصة ‪:‬حسب تقدير المتدربة فقد حصلت الحالة على درجة ‪ ٢٠٦‬في هذا‬‫االختبار و هي درجة‬
‫مرتفعة جدا و تدل على سوء التوافق الشديد ‪..‬كما أظهر االختبار وفقا لقراءة المتدربة أن لدى الحالة‬
‫مشاعر كبيرة بالنقص و‬
‫عدم الكفاية و العجز و الفشل في الدور األنثوي و اإلنساني و الشعور بعدم الرغبة من اآلخر و إحساس‬
‫بالغربة في وجوده و‬
‫اتجاهات سلبية نحو الناس بشكل عام و األسرة بشكل خاص و حاجة إلى استشعار األهمية و الحصول‬
‫على دور ‪..‬و حاجة ملحة‬
‫للنشاط العقلي و الجسمي و الجنسي و يسيطر عليها مزاج عام مكتئب و حزين و سيطرة لهواجس‬
‫المرض و انشغال زائد‬
‫بالتفكير فيه و في مآله مقرون بمشاعر نفور من الحياة و حزن و أسى على الماضي و سخط على‬
‫الحاضر و تشاؤم من المستقبل‪..‬‬
‫اختبار ساكس لتكملة الجمل ‪:‬حصلت الحالة على درجات مرتفعة على األبعاد األربعة التي يقيسها‬‫االختبار ما يشير إلى سوء‬
‫توافقها في ا االت المحددة ‪..‬و قد كشف االختبار وفق قراءة المتدربة عن تشوه صورة اآلخر لدى‬
‫الحالة و فزعها من االقتراب‬
‫منه نتيجة لذلك ما أدى إلى فقدانه من حيا ا على المستوى الفعلي و التطلع إليه و البحث عنه على‬
‫المستوى المتخيل ‪..‬تسيطر‬
‫على الحالة صراعات بين رغبا ا الجنسية الملحة من جهة و بين خوف االقتراب من اآلخر من جهة‬
‫أخرى مقرونة واجس اإلثم‬
‫و مشاعر الذنب من جراء ذلك ‪..‬كما تتقاذفها صراعات بين الحب و الكراهية تجاه األم و األب و إحساس‬
‫بفقدان األمان في‬
‫ظلهم و استشعار عجزهم عن تفهمها و تقبلها من لد م ‪..‬كل هذا ولد لدى الحالة إحساساً بالقذارة‬
‫وجدت في التمسك‬
‫بذكرى التبول في فراشها مدعما له فتربع على عرش البطولة من بين كل ذكريا ا عن الطفولة‪..‬كما‬
‫تسترجع أيضا حادث سرقة‬
‫بسيط و وحيد قامت به في طفولتها ربما كمدعم آخر ‪..‬كما أكد االختبار إن أكثر ما يشغل بال الحالة هو‬
‫التفكير في مشكلتها‬
‫و المآل الذي ستؤول إليه‪..‬‬
‫‪- ٣‬تحليل الخط ‪:‬استعانت المتدربة بمبادئ علم الجرافولوجي في تحليل عينة من خط الحالة‪،‬وقد كشفت‬
‫نتائج التحليل إجماال عن‬
‫أن الحالة لديها قدرة اجتماعية عالية و تسكنها الرغبة في هذا الدور بغض النظر عن مدى توظيفها‬
‫لهذه القدرة أو الرغبة‪ ،‬و‬
‫لديها إجادة قوية للحديث و اإلقناع" و هي سمة ملحوظة جدا على الحالة"‪،‬وتركيز عالي جدا‪ ،‬مع بعض‬
‫النسيان الغير متوقع و‬
‫هي شخصية عملية جدا‪،‬وعالية الطاقة و يمكن االعتماد عليها إذا استعملت طاقتها بشكل جيد ‪..‬كما أن‬
‫لديها جمود في‬
‫الشخصية فليس من السهل تغييرها و لديها نوع من المزاجية في الوقت ذاته و استغراق في التفكير فقد‬
‫تغير آراءها بعد التفكير‬
‫فيها لكنها إذا اتخذت قرارا حازما تثبت عليه بقوة ‪..‬تتسم الحالة أيضا كما توضح نتائج التحليل بنوع من‬
‫التطرف الشديد و‬
‫بعد عن الوسطية فهي إما أن تتحدث بإسهاب أو تكتم بقوة و إما أن تحب بشدة أو تبغض بشدة و‬
‫هكذا‪....‬‬
‫خامسا ‪:‬التشخيص_______________ النهائي‪:‬‬
‫استنادا على األعراض الظاهرة على الحالة ونتيجة بطارية المودزلي للوسواس القهري‬
‫شخصت الحالة على أ ا اضطراب وسواس قهري "أفعال وأفكار قهرية"‬
‫‪:DSM-4-TR‬محكات اضطراب الوسواس القهري كما وردت في‬
‫أ ‪-‬وساوس أو أفعال قهرية‪:‬‬
‫‪ - ٢-٣-٤:‬كما تعرف ب ‪١ Obsessions -١‬‬
‫‪- ١‬أفكار أو اندفاعات أو صور ذهنية متكررة أو مستمرة ‪ ،‬يخبرها الشخص في وقت ما من االضطراب‬
‫كأشياء مقحمة‬
‫وغير مالئمة وتسبب له قلقاً أو كرباً ملحوظاً‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٨‬‬
‫تعاني الحالة من أفكار واندفاعات تزعجها وتسبب لها قلقاً وكربا‬‫‪- ٢‬هذه األفكار أو االندفاعات أو الصور الذهنية ليست مجرد هموم زائدة حول مشكالت حياتية حقيقية‪.‬‬
‫انطبق هذا المعيار على الحالة‬‫‪- ٣‬يحاول الشخص أن يتجاهل أو يخمد هذه األفكار أو االندفاعات أو الصور أو يعادلها بفكرة أخرى أو‬
‫فعل آخر‪.‬‬
‫حاولت الحالة مقاومة هذه األفكار وتجاهلها‪.‬‬‫‪- ٤‬يدرك الشخص أن األفكار أو االندفاعات أو الصور الوسواسية هي نتاج عقله ذاته ( ليست مقحمة‬
‫عليه من الخارج‬
‫‪.(Thought Insertion‬كما في حالة دس األفكار‬
‫الحالة مدركة لذلك‪.‬‬‫‪- ٢ -٣:-٤‬كما تعرف ب ‪- ٢ Compulsions ١‬أفعال قهرية‬
‫‪- ١‬سلوكيات متكررة ( مثل ‪ :‬غسل اليد ‪ ،‬الترتيب‪ ،‬التحقق ) أو أفعال ذهنية ( مثل ‪ :‬الصالة ‪ ،‬العد ‪،‬‬
‫تكرار كلمات في‬
‫صمت ) يشعر الشخص أنه مدفوع إلى تأديتها استجابة لوسواس أو اتباعاً لقواعد يجب عليه أن يطبقها‬
‫بحذافيرها‪.‬‬
‫تندفع الحالة إلى عملية تطهير األشياء و األدوات بشكل قهري‪.‬‬
‫‪- ٢‬دف السلوكيات أو الفعال الذهنية إلى منع وقوع كرب أو تخفيف كرب ‪ ،‬أو منع وقوع حدث أو‬
‫موقف مرهوب‪.‬‬
‫إال أن هذه السلوكيات أو الفعال الذهنية ‪ ،‬إما غير موصولة على نحو واقعي بما أريد ا تخفيفه أو‬
‫منعه ‪ ،‬وإما زائدة عن‬
‫الحد بشكل واضح‪.‬‬
‫انطبق هذا المعيار على الحالة ‪..‬حيث دف أفعالها إلى إزالة الشعور بالنجاسة‪..‬‬
‫ب ‪-‬عند نقطة ما خالل مسار االضطراب أدرك الشخص أن الوساوس أو األفكار القهرية زائدة عن الحد‬
‫أو غير‬
‫معقولة‪.‬‬
‫الحالة مدركة تماماً لكون وساوسها مبالغاً فيها وغير معقولة‪.‬‬‫ج ‪-‬تؤدي الوساوس أو األفعال القهرية إلى كرب ملحوظ ‪ ،‬وتستهلك وقتاً كثيراً ( أكثر من ساعة كل يوم‬
‫)‪ ،‬أو تعيق‬
‫بدرجة كبيرة وتيرة الشخص الحياتية الطبيعية ‪،‬أو أداءه المهني ( أو الدراسي ) ‪ ،‬أو أنشطته أو عالقاته‬
‫االجتماعية‬
‫المعتادة‪.‬‬
‫‪-‬ينطبق هذا المعيار على الحالة تماما فهي تقضي مثال ما يزيد عن الساعتين في دورة المياه و قد‬
‫تتخلف عن الدوام‬
‫بالكلية نتيجة ذلك و تمتنع عن شرب أية سوائل سوى عند الحاجة القصوى حتى تساهم في التخفيف من‬
‫الدخول إلى‬
‫دورة المياه التي قد ال تزيد عن المرة في اليوم أو اليومين مما أدى إلى تعرضها لاللتهابات و المشاكل‬
‫الصحية‪..‬‬
‫فإن محتوى الوساوس أو األفعال القهرية غير مقصور عليه ‪ I ،‬د ‪-‬في حالة وجود اضطراب آخر من‬
‫اضطرابات المحور‬
‫(مثل ‪ :‬االنشغال بالطعام ‪ ،‬وجود اضطراب أكل ‪ ،‬أو جذب الشعر في وجود هوس خلع الشعر‬
‫أو االنشغال بالعقاقير في وجود اضطراب التشوه الوهمي للجسد ‪ ،‬أو االنشغال ‪Trichotillomania،‬‬
‫بالعقاقير في وجود اضطراب استخدام ما أو االنشغال باإلصابة بمرض خطير في وجود توهم المرض ‪،‬‬
‫أو االنشغال‬
‫أو اجترار الذنب في وجود اضطراب االكتئاب ‪ Paraphilia‬بدفعات أو خياالت جنسية في وجود‬
‫انحراف جنسي‬
‫الكبير‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٨٩‬‬
‫‪.I‬ال تعاني الحالة من أي اضطراب من اضطرابات المحور‬
‫ه ‪ -‬ليس االضطراب نتيجة للتأثيرات الفسيولوجية المباشرة إلحدى المواد ( مثل عقار إدماني ‪ ،‬دواء )‬
‫أو لمرض‬
‫جسمي عام‪.‬‬
‫الحالة ال تتناول أي عقار باستثناء العقار الخاص بالمشكلة وال تشكو من مرض جسمي عام‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬جميع هذه المحكات تنطبق على الحالة‪.‬‬
‫سادسا ‪:‬األسباب‪:‬‬
‫في ظل كل التفاصيل السابقة ترى المتدربة أن كل ما تعاني منه الحالة اآلن من أعراض و عقد لها‬
‫مبررا ا القوية و تعتقد‬
‫المتدربة أ ا لو لم تظهر على هيئة أعراض وسواسية لظهرت على هيئة أخرى‪..‬‬
‫فشعورها بالدونية و النقص هو رد فعل طبيعي جدا لما عانته الحالة و ال زالت من مقارنة دائمة و‬
‫جارحة باألخت‬
‫الكبرى إضافة إلى تقليل الوالدين الدائم من شأن األبناء عموما ‪..‬و تشوه صورة اآلخر لديها و ابتعادها‬
‫عنه هو رد فعل طبيعي‬
‫أيضا للصدمات التي تعرضت لها من أصدقاء الطفولة ‪..‬و مزاجها المكتئب و فقدان الدافعية هو رد فعل‬
‫طبيعي أيضا إلحساسها‬
‫بالتهميش و فقدان الدور ‪..‬و كراهيتها لجنسها قد يكون رد فعل لما اتسمت به تربيتها من تزمت ‪..‬كما‬
‫أنه قد يكون أيضا‬
‫انعكاسا لمشاعر خفية لديها بالبغض ألختها الكبرى و هروبا من وجودها في حيا ا ‪..‬و ربما يكون‬
‫أيضا كراهية لما ترمز إليه‬
‫األنوثة عادة من ضعف و نقص و هو ما يتالقى مع العقدة التي تعاني منها و تسبب كر ا ‪..‬كما أنه قد‬
‫يكون أيضا رمزا لميولها‬
‫الجنسية نحو اآلخر المغاير و هروبا من القيد الذي تفرضه األنوثة عليها في الوصول إليه ‪..‬يضاف إلى‬
‫كل ذلك ما أظهرته نتائج‬
‫االختبارات من إحساسها بالفشل و العجز عن االتسام بكثير من السمات الخاصة باألنثى كإجادة الرقص‬
‫أو الطبخ أو التأنق و‬
‫التجمل و ما إلى ذلك و قد يكون في هذا مبرر قوي جدا لهذه المشاعر تجاه جنسها ‪..‬أما التدني الدائم في‬
‫المستوى الدراسي‬
‫فترجعه المتدربة إلى مشاعر النفور التي تسكنها تجاهها بسبب مقارنتها الدائمة بأختها الكبرى أيضا‬
‫كما أقرت الحالة بذلك‪..‬‬
‫أما ما تعاني منه الحالة اآلن من أعراض وسواسية حادة فتفسرها المتدربة حسب رأيها المتواضع جدا‬
‫أنه رمز إلحساسها‬
‫الشديد باإلثم و القذارة الناتج ربما عن شعور خفي و عميق بالبغض ألختها الكبرى و مشاعر مماثلة ال‬
‫زالت تسكنها منذ أيام‬
‫الطفولة تجاه األبوين اللذين كانا السبب األول في خلق تلك المشاعر‪..‬إضافة إلى مشاعر الذنب المتنامية‬
‫لديها من ميولها الجنسية‬
‫الناتجة عن استشعار اختالفها عن أختها أيضا ‪..‬و هو ما يفسر اختفاء أعراض الوسواس لديها في‬
‫مرحلة المراهقة إذ أبدلته بحب‬
‫شديد و تعلق كبير باألخت( مصدر الشقاء )كنوع من التكوين العكسي لتلك المشاعر‪ ،‬و ذلك عندما‬
‫فشلت في صداقا ا‬
‫السابقة و بالتالي في الحصول على وجودها المفقود داخل المنزل فلم يبق أمامها سوى هذا الخيار !‪...‬‬
‫لكن هذه األعراض ما لبثت‬
‫أن عادت و بصورة قوية و حادة بمجرد ابتعاد أختها عنها خاصة مع عودة مقارنتها بأختها بكل شدة‬
‫من قبل من حولها بعد‬
‫التحاقها بالكلية في كل تفاصيل الحياة و الدراسة ما أحدث ربما خيبة أمل قوية في نفسها لما كانت‬
‫تنتظره من دور مستقل عن‬
‫أختها في هذا المكان ‪..‬إضافة إلى اشتداد الصراع بين رغبا ا الجنسية و تطلعها نحو الزواج و‬
‫اإلنجاب من ناحية و بين خوف‬
‫االقتراب من اآلخر المشوه من ناحية ثانية اشتدادا فرضته طبيعة المرحلة العمرية من جهة و الفراغ‬
‫الذي خلفه فقدان األخت من‬
‫جهة أخرى ما يرفع لديها معدل اإلحساس بالقذارة‪..‬‬
‫سابعا ‪:‬العالج‪:‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٩٠‬‬
‫تتعاطى الحالة منذ فترة بسيطة عالجا دوائيا لكنها لم تشعر بعد بأي تحسن يذكر كما تقول ‪..‬من ناحية‬
‫أخرى ترى‬
‫المتدربة أ ا ليست مؤهلة بعد القتراح خطة عالجية مالئمة لكنها تعتقد أن العالجات السلوكية‬
‫المعروفة لن تكون مجدية إلى‬
‫حد كبير في التخفيف من معانا ا ‪..‬هذا و قد لفت نظر المتدربة جدا حديث الحالة عن شبه اختفاء‬
‫األعراض حينما سافرت‬
‫إلى المدينة المنورة قبل فترة بسيطة من إجراء هذه الدراسة و أرجعت الحالة سبب ذلك إلى قدسية‬
‫المكان و هو ما عبرت عنه‬
‫بقولها( هللا مسح على قلبي !!)و هو ما عزز اعتقاد المتدربة بأن تحسن الحالة مرهون بحدوث تغيير‬
‫جذري في حيا ا‪،‬حيث‬
‫ترى المتدربة إن أحوج ما تحتاج إليه الحالة هو استشعار األهمية و اإلحساس بالقيمة و توظيف للطاقة‬
‫(الجسمية و العقلية و‬
‫الجنسية )الغير موجهة و التقرب من اآلخر المفقود و الحصول على دور فعال مستقل تماما عن األخت‬
‫الكبرى و يوازي في‬
‫نفسها ما تحاط به أختها من تقدير و اهتمام و هو األمر الذي قد يتحقق بالزواج أو الخطوبة‪.‬‬
‫التقرير النهائي عن الحالة‪:‬‬
‫الحالة( س )ولدت والدة طبيعية في بيت عائلة صغير و مزدحم ألخت تكبرها بعامين و أخ يكبرها بأربع‬
‫سنوات و سرعان ما‬
‫ولدت لها أخت أخرى بعد ثالث أعوام و كان األخ و األخت قريبين من بعضهما في صغرهما دو ا بينما‬
‫كانت عالقتها بأختها‬
‫التالية لها مضطربة جدا ‪..‬و في ظل هذه األوضاع لم يكن لديها أي شخص قريب منها لذا كانت تشعر‬
‫بالغربة بل و أكثر من‬
‫هذا كانت تستشعر ثقة أمها بأختها الكبرى و اعتمادها عليها في الكثير من األمور دو ا و معاملتها لها‬
‫على أ ا صغيرة و غير‬
‫واعية و هو األمر نفسه الذي ينسحب على نظرة أخيها و أختها لها ما أشعرها بالتهميش ‪..‬التحقت‬
‫بالمدرسة في السن الطبيعي و‬
‫كانت أختها في الصف الثالث حينها و الجميع يشيد بتفوقها و فطنتها ما فوت عليها فرصة البروز و‬
‫التميز و ظل معلما ا‬
‫يقارننها بأختها في كل صغيرة و كبيرة ما عزز لديها الشعور بالدونية و النقص و التهميش ‪..‬و بقيت‬
‫تعاني من التبول الال إرادي‬
‫مقرونا بشعور شديد بالخزي و االنكسار حتى اية الصف الثاني االبتدائي دون مراجعة أي أخصائي‬
‫في هذه المسألة ‪..‬و ظهرت‬
‫لديها في هذه المرحلة بعض أعراض الوسواس نتيجة لكل ذلك‪..‬‬
‫تكونت بينها و بين إحدى زميال ا في الصف الثالث االبتدائي عالقة صداقة حميمة منحتها شئ من‬
‫الوجود المفقود لكنها سرعان‬
‫ما تالشت في الصف الخامس نتيجة تالعب من تلك الصديقة يرقى إلى حد الخيانة في عقلها الذي للتو‬
‫يقبل على الحياة ‪..‬ما‬
‫أحدث صدمة قوية في نفسها سرعان ما حاولت النهوض منها و البحث عن مصدر جديد تستعيد به‬
‫وجودها فدخلت في عالقة‬
‫صداقة جديدة لم تكن ايتها مختلفة عن األولى إلى حد كبير ‪..‬و هنا فقد اإلخالص و الثقة باآلخر كل‬
‫معنى له عندها و لم يبق‬
‫أمامها سوى أختها الكبرى التي تتمتع بعالقات و صداقات واسعة دو ا فأبدلت شعورها تجاهها بالغيرة‬
‫و الحقد الذي ساهم كل‬
‫من حولها في خلقه بداخلها؛ أبدلته بتعلق و حب جم ‪..‬فاختفت أعراضها الوسواسية في هذه المرحلة ‪..‬‬
‫بلغت في سن الحادية‬
‫عشر و تفجرت لديها ميول جنسية نحو اآلخر المغاير مقرونا بتربية متزمتة و رفض من قبل األخت‬
‫الكبرى لتقبل هذه المشاعر‬
‫التي تشكل بالنسبة لها النموذج الذي يجب أن تحتذي به ما عزز في داخلها مشاعر الذنب و زاد‬
‫إحساسها بالغيرة من أختها و‬
‫أشعل في داخلها مزيدا من الكره الالشعوري تجاهها و تجاه األسرة التي أسست تلك المشاعر في نفسها‬
‫ما ولد لديها إحساساً‬
‫بالقذارة و اإلثم وجدت في التمسك بذكرى تبولها في فراشها أيام طفولتها مدعما له ‪..‬و سرعان ما عبر‬
‫هذا اإلحساس عن نفسه‬
‫بقوة متخذا صورة أعراض وسواسية في هيئة شكوك بنجاسة كل ما يخصها و تكرار تطهيره بشكل‬
‫قهري و ذلك بمجرد ابتعاد‬
‫أختها عنها و عودة أحاسيس التهميش و فقدان الدور إليها السيما بعد التحاقها بالكلية و تزايد مقارنتها‬
‫بأختها من قبل الجميع‬
‫و خيبة أملها في الحصول على دور فعال و مستقل في ذلك المكان ‪.‬و بالتالي فإن تحسن الحالة مرهون‬
‫ربما بالوصول إلى هذا‬
‫الدور‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة]‬
‫مركز التنمية األسرية باألحساء ‪٩١‬‬
‫قائمة المراجع‬
‫‪- ١‬أمال كمال محمد ( ‪ ). ٢٠٠٠.‬التحليل النفسى‪ :‬النظرية والتطبيق ‪.‬القاهرة ‪ :‬دار‬
‫الوثائق الجامعية‪.‬‬
‫‪- ٢‬مصطفى زيور ( ‪ ) . ١٩٨٥.‬فى النفس ‪ :‬بحو____________ث مجمعة فى التحليل‬
‫النفسى ‪.‬القاهرة ‪ :‬دار النشر غير‬
‫مبين‪.‬‬
‫‪- ٣‬حامد زهران ( ‪ ). ١٩٩٧.‬الصحة النفسية والعالج النفسى ‪.‬القاهرة ‪ :‬عالم الكتب‪.‬‬
‫‪- ٤‬خالد النجار ( ‪ ). ١٩٩٧.‬البناء النفسي القائم وراء اعتياد الطفل للضرب بحث منشور‬
‫في المؤتمر‬
‫العلمي الثاني لكلية رياض األطفال‪،‬جامعة القاهرة‪.‬‬
‫‪- ٥‬خالد النجار ( ‪ ). ٢٠٠٢.‬البناء النفسي للطفل البدين – دراسة دينامية ‪.‬المؤتمر العلمي‬
‫الثاني لكلية‬
‫رياض األطفال‪ ،‬جامعة القاهرة‪ ،‬بعنوان الطفل أفضل استثمار لمستقبل الوطن العربي‪،‬‬‫‪٥٩٨‬‬
‫‪ ، ٦٢٢‬ديسمبر ‪٢٠٠٢‬‬
‫‪- ٦‬خالد النجار ( ‪ ). ٢٠٠٥.‬استخدام الرسم في التعرف على بعض أبعاد البناء النفسي‬
‫لدى األطفال‬
‫ذوي األمراض المزمنة ‪.‬مجلة علم النفس المعاصر والعلوم اإلنسانية العدد السادس‬‫عشر‪١٦٥ ،‬‬
‫‪ ، ٢١١.‬يوليو ‪٢٠٠٥‬‬
‫‪- ٧‬عبد هللا عسكر (‪ ). ٢٠٠٥.‬االضطرابات النفسية لألطفال ‪.‬القاهرة ‪:‬مكتبة االنجلو‬
‫المصرية‪.‬‬
‫‪- ٨‬فرج أحمد فرج (‪ ). ٢٠٠٢.‬تقديم كتاب في الواقع النفسي ‪.‬القاهرة ‪:‬مكتبة األنجلو‬
‫المصرية‪.‬‬
‫‪- ٩‬نيفين زيور (‪ ). ٢٠٠٢.‬في الواقع النفسي ‪.‬القاهرة ‪:‬مكتبة األنجلو المصرية‪.‬‬
‫‪ - ١٠‬نيفين زيور (‪ ). ٢٠٠٦.‬في التحليل النفسي ‪.‬القاهرة ‪:‬مكتبة األنجلو المصرية‪.‬‬
‫‪ - ١١‬فرج عبد القادر طه (‪ ). ١٩٩٣.‬موسوعة علم النفس والتحليل النفسي ‪.‬بيروت ‪:‬دار‬
‫سعاد الصباح‪.‬‬
‫‪ - ١٢‬كارين ماكوفر (‪ ). ١٩٨٧.‬إسقاط الشخصية في رسم الشكل اإلنساني منهج لدراسة‬
‫الشخصية ‪.‬ترجمة رزق سند إبراهيم‪،‬بيروت ‪:‬دار النهضة العربية‪.‬‬
‫‪http://dr-banderalotaibi.com/‬‬
]‫دبلوم التوجيه واإلرشاد األسري [ دراسة الحالة‬
٩٢ ‫مركز التنمية األسرية باألحساء‬
‫الهيئة المصرية‬: ‫القاهرة‬. ‫) علم النفس اإلكلينيكي‬. ١٩٨٥.( ‫ لويس كامل مليكه‬- ١٣
‫العامة‬
.‫للكتاب‬
.‫مكتبة األنجلو المصرية‬: ‫القاهرة‬. ‫) علم النفس اإلكلينيكي‬. ١٩٨٨.( ‫ محمود الزيادي‬- ١٤
.‫مكتبة األنجلو المصرية‬: ‫القاهرة‬. ‫) األمراض النفسية‬. ١٩٩٠.( ‫ محمود الزيادي‬- ١٥
16- Spitz, R. (1985). The first year of life. London :
International University press.
17- Klein, M. (1980). The psychoanalysis of children.
London : Hogarth press.
18- Kernberg, O. (1979). Object-relation theory and
clinical psychoanalysis . new york : Jasson aronson.
19- Kruager, D. (1997). Food as self object in eating
disorder. The psychoanalytic study of the child, 84, 617630.
http://dr-banderalotaibi.com/__
Téléchargement
Explore flashcards