Telechargé par Aymen RK

مذكرة ماجيستيرانثروبولوجيا بعنوان واقع هجرة الشباب الجزائري الى المانيا

publicité
‫الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية‬
‫وزارة التعليم العالي والبحث العلمي‬
‫جامعة وهران ‪2‬محمد بن أحمد‬
‫قسم علم اإلجتماع‬
‫كلية العلوم اإلجتماعية‬
‫مدرسة الدكتورالية في األنثروبولوجيا‬
‫مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في األنثروبولوجيا‬
‫بعنوان‪:‬‬
‫واقع هجرة الشباب الجزائري إلى ألمــانيا‬
‫إعداد الطالب‪:‬‬
‫حطاب حطاب‬
‫لجنة المناقشة‪:‬‬
‫الصفة‬
‫الرئيس‬
‫المقرر‬
‫المناقش‬
‫المناقش‬
‫مقاربة أنثروبولوجية لشباب مدينة تيارت‬
‫إشراف أ‪.‬د‪:‬‬
‫موالي حاج مراد‬
‫اإلسم واللقب‬
‫حجيج جنيد‬
‫موالي حاج مراد‬
‫زمور زين الدين‬
‫مرضي مصطفى‬
‫الرتبة‬
‫أستاذ‬
‫أستاذ‬
‫أستاذ محاضر أ‬
‫أستاذ محاضر أ‬
‫السنة الجامعية‪2017/2016:‬‬
‫مؤسسة اإلنتماء‬
‫جامعة وهران ‪2‬‬
‫جامعة وهران ‪2‬‬
‫جامعة وهران ‪2‬‬
‫جامعة وهران ‪2‬‬
‫إلى التي أنا بسببها في هذا الوجـــــــــــــــــــــود‬
‫وتمنّت لي دوما أن أكون األفضل‬
‫إلى أمي أهدي هذا العمل‪.‬‬
‫إلى روح أبي الخالدة‪ ،‬الذي كانت أفكاره تصنع مني‬
‫الكثير‪ ،‬إليه أهدي هذا العمل وأخلده به‪.‬‬
‫إلى زوجتي الكريمة التي تدعمني بكل ما أوتيت من قوة‬
‫إليها أهدي هذا الصنيع ‪.‬‬
‫أهدي في األخير هذا العمل وهذا الجهد‬
‫إلى كل من صنع طريقا إلى العلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم‬
‫إلى كل مناضل من أجل اإلنسان واإلنسانية‬
‫متنور‪.‬‬
‫و إلى كل‬
‫ّ‬
‫أتقدم بشكري الجزيل والعرفان إلى األستاذ الكريم‬
‫موالي حاج مراد‬
‫الذي كان أستاذي و مؤطري ومشرفي‬
‫على مساري الدراسي والتكويني‪.‬‬
‫أشكر كل القائميين والساهريين على مدرسة الدكتورالية‬
‫في األنثروبولوجيا‪.‬‬
‫أشكر كل من ساعدني‬
‫من قريب وبعيد كلهم جميعا‪.‬‬
‫أشكر كل اللجنة العلمية المناقشة لهذه الرسالة‪.‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫مدخل‪:‬‬
‫الحركة والتنقل عبر الزمان ومن مكان آلخرر كاتترا ت رج البةررية منره الوهورة ابولرى ردوا‬
‫مختوفة وأسباب متنوعة‪ ،‬و متةكوة عوى أساسرين ومحرورين م مرين همرا الحاجةة والضةرورة‬
‫والزلنا إلى اليرو تراقرأ أتفارنا مرن خركا حركراق التنقرل الفرديرة والجماعيرة محراولين قطر‬
‫ماتوى االتصراا مر يةرة معينرة واالرتبراي بيةرة ةقا يرة واجتماعيرة مختوفرة‪ ،‬وهرها الحررا ال‬
‫يقف عند ماتوى معين ل هو آخه ي التةكل والتجدد واإلتبعاث إما نفس ابسرباب المع رود‬
‫أو حالة من تعقد مجاا حيا اإلتاان تفاه‪ ،‬وم مة البحث عن ضاء أتاأ تراودترا مرن أقررب‬
‫مكان إلى أ عد و دون اتقطاع عن الزمن(أي ال جر الداخوية والخارجية‪ ،‬والوجوء)‪.‬‬
‫اليو وتحن ي القرن الواحد والعةرون تةرا ه أ عالنرا أسرك نا القردامى وهرو يحراولون ال جرر‬
‫والوجوء إلى منايق أو ر غداءا وأمنا واستقرارا‪ ،‬كمرا يخبرترا التراريل الاياسري واليقرا ي عرن‬
‫ذلك‪.‬‬
‫الةررعوب الترري ت رراجر إلي ررا اليررو كاتر هرري مررن ررين ابمررو الم رراجر و المختوطررة ابجنررا‬
‫الكجةررة ألماتيررا مرريك منرره الع ررد الجرمرراتي وترراريل سررقوي رومررا رر دق هجررراق القبائررل‬
‫الجرماتية‪ 1‬هجر من القوييين وغيرهو مرن حرر الةرماا إلرى الجنروب كيرة رك حرريت و مرن‬
‫روما‪.2‬‬
‫غيررر عيررد رري أواسررا القرررن التاس ر عةررر ر دق أورو ررا هجررر أمميررة تحررو أر الحريررة‬
‫والر اه وكات أمريكا الةمالية حوم و‪ ،‬ههه الحركة تنقوأ اليو من أمة م راجر الجةرة مةرتتة‬
‫راجر إلي ررا هرو ررا مررن الحرررب ومررن م رراهر الفقررر‪ ،‬وعبررر قرراراق مختوفررة مررن‬
‫إلررى أويرران م ر ا‬
‫إ ريقيا وآسيا تحو أورو ا وأمريكا‪.‬‬
‫غير عيد عن ما يحدث اليو من لجوء الاورين واب كان والعراقيين وغيرهو وحز أمتعرت و‬
‫والمخاير حيات و وقط أالف الكيوومتراق را و حرا‪ ،‬وتجاوز القار ابسيوية تحرو تحقيرق‬
‫الحيا ي الاك ابورو ي متأموين يرامحين ري تورك الارمعة والصرور التري رسرمت ا ألماتيرا‬
‫عن تفار ا واسرتوعبت ا مخيورت و‪ ،‬وهرها الخيرار لريس اعتباييرا ومراذا مريك خيررق ألماتيرا ولرو‬
‫تخيررر د رري أو اإلمرراراق أي مررا أقرررب زماتررا ومكاتررا ومناررجمة ةقا يرراب إذن االتجرراه ابورو رري‬
‫ابلماتي الضبا سيحتو عوينا ارقا تفايرايا مختوفا‪.‬‬
‫والاؤاا الم و هنرا هرل عرك ال جرر كاتر حركب كيرف يفكرر اإلتاران ري هكرها مكرامر ب هرل‬
‫عوب أورو ا ي ابمس ن تفا ا ابأ ال جر ب أ أت را أدركر أن ال رروب ال ينفع را رل‬
‫عادق إلى البناء من جديد عوى أرض ا وواقع ا االستفاد من خبر ال جر ب‪.‬‬
‫الجكرا يا البةرية لةماا إ ريقا دق تواصك حضاريا و تياقفا مختوف الماتوياق‪ ،‬واتصاا‬
‫متنرروع االتجاهرراق وابهررداف سررواء مررن ال جررر أوالت جيررر القاررري ‪ ،‬وهررها مررا رركل رراهر‬
‫الةررتاق ل ررهه الةررعوب رري كررل قرراراق العررالو أهم ررا أورو ررا ‪ ،‬والجزائررر ل ررا ررتات ا أيضررا‪،‬‬
‫و اهر الةتاق متفاعوة ومتباينة من تاحيرة ابحرداث و منطكقات را منره العصرور القديمرة إلرى‬
‫الع د ابتدلاي‪ 3‬والتركي والفرتاي‪.‬‬
‫‪ 1‬الهي عر ه عوماء التاريل عصر ال جراق و الضبا ي العصر الوسيا بورو ا‪.‬‬
‫‪ 2‬ات ر منتيايكيو ‪ ،‬تأمكق ي تاريل الرمان‪ ،‬أسباب الن و واالتحطاي‪،‬تقو إلى العر ية عبد هللا العروي‪ ،‬المركز اليقا ي العر ري‪ ،‬الردار البيضراء‬
‫‪ ،‬المكرب ‪،‬ي‪،2011 ،1‬ص‪ .182‬وإذا أردق تفصيك أكير اهد وةائقي هكها ولدق أور ا‪www.youtube.com.‬‬
‫‪3‬محمد رزوق‪،‬ابتدلايون وهجرات و إلى المكرب‪ ،‬خكا القرتين ‪ ، 17-16‬دار أ ريقيا الةرق‪،‬الطبعة اليالية ‪،‬الر اي‪ ،‬المكرب ‪،1998،‬ص‪.141‬‬
‫ ات رررر مبرررار رررن محمرررد الميوررري‪ ،‬تررراريل الجزائرررر ررري القرررديو والحرررديث‪ ،‬الجرررزء اليالرررث ‪،‬المؤسارررة الوينيرررة لوكتررراب‪ ،‬الجزائرررر‪(،‬دي)‪(،‬دق)‬‫ص‪18‬وص‪.270‬‬
‫أ‬
‫مقدمة عامة‬
‫غيررر عيررد أيضررا رري الفتررر الكولوتياليررة ر دق مرردن الجزائررر مررن رررق ا إلررى غر ررا عمويررة‬
‫إسرركان وتأهيررل عناصررر أورو يررة‪ 1‬إمررا رردا سياسرري أو اقتصررادي أو ديمرروغرا ي واخررتكف‬
‫ابجنرررا مرررن إسرررباتيين وإيطررراليين و رتاررريين وألمررراتيين و رتكررراليين‪ ،‬إتررره رررتاق متبرررادا‬
‫تاريخيا‪ ،‬واختوف تاأ تواجدهو راختكف أصرول و ومرواين و‪ ،‬وإن هرهه التةركيوة ابورو يرة‬
‫الديموغرا ية تأةرق وأةروا ي الحيا العامة لوجزائريين‪ ،‬وحاول اإلدار الفرتارية أن تنارج‬
‫جموررة مررن القررواتين والقواعررد عوررى هررهه االةنيرراق وابصرروا ذاق االخررتكف الوكرروي والررديني‬
‫والحضاري‪ ،‬ولعل قاتون ابهالي وقاتون التجنيد وغيره من التعارفاق اإلداريرة ذاق المنطورق‬
‫من ميز االسرتعمار الفرتاري (عكرس الفوارفة الكولوتياليرة البريطاتيرة) د ر الربعة رال جر ‪،‬‬
‫ومنه ذلك الوق سجل الجزائريون ما يامى ال جر الكير قاتوتيرة‪ ،‬وقرد تضرايق الجزائريرون‬
‫آتررها والعمرراا مررن المعاموررة الارريةة و مررن أجررورهو الزهيررد ‪ ،‬فرري مينرراء سرريدي رررج سررنة‬
‫‪ 1926‬وقع كارةة سيدي رج حيث وجد ي ا ما ير رو عرن العةررين مرن ابهرالي مختنقرين‬
‫رري سررفينة وكرراتوا يريرردون ال جررر إلررى رتاررا وغيررر عيررد مررن ر ر دياررمبر ‪ 1926‬وجررد‬
‫‪11‬جزائريا محتضر ي اخر ارلي أو ون وكها جاتفي ‪1927‬مترأموين ب ‪ 1.000‬رترك‬
‫أن يصووا إلى رتاا ‪. 2‬‬
‫عوب البحر البية المتوسا تة د اليو وضعا محموما مرن ال جرر الدوليرة وتقراي االلتقراء‬
‫ومراكز عبور واتجار بةر منره ترر يويورة و مكت رة عردد الاركان الم راجرين ميل اليوتران‬
‫وإسررباتيا الترري أصرربحتا مررن ررين أكيررر المواقرر والنقرراي المفتوحررة عوررى أورو ررا و عررد ترروتر‬
‫ابوضاع دق مرا ئ إيطاليا قردوما هرائك مرن و رود الويبيرين والتوتاريين خاصرة و إن هاتره‬
‫المنررايق تةر د وضررعا ممرراةك مررن عررد االسررتقرار الررهي تة ر ده منطقررة الةرررق الوسررا وكررها‬
‫قضية الم اجرون المكار ة‪.‬‬
‫وتحن لانا عيدين عما يعيةه سكان البحر اب رية المتوسرا أو الفضراء المتوسرطي جرتنرا‬
‫ماررجوة عوررى هررها النحررو مررن الترراريل االجتمرراعي واليقررا ي والاياسرري لومنطقررة ‪.‬و ررتاتنا أيضررا‬
‫رري موضرروع ال جررر الدوليررة دون أن تاررجل‬
‫متبرراين ررين قرراراق العررالو وال تاررتطي الخررو‬
‫عوى ابقل إحصائياق تاق اإلتاان الجزائري ي هها العرالو‪ ،‬وقرد ذكررق موسروعة الةرتاق‬
‫ي العالو‪ 3‬المعنوتة ـ الم اجرون وةقا ة الكجةين حوا العالو أن الةرعأ الجزائرري وسركان‬
‫ماا إ ريقيا يتوزع الترتيأ عوى قار أورو ا وآسيا وأمريكا‪ ،‬كمرا أن النارأ تتفراوق‪ ،‬وأهرو‬
‫البودان التي يتجه إلي ا الجزائريون هي رتاا‪ ،‬اسرباتيا‪ ،‬وجيكا‪ ،‬كنردا‪ ،‬ألماتيا‪،‬توتس‪،‬الواليراق‬
‫المتحد ‪.4‬‬
‫‪Revue africaine.vol.2.journale des travaux de la société historique algérienne. Alger libraire .1857.pp458-459.‬‬‫‪ 2‬أوليفررررري لرررررو كرررررور غراتميرررررزون‪ ،‬الجم وريرررررة اإلمبرايوريرررررة ررررري سياسرررررة الدولرررررة العنصررررررية‪،‬ترجمة‪ ،‬مارررررعود حررررراج مارررررعود‪( ،‬د‪.‬ي)‪،‬‬
‫دارالقصبة‪،‬الجزائر‪،2009،‬ص‪.207-162‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Melvin Emeber. Encyclopedia of diasporas .immigrant and refuge cultures in around the world.vol‬‬
‫‪1.u.s.a.2005.P.p3-24.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪www.worldbank.org/migration./.Le Recueil de statistiques 2011 sur les migrations et les envois de fonds.2011.‬‬
‫‪1‬‬
‫ب‬
‫مقدمة عامة‬
‫ج‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪-1‬بناء اإلشكالية‪:‬‬
‫ال رراهر اإلتارراتية معقررد لتةررا ك إتجاهرراق الطررري والف ررو‪ ،‬وهرري مركبررة ميررل تركيررأ‬
‫اإلتاان ويزداد ابمرر صرعو ة مرن خركا محاولرة الضربا ري موضروع ال جرر الرهي اسرتدعى‬
‫مختوف التخصصاق العومية البينية المتداخلة م حقوا عومية أخرى‪ ،‬و كها الج اق المارؤولة‬
‫بت رررا حركرررة آخررره ررري التكيرررر والتحررروا مررر كرررل جرررزء ةقرررا ي أو اجتمررراعي أو سياسررري أو‬
‫يةي‪،‬ومتررأةر ررالن و وابتارراق الكبرررى مررن المجتم ر واالقتصرراد والعولمررة‪ ،‬ومررؤةر رري تفررس‬
‫الوق و الرغو من يري ال اهر ومعالجت ا إال أتنا تفقد التحكو ي ا وإيجاد حووا ل را وهرها مرا‬
‫يحررتو عوينررا معرراود مراجعررة أعمالنررا والبحررث صررور مختوفررة اليررو ‪ ،‬ول ررها ياررمي أتطوتي‬
‫غيردتز)‪ 1(Anthony Giddens‬هررها عصررر ال جررر أو ال جررراق‪ ،‬يقرروا عررن القرررن الواحررد‬
‫والعةرون ‪ ،‬ولعونا سنة د هجر مناخيرة وغهائيرة وماليرة وحيواتيرة والردائر مكيفرة و مرا تنفرك‬
‫تتوسرر والضرركا يررزداد عوررى البورردان أو المجتمعرراق الماررتقبوة والتارريأ النارربة لومجتمعرراق‬
‫ابصوية وقضايا الوجوء ومةاكل الدين والعرق واالقتصاد كو ا محور النقا اق اليو ‪.‬‬
‫تفكر الردوا المارتقبوة ميل ألماتيرا مارتقبك ري محاولرة إيجراد حوروا داخرل المجتمعراق ابصروية‬
‫والتي يتوا د من ا عدد من الكجةين والم اجرين والحد من را ت ررا لمرا يةر ده الضركا ابور ري‬
‫مررن الررداخل خاصررة اليمنيررين‪ .‬لكررن هررل هررها سرريوقف أمررل اإلتارران رري ال جررر ب‪ ،‬وهررل سرريوقف‬
‫مةروع تنقكتهب‪ ،‬كو سناتطي أن تنال الر اهية ري كرل مكران لكري تبقري عورى المرواينين ري‬
‫مكات وب‪ ،‬و ليس تقنية ل محور مؤسس عوى اختك اق البةر وةقا ات و و يةرت و وهرها جروهر‬
‫اإل كاا ي تفاوق التنمية وحقوق اإلتاان كا ة‪.‬‬
‫مررن الناحيررة العامررة موضرروعنا متةررعأ ولرريس مقرردورتا سرروى حصررره مررن أجررل ضرربا حينررا‬
‫واتةرركالنا‪ ،‬ررنحن لاررنا صرردد إعطرراء عررد ت ررري قرردر مررا حاولنررا يةة ر ال رراهر مررن الحالررة‬
‫البةرررية و إعطرراء ر مررا لمحررة تاريخيررة عررن هجررر اإلتارران والةررعوب المختوفررة‪ ،‬موضرروعنا‬
‫مرررتبا ابتيرو ولوجيررا المتجرراوز أو مررا عررد الكولوتياليررة أي رراهر ال جررر الدوليررة النارربة‬
‫لومجتمعرراق الماررتعمر حدييررة االسررتقكا‪ ،‬ولعررل مجتمعرراق البحررر اب ررية المتوسررا رر دق‬
‫حركاق من ال جر ومةراري مختوفرة مرن المةررق العر ري إلى(المكررب العر ري) تحرو أورو را‬
‫وأمريكا واستراليا‪ ،‬وحاول جموة من النخأ االجتماعية إعاد ناء تفا ا خارج الوين ميل مرا‬
‫كات تفعرل قبرل االسرتقكا حرين نرو حركرات و اليوريرة خرارج وردات و المارتعمر ‪ ،‬لكرن الوضر‬
‫اختوف وا تعد عن اإليديولوجية النضالية إلرى البنراء االقتصرادي ومحاولرة تنميرة حيرات و الفرديرة‬
‫والجماعية‪ ،‬وما اتفكوا يرتبطون مارتعمرهو ميرل رتارا و ريطاتيرا أو يكيرروا اتجاهرات و تحرو‬
‫أستراليا وأمريكا وهولندا وألماتيا وإسباتيا وإيطاليا ‪.‬‬
‫‪1‬أتطوتي غيدتز‪ ،‬عوو االجتماع المعاصر‪،‬ترجمة‪ ،‬ايز الصياغ‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪ ،‬يروق‪ ،‬لبنان‪،‬ي‪،2005 ،1‬ص‪.331‬‬
‫‪4‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫لقررد سررجو تارربة ال جررر مررن المكرررب العر ي(ترروتس والجزائررر والمكرررب) منرره ‪ 1979‬تحررو‬
‫أورو ررا ب‪ 1.6‬مويررون م رراجر‪ -1‬و رركو الجزائررر البوررد ابعوررى تارربة مقرردر ب‪ ،%54.4‬ومررن‬
‫المفيد لنا عوى ماتوى الجزائر أن تدر قيمة الج د المبهوا والتاجيل الكروتولوجي والمتا عرة‬
‫الحييية لوم اجرين والجالية الجزائرية ي رتاا من خكا أعماا و حوث وج رود التن يرر لردى‬
‫عالو االجتماع الجزائري عبد المالك صياد"‪ 2‬الهي كان يةري لنرا مرن خركا أيروحاتره حالرة‬
‫الم رراجرين ج ررد سوسرريولوجي مميررز ‪ ،‬ررو رجررل ميرردان ال جررر وماررتودع القوالررأ المف ميررة‬
‫و اعث مصطوحاق ال جراق‪ ،‬حاوا أن يص ر خبر موضوعه الجزائري كيرة إيصرالنا ر مرا‬
‫إلى راديكو تفار من خكله حركاق و عل ال جر اليو ‪.‬‬
‫يوتصرق عررل ال جرر غالبررا فةرة الةررباب وهرو مررا يوقعنرا رري سرهاجة الحكررو عورى أت ررا ترزو مررن‬
‫تزواق وأحك الةباب‪ ،‬دون ابخه عرين االعتبرار أت را ةرة م مرة ومصردر حيروي ةرري لبنراء‬
‫المجتم وهها ما يجعونا تنقد ةد التعرايي اإلعكمري والصرحفي الارطحي مر الموضروع لريس‬
‫لهاته ل من جراء وضى المواقف تجاه موض ال جر والم اجرون وال تناى ابحكا العفوية‬
‫والماتعجوة المتولد من هها البناء النمطري والمصرور تجراه و كمرا أت رو يفاررون هرهه ال راهر‬
‫أت ا رحوة البحث عن الماا م اختزاا تى ال روف والتعتيو عورى هويرة ابسرباب المجتمعيرة‬
‫و الميوالق الفردية‪.‬‬
‫تاررجل المن مررراق الدوليرررة ومراكرررز البحرررث العالميرررة سرررنويا وتحصررري الكييرررر مرررن الم ررراجرين‬
‫والكجةرررين والم ررراجرين الكيرررر قاتوتيين(الحراقرررة) مررر ابخررره عرررين االعتبرررار منرررايق ال جرررر‬
‫والبورردان الماررتقبوة‪ ،‬وكررل سررنة ياررجل سرركان ررماا إ ريقيررا مررن ترروتس والجزائررر والمكرررب‬
‫وموريتاتيا وليبيا تابة ي الغ ابهمية ‪ ،‬فري سرنة ‪ 2001‬سرجو الجزائرر حروالي‪-0.91‬مويرون‬
‫م اجر و ي سنة ‪ 2013‬ب‪3.91‬مويون م اجر أي فارق متزايد تحو‪ 1.91‬مويون م اجر‪.3‬‬
‫وج ة الم اجرون المكار ة تكون تحو أورو را أوال مرن رتارا ألماتيرا إسرباتيا إيطاليرا وغيررهو‬
‫من البودان ابورو ية‪ ،‬و تحتل أمريكا وآسيا مراتأ متدتيرة وهرها عورى المارتوى الردولي‪،‬ويوعأ‬
‫البعد الجكرا ي والحضاري دوره ي روز حركاق ال جر الطوعية والقارية و نراء اتجاهراق‬
‫عل ال جر ‪.‬‬
‫‪ 1-2‬الدراسات السابقة‪:‬‬
‫موضرروع ال جررر‬
‫رركل كررل الدارسررين والبرراحيين خاصررة رري حقررل العوررو االجتماعيررة‬
‫واإلتااتية وهها ما كل تراث عومري قريو ومعتمرد‪ ،‬ولعرل هنرا دراسراق عالميرة وإقويميرة وكرها‬
‫‪ 1‬ها ررو تعمررة يررا ‪ ،‬هجررر العمالررة مررن المكرررب تحررو أورو ا‪،‬هولنرردا تموذجررا دراسررة تحويويررة مقارتررة‪ ،‬المركررز العر رري ل حرراث ودراسررة‬
‫الاياساق‪،‬مع د الدوحة‪2011،‬ص‪.10‬‬
‫‪ 2‬المناسبة مةكور مركز البحث ‪ crasc‬ي اإلضاء واالعتناء أعماله وتوةيق ج وده ومناقةت ا كها مر ‪.‬‬
‫‪ 3‬التقرير اإلقويمي لو جر الدولية العر ية ‪،‬جامعة الدوا العر ية ‪ ،‬قطراع الةرؤون االجتماعيرة‪،‬إدار الاياسراق الاركاتية لومكترر ين والم راجرين‪ ،‬القراهر‬
‫‪/2014،‬ص‪15‬‬
‫‪5‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫دراساق خاصة المجتم الجزائرري‪ ،‬وقرد حاولر االتتقراا مرن مجراا عرا إلرى خراص ورتبر‬
‫قراءاتي عوى ةكث ماتوياق الماتوى ابوا عالمي واليراتي عر ري واليالرث وينري مر ابخره‬
‫عين االعتبار اإل كالية المحورية وآلياق العمل والنتائج المتوصل إلي ا والنقرد المقرد ومحاولرة‬
‫مني ر ا وائد ههه الدراساق بعض ا لخدمة توج اق مةروعنا‪.‬‬
‫تحديد الدراسة ومجال البحث‪:‬‬
‫حاولنا تقديو ههه الدراساق أسووب التصنيف والتدرج من المارتوى العرالمي إلرى اإلقويمري إلرى‬
‫المحوي م مراعا أهو الدراساق واالتيرو ولوجية و الاوسيولوجية والنفارية وذلرك إدراكرا منرا‬
‫بهميررة الموضرروع وقا ويترره لكررل التفارريراق وتجرراوزه لكررل التخصصرراق‪( ،‬أي ال رراهر العررا ر‬
‫لوتخصصاق)‪ .‬هنا دراسة أتيرو ولوجيرة اسرتوقفتني كييررا وهري المتعوقرة جرر ابلمران إلرى‬
‫أياوندا مقدمة االتجويزية كما أتني ال ألكي أهميرة الج رود العر يرة التري اهتمر دراسرة ال جرر‬
‫ميرررررل الم ررررراجرون العراقيرررررون والمصررررررين وال تنارررررى دور الدراسررررراق الجامعيرررررة لطوبرررررة‬
‫الماجاتير والدكتوراه الجزائر الهين وةقوا ياتاق م مة عن الم اجرين الجزائريين‪.‬‬
‫‪ -1‬الدراسات على المستوى العالمي منها‪:‬‬
‫‪1-1Les sociétés allemande et française a face l’immigration 1945‬‬‫‪974.1‬‬
‫ههه الدراسة مقدمة لنيل اد الدكتوراه ي التاريل والاياسة الدولية جامعة جوتيف سويارا‬
‫مررن قبررل الطالبررة ‪ Nadia boehlen‬عررا ‪ 2004‬غيررر منةررور‪،‬تعر صرراحبة ابيروحررة‬
‫حي ا من خكا تقديو كروتولوجيا الم راجرين القرادمين تحرو ألماتيرا مرن رتارا وتبنري ا ركاليت ا‬
‫و ررق المن ررور الترراريخي مررن ج ررة‪ ،‬والبعررد االقتصررادي مررن ج ررة أخرررى‪ ،‬خاصررة وأن أوائررل‬
‫الم اجرين القادمين هو من إيطاليا وإسباتيا و ماا إ ريقيا والبرتكاا وتركيا مركز أكيرر عورى‬
‫مف ررو اإليديولوجيررة الم نيررة أوالتم ينيررة والعقويررة الجماعيررة‪ ،‬أي سياسررة ألماتيررا‪ ،‬كمررا اسررتعمو‬
‫مف و التكيف والتجاتس واالةنو‪-‬ةقا ي والحقوق الوينية لتفارر لنرا مردى تجراي عمويرة االتردماج‬
‫داخل مؤسااق العمل‪ ،‬وذكرق أهمية العكقة الطردية ين الن ا الاياسري واإلداري الفيردرالي‬
‫والحاجررة إلررى اليررد العاموررة وتركررز أيضررا عوررى أهميررة الدولررة مررن خرركا التن رريو القاعرردي الجيررد‬
‫إلدماج الم اجرين داخل المجتم ‪.‬‬
‫إهتم كهلك البعد الديني وعكقته صعو ة االتدماج خاصة ين الجزائريين و رتاا‪.‬‬
‫‪2004. ,Genève, suisse, 1 Nadia boehlen, Les sociétés allemand et française a face l’immigration 1945-1974‬‬
‫‪n.p).)memoire‬‬
‫‪6‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫ومن تتائج ههه الدراسرة أهمية الفترر الكولوتياليرة الناربة لومجتمعراق رماا إ ريقيرا ري إعراد‬
‫ر ا جاور ال جر ين البودين ور ا العكقاق الدولية من هها المن رور‪ ،‬وت ردف هرهه الدراسرة‬
‫إلى محو تاريل النازية ومعراداق الارامية مرن أجرل نراء هويرة أور يرة ودمج را مارتوى أ ضرل‬
‫واالستفاد من تجارب وسياق تاريخي خاصة عد الحرب العالمية الياتية‪.‬‬
‫ الدراسة مركز عوى تر زمنية معينة وهها ما يحتاج ترتيأ كروتولوجي ل حداث م رتو‬‫التحويررل الترراريخي لكررن عررد الحرررب العالميررة الياتيررة ر دق أورو ررا تكيررراق محوريررة كبرررى‬
‫إقتصاديةو سياسية‪ ،‬وهها ما لو تتعر له الباحية‪ ،‬اإلضا ة إلى أن الدراسة تحتاج من الجاتأ‬
‫الن ري إلى تحديد وتعزيرز الج راز المفراهيمي وهرها مكيرأ ري لرو تبروب ل رها البنراء المن جري‬
‫الم و ‪.‬‬
‫‪1-2 Représentations culturelle et identité d’immigrants adultes de‬‬
‫‪Montréal apprenant le français.1‬‬
‫قدم ههه الرسالة ضمن حوث قاو الدراساق واالتدماج ي التر ية –كنردا ‪ 2007‬مقدمرة لنيرل‬
‫اد ما عد الردكتوراه ‪ ،‬تتجره هاتره الدراسرة ضرمن البعرد الكوزمو ولروتي (الكروتي) وعكقتره‬
‫مجتم موتترياا ضمن سنواق حركاق ال جر لوةعوب الجديد مرتبطة التنمية المحوية‪.‬‬
‫كو إ كالية ال وية والوكرة المركرز ابسرا ري الطرري وعكقتره رال جر الدوليرة الوا رد أي‬
‫جدلية ال وية واليقا ة ابصوية مقا ل الوكة الفرتاية والوسرا التعويمري‪ ،‬وتحرن تعورو ان الوكرة مرن‬
‫ضرورياق االتدماج والتكيف‪،‬ميدان الدراسة يومس عينة الفرتايين ي الوسا الياتوي ومرا عرد‬
‫اليرراتوي مقار ررة كيفيررة كميررة ماررتخدمة تقنيررة االسررتمار والمقا وررة كمررا تررر ا هررهه العينررة مرردى‬
‫اتدماج ا ي ةقا ة )الكيبك(‪.‬‬
‫ضم هاته الدراسة حوالي‪ 114‬عينة( م اجر)‪.‬‬
‫تركز الدراسة عوى مردى اتردماج الم راجرين ري موتتريراا خاصرة عرد الحررب العالميرة الياتيرة‬
‫الضبا من الناحية الوكوية واليقا ية وماهي تميكق الم اجرين االتجوفون داخل المجتم ‪.‬‬
‫وت دف ههه الدراسة إلى ترسيل الخبر الوكوية و اليقا ية ‪.‬‬
‫حقيقة الدراسة محدد من تاحية البنية اإل كالية ورصرف المصرطوحاق العوميرة‪ ،‬كمرا أت را توةرق‬
‫مرحوة تاريخية م مة من تراريل كيبرك و موتتريراا وأن االزدواج الوكروي ركل ري البدايرة‬
‫مةكوة النابة لوطكب الم اجرين‪ ،‬كما ال تتناسى الدور التر وي و عرد المؤساراق البيداغوجيرة‬
‫من تاحية تجاي عموية االتدماج االجتمراعي واليقرا ي‪ ،‬لكرن أغفور هاتره الدراسرة دوا ر ال جرر‬
‫‪Représentations culturelle et identité d’immigrants adultes de Montréal apprenant le 1Valérie Amireault ,‬‬
‫‪français,2007.(mémoire n.p).‬‬
‫‪7‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫وغيرررراب التعمررررق رررري التحويررررل لف ررررو جدليررررة ابتررررا واآلخررررر واالخررررتكف ررررين الفرتكو رررروتيين‬
‫واالتجوو ررون(أي المتعوقررون الوكررة االتجويزيررة دون اليقا ررة)‪ ،‬كمررا أت ررا أهمور التحويررل ابلاررني‬
‫االجتماعي واليقا ي ‪.‬‬
‫أعط هاته الدراسرة أهميرة لو جرر الوا رد إلرى كنردا وهنرا قرد يختورف منطرق التحويرل والتفارير‬
‫لبعة واهر تعوق التكيف االجتماعي اليقا ي‪.‬‬
‫العنوان يركز عوى التميكق إال أت ا م موة من تاحية التحويل والضبا المعر ي‪.‬‬
‫‪1-3 Turkish migrants in Germany-1‬‬
‫هذه الدراسة مقدمة ضمن سلسلة بحوث مؤسسة الدراسات األوروبية‪.‬‬
‫إتبن اإل كالية عوى إحصاء مقد عرن الجماعراق التركيرة ري أورو را والتري سرجل يره حروالي‬
‫‪ 2.5‬مويون تركي ي ألماتيا‪.‬‬
‫تركرز الدراسررة عوررى البعررد االقتصررادي تفارريرا وتحورريك لوعكئررق ال جرويررة أي العمررل واالهتمررا‬
‫ابيدي العاموة المركز عوى الصناعاق اليقيوة و عة الصناعاق الخفيفة ميل ابقمةرة ويبرين‬
‫صاحأ الدراسة دور الحكومة ابلماتية من تاحية الدعو المقد ل ؤالء الم اجرين الم نيين‪.‬‬
‫ي تو أيضا الباحث البعد االتدماجي خاصة من تاحية اليقا ية والتدين ي ألماتيا لردى الم راجرين‬
‫ابترا الماومين والمةاكل التي تطري تفا ا عوى االختيار رين ال ويرة ابورو يرة ابلماتيرة أو‬
‫ال وية ابصوية الدينية التركية‪ ،‬ين الباحث أن دور التر ية م و قبرل و عرد ال جرر ري االتردماج‬
‫الاررويو رري أي مجتمرر وإتمررا الماررألة قررا ماررألة وقرر ومقاومررة‪ ،‬لكررن يبرررز الباحررث أهميررة‬
‫وصعو ة ذلك ي وسا العمل‪.‬‬
‫رضية الباحث مبنية عوى إستراتجية التياقف ين الم اجرين ابترا و ابلمان‪.‬‬
‫يعتمد الباحث مقار ة ت رية تزاوج ين البنية اليقا ية واالقتصادية ي التفاير والتحويل‪.‬‬
‫من تتائج ههه الدراسة أن عامل االتدماج متعوق مدى تجاي الن و التر وية التعويمية‪.‬‬
‫هجر ابترا تحو ألماتيا تختوف من تر إلى أخرى ‪ ،‬بعد الحرب العالمية الياتية كات ابأ‬
‫حاجة ألماتيا إلى اليد العاموة هنا حقق ابترا تد قا هرائك عورى ألماتيرا وتولردق ال جرر العائويرة‬
‫أما اليو يختوف ابمر ما ين االستيمار والاياحة والعمل والصحة ‪.‬‬
‫حقق ابترا تجاحا عوى ماتوى العمل الزواج والوكة نابة‪%85‬أي يتحدةون الوكة ابلماتية‪.‬‬
‫‪(memoire n.p).Turkish migrants in Germany. July 2010 , Bagdoshvili 1 Sophio‬‬
‫‪8‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫هرهه الدراسرة سرويمة البنرراء المنطقري و ي را الكييررر مرن الرسروماق البياتيررة والموحقراق‪ ،‬غيرر أترره‬
‫أهمررل تحديررد العينررة ولررو يةررري يريقررة قيامرره البحررث الميررداتي مر المبحرروةين م ر وجررود خوررل‬
‫ت ري مرن ج رة يعتمرد عورى مقار رة التيراقف ومرن ج رة يركرز أيضرا عورى الن ريرة االقتصرادية‬
‫تفايرا وتحويك م اته لو يوضح الفروق ين ما‪.‬‬
‫‪1-4 Migration and cultural transmission making a home in Iceland‬‬‫‪20101‬‬
‫هذه األطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في الفلسفة األنثروبولوجية من جامعة لندن‪.‬‬
‫إهتم الباحية الم راجرين ري المجتمر االياروندي لفةراق الناراء ابلماتيراق ري اياروندا ومردى‬
‫تكيف و واستيعا و لفوافة حيا البي االياروندي‪ ،‬مركرز أيضرا عورى البعرد اليقرا ي المرادي وهرل‬
‫قاوم الم اجراق هها النما من الحيا أ وجدق ي ذلك كك جديد من الحيرا الخاصرة ومر‬
‫الرجل ابياوندي المعروف النابة ل و احترامه الةديد لمف و البي والعائوة‪.‬‬
‫يتميل الرجل ابياوندي المررأ إال وهري ري البير وتقرو ةركو ا وتحترر الرزوج وابوالد رو‬
‫يفضل أن تكون امرأ ي وال يتوقف ابمرر هنرا رل يرغرأ ري أن تكرون تارمية ابوالد و جرة‬
‫اياوندية و وافة تصميو البي تعكس هويته أيضا‪.‬‬
‫الفتر التري هراجرق ي را الناراء ابلماتيراق إلرى إياروندا كاتر عرد الحررب العالميرة الياتيرة أي‬
‫‪ 1949‬كية العمل واالستقرار وما لبيوا حتى أساوا عائكق واكتابوا الجناية‪.‬‬
‫تررهكر الباحيررة عوررى أن الاياسررة ابيارروندية مطولررة رري اترردماج الم رراجرين أي أن الم رراجرين‬
‫اعتمدوا عوى أتفا و ي ذلك من الناحية العائوية والتر وية واليقا ية‪.‬‬
‫اسررتخدم الباحيررة لنجرراي هاترره الدراسررة تقريبررا كررل الوسررائل االتير ولوجيررة واالةنوغرا يررة‬
‫البصرية المقا وة والمكح ة المةاركة واعتماد ابر يف واسرتخدا أدواق الارمعي البصرري‬
‫وحتى التاريل الةفوي المتداوا ‪.‬‬
‫هررهه الدراسررة أقرررق يريقررة االةنرروغرا يين واالةنولرروجيين خاصررة مررن جاتررأ االتير ولوجيررة‬
‫البصرية والامعية وابدواق الماتحدةة ي البحث‪ ،‬وهها مرن ج ير ضره الرهين يعتنقرون الطررق‬
‫الككسرريكية رري البحررث‪ ،‬كمررا أت ررا تصررور وتاررجل وكررها تعتمررد عوررى ريبورتاجرراق و وةائقيرراق‬
‫معتمد و متوفز وسجو كل ماله عكقة جر ابلماتياق ي أياوندا‪.‬‬
‫تتميز هاته الدراسة رصاتة وجدية من جية وعمل ميرداتي مكيرف‪ ،‬ولقرد اسرتفدق خصريا من را‬
‫كييرررا رري كاررأ جرروهر رراهر ال جررر أتيرو ولوجيررا‪ ،‬كمررا أت ررا متاررعة المجرراا مررن كوت ررا‬
‫)‪Nina Rosisberg ,Migration and cultural transmission making a home in Iceland-2010.(memoire n.p‬‬
‫‪9‬‬
‫‪1‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫عرض عد محاور ترتبا ال جر و العكقة ين ابتااق المختوف‪ ،‬ولفت اتتباهي إلرى وارفة‬
‫الحيا لدى كل من ابلماتياق وابياونديين‪.‬‬
‫هنا مةكوة غير موضحة ي هها البحث ي لو توضح الفارق ين المواين الموترز رالقواتين‬
‫و ين المواين المندمج االستعماا كان ةكل وكأته مف و واحد‪.‬‬
‫‪-2‬الدراسات العربية‪:‬‬
‫‪2-1‬عادات التلقي لدى المهاجرين العرب للقنوات الفضائية العربية‬
‫‪1‬‬
‫المهاجرين العرب في السويد أنموذجا‪-‬دراسة ميدانية ‪.‬‬
‫قد ههه الدراسة محمد كحا عبيد الر يعي‪ ،‬تخصص إعك وإتصراا رسرالة مقدمرة لنيرل ر اد‬
‫الدكتوراه‪ 2011‬ابكاديمية العر ية ي الدتمار ‪.‬‬
‫إهتو الباحث عاداق الم اجرين وعكقت و التوفزيون ي الم جر كآليرة لتخفيرف احتقران الةرعور‬
‫االغتراب عن الوين اب ووسيوة لوتواصل م هها المجتم ‪.‬‬
‫ركز الباحث عوى تاجيل كمي لعدد القنواق العر ية المةاهد وأتماي ا والمواضي الم مرة ل رو‬
‫ور ط ررا متكيررراق العمررر ويرروا الفتررر الزمنيررة والماررتوى االقتصررادي والعومرري لوم رراجرين‬
‫من ج الماح الميداتي واستبيان والعينة كات عةوائية واحترل ي را الجزائريرون المرتبرة الياليرة‬
‫حوالي ‪ 370‬م اجر ومقيو إحصاء‪.2009‬‬
‫أ ار الباحث إلى أهمية القنواق الفضائية العر ية ي تواصل الم اجرين مر وردهو ابصروية إال‬
‫أن عة القنواق لو تكطي اتةكاالق وحاجاق الجالية الم اجر ‪.‬‬
‫إن ههه الدراسة ل ا ناء من جي يقترب من البحث الاوسريولوجي أكيرر منره مراد إعكميرة لكرن‬
‫هنالك تقائص توحق البحث أوال االتتقاا من داهة أن كل الجالية العر يرة تترا القنرواق العر يرة‬
‫وخوا مفاهيمي واضح ين الم اجرين والم جرين و ين الكجةين والمنفيين‪.‬‬
‫‪ 2-2‬هجرة العمالة من المغرب إلى أوروبا‪-‬هولندا نموذجا‪ ،‬دراسة تحليلية مقارنة‬
‫‪2‬‬
‫قد الدكتور ها و التا لومركز العر ي ل حراث ودراسراق الاياساق‪،‬دراسرة سوسريو‪ -‬تنمويرة‬
‫اهتم عكقرة ال جرر الدوليرة والتمنيرة مؤكردا عورى دور ابمرو المتحرد ري تحقيرق أكبرر منفعرة‬
‫لوتحدياق المتعوقة ها الموضوع‪.‬‬
‫يعون الباحث عوى مةكوة تدر اإلحصاءاق المكر ية الرسمية‪.‬‬
‫‪ 1‬محمد كحا الر يعي‪ ،‬عاداق التوقي لدى الم اجرين العرب لوقنواق الفضائية العر ية‪ ،‬الم اجرون العرب ي الاويد أتموذجا‪ ،‬مهكر مقدمة لنيرل ر اد‬
‫الدكتوراه‪ ،‬االكاديمية العر ية ‪ ،‬الدتمار ‪(2011،‬د‪.‬ن)‪.‬‬
‫‪2‬هةا يا ‪،‬هجر العمالة من المكرب إلى أورو ا‪ ،‬هولندا تموذجا‪،‬الدوحة‪ ،‬قطر‪(.2011،‬غير منةور)‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫يرى الباحث أن دا ال جر مرتبا الفتر الكولوتيالية لبودان المكرب‪.‬‬
‫وترتبا هجر العمالة مةاكل التنمية المحوية‪.‬‬
‫ين الدراسة أن العمالة المكار ية(توتس‪،‬الجزائر‪،‬المكرب)موةوق ا ي الم جر‪.‬‬
‫يركز من تاحية التحويل عوى ت رية الماكرو‪ -‬اقتصادية‪.‬‬
‫يرى أيضا أن أغوأ الم اجرين من الريف‪.‬‬
‫إتعكاساق ايجا ية عوى مدن ابصل ميل النا ور‪.‬‬
‫سياسة الحكومة المكر ية داعمة لو جر وتحاوا االستفاد من ا‪.‬‬
‫ههه الدراسة تركز عوى البعد االقتصادي الةمولي وإهماا البعد الفردي‪.‬‬
‫يكيررأ عوررى الدراسررة التحقيررق الميررداتي ررو يررتكوو مررن زاويررة مكر يررة ويعمررو النتررائج وال ررروف‬
‫اليقا ية وكأت ما ود واحد ي حين االتجاهاق ال جراق تختوف واإلرث اليقا ي يختوف‪.‬‬
‫‪ 2-3‬الكفاءات العلمية اللبنانية‪ -‬اإلعداد للهجرة‪ ،‬د‪.‬علي بزي ‪. 2008‬‬
‫‪1‬‬
‫تعررالج هررهه الدراسررة مةرركوة النزيررف عوررى ماررتوى الكفرراءاق الوبناتيررة خاصررة الترري هرراجر إلررى‬
‫أمريكا وكندا(متةيكن‪ -‬ويندسور) عورى مارتويين مختوفرين‪ ،‬أي الرهين عرادوا واسرتيمروا والرهين‬
‫قروا ري الم جررر ذكرر الباحررث أن مةركوة ال جررر متعوقرة الوضر ابمنري والبحررث عرن الحريررة‬
‫ومتا عرررة الدراسرررة والعينرررة رررمو ذوي الكفررراءاق الجامعيرررة مرررن م ندسرررين وأيبررراء و تقنرررين‪،‬‬
‫وصيادلة‪ .‬تركز الدراسة عوى وضعية ال جر والت جير ضررور مراجعرة الوضر االجتمراعي‬
‫واالقتصادي ل اته الفةاق ومكئمة تفس ال روف من أجل الرجوع إلى لبنان‪.‬‬
‫عالج ههه الدراسة ةة معينة من الم اجرين ابكفاء ذوي ماتوى عومي وم نري مؤهرل ومردى‬
‫مةكوة البود ابصوي ي قدان هكرها ةررو ةررية مر إعطراء إحصراءاق و أسرباب قويرة وم مرة‬
‫لكن المةكوة ي البحث هو غياب الضبا المن جي التجاه البحث الميداتي والن ري وكها غيراب‬
‫حقيقررة مقررا كق م ر المبحرروةين وعررد الدقررة رري اتخرراذ اتجاهرراق ال جررر الوبناتيررة خاصررة رري‬
‫البرازيل الوبناتيين معرو ين ها التوجه وهو مكيرأ ري الدراسرة‪.‬كما غيبر الدراسرة ابسرس‬
‫المفاهيمية واالصطكحية الن رية واإلجرائية ي البحث‪ ،‬لكن عوى العمو سجو هرهه الدراسرة‬
‫موضروعا م مررا عررن هجررر الكفراءاق والنزيررف االقتصررادي والبةررري الرهي تتعررر لرره الدولررة‬
‫الوبناتيررة‪ ،‬لكررن مررا هررو مميررز رري واررفة ال جررر الوبناتيررة أت ررو مارراهمون وماررتيمرون رري واقر‬
‫كدهررو وتةررطون ررالنفس الماررتوى ديررار ال جررر والوجرروء وغيررروا حتررى قررواتين المتعوقررة رراب‬
‫المزدوجة الجناية وهها لو يهكره الباحث ب‪.‬‬
‫‪1‬عوي زي‪ ،‬مقاا ‪ ،‬الكفاءاق العومية الوبناتية‪ ،‬اإلعداد لو جر ‪،‬لبنان‪.2008،‬‬
‫‪11‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪ 2-4‬تةةةر ير الهجةةةرة علةةةى العاقةةةات الزواجيةةةة‪ ،‬دراسةةةة تطبيقيةةةة علةةةى األسةةةر السةةةودانية‬
‫‪1‬‬
‫المهاجرة في مدينة الدوحة لدولة قطر‪.‬‬
‫تناول ر هررهه الدراسررة البحررث والتحويررل تررأةير ال جررر عوررى العكقرراق وابدوار الزواجيررة لرردى‬
‫ابسر الم اجر ي مدينرة الدوحرة‪ ،‬العكقراق متباينرة المارتوى والطرري رو حرث ري ابدوار‬
‫والمجاالق ين الزوجين واقتصاد ابسر كهلك وعكقرة ابسرر وين را اب وتحويرل نرى القرو‬
‫داخل ابسر وعكقت ا ابسر ابخرى ومدى تكيف ابسر واب ناء م الاكان ابصوين‪.‬‬
‫من جيررا الباحررث اعتمررد المررن ج الكيفرري والكمرري واسررتعمل يريقررة تحويررل ‪ spss‬ومررن ج الماررح‬
‫االجتماعي‪.‬‬
‫إكتةف الباحث أن ال جر ل ا تأةير عوى يبيعة و العكقاق ين ابسر ودور الزواج من و مرن‬
‫ولج حيا العمل و أما النااء وو يقتصر دورهن عورى التر يرة داخرل البير رل ذهربن إلرى العمرل‬
‫وهها ما أةر أيضا عوى ماتوى الدخل ابسري‪.‬‬
‫ةو تقارير البحث حوا التكيف واتدماج الم اجرين‪.‬‬
‫لقرد قررا الباحررث عمررل وج ررد سوسرريولوجي واضررح منرره االتطكقررة إال أترره أهمررل التخصررص ولررو‬
‫تتوضح الوكة ابتيرو ولوجية عنده إال ي ترراق متباعرد ‪،‬كما أهمرل مصرطوح م رو هرو ال جرر‬
‫الخارجيررة‪ ،‬وذكررر أيضررا أترره اسررتعمل المررن ج الكمرري لكنرره أهمررل أسارر ا إلحصررائية وقررواتين‬
‫الرياضررياق واإلحصرراء الكمرري مررن عامررل االرتبرراي وعامررل االتحررراف وغيرررهو‪ ،‬كمررا أن أدا‬
‫االستبيان غير كا ية لوبحث‪.‬‬
‫‪ -3‬الدراسات الوطنية‪:‬‬
‫‪ 3-1‬إتجاهات الطاب الجامعيين نحو ظاهرة الهجرة الخارجية‪ ،‬دراسة ميدانية بجامعة باتنة‬
‫‪2‬‬
‫تاعى ههه الدراسة إلى الحصوا عوى معووماق و ياتاق ميداتية عن ريحة الةباب الجزائرري‬
‫الجامعي حياا اهر ال جر الخارجية ‪ ،‬التي يعتبرها م ر من واهر اإلخرتكا االجتمراعي‬
‫اليقررا ي والم نرري والتعويمي‪،‬كارربأ جرروهري ل جررر الكفرراءاق الجامعيررة والترري تكوررف خاررار‬
‫‪100‬مويون دوالر سنويا عوى الماتوى العر ي من ين و الجزائر‪.‬‬
‫من تتائج ههه الدراسة‬
‫أن عامل الطرد و الجهب هي جوهر مفار لو جر ‪.‬‬
‫غياب االهتما ةريحة الةاب يفضي إلى هجرت و خارج الجزائر‪.‬‬
‫‪1‬محمررررد عبررررد هللا الحاررررن‪ ،‬تررررأةير ال جررررر عوررررى العكقرررراق الزواجيررررة‪ ،‬رسررررالة ماجياررررتير رررري ابتيرو ولوجيررررا االجتماعيررررة‪ ،‬جامعررررة الخريررررو ‪،‬‬
‫الاودان‪(2005،‬د‪.‬ن)‪.‬‬
‫‪ 2‬وساحة عزيز‪،‬اتجاهاق الطكب الجامعيين تحو اهر ال جر الخارجية‪ ،‬دراسة ميداتية جامعة اتنة‪ ،‬رسالة ماجياتير‪(.2008،‬د‪.‬ن)‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫الدراسررة تتوقررف عوررى ررو وتحويررل اتجاهرراق الجررامعيين تحررو ال جررر إذا رره يرردخل رري ررري‬
‫ماتفية حوا أسباب ال جرر و تأةيرات را و االهتمرا كرل المتكيرراق والخرروج عرن موضروع‬
‫رصررد االتجاهرراق واختك ررا ررين الةررباب الجررامعي دون تن رريو وتحويررل‪ .‬م ر العوررو أت ررا محررور‬
‫اإل كالية والطري‪.‬‬
‫‪ 3-2‬التعاون األورو –مغاربي في مجال مكافحة الهجرة الغير قانونية‪.2007/-‬‬
‫‪1‬‬
‫تقولأ ههه الدراسة مرن زاويرة حقروق اإلتاران وسياسراق الردوا المارتقبوة والردوا التري تعراتي‬
‫تزيف ةري‪ ،‬ويحدد كهلك حجو ال جراق التي تاجو ا البودان العر يرة ري أورو را متج رة تحرو‬
‫رتاا إيطاليا إسباتيا وألماتيا‪ ،‬ويحدد أهمية اتفاق ر ووتة سنة ‪ 1995‬كاتفاقية ترر ا أورو را‬
‫م ودان المكررب وهنرا محرور الدراسرة الم رتو فرتح مجراا التعراون و حرث اسرتراتجياق ضربا‬
‫ال جر الارية التي تعتبر ي ا ماا إ ريقيا وا ه تحو أورو را‪ ،‬لرهلك وجرأ البحرث ري أسربا ا‬
‫ومدى وجود آلياق التعاون ابورو‪-‬مكار ي‪.‬‬
‫يصل هها البحث إلى أن حق الحركة والتنقل والوجوء مكفروا وينيرا ودوليرا ويعطري أهميرة ل رها‬
‫الةأن‪ ،‬إال أن ال جر الارية تةكل تقطة ضعف لعد تحمل الردوا المصردر لمارؤوليت ا تجراه‬
‫موايني ا من كا ة النواحي المعترف ا والمعموا ا‪.‬‬
‫ال جر الارية ي ماا إ ريقيا ل ا تاقان‬
‫‪ .1‬هجر سكان المكرب تحو الةماا‪.‬‬
‫‪ .2‬وهجر الماليين والنيجريين إلى ماا إ ريقيا‪.‬‬
‫يهكر صاحأ الدراسة اعتنائه الجاتأ الن ري‪ ،‬إال أته لو يطري مةاري ت رية قاتوتية كبرى‬
‫سواء دولية أو محوية‪ ،‬ويهكر اته عمل ميداتي ي حين اته ال يراعي ذلك‪.‬‬
‫ميررزق هررها البحررث اترره التررز العنرروان والتوجرره حتررى ت ايررة البحررث كمررا يقررر قيمررة التعراون ررين‬
‫الضفتين‪.‬‬
‫‪1‬صايش عبد المالك‪ ،‬التعاون االورو –مكار ي ي مجاا مكا حة ال جر الكير قاتوتية‪ ،‬رسالة ماجياتير‪ ،‬عنا ة‪(.2007،‬د‪.‬ن)‪.‬‬
‫‪13‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪ 3-3‬واقةةع الهجةةرة ايةةر الشةةرعية فةةي الجزائةةر‪ -‬مةةن منرةةور األمةةن اإلنسةةاني‪.‬للطالب سةةاعد‬
‫‪1‬‬
‫رشيد‪-‬بسكرة ‪2012/2011‬‬
‫تررأتي هررهه الدراسررة ضررمن سررياق ترراريخي خرراص ية ر ده العررالو تحررو العولمررة وتحريررر القيررود‬
‫والحواجز وإعطاء أهمية لحركة البةر والاو ورؤو ابمواا وما أحدةته عوى الردوا الناميرة‬
‫الفقيررر والاررؤاا الم ررو هررل تارراهو آليررة ابمررن اإلتارراتي رري التقويررل مررن رراهر ال جررر الكيررر‬
‫رررعية رري الجزائرررب‪ ،‬آي محررور المةرركوة متعوررق بعررد ابمررن ورؤيررة ال رراهر كمةرركوة مكوفررة‬
‫لوجزائر كدولة سارية ي يريق النمو‪،‬ترج ال جر إلى الابأ االقتصادي واالجتمراعي ‪.‬وكرها‬
‫غياب مرتكزاق ابمن اإلتااتي ي الواق الجزائري يااهو هو دوره‪.‬‬
‫غيرراب توزير المرروارد صررفة عادلررة داخررل الدولررة يخوررق اإلحاررا‬
‫الم ني إلى هها الن ا أو المجتم إلى ال جر ‪.‬‬
‫ررالت ميش مررا يررد اإلتارران‬
‫عد ضبا المصطوحاق ين ال جر والت جير والوجوء والمقيو والمكترب‪.‬‬
‫عد ضبا ةة الم اجرين ومحور الرسالة غير متوا ق م الفرضياق وابسباب‪.‬‬
‫‪ 3-4‬دراسة حول‪ :‬أ ر ضغوط الحياة على االتجاهات نحو الهجرة إلى الخارج‪ ،‬دراسة ميدانية‬
‫‪2‬‬
‫للطلبة المقبلين على التخرج‪-‬‬
‫الةباب يعاتي قبيل التخرج من ضكوي وقوق عوى الماتقبل خاصرة إذا جب ر الحيرا المعيةرية‬
‫ويفكر ي وضعيته عد التخرج خاصة أما ابسر والمجتمر والرزمكء ويتعرأ تفاريا وجارديا‬
‫وهها القوق والضكا يد البعة إلى إستراتجية البحث عن العمل ي البنراء والعمرل التجرار‬
‫والاوق ومن و من يفكر ي ال جر خاصة أما إغراءاق من حققروا تجاحرا وقر الخرروج مرن‬
‫البكد‪ ،‬وهنا يقرر أن ي اجر وينفس عن وضعيته االجتماعية اإلمتياا لنموذج ال جر ‪.‬‬
‫تحاوا ههه الدراسة كةف أسباب ضكوي الممارسة عوى الةباب وإلقراء الضروء عوي را الحترواء‬
‫الةباب ي ودهو اب ‪ .‬وتضيء الدراسة عوى الجاترأ النفاري ل اتره الةرريحة وعكقتره رال جر‬
‫إلى الخارج‪.‬‬
‫من أدواق ههه الدراسة مقيا‬
‫الضكا ومقيا‬
‫االتجاهاق واستخدا أدواق إحصائية أخرى‪.‬‬
‫لقد تحقق الفرضياق من الجاتأ النفاي واالتفعاالق والةخصية وعكقت ا ال جر لكن عرة‬
‫المقاييس ةو ي التحقق ميل المعامكق اإلحصائية الكمية‪.‬‬
‫‪1‬ساعد ر يد‪،‬واق ال جر غير الةرعية ي الجزائر‪ -‬من من ور ابمن اإلتااتي‪،‬رسالة ماجياتير‪ ،‬اكر ‪(.2012،‬د‪.‬ن)‪.‬‬
‫‪2‬تصير يالح‪ ،‬اةر ضكوي الحيا عوى االتجاهاق تحو ال جر إلى الخارج‪ -‬رسالة ماجاتير ي عورو الرنفس االجتمراعي‪ ،‬جامعرة مولرود معمرري‪ ،‬تيرزي‬
‫وزو‪(.2011،‬د‪.‬ن)‪.‬‬
‫‪14‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫الدراسة م مة جدا من تاحية التحويل الايكولوجي االجتماعي كما أت ا التفاتة م مرة خارجرة عرن‬
‫تاق ما يصوره اإلعك والناق العا عو هاتره الةرريحة‪ ،‬مرن تاحيرة الفكرر والتوجره سرويو لكرن‬
‫هنالك خطا من جي وهرو ري ضرخامة الفرضرياق إلرى حردود تار رضرياق وهرها غيرر معقروا‬
‫ويت ا اتحر إلى أهداف وارتكزق عوى رضيتين هو سويو من جيا ومقبوا عوميا نحن تردر‬
‫أن كبار عوماء النفس واالتيرو ولوجيا يواا رحوة حي و ركزوا عوى رضرية واحرد مرا الرك‬
‫رسالة أكاديمية ب‪.‬‬
‫‪-4‬االستنتاجات العامة للدراسات السابقة‪:‬‬
‫تبرز كل الدراساق الاا قة أهمية البعد االقتصادي وسروق العمرل معتمردا اغوب را ت ريرة الطررد‬
‫والجهب كمحور تفاير‪،‬وكها أهميرة الردوا الاياسرية لكرل ورد‪ ،‬كمرا اعتمردق أسرووب المزاوجرة‬
‫ين البعد الن ري والتطبيقي‪ ،‬إن أغورأ الدراسراق الجزائريرة الح نرا عوي را التاررع ري الحكرو‬
‫رري عمويررة تحويررل أسررس‬
‫عوررى ال رراهر واالكتفرراء الصررور اإلعكميررة المروجررة دون الخررو‬
‫ومحفزاق ال جر الفعوية كما أت ا تصور الم راجر ن رر حكرو ماربق وسروبي عمومرا‪ ،‬كمرا أن‬
‫الطري العومي الصار مكيأ وكما تدر أن الترراث الاوسريولوجي واالتيرو ولروجي والنفاري‬
‫غيررر مكيررف حرروا رراهر الةررتاق الجزائررري رري العررالو وكررها تناسرري أهميررة التنرروع اإلقويمرري‬
‫واليقا ي والجكرا ي لكل منطقة من الجزائر‪ ،‬لكن هنالك عموية سبق من يررف الترراث الكر ري‬
‫واالعتنرراء ال رراهر اتيرو ولوجيررا وهررها مررا رركل لنررا ترردر مررن حيررث التخصررص الدراسرراق‬
‫الحقوقية والاياسية وغيرها كيير عكس الاوسيولوجيا واالتيرو ولوجيا‪.‬‬
‫عة الدراساق جزائرية لرو أتعرر‬
‫التحويل ي اقي الفصوا القادمة‪.‬‬
‫ل را لريس إهمراال رل أحراوا أن أو رر ل را جاتبرا م مرا مرن‬
‫‪-5‬تحديد اإلشكالية ‪:‬‬
‫من خكا ههه الدراساق المقدمة حاولنا أن توموو جزءا مرن الارياق العرالمي واإلقويمري والمحوري‬
‫كيررة إضررفاء صرفة الكويررة حرروا ال رراهر ‪ ،‬وأدركنررا كيررف ا ت اترره ال رراهر اسررتقطب عررددا مررن‬
‫ماتوياق معر ية و عوميرة مختوفرة لكرن الرهي تةر ده هرو تقرص االهتمرا العومري ال راهر دون‬
‫الوجوء إلى ابحكا المابقة ‪.‬‬
‫رالمجتم والفرررد الجزائرري لرريس متطا قرا أو متمرراةك ةركل ةقررا ي حترى تاررقا حكمرا أو تتيجررة‬
‫معممررة دون الوجرروء إلررى التحقررق واالسررتفاد مررن سررعة وتنوعرره الجكرا رري واليقررا ي‪ ،‬كمررا ترردر‬
‫مةكوة غياب إحصاءاق وينية رسمية واضرحة ومتا عرة وجديرة لو راهر كيرف تاررع وتجرز‬
‫الحكو ان ال روف االقتصادية هي الردا الوحيرد لو جرر ب‪ ،‬لرهلك رنحن تنطورق مرن ضررور‬
‫االختكف اليقا ي ي ناء الفعل االجتماعي و اتجاهاق الوعي والتميل الفردي والجماعي ‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫من خكا ما سبق تحن تتجه تحو الكرب الجزائرري الضربا إلرى مدينرة تيرارق وضرواحي ا مرن‬
‫عا ‪ 2015‬وذلك لوبحث والتحقق من اهر تتعوق بفعل ال جر لردى هرؤالء الاركان باتجةاههم‬
‫تحو ألماتيا سواء صفة قاتوتية أو غير ذلك‪ ،‬والتي ما ةكل أوس ومبدئيا الةباب‪.‬‬
‫لقد حاولر القيرا ربعة المكح راق االسرتطكعية والمقرا كق العةروائية مر عرة الحراالق‬
‫الراغبة ري ال جرر إلرى ألماتيرا‪ ،‬وكاتر هرهه المحراوالق متفرقرة عورى أزمنرة متباعرد وأمراكن‬
‫مختوفة أي مو أ ناء المدينة وأحيائ ا و عة البودياق والدوائر ‪ ،‬أوا حالة كات لةراب يبورغ‬
‫من العمر ‪ 25‬سنة يموك مق ى اتترت مدينة رتد ‪ ،‬وأخروه مقراوا وأ روه متقاعرد وياركن مع رو‬
‫رري الارركن العررائوي‪ ،‬حاول ر التقرررب منرره ومكزمترره حتررى أدرك ر يومررا أترره يرغررأ حقيقررة رري‬
‫ال جررر تحررو ألماتيررا وذلررك ارربأ سررؤاله لرري هررل تعرررف خصررا يقررد درو خصوصررية رري‬
‫ابلماتيةب‪ ،‬من هنرا دلنري أيضرا عورى ر قتره عبرر مواقر التواصرل االجتمراعي‪ ،‬لكرن رالرغو مرن‬
‫استقرار عموه إلى اته اجةني حرين قراا لري المعيشةة هنةا حازقةة"اي صةعبة‪ ،‬قور غيرر ري‬
‫رتد و تيارق قاا لي معيشا سواها قاع كيف كيةف‪ ،"...‬والحالرة الياليرة التري التقير كاتر‬
‫بحد اب خاص من مدينة تيرارق يبورغ مرن العمرر ‪ 35‬سرنة يمورك سريار و رقة واسرعة مركرز‬
‫مدينة تيارق عائوته تعيش حالة ر اه وكو رو مو فرون إال اتره أ رى إال أن يارجل خبرر خصرية‬
‫ي ال جر تحو ألماتيا دام لمد ‪ 6‬سنواق أي ‪ ، 2004-1998-‬أ صح لي اته كان م ر قرة‬
‫قرروا يوما خو مكامر ال جرر تحرو ألماتيرا لكرن كاتر ال جرر ري البدايرة قاتوتيرة‪ ،‬أي مرن‬
‫الجزائر تحو ودا ا ةو غير قاتوتية تحو ألماتيرا وهنرا عرة زمكئره قررروا البقراء ري المجرر‬
‫ويقوا‬
‫أنه " إلي كان يقول ذاك الوقت روحت اللمان يصبح بالنسبة إلينا تحدي الزم أنا اني نشوف‬
‫هذي اللمان‪."1‬‬
‫لررو أتوقررف عنررد المقررا كق والحررواراق التوقائيررة ررل ذهبر برى إن كاتر هنالررك رمرروز‬
‫داخل الممارساق اليومية‪ ،‬أي وكأت ا عموية تاربق تنفيره عرل ال جرر ‪ .‬وجردق أوا ريء هرو‬
‫كيرررق موصررقاق العوررو ابلمرراتي رري المحرركق ابلباررة و االكايارروراق والموصررقاق الحائطيررة‬
‫والخةبية وعوى الاياراق كير وكها تامية عة ابحياء رمروز ألماتيرا قبرل االتحاديرة ميرل‬
‫حي ‪ V.R.D‬أو كتا ة عوى المحكق ميل‪ Deutsch fastfood2:‬م تووين ا رالعوو ابلمراتي‬
‫(حرري الزعرررور ) أو‪made in Germany‬لمحررل تجررار ابلمنيررو يريررق محطررة سررائقي‬
‫ابجر (حي عين قاسمة) وكها أماكن التقاء الر راق ميرل نتلقةاو فةي قهةوة اللمةان ‪ ،‬اإلضرا ة‬
‫إلررى أتنررا تة ر د أن أغوبيررة الررهين توج رروا إلررى اختيررار الوكررة ابلماتيررة ضررمن الياتويرراق تحررو‬
‫الجامعة(كوية الوكاق وهران) هو من تيارق‪ ،‬إذن ما سر هها التعوقب ما داللرة هرهه الممارسراقب‬
‫كيف تةكو ههه الرموز ب‪.‬‬
‫‪1‬كتبت ا كما يوف ا الةباب الدارجة‪.‬‬
‫‪2‬ات ر المكحق ‪.‬الصور ‪.‬ص ‪. 300‬‬
‫‪16‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫خكا تر الابعينياق واليماتينياق مرن القررن الماضري ر دق مدينرة تيرارق عورى غررار راقي‬
‫المدن ابخرى تنمية صناعية خاصة برتامج الصناعة اليقيوة لوحديد والصوأ التي كو ا ررز‬
‫مخططاق مةاري الرئيس هواري بومدين ‪ ،‬ههه المةاري كاتر حاجرة إلرى ابيردي العامورة‬
‫و الضبا التوجه ابلماتي تفس الةيء مقا ل الجزائر و عنا ة و قانطينة ويا تيارق لوحردها‬
‫هنا‪ ،‬هها صحيح لكن تدر من خكا التجر ة ابتيرو ولوجية البايطة إته يمكرن أن تكرون تفرس‬
‫الاماق اليقا ية ما جواتأ متعدد و ي تفس الوق تة د ردود عل مختوفرة‪ ،‬لمراذاب مرا الرهي‬
‫يجعونا تتعامل تفاوق وتأةير متباينب‪ ،‬لماذا أخهق هرهه العمالرة ابلماتيرة دورا غيرر الرهي لعبتره‬
‫ي منايق أخرىب كيف تفاعل سكان تيارق مع وب‬
‫لقررد حاول ر التحقررق مررن هررهه الفتررر الضرربا واتصررو أحررد العرراموين ةررركة الاررباكة‬
‫الحديدية(ههه الةركة التري نراه ابلمران وا قروا عورى عرة الخبرراء ي را)‪ ،‬رأخبرتي أن العمراا‬
‫ابلمان أتوا عوى تراق متقطعة مر لوبناء ومر لتةكيل المكناق واالستفاد مرن خبررت و ‪ ،‬كمرا‬
‫أن اإلياراق الجامعية المو فة ر دق رحراالق إلرى ألماتيرا ري هرهه الفتر (تبرادا) خاصرة مرن‬
‫تر اليماتيناق ‪ ،‬إلى حد اآلن ابمر يبيعي وموجه اقتصاديا لكن هنا من ابلمان من أتروا مر‬
‫أزواج ررو وأوالدهررو ليقيمرروا مررد تررر عمو ررو خاصررة حرري ( رري‪،‬آر ‪،‬دي) ومدينررة الررداحموتي‬
‫وتفاعرل الارركان مع رو وأ ررركوهو حيررات و وتبرادلوا الزيرراراق وأقرراموا مع رو حفكت ررو الموسررمية‬
‫ميل الوعد خاصة الرداحموتي‪ 1‬حيرث لرو يكوترو غر راء عرن و‪ ،‬إال أتره لرو تارجل حالرة زواج‬
‫متبادا ل وتبرادلوا أرقرا هرواتف و وتواعردوا رأن تكرون ل رو رحورة إلرى ألماتيرا‪ ،2‬عرد ترر مرن‬
‫الزمن وما إن رحل ابلمان واتت مد عمو و وو يبقى من و احرد قبرل سرقوي جردار ررلين‪ ،‬ري‬
‫ههه الفتر الضبا وخاصة سنواق التاعيناق أوا هجر كات من خكا احرد اب رخاص الرهي‬
‫أراد أن يمت ن (مةرروع ت جيرر) الةرباب إلرى ألماتيا‪،‬هرها الةرخص‪ 3‬كران مرن مدينرة الرداحموتي‬
‫وكاتر لرره زمرركء الخررارج وكررها تنةرريا ال جررر حرري (لمبررار أوال ةررو حرري السرريا)‪ ،‬الررهي كرران‬
‫ي جرررهو هررو مررن الررداحموتي حاولر االلتقرراء رره لكررن واج ررة مةرركوة ةقررة هررو اآلن مقرريو واليررة‬
‫تيارق) اغوأ الطرق اسباتيا – رتاا‪-‬اليوتان‪ -‬تركيا‪.-‬‬
‫التقي أحد معار ي هو لحا أ صح لي عرن معوومراق وأكرد لري عرن هرها الةرخص الرهي يقرو‬
‫ت جير الةباب إلى ألماتيا كما أضاف لري أتنري ادعرى هنرا اسرو شةنايدر ‪(.‬هرها الةرخص يمورك‬
‫صفاق مور ولوجية من عر اصفر وزرقة عين تجعوه يدعى ها النع )‪ ،‬ومن خكا مرا ذكرر‬
‫آتفا تصل إلى ماتويين من الطري و وور ابسةوة المحورية ستكون عوى هها المنحى‬
‫أوال الماررتوى الررهي تريررد مررن خكلرره ررو وتفاررير ال رراهر والتعمررق رري حرروا ز تةرروء رراهر‬
‫ال جر ةو اتجاه ا تحو ألماتيا(هوية ابسباب ليس ابسباب قا)‪.‬‬
‫‪1‬يوقب ا سكات ا وفظ مدينة دامن اي‪.‬‬
‫‪ -2‬تر م مة ليتألف ما يامى العائكق الم اجر وضمان بكة تواصل قوية داعمة‪.‬‬
‫‪3‬هها الةخص لديه بكة واسعة ويااعدهو حتى ي تا يل عموية جروازاق الارفر أو ر ط رو ةربكاق ري رتارا واسرباتيا وتركيرا عورى حرد تعبيرر اقررب‬
‫اصدقائه‪-‬المدعو نايدر‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫انيا البحث عن تقطة التحروا والتكيرر الموجرود إلرى اليرو المتعوقرة الةرباب وهرل يختورف عرن‬
‫جيل ابمس اتجاهاته وتن يمه الفردي أ اته استمر عوى تفس يريقة ابمسب‪.‬‬
‫إذن تحن تحاوا و دوا وحوا ز ال جر تحو ألماتيا وكها البحث ي االتجاهراق الفرديرة تحرو‬
‫ال جر إلى ألماتيا من أجل احتواء ال اهر والتردقيق ي را أكيرر كيرة أن تكرون النترائج واضرحا‬
‫يما عد‪.‬‬
‫يد عنا هها الجزء من التفصريل إلرى التركيرز عورى الشةبكة االجتماعيةة المعةدة للهجةرة أي كيرف‬
‫تبني مةروع ا كما تجم ين عدي التمثات الجماعية واالتجاهةات الفرديةة التري تحراوا خورق‬
‫مفارقة تنبؤ عوى أن الحاجراق اليقا يرة واالجتماعيرة لرو تبورغ مارتوى يمروي هرهه الفةرة والتري ال‬
‫يتميو ا سروى الةرباب الم راجر والرهي حرر الرغبرة المجررد إلرى الممارسرة رل إلرى المجاز رة‬
‫وعد اإلعتراف حدود المكامر ‪.‬‬
‫إذن حتى ترتمكن مرن معر رة المزيرد وتحويرل هاتره الممارسراق إلرى موضروع حرث تجارد عويره‬
‫الخطاب العومي و تتااءا‬
‫ لمةةةاذا يحةةةاول هةةةؤالء األفةةةراد والجماعةةةات الهجةةةرة ‪ ،‬كيةةةف تشةةةكلّت هةةةذه االتجاهةةةات‬‫والممارسات الثقافية لديهم نحو ألمانيا ‪ ،‬وإلى أي مدى يمكن اعتبار هذه الممارسةات‬
‫والمغامرة الغير منقطعة خلقا التجاه جديد في الهجرة متةى نهةتم أكثةر بهةذه الشةريحة‬
‫التي تحاول إبراز نفسها من خال تجربة الهجرة ‪.‬‬
‫إذن تراعي إ كاليتنا ماتوين و ترتين مختوفترين ري ميردان البحرث‪ ،‬مارتوى رو حيرا الجماعرة‬
‫ومةررروع ا المؤسررس لو جررر ‪ ،‬والماررتوى اليرراتي تراعرري يرره يرررى ذلررك االتتقرراا مررن ماررتوى‬
‫الجماعررة الم رراجر إلررى نرراء عررل وقرررار اسررتراتجي ررردي الحتررواء اتتةررار ال جررر وسررمات ا‬
‫اليقا ية هنا وهنا ‪.‬‬
‫الفتررر الزمنيررة محرردد ررين التاررعينياق حتررى دايررة ابلفيررة والفتررر الياتيررة منرره ‪-2000‬إلررى غايررة‬
‫يومنا هها الن اليو أخهق ال اهر أ عاد أخرى‪ ،‬بعرد أن كاتر تمرس العمرل والةرباب البرالكين‬
‫من العمر ما ين ‪ 40-29‬أخهق تمس المراهقين ‪،‬كما سمع مؤخرا أن م اجرا يبوغ مرن العمرر‬
‫‪ 14‬سنة هراجر مر ةماتيرة أ رراد مرن حري الرحمرة تيرارق إلرى ألماتيرا‪ ،‬وحترى أترا عرر عورى‬
‫خص ي عمره(‪17‬سنة)‪ 1‬يعرف أب‪ 2‬صاحبه مقريو ألماتيرا أتره يمكرن أن أتجرح الرههاب إلرى‬
‫ألماتيا إن تو ر قا لدي ‪ 8‬مكين سنتيو‪.‬‬
‫لقد هاجر أيضا ليوة عيد ابضحى لانة ‪ 2015‬حوالي ‪ 18‬خص اتج وا تحو اسباتيا‪.‬‬
‫‪1‬هها الةخص من اقاريبي مقيو تيارق‪.‬ويدر ي الياتوية ولقد هاتفه الم اجر حين وصوله إلى ألماتيا(حراقة )‪.‬‬
‫‪2‬هها االب يعر ه اوالده اته تاجر مخدراق أي (الكبر )‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫ههه الرغبة ال تمس العايوين حاأ وقد التقي أحد زمكئري يردر الطرأ وقراا لري رالحرف‬
‫الواحد أته ما أن يتخرج سوف يههأ إلرى ألماتيرا سرواء القراتون أو كيرره‪ .‬إتره حورو ال يفرارق و‬
‫وهو ليس مجرد ل تح عار ‪("Make your Dream‬حقق حلمك)‪.‬‬
‫‪-6‬طرح الفرضيتين ‪:‬‬
‫نرراءا عوررى االمعطيرراق الميداتيررة الاررا قة لتحديررد ا رركاليتنا و وورت ررا رري رركل ماررتوياق وإيررار‬
‫زمنرري مختوررف وكررها الةررواهد االمبريقيررة االسررتطكعية والمكح رراق المبا ررر واالستكةررا ية‬
‫أدركنا أن ال اهر ابلماتية موجود داخل عمق الروي وممارساق أ راد باب تيارق‪ ،‬كمرا أن‬
‫توجه ابتيرو ولوجيا االجتماعية –اليقا ية يفر رؤية مكراير من جيرا و امبريقيرا وال تعتررف‬
‫إال الج د الميداتي المبهوا ‪ ،‬كيير مرن وسرائل البحرث تتعارف عورى مواضري البحرث وكرو مرن‬
‫تتائج تنطوق من أحكرا ماربقة وتنت ري إلرى اخترزاالق مجحفرة ري حرق راهر ال جرر عمومرا‬
‫وال جر الدولية القاتوتيرة والكيرر القاتوتيرة‪ ،‬و مرا أتنرا موزمرون الحيراد الموضروعي والصررامة‬
‫المن جية كية الف و والتفارير والتحويرل ارتأينرا نراء روضرنا عورى التوجره االجتمراعي اليقرا ي‬
‫واالعتمرراد عوررى المقار رراق المتجرراوز (لديكتاتوريررة التخصررص) إلررى ينيررة التخصصرراق أي‬
‫العا ر لوتخصصاق وهها ما تامح ه ابتيرو ولوجيا حين ت تو اإلتاان الم اجر‪.‬‬
‫الفرضية روي العوو وتقطة التوجيه واالتتقاا من تفكيك اإل كالية إلى إعاد صرياغت ا امبريقيرا‬
‫بالرغو من أهمية الماراءلة أو اإل ركالية إال أت را تحتراج إلرى أن تبقرى ري إيرار يحتراج الجاترأ‬
‫‪1‬‬
‫اإلجرائي‬
‫لررهلك ررنحن ترررى أن مةررروع ال جررر لرردى هررؤالء الجماعرراق واب ررراد مرتكررز عوررى حرروادث‬
‫و واهد قبوية وههه النقطة سوف تااعدتا عوى التفاير الحقا‪ ،‬ن را لطبيعة المجتم الجزائري‬
‫ذو نية ةقا ية تقويدية تخض لمنطق الجماعرة ومرن أهردا ا االمتيراا ل را و الترالي حصروا القرو‬
‫والرردعو وتحقيررق مررا تريررد‪ ،‬ررالرغو مررن أن معطيرراق ال جررر رري البدايررة خاصررة الكيررر قاتوتيررة‬
‫إرتكزق حاأ االستطكع عوى تخطيا وتن يو وتنفيره الجماعرة وهرها مرا يجنبرا اعتمراد رضرية‬
‫سطحية متعافة ل العكس يقودتا إلى التعمق والف و أكير ‪.‬‬
‫‪-‬أ‪-‬‬
‫الجزء األول من الفرضية‪(:‬بداية االرتباط برلمانيا)‬
‫الرجوع إلى تر الابعينياق واليماتيراق والتارعينياق كمرا ذكرترا يمكرن أن تردر حجرو‬
‫تشكل خايا اجتماعية (منطق السلسلة‪ )2‬راغبة ي اكتةاف ألماتيا عرن يريرق مرا قرد ابلمران‬
‫من مااعداق أيضا وكها استيمار جماعاق ي هرها حرر عرة اب رراد لو جرر خاصرة وتحرن‬
‫ترردر أيضررا أن مجتم ر تيررارق زراعرري ورغبررة النررا رري ولرروج مجرراا التحضررر واالقتصرراد‬
‫‪ 1‬سعيد سبعون‪،‬حفصة جرادي الدليل المن جي ي إعداد المهكراق والرسائل الجماعية ي عوو االجتماع‪ ،‬دار القصبة‪،‬الجزائر‪(،‬د‪.‬ي)‪،2012،‬ص‪.105‬‬
‫‪2‬كوود ليفي تراو ‪ ،‬مقاالق ي االتاسة‪ ،‬ترجمة حان قباي‪،‬دار التنوير‪ ،‬يروق‪ ،‬لبنان(د‪.‬ي)‪،2008،‬ص‪.207‬‬
‫‪19‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫الصررناعي حررر عض ر و لو جررر لرريس قررا إلررى المدينررة ررل إلررى ألماتيررا‪ ،‬أي أن رربكة ال جررر‬
‫االجتماعية كات وراء تن يو وتنفيه المةروع الرغو من الخطور والصعو ة آترها مرن تاحيرة‬
‫الوكة ميك‪.‬كما أن هاته ال روف والفر تد البعة أن ال يقود ال جر تحو رتارا اربأ مرا‬
‫يقولون عنه أن ا ن عمك تخويه هنا وتروي توقاه ي رتاا ‪ ،‬غيرر قعرد هنرا خير ‪ .‬رال جر إلرى‬
‫ألماتيا أيضا سمة خصية وةقا ية أخرى وتمتاز القو والن را والحريرة وغيراب العنصررية‪.‬أي‬
‫كاتوا يرغبون ي أن تكون بكاق هجرت و مميز ومختوفة أكير‪.‬‬
‫هررهه الةرربكاق داعمررة لنفار ا كمررا أت ررا تارراعد الرربعة رري االترردماج رري ألماتيررا خاصررة اب ر ر‬
‫ابولى من ال جر ‪.‬‬
‫ب‪-‬الجةةةزء الثةةةاني مةةةن الفرضية(التوسةةةع واالنتشةةةار وظهةةةور االتجةةةاه الفةةةردي ذو االختيةةةار‬‫العقاني)‬
‫حينما تتتب اهر ال جر تجد أن محددات ا ودوا ع ا تختوف واتجاهات ا متنوعرة كرر ومكاترا‪،‬‬
‫كما أن المتكيراق توعأ دورا ي ذلك جر باب والية تيارق اليو تختوف عن ابمس من‬
‫تاحية المحفزاق والدوا م الحفا عوى استراتيجياق االلتحاق ‪.‬‬
‫اليو تعبر ههه الةريحة عن اتجاه ا(‪)Attitude‬المختوف ي رؤية الحيا والمكاترة االجتماعيرة‬
‫والدور الهي توعبه ال جر عند رجوع و والخبر التي تااعدهو عوى اكتااب معنى آخر لوحيا‬
‫والر اه ‪.‬‬
‫اهر ال جرر ترد ع و تحرو مجتمعراق أخررى ميرل ووتيرا الارويد النررويج أمريكرا كنردا‬
‫روسيا‪-‬اتجاه التنقل وال وية الكوزمو ولوتية‪ -‬إذن الرغبة ي تةكيل وعي ةقرا ي مختورف يرتكرز‬
‫عوررى التمرريكق ال جررراق و نرراء توجرره ةقررا ي ياررمح ل ررو رؤيررة الحيررا االجتماعيررة مررن من ررور‬
‫مختوررف وهررها مرردعو حتررى لرردى أغوبيررت و‪ ،‬ررو يرغبررون رري تعوررو الوكررة ابلماتيررة قب رل الاررفر‬
‫وااليرركع عوررى مررا ترغررأ يرره المؤسارراق ابلماتيررة مررن عمالررة أي هررل ترغررأ رري الم نررة‪1‬أو‬
‫الديبوو وعوى هها يوجه اختيراراق وخبراتره عرن وعري ماربق‪ ،‬رغبرة ألماتيرا لرو تعرد الارهاجة‬
‫التي تعتقدها‪ ،‬و يحضرون أتفا و مابقا لهلك‪.‬‬
‫إذن بحثنةةا مقسةةم علةةى فرضةةيتين متكةةاملتين وليسةةت منفصةةلتين احةةداها تفسةةر سةةبب الهجةةرة‬
‫وأخرى تراعي تطور الراهرة عبر التاريخ المحلي للجماعات واألفراد المهاجرين‪.‬‬
‫‪1‬احد الهين التقي‬
‫م نية وليس ديبوو ‪.‬‬
‫و يحاوا التوقف عن الدراسة وتعوو حر ة ميكاتيك او حكقة قبرل ال جرر الرى الماتيرا ردليل ايور ان االلمران لردي و حاجرة‬
‫‪20‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪-7‬ضبط المصطلحات والمفاهيم‪:‬‬
‫‪ 7-1‬تر يل مصطلح الهجرة‪Migration:‬‬
‫تتةكل الكومة المةرتقة مرن هجرر مرن كومرة ‪ émigration‬التري كاتر تعنري سرنة ‪1752‬‬
‫عل مكرادر البورد ابصروي‪ ،‬تجرد هرهه الكومرة أصرو ا ري الكتنيرة مرن خركا كومرة ‪immigrare‬‬
‫وتعني المجيء إلى‪ ،‬الولوج إلرى وهري مركبرة مرن مقطعرين ‪ im‬و‪ migrare‬وتعنري تكيرر مكران‬
‫اإلقامة ابصوي‪.‬‬
‫ر ي الحقبة تفا ا اسو الفاعل الم اجر معنى الةرخص الرهي جراء مرن ورد أجنبري‪ ،‬إمرا يمرا‬
‫يخررص عررل هرراجر الررهي يعنرري الرردخوا إلررى وررد أجنبرري ررو معنررى حررديث تارربيا(‪)1840‬لقررد تررو‬
‫‪1‬‬
‫تخصيص معناه الوكة الفرتاية اتطكقا من عكقته فعل هاجر‪. émigrer‬‬
‫‪ 7-2‬دالالت‪:‬‬
‫تعني ال جر إذن دخوا أ خاص ال ينتمون إلى تفس البود أو إلرى ورد آخرر أتروا لإقامرة والعمرل‬
‫لمررد يويوررة ومررن هنررا رررق سياسررة ال جررر وهرري مجموعررة قررواتين تقيررد وتراقررأ‪(2‬ال جررر‬
‫الدولية)‪ ،‬وتعني كناية ي القرن العةرين مجموع الم اجرين الهين ينحدرون من تفس ابصل‪.‬‬
‫هنا إذن ر ا واتاجا معر ي يتأصل ي داللة ال جر كما أن هنرا مةركوة امبريقيرة تواج نرا‬
‫من تاحية بته يصعأ ميداتيا الفصل ين الكجرئ والمنفري والمكتررب والم راجر‪ ،‬كمرا أن هنرا‬
‫تنقررل دائررو ل ررخاص وال يعترررف الحرردود ‪ ،‬لكررن سررنحاوا التركيررز عوررى الحررا ز أي ال جررر‬
‫اإلرادية(‪ )achivement‬أي دا عية االتجاز‪.‬‬
‫جرراء رري موسرروعة العوررو االجتماعيررة ا ميشةةيل مةةان أن ال جررر الحركررة الدائمررة‬
‫لونا عوى تحو ما عبر الحدود االجتماعية‪ ،‬ومن حيث المف و لبد مرن التميرز رين حركرة البردو‬
‫الرحل وعن هجر العمل أو الدراسة وعن رحيل واحد أو أكير أو تكير مكان اإلقامة‪ ،3 ...‬لكرن‬
‫ررالرغو مررن التحديررد يصررعأ ضرربطه ميررداتيا وتعتبررر ال جررر العالميررة أحاررن ميرراا ررالرغو مررن‬
‫مةكوة يوا اإلقامة وال جر الكير قاتوتية‪.‬‬
‫إذا كات التحركراق الاركاتية اإلجباريرة قرد اسرتبعدت ا مرن إحصرائيات ا والتزمر معيرار اإلقامرة‬
‫واالستقرار لمد عا أكير ‪.‬‬
‫‪ 7-3‬الهجرة الدولية(‪)Internationale migration‬‬
‫‪1‬كرياطاا اتصوتا‪ ،‬ال جر ‪ ،‬ترجمة سعيد ن ال اتي‪ ،‬مجوة ةقا اق‪ ،‬كوية اآلداب‪ ،‬البحرين‪(،‬د‪.‬ع)‪،2010،‬ص‪.203‬‬
‫‪2‬خاصة حين تكون مف و الدولة والحدود والاياد ‪.‬‬
‫‪ 3‬ميةرررررريل مرررررران واخرررررررون‪ ،‬موسرررررروعة العوررررررو االجتماعيررررررة‪ ،‬ترجمررررررة عررررررادا مختررررررار ال ررررررواري وآخرررررررون‪ ،‬دار المعر ررررررة الجامعيررررررة‪ ،‬القرررررراهر‬
‫مصر‪(،‬د‪.‬ي)‪،1999،‬ص‪.449‬‬
‫‪21‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪« La migration internationale est un phénomène qui joue un rôle central‬‬
‫‪dans les sociétés d’origine comme dans les sociétés d’accueillions‬‬
‫‪d’être temporaires sous limites à telle ou telle région, les mouvements‬‬
‫‪de mains d’ouvrent forme une composante structurelle de l’économie‬‬
‫‪mondiale contemporaine et traduit l'entrée et l’intégration du pays‬‬
‫‪d’origine dans l’économie mondiale ».1‬‬
‫ترجمتنا ال جر الدولية راهر توعرأ دورا رئياريا ري المجتمعراق ابصروية كمرا المجتمعراق‬
‫الماررتقبوة و ررداخل هررهه الحرردود أو توررك‪ ،‬حركرراق اليررد العاموررة تةرركل نيررة اقتصررادية عالميررة‬
‫معاصر تترجو إدخاا وإدماج ودان المنةأ ي االقتصاد العالمي‬
‫يحدد هها المف و ضمن البعد االقتصادي الدولي الهي يركز عورى مف رومين همرا البورد ابصروي‬
‫والبود الماتقبل ودور البعد االقتصادي ي تحديد دوا ال جر الدولية خاصة من جاتأ العمل‪.‬‬
‫تحن تدر أن االتيرو ولوجيا من تاحية محاولرة عرة المناقةراق والتري ترر ا ال جرر الدوليرة‬
‫العولمة ومفاهيو التنوع اليقا ي والتنقل العا ر والقومية المتنقوة عبر الحدود والرحالة من مكران‬
‫إلرررى آخرررر وأةرررار كرررل هرررها عورررى ال ويرررة والمواينرررة والوضرررعية القاتوتيرررة‪ ،‬يقررروا سةةةتيفن‬
‫فارتوفك(‪ )Steven vertovec‬ها الصدد‬
‫‪« The anthropology of migration has witnessed the steady growth of‬‬
‫‪transnationalism as perhaps its foremost topic of interest. The‬‬
‫‪prominence of this topic goes far beyond anthropology indeed, despite‬‬
‫‪criticism in some quarters, in recent years transnationalism has become‬‬
‫‪one of the fundamental ways of understanding contemporary migrant‬‬
‫‪practices across the multi-disciplinary field of migration studies… »2‬‬
‫ترجمتنةةا" اتيرو ولوجيررا ال جررر م مررة و قررد يكررون موضر االهتمررا ابكيررر دراسررة موضرروع‬
‫العا ر ‪-‬لوقومياق أو العا ر‪ -‬ل ويان‪ ،‬لقد تجراوز هرها ابخيرر حترى االتيرو ولوجيرا وجورأ معره‬
‫اتتقاداق ي عة ابوساي‪ ،‬ي الانواق ابخير أصبح الطريقرة ابساسرية المتعردد العرا ر‬
‫لوقومياق بكير من تخصص تاتوعأ ممارساق الم اجرين المعاصر ‪.‬‬
‫‪7-4‬الهجرة الغير قانونية(‪:3 )Illegal migration‬‬
‫لقد جاء هها المصطوح وأصبح يأخه حيزا من االستعماا ي العوو االجتماعية اببين اةنين‬
‫‪1‬‬
‫‪La migration. Revue Internationale des sciences sociales. Unesco .n3.1984.p436.‬‬
‫‪Steven vertovec , anthropology of migration, multiculturalism, Routledge, New York, 2010, p3-4.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Pour savoir plus regarde le documentaire dynamiques migratoire dan l’espace méditerranéen mercredi 5‬‬
‫‪novembre 2014.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪22‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪ -1‬ور ما يامى الدولة والاياد الوينية ‪.‬‬
‫والياتي توس حركرة ال جرر (الاررية)‪ ،‬يعنري هنرا عرد ت رري وامبريقري ري آن واحرد وتحرن‬
‫تفضررل أن تاررتعمل مصررطوح هجررر غيررر قاتوتيررة ارربأ إدراكنررا المعر رري أن الفعررل رري العوررو‬
‫االجتماعية له رعية لكن يمكن أن يكون غير عقكتي أو غير قاتوتي‪.‬‬
‫ي أد ياق مصطوح ال جر الكير قاتوتية يرتبا وضعية الافر و اإلقامة والعمل وهو مصرطوح‬
‫ياتخدمه القاتوتي واالقتصادي والاياسري‪ ،‬لكرن البعرد اليقرا ي مترترأ عرن غيراب قواعرد حمايرة‬
‫تفاية واجتماعية ل اته الفةة والوضعية االجتماعية الصعبة‪ ،‬والدليل عوى أت را غيرر قاتوتيرة هرها‬
‫النص الهي ين أيدينا‬
‫‪« … We live in a world of rising illegal immigration. Estimates are that‬‬
‫‪approximately 12 million foreigners living in the United States without‬‬
‫‪proper immigration status (irregular, undocumented, or illegal migrants‬‬
‫‪and approximately 8 million illegal immigrants are in the European‬‬
‫‪Union.... »1‬‬
‫ترجمتنا" تحن تعيش ي عالو من ال جر غير الةرعية المتزايد ‪ .‬وتةير التقرديراق إلرى أن مرا‬
‫يقررارب مررن ‪ 12‬مويررون أجنبررري يعيةررون رري الواليرراق المتحرررد دون وضرر ال جررر المناسرررأ‬
‫(الم اجرين غير الن اميين‪ ،‬غير الموةقين‪ ،‬أو غيرر الةررعيين وحروالي ‪ 8‬مكيرين م راجر غيرر‬
‫رعي ي االتحاد ابورو ي‬
‫إذن ال جر الكير قاتوتية اهر إتااتية عالمية تخوف آةار عوى المجتمعاق واإلتاان‪.‬‬
‫تعرف الماد الياتية من االتفاقية رقو ‪ 143‬لومن مة العالمية لوعمل ال جر الكيرر ررعية ران‬
‫هررهه ابخيررر حيررث يكررون الم رراجر خرركا سررفره أو عنررد وصرروله أو خرركا إقامترره أو عمورره رري‬
‫روي تتنا ى واالتفاقياق الدولية واإلقويمية أو تنا ي التةري الويني‪ ،‬إذن هنرا ةركث حراالق‬
‫حيث يكون الم اجر غير رعي العبور ‪ ،‬اإلقامة‪ ،‬وممارسة النةاي ي الدولة الماتقبوة ‪.2‬‬
‫إجرائيا‪:‬‬
‫لقد حاول االعتماد عوى ههين المصطوحين الرئياين ي مةروع ال جرر لردى الةرباب مرن‬
‫أجل حصر المبحوةين وذلك أن عض و هاجر صفة قاتوتية ةرو تجراوز مرحورة اإلقامرة القاتوتيرة‬
‫وأصبح غير قاتوتي‪ ،‬والعينة ابخرى ت اجر منه الوهوة ابولى صفة غير قاتوتية‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪Andres sollinamo .internationals, migration in the age of globalization, Cambridge, university press ,2010 ,p42.‬‬
‫‪2‬حفي ة قبايي‪ ،‬الم اجر الجزائري من اعل اقتصادي الى م اجر غير رعي‪ ،‬مااراق حراقة الكزواق أتموذجا‪ ،‬مجوة الواحراق لوبحروث والدراسراق‬
‫‪ ،‬عدد‪،2012،16‬ص‪.185-184‬‬
‫‪23‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪-8‬المفاهيم المساعدة‪:‬‬
‫‪ 8-1‬الشبكة االجتماعية (‪)Social network‬‬
‫تعنى دراسة الةبكاق ي العورو االجتماعيرة االهتمرا العكقراق رين اب رخاص والطريقرة‬
‫الترري تنررت و ررا هررهه العكقرراق لتةرركل تاررقا تطورق عويرره مصررطوح الةرربكة االجتماعيررة‪،‬و ي عررا‬
‫‪ 1974‬وض ويرتن(‪ )whitten‬و ‪-‬ولرف(‪)wolf‬تعريرف لوةربكة االجتماعيرة اعتبارها سواروة‬
‫متصوة من الروا ا القائمة رين اب رراد يمكرن أن تةركل أساسرا لتعبةرة البةرر ولتحقيرق أغررا‬
‫معينة تح يرف محدد‪ ،‬يمكن إذن دراسة الةبكة داخل المجتم المن و او المجتمعاق المحويرة‬
‫وعوررى ماررتوياق مختوفررة وترررتبا الةرربكة ارتبايررا وةيقررا ن ريررة الفعررل مررن خرركا تأكيرردها عوررى‬
‫‪1‬‬
‫سوو واختيار الةخص واإلستراتجية الفردية‬
‫تييررر المصررادر الفرتاررية أيضررا اهتمام ررا ررها المف ررو الاوسرريولوجي واالتيرو ولرروجي عررد‬
‫المدار االتجووساكاوتية‪ ،‬من الناحية البنيوية الةبكة االجتماعيرة هري مجمروع العكقراق رين‬
‫مجمرروع الفرراعوين االجتمرراعيين وهررهه العكقررة واضررحة و محرردد ابهررداف ومررن و ويكررون غيررر‬
‫من و ميل جماعاق ابصدقاء لقد كان أوا من اسرتعمو ا هرو سريمل ‪ 1918‬و مورترو‪1934‬‬
‫و رادكويف راون ‪ 1952‬و يث و وث ‪ 1957‬حاوا هؤالء تطوير آليرة تحويرل تعتمرد عورى‬
‫الةربكة االجتماعيرة كبنيرة مف وميرة و امبرقيرة إلرى أن أصربح رراديكو تحويوري نيروي‪.2‬يقروا‬
‫ريمون ودن ي قامو عوو االجتماع‬
‫‪« …En somme les structures contraignent les comportements tout un‬‬
‫‪émergent des relations et interactions, (et perspective de‬‬
‫‪l’individualisme structurale relationnelle que des choix rationnels faits‬‬
‫‪parles acteurs)…. »3‬‬
‫ترجمتنا ‪ ...‬مجمل القوا البنياق تفر عوى الاووكاق النا ةة العكقراق التفاعويرة‪ ،‬ومن رور‬
‫الفرداتية البنائية العكئقية يحدد عقكتيا حقائق كك الفاعوين‪..‬‬
‫يوتقرري مف ررو الةرربكة م ر عررد مفرراهيو أخرررى ميررل الجماعررة االجتماعيررة والفريررق االجتمرراعي‬
‫والرأسماا االجتمراعي‪ ،‬لكرن يمكرن الفررق ين مرا ري البرراد يكرو الرهي يوجره آليرة التحويرل وكرها‬
‫المن جية الفرداتية المعتمد ي الف و‪ ،‬كما أن المفاهيو ابخررى تختورف عرن الةربكة مرن الناحيرة‬
‫البنيويررة وآليررة اال ررتكاا‪ ،‬وتحررن ترررى أن اعتمادتررا عوررى هررها المف ررو متوا ررق مرر الفرررو‬
‫الماطر لوبحث‪.‬‬
‫‪ 8-2‬االتجاه(‪:)Attitude‬‬
‫‪1‬جيل بريوا‪ ،‬معجو مصطوحاق عوو االجتماع‪ ،‬ترجمة اتاا محمد االسعد‪،‬دار ومكتبة ال كا‪ ،‬يروق‪ ،‬ي ‪1،2011‬ص‪.153،‬‬
‫‪L’analyse des réseaux sociaux en France .www.revue.org.19.09.2015.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Raymond Boudon ,et autres, dictionnaire sociologie ,Larousse,2005.p 200.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪24‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫يعبررر هررها المف ررو عررن موقررف رربه مبوررور يتخررهه اعررل مررا ( ررردي أو جمرراعي) إزاء مرراد أو‬
‫خص أو مجموعة أو وض ما وخك را لوحاجراق الكهائيرة أو الجنارية‪ ،‬يررتبا المف رو مرا هرو‬
‫مكتاأ ويمار ور تكون عوه التن يمي عوى سووكنا ومعار نا ودوا عنا هرها دون الخورا ينره‬
‫و ين العاداق وما هو توقائي ويتميز اإلضا ة إلى ذلك امة الةخصية‪.1 ...‬‬
‫يعتبرهها المف و من أصعأ المفاهيو لةد تةا كه معره مفراهيو وتخصصراق أخررى ميرل عورو‬
‫الررنفس وغيرهمررا لررهلك ررنحن تعررزز اختيارتررا ر طرره رراهر ال جررر أي ‪ :‬كمررا عر رره ديكنررز‬
‫ميتةل(‪... ) Dickens Mitchell‬الهي يرى أن االتجاه هرو ميرل وتزعرة يتعوم را الفررد مر‬
‫يةترره االجتماعيررة وياررتعمو ا رري تقرريو اب ررياء طريقررة متميررز ومتماسرركة و عيرردا كررل البعررد عررن‬
‫التناقة والتنا ر‪ ..‬االتجاه إذن هو الخبر الحياتية المكتابة‪.‬‬
‫أترره توجرره ةا ر ومنررت و وماررتمر‬
‫يرررى رايررس مرران(‪ )Rice man‬و دكررس(‪)DEX‬‬
‫لوعمويرراق المعر يررة االتفعاليررة والاررووكية‪ ،‬ويرررى جرررين أترره تاررق أو تن رريو لمةرراعر ررخص‬
‫ومعار رره وسررووكه‪ ،‬أي اسررتعداده لوقيررا أعمرراا معينررة ويتميررل رري درجرراق القبرروا والررر ة‬
‫‪2‬‬
‫لموضوعاق معينة‪...‬‬
‫وهنا رق ين االتجاه والرأي‪،‬أي الرأي يتميز قصر الفتر ويمكن أن يتراج صراحبه عكرس‬
‫االتجاه ةا ومعزز ايراد‪.‬‬
‫يتضررح لنررا إذن أن االتجرراه يةررمل عناصررر اإلتارران والوجرردان والعايفررة‪ ،‬والارروو والةخصررية‬
‫والمعتقررداق والفكررر إذن مررن هنررا تريررد ر طرره رراهر ال جررر واتجرراه الفرررد ودراسررة مواقفرره‬
‫وقراراته‪.‬وهها النص يوضح عة المعاتي االجتماعية والنفاية لمف و االتجاه‬
‫‪« Attitude : dans les sciences sociales le terme désigne une orientation‬‬
‫‪des conduites ou des jugement ,lorsque ceux ci-présent une certaine‬‬
‫‪...cohérence sous- jacente a des conduites a des expressions verbales‬‬
‫‪par exemple l ‘attitude antidémocratique. »3‬‬
‫ترجمتنةةا‪ :‬االتجرراه رري العوررو االجتماعيررة مصررطوح يةررير إلررى توجرره يعررين الارروو أو ابحكررا‬
‫عندما يكون محددا لوتماسك ويحدد الخبراق التعبيرية‪...،‬ميك اتجاه معادي لوديمقرايية‪.‬‬
‫» ‪Attitude « psychologie‬‬
‫‪1‬جيل ير وا‪ ،‬مرج سا ق ‪ ،‬ص ‪.34-33‬‬
‫‪ 2‬وساحة عزيز‪ ،‬مرج سا ق‪،‬ص‪.51-48‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Raymond Boudon ,op cit,p.p13-14.‬‬
‫‪25‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪« ….Il désigne l’orientation de la pensée les dispositions profondes de‬‬
‫‪notre être , et l’état d ‘esprit qui est le notre devant certaines‬‬
‫‪valeurs… »1‬‬
‫ترجمتنا‪:‬‬
‫‪...‬هو يحدد توج اق الفكر وقدراته العميقة ي وجدوتا‪ ،‬وحالة ذهنية لقيمنا المعينة‪...‬‬
‫إجرائيا‪:‬‬
‫مررن الناحيررة الميداتي رة إذا أردتررا تاررجيل رراهر هجررر ررباب تيررارق كخبررر وممارسررة داخررل‬
‫المجتم الجزائري وإخراج ا عن الناق ال جروي المعروف تحو رتارا وحاولر خورق اتجراه‬
‫مكاير لكويا وحضاريا نا تاتطي اعتماد هها المف و اتجاه ال جر تحو ألماتيا‪.‬‬
‫‪ 8-3‬التمثات االجتماعية‪Social Representations :‬‬
‫تعتبر التميكق االجتماعية واقعا ريدا من توعه كما يدا عوى رسوخ نيرة الروعي الجمراعي و‬
‫ويا عررره االسرررتعكئي أو آلرررة تصرررنيف اب رررخاص والتصرررر اق أو هيةرررة وسررريطة رررين‬
‫االيديولوجياق والممارساق و ركك خاصرا لفكرر رمرزي لره قواعرد تةركل واتتةرار خاصرة ره‬
‫‪2‬‬
‫و كة الن ر عن وج ة الن ر المتبنا‬
‫تعتبرررر عرررة المبرررادراق العوميرررة والمعر يرررة إت رررا منتجررراق تتعورررق معوومررراق وأراء اب رررراد‬
‫والجماعاق وتق عند الحد المةتر ين الماد والفرد أي الصور والداللة وتمنح رهلك تمراذج‬
‫أو أير تحويويرة قرادر عورى أت را تكرون الحرس المةرتر وهرها عبرر عمويتي(االحتجراز االتتقرائي‬
‫والتعمرريو المبنرري) أو اإلجررراءاق المتعوقررة الوضررعنة والترسرريل‪ ،‬إرترربا هررها المف ررو دراسرراق‬
‫التحويل النفاي(سريرج موسكوتةري)(‪)Serge Moskonice‬أو دراسراق حروا الرهكاء(جبرايل‬
‫مررروغني)(‪ )Gbrail Mugenyi‬أو المعر رررة(كوير يويارررل و يرترررارد ررريل)( ‪CLAIR‬‬
‫‪BELISL‬و‪.)BERBARD CHIL‬‬
‫إجرائيا‪:‬‬
‫هنا مةكوة إجرائية لومف و حيث يتداخل م عد مفاهيو مرن ين را المتخيرل والمخيراا‪ ،‬حيرث‬
‫تدر مدى تعار ضبطه م العوو هنالك أد ياق معر ية تخوا ي االستعماا دون حردود اصروة‬
‫عوى ابقل ت ريا‪.3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪Norbert sillamy ,dictionnaire, de psychologie ,Larousse,2003 ,p31.‬‬
‫‪2‬جيل ير وا‪،‬مرج سايق‪،‬ص‪.153‬‬
‫‪3‬ات ر جيوبير دوران‪ ،‬الخياا الرمزي‪،‬ترجمة عوي المصري‪،‬المؤساة الجامعية لودراساق والنةر والتوزي ‪ ،‬يروق ‪ ،‬لبنان‪ ،‬الطبعة ابولى‪.1991،‬‬
‫و كتاب روي االجتماع‪ ،‬لوموؤلف غوستاف لو ن‪ ،‬ترجمة احمد تحي زغووا‪ ،‬القاهر ‪.2013،‬‬
‫‪26‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫حاولنا تو يف هها المف و لما له خوفية الصور المتميوة عن ألماتيا والتي لعبر دور محروري‬
‫سووكيا وةقا يا ي تعوق الةباب واالمتياا ل ا عبر عل ال جر ‪.‬‬
‫‪ 8-4‬الشباب‪Young :‬‬
‫إن رد الفعل الم ني لعوو االجتمراع هرو يرهكر أن التقاريماق العمريرة اعتبايية‪ .‬الحردود الفاصروة‬
‫ين الةباب والفةاق ابخرى رهان صراع ي مقالة عرن عكقرة الةرباب وابعيران ري وورتارا‬
‫خكا القرن الااد عةر توضح أن الةيوخ كاتوا يقترحون عوى الةباب أيديولوجيرة الفحولرة‬
‫والعنف وهها كان أسووب احتكار الاوطة ويهكر جورج دو ي‪ Georges Duby ،‬عوى تحو‬
‫جيررد كيررف أن القرررون الوسررطى كات ر حرردود تررر الةررباب ماررألة منرراور مررن يرررف الررهين‬
‫ي يمنون عوى الموروث والهين كاتوا يارعون إلرى إ قراء النربكء الةرباب الرهين قرد يطمحرون إلرى‬
‫‪1‬‬
‫الخك ة و حاا باب دائو أي حالة ال ماؤولية‬
‫يركررز هررها البعررد عوررى مةرركوة القوالررأ الجرراهز والترري تاررعى إلررى تصرراتيف عوررى أسررا العمررر‬
‫والطبقة وحتى الجنس تفر حدود إتتاج ت ا يتعين عوى كل واحد االلترزا ره والبقراء ضرمن‬
‫إيرراره الن هرررها الحقرررل يحررردد هويرررة الفررراعوين وحترررى توعيرررة اتتاجرررات و الفنيرررة ويريقرررة لباررر و‬
‫وغيرهررا(قواتين الحقررل وهرران الصررراعاق)‪ ،‬لكررن هنالررك صررل ررين العمررر البيولرروجي والعمررر‬
‫االجتماعي اليقا ي وتدعوتا ضرور حينا عن اهر ال جر إلى تحديرد صروري معر ري كيرة‬
‫ضبا من جي ليس إال‪ ،‬نحن لانا تريد تقديو ج د ت ري قدر التن يو المن جي‪.‬‬
‫‪-9‬المقاربة النررية‪:‬‬
‫الرغو من الج ود المبهولة الحتواء و و امل لكا ة جواتأ اهر ال جر إلرى أت را لرو تكفرل‬
‫النجاي و قية حبياة ت ر مركزية أو قديمة ي االعتماد عوي ا‪ ،‬خاصة وأتنا تردر أت را راهر‬
‫متكيررر وديناميررة وعررا ر لوتخصصرراق والمجتمعرراق وموتصررقة ررالتنوع اإلقويمرري والجكرا رري‬
‫ومتأةر التنوع اليقا ي والديموغرا ي‪ ،‬لهلك نا عة ابيروحاق تدعو المقار ة الن رية و‬
‫المفاهيمية المرتة لمحاولة جعو ا أكيرإجرائية و أكير مروتة م الماتجداق‪.‬‬
‫‪ 9-1‬مستويات المقاربة النررية ‪:‬‬
‫هنا ت رياق قديمة حاول أن تفار اهر ال جر وتكون اموة خاصرة الن ريرة االقتصرادية‬
‫و الاياسررية وت ريررة الطرررد والجررهب(‪ )push-pull‬واختوف ر ماررتوياق التحويررل مررن الكورري (‬
‫‪ 1‬يرررررر ورديرررررو‪ ،‬مارررررائل ررررري عورررررو االجتمررررراع‪ ،‬ترجمرررررة هنررررراء صررررربحي‪،‬هيةة ا رررررو بررررري لوارررررياحة واليقا رررررة‪ ،‬اإلمررررراراق‪ ،‬الطبعرررررة‬
‫ابولى‪،2011،‬ص‪.‬ص‪.230-229‬‬
‫‪27‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪ )macro‬إلرررى الوسرررطى (‪ )meso‬إلرررى الجزئررري(‪)micro‬وكو رررا مرتكرررز عورررى دور الفررراعوين‬
‫والفرروارق االقتصررادية الم يمنرررة عوررى القطبرررين‪ ،‬لكررن يرررر ضرريل دليرررو ‪ ،‬أن هررهه الج رررود‬
‫التفايرية هي اتت اماق امبريقية وليا ت رياق اموة ‪.1‬‬
‫من هنا رق مقار اق ت رية من ا مقار ة الةبكاق االجتماعية (العمراا‪ ،‬العائورة‪ ،‬ابصردقاء‪،‬‬
‫المعارف‪)..‬كاتجراه جديرد لف رو راهر ال جرر الدوليرة التحديرد وتبردو حاسرمة سرواء ري إتتراج‬
‫ال جر أو ي إدماج الم اجرين وينطبق هها من وج ة ت رترا عورى يبيعرة ال جرر ري الفضراء‬
‫المتوسررطي‪ ،‬خاصررة ررماا إ ريقيررا وجنرروب أورو ررا ‪،‬بن أهررو الخصررائص هررهه المقار ررة هررو‬
‫تركيزها واستيمارها لف و هجر المارتقبل وخركا هرهه الةربكة تةركو مرا يارمى ال جرر الكيرر‬
‫قاتوتية(الوسطاء ‪ ،‬ما يا ال جر ‪ ،‬العبارون (الحراقون)‪.‬‬
‫تعررود ائررد هررها البررراديكو ( ‪ (paradigm‬إلررى أهميررة التررداخل والتجرراتس مر المقرروالق الكويررة‬
‫والوسررطى والجزئيررة ويصرربح الجررزء مرررتبا تفاررير ال رراهر الكوية(جماعررة‪ ،‬اعررل اجتمرراعي‪،‬‬
‫وسطاء‪ ،‬اإلضا ة إلى القراراق الفردية واإلستراتجية)‪.‬‬
‫ويمكن أن تصبح مقار ة ليتدخل الناق الةرمولي ‪ 2 macro systématique‬مر المعطيراق‬
‫المحويررة والفرديررة أي اسررتقراء الحرروا ز الفرديررة رري ررل تررأةير العوامررل االجتماعيررة واليقا يررة‬
‫واالقتصادية والاياسية‪.‬‬
‫و مررا أتنررا اعتمرردتا رضررية ةاتيررة مررن درجررة االتجرراه والقرررار الفررردي يمكررن أن تاررتعين مقار ررة‬
‫ت رية ترى أن القرار الفردي كفعل واعي استراتيجي يقو ه الفرد أو الفاعل االجتمراعي مرن‬
‫أجل البحث عن ضاء ةقرا ي واجتمراعي أوسر ومنفرتح ‪3 ...‬ليمرار يره معنرى الحيرا ‪ ،‬حيرث‬
‫يعتبر دعامة لكستقرار وتواتر ابجياا ‪ ،‬و ها تكون قد تارجنا مقار رة متماسركة ومنارجمة مر‬
‫المعطياق االمبريقية ومرتة م دينامكية ال اهر ‪.‬‬
‫قد يتبدى لوبعة أن هها خوا من جي وتناقة ين راديكو الةربكة االجتماعيرة والفعرل الفرردي‪،‬‬
‫لكن إن أمعنا الن ر ها من تما التماسك البنائي م الفرضياق واحترا تنوع أجياا ال جر و‬
‫اتجاهات ا‪.‬‬
‫‪-10‬نوع البحث‪:‬‬
‫‪10-1‬البحث المونوارافي‪:‬‬
‫مصطوح الموتوغرا ي يتكون من كومتين اةنتين هما‬
‫‪ 1‬ضيل دليو ال م اجرون ي اسباتيا‪ ،‬اعتباراق ت رية وتماذج دراسية‪ ،‬مخبر الدراساق واب حاث االجتماعية والتاريخية حروا ال جرر والرحوة‪،‬جامعرة‬
‫منتوري‪ ،‬قانطينة‪ ،‬اعماا موتقى العومي االوا ‪ ،‬منةور ماي ‪،2008‬ص‪،‬ص‪.170-157‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Christian Giordano.Paradigms of migration from integration to transnationalism, revue ,kultur air visumene, n1,‬‬
‫‪2010,p p11- 17.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Victor piché ,les théories de la migration ,éditions ,ined ,p.p 20-22.‬‬
‫‪28‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫‪ Mono‬تعني الةيء الواحد‪.‬‬
‫‪ Graphie‬تعني التعبير أو التةكيل الخطي‪.‬‬
‫ولقد جاء ي قامو اكافورد أن كومة موتوغرا ي تعني حث تفصيوي لموضوع واحرد ضريق‬
‫النطرررراق يرررردر مررررن كا ررررة جواتررررأ دون إهمرررراا أي عنصررررر‪ ، 1‬وجرررراء أيضررررا رررري قررررامو‬
‫االتيرو ولوجيا أته يعني حث امل وكتاب امل يؤلفه الدار الميداتي حوا عأ أو قبيورة‬
‫أو مؤساررة عررد أن يقاررو ين مررا مررد مررن الررزمن ويرردر دراسررة اةنوغرا يررة ليةررمل البحررث‬
‫الموترروغرا ي عرراد عوررى وصررف تحويورري ما ر أ لبيةررة يبيعيررة لومجتم ر وبتارراقه االجتماعيررة‬
‫‪2‬‬
‫والاياسية واالقتصادية وقد يةمل دراسة الفن الةعبي‪...‬‬
‫إن دراسة المجاا الواحرد تخصرص معر ري ي رتو المجراالق التري تةركل وحرد متكامورة‬
‫وهررها ماررتمد مررن الدراسرراق االتيرو ولوجيررة الترري ترردر ال رراهر ةرركل ررمولي‪ ،‬ومررن ررين‬
‫خصائص الدراسة الموتوغرا ية التوجه الةكوي الخطي لو اهر والقيا أخه صرور مرن الواقر‬
‫وهي آلية تاجل المعووماق والتقاي ا دف التخصريص والتصرنيف والتبويرأ‪ ،‬وهنرا تكرون مر‬
‫تماسك االةنوغرا يا ويتضرح مرن التعريرف االتيرو ولروجي لوموتوغرا يرا ات را تركرز عورى تقنيرة‬
‫المكح ررة نوعي ررا لكررل حيييرراق الارروو والممارسررة اليقا يررة و اإلتترراج والنةرراي اإلتارراتي رري‬
‫محيطه االعتيادي وكل ما له عكقة ال اهر ‪.‬‬
‫تااعدتا الدراسرة الموتوغرا يرة ري تحديرد وضربا الموضروع‪ ،‬مرن تاحيرة الداللرة االصرطكحية‬
‫الموج ة أو من تاحية المحتوى أو تطبيق المن ج إته يركز عوى ةكث أهداف‬
‫‪ ‬دراسة اإلتاان ي محيطه االجتماعي‪.‬‬
‫‪ ‬دراسة العكقة ين اب راد وسماق ال اهر ‪.‬‬
‫‪ ‬دراسة ت و ا تكاا الجماعاق والمجتم اإلتااتي‪.‬‬
‫مررن خرركا هررهه ابسررس االتيرو ولوجيررة و االةنوغرا يررة تاررتطي اكتةرراف قواعررد الممارسرراق‬
‫اليقا ية داخل الوحداق االجتماعية ( بكة ال جرر )‪ ،‬كمرا يمكرن اكتةراف آليرة ت را التفراعكق و‬
‫التميكق(الحركة واإلدرا والاوو )(بن البحث الهي ين أيدينا استكةا ي أكير)‪.‬‬
‫تكمن صعو ة الدراسة الموتوغرا ية ي إيجاد يرق منطقية منارجمة تارتوعأ كرل المعوومراق‬
‫والمعطياق كما أت ا مكوفة ماديا لوباحث‪.‬‬
‫‪10-2‬المنهج المتبع‪:‬‬
‫‪1‬قامو‬
‫اكافورد اتجويزي عر ي‪.‬‬
‫‪ 2‬اكر مصطفى سويو‪ ،‬قامو‬
‫االتيرو ولوجيا‪ ،‬الكوي ‪ ،‬الطبعة ابولى ‪،1981،‬ص‪.645‬‬
‫‪29‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫ما أن ال راهر مركرز عورى الجاترأ المحوري معين(تيرارق)دون سرواه مرن المجتمر الجزائرري‬
‫ارتأينررا أن يكررون مررن ج البحررث المعتمررد ل ررهه الدراسررة المررن ج الموتررو رغرا ي الررهي اسررتخدمه‬
‫الكيير من االتير ولوجين عوى رأس و راتز واز وتكميهه ميرل روث نردك و مرغري‬
‫ميد ‪ ،‬وكها االتير ولوجين الو يفين البريطاتيين والعرالو البنيروي كورود ليفري رتراو ‪ ،‬لرهلك‬
‫نحن ترى اته مناسأ ل اهر ال جر وأسووب حيا الم اجر والتحضير لمةروع ال جرر ‪ .‬كمرا‬
‫أتنا تاتعين الوصف ذو التوجه البنيوي التحويوي‪.‬‬
‫‪10-3‬المبحو ين(العينة)‪:‬‬
‫لفظ المبحوةين يدا عوى الدراسة االتيرو ولوجية التري تعتمرد المكح رة المةراركة أو المبا رر‬
‫والمقا وررة ‪ ،‬والمبحرروةين الررهين تعتمررد عورريو رري الدراسررة اخترترراهو طريقررة قصرردية وذلررك ارربأ‬
‫المكان والزمان المحدد لوبحث داخل مجتم محوري‪ ،‬مر وجرود خصرائص ل را صروة البحرث أي‬
‫الررهين هرراجروا إلررى ألماتيررا أو يرغب رون رري ال جررر حكررو االتصرراا ررو قرربك‪ ،‬وسررنحاوا حاررر‬
‫هؤالء المبحوةين ضمن إيار سوسيو ‪-‬ديمكرا ي وم ني و راقي المتكيرراق ابخررى والعوامرل‬
‫اليقا ية االجتماعية كي تناق م التحويل وتفاير النتائج‪.‬‬
‫يختوف المبحروةين عرن عضر و أي مرن و مرن سرجل خبرر ال جرر وعراد ومرن و مرن يرغرأ ري‬
‫ال جر ‪.‬‬
‫وإذا سومنا منطق تجاتس البحث ها مناجو م حاجاق البحث والموضوع‪.‬‬
‫‪-11‬‬
‫األدوات و التقنيات المستعملة‪:‬‬
‫‪ 11-1‬تقنية المقابلة‪:‬‬
‫يعرر عرالو االجتمراع الفرتاري يرار ورديرو(‪ )pierre bourdieu‬يريقرة جديرد‬
‫ي تو يف تقنية المقا وة من خركا عموره مر جمورة مرن البراحيين ري كتراب ؤ العرالو ‪ ،‬تورك‬
‫الطريقررة الترري يعمررل ررا تعررد رري حررد ذات ررا اتتفاضررة وتقرردا ذاتيررا لمررا قدمرره رري كتا ه حر ررة عوررو‬
‫االجتماع إذ يحاوا أن تكون ههه التقنية أكير مروتة ي يد الباحث الميداتي و يأتي طريقرة‬
‫التقاي الةواهد وتطبيق التخايأ الااذج من أي رد حوا أي موضوع ووضع ا ي متنراوا‬
‫الجم رررور كوررره‪ ،1 ...‬خروجرررا عرررن الاررروطة النمطيرررة التررري تفرضررر ا الصررررامة ابكاديميرررة‬
‫‪ 1‬و كر وخرياة تقنية المقا وة‪ ،‬ي كتاب ير ورديو ؤ‬
‫‪ ،36‬ديامبر‪ ،2013،‬ص‪.131-116‬‬
‫العالو‪ ،‬مجورة التواصرل ري العورو االتاراتية واالجتماعيرة ‪،‬جامعرة راجي مخترار عنا رة‪ ،‬عردد‬
‫‪30‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫الككسيكية يولد ورديو يريقة تااعد ي البحث الميداتي خاصة وتحن تدر أن هها المجراا‬
‫يبعث المفاجةاق الكير متوقعة و التالي والمكح ة والمقا وة المفتوحة يعني المزيد مرن التعمرق‬
‫والتحقق واالستكةاف و التالي اال تعاد عن ديكتاتورية االستمار أو المقا وة الةبه موج ة التي‬
‫تكوق استراتجياق الحوار‪.‬‬
‫تتجاتس تقنية المقا وة م الدراسة الموتوغرا ية لمروترة االتصراا المبا رر والقردر عورى‬
‫المناور وتوجيره البحرث لصرالحنا‪ ،‬اإلضرا ة إلرى أتنرا تعتمرد المكحرظ المبا رر كتقنيرة مبا رر‬
‫تعرررزز البحرررث وجمررر البياتررراق وابدلرررة الكزمرررة لوتفارررير والتحويرررل‪ ،‬اسرررتخدا آليرررة التصررروير‬
‫الفوتوغرا ي لبعة الرموز والدالالق التي توحي تعوق الةباب بلماتيا‪.‬‬
‫االعتماد أيضا عوى جموة مخبريين مااعدين خاصة أولةك الهي ياكنون م أ راد م راجرين أو‬
‫يرغبون ي ال جر ‪.‬‬
‫كمررا تاررتعمل آليررة التواصررل االجتمرراعي عبررر النر )‪ (Net‬لوتحرردث مر الم رراجرين القرراينين‬
‫ألماتيا ‪.‬‬
‫ اعتمدق عورى عرة المعوومراق مرن المخبررين‪ ،‬مرن أهرالي قريرة أوالد سريد عوي(دائرر واد‬‫ليورري)‪ ،‬ررخص لديرره عكقررة حاررنة م ر أهررل المنطق رة‪ ،‬وحرراوا هررو أيضررا أن يقرريو مع ررو مقا وررة‪،‬‬
‫وياتفيد من خبرات و و أخبارهو عن ال جر من الجيل ابوا والياتي‬
‫لقد كان تاجيل المقا كق ةكل ورقي ولو اعتمد عوى تايو ا صوتيا لعد تو ر إمكاتياق‬
‫‪ 11-2‬وصف المجتمع المحلي" ‪:"society local‬‬
‫ل ررها المصررطوح سوارروة مررن المعرراتي رري ابتيرو ولوجيررا وعوررو االجتمرراع ررو يةررير رري معنرراه‬
‫الواس إلى جماعة من اب خاص تتوحد ين و مصالح مةتركة و ها المعنى تصربح الجماعرة‬
‫والتجمعاق الاكاتية أو الروا ا الطوعية لكل هها تةرايا لومجتمر المحوري‪ ،‬كمرا يارتوز رعايرة‬
‫مصالح ابغوبية وتتقيد المةروعاق الفردية ي إيار بكة عكقاق اجتماعية محدد ‪.1 ...‬‬
‫مدينررة تيررارق وضررواحي ا مدينررة تاريخيررة رري إيررار البعررد المكررار ي والمحورري‪ ،‬كمررا أت ررا تةررت ر‬
‫حضار الرستميين‪ 2‬ويكوأ عوى جكرا يت ا الجباا والا وا والكا اق‪ ،‬كما أن النةراي المعتمرد‬
‫لدى ابغوبية هو الفكحة وتر ية الموا ي ويةكل هها النةراي جروهر الحيرا المحويرة ‪ ،‬أي البنيرة‬
‫الزراعيررة التقويديررة لزالرر ماررتمر حتررى اليررو ‪ ،‬وتحرراوا هررهه المدينررة دعررو أيضررا مةرراريع ا‬
‫الصناعية اليو (مصن الاياراق ابلماتية بو قيف) ‪.‬‬
‫‪ 1‬ارلوق سيمور سميث موسوعة عوو اإلتاران‪،‬ترجمة عويراء ركري وآخرون‪،‬المركرز القرومي لوترجمرة‪ ،‬الطبعرة الياتيرة‪ ،‬مصرر‪،2009،‬ص‪.‬ص‪-469‬‬
‫‪.470‬‬
‫‪2‬محمد عياى الحريري‪ ،‬الدولة الرستمية المكرب االسكمي‪،‬دار القوو لونةر والتوزي ‪،‬الطبعة اليالية‪،‬الكوي ‪.1987،‬ص‪.‬ص‪.12-11‬‬
‫‪31‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫مناخ الوالية يمتاز أته ممطر و ارد وميوج تاءا وحرار وجراف صريفا‪ ،‬وتاربة سركات ا أغوبيرت و‬
‫من الةباب‪.‬‬
‫تعتبررر مدينررة تيررارق ذاق نيررة تقويديررة و رربه محا ررة عوررى ابيررر القديمررة ميررل روي الجماعررة‬
‫والعائوة الكبير إال أت ا تتراج اليو ‪.‬‬
‫مصرردر ةرررو أغوبيررت و تعررود إلررى الفكحررة (القمررح والةررعير) وتر يررة الموا رري (البقررر والكررنو)‬
‫واستخدا الصوف‪.‬‬
‫دق ههه المدينة تعاقأ من ابلماتيين أةناء ناء ركة الاباكة الحديدية ‪.‬‬
‫كل هها ذكرته يمكن أن تاتخدمه يما عد ري جمر ابدلرة وتقراي عرة العوامرل والمتكيرراق‬
‫التي تخد حينا‪.‬‬
‫‪-12‬‬
‫الصعوبات ‪:‬‬
‫من ين الصرعو اق التري واج تنري ري البحرث مةركوة ضربا المبحروةين واالسرتفاد مرن و أكيرر‪،‬‬
‫فرري الوق ر الررهي احضررر يرره البنرراء الن ررري ابكرراديمي يوجررد هنررا مجموعررة مررن المبحرروةين‬
‫م اجرون عائدون إلى ألماتيا وهو خارج مدينة إقامتي اإلضا ة إلى اته ال يمكنك إجرراء مقا ورة‬
‫رسمية دون أخه الموا قة واالعتماد عوي ا م العوو اته ال يمكنك القفز عوى مراحل البحث‪.‬‬
‫المةكوة الياتية هي صعو ة التنقل إلى ألماتيا إلتما البحث من ج ة الناقين أي تيرارق و ألماتيرا‬
‫ك يمكننا إصدار تتائج و أحكا وا ية إذا لو تقا و و خصيا‪.‬‬
‫المةررركوة ابخررررى هررري تكوفرررة التنقرررل رررين المررردن والقررررى التا عرررة لتيرررارق مرررن اجرررل االلتقررراء‬
‫المبحوةين‪.‬‬
‫أن غياب تقاليد البحث وغياب المجتم العومري ري المجتمر الجزائرري عمومرا ومجتمر تيرارق‬
‫خصوصا يصعأ من الم مة أكير ‪ ،‬يصعأ ميك التقاي صور أو إجراء محادةة مبا ر وهرها‬
‫أعاق البحث كييرا‪.‬‬
‫‪-13‬‬
‫األهمية واألهداف‪:‬‬
‫ال جرررر موضررروع الاررراعة وحاضرررره ال ينقطررر رررل هرررو مارررتمر مارررتقبك والكرررل يوقررري‬
‫خطا اته حوا ههه ال اهر و أهمية دراستنا تتعوق كةرف جاترأ م رو مرن المجتمر الجزائرري‬
‫الكر ي كمةروع هجر لدى باب مدينة تيارق وتاجيوه وتوةيقه م و ماتقبك‪ ،‬كمرا أتنرا تطمرح‬
‫أن يتحرروا هررها البحررث إلررى مةررروع يمرروي يجاررد مخبررر لدراسررة ال جررر ولكرري تاررد حاجاتنررا‬
‫المعر ية الرسمية والعومية‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫مقدمة عامة‬
‫هنا محاولة ايطة تريد من خكل را تجاريد خطراب عومري أتيرو ولروجي لو راهر أكيرر‬
‫احتررواء وعمقررا‪ ،‬وتحرراوا كررهلك تقررد عررة ابيروحرراق الاررطحية الترري تكررالا الرروعي الجمعرري‬
‫خاصة عندما تحصرها ي جاتأ رحوة حث عن عملب!‪.‬‬
‫‪33‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫رراهر‬
‫يتصرردر موضرروع ال جررر اليررو إهتمررا وسررائل اإلعررك المحويررة والدوليررة‪ ،‬وأصرربح‬
‫ماتفحوة ول ا عواقأ وخيمة عوى االتجاهين المختوفرين‪ ،‬وأصربح اإلتاران المحرور ابسرا ل رهه‬
‫العمويررة‪ ،‬لكررن اإلعررك رردوره ال يقررد تحورريك ودراسررة ويرحررا كا يررا ليةررمل ررا ال رراهر غيررر‬
‫التة ير ا واستخدام ا بغرا إعكمية وإيديولوجية حتة‪.‬‬
‫لهلك تحن تدر أن المقوالق والمصوغاق ابساسرية والمعرو رة حروا أسرباب ال جرر ال ترجر‬
‫إال اختزاال تحو رحوة البحث عن العمل‪ ،‬وهرهه الحقيقرة كران معمروا ومعتررف را ال و رل مقتنر‬
‫ررا رري مرحوررة الن ضررة ودخرروا المجتم ر ابورو رري مرحوررة االقتصرراد الصررناعي والرأسررمالي‬
‫ومحاولة تو ير ههه الدوا لويد العاموة والبحث عن ا ي الماتعمراق‪.‬‬
‫كما أت ا أسباب مقنعة إلى حد ما وقر ارتباي را رهلك التفراوق العرالمي رين ابقراليو الجكرا يرة‪،‬‬
‫حيث أصبح الةماا يميل القو الصناعية واالقتصادية والو ر المالية والجنوب يميرل مجتمعراق‬
‫غارقة ي م اهر الفقر والمخوفاق الكولوتيالية‪ ،‬وغير عيد ارتبط ال جر حركاق الحرروب‬
‫التي ألف جماعاق هار ة من ههه المنطقة إلى منايق ابمن‪ ،‬وهنا تتجه مرن الةررق إلرى الكررب‬
‫المدعو اقتصاديا وأمنيا‪ ،‬ولهلك تاوو مبدئيا أن ت رية الطرد والجهب قوية‪ ،‬لكن هها كوره جاترأ‬
‫من تفاير وتةريح اهر ال جر الدولية وم اهر الوجوء وجاتأ من اهر اإلتاران الم راجر‪،‬‬
‫كيررف تفاررر الم رراهر المختوفررة لو جررر الدوليررة إذا كنررا مقتنعررين التفاررير االقتصرراديب أال يمكررن‬
‫إيجاد أ عاد أخرى تاتوعأ هها الكو اإلتااتي المختوف ي ناء مواقف متنوعة تجاه ال جر ب‪.‬‬
‫لقد تكير اإلتاان وتكيررق معره العوامرل وال رروف البيةيرة واليقا يرة والتكنولوجيرة وا تعردتا مرد‬
‫من الزمن عن احتكار اليد العاموة من المخططاق الكولوتياليرة‪ ،‬ودخونرا مرحورة التصرني المكيرف‬
‫وما عدا الحداةة‪ ،‬كيف تامح بتفانا أن تفار ال اهر المعقد أدواق وقواعد وت ريراق غيرر‬
‫كا يةب كيف تطمةن مبا ر الستنتاجاتنا الضيقة حوا هها اإلتاان الواس والمختوف والمتنوعب‪.‬‬
‫‪-1‬الوضع االقتصادي وبناء فعل الهجرة‪:‬‬
‫ل تيرو ولوجيررا اليررو ماررؤولية صررعبة مررن الناحيررة العوميررة تجرراه رراهر ال جررر وإ ررداء‬
‫مقار ة كا ية الستوعباها‪ ،‬كوت ا ال توكي أي عامل أو متكير يدخل ي ناء وتوجيه عرل ال جرر ‪،‬‬
‫كما أتنا تاتعمل مقار ة تاقية(سياتماتيك)ومتةا كة وعا ر لوتخصصاق داخرل وحرد اجتماعيرة‬
‫محدد إق ويميا واجتماعيا‪ ،‬لكن ههه الوحد والجماعاق مركبة من أ راد اجتماعيين يبنى كرل مرن و‬
‫خططه وأهدا ه ضمن اإليار والوض العا لومجتم والجماعة التي يعيش داخو ا‪.‬‬
‫تحرن اآلن أمرا حرث ري جمورة ابسرباب الدا عرة والمحفرز لفعرل ال جرر ‪ ،‬وهرهه ابسرباب ينبكري‬
‫مراعات ا وتحديدها ةكل يم صوة إلرى الوضر االقتصرادي الجزائرري الرهي ي رر عويره اتره‬
‫‪47‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫يرتكز عى الرير الطراقوي ‪ .1‬ومرن هنرا تبردا مةراكل جتماعيرة واقتصرادية مترواتر ‪ ،‬وكييرر مرن‬
‫م اهر التناقة التي ال أريد حصرها‪ ،‬إذن لماذا هها الرر ا رين الوضر (االقتصرادي) و راهر‬
‫ال جر ب ‪ ،‬بن الجزائر معرو ة أن ل ا قدر مالية ريعية ترتكرز عورى قطراع المحروقراق ‪،2‬‬
‫والخزينة العمومية والقدر المالية وعموة الدينار مرهوتة رها الصرعود وال بروي المتعورق قطراع‬
‫المحروقاق‪ ،‬م العوو أن هنالك موارد لو تاتكل عد‪ ،‬وقطاع الاياحة م مش من التنمية‪ ،‬لكن مرا‬
‫ي منا هو العكقة رين الوضر االقتصرادي و راهر ال جرر (الدولية)‪.‬العكقرة حارأ رأينرا ترجر‬
‫من الناحية الاوسيولوجية إلى سوء التوزي ههه المروارد عورى كا رة أ رراد المجتمر ‪ ،‬ومرن تاحيرة‬
‫‪3‬‬
‫أخرررى هرري قطاعرراق اسررتخراج وليا ر قطاعرراق إتترراج ال تركررز عوررى قررو و تقسةةيم العمةةل‬
‫و التالي المجتم عوى واهة أزماق مالية واجتماعية متوالية‪.‬‬
‫الم اجر هو رد ضمن هرها النارق وال رك أتره سروف يترأةر سروبا عورى عرد مارتوياق ردءا مرن‬
‫سوء التوزي الكير العادا اجتماعيا واتت اء المجتم الهي هو أسا الن ا االقتصرادي والمرالي‬
‫ررالفرد رري هررهه الحالررة هررو نيررة مررن نيرراق ةبرراق الناررق الاوسرريو–اقتصررادي ودعررو التضررامن‬
‫العضوي‪ ،‬والعمل هو الوسيوة لبناء وضمان اإلتاان داخل هها الناق مج وده عويا‪.‬‬
‫إن منطق االستخراج والتصدير ليس وحده المارؤوا عرن ضرعف وهةا رة التضةامن العضةوي‬
‫ين اب راد ومؤسااق المجتمر أوأن سروء توزير اليررو هرو الاربأ كويرة ال رل هنالرك أسرباب‬
‫راجعرررة إلرررى العقويرررة التررري تحكرررو هرررها الن رررا والمجتمررر الجزائرررري والرررهي يارررتمد اسرررتمراريته‬
‫االقتصادية والاياسرية رها الةركل عورى أتقرا القبويرة والعةرائرية والعصربية‪ ،‬يصربح الم رر‬
‫االقتصررادي كورره و أزماترره اتعكررا لبنيررة تقويديررة و التررالي ال يموررك الةررباب إال التخورري عررن هكررها‬
‫وض ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫احتواء اب رراد وحترى المةراركين االجتمراعيين مرن كرل الطبقراق صرعأ جردا داخرل هرها النارق‪،‬‬
‫وهنررا يكمررن ضررعف الن ريررة االقتصررادية وقر إلكاءهررا البنيررة اليقا يررة مررن وجرره التحويررل‪ ،‬ررالفرد‬
‫االجتماعي الجزائري يبحث عن إ رباع حاجاتره االقتصرادية‪ ،‬لكرن أيضرا عمورة ذاق قيميرة ماديرة‬
‫وةقا ية‪ ،‬وهها ما جعل الكييرين يفكرون ي دعو مواردهو الماليرة البحرث عرن ضراءاق تجاريرة‬
‫واقتصادية أوس ‪ ،‬وت امنا ال يو ر قو جهب ب راده و ركائه‪ ،‬ل رالعكس ال يررى سروى تاروا‬
‫مجموعرراق و وكررك ق تجاريررة اتت ازيررة اسررتككلية ال تاررمح وصرروا المرراا كفايررة إلررى القاعررد‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫‪ 1‬محمررد قدوسررري‪ ،‬الن ررا الاياسررري مرررن خرركا معطرررى الةرررعية‪ ،‬اسرررتمرارية التطرررور أ تقايعرراقب‪ ،‬مجورررة اتارراتياق(‪،)crasc‬العرررددان‪14‬و‪، 15‬وهرررران‬
‫الجزائر‪،2001،‬ص‪.43‬‬
‫‪ 2‬صررالح زيرراتي‪ ،‬االتفترراي الاياسرري رري الجزائررر معضرروة نرراء قرردراق وآليرراق الممارسررة الديمقراييررة‪ .‬مجوررة د رراتر الاياسررة والقاتون‪.‬عددخاص‪.‬جامع رة‬
‫اتنة‪.‬الجزائر‪.2011.‬ص‪.319‬‬
‫‪3‬اميل دوركايو‪ .‬ي تقايو العمل االجتماعي‪.‬ترجمة حا ظ الجمالي‪.‬المكتبة الةرقية‪،‬ي‪.2‬لبنان‪.1986.‬ص‪-‬ص‪35-33،‬‬
‫‪4‬اميل دوركايو‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.35‬‬
‫‪48‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫هها الوض االقت صادي الجزائرري والرهي غورأ عويره يرا الروالءاق المردعو مرن عرة البنرى‬
‫التقويدية أو اليو منطق الج وية ي ركل جماعراق مارتحوذ عورى المراا العرا وتصرريفه عورى‬
‫حاأ المصالح الهاتية الضيقة حر الفةة الكبرى الةباتية الجزائرية من االستفاد من حرق العمرل‬
‫وقوته واستيماره الةكل والمن ج التنموي الصحيح‪ ،‬و دا ذلك عبر تير الماا العا قاتون واحد‬
‫هو راء الاوو االجتماعي وإ راغ المجتمر مرن قرو العمرل واإلتتراج وإ ردال ا تبرهير المراا العرا‬
‫عوى ةاق مراهقة ال تعرف ما معنى قو العمل‪.‬‬
‫هها و اإلضا ة إلى أتنا تة د يوميا و إيراد تراج العموة الوينية وضعف القدر الةرائية ال ل‬
‫حتى الماتحقاق ال تكفي إن يتمت ا الفرد عموما والةباب خصوصا الحيا الكريمة مرن سركن‬
‫وضمان صحي كا ي ‪ ،‬الفرد الجزائري ال يرى ههه الماتحقاق سوى كأحك عيد المناا‪.‬‬
‫‪1-1‬العقلية االستهاكية‪:‬‬
‫الوض االقتصرادي العرا عورى مارتوى مؤساراق الدولرة يصرور لنرا الجزائرر كبورد مفتروي عورى‬
‫سرروق اسررت ككية واسررعة‪ ،‬وهررها راجر إلررى تبرراين عمويترري اإلسررتيراد والتصرردير‪ ،‬ضررك عوررى أن‬
‫العقوية االست ككية الجزائريرة توسر ري قاعرد متطوبات را ورغبات را ري تحارين رروف العريش‬
‫و التالي يرد هرها الوضر الاروو والتوجره مرن الناحيرة الفرديرة إلرى البحرث عرن إيجراد مصرادر‬
‫رزق كا ية إستراتجية تكفيه من متطوباته وتحقرق رغباتره وتضرمن عيةره عورى المردى المتوسرا‬
‫والبعيد‪.‬‬
‫الةباب عمر اجتماعي ‪ 1‬ورتبة ةقا ية تفر الكيير وترغرأ ري الر راه ال رك‪ ،‬وهرهه الرغبرة‬
‫النفس‪-‬اجتماعية تد عه إلى تحقيق رغباته االست ككية والنمائية‪ ،‬والبحرث عرن العمرل الرهي يكرون‬
‫له قاعد مالية تامح له ممارسة تميكته الةربا ية االجتماعيرة واليقا يرة‪ ،‬والةراب الجزائرري ررد‬
‫اجتمرراعي لرره حاررا اق واسررتراتجياق وهررو ياررجل أيضررا التجررارب الناجحررة رري ذهنرره ووجداترره‬
‫ويدر مدى حجو التناقة االجتماعي‪ ،‬و يدر مريك أن ابسرتاذ الرهي ري الجامعرة والطالرأ‬
‫الهي يدرسه يمكن أن يتفوق عويه يالبه ماديرا وسريارته أحارن مرن أسرتاذه أو أن مبوكره ري البنرك‬
‫يفوق أستاذه يطري اآلخرون المةاهدون اجتماعيا سؤاال وجودي عوى أتفا و ما الرهي ا عوره أترا‬
‫هناب‪.‬‬
‫هها المياا وغيره يضركا عورى الربعة تكيرر أسرووب ومن جره ري الحيرا والبحرث عرن مصرادر‬
‫نكيرة والردخوا ري‬
‫وأماكن تضمن العيش الحان‪ ،‬لهلك تةر د مريك تارارع الردخوا ري قررو‬
‫التجار أو تكيير تخصص يكون يه العمرل مضرمون أوإعتمراد عورى م نرة ردال مرن تضري الوقر‬
‫ي التعوو‪،‬وأخيرا هنالك جماعاق وأ راد و ةاق قررق تكيير المكان والعقوية والن ا االجتمراعي‬
‫‪ 1‬يار ورديو‪ ،‬ماائل ي عوو االجتماع‪ ،‬المرج الاا ق‪،،‬ص‪.231‬‬
‫‪49‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫واالقتصادي كوية وهي ةة الم اجرين الرهي اسرتنتجوا مرن حارا ات و العقكتيرة ائرد م مرة البقراء‬
‫هنا يااوي خاار ً لحيات و‪.‬‬
‫ان العموة المحوية ات ال محل ل ا من قضاء حوائج االتاان الجزائري كفاية وهنا تترواتر عمويرة‬
‫التنقل من مجتم إلى آخر من عموة إلى أخرى من ةقا ة اقتصادية إلى أخرى‪.‬‬
‫‪ 1-2‬فعل الهجرة‪:‬‬
‫راهر ال جر والوجرروء أو الحرقررة عنرردتا ترتكرز عوررى ممارسررة عررل ال جرر ‪ ،‬وهررها الفعررل تارربقه‬
‫نرراءاق تاريخيررة وسياسررية واقتصررادية وةقا يررة توج رره بن يصرربح عررك اجتماعيررا يرتكررز عوررى‬
‫اإلراد الحررر والقررراراق الفرديررة‪ ،‬الم رراجر الجزائررري ال توج رره ررروف عامررة وإمررركءاق‬
‫خارجيررة وإتمررا مررن خرركا قراءاترره المعيةررة والحقيقررة االجتماعيررة الترري تجعورره يكيررر مررن وج ترره‬
‫لتحقيق آمان وضمان اقتصادي ومركز اجتماعي وممارسة حياته ي أوساي تفاعوية اكير اتفتاحا‬
‫وتعددا والتخوص من الرقا ة االجتماعية وابحكا االجتماعية الخاتقة‪ ،‬يقوا المبحوث رقو ‪08‬‬
‫"انا نحوس نهجر من هاذ البقعة‪ ،‬الي تشوفه صباح تعاوده‪...‬كرهنا من الحزاق الواحد يبدل‬
‫باك يستراح"‬
‫يصررنف عررل ال جررر إلررى صررنفين مختوفررين مررن الناحيررة المعياريررة والقيميررة‪ ،‬إمررا أن يكررون عررك‬
‫مت ورا غير محاوب العواقأ أو أن يكون فعا إستراتجيا ي دف إلرى تحقيرق حيرا أ ضرل وتحرن‬
‫هنا تقوا حياة أفضل وليس عمل أفضل حاأ‪ ،‬بن الجزائري الم اجر قد يقبل العمل ي مق ى‬
‫من مقاهي رلين أو اريس أو روما أو مدريد‪ ،‬لكن ير ضه تماما الجزائر وال يمارسره إلرى عرن‬
‫تفس مكرهة أو اقد ل مل‪.‬‬
‫هها ما يفكر يه الم اجرون كييرا والمبحوةيين و لقد أجا وا عورى هرها أتفار و‪.‬وان العمرل هنالرك‬
‫م مرا كران ال يقورل مرن رأن اإلتاران‪ ،‬العامرل والعمرل محترر ‪ ،‬وإن هرها العمرل هنرا لره قواتينره‬
‫وتكوينه المتخصص وله أجرر يفري الحيرا الكريمرة‪ ،‬كمرا أتره يمكرن أن تقارو سراعاق عمورك كرل‬
‫حرية تضمن لك تعدد الفرص من تعوو وعمل‪ ،‬الوض هنالك يااوي‬
‫ عمل له قيمة مادية ومعنوية ي حد ذاته‪.‬‬‫ عمل يضمن موردا ماليا ماتقك‪.‬‬‫ عمل يمكن أن تتكون يه ‪.‬‬‫ عمل يامح ممارسة أعماا أخرى و موزعة ليك وت ارا و اتت ا ‪.‬‬‫كررل هررها ييب ر حقيقررة العكررس الموجررود ررداخل المجتمعرراق االصرروية ل ررهه الةررعوب والجماعرراق‬
‫واب ررراد الم رراجرون‪ ،‬العامررل ررالجزائر الكرراد يكفيرره اجررره لضررمان الفررواتير الة ر رية وتكطيررة‬
‫‪50‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫تفقاته الخاصة والعائوية ودوام ا مكوق‪ ،‬والهي يحرمك مرن ررص حيرا أخررى أو مزاولرة تةراي‬
‫آخررر أو حتررى إتمررا الررتعوو‪ ،‬وضررف إلررى هررها إتةررار رراهر تحقيررر العمررل والمج ررود البارريا بترره‬
‫سوف ياوا عوى صاحبه وصمة اجتماعية ال يكاد التخوص من ا‪.‬‬
‫إذا حوونا هها الفعل لو جر ضمن الوض االقتصادي‪ ،‬تجد أن عة اإلعكميين المتاررعون ري‬
‫ابحكررا وإقرارهررا إجتماعيررا وسياسرريا‪ ،‬ومررن ينعررون تعرري و إترره عررل لرريس عقكتيررا ومت ررور وأت ررو‬
‫أ راد يبحيون عن الفردو ‪ ،‬وتحرن تقروا الوكرة الاوسريولوجية و رالفكر االتير ولروجي إتره عرل‬
‫عقكتي ومعقوا‪ ،‬إذا مررتا جاتأ ال جرر الكيرر القاتوتيرة‪ ،‬ري تعكرس مردى تضريق الاروطاق‬
‫المحويررة الداخويررة عوررى اتجاهرراق ال جررر الاررياحية‪ (،‬المكرب ابقصررى متقررد عوينررا مررن تاحيررة‬
‫التا يكق) وو كات هنالك تح ررص لو جرر والارياحة والعركج ودعرو هرهه المروارد التنمويرة‬
‫لما كان عندتا هها الكو ال ائرل مرن ال جرر الكيرر القاتوتيرة‪ ،‬فري ضرل يةرة اقتصرادية هةرة وت رو‬
‫قاتوتية متعار يروقراييا وعموة ال تكفي لمجا ة ضركا العمورة الصرعبة زاد مرن حرد ووتيرر‬
‫الرغبة الخروج والتنفس خارجا أكير خاصة هؤالء الةباب‪ ،‬و ها تكون (أمرا عرل اسرتراتيجي‬
‫ولو عقكتية محدود عوى حد تعبير ميشال كروزي(‪.1)Michel Crozier‬‬
‫‪1-3‬فعل الهجرة وشباب تيارت‪:‬‬
‫باب مجتمر تيرارق وضرواحي ا ال يختوفرون كييررا عرن التصروراق والتمريكق المحيطرة رأ راد‬
‫المجتم الجزائري ككل و التالي عن ناء عل ال جر إتجاه أورو را‪ ،‬لكرن االخرتكف ي رر مرن‬
‫خرركا تكييررر الوج ررة‪ ،‬ابخص تكييررر اإلرث الكولوتيررالي المررؤةر رري عمويررة ال جررر تحررو رتاررا‬
‫و قد اختاروا ألماتيا وج تو الخاصة‪ ،‬والتي يرون أت ا البود ابورو ري ابقروى اقتصراديا وتميرل‬
‫ل و النجاي وتحقيق جمي الطموحاق و تح رص جديد ‪ ،‬متأةرين ال يبة التاريخية واليقا ية ل رها‬
‫البود‪ ،‬ومقتنعين أته ورد ومجتمر ال يعراتي مرن العنصررية كبراقي الردوا ابورو يرة االخررى تجراه‬
‫قضية العرب واالسك ‪ ،‬يفصح عن هها المبحوث رقو ‪06‬و‪07‬‬
‫"مكانش معاداة إللسام وال العرب‪،‬اللمان ما عندهمش العنصرية هما يامنوا بالخدمة برك"‬
‫قضية االسكمو و يا لصيقة فرتاا كييرأوهها هو أحد أسباب تكيير الوج ة‪.‬‬
‫يدر الةباب الم اجر ي الابعينياق واليماتينيراق والتارعينياق وقبرل ولروج الماتيرا الرى االتحراد‬
‫ابورو ي ات ا عموة ألماتية قوية وههه أيضا من معززاق اختيار ألماتيا كمجتم مضيف آتـها ‪.‬‬
‫إن عل ال جر مبني عوى متخيكق ةقا ية و سوسيو‪-‬اقتصادية وتاريخيرة مدعومرة قرو وتضرمن‬
‫أن هها االختيار حقيقي واقعي‪.‬‬
‫‪1‬عبد القادر خر يش‪.‬التحويل االستراتيجي عند ميةاا كروزي‪ .‬مجوة مجوة دمةق‪ .‬مجود ‪.27‬عدد‪.2011 .2.1.‬ص‪-‬ص‪.578-576.‬‬
‫‪51‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫لقد ني عو و أساسا عوى تكيير االتجاه وتكير المجتم والدولة إلى دولة تضمن ل و حرق الكرامرة‬
‫واسترجاع ا ولو تفايا ها اإلختيار‪ ،‬لكن البعد االقتصادي والتاريخي كفيرل إلرى حردما أن يفارر‬
‫لنا اختيار باب تيارق لدولة ومجتم ألماتيا لكرن أال يعتبرر هرها مجررد عامرل مرن راقي العوامرل‬
‫ابخرىب‪.‬‬
‫إن ابتيرو ولوجيررا االقتصررادية رري دراسررت ا لوارروو االقتصررادي ولإتارران وعكقرراق اإلتترراج‬
‫واإلست ك ال تقف ميل عوو االقتصاد عوى أعتاب ابرقا واإلحصراءاق والعكقراق االقتصرادية‬
‫ل تحاوا التعامرل وتحويرل البنرى الكويرة والةربكية المتحكمرة ري العمرق المتجرهر والمتخفري وراء‬
‫ذلررك الفعررل والارروو االقتصررادي‪ ،‬أي أتنررا موزمررون أتيرو ولوجيررا رري اآلخررر البحررث وراء هررها‬
‫اإلتجاه من ال جر والبحث عن أسباب أكير إقناعا‪.‬‬
‫تعرف مدينة تيرارق مرن الناحيرة الجكرا يرة أت را مرن الواليراق التاريخيرة الداخويرة المتر عرة عورى‬
‫ابيوررس التورري‪ ،‬وأن تةرراي ا االقتصررادي مرتكررز عوررى الفكحررة والرعرري‪ ،‬وهررها البنرراء الريفرري‬
‫التقويدي االقتصادي والروي االجتماعية البايطة ل ا عكقة م مة ي و ال جر تحو ألماتيرا هري‬
‫االخرى ناتطي أن تقوا أن غالبيت و مكرمون الريف ابلماتي واآلخرون راغبرون ري توسري‬
‫مجال و االقتصادي واكتةاف آ اق الصناعة والتصني (المدينة)‪.‬‬
‫هنالك عامل آخرر يتميرز ره سركان واليرة تيرارق ري أن غالبيرة أ رادهرا يخضرعون إلرى العكقراق‬
‫اإلكراهية الجماعية وقو الفرد من قو الجماعة و قاء موارده االقتصرادية مرتبرة رالبنى التقويديرة‬
‫االقتصررادية لوجماعررة أو الةةروح القبليّةةة"‪ ،1‬وهررها ال يعنرري تنرراقة مر مفرررد نرراء عررل ال جررر‬
‫والحاا اق العقكتية اإلستراتيجية ل يعد ي دايته(‪ )1970‬مكمك نيويا لوجامعاق الم راجر إذا‬
‫كات هنالك عوامرل قرد تطرورق واختوفر عبرر زمرن ال جرر ‪ ،‬ومعنرى ذلرك أن هجررت و لرو تكرن‬
‫عوى قالأ موحد‪ ،‬و عد ههه المرحوة تماما تكوت بكاق ال جر واليو قد اتتةرق ممتزجة رين‬
‫الةبكة والقرار الفردي‪.‬‬
‫إن االتجاه التفايري االقتصادي يةمل مجموعة من اإلس اماق التي ترج إلى اترد اع الاركان‬
‫إلى ال جر ولو كاتر غيرر ررعية‪ ...‬خاصرة ةرة الةرباب لتحقيرق أهردا و ويموحرات و وتفرادي‬
‫ابزماق االقتصادية‪ ،‬إلى البحث عن آماكن أخرى أ ضل يتوقعون ي ا تحقيق يموحات و طررق‬
‫مةروعة وآمنة‪...‬فكارل ماركس(‪ )Karl Marx‬يرج هها إلى مةرككق المجتمعراق اإلتاراتية‬
‫وعد توزي اليرو ‪...‬و قا ل ها تصبح ال جر الكيرر ررعية اعتبارهرا رعور اب رراد الحرمران‬
‫وعد قدرت و الحصوا عوى حقوق و ‪.2‬‬
‫إن الكيير من الم اجرين و ق الرؤيرة االقتصرادية والجكرا يرة يررون أت را اتتقراا مرن منرايق اقرل‬
‫قدر وكفاء اقتصادية إلى منرايق أكيرر كفراء هرو ال ردف وال رك ‪...‬أن البطالرة وتردتي مارتوى‬
‫‪1‬مرقومة منصور‪ ،‬القبوية والاوطة والمجتم ي الجزائر‪ ،‬حث أتيرو ولوجي ي المجاا الاياسي التي رتي‪،‬مهكر دكتوراه(منةور )‪،2010،‬ص‪.115‬‬
‫‪ 2‬عبد هللا أحمد المصراتي‪ ،‬ال جر الكير رعية المجتم الويبي‪.‬مجوة التاريل‪ (.‬دون عدد)‪.‬جامعة ن غازي‪.‬ليبيا‪.2014.‬ص‪،‬ص‪.200.199‬‬
‫‪52‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫ابجور وتزايد تكاليف الحيا وسروء التكهيرة تحفرز عورى ال جرر إلرى منرايق تنةرر ري الخردماق‬
‫االجتماعيرررة والضرررمان الصرررحي الجيرررد‪ ،1 ...‬رررنحن تررردر قيمرررة هرررهه المحفرررزاق والضررركوي‬
‫االقتصادية المحورية داخل عموية ناء عل ال جر و رروي تحقيقره اجتماعيرا وال تكيرأ المقردر‬
‫االقتصادية والتباين الجكرا ي عوى ذلك ل تحاوا أن تكون أكير عمقا وتدر أن هنالرك دواليرأ‬
‫ةقا ية تتحكو ي كل هها وت ر من حين آلخر عوى سطح ابير االجتماعية المختوفة‪.‬‬
‫‪-2‬اإلطار االجتماعي وشبكات الهجرة‪:‬‬
‫يعاش التخوف كنما وجود له عكقة اجتماعية وتفاية وعقوية‪ ،‬اإلتاران والمجتمر المتخورف منره‬
‫أن ينةررأ تبعررا لبنيررة اجتماعيررة معينررة يصرربح الفرررد يرره رراعك مررؤةرا ومتررأةرا رري تفررس الوقر ‪،‬أي‬
‫هنالك عكقة تفاعوية وجدلية ين الابأ والمابأ‪ ،‬البنية والفرد‪ ،‬الرنما والمجراا‪ ،‬وهرها مرا يحرتو‬
‫عوى الباحيين اإلهتما ا ي إيار اهر تتعدى كل التخصصاق كية د خطا تنموية سرويمة‬
‫ومتوازتة‪.‬‬
‫لقد أدى حقيقرة موضروع التخورف ري الردوا الناميرة ودوا العرالو اليالرث اهمراا العنصرر البةرري‬
‫وادخالرره كمةررار عورري رري العمويررة التنمويررة‪ ،‬ررابخص مررن القرراد أتفار و‪ ،‬ررو يقررررون عمويررة‬
‫التنميررة وتكيررراق وتحرروالق اجتماعيررة خاليررة م رن دراسررة أدتررى متكيررراق وعوامررل الفرررد ودوره‬
‫القريأ والبعيد تجاه التنمية‪.‬‬
‫لانا هنا حاجة إلى مناقةة قضية التنمية والةباب قدر رؤية مجاا التبهير الرهي تجرو عرن تخوينرا‬
‫عررن الفعاليررة المةرراركة مررن الةررباب‪ ،‬وهررها مررا أدى رري ابخيررر إلررى وقرروع المجتم ر الجزائررري‬
‫وحكومته ي استيراد اليرد العامورة واسرتيراد تمراذج تنمويرة ةرو رور اغتصراب قواعرد تطبيق را‬
‫الحقيقية‪.‬‬
‫اإلتارران رري ررل هكررها مجتمر ال يةررعر أترره رررد أو رراب اعررل ررداخل الحيررا االجتماعيررة وال‬
‫يتخوص دوره إال كرقو ياتدا ه ي اإلحصاءاق والدالالق الديموغرا ية‪ ،‬ي ت رتا وجرود هرها‬
‫الةاب هو حالة داخل مأزق حقيقي ومعقد‪.‬‬
‫يحراوا عرة الةرباب لتخطري هرها الوضر إلرى توليرد توج راق ومواقرف تحمري مارتقبوه وحياتره‬
‫وتحفظ توازته النفاي وتضمن له حق االستمرار ي الحيا ‪.‬‬
‫اهر التخورف مرتبطرة هري االخررى رواهر وتبعراق عورى اإلتاران والمجتمعراق‬
‫لقد أصبح‬
‫ولقد تعددق مع را التحوريكق والررؤى النقديرة‪ ،‬خاصرة ضرمن جدليرة التنميرة والتخورف‪ ،‬الطريقرة‬
‫القديمررة لدراسررة التخوررف كات ر مررن خرركا قيررا مؤ ررر حالررة التبعيررة والصررحة والتعورريو وأهم ررا‬
‫ماتوى دخل الفرد ‪...‬تنقاو البودان الى عد ةاق من ابكير تخوفا إلى ابكير تقردما‪ ،‬رالبكد مرن‬
‫‪ 1‬تحي محمد‪.‬دراساق ي الجكرا يا البةرية‪.‬دار المعر ة الجامعية‪.‬مصر‪(.‬د‪.‬ي)‪.1989‬ص‪.‬ص‪.156.155.‬‬
‫‪53‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫الفةة االولى هي التي يصل دخرل الفررد ي را عرن‪/100/‬دوالر سرنويا‪،‬أما البوردان الناميرة يترراوي‬
‫الدخل ي ا ما ين‪/100/‬دوالر إلى ‪/300/‬دوالر وهنا البوردان الارائر ري يريرق النمرو يترراوي‬
‫مررا ررين‪/300/‬و‪/1000/‬دوالر سررنويا وأخيرررا البورردان الصررناعية ابكيررر تقرردما تصررل إلررى‪/1000/‬‬
‫إلررى‪/2000/‬دوالر‪ ،1 ...‬وهنررا الماررتوى االقتصررادي رري التخوررف المتعوررق رراهر التصررني‬
‫وأدواق االتتاج‪ ،‬اي العكقة ين وسائل اإلتتاج وتكنولوجياق متطور لوسائل االتتاج‪ ،‬وهنا مرا‬
‫هو متعوق البنية االقتصادية ي قيا ماتوى التخورف‪،‬أي الةرروي الريكث التفراوق ال ائرل ري‬
‫التوزي القطاعي لإتتاج‪ ،‬تفكك الن ا االقتصادي‪ ،‬التبعية لوخارج‪.‬‬
‫من أجل ذلك الضربا تراقرأ المارتوى المعيةري ري تحويرل عكقرة التخورف رال جر ‪ ،‬بعرد ةرل‬
‫راديكماق عوو االجتمراع الكر ري الصرناعي ري رو البوردان المتخوفرة الحدييرة اإلسرتقكا‪ ،‬عكرف‬
‫عوماء االجتماع( ودان المتخوفة) دراسرة رضريات و الخاصرة المتعوقرة بيةرت و والتري تتارو البنيرة‬
‫التقويدية وهةا ة اقتصادهو وتبديد ةروات و وسوء استككل ا وتبهير وهدر القدراق البةرية‪.‬‬
‫هنالك إذن عكقة وةيقة ين البنيرة االجتماعيرة و راهر التخورف‪ ،‬ابميرة والج رل وقضرية المررأ‬
‫والفقر هي من الم اهر المنتةر ي البودان المتخوفة‪ ،‬التي تحكم ا سوطة تاروطية‪ ،‬وهرها المجراا‬
‫االجتمرراعي واليقررا ي والاياسرري واالقتصررادي مررن غيررر الممكررن البحررث يرره تقارريو عمررل مررن و‬
‫يروقراييا‪ ،‬وقد أ دل الن و العقكتية يه ن و أساس ا الوالء والهي سريختار تخبرة ةويرة تعتمرد‬
‫عوى العكقاق القرا يرة وتوكري كرل كفراء ت ردد مركزهرا وسروطت ا‪ ،‬والةرباب أوا مرن سيةرعرون‬
‫ها الضكا والق ر‪.‬‬
‫‪ 2-1‬التخلف االجتماعي والتهميش‪:‬‬
‫المجتم الجزائري المقارتة مر المارتوياق ابخررى هرو متخورف و غيرر متطرور ال جروهرا وال‬
‫كك‪ ،‬المجتمعراق ابخررى التري تمورك مروارد غنيرة وتاريير جيرد وت رو إداريرة متطرور وحالرة‬
‫اجتماعية من الر اه ومااحة حر مرن التطرور واإل رداع حيرث أصربح اإلتاران ي را لره توج راق‬
‫وحيا متطور ومختوفة تماما عما كات تمده ابير التقويدية ه‪ ،‬قد عززق تةبيه را‪ ،‬يعبرر عرن‬
‫هها المبحوث رقو ‪ 10‬قوله‬
‫" اللمان عندهم الهبة نتاعهم‪ ،‬الي تعجبني فيها الحرية والخدمة والصدق وناسها خدامة‬
‫ويرفدوا بادهم‪ ،‬انا نحب مدنها كيما ميونخ وفرنكفورت‪...‬الحياة نتاع الصح خويا"‬
‫تعد اهر التخوف مرتكز عوى البعد التاريخي وحاضر ههه المجتمعاق من ا الجزائر‪ ،‬لكن مرن‬
‫الناحيررة الاوسرريولوجية تجررد ل رراهر التخوررف عكقرراق متفاعوررة ومتةررا كة ومعقررد حيررث يصرربح‬
‫الفرد االجتماعي مااهو ي حجو التخوف‪ ،‬ي عموية معقد تختوف يما ين ا‪،‬إال أتنا تأخه عرة‬
‫‪ 1‬مصطفى حجازي‪ ،‬التخوف االجتماعي وسيكولوجية اإلتاان المق ور‪.‬المركز اليقا ي العر ي‪.‬الر اي‪.‬ي‪.2005. 9‬ص‪،‬ص‪.22.21‬‬
‫‪54‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫العوامررل الترري ت ررر أن المجتم ر الجزائررري متخوررف خاصررة مررن تاحيررة ايجرراد مارراحاق اال ررداع‬
‫والممارساق الحر لوةباب‪.‬‬
‫يرتبا أيضا موضوع التخوف حالة سيكولوجية لإلنسةان المقهةور‪ ،‬اإلتاران الرهي يعراتي والرهي‬
‫ال يجد إعترا ا كا يرا مرن مجتمعره ويتره وذاتره كةراب‪ ،‬كمرا أن ال جرر وخاصرة الكيرر القاتوتيرة‬
‫ت ر وكأت ا مرحوة من العود إلى الهاق واالتكفاء عوي ا وممارسرة عرة العنرف عوي را‪ ،‬الرهي‬
‫غامر حياته وماتقبوه عر البحر وتحو المج وا ليس اتااتا عاديا‪.‬‬
‫التخوف يدور عك ةكث محاور م مة‬
‫ التخوف االجتماعي‪.‬‬‫ سيكولوجية االتاان المق ور‪.‬‬‫ الق ر والت ميش‬‫ههه المحطاق اليكث تبين أن التخورف حالرة معقرد تمرس ن را التماسرك االجتمراعي وتبررر ل رها‬
‫النوع من العنف المبرر ‪ ...‬الهي يةب م ازدياد وحد القم المفروضرة مرن الخرارج مرن تاحيرة‬
‫ازدياد إحاا اإلتاان العجز والتصدي له من تاحيرة أخررى‪ ،1 ...‬هرهه العكقرة تف رو مرن خركا‬
‫مدى البعد النفاي الهي يةعر ه الم اجر مرن جرراء الت مريش مرن داخرل المجتمر ابصروي الرهي‬
‫يموك تراةره النفاري والتراريخي واالجتمراعي‪ ،‬وهرها الق رر والعجرز الرهي يقرو حريتره واهدا ره‬
‫جررراء عررد حصرروله عوررى عمررل أو و يفررة يطمررح ل ررا‪ ،‬يحررده تفارريا ويجعورره يقتن ر ررإمكء ذاترره‬
‫وتوترات ا لوبحث والحصوا عوى ما يريد ويضمن قاءه سالما‪ ،‬إستراتجيته وتعويضاته مرن هرها‬
‫الضكا والتخوف يعو لدى عة الةباب بناء مشرع هجرة‪ ،‬لكن الارؤاا اآلخرر كيرف يرنفس‬
‫ويكيرر مررن واقعرره ويعوضرره ق ررر آخر(الكر ررة)أليس هررها تناقضرراب‪،‬أ أن صرردمة ق ررر االتتمرراءاق‬
‫لومجتم ر ابصرروي تختوررف عررن غر ررة المجتم ر الماررتقبلب مررا هرري الموازترراق واالسررتراتيجياق‬
‫الايكولوجية التي يعمل ا الفردببته حقيقرة أمرا وضرعية أهوت را مررب‪ ،‬يركرز عورى هرها كييررا‬
‫المبحوةين والمختصر ي قول و هنا تخد ما تخد وتقعد ما تقعد وما دير والو‬
‫‪2-2‬سيكولوجية اإلنسان المقهور وظاهرة الهجرة‪:‬‬
‫أ ‪-‬العقلية المتخلفة‪:‬‬
‫لقرد كترأ جرا لوغروف (‪) J. legofe‬مقالرة م مرة عرن التراريل االةنولروجي عنروان العقويراق‬
‫تاريل مب و‪ ،‬يبين لنا يه مدى الكيراب الفعوري لكهتمرا رها الجاترأ االتااتــــــــــرـي الرداخل ري‬
‫التكرروين الجينيررالوجي لوعقويرراق والررههنياق‪ ،‬وذكررر أن العقويررة ضرراء مررا وراء الترراريل‪ ،‬يتخوررف‬
‫‪1‬مصطفى حجازي‪ ،‬مرج سا ق‪ ،‬ص‪.168،‬‬
‫‪55‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫االجتماعي ي ا عن االقتصادي والرههني عرن االجتمراعي‪ ،...‬العقويرة خصرية تاريخيرة وليار‬
‫‪1‬‬
‫سوى ما تةتركه م معاصيرها‪...‬‬
‫هكها ينبكي أن تف رو مارتوى تردخل العقويرة والههنيرة كتركيبرة و نيرة غيرر موموسرة ترؤةر ري نراء‬
‫القراراق الفردية وماتوى ال واهر االجتماعية واليقا ية‪.‬‬
‫العقوية المتخوفة تنب أهمية دراست ا ور ط ا اهر ال جر من الردور الحاسرو الرهي يوعبره الفكرر‬
‫ي تقدير الواق وتكوين ابحكا الموج ة لواوو ‪ ،‬ههه العقوية التي تعجز عن الكوص ي الواقر‬
‫والايطر عويه‪ ،‬من أجل و العقوية المتخوفة وسوو الم اجر ال د من ضبا مؤةرات ا الفعوية‪.‬‬
‫إن الخصائص الههنية المرتبطة صور التفكير تدخل ي ماتوياق الهاتية لقراء الواقر القراهر‬
‫واضطراب من جية التفكير ي التن يو والتصدي لوواق ‪،2‬يوخص هها ي قوا المبحوث رقو‪9‬‬
‫" الحاجةةة الةةي تكرهنةةي هنةةا‪ ،‬هةةي التبرقيةةق نتةةاع الغاشةةي والعةةس‪ ،‬هنةةا تحةةس روحةةك مخنةةوق‬
‫معسوس‪..‬‬
‫أي اهر التخبا العةوائي واالتجراف الهي يعاتي منه أغوبية الةرباب‪ ،‬يطراا االتاران الاراذج‬
‫والمتخوف( ي حالة تقويد ال جر ) كما عبر عن هها المبحوث رقرو ‪ 06‬قولره ( ال يره كراين ترا‬
‫عايةررة كمررا رتاررا وكنرردا واللمرران) عرراجزا عررن التوليررف والتحويررل‪ ،‬ويقررف كررره عنررد حرردود‬
‫اإلتطباعاق ابولية‪ ،‬نالك عجز ي عر كا ة جواتأ القضية‪ ،‬التخوف ي الماتوى التفكير‬
‫هررو آخررر دليررل عوررى ضررعف االتارران المتخوررف‪ ،‬ررو ينطوررق مررن رؤيررة لوعررالو عوررى ات ررا سررببية‬
‫ميكاتيكية‪ ،‬تفس ابسباب تؤدي إلى تفس النتائج ‪ ،‬ال جر تؤدي الى الكنى‪.‬‬
‫إن الوجود لومتخوف يتميز خصائص اتفعاليرة ومعراش وجرداتيا أكيرر منره موضروع مرن و عقويرا‪،‬‬
‫نكحظ أن إتاان العالو المتخوف يرزخ تح عأء اتفعاالته التي تفية عورى العرالو‪ ،‬مووترة ايراه‬
‫صرربكة ذاتيررة‪ ... ،‬طكيرران االتفعرراالق عوررى هررها الناررق يض ر االتارران المتخوررف امررا الحاجررة‬
‫الموحة لوتخوص من ضكط ا وما تخوفه من توتر داخوي صعأ ‪(3‬كومة كرهنا ‪ ،‬موينا)‪.‬‬
‫ب‪-‬عوامل التخلف العقلية‪:‬‬
‫‪J.legofe.et p.Nora. lesmentaltés.une histoire ahnbigue .éd.Gallimard.paris.1974.pp.106-129.‬‬
‫‪2‬مصطفى حجازي‪ ،‬مرج سا ق‪،‬ص‪.‬ص‪.61.60.‬‬
‫‪3‬المرج تفاه‪.‬ص‪.71‬‬
‫‪1‬‬
‫‪56‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫إن ابمر كوه موجرود ري العكقرة االجتماعيرة والههنيرة التري تنرتج عن را‪ ،‬كرل نيرة اجتماعيرة‪ ،‬لمرا‬
‫تتضمنه من ت ا عكقاق مركبة ومنتجة تفرز ذهنية تتصف نفس خصرائص تورك البنيرة‪ ،‬تخرد‬
‫اغراضر ا وتعررزز مررن خرركا ترسرريل ت ررر معينررة إلررى الكررون وأسررووب محرردد لمواج ررة تحرردياق‬
‫وقضايا‪.‬‬
‫يقوا الدكتور تديو البيطار إن أسباب التخوف ترج إلى‬
‫‪1‬‬
‫‪ ‬الةعور العجز عن الايطر عوى الطبيعة والتاريل‪.‬‬
‫‪ ‬رد التكيررراق وال ررواهر الررى قرروى رديررة‪ ،‬أي رد ابمررور إلررى قرروى ذاتيررة ال إلررى‬
‫قواتين تاريخية مما يرسل القوالأ الهاتية ي التفكير والن ر إلى الحيا ‪.‬‬
‫‪ ‬اتعرردا التكنولوجيررا واالعتمرراد عوررى وسررائل دائيررة ممررا يجعررل عكقررة الارروطة ذاق‬
‫يا اتفعالي اكير مما هي عكقة موضوعية‪.‬‬
‫‪ ‬االعتمرراد ررري المجتمررر الزراعرري عورررى ال رررواهر المحاوسررة الموموسرررة ال عورررى‬
‫القواتين العومية ‪.‬‬
‫‪ ‬تحكو التقويد ي الاروو مرن خركا تحميرده مرن تاحيرة و رده الماضري ممرا يفرتح‬
‫الباب عوى التفكير الخرا ي‪.‬‬
‫وهنا يبعا أسباب أخرى ميل التعويو وعكقة التاوا إال أتنرا حرددتا ابيرر النفارية واالجتماعيرة‬
‫لف و االلية المتداخوة ين الطبيعة المتخوفة ل راد والمجتمعراق وأةرهرا عورى ال جرر ‪ ،‬وكيرف أن‬
‫عررة اب ررراد الم رراجرين وخاصررة المررراهقين الررهين ال يموكررون أيرررا تفكيريررة واعيررة تضررع و‬
‫مبا ر ي خاتة المكرورين والمقودين واالتفعالين الهين يبنون قراراق مصريرية ردون حارا اق‬
‫اسرررتراتجية‪ ،‬وتولينرررا قضرررية البنيرررة االجتماعيرررة المتخوفرررة‪ ،‬ضرررمن تطررراق تبريرررر أ عررراا هرررؤوالء‬
‫الم اجرين الكير قاتوتين من ج ة ومن ج ة أخرى عد إلكائنا لبعة العناصر المنفعورة والمقورد‬
‫والتي يحكم ا تفكيرر اريا وضريق جردا‪ ،‬وتحرن هنرا لارنا عورى تنراقة مر العناصراالسرتراتجية‬
‫القدر الهي تحصي ه كل محركاق عموية ال جرر مرن المجتمر إلرى الفررد‪ ،‬كمرا أتنرا ال تارتطي‬
‫الكاء الدور المتمازج ين الفرد والةبكة والمجتم ي ناء موقف و عل ال جر ‪.‬‬
‫‪2-3‬الشبكات االجتماعية و ظاهرة الهجرة الدولية‪:‬‬
‫رق ت رياق اجتماعية عرد وحاولر الوقروف عورى تفارير كرل جواترأ ال جرر ضرمن إيرار‬
‫اإلتحراف االجتماعي وجه عا ‪ ،‬وقد تو من خكا هها البحث استخدا تموذج من ههه الن ريراق‬
‫حيث يمكن ان يوصرل تصرور ت رري تفاريري راهر ال جرر الكيرر قاتوتيرة مريك‪ ،‬إت را تميرل‬
‫‪1‬تديو البيطار‪ .‬ابسباب البعيد لوتخوف الاياسي‪.‬مجوة دراساق عر ية‪.‬الانة العا ر ‪.‬العدد الحادي عةر‪ .‬يروق‪.1974.‬ص‪.34،‬‬
‫‪57‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫مخالفة لقواتين البود ابصوي والبود الماتقبل‪ ،‬ولهلك يرى أتصار الن رية الناقية أت ا تحو حوا‬
‫عوامل التفكك والن رية الكمعيارية‪.‬‬
‫إن الكمعيارية وجه عا تكون حصيوة ال روف االجتماعية التري يمرر را المجتمر وتكرون تورك‬
‫ال روف تاتجة عن حاالق التكير والتبدا التي ية د المجتم ي را أةرر زيراد التبراين اإلجتمراعي‬
‫مما يقود إلى تكييرر تمرا التضرامن اإلجتماعي‪ ،‬هرهه الحالرة مرن ضرعف قردر المعرايير الارووكية‬
‫والقيمية عوى توجيه سوو الفرد ال ل ضمان لحيات و الر ي ة‪ ،‬و ي ل حالة التباين واالختكف‬
‫تجعررل اب ررراد يتفرراقو لرردي و الةررعور العزلررة االجتماعيررة والفرديررة جررراء إحايررة ررروف سرريةة‬
‫‪1‬‬
‫مرتبكة ومةو ة جاءق تتاج التكير المفاجئ والاري ي المعايير والقيو وقواعد الاوو ‪...‬‬
‫تف و مرن خركا ت ريرة التفكرك أن اب رراد ري رل هاتره االضرطرا اق يوجرؤون إلرى البحرث عرن‬
‫مخرج من ههه البيةة الخاتقة‪ ،‬والتي لو تعد ي ت رهو كفيوة تحقيق يموحرات و وحمايت را خاصرة‬
‫ةررة الةررباب الررهين ترد ع و رغبررة رري تحاررين يموحررات و‪...‬ويموكون إمكاتيرراق تخررول و خررو (‬
‫غمار البحر) ومكامر ال جر ‪ ،2‬وههه الحالة من التفكرك االجتمراعي تار ل عمويرة تةركل خكيرا‬
‫متنوعررة ومتجرردد تبنرري أ ررراد وجماعرراق داخررل المدينررة الواحررد لترردعو توج ات ررا‪ ،‬ولعررل اتتةررار‬
‫بكاق ال جر أحد أهو م اهرها‪ ،‬كما اكد ذلك المبحوث رقو‪14‬و‪12‬‬
‫"الجزائةةرين يرفةةدوا بعضةةاهم مةةا" او كمةةا يعبةةر عنهةةا هنةةا" كةةاين جماعةةة تعاونةةك كةةي تبغةةي‬
‫تروح‪..‬تروح مع الجماعة خير لك"‪.‬‬
‫إن يا هاته الةبكاق ذاق تن يو غير رسرمي وعمو را عضروي وهري تارعى وراء الرر ح ودعرو‬
‫صكق وعكقاق اجتماعية م مة‪ ،‬يرغبون كاأ رأسمال و العكئقي وتو يفره حاليرا و يمرا عرد‪،‬‬
‫وهررهه الةرربكة تتولررد وق ر ررراغ ضررمن اإليررار االجتمرراعي العررا الررهي ةررل رري ضررو اب ررراد‬
‫و المةاركين إليه‪.‬‬
‫مما تقد تقوا أن ال جر عامة والكير قاتوتيرة خاصرة تتراج رروف اجتماعيرة د عر اب رادإلرى‬
‫البحث عن رص أ ضل لوعيش‪ ،‬تكون ي كل حاالق ابتاتية‪ ،‬الم راجر الكيرر قراتوتي يخراير‬
‫ويكامر وجوده وجماعاته ابصروية لوارعي وراء تحقيرق أهدا ره الخاصرة ضرمن ربكة اجتماعيرة‬
‫تكفل له ههه ابهداف ي ت ره‪.‬وههه الةبكة تتميز عن الن و المعياريرة العامرة لتؤسرس اتجاهرا ال‬
‫معياريا‪ ،‬ومخالفرا تمامرا لتوج راق المجتمر تحرو نراء توجره خراص يارتقطأ كرل حراالق اب رراد‬
‫التررري ال تارررتطي تحقيرررق أهررردا ا ضرررمن المجتمررر الواحرررد‪ ،‬يضررريف عرررالو االجتمررراع روبةةةرت‬
‫ميرتون(‪ )Robert Merton‬ي هها الاياق ل راد داخل مجمعاق مصا ة باالنوميةا ينتةرر‬
‫ي ا العمل طرق سرية‪ ،‬وغير قاتوتية لتحقيرق أهرداف اجتماعيرة وةقا يرة ‪...‬ذلك عرد أن يعجرزوا‬
‫عن تحقيرق تورك ابهرداف رالطرق القاتوتيرة المتاحرة ري ةقا ت و‪...‬وهرها مرا عبرر عنره بةاالنحراف‬
‫‪1‬الخةاب أحمد‪ .‬التفكير االجتماعي‪.‬دراسة متكاموة لون رياق االجتماعية‪.‬دار الن ضة العر ية‪.‬مصر‪(.‬د‪.‬ي)‪.1981‬ص‪.‬ص‪.600-596.‬‬
‫‪2‬عبد هللا المصراتي‪ ،‬مرج سا ق‪.‬ص ‪.201‬‬
‫‪58‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫االبتكةةاري(هجرة كمشةةروع حيةةاة إنق ةاذي)ويقصررد أن اب ررراد يبتكرررون أسرراليأ أو سرربك جديررد‬
‫ومتطرور لتحقيررق أهردا و‪ ،1 ...‬ولعررل أهرو يرررق اال تكرار هررو تأسريس رربكاق هجرر وتن يم ررا‬
‫جيدا الداخل والخارج واالتضما إلي ا لتحقق أهداف هؤالء الةباب‪.‬‬
‫لقد يور عوماء االجتماع ميرل تةارد(‪ )Tard‬ا تراضراته حروا اإلتحرراف والجريمرة أةبر أت را‬
‫تكون تتاج تقليد ومحاكةاة لةرخص سربق وأن مرار ذلرك الفعرل‪... ،‬ومن ةرو رإن الةرخص يرد‬
‫إلى ال جر الكير قاتوتية عندما يتأةر ةكل مبا ر أو غير مبا ر من سبق له وإن هاجر وتمكرن‬
‫من ووغ مراميه وأهدا ه خاصة المادية‪ ،‬وذلك عرد عودتره إلرى وينره أو مرن خركا تتبر أخبراره‬
‫وتقصرري أسررووب حياترره‪ ،‬ويتعررا و االتجرراه االيجررا ي لرردى الررراغبين رري ال جررر عنرردما ياررمعون‬
‫أخبارا تؤيد اتدماج ذلك الم اجر ي المجتم الهي هاجر إليه ‪.2‬‬
‫داخل هرهااإليار االجتمراعي تتولرد صركق رين الجماعراق لوتعبيرر عرن اتجاهات را ورغبت را ري‬
‫تحاين أوضاع ا‪ ،‬لكن هها كك وممارسة‪ ،‬ما يا ترى سر قوت اب‪.‬‬
‫إذا تما ررينا م ر رأي جةةورج هربةةرت ميةةد(‪ ،)GEORGE HERBET MEAD‬إترره يرررى‬
‫الةرربكاق االجتماعيررة تنررتج اتصرراال ماررتمرا وتبررادال داخررل الجماعررة مررن رمرروز وقررواتين خاصررة‬
‫ا ‪ ...‬بمجرد تكون الجماعرة تبردأ الرمروز والقرواتين و رفراق االتصراا المتنوعرة ري ال رور‬
‫تصرربح قياسررية ومعياريررة متعرراون عوي ررا ررين اب ررراد(المنتمين والفرراعوين)‪ ،3 ...‬ميررل مررا قرراا‬
‫المبحوث رقو‪12‬‬
‫"الحقرة في بادي اربة والمال في الغربة وطني"او" نحرق كواعطي وما نوليش" ياكلني‬
‫الحوت وما يكلنيش الدود" او"الهربة"‬
‫وأحياتررا تعطرري هررهه المواقررف لون ررا االجتمرراعي خصررية أو كياتررا خاصررا يميررزه عررن ابت مررة‬
‫االجتماعيررة ابخرررى‪ ،‬ومرر الوقرر ت ررر رمرروز أخرررى حاررأ ترروع التميررل إلتجاهرراق داخررل‬
‫الجماعرة(مياا رمروز وألروان العورو ابلمراتي عورى الارياراق وأ رواب المتاجروغيرهرا‪ ،)...‬ررهه‬
‫الرمرروز هرري داللررة اتتمرراء ومعنررى وجررود و آليررة مررن آليرراق روي الديناميررة الجماعيررة الراغبررة‬
‫ال جر ‪ ،‬ي تَعد ُ اب راد المنتمين إلي ا التماسك والفعالية و ولوغ ابهداف‪.‬‬
‫إن يبيعة ومنطق جماعة ال جر يتأسس عمو ا و كو ا عوى محورين رئياين‬
‫أوال مررن ج ررة تعمررل عوررى تفررادي ضر وأخطرراء ماررتوى الن ررا العررا ‪ ،‬و التررالي هررها البعررد يررد‬
‫البعة إلى تأسيس خكيا منفصوة وجزئية داخل الن ا تفاه‪.‬‬
‫‪1‬عبد هللا المصراتي ‪ ،‬مرج سا ق‪،‬ص‪.203‬‬
‫‪2‬مرج تفاه‪.‬الصفحة تفا ا‪.‬‬
‫‪3‬تاصر قاسي‪ ،‬سوسيولوجيا المن ماق‪ ،‬مرج سا ق‪،‬ص‪.135‬‬
‫‪59‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫انيةةا تأسرريس الجماعرراق و رربكاق ال جررر يعتمررد عوررى قرردر اإلسررتقطاب واإلراد الحررر لفعررل‬
‫ال جرر ومحاولررة تأييرهرا وتوحيرردها واالسرتفاد مررن الماررتوى التفكرك والخوررل العرا رري احتررواء‬
‫هررؤالءاب راد والةررباب‪ ،‬و التررالي يصرربح منطررق نرراء عررل ال جررر منطقررا حرررا مبنرري عوررى إراد‬
‫واعيررة وحاررا اق رديررة ضررمن التوج رراق ابساسررية لوةرربكة لتخررد تفررس ابهررداف وترردعو تفررس‬
‫التوج اق االجتماعية والنفاية‪ ،‬م اإلستفاد قردر اإلمكران مرن ماراحاق خصرية‪ ،‬وهرها تروازن‬
‫ين أن يكون الفرد منتابا قارا و ين أن يكون منتميا إراد اعوة داخل الةبكة مختوف تماما‪.‬‬
‫‪ 2-4‬الشبكات االجتماعية كمحفز وضامن لمشروع الهجرة‪:‬‬
‫تعد ت رية الةبكة االجتماعية من ين الن رياق المعاصر ابكير يوعا واستخداما وتأةيرا هري‬
‫ابخرى ي الدراساق االجتماعية واالتيرو ولوجيرة المتعوقرة موضروع ال جر الدوليرة والداخويرة‬
‫لما ل ا من مميزاق تحويوية اجتماعية وإةنية ومنره الوهورة ابولرى و دايرة التفكيرر رال جر ‪ ،‬وهرهه‬
‫الةررربكاق تتةررركل ررري الوقررر تفاررره إذا كررران اب رررراد يحمورررون تفرررس التصررروراق والتمررريكق‬
‫والتوج اق‪ ،‬وكييرا ما تة د هها داخل حركاق التنقل المجتم الجزائري وحوا جماعاق تمورك‬
‫قدراق ماليرة وتخطيطيرة لو جرر ‪ ،‬ردءا مرن التكرون والتةركل واتطكقرا إلرى جمر المراا وتكراليف‬
‫الم اجرين والى تقطة الوصوا‪ ،‬وههه عكقة ين الم اجر‪-‬الوسيا‪-‬تاق ال جرر ‪-‬مكران الوصروا‬
‫تااعد من اتتةار حركة ال جر و التأسريس ل را نيرة داعمرة لفعرل ال جرر و تقويرة دور الفراعوين‬
‫داخو را‪ ،‬وتحرن هنررا امرا ركوين ‪ )1‬رربكة دعرو وتقررل‪ )2.‬ربكة اسرتقباا ومارراعد وتوسر ‪ ،‬وهررهين‬
‫الةكوين متفاعوين يما ين ما‪.‬‬
‫أكدق الدراساق التري قرا را كرل مرن(‪ 1990)Tilly‬و(‪ ،2010)Alonso andOiaryabl‬أن‬
‫الم اجرين ال ي راجرون مفرردهو رل الةربكة االجتماعيرة هري التري ترر ط و رهلك والتفاعرل يمرا‬
‫ين و يصن ذلك ي الحيا االجتماعية لوةبكة‪ ،‬وههه سمة ال جر المعاصرر ‪ ،1 ...‬حرين يؤسرس‬
‫الفرد الم اجر ويمار عل هجرته عبر الةبكة إته يريد إخبارترا أتره يريرد ضرمان تاربة تجراي‬
‫نفس الطريقة التي تضمن ا الةبكة تكوفة العبور أو المرور نالك عملية تبادل لومصالح‪.‬‬
‫تتميز الةبكة عكقاق اجتماعية واسعة وتمتد حترى لةربكاق أخررى مرن تفرس النروع أو مرن تروع‬
‫آخررر يزيررد مررن قوت ررا وقرردرت ا التحكميررة‪ ،‬وكررل رررد وكررل جماعررة يةرركل رربكة مررن العكقرراق‬
‫االجتماعية ينتمي إلي ا ليقو عوى أسا التبادا‪ ،‬وهرها الترداخل والتبرادا أحياترا يكرون يره الفررد‬
‫مركز الةبكة وأحياتا أخرى عضروا راعك رداخو ا‪ ،‬رإذا يورأ منره خدمرة او قضراء حاجرة تمرس‬
‫موضوع ال جر رإن لرو يارتط هرو أن يؤدي را اتره يارتعين مبا رر جمورة الةربكة الباقيرة وهنرا‬
‫تتدخل عوامل مااعد وميبطرة ميرل المجراا المحردود والتفاعرل يمرا يرن و ‪ ،‬مردى تقويرة أواصرر‬
‫عكقرراق الةرربكة‪ ،‬اليبرراق والضررمان الاررري أحياتررا‪ ،‬كررل رربكة ل ررا قواتين ررا الخاصررة والقواعررد‬
‫‪1‬‬
‫‪Padmini banerjee and Myna. German. migration and transculturation in the digital Age :Aframework for studying‬‬
‫‪the space.delaware state university.p29.‬‬
‫‪60‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫الارية التي تحمي ا تفا ا ول ا أيضا مجال ا الخاص‪ ،‬ةبكة ال جرر تحرو ايطاليرا تختورف عرن‬
‫ربكة ال جرر تحرو ألماتيرا وهرها االخرتكف والتنروع يردعوتا إلعراد قرراء مارتوى البنرى العميقررة‬
‫المتحكمة ي اختك ا وإدرا البعد االةنوغرا ي واالتيرو ولوجي‪.‬‬
‫‪ 2-5‬الطبيعة اإل نية لشبكات الهجرة‪:‬‬
‫لةك أن اهر ال جرر ومحركراق أسربا ا الفعويرة تردعوتا العتبرار هرؤالء اب رراد واجتماعرات و‬
‫ضرمن ربكاق أو التقراء أ رراد م راجرين ضرمن هرها الحيرز مرن ضراء أقويراق إةنيرة رابخص إذا‬
‫كات مجتمعة داخل مجتمعاق ماتقبوة ومختوفة عنا تاريخا وةقا ة ولكة‪ ،‬هها من ج ة ومن ج رة‬
‫أخرررى مراعررا الحجررو ومررا تمارسرره هررهه الةرربكة اإلةنيررة مجتمعرراق التبنرري‪ ،‬والكيفيررة الترري سرروف‬
‫تضمن ب رادها العمل واإلقامة والتا يكق لتعوو الوكة وما إلى ذلك من ضروراق حاجة البقاء‬
‫ها المجتم الجديد‪.‬‬
‫هه المقار ة اإلةنية تدعو مصادر البنيوية ل را وقردر تضرامن ا يمرا ين را ‪ ،‬كمرا أت را تحرتو عوينرا‬
‫مراعررا التعدديررة اليقا يررة‪ ،‬ررل تاررتطي هررهه الةرربكاق اإلةنيررة الم رراجر االترردماج والتكيررف م ر‬
‫اليقا راق ابخررىب هرل تمورك كفراء ةقا يرة تؤهو را لرهلكب و ري ابخيرر هرل يتصراد هرها المعطرى‬
‫اإلةني م كر الةبكة أ يدعم ا ب وهل يتصاد مر حريرة الفررد أ أت را مرحورة واجبرة لكتتقراا‬
‫من حيز اإلةنية إلى المجتم العا المتبنيب‪.‬‬
‫إذا كنا تاوو رضا المن ج الموتروغرا ي ري الدراسرة وتحديرد وحرداق البحرث المتميرز و رزهرا‬
‫من ج ة اإلقويو وابصوا القادمة من ا ههه الجماعاق الم اجر اختك ا داخل المجتم الواحرد‪،‬‬
‫إن هجر اب راد الةباب مرن مدينرة تيرارق إلرى ألماتيرا تمرس الج ويرة واإلقوريو وال ويرة المحويرة‬
‫وتتةررار اتجرراه ال جررر تحررو ألماتيررا ولرريس يقررف ابمررر هنررا ررل سررتقيو عكقرراق البوررد الماررتقبل‬
‫وستعزز ةقا يا واجتماعيا‪ ،‬هه هي إذن دعائو اإلةنية لةبكة ال جر المدعومرة رأير اةنوغرا يرة‬
‫توحد صرفوف معتقردات ا وقواعردها الارووكية وقواتين را‪ ،‬ال رل تارتقطأ اب رراد الفراعوين رداخل‬
‫مةروع ال جر ‪.‬‬
‫الفتر الزمنية من الابعينياق إلى تارعينياق القررن الماضري كاتر منتةرر الةربكاق االجتماعيرة‬
‫لو جر مدينة تيارق وكان أ رادها يتصوون مبا ر و آو عبر أ راد وسطاء والطريرق ال جرر‬
‫إلى ألماتيا كان إما مبا ر أو عرن يريرق البحرر وقنرواق إسرباتيا أو عبرر تركيرا واليوتران ‪ ،‬والرى‬
‫اليرو الزالر هرهه الطرررق مر عررة التكيررر ميرل المجررر‪ ،‬تةريك‪ ،‬صررر يا ور را هررهه الةرربكاق‬
‫الم جر الجزائر(تيارق)‪.‬‬
‫إن سوو الفررد ري أخره قررار ال جرر لريس اتطبراع وتقويرد قرا لمبردأ الجماعرة عورى العكرس هرو‬
‫اتتماء توج ه إراد ردية راغبة هات ا ي المااعد عبر الةبكة وتحاين رو ا هنا هها مرن‬
‫ج ة‪ ،‬ومن ج ة أخرى قد تةمل ههه الةبكاق عة اب راد المراهقين المقودين لتجرارب ال جرر‬
‫‪61‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫ورغبررة مررن و لإلتحرراق ررها النجرراي ررؤوالء ليارروا رراعوين قرردر مررا هررو مقورردون ومحتمررون‬
‫الجماعة‪ ،‬من خكا المميرزاق الج ويرة واإلقويميرة واإلتجراه والرمروز ري نراء ربكاق ال جرر‬
‫تتااءا هل ههه يبيعة ةا تة أ متكير ودينامكيةب‪.‬‬
‫لقد دق ههه اإلةنياق لةبكة ال جر تكيراق من حيرث التن ريو و ابهرداف‪ ،‬رالرغو مرن نيت را‬
‫التقويدية ي التجم والتةبك وآلياق توصو ا‪ ،‬نحن تعوو جيدا أن اإلةنوغرا يا واإلةنولوجيا ذاق‬
‫المنةأ التطوري أو االتتةاري تيب مارتويين مرن التكيرراق المجتمعيرة ‪...‬أول را تحروالق تطررأ‬
‫‪1‬‬
‫عوى المجتمعاق عبر الزمان(التطورية) ‪ ،‬دراسة تحوالق عوى ماتوى المكان(اتتةاريا)‪...‬‬
‫وتحن تدر من خركا حينرا الميرداتي والتحقيرق الاوسريولوجي أن هجرر جماعرة رباب تيرارق‬
‫تكيرررق وتطررورق عبررر الزمرران وتوسررع واختوف ر وتةررت مررن مكرران إلررى آخر‪ ،‬ررزمن ال جررر‬
‫ابولى إلى ألماتيا كان عن يريق ر ا عكقاق العماا ابلمان ةركة الاباكة الحديدية‬
‫وأوا الم اجرين كاتوا من وسا مدينة تيارق ومن أوسراي ابحيراء الةرعبية ميرل حري لومبرار‬
‫وحرري زعرررور وحرري الكررراداق مررن كا ررة ابعمرررار(‪ )40-35-25‬الررهين كرراتوا يطمحرررون‬
‫لتحارين ررروف عيةر و‪ ،‬وتكيرررق أيضررا مررن تاحيررة اتتةررارها رري لررو تبقررى سررمة محتكررر عوررى‬
‫باب الواليرة و ربكات و رل رمو الواليراق المجراور والردوائر والبوردياق والقررى كرهلك ميرل‬
‫دائر واد ليوي ودائر الرحوية ودائر الداحموتي ودائر الاوقر ودائرر رترد وقريرة سريد عورى‬
‫مكا وغيرها الكيير وكها تكير أسووب الةبكاق مر التكنولوجيرا الجديرد و رمو أعمرار متباينرة‬
‫ومختوفة وضم مع ا حتى العنصر الناوي أخهق ههه اإلةنياق الم راجر ري التكيرر والتطرور‬
‫الةكوي والجوهري‪.‬‬
‫أو كما عبر عنه المبحوث المبحوث رقو‪11‬‬
‫(المهرب كان ولد الباد)‪،‬‬
‫اإلضررا ة إلررى تاررق ال جررر مررن دايررة التفكيررر رري الرحوررة وخررو غمارهررا وصرروال إلررى البوررد‬
‫المارتقبل طريقرة آليرة م مرة (التعراون والتضررامن)‪ ،‬و وارفة التعراون داخرل الجماعرة ري عررر‬
‫البحر وصوال إلى البود ت يأ الفرد تفايا وتعوضه توعا ما عن داية الةعور الكر ة‪.‬‬
‫ال تتوقف الحدود اإلةنوغرا يرة لةربكة الجماعرة ري دايرة وت ايرة الترحراا‪ ،‬رل هري أيضرا متعوقرة‬
‫رردورها الفاعررل رري تا ر يل عمويررة االترردماج والتعةةايش المشةةترك داخررل المجتم ر المضرريف أو‬
‫المتبنرري‪ ،‬رري توجرره سررووكياق وأ كررار وممارسرراق الم رراجرين إلررى الرردور الفاعررل ضررمن اليقا ررة‬
‫والههنيررة الجديررد ‪ ،‬وهررهه الجماعررة تنتقررل مررن حالررة الرردراما االجتماعيررة إلررى الحيررا االجتماعيررة‬
‫المتكيفة ومتماسكة ومتعاوتة‪ ،‬وهها البعد االةنوغرا ي يااعدتا أيضا ي رو آليراق التةركل‪ ،‬لكرن‬
‫‪ 1‬جا لومبار‪ ،‬مدخل إلى اإلةنولوجيا‪ ،‬ترجمة حان قبياي‪.‬المركز اليقا ي العر ي‪ .‬الطبعة ابولى‪.‬الدار البيضاء‪.‬المكرب‪.1997.‬ص‪.51‬‬
‫‪62‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫أحررد ابسررةوة الم مررة هنررا هررل تعيررد هررهه الفرررق إتترراج تفار ا وتاررتمر نمط ررا المعترراد داخررل أقرراليو‬
‫جكرا ية وةقا ية مختوفة تماماب هل ههه الةبكاق قا مبدئية وما توبرث أن ترزواب هرل هري عبرار‬
‫عن وساية وحاأ‪ ،‬أ أت ا مأزق قيمي ازدواجي لوم اجر ين دوره كفاعل و كعونب‪.‬‬
‫هنالك تمطين من الم اجرين داخل الجماعاق اإلةنية‬
‫‪1‬‬
‫ الهين يعتقدون دور اتردماج و رسرميا ري الوكرة والتكيرف يبعرا عبرر التم رين ومعر رة‬‫قررواتين ومعررايير المجتمر الماررتقبل وهررهه العمويرراق داخررل العمررل مرريك تخضر مبرردئيا‬
‫لمنطق الةخصاتية ي االتدماج‪.‬‬
‫ النما الياتي ناء مجموعة من الم اجرين ي تفرس تمرا العمرل وتفرس منرايق اإلقامرة‬‫وههه عة اب ركاا وسياسراق اإلدمراج مرن أجرل اسرتقرار الفرردي خاصرة إذا كاتر‬
‫الفةاق م اجر صفة قاتوتية‪.‬‬
‫يقودتررا هررها التحويررل والموقررف العومرري إلررى إعطرراء أهميررة قصرروى الجاتررأ اليقررا ي واالجتمرراعي‬
‫االةنررري ررري كةرررف آليررراق ا رررتكاا هرررهه الةررربكاق و إعررراد إتتاج رررا وكيفيرررة تن يم رررا وعيةررر ا‬
‫واسررتمراريت ا‪ ،‬وهررها مررا يعمررق إيماتنررا أكيررر التحويررل اليقررا ي لو جررر ‪ .‬مرراهي اآلليرراق اليقا يررة‬
‫ابخرررى المتبقيررة لكةررف دوا رر ومحفررزاق عمويررة ال جررر ب ومرراهي اب عرراد اليقا يررة لمشةةروع‬
‫ودورةحياة الم اجرب‪ ،‬ال جر و بكات ا عمويا هي ضمن ماا اق ةقا يرة ولريس زماتيرة ومكاتيرة‬
‫قا‪ ،‬وههه الماا ة اليقا ية والنفس‪-‬اجتماعية هري مرن محركراق ال جرر ‪ ،‬والفررد الم راجر يعريش‬
‫ههه الماا ة اليقا ية ومن ير ض ا أو ياتوعب ا هو الوحيد من يقرر ذلكب النفس تاجل تاريخ را‬
‫واآلةار تنعكس عوى التفكير و الاوو والفعل‪.‬‬
‫‪ -3‬البنى الثقافية المحلية ودور الفاعل االجتماعي‪:‬‬
‫الح نررا يمررا سرربق كيررف أن العوامررل االقتصررادية واالجتماعيررة‪،‬أو تعبيررر آخررر االتجرراه‬
‫الاوسيو‪-‬اقتصادي ال ياتطي مفرده مل ال اهر عموما ومن كا ة جواتب ا المعقد ‪ ،‬وال يمكن‬
‫اعتماد عويه كوية ي تفاير اسباب ال اهر الرغو مرن ج رود عومراء االقتصراد والاوسريولوجيا‪،‬‬
‫إال أتنا تدر عد كل هها حاجتنا إلى ماتوى أعمق وا مل لف و أسباب ال راهر ‪ ،‬قصرور حردود‬
‫الن رياق االجتماعيرة قرد تكموره الدراسراق االةنوغرا يرة واليقا يرة وتيبر لنرا كيرف أن محدوديرة‬
‫العكقاق االجتماعية ي استعاب كوية ال اهر ‪ ،‬تاهيك إلى أن راهر ال جرر الدوليرة ل را تارقان‬
‫وماتويين ومكراتين ةقرا ين مختوفين‪،‬واالتير ولوجيرا اليرو تردعو مارتوى التحويرل التعرددي العرا ر‬
‫لوتخصصاق‪ ،‬والياتي يردعو المارتوياق العرا ر ل ويران‪ ،‬ومرن غيرر الممكرن ايضرا الولروج الرى‬
‫التحويل االةنو غرا ري اليقرا ي ل راهر ال جرر ‪،‬دون الوجروء إلرى أولرى أسار ا المتعوقرة والمتميورة‬
‫‪Jacque katus zewski et Ruwen Ogien .Réseaux d’immigrés-ethnographie de nulle part. éd Owrieres .paris.‬‬
‫‪1981.p.p.10-11.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪63‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫يما قدمه توما وزتاتيكي(‪ 1)Thomas and znaniecki‬حوا الفكي البولندي والتري ذكرر‬
‫ي ررا أن الحرردود االجتماعيررة ضرريقة رري اسررتيعاب ال رراهر مررن وج ررة البنيررة اليقا يررة االصرروية‬
‫واليقا رراق الجديررد خاصررة رري الحيررا اليوميررة وأةنرراء العمررل‪ ،‬ليركررز أكيررر عوررى دور االتجاهرراق‬
‫والبعد النفاي واليقرا ي لوجماعراق الحامورة لويقا رة‪ ،‬تعرد الدراسرة مرن أهم را ري مدرسرة ريكاغو‬
‫الاوسرريولوجية وإلررى حررد اآلن تعررد مو مررة اإلةنرروغرا يين واإلةنومييودولرروجين وابتيرو ولرروجين‬
‫وخاصة ي دراسة ال جر والتميكق اليقا ية والممارساق االجتماعية اليومية‪.‬‬
‫إن أهميررة العامررل اليقررا ي والبنيررة اليقا يررة مررن وج ررة عامررة تكمررن أوال رري العمررق لوكةررف عررن‬
‫ابسباب ودينامكية جماعاق ال جر ‪ ،‬الةبكاق االجتماعية والعكقة رين الم راجرين تتردخل ي را‬
‫عوامررل مرئيررة ماررؤولة إلررى حررد كبيررر رري الررد أو التحفيررز‪ ،‬و ررابخص رري حالررة الم رراجرين‬
‫المكار ة وسكان البحر اب ية المتوسا والتي عر أت ا متكوتة من ةقا ة الترحاا الداخورة ري‬
‫تكوين ا التاريخي والعرقي‪.‬‬
‫ماهو ائ ي دراسرة عورو االجتمراع اليقرا ي لو جرر هرو إدراج اليقا رة كعامرل مرن رين العوامرل‬
‫ولرريس كبنيررة قاعديررة تكوينيررة يترردخل ي ررا ابسررطوري الترراريل والررههني االجتمرراعي والنفارري‬
‫الجادي‪ ،‬ومرن ج رة أخررى إذا خصصر هرهه الدراسرة(عوو االجتمراع اليقرا ي) ا را لويقا رة تبردأ‬
‫مرحوة متأخر من التحويل أي قرا ولروج الم راجر ابر الجديرد والمجتمر الجديرد (الصردمة‬
‫اليقا ية)‪ ،‬التحويل ابتيرو ولوجي اليقا ي يحراوا أن يكطري كرل أزمران وأمراكن ال جرر (يقرو‬
‫العبور والعود ‪ ،‬وأسطور البقاء)‪ ،‬إن ههه المراحرل الدقيقرة والجزئيرة مرن م مرة ابتيرو ولروجي‬
‫االةنرروغرا ي الوررهين يعتمرردان عوررى أدواق من جيررة وتقنيرراق مرتررة لوتوصررل الررى كنرره المعوومررة‬
‫وتاجيل وكتا ة كرل مرحورة عورى حردا ةرو جمر المعوومراق ري تارق واحرد‪ ،‬رو ج رد متعرأ ري‬
‫التفكير والكتا ة بن هنالك أجزاء ضائعة ومتناقضراق كييرر تفرر عورى الردار االتتقراا إلرى‬
‫ابما والخوف ومن الماكرو(‪ )Macro‬إلى الميدو)‪ (Medo‬إلى الميكرو)‪.(Micro‬‬
‫ي حالة هجر الفرد هنالك اتعكاساق وتناقضاق تفر‬
‫‪-‬‬
‫ي البداية يحاوا الفرد ان يفر‬
‫عويه‬
‫قطيعة واسرتقكلية عرن الن را االجتمراعي واليقرا ي‬
‫الهي يعيش يه‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫عد عل ال جر يحاوا الفرد الدخوا ن ا ةقا ي جديد(المعاتا والتكوفة النفاية)‪.‬‬
‫ينطوق البعد اليقا ي ي كةف الخفايرا اليقا يرة لو جرر مرن خركا كامرل العنايرة الحالرة ابولرى ةرو‬
‫المتا عة والعود معه ي حالة أراد ذلك‪ ،‬فري المرحورة ابولرى يتحروا مرن مارتوى حامرل لويقا رة‬
‫وخاض ر وماررووب اإلراد الررى نرراء توج رره و عورره الخرراص رره المؤسررس عوررى ال ويررة الفرداتيررة‬
‫‪1‬‬
‫‪Observe : VilliamI .Thomas and znaniecki .the polish peasant in Europe and America.press university of‬‬
‫‪chicago.1927.‬‬
‫‪64‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫والحاا اق والموازتاق ين مصالحه والناق العا ‪ ،‬أو عبار أخرى قرار اإلتفصراا عرن اليقا رة‬
‫ابصوية التي يراها قير وينتقل الى ةقا ة أوس إ باعا حضراريا وتفاريا‪ ،‬ةرو يكمرل ذلرك التحردي‬
‫الى لعأ دور الفاعل االجتماعي داخل الناق الجديد الهي يه ما يكئو يموحاته اليقا ية ورغبته‬
‫ي التحرر من القيود االجتماعية وكاأ آليراق جديرد التدماجره الوسرا الجديرد وهنرا تبردا تكرون‬
‫هويته الفردية واحااسه الفعالية‪.‬‬
‫هها من تاحيرة التطرور والتكيرر العرا لكرن أيضرا يرههأ التحويرل اليقرا ي إلرى البحرث ضرمن اليراق‬
‫النجرراي والخاررار ‪ ،‬ررأي مركبرراق ال ويررة اليقا يررة الترري تفررر تفار ا عوررى ال ويررة الفرديررةب ررل‬
‫سيتحقق مةروع ال جر االتفصاا اليقرا ي الكوريب أ أتره سرتكون هنالرك تصرفية وازدواجيرة ري‬
‫المعررايير اليقا يررةب مررا هرري اآلليرراق الترري سرريو ف ا هررها الفاعررل االجتمرراعي الم رراجر ليرروازن ررين‬
‫المتطوباق التي تتو ر كل مااحت ا و ين تاقه اليقا ي العا والموروثب‪.‬‬
‫ههه العكقة الكامضة والمجاز ة والمتصارعة حوا ال وية اليقا ية و نراء ال ويرة الفرديرة الجديرد‬
‫هي التي تيب أن اختيارتا لوتفاير اليقا ي ليس تعافا ل ضرور عومية‪.‬‬
‫‪ 3-1‬الثقافة وهجرة الشباب‪:‬‬
‫غالبا ما تن ر الى اليقا ة عورى ات را مروروث دون التأكرد أن هرها المروروث ال ينقطر مرن خرو‬
‫عموياق الممتد ي النفس والتاريل‪ ،‬وغالبا ما تةير دراساق ال جرر الرى ذكرر اليقا رة اختزال را‬
‫رري الرردين رراالخص مةرركوة الكجةررين او الم رراجرين ررديار الم جررر‪ ،‬دون الررتفطن والوقرروع رري‬
‫المةكوة التاريخية‪ ،‬أو إختزال ا ي عنصر واحد دون عناصرر أخررى‪ ،‬وتحرن ال تنكرر يبعرا دور‬
‫الررردين وإتمرررا ينبكررري ان تررررى التررراريل االتاررراتي والفرررردي عين كوودكووك رررون‪Clyde (1‬‬
‫)‪ ،Kluckhohn‬أي وقرر تحررروا القرررراء والن رررر الرررى الترراريل البةرررري كعمويرررة ممترررد مرررن‬
‫الماضي الى الحاضر وتحو الماتقبل‪.‬‬
‫اليقا ة كبنية تتدخل كوية ي ال وية البةرية وهوية االتاان وهي التي تد عنا إلى التااؤا والبحث‬
‫ي ا وعكقة تأةيرها ال واهر التي حول ا‪ ،‬ال جر وةقا ة الةباب اليرو موضروع يريرد االعتنراء‬
‫العومرري ررهه الفةررة واال تعرراد قرردر الماررتطاع عررن ابحكررا المارربقة أو إعتبررارهو حررامويين سرروبيين‬
‫لويقا ة‪.‬‬
‫ما أن الةباب عمر اجتماعي اكير منه مرحوة زمنية ‪ ،‬و عمر يميل مرحوة من مراحرل ال ويرة‬
‫الةرربا ية‪ ،‬ومرحوررة مررن غررزار المتخيررل واالتررد اع النفارري والفارريولوجي ومرحوررة تبنرري لومرحوررة‬
‫‪ 1‬أت ر ككيدكووك ون‪ ،‬اإلتاان ي المرآ عكقة االتيرو ولوجي الحيا المعاصر ‪ ،‬ترجمة اكر مصطفى سويو‪ ،‬مطبعة أسعد‪ .‬كداد‪.1964.‬‬
‫‪65‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫التي عدها من عمر االتاان وجيوه اليقا ي‪ ،‬إت ا مرحورة مرن غيراب التروازن النفاري وعورو سرقف‬
‫الطموحاق التي تد ا رادها البحث عن اإل باع البيولوجي والنفاي واليقا ي والمتخيل‪.‬‬
‫إن منطق المكامر لبووغ ابهداف من الم اهر الةائعة عند ههه الفةة وال جر ال تخرج عن ههه‬
‫الاررياق مررن ةقا ررة المكررامر ‪ ،‬و ررابخص وتحررن تة ر د يوميررا مكررامرون عررر البحررر المتوسررا‬
‫والهين كووا ةقا ة المجاز ة ي عر البحر كامة ةقا ية ردأق مرن عنرد رباب البحرر اب رية‬
‫المتوسا‪.‬‬
‫البنررى اليقا يررة وةقا ررة ال جررر عكقررة تبادليررة ررين التمرريكق والممارسرراق‪ ،‬ررنحن ترردر أن ةقا ررة‬
‫المكار ة وتفايت و وسووك و عوى العمو تفاية مكامر مجاز ة‪ ،‬وق ر ض ا لوواق المعراش ال‬
‫تنت ر االصكحاق المبيوةة‪ ،‬ل تحاوا صنع ا ولو كات ماتحيوة‪ ،‬وهها يب متجرهر ري و عبرر‬
‫كا ة التفاصيل التاريخية اليقا ية واالجتماعية‪.‬‬
‫رري الوق ر تفارره تتميررز ةقا ررة ررعوب البحررر اب ررية المتوسررا ومن ررا الجزائررر منطررق احتكررار‬
‫الاوطة وتوجيه ا رادهرا تحرو خدمرة االهرداف العامرة ردال مرن التركيرز عورى االهرداف الةخصرية‬
‫يقا ة عوياء الهكور ومنطق اال و والخضوع (لتجماع ) كحرق يبيعري اجتمراعي معطرى وقرو‬
‫العكقاق القرا ية والدموية المدعة الروي العةائرية والقبوية كو ما مرن م راهر واسرس موروةنرا‬
‫اليقا ي وال ت ر جويا إال وق التصاد م عامل حضاري جديرد‪ ،‬و ري هرهه الوح رة تقررر الفةرة‬
‫الةرباتية اإلسرتيمار رري قوت را ومميزات ررا لورتخوص مرن اليقررل والخضروع لومرروروث التري تطالررأ‬
‫أكيررر ممررا تحتررر رغبررات و‪ ،‬و المقارتررة مر ةقا رراق و ررعوب أخرررى يتبرردى لنررا كيررف أن هررؤوالء‬
‫الةرباب أحاررنوا االختيررار‪-‬ال جررر ‪ -‬ليقا رة تضررمن عوررى ابقررل حريرات و الفرديررة وتفررتح ل ررو البرراب‬
‫لوتعرررف عوررى حقيقررة التعدديررة اليقا يررة و ررك ر رراي الخضرروع وإ دالرره يقا ررة االحترررا المقتن ر رره‬
‫و الحريررة الفرداتيررة الماررؤولة عررو االتكرراا عوررى الجماعررة واالتفصرراا عررن العقويررة العةررائرية‬
‫لوحصوا عوى مورد حيا منفرتح الرهي يرؤمن قرا العقكتيرة كقيمرة اساسرية لحيرا أ ضرل عرو‬
‫االتكاا عوى الجماعة واختزاا الكفاءاق الفردية ‪.‬‬
‫الرغو من تقد الزمن وتكير ابوضاع العالمية والردخوا مرغمرون ري تيراراق العولمرة‬
‫والتطوراق التكنولوجية والتي هزق ابسس القيمية اليقا ية التقويدية‪ ،‬وم ذلك لزلنا تة د عرة‬
‫التناقضاق ي كل المقاومة والرجوع إلى الوراء واالسرتنجاد الماضري ري الوعينةا الثقةافي و‬
‫الشةةعورنا الجمعةةي وق ر أي مررأزق تصرراد ه مررن جررراء هررها التصرراد ‪ ،‬والةررباب لرريس لرره وق ر‬
‫رنفس يويرل هرها الجرداا إال أتره يجرد عبرر قررار ال جرر إختزلرة كويرة تبعراق الصردماق‬
‫لخو‬
‫ووجد ديل حقيقي وواقعي يضن اته ينفس عويه من توك البيةة اليقا ية الخاتقة‪ ،‬لكن هرل يردو هرها‬
‫حقيقةب هل ياتنجد هو ابخر دينه وةقا ته ور وصوله إلى الم جرب هل ياتطي إةباق أته عورى‬
‫قطيعة كوية م ةقا ته ابصويةب‪.‬‬
‫‪ 3-2‬الصور النمطية و المخيال الثقافي للهجرة‪:‬‬
‫‪66‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫ال يخورو البحررث رري اليقا رة مررن االعتمرراد عورى وسررائل التحويررل النفاري واالجتمرراعي بت ررا مفرراتيح‬
‫أتيرو ولوجية م مة‪ ،‬وحقيقرة اليقا رة ات را حيرا معا رة راهرا وجروهرا ماديرا ومعنويرا ومتحركرة‬
‫ارعة وأحيان ال تةعر هلك‪ ،‬إذا كات هجر الةباب تكةف مدى صعو ة ترأقوم و مر واقع رو‬
‫الفعورري ررداخل مجتمعررات و ابصرروية مررن ج ررة ومررن ج ررة أخرررى المةرراكل الترري تفقرردهو ابمررل رري‬
‫الر اه داخل اتتمائ و اليقا ي التقويدي‪ ،‬وهنا تتكهى التصوراق والمتخيكق الرا ضرة‪ ،‬و ري تفرس‬
‫الوق تنمرو رداخل تفارية الةرباب متخريكق معوضرة تكرون هري أحكم رو روين آخر(كمرا يقروا‬
‫الميل الةرعبي الجزائرري ويرن صرب معيةرتي هرهيك هري ركدي أو كمرا ا صرح عن را المبحروث‬
‫سا قا رقو ‪.)12‬‬
‫إن دور التصوراق والمتخيكق اليقا ية واالجتماعية أساسية ي نراء توجاهتنرا وممارسرة أ عالنرا‬
‫الفردية والجماعية‪ ،‬ك يخوو الحديث ي ابتيرو ولوجيرا مريك عرن دراسرة اآلخرر المختورف عنري‬
‫وعررن الكررو المتخيررل الررهي تاررج حولرره‪ ،‬هنالررك هرراجس عومرري حرروا المختوررف عنرري المتميررز عنرري‬
‫المتقد عني كوية‪ ،‬وهو عامل تحريك البحوث االتيرو ولوجية منره الوقر الكولوتيرالي إلرى يومنرا‬
‫هررها وهررها مبحررث عررا ‪ ،‬لكررن مررا ي منررا هررو تأسرريس الةررباب ليقا ررة مضرراد لررواقع و‪ ،‬ةقا ررة ال جررر‬
‫ترتكرز عوررى الصررور النمطيررة المنارروجة رري الخيرراا الجمعرري والةرربا ي حرروا هررها اآلخر(الماتيررا)‬
‫وتما حياته‪ ،‬وهنا تبدا مرحوة تكهية الوجدان والمخيوة ما يموكه اآلخر وتفقده تحرن الكيفيرة التري‬
‫يحيا ا حياته‪ ،‬ومن اب المقارتة إن الضرعيف والرهي ال يمورك كفراء ةقا يرة لحيرا ا ضرل سريق‬
‫ي غرا الطرف اآلخر‪.‬‬
‫إن المتخيل اليقا ي من ين المفاهيو الكير دقيقة والكير مضبوية ميردان العورو االجتماعيرة‪ ،‬بن‬
‫داخو ا عوامل تتصارع وتتباين‪ ،‬نالك إتجاه تفاي الهي يركز عل النزعرة الروحاتيرة واالتجراه‬
‫اليررررراتي الرررررهي يرتكرررررز عورررررى الاوسررررريولوجيا‪ ،‬لرررررهلك قررررررر جوبيرررررر دوران ‪Gilbert (1‬‬
‫‪)Durand‬اإلتفصررراا عرررن هرررهين االتطولررروجيتين لف رررو المتخيرررل هاتررره واالتتقررراا إلرررى المتخيرررل‬
‫ابتيرو ولرروجي الررهي ياررتجيأ مبرردئيا لحاجرراق ورغبرراق تفاررية وتتفاعررل وتتصرراد مر محيط ررا‬
‫االجتمرراعي واإليررديولوجي والررديني‪ ،‬المخيرراا ررالمف و ابتيرو ولرروجي عنررد دوران هررو حوقرراق‬
‫توليفية مرتبطة خياا الماد والتفاعل والحركة والمحيا ورغباق الفررد القردر تفاره لنارجه ري‬
‫محيطه االجتماعي‪ ،‬و ليس محة تتاج الفرد وليس مييولوجيا خصية‪.‬‬
‫ياتنجد دوران ي تأسياه لمف و المتخيل ابتيرو ولوجي الرمز ورصرد وجمر كويراق الصرور‬
‫الترري تكررون تقريبررا ماررتقر وتبرردو جنينيررة واسررطة التةرركل المعررين لرمرروز مترا طررة يمررا ين ررا‬
‫الرموز ناء عوى ذلك تتكون نفس الموضوعاق ابصوية وتنويعات ا عوى تماذج أصوية‪.2 ...‬‬
‫‪Regard : Gilbert Durand.les structures anthropologique de l’imaginaire. éd Dumod . paris.1992.‬‬
‫‪2‬تز يتان تودوروف‪ .‬ت رياق ي الرمز‪ .‬ترجمة محمد الزكراوي‪ .‬مركز دراساق الوحد العر ية‪ .‬ي‪ .1‬يروق‪. 2012.‬ص‪67‬‬
‫‪1‬‬
‫‪67‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫يندرج هها المف و ي الن رية االتيرو ولوجية من البايا الرى المركرأ مرن النفاري الرى اليقرا ي‬
‫من الهاق الى الموضوع‪ ،‬وتحن ال ي منا ههه الن ريرة كويرة غيرر مرا تارتفيد منره التحويرل اليقرا ي‬
‫لو جر كابأ ودا وواق يفر تفاه عوى الةباب الم اجر خاصة والم اجرون عامة‪.‬‬
‫إن مف و الصور النمطية عن اآلخر الهي هو ألماتيرا موضروعنا هرها مرن ةقا رة ومجتمر وكرها‬
‫مكوتراق المخيراا اليقرا ي حولره وتمرا الحيرا ‪ ،‬يررتبا كرل هرها نفارية وذهنيرة الةرباب مرن خرركا‬
‫تجارب أقرات و أو ما يةاهدوته عبر التوفاز وما تصوره ألماتيا عن تفا ا من خكا موقف را تجراه‬
‫القضايا العر ية ميل لجوء الاوريين او ما كران الماضري تجراه االقويراق الي وديرة كو را مواقرف‬
‫وقضايا غهق وجدان هؤالء الةباب وهي من ين أسباب اختيرارهو ل را‪ ،‬يعبرر عرن هرها وضروي‬
‫موقف المبوحوث رقو ‪15‬‬
‫" انةةا كنةةت فةةي سةةياحة ل ةاردن وكنةةت مةةع واحةةد اللمةةاني ‪...‬جةةا وقةةت الفطةةور الةةي سةةربي كةةان‬
‫مصةري الةةط ودفةق شةةوية علةى صةةباط اللمةةاني مةن الماكلةةة بلخةف نةةزل وبغةا يمسةةحله سةةباطه‬
‫ضربته انا قبل‪..‬وقتلوا بالجزايرية ‪-‬كان حاسةبني اللمةاني‪ -‬مةا تحشةمش تمسةح لواحةد يهةودي‬
‫خانز"‬
‫المخياا الفردي الجزائري والةباب من مدينة تيارق يرون أن ألماتيا قوت ا وسياست ا ومركزهرا‬
‫االورو ري حالررة مرن التعرروية عمررا عوتره رتاررا رو تاريخيررا‪ ،‬ررو يمجردون الحضررار االلماتيررة‬
‫ويفتخرررون ررا زيرراد ل ررها الارربأ ويتوهمررون أت ررا تتوا ررق م ر ةقررا ت و الخةررنة ررابخص تجرراه‬
‫ابقويرراق الي وديررة‪ ،‬ويكفرري أن تقرروا أن االلمرراتي يعرررف الوكررة الفرتاررية لكررن يررأ ى الررتكوو وكترره‬
‫االلماتية‪ ،‬يعبر المبحوث رقو ‪1‬‬
‫" اللمان يعرفوا الفرنسيس بصح ما يهدروش بها ما يحبوش يطيحوا نيوفهم"‬
‫و يعتقدون أن الجنس ابلماتي يحتقر ابجنا‬
‫الفرتاية‪.‬‬
‫هنالررك ترروع مررن مخيرراا ةقررا ي ممورروء العررداء والكررره يعررو‬
‫ابلماتي‪.‬‬
‫مررن خرركا هررها االعتنرراق اليقررا ي‬
‫عررة م رراهر العررز الوكرروي والترراريخي والحضرراري ابورو رري ابلمرراتي تكررازا تفاررية وذاكررر‬
‫عررة الةررباب الجزائررريين الم رراجرين الررهين يبحيررون عررن مررن يةررفي غويررل وتأتيررأ ذاكرررت و‬
‫الكولوتياليررة مررن خرركا تبرري الحيررا ألماتيررا‪ ،‬هررهه الوضررعية الترري يتررداخل ي ررا الترراريل اليقا ررة‬
‫والةخصية الصرور النمطيرة‪ ،‬وتحرن ال يمكننرا إسرتوعاب هرها الةراب إن لرو تف رو ةقا تره الةرفوية‬
‫والممارسة حتى ولو كات ي كل أسطوري‪-‬خرا ي‪-‬مييولوجي‪.‬‬
‫‪3-3‬الثقافة والجماعة و الهجرة‪:‬‬
‫‪68‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫ةقا ة الةبكة االجتماعية ل راد الم اجرين و عل ال جر تحرك ا دوا ةقا ية ومادية ومعنويرة‪،‬‬
‫وههه الجماعاق تميل ابيرر الطبيعيرة اليقا يرة وليار اصرطناعية كمرا ذكرترا سرا قا‪ ،‬ومعورو أن‬
‫ألماتيا الةرقية وروح ا القومية واال تراكية لزال تةركل روي و وارفة عمرل الماكينرة الجماعيرة‬
‫ابلماتيررة والمتميوررة أحياتررا رري الحيررا االجتماعيررة العامررة والتض رامن وكررر القررد وغيرهررا والترري‬
‫تأسررس عوررى ةقا ررة الفريررق أكيررر مررن المبررادراق الفرديررة‪ ،‬وهررها سررمح لرربعة الم رراجرين تررأمين‬
‫منطقة تةار الحيا االجتماعية العامة داخل ألماتيا(الفنان الجزائري التيارتي ارودي الم راجر‬
‫ألماتيا منه أكير من ‪20‬سنة يقوا ي لقاء توفزيوتي قنا دزايرتيوز األلماني خربله في كةل شةي‬
‫وما تخربلهش في باده)إنها الروح القومية األلمانية‪.‬‬
‫إن المجتم ر ابلمرراتي اليررو و رري دايررة القرررن الواحررد والعةرررين تخوررى عررن عررة مارراوئه مررن‬
‫الماضي‪ ،‬وتخوى أيضا عن عة جواتأ من الحيرا الجماعيرة االجتماعيرة و ردأق تنتةرر الرروي‬
‫الفردية‪.‬‬
‫من ين تقاي التةار التي يعتقد باب تيارق ات و متميزون ا ةقا يرا وأت را مرن قريم و االصريوة‬
‫وات ا ايضا تقاي مةتركة ين و و ين ابلمران هري ةقا رة الفركي المرزارع صراحأ الاروو والوكرة‬
‫الخةنة‪ ،‬صاحأ ةقا ة العائوة واحترام ا رهه أيضرا مرن رين الميروالق اليقا يرة التري تركر أةررا‬
‫تفايا عوى الم اجرون وتوجيه اختيرارهو تحرو ألماتيرا بت رو يردركون أن الفرتاري ضرعيف ولكتره‬
‫مخنيررة‪ ،‬ررهه الجيرروب اليقا يررة الفرديررة هرري الترري جعور مررن عررة الم رراجرين أن تكررون وج ررتو‬
‫ألماتيا( ي ت رهو يبعا)‪.‬‬
‫اليقا ة المحوية لةباب تيارق معرو ة كبراقي العرائكق الجزائريرة إتتمائ را إلرى العرائكق الممترد‬
‫وهه العرائكق يحكم را منطرق اب ويرة ري التاريير وهرهه اليقا رة اب ويرة‪ ،‬ومنطرق الةرباب الةرائ‬
‫روي را ضةل هه اليقا ة المقوضة‬
‫اجتماعيا جعو من عة الةباب الراغأ ال جر االتتفا‬
‫بحكم و وحيات و الخاصة ‪.‬‬
‫‪3-4‬الدين والشباب والهجرة‪:‬‬
‫الردين مرن المكوتراق ابساسررية لويقا رة والةخصرية الجزائريرة عمومررا‪ ،‬والةرباب الم راجر يطمررةن‬
‫لدينه أكير وق التفكير ال جر بته من وسائل ابمان النفاي واالجتماعي‪ ،‬وهو يدر ي تفرس‬
‫الوق التحدي الفعوي الهي توعبه وسائل اإلعك ي أورو ا وق ذكرر اإلسركمو و يا‪ ،‬و ري تفرس‬
‫الوق ر سياسررة تعامررل ألماتيررا م ر هررهه القضررية ريررد وتبعررث ابمررل نفررو هررؤالء الةررباب‪ ،‬بن‬
‫العنصرية ليس من خصوصياق ألماتيا اليرو رل هري مرن خصوصرياق رتارا وأمريكرا و وجيكرا‬
‫والاويد وغيرها من البودان‪ ،‬و يرون أن ألماتيا ليس ل ا مةكوة م الدياتاق ما الك اإلسك ‪.‬‬
‫‪69‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫ههه القناعاق تكوت لدي و وعززت ا خبراق الم اجرين وما يامعوته مرن أخبرار عبررهو ال و رل‬
‫كيررف يرررون أن عررة الم رراجرين الحررراقين كرراتوا أصررحاب جرررائو ومخرردراق أسررواق ررعبية‬
‫مدينة تيارق وما إن هاجروا إلى ألماتيا اتقوأ حال و جهريا تحو ابحان وااللتزا التدين‪.‬‬
‫إن يبيعة الدين ألماتيا تختوف حقيقة عرن المجتمعراق ابخررى ويبيعرة االةنيراق تختورف رداخو ا‬
‫عن الدوا المجاور وحتى يبيعة التعامل اليو مع ا مختوف كوية‪.‬‬
‫المةرركوة أن الرردين والاياسررة وال جرررر لعبررة متينررة رري يرررد اليمينيررين المتطررر ين ررو يحارررنون‬
‫استككل ا داخل الصراع اإلةني والاياسي ين االحزاب تفا ا داخل قبة االتحاد االورو ري‪ ،‬أي‬
‫الدين خاض لتكعأ الاوطة الاياسية‪ ،‬و التالي المجتم خاض لتوجيره وترأيير هرهه الاياسراق‬
‫وابحررزاب‪ ،‬عكررس المجتمرر االلمرراتي‪ ،‬بررالرغو مررن تواجررد ابحررزاب اليمينيررة (النازيررة) إال أن‬
‫الحركرراق المتطر ررة ال تميررل اال تفارر ا‪ ،‬والرروعي الجمعرروي والفررردي ابلمرراتي اسررتجاب لنررداء‬
‫الكجةررين الارروريين وتضررامن مع ررو و ررتح غر رره ل ررو لتارر يل رروري لعمويررة االترردماج ررداخل‬
‫المجتمر ابلمرراتي‪ ،‬عفويررة وإراد المجتمر الحررر خوقر واقعررا اجتماعيررا يحترروي ذلررك االخررتكف‬
‫م ما كان بته من مصوحة ألماتيا أوال و أخيرا‪.‬‬
‫‪3-5‬التحليل النفسي والشباب المهاجر‪:‬‬
‫ال تاتطي إقامة مقاربة أنثروبولوجية للهجرة الدولية إن لو تتوقرف حقيقرة أمرا مدرسرة التحويرل‬
‫النفاررري والن ريرررة النفارررية أو رررابحرى دون جعو رررا مرتكرررزا عوميرررا متجرررددا وغنيرررا التحويرررل‬
‫واالسرررتيعاب المعر ررري والنفاررري والارررووكي‪ ،‬التحويرررل النفاررري يرجررر نرررا إلرررى عمرررق الوح رررة‬
‫اليقا يةيرج نا إلى أوا مكان رق ه ال جر والرموز اليقا ية ‪ ،‬ومعنرى محدداتره البيولوجيرة‬
‫والنفاية منه لح ة التقاءاليقا ي ين الزوجين الى مرحوة تكون الجنين مرحوة والدتره الفعويرة‪،‬‬
‫ال جر من وج ة ت رية التحويل النفاي خبر وصردمة والتري تتكرون ي را ردود اب عراا وهري‬
‫تجر ررة وصرردمة الجناررين‪ ...‬عندما يخرررج وياررم ويرررى وجوهررا تبرردأ مرحوررة التكيررف وال جررر‬
‫الياتيرررة التررري تةررركل صررردمة لوفررررد عنرررد مكادرتررره ةررردي أمررره وهررري تجر رررة الفطرررا وهررري مؤلمرررة‬
‫لوطفل‪...‬كما أن ال جر ري التحويرل النفاري تةركل مخراير عورى اإلحارا ال ويرة الهاتيرة لوفررد‬
‫الم اجر وهو يحتاج ي صراعه إلى المحا رة عورى هويتره الهاتيرة وإلرى التمارك عناصرر يةتره‬
‫ميل الهكرياق وغيرهرا‪ ،1 ...‬الرهي تركرز عويره ري التحويرل النفاري هرو اإلراد وهويرة الرهاق‬
‫الم اجر يحاوا تفري أي سروطة عويره ور رة أي توجيره عنردما يحورو الفررد رال جر رو يقطر‬
‫صكته م ما اكتابه ليعود تحو ناء ذاته واكتةا ا وتحقيق ا باعات ا الخاصة‪ ،‬التحويل النفاري‬
‫ال يتعررار م ر المبررادد الفرداتيررة والعقكتيررة وإراد الفاعررل والررهاق الفاعوررة‪ ،‬ررو يرردعو هررهه‬
‫الخيراق ويوضح ات ا مرحوة وال د أن يمر من خكل ا تكوين اإلتاان اليقا ي‪.‬‬
‫‪ 1‬ا راهيو حان الكردي‪ ،‬قراء سيكولوجية لو جر الكير رعية‪.‬جامعة تايف العر ية لوعوو ابمنية‪.‬الاعودية‪(.‬د‪.‬ن)‪.2015.‬ص‪.19‬‬
‫‪70‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫ال جر ها الحاا مرحوة من مراحرا اكتةراف الرهاق وتأقوم را مر الجديرد ومرحورة يكتارأ ي را‬
‫الفرد آلياق التصدي لإحباي والفةل وتدعو خبراته الهاتية والتأهأ لكل المتكيراق والقطيعة‪.‬‬
‫إن العكقة ين اإلتاان والطبيعة تتوسط ا اليقا ة والعكقة ين اإلتاان وال جرر تتوسرط ا عمويرة‬
‫تحقيررق االسررتقكلية والعررود الررى الررهاق ورمزيررة هررهه العكقررة تحرردد معنررى الوجررود والترروازن ررين‬
‫ماتوى النةأ وماتوى الطموي‪.‬‬
‫‪3-6‬البنى الثقافية وإشكالية التحديث(هوية الفاعل اإلجتماعي المهاجر)‬
‫يرتبا مؤ ر اليقا ة ماتوى التحضر الفكرري والمردتي‪ ،‬نالرك ةقا راق يرورق تفار ا وحارن‬
‫مررن يبيعت ررا وغيرررق مررن زاويررة ت رهررا لوحيررا وماررتقبل االتارران‪ ،‬وهررهه العكقررة م مررة رري ررو‬
‫عوامل يرد ةقا ة وجهب أخرى‪ ،‬والكيفية التي ياتكني ا الةباب عن مكوتاق ةقرا ت و االصروية‬
‫والتي يردركون أت را تارتكني عرن و‪ ،‬تجره و ةقا راق اخررى يررون ات را تحتروي و‪ ،‬ويبعرا ان هرها‬
‫الموضرروع محرروري ومركررزي رري االتير ولوجيررا اليقا يررة( راتز رروا (‪ Franz boas‬والنارربية‬
‫اليقا ية) ابخص ي تأةير المركزية اليقا ية ابورو يرة والكر يرة وحجرو تاةيرات را واتتةرارها ري‬
‫مقا ل ايضا احترا حقوق التنوع اليقا ي واته سيبقي تابة التحضرر اليقرا ي متفاوترة‪ ،‬كورود ليفري‬
‫سررترو (‪ 1)Claude Lévi Strauss‬ال يرررى أن هنالررك ةقا رراق ومجتمعرراق ال ترراريل ل ررا ررل‬
‫هنالك ةقا اق لو يكتأ تاريخ ا أي أت ا ال زال ي التاريل الةفوي‪.‬‬
‫إن المجتمعررراق (الكر يرررة)تختوف مرررن حيرررث الرررزمن والتركيرررأ الاررركلي والههنيرررة عرررن تكررروين‬
‫المجتمعرراق العر يررة وعررن درجررة تطورهررا ودرجررة تحررديي ا‪ ،‬وهررها اليررو مر ةرروراق االتصرراالق‬
‫أحدث وارق ةقا ية واسعة ال و ين الةعوب التي لو توحق تفا ا التطور الكا ي وههه الفروارق‬
‫متعدد من الفرد إلى المجتم ومن المؤساة الى كا ة جواتأ الحيا اليومية والمدتية والحضررية‬
‫ما حتو عوى عة الةباب ضرور االلتحاق أتفار و رها المجراا المفتروي والمتطرور رابخص‬
‫وتحن تعيش م باب داخل ةقا ة الية‪.‬‬
‫الحريررة الجناررية(الجنةةدر) مررن ررين أيضررا المةرراكل الترري يعرراتي من ررا الةررباب ررابخص جاتررأ‬
‫التواصررل والتفاعررل المتحرررر‪ ،‬مجتمعاتنررا تة ر د هررهه الم رراهر المتقطعررة لكررن لرريس ررنفس الجررو‬
‫النفاي واالجتماعي الكر ي‪ ،‬صورتا لزال منمطة وتعيق آلياق التطور والنمرو والتفاعرل الحرر‬
‫والحيررا الجناررية اليقا يررة الةرربا ية جرروهر م ررو رري تكييررر المجتمعرراق وتكييررر ةقا ترره و إمكاتيررة‬
‫مفتوحررة وقا وررة لوتعرردد اليقررا ي والتواصررل الحضرراري الررهي يبرردأ مررن النرروعين المختوفررين جنارريا‬
‫وعمريا‪.‬‬
‫‪ 1‬كورررود ليفررري سرررترو ‪ .‬االتيرو ولوجيرررا البنيوية‪.‬ترجمرررة مصرررطفى صرررالح‪.‬ا لجرررزء اليررراتي‪ .‬منةررروراق وزار اليقا رررة واإلر ررراد القومي‪(.‬د‪.‬ي)‪.‬دمةرررق‪.‬‬
‫سوريا‪.1983.‬ص‪،‬ص ‪.446.445‬‬
‫‪71‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫ههه إحدى النقاي الم مة التي تتدخل ي حيا الةاب الم اجر والتري تارتجوأ اهتمامره قروا احرد‬
‫المهاجرين"مبحوث رقم‪" 13‬‬
‫"أنني منذ نزلت هناك أحسست بنفسي حرا وال احد يراقبني"‬
‫إت ا عبرار تروحي مردى إحارا وتعطرش جنارنا مرن الةرباب الرى التحررر ري ةقا راق متعردد‬
‫مفتوحة عورى كا رة االختك راق‪ ،‬رنحن ال تتصرور ةقا رة اآلخرر ات را خاليرة مرن تروازع العنصررية‬
‫والصررد لوكريررأ‪ ،‬ررل أقرروا إت ررا حققر الررى حررد عيررد هررهه اب كررار التعدديررة والتنوعيررة المتحرررر‬
‫واحتررواء كا ررة اتررواع التنرروع الحضرراري واحترررا الكيررر‪ ،‬وهررها عوررى االقررل عوررى سرربيل الوحررد‬
‫الجزئية من التحضر المدني ويريقة تن يو المدينة وةقا ت ا والحرية والمواطنة تؤكد لنا كل مرر‬
‫ههه الةعوب قو التحديث التي وصو إليه‪ ،‬وهها ما يفارر لنرا أيضرا أن عرة الةرباب الم راجر‬
‫يتقبل اسووب الحيا المن و‪ ،‬المبحوث رقو‪15‬‬
‫(كل شي منرم في ألمانيا من البيت إلى الخارج حتى السباط نتاعك كي تسيرجه ما يتوسخش‬
‫كيفاه ما ترتباش كيفهم كل شي في باصته)‬
‫يندمج ويحاوا ارعة االلتحاق اوو التحضر‪ ،‬هها ما يؤكد لنا أن ت ريرة التحرديث ردأق مرن‬
‫االتاان تحو الفضاء الخارجي ولو تبدأ العكس وهها ما يؤكد أت را عنصرر م رو لجورأ حركراق‬
‫ال جررر ‪ ،1‬وعوامررل التحررديث والتحضررر مررن ررين اليقا رراق الترري تكوت ر وتطررورق رري اورو ررا‬
‫وغيرها‪ ،‬وألماتيا ود صور لنفاه عبر عقود يويوة إته ورد الن را واحتررا الوقر مرن أهرو القريو‬
‫اليقا يررة التنمويررة والفواررفة الحضررارية‪،‬إالأن هررها العررالو يولررد لرردى عررة الم رراجرين قرردر عوررى‬
‫االتدماج والبعة اآلخر الصراع وصعو ة ي التكيف‪ ،‬م العوو أن ههه القيو الحضرية واخررى‬
‫تقدم عوينا ا ههه الدوا قرون كييرر وجوبر ألماتيرا(عبر قيم را الحيويرة) حترى رباب الردوا‬
‫المجاور ل اميل النماا و الدتمار ما الك دوا الةماا اإل ريقي أو العر ية‪.‬‬
‫‪ 3-7‬الرمزية الثقافية والهجرة‪:‬‬
‫يقوا جلبير دوران الحاصل أن الرمزية تختوا م ماار اليقا ة االتاراتية كاموره و ري الصردع‬
‫الهي ال يمكن ردمه بةين زوال الصةورة وخلةود المعنةى الرهي يبنيره الرمرز‪ ،‬تورج اليقا رة االتاراتية‬
‫كو ا كوساية خالد رين أمرل النرا ووضرع و الزمنري‪ 2 ...‬مرن هرهه الموقرف العومري واالتاراتي‬
‫ليقا ة البةر ومن مختوف الزوايا اليكث النفس‪ ،‬الرمز‪ ،‬الواق تردر ابمرل المبيروث ري الرنفس‬
‫البةرية من خكا حي ا الماتمر عن توليرد الرمروز وترو ير ماراحاق مرن الخيراا الرمرزي لريس‬
‫كنوع مرن الماورئيراق أو ال رروب النفاري رل كوسراية رين وضرعية اإلتاران وأمرل تكيرره لرهلك‬
‫الواق ‪ ،‬والم اجر هو ضمن هها النطاق اليقا ي الرمزي لو جر وجماعات ا واتجاهات ا‪.‬‬
‫‪ 1‬ذكرى عبد المنعو إ راهيو ال جر الخارجية وتحديات ا اليقا ية والتنموية عوى المجتم العراقي‪.‬مجوة اآلداب‪ .‬العدد‪ .106.‬العراق‪. 2013.‬ص ‪.587‬‬
‫‪2‬جوبير دوران‪ ،‬الخياا الرمزي‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪،‬ص‪.127.126،‬‬
‫‪72‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫يقوا العالو ابتيرو ولوجي ابمريكري كليفةوردايرتز(‪ )Clifford Geertz‬إن روي الجماعرة‬
‫لرردى ررعأ مررن الةررعوب هررو الجررو العررا والخاصررية الترري تطبر حيررا النررا ‪...‬وهي أسررووب هررها‬
‫الةررعأ يمررا يتعوررق ررابخكق و الررهوق الجمررالي والمررزاج العررا ‪ ،‬ررل هرري مرروقف و ابساسرري تجرراه‬
‫أتفا و وتجاه العالو كمرا يرنعكس ري الحيرا ‪ ...‬أمرا ت ررت و إلرى العرالو ري الصرور التري تتكرون‬
‫لدي و عن اال ياء كما هي ي الواقر المحة‪،‬هري مف رو عرن الطبيعرة عرن الرهاق عرن المجتمر‬
‫وهي تحوي اكبر مالدي و عن اب كار موال عن الن ا ‪.1 ...‬‬
‫يقودتررا التوجرره الرمررزي رري ابتيرو ولوجيررا إلررى خطررواق أساسررية يمكررن تطبيق ررا عوررى الجماعررة‬
‫البةرررية و الضرربا الرمزيررة وجماعرراق ال جررر وةقا ت ررا رري سرروو ال جررر وعررالو الم رراجرين‬
‫وةقا ت و وما يدور ين و وحول و وههه الرمزية من غيرتز إلى جوبير تجعونا تتوسرا عرل ال جرر‬
‫والكور ي أعماقه أكير مرن االهتمرا العوامرل الخارجيرة‪ ،‬وتنفعنرا أكيرر ري البحرث عرن المةزاج‬
‫العام لوةباب وت ررت و إلرى العرالو وبتفار و ويبيعرة مخريو و اليقرا ي وتفرتح راب مرن الترأويكق‬
‫التي ال حصر ل ا وتحوا ال جر من عل التنقل من مكان إلى مكان تحو رمزيرة الفعرل والرمروز‬
‫اليقا ية التي يحمو ا اب رادأتفا و وأ عال و ومصيرهو‪.‬‬
‫إن الاماق اليقا ية لوم اجر وعالمه الخاص وهويته الهاتية كو ا عوالو ةقا ية تجعونرا تتاراءا عرن‬
‫المصير‪ ،‬حقيقة هنالك تحدي خصي وةقا ي لوتحوالق االجتماعية واليقا ية الحاصوة من جراء‬
‫ال جر ‪ ،‬والم اجر هه الحالرة سريتحوا الرى اعرل رداخل عالمره عالمره الخراص يريرد ان يطبعره‬
‫نفاه و الكيفية التي تناسربه والتري يتخيو را‪ ،‬يقروا لةويس دومةون(‪ )Louis Dumont‬إن الفررد‬
‫وتحدياترره هررو تمررا مررن االتارران المتعررالي عوررى واقعرره االجتمرراعي يعرريش ذهنيررا خررارج العررالو‬
‫اإلجتماعي ويرسو حدودا لعكقته مر العرالو ‪ ،2‬يارتطي الفررد ري عكقرة مميرز مر مجتمعره أن‬
‫ينضرو الررى جماعتره مةرركك ت را تحرررر يمتوررك كررا مميررزا ومن ما لكنره رري الوقر تفارره يموررك‬
‫تصوراق كيير ومضيةة عن مجم تقرية ال يدركره سرواه والجماعرة المةركوة إ ررا ه ينطروي‬
‫هها الفرد حاأ ميشال فوكو عوى ذاق اعوة ةا تة ال وية ‪.3‬‬
‫‪-4‬اإلطار السياسي وظاهرة الهجرة‪:‬‬
‫يهكر مف و الاياسي ي أ جدياق دراسرة ال جرر عورى أتره راهر مارتقوة ومرؤةر ري حركراق‬
‫ال جررراق أو أن التحويررل الاياسرري ياررتعمل غالبررا رري ايررار ذكررر الحررروب وعكقات ررا ررال جر‬
‫القارية والكجةين والفارين مرن قراع الحرروب إلرى أمراكن أكيرر أماترا‪ ،‬عومرا أن هاتره الدراسراق‬
‫وابيروحاق ال تض حد مف ومي ين الاياسي والاياسة و ين ابمن والن و الاياسرية و رين مرا‬
‫‪1‬كويفودغيرتز‪ ،‬تأويل اليقا اق‪ ،‬ترجمة محمد دوي‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪،2009،‬ص‪.290،‬‬
‫‪ 2‬لويس دومون‪ ،‬مقاالق ي الفرداتية من ور أتير ولوجي لإيديولوجية الحديية‪،‬ترجمة در الدين عردوكري‪ ،‬مركرز دراسراق الوحرد العر يرة‪،‬ي‪ ،1‬يرروق‪،‬‬
‫لبنان ‪ ،2006‬ص‪50.‬‬
‫‪ 3‬عكء جواد كا و‪ ،‬الفرد والمصير‪ ،‬تحوالق الفعل وتحدياق البنية تحو سوسيولوجيا جمالية‪ ،‬مجوة اضا اق‪ ،‬ع‪ ،12‬كداد العراق‪.2010،‬ص‪.49‬‬
‫‪73‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫تدعوه باالجتماع السياسي‪ ،‬وغيرها من المفاهيو التي تطكى عوي ا الوكة واالصرطكي الصرحا ي‬
‫االعكمي والتي ال تض روي التمييز توك وعوى العكس تماما مرن الدراسراق العوميرة الاياسرية‬
‫ي العوو االجتماعية تن ر لوموضوع من زاوية مختوفة تماما عوى االقل ي دراسة تورك العكقرة‬
‫ين الفرد والاوطة و ين الاياسة والن ا االجتماعي و ين الاياسي والمجتم ككل‪.‬‬
‫تحررن تعمرردتا رري حينررا عررن ابسررباب رري ابخيررر إدراج اإليررار الاياسرري و ررو ابسررباب العامررة‬
‫والجزئية ل اهر ال جر ليس لوت وين من قيمته‪ ،‬رل رالعكس تمامرا تكحرظ أن البعرد االقتصرادي‬
‫والاوسرررريولوجي واليقررررا ي عوامررررل و أسررررباب وت ررررو تتررررداخل مرررر الطبيعررررة الاياسررررية(الريجيو‬
‫الاياسرري)و و آليرراق و ديناميرراق الارروطة الاياسررية وتأةيرات ررا عوررى حركررة النررزوي والوجرروء‬
‫وال جر وابكير من ذلك توك العكقة ين ا و ين الةباب الم اجر‪.‬‬
‫إن و العكقة ين الاوطة والمجتم ويبيعت ا تجعونا ترى جيدا ابسباب وال واهر الناجمرة عرن‬
‫توك العكقة ابخص إن كات حالة من البايولوجيا االجتماعية والتي تنجو عن ا حالة من التمرد‬
‫وردود الفعل العنيفة‪ ،‬تتحوا العكقة من منطق التعاقد والتةار إلى حالرة تبرادا العنرف رالعنف‬
‫ويتحوا ي ا االكراه المةروع الى حالة يعبر عناها المزاج العا عد الرضا(غالبيرة الم راجرين‬
‫والمبحوةين الهين التقيت و غير راضين تماما عن قائو داخل المجتم الجزائري)‪.‬‬
‫الرؤية الاوسيولوجية الاياسرية واالتيرو ولوجيرة الاياسرية م مرة جردا ري كةرف عوامرل الطررد‬
‫وكيف تةتكل وم مة أيضا ي و الكيفية التي جعو حركاق ال جر ممتد ومتنوعرة‪ ،‬والعكقرة‬
‫هنا عوى تاقين‬
‫أوال‪ :‬اإليررار الاياسرري لومجتم ر المحورري الررهي يعرريش داخورره الم رراجر وكيررف يررؤةر عوررى رراقي‬
‫مناحي الحيا ابخرى(وضعية تحويوية)‪.‬‬
‫انيا‪:‬الاياسة المحوية والدولية التي تعتني الم اجرين(وضعية تقدية)‪.‬‬
‫ههين الماتويين يعتبران تاقين م مين ي كةف مرا تتعرر لره هرهه الةرريحة مرن الةرباب ومرا‬
‫هو دورها ي الحيا الاوسيو‪-‬سياسية وما هو مدى عاليت راب رل هرهه الفةرة تارتفيد مرن إيارهرا‬
‫الاياسي االصوي ا ات ا غير مفعوة وتعيش عوى ال امشب متى تدر الن و التقويدية العر يرة إت را‬
‫لزال تضي ةروت ا الحقيقية منره أن أغوقر البراب وجره التةرار مع را كمةرروع مجتم بلمراذا‬
‫تاررتعمل الارروطة الاياسررية ورقررة الةررباب أسررووب االسررتنجاد وحاررأبما قيمررة الةررباب الفعويررة‬
‫الحاضر و الماتقبل الاياسيب ‪.‬‬
‫إن من قيمة البعد الاياسي أتره ي رتو ويةرتكل رهه الفةرة عبرر اإليرار الاياسري رداخل مجتمعات را‬
‫لتتكفررل إتةرركاالت ا بت ررا مررن تفررس الفةررة العمريررة لكررن لمررا كاتر االوضرراع مقوو ررة ررإن هررؤوالء‬
‫الةررباب ال يرردخوون اإليررار الاياسرري اال ليتحولررون إلررى خرردا أو أت ررو يوكررون تمامررا مررن الحيررا‬
‫‪74‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫الاياسية المةراركة و الترالي صروت و غيرر مارموع عويرا‪ ،‬ومرن ج رة اخررى مترى يردر الةرباب‬
‫الم اجر والهين يقيمون الم جر إن إمكات و ولوج الحيا الاياسية المجتم المتبني‪.‬‬
‫إذا حاولنا الن ر داخل المجتم انجد أن الاوطة الاياسية ي ماا إ ريقيرا و الضربا رالجزائر‬
‫و ي الاياق المكار ي تجد أت ا تاريخيا كات خاضعة كولوتياليرا لفرتارا ويبيعرة تةروء الاياسري‬
‫ي را وليار مرن مجراا‬
‫ي ا حولره مواقرف وتحوريكق سياسرية وتاريخيرة كييرر ال تريرد الخرو‬
‫حينا‪ ،‬لكن ترهكر هرهه ابحرداث التاريخيرة مرن ج رة معر رة مردى ررعية الاروطة الحاكمرة(عامل‬
‫غيررر مبا ررر رري تررأةيره عوررى ال جررر ) كمررا أت ررا جنرردق إيديولوجيررة معرو ررة الةرررعية اليوريررة‬
‫والم و أيضا إن سبل وصروا الاياسري الرى الاروطة لرو يكرن مبرررا الكيفيرة الصرحيحة والكزمرة‬
‫لومجتم الجزائري ويبعا هنالك عوامل أخرى سرمح اتتةرار هرهه النمراذج مرن الاياسري من را‬
‫ضعف البنية العومية واليقا ية آتها ‪ ،‬الخروج مرن الحررب‪ ،‬اقتصراد معردو حيرا سياسرية متنرازع‬
‫عوي ا‪ ...‬لكن الم و أن استمرار الحيا الاياسية منه ذلك الوق إلى ابن لزاا نفس المنطق‪.‬‬
‫يبيعررة الاياسرري رري المجتمر الجزائررري مررن الناحيررة الاوسررويولوجية قررائو عوررى اسررتككا البنررى‬
‫التقويديرررررة رررررنفس العكقرررررة التررررري يارررررتكل رررررا ابب سررررروطته ومركرررررزه واسرررررتمراره رررررداخل‬
‫ابسر (اب وية)التي هي عكقة قائمة عوى الخضوع قائمة عوى الن رر ابحاديرة المكوقرة والررأي‬
‫المتصوأ والرغبة الطاعة العمياء وما عوى الباقي إلى التطبيق م ما كات النتائج‪ ،‬هه الطبيعة‬
‫اب ويررة والهكوريررة تعررود لتجررد تفار ا ررداخل الحيررا الاياسررية تنتقررل مررن البنيررة التحتيررة إلررى البنيررة‬
‫الفوقية لومجتم الاياسي و ق أ كاا متعدد ‪ ،‬طبيعة الحكو والاوطة الاياسية مراهي إال اتعكرا‬
‫لطبيعة العائورة و الترالي يبيعرة معامورة راقي أ رراد المجتمر والةرباب سروف لرن تخررج عرن هرها‬
‫اإليررار اب رروي الررهي ير ضرره الةررباب كويررة‪ ،‬م رادا ابب يحتكررر وسررائل والمرروارد االقتصررادية‬
‫لوعائوررة يضررطر اب ررراد إكراهررا لوخضرروع إلررى أوامررره واإل ررن الطررائ البررار أو اإل نررة تصرربح مررن‬
‫المقررر ين والز ائن(تأسرريس العكقررة الز وتيررة) بن عامررل النرردر م ررو رري خوررق التبعيررة ‪ 1‬وخوررق‬
‫والءاق وتفس الةيء النابة لواوطة الاياسرية المركزيرة اال ات را تتنروع ركك وم ررا وابيرر‬
‫والمعايير وابسس ي التعامل تبقى تفا ا‪،‬ما ي و من هها التحويرل وتوضريح هرهه ابسرس العكقرة‬
‫ين ا و ين أسباب ال جر ‪ ،‬هه العكقة تمن من أن تكون هنالك إراد ردية عقكتيرة حرر تمنر‬
‫من وجود ضاءاق عوية يارتكو ا الةرباب رداخل المجتمر ‪ ،‬يمنر مرن وجرود اإل رداع والممارسرة‬
‫الحر ‪ ،‬يمن من المةاركة الفعوية داخل الحيا االجتماعية الاياسية واالقتصادية واليقا ية‪ ،‬وهرها‬
‫صرراد لوةررباب ومنطررق عيةرره الررهي يرتكررز عوررى الحريررة واال ررداع ررو يبحررث بن يكررون مررن‬
‫الةررركاء االجتمرراعيين الفرراعوين ررو ال يقتن ر ررأن يبقررى دائمررا ز ررون بن هررها يختررزا مررن إراد‬
‫الفردية واكتةاف ذاته المتميز ‪.‬‬
‫‪1‬حا ظ عبد الرحيو ‪.‬الز وتية الاياسية ي المجتم العر ي‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪،2006،‬ص‪.17‬‬
‫‪75‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫و المقارتة تجد أن الضفة المقا وة لوةباب من البحر اب ية المتوسا مكان قرد مةرروعا مختوفرا‬
‫مل كل أ كاا وأتواع التحديث الاياسي عوى ابقل تقد كيير ي ت مره الاياسرية حقرق جواترأ‬
‫م مة من الحيا والمواينة وههه القيو الحضارية والاياسية واليقا ية التي أذا كل الصرراعاق‬
‫اإلةنية واالختك اق العرقية لتبدل ا قيمة أحادية هي اإلتاان‪ ،‬و أورو ا د ع تكوفة اه ة الريمن‬
‫من جراء مةرع الكمااوا والعنصرية الماضي وهي حتى اليو تعراتي مرن عرة توا عره ميرل‬
‫قضية المحرقة والنازيين ابلمران‪ ،‬لكرن اليرو و ري الجرو الاياسري المنفرتح د ر ةربا نا لكلتحراق‬
‫أورو ا‪.‬‬
‫إن عاقةةة السياسةةي ررال جر هرري عكقررة محوريررة وم مررة وتتجوررى مررن خرركا كةررف الطريقررة‬
‫والكيفية التي يتعامل ا الاياسي م المجتم عامة والةرباب خاصرة‪ ،‬رإذا كاتر غالبيرة الةرباب‬
‫الجزائري ال يةار الحيا الاياسرية وال يةرعر يقرة تجراه دولتره وال يارتفيد مرن اليررو والعمرل‬
‫ةكل عاا إته حتما يضطر إلى التمرد وردود عل منحر ة وإتتةار الحرقة والبحث عن ضاء‬
‫يضمن له اليقرة الكزمرة وابمرن الحقيقري وضرمان الماراوا وتبره كرل اسراب النرزاع والعنرف رين‬
‫جمي أييراف المجتمر ‪ ،1‬وهرهه ال راهر تخترزا رداخو ا عمقرا اتيرو ولوجيرا م مرا رداخل مركرز‬
‫الجماعاق الاياسية والعكقة ين ا و ين المجتم والتي تصور مجتمعنا ومزاجنرا العرا عورى ات را‬
‫حالررة مررن النفررور‪ ،‬لكررن عررد أن اكتةررفنا الطريقررة اإلكراهيررة الضرراغطة والتارروا المنتةررر وغوررق‬
‫اب واب الفعوية لومةاركة الحيا االجتماعية العامة أما با نا داخل هها المجتم اال يمكننرا مرن‬
‫يري سؤاا استباقي مفاده إلى أي مدى استوعأ هؤوالء الم راجرون هرهه المةركوة وهرل احردةوا‬
‫قطيعررة مع ررا ررور وصررول و الررى هنررا ب هررل ياررتفيد الم رراجرون مررن الفضرراء الاياسرري المفترروي‬
‫أور ا عوياب لماذا عة الم اجرون يعيدون اتتاج تفس العائكق نفس المنطرق االجتمراعي وهرو‬
‫الم جرب اال يعد هها تناقضرا ومةركوة رهوات وب‪ ،‬اال يردركون ات را قريو الصرقة رو قبرل ان تكرون‬
‫الاياسيب‪ ،‬ان الهين ياتفدون من الم جر ويكيرون تمرا حيرات و كمةرروع حيرا هرو ري االخيرر‬
‫قويوون‪.‬‬
‫إن البعررد الاياسرري أةررره واضررح ترراريل حركرراق ال جررر الدوليررة والعررا ر لوقوميرراق‪ ،‬وينبكرري‬
‫اإلهتمررا طبيعررة الكةررف عررن العمررق الاياسرري والارروطوي ويرقرره البنيويررة‪ ،‬لزالتالبراديكمرراق‬
‫اليكث الفيبرية لتحويل الاوطة الاياسية حتى اليو من ين أهو ما تعتمده الدراساق حوا ابسرس‬
‫الةررعية لبنرراء و قراء الارروطة والدولرة والمجتمر ‪ ،‬يوضررح يبرر ةرركث تمراذج لةرررعية الارروطة أو‬
‫رعية ممارسة العنف المادي عوى المجتم‬
‫ النموذج الكاريزماتي(الةخصياق المو مة التاريل)‪.‬‬‫ البنى التقويدية(الموروث اليقا ي)‪.‬‬‫ العقكتية(التن يو العقكتي)‪.‬‬‫‪Brian Hayden .Naissance de l’inégalité .éd .CNRS. paris.2008.p-p.15-17.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪76‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫من خكا التاريل الاياسي لون و الاياسية العر ية والمكار ية تجدها تتوون وتنحى إلى البرراديكو‬
‫ابوا والياتي وههان النموذجان غالبا ماينتج عن و الفةرل ري الحكرو والتاريير وتخضر أت مرت و‬
‫لوتمرد والفوضى عوى تراق متكرر ‪ ،‬اما النموذج اليالث يبقى النموذج ابميل الهي تارعى إليره‬
‫الدوا ابورو ية والكر ية وغيرها إلى تحقيقة يروقراييا وسياسيا واجتماعيرة واقتصراديا والرهي‬
‫يتحقق يه تقايو العمل والتمايز االجتماعي والتن يو البيروقرايي المحكو‪.‬‬
‫إن الحوقة الم مة من كرل هرها العكقرة الداخويرة والخارجيرة لواروطة مر المجتمر ‪ ،‬يؤكرد دوركرايو‬
‫أترره ينمررا تتررور الدولررة وتتضررخو لتتوصررل إلررى حصررر اب ررراد ةررد دون أن تررنجح ررهلك رران‬
‫هررؤالء كيرراب الررروا ا يررن و يترردحرجون رروق عضر و عضررا كمررا لررو أت ررو جزيةرراق تائرره لكيرراب‬
‫القوى التي تماك و وتيب تن يم و ‪ ،1‬وهها يبعرا مولرد ل رواهر اإلتحرراف رل وتضري الحقروق‬
‫وتمحى القواتين من الممارساق وتختزا ي قاتون العنف والفوضرى‪ ،‬ومرن م راهر عرد الوحمرة‬
‫المجتم ابصوي البحث عن ال جر والإتفصاا عنه وااللتحاق مجتم متعاون أكير بته هكرها‬
‫يقوا هربرت سبنسر اته ال يوجد مجتم المعنى العومي لوكومة‪ ،‬إال عندما ينضاف التعاون إلرى‬
‫تجم اب راد ‪ ،2‬يعني ال يمكن أن يكون هنالك تكون و ناء لاياسي حقيقي داخل المجتمر إن لرو‬
‫يكون هنالك أ رراد متعراوتون رداخل المجتمر تفاره وحين را يولرد الاياسري الرهي يخرد المصروحة‬
‫العامة ويموق الةكل ابتاتي من الحكو فضل كوية التضامن ين أ ناء جنس المجتم الواحد‪.‬‬
‫من و رائف الدولرة تحريرر الةخصرياق الفرديرة وبت را تحتروي المجتمعراق ابساسرية وتف م را‬
‫لهلك وتمن تفا ا من أن تمار عوى الفرد التأةير المقيد الهي كات تمارسه ويرى دوركرايو اتره‬
‫كوما كات الدولرة قويرة كران الفررد محترمرا ‪ ،3‬ردوركايو يررى أتره ري المجتمعراق التري ال تةر د‬
‫تقارريو العمررل ال يمكررن لوحمررة أن ت ررر ي ررا ويررنجو عن ررا التررالي القاررر الخررارجي والقرروى الترري‬
‫تمارسر ا العرراد والرردين ومجمررل التصرروراق االجتماعيررة‪ ،‬تكررون هررهه الوحمررة آليررة تتيجررة الراقبررة‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫هها ي تصور القرن التاس عةر والعةرين لعكقة الاياسي والدولة المجتم ‪ ،‬لكن تحرن الزلنرا‬
‫إلى اليو تتخبا داخل هرها القارر مرن الرروا ا االجتماعيرة والمحردداق القبويرة والتضرامن اآللري‬
‫الررهي قرررب ةررة وجماعررة ويوكرري أخرررى وتكيررر رري أوسررايه جمي ر االتحرا رراق وأتررواع الفارراد‬
‫الاياسرري واالجتمرراعي والر ررو والمحاررو ية وغيرهررا مررن م رراهر تضرريق الخنرراق عوررى ةرراق‬
‫الةباب‪ ،‬يقوا المبحوث رقو ‪4‬‬
‫"هنا ما تاقاش قاع راسك مهما درت ماتبانش‪...‬قتلونا بالمعرفة والرشوة والحقرة‬
‫وهذا عاه ما نطلعوش"‬
‫‪1‬اميل دوركايو‪ ،‬االتتحار‪ ،‬ترجمة حان عود ‪ ،‬ال يةة العامة الاورية لوكتاب‪( ،‬د‪.‬ي)‪،2001.‬ص‪.‬ص‪.317 .313.‬‬
‫‪2‬اميل دوركايو‪ ،‬تقايو العمل مرج سا ق‪،‬ص ‪.315‬‬
‫‪ 3‬رتران ادي و يرتا ‪،،‬ترجمة‪،‬جورج عبد هللا وجورج أ ي صالح‪ ،‬سوسيولوجيا الدولة‪ ،‬مركز االتماء العر ي القومي‪،‬ي‪،1‬لبنان‪(،‬د‪.‬ق)‪،‬ص‪.14،‬‬
‫‪77‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫وهها الوض وم إرتفاع سقف يموحاق الةباب العراموين مرن و مرن أيبراء ومو فرون يرغبرون‬
‫هو كهلك رال جر أمرر يجعونرا تتاراءا مرر أخررى إذا كاتر الدولرة مكوقرة رداخل سكسرل التقويرد‬
‫واستككا البنى اليقا ية ل ها المجتم كيف ستواجه متطوباق الةرباب مرن الر راه المرادي واليقرا ي‬
‫والاياسي العاداب‪.‬‬
‫الرؤية الجديد لعوماء اإلجتماع الاياسي تطورق تحو ناء مؤساراق رداخل دولرة الر راه والبنراء‬
‫الفردي وعو اإلتكاا عوى الدولة تحوا تحو اإلتكاا عورى الفررد(‪ ،)Welfare state‬إن دولرة‬
‫رويا م مرا مرن تن ريو الحريراق والمجتمعراق الكر يرة واحترمر قررارق أ رادهرا‬
‫الر اه حققر‬
‫وعررززق مررن كفاءت ررا االجتماعيررة واالقتصررادية ولعب ر دورا رري اقنرراع ررراكائ ا االجتمرراعيين‬
‫إيديولوجيا وسياسيا وكاب ةقت و‪ ،‬وعوى عكس تماما تجد مجتمعنا وأ رادتا داخل مجتم محوري‬
‫ال ييرق الدولررة وال مؤسارات ا وكو ررا م رراهر الضرعف والتةررت و قرردان الدولرة ل يبت ررا القاتوتيررة‬
‫والتن يمية‪ ،‬ما جعل عة ا رادها يعتزمون عوى ا دال ا دوا أخرى‪.‬‬
‫‪ 4-1‬الدولة والترطير المدني(فجوة تركها المجتمع المدني فهرب الشباب)‪:‬‬
‫لقررد رركو قررو المجتمرر المرردتي عكقررة م مررة وجاتبررا متوازتررا ينرره و ررين المجتمرر والمجتمرر‬
‫رريحة الةرباب نيتره التكوينيرة‪ ،‬مرن رين أدوار المجتمر المردتي هري‬
‫الاياسي‪ ،‬وغالبا ما كو‬
‫مراقبة المجتم الاياسي ‪ ،‬وتأيير المجتم مدتيا‪ ،‬والةري ابوا مفقرود رداخل نيرة المجتمعراق‬
‫التقويدية لعد أسباب اجتماعية وتاريخية وةقا يرة واقتصرادية وأقرل تقردير أن هرهه اإليراراق تتكرل‬
‫عوى تمويل الاوطة وهنا يتولد استكب الدور الفعوي له‪.‬‬
‫الةباب الم اجر غالبا ما يقرر ال جر مفرده عزلة وهروب‪ ،‬يعبر عن هها المبحوث رقو ‪06‬‬
‫"انا نحوس نهجر من هاذ الباد‪ ،‬ونخدم ونعيش كيما جماعة راهم مة شاخاصهم"‬
‫لكن هها يدلنا عوى إن ههه الفةة غير معتنرى را رداخل الفضراءاق العموميرة الةركل الترأييري‬
‫والتن يمي والتوجي ي‪ ،‬والتي تجعوه عوى ابقرل يمرار حياتره ةركل سرويو ورسرمي ويرنفس عرن‬
‫ياقاته ويحقق أحكمه ويةار أهدا ه م اآلخرين رداخل هرها الحيرز المردتي واالجتمراعي‪ ،‬لكرن‬
‫أي مجتم مدتي يكفل هها الجزائرب‪ ،‬أي مجتم يموك تصوراق لكل هرهاب‪ ،‬هنرا جروهر المةركوة‬
‫الكياب الفعوي لدور المجتم المدتي تجاه ههه الفةة‪ ،‬غياب ةقا ة المجتمر المردتي‪ ،‬باالضرا ة إلرى‬
‫كررل ابسررباب والمةرراكل الترري ذكرتاهررا سررا قا تجررد أيضررا هةا ررة وضررعف التررأيير وال ندسررة‬
‫اإلجتماعيرة الهاتيررة والتوقائيرة‪ ،‬جررر الةرباب أسررووب ررردي ضرمن رربكاق تعويضرية لرره داللررة‬
‫عوى غياب التايير الفعوي ل هه الفةة وعد احتواء مةاكل وهمو وتطوعاق الةباب‪.‬‬
‫الزاا المنطق تفاه اليو ولو تتكير اساليأ الاياسي ي التعامل م ههه الفةة وكل ريء موجرود‬
‫هررو اتصرراف نرراء واتصرراف حو روا وكو ررا ماررتعجوة لةررراء والءاق وحفررظ المقامرراق والارروطة‬
‫التقديرية و عيد كل البعرد عرن ادمراج موايني را الجارو االجتمراعي العرا ضرمن مواينرة حقيقيرة‬
‫‪78‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫الدولررة سرروطت ا ضررعيفة وحرردودها عنررد عتبررة ررراء الارروو االجتمرراعي‪ ،‬رري مارركناق اجتماعيررة‬
‫وليا إدماج مواينين ي الحيا االجتماعية الفعوية وتفعيل دور الةباب‪.‬‬
‫إن سياسة تح القرو عوى مصراعي ا لرو تكرن نائيرة وخطرة عوميرة وعمويرة جديرة لخورق ةررو‬
‫ماديررة والحفررا عوررى اليرررو الةررباتية وتوسرري مررن ت ررو المؤسارراق الكويررة والجزئيررة االقتصررادية‬
‫ل ررؤالء الةررباب والمجتم ر ككررل ن بترره و كررل ارراية كات ر خطررة تاررري ررراء الارروو وت دئررة‬
‫الوض و ي تفس الوق لو ي يأ الةباب ل هه القرو المالية البنكية حصل ال در كوه‪.‬‬
‫‪ 4-2‬االاتراب والهجرة‪:‬‬
‫لقد تجوى هها المف رو اجتماعيرا مر أيروحراق ومج روداق التن يرر الماركاري والرهي ركرز يره‬
‫عوى اإلستكب واإلغترراب‪ ،‬يبعرا ضرمن تراريل االقتصراد الاياسري والطبقري واالجتمراعي‪ ،‬لكرن‬
‫تحررن تريررد أن تتةررار هررها المف ررو مرر موضرروع ال جررر وحالررة الةررباب الم رراجر المكترررب‬
‫والماتوأ ي آن واحد‪ ،‬و ماتوأ ومكترب داخل ةقا ته ابصوية ومكتررب ري اليقا رة ابجنبيرة‬
‫وهها االغتراب داخل مجتمعره مررتبا إرتبايرا وةيقرا الطبيعرة الاياسرية واليقا يرة كومرا كاتر‬
‫مؤسارراق الدولررة تتصرررف وكررأن الةررعأ خوررق لخرردمت ا واإلمتيرراا الطرروعي ل ررا‪ ،‬ررإن الفرررد‬
‫والمجتم ر يفقررد الكييررر مررن سرريطرته عوررى و ائفرره الحيويررة ‪ ،1‬العكقررة كو ررا تررنعكس رري حالررة‬
‫االغتررراب‪ ،‬الدولررة عررو ان تخررد الةررعأ يتحرروا الةررعأ خادمررا ل ررا ويصرربح أ رادهررا عبيرردا‬
‫والمجتم المدتي ماووب اإلراد ‪ ،‬حالة اإلغتراب هي عوى عد ماتوياق من العائورة إلرى الردين‬
‫إلى الاياسي‪ ،‬كو ا عموية تاريخية متأصوة داخل المجتمعاق العر ية‪.‬‬
‫االغتراب العائوي لدى الةباب يبدأ ي مرحورة م مرة مرن االسرتقكا المرادي والمعنروي مرن البنيرة‬
‫التقويدية‪ ،‬كوما ازدادق درجرة التحررر مرن الرنما ازدادق حالرة الرر ة و الترالي حالرة الحرمران‬
‫واالغتررراب‪ ،‬وتفررس الةرريء النارربة إلررى الرردين‪ ،‬ررإذا كرران هررها الناررق يررر ة التحررديث والتكيررر‬
‫سيةعر الةباب اته ال يحتوي و وال يعبر عن مةاغو و وال يتما ى م قيو حيات و ‪.‬‬
‫ان االغتررراب يختوررف عررن حالررة الكر ررة ررالم جر الكر ررة متأتيررة مررن عررل اختيرراري ماررؤوا‬
‫واالغتراب تا من حالة قارية وغير متوقعة من ت و كان ابولى ا تعزيز اتتمراء الةرباب ل را‬
‫وليس التنفير من ا و التالي يكون االغتراب أكير قاو من الكر ة‪.‬‬
‫يتم ر من هها االغتراب عند الةباب ةكث صفاق أساسية‬
‫‪ -1‬اإلتاحاب و الكمواج ة(اعتقاد ضمان االستمرارية)‪.‬‬
‫‪ -2‬احتماا الخضوع والمعاتا والتاويو(التكيف ال اهري والنفور الداخوي النفاي)‪.‬‬
‫‪ -3‬البحث عن البديل والمواج ة(العمل اليوري أو خوق دائل عموية ميل ال جر )‪.‬‬
‫‪1‬حويو ركاق‪ ،‬االغتراب ي اليقا ة العر ية‪ ،‬متاهاق اإلتااتية‪ ،‬الحوو والواق ‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪،2006،‬ص‪.89‬‬
‫‪79‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫هها الوض اإلغترا ي عوى عد ماتوياق ومن خكا ههه الاووكياق الممارسة تجد حترى ةرة أو‬
‫ةاق المجتم تنقاو عوى عد اتجاهاق‪ ،‬ولعرل الحالرة الياليرة مرن التمررد عورى الن را والمجتمر‬
‫والهاق هي تعبر عن عة الم اجرين الةرباب الرهين يقبورون الكر رة اإلختياريرة عورى االغترراب‬
‫القاري‪ ،‬ولعل قوا عة الم اجرين‬
‫هنا ي كد وحقك وصوالحك وما تدي مش ول يه حقك تديه تديه‪...‬‬
‫إت ا حالة جارحة وقاسية عوى الهاق والفرد االجتماعي‪ ،‬الفرد الطبيعي يبحث عبر إتتمائه إلرى‬
‫أي مجتم عن اإلحتواء واإلعتراف ه إن لو يجده و ي غنى عن هها المجتم ‪.‬‬
‫إن رمزية الاياسي واإلغتراب حالة تتجهر ي عمقنا اليقا ي‪ ،‬وحتى الطفل من خكا عكقته مر‬
‫أ ويه هي حالة من اإلعترراف تعرزز معر تره هاتره وةقتره نفاره والنمرو الةركل الارويو وإن تخورو‬
‫عنه سيبقى عرضة لنتائج كل اإلغتراب وهكها المجتم نفس الطريقة‪.‬‬
‫إن اإلغتراب داخل البيةة العر ية والمنطقة المكار ية متأصرل مرن تاحيرة عكقرة الراعري رعيتره‬
‫وههه اليقا ة والعقوية متأساة ي ذهن الاياسي ومجتمعه وهي ايضا ماتمد من البعرد الجكرا ري‬
‫والنةاي االقتصادي ل ماتوحا من الرمزية الدينية ويكورأ عوي را التصرور البردائي الرهي ينفري‬
‫وجود الفرد معنى أن اليقا ة العر ية ال تعطي االولوية لوفرد والمرواين كعنصرر اعرل ري يةتره‬
‫أو مجتمعه أو عوى ابقل المجموعة التي ينتمي إلي ا ومن خركا دراسرتي توصرو إلرى تتيجرة أن‬
‫كل رد ي المجتمعاق العر ية اإلسكمية يعتبر تفاه رعوترا صركيرا‪...‬والهي يحردث ري الوقر‬
‫الحاضر النابة ل هه الرعيرة تعطةر ا إلرى القائرد المنت رر‪ ،1 ...‬كيراب المجتمر المردتي وغيراب‬
‫الحيا االجتماعية الحيوية وذو ان دور المجتم ككل هري حالرة مرن اإلغترراب والتري تفار ا تعيرد‬
‫اتتاج ا عرن يريرق الاياسري وعرن يريرق العائورة والتر يرة والردين والمرزاج والررأي االجتمراعي‬
‫العا ‪ ،‬اليو تحن أمرا صرراعاق وازدواجيراق وتناقضراق‪ ،‬رك يارتطي الفررد مقاومرة هرها كوره‬
‫وتحقيق التنوع الكوي مفرده وجموة ارادته اال تو يف ا ي حدود متكيراته الهاتية البايطة‪.‬‬
‫‪ 4-3‬خصوصية السياسي للمجتمع الجزائري‪:‬‬
‫لومجتمر الجزائررري خصوصررياق عررد من ررا التنرروع اإلةنرري والوكرروي واإلتارراع الجكرا رري و نيررة‬
‫ديموغرا ية و با ية مرتفعة لكن عمق المةكوة يكو ي أن اليقا ة التقويدية ال تاتطي احترواء هرهه‬
‫اليقا ة والفايفااء الكوية وهها التنوع الةبا ي وهنا تتأسس اهر ال در والتري تبردأ وقر التعامرل‬
‫منطرق أحرادي اليقا رة وتفررس المةراري التنمويرة وتفرس الخطا رراق وكران المجتمر مكرون احررادي‬
‫وهنا يفةل مةروع الاياسي ي ناء الدولة‪.‬‬
‫‪1‬مصطفى صفوان وآخرون‪ ،‬إ كالية المجتم العر ي‪ ،‬المركز اليقا ي العر ي‪ ،‬ي‪ ،1‬الدار البيضاء‪ ،‬المكرب‪،2008،‬ص‪.111‬‬
‫‪80‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫يفار التنوع اإلةني اليقا ي تاريخيا عوى أته معطى أساسا ي المجتمعاق البةرية وال يمكرن أن‬
‫تقوا ي هها االتجاه عوى ان خصوصية المجتمعراق الحدييرة ومرا يعتبرر يارئرا إتنرا تصرادف ري‬
‫إيار سياسة إعتراف الدولة رها التنروع اليقرا ي الرهي يطبر سراكين ا‪...‬ذلك إن التعردد اليقرا ي قرد‬
‫يفضي إلى اقامة تما من إتدماج سياسي واجتماعي يختوف ي جواتأ متعدد عن النموذج الرهي‬
‫تنبني عوى أساسه ابمو‪ ، 1 ...‬ومن سرماق المجتمر الجزائرري التنروع اإلةنري اليقرا ي و ري تفرس‬
‫الوق الحكو الاياسي منطق أحادي التوجه‪ ،‬نالرك اخترزاا واقصراء وحصرر لمارتوى التاريير‬
‫وهها أحد أهو أسباب ةونا الاياسي ‪.‬‬
‫لقررد قررد يةةوران هابرمةةاس"(‪)Jürgen Habermas‬صررياغة مقنعررة ل يروحررة الترري ترردعو‬
‫التعبير عن العكقة ين الحرية واليقا ة ويفتر أن ضرمن ماراوا الحريراق االخكقيرة الناربة‬
‫لوجمي تمنح ل و إمكاتياق ايحة ي التوج اق ابخكقية يمكن و من خكل را اختبرار أهرداف ذاق‬
‫مصداقية ويمكن الوصوا الرى غايراق محردد ‪ ،2‬الناربة ل ا رمرا ال يصربح الةرخص رردا إال‬
‫الن ر إلى أته عضو اجتماعي داخل المجموعة‪ ،‬وتنب رداتيته ك وية مرن ضرمن هرهه العكقراق‬
‫و بكاق اإلعتراف المتبادا‪ ،‬عد اإلعتراف هو عد الكمااوا وعد اإلحترا والكرامة‪ ،‬وهرها‬
‫مومررو مررن تاحيررة هجررر الكفرراءاق الترري تبحررث عررن مناخ ررا الخرراص واالعتررراف ررو كبنررا‬
‫لمجتمع و وداخل ذلك الكو التعددي االةني واليقا ي‪.‬‬
‫‪4-4‬ايجابيات المواطنة بالجهة األخرى‪:‬‬
‫لقد عات أورو ا وأمريكا من حروب أهوية ياحنة ومن صراعاق دينية قاتوة وكل دولة وخاصرة‬
‫الماتيا قد استفاد من هها الدر التاريخي الرهي تاربأ ل را ري االتجرراف وراء القريو العنصررية‬
‫والتعصأ الديني واقصراء االخرر‪ ،‬بعرد الن رو وتطرور هرهه الردوا واحترواء موايين را وتقروى‬
‫ج ازهررا الاياسرري وإقامررة عكقررة جيررد م ر مجتمع ررا والحفررا عوررى وحرردت ا هرراهي ألماتيررا تعتررز‬
‫مةررروع الوحررد ررين االلمرراتيتين الكر يررة والةرررقية كررل سررنة وهررها المكاررأ تحرروا لضررو حتررى‬
‫العناصرررر االجنبيرررة وادخال رررا الحارررا اق التنمويرررة ابلماتيرررة لررردعو قاعررردت ا العماليرررة والبنيرررة‬
‫الديمكرا ية(مةروع الكجةين الاورين) بن ألماتيا قادر عوى اإلدماج روح ا العموية والتقدمية‬
‫والتطورية وقوت ا التاريخية‪ ،‬كما عبر عن ا المبحوث رقو ‪6‬‬
‫" اللمان مكا ش كيفها في لوروب ال من الخدمة وال من العقلية ديجا راك تشوف شكون الي‬
‫راه رافد السوريين"‪.‬‬
‫مةررروع المواينررة الدوليررة والكوزمو يتاليررة العالميررة ‪ 3‬ترراتج مررن خرركا النجاحرراق الترري حققت ررا‬
‫الفوافة الكاتطية داخل المةروع الحداةي التنوري والبحث عن مةرروع الارك العرالمي‪ ،‬واليرو‬
‫‪ 1‬اتريك سا يدان‪ ،‬الدولة والتعدد اليقا ي‪ ،‬ترجمة المصطفى حاوتي ‪،‬دار تو قاا‪ ،‬ي‪،1‬الدار البيضاء‪،‬المكرب‪،2011،‬ص‪.75‬‬
‫‪ 2‬اتريك سا يدان‪ ،‬مرج سا ق ‪،‬ص‪.69‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Pnina Werbner .Anthropology and the new cosmopolitanism .Oxford.2008.pp.75.-79.‬‬
‫‪81‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫هو مةروع ةقا ي تحاوا من خكا اذا ة حدود الصرراع والعنرف و الناربة لو جرر هرو اعتبارهرا‬
‫حالة من التنقل العا ر لوقاراق ولو وياق العا ر لوقومياق‪.‬‬
‫إن ألماتيا و الرغو من قاء عة العناصر العنصرين داخل ابحزاب اليمينية و عة الحركراق‬
‫المتطرف ميل حركة بيغيدا(‪ )PIGIDA‬والتري أججر مرن ابوضراع تجراه الكجةرين العررب‬
‫الاوريين كولوتيا ستبقى حركاق منفصوة وليس هاق التأةير كباقي الدوا ابخررى التري تعراتي‬
‫ةقا ت ا من المركباق العنصرية‪ ،‬ومةرروع المواينرة المحويرة االلماتيرة متقرد ولره تترائج واضرحة‬
‫إتجاه الحريراق الفرديرة والتنروع العرقري واليقرا ي‪ ،‬وقضرية ال جرر الدوليرة قرد ر عر مرن سرقف‬
‫التحدي إلى اعتبار ال جر تحديا لخو غمار المواينة العالمية ل سينجح راقي الةرتاق رهه‬
‫ا لقضيةب‪ ،‬هل الدولة الماتقبوة عوى وعي هه القضيةب وهرل الم راجرون هرو كرهلكب‪ ،‬المواينرة‬
‫العالمية وتكوين الةخصياق اليقا ية العا ر لومجتمعاق جعور التحردي الاياسري ابورو ري مريك‬
‫محا ا ويعمل جد تجاه ههه القضية لوحفا عوى مصالح ا االقتصادية وامن ا اليقا ي والاياسري‬
‫قبررل أي رريء‪ ،‬لررهلك تا ر لبرمجررة قررواتين عررا ر ل ويرران والاررياداق وةقا ررة تتجرراوز الحرردود‬
‫المعترف ا‪.‬‬
‫‪ 4-5‬التحدي السياسي المشترك لراهرة الهجرة الدولية‪:‬‬
‫تحن اليو تعيش ضمن عكقاق أورو يرة‪-‬متوسرطية حرجرة و الضربا مر دوا الةرماا اإل ريقري‬
‫المكار ي‪ ،‬وههه العكقة ترتكز عورى تبرادا المصرالح المةرتركة رين الجراتبين‪ ،‬رابخص المتعوقرة‬
‫موف االمن‪ ،‬والدين‪ ،‬واالقتصاد ‪ ،‬والاياسرة‪ ،‬وال جرر الدوليرة القاتوتيرة والكيرر القاتوتيرة تحردي‬
‫ل هه القضرايا‪ ،‬اعتبرار ال جرر عرا ر لوقوميراق وحامورة لربعة اليقا راق المكراير والمختوفرة عرن‬
‫الجررو االورو رري‪ ،‬وت رررا لعررد اإلسررتقرار الاياسرري المنطقررة ررإن الحاررا اق والتحرردياق دقيقررة‪،‬‬
‫ينبكي ان تتحمل الموف وماتقبوه وتتائجه‪ ،‬وتو ر له الطرق الكفيوة لهلك‪.‬‬
‫ال جر اهر معقد ي هرهه الحالرة بن أ رادهرا الم راجرون قرد يةركوون مريك خطررا صرحيا أو‬
‫ةقا ي ميل التطرف وغيرها من المخاوف‪.‬‬
‫تاعى عة الج اق ابورو ية عوى رأس ا وجيكا و رتاا لوحد من اهر ال جر كوية ويرري‬
‫رامج تنموية داخل مجتمعاق هؤوالء اب راد لكي تنتةرل قضرية ال جرر مرن الجرهور‪ ،‬لكرن هرها‬
‫يبقررى عيررد المنررى والرربعة اآلخررر ياررعى إلررى تقارريو وتةررتي هررؤالء الم رراجرين عوررى القررار‬
‫العجرروزلكن ألماتيررا تختوررف رري تاررعى إلررى إسررتقبال و وتررو يف و وإدمرراج و وتررر يت و و رري تفررس‬
‫الوق ر عوى ههه الردوا التر يرة المتبادلرة والمعتر رة راآلخر وإدراج ررامج عالميرة تتعردى‬
‫كل الحدود اإلةنية الضيقة‪.‬‬
‫الدولة الجزائرية اليو تعاتي من ريةين أوال أت را دولرة تصردر أ نائ را إلرى الخرارج وةاتيرا ات را‬
‫من دوا العبور ابخص من الجنوب‪ ،‬وهها يزيد من تكوفة التحدي لإتحاد ابورو ي‪.‬‬
‫‪82‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫يقر اإلتحاد ابورو ي ردعو ابمرن واإلسرتقرار الاياسري وإحركا الارك والتنميرة الدائمرة وتقرديو‬
‫المارراعداق الكزمررة ودعررو مبررادد العرردا وحاررن االسررتككا االميررل لوطاقرراق البةرررية‪ ،‬واحترررا‬
‫اإلتاا ن م ما كان إختك ه اإلةني أو الديني وضمان الر اهية الكزمرة مروازا مر يبيعرة الرخراء‬
‫االقتصادي المتو ر وم ج د العمل المبهوا‪ ،‬لكن هل كل هها سيكير مرن ت رر الةرباب أورو را‬
‫وقناعررات و ررالوين اب ب والاررؤاا المحيررر لمرراذا لررو ي رراجر ويوجررأ الارروريون إلررى اإلمرراراق أو‬
‫قطرأو الاعودية حكو التماةل اليقا يب لماذا إختاروا ألماتيا واليوتران وايطاليرا و رتارا وسوياررا‬
‫وغيرها من البوردان ابورو يرةب هرهه االسرةوة تفارر وتردعو ابيروحرة اليقا يرة ري تفارير أسرباب‬
‫ال جر ‪.‬‬
‫خاصة‬
‫عررد المرررور عبررر هررهه اب عرراد ابر عررة لف ررو وتحويررل أسررباب رراهر ال ج رر الدوليررة أو‬
‫الخارجيررة‪ ،‬أدركنررا وكونررا اقتنرراع أن اإلتارران هررو محررور ال رراهر قبررل أن يكررون ررردا يبنرري عورره‬
‫عبرها وقبل أن يكتةف هويته الفاعوة اجتماعيا وذاته النفارية وقبرل أن يخرو ذلرك التحردي مر‬
‫اليقا ة وقبل أن يتمرد ويكير من واقعه الاياسي‪ ،‬لقد كان اإلتاان ولزاا المعنى االتيرو ولروجي‬
‫كفيل توسي مدركاتنا حوا ال اهر وإ امنا حوا اخرتكف أسرباب الممارسراق وهرها مرا يجعونرا‬
‫مقتنعين المقار ة االتيرو ولوجية التي تض توك اب عاد ابر عة داخل عموية تاريخاتية إتاراتية‪،‬‬
‫وتحن تهر أهمية ال اهر من وج ة إعطائ ا البعد التعددي و و هويت ا وكويت ا وجزئيات را ري‬
‫الزمان والمكان تفاه‪ ،‬ك تاتطي أخهها مفككة وتوصق عوي ا أحكاما تةوه حقيقت ا الواقعية‪.‬‬
‫لعل الج د المتواض والمقد حوا و ال اهر واعتماد اب عاد ابر عة ي التحويل كران مكرامر‬
‫بن لكررل عررد ت رياترره وتخصصرراته وتقا رراته ولررو تكتمررل عررد‪ ،‬وإتمررا ت رررا لووقرر والارروطة‬
‫ابكاديمية قررتا أن تتوقف عوى ابسس المعرو ة ي التحويرل‪ ،‬ردءا مرن دوركرايو وقضرية تقاريو‬
‫العمل و االتوميا والتضرامن العضروي واآللري والتحويرل الرو يفي االجتمراعي مررورا إلرى محرور‬
‫العقكتية ابلماتية الاياسية ووصوال الى النزعة النابية اليقا ية والتحويل النفاي‪ ،‬وأ ير إلى أتنرا‬
‫‪83‬‬
‫دوا ومحفزاق عموية ال جر‬
‫حاولنررا نسةةج خيةةوط مقوالتيةةة بحثيةةة توليفيةةة وقياسةةات وتطبيقةةات مفاهميةةة كو ررا عوررى رراهر‬
‫ومةروع هجر الةباب‪.‬‬
‫ههه ي الحقيقة مجاز ة عومية و ي تفس الوق دعو السرتوعاب القضرية ابتيرو ولوجيرة العرا ر‬
‫لوتخصصاق‪ ،‬خاصة لما يتعوق ابمر اهر ال تكتفي ن رية واحد وال تخصص واحد‪ ،‬وهرها‬
‫ما د عنا إلى المجاز ة وتاج الن ري الميداتي والعكس لوتحقق والتأكد وتفري ابغركي وتصرحيح‬
‫عة ابخطاء العوميرة‪ ،‬تعرود نتاراءا مرر أخررى هرل مكرامر ال جرر هري حالرة مرن االتتحرار‬
‫عوى مقيرا دوركرايو أ أت را تارتدعي العقكتيرة المياليرة ابلماتيرةب‪،‬أ أن هرهه اب عراا وال ويراق‬
‫اعوة عقكتيا محدود مخزون معقوليت ا عورى حرد تعبيرر ميشةال كةروزيب و الترالي هرل تارتطي‬
‫ابتير ولوجيا الدينامكية إ امنا عردا وعمقرا آخرر ل راهر اإلتاران الجزائرري الم راجرب كرل هرها‬
‫سنحاوا رؤيته ين التواصل والتثاقف و ين إمكانية العيش المشترك لدى الطر ين‪.‬‬
‫‪84‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫عد ما خضنا ي ابسباب ودوا ال جر ي كو ا الو يفي الناقي‪ ،‬كنا قرد اقتر نرا مرن مارتوى‬
‫تحويل م و يكمل ذلك المج ود المقد ‪ ،‬منه أن أدركنا قيمة البعد اليقرا ي والعمويراق المتداخورة يمرا‬
‫ين ا و التري وج تنرا إلرى اكتةراف المحرور ابسرا ري اسرتيعاب كرل تورك التحروالق والتكيرراق‬
‫المؤةر والمتأةر الفاعوة والمتفاعوة الصادر والتا عة ل اهر ال جر والم اجر‪.‬‬
‫اليقا ررة ميا ررة العمررود الفقررري ل يكررل اإلتارران ووجرروده وهرري أساسرره ومحرردداق نيترره الباقيررة مررن‬
‫الجاو‪ ،‬ول ا كهلك جاتأ يةبه روي اإلتاان‪ ،‬نكون رهلك أمرا العناصرر الماديرة والمعنويرة ل را‪،‬‬
‫واليقا رة موضروع واتجراه ت رري عرا ري ابتيرو ولوجيرا و اإلةنوغرا يرا واإلةنولوجيرا‪ ،‬رل هري‬
‫رري أي موضرروع دون‬
‫المحررور الررهي ال تاررتطي أيررا مررن العوررو االجتماعيررة و اإلتارراتية الخررو‬
‫يه ‪.‬‬
‫الخو‬
‫نحن هنرا لارنا صردد البحرث اإل ارتمولوجي ي را و إتمرا محاولرة حرث ري الارياق العرا ومردى‬
‫تقايعرره م ر الخصوصررية الفرديررة والمجتمعيررة‪ ،‬والكيفيررة الترري تتم رر ررا اليقا ررة وتتجوررى م ر‬
‫موضرروع ال جررر الدوليررة‪ ،‬الترري هرري عكقررة ترراريل و ةررر وجكرا يررا ومجتم ر وأ ررراد متفرراعوين‬
‫ومحتكين وكاسحين و اقدين داخل ههه العكقاق المتباينة‪ ،‬وتختوف موازين القروى رداخو ا ومرن‬
‫حول ا لتجعل من المجتمر واب رراد من مرين متعراوتين أو ضرعفاء يعكارون قرا أحرواا غيررهو‬
‫مرن الةرعوب واب رراد‪ ،‬اليقا رة والةخصرية التري ال تمورك مقومراق واضرحة وتفتقرر إلرى ابسرس‬
‫القوية واالتجاهاق التطورية لو وية‪ ،‬تكون حالة من الضعف وتفةل ي سربيل تنميرة تفار ا لتقر‬
‫رهينة النال وتفقرد الخصوصرية‪ ،‬بن اليقا رة مرن خصوصرية الةرعوب‪ ،‬مترى هيمنرة خصوصرية‬
‫عوررى خصوصررية أخرررى إن لررو تكررن ترردخو عوامررل قرراهر ميررل اإلسةةتاب واإلاتةةراب‪ ،‬لكررن إذا‬
‫احتررك مجتم ر م ر مجتم ر أو ررعأ م ر ررعأ أو حضررار حضررار تكررون أمررا رراهر تياقفيررة‬
‫وأحياتا أخررى مياقفرة‪ ،‬وهرها مبحرث م رو اليرو خاصرة ضرمن ةرور االتصراا وتقنيراق التواصرل‬
‫وتطررور مراحررل العولمررة‪ ،‬وكررل هررها يزيررد مررن دا عنررا تحررو البحررث ررها االتجرراه المتعوررق ررالفرد‬
‫الم اجر (الحامرل) ليقا رة وتراريل رعبه ومجتمعره لينتقرل را إلرى ةقا رة وتراريل وقرواتين وتر يرة‬
‫مختوفررة عنرره ومكرراير مررن تاحيررة ابسررس والمعررايير والقرريو مبنررى ومعنررى‪ ،‬كيررف سررتنجح عمويررة‬
‫التيرراقف الضرررورية ررداخل عمويررة التنقررل و الترحرراا والوجرروء والمنفررىب كيررف تارروو مررن م رراهر‬
‫اإلستكب واإلغترابب أي رق تختزته كومة التياقف و المياقفةب هل ال جر اهر ترؤةر وتترأةر‬
‫الحركررة العبررر‪ -‬ةقا يررةب كيررف يتكيررف الفرررد مر رراهر التعرردد اليقررا يب مررا مرردى قرردر الم رراجر‬
‫الةاب الجزائرري عورى كرل هرها وهرو متجره تحرو ألماتيرا المتفوقرة حضرارياب هرل الم راجر حامرل‬
‫سوبي لويقا ة أ أته اعل اجتماعي داخو اب هل استفاد باب تيارق من الجو ابلماتيب هل تمورك‬
‫اليقا ة والةخصية ابلماتية اليو العداء لآلخرب‪ ،‬كل هها سنحاوا التعر له الطري والمناقةرة‬
‫والتحويررل واالتتقرراا عبررر خبررراق الم راجرين المتنوعررة مررن الجزائررر وغيرهررا‪ ،‬لكةررف ابوجرره‬
‫‪102‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫الحقيقية والواق الفعوي المعاش‪ ،‬كما أتنا سنفحص اإلمكاتية الفعوية لتحقيق مةرروع حيرا م راجر‬
‫من خكا الدور اليقا ية التياقفية‪.‬‬
‫‪-1‬مفهمة التثاقف و المثاقفة‪:‬‬
‫أ‪-‬التثاقف(‪)Culturation‬‬
‫قبررل أن ترردر مررا معنررى التيرراقف وجررأ اإلقرررار مصرردر ال رراهر اليقا يررة و ررو آليرراق التواصررل‬
‫ضمن حدود اب راد و خصريت و ومجتمعرات و و رعو و‪ ،‬كمرا أتنرا ال تردرك ا هكرها مرن رراغ رل‬
‫أ حث أيضا عن ا من خكا العكقة الفعوية اهر ال جر واب رراد الم راجرين و رو أت را ليار‬
‫عكقرراق إحصررائية كميررة القرردر الررهي يمكررن أن تقرروا عن ررا أت ررا عرروالو تتفاعررل وتتصرراد مررن‬
‫الماضي إلى الحاضر البةري‪.‬‬
‫ال جر كات من ين العوامل الم مة لإلنتشار الثقافي والاماق اليقا يرة وعامرل م رو الكتةراف‬
‫الةرررعوب والتعررررف عورررى خصوصررريات و اليقا يرررة واالجتماعيرررة‪ ،‬وهرررهه الحركرررة مرررن ماررربباق‬
‫الديناميكية لويقا رة‪ ،‬بت را مرن خصوصريات ا واال سروف تكرون عرضرة لريراي التحروالق القاررية‬
‫العنيفة‪.‬‬
‫‪103‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫يقوا راتز وا (‪)Franz Boas‬ابتيرو ولوجي ابمريكي‪ ،‬ابلماتي ابصل عرن اليقا رة أت را‬
‫تضو كل م اهر العاداق االجتماعية ي جماعة ما… وكل ردود اب عاا الفررد المترأةر عراداق‬
‫المجموعة التي تعيش ي ا… وكل منتجاق ابتةطة اإلتااتية التي تتحدد توك العاداق ‪.1‬‬
‫يمكررن أن تةرركل اليقا ررة الوعرراء الررهي يضررو اآلةررار النفاررية والبضررائ والوسررائل التقنيررة واب كررار‬
‫والاووكياق والقيو‪ ،‬وعويه تدر أت ا مجموع العناصرر اليقا يرة الماديرة والمعنويرة التري يكتارب ا‬
‫الفرررد خرركا حياترره وصررفه عضرروا رراعك رري مجتمعرره‪ ،‬ولعونررا ترردر يرره القيمررة الجوهريررة مررن‬
‫خكا البحث ي اليقا رة بت را ال توصرق صرفة سروبية لوفررد أتره حامرل سروبي لويقا رة أو قرا يقرو‬
‫ويررردد أ عرراا منت ررر ‪ ،‬ررل مررؤةر ومتفاعوررة ررا ررداخل مجتمعرره وغيررره وهررها مررا اكتارربنه مررن‬
‫المدرسة ابتيرو ولوجية الةخصية ابمريكية من وا وروث يندك ومرغري ميد‪.‬‬
‫إن حيرا الم راجر وقرراره ومةررروعه موتصرق رهه ال راهر وحجررو القطيعرة وااللتقراء والررر ة‬
‫والقبوا والتكيف والمقاومة وكا ة الصور التي يتبناها عرن تفاره واآلخرر و رنفس القردر الرهي رآه‬
‫اآلخر ه ويتفاعل معه عورى أسرا ذلرك‪ ،‬خاصرة اليرو وتحرن تةر د حركراق مفككرة و رية مرن‬
‫العكقاق اآلتية والمأجور والمتنوعة والمختوفة وذكاء االتصاا البةر وااللكتروتي زاد مرن حرد‬
‫الطري وجعونا تركز عوى التواصل اليقرا ي رين البةرر وحجرو التحردي الرهي رر عورى النارل‬
‫البةري‪ ،‬المياقفة والتياقف من ين القضايا التي ترغأ إخراج را مرن عتمرة التجريرد والتعرايي‬
‫اإلعكمي المختزا ل ا وتاويا النور العومي الهي يعالج القضايا اإلتااتية والحضارية والمج رود‬
‫النقدي الحقيقي ل راد والمجتم ‪.‬‬
‫يعرف التثاقف عوى أته تأةير اليقا اق بعض ا البعة تتيجة اإلتصاا والتواصرل رين الةرعوب‬
‫والمجتمعاق م ما كات يبيعة اإلتصاا وأهدا ه ‪ 2‬وياتوجأ هها تفاعك متماسرا واحتكاكرا عويرا‬
‫ين ةقرا تين مختوفترين ةرو الترأةير ري ةقا رة أخررى ترأةيرا متبرادال حيرث تتاراوى المارالك اليقا يرة‬
‫والنماذج االجتماعية عند أحد الفرقاء لتدا عوى ابولياق المعقد لكحتكا اليقا ي التري تتعرر‬
‫لرره المجتمعرراق والمجموعرراق االجتماعيررة واب ررراد إلررى أن تتميررل ذلررك‪ ،‬إن مجمرروع ال ررواهر‬
‫الناتجة من تما موصوا مبا ر ين مجموعاق اب راد وةقا اق مختوفة تؤدي إلى تكيراق ري‬
‫النمرراذج اليقا يررة ابولررى الخاصررة إحرردى المجمرروعتين أو كوي مررا ‪3‬يقرروا أيضررا اوريتررز(‪)Oritz‬‬
‫إتنرري أؤيررد الرررأي‪ ،‬رران كومررة المناقوررة التياقفيررة (‪ )Transculturation‬تكيررر ةرركل أ ضررل مررن‬
‫مراحل سياق االتتقاا المختوفة من ةقا ة إلى أخرى‪ ،‬الن هها الارياق ال يميرل قرا اكتاراب ةقا رة‬
‫أخرى ل يتضمن أيضا الضرور قدان ما من ةقا ة سا قة ‪4‬وهها مرا جررى عورى لاران حراالق‬
‫عة الراغبين ي ال جر أو من جر وا ال جر تحو ألماتيا‪ ،‬المبحوث رقو ‪04‬‬
‫‪Gérald Gaillard .Dictionary of anthropologists. translated by James bowman. Routledge. London and new‬‬
‫‪york.1997.p p.60.61.‬‬
‫‪2‬الةما عياى‪ ،‬مدخل إلى عوو اإلتاان‪ ،‬منةوراق اتحاد العرب‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬دمةق‪ ،‬سوريا‪،2004،‬ص‪.146‬‬
‫‪3‬دتيس كوش‪ ،‬مف و اليقا ة ي العوو االجتماعية‪ ،‬ترجمة منير الاعيداتي‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪،2007،‬ص‪.93‬‬
‫‪4‬الةما ‪ ،‬عياى‪ ،‬مرج تفاه‪ ،‬ص ‪.146‬‬
‫‪1‬‬
‫‪104‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫"راني حاب نتعلم اللمانية‪...،‬وواحد يغير من عقليته ما ويحاول يعيش معاهم‪...‬أنا إذا‬
‫اضطريت نغير اسمي"و أكد آخر مبحوث رقم ‪ ":1‬كاين الي راحو ما وتخلعوا عمرهم وال‬
‫شافو(العين الزرقا)"‪.‬‬
‫لقد تأكد هها عبر عوماء ابتيرو ولوجيا ابمريكيين(ليس مطا قة حر ية رل قيرا ) مرن (ميلفيةل‬
‫هرسةةكوفيتس) و(رالةةف لينتةةون) وروبةةرت ريةةد فيلةةد حاررأ أن تكررون هنالررك التماسرراق ررين‬
‫مجموعرراق أكمو ررا أو ررين ررعأ أكمورره أو مجموعرراق مخصصررة مررن ررعأ آخر(مبةرررون‪،‬‬
‫ماتعمرون‪ ،‬م اجرون‪)...‬وكرهلك حارأ أن يكرون هنالرك دعرو أو عردواتا أو حارأ مجموعراق‬
‫متقار ة متفاوتة و حاأ أن يكون ين مجموعاق متماةوة التعقيرد‪ 1 ...‬ويؤكرد أيضرا يورز(‪Beals‬‬
‫)وهيرروجر(‪ )Hoijer‬عوررى أن هنالررك متكيررراق وعمويرراق كبرررى تنطرروي عوي ررا رراهر التيرراقف‬
‫ومن ا درجة التباين اليقا ي و روف اإلتصراا وكيا تره‪ ،‬ومواقرف الاريطر والتبعيرة واتجراه المرد‬
‫التررأةيري(‪ )Direction of flow‬التيرراقف ال يمكررن أن تختزلرره ضررمن تزعررة ةقا ويررة بن هررها‬
‫يفضي إلى عد استيعا ه من ج ة وإعاقة التفاعل الحر ين أ راده ومجتمعاته‪.‬‬
‫ب‪-‬المثاقفة(‪)Acculturation‬‬
‫هي عكقة أخرى ذاق يبيعة إكراهية مختوفة وتتميز أحياترا أخررى عورى أت را قاررية وهنرا مرن‬
‫الماررتخدمين ابكرراديميين مررن يخوطررون ررين المياقفررة والتيرراقف دون سررا ق تمييررز وأت ررا أيضررا مررن‬
‫االستخداماق اإليديولوجية المتأةر وغير عومية التي توبس المعنى معاتي ذاتوية‪.‬‬
‫ت ن أته ي تاريل تةوء الن رية االجتماعية عامة وخاصرة التراريل المكرار ي كران ا رن خوردون‬
‫الم تو العمران وتاريل المنطقة عرف ال راهر قولره ي أن المكوروب مولر أ ردا إتبراع الكالرأ‬
‫ي عاره وزيره وتحوتره وسرائر أحوالره وعوائرده‪ ،‬والاربأ ري ذلرك إن الرنفس أ ردا تعتقرد الكمراا‬
‫يمن غوب ا واتقادق إليه إما لن رر الكمراا لمرا وقرر عنرده تع يمره أو لمرا تكرالا ره مرن اتقيادهرا‬
‫ولرريس لكوررأ يبيعرري إتمررا لكمرراا الكالررأ‪ ،‬ررإذا غالطر ررهلك اتصررل ل ررا‪ ،‬حصررل اعتقررادا أتتجر‬
‫ه وذلك هو االقتداء‪ 2 ...‬المبحوث رقو‪3‬‬
‫جمي مهاهأ الكالأ وتةب‬
‫" اللمان مكانش كيفها‪...‬الدهم زينا العقلية حتى شخصيتهم شفت كيفاه دايرا‪ ،‬نحب عامهم‬
‫لواطهم سيرتو(‪...)B.M.W‬نحب دورتوند‪ ....‬شكون الي يلحق اللمان ياصاحبي‬
‫إن ههه الكوبة من أهو مميزاق المياقفة اليو ‪ ،‬المياقفة هي حالرة ووضرعية وا رق مرن الصردق‬
‫ررين العكقرراق اليقا يررة ررين أ نرراء المجتمر الواحررد و ررين المجتمعرراق المختوفررة و تعبيررر أو ررى ررين‬
‫كياتاق ةقا ية وحضارية صد التعرف والف و مرن أجرل االقترراب المتبرادا تبعرا لمقصرد كرل ج رة‬
‫من العكقة ابولى ومحركات ا والف و إلعاد التةركل والصرياغة أو الاريطر والتعردي ممرا يجعرل‬
‫‪1‬دتيس كوش‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪ ،‬ص ‪.95. 94‬‬
‫‪2‬عبد الرحمن ا ن خودون‪ ،‬مقدمة‪ ،‬دار الصادر‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪ ،2000 ،‬ص‪.114‬‬
‫‪105‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫المياقفة حالة من الاكون خالية مرن الحررا والتكهيرة المتبادلرة ‪ ، 1‬وترتكرز المياقفرة عورى منطرق‬
‫الاير الواحد ما وحكما وعمك و المياقفة تكون وقر ضرعف أحرد الطرر ين وهري حالرة عالميرة‬
‫كوتيررة متواصرروة لررهلك ينبكرري ت يةررة أرضررية لمعر ررة اآلخررر واإليرركع عوررى عناصررر تكوينرره‬
‫الةخصية والمجتمعية‪.‬‬
‫إن المياقفة ليا عموية ايطة وإتما هي تراكيأ مندمجرة ومتداخورة عبرر التراريل اإلتاراتي تبردأ‬
‫الحضاراق وتن ي عند والفررد والعكرس وتمترد هرهه التراكيرأ عبرر الرنص والمةرا ة والمعر رة‬
‫والاياسة واالقتصاد واالجتماع البةري‪.‬‬
‫إن عد تكا ؤ الطر ين من ين أهو سماق عمويرة المياقفرة كيرف سرتكون وضرعية الم راجر تفاريا‬
‫واجتماعية وق الصدمةب هل يمكن أن يكون عرك ةقا يرا ويحقرق التيراقف أ أتره سريكون ضرعيفا‬
‫ويقبل المياقفة والكوبةب وأين تتم ر المياقفة والتياقف لدى الم اجر الةابب‪.‬‬
‫قبررل اسررتيعاب هررهه ابسررةوة عمويررا ينبكرري أن تتعرررف عوررى مفرراهيو أخرررى حا ررة ومحيطررة رراهر‬
‫ال جر والتياقف ومتولد معاتي ا وتنتقل عبر عموية التياقف دءا من اإلتفصراا(الم اجر)مرورا‬
‫التفاعل والتياقف و اتت اء إلى النتائج والتم راق‪.‬‬
‫ج‪ -‬االنتشار الثقافي(‪)Cultural Diffusion‬‬
‫اليقا ية تنتقل من موين إلرى آخرر و يترأةر عضر ا ربعة كمرا إن الحضراراق كويت را تتواصرل‬
‫وتتفاعل وتتبادا وههه من خصائص ا اإلتااتية واالجتماعية ‪ ،2‬ولقد لعب الحاجاق والضررور‬
‫عامك أساسيا ي تقارب اليقا اق وتواصو ا المحوري والعرالمي‪ ،‬وهرها خورق ماراحة مرن الحريراق‬
‫اليقا ية وتم يرد لاربل االتفتراي مرن دون الن رر ابحاديرة المختزلرة التري تردعو إلرى خطرر محردق‬
‫ال وياق و االةنياق وابقوياق التفاعل المةتر من الومضاق الكمعة التري تيرري مرن مارير‬
‫اليقا رراق المحويررة ‪ ،3‬ررهه الرردوائر المتحركررة مررن اليقا ررة المحويررة وةقا ررة ابمررة هرري غنررى خصررأ‬
‫لويقا ة‪ ،‬وخصوصية ال جر هري مرن حركرة الفررد و مفعوره واتتقالره مرن الردوائر اليقا يرة المحويرة‬
‫واتضمامه إلى النارق اليقرا ي العرالمي وهرها مرا يميرز ال جرر الدوليرة وتأةيرهرا وتأةرهرا العمويرة‬
‫الدائرية لحركة التياقف واإلتتةار اليقا ي‪.‬‬
‫د‪ -‬البين‪ -‬قافية أو العبر‪ -‬قافية(‪)Inter-cultural‬‬
‫يهكر هها المف و لوصف ال واهر والمجاالق الفرعيرة التري قرد تتردخل مر هرهه ال راهر نرا‬
‫مررريك مجررراا التارررويق العبرررر ةقرررا ي‪ ،‬والرررهي يمكرررن أن تطورررق عويررره( ‪Inter culturalal‬‬
‫‪ )marketing‬و ي العامية االتجويزيرة(‪ )cross-cultural‬لكرن تبقرى كومرة البرين –ةقا يرة ابكيرر‬
‫‪1‬عوي ريعتي‪ ،‬تاريل الحضار ‪ ،‬دار ابمير‪،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪،2006،‬ص‪.42‬‬
‫‪ 2‬جواد محمد خوف‪ ،‬العكقة ين اليقا ي والكزو اليقرا ي ري الخطراب العر ري المعاصرر‪ ،‬مجورة المارتقبل العر ري‪ ،‬مركرز دراسراق الوحرد العر يرة‪ ،‬يرروق‬
‫لبنان‪،1993،‬ص‪.71‬‬
‫‪3‬الزيدي مفيد‪ ،‬قضايا العولمة والمعووماتية ي المجتم العر ي المعاصر‪ ،‬دار اسامة لونةر والتوزي ‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬االردن‪،2003،‬ص‪،‬ص‪.52 .51‬‬
‫‪106‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫استخداما عوميا وأكاديميا‪ ،‬ولقد تةرأ وتطرور هرها المف رو منره ةكةينيراق القررن الماضري عورى يرد‬
‫جورج مردو ‪ 1 George Murdock‬إةر اب حاث والدراسراق اإلحصرائية المقارترة التري‬
‫أجراها عوى مجتمعاق مختوفة والتي أ رق أ كاال متعدد من الفروق اليقا ية ين المجتمعاق‪.‬‬
‫ومن هها المنطورق أصربح مف رو العبرر‪-‬ةقا يرة تقطرة اتطركق رين دراسرة الفرروق اليقا يرة عنردما‬
‫يحدث توع من التواصل ين خصين أو مجموعة ينتمون ليقا اق مختوفة‪ ،‬تجد الفرروق واضرحة‬
‫ي تفكيرهو وسووك و واالستعداداق الفطرية والنفس‪-‬اجتماعية التي يعيةوت ا‬
‫(مبحوث رقم ‪"3‬اللمان هاربين علينا وحتى ما نتقارنوش)‬
‫كما يعني دراسة أسباب التفوق ي تواصل احد الطرر ين ‪ ،‬وحترى المؤساراق االقتصرادية اليرو‬
‫التي تاتقبل عدد من الم اجرين تبني سياسة العمل عوى دراسة مابقة ل هه الفةة المتنوعة ةقا يا‪.‬‬
‫هـ‪ -‬المناقلة الثقافية(‪)Transculturation‬‬
‫يعبر هها المف و عن مراحل اإلتتقراا المختوفرة ومرن منطقرة إلرى أخررى بن هرها الةركل ال يميرل‬
‫قا اكتااب اليقا ة ل يتضمن الضرور قدان معايير معينرة أو االتترزاع من را وهرها مرا يعررف‬
‫التجريد اليقا ي(‪ ،)Deculturation‬أضف إلرى ذلرك تةرأ راهر ةقا يرة أخررى وهري عمويرة‬
‫التيقيررف الجديررد‪ ،‬وهررهه العمويررة تتبرراين توعررا مررا حاررأ عوامررل عديررد ومتنوعررة ‪ 2‬ويوتقرري هررها‬
‫المف و م المياقفة ي جاتب ا الاوبي كما أته م مرة ل رور هويراق مرتبطرة ال ويرة المتنقورة أو‬
‫العا ر لوقومياق وابويان(‪.)Trans-Nationalism‬‬
‫و‪ -‬التعددية الثقافية(‪)Cultural pluralism‬‬
‫تعني التعددية اليقا ية تواجرد الكييرر مرن اليقا راق ري مجموعرة واحرد وهري لف رة كاتر تخرص‬
‫أمريكا مه اكتةا ا ودوا أورو ا منه داية القرن العةرين‪ ،‬حارأ موسروعة رو رر( ‪)Robert‬‬
‫القامو الفرتاي إن تعدد اليقا اق يميل التعدد من اليقا اق البورد الواحرد‪ ...‬وإن تعردد اليقا راق‬
‫رري تفررس المرروين هررو رريء يبيعرري وإلزامرري ‪ ،3 ...‬حركيررة الحيررا اليوميررة المتواصرروة وتنقررل‬
‫اب خاص من أمكنة إلى أخرى أساليب و اليقا ية وعكقات و االجتماعية هي التري تجعرل المجتمر‬
‫سررواء طريقررة مبا ررر أوال التعامررل اتفترراي وتحرررر ضررمن التجر ررة التعدديررة اليقا يررة كمحاولررة‬
‫لر ة االتكماش واالتككق وهها من ابسس اليقا ية القائمة عوى االختكف والتنوع والتعدد‪.‬‬
‫ز‪ -‬التنوعية الثقافية(‪)Muliculturalism‬‬
‫‪1‬‬
‫‪http//ahmedhussein.word press.com.‬‬
‫‪2‬دتيس كوش‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪،‬ص‪.104 .103‬‬
‫‪ 3‬ةة سمير‪ ،‬التياقف والمياقفة ي التجارب الكنائية الركحية ي توتس‪ ،‬أيروحة دكتوراه (غير منةور )‪،‬توتس‪،2007،‬ص‪،‬ص‪. 40 .39‬‬
‫‪107‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫إن التنوعية اليقا ية ال تمس الجاتأ الديموغرا ي العددي أو التنوعي الةكوي المرادي‪ ،‬رل تحراوا‬
‫أن تكررون اليقا رراق المتعرردد المتنوعررة المةرراركة رري حيررا المجتم ر المنتارربين إليرره‪ ،‬وهرري ررها‬
‫المعنررى تعنرري التعررايش مررا ررين الكررو ال ائررل المتنرروع والحيرروي لحيررا اجتماعيررة أ ضررل‪ ،‬وتركررز‬
‫التنوعية اليقا ية عورى جعرل اإلتاران منردمج رين الوضرعية الفرديرة والتعدديرة و ري تقبرل جواتب را‬
‫المختوفرررة مرررا رررين الطرررر ين ومررردى معايةرررت ما ‪ 1‬وهرررها رهررران عوررري عورررى المارررتوى الفرررردي‬
‫والمجتمعي‪.‬‬
‫كررل هررهه المقرروالق والمفرراهيو والتقاسرريو اليقا يررة تحرراوا إن تمرردد الرؤيررة الةرراموة لطبيعررة اإلتارران‬
‫واليقا ة والعكقة االجتماعية ين كل هها الزخو ال ائل من التنروع واالقترراب أكيرر مرن ديناميكيرة‬
‫ال ررواهر اليقا يررة والترري تجررد من ررا إن رراهر ال جررر تأخرره كررل حيررز مف ررومي لرره عكقررة تفاعررل‬
‫وتررأةير ررا‪ ،‬وهررهه الرؤيررة الةررمولية عمونررا ررا رري تحويررل العكقررة ررين اا أتررا واا اآلخررر‬
‫و رررين تحن و هرررو وال تارررتطي إدرا هرررهه الجدليرررة إال إذا اختبرتاهرررا و يبقن رررا عورررى الحيرررا‬
‫االجتماعية لوم اجر لما يحموه من ةقا ة عر ية ر رية متوسطية مكاير عن اليقا ة ابورو ية‪.‬‬
‫وكيررف سررتتعامل الرردوا ابورو يررة اليررو مر هررهه الفايفارراء العرقيررة الم رراجر والم جررر ب وهررل‬
‫تموك خصية اإلتاان الجزائري إمكاتية العيش ري رل التعردد اليقرا يب وهرل اسرتطاع المجتمر‬
‫ابلماتي ضو ههه التنوعاق والفروق اليقا يةب‬
‫إن الم اجر يعتبرر ري حالرة حركرة وتنقرل وهرهه العمويرة تجعونرا تجرز أن ال ويرة والةخصرية ري‬
‫حالة ديناميكية عبر الزمان والمكان وهها الفرد يعيش توك ابجواء العبرر ةقا يرة والمناقورة العرا ر‬
‫ل ويان وياجل من كل هها تورك الخبرراق والتجرارب الفرديرة ليعرود را إلرى ةقا تره ابصروية أو‬
‫يبني ا داخل ةقا ته الجديد ‪.‬‬
‫يقوا محمد أركون وينقل لنا تجر ته ي مقاله رهاتاق المياقفة المكرب الكبير عد االسرتقكا‬
‫مقار ة تاريخية و أتيرو ولوجية‪ ،‬التي سجو ا ضمن البعد المكار ي ومحيط را المتوسرطي اليقرا ي‬
‫لوم رراجرين الررهين هررو أورو ررا‪ ،‬وهررهه التجر ررة تحرراوا اإلضرراء أيضررا عوررى الصررور الحقيقيررة‬
‫لومجتمر ابورو ري وت رتره لوعر ري الماروو المكرار ي‪ ،‬تورك الصرور النمطيرة المةربعة خيراالق‬
‫ةقا ية وتاريخية مةوه ومتعصبة‪ ،‬يقوا أتا هنا ال أخترع إن إمكاتي أن أدلري أسرماء وان أحيرل‬
‫دقة الى المكان والبيةة وال روف حين تحصل اتفعاالق ي التواصل اليقرا ي‪...‬هو أعضراء لجنرة‬
‫ةقا ية والرتبة ي البرلمان ابورو ي المجتمعين ي اتطاليا‪ 1997/09/9-6‬عوى صرعيد العرر‬
‫الهي قدمتره حروا الردين والديمقراييرة والكئكيرة مقار رة ت ريرة‪ ،‬وجره إلري الاريد جةاك بومةال‬
‫البرلماتي الفرتاي اعتراضا مارتعمك معري عبرار إمرا أن أكرون مواينرا رتاريا وإمرا أن أكرون‬
‫أستاذ ي جامعة الاور ون‪ ،‬حيث حصو عورى الةر اداق الجامعيرة التري تارمح لري التعامرل مر‬
‫الفكررر ابورو ي‪...‬هكررها وجرردتني مررر أخرررى كمررا ررعرق رري الجزائررر الماررتعمر ‪...‬لقد تعررودق‬
‫‪1‬المرج تفاه ‪ ،‬ص‪.36‬‬
‫‪108‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫عوى جدليرة اا تحرن و اا أترتو الرهين تجررأتو وتطراولتو عورى الوكرة والفكرر واليقا رة‪ .1 ...‬إن‬
‫مقالة غزير الموقف والتجر ة التي تعر ل ا كعالو ومفكر ما الك ةباب عادينب‪.‬‬
‫‪ 1-2‬الشخصية والهوية‬
‫يقودوتررا الحررديث والتحويررل حرروا الةخصررية ررورا إلررى المدرسررة ابمريكيررة ابتيرو ولوجيررة رري‬
‫اتجاه ا اليقا ي‪-‬الةخصي‪ ،‬كابيل جديد آتها لدراسة عكقرة اإلتاران اليقا رة و رو الكيفيرة التري‬
‫ياتنبا ا اب راد مكوتات و اليقا ية وعية ا وتكرارها عبر التفكير والاوو والموقف والنةاي‬
‫اليقا ررة ال توجررد خررارج اب راد‪...‬والماررالة الم مررة كيررف تحضررر ةقررا ت و رري و )‪ ،2‬لقررد كرران‬
‫إدوارد سا ير(‪ .1939-1884-)Edward sapir‬هو اآلخرر مرن أوائرل مرن تنكرر ليقا رة خارجيرة‬
‫عررن اب ررراد ‪ ،‬ررل هرري تصررر اق أ ررراد موموسررة خاصررة كررل ةقا ررة إمكررات و تفاررير االقترررا‬
‫اليقا ي المعين أو ذا ‪.3 ...‬‬
‫لقررد إ ررت رق روث نررديك (‪ )Ruth Benedict‬اسررتخدام ا الناررقي لمف ررو ( ‪pattern of‬‬
‫‪ )culture‬ابتماي اليقا ية النابة إلي ا النماذج أو ابتماي اليقا ية م مت را معينرة أسرووب وتروع‬
‫النموذج‪ ،‬كل ةقا ة مناجمة بت ا تتناسأ م ابهداف وهي تنةرة ا دون عورو أ رادهرا لكرن مرن‬
‫خكل و و فضرل المؤساراق التر ويرة التري تصروغ تصرر ات و‪ ،‬إمرا مارغرير ميرد( ‪Margaret‬‬
‫‪ )Mead‬وعكقت ا الفعل اليقا ي وج أ حاة ا إلى الطريقة التي يتوقى مرن خكل را الفررد ةقا تره‬
‫واآلةرار التري تنجرر عرن ذلرك ري تكروين الةخصرية‪ ،‬هكرها تفارر الخاصرية البيولوجيرة لوةخصرية‬
‫النموذج اليقا ي لمجتم معين والهي يحدد تر ية الةخص عبر عموية الترسيل اليقا ي ‪.4‬‬
‫أمرا لينترون ( ‪)Linton‬وكاردينرار(‪ )kardinar‬يركرزن عورى الجاترأ المةرتر ل رهه الةخصرية‬
‫ابساسرية‪ ،‬وينتررون ر ررة مف ررو الةخصررية الجامررد ‪ ،‬الن عرد من ومرراق قيميررة تتبرراين رري عررد‬
‫ةقا اق‪.‬‬
‫تحن ال يمكننا اعتماد مقار ة ةقا ية إن لرو تفكرك أهرو أجزائ را وتارتخدم ا رداخل التحويرل ل راهر‬
‫ال جر من خكا معر ة المفاهيو التركيبية والعموية ل اهر اليقا ة وجأ الوقوف عوى مكوتات ا‬
‫ابساسية ومن يوعبون دورها الحركي والتنقوي و التنوعي‪.‬‬
‫أ‪-‬الشخصية‪:‬‬
‫يرتبا مف و الةخصية عند االتيرو ولوجيين إرتبايا وةيقا ما أسوفنا من ذكر العومراء آتفرا‪ ،‬ومرن‬
‫وج ة المعنى ارتبط الةخص ‪...‬الهي يعطي ت اما رمزيا ومعطياق من مة و رعائرية لكري‬
‫‪ 1‬محمرررررررد أركرررررررون‪ ،‬رهاتررررررراق المياقفرررررررة رررررررالمكرب الكبيرررررررر عرررررررد االسرررررررتقكا‪ ،‬مقار رررررررة تاريخيرررررررة واتير ولوجيرررررررة‪،‬ص‪ 5‬المقررررررراا تةرررررررر عورررررررى‬
‫‪http//www.aljabriabed.net/n1902arkoun.‬‬
‫‪2‬دتيس كوش‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.60‬‬
‫‪3‬دتيس كوش‪ ،‬المرج الاا ق ‪،‬ص‪.44‬‬
‫‪4‬المرج تفاه‪،،‬ص‪66‬‬
‫‪109‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫يتخرره مكاتررا ودورا ررالمجتم ‪(21‬االعتررراف القرراتوتي والمعنرروي)‪ ،‬لكررن ررالمعنى ابتيرو ولرروجي‬
‫يختوف ابمر يصبح الةخص البةري وتفاه الهاتية أمرا مرتكزا عوى تحويل التراكيأ ابخرى‬
‫ف ليفةةي بروهةةل أيررد كررر البعررد الترا طرري ل ررهه المةرراركة الترري لررو تعررد روحاتيررة تفاررية ررل‬
‫أصبح اجتماعية رمزيرة ‪ ،‬وردى رعأ(‪ )kamo‬تعررف المةراركة الةخصرية الةرخص الرهي‬
‫يتةرركل مررن مجمرروع المةرراركة المعا ررة مر المحرريا االجتمرراعي‪ ،‬مف ررو الةخصررية إذن تررداخل‬
‫ضررمن عوامررل جنينيررة وتفاررية واجتماعيررة وتاريخيررة رري تكرروين خصررية اإلتارران ومنطقرره ررين‬
‫إرادته الفاعوة وماتوى اإلكراهراق اليقا يرة المعا رة‪ ،‬لكرن مف رو الةخصرية يرد عنا إلرى مارتوى‬
‫و العكقة المتداخوة رين الم راهر واتجاهراق التنقرل وال جرر مرن مكران إلرى آخرر‪ ،‬م مرة تترأةر‬
‫الةخصية ابلماتية وخصوصيات ا ي ناء تصوراق الم اجرين‪ ،‬يعبر المبحوث رقو‪04‬‬
‫"نحب الشخصية األلمانية‬
‫كما ال يمكن الحديث عن اليقا ة والةخصية دون التااؤا عن ال وية القالرأ الجرام والمتصرارع‬
‫م ذواق أخرى وةقا اق أخرى‪.‬‬
‫ب‪-‬الهوية‪:‬‬
‫ياررتخد مف ررو ال ويررة ضررمن مجرراالق العوررو اإلتارراتية كمف ررو عررا و ررق دالالق مجرررد الكررة‬
‫التعدد والتنوع‪ ،‬وإزاء ا كاليتنا ت رر لنرا ضررور رري مف رو ال ويرة واسرتخدامه لكري يصربح‬
‫مف ومررا مجر ررا ومختبرررا لنررا ولوم رراجر حررين ال جر ‪ ،‬ال ويررة مركررأ مررن المعررا ر الترري تاررمح‬
‫تعريررف موضرروع أو ررعور داخويررا‪ ،‬وينطرروي هررها الةررعور ال ويررة عوررى مجموعررة المةرراعر‬
‫المختوفة كالةعور الوحد والتكامل واالتتماء والقيمة المبنيرة عورى إراد الوجرود‪ ،3 ...‬يبردو هرها‬
‫اإلصطكي يقترب من حدود المف و النفاي االجتماعي لو وية‪ ،‬لكن إذاأردتا ضبطه جيردا وجرأ‬
‫إ ررار أسررس ومرجعيرراق ال ويررة‪ ،‬ررإذا كاترر ال ويررة مجموعررة الاررماق الترري تاررمح تعريررف‬
‫موضوع معين إن البحث ي ال وية يقودوتا إلى الاماق ابخرى‬
‫أوال ‪ :‬العناصر المادية‪:‬‬‫الخيرراراق‪ ،‬اإلسررو‪ ،‬الموضرروعاق‪ ،‬الارركن‪ ،‬المك ررس‪ ،‬القرردراق الماليررة واالقتصررادية‪،‬التن يماق‬
‫ت ررا الارركن‪ ،‬االتتمرراءاق‪ ،‬الاررماق المور ولوجيررة‪ ،‬وهررهه الاررماق الماديررة الفيزيقيررة تقودتررا إلررى‬
‫رين المكوتراق الماديرة المحمولرة‬
‫البحث عن هوية المبحروث الم راجر ومردى الترداخل والتعرر‬
‫والجديد ‪.‬‬
‫كما عبر عن ا (المبحوث رقو‪15‬‬
‫‪ 1‬يار وت و آخرون‪ ،‬معجو االةنولوجيا واالتيرو ولوجيا‪ ،‬ترجمة مصباي الصمد‪ ،‬دار مجد الجامعية‪ ،‬ي‪ ،2‬يروق ‪،‬لبنان‪،2011،‬ص‪-‬ص‪.582-580،‬‬
‫‪2‬المرج تفاه‪،‬ص‪.42‬‬
‫‪3‬أليكس ميكةيوي‪ ،‬ال وية‪ ،‬ترجمة عوي ويفة‪ ،‬دار الوسيو‪،‬ي‪،1‬دمةق ‪ ،‬سوريا‪،1993،‬ص‪.15‬‬
‫‪110‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫" أنا كي نبغي نروح ندي معايا كل شي‪ ،‬خونجان‪ ،‬طعام‪ ،‬عيش‪،‬مهراس كل حجا ‪...‬انا نحب‬
‫ماكلة الباد")‬
‫انيا‪ :‬عناصر تاريخية‪:‬‬
‫ابصوا التاريخية‪،‬ابسكف‪ ،‬الوالد ‪ ،‬اإلسو‪ ،‬القرا ة‪ ،‬الخرا اق الخاصة تكوين أ طاا‪،‬ابحرداث‬
‫التاريخية ال امة‪ ،‬التر ية‪ ،‬التنةةة‪ ،‬اآلةار التاريخية العقائد‪ ،‬العاداق والتقاليد‪ ،‬والعقد النا رةة عرن‬
‫عموية التطبي ‪ ،‬القواتين التي كو المرحوة الماضية‪.‬‬
‫لقررد لعبررة الررهاكر الجماعيررة والعقررل الجمعرري دورهررا رري عمويررة تحر هويررة اب ررراد واب ررخاص‬
‫ووج تو تحو الحيا االجتماعية العامة‪ ،‬وهاهي اليو تتعر عند عة الم اجرين كمرا رابمس‬
‫إلى التعديل والتكير والتخوي أحياتا‪.‬‬
‫الثا‪ :‬العناصر الثقافية النفسية‪:‬‬
‫الن ررا اليقررا ي‪ ،‬الرمرروز اليقا يررة االيررديولوجيا‪ ،‬العناصررر العقويررة والن ررر إلررى العررالو‪ ،‬الن ررا‬
‫المعر ي‪ ،‬الاماق النفاية الخاصة‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬عناصر نفسية اجتماعية‪:‬‬
‫ابسس االجتماعية‪ ،‬مركز‪،‬عمر‪ ،‬م نة ‪ ،‬سوطة‪ ،‬قيو اجتماعية‪ ،‬كفاء ‪ ،‬النوعية‪،‬القردراق الخاصرة‬
‫الماتقبل‪ ،‬اإلمكاتياق اإلستراتيجية‪،‬النما والاوو ‪.‬‬
‫عندما يريد رد ما أن يعرف عن تفاه آو الجماعة التري ينتمري إلي را أو هويرة رخص أو جماعرة‬
‫ما يحأ أن يختار الاماق الموجود ي الفةاق ابر التي تااعدتا ي معر ة الفرد أو الجماعرة‬
‫أو مجتم مرا و رنفس المارتوى الرهي تعررف ره الماضري والحاضرر و القردر تفاره الرهي تقودوترا‬
‫رحوة ال جر اإلحاية الكا ية واإلمكاتياق الموجود لدى الفرد وإستراتيجيته‪.‬‬
‫ال وية المكار ية واإلسكمية تعاتي من وجودها داخل المجتم ابورو ري‪ ،‬التيراقف والتواصرل‬
‫يركررز عوررى اإلمكاتيرراق المةررتركة ررين الطررر ين كمجتم ر وأ ررراد ومررا ال ويررة والةخصررية إلررى‬
‫مركباق أساسية جوهرية ل هه العموية التياقفية الحتمية حيا الم اجر‪.‬‬
‫‪111‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫إن المركباق ابر تجعونا تدر قيمة ذواتنا من خكا اآلخرر والعكرس كرهلك ‪ ،‬راليو ال م ررب‬
‫لنا إال إيجاد خطا حقيقية وإراد عوية من اب راد لوبحرث عرن ماراحاق تةرار لعريش ري رل‬
‫قبوا التعدد والتنوع هواتنا قبل أن يكون أر م جرتا‪.‬‬
‫‪ 1-3‬الهجرة الدولية بين األنا واآلخر‪:‬‬
‫تحكمنررا الرؤيررة الممتررد مررن اليقا ررة والةخصررية وال ويررة رري البحررث عررن مكنوترراق ابتررا واآلخررر‬
‫وحجو الصور النمطية المتحكمة ي تحريك اب عاا االجتماعية المختوفة وعورى تطراق واسر مرن‬
‫التفاعررل والتبررادا‪ ،‬وهررهه العكقررة يحكم ررا ضرراء ومتخيررل واس ر مررن ماضرري وحاضررر اإلتارران ‪،‬‬
‫تكوينا وممارسة‪ ،‬ال و ل مواقف واتجاهاق أساسية غيرق مجرى حضار اإلتاان‪.‬‬
‫ال جر حاموة ي أتا الفاعل عروالو ةقا يرة متعردد و إةنيرة مختوفرة ‪ ،‬وترؤةر ي را البنرى الةخصرية‬
‫الفردية وال وية االجتماعية لتنقرل عبرر مارار مرن و أو مةرت وتصرطد عروالو اآلخرر المختورف‬
‫عنرري لكررة ودينررا وجكرا يررا وسياسرريا واقتصرراديا وةقا يررا‪ ،‬وهررها االصررطدا يمكررن أن يكررون تفاعررل‬
‫ترراجح‪ ،‬نرردعو ذلررك اترردماجا وتكيفررا ررالمعنى الاوسرريولوجي‪ ،‬أو تحمورره معنررى متكررا ئ ابيررراف‬
‫ندعوه تياقفا‪ ،‬اكاأ يه ما ينبكي وأضيف لآلخر إن اقتض الحاجة ما يريرد‪ ،‬أو تفةرل العمويرة‬
‫كو ا واتق منب رين لضعف مكنوتنا الةخصي نامي ذلك مياقفة تكون ي ا الكوبة لآلخر‪.‬‬
‫إن جدلية ابتا و اآلخرر و تحرن و اتتو قويرة وحاضرر جردا خاصرة رين الةرعوب الةررقية‬
‫والكر يررة والرردوا المتقدمررة والمتخوفررة‪ ،‬وهررهه االختك رراق جوهريررة تجعررل مررن عمويررة التيرراقف‬
‫واالترررردماج صررررعبة‪ ،‬وهنررررا صررررور تمطيررررة مةرررروهة ررررين ابيررررراف ترررردخل عبرهررررا الترررراريل‬
‫واإليديولوجيا ي ذلك ومن م اهرها التعصأ‪ ،‬الدوتيرة وغيرهرا‪ ،‬وكرل هرها يتةركل رداخل تارق‬
‫الم اجر الةاب وغيره وعبر ذاته وهرهه العروالو المتجاتارة والمتنرا ر حارأ وضرعيت ا اليقا يرة‪،‬‬
‫كيف سيتعامل الم اجر م هها الزخو التراكمي مرن الصرور والمتخيكقبهرل حقرق الةرباب مرن‬
‫مدينة تيارق االتدماج والتكيف المطوروب لحيرا م راجر عاديرةبهل ألماتيرا ترو ر ذلركب خاصرة إذا‬
‫كنا ال تموك ي الكالأ إلى كو من الصور الماتحانة عن ابلمان‪.‬‬
‫أ‪ -‬قافة اإلحتواء‪:‬‬
‫العكقة ين اليقا اق أو التياقف القائو عوى التكهية االمتصاصرية الجديرة هرو حيورة مؤسارة ت ريرا‬
‫وايديولوجيا لتفرز وضعا تاريخيا وتفايا خكصته االحتواء و الماوو ية‪ ،‬أي تصور الحيا وجره‬
‫االتفررراد والتوا ررق عوررى مررا عنررد اآلخرررين ويكررون الترراريل رركك خطيررا مررن عنرردي واليرره ينت رري‪،‬‬
‫( معنى من عيوب اليقا ة المركزية ابورو ية)‪ ،‬وهها ما أكرده الفيواروف ابلماتي هراتس جرروج‬
‫غررردامير ‪.2002-1900-‬حينمرررا أ رررار إلرررى اليقا رررة الكر يرررة وقررراا عن رررا عورررى لاررران المكتررررين‬
‫والمتكبرين إت ررا ليار مررن أصرروا إغريقيررة لكررن هررها وعبررر التحقيررق الترراريخي اكتةررفنا اترره ال‬
‫خكص ليقا ة من التياقف وما الكبرياء إلى وجه من م اهر التحضر الفائق أو ذلرك التفراوق رين‬
‫‪112‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫الةررعوب الررهي ينارري حقيقررة الماضرري الترراريخي ل ررهه الةررعوب المتقدمررة‪ ،‬ومعنررى ذلررك اترره وق ر‬
‫احتواء ةقا ة ما لنا وجأ تمرير توك اليقا ة عبرر اب رراد والةرعوب تحرو مرن هرو حاجرة إلرى هرها‬
‫اإلعتراف‪.‬‬
‫إن الم اجر وم إحااسه ربعة اآلمران هرو ري الحقيقرة اتعكرا ليقا رة االحترواء التري ترنعو را‬
‫مجتمعاق الدوا ابورو ية والتي تضمن قدر كاف من التعاون والتضامن الحقيقي‪.‬‬
‫ب‪-‬االنكفاء على الذات‪:‬‬
‫إن كر االحتواء عنرد الم راجرين التري وجرأ أن يتحوروا را أخكقيرا تقودوترا إلرى حرص جاترأ‬
‫آخر من ردود الفعل اليقا ية المتعوقة االتككق عوى الهاق وق إحاا تفوق اآلخر عوي و يقروا‬
‫روجيةةه اةةارودي" يريررق ال يمنررة الررهي أخرره اليررو إسررو العولمررة أضررحى س ر ك جرردا‪ ،‬وهررها‬
‫الطريرق يضررب جررهوره اآلن سرنين ليصررل اليرو مرا تاررميه قراتون الارروق ‪ ،‬منطرق اب ضرروية‬
‫واإلصطفاء الحصري لخصوصرية عرقيرة أو ةقا يرة الزمرة لروعي ابترا والكوعري رابخر حروا‬
‫مقوالق مركزية ال يمكن زحزحت را والتةركيك ي را‪ ،‬كمرا أن هرهه الوضرعية الحصررية والنمروذج‬
‫الحداةي ابحادي التطور حاجة إلى عة االتكفاء عوى الهاق والتكرهي مرن العناصرر التأسيارية‬
‫اب وال وية اب ‪.1‬‬
‫إن الفرد الم اجر و اهر التدين ووضعية الجناين والتر ية وغيرها من اب عاد اآلخرر لو جرر‬
‫والتي تجعل من اب راد الم اجرين يعاودون اإلتصاا وقر الحاجرة إلي را رالم جر ولكن را أحياترا‬
‫‪2‬‬
‫تكون كحالة من الفةل ي التكيف‪ ،‬الن ههه الحالة ليا حل قدر مفارقرة (ازدواجيرة المعرايير)‬
‫التي تتصارع م رغبة ال جر والمنفى و ي تفس الوق مقاومت ا عبر التدين والتر ية الجناية‬
‫الماتوحا من البكد ابصوية‪.‬‬
‫‪ 1-4‬عوامل ومتغيرات التثاقف عند المهاجر الشاب‬
‫وض كرل مرن عومراء ابتيرو ولوجيرا ميوفيرل هرسركو يتس‪ ،‬ورالرف لينوترون ورو ررق يد يورد‬
‫مهكر ن تمهجة عموياق التما اليقا ي‪ ،‬حاأ أن يكون التما ين مجموعاق أكمو ا و رين‬
‫عأ أكموه ‪ ،‬ويمكرن ان يكرون وديرا كمرا ان يكرون عردواتيا والتري تأخره عرين االعتبرار رروف‬
‫االتصاا ومواقف ال يمنة أي أن التياقف يترأةر راختكف عناصرر اليقا رة وتمرا االتصراا وتروع‬
‫التأةير‪ ،3 ...‬وهنالك عوامل كيير تؤةر ري عمويرة التيراقف لكننرا تقتصرر عورى مرا يفيرد موضروع‬
‫‪4‬‬
‫ال جر والتي تؤةر يه كيرا‬
‫‪ 1‬رغوث ييأ‪ ،‬الفعالية الحضارية واليقا ة الانية‪ ،‬دار قريبة‪ ،‬ي‪،1‬الجزائر‪.2002،‬ص‪.110.‬‬
‫‪ 2‬عبد الحفيظ حموش‪ ،‬الم اجر وازدواجية االتتماء تعبيرا عن الحداةة‪ ،‬مجوة تقد ‪ ،‬العدد رقو ‪ ،2009 ،27/26‬ص‪.59،‬‬
‫‪3‬عبد هللا الخرجي‪ ،‬التكير االجتماعي واليقا ي‪(،‬د‪.‬ي)‪،‬الريا الاعودية‪،1983 ،‬ص‪،‬ص‪.307-305‬‬
‫‪ 4‬ركاق ت ا حمود ‪ ،‬التبادا الكمتكا ئ ين اليقا تين العر ية والكر ية‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪( ،‬د‪.‬ي)‪ ،‬يروق‪،‬لبنان‪،2003،‬ص‪.159‬‬
‫‪113‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫‪ ‬العامل السكاني‪ :‬أي المجموعاق الاكاتية العد د الكالأ وابقوية‪.‬‬
‫‪ ‬العامةةل البي ةةي أيررن جرررى التمررا ب أ رري الماررتعمراق أ رري وررد الماررتعمرب رري وسررا‬
‫حضري أو ريفيب‪.‬‬
‫‪ ‬العامل اإل ني أو العرقي ما نية الترا ا ين االةنياقب أ تحن إزاء عموية هيمنة ب‪.‬‬
‫بعد عموية االحتكا المتواصل والتفاعل وال جر قد تاتمر اليقا اق المتياقفرة لتصرل إلرى درجرة‬
‫التعايش ي إيار احتكا متواصل يؤدي إلى االتدماج والعيش المةرتر وكرهلك سربأ الحاجراق‬
‫اإلتااتية وتنوع ا من حيث أصبح الحاجة هي الابأ ابوا لاعي اإلتاان إلى التياقف‪.‬‬
‫هكر ههه العوامل تاتطي أن ترى من خكل را احترواء راهر ال جرر الارماق الريكث ‪ ،‬خاصرة‬
‫ال جررر الدوليررة الترري تبرردأ العامررل الارركاتي المتواجررد ررالم جر وارتبايرره الماررتعمراق‪ ،‬لكررن‬
‫اهر ال جر تحو ألماتيا قفزق عوى ههه العتبةة التاريخيةة لتحقرق وجرود منطقةة تمةاس أخررى‬
‫من خكا تكوين أقوية البود المضيف ألماتيا وكها االستفاد من التما التاريخي اآلخر من جراء‬
‫المةاركة الحرب العالمية الياتية ضد ألماتيا‪.‬‬
‫أ‪ -‬وضعية ونماذج التثاقف‪:‬‬
‫إن التياقف عوى ابغورأ ال يجرري اتجراه واحرد وهيمنرة قاررية سرالبة رل هرو متفاعرل ابيرراف‬
‫ول ررها ترررى أن ( اسررتيد) أدرج مصررطوحي (التررداخل) لويقا رراق أو (التقرراي ) كوضررعية توضررح‬
‫التبادا و التأةير ‪ ،‬وان كان قويك ما يبدو متنا را ولهلك يرى ةكث وضعياق م مة لوتياقف‬
‫أوال عا وسياسي‪ ،‬والثاني ةقا ي‪ ،‬والثالث اجتماعي وهنا تتةكل ةكث تماذج‬
‫‪-1‬عفوي ويبيعي وحر ويتعوق التياقف الكير موجه والكير مراقأ‪.‬‬
‫‪-2‬تياقف من و ولكنه قاري ولفائد مجموعة واحد ‪(.‬مياقفة)‪.‬‬
‫‪-3‬المخطا والمراقأ وهو يات دف مجاالق عيد المدى وذاق صبكة اقتصادية امبريالية‪.‬‬
‫أغوبيررة الرردوا اليررو وعوررى رأس ر ا ألماتيررا مررن خرركا تمرروذج احتضرران الكجةررين‪ ،‬ت ررى الماررألة‬
‫راغماتيا‪ ،‬نحن تدرجه ضمن الوضعية اليالية الهي ي دف لمصالح ألماتيا البعيد المدى وي ردف‬
‫إلى إعاد ناء و إعمار منطقة سوريا ةكل ةقا ي سياسي مختوف‪.‬‬
‫ب‪ -‬أدوات التثاقف‪:‬‬
‫لقررد كات ر ابدواق وذرائر التيرراقف ررابمس مختوفررة عررن اليررو وكاتر تعتمررد ابسررووب المبا ررر‬
‫و االحتكا البةري والمادي الصاد أحياتا وذلك عبر االستيطان واالستعمار والت جير وغالبا ما‬
‫احرردث هررها ررروخا ةقا يررة وتصرردعاق قيميررة عوررى المجتم ر الماررتعمر أو الماررتوين بترره كرران‬
‫‪114‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫قاريا وكان عدواتا ةقا يا سواء لكروي‪ ،‬أو جناري أو تر روي أو اقتصرادي أو سياسري‪ ،‬لكرن اليرو‬
‫أدواق اإلتصاا والتواصل اختوف ويكوأ عوي ا ابسرووب الكيرر مبا رر وا عرل الروككء وتوكيرل‬
‫أعوان وجنود يخدمون ههه الخطا والمةاري العالمية ذاق القطأ الكر ي‪.‬‬
‫رران اذرع التيرراقف اليررو متعرردد وليا ر ت ررو ررهات ا القرردر الررهي يتحرردث رره الفوضررى اليقا يررة‬
‫واتتةار كل أ كاا ال جر الواقعية واال تراضية ميل‬
‫أوال التوفزيون‪ ،‬ناء صور و مخيكق معزز لتفوق اآلخر والهاق الكر ية‪.‬‬
‫انيا االتترتر‬
‫التما ‪.‬‬
‫التجمر والتوسر عورى تطراق واسر مرن التواصرل والتفاعرل واالحتكرا ‪ ،‬رائة‬
‫الثةةا ال واتررف الهكيررة إدراج التقنيررة ضررمن عرروا االتصرراا الفرداتيررة ةرركل واسر يضررمن قرراء‬
‫ابتااق الكبرى المحتكر لوتياقف‪.‬‬
‫رابعةةا ةقا ررة المورربس والارروو الكررهائي‪ ،‬الوبررا‬
‫الةائعة‪.‬‬
‫والكررهاء التحرروا مررن الخصوصررية إلررى العموميررة‬
‫خامسا عوى ماتوى المن ماق والمؤسااق وتوسي االستيماراق العا ر ل ويان و ر‬
‫الةركاق التتةار ةقا ت ا من ا اا ماتوى إلى اكبر حق معين‪.‬‬
‫هرهه‬
‫إن القيمة الفعوية والعومية من ذكر أدواق التياقف القرب من اهر ال جر والم اجر هو قرراء‬
‫المواقف والدوا الفعوية المختزتة رداخل ذوات رو‪ ،‬تكيرر سروو الكرهاء هرل هرو اتردماج أ قردان‬
‫لوحرية الفردية والخصوصية اليقا يةب هل تكير الوبرا واإلسرو مرن قبرل الم راجرين يوضرح أت رو‬
‫اعوين اجتماعين استوعبوا التياقف أ كاتوا عرضة لومياقفة وضيعوا الحقوق الفعوية واالسرتفاد‬
‫من ا كفاعوين ي الرتعوو والعمرل والتنرا س الحقيقري رداخل ديرار المجتمر المضريفب‪ ،‬تاهيرك عرن‬
‫عررة م رراهر المقاومررة واالتكرركق والعررود إلررى أصرروا ةقا رراق الماضري مررن المجتمر ابصرروي‬
‫واالستنجاد ا وق الخوف من جديد التياقف والكريبة عنه‪.1‬‬
‫التيرراقف ماررؤولية جماعيررة و رديررة وتوضررح قيمررة الررهاق ومررا ال جررر إال مكرران الختبارهررا سررواء‬
‫ألماتيا أو إسباتيا‪ ،‬أوجه التباين خفيفة لكن الحقيقرة هرل اسرتوعأ الم راجر الةراب هرهه العمويراق‬
‫واستدمج ا ي ذاته الةكل الحقيقي‪ ،‬هها ما سنحاوا تفكيكه ي قية عناصر الفصل اليكث‪.‬‬
‫‪ -2‬اللغة والعمل(أولى مراحل االندماج والتكيف)‪:‬‬
‫سنحاوا من البحث واالهتما الوكة داية ووصوال إلى العمرل أو امت ران حر رة أو تفقرد منصرأ‬
‫معررين لوم رراجرين‪ ،‬القررراء ابتيرو ولوجيررة االجتماعيررة ل ررهه البدايررة العمويررة مررن حيررا االترردماج‬
‫‪ 1‬سامية حان الااعاتي‪ ،‬اليقا ة والةخصية‪ ،‬دار الن ضة العر ي‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪.1983،‬ص‪.83‬‬
‫‪115‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫والتكيف هي مرحوة أولية لتجايد ذلك الحوو أو المةروع الهي ذهأ الم راجر الةراب بجوره تحرو‬
‫ألماتيررا‪ ،‬لكررن قبررل هررها وددتررا لررو تعرررج عوررى أهميررة التحويررل الوكرروي رري كةررف اآلليرراق المتخفيررة‬
‫والمتحكمة ي اإلتاان وةقا ته‪ ،‬ك حديث عن اليقا رة دون الةخصرية وال حرديث عرن ال ويرة رك‬
‫لكررة‪ ،‬ولرريس الحررديث قررا ررل مرردى الترررا ا رري التحويررل ررين ال رراهر الوكويررة والم نيررة و رراهر‬
‫ال جر كعمويراق مارتدمجة مرن خركا حيرا الم راجر تفاره‪ ،‬وهري صرور مرن صرور تجاحاتره أو‬
‫ةوه‪ ،‬الوكة مورد م و وأدا تواصل الوحيد و ابعورى تقنيرا مرن اخترراع اإلتاران العاقرل تفاره‪،‬‬
‫الوكرررة روي التواصرررل الجوهريرررة رررين اب رررراد والةرررعوب واليقا ررراق وتتجارررد عبرهرررا القوالرررأ‬
‫والمدركاق وتتحر من خكل ا اليقا ة ليرسم ا اإلتاان ي الووحة المكاتية والزماتيرة التري يريرد‬
‫ويرسل وجوده الكيفية التي تناسبه‪.‬‬
‫إن الوكة لو تعد حبياة القواعرد والنحرو والن ريراق الفيوولوجيرة و الفوتولوجيرة والتن يرر الفوارفي‬
‫قا‪ ،‬ل هي ممارسة اجتماعية وةقا ية ومن هوية اإلتاان ابساسية‪.‬‬
‫أود هنا التهكير أتنا لو تختر التحويل الوكوي أو الخطا ي هكرها مرن رراغ رل رالعكس تمامرا أريرد‬
‫وأحاوا أن تاد الفراغ الكير مرغوب ه عوميا ي دراسراق ال جرر ‪ ،‬كيرف يمكرن تحويرل راهر‬
‫هجر أ راد أو عوب دوق التعر لقضية الوكةب‪.‬‬
‫أريررد أن أعرررج هنررا رري هررها المحررور عوررى رراهر لكويررة واررفية أتيرو ولوجيررة ترردعى جةةاك‬
‫دريةةدا(‪ )j.derrida‬ال ويررة المةررتتة‪ ،‬ررو ذو ابصررل الجزائررري والميقررف الفرتارري النررايق‬
‫والكاتأ والمتفوارف الفرتارية ويحمرل رين جنباتره أصروا العررق الي رودي‪ ،‬يقروا لنتصرور أن‬
‫أحدهو يقرو تعوريو الفرتارية‪ ،‬مرا يارمى الوكرة الفرتارية‪ ،‬الوكرة التري عمرل الفرتاري عورى تعوم را‬
‫والررهي موجررأ ذلررك يمكررن أن تاررميه مررواين رتارري اليقا ررة‪ ،‬أو أن ةقا ررة هررها المررواين ةقا ررة‬
‫رتاية‪ ،‬يد أن هها المواين رتاري اليقا رة قرد يأتيرك يومرا ويحردةك الفرتارية الفصريحة بتنرا ال‬
‫تموك إال لكة واحد وم ذلك ي ليا لكتي رل أكيرر‪ ،‬وأحاديرة الوكرة هرهه كاتر وسرتبقى هكرها‬
‫أحا ا ل وهكها أسكن ا وتاكنني وهكها سرتبقى‪ ،1 .‬ينطورق دريةدا مرن مقولرة أساسرية هري ميا رة‬
‫ماومة‪ ،‬وهي‬
‫ ال يمكننا أن تتكوو أ دا إال لكة واحد ‪.‬‬‫ال يمكننا تكوو لكة واحد ‪.‬‬‫قرد يبردوان متناقضرتين م ررا لكن را المعراتي الفوارفية التفكيكيرة التري تعريش ردخونا الوكروي ومررن‬
‫وجودتا الحصري يننا ك وية‪ ،‬والحاصل أن دريةدا يقودوترا تحرو قرراء الزمرة ال ويرة مرن خركا‬
‫الوكة‪ ،‬و ياائل ما هي رتاا ما موقع ا يما يحصل لوجزائرب ما موقعه ما قا ره ي رود الجزائرر‬
‫‪1‬جا دريدا‪ ،‬أحادية اآلخر الوكوي‪ ،‬ترجمة‪ ،‬عمر م يبل‪ ،‬ي‪،1‬منةوراق االختكف‪،‬الجزائر‪،2008 ،‬ص‪.23‬‬
‫‪116‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫آتها ب ما موقعه من الوكة الفرتايةب لماذا ين ر إلي ا أت ا لكتره الوحيرد ري حرين اتره يعتبرر تفاره‬
‫من العرق الي وديب‪.‬‬
‫كو ا أسرةوة جديرة يفرضر ا دريردا عورى تفاره والقرارد ليارتكمل تحقيقره ري المواينرة وماهيت را‪،‬‬
‫و معنرررى آخرررر‪ ،‬هرررل دريةةةدا مرررواين جزائرررري ي رررودي أ مرررواين ي رررودي جزائرررري أ مرررواين‬
‫جزائررري رتارري رري الجزائررر الفرتاررية ب‪ ،‬يبعررا كررل مررا يترتررأ عررن هررهه التراجيررديا والتراتبيررة‬
‫أتيرو ولوجيا وتاريخيا وسياسيا‪.1 ...‬‬
‫دف دريدا يبدو توستالجيا المتعوق وضعه كي ودي يعيش ي ود ال وين لره وهرو الجزائرر وال‬
‫ود له وهي رتاا ويائفة أصوية وهري الوكرة والطائفرة الي وديرة بن الوكرة العبريرة هري الوحيرد‬
‫من ين لكاق ابر القادر عوى تحمل عأء الحمولة النوسرتالجية والتاريخيرة التري يزخرر را‬
‫ترراريل الةررعأ الي ررودي‪ ،‬المضرريف يبقررى مضرريفا ولكترره تبقررى لكررة تعامررل الررى حررين‪ ،‬أ الي ررودي‬
‫ماتقره لكته التي لو يصاد ي ا عد دينه ‪ ،2‬أما حنة ارنةدت(‪ )Hannah Arendt‬عبررق عرن‬
‫المأزق ةكل تقوا يه الرغو من ال جر المبكر إلى أمريكا وتةراي ا الفكرري المكيرف الوكرة‬
‫االتجويزية إال أت را لرو تقطر صروت ا أ ردا أصرول ا ابلماتيرة أو وكت را ابلماتيرة رل عبررق مررارا‬
‫و مرار عن عد قدرت ا عورى تحمرل م جرهرا الجديرد وحنين را الردائو إلرى ابجرواء االتطولوجيرة‬
‫الرائعة ي ألماتيا‪ ،3 ...‬كل ههه الحاالق وغيرها من الوضعياق المةتتة التي‬
‫تعاتي تصاتيف وتقاسيو لكوية وإةنية وتاريخية تجعو ا تنفتح ماتوين‬
‫ق‪ -‬اال تعاد عن تجريد الوكة وحصرها ي القواعد والبحث الفيوولوجي‪.‬‬
‫ث‪ -‬التعويرررل عورررى التحويرررل الوكررروي والخطرررا ي االةنررري واالتيرو ولررروجي ررري اكتةررراف العمرررق‬
‫اإلتااتي‪.‬‬
‫الوكة المعنى ابتيرو ولوجي ابلاني غنية كفاية لتتحكو العوامل والمتكيرراق أي راهر ومرن‬
‫هها الباب تحن لو تاتفد كفاية مرن الج رود التن يريرة التري قرا را ابوائرل مرن ابتيرو ولروجيين‬
‫واإلةنولوجيين ميل راتس وا ‪ ،‬بن خطو إتقاذ ال وية لو نود عبر كتا ة وتارجيل لكرت و لريس‬
‫إال ليوقظ داخل الباحث أته ال يمكن و ةقا ة عأ إن لو ترتعوو لكرت و‪ ،‬وتحرن يمكرن أن تارتعير‬
‫هها المعنى حوا اهر الوكة وال جر مرن خركا الممارسرة الوكويرة لوجاليرة المقيمرة ألماتيرا منره‬
‫وق ال جر و داخل العمل وابسر ووق التكوو م العائورة رالجزائر‪ ،‬ومراعرا هرهه الينايرا ري‬
‫الاوو الوكوي ل هه ابقوياق وما تعيةه من ازدواجية لكوية ومعاتا و ةل أو تحقيق اسرتراتيجية‬
‫الكفاء الوكوية لتحقيق االتدماج‪ ،‬الوكة لوم اجرين ال تميل تحدي ي الحرف ل أيضا ةقا ة الوكرة‬
‫ومن هنا تكون قد استفدتا من التحويل الوكوي والخطاب االةني‪.‬‬
‫‪1‬جا دريدا‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.12‬‬
‫‪2‬المرج تفاه ‪،‬ص‪13‬‬
‫‪3‬المرج تفاه‪،‬ص‪.14‬‬
‫‪117‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫تكمررن أهميررة الوكررة وتحويررل الخطرراب الوكرروي رري تاررجيل المراحررل النفاررية والةخصررية واليقا يررة‬
‫الصرررعية والمتوازتررة ررين الوكررة والعوررو االجتمرراعي ل رراهر الم رراجر الررهي تتضررمنه الوكررة وهرري‬
‫روي قدرته االتصالية‪ ،‬ويضيف هو ويوبا ا من ةقا ته ومن مواقفره تجراه لكرة المجتمر المضريف‬
‫حكو الم اجر قوله عن النااء ابلماتياق إت و "مايستحويش" ما عنةدهمش الحيةا‪ ،‬كو را ألفرا‬
‫لكويررة ول جررة محويررة تمررار ررار الم جررر وتخفرري ورائ ررا رمرروز ومعرراتي وأخرركق خاصررة‬
‫الم اجرين ومعاتي ةقا ية واجتماعية تفيد ي هرهه الحالرة الحكرو الاروبي عورى اآلخرر‪ ،‬تخبرر عرن‬
‫البنى التصورية المخيالية المختزلة تجراه اآلخرر وعورى تارائ و وتمرا عيةر و والمعراتي المجررد‬
‫والمؤةر عك ري حيرا اإلتاران وي ررا جويرا مرن تصراد الم راجرين بعضر و و نراء توج رات و‬
‫وخيارات و الوكوية الفةوية‪ ،‬ليس الفاعوون االجتماعيون اعوين أحرار‪ ،‬إذ تحد مرن حرريت و قيرود‬
‫اجتماعية لكن لريس فراعو و محردد اجتماعيرا ةركل ترا ‪ ،‬يمورك الفراعوون قرواهو الارببية الخاصرة‬
‫التي ال يمكن اختزال ا القوى الاببية التي تموك ا البنرى‪ ،1 ...‬يقرو الفراعوون االجتمراعيون نارج‬
‫النص ينةةون العكقاق ين عناصر النصوص والكك لكن القيود تحد من هرهه الاريرور وهرها‬
‫ميرراا واضررح عوررى الحيررا االجتماعيررة الترري تعيةرر ا رري تررأليف تصرروص و نرراء أ عرراا الكررك‬
‫و ابخص تباين ذلك عن ضاءين لكويين مختوفين‪ ،‬ويس المعنى المصرنوع لره وجرود ماربق ري‬
‫الكوماق والحروف كما وسبق مياا الم اجر(المبحوث الارا ق)‪ ،‬رل هرو تتراج عكقراق اجتماعيرة‬
‫و نى ةقا ية يقو عوي ا‪.‬‬
‫‪2-1‬اللغة واألحداث والممارسات االجتماعية لدى الشباب المهاجر‪:‬‬
‫تقترب يوما عد يو من أهمية تحويل الخطراب و ري تفرس الوقر هنالرك قيرود مناروجة حولره ري‬
‫وعينا وال وعينا كما أتنا كطوبة ي ابتيرو ولوجيا يكحظ جويا مدى ضعفنا ي هها المجاا وعرد‬
‫تحكمنررا يرره‪ ،‬الرغو مررن قيمترره العوميررة ابتير ولوجيررة والاوسرريولوجية تجرراه دراسررة أي رراهر ‪،‬‬
‫عموية ناء الفعل تتضمن ابحداث االجتماعية والممارساق االجتماعيرة والبنرى االجتماعيرة التري‬
‫توضررح توررك العكقررة ررين الوكررة والكررك والفعررل والخطرراب‪ ،‬حيررا الم رراجر كخطرراب لنررا تتضررمن‬
‫الحوقاق ابساسية خاصة داخل حياته كفررد وجماعرة ومجتمر أترى منره وتكرون عبرره ليجرد تفرس‬
‫حدود العوالو اليكث‪ ،‬لكن اختكف لكوي ةقا ي يفر عويره ممارسرة مكراير تمامرا وهنرا تنارج‬
‫ابحداث االجتماعية التي تتواتر ين البنى والممارسة المبحوث رقو ‪1‬‬
‫" وقت الي روحت انا المانيا كانت شايعة هنا في تيارت والهدرة عليها بزاف‪..‬انا نحكيلك‬
‫صروالي صوالح م خاوني نشوف العدل نتاع بصح" او كما عبر عن ذلك مغني الراب‬
‫(وهاب)" بقوله شفت الحق في باد عيسى"‪.‬‬
‫إن البنى االجتماعية كياتراق مجررد جردا يمكرن تصرور نيرة اجتماعيرة مرا كوت را احتمراالق أي‬
‫مجموعة من اإلمكاتاق ميل نية اقتصادية‪ ،‬يبقة اجتماعية‪،‬لكن العكقرة رين الممكرن نيويرا ومرا‬
‫‪1‬تورمان اركووف‪ ،‬تحويل الخطاب‪ ،‬ترجمة يكا وهبة‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪.2009،‬ص‪.58‬‬
‫‪118‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫يحرردث عررك ررين البنررى وابحررداث هرري عكقررة ررديد التعقيررد‪ ،‬ال تنررتج ابحررداث طريقررة ارريطة‬
‫ومبا ر من البنى االجتماعية المجرد عكقة رين الطرر ين ترتو وسراية تاربية‪ ...‬هرهه الوسراية‬
‫والكياتررراق الممارسرررة اجتماعيرررا مرررن التعوررريو والمؤساررراق التر ويرررة واإلدار ‪...‬يمكرررن اعتبرررار‬
‫الممارساق االجتماعية يررق سريطر عورى اتتقراء عرة االحتمراالق البنيويرة‪ ،1 ...‬الوكرة رؤر‬
‫تحويوية معقد بت ا من خصوصية اإلتاان تفاه وعكقة ههه الموضوع م الطبيعة‪ ،‬وغير عيرد‬
‫عن موضوعنا ترى أن عة الم اجرين يتوف ون إسو اآلخرر كتحديرد دينري يارتوز ذلرك وجرود‬
‫ترررراكو أحرررداث و ررريوع ممارسررراق اجتماعيرررة متضرررمنة داخرررل تررراريل الفررررد والمجتمررر الناررربة‬
‫لوم اجر‪ ،‬ي حين أيضا اآلخر يرى عنا أتنرا متخوفرين ومةركوة الناربة ل رو ميرل مرا حردث ررأ‬
‫الانة ي كولوتيا‪-‬ألماتيرا حررق مرأوى الكجةرين الاروريين واالعترداء عوري و مرن يررف ابلمران‪،‬‬
‫هه الممارساق تاتدعي العود إلى توك التنةةة والمعتقداق المتبادلة يما ين و‪.‬‬
‫يمكررن أن تقرروا إن البنيررة اليقا يررة واالجتماعيررة رري هررهه الحالررة تميررل الرردين ‪،‬التر يررة‪ ،‬الوكررة وعررن‬
‫الممارساق االجتماعية التري تحردث رين الم راجر والمجتمر المارتقبل وعرن ابحرداث مرا يترترأ‬
‫عن ذلك من تجايد وترسيل خطا اق واقعية‪.‬‬
‫الوكررة جررزء مررن البنرراءاق االجتماعيررة المجرررد الترري ذكرت ررا تحرردد الوكررة ممكنررا مررا أو عررة‬
‫االحتماالق وتاتعيد أخرى‪...‬بن النصوص أيضا مكوتة أحداث وال يمكن إتتاج أحرداث مرن هرهه‬
‫المحدداق النصية الككمية قا ل تحتاج إلرى كياتراق من مرة ومتوسرطة هري ربكاق ممارسراق‬
‫اجتماعية أيوق عوي ا تامية تطق خطا ية ‪.2‬‬
‫عنرردما تنتقررل مررن البنررى إلررى ابحررداث المحاوسررة وحررين ترردر أن الوكررة ليار حررروف معزولررة‬
‫حين ا تف و اإلتاان ولااته ولكته وممارساته االجتماعية واليقا ية ينه و ين تفاه واآلخرين‪.‬‬
‫‪2-2‬اللغة والهوية‪:‬‬
‫لقد ددق المعالجة الوكوية الو يفية عوى تعدد و ائف النصوص وتعتبر إن من ومرة النصروص‬
‫تموك ي الحين تفاه و ائف كرية تبادلية‪ ،‬ويعني ذلك أن النصوص تميرل الرؤيرة لوعرالو وجاتبرا‬
‫منه وتحاوا تجايو العكقراق االجتماعيرة رين المةراركين ري ابحرداث ومرواقف و‪ ،‬كمرا أت را تقريو‬
‫را طررا متماسرركا ررين أجررزاء الررنص والمقررا الررهي يةرركل يرره أو ررابحرى اب ررراد االجتمرراعيون‬
‫يمارسون صناعة معنى رموزهو ووجودهو ضمن ابحرداث االجتماعيرة وتحرن تعتبرر عورى وجره‬
‫التةبيه إن النص متميز ابصناف والضروب ي الخطراب وابسراليأ‪ ،‬ولعرل مرن أ ررز مرن دعرا‬
‫إلى تحويرل الخطراب وإدراج قواتينره وتحويرل سروطته وإدراج الخطراب ضرمن العورو االجتماعيرة‬
‫‪ 1‬تورمان اركوف‪ ،‬المرج الاا ق ‪،‬ص‪.60‬‬
‫‪2‬تورمان اركووف ‪،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.61‬‬
‫‪119‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫هو ميةاا وكو(‪ )Michel Foucault‬ا تر أن إتتاج الخطاب ي كل مجتم هو ي تفرس‬
‫الوق إتتاج مراقرأ ومنفرى ومرن و ومعراد توزيعره مرن خركا عرد إجرراءاق التري يكرون دورهرا‬
‫الحد من سوطاته ومخايره والتحكو ي حدوةه المحتمل وإخفاء ماديته اليقيوة‪.1 ...‬‬
‫الخطاب كجزء من الممارسة االجتماعية يتكون طرق ةركث رئيارة الفعرل ‪ ،‬التمييرل‪ ،‬الكينوترة‬
‫و عبررار أخرررى العكقررة ررين الررنص والحرردوث العررا ضررمن المحاررو االجتمرراعي ابوسر وهنررا‬
‫‪2‬‬
‫يقوا اركووف ضرور التحدث عن أتماي رئياة هي‬
‫الفعل‪ ،‬التميل‪ ،‬وتحديد ال وية‪ ،‬ويمكن رؤية الفعل والتمييرل وتحديرد ال ويرة ري الحرين تفاره و ري‬
‫عباراق وتصوص أكمو ا لون رر إلرى جمورة هرها الم راجر إتني أحراوا أن أضريف إلرى المجتمر‬
‫ابلمرراتي الرردين اإلسرركمي عررن يريررق الرردعو إليرره الميرراا هنررا لرره عكقررة الم رراجر و ررالمجتم‬
‫ابصوي و المجتم الماتقبل والجموة عل ما يارتوز عكقرة اجتماعيرة تكرون زواج مريك أو تقويرد‬
‫منصأ إما أو قياد مجموعة ماجد‪ ...‬وههه العكقة المترا طة تعكس هوية الفاعل الم اجر ‪.‬‬
‫إن التركيز عوى التحويل الخطا ي والةرفوي والنصري عورى مارتوى متفاعرل رين ال يةراق الريكث‬
‫المهكور والتي حاولنا تطبيق ا عوى اهر هجر الةاب ومحالة و ما يعتقدوته أدق ورا إلى‬
‫تحديد هويت و والتميل ل ا و ناء عو ا ما يدخونا ورا تحو من رور اجتمراعي وضررور اسرتخدامه‬
‫ي تحويل المقا كق ابخص ابتير ولوجية من ا‪.‬‬
‫تتأةر الوكة وال وية ماتوى وسائل اإلعك كل تجايد خطا اته‪ ،‬اتتقاا مرن المعنرى الوكروي إلرى‬
‫الممارسة حاصرل رديار المجتمعراق الكر يرة التري تخراف مرن اإلسرك والمارومين وتبنري مواقرف‬
‫عدائية ابأ مرا تنةرره الخطا راق اإلعكميرة لكراهيرة الرهواق المارومة رابخص الةررقية من را‪،‬‬
‫وهها الوساية ين الوكة والعك والخطاب وابحرداث هري صريرور معقرد ضرمن ربكة موج رة‬
‫ومن مة والتي تجاد سواوة من التصديقاق المابقة وهها ما يعاتي منره أغوبيرة الم راجرون الرهين‬
‫يقعون ضحية الخطا اق اإلعكمية ابيديولوجية المابقة والتي تصور ذوات و عوى أت رو مخرر ين‬
‫لوحضاراق‪ ،‬وهها ما يحتو عوى العة إ داء لكة ت جمية كرد عل ود اع ممرا يزيرد مرن صرعو ة‬
‫الوض عوينا والتحويل أكير وتفكيك كل توك اب كار المتجهر عبر المواقف والممارساق‪.‬‬
‫الوكة تبني هوية لنفا ا ةو تقد تفاصيل ال وية لوفرد‪ ،‬أي وق تحروا الوكرة مرن أدا ومرورد كرك‬
‫إلى ممارسة ةقا ية ي دف إعطاء مف و بوجه الوكة العديد كمجموعة من الممارسة اليقا ية‪،‬‬
‫أي تن يو تواصل يوجرد تصروراق اريكولوجية متبادلرة رين اب رخاص وداخويرة ري تفرس الفررد‬
‫لون ا االجتماعي ومااعد النا عوى استعماا هرهه التصروراق لوقيرا أعمراا ةقا يرة تأسيارية‪،‬‬
‫أي أن المتكومين أساسا وقبل كل يء عاموين اجتمراعين أي كأعضراء ري حيييراق محردد وذاق‬
‫‪1‬ميةاا وكو‪ ،‬ت ا الخطاب‪ ،‬ترجمة محمد سبيك‪ ،‬دار التنوير‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬يروق لبنان‪(،‬د‪.‬ق)‪،‬ص‪.4‬‬
‫‪ 2‬تورمان اركووف ‪ ،‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.67‬‬
‫‪120‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫تركيبة معقد مةوه كل من ا من مة مرن خركا عرد مؤساراق و واسرطة ربكاق مرن مجموعراق‬
‫‪1‬‬
‫من التوقعاق عن العالو والمعتقداق والقيو ابخكقية‪...‬‬
‫مرررا يميرررز الدراسرررة ابتيرو ولوجيرررة والمقار رررة اإلةنوغرا يرررة لوكرررة خاصرررة التركيرررز عورررى الوكرررة‬
‫كمجموعة رمزية تدخل ي مكوتاق المجتم والجماعراق وابقويراق وتصرورات و لوعرالو كمرا هرو‬
‫أو كمررا يمكررن أن يكررون و عررة القضررايا الم مررة الجاليرراق الم رراجر والنررزاع العرقرري وقضررايا‬
‫التأهيرررل االجتمررراعي‪ ،‬أو لرررنفس المارررتوياق الفرديرررة المتعوقرررة رررالعوايف والوجررردان والعكقررراق‬
‫االجتماعية الزيجية وأداء الطقو وكل أ ركاا إتتراج المعر رة واإلدرا وأداء االسرت ك مرا ين‬
‫توك البنى والتكيراق المحيطة را‪ ،‬ا صرح المبحروث(‪ )13‬عرن هرها قولره اذا تفاهمنرا تتزوجروا‬
‫عكه الك‪...‬يا خويا كون الي يارته عفاة كيما ذي‪...‬ينجح ويدير كواعطه ‪.‬‬
‫إتنا هنا أما حركة ديناميكية لوكة التي توعأ دورا أساسيا ي إيجراد يررق معينرة لكيران الةرخص‬
‫ي العالو وكل الجواتأ والتصوراق الماد لحيا اإلتاان المتنقوة‪ ،‬الجالية الوكوية ككياتاق هي‬
‫ي الوق تفاه حقيقة وخيالية تجد حدودها تتكيرر وتتفراو عوي را ةركل دائرو مرن خركا الكييرر‬
‫من عموياق الكك ‪...‬وقردر الوكرة عورى إيجراد تمرايزاق أو الارماي ل را رالوجود رين المجموعراق‬
‫واب خاص وال وياق‪.2 .‬‬
‫إن أي تبادا لكوي يحتوي عوى إمكاتيرة عمرل ذي قرو ‪ ،‬مرا تعر ره عرن الطبقرة االجتماعيرة وعرن‬
‫تاريخ و ووضعية عائكت و الباريطة أو عرن جنار و يعطينرا جرزءا مرن القصرة التري تصراغ ومرن‬
‫التجر ررة المعيةررة لوم رراجر كمررا قالر سةةوزان اةةال ترررى مررؤخرا إن الدراسرراق الترري ت ررتو وكررة‬
‫النااء تر ة كل مياليرة تارعى إلرى تحديرد ماهيرة صروق المررأ و كرر اليقا رة الخاصرة رالمرأ‬
‫التي تةير إلي ا وتفتر وجود ممارساق لكوية موتباة وأحياتا كييرر متضرار ة تختورف حارأ‬
‫المجموعاق اإلةنية التري تنتمري إلي را وترراوي رين التكيرف أو المعرضرة والتخريرأ والرر ة أو‬
‫إعاد نراء تعراريف اليقا رة الارائد ‪ ،3‬هرها مرا ترراه سرائدا مرن الموقرف لربعة الم راجرين الرهين‬
‫عا وا ألماتيا يتحف ون كييرا ي عموية مةاركة الاوطة داخل المنزا من قبل المرأ ‪.‬‬
‫يتخو ون مرن القراتون ابسرري ابورو ري وابلمراتي تجراه الحريرة الممنوحرة لومررأ وتجراه تر يرة‬
‫اب ناء‪ ،‬مما تجعو رو يتراجعرون عرن كرر البقراء الم جرر والعرود إلرى الروين ميراا م راجر مرن‬
‫دائر رتد مقريو بوجيكرا ومترزوج مرن امررأ مرن مدينرة رترد ويرغرأ العرود رور اتت راء عموره‬
‫وحصوله عوى التقاعد بته يخاف من تر ية أ نائه هنا الرغو من تو ر جمي رص الحيا ‪.‬‬
‫ويؤكد هها المبحوث رقو ‪ 14‬قوله‬
‫‪1‬الاندرو دوراتتي‪ ،‬ابتيرو ولوجيا ابلانية‪ ،‬ترجمة راتك درويش‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪،2013،‬ص‪.22‬‬
‫‪2‬المرج تفاه ‪،‬ص‪.‬ص‪.29-28‬‬
‫‪3‬ألاندرو دوراتتي‪ ،‬مرج سا ق ‪،‬ص‪.32‬‬
‫‪121‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫تقدر تشوف مرتك قدامك تشرب وتتكيف وتدخل علة الواحدة نتةاع الصةباح‪ ،‬تقةدر تشةوف هةاذ‬
‫الشي في بنتك‪ ،‬شكون الي يطيق الذل"‬
‫حضور التفرقة الجناية وقضية سوطة ابب والمرأ من القضايا المعقد داخل حيا الم راجرين‬
‫حين يتصادمون م يةة قاتوتية واجتماعية مختوفة تماما ميل ألماتيا و هولندا‪.1‬‬
‫ماألة إعاد حضور ابتااق ابولى ي ناءاق الفعل والتوج اق والاووكياق حاضر قو ري‬
‫الجالية الم اجر الجزائرية كنوع من تحقيق ابمرن النفاري الرهي يروهو الم راجر ره تفاره لري ن‬
‫اترره يعرريش وسررا المجموعررة وهنررا يكررون إمررا ازدواجيررة وصررراع ال ويررة‪ ،‬وخاصررة داخررل المنررزا‬
‫وممارسته لوكرة اب ‪ ،‬رو يحراولون أن تكرون الوكرة الياتيرة المكتاربة ألماتيرا هري لكرة راغماتيرة‬
‫عموية قا بجل تحقيق االتدماج االجتمراعي والم نري آو الدراسري وتحقيرق االعترراف والتعرايش‬
‫المؤق ‪ ،‬لكن يتناسون أن الوكة كر وحضور ووجود داخل الكيان اإلتاراتي اليقرا ي إن الرهي ال‬
‫ياتطي أن يكون سعيدا ال تبعا الختيار اآلخر اته يحان حقرا أتره تعريس وهرها الجرو العرا الرهي‬
‫يعيةه حينما يريد التةار يبحرث مرن خكل را عرن الوحرد التةراركية التكامويرة لرهوات و رين ابترا‬
‫واا هو ‪ ،2‬تبدأ توك التحضريراق الوكويرة ل ويرة الم راجر منره دايرة الرحورة ‪ ،‬مرن مدينرة تيرارق‪،‬‬
‫يعمررد عررة الطوبررة إلررى اختيررار الوكررة ابلماتيررة الياتويررة ةررو الجامعررة وابخررر يبحررث عررن دور‬
‫لتدريس الوكة ابلماتية وذلك حوما من و لتا يل الحصوا عوى تأ ير ‪.‬‬
‫المبحوث رقم ‪ ":8‬انا نتعلم اللغة االلمانية صح صاعبة في النطق بصح كي تهدر بها حاجة‬
‫وال صرات"‬
‫‪2-3‬اللغة واالعتراف‪:‬‬
‫مررا أن الوكررة جرروهر اليقا ررة وال ويررة لحيررا اإلتارران‪ ،‬كيررف يمكررن لنررا عبرهررا ان تتواصررل م ر‬
‫اآلخرررين وكيررف تنرراا رضرراهو وتتبررادا مع ررو كررل أ رركاا التواصررل لضررمان مارراحة االعتررراف‬
‫وجودتررا (عكقررة ابتررا رراآلخر)‪ ،‬إن تعوررو لكررة المجتم ر المتبنرري لوم رراجرين هرري ماررالة تتجرراوز‬
‫االتقان النحوي والقواعد الوكوية وهي أكير مرن اجتيراز امتحران القبروا ري م نرة أو دراسرة‪ ،‬هري‬
‫ماؤولية وحق ي االعتراف كون الم اجرين ي ههه الحالة أقوية راالعتراف يةرمل عرك عورى‬
‫ابقل مرحوتين‪ ،‬ما تطوبه من اآلخرين أوال أن يعتر وا وجودتا ‪ ،‬و انيا تأكيرد قيمتنرا وهرها هرو‬
‫الجاتررأ ابوسر ‪ ،3‬يصررل اإلعتررراف إلررى كررل منررايق وجودتررا وال تاررتطي أ رركال ا المختوفررة أن‬
‫عض ا عض ا اآلخر‪ ،‬إتما لتتوصل ي أحان حاا إلى حل عة المةاكل اليومية اترا‬
‫يعو‬
‫حاجررة إلررى أن يعترررف رري رري عكقترري الةخصررية‪ ...‬إن الفرررد الررهي اسررتيمر جرروهره رري يوررأ‬
‫االعترراف ره ري الميردان العرا ‪ ،‬لكنره لرو يتورق منره أي اتتبراه‪ ،‬إتره يكةرف جرأ اتره محررو مررن‬
‫‪ 1‬عنصر العيا ي‪ ،‬عائكق ماومة مرن المكررب ولنردا‪ ،‬ديناميراق النروع‪ ،‬وادوار ابب ري سرياق التكيرر‪ ،‬جامعرة اإلمراراق العر يرة المتحرد ‪ ،2004،‬ص‪،‬‬
‫ص‪.5 .4 ،‬‬
‫‪2‬تز يتان تودروف‪ ،‬الحيا المةتركة‪ ،‬ترجمة منهر العيا ي‪ ،‬المركز اليقا ي العر ي‪،‬ي‪،1‬الدار البيضاء‪ ،‬المكرب‪،2000،‬ص‪،‬ص‪.19 .18‬‬
‫‪3‬تز يتان تدوروف‪ ،‬الحيا المةتركة‪،‬مرج سا ق‪ ،‬ص ‪.130‬‬
‫‪122‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫وجوده‪ ...‬و إن رجك أمضرى حياتره ري خدمرة المجتمر والدولرة إتره يارتخوص جروهره مرن هرها‬
‫الوجود‪.1 .‬‬
‫حقيقررة يتمنررى الم رراجرون الةررباب المقيمررين ألماتيررا أو غيرررهو مررن أن يعترررف ررو لرريس كوجررود‬
‫إحصررائي ديمرروغرا ي م نرري ررل ككياترراق ةقا يررة متعرردد ومتنوعررة‪ ،‬ررك تكفرري التقررديراق الم نيررة‬
‫والعوميررة إن لررو تتبع ررا اعترا رراق قيميررة تاررمح ررالعيش المةررتر وخوررق قرريو ومعررايير ومارراحاق‬
‫ةقا ية مةتركة‪ ،‬الوكة ماالة جد معقد ي حيا الم اجر‪ ،‬خاصة وق تةا ك الضررور الحاجرة‬
‫والوجود الن ر ابداتية ل ا‪ ،‬الم اجر يراوي ين دوره كفاعل اجتمراعي رداخل اليقا رة والوكرة‬
‫و ري تفرس الوقر يحتررف م نتره االجتماعيرة كعرون يرردد لكرة وةقا رة اآلخررين مارالة االترردماج‬
‫والتكيررف ليار الماررالة الار وة‪ ،‬وررهلك ترررى أ رررادا م رراجرون يركررزون عوررى عررة مررن الوكررة‬
‫لوعمل والم نة وينفصوون عن ا ةقا يا ويتحموون ذلك الصرراع الوكروي المرزدوج‪ ،‬يؤكرد المبحروث‬
‫رقو ‪ 14‬عوى‬
‫" تطيق تتعلم اللغو ما مع الناس شويا شويا" لكن الجيل الجديد يركز على ان يتعلمها بنفسه‬
‫وهنا قبل أن يصل هناك(رقم‪ ")6‬انا راني نتعلم شوية المانية ومسجل في وين يتعلموا‪"...‬‬
‫تضيف اهد م اجر مرن أصرل وارطيني مقيمرة ألماتيرا منره ‪50‬سرنة وتعمرل يبيبرة ول را أعورى‬
‫الة اداق التقديرية من ألماتيا‪،‬تقوا‬
‫"ذات يوم كنا باجتماع مابين االطباء وعارضت فكرة احد االطباء وقررت اجراء عملية بنفس‬
‫االسلوب وطلبت تقارير وفحوصات اخرى بمستشفى برلين‪ ،‬ولما استمر النقاش حول الحالة‪،‬‬
‫فقال لي احد االطباء االلمان‪:‬ان لم يعجبك العمل معنا فارجعي الى فلسطين ‪.2‬‬
‫ررالرغو مررن قررد عمرهررا الزمنرري‪ ،‬ررالرغو مررن خبرت ررا الطويوررة كطبيبررة‪ ،‬ررالرغو مررن مخالطت ررا‬
‫ومعايةت ا‪ ،‬لكن تحرك اليقا رة العنصررية ابورو يرة المركزيرة التري تررى التفروق عرين ألماتيرة‬
‫أورو ية قا وم ما كان ذكاء عة العرب من و وحتى ولو كاتوا مايحيين‪.‬‬
‫هها ي المجاا الم ني‪ ،‬أما ي الةارع كييرا ما ين ر الجيران و ي الحا ورة أتنري مختوفرة عرن و‬
‫رركك وتاريخررا اتررا هنررا منرره ‪50‬سررنة وال زاا ين رررون إلررى عوررى أتنرري واررطينية ولا ر ألماتيررة‬
‫الرغو من جناية ابلماتية‪.‬‬
‫ههه الحالة والوضعية االجتماعيرة تخبرترا وتفصرح عورى أن المجتمر ابلمراتي لريس كوره متجراتس‬
‫تجاه قضية االتفتاي والترحيأ اآلخر‪.‬‬
‫يتبررردى لنرررا أن مارررالة االعترررراف وضرررعية لكويرررة وم نيرررة وةقا يرررة ولررريس رررابمر ال رررين كمرررا أن‬
‫‪1‬‬
‫االعتراف ينفصل عوى ماتويين عامين‬
‫‪1‬المرج تفاه‪،،‬ص‪.125‬‬
‫‪2‬حوار اجري برتامج الضيف م الفواطينية‪ ،‬جاتفي عا ‪ 2016‬قنا ‪dw‬ابلماتية والمقدمة الوكة العر ية‪.‬‬
‫‪123‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫ اعتراف مطا قة‪.‬‬‫ اعتراف مفارقة‪.‬‬‫ررابوا أن تكررون مةررا ا ل ررو وهررو ابكيررر اتتةررارا‪ ،‬واليرراتي أن تتميررز عررن و وتطوررأ االعتررراف‪،‬‬
‫وهررها مررا يعيةرره اغوررأ الم رراجرون العرررب‪ ،‬ررإذا كنررا تطررا ق و لكويررا وموباررا وسررووكا ولررو تجررد‬
‫االعتراف كيف سيكون حاا المفارقة ي االعتراف اليقا ة العر ية اإلسكمية والمكار ية‪.‬‬
‫إن الوكة رؤيرة راموة تارعى إلرى إيجراد عناصرر اعورة لكينوتت را كمرا أت ا ترسرو كرل لكرة دائرر‬
‫حوا الةعأ الرهي تنتمري إليره وال يمكرن الخرروج مرن هرهه الردائر إال الردخوا إلرى دائرر رعأ‬
‫آخر و ي الوق تفاه‪ ،‬يجأ التالي عوي تعوو الوكة ابجنبية أن يكون اكتاا ا لوج رة ت رر جديرد‬
‫تضاف إلى موقف الفرد الاا ق تجاه الكون‪ ،‬وهو الحقيقة كهلك توعا ما‪ ،‬ما أن كل لكرة تحتروي‬
‫عوى كل مفاهيو وتصوراق قاو معين من البةر ولكن ذلك غيرر كامرل ‪ ...‬عوينرا القروا أيضرا ران‬
‫الفرد يحمل معه دائما القويل أو الكيير من رؤيته لوعالو ويدخو ا معه إلى الوكة ابجنبية ‪.2‬‬
‫من ههه الخكصة تدر أن اب راد الهين يةكوون جالية معنى ذلك البحث عن اإلعترراف اإلةنري‬
‫يتوقعون إيجاد عرة القواسرو المةرتركة رين أعضراء المجموعراق الم راجر أي عرة العراداق‬
‫و عة النةاياق والممارساق االجتماعية‪ ،‬وأساليأ التبادا وتفاير اب عاا االجتماعيرة‪ ،‬تةركل‬
‫الوكة الطب أحد أهو عكماق العضوية الجالية الم اجر ‪ ،‬ويةركل التكراير والتنروع‪ ،‬كاتتقراا مرن‬
‫لكرررة إلرررى أخررررى ومرررن ل جرررة إلرررى أخررررى داللرررة اتقاررراماق داخويرررة محتمورررة رررنفس المجموعرررة‬
‫الم اجر كوما درسنا المجتمعراق الصرناعية المتعردد والمعقرد ميرل الواليراق المتحرد ‪ ،‬تردر‬
‫أن الجالية المتجاتاة حيث يتكوو ويعررف الجمير تفرس الوكرة وتفرس الةريء لريس إال ميراال وهميرا‬
‫عن المجتمعاق الصكير ‪.3 ...‬‬
‫‪2-4‬العمل في ألمانيا‪:‬‬
‫ال تاتطي اإلحاية الفعوية مةاكل الم اجرين وحيات و دون و الخصوصية االقتصادية لوعمرل‬
‫ألماتيررا‪ ،‬عبررار أخرررى دون اإلحايررة محرريا العمررل وتاريخيرره ألماتيررا‪ ،‬وروي العمررل ألماتيررا‬
‫وسياسة العمل تجاه الم اجرين والكيفيرة التري تحققر عبرهرا المعجرز االقتصرادية‪ ،‬التري أ ررق‬
‫العالو عد الحرب العالمية الياتية‪.‬‬
‫ألماتيا عد الحرب العالمية الياتية ‪ ،‬خرج محطمة ومفككة مرن اآلةرار الاروبية لوحررب والتردمير‬
‫الررهي ر دته‪ ،‬وعا ر ألماتيررا حالررة مررن الضررعف والصررراع جررراء تقارريم ا إلررى ألماتيررا رررقية‬
‫وأخرى غر ية‪ ،‬ي عا ‪ 1948‬اصدر وزير االقتصاد(وأصبح يما عد ماتةرارا ألماتيرا)لوديفينغ‬
‫‪1‬تز يتان تودوروف‪ ،‬الحيا المةتركة‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.126‬‬
‫‪2‬الاندرو دوراتتي‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪،‬ص‪.116-115‬‬
‫‪3‬المرج تفاه‪،‬ص‪،‬ص‪.158 .157‬‬
‫‪124‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫ايرهررارد(‪ 1)Ludwing Erhard‬خطررة جريةررة ألكر تخصرريص الحصررص رري الاررو الحيويررة‬
‫وألك الرقا ة عوى ابسعار وابجور وإعاد إصكي العموة الرسمية وخفة التعريفة الجمركيرة‬
‫عوى الاو الماتورد و التالي أ طأ من ماير التضخو ود أصحاب المصات ابلماتية ليكوتروا‬
‫كير تنا اا لقد سارق ألماتيا داية تصرميو ةقا رة تنا ارية تعاوتيرة لتجنرأ المواج راق المتكررر‬
‫مررن التقوبرراق االقتصررادية الترري اجتاحر االقتصرراد العررالمي مررن قبررل‪ ،‬وأصرربح العمرراا يتةرراركون‬
‫همرررو عمويرررة التصرررني وصرررن القرررراراق رررابخص داخرررل الةرررركاق ابلماتيرررة المارررتقوة التررري‬
‫خصص ج دا من استيمارات ا تحو الصناعة والاياراق التي قو مكاسب ا االقتصادية‪.‬‬
‫أ‪ -‬مشروع الوحدة األلمانية ‪:‬‬
‫لقررد قاررم ألماتيررا عررد ي‪.‬ع‪ 2.‬إلررى رررقية وغر يررة وذلررك إلضررعاف الج ررة الةرررقية مررن جاتررأ‬
‫االتحاد الاو ياتي وضمان التفوق لكفرة البريطراتيين وابمريكران آترها ‪ ،‬وتحرن تقرد هرها الجاترأ‬
‫المعر رري وهررهه ابسررباب المررؤةر رري االقتصرراد وكيفيررة رسررو سياسرراق العمررل مررن ج ررة ألماتيررا‬
‫ابخص قضية العماا الضيوف ومن ج ة كهلك إقرار عة الم اجرين من مدينة تيارق ري‬
‫داية هجرت و توج وا تحو ابلماتية الةرقية كيا ة أكير من ألماتيا الكر ية(‪.)1980-1970‬‬
‫بررالرغو مررن اختيررار ابلمرراتيتين ماررارين مختوفررين رري الاياسررية االقتصررادية ومواج ررة التحردياق‬
‫والصعو اق قررق ألماتيا المضي قدما‪.‬‬
‫لو تكن ي الحقيقة الكفة االقتصادية متوازتة ين الج تين‪ ،‬وقد كات ألماتيا الةرقية متأخر عورى‬
‫ألماتيررا الكر يررة بالرغو مررن تقررد الررهي تحقررق رري أواخررر ابر عينيرراق رران الصررور االقتصررادية‬
‫و ر قائمررة عوررى الجرراتبين‪ ،‬قررد قي ر معرردالق البطالررة عاليررة واتخفررا ابجررر الةر ري‪ ،‬ولقررد‬
‫تقوض القاعرد الزراعيرة الةررق لصرالح القروى الصرناعية وأضرعف التعويضراق التري كاتر‬
‫تد لواو ياق ‪.2‬‬
‫و رري هررهه ابةنرراء حققر ألماتيررا الكر يررة تجاحررا كييرررا مررن وج ررة ت ررر التحرردي القررومي اعتمرردق‬
‫المبررادر الحررر الترري ررجع ا االتحرراد الررديمقرايي المارريحي واالتحرراد االجتمرراعي المارريحي‪،‬‬
‫وعا ر الرربكد تررر مررن النمررو االقتصررادي المتواصررل منرره أوائررل الخمايناق‪...‬وحاررأ مع ررو‬
‫المؤ راق االقتصادية كان ابلمان الكر يون ي عا ‪ 1970‬ةراء‪.3 ...‬‬
‫لقد أدق إتةراء كرل مرن ألماتيرا االتحاديرة وألماتيرا الديمقراييرة إلرى ات امراق متباينرة رين الردولتين‬
‫حوا أحقية التمييل الةعبية‪ ،‬اعتبرق حكومرة رون تفار ا و ردعو مرن القروى الكر يرة و رنص‬
‫دستوري إت را خويفرة الرريل اليالرث والمميرل اليرري الوحيرد لوةرعأ ابلمراتي‪ ،‬التري مرن واجب را‬
‫رعية تحكم را أقويرة‬
‫إعاد توحيده‪ ،‬كما ات م ت يرت ا الةرعية أت ا صنيعة الاو يي وليا‬
‫‪ 1‬روالتد كميني‪ ،‬جواز سفر ألماتيا‪ ،‬ترجمة ويكار زكي‪ ،‬مجموعة النيل العر ية‪،‬ي‪،1‬القاهر ‪ ،‬مصر‪،2002،‬ص‪.44‬‬
‫‪. 2‬روسل جيه دالتون‪ ،‬الاياسة ي ألماتيا‪ ،‬ترجمة هةا عبد هللا‪ ،‬ابهوية لونةر‪(،‬د‪.‬ي)‪،‬عمان ابردن‪،1997،‬ص‪.418‬‬
‫‪ 3‬إحاان عبد ال ادي‪ ،‬الماالة ابلماتية‪ ،‬من وحدت ا إلى إعاد توحيدها‪ ،‬منةوراق أكاديمية التوعية و التأهيل‪( ،‬د‪.‬ي)الاويماتية ‪ ،‬العراق‪،2013،‬ص‪196‬‬
‫‪125‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫رريوعية عيررد عررن الديمقراييررة والتأيررد الةررعبي اررارق رري سياسررة العزلررة واسررتخدم ميررد‬
‫هوليةررتاين الررهي يقضرري قط ر ألماتيررا الكر يررة عكقت ررا الد ووماسررية واالقتصررادية كررل دولررة‬
‫تعترف ألماتيا الةرقية ‪.1‬‬
‫كات تعتبر ماألة توحيد ألماتيا النابة لوةرعأ والاياسرة مارالة معقرد اربأ ابوضراع الدوليرة‬
‫المتوتر الناجمة عن الحرب البارد آتها ما ين المعاكر الةررقي والكر ري‪ ،‬ضرك عرن ذاكرر‬
‫الحرروب لرردى الةررعوب ابورو يررة‪ ،‬غيررر أن الماتةررار ويويبر اترردق زعرريو الحررزب اال ررتراكي‬
‫ابلماتي اتب سياسة أكير ذكاء عند توليه الحكو مطو الابعينياق وذلك الارير خطرواق صركير‬
‫تحو التقارب م ألماتيا الديمقرايية وههه الاياسة خوق عكقاق اقتصادية ‪ ،2‬لقد اتخرهق ألماتيرا‬
‫منحى مختوفا ي ههه الفتر خاصرة عرد روز الحرزب اال رتراكي الرديموقرايي(‪ )spd‬ري مطور‬
‫الارررربعينياق وحرررراوا تطبيرررر العكقرررراق مرررر ألماتيررررا االتحاديررررة أورو ررررا الةرررررقية لمواج ررررة‬
‫العررداء وقع الماتيررا معاهررداق مر االتحرراد الاررو ياتي و ولنرردا لحررل الخك رراق وإقامر روا ررا‬
‫اقتصادية عا ‪ 1971‬و ي الارنة الياتيرة حردد اتفراق أساسري مفراده العكقرة الرسرمية رين الردولتين‬
‫‪3‬‬
‫ضمن القومية ابلماتية الواحد‬
‫منه ههه الفتر قررق ألماتيا المضي تحو مةروع إعاد توحيرد ألماتيرا بت را تررى أن ال مصروحة‬
‫لبقائ ا منقامة‪ ،‬اتقارام ا يخرد الردوا المنا ارة الكر يرة ل را‪ ،‬ولقرد كاتر خطوات را ةا ترة لتحقيرق‬
‫الوحد والتركيز أكير عوى العمل واالقتصاد وتجنأ الجداا الاياسي الطاحن‪.‬‬
‫م وصوا ميخائيل غور اتةوف إلرى قمرة ال رر الاياسري ري االتحراد الارو ياتي عرا ‪1985‬‬
‫ومررا يرحرره مررن أ كررار‪ ،‬قررد حفررزق ألماتيررا االتحاديررة أكيررر مررن أي وقر مضررى عوررى ررتح حرروار‬
‫‪4‬‬
‫سياسي لبناء ألماتيا الديمقرايية ي سبيل تحقيق الوحد ابلماتية‬
‫إن وضعية االتفتاي عوى الكرب عجو من تفكيك المعاكر الةريوعي وهردأق مرن حرد الصرراع‬
‫ين ابلماتيتين ي أوائل ‪ 1989‬ر أوا صدع ي الن ا الةريوعي في تياران أصربح ةقا رة‬
‫التضامن البولندية من مة مةروعة وسرعان ما أصبح ولنردا وا دولرة أورو يرة ررقية ودون‬
‫أن يعتر الاو ياق و ي الوق تفاه وا ق الحزب الةيوعي ال نكاري عوى كر إجراء‬
‫اتتخا رراق ديمقراييررة حررر واتج رر تحررو اقتصرراد الارروق وقامرر أعررداد مطرررد مررن ابلمرران‬
‫الةرقيين التد ق عوى الكرب‪ ،‬خكا ستة أ ر هاجر الكيير إلى ألماتيا االتحادية وقرد أةرار هرها‬
‫الرحيل المتصاعد لوت اهراق الةعبية داخل ألماتيا الةرقية ضد الن ا ‪.5‬‬
‫‪1‬إحاان عبد ال ادي‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.198‬‬
‫‪2‬صادق االسود‪ ،‬عموية توحيد ألماتيا‪ ،‬مطا وزار التعويو‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬كداد‪ ،‬العراق‪،1991،‬ص‪.134‬‬
‫‪3‬روسل جيه‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص ‪.42‬‬
‫‪ 4‬فيق عبد الرزاق الاامرائي‪ ،‬ألماتيا الموحد ‪ ،‬تةر مركز الدراساق الدولية‪ ،‬كداد‪ ،‬العدد‪،02،1992 ،‬ص‪.7‬‬
‫‪5‬روسل جيه ‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.322‬‬
‫‪126‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫إن تاارع وتير تااقا ابت مة الةمولية آتها وخاصرة المعاركر الةررقي والتقرد الرهي ر دته‬
‫ألماتيا الكر ية تكنولوجيا وعوميا واقتصاديا د البعة رالتفكير الضرروري لووحرد الرهي يقورل‬
‫من الخارائر وابضررار‪ ،‬فري عرا ‪ 1989‬ازدادق تاربة ترزوي الةررقيين ابلمران تحرو الكررب‬
‫راجر أكيرر مرن ‪160‬الرف رخص ةرو تحولر لومطالبرة تأسريس حركرة سياسرية إلسرقاي الن ررا‬
‫الةيوعي‪ ،‬وإعاد توحيد الةعأ ابلماتي‪ ...‬حصو ت اهراق ري اليبترزغ و ررلين مرا رين ‪9-3‬‬
‫جانفي ‪ 1989‬فتح المعا ر الحدودية وحطةم جةدار بةرلين وعنةد بوابةة برادنبةور ترد ق أالف‬
‫المررواينين مةرريا عوررى ابقرردا يتفحصررون الديمقراييررة الحقيقررة الترري سررمعوا عن ررا رري وسررائل‬
‫اإلعك ويرددون ابتا يد الحماسية احتفاال هه الوح ة التاريخية والتي تعني إعاد التكحو رين‬
‫أ نرراء الةررعأ الواحررد ‪ ،1‬رران كات ر ألماتيررا الكر يررة ومرردت ا و ن ام ررا الررديمقرايي واقتصررادها‬
‫المفتوي د ع الةرقيين إلى النزوي وال جر وتحطيو جردار ررلين ويطمحرون ري الديمقراييرة‬
‫الواقعية‪ ،‬ما الك أ ناء العرب المكار ة الهين كاتوا حردييي االسرتقكا ويطمحرون ل رهه الحيرا و‬
‫إلى اليو ‪.‬‬
‫‪2-5‬الهجرة و العمال الضيوف‪:‬‬
‫رديد عورى تراريل ألماتيرا المعاصرر ومةرروع توحيردها‪ ،‬وذلرك كيرة معر رة‬
‫لقد عرجنا اتقبا‬
‫مكوتات ا الاياسية واالقتصادية و تأةيرها عوى العمل وال جر وتفاية الةعأ ابلمراتي وتحررره‬
‫ورغبترره رري تحقيررق حيررا أ ضررل وال زاا مةررروع التوحيررد إلررى اليررو قائمررا ومتطررورا ومرردعوما‬
‫ويحرراوا محررو توررك اآلةررار المتصرردعة ود ر العجوررة االقتصررادية ررروي قوميررة ألماتيررة‪ ،‬ومررن هررها‬
‫التاريل تاتطي و منطق و وارفة العمرل ابلماتيرة خركا ترر االتتعراش االقتصرادي ابلمراتي‬
‫منه الخمايناق كات الو ائف متاحة لوعمراا مرن الردوا ابورو يرة ابقرل ةرراء وقرد أيورق عورى‬
‫هرهه العمالررة مررن ايطاليرا ويوغاررك يا والبرتكرراا وابتررا تاررمية العمرراا الضرريوف‪ ،‬وقررد ت رررق‬
‫إلي و الحكومة ابلماتية عوى أت و قو عمرل مؤقترة لتوبيرة حاجراق العمرل ابلماتيرة ري هرها الوقر‬
‫أكير من كوت و م اجرين ويقو مع و هرؤالء أعمراا يرأتف ابلمران مرن القيرا را ميرل تن يرف‬
‫الةوارع‪ ،‬جم القمامرة‪ ،‬وحراسرة البوا راق‪ ،‬وكو رو تمتعروا وضر مرالي أ ضرل ممرا وجردوه ري‬
‫ودهو اب ‪ ،2‬وحتى ذلك الوق الهين ال ياتطيعون الحصوا عوى عمل يتقدمون لوحصروا عورى‬
‫مااعد حكومية وان أالف ابجاتأ قد خفضوا من خزينرة الدولرة التري تعراتي مرن تقرديو ‪ 3‬كيرن‬
‫مار ألماتي سنويا‪ ،‬ومر هرها قرررق الحكومرة إغرراء العمراا الضريوف رالعود وقرد عرل ذلرك‬
‫إن مع م و قد عاش ي ألماتيرا بكيرر مرن ‪30‬سرنة وأ نرائ و‬
‫و قي حوالي ‪6‬مكين اغوب و أترا‬
‫يتحدةون ابلماتية ويعيةون كأقويراق متنوعرة ري أحيراء قيرر (‪)Ghettos‬ولكرن عردد قويرل مرن و‬
‫مؤهل لومواينة‪ ،3 ...‬لو يرغأ الكيير من الاياسيين تواجد ابجاتأ أرض و خاصرة عرد توحيرد‬
‫ألماتيرا ررنفس الرروتير التري تةر دها اليررو مر قضررية الكجةررين الاروريين‪ ،‬والكريررأ أن عينررة مررن‬
‫‪1‬المرج تفاه‪،‬ص‪.323‬‬
‫‪2‬روالتد كميني‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.54‬‬
‫‪3‬المرج تفاه‪،‬ص‪.55‬‬
‫‪127‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫حينا حين يرح عوي و كيف سيكون ماتقبو و ي ل تواجد أكير مرن ‪2‬مكيرن الجرئ سروري‪،‬‬
‫أجررا وا كو ررو الوضر الحاررنب‪ ،‬هررل يةرركل هررها ج ررك ررالواق أ ةقررة زائررد القرردر ابلماتيررة رري‬
‫احتوائ ا لووض ب‪.‬‬
‫إن يريقة العمل وأسووب الحرية اإلستراتيجية الكرفء المتبادلرة رين الةرعأ ابلمراتي وحكومتره‬
‫جعل البعة يوقب ا إلى اليرو رالمعجز ابلماتيرة‪ ،‬ورد يخررج عرد الحررب العالميرة الياتيرة محطرو‬
‫كوية ليعود عد ‪ 20‬سنة اكبر منا س لودوا الكر ية اقتصاديا وما لبث حترى أصربح مجتمعرا ودولرة‬
‫ل ا هيبت ا وكومت ا ولعل أوا ما راعني عد أيا من إقامتي متنقك من راتكفرورق و رون‪ ،‬و راد‬
‫غودسرربرغ‪ ،‬وهررامبروغ ولو يررك وكولوتيررا‪ ،‬هررو ذلررك الجررو الكررامر مررن الحركررة والنةرراي والبنرراء‬
‫والتعمير والعمل والمري‪...‬إن الةرعأ الرهي خارر الحررب كارأ الارك والرهي دمرره االتفصراا‬
‫نته الوحرد ‪...‬ال تردب أ ردا داخوره روي اليرأ ويعمورون رك توقرف قرد اسرتطاعوا الوصروا إلرى‬
‫القمة‪ ،1 ...‬حقيقة إت ا روي عموية و وافة لوقرو و لارو ر مران الرهي دعرا إليره ( ردريرك تتةره)‬
‫وذكاء يواجره الصرعو اق‪ ،‬وقرد أةررق تفار ا وخوقر ةقا رة مكتفيرة رهات ا واقتارم مر الةرعوب‬
‫ابخرى النضاا الم ني واالقتصادي‪ ،‬و ي تفس الوق كات كر ألماتيا عموية جدا و راغماتيرة‬
‫تجاه قضية العماا الضيوف والم اجرون‪.‬‬
‫‪-‬‬
‫قافة العمل عند المهاجر المغاربي‪:‬‬
‫جرراء تعرضررنا رري الفصررل ابوا ري البحررث عررن ابسررباب االجتماعيرة واليقا يررة لو جررر أدركنررا‬
‫يبيعررة العكقررة االجتماعيررة والكيفيررة ترردخو رري نرراء يبيعررة العمررل وتقارريمه الطريقررة الكيررر‬
‫العقكتية وهي أ عاا غير مؤسااتية منا ية لقيو العالو ابورو ري‪ ،‬رو مجتمر وأ رراد ال يارتطي‬
‫إتتراج عموره وتعتمرد عورى االسرتخراج لبنراء قررو اقتصرادها عورى المروارد الطبيعرة قرا وليار‬
‫الصناعة وقو وسائل اإلتتاج‪ ،‬وهها راج من تاحيرة التحويرل إلرى أن هرهه المجتمعراق ال تمورك‬
‫تفس التطور التاريخي الهي أ رزته المدرسة الماركاية ومن عد الو يفية عند دوركايو الهي‬
‫يرى أن تقايو العمل يبدأ أكيرر تعقردا وتخصصرا حرين تكرون المجتمعراق أكيرر تن يمرا وعقكتيرة‪،‬‬
‫خصوصية العمل لردى الفررد والمؤسارة والمجتمر والدولرة لومحريا المكرار ي ينبنري عورى ايرر‬
‫تقويدية وعكقراق خصراتية ال تعتمرد عورى الكفراء والقردر اإل داعيرة ‪ ،‬يكفيرك أن تكرون صراحأ‬
‫جاه أو ماا تحصل عوى ما تريد الن الهي ي و الروا ا االجتماعية القوية ‪.‬‬
‫وهررها يولررد رري تفاررية الفرررد ةقا ررة االتكرراا‪،‬لكن الررهي تريررد أن تبحررث يرره هررو مررا هرري خصوصررية‬
‫المكرررار ي عمومرررا ررري العمرررل أورو ررراب‪ ،‬ومرررا هررري الارررمة الخاصرررة الم ررراجرين الجزائرررريين‬
‫المنحدرين من مدينرة تيرارق والم راجرين ألماتيراب‪ ،‬يقروا احرد الرهين قرا وت و (‪)35‬سرنة‪ ،‬مو رف‬
‫مكتررأ اتصرراالق اوريرردو مدينررة الارروقر‪-‬تيررارق‪ ،‬عررن تفارره وق ر جرررب ال جررر إلررى ألماتيررا‬
‫و وةائق رسمية سنة‪ 1998‬في اث أشةهر األولةى ال يسةتطيع أوالد تيةارت إلةى العمةل بالسةوق‬
‫‪1‬احمد قاسو جود ‪ ،‬النا‬
‫والحيا ي الماتيا‪ ،‬المطبعة العالمية‪ ،‬ي‪(،1‬د‪.‬مكان تةر)‪،1963 ،‬ص‪،‬ص‪. 25 .24‬‬
‫‪128‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫السوداء‪ ،‬تجارة الثياب‪ ،‬العمل با و ائق عنةد صةاحب محةل‪ ،‬واالةبهم خويةا نقولةك الصةح وانةا‬
‫منهم طحنا في مشكلة الغبةرة وتجارهةا‪...‬من جهةة صةاعبة بةزاف بصةح ماعنةديش واش نةدير‬
‫في األول‪ ،‬بصح كةاين إلةي عنةدهم وخةدموني فةي السةوبيرات مةن بعةد‪ ،‬اللمةان تبغةي الحرفةة ‪،‬‬
‫كييرا ما تام تحن أهالي تيرارق عرن تجرار المخردراق والرهين هراجروا رجعروا أ ضرل حراا‬
‫ممررا كرراتوا عويرره و ارررعة‪،‬وهها الموقررف يتضررمن الحقيقررة لكررن لرريس عمومررا أحررد الررهين قررا وت و‬
‫عر ني ةاب ا وه مقيو ألماتيا ومتزوج من اةنين ‪،‬واحد من تيارق وابخرى من ألماتيرا قراا‬
‫الةاب ا نه إن والدي يعمل الكبر وأتا ف تصاويره ي ألماتيا وحنا عوى النا وي ويرا يخرد‬
‫رو هرهه الصرفة‪ ،‬أكيرر‬
‫ي هرهه الخدمرة لكرن أترا أرى حارأ العينرة والمخبرريين والرهين لصرق‬
‫تدخو ي ا عوامل وكيير من المتكيراق‬
‫أول عامرررل هرررو الزمن‪ ،‬الم ررراجرون الرررهين هررراجروا ررري التارررعينياق اغورررب و وج ررروا لوعمالرررة‬
‫المخدراق وما يا الت ريأ ألماتيا وأورو ا‪.‬‬
‫انيا مةكوة االتحدار من ابحياء الةعبية ‪ ،‬اغوأ الم اجرين المةاركين ي المخردراق هرو مرن‬
‫أحيرراء واليررة تيررارق معرو ررة الجريمررة والمخرردراق ميررل حرري زعرررور وحرري السرريا( ‪la‬‬
‫‪)cia‬وغيرها من ابحياء التي دق أوائل الم اجرين الكير قاتوتين ي التاعينياق‪.‬‬
‫الثا كهلك يتدخل عامل آخر هو الماتوى التعويمي ل و ‪ ،‬أعوى ماتوى لدي و هو المتوسا‪.‬‬
‫رابعا ال يموكون ال ديبووماق وال‬
‫اداق وال حر ة‪.‬‬
‫كررل هررهه العوامررل والمتكيررراق أةرررق وألصررق اررمعة الم رراجرين مررن مدينررة تيررارق ةرربكاق‬
‫اإلجرا والمخدراق‪ ،‬غير أن الم اجرين ي داية القرن الواحد والعةرون والرهي اغورب و رباب‬
‫ومراهقين يطمحون عبر تفكير واسرتراتيجياق مختوفرة إلرى تحقيرق مةراري حيرات و ‪ ،‬احرد الرهين‬
‫قا وت و هرو محرأ بلماتيرا يبورغ مرن العمرر ‪ 18‬سرنة ويردر عورو يقروا انةا رانةي نفكةر نهجةر‬
‫ونروح أللمانيا بصح على بالي بلي الحرقة صعا بت بصح عنةدي جماعةة توصةلني ايةر بعشةر‬
‫ماين وقبل ان شةاء رانةي بةااي نبطةل القرايةة وحتةى ولةو ربحةت البةاك السةنة مةا روحةش‬
‫للجامعة ونسجل في التكوين وندي معايا شهادة بةاه تسةهل عليةة الخدمةة هنةاك‪ ،‬الن اللمةان مةا‬
‫عندها ماديرو بالشهادات الجامعية بصح خاصهم حرفيين ومهنةين كمةا الحاقةة والميكانيةك ‪،1‬‬
‫لقد تكير الوض وتكيرق معه استراتيجياق العمل وال جر ال رل حترى عرل ال جرر تعقورن أكيرر‬
‫وأصبح أكير من مكامر وتقويد‪ ،‬ل حوو ومةروع عوي ينبكي أن يتحقق‪.‬‬
‫تاتطي أن تدر من الحالرة ابخيرر أن مارألة العمرل وتطاقره وأيرره البيروقراييرة يارتطي ان‬
‫يتكيف مع ا الم اجر‪ ،‬ال ل يعمل لونجاي داخو ا ولو أقل الكفراءاق القاعديرة‪ ،‬وهرها يجعونرا تقروا‬
‫إن س ولة االتدماج الناق ي ألماتيا من تاحية العمل الهي يتطوأ من و ج ود وكفراءاق يحفرزهو‬
‫‪1‬هها المبحوث ةل ي حصوله عوى الباكالوريا والتحق المؤساة العاكرية اطيف ولو يكمل حوو مةروع ال جر تحو الماتيا‪.‬‬
‫‪129‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫م ما كان صعبا بت و مقتنعرون العدالرة ابلماتيرة وحرأ العمرل عنردهو‪ ،‬كمرا أت رو مطمةنرون كمرا‬
‫قرراا احرردهو خةةدمت تةةدي مةةا خةةدمت تقعةةد لضةةحك هررهه العارضررة حيررا الم رراجر تحفررزه لبررها‬
‫مج رروده الخرراص والتعويررل عوررى قدراترره‪ ،‬لكررن هنررا ررداخل هررها الناررق(المجتم الجزائررري) ال‬
‫ياتطي أن يعوا عوى العقكتية ي تقايو العمل وتخصصره‪ ،‬رو يردر لرو أكمرل هرها الطريرق‬
‫سوف يجن خاصة إذا رأى أتا ال ماتوى ل و يتفوقون عوى كفاءته‪.‬‬
‫إن موضوع الم اجر الجزائرري الرهي يقبرل أي عمرل من فرا أو وا را أو يروزع مةرروب الق رو‬
‫مق ى وغيرها من ابعماا التي ير ض ا بوده راج لاأ تباين تقيو العمل ‪ ،‬يقوا‬
‫" خويا الهيه االنسان محترم مهما كانت خدمته" واجاب آخر"الهيه العدل" واجاب آخر"احنا‬
‫هنا نحقروا بعضانا اير بالعين "‪.‬‬
‫كو ررا تعررا ير تحررر وجرردات و لتنطررق اليقا ررة عبرررهو وتقرروا أن المةرركوة رري سرروو المعررايير القرريو‬
‫االجتماعيرة ليار ري المرراا وهنرا يعمررل اإلتاران رري ألماتيرا أي عمررل وهرو محتررر الن العمررل‬
‫عندهو مقد قبل الرتبة االجتماعية لدي و‪ ،‬وهها يفصح الكيير عن جوهر ةقا ة العمل‪ ،‬ورو كاتر‬
‫الماالة ماديرة لمراذا ي راجر أعورى كروادر الجزائرر إلرى كنردا وأمريكرا و بريطاتيرا وألماتيراب‪ ،‬لمراذا‬
‫التقي أتا طالأ سنة أخير قاو الطأ وهها الطالأ من والية تيرارق يقروا لري انةا ايةر نكمةل‬
‫نحرق أللمانيا ب ما الهي يد عه إلى ال جر ب وهو يعوو اتره رور تخرجره كطبيرأ سيحصرل عورى‬
‫عمل الماتةفى أو يفتح ماتوصف صكيرب‪.‬‬
‫هنا أيضا يوجد ماتوى آخر متعوق العمل ي الم جر والكيفية التي سيقاو را الم راجر العمرل‬
‫رررداخل أسررررته اترررا والدي مررراتر ي ومش عورررى حيرررات و را عرررارف الحريرررة رررزاف وتخرررا و‬
‫يضيعوا (م اجر مقيو بوجيكرا مرن رترد )‪ ،‬هنالرك خروف مرن ةقا رة العريش الحرر والعمرل عمومرا‬
‫وتقارريمه ررداخل البي ر ويبيعررة ابدوار االجتماعيررة تتحرروا كمررا أن الم رراجرين ير ضررون وق ر‬
‫تجاح و هنا استيمار أموال و ي الوين اب إال القيرل مرن و والرهين راهدت و أترا تحروا محركق‬
‫تجارية ل قمةة وله عكقاق تركيا وألماتيا‪.‬‬
‫أو كما عبر عن ذلك المبحوث رقم ‪ ":5‬انا هاجرت فقط من اجل تجارة ونجيب قماش عند‬
‫ورشة خياطة "‪.‬‬
‫‪ -3‬الزواج والتدين‪:‬‬
‫لقد كان واليزاا موضوع إلتقاء وترا ا الجناين إجتماعيا وةقا يا من ين المواضي المطروحة‬
‫والمدروسة كير خاصة لما يتعوق ابمر رال جر التري هري أوا غر رة مرن العكقرة االجتماعيرة‬
‫ين اختكف الجناين وموضروع الزاا مرن الطا وهراق‪ ،‬ولعرل دراسرة يراهر رن جورون ‪ 1‬هري‬
‫‪1‬ات ر ياهر ن جوون‪ ،‬أقصى درحاق العزلة‪ ،‬ترجمة يصل ن جووا‪ ،‬دار الحداةة لونةر‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪.1981،‬‬
‫‪130‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫من ين الدراساق العر ية المكار ية التي اعتنر جاترأ العكقرة الجنارية لردى الم راجرين والتري‬
‫صررور ي ررا العمررق النفارري لوم رراجر والكر ررة الترري يعيةر ا جنارريا اإلضررا ة إلررى كوترره م رراجرا‪،‬‬
‫واختوف الحاالق من ين المتزوجين ري مجتمعرات و ابصروية والعرزب‪ ،‬وموضروع الجرنس مرن‬
‫ررين الحاجرراق النفاررية والبيولوجيررة الترري ال غنررى لإتارران عن ررا‪ ،‬كيررف سرريحاوا ر ررا هررؤالء‬
‫عكقررات و الجنارريةب كيررف سرريتزوجونب و هررهه الحالررة تاررتحق المعاينررة والبحررث بت ررا ستكةررف‬
‫اب عاد اليكةة التي يعتمد عوي ا الم اجر ي ناء أي عكقة أهي عبرر الةربكاق الم راجر هنرا ب‬
‫أهي رديةب‪ ،‬أ هو زواج عوى يرق المجتم ابصوي و امتداد العكقة الموروةةب‪.‬‬
‫اته موضروع يصرعأ اختراقره ويرحره لومناقةرة والتحويرل رابخص مر المبحروةين‪ ،‬إال أتنرا كرها‬
‫مررر تحرروير ابسررةوة والتعرررف عوررى جررزء مررن العكقررة رري جاتب ررا االجتمرراعي واليقررا ي وعررن‬
‫التميكق تجاه المرأ ابلماتية والزواج المؤق و عة مرن عكقتره التوج راق الدينيرة وممارسرة‬
‫التدين رداخل نراء أسرر رداخل المجتمر ابورو ري كرل تورك العوامرل المطروحرة والمرؤةر ري‬
‫حيا الم اجر والتي ال م رب من ا‪.‬‬
‫العكقة الزوجيرة الناربة لومكار رة الم راجرين أمرر جرد معقرد عنردهو ومتنراقة وتحكمره رروف‬
‫وقواتين مختوفرة تزيرد لردى الربعة مرن حرد المعاترا كمرا ترد جاتبرا مرن و لومكرامر واالكتةراف‬
‫والمجاز رررة الحمولرررة اليقا يرررة ويعيةررروا تررروع مرررن ازدواجيرررة المعرررايير ررري العكقررراق الحميميرررة‬
‫والزوجيررة‪ ،‬ةرركل مررن أ رركاا البحررث عررن االعتررراف ررهوات و النفاررية واالجتماعيررة‪ ،‬ضرررور‬
‫االعتراف لدى هؤالء الم اجرين أمرر حتمري ليرؤمن حردود الطمأتينرة النفارية والجاردية كمرا أتنرا‬
‫تدر الصعو ة اليقا ية وق الزواج ‪ ،‬حتى الناربة لوم راجرين الرهين يتعراموون معره برغماتيرة‪،‬‬
‫و يتن اسون إن توقي د تر الزواج المؤق والحصوا عورى اإلقامرة أو الجنارية مرا هرو إال وهرو‬
‫يخفي إلتقاء يرر ين ليقرا تين مختوفترين قرد تكرون متعاكارة مر الردين والقناعراق واالعتقراداق وال‬
‫يتوقف ابمر هنا ل عن جيل ةالث ورا من الم اجرين‪ ،‬كما حدث مر ابجيراا ابولرى‪ ،‬وتحرن‬
‫تدر أتيرو ولوجيا وتفايا أن ههه ابجااد هي رموز ةقا ية وقوالأ ةقا ية وتفاية نت را إرادتران‬
‫متصارعتان ذاتيا و إجتماعيا‪ ،‬وهها المف و تطور ليبورغ حردود ذو ران ال ويراق القبويرة والفروارق‬
‫الطبيعية ين الجناين ليصبح غير واقعري تمامرا رل وستصربح هرهه العكقرة اليرو وعبرر القرواتين‬
‫المتجرردد والترري ال تعترررف أحيرران الرردين أمرررا رري غايررة النررزاع والضررياع لرربعة الم رراجرين‪،‬‬
‫رابخص وتحررن تةر د تفككررا حقيقررا تجراوز العكقررة الككسرريكية رين جررنس ذكررر وآخرر أتيررى‪ ،‬إت ررا‬
‫قررواتين ررداخل الحكومرراق الكر يررة الترري وضررع ابسررر الكر يررة عوررى المحررك مررا الررك تكرروين‬
‫ابسر عند م اجر ال يعي حجو الصدمة‪.‬‬
‫(كما أكد ذلك المبحوث رقم‪:14‬الهيه قليل الي ينجح ال زملك تنذل وتنسلخ"‪.‬‬
‫إن ههه القواتين والممارساق القضائية سوف تضكا أكير عوى الم اجر وسترسرو حياتره طريقرة‬
‫ائاة النابة لمن يقاومن ههه ابتماي الجديد من تكوين ابسر أورو ا‪ ،‬ههه من ج ة ومن ج رة‬
‫‪131‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫أخررى سروف يكورف غاليرا أ نراء الم راجرين تورك العقويرة المنحردر مرن زواج مؤقر كيرة تحقيررق‬
‫مصوحة قاتوتية آتية الكيير ل و و ب نائ و ‪ ،‬ماتقبل الةتاق آخه ي التوس ‪ ،‬لكن يبقى هها الفعرل‬
‫من الناحية الاوسريولوجية داللرة عورى أتره م راجر اعرل رداخل هرها الضركا ليرنفس عرن رغباتره‬
‫ويحقق حاجاته االجتماعية والقاتوتية‪.‬‬
‫إن الجارررد والرررنفس رررداخل وضرررعية ال جرررر رؤيرررة متجررردد وم مرررة لك رررتكاا حول رررا البحرررث‬
‫الاوسيولوجي والتحويل النفاي لوم اجر وما يترتأ عن ذلك عبر ابجياا‪ ،‬ومرن الناحيرة اليقا يرة‬
‫وكيف يرى اإلتاان تفاه م اجر عبر ابويان وكيف يكون متنقك من إةنية إلى أخرى‪.‬‬
‫نحن ي الحقيقة ال تموك أجاادتا ل هي تموكنا حتى إن الةيء الوحيد المؤكد أت را سرتخهلنا ري‬
‫الن اية لن تتمكن من الايطر عوي ا أو إخضاع ا لمةيةتنا‪ ،‬و ها المعنرى مرا تضرعه الممارسراق‬
‫ي ؤر الرؤية الواضحة هو استحالة اب كرار الكريبرة عرن الجارد وعرن الرهاق واسرتحالة أوهرا‬
‫االستدامة واالستقكا الايطر التي تاعى لتحقيق ا ‪ ،1‬إن هها الماتوى يبين أن ال ويرة الجنارية‬
‫لوم اجر تبحث عن يرق لتحقيق ذات ا وهنا سوف تأخه ةكث حاالق‬
‫إما االعتراف الجزئي عن يريق عكقاق متقطعة م النااء وم الهاق تفا ا(مخاير )‪.‬‬‫إما عكقة زواجية راغماتية صيكة تيبي اإلقامة والجناية‪.‬‬‫إما العود إلى المجتم ابصوي وأخه أمر الزواج من هنا ( ن البكد)‪.‬‬‫لكن ي كل الحاالق اليكث ت رر القريو والمعرايير إلرى الارطح لتةركل هاجارا وعائقرا مرن جرراء‬
‫إمكءاق سوطوية لكتا ابعوى عورى ال رو وكو را مراحرل تفارية يمرر را الم راجر مرن اضرطراب‬
‫ور ة وقبوا وتأتيأ الضمير وصراع القيو والمعايير داخوه ي وق جناي واحد‪.‬‬
‫ينررد عررة الةررباب الم رراجر مررن الصررنف ابوا والصررنف اليرراتي إلررى ال جررر ويحققررون هررهه‬
‫النوازع داخو و راغبرين وممتنعرين ومختزتي را ري لف رة(مجتم الحريراق) ومرن الحريرة العامرة‬
‫ههه الحرية الجناية اختيارا وممارسة التي يرغأ الةباب ري عيةر ا مر نراق ألماتيرا و عضر و‬
‫تد عه توك ابسطور الماجوة ي الهاكر الةعبية عن الةرقراواق وزيرن ألماتيراق ‪ ،‬الةرباب‬
‫الم اجر يحاوا أن ياتطعو هرهه المكرامر مرن عكقرة حميميرة مر الناراء ابلماتيراق‪ ،‬رابخص‬
‫الةررباب الررهي يرغررأ رري التحرررر مررن القرريو العائويررة والدينيررة الترري يراهررا قيررودا تيقورره مررن الكبر‬
‫والحصر النفاي‪ ،‬إته باب لريس مرتعطش لوجرنس رالمعنى الةرائ اتره مرتعطش لوحريرة الجنارية‬
‫متعطش لممارسة الجرنس ردون قيرود اجتماعيرة ردون كبر وحصرر وقورق ممرا يترترأ عرن ذلرك‬
‫داخل مجتمعه ابصوي‪ ،‬إت ا وضعية لةك سوف يق ضحيت ا الكيير ي ربكاق الردعار ‪ ،‬بت رو‬
‫أجاتأ أوال‪ ،‬و باب ليس له الخبر الكا ية ما يرا ت ريرأ والمتراجر الناراء‪ ،‬و رابخص وهرو ال‬
‫‪1‬هيوين توما‬
‫وجميوة احمد‪ ،‬ابجااد اليقا ية‪ ،‬ترجمة أسامة الكردولي‪ ،‬المركز القومي لوترجمة‪،‬ي‪،1‬القاهر ‪،‬مصر‪،2010،‬ص‪.82‬‬
‫‪132‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫يموكون ةقا ة جناية تحمي و ‪ ،‬و اإلضا ة إلى أت و ياكنون منه البداية أحياء قيرر تنةرا رداخو ا‬
‫ههه الةبكاق الماتكوة ل و جاديا وماليا‪.‬‬
‫يختزا عة المبحوةين كما سبق هرها المةر د ري لف رة اقردين الحيراء لكرن هنالرك تنراقة عورى‬
‫ار الواق ‪ ،‬من ج ة يحكمون ومن ج ة ياتكوون ههه( المياعة ابخكقية)‪.‬‬
‫من ين ما يد الةباب مدينة تيارق إلى ر ا عكقرة مر ابلماتيراق هرو صرورت و القديمرة التري‬
‫خوف ررا جرريو و ابوا حررين هرراجر‪ ،‬ررابخص توررك المكررامر الترري تعبررر عررن الفحولةةة والةةذكورة‬
‫العربية‪ ،‬و يررددون عبرار يمرا يرن و هنرا ري مدينرة تيرارق تكرهي ذاكررت و ووجردات و النفاري‬
‫ميل أن ابلماتياق يرغبن ي ممارسة الجنس م العرب وهرهه الحالرة تفررز سريك مرن ابحكرا‬
‫والممارساق الجناية ورغبة ي تحقيق ههه الفحولة عوى أرضية المجتم ابتيوي ابلماتي‪.‬‬
‫إن الفروق القائمة ين النااء والرجاا مرهوتة كويا المجتم ‪...‬وكل ريء مةرتق مرن ذلرك هرو‬
‫تتيجة لتقايو الجنارين ري العمرل‪ ،‬تتيجرة سرياد الرجراا عورى الناراء وهرهه العكقراق االجتماعيرة‬
‫الجنارراتية يعرراد إتتاج ررا رري عمويررة الجمعنةةة الجنسةةانية‪ .1 ...‬إن الكييررر مررن المتخرريكق الجناررية‬
‫العر ية والجزائرية لزالر راسرخة ومرا ال جرر إال لرون مرن ألروان هرها الطيرف التري ترسرل هري‬
‫ابخرى ههه التميكق والصور عبر الخبراق الةخصية والجماعية‪.‬‬
‫إن ههه الرواياق ياردها الم اجرون المقيمين ألماتيا هنا وهنا لمكازلة القوى الةربا ية واةبراق‬
‫ذكورت و االجتماعية وإت ا لزال ماتمر وخالد ي و الرغو من هجرت و إلى ألماتيا‪.‬‬
‫أردق أن اذكر ههه المحطة المكاتيرة و الزماتيرة والنفارية والجاردية مرن حيرا الم راجر بن قويرل‬
‫من الدراساق الجاد التي تعتنري رها الجاترأ‪ ،‬ردعوى اتره لريس عردا م مرا أو لريس أكاديميرا أو‬
‫إت ررا تكةررف حتررى ةقا ررة الباحررث تفارره وتاررتييره يررر ة اإل صرراي عن ررا‪ ،‬لكررن هنالررك دراسرراق‬
‫أتيرو ولوجية عر ية مكار ية جزائرية كةف النقراب عرن هرهه الممارسراق المنتةرر ري ضركا‬
‫المجتم (مالررك رربل الجررنس والحررريو)‪ 2‬وغيرررهو ممررن ضرروا توررك العرروازا ودعمرروا الدراسرراق‬
‫العومية الجاد ‪ ،‬وتحن ال تاتطي إهماا هها الجاتأ من حيا الم اجر لعد أسباب من ا‬
‫اته إتاان وجاد وتفس(الضرور )‪.‬‬
‫إتاان وتوع م اجر يحمل اليقا ة والرغبة معا(الحاجة)‪.‬‬
‫ال جر مةروع وما الزواج إال جزء من المةروع( ناء االتجاه)‪.‬‬
‫‪1‬اورزو ال وي‪ ،‬اصل الفروق ين الجناين‪ ،‬ترجمة عوي ياسين‪ ،‬دار التنوير‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬يروق لبنان‪،2010،‬ص‪.13‬‬
‫‪2‬أت ر‪،‬مالك بل‪ ،‬الجنس والحريو و روي الاراري‪ ،‬ترجمة عبد هللا زارو‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬إ ريقيا الةرق‪،‬المكرب‪.2010،‬‬
‫‪133‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫وغيرها من ابسباب العوميرة التري ال تعوم را وتكرون م مرة ري دراسرة ال جرر وتم يرد لتحويكتنرا‬
‫القادمررة عررن عكقررة الجاررد الدين‪،‬الرردين والترردين‪ ،‬العائوررة والتر يررة‪ ،‬المؤساررة والعمررل‪ ،‬الةررباب‬
‫والتدين الم جر كو ا أ كار ينبكي اإلقرار أهميت ا وإتنا موزمون أتيرو ولوجيا هلك‪.‬‬
‫‪ 3-1‬تكوين العائلة‪:‬‬
‫لعونررا هنررا تريررد الرجرروع قورريك إلررى الترراريل واالسررتفاد مررن التررراث الةررعبي لوةرراعر عبررد هللا ررن‬
‫كريمررو الررهي تحرردث عررن ال جررر القارررية منرره ‪ 1903-1889‬عنرردما تقوترره سرروطاق االحررتكا‬
‫الفرتاي إلى مدينة المنيعة صفته قاضيا والتي جعوته يعيش حالة عزلرة وت مريش‪ ،‬وهرهه اب يراق‬
‫التي سوف أقدم ا يقاا أت ا رمزية عن مدينة ابغواي‪ ،‬لكن تحن ترى أت ا استوقفتنا عوى الداللرة‬
‫الوكوية واليقا يرة لحالرة جزائرري يعريش ري أحضران رتارا وتحر ضركا قواتين را لكرن سريكون‬
‫‪1‬‬
‫وضعه هكها‬
‫قوت ا ياغاليتي ماهي مني‬
‫قواتين الرو عوينا جارية‬
‫ف لبيرو يالأ مني‬
‫قاا ايا قكا وتكون هنايا‬
‫راتي قادي لومنيعة ياديني‬
‫واذا عند تيف تديك معايا‬
‫اسرتوقفتني هررهه اب يراق حررين عبرر الةرراعر الجزائررري عرن حالررة مرن الكر ررة داخرل ماررقا رأسرره‬
‫وكيررف عبررر عررن ر ضرره لقررواتين الرررو ولف ة عنررد تيررف الترري تر ض ر ا جموررة وياتحضررر‬
‫الةاعر هويته وابخر كومة ياديني ويحاوا االلتحاق محبو ته عيدا عرن القرواتين التري يراهرا‬
‫جائر ي حقه‪.‬‬
‫إن لف ة الرومةي تخفري داللرة حضرارية ةقا يرة وليار إدار رتارية حارأ‪ ،‬وهرها يعمرق ال رو‬
‫الحقيقة التاريخية واليقا ية ين ما‪ ،‬كمرا أتنرا يمكرن أن تررى هرهه الحالرة عورى الجيرل ابوا واليراتي‬
‫ممن هاجروا إلى رتاا‪ ،‬قويل من و من قبل القواتين الفرتاية ومرن ترزوج الفرتارياق واسرتدا‬
‫عوى اختياره‪.‬‬
‫إن محطة الزواج لوم اجر ي الم جرر م مرة لورؤيرة وضروي مردى التنراقة والصرراع المنةرق‬
‫داخررل ال ويررة الحاضررر ومكنوتات ررا الماضررية و ررين خصوصررية القررواتين الرسررمية لوبوررد الماررتقبل‬
‫و ين خضوعه لوقيو والعاداق الموروةة‪ ،‬ما الرهي تقةرته هجرر رباب تيرارق ري تراريل الةرباب‬
‫الجزائررري أورو رراب تعبيررر آخررر هررل حققر تمررايزا و ارقررا أ أت ررا إعرراد إتترراج تفررس ابحررداث‬
‫والممارساق والصراعاقب‪.‬‬
‫تنرردرج قضررية الررزواج وتكرروين أسررر ضررمن مف ررو رئرريس رري الدراسررة ابتيرو ولوجيررة‪ ،‬وهرري‬
‫الحاجاق( ‪ )Needs‬التي رأى ي ا مالينو اركي(‪ )Malinowski‬القروى ابساسرية الكامنرة وراء‬
‫‪1‬عبد هللا ن كريمو‪،‬الديوان‪،‬جم وحقق ا راهيو عيأ‪،‬مطبعة رويكي‪،‬ي‪،2‬االغواي‪ ،‬الجزائر‪،2004،‬ص‪.20‬‬
‫‪134‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫ال ررواهر اليقا يررة وهررو يررتكوو ةرركل أكيررر تحديرردا عررن االحتياجرراق اليقا يررة ويةرررح ا قررائك إن‬
‫االحتياج اليقا ي هو مجموعة كبير من ال رروف التري يجرأ إ رباعاها‪ ،‬إذا مرا أريرد لومجتمر أن‬
‫يبقى وليقا ة أن تاتمر‪...‬وهنا احتياجاق أسياسرية وأخررى ةاتويرة‪ ،‬ابولرى احتياجراق يولوجيرة‬
‫كالتكاةر والقرا ة استجا ة ةقا ية‪ ،‬والياتية مارتمد مرن اليقا رة تفار ا(ميل حاجرة الاروو البةرري‬
‫إلى التن يو والتةري والجزاء) ‪.1‬‬
‫ولعونا تدر حجو توسا موضوع الزواج ين الحاجاق البيولوجية المدعومة تطوراق و نراءاق‬
‫ةقا ية توجه ممارسة الم اجر أ كاا وأتماي مختوفة‪ ،‬كما أن اب رراد المميورين والمعايةريين ل رهه‬
‫الحاجرررة يررردركون وقررر ممارسرررة الطقرررو ووقررر التكررروين حجرررو ابيرررر اليقا يرررة واالجتماعيرررة‬
‫المتحكمة يه حاأ كل عأ ومجتم وجماعة‪ ،‬كة الن ر عوى القراراق والخياراق الفرديرة‬
‫ومما يزيد رغبتنا التحوي ي هها االتجاه ر طه عوامل ومتكيراق يارئة جديرد عورى الفرردين‬
‫الوررهين يرغبرران رري تأسرريس أسررر ‪ ،‬تاهيررك عررن المتكيررراق المررؤةر رري االتجاهرراق العامررة ل ررهه‬
‫القضررية الترري أصرربح اليررو تتجرراوز الينائيررة المع ررود والتفاعررل اليقررا ي الجنارري‪-‬ذكر‪+‬أنثةةى‪،‬‬
‫تجاوزق أيروحة الجنس وأصبحنا تتحدث عن (اإلنسان‪ ،‬النوع)(‪.)Gender‬‬
‫لعل الجاتأ الو يفي تطكى عوى موضوع الزواج وما يترترأ عنره‪ ،‬خاصرة تورك الن رر لكتحراد‬
‫ين المرأ والرجل وما ينجو عن و من أوالد واعتراف قاتوتي و‪ ،‬ومن أد يراق ابتيرو ولوجيرا‬
‫االهتمررا (خررا الناررأ) والدراسرراق المتعوقررة العكقررة القرا يررة والمصرراهر وأهميررة ذلررك لرربعة‬
‫الةعوب التي ترى أولوية الخا اب وي عوى الخا ابمومي وما يترب عوى ذلك من الترأةير عورى‬
‫هوية الزوجين وابوالد ويبيعة الاوطة داخل البي الواحد‪ ،‬عكقة الزوجين الو يفية ال ت م مرا‬
‫لنفار ما قررا ررل يتعرردى ذلررك لر والد وعكقرراق القرا ررة وحتررى التررأةير عوررى االتجرراه االقتصررادي‬
‫وموكية ابر ‪.‬‬
‫إن ههه الوضعية أهمو ي حاضر دراساتنا البنيويرة لو جرر ري الواقر لرو يكرن يعرالج الرزواج‬
‫قبك إال الن ر إلى العائوة ا ترا خا النةروء ومنره الحالرة ابولرى المةراعية الجنارية إلرى حرد‬
‫الررررررزواج مرررررررورا ررررررالزواج الجمرررررراعي(اداةةةةةةار مةةةةةةوران) وإمررررررا تأكيررررررد عالميررررررة الررررررزواج‬
‫الواحررد(وسةةترمارك)‪ ،‬إتنررا تميررل اليررو إلررى دراسررة الررزواج رري حررد ذاترره دون عزلرره عررن الحالررة‬
‫العائوية من حيث الوض الهي يخوقه ينطوي عوى وجود حقوق اب خاص المعنيين وواجباق‬
‫تررد ير العكقرراق‪ 2 ...‬ن ررنحن تريررد مررن خرركا هررها العررر أن تاررتو و منرره وضررعا مختوفررا يةرربه‬
‫ترا ا الموضوعاق بعض ا‪ ،‬لنرى خصوصرية الطرر ين‪ ،‬و عبرار أخررى خصوصرية اليقرا تين‬
‫اعتبار أت ما ي حالة التياقف والتةار ي مجاا المجتم الماتقبل‪ ،‬وكيف إن عة الرراغبين‬
‫ال جر والهي هاجروا إلى ألماتيا استحارنوا قضرية الرزواج أجنبيراق‪ ،‬كيرف عا روا التجر رةب‬
‫‪1‬ايكه هولتكراتس قامو المصطوحاق االةنولوجيا والفوكوور‪ ،‬ترجمة محمد الجوهرى‪ ،‬ي‪،1‬دار المعارف‪،‬مصر‪،1972،‬ص‪،‬ص‪.24.25‬‬
‫‪ 2‬يار وت ‪ ،‬وميةاا ايزار‪ ،‬معجو االةنولوجيا و ابتيرو ولوجيا‪ ،‬مرج سا ق‪،‬ص‪.533‬‬
‫‪135‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫وهررل تجررح زواج رروب‪ ،‬حررين سررأل أحررد المبحرروةين قرراا لرري اعةةرف القليةةل الةةذين نجحةةوا فةةي‬
‫الزواج وحتى عبر وسائل التواصل االجتماعي ‪ ،‬وجاءت هي بنفسها ‪ ،‬او كما قال هةو "جةاءت‬
‫حتى للكرطي نتاعي(يقصد الحي)" وعرفهةا علةى اهلةه وتزوجةوا وراهةم عايشةين لهيةه ‪ ،‬هرها‬
‫اهرا وما تتداوله الهاكر الةعبية المحوية وسكان المدينة بت و ال يدركون إن جريو و ابوا مرن‬
‫الم اجرين حاوا أن يوحق زواجات و و عوى أن يتزوجوا ألماتياق‪ ،‬وتفس الةيء حردث حرين‬
‫اخبرتي اح دهو عرن ترر إقامرة العمراا االلمران ري تيرارق ودائرر الرداحموتي خركا الاربعينياق‬
‫واليماتينياق ي أت و(االلمان) يةراركوتنا ري كرل ريء‪ ،‬عر ‪،‬عرضراق‪ ،‬تعرارف‪،‬إال أت رو قرد‬
‫ر ضوا تزويج نات و أو أن يتزوجوا ناتنا ‪ ،‬الجيل ابوا مرن الم راجرين إلرى ألماتيرا لرو يكوتروا‬
‫عورررى تفرررس المروترررة التررري توجرررد لررردى ررربا و اليرررو والرررهي يمررروح و ابوا وابخيرررر الرررزواج‬
‫ألماتياق‪.‬‬
‫(كما ذكر ذلك المبحوث رقم ‪ ": 9‬شكون إلي يسمح في العين الزرقا " او كما عبر" انا نتمنى‬
‫نعيش مع واحدة قاورية)‪.‬‬
‫كما حقق هها جمي الهين قرا وت و وقرا وين الرزواج رو لةو كةان هةي تبغةي" دون أدتري حارا اق‪،‬‬
‫لكررن و يؤمنررون منطقررة رغبررت و فررتح مارراحة الرردعو الدينيررة وإدخال ررا إلررى اإلسررك إن سررنح‬
‫الفرصة‪ ،‬كما أكد ذلك أحد الم اجرين المقيمين هنا (رقو‪.)15‬‬
‫‪-3-2‬منطقة تقاطع المهاجرين مع األلمانيات‪:‬‬
‫تفيد عة المعووماق إن المرأ ابلماتية ين ر ل ا ت ر دوتية من قبل الرجل ابلماتي ولكن را‬
‫ميل حواء ي جنة عدن‪ ،‬في مدينة هامبورغ ‪ ،‬ري القررن اليرامن عةرر كران مرن غيرر الكئرق أن‬
‫تكني النااء ي الكنائس‪...‬وم ت اية القرن التاس عةر كان مطووب من ابرموة أن يكرون لردي ا‬
‫حار من الرجاا عوى أيفال ا حتى ولو كات قادر ‪...‬إن جموة‪ ،‬أيفاا‪ ،‬مطبل‪،‬كنيارة توخرص‬
‫دائمررا دور المرررأ التقويرردي‪...‬ولو تاررتط المرررأ ابلماتيررة موررك زمررا أمورهررا إال خرركا القرررن‬
‫العةرين‪.1 ...‬‬
‫ههه التناقضاق تجوأ العقوية العامة التي تتاو ا الةخصية الةبا ية لاكان مدينرة تيرارق‪ ،‬التري‬
‫يحكم ا الدين والطبقة الريفية وتأةير خةوتة ابر وقاوت ا عوى توارث خصرية معينرة‪ ،‬لكرن‬
‫لو ينفي يبعا ر ة المرأ ابلماتية كما هو ل إن المرأ ابلماتية ي ههه ابيا ديد التماك‬
‫عمو ا وتفتح ا عوى تفايا كامرأ ألماتية‪.‬‬
‫ كامرأ متحرر و مارؤولة عرن عمو را ولقرد تقوردق مناصرأ عويرا وخيرر دليرل عورى ذلرك‬‫(ميركررل) لكررن الررهي تتميررز رره ةقا ررة النارراء رري المجتمرر ابلمرراتي هو تقررديس العائوررة‬
‫‪1‬روالتد كميني‪ ،‬المرج الاا ق ‪ ،‬ص‪،‬ص‪.70 .69‬‬
‫‪136‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫والمحا ة عوي را واالهتمرا ةرؤون العائورة ككرل وهرها مناسرأ لوم راجرين العررب وان‬
‫رردأق رري أيامنررا عررة العواصررو ابورو يررة والكر يررة تنررزع تحررو ابتاتيررة والفرداتيررة‬
‫وتفتي العائوة وابسر إلى وحداق‪.‬‬
‫إن الم اجرين اليو الراغبين ي خو غمار ال جر تنت رهو ماائل وقضايا أعمق كما أسروفنا‬
‫ي ذكرتا ي داية الموضوع‪ ،‬وتحن تردر أن العريش المةرتر مف ومره الجزئري جراء ليبردأ مرن‬
‫التكوين واالرتباي ابوا ين الجناية لتصبح الماالة ماؤولية مؤساات ا وت و تخض كو را لقريو‬
‫ومعايير محدد ماربقا‪ ،‬والقويرل مرن ياتةرعر هرها تفةرل أوا عكقرة ارتبراي راآلخر‪ ،‬لكرن الرهين‬
‫تجحروا رري الرزواج اتت رررهو عرد العرريش المةرتر ماررؤولية أخررى هررو االعترراف ررو مرن قبررل‬
‫المجتم المتبني والمجتم اب ‪ ،‬كهلك وال يتوقف هها البحث عن االعتراف عندهو ل يتجراوزهو‬
‫ليطري إ كاال آخر كيف تر ي أ نائناب عوى أية قرواتين تنارل خصريت و وقريم وب عورى أي اتجراه‬
‫ديني أريدهو أن يكوتوا عويهب هل ما اعر ه عن الردين باراية عرن الربكد العوماتيرة والكئكيرة أ‬
‫الدين الهي توارةته عوى أجداديب كيف سيواجه الم اجر ههه القضايا المعقد والمتناقضة حروا‬
‫ذات هبههه إحردى المواضري المتةرا كة التري تنبعرث مرن الرزواج والردين لتنت ري إلرى يبيعرة التردين‬
‫المفرررو أو االختيرراري و ررين مؤسارراق الدينيررة وأ ررراد مترردينين يررؤيرون ذلررك جررو مررن قرريو‬
‫الد اع‪.‬‬
‫‪-3-3‬الهجرة وقضية التدين‪:‬‬
‫اإلتاان يبحث دائما عن أ ياء ومواضي داخل الوجود ومن حوله ومن داخل ذاته إلرى الطمأتينرة‬
‫وهررهه المرحوررة الترري ال تنت رري ودائمررا تةرركل ديناميكيررة تأخررهه إمررا خو ررا أو أمررك لوبحررث عررن سرربل‬
‫ابمان والطمأتينة وال يمكن أن يفار أي يء دون الوجوء إلرى الماورائيراق وهرهه دايرة العكقرة‬
‫ين اإلتاان والدين و ين ال روب من الخوف والوجوء إلرى ابمرل والارعاد إن ديننرا عينره هرو‬
‫القادر عوى تحريك الاوو ليا مجرد معتقداق و رائ لكنه إيمان مكرو جهوره ري البنراء‬
‫الخرراص لوةخصررية الفرديررة ولطالمررا هررو ديررن الجماعررة مررن البةررر رران لرره جررهرا رري الةخصررية‬
‫االجتماعية ‪ ،1‬لقد كان الدين مأوى ومكهيا إلتاان ولنفايته ووجداته خاصة وق حصروا غر رة‬
‫اجتماعية يكون المؤتس الوحيد بت ا عكقة جوهرية تةعر أتك عوى اتصاا الخالق ‪ ،‬ويرهكر‬
‫ي عة الدراساق عن ال جر عوى أت ا ماألة تعود إلرى دياتراق الكترأ الارماوية ‪ ،‬لكرن تراريل‬
‫المييولوجيا ييب أن ال جر قديمة جردا وحادةرة تروي حارأ الترتيرأ الكروتولروجي ل تبيراء عنرد‬
‫الماومين كران أوا مرن نرا سرفينة النجرا وتواصرو وتنوعر عبرر إ رراهيو وموسرى وعيارى‬
‫وغيرهو ‪ ،‬والتراث اإلسكمي رأى الخكص و التأسيس لومةروع اإلسكمي أن يبدأ رال جر مرن‬
‫مكة(البررداو ) إلررى المدينة(الحضررر)‪ ،‬كيررف يتةررا ك الررديني م ر الرردتيويبولماذا تصرربح ال جررر‬
‫‪1‬إريك رو ‪ ،‬اإلتاان ين الجوهر والم ر‪ ،‬سعد زهران‪ ،‬سواوة كتأ عالو المعر ة ‪( ،‬د‪.‬ي)‪ ،‬الكوي ‪.1983،‬ص‪.128‬‬
‫‪137‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫الدتيوية مخوصة ومؤساة لمةروع دينيبلمراذا كرل هرهه المييولوجيرا الدينيرة التري ترأةرق وأةررق‬
‫عوى اهر ال جر ‪/‬الم اجرب‪.‬‬
‫تعتبررر الدراسررة الترري قررا ررا دوركررايو حرروا اب رركاا ابوليررة لوحيررا الدينيررة رري العوررو‬
‫االجتماعية و ابتيرو ولوجية من ين أهو الدراساق التي أزاح التعريف الباريا لوردين‪ ،‬ليوباره‬
‫هلك معنى آخر عد كةف أخطاء الدراساق الماورائية لودين ويضعه ي صروأ توج ره الن رري‬
‫الو يفي والدين حابه هو موضوع اجتماعي وهو التالي يتضمن كرتين أساسيتين‬
‫ابولى إن اب كار والممارساق الدينية إتما تةرير أو ترمرز إلرى الجماعرة االجتماعيرة ‪ ،‬والياتيرة‬
‫إن التجم هو المصدر أو المنب ابصوي أو الابأ الن ائي لوخبرر الدينيرة‪...‬إذن هرو تارق موحرد‬
‫من المعتقداق والممارساق تتحد ري مجتمر أخكقري واحرد و ريرد‪ ...‬ويضرو كرل الرهين يرتبطرون‬
‫ه ‪ ،1‬يعتبر تصور دوركايو لودين ماالة تخض لينايرا حيرا الجماعرة والرمروز الدينيرة والةرعائر‬
‫والطقو والمعتقرداق التري ال تتحقرق ري الارماء وإتمرا ضرمن الواقر ابخكقري االجتمراعي‪ ،‬مرا‬
‫ري‬
‫جعوه يرى أن ههه الحيا تا عة مرن التطروراق الجماعيرة لةرأن الردين‪ ،‬وهرها دون أن يخرو‬
‫جداا محتو ويكةف حوا مفاهيو الدين ل اتحرف إلى إعطاء الجاتأ الممار والمؤةر ري تورك‬
‫التصنيفاق والتقايماق االجتماعية والردور الرهي لعبره الردين ري حيرا الجماعرة‪ ،‬وكرهلك الو يفرة‬
‫الجمعية لودين كموضوع داخل المجتم تفاه‪.‬‬
‫إن الدين له عد و ائف يقو ندست ا داخل المجتم من تضامن وتالف الرروي المجتمعيرة عبرر‬
‫توك الممارساق الطقوسية يحتاج المجتم إلى الدين لفرر قواعرد سرير ت امره رين اب رراد‪...‬‬
‫وكيف أن الدين يمكن أن يوعأ و يفة ارز لدعو التماسرك االجتمراعي ري أوسراي تورك الطبقراق‬
‫البروليتاريررة رري لح رراق التصررني ابولى‪...‬وهررهه المحطررة الترري تاررتطي ي ررا ابديرران أن تارراهو‬
‫وعررأ هررها الرردور االجتمرراعي ‪ ،2‬إذن الرردين حاجررة ضرررورية وو يفررة اجتماعيررة ررين اال ررراد‬
‫والجماعاق والمجتم ‪ ،‬ككل داخل ت ا اجتماعي موحد ومن و‪.‬‬
‫تختوف الرؤية الو يفية لودين عن توك التي حراوا أن يخررج را مراكس يبرر (‪)Max weber‬‬
‫إلررى العررالو االجتمرراعي ليرينررا أن الرردين ذو يبيعررة مختوفررة ومتنوعررة حاررأ كررل ترروع مررن الدياتررة‬
‫والطوائرررف ليؤسرررس رررهلك ت ريرررة الفعرررل والفاعرررل والعقكتيرررة المارررتوحا مرررن البروتيارررتنتاتية‬
‫وعكقت مررا ن ررا االقتصرراد‪ ،‬أيروحررة يبررر تررتوخص كالتررالي وجررود تجرراتس ررين الرأسررمالية‬
‫والرؤية الدينية الكنائاية ي أ عادهرا ابخكقيرة ‪ ،‬يعنري احترواء عناصرر أخكقيرة كالنفارية ترجر‬
‫مااهمت ا ي إتةاء العقوية الفاعوة إلى رجل ابعماا الرأسمالي الحديث‪ ،‬عرك إن كاتر خاصرية‬
‫الميرراا النمرروذجي لورأسررمالية مررن جاتررأ التررراكو المتواصررل‪ ،‬وم رن جاتررأ آخررر وجررود الصرررامة‬
‫العقكتيررة لوعمررل والمؤساررة‪ ،‬إت ررا تن ررر اسررتمرار إلررى عكقررة الوسررائل الكايرراق إلررى عكقررة‬
‫‪ 1‬محمد عوي محمد‪ ،‬المفكرون االجتماعيون‪ ،‬دار الن ضة العر ي‪ ،‬يروق لبنان‪( ،‬دي)‪،1982،‬ص‪.128‬‬
‫‪2‬سا ينواكوا يفا واتزو اتةي‪ ،‬عوو االجتماع الديني‪ ،‬ترجمة عز الدين عناية‪ ،‬هيةة ا و بي لويقا ة والنةر‪،‬ي‪،2011 ،1‬ص‪،‬ص‪.40 .39‬‬
‫‪138‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫االدخرررار‪-‬االسرررتيمار‪-‬الرررر ح إلرررى إعررراد االسرررتيمار تترسرررل هرررهه الصررريكة النةررراي االقتصرررادي‬
‫العقكتي ‪ 1‬ههه الروي الدينية العمالية لكقتصراد الرأسرمالي ابلمراتي لزالر متحكمرة ري وجردان‬
‫أ راده ويقدسون العمل جد‪ ،‬أريد هنا أن أتوقف عند حادةة تعر ل ا م اجر ي أ ره ابولى‬
‫ألماتيا حين كان يعمل محل ي ابحهية ما ين ‪ ،1999-1998‬إتري تعجبر مرن ابلمران كنر‬
‫تخد م واحد المرأ ومرض ذاق يو مرضا خفيفا وقو ل ا أتا غدا أداو ي مكاتره‪ ،‬أجرا تني‬
‫مجاموة يمكن أن ال أتكيأ و عك لو تتكيرأ وجراءق لوعمرل و راهر عوي را آةرار الزكرا وقور ل را‬
‫لماذا أتي إلى العملب‪ ،‬أتا هنرا اعمرل عمورك‪ ،‬أجا ر المةركوة ليار هنرا‪ ،‬لرو تكيبر ت رر هرهه‬
‫العاد يننا ويتأةر المحرل والما يعراق رهه العقويرة وينتةرر هرها الاروو و ر مرا حترى ري أوسراي‬
‫المجتمر ابلمرراتي وتخاررر الكييررر‪ ،‬ةررو قور ل ررا اآلن مر لمرراذا لررو ياررقا ابلمرران ولررن ياررقطوا‬
‫أ دا (المبحوث رقو ‪-)01‬النص محور إلى العر ية الفصحى‪.-‬‬
‫ههه الحالة تعكس العقكتية والروي الصارمة ي العمل قبل كل يء‪.‬‬
‫‪-3-4‬الدين واالاتراب‪:‬‬
‫تختوف قراء دوركايو لودين عن قراء يبرر وتختورف عقكتيرة يبرر عرن ت يرات را لردى مراركس‬
‫واتجوز اختك ا جهريا م سيكموتد رويد‪ ،‬لمرا يخترزا البعرد الرديني ري أ عراد نيويرة وال رعورية‬
‫لونفس البةرية‪.‬‬
‫ي المنطق الماركاري الرهي أةرر عورى جاترأ عورو االجتمراع الرديني والمجتمر المعاصرر‪ ،‬وريس‬
‫الدين سوى غةراو أيديولوجيرة ترد يبقرة م يمنرة الستضرعاف يبقرة أخررى ينةرئ النرا ري‬
‫أحضان المجتم آل ت و‪ ،‬ةو ينحون إلى عباد ما يتجاوز ذوات و‪ ،‬نا يكمن لميكراتزيو اإلغترراب‬
‫الديني الهي حدد معالمه م فيورباخ والهي استدعاه ماركس را طا إيراه راالغتراب االقتصرادي‬
‫الهي يرهن كامل المجتم الرأسمالي ‪.2‬‬
‫إن الدين ها المف و هو لاان حاا الطبقاق المعوز والكةراء اإليرديولوجي الرهي يخفري عكقرة‬
‫القو واالستككا الفعوي داخل المجتم وهو مررآ التناقضراق والمكران اب ررز التري تنكةرف يره‬
‫أسراليأ الارريطر االقتصرادية وأ رركاا ال يمنررة اليقا يرة الرمزيررة و ورديررو حراوا الررر ا وتاررج‬
‫خيويرره ررين يبررر ومرراركس ليقرروا إن الرردين مجمرروع ةرررواق رمزيررة تتعوررق رردائر المقررد ‪،‬‬
‫واسررتنادا إلررى هررهه اليرررواق تمررار الارروطة ذاق الطررا اإلتترراجي وإعرراد اإلتترراج مررن يرررف‬
‫الوككء عوى المقد ‪ ،3‬وهها الةكل ابخير لطبيعة الدين يجعرل التراتبيرة تارتقر وتتكرون ضرمن‬
‫حقوا عد وأصحاب الوككء ي أعوى المراتأ يتولون و يفة تحديد المعتقد الصحيح والصرائأ‬
‫و التالي حتمية الصرراع داخرل الحقرل الرديني‪ ،‬ميومرا هرو اليرو أمرر راهر رين المختصرين ةران‬
‫‪1‬سا ينو اكوا يفا ‪،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.52‬‬
‫‪2‬سا يواكوا يفا‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.57‬‬
‫‪3‬المرج تفاه ‪،‬ص‪.58‬‬
‫‪139‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫المقد ‪ ،‬أي أن الدين والتدين لم اجر ي كد الم جر أو ما يامي ا المتعصربين مرن الفق راء كد‬
‫كفر أو تقايما صوريا قاريا دار إسك ودار كفر ‪ ،‬وهنا ترزاع ري ترولي الةرؤون الدينيرة‬
‫المختصة ي كد الم جر حوا الكيفية التي يرتو را تمويرل هرهه المؤساراق مرن ج رة ومرن ج رة‬
‫أخرررى المن رراج الررديني الترري تفرضرره الرردوا ابصررل ل ررهه الفةرراق الم رراجر تما رريا م ر ابيررر‬
‫االجتماعية لوبود المضيف ‪،‬وكهلك هنا اختكف ي أن يتر ابمر لوجمعياق والمبرادر الفرديرة‬
‫آ يبقى خاض بير المؤسااق ابصويةب‪.‬‬
‫إن الدوا ابورو ية تختوف يما ين ا تجاه ههه القضية ألماتيا تختوف عن رتاا و ابخص حرين‬
‫يكررون الوض ر غيررر امنرري أورو ررا والتخ روف اليررو الكبيررر هررو تأسرريس الدولررة اإلسرركمية ررداخل‬
‫المجتمعاق ابورو ية تفا ا أو عبر وككئ ا الهين ينتقمون من الردوا التري يعتقردون أن ل را دورا‬
‫مبا را ي تحطيم و‪.‬‬
‫لقرد أصربح ماررألة توجيره المتردينين والقررائمين عويره رربكد الكررب مرن ررين المارائل الضرررورية‬
‫خاصة تجاه قضية الكجةين‪ ،‬مراقبة الدين والمتدينين هي من أولوياق ابمنية ل هه الردوا‪ ،‬رل‬
‫تختوف التجر ة الدينية اإلسكمية ي ألماتيا عرن راقي الردوا ابورو يرةب لمراذا يأخره ابمرر رأكير‬
‫عنف وصراع ين دولة وجيكا و رتاا و الدتمار والاويد ينما ألماتيا مختوفةب‪.‬‬
‫يختوف المجتم ابلماتي وتركيبته لوجالية الماومة من تاحية الدين والتدين عن راقي التكروين ري‬
‫البكد الفرتاية و وجيكا وال د من خو المقارتة حتى تف و جيدا لماذا رر العنرف المقرد ري‬
‫عررة البورردان صررور ا ررد ينمررا ألماتيررا الب‪ ،‬رراختكف البنيررة التكوينيررة الدينيررة داخررل المجتم ر‬
‫ابلمرراتي واخررتكف توزيعرره وتنرروع مررن وررد إلررى أخرررى ومررن يديراليررة إلررى أخرررى‪ ،‬مدينررة‬
‫‪1‬‬
‫ساكارروتيا حرروالي ‪ %20‬مررن مجمرروع الارركان ال دينررين وألماتيررا الكر يررة ‪ %60‬مررن و كررهلك‬
‫وهنررا عامررل م ررو وترراريخي ل رراهر ال جررر ابترررا رري ألماتيررا وابترررا اكبررر جاليررة ألماتيررا‬
‫وغررالبيت و مررن الماررومين‪ ،‬وهررها اةررر عبررر عررد أجيرراا مررن الم رراجرين رري تكرروين صررور إسررك‬
‫مختوفة وتدين إسكمي مختوف عن الهي ينةر مؤسااق دعو الةرق ابوسا أو التيار الاوفي أو‬
‫الوها ي أو اإلخواتي‪ ،‬اإلسك التركي قريأ من الروي المعومنة ابورو يرة أخكقيرا وهرو إسرك‬
‫صو ي ماالو ‪ ،‬وهها اإلسك ال ترعاه وال تموله مؤسااق المجتم اب وال تراقبره وال توج ره‬
‫مههبيا كما هو حاا المهاهأ ابخرى‪ ،‬و تدين خاض لطبيعة التمدن والرروي المبرادر الفرديرة‬
‫والةخصررية‪ ،‬وهررو إسررك ابخرركق و عيررد عررن ابيمرراع الاياسرروية‪ ،‬عوررى عكررس توررك الطوائررف‬
‫والمهاهأ واالتجاهاق ابخرى والمنتةر ي أورو ا وهي التي تةوه صور اإلسك أورو ا‪.‬‬
‫إن يبيعة اتتةار اإلسرك ابورو ري كران عورى عكقرة خاصرة طبيعرة المررأ وعمو را وممارسرته‬
‫لردين ا‪ ،‬رو مرن خركا اب رراد والجمعيراق منفرتح ويارمح لومررأ ممارسرة حريت را الدينيرة وهررها‬
‫‪1‬عطيان‪ ،‬خبير ومختص ةؤون ال جر والكجةين ألماتيا‪ .‬قنا ‪ 2016Dw‬حصة كوادريكا‪.‬‬
‫‪140‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫تمازج م المةروع اإلسكمي ابورو ي ولو يةكل أدتى خطور ةقا ية أمنية بلماتيرا رل العكرس‬
‫أصبح النموذج اإلسكمي التركي هو المعموا ه‪.‬‬
‫إن صررور اإلسررك اآلخررر المنتةررر رري أوسرراي رتاررا و وجيكررا هررو ذو يبيعررة خاصررة وترج ر‬
‫م اهره الايةة المنتةر لعد أسباب من ا‬
‫ قبوا واحتضان ههه الدوا التتةار عة الطوائف والمهاهأ وق ر ة الدوا اب ل رو‬‫ميل مصر والجزائر و ابردن والاعودية‪.‬‬
‫ اتتةار ههه الجماعاق المتطر ة عبر الجمعياق ويرق التمويل الخارجية ‪.‬‬‫ اسرتككا أ نرراء الم رراجرين القررادمين مررن أوسرراي وأحيرراء قيررر وتجرريش أتفار و مييولوجيررا‬‫دينية متطر ة تعو‬
‫حالة الكوبة لدي و العنف الممار‬
‫داخل ههه الدوا‪.‬‬
‫ عررد مراقبررة البورردان الماررتقبوة لاياسررة نرراء المارراجد ومررن يمول ررا ومررن ين م ررا ويبيعررة‬‫أ كار أئمت ا ‪.‬‬
‫ قبوا ههه الدوا دخوا الدين الوعبة الاياسية ابمنية‪.‬‬‫وهها ما تختوف معه ألماتيا جهريا‪ ،‬يمكننا اآلن إدرا ابهمية ابساسية رين الردين وال جرر ‪ ،‬رين‬
‫التدين ويبيعة الم جر‪ ،‬و ين ال جر واتتةار الدين والمهاهأ‪.‬‬
‫إن الم اجر الهي تر قريته ومدينته و وده وجماعتره وي راجر إلرى ورد أجنبري والرى ةقا رة مكراير‬
‫سرريعاتي حتمررا مررن الكر ررة وسياررتعين عوررى ذلررك الرردين لوتكوررأ عوررى توررك الصررعو اق القرراهر‬
‫ويحاوا أن يوهو تفا و احتواء توك التحروالق والتكيرراق حروا تفاره ومجتمعره الجديرد ليتحروا‬
‫الدين إلى موجأ ليدا ه عن تفايته وةقا ته الهاتية المتصدعة المتم ر عند عرة الم راجرين‬
‫من قدات و لوتماسك االجتماعي حين تمدد التعدد الحضري والتفكك المديني ليفرر عويره منطقرا‬
‫متجزد ينطوي عوى الحريراق الواسرعة وهنرا يفقرد الم راجر تفاره رين المحا رة إلرى اليقا رة اب‬
‫واليقا ة الجديد ‪.‬‬
‫إن وضعية اإلقامة النابة لبعة الم اجرين غالبرا مرا يارتأجرون رقق ري أحيراء سركنية زهيرد‬
‫ابجررر ولقررد هجرت ررا الطبقررة الوسررطى تحولر إلررى أحيرراء يارركن ا الم رراجرون المجرمررون ميررل‬
‫كرويتارربرغ و يردينغ رري رررلين تعكررس صررور الفوضررى وماررتوياق طالررة عاليررا واقتررراف‬
‫جرائو وعصا اق باب المخدراق ويرقاق مويةة ممارسة الدعار ‪ ،1 ...‬وغالبا ما تتحروا هرهه‬
‫الاكناق وأروقت ا إلى دور العباد ‪ ،‬من خكل ا تاتطي الفةاق الم راجر الحصروا عورى إيجرار‬
‫أو راء سيار كما أن ههه الردور تفرتح لإةنيرة الم راجر حمايرة الةربان مرن ذلرك المرد الخرارجي‬
‫‪ 1‬يرتر سيفاور‪ ،‬ال جر والدين‪،‬ص‪www.goeth.de.fikrunwafan.com،7‬‬
‫‪141‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫المضطرب والفوضوي‪ ،‬ويضيف يرتر إن هها يقا ل من الجيران الكير الماومين نروع مرن‬
‫الريبة والةك السيما حين اإلجتماع وتميز م ر لباس و الاوداء وعورى رؤوسر و عمرائو وهرهه‬
‫الطقو والةعائر غريبة الفعل عند ابلمان ‪.1‬‬
‫‪-3-5‬التدين للمهاجر وسط الثقافات المتعددة ‪:‬‬
‫ما هو التدينب هو عل اجتماعي تمارسه جماعرة مرن البةرر يخضر لارووك ا ومف وم را و يةت را‬
‫الجكرا ية والاياسية ومن قبل تراة ا الاا ق والممتد‪ ،‬وهها الفعل يدخل تح إيرار الناربي‪ ،‬رو‬
‫يختوف من جماعة إلى أخرى ومن تراث إلى آخر ‪ ،2‬التدين جزء مرن الردين المناروب إليره هرهه‬
‫الممارسرراق واب عرراا االجتماعيررة وغالبررا مررا ياررعى المترردينون رري حالررة الم رراجرين إلررى حمايررة‬
‫أسرررهو وعررائكت و مررن ج ررة ‪ ،‬ومررن ج ررة أخرررى يحرراولون أن يعبررروا داخررل مجررتمع و الجديررد‬
‫المتفوق عوي و اقتصاديا ويبقيا إلى خوق مااحة لوتنا س عبر الفعل ابخكقي والدعو إلى العفة‬
‫لياتكووا وض العكقراق و ربكاق الردعار كنقطرة ضرعف لومجتمر المارتقبل ل رو ويعرو ذلرك‬
‫النقص التفوق الحضاري االقتصادي الردين والتردين خاصرة لردى الطوائرف المارومة المتعصربة‪،‬‬
‫إن ههه الحالة من البحرث عرن ماراحة تعويضرية حقق را عرة المبحروةين قولره أنةا كةي نةروح‬
‫لهيه ندعوهم إلى الدين اإلسامي وابلغهم اإلسام لكي يروا حقيقة اإلسام والمسلمين ‪.‬‬
‫عنررد الجماعرراق ذاق التوج رراق الدينيررة الاياسية(منتةررر كيررر رري تيررارق) يمتررزج العنصررر‬
‫االتفعالي لدي و تقيد التطرف تجاه المجتم القائو وهو أغوبيرت و يعبررون عرن الكضرأ ور ضر و‬
‫لوواقررر ويطرررالبون تكيرررر أوضررراع و وأوضررراع المجتمررر ‪ .‬إن التررردين يختورررف مرررن الجيرررل ابوا‬
‫لوم رراجرين والجيررل اليرراتي ‪ ،‬الم رراجرون ابولررون هررو دخورروا ضررمن ترردين أعيررد تةرركيوه التر يررة‬
‫و التعقيداق واإليديولوجياق‪ ،‬أي أت و من تاحية يعتبر االتتماء إلى الردين أمرر يخرص الفررد ومرن‬
‫تاحيررة أخرررى تاررتنج طقررو وصرررامة دينيررة وعقائديررة مزاحمررة لورروين اب ‪3‬أمررا الجيررل اليرراتي‬
‫أصبح الدين والتدين أمرا خصيا ماألة تخص الفرد ذاته‪ ،‬كما أقرته تجارب الم اجرين اليو ‪.‬‬
‫إن وضررعية الرردين اإلسرركمي اليررو رري أورو ررا وألماتيررا الخصرروص تطررري حررد وتتةررا ك يرره‬
‫الممارسررراق الجزئيرررة رررال روف العامرررة‪ ،‬والخاصرررة رررن و المجتمررر المتبنررري‪ ،‬وسرررتختوف كييررررا‬
‫ممارساق التدين من جيل لآلخرر‪ ،‬مرا ين أ نراء الم راجرين مرن الجيرل ابوا واليراتي واليالرث‪ ،‬إال‬
‫إتنا لزلنا إلى اليو ترى أن المبادر العفوية البايطة من اب راد الم اجرين الماومين تعوو صروتا‬
‫عوى المؤسااق من البود اب ‪ ،‬وجو الحرية الهي يجد الماومون أتفا و دعاهو ليقتر روا أكيرر مرن‬
‫‪ 1‬يرتر سيفاور‪ ،‬المرج الاا ق ص ‪.07‬‬
‫‪2‬عبد الجواد ياسين‪ ،‬الدين والتدين‪ ،‬مجوة العدالة‪،‬العدد‪ .2481،‬يو ‪30‬جولية ‪،2012‬ص‪.17‬‬
‫‪ ، 3‬يرتر سيفاور‪،‬المرج تفاه‪ ،.‬ص‪.8‬‬
‫‪142‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫روي المدتيررة ابخكقيررة أكيررر مررن الرردخوا رري مةرراداق سياسررية سرريادية وقيميررة‪ ،‬وخصوصررية‬
‫المجتم ابلماتي ي مكوتاق اإلسكمية التركية أعطرى تفارا مختوفرا لترأيير جاليراق مارومة رها‬
‫االتجرراه والبعيررد عررن التطرررف‪ ،‬لكررن هررل ستاررتمر هررهه الاياسرراق المتحرررر والمتفتحررة عوررى‬
‫الكجةين ي احتواء الدياتاق أ أت ا ستق ي ل خكيا يائفية متعصبة تطم ري تكيرر البورد اب‬
‫والمجتم المضيف‪ ،‬خاصة وان جرل الم راجرين واتحردارات و االجتماعيرة تروحي اسرتعداد لرهلك‬
‫من ج ة‪ ،‬ومنايق إقامت و الم جر تااعد ي تمو ههه الخكيا‪ ،‬وكما اعرف أتا عن مدينة تيرارق‬
‫إن المتدينين ميالين لوعنف وينزون تح المهاهأ التكفيرية‪ ،‬وهها مؤ ر آخر‪ ،‬لكرن هرل العمويرة‬
‫التحضرررية والتمدتيررة والمواينررة الترري تتمتر ررا ألماتيررا سررتحارب تمررو هررهه الخكيرراب هررل العقويررة‬
‫االقتصادية البراغماتية ابلماتية تجعو را عيرد عرن الصرراعاق والجرداالق الدينيرة الاياسريةب مرا‬
‫الررهي يميررز الحيررا ابلماتيررة الةخصررية والدينيررة والمدتيررة اليررو ب كيررف سررتنأى هررهه الجماعرراق‬
‫الم اجر عن خطا اق ومتخيكق التطرف والعنفب‪.‬‬
‫‪-4‬عملية التحضر والمواطنة‪:‬‬
‫ال تنفك عكقة ال جر والردين عرن عكقرة التردين لوم راجر‪ ،‬وهرهه الممارسرة الفعويرة والضررورية‬
‫داخل حيا اإلتاان أدركنا مدى استنجاد الطر ين عض ما البعة‪ ،‬لكن هنرا مارتوى اجتمراعي‬
‫ةقا ي واحتكا داخل عموية المياقفة والتياقف‪ ،‬أي أن الحيرز والزمران الرهي تةره يره الممارسراق‬
‫الدينية لوم اجرين الم جر تدعوتا لبحث ماتوى آخر من مدى احتررا الحردود ابقويرة مرن ج رة‬
‫وحرردود اآلخررر مررن ج ررة أخرررى‪ ،‬أي ررين الجماعررة والمجتم ر الماررتقبل‪ ،‬وهررها يقودتررا حتمررا إلررى‬
‫التارراؤا عررن مرردى اسررتيعاب الطررر ين لقضررية احترررا عضرر ما الرربعة داخررل مةررروع حيررا‬
‫مةتركة‪ ،‬ل ياتطي الم اجرون التفريق ين مرا يخصر و خصريا ومرا هرو عرا لومجتمر ‪ ،‬أي‬
‫إذا كات المجتمعاق العر ية المكار ية الخصوص كمرا راهدت ا تعتمرد ري حيات را اليوميرة عورى‬
‫العكقاق الةخصية‪ ،‬كيف ياتطيعون عقلنة فضاء المهجر الخاص وب م العورو أت رو يفتقردون‬
‫إلى روي العقونة بيةت و ابصوية ‪ ،‬كييررا مرا تةر د أت رو ال يفرقرون رين الفضةاء العةام والفضةاء‬
‫الخاص‪ ،‬وهها سي ر حاليا من خكا تررا ا العكقراق والعريش داخرل المجتمر الواحرد والعكرس‬
‫تمامررا‪ ،‬مررا الررهي يميررز ويخررص المجتم ر ابلمرراتي ررها المجررااب هررل سيارراعدوت و رري دوراق‬
‫إدماجيه تكيفية م القواتين والووائح التةريعية ابلماتيةب كل هؤالء الم راجرين حتمرا اتتقوروا مرن‬
‫أحياء عبية وماتوى تعويمي أقل ولو يخضرعوا لعمويراق تحضرر وتمردن مكيفرة ترؤير عكقرات و‬
‫و خصيات و ووجدات و داخل المدينة‪.‬‬
‫ك تاتطي أن تف و توك العكقة ين الم اجر والتحضر والتمدن إن لو تف و المدينة وكيرف تكرهي‬
‫ذلك أتيرو ولوجيا وما تعنيره الناربة لوم راجرين و راهر الم جررب‪ ،‬رإن حيرز المياقفرة والتيراقف‬
‫والعرريش المةررتر مررن تاحيررة المقارتررة ستفرضرره قررواتين المدينررة كمجاررو هندسرري وكيرران ةقررا ي‬
‫الدرجة ابولى‪ ،‬هها ضك عوى أن الم اجر الةاب من مدينرة تيرارق عراش ري يةرة ال تضراهي‬
‫جررزء مررن اكبررر العواصررو العالميررة تحضرررا وتعقيرردا ررداخل الحيررا اليوميررة‪ ،‬الم رراجر والمجتم ر‬
‫‪143‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫الماتقبل عوى عكقة تحد حضراري ومردتي‪ ،‬رل و سريقولأ كرل هرها ضرمن عمويرة سوسريولوجيا‬
‫المواينة‪.‬‬
‫تحن تقد هها العنصر كمرحورة م مرة مرن البحرث لنكتةرف جاتبرا م مرا مرن حيرا هرؤالء اب رراد‪،‬‬
‫ليس ةكل اتفعالي ل ضرمن مف رو العمويرة المتراكمرة والممترد والمتفاعورة والمتصرارعة داخرل‬
‫حقل المدينة دءا من البنى االجتماعية مرورا حتى التر ية والتعويو واإلدار الفيدرالية الج وية‬
‫الماؤولة عن إدماج هؤالء الم اجرين ضمن قواتين حيا المجتم ابلماتي وحتى يريقرة العريش‬
‫اليوميررة ويريررق اسررت ك الكررهاء والمورربس والوكررة والاررينما والفنررون وكررل ابدوار االجتماعيررة‬
‫ك وية حضرية تحضرية‪.‬‬
‫‪ 4-1‬المهاجر والمدينة‪:‬‬
‫الدراساق ابتيرو ولوجية لومدينة غالبا ما تكون مقارتة ي ذاق الموضروع رين الريرف والمدينرة‬
‫داخررل المجتمرر تفارره وكررها يبيعررة الرررروا ا االجتماعيررة وتأةيرات ررا التنمويررة‪ ،‬أو تكبيررر حجرررو‬
‫الموضوع إلى حدود المقارتة ين المدينة التقويديرة والمدينرة الصرناعية أسرس ومعرايير غر يرة أو‬
‫مررا يخررص ابتيرو ولوجيررة الحضرررية ررين الع ررد الكولوتيررالي ومررا عررد الكولوتيررالي‪ ،‬وكييرررا مررا‬
‫تعرض جراء تعميمات ا المتصوبة وحدود تمطيت ا إلرى ةرل احترواء الدراسرة الموضروعية دون‬
‫أن تراعرري الماررتوى االجتمرراعي اليقررا ي المررؤةر رري ديناميكيررة المدينررة ‪،1 Marck Augé‬‬
‫و كر أن ابير التقويدية تتراج تمامرا عرن اقترا را مرن المدينرة ور غيرر دقيقرة إلرى حرد كبيرر‬
‫ولقد قد زيو يرغ ‪ )1960( G.sjoberg‬تموذجا لومدينة قبل صناعية وذهأ الى ات ا تكون ري‬
‫ابسا مركزا لوحكمة والدين‪...‬وتتجم ابسر الممتد سويا ي تجمعاق إةنيرة ويعتقرد زيرو يرغ‬
‫أن القوى داخل المدينة تتوارة ا الصفو وتعتبر وجودها ري ميرادين الردين والاياسرة أساسرا‪،2 .‬‬
‫إذن ابمررر الناررربة بتيرو ولوجيرررا المدينرررة مررررتبا عرررد عناصرررر مور ولوجيرررة هندسرررية تفارررية‬
‫اجتماعية مميز ‪ ،‬وهري كرر تراهرا جويرة ري عمرل دوركرايو لتقاريو العمرل والتري تركر ترأةيرا‬
‫عوى اهر تقايو العمل المعقد أكير من خكا المتصل‪-‬الحضري ومرن الباريا إلرى أكيرر تعقيردا‬
‫‪3‬‬
‫ويمكن أيضا أن تجدها ي عمل و حث ماكس يبر ‪. the city‬‬
‫يههأ ‪ Blanton‬إن مةكوة تعريف المدينة ي ضوء عكقات ا الحضرية ليا اريطة وقرد قرد‬
‫زيو يرغ المدينة من منطوق حكو الصرفو ويرههأ ويتوري(‪ ، )P.Weatley‬قرد قرد تعريفرا و يفيرا‬
‫اعتبارهررا تمطررا مررن تركيررز الارركان وأتةررطت و االجتماعيررة ‪ ...‬رري ليا ر زيرراد رري تترراج دور‬
‫متزايد لوةخص وتركيز دور الن و االجتماعية ‪ 4‬ل العكقة الو يفية البنيوية يما ين و‪.‬‬
‫‪Observe : Marck Augé. non-places introduction to an anthropology of super modernity. Translated by John Howe.‬‬
‫‪verso. London. New york.1995.‬‬
‫‪ 2‬ارلوق سيمون سميث‪ ،‬موسوعة عوو اإلتاان ‪ ،‬مرج سا ق‪ ،‬ص‪.140‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Observe. Richard Sennett. The culture of Cities. Brandeis University. New jersey. 1969.‬‬
‫‪ 4‬ارلوق سيمون سميث‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.141‬‬
‫‪1‬‬
‫‪144‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫إن مررا يميررز ابتيرو ولوجيررا الحضرررية اعتناق ررا لوبعررد االةنرري والخصررائص االجتماعيررة اليقا يررة‬
‫لومنايق المختوفة وال امةية أي ا تعادها عن ابيرر الو ائفيرة واقترا را مرن المارتوياق البنيويرة‬
‫ي ل ادوار الحداةة وما عد الحداةة ‪.1‬‬
‫المدينة حيز من الفضاء الهي يضو حدود الفواصل اليقا ية واالجتماعية وتتباين ي را ابدوار رين‬
‫الخصوصية والعمومية داخل الحيا اليومية التي يتةار ي ا الم اجر (الزمان والمكان)‪.‬‬
‫تكمن مةكوة ضبا مصطوح المدينة ي كوت ا تضو أكير مما تارتوعبه المفراهيو الواحرد أو اتجراه‬
‫واحد‪ ،‬حين تتحدث عرن كبريراق العواصرو ميرل اليا ران ‪ ،‬لنردن ‪ ،‬ررلين ‪ ،‬تيويرور ‪ ،‬وسريدتي‪،‬‬
‫عوررى سرربيل الميرراا رران التةررا اق تفررر عوينررا منطق ررا أكيررر مررن االختك رراق والتمررايزاق رري‬
‫تم رات ا وتاريخ ا ي عصر الاياحة والتاويق‪ ...‬ان كر المدينة تاتيير جم ر من الصرور‬
‫واإليحرراءاق المتناقضررة والمبرراتي والمنررا ر الرمزيررة‪ ،‬اليررور ال رراهر إلررى جرروار الفقررر المتق ر ‪،‬‬
‫رواياق الجريمة‪ ،‬ومدينة الااحاق العامة‪ ،‬ومحكق المقاهي ‪ ،‬إذا وضعنا ين أعيننا هها التنوع‬
‫والتموص ل يحق لنا أن تفتر أن المدن يء مةتر ‪.2‬‬
‫لقد ضم المدينة تاريخا إلى اليو تطوعا تحو المدتيرة والعريش المةرتر حترى مر الكريرأ‪ ،‬ومرا‬
‫التمرردن إلررى إحرردى م رراراق المجتم ر لوقفررز تحررو التحضررر و الحضررار ‪ ،‬المدينررة حيررا جماعيررة‬
‫و رديررة ومحويررة واجتماعيررة وحيررز يضررو كررل التناقضرراق والحريرراق المتنوعررة والمتعرردد ‪ ،‬والترري‬
‫يررتعوو ي ررا اب ررراد كاررأ حقرروق و أسرراليأ أكيررر رداتيررة مررن أن تمررنح ل ررو عوررى موائررد ذاتيررة‪،‬‬
‫المدينررة كمررا الحررظ رو رررق ررار هرري حالررة ذهنيررة وهررهه المدينررة الترري اكتةررف ا رراحيون مررن‬
‫يررراز جررورج سرريمل و ررالتر نيررامين و هنررري لررو يفر وميةرراا دوسرريرتو وكررهلك من رررون‬
‫و ناتون استوحوا المف و الاياقي ي عوو النفس والجكرا يا وقرد تاراءلوا جميعرا كرل طريقتره ‪،‬‬
‫كيف تبوورق القروى االجتماعيرة ري تاريج المدينرة ومؤسارات ا ب وكيرف ترجمر تورك الوضرعية‬
‫الخارجية إلى الوضعية الداخوية لوتجر ة الحديية ‪ ،3‬تحن ترى أن ودا كألماتيرا وعاصرمت ا ررلين‬
‫وغيرها من المدن الصناعية واالقتصادية واليقا ية ضرم ولزلر تضرو عرددا ال يارت ان ره مرن‬
‫الم اجرين والكجةين‪ ،‬وتحن ال تارتطي ري حينرا هرها تومورو الج رود الةخصرية لوم راجرين ومرا‬
‫قالوه إال مةاركت و الرحوة إلى ههه المدن‪ ،‬وكيرف تمرار عوري و ضركط ا وتفرتح ل رو أ وا را ب‬
‫وكيرف عراش الم رراجرون حيرات و داخررل هرهه المارا اق والتجويرراق ال ندسرية لومدينررةب وهرل يموررك‬
‫البقية القدر واإلمكاتية لخو غمار عموية التمدن والتحضرب‪.‬‬
‫إن عكقة ال جر المدينة عكقة وييد وذاق تقاليد عريقة داخل أقارا عورو االجتمراع الحضرري‬
‫و ابتيرو ولوجيررا الحضرررية ‪ ،‬وتحررن ال تاررتطي حصرررها وتحديررده موتوغرا يررا إال إذا اهتممنررا‬
‫ةكل الحيا اليومية التري تراهرا ت رتو التجريرأ والمكح رة والف رو والوصرف المكيرف والتحويرل‬
‫‪1‬أت ر‪ ،‬ديفيد هار ي‪ ،‬حالة ما عد الحداةة حث ي اصوا التكير اليقا ي‪،‬ترجمة محمد يبا‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪.2005،‬‬
‫‪2‬يوتي يني و آخرون‪ ،‬مفاتيح اصطكحية جديد ‪ ،‬ترجمة سعيد الكاتمي‪ .‬مركز دراساق الوحد العر ي‪،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪،2010،‬ص‪.609‬‬
‫‪3‬يوتي يني ‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪،‬ص‪.610 .609‬‬
‫‪145‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫والتواصل ين اال خاص وتقرير مواقف و سووكياق‪ ،‬وكيف تحدد المعراتي والرمروز يمرا يرن و‬
‫ولعل احد ا رز عوماء عوو االجتمراع والفيواروف الرهي ي رتو النمراذج التحويويرة الصركرى والرهي‬
‫يري اال واسعا لوحيا اليومية هو هنري لو يفر(‪ ،1984)Henri Lefebvre‬والهي ركرز عورى‬
‫الحدث اليومي ويبرهن ‪...‬عوى أن يالأ الحيا اليومية سيجد تموذجرا ذو معنرى الحيرا اليوميرة‬
‫لونرا العررادين ري أتةررطت و المتكررر و رري اب ررياء التري يةررتروت ا ويارتخدموت ا و رري ابخبررار‬
‫التي يقرؤوت ا والعكقاق التي يامعوت ا ويةاهدوت ا ‪.1‬‬
‫تةمل إذن الحيا اليومية كا ة الجواتأ المومة لإتاان ذاته وهي مجاا ومن رور حقيقري الحترواء‬
‫ررتاق الف ررو الممررزق والررهي تدركرره داخررل توررك الممارسرراق اليوميررة وتوررك ابحررداث‪ ،‬ررنحن تأكررل‬
‫وتامه وترى‪ ،‬تنتج وتات وك‪،‬وتحتك فرداتيتنا وتحتكو إلى الجماعرة‪ ،‬وتقرر ردور اب رراد وتترأةر‬
‫التبادالق العالمية‪ ،‬وهها ما يفر عوينا حقيقة ي إ ركالية المدينرة وال جرر والم راجر كرل تورك‬
‫المفارقاق والناقضاق والضكوياق داخل المدينرة والحيرا اليوميرة والتري يارتدعي ي را ماضريه‬
‫اليقررا ي وقر اصررطدامه ررالتفوق وعررد اسررتطاعته الارريطر عوررى توررك الديناميكيررة المرتررة ررداخل‬
‫مدينررة المجتمر المتبنرري والترري ال تنت ررره تفررر عويرره قواتين ررا وأسرراليب ا وت ام ررا‪ ،‬لنرررى توررك‬
‫العكقة جوية عبر الجماهير والجماعاق واليقا اق المتياقفة عبر اب راد داخل الفضاء العا‬
‫لومدينة‪ ،‬اته احتكا دائو يفر‬
‫منطقه عبر أهو ضاء حضري تحضري‪.‬‬
‫إن التحضر موقف آخر يصطد ه الم اجر أو الكجئ إلرى مجتمر مفرارق لطبيعرة يةتره اليقا يرة‬
‫التقويدية‪ ،‬ابخص وتحن تدر إن اتتةار ابتماي الاووكية وابساليأ الفكرية الحضررية حيرث‬
‫توعررأ ماررائل االتصرراا دورا أساسرريا رري تةررر ةقا ت ررا الحضرررية(‪)urbanization‬والمجتم ر‬
‫الحضري(‪)urban society‬هو تما ميالي يتميرز عردد مرن الاركان الكبيرر وياروده تقاريو معقرد‬
‫وسياد االتجاهاق العوماتية‪ ،‬كما يتميز سوو أعضائه العقكتية المرتكز عورى التعاقرد والنزعرة‬
‫الحضررية(‪ )urbanism‬والتري هري يريقرة المدينررة ري الحيرا والنمراذج اليقا يرة المتفاعوررة وذاق‬
‫الحرا االجتماعي الاري ‪.2‬‬
‫إن ههه المزايرا الريكث مرن أهرو القضرايا المرؤةر ري عورو االجتمراع الحضرري و ابتيرو ولوجيرا‬
‫الحضرية الدينامية ‪ ،‬والتي تاتمد من ههه المفاهيو و التأصيكق الن رية المتعوقة نوعية العكقرة‬
‫التي تبني ضائ ا االجتماعي وروا ط ا االجتماعية واليقا ية‪ ،‬تجر ة ال جر التي سرجو ا رباب‬
‫تيررارق ومررن خرركا مررا اكتةررفنا عررة الاررماق اليقا يررة والاررووكية لرردي و ‪ ،‬إن اترردماج و عاررير‬
‫ومعقد ومزدوج االتجاه وكيير الفروقاق والتناقضاق ي تأسيس توك الروا ا االجتماعية خاصرة‬
‫داخررل المجتم ر ابلمرراتي المعقررد التن رريو والصررار رري آن واحررد‪ ،‬وهررهه الحيررا اليوميررة النارربة‬
‫لوم اجرين جديد وقد ينعكس ذلك سوبا عوي و‪.‬‬
‫‪1‬آرةر ايزا رجر‪ ،‬النقد اليقا ي‪ ،‬ترجمة و اء إ راهيو ورمضان اطاوي‪،‬المجوس ابعوى لويقا ة‪،‬ي‪ ،1‬القاهر ‪،2003،‬ص‪،‬ص‪.224 .223‬‬
‫‪2‬مصوح صالح‪ ،‬مصطوحاق العوو االجتماعية‪ ،‬دار عالو الكتأ‪ ،‬ي‪ ،1‬المموكة العر ية الاعودية ‪،‬الريا ‪،1999، ،‬ص‪.578‬‬
‫‪146‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫إن النزعررة الحضرررية ميا ررة أيضررا لكررة تحضرررية ينبكرري عوررى الرربعة مررن و إدرا حجم ررا إمررا‬
‫صفة مبا ر و اهر أو أت ا تاتفز هويت و االتتمائية ابولى ةكل رردي وجمراعي ‪ ،‬عةروائي‬
‫ومن و وعوى جمي ابصعد كمرا رضر ذلرك الحيرا اليوميرة ري ألماتيرا ومردت ا الكبررى والتري‬
‫عةق ا الم اجرون الةباب ميرل ررلين ميروتل‪ ،‬هرامبوروغ‪ ،‬رتوتكارق‪ ،‬وغيرهرا لكرن اتفعراا‬
‫وعايفررة ‪ ،‬خاصررة لرردى الررراغبين ررال جر لكررن و ال يةررعرون حقيقررة الموقررف اليقررا ي والنفارري‬
‫والحضري‪.‬‬
‫يركز لويس جون كالفي ‪ L.J.Calvet‬ي حوةه الاوسيو لكوية عوى مارألة الوكرة الحضررية‬
‫ك وية خاصرة يمرا يتعورق البعرد االةني الوكرة الحضررية تةركل ال ويرة كوحرد تتنفار ا الجماعرة‬
‫ةكل أكير تعقدا و نيوي داخرل الفضراء االجتمراعي كعمويرة ديالكتيرة رين عكقرة الجماعرة نفار ا‬
‫وعكقت ا الكيرية ‪ ،1‬وهو ياتعمل عد مفاهيو صعبة ومعقرد متعوقرة( فعل عمويرة التحضرر)التي‬
‫تتدخل يه عوامل جكرا ية لكوية اجتماعية سياسية لتمار توع من الضكا عورى القراينين رهه‬
‫المدن الكبرى ميل لندن و راريس و ررلين‪ ،‬وأةينرا‪ ،‬و روتيس ليبرين تروع مرن ت ريرة االغترراب‬
‫الوكوي الجماعي فعل عموية التحضر وتركيرز عورى الوكرة ضرمن الحررا الحضرري‪ ،‬كنروع مرن‬
‫عموية البحث عن اليقا ة لو وية وعوامرل اإلحتكرا ‪ ،‬عمويرة التحضرر ال يروت را مقا رل الفضراء‬
‫الحراكرري المتكيررر أ قيررا وعموديررا لوحيررا اليوميررة ‪ 2‬وهررها مررا تةر ده عوررى عررة الجماعرراق الترري‬
‫تمار وتعيش االتكفاء عوى الهاق وخوق تقرا الرجروع داخرل محطرة النقرل أو ري الاروق أو مرا‬
‫تة ده باريس توك الفضاءاق المكار ية الوكوية الحضرية لحماية هوية ههه الجماعاق‪.‬‬
‫تتميز ألماتيا خصوصية إيديولوجية وحضرية خاصة حيث ال يرتكوو غالبيرة موايني را الفرتارية‬
‫وير ضون التعامل ا حتى وان كاتوا يتحكمون ا و يقبوون اإلتجويزية عوى أقل تقردير وهرها‬
‫راهر يرن و خاصرة لردى الجاليرة المكر يرة التري تعررف أن ل را إرث لكروي رتاري‪ ،‬وهرها مؤكررد‬
‫النابة للويس جون كالفي حيث تحدث عن سرووكياق ومواقرف أحكرا ماربقة لوكرة ضرمن تارق ا‬
‫االجتماعي يقوا عوى لاان توليودي مورو ابلمراتي يصررخ واالتجويرزي يبكري‪ ،‬والفرتاري‬
‫يكنرري‪ ،‬وااليطررالي يميررل الكوميررديا واالسررباتي يررتكوو ويضرريف‪...‬المعتقداق القوميررة الوكوية‪...‬وهررهه‬
‫المعتقررداق ال تتعوررق الكررة المختوفررة حاررأ ررل كررهلك التنوعرراق الوكويررة الجكرا يررة الترري يصررنف ا‬
‫الحررس الوكرروي الجمعرري و ررق سرروو القرريو وهكررها رران تصررنيف الوكرراق والو جرراق يعتبررر كتنررا ر‬
‫لوتقايماق االجتماعية ‪.3‬‬
‫عرج عوى هها الجاتأ لما أدرك اته عد عموية البحرث الميرداتي وإجرراء المقرا كق والتحقيرق‬
‫الميداتي م المبحوةين الراغبين تأسيس مةروع هجررت و او الورهين هراجروا‪ ،‬أن لردي و قناعراق‬
‫د ينررة تجرراه اختيررارهو لررتعوو الوكررة ابلماتيررة الصررعبة‪ ،‬والترري رررق رري أ نرراء الجيررل اليرراتي مررن‬
‫‪Gabrielle Gamberini et autres : langue urbaine et identité .langue urbanisation linguistique a Rouen.‬‬
‫‪Venise. Berlin. Athènes et Mons .éd .L’Harmattan. paris.1999.p21.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪.ibid. pp22.23.‬‬
‫‪3‬لويس جون كالفي‪ ،‬عوو االجتماع الوكوي‪ ،‬ترجمة محمد يحياتن‪ ،‬دار القصبة‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬الجزائر‪ .2006،‬ص‪،‬ص‪.52 .51‬‬
‫‪1‬‬
‫‪147‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫الم اجرين حتى اختيارها عنو ي أقاا الياتوية‪ ،‬مع و أ ناء والية تيارق وغرالبيت و يخترارون‬
‫تعوو الوكرة ابلماتيرة سرواء لمرا كاتر جرهع مةرتر آداب الن را القرديو أو اليرو ري قارو الياتيرة‬
‫آداب ولكاق‪ ،‬وتنةر أيضا توك الرغبة الخارجية ي وارع ا ي تعوو عرة ابلفرا وتكريرهرا‬
‫أو حتررى التاررجيل رردور تاررمح ررتعوو الوكررة ابلماتيررة أو التررودد إلررى أسررتاذ مخررتص ليدرس ر ا ل ررو‬
‫بيته‪.‬وان كان عة الم اجرون يحضرون لهلك من ههه الفتر ‪.‬‬
‫عيرردا عررن هررهه ابجررواء و عررة الحررزازاق النفاررية الوكويررة المتعصرربة مررن الترراريل الاياسرري‬
‫وابحكرا المةرربعة توررك ررالروي اإليديولوجيررة ‪ ،‬تريررد أيضررا التارراؤا عررن التجر ررة الحضرررية مررن‬
‫وج ة ت ر التحوا اليقا ي التي تمس الحيا اليومية والمواقف الفردية والمةتركة‪.‬‬
‫أركررز أتررا خصرريا عوررى عامررل مارربق وم ررو ت مورره الدراسرراق الاوسرريولوجية العر يررة‪ ،‬أال وهررو‬
‫موضوع التر ية والتعويو‪ ،‬م مرا كران مارتوى الم راجر (ا تدائي‪،‬متوسرا‪،‬ةاتوي‪،‬جامعي)او حترى‬
‫متوقف عوى المدار القرآتية تتااءا عن إ كالية جوهريرة تردخل ضرمن محرور عمويرة التيراقف‬
‫والعريش المةررتر ‪ ،‬مررا الرهي قدمترره ابسررر والمدرسرة والمرردار القرآتيررة عرن اآلخررر المختوررف‬
‫عنري ةقا رة ودينيراب ألرريس هنالرك رراغ حضرراري يخفري رون اسر مررن التر يرة المختزلرةب ألرريس‬
‫هنالك ومة م موة من زوايا البحث ري هرها الجاترأب أ ليار الوكرة حبيارة التر يرة والتر يرة مرن‬
‫اليقا ررة ب كيررف تطمررح الن يميررل أ نائنررا صررور تحضرررية وهررو يفتقرررون إلي ررا ارربأ ت امنررا‬
‫التر ويب أ ليا الصراعاق الطائفية والعنف والتطرف الديني من احرد ةرل عمويراق التحضرر‬
‫ل ررؤالء العرررب وغيرررهو بورردان أورو يررة ال ررل تكةررف حقيقررة مررا تعومرروه ومررا كارربوه مررن صررور‬
‫ومتخيكق ةقا ية عن اآلخرب ‪.‬‬
‫إن ههه العكقاق ت ر جويا حين يحترمنا اآلخر ويو ر لحو الحكا وتكون تحرن مارتكوين ل رو‬
‫وتنعت و تر ية تنبأ عن التكفير والج اد‪ ،‬الحيا اليومية واالست ك والاروق اليوميرة واالحتكرا‬
‫اليومي يفار أتنا تفتقد إلى أير تر وية عالمية ‪ ،‬تر يتنا المحوية ل سف ال تحرل مةراكونا اليوميرة‬
‫كيف ستكون وضعيت ا عالمياب‪.‬‬
‫إن الفراغ الهي تعاتي منه التر ية والتعويو من خكا الكترأ المدرسرية والمن ومرة التر ويرة ككرل‬
‫خوق تروع مرن العزلرة الفكريرة التر ويرة اليقا يرة الحضرارية تجراه اآلخرر‪ ،‬الرهي هرو موجرود م مرا‬
‫تجاهونرراه و ةرركل حتمرري يفررر تفارره عوينررا‪ ،‬وحتررى المرردار الكر يررة و الكاةوليكيررة والخاصررة‬
‫تعاتي من ههه المةكوة( لكن هي تتقد حل ههه المةاكل التر وية التعويمية)‪.‬‬
‫إن االحتكا اليقا ي والتفاعرل الحضرري حقيقرة ترتكرز عورى الوكرة ري حالرة ال جرر ‪ ،‬لكرن أيضرا‬
‫ترتكز التر ية والتعويو عوى تورك العمويرة التأييريرة التري تعرر ل را ير را االتصراا‪ ،‬وكييررا مرا‬
‫تةر د حراالق عنررف داخرل المرردار و الياتويراق وأمرا المرردار ت ررا لكرا ررة الموقرف أو حتررى‬
‫تمييز اةني داخل ابقاا ‪ ،‬أي ين أ ناء الم اجرين وأ ناء المجتم ابصوي‪ ،‬كما ذكرر ذلرك عبرد‬
‫المالك صياد ال يمكن ل والد الهين يتةاجرون أن ين وا مةراجرت و إال صرور عنيفرة‪ ،‬بت رو‬
‫‪148‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫يد عون وبت و ماتيارون‪...‬و التالي ال يعود اإلمكران الاريطر عورى الواقر والنتيجرة إتنري حترى‬
‫اآلن منعر ‪%99.5‬مررن المةرراجراق داخررل اإلعداديررة‪ ،‬المةرراجراق اآلن تررتو رري الةررارع وأمررا‬
‫المدرسة‪...‬لنقل أن الجو هنا يتاو العنف والقارو ‪ ،1‬هرهه المقا ورة مطولرة أجراهرا اابريةل بانةد‬
‫وعبد المالةك صةياد مر مردير إعداديرة‪ ،‬لقرد أقررترا رهه الةر اد جارامة موضروع التر يرة التري‬
‫توزمنا اإلضاء عوى هها الجاتأ داخل حيا المدينرة والمؤسارة التعويميرة التري يررى عبرد المالرك‬
‫صياد إت ا تيير ةكث أتماي من الخطراب أوال مرن جاترأ أسرر الم راجر‪ ،‬خطراب الرهي يارتعيد‬
‫تاريل تةأ ابسر وإقامت ا ديار ال جر وهو خطاب تاريخي تو الوكة العر ية‪ ،‬ةو يرأتي خطراب‬
‫اب ناء جماعيا ويتطرف الوض الحاضر وحالة الاكن‪ ،‬وأخيرا خطاب المحيا والبيةرة المبا رر‬
‫ل سر الم اجر التي تميوه الجار الفرتاية ابقرب‪.2 ...‬‬
‫حقيقررة كاتررر رؤيرررة وأ عررراد عبررد المالرررك صرررياد سوسررريولوجية محصررور اهتمرررا رررالغ لوجاليرررة‬
‫الجزائريرة فرتاررا عبرر الجيررل ابوا واليرراتي مرن الم رراجرين ‪ ،‬وعبررر ابسرر واب نرراء والمحرريا‬
‫االجتماعي‪ ،‬لكن وضعية المجتمر ابلمراتي تختورف وأجيراا ال جرر هنرا تختورف تاريخرا وةقا رة‬
‫واتحرردارا‪ ،‬وحتررى اليررو وضررعية ألماتيررا مختوفررة تمامررا تجرراه الجزائررر مقا ررل رتاررا‪ ،‬والطريقررة‬
‫ابلماتيررررة تكررررون عوررررى مضررررة و طرررررق متدرجررررة و إسررررتباقية لرررربعة المواضرررري التاريخيررررة‬
‫واالجتماعيرة والتر ويرة‪ ،‬نرا حرث قرا ره كرل مرن (‪ )Klaus Höck‬و(‪)Wolfram Reiss‬‬
‫حوا موضوع التميكق المايحية والكرب ي الكتأ المدرسري لوةررق ابوسرا‪ 3‬و رمو كرل‬
‫من تركيا ‪ ،‬وإيران‪ ،‬ومصر‪ ،‬و واطين تضمن البحث مجودين حجو ‪1000‬صفحة هرو منةرور‬
‫الوكة ابلماتية‪( ،‬وأتا لدي تاخة من مقرر حث الفرتاية‪.)2005.‬‬
‫جرراءق الدراسررة رري سررياق مررا حرردث ب‪11‬سرربتمبر‪ 2001‬الواليرراق المتحررد ابمريكيررة تفطن ر‬
‫عة الج اق ومن را ألماتيرا لكهتمرا صرور الكررب‪ ،‬وداخرل الكترأ التر ويرة التعويمية(المدتيرة‬
‫والتاريخيرررة) ي البوررردان ابر عرررة‪ ،‬واتطورررق الباحيررران مرررن رضرررية مفادهرررا أن مةررركوة العنرررف‬
‫والممارساق اإلرها ية المتأتية من المارومين أو العنرف الممرار مرن يررف الجماعراق الكر يرة‬
‫عوى الم راجرين راجر إلرى الطبيعرة البنيويرة والمعوومراق المقدمرة داخرل هرهه الكترأ‪ ،‬ري التري‬
‫تةكل صورا وتيير عوايفا االتتقا أو الحقد أو التأجيج عوى العنف وصاحأ الكتاب يقروا إن‬
‫هرهه المارألة يرحر ري ‪70‬و‪80‬مرن القرررن الماضري ري ألماتيررا بن المرر ين أدركروا أن الكتررأ‬
‫المدرسية الن امية تعاتي مرن تقرص معوومراق رادي عورى الردياتاق ابخررى و رابخص اإلسرك ‪،‬‬
‫االعتداءاق والعنف الممار وابحكا الماربقة والصرور النمطيرة التري يرددهرا المجتمر راجر‬
‫إلى غياب المعووماق والصور الحقيقية عن اإلسك والماومين داخل المجتمعاق الكر ية ‪.4‬‬
‫‪ 1‬يار ورديو‪ ،‬ؤ العالو‪ ،‬ترجمة ‪،‬رتد عث‪،‬ج‪،3‬دار كنعان‪(،‬د‪.‬ي)‪،‬دمةق ‪ ،‬سوريا‪،2010،‬ص‪.161‬‬
‫‪ 2‬يار ورديو‪ ،‬ؤ العالو‪ ،‬ترجمة‪ ،‬محمد صبح‪ ،‬ج‪ ،1‬دار كنعان‪(،‬د‪.‬ي)‪،‬دمةق‪ ،‬سوريا‪،2010،‬ص‪.52‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Wolfram REISS and Klaus Höck. représentation du christianisme et de l’occident dans les manuels scolaires au‬‬
‫(‪moyen orient. Forum des opinions. Tome 2.Tunis.2005.p.206.(foundation: konard adernaur-stifting.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪.Op cit.p207.‬‬
‫‪149‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫ههه الدراسة م مة وتاتطي أن تدر حجرو الفرراغ واتعردا هرهه النقا راق رداخل يةتنرا التر ويرة‬
‫العومية والتةوه الحقيقي لصور ابخر( عمد وغير عند وما حداةة كتراب الارنة أولرى متوسرا إال‬
‫أحد ابدلة التي تكةف عمق ابزمة اإليديولوجية المجتمعيرة العنيفرة والعميراء لردى المارتعر ين)‬
‫داخل الكتأ وابسر وعبر المؤسااق المتكفوة الجاتأ التر وي‪.‬‬
‫ألماتيا ومؤساات ا القاتوتية والتر وية متفطنة ل ها الجاتأ عرو اتت رار المةراكل والبحرث عرن‬
‫حو ا رسم هندسة اجتماعيرة خاصرة تضرمن اتردماج الكجةرين ةركل مبا رر رالمجتم ابلمراتي‬
‫اليو ‪ ،‬ميك ورا ترجمة الدستور ابلماتي إلى العر ية وتةرته ين أوساي الم اجرين والكجةين‬
‫اب كرران والاررورين والعررراقيين‪ ،‬و ررتح دور وأقاررا لررتعوو الوكررة ابلماتيررة وضررو كا ررة ابعمررار‬
‫و ر ههه الاياسة حتى عوى المواينين‪.1‬‬
‫لو يصل ابمر هنا ل استوعأ المجتم ابلماتي هرهه الضررور وصرار يفرتح راب يتره لكجةرين‬
‫حتى يحدث ذلرك االتردماج الفروري والتر روي وتكيرف تورك العراداق واليقا راق مر عضر ا ةركل‬
‫مبا رر ليكررون هرها المجتمر مرتررا حضرريا إلررى حررد عيرد‪ ،‬ويفررتح الطريررق أمرا عمويرراق التحضررر‬
‫داخل المدينة ومحاولة إكااب اب راد الاوو المدتي الهي تحاوا صقوه الروي ابلماتية لضرمان‬
‫حقوق ابقوياق والمواينة الفعوية‪ ،‬آخر أ كاا التطور لوتحضر هي كية الوصوا إلى المواينرة‬
‫الترري تاررمح لوةررخص التمت ر حقرروق وواجبرراق وممارسرراق بقعررة جكرا يررة معينررة ‪...‬جميع ررا‬
‫محفو ررة ال تميررز ي رن و ارربأ الرردين أو الوررون أو العرررق أو الموق ر االجتمرراعي‪ 2 ...‬وال تكتمررل‬
‫المااوا القاتوتية إال وض اجتماعي اقتصادي يحقق صفة المواين ويضمن حاجياتره ابساسرية‬
‫ويجعوه يتمت موارد مجتمعه عوى قد الماراوا مر غيرره ومؤساراق تعويميرة وتر ويرة تنةرئ‬
‫‪3‬‬
‫أجياا عوى قيو المواينة والمااوا والحرية وقبوا ابخر والتنوع ‪.‬‬
‫المواينة أقصى درجاق الحيا االجتماعية الفعالة داخل أي مجتم وال يمكن اإلستكناء عن هرهه‬
‫القيمة االجتماعية والعالمية اليو كوية و ي كل جزء من م اهر حياتنا المتعطةة ل هه ابجواء‪.‬‬
‫إن القويل من أ ناء الم اجرين والةباب من ياتفيد من حقوقه كوية وكفاية داخل المجتمر المتبنري‪،‬‬
‫كل آماا الم اجر تنحصر ي يوأ العمل واالستقرار إقامة وجناية وحاأ‪،‬‬
‫كما أكد هذا المبحوث رقم ‪ ":8‬انا نحوس نخدم وندير تاويل واذا اضطريت نتزوج على جال‬
‫كواعط ماعليش‪"..‬‬
‫دون التطو إلى المةاركة ي الحيا االجتماعية العامة‪ ،‬وو ا ر د مرن خركا حرث الميرداتي را ا‬
‫إلررى اليررو يريررد أن يوس ر مررن عكقاترره االجتماعيررة تحررو العمررل أو االتضررما إلررى الجمعيرراق أو‬
‫المةرراركة رري الحيررا الاياسررية والرياضررية ابورو يررة‪ ،‬يكيررأ هررها التخطرريا االسررتراتيجي مررن‬
‫‪1DW.2016.‬حصة كوادريكا العر ية‪.‬‬
‫‪2‬سامح وزي‪ ،‬المواينة‪ ،‬مركز القاهر لدراساق حقوق اإلتاان‪ ،‬ي‪،1‬مصر‪،2007،‬ص‪،‬ص‪.08 .07‬‬
‫‪3‬المرج تفاه‪،‬ص‪.8‬‬
‫‪150‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫مخيورررت و‪ ،‬ررريمكن أن تعرررهرهو اررربأ مارررتواهو أو اررربأ هجررررت و و رو رررا لكرررن لمررراذا عرررد‬
‫قائه‪5‬سنواق أو ‪7‬سنواق لو يوس من مةاركته المفتوحة داخل المجتم ابلماتيب‪.‬‬
‫هنالرك مواقرف حقيقيرة ويبيعرة خالرد رالمجتم ابلمراتي(احترا اإلتاران م مرا كران)‪ ،‬يقروا أحررد‬
‫الم اجرين وهو ي أوا ليوة له ألماتيا(‪( )1998‬النص محور) جوا ي أوا ليورة لري ألماتيرا‬
‫عندما (حرق من المجر إلى ألماتيا) وكن متعبا جدا ولو يتبقرى لري مراا وا ترقر عرن زمكئري‬
‫ي هنكاريا‪ ،‬كرق مويا وقور ري تفاري ينبكري أن أذهرأ إلرى الةررية ‪ ،‬ومرا إن ت ضر حترى‬
‫رأي ر سرريار رررية ألماتيررة كات ر تقررو دوريررة اقتر ر من ررا‪ ،‬قبررل أن يقترررب منرري الةررريي‬
‫‪...‬وذهب مع و إلى قاو الةررية وسرألني عرن أي لكرة أتقن را‪ ،‬قور الفرتارية جيردا واالتجويزيرة‬
‫قويك‪ ،‬حاوا أن يتكوو معي عة الفرتاية ‪ ...‬وقاا لي ي توك الويوة وكات قرا ة ‪2‬وتصرف لريك‬
‫عد أن تةاور م رئيس المركرز أتنري كتبر ري محضرر اترك آتر مرن تقردم تحوترا قبرل أن‬
‫تقترب تحن منك ولقد أعجأ رئيس الةرية رها ولرو لرو تحترمنرا يرا عزيرزي لكران موقفنرا منرك‬
‫مكررايرا تمامررا‪ ،‬لررهلك قررتررا إخرركء سرربيوك وسررنريك مركررزا لكجةررين رره العررراقيين آتررها أكيررر‪،‬‬
‫وصدق أو ال تصدق قد أعطاتي آتها ‪30‬مار ألماتي و أوصوني إلى محطرة النقرل التري ترؤدي‬
‫إلى ذلك المركز هها موقف ‪ ،‬هنالك موقف آخر حصرل لري عرد أن وصرو مردتي ألماتيرا ةكةرة‬
‫أ ر ذهب إلى مركز تاوق كبير ذاق ليوة وكان جاتبي خص عند الردخوا(ذلك الوقر كران‬
‫معرررف الارررقة رري ذلررك الحرري ‪ ،‬لررو أكررن أعرررف إال حينمررا حرردث هررها الموقررف) ‪ ،‬كات ر لرردي‬
‫‪50‬مار وا تري ضائ من سيد الواقفة عوى الحااب ضائ قيمة ‪19‬مار حتما سترد لري‬
‫‪31‬مار حاول تكويطي‪ ،‬وهي ري هرهه الحالرة حكمر عوري اربأ ذلرك الةرخص‪ ،‬أترا كنر قرد‬
‫تمرت هنرا و مر جرزء مرن المجتمر ابلمراتي وقواتينره وكيرف تارير وتعومر اررعة الوكرة‬
‫ابلماتية‪ ،‬اتصو مبا رر ررئيس العمرل وقصصر عويره الموقف‪...‬أعراد هرها الررئيس الحاراب‬
‫مخزت ا وجد ‪31‬مار إضا ي صدقني وقاا لي إقرأ هنا ههه الك تة‪ ،‬التي كات تعني الكيير لري‬
‫‪ ،‬وكان ا قواتين العمل وكيفية رد االعتبار لوز ون حين را يبرق القراتون الرهي يفضري إرجراع‬
‫مبوغ الماا واخه كل توك الاوعة دون مبوغ(التي أخهت ا ي ابوا ‪19‬مار )‪ ...‬م العوو اته لريس‬
‫من ودهو ولو يكن له وةائق رسمية عد ات ر كيف تعامل مع و ابلمان و قي راسرخة ري ذهنره‬
‫ويقولوهرا لري كرل خرر وعينراه تكراد تبكري مرن رد إحاران ابلمران إليره منره الوهورة ابولرى‪ ،‬إن‬
‫المواينة الحق ي ا اا داللت ا االجتماعية‪.‬‬
‫ههه الحوادث والمواقف وأخرى جعو من البعة يةعر ابمان ويحاوا جاهدا االستقرار ا‪.‬‬
‫إن المواينررة النارربة لوم رراجرين تناررج خيويررا معقررد ‪ ،‬ال ويررة ابصرروية المحموررة اليقا ررة اب‬
‫أصرربح ررداخل وضررعية متحركررة ومتنقوررة وتتفررتح وتررنكمش تررار أخرررى فعررل عوامررل مختوفررة‬
‫وضكوي متفاوتة يتعر ل ا الم اجر‪ ،‬وليا ت ر قا من خكا هها العنصر رل ترراه ممترد‬
‫عبر محطاق الزمان والمكان والحيا اليومية و راختكف وضرعيات ا االجتماعيرة‪ ،‬قبرل أن تصربح‬
‫المواينة قضية سياسية كات هما تر ويا ةقا يا سووكيا و تفكيريا‪.‬‬
‫‪151‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫‪4-2‬المهاجر و مراهر الحياة اليومية ‪:‬‬
‫كيير هي اب كاا وتم راق الحيا اليومية لوم اجر والتي تضرو المجراالق المختوفرة‪ ،‬ردءا مرن‬
‫ابتةطة والعاداق الهاتية وسا المجتم ‪ ،‬و اتت اء إلى دور المؤساراق الحا رة والمحيطرة لترأيير‬
‫سووكه وتن يمه ضمن ا‪ ،‬م العوو أن أد يراق الدراسرة ابتيرو ولوجيرة و الاوسريولوجية المعر رة‬
‫ت مل ههه الجواتأ الجزئية المب مة والم موة‪ ،‬كارتياد الم اجر لواينما‪ ،‬أو ممارسة الرياضرة‪ ،‬أو‬
‫عاداق الطعا والتاوق‪ ،‬و الاياقة‪ ،‬والعكقة المحيا البيةي‪ ،‬و رنفس الج رة تجرد أحياترا متجاهورة‬
‫مررن يرررف الم رراجرين الررراغبين ررال جر ‪ ،‬ررو غيررر واعررين حتميررة تصررادم و مر واقر يعطرري‬
‫اعتباراق تن يمية وتر ي ية تجاه ههه الحيا هنا يرهكر احرد المبحروةين الرهين هراجروا إن قيمرة‬
‫الوق ضرورية ألماتيا وخاصة المواعيد ميل موعد حصوا عوى عمل أو موعرد لإ طرار عنرد‬
‫جار‪ ،‬و يكرهون التأخر نفس الطريقة التي تأتي ا اكرا‪ ،‬و يرغبون الوق ي حينه ‪.‬‬
‫لقد أةبت المقا كق أن اتجاهاق الةباب الم اجر والكيفية التي يتصورون ا أن يعيةوا حيرات و‬
‫راجعررة إلررى تةرربي و يقررا ت و الكهائيررة ابصرروية ويريرردون االسررتمرار عوررى ذلررك حتررى ررالم جر‬
‫ومحاولة ت يأق توك ال روف النفاية واالجتماعية وحتى المادية من ا‪ ،‬ول ها تكحظ إقبراا عرة‬
‫العائردين إلرى الروين وقر عطورة الصريف عوررى هرهه المرأكوالق الةرعبية أو حترى محاولرة أخررهها‬
‫مع ررو وتحضرريرها هنررا ‪ ،‬وان الخوفيررة اليقا يررة الدينيررة هرري ابخرررى حاضررر حيررا اليوميررة مررن‬
‫االست ك خاصة يما يخص موضوع( أغهية حكا)(كما ذكر ذلك المبحوث سا قا‪،‬رقم ‪.)15‬‬
‫‪...‬تندرج العود إلى اإلسك ي حث عن اتتماء كما تةمل مرحوة هها الماار الرهي تتةركل يره‬
‫العود إلى البود‪ ،‬ذا ال نا الرمزي ‪ ،1‬وههه العاداق الكهائية وغيرها من الموبس وهوية االسرو‬
‫ليا إتتاجاق وممارساق مور ولوجية اجتماعية حاأ‪ ،‬ل هري آمران يجارده الفراعوون لترامين‬
‫إيارهو االجتماعي وحيات و اليومية والبقاء ضمن حدود جمالية مما اكتابوه من تراة و كقوا‬
‫أحدهم حول موضوع تغير الهوية الغذائية" اذا كان كاين الكسكس و البركوكوس ماعليش‪ ،‬و‬
‫إذا مكانش ماهنا حالة‪."...‬‬
‫إن الوض الكهائي لوم اجر ليس الموضوع الهي يجرأ إهمالره‪ ،‬رو مرحورة مرن مراحرل ترسرل‬
‫ال ويرررة أو تكيرهرررا ومرحورررة مرررن مرحورررة إسرررتراتيجية الفاعرررل االجتمررراعي‪ ،‬هنرررا ‪ ،‬إن عرررة‬
‫الم اجرين الهين قا وت و ال ي تمون كييرا إذا غيروا مرن هرويت و االسرمية أو الكهائيرة رو يركرزن‬
‫عوى العمل وتحقيق يموحات و الهاتية وان عار ذلك هويت و الدينية أو المجتمعية‪.‬‬
‫هنررا سررؤاا يراودترري مررن كررل هررها‪ ،‬هررل محاولررة المقاومررة أو االمتررداد اليقررا ي هرري مؤ ررر يارربق‬
‫العود ب هل ههه النوسرتالجية الكهائيرة مريك دليرل عورى أن ال جرر كمةرروع ردء يفةرل ولرو يمورك‬
‫خياراق البقاءب هل ستصبح هجر الةباب إلى ألماتيا مجرد خبر وكو و سوف يعدون‪.‬‬
‫‪ 1‬جيرار ريفر‪ ،‬جمعية تن يو ذاتي وتكير اجتماعي‪ ،‬حالة باب من ال جر المكار ة ي رتاا‪ ،‬د اتر مجوة اتااتياق‪،‬عدد‪.2004. 01،‬ص‪.43‬‬
‫‪152‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫تاتطي يما عد تفكيك ههه ابسةوة وتقدها وتحويو ا والتحقيرق ي را أكيرر‪ ،‬لكرن يمكرن أن تاتةرف‬
‫عة المؤ راق وابدلة الباقية من تم راق الحيا اليومية لوم اجر‪.‬‬
‫أ‪ -‬الفنون‪:‬‬
‫الجاترأ اآلخرر مرن اليقا رة والحيرا االجتماعيرة يكةرف إن هرها البعرد مكيرأ مرن الدراسراق وغيررر‬
‫مومررو كفايررة عنررد الررراغبين ررال جر أو الررهين هرراجروا‪ ،‬لكررن هنالررك رراهر نيررة مكيبررة ‪ ،‬وهررو‬
‫الفنان والمكني التيارتي حميد ارودي صاحأ ابغنية المة ور (‪ ،)BAGDAD‬وهرو اليرو‬
‫يحضر بلبو يعبر يه عبر كبرياق العواصو اتطكقرا مرن ررلين وصروال إلرى يوكيو‪،‬لقرد كاتر‬
‫ألماتيررا النارربة لرره ولكيررره موجررأ لوتعبيررر الحررر واإل ررداع والتررنفس اليقررا ي الفنرري‪ ،‬و نرراء موسرريقاه‬
‫هنا ‪ ،‬الم اجر اليو لو يعد يفكر كييرا ي هها الجاتأ و ي الرههاب إلرى الارينما واالتخرراي ري‬
‫الحيررا اليوميررة ابلماتيررة‪ ،‬ول سررف أقرروا إن هررؤوالء الةررباب اليررو لررو ي تمرروا ررها الجاتررأ ولررو‬
‫يفكروا ري الرجروع إلرى مردينت و تيرارق وإتمرا مةرروع تكيررهو أو تحويرل مردين تيرارق إلرى‬
‫ميرروتل الجزائررر ل سررف إن ياقررة مررن الةررباب و رصررة مررن التكيررر تررههأ هرردرا بتنررا حقيررق ال‬
‫تاتيمر ي ج ود الم اجرين نفس الطريقة التي تارتفيد ألماتيرا مرن و‪ ،‬تتاراءا عرن تطرور عرة‬
‫الةررباب المكررر ين وتناررى إن ورردهو اسررتفاد مررن الم رراجرين الررهين رري رتاررا وألماتيررا وهولنرردا‬
‫و ريطاتيا وأمريكا وسويارا‪.‬‬
‫ب ‪-‬الجمعيات‬
‫عرررة الم ررراجرين والكجةرررين ميرررل الاررروريون أو الوبنررراتيون أو حترررى مرررن تررروتس والمكررررب‬
‫والانكاا‪ ،‬لدي و حاأ ما ينته عة الدراساق الوعي الكرا ي لتحويرل عرل ال جرر مرن مكارأ‬
‫ردي استقكلي ‪ 1‬إلى مكاأ اجتماعي سياسي واقتصادي‪ ،‬رل وتمورك مرن و تخرأ ترؤير عرل‬
‫هجرت و عن يريق االعتمراد عورى الجمعيراق المن مرة والكفيورة ضرمان أدتري رروي الحيرا ري‬
‫حين إن تجر ة مةروع باب تيارق الزاا يعتمد عورى المكرامر الفرديرة والبطوليرة أو اسرتككا‬
‫بكاق الت ريأ ل و ليتحولوا يما عد إلى أعضاء ضمن هها الجاو‪.‬‬
‫إن باب مدينة تيارق ال يموك جمعية ت تو ال جر تحو ألماتيا وال يوجد أيضا مكاتأ من الدولرة‬
‫توج و وتوعي و حقيقة هجررت و هنرا ومرا سريفعووته ‪ ،‬هرها ضرك عورى إن هرؤوالء الةرباب ال‬
‫ينةرررةون جمعيررراق هنرررا مفرررردهو إلدار رررؤوت و و رررؤون غيررررهو‪ ،‬عورررى عكرررس المكار رررة‬
‫والارروريون ررو تةررطون كفايررة‪ ،‬حتررى عررة الارروريون ينةررطون ةرركل ررردي عوررى اليوترروب‬
‫(‪ )Youtube‬و ينةرون يديوهاق عن تاريل ألماتيا ‪ ،‬أهو مراكزها محطات را ‪ ،‬ةقا رة ابلمران‬
‫‪.paris.1976.p231. .entente ed 1Alain Gillette , Abdmalak Sayad. L’immigration Algérienne en France.‬‬
‫‪153‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫‪ ،‬عقويت و ‪ ،‬تفكيرهو ‪ ،‬مميزات و ‪ ،‬عيرو و‪ ،‬وغيرهرا مرن رتح مجراا التعريرف لوم راجر رالمجتم‬
‫الهي سي اجر اليه‪.‬‬
‫إن الولوج ي الحيا اليومية ينبئ عن تجاي مةروع و واختيارهو ‪ ،‬لكن ةل تأيير هرهه العكقرة‬
‫منه البداية سيفضي إلى إعاد تفس الطريقة والامة لوم اجرين من مدينة تيارق تحو ألماتيرا ميرل‬
‫ما وصف و المبحوث رقو ‪14‬‬
‫" اارقين في التبرتيف(يعني الكحول) و كالتلهم الكروا(القمار) حياتهم وضاعو في‬
‫الغبرة(كوكاين) (مبحوث مهاجر مقيم باسبانيا على عاقة بشباب تيارت وهو من مدينة‬
‫فرندة)‪.‬‬
‫يقوا أحد عماا سيار ابجر من مدينة تيارق‪ ،‬حين سألته تحقيقا عن ههه الوضعية أجراب أترا‬
‫تقولررك عرركه يرجعرروا م بوررة وكرراين تررا تعررر و يارركنوا رري حرري (التفرراي) قرراع م بوررة وكرري مررا‬
‫صررا وش الكبررر وجررات و غاليررة دورهررا زيوررة وةررو غرقرروا تترراع الصررح‪ ...‬اترره الوجرره اآلخررر‬
‫لوم اجرين العائدين والمتخفين ي ألماتيا والهي قدوا مرن يررف أهرالي و‪ ،‬هرها مرا سروف تعررف‬
‫كن ه ي اقي الفصوين‪.‬‬
‫خاصة‪:‬‬
‫حقيقررة و عررك كمررا قرراا عررالو االجتمرراع عبةةد المالةةك صةةياد ينبكرري رؤيررة ال جررر ضررمن الفعررل‬
‫االجتمرراعي الكورري والبنرراء الكورري ررنحن ترردر تعرردد الرررؤى حول ررا لكررن ال ترردر تجمع ررا حرروا‬
‫التحويل المتعدد والةامل لجمي جواتأ ال اهر ‪.‬‬
‫لقررد حصررنا اإلمكاتيررة لرردى الطررر ين مررن حيررث العرريش المةررتر وقرريو المواينررة ور ط ررا كويررة‬
‫التفاعل اليقا ي ضمن حدود المياقفة والتيراقف‪ ،‬ال رل كةرفنا جاتبرا سوسريولوجيا م رو حروا هويرة‬
‫الفاعل و خصيته الفاعوة ضمن هها الناق الكوي‪.‬‬
‫ال يمكننررا حررص كويررة ال رراهر دون ر ط ررا خبررر الحيررا اليوميررة والمجررزأ والمتخفيررة ررداخل‬
‫الزوايا االجتماعية الضيقة وال امةية من حيا الم راجر‪ ،‬الم راهر والتةركيكق االجتماعيرة هنرا‬
‫هنا ما هي إلى محطة أخرى لكةف حيا المواينة وإمكاتية الطر ران لتحقيرق ذلرك عورى الواقر‬
‫واالسررتفاد مررن خصوصررية الجررو الاياسرري ابلمرراتيب‪ ،‬لكررن هررل كررل هررهه المعطيرراق واإلمكاتيرراق‬
‫االيجا يررررة بلماتيررررا جعو ررررا تكاررررأ حقيقررررة مررررواينين جرررردد وتتبنرررراهو الةرررركل الكز بمررررا هرررري‬
‫‪154‬‬
‫ال جر والعيش المةتر ا كالية تواصل وتياقف‬
‫االستراتيجياق المفتوحة لوحفا عوى ههه المكاسأ الةباتية ب هل يطمح الةرباب الم راجر البقراء‬
‫أ دا ولماذاب هل هي محة أسطور قاء أ أت ا مييولوجيا العود والروي النوسرتالجية التري تمرر‬
‫من خكا يقو العبوربما حقيقة البقاء وما تكوفتره هنرا بو مرا هري أسرباب العرود ب وهرل يعتبرر‬
‫ةل ي تحقيق المةروعب وهل تكةف ههه الدور من حيا الم اجر عن هويته الفاعوةب‪.‬‬
‫‪155‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫لقررد حرراوا مارسةةال مةةوس")‪ (Marcel Mauss‬كييرررا إ عرراد العوررو االجتماعيررة‬
‫و ابخص مةروعه اإلةنولوجي عن التحيز االقتصرادي و الرروي ابد يرة‪ ،‬والتري تخترزا ابولرى‬
‫كل ما يتعوق رال واهر اإلتاراتية ري راهر اإلتاران االقتصرادي‪ ،‬والياتيرة التري تكررق البراحيين‬
‫داخل الرؤية الروماتاية أو القصصية الروائية‪ ،‬ولعل أ رز أعمالره عرن ال ديرة والعطراء‪ ،‬كاتر‬
‫ضر ا من تحقيق إةنولوجيا ماتقوة عن ما هو أد ي وما هو ذو تزعة اقتصرادية حترة ري التفارير‬
‫ولقد أقر عوو اجتماعي متعدد ابيراف‪ ،‬يرى الفعل ي كويته وليس منفصك هاته‪.‬‬
‫هها ما تحاوا تحن أن تبووره وتقدمه ي هرها التفارير ومراقبرة وتتبر عرل ال جرر والردالئل ذاق‬
‫الصوة الجوهرية البحث‪ ،‬وكمرا تردركون مرن الوهورة ابولرى‪ ،‬أتنرا ري خطرواق التحويرل ال تركرز‬
‫عوررى عررد واحررد‪ ،‬ررل تحرراوا أن تةررمل كررل مالرره عكقررة موضرروع ال جررر عنررد اإلتارران الةرراب‬
‫وتركيزتا أكير عوى إ ار قو المقار ة ابتيرو ولوجية والتي تتريح لنرا اسرتككا تراة را الن رري‬
‫الحيوي من كا ة أ وا ا ومداخو ا‪.‬‬
‫تحررن تكحررظ رري حقررل ابتيرو ولوجيررا أن أي عررالو أو يالررأ ل ررها العوررو ال يمكنرره إهمرراا الجاتررأ‬
‫المييولوجي ودراسته داخل الفكر والمعر ة والفعل اإلتااتي‪.‬‬
‫لاررنا هنررا تحمررل الررنص أو الموضرروع مررا ال يحتمررل‪ ،‬ررل ررالعكس‪ ،‬تكحررظ أن التحقيررق الميررداتي‬
‫والمقا وة التي أجريناها والواق اليومي المتكرر داخل حيا هؤالء الةرباب الم راجرين هرو الرهي‬
‫يفر عوينا هها التوجه‪ ،‬ولعل الموق عر البحرر والرجروع جيرة الم راجر (الحرراق) لرد ن ا‬
‫مقرهرررا ابصررروي‪ ،‬وكرررها رغبرررة عرررة الم ررراجرين المقيمرررين رررالعود و رغبرررة رررباب آخررررين‬
‫االتفصرراا ت ائيررا عررن المجتم ر وقرررار الكعررود رري رركو ا البطررولي هرري الترري تؤسررس لنفا ر ا‬
‫مييولوجيا معينة وأسطور طولية معينة‪ ،‬و كها يقو العبور الم موة ي حيا الم اجر‪.‬‬
‫إن ال جر ليا حركة تنقل من مكران إلرى مكران أو عبرر زمرن معرين‪ ،‬رل هري مواسرو ويقرو‬
‫هي أ عاا تريد أن تعبر صيكة مختوفة عما يجوا يقا ة الةباب واتجاهره ري الحيرا ‪ ،‬هري قواعرد‬
‫و مييولوجيا تأسياية‪.‬‬
‫إذن ما هي المييولوجيا المؤساة لقو المكان المارتقبلب كيرف تةركو حروا هرها المكران أسرايير‬
‫غررهق المخيرراا الفررردي والجمرراعي ليصرربح جررزء مررن هويررة هررها المكرران أو ذا بهررل ل ررها عكق رة‬
‫ابسطور البطولية التي يحقق ا الم اجرون عرن أتفار و لتتحروا عرد ذلرك إلرى أتمروذجب مرا هري‬
‫العناصرررر الرئيارررة المكوترررة بسرررطور ال جرررر والبقاءبمرررا هررري مراحرررل يقرررو العبرررور عنرررد‬
‫الم اجرب ما هي الم اهر المييولوجية عند العود بما عكقة المييولوجيا التكوينية واسرتفادت ا مرن‬
‫الةبكاق االجتماعيرة ودور الفراعوين رداخو اب هرل هنالرك حقيقرة غيرر مرا يتخيوره ويرسرمه هرؤالء‬
‫الم اجرين عرن أتفار وب كرل هرها وغيرره تحراوا لمومرة جواتبره النفارية واالجتماعيرة مر التراريل‬
‫الفردي والجماعي ل ؤالء الم اجرين الةباب‪ ،‬بت ا عمويرة تةرتكل ردون توقرف لكنرى عناصررها‬
‫التكوينية دءا من الةباب و اتت اءا المتخيل اليقا ي‪.‬‬
‫‪179‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫‪-1‬األساس الميثولوجي األسطوري للهجرة(العودة والبقاء وطقوس العبور)‪:‬‬
‫ال تخوو الدراساق والبحوث ابتيرو ولوجية و اإلةنولوجية من االعتمراد عورى محرور م رو‬
‫وجاتأ يميل العمق اإلتااتي‪ ،‬وقبل أن يصل اإلتاان ي مراحرل تطروره التري عوي را اليرو ‪ ،‬كران‬
‫يكهي تفاه ويحاوا أن يحتوي واقعه المعقد بناء أساسراق تخولره امرتك ت رر عرن تفاره وعرن‬
‫العالو الهي يحيا ه‪ ،‬أسووب يضمن له استمرارية الحيرا و ابمرل ي را‪ ،‬تعقيرد عرة ال رواهر‬
‫قد جعوه يفارها ويؤسس ل ا ما تردعوه مييولوجيرا دينيرة أو سرحرية‪ ،‬وكاتر العمويرة متبادلرة ري‬
‫الزمرران والمكرران‪ ،‬تررار يؤسررس مييولوجيررا و أسررطور معينررة يضررمن ررا جاتررأ ال يومارره ويقنر‬
‫تفاه تفايراق مبدئية وقد تكون أتطولوجيةـ وتار تصبح ي ا ابسطور هي الدعامرة ابساسرية‬
‫ي ناء أ عاله االجتماعية سواء أ كات أ عاا وسيوة أ أ عاا وجود ‪.‬‬
‫ي داية االتبياق واالتةرقاق رين ابتيرو ولوجيرا واإلةنولوجيرا و اإلةنوغرا يرا‪ ،‬كاتر ابسرطور‬
‫محور م و لدراسة الاوو اإلتااتي‪ ،‬ل وتاتطي من خكا ههه المييولوجيراق أو ابسرطور أن‬
‫تجد ما يفار عمق ال واهر االجتماعية واليقا ية‪.‬‬
‫ي ن مع و الدارسون أن المييولوجيا أو ابسطور كومتان متراد تان وموتصقان الدين والخرا رة‬
‫حصرا‪ ،‬إال أن هها ما حاوا كوود ليفي تراو من خركا كتا ره الفكرر البرري أو ابسرطور‬
‫والمعنررى تبينرره أت ررا تمررس جواتررأ أخرررى مررن التفكيررر والارروو اإلتارراتي‪،‬وإدرا بهميررة هررها‬
‫المبحث ي اقي الدراساق والمجاالق ابخرى وحتى العومية منه‪ ،‬وحين را أصربح المييولوجيرا‬
‫خارج عن ذلك التصنيف الفكري‪ ،‬وأصبح موضوعا عوميا وخرج مرن الصرور ابد يرة إلرى‬
‫البناء التاريخي‪.‬‬
‫لقد رين رتراو مردى أهميرة عكقرة التراريل ابسرطور والعكرس‪ ،‬وحراوا أن يردر اآلةرار‬
‫والقوى التي تمارس ا ابسطور ري التراريل‪ ،‬وخاصرة منره الرزمن الةرف ي إلرى الرزمن المكتروب‬
‫والتاريل اإلتااتي ي مجموه سجوته التقنية الةف ية منه البداية ةو اتتقور عبرر عرد مراحرل‪ ،‬ولقرد‬
‫وس ر مررن مجال ررا ليجعو ررا تةررمل حتررى العوررو والموسرريقى ور ررة أن تكررون ذاق عكقررة تعاررفية‬
‫‪180‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫‪...‬مرررن أجرررل ذلرررك رررإن عوينرررا أن تقررررأ ابسرررطور ةررركل يزيرررد أو يقرررل كمرررا تقررررأ مقطوعرررة‬
‫ل ركاترا‪.1 ...‬‬
‫ري الحقيقرة لرو تعرد ابسرطور (‪ )le mythe‬مجررد حكايرة رعبية تتروارث ولرو تعرد تقتصرر عورى‬
‫مجاا الميتا يزيقا‪ ،‬ل دخو أسس التاريل اإلتاراتي واليقرا ي و ركو جمير مواضريعه وواقعره‪،‬‬
‫و فضل الرؤيا الواسعة ا ستراو اكتارب الدراسراق المييولوجيرة قرو لولروج م راهر العرالو‬
‫المعاصر‪ ،‬وأن تمار تفس ابةر إن لو تقرل اإلتاران يبحرث عمرا يمر وجداتره ويحرر عوايفره‬
‫أكير خاصة لما تكون أسطور البطل(‪. )Hero‬‬
‫لياررر ابسرررطور (‪ )myth‬هررري الخرا رررة(‪ )legend‬أو (‪ )fiction‬بن ابسرررطور تعتمرررد عورررى‬
‫عناصر تاريخية وتبني تفا ا من خكله وعبر أحداةه ووقائعره وتتردخل البيةرة واإلتاران ري ذلرك‬
‫ي حين الخرا ة تفتقر إلى المركباق التاريخية الاويمة و عة العناصرر االجتماعيرة وال ترتكرز‬
‫عوى وقائ ل تحاوا تجاوزه ي صور مختوفرة تمامرا‪ ،‬ابسرطور عمويرة متبادلرة الترأةير ين را‬
‫و ين التاريل ي معناه الواس ‪ ،‬أما عوو المييولوجيرا رو ي رتو المةرككق الميتا يزيقيرة ويفاررها‬
‫ويحرراوا معالجررة المةرراكل التصررورية ابولررى حرروا ابسررس ابتطولوجيررا ل ررا ولطبيعررة الوجررود‬
‫وت ايته‪ ،‬هرها مرن الناحيرة العامرة والكروتولوجيرة لومف رو ‪ ،‬لكرن اليرو ري حقرل العورو االجتماعيرة‬
‫والدراسررراق ابتيرو ولوجيرررة‪ ،‬وجررردتا أن هنرررا حقررروال أخررررى مارررت ا المفررراهيو المييولوجيرررة‬
‫وابسطورية وهها ما يحمانا أكير لكي تتعمرق وتؤسرس ل راهر ال جرر ري حردود هرهه اب عراد‬
‫وتحاوا اكتةاف أن توك اب عاا الفرديرة والجماعيرة متخفيرة خوف را متخريكق وصرور وحكايراق‬
‫متوارةة والتي تحفز اب راد والجماعاق إلستمرار هها النوع من اب عاا واتتةار ههه ال واهر‪.‬‬
‫سررنحاوا أن تعطرري تفاررا متجررددا لو رراهر مررن خرركا اتجاهنررا إلررى هررها النرروع مررن التحويررل‪ ،‬وكررها‬
‫إخراج ال اهر من التعارف التفاريري المقتصرر عورى البعرد االقتصرادي إلرى أ رق عومري أرحرأ‬
‫ي تو االختك اق ما ين اب راد داخل المجتم الواحد‪.‬‬
‫تحن ترى إن هها المبحث مةكل ي ذهنية القرارد أو الباحرث العر ري قرا مرن زاويرة الدراسراق‬
‫الدينية‪ ،‬وههه مةكوة‪ ،‬ومراذا الطقرو هري كومرة مراد رة لإتةركاا دراسرة الردينب أليار هنالرك‬
‫يقو حيا وموق‪ ،‬يقو است ك و راءب‪...‬الل‪.‬‬
‫لقررد أصرربح دراسررة ال جررر اليررو و رري كبرررى الجامعرراق الكر يررة ترروع مررن (يقررو‬
‫العبررور‪ )Rite de passage،‬و تأسرريس (لمييولوجيررا العررود ‪،)Mythe de retour2 ،‬وتحررن‬
‫تحاوا لنقرأ واهر ال جر لدينا عوى اختكف توج ات ا عوى هها النحو واالتجاه اليقا ي المتجردد‬
‫والحيوي‪ ،‬عود عة الم اجرين أو قائ و ألماتيا ليا من قبيل التأةير االقتصرادي لوحرده رل‬
‫هنالك عوامل أسطورية و يقوسية و مييولوجية هي التي ترسو كل هها‪.‬‬
‫‪1‬كوود ليفي ستراو ‪ ،‬ابسطور والمعنى‪ ،‬ترجمة وتقديو‪ ،‬اكر عبد الحميد‪،‬دار الةؤون اليقا ية العامة‪،‬ي‪ ،1‬كداد‪ ،‬العراق‪،1986،‬ص‪.60‬‬
‫‪Mohand khellil. Maghrébins de France, de 1960 a nos jours la naissance d’une communauté. Ed. Privat.‬‬
‫‪paris.2004.pp.27-28‬‬
‫‪2‬‬
‫‪181‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫لقرد كاتر ال جرر ري الردياتاق الارا قة تميرل تروع مرن الخكص (مييولوجيرا ماريحية) ويريرق‬
‫العررود إلررى ابر اب أو أر الوعررد(مييولوجيا ي وديررة) أو يريررق لتأسرريس مةررروع عررالمي‬
‫من البداو تحو المدينة(مييولوجيا اإلسك )‪.‬‬
‫هررهه ابدلررة التاريخيررة وغيرهررا‪ ،‬منحتنررا القررو إلدراج هررهه المصررطوحاق كتقنيررة وآليررة مررن‬
‫آلياق التحويل المعمق حوا ال راهر وحروا مةرروع حيرا هجرر الةرباب ودورت را‪ ،‬كمرا حاولنرا‬
‫التعمق أكير واال تعاد عن الاطحية ذاق النزعة االجتماعية إلى اتجاه أكير ةقا ي سووكي‪ ،‬تفاري‬
‫وترراريخي‪ ،‬إذن مررا هرري ابسررطور ب ومررا عكقت ررا ررال جر ب ومررا هرري أهررو الطقررو التعبيريررة‬
‫راهر ال جرر الدوليرة عمومرا وهجرر رباب تيرارق خصوصرا‬
‫الممارسة حول اب وهرل تمكنر‬
‫االكتفاء من العناصر المييولوجية وابسطورية والطقوسيةب‪.‬‬
‫ال يخفررى عوينررا رري الترراريل ابلمرراتي خاصررة رري مطور القرررن العةرررين و دايررة الحرررب العالميررة‬
‫ابولى كيف أن النازيين اعتمدوا عوى أسطورة الشعب الجرماني والدعو لوعود تحرو مرا رسرمه‬
‫ابجداد الجرمان لتاريخ و‪ ،‬وههه المعطياق اعتمدت ا الاوطة الاياسية التي كات قيراد (أدولرف‬
‫هتور واعتبرها إستراتيجية مييولوجية لةحه ال مو والتوحرد حروا اإليديولوجيرة النازيرة (النزعرة‬
‫اإلةنية ابسطورية)‪.‬‬
‫تدر من هها‬
‫‪ -1‬ابسا المييولوجي (االيدولوجيا وال دف)‪.‬‬
‫‪ -2‬االستيمار ي العرق الجرمراتي‪ ،‬كبعرد اةنري‪ ،‬لتصربح العمويرة مزدوجرة رين المييولوجيرا و‬
‫االةنياق‪ ،‬وهنا تكمن آلية التحويل ابتيرو ولوجي‪.‬‬
‫‪ 1-2‬األسطورة(الهجرة)‪:‬‬
‫يقوا ستراو إن ابسطور تةمل عوى الزمن القا ل لإعاد ‪ ،‬وأيضا الزمن الكير قا رل‬
‫لإعاد ‪ ،‬ولكت را ل را خصرائص الترزامن والتتا ‪ ...‬ابسرطور تةرير دائمرا إلرى وقرائ يرزعو أت را‬
‫حدة منه زمن عيرد لكرن الرنما الرهي تصرفه يكرون رك زمرن(‪ ،)timeless‬ري تفارر الحاضرر‬
‫والماضي وكرهلك المارتقبل وجروهر ابسرطور ال يكمرن ري أسروو ا أو نيت را ولكرن ري القصرة‬
‫‪1‬‬
‫التي تحكي ا‬
‫وعونا تدر إن ههه الصرفاق والمرتكرزاق ل سرطور مرن الرزمن القا رل لإعراد والرزمن‬
‫الكير القا ل لإعاد من خكله‪ ،‬يمكن أن تعيرد ابسرطور الرزمن الرهي تحكري عنره وتفعوره القردر‬
‫تفاه الهي ال تاتطي أن تعيديه كما أت ا يمكرن أن تكررر ري الاروو الزمنري لعمرر البةررية‪ ،‬وهرهه‬
‫الخاصررية لوعررود والكعررود ‪ ،‬تجعونررا ترردر تمامررا إن ال جررر يمكررن أن تكررون لرربعة الم رراجرين‬
‫زمن غي قا ل لوعود أو الرجروع‪ ،‬كمرا أت را تارمح رجروع و إلرى الرزمن ابصروي‪ ،‬الرهي يحرر‬
‫هويات و الفردية واليقا ية (بت ا تمورك خاصرية التترا ري الرزمن)‪ ،‬إن ابسرايير ترزود اإلتاران‬
‫‪1‬كوود ليفي ستراو ‪،‬االسطور والمعنى‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.6‬‬
‫‪182‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫صرررور كويرررة عرررن العرررالو الرررهي يعررريش يررره‪ ،‬يقررروا مالينو اررركي أو ترررزوده صررركو لونةررراي‬
‫تمرراذج منطقيررة تكررون قررادر عوررى ررو التناقضرراق الترري‬
‫االجتمرراعي‪ ،‬أو كمررا قرراا سررتراو‬
‫يواج ا الواق ‪.1‬‬
‫إن حالرررة الم ررراجر أو الحرررراق تعبرررر عرررن حررروى هرررهه ابسرررطور التراجيديرررة‪ ،‬يقررروا‬
‫مالينوفسكي الهي ينحى تحو الو يفية والدور الهي تعوبه ابسطور ي منح أدوار معينة ضمن‬
‫الوعبررة االجتماعيررة وممارسررة ابتةررطة االجتماعيررة لرردى هررؤالء الم رراجرين الررهين يعتمرردون عوررى‬
‫عة المعطياق المييولوجية ابسطورية والتي تدعو توج ات و و ناء روا ا مر المارتقل الجديرد‬
‫ل و عن يريرق تورك القصرص و ابسرطوراق المتداولرة‪ ،‬رال جر حقيقرة تعبرر عرن أتيرو ولوجيرا‬
‫المعاتا التي يعية ا هؤالء وعن حجو التناقضاق الماتعصية التي يعيةروت ا ري مجرتمع و وعرن‬
‫قصصررر و عرررن العمرررل وحورررو الجنرررة المارررتقبوية‪ ،‬ويموحرررات و المتحررررر التررري تجرررد تناقضررراق‬
‫وصررداماق قويررة مررن المجتم ر يوجةررون إلررى نرراء صررور يررن و و ررين واقع ررو ليحمرروا أحكم ررو‬
‫وتطوعررررررات و الماررررررتقبوية‪ ،‬ويعوقررررررون أهررررررداف تجررررررات و وراء البحررررررر وهنررررررا تبرررررردأ تتكررررررون‬
‫أسطور (الخكص)المعوقة مييولوجية العمل ويبيعة المجتمر ابلمراتي‪ ،‬هرهه ابسرطورياق التري‬
‫تجمل ضائ و ي الكر ة‪ ،‬وسرتبقى عنرد الربعة‪ ،‬تورك الصرور حترى وإن واجره مرا يناقضر ا ري‬
‫المجتم ‪ ،‬و يقن تفاه إن ألماتيا أسطور ال ت ز وال تاتحق التخوي عن ا‪.‬‬
‫كما عبر عن ذلك المبحوث رقو ‪ 10‬قوله اللمان عندهو هبة وتاريخ و اين‬
‫ررنحن الررى هررها الحررد عوررى و رراء لمررا جرراء رره ليفيةةل برويةةل" حةةول ان " األسةةاطير هةةي التةةي‬
‫تنطوي على أعمق ما في السلوكات البشرية من نوابض وحوافز ‪.2‬‬
‫ليا ر كررل ال جررر قررد تولررد يبعررا مررن رحررو ابسررطور أو المييولوجيررا ‪ ،‬رربعة اب عرراا‬
‫والقراراق المجتمعية ذاق صوة روف معينة‪ ،‬لكن هنالك روق وجواتأ مختوفة وهرها عرد أن‬
‫إدراكنا أن ال جر من الجزائر إلى ألماتيا أو إسباتيا (حراق) ال تةبه هجر ولجوء الاروري إلرى‬
‫ألماتيا‪ ،‬بعة الممارساق التي تكةف عن الجواتأ ابسطورية لدى باب تيارق راهر ميرل‬
‫الوبا ‪ ،‬العوو ابلماتي ودهن ألواته المحكق التجارية أو إلصاقه عوى سطوي الاياراق أو حرأ‬
‫الايار ابلماتية(األصلية وأرقام سيارة بحروف ألمانية(الحرة) وأمراكن تصرنيع ا كو را مولرداق‬
‫أسررطورية تكررهي متخرريكت و وتترسررأ رري ال وعرري و النفارري واليقررا ي‪ ،‬ال و ررل تعتبررر يقررو‬
‫تمررار صررفة من مررة تعبررر عررن دايررة الرحيررل إلررى ألماتيررا والعررود مررن هنالررك‪ ،‬يقرروا ميرسةةيا‬
‫إليادة (إن ابسطور واق ةقا ي ي غايرة التعقيرد ترروي تاريخرا مقدسرا‪...‬وإن و يفرة ابسرطور‬
‫تقرررو عورررى كةرررف النمررراذج الميورررى لكرررل أترررواع الطقرررو والنةررراياق البةررررية ذاق الداللرررة‬
‫والمكزى‪...‬وهررها هررو الارربأ الررهي يجعررل ررين ابسررطور والطقررس صرروة ةا تررة ومتينررة‪ ،3 ...‬إن‬
‫الوبا وألوان العوو الويني ابلماتي وابغاتي‪ ،‬ومحاولة ذكر أسرماء طوليرة ألماتيرة أو اال تخرار‬
‫منتجات ا أو وض اكاياوار عوى اليرد و ري الاريار يميرل الرمروز ابلماتيرة‪ ،‬أو تصرنيف أحيراء‬
‫‪1‬المرج تفاه‪ ،‬الصفحة تفا ا‪.‬‬
‫‪2‬جا لومبار‪،‬مدخل الى االةنولوجيا‪،‬المرج الاا ق‪.‬ص‪.293‬‬
‫‪3‬المرج تفاه‪،،‬ص‪.294‬‬
‫‪183‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫المدين أسماء ألماتية وغيرها كو ا تعبر عن منرا مييولوجيرة وممارسراق يقوسرية وأسرطورية‬
‫مختزتة الهاكر المحوية المجتمعية والةعبية لدى أ رادها‪.‬‬
‫مررا تقدمرره الدراسرراق ابس رطورية اليررو يكتفرري قررا الجاتررأ الررو يفي وت مررل الجاتررأ‬
‫الرمررزي التررأويوي الررهي يتارروا الطبيعررة الكواعيررة لو ررواهر الجماعيررة ‪-‬وهررها هررو ابهررو أكيررر‬
‫النارربة لرري رري هررها الموضرروع – ابسررطور عبررار عررن وسرراية مررن وسررائا االتصرراا ررين‬
‫ابجياا‪.1 ...‬‬
‫التحكو ري دراسرة ال جرر والم راجرين أمرر ري غايرة الصرعو ة اربأ تكراةر المتكيرراق‬
‫المؤةر ي ا‪ ،‬لكن إذا منا الطبيعة ابسطورية والكيفية التي تةتكل ا تف رو تورك الم راهر التري‬
‫تةرركو ا وعبررر اختك ات ررا المتنوعررة‪ ،‬ابسررطور الةررباب الم رراجر تحرراوا تجرراوز ابزمررة القيميررة‬
‫الحاد والواق الكيير المفارقاق والتناقضاق والتي رأينا كيف اتعكس هها سوبا عوى حيا الةباب‬
‫واب راد داخل المجتم ‪ ،‬وال يمكنا أن تعتمد أي أسووب أسطوري ي الدراسة إن لو تةتكل عورى‬
‫المااحاق الكير الواعية ب عالنا‪.‬‬
‫‪1-3‬األسطورة والمحاكاة‪:‬‬
‫ررالرجوع تحررو مررا قدمرره اليرراد تكتةررف أن ابسررطور تقررر نمرراذج ميوررى الترري تررنما النةرراياق‬
‫البةرية وتحاوا الباس ا عبر يقو ممارست ا‪ ،‬ولعل خوق تموذج وتوجه جديد ي ال جرر لردى‬
‫باب تيارق قد كل ارقا من حيث االتجاه وتةكل رق ربكية داعمرة لو جرر تحرو ألماتيرا ومرا‬
‫ررين هررهه الةرربكاق مررن روا ررا اجتماعيررة واتجرراه ةقررا ي مةررتر التمرريكث المتجرردد ‪ ،‬وهررها عوررى‬
‫خكف ما ع دتاه من خركا تجر رة الم راجرين الجزائرريين خركا الفتررتين الكولوتياليرة ومرا عرد‬
‫الكولوتيالية‪.‬‬
‫إن تموذج ال جرر الجديرد أسروو ه وتمرا عيةره ومكاتره المختورف ري ألماتيرا وهرها الةرباب الرهي‬
‫ترسيل تموذجه عبر قوالرأ أسرطورية حاولر أن تكرون متميرز حترى وان كران ذلرك يةركل عنفرا‬
‫عوى الهاق‪.‬ويتكرر هها الوض ابأ قاء تفس المصادر المييولوجية المكهية لره‪ ،‬ابسرطور‬
‫تدا عوى تاريل حقيقري جررق أحداةره ري دايرة الزمران وتفيرد كنمروذج لاروو البةرر‪...‬ومحاكةاة‬
‫األفعال النموذجية التي أتاها اله أو طل أسطوري أو بااية عندما يروي مكامرت ا‪.2 ...‬‬
‫لقد دا أن يبيعة اب عاا االجتماعية وجزء كبير من ا قد ال يميو را البعرد العقكتري الرواعي البحر‬
‫والنماذج التفاريرية المع رود ‪ ،‬رنحن ردأتا تف رو جويرا أن اب عراا والممارسراق االجتماعيرة تخفري‬
‫وراءها مااحاق العقكتية تحدد أ عاا البةرر‪ ،‬اعنري رهلك إن ابسرطور ركو ابسرا لوحيرا‬
‫االجتماعية واليقا ية‪.‬‬
‫ي ههه الحالة تصربح ابسرطور توعرا مرن الردوا الكيرر مرئيرة والكيرر محاوسرة والتري‬
‫تؤةر عوى ماتوى أ عالنا وأهدا نا و نائ را كزالر إلرى اليرو منره أن خرجر ألماتيرا مفككرة عرد‬
‫‪1‬جا لومبار‪،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.295‬‬
‫‪2‬ميرسيا الياد ‪ ،‬ابسايير وابحك وابسرار‪ ،‬ترجمة حايأ كاسوحة‪ ،‬منةوراق وزار اليقا ة‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬دمةق ‪ ،‬سوريا‪،2004،‬ص‪.22‬‬
‫‪184‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫الحرب العالمية الياتية تجاد عبر قص ا التاريخية وأسطور أ طال را تموذجرا وقردو لوربعة مرن‬
‫ررا عررن يريررق مررا ياررمى ررالمعجز ابلماتيررة‪ ،‬والمعجررز‬
‫تاحيررة العمررل والكيفيررة الترري ت ض ر‬
‫اليا اتية‪ ،‬وههه النماذج أل م مةراعر الربعة وحركر خطرا حكومراق واالقترداء وهرها ضررب‬
‫ةرعب ا‬
‫طولي جرماتي يو أ مخيوة الربعة لكري يحراوا أن ي راجر إلرى أر المعجرز ‪ ،‬ار‬
‫جادق عقيرد الخركص مرن الرتحطو والعرود قرو ري التراريل عرن يريرق وارفة حياتيرة ألماتيرة‬
‫خاصة‪.‬‬
‫إن ابسطور ابلماتية عبر خصيات ا وتاريخ را جعور عرة الةرباب يروحى إلينرا مرن‬
‫خكا ممارساته أو التكنري النارر ابلمراتي ور ر العورو ابلمراتي تجارد يمروح و ويعوقرون أمراال‬
‫تكاد ترقى إلى أ عاا الكماا وكأن ألماتيا أسطور طولية ال تق ر(ات ر المكحرق)‪.‬وهو يةرعرون‬
‫هلك ويروته ي التاريل الحديث اليو وغيرها من المواضي والمنتجاق التي يروت ا أت را ليار‬
‫قا ماركاق ل هي حقيقة تعبر عن المطوق وواقعية سحرية مورس ولزال تمرار اإليحراء‬
‫عوى عة اب راد والةعوب حتى ولو كان هرها اإليحراء يمرار توعرا مرن الضركا أو العنرف ‪،‬‬
‫اته يعتبرر لوربعة من جرا تارتخوص منره النترائج المرجرو وان كران عورى حاراب عنرف ممرار‬
‫عوى الهاق ‪ ،‬نحن ترى أن ابسطور وال جر ‪ ،‬اإليحراء وتكهيرة المتخيرل‪ ،‬الفعرل وردق الفعرل‪،‬‬
‫الخضوع واالتقياد‪ ،‬كو را تةركل عمويرة وصريرور مرن العنرف الموجره تجراه الرهاق‪ ،‬الم راجر أو‬
‫الكجئ حينما يحاكي أسطور البحث عن مكان تنت ي يه المعاتا اليوميرة وهرو يمرار قطيعرة‬
‫قارررية وعنيفررة عوررى الررهاق حررين يقرررر إتبرراع تمرروذج أسررطور ال جررر ميررل أي موق ر يخترراره‬
‫ويموررري عورررى تفاررره و خصررريته المعتررراد أن تمرررار القطيعرررة مررر ابر اب ‪ ،‬مررر العكقررراق‬
‫االجتماعية التي اكتارا ا الفكرر الجمعري وال ويرة المكتاربة ليبحرث عرن هويرة ومكران وجماعراق‬
‫وذاكررر جمعيررة أخرررى ‪ ،‬والرربعة يحرراوا أن يررنعش وجرروده اليرراتي وأرضرره الياتيررة بقايررا و ترراق‬
‫هويته الفردية والجماعية‪ ،‬إت ا نةوع مةن التضةحية التري تكوفره أحياترا ةرعور ووعري الحنرين إلرى‬
‫الوين‪ ،‬ليقررر رهلك إتةراء وتتمرة وتترا الرزمن ابوا اليراتي ويكرون قرد ركل مرن ابسرطور‬
‫المؤساة مياا ال جر إلى مييولوجيا العود والحنين إلى المجتمر اب ‪ ،‬يقروا مرسريا اليراد‬
‫عوينا أن ال تتعامل مع ا(ابسطور ) وكأت ا اتحراف و هوذ ل ذهبنا إلرى أ عرد مرن ذلرك وحاولنرا‬
‫إدماج ابسرطور ري التراريل العرا لوفكرر اإلتاراتي عورى اعتبرار أت را الصريكة المعبرر ابصردق‬
‫تعبيرا عن الفكر الجمعي وكما أن مخزون الفكر الجمعي ال يرزوا أ ردا صرور تامرة ري مجتمر‬
‫أيا كات درجة تطوره‪ ،‬ل ها ترى ان العرالو الحرديث مرا رري يحرتفظ جاترأ مرن أتمراي الاروو‬
‫ابسررطوري‪ ،1 ...‬وال رردف مررن هررها ومررن عررة المكح رراق اكتةررفنا قرردر هررؤالء الةررباب عوررى‬
‫إيجاد ويرق لممارسة تفكيرهو الةخصي وخورق زاويرة ت رر أعمرق وأوسر تحرو عرالم و الجديرد‬
‫التي تحدد حتى يريقة عية و يه‪.‬لنرى إن هها اإلتاان كما قاا كارل يونغ اإلتاران الاراعي‬
‫إلرى اكتةراف ذاتره اتره يبحرث عرن أسرطور تتريح لره وحردها أن يعيرر عورى ينبروع روحري جديرد ‪،‬‬
‫‪1‬مرسيا الياد ‪ ،‬مرج سا ق ‪ ،‬ص‪.23‬‬
‫‪185‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫أسطور ترد له ري الرزمن اآلتري القروى اإل داعيرة‪ ،1 ...‬ال جرر وابسرطور تروع مرن المكرامر‬
‫و حث عن التجدد ويريقة عيش حيا أسووب أكير دينامكيرة كمرا تكورو عرن ذلرك ابتيرو ولروجي‬
‫ابمريكي(‪ 2)Jeff salaz‬والهي يرى أن الحيا توع مرن المكرامر التري ينبكري العريش ي را رهه‬
‫الررروي‪ .‬نحن ترررى أت ررا وضررعية تفررر عوررى ذواتنررا لنرررى مررن خكل ررا اإلمكاتيررة اإلسررتراتيجية‬
‫والمعر ررة التررري تتميرررز ررا‪ ،‬أي إت رررا ماررراءلة تخرررج عرررن تطررراق الرردراما إلرررى التحررردي الرررهاتي‬
‫ابسطوري‪.‬‬
‫يؤكد ميرسيا عوى ضرور من جية يجرأ إتباع را وقر محاولرة إعطراء الجاترأ التحويوري‬
‫ابسررطوري لرربعة ال ررواهر الحدييررة‪ ،‬ررك يمكررن لرربعة ال ررواهر أن تحتمررل هررها دون سرروا ق‬
‫أسطورية‪ ،‬ولها أردق أتا أن أرى موضوع ال جر من جاتأ التقعيد ل رهه ال راهر ضرمن سرا قة‬
‫أسطورية ي التاريل البةري اإلضا ة إلرى ابدلرة التري قردمت ا سرا قا‪ ،‬وهرها الردليل الرهي سروف‬
‫أقدمه سيؤسس لروي المكامر والبحث عند اإلتاان وكيرف أن كرر البحرث عرن الفرردو عورى‬
‫ابر ليا قا من اليو ل هي ضار ة ي عمق التاريل اإلتااتي ل راد والةعوب‪.‬‬
‫‪1-4‬أسطورة آلدورادو(‪)Eldorado‬‬
‫تعني ههه ابسطور ري لف ت را ب(ال ُمرهَهَأ)‪ 3‬وهرو اسرو أعطري ري البدايرة عورى مورك أو‬
‫زعيو ك نة إحدى القبائل ابمريكية الجنو ية‪ ،‬والهي يقاا اته يكطي جامه الرههأ‪ ،‬و ري احتفراا‬
‫ساتتا دي غوتا وذلك ي ار خرا ية حين عتق دان ي ا ذهرأ وابحجرار الكريمرة قررب مدينرة‬
‫أسطورية تدعى ماتوا ‪ ،‬إن ههه ابسطور د ع العديد من الماتكةفين اإلسبان ي رحوة حرث‬
‫عن الههأ لكن مني كو ا الفةل ومن أ ر الماتكةفين ديكوا دي اورادوز ورحورة ويرأ‪...‬‬
‫منه ذلك الحين تحوا ذلك االسو ليصبح رمز لكل مكان يريرد اإلتاران يره الرر ح الارري والكنرى‬
‫الفاحش ارعة وتحقيق اليرو الاريعة‪.‬‬
‫ههه ابسطور د ع ي لوتقد وحقق ي تفاي توع من االيمةنان ري اتخراذ هرها النروع‬
‫من التحويل كما أت ا تحتوي عوى عناصر يمكن مطا قت ا م رحوة الربعة مرن الةرباب وال جرر‬
‫والمكامر وتحقيرق الكنرى الفراحش اررعة أو ري تورك التصروراق الةرباتية الطامحرة إلرى دخروا‬
‫ار الخكص والنجا ‪.‬‬
‫وتحن تردر اتره مرن خركا مركبراق والوحرداق ابساسرية بسرطور الردورادو إت را تعبرر عرن‬
‫مخزون معر ي وإمكاتية من التحويل أكير‪ ،‬ردءا مرن ابر الخرا يرة‪ ،‬ورمرز اليررو الارريعة‪،‬‬
‫واالستكةاف‪ ،‬ههه هي المحطاق الجوهرية بسطور آلردورادو والتري تتنراغو ةركل أو آخرر مر‬
‫‪1‬المرج تفاه‪،‬ص‪24‬‬
‫‪2‬‬
‫‪www.wayofadventure.com‬‬
‫‪www.wikipidya.com‬‬
‫‪3‬‬
‫‪186‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫الةررباب الم رراجر إلررى ألماتيررا‪ ،‬يقرروا (‪ )Marina Marengo‬رري مقالترره( ‪Le mythe du‬‬
‫‪ )voyage a la recherche de ELDORADO‬والرهي حراوا ي را أن يجاترأ ي را الررأي‬
‫المختررزا ل رراهر ال جررر رري البعررد المررادي االقتصررادي وتبنررى موقفررا م ررو اعتبررر يرره ان قرررار‬
‫ال جر يردخل ضرمن مةرروع الحررا المرتكرز عورى عرل العبرور واالتتقراا او العرود والتحرر‬
‫تحو ابر اب (‪.1 )Terre-Mère‬‬
‫ههه اب عاا والخياراق الفردية والمصيرية تجعونا تبحث ي ماتوى أسرطوري آخرر م رو‬
‫إال وهررو البطولررة‪ ،‬إال تعتبررر هررهه الحركررة مررن ال جررر ترروع مررن إرجرراع البطرروالق وجررو ابمجرراد‬
‫والمكامر ب ما عكقة كل هها جر باب مدينة تيارق تحو ألماتياب‪.‬‬
‫‪1-5‬األسطورة والبطل‪:‬‬
‫تنتقل ابسطور االهتما الجاتأ اآلخر من اإلتاان‪ ،‬أي الخروج من منطقة الوعي الرى‬
‫منطقررة الكوعرري‪ ،‬تةرربه الضرربا أسررووب التحليةةل النفسةةي‪ ،‬وهررها الجاتررأ الكواعرري يتكررهى مررن‬
‫اب كاا الفردية والجماعية‪ ،‬ل ويؤةر ي ا‪ ،‬كيير هي جوااق الةرباب العرازمين عورى ال جرر‬
‫والهين يترداولون يرن و مواقرف طوليرة بصرحا و رور رجروع و رابخص إن حققروا جاتبرا مرن‬
‫النجاي المادي ال اهر‪ ،‬يعود هؤالء اب راد وحراموين مع رو قصصرا أن أتفار و و طروالت و هنرا‬
‫والتي تحقق جاتبا من ابمن النفاي تجاه (جماعة والد الباد) كما أت ا توعأ دور التكهية لوةرباب‬
‫الهين لو ي اجروا عد‪.‬‬
‫إن الةرررباب العائرررد مرررن ألماتيرررا والرررهين يوتقرررون أصرررحا و يوعبرررون دور تضرررخيو صرررور‬
‫الررزو (‪ )ZOOM‬عررن أتفارر و لكرري يكتارربوا رررف المكررامر إلررى ألماتيررا أوال وةاتيررا رررف‬
‫حصررول و عوررى جررواز سررفر ألمرراتي أو إقام رة رري ألماتيررا أو التررزوج ألماتيررة ‪ ،‬كررل هررها مررن ررين‬
‫النفاية والاووكية التي تدعو توجه الةباب ال جر إلرى ألماتيرا‪ ،‬لريس هرها حارأ رل االسرتمرار‬
‫عوى هها النمروذج واتره ابتجر وابسروو‪ ،‬يقروا ابتيرو ولروجي جوزيةف كامبةل" البطرل يترر‬
‫عالو الحيرا اليوميرة ويفرتش عرن مجراا المعجز ‪ ...‬رإذا مرا تكورأ عورى قروى هائورة وأحررز تصررا‬
‫حاسما عند ذلك يعود من رحوته المويةة ابسرار م المقردر لكري يرزود البةرر مرن جناره رالنعو‬
‫والبركررراق ‪ 2‬وهرررها النررروع مرررن ابسرررطور يررردعوها كامبرررل ابسرررطور ابحاديرررة( ‪Mono‬‬
‫‪ ،)mythe‬ههه ابسطور ابحاديرة تتةركل ري روي الةرباب المتحررر والمكرامر والباحيرة عرن‬
‫عيش هوية مكاير تكون أكير حماسة‪ ،‬تكون تعبرر عرن حقيقرة مرحورة الةرباب ‪ ،‬رهه ابسرطور‬
‫ابحادية ومركبات ا ت ر جويا حرين يعرود ذلرك الرهي تجرح الوصروا إلرى ألماتيرا وعراش رداخو ا‬
‫سنواق وحقق ما كان يصبوا إليه وصرور ةركل جيرد لمةرروعه رداخل أ نراء مجتمعره(والد ركد‬
‫أو والد الكريي)‪.‬‬
‫إن البطل المركأ ي ابسطور ابحادية هو كل من اسرتدعاءاق عاليرة غالبرا مرا تكرون‬
‫عوى درجة من التقدير من قبل المجموعة التي يعيش ين راتي ا‪ ،‬جماعرة الرهين يعايةرون هرها‬
‫‪Marina marengo Arezzo trajectoires. Filières. Mythes les parcours migrations des italiens du Conto de‬‬
‫‪Vaud(suisse)-article. Revue .géographica helvetica.n60.année.2005.p180.‬‬
‫‪2‬جوزيف كامبل‪ ،‬البطل ألف وجه‪ ،‬ترجمة حان صقر‪ ،‬دار الكومة ‪ ،‬ي ‪ ،1‬دمةق‪ ،‬سورية‪،2003، ،‬ص‪.41‬‬
‫‪1‬‬
‫‪187‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫البطل ياتمدون منه روي حيات و ويم جزءا من حيرات و ويحفرز ري و إراد تحقيرق ابحرك بتره‬
‫يعبر عن النموذج‪ ،‬ابسطور والبطل‪ ،‬إت ا كر مويةة التحدي مما يجعل البطل يجيرأ عرن تورك‬
‫التناقضاق والصراعاق الحاد التي يعيةر ا الربعة خاصرة إذا تحقرق أمرام و مرا كراتوا يرغبرون‬
‫ي تحقيقه ‪ ،‬وقد ساعدهو هها إقرار من ج و وأسوو و ي الحيا ‪.‬‬
‫حقيقة إن توس مااحة الروعي البةررية توهمنرا أتنرا عقكتيرين وأداترين و راغمراتين أكيرر‬
‫كوتنا تخض لاحر حكايراق رعبية معينرة‪ ،‬لكرن حاجرة اإلتاران اليرو إلرى ابسرطور والبطولرة‬
‫تجعوه يخوق إ داعاق معينة ردية و خصية أكير كرغبة ي احتكا مكاتة البطرل ن التري لزالر‬
‫م عصر التكنولوجيا والتةت الفردي (الحراق)‪ ،‬ي ت ر عة الةرباب الم راجر الرهي يصرل‬
‫إلى ما كان يطمح إليه يعد ضر ا من العمرل البطرولي‪ ،‬كمرا أن (الحرراق) الماتكةرف‪ 1‬هرو أيضرا‬
‫عمل طولي يبدأ ري وقر اجتيراز مةركوة عبرور المكرامر ‪ ،‬وهرهه العمويرة ال يارتطي الروعي أن‬
‫ينجزها كاموة أو أن يعتمد عوى البعد العقكتري الرواعي‪ ،‬رك رد مرن أحرك ابمرس أن ترتحكو ري‬
‫قرار اليو ‪.‬‬
‫إن الحاجة النفاية لميل هرهه الردراما هري التري ترد الربعة رأن يخورق وينارج حروا هرها‬
‫البطرررل أو حررروا هرررهه ابسرررطور (ال جر )مميزاق هرررها العمرررل البطرررولي المميرررز وإت رررا تؤسرررس‬
‫لمييولوجية معينة ترى فلة بن جيالي ‪...‬أن القبائويون الم راجرون إلرى رتارا يختوفرون عرن‬
‫اقي الجزائريين وأت و متميزون و إن اتجاهاهو ي ال جر منما ويكاد يكون عوى صرفة حصررا‬
‫عوررري و رررو يمترررازون عمرررل طرررولي إن ابسرررطور القبائويرررة مرررا هررري إال الصررريكة الجزائريرررة‬
‫ل سطور البر رية‪ ،‬القبائوي أكير استعدادا لكتدماج ‪ ،2‬وههه ميا ة عناصرر اسرطورية طوليرة‬
‫عوى ار الواق تيب التميز عن غيرهو من الجزائريين فرتاا‪ ،‬القبائوي الم اجر رها الةركل‬
‫هو يؤسس لمييولوجيتين‬
‫‪ -1‬دعو واستقرار مةروعه‪.‬‬
‫‪ -2‬تحقيق التميز العمل واالتدماج‪.‬‬
‫لقد حقق أ ناء القبائل الكبرى صور أسرطورية عرن أتفار و وعرن تميرزهو اليقرا ي و اإلةنري عورى‬
‫أر الواق ‪ ،‬البطل الحديث إتاران هرها الزمران الرهي يأخره عورى عاتقره أن يصركي إلرى النرداء‬
‫ويتبعه ويبحث عن موين تورك القردر التري را يارتطي مفررده أن يرأتي الاركينة إلرى مصريرينا‬
‫كاموه‪...‬ليس عوى المجتم أن ير د البطل الخكق وان ينقهه ل العكس هو الصحيح‪.3 ...‬‬
‫تتكهى الجماعاق مما حول ا من الفكر الجمعي التي تر عويره مجتمعنرا رأ راده مةردود‬
‫إلى توك ابعماا البطولية والةخصياق الكاريزماتية‪ ،‬وال جر توع مرن هرهه ابعمراا البطوليرة‪،‬‬
‫ويتجوى ذلك من خكا توك المجاز اق والمخاير التي يقو را مكرامرون الحراقرة‪ ،‬وكيرف تبردأ‬
‫‪Sidi mohammed mahamedi. Elharag : analyseur du lien social(a.collaque .i) . ed. crasc .Oran. Algérie‬‬
‫‪mai.2013.p283.‬‬
‫‪ 2‬وة ن جيكلي‪ ،‬ال جر القبائوية تحو رتاا‪ ،‬أسطور عوى ار الواق ‪ ،‬مجوة د اتر الاياسة والقاتون ‪،‬عدد‪،05‬الجزائر‪ ،‬جوان ‪ ،2011‬ص‪125.‬‬
‫‪3‬جوزيف كامبل‪ ،‬مرج سا ق‪،‬ص‪.394‬‬
‫‪1‬‬
‫‪188‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫قصت و من مكان التن يو لو روب ووق تنفيه ذلك ي عر البحر والكيفية التي يخوصون را‪،‬‬
‫إذا يري عوى أحدهو هرل تعررف الارباحة يكرون رد كو رو تعرو وهرو يعر رون أت رو أقررب إلرى‬
‫ساحل إسباتيا قر ين من الخكص ‪ ،‬وتعود ههه المكامراق لتناج خيوي ا وسا الةباب الهين لرو‬
‫ي اجروا يتحماون لخو ههه المكامر وهها التحدي الهاتي كي وصرول و إلرى هردف أر‬
‫ابحك ألماتيا‪.‬‬
‫ال تتوقف الةخصية البطولية وتأةيرات ا عند هها الحد‪ ،‬ل ستيير تااؤالق كيف حقق ذلركب كيرف‬
‫أصبح أغنىب ‪...‬الل‪.‬‬
‫تحن تكحظ كيف أن العموية جد متةرا كة وليار قرا مارألة يررد وجرهب ‪ ،‬رل هري مرن‬
‫العموياق الفاعوة التي يبحث من خكل ا الم اجر الةاب تخويد لتاريخه الةخصري البطرولي ‪ ،‬بتره‬
‫ر ما لو ياتطي تحقيق كل هها إن قي ي ودهب‪.‬‬
‫إن الوسرائل والحاجرراق وابهررداف و راقي مركبرراق أ عرراا وأعمرراا هرهه الجماعرراق واب ررراد كو ررا‬
‫ترسررو أسررطور تجرراه الخرركص والتميررز الررهاتي‪ ،‬والترري تبحررث هرري ابخرررى عررن تكطيررة لرربعة‬
‫الماسي والفةل الهي لحق بعة الةباب داخل مجتمعه ابصوي‪.‬‬
‫ستبقى ههه ابسايير والبطولة ي صرراع مر الواقر ‪ ،‬مر الحقيقرة االجتماعيرة التري تحراوا هرهه‬
‫الةخصياق التاتر عوي ا وق ترزين حيرات و اهريرا‪ ،‬يبردوا أت رو حققروا كويرة مرا كراتوا يصربون‬
‫إليه وأصبح دور حيات و تتميز الر اهية وأد وارهو االجتماعية أكير مركزية إال أن هرها كوره‬
‫يخفي إخفاقاق أحياتا‪ ،‬يقوا احد الم اجرين كما أسوفنا(المبحوث رقو ‪)14‬‬
‫" التيارتية إلي راحوا اللمانيا كانو بااين يطلعوا بلخف وراك عارف كلهم ارقوا في الماشينا‬
‫والتربتيف والكروا والغبرة وعاه نصهم ما يرجعش"‪،‬‬
‫صور الةباب المقيو ألماتيا وق عودته إلى تيارق ري الصريف أو العطرل اريار مرسريديس‬
‫أو ولافاغن أو يا دا ويوا‪ ،‬إته حقيقة يتاتر عوى واقعه المر وهها يعر ه أهالي المجتم وهنرا‬
‫يتصارع الحوو الواق والرغبة الحقيقة‪ ،‬لكن لماذا يارتمر ماوارل ال جرر ب هرل بن ابسرطور‬
‫أقوى أ أن مخيكق الةباب الم اجر أقوى ومتعطةة أكير ل هاب‪.‬‬
‫يقودتا هها الموضوع إلى و وضعية ابسطور والتي هي ابخرى تتميز ماتويين مرن التحويرل‬
‫الداخوي والخرارجي‪ ،‬ابسرطور يمكرن أن تاراعدتا عورى رو الحقيقرة وتبري را والعكقرة ين مرا‬
‫تكون إما تبادلية أو عكاية‪.‬‬
‫التحويررل الخررارجي هررو عكقررة يكررون فضررو ا خوررق تقطررة وماررتوى مررن الن ررر وهنررا تكررون‬
‫العقكتيررة‪ ،‬الحقيقررة والطقررو تحتررل مرتبررة أولررى رري المجتمر ‪ ،‬ومررن ةررو تحرراوا إتترراج أسررطور‬
‫لتحتل مرتبة تفاير أسباب الوجود‪ ،‬إما التحويل الداخوي ميل المجتمعراق ابولرى التري ترر ا رين‬
‫المييولوجيررا والطقررو ‪ ،‬المييولوجيررا هنررا تؤسررس توعررا مررن الطقررو لتفاررير ابسررباب ابولررى‬
‫والحقيقية تصبح ابسطور هنا تتيجة وليا سبأ ‪ .1‬الجدوا اآلتي يوضح أكير‪.‬‬
‫شكل‪ :‬طبيعة األسطورة وعاقتها بالواقع‪1‬‬
‫‪Martin Degand : le mythe et les genres littéraires aspect théorétique. article.(folia electronica.clssica.n19.2010.p05.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪189‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫‪2‬‬
‫‪Réel‬‬
‫‪1‬‬
‫‪mythe‬‬
‫‪Schéma :1‬‬
‫‪mythe‬‬
‫‪Schéma :2‬‬
‫‪Réel‬‬
‫‪2‬‬
‫‪1‬‬
‫إلررى حررد اآلن و ررهه التحويررل والوقرروف عوررى أهررو الن ريرراق والدراسرراق ابتيرو ولوجيررة‬
‫استطعنا أن تبعد ذلك التصور الجماهيري الهي يحصر ويرر ا راهر ال جرر اإل ريقيرة عمومرا‬
‫والمكار ية الخصوص عوى أت ا حالة عامة من الطرد والجهب وهردف ال يخورو مرن البحرث عرن‬
‫العمل أو الماا‪ ،‬رل رالعكس تحروي هرهه المجتمعراق تروع مرن ابسرس المييولوجيرة وابسرطورية‬
‫التي تبتعد من خكل ا عن توك الصرور الاروداوية (البرؤ اإل ريقري‪-‬المكرار ي) وان كران حقيقرة‬
‫‪1‬‬
‫توك ابرقا اإل ريقية من الم اجرين الكير قاتوتين يتراوي ما ين ‪ 2500‬و ‪ 35000‬كل سرنة‬
‫ليجاررد ررهلك أسررطور غررزو اب ارقررة والمكار ررة بورو ررا‪ ،‬وترررى أيضررا جاتبررا حيويررا واجتماعيررا‬
‫وةقا يا من ابسطور المؤساة لمةاري تاجحة‪ ،‬نا وج ان من زاويرة الن رر ابتيرو ولوجيرة‬
‫يؤسررس لفعررل ال جررر هررو إم را جمرراهير ذاق االتجرراه المتةررائو والترري ترررى عررين سرروداوية أو‬
‫جماهير ترى ي ذلك تضحية ال د من ا لخوق أمل واستمرارية الحيا ‪.‬‬
‫إن غالبية الدراساق التي تركز عورى الن رر المأسراوية أو المييولوجيرا القاسرية تخترزا جاتبرا مرن‬
‫رائح اجتماعية قد تجحر حرين اتبعر أسرطور آلردورادو وسرمح لره مجتمعره الجديرد ري أن‬
‫يبني لنفاه أ راج النجاي عمل ماتقر وسياحة وتجار واستيمار وما إلى ذلرك مرن الحيرا الماديرة‬
‫واليقا يررة‪ ،‬رري كترراب م ررو ا د يررد لرري (‪ 2)David Ley‬المعنررون الم رراجر المويرروتير‪ ،‬يوضررح‬
‫كيف صن الصينيون بتفا و مييولوجيرا وأسرطور مرن العمرل والتحردي الرهي اخره مرن و وقر‬
‫لكي تكون حيات و وحيا من عدهو من الم اجرين تحهوا هها االتجاه‪ ،‬و أسووب جميرل وأخكقري‬
‫وعموي منه أن كاتوا الوالياق المتحد ابمريكية‪ ،‬وهاهي أسطور اليو آخره ري التوسر ‪ ،‬يقروا‬
‫الروائي الجزائري امين الزاوي" ي روايته الموكة وحين تجارد ذلرك الخطراب رين الجزائريرة‬
‫والصيني قائك قال الجزائرية ‪ ،‬تحن عندتا مقولة تقوا ايوأ العوو ولو ي الصرين‪ ،‬أجا را‬
‫الصيني ‪ ،‬تحن تقوا ي قريتنا ايوأ العمل ولو ي أدغاا إ ريقيا ‪.3‬‬
‫حقيقة ابسووب الصيني ي االستيمار ال جر يختوف تماما عن عة الةعوب ابخرى‪،‬‬
‫ميل ما هو الحاا ي المكرب والجزائر وتوتس ‪ ،‬أسووب الةرعأ الصريني مارالو أكيرر‪ ،‬ويؤسرس‬
‫لمييولوجيا عمويرة وتجاريرة أكيرر عورى حرد تعبيرر دفيةد لةي وأمرين الرزاوي‪ ،‬أسرطور ال جرر‬
‫‪Hein deHaas: le mythe de l’invasion. Migration irrégulière d’Afrique de l’ouest au Maghreb et en union européen‬‬
‫‪.international migration Institute otober2007.p3.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪David Ley. Millionnaire migrants. trans-pacipic life lienes. blackwell publishing. 1p. oxford.2010.p26‬‬
‫‪3‬أمين الزاوي ‪ ،‬رواية الموكة‪ ،‬ي‪،1‬منةوراق االختكف‪،‬الجزائر ‪، 2015 ،‬ص‪.11‬‬
‫‪1‬‬
‫‪190‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫الصينية(خاضر لبرتررامج هجررراق العمررل) إلررى ابمررريكيتين‪ ،‬جعو ررا تاررجل ذلررك العمررل البطررولي‬
‫الخرراص رري عررالو المرراا وابعمرراا ‪ ،‬وجعو ررا تجاررد تفوقةةا إ نيةةا رري العمررل‪ ،‬وجماعررة ال جررر‬
‫كمو فين واالستفاد من م ار التعوو وكفاء التر يرة وكرهلك يبيعرة اتجراه و ري الحيرا ‪ ،1‬لكرن‬
‫الفارق المقرارن رين أن تكرون أسرطور ال جرر مةرروعا تاجحرا لبرد وان تترو ر رروف وخطرا‬
‫واستراتجياق ‪ ،‬وحقيقة التجر رة الناجحرة لوجزائرريين ري أورو را أو ري أمريكرا ال تكراد ترهكر أو‬
‫إت ا تاجل عمك طوليرا منفرردا وال يكراد يرنعكس ذلرك عورى مجتمعره اب أو أن هرهه ال جرر هري‬
‫ارتجاليرة وقرد يكورأ عي را رد الفعرل أكيرر مررن نائره وال تررى سروى تجاحراق اريطة أكيرهرا هررو‬
‫العود (التقاعد) أو منحة معينة من كد الم جر‪ ،‬هرها ري حالرة العرود ‪ ،‬تقريبرا جرل المبحروةيين‬
‫الهين سألناهو عن ما هي مةاريع و هنا ب ‪ ،‬يرد عوينا (المبحوث رقو‪ 05‬وغيره)‬
‫" المهم أنا كي نروح نخدم على روحي ونرسس مستقبلي‪."...‬‬
‫طموحات و ال تتجاوز مةروع العمل الماتقر‪ ،‬أو الم و أن يصل ويعيش ي ألماتيا‪ ،‬لكن مرا هرو‬
‫موقف المبحوةين من العود أو البقاء‪ ،‬رهه راهر م مرة ري البعرد الطقوسري المييولروجي لعرود‬
‫الم اجرين‪ ،‬هل يرغبون العود ب ما هي قررارات و قبرل ال جرر ‪ ،‬و مرا هري قرراراق الربعة عرد‬
‫ال جر ب وكيف يتم ر البعد الطقوسي ي ال جر الدوليةب‪.‬‬
‫ال أخفرري عررنكو أن الدراسرراق العر يررة أو المكتو ررة الوكررة العر يررة ال تكرراد تجررد ل ررا موقر المكتبررة‬
‫تتحرردث عررن مررا يقارري و مييولرروجي متعوررق ررال جر ‪ ،‬م ر العوررو أن أصررحا ا يقولررون مقار ررة‬
‫سوسيو‪-‬أتيرو ولوجية ‪ ،‬لكن ال تكاد تجد ما هو اتير ولوجي أصك‪ ،‬م العوو أن راهر ال جرر‬
‫الدولية العا ر لو وياق واليقا اق تحتاج الن تةرب ميردات ا مرا هرو يقوسري سياسري دينري ةقرا ي‬
‫سووكي وإال اوف يكون العمل تاقصا الةعائر تااعد المجتمعاق تن يو اتتقاا رين ابمراكن‬
‫وابزمان والمنازا ومراحل العمر وحتى يحصل هها التكيير أقل احتكا ممكرن إت را ترن و ري‬
‫ةكث مراحل مةعرية الفصل ‪ ،‬االنتقال‪ ،‬واسةتعادة االنتسةاب العضةوي‪ ،2‬فري المرحورة ابولرى‬
‫ينتج االتفصاا عن الوضعية التي كات قائمة إلى حرد اآلن( دايرة ال جرر كميراا) و ري المرحورة‬
‫الياتية يتو االتتقاا واالرتحاا والتكيير(واق و عل ال جر ) و ي المرحوة اليالية يتو الوصروا إلرى‬
‫الحالة الجديد التري ينبكري تدعيم ا‪(..‬الوصروا إلرى الم جرر والتحقرق) وتتحقرق هرهه العمويرة ري‬
‫كل دراما مجتمعية تحي حاأ أر درجاق‬
‫‪-‬‬
‫ي الدرجة ابولى التعرف عوى الفروق والقطيعة ي المجتمعين‪.‬‬
‫ تصبح الجماعة واعية ابزمة التي تصل إلى ذروت ا‪.‬‬‫ تةرع مقاييس الايطر المةعرية‪.‬‬‫‪ -‬تنجح عموية إعاد االتدماج أو يحصل االتقطاع الن ائي‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪David Ley ;ibid. p 79.‬‬
‫‪ 2‬كرياتوف ولوف عوو االتاسة‪ ،‬التاريل واليقا ة والفوافة‪ ،‬تقوه إلى العر ية‪ ،‬أ و يعرب المرزوقي‪،‬الدار المتوسطية لونةر‪ ،‬ي‪ ،1‬توتس‪،2009 ،‬ص‪.289‬‬
‫‪191‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫تكحظ من هرها التحويرل والضربا المف رومي الرهي قدمره فولةف أن الةرعير تمرر عرد مراحرل‬
‫أةناء الممارسة وغير عيد إن تحن حاولنا أن تقرأ راهر ال جرر الدوليرة واالتتقراا مرن مكران‬
‫إلى مكان والقط والفصل م ما كان وإعراد االتردماج أو االتقطراع الن رائي‪ ،‬كو را تقودوترا تحرو‬
‫وور كر م مة هي ميثولوجيا المهةاجر وأسرطور البقراء والداللرة الرمزيرة المحمورة المعراتي‬
‫اليقا ية الكفيوة أةناء ولوج عموية ال جر والدخوا ري هرها الموضروع ‪ ،‬بن الطقرو أو الةرعائر‬
‫تةررمل نيررة رمزيررة‪ ،‬الةررعائر تفار ا كأ عرراا وممارسرراق ةقا يررة تمرردتا قراءت ررا معوومرراق حرروا‬
‫العكقاق المجتمعية التي هي حاموة لوقيو والدالالق وتف و الةعائر كآليرة مرن التفاعرل والتواصرل‬
‫تكون ي ا العكقاق االجتماعية ذاق صوة الخوفية اليقا ية‪ ،‬إن الطقو وابسطور عموية معقرد‬
‫تختوف أدوارهرا حارأ الواقر والوجرود‪ ،‬إال أت مرا يةرتركان ري اتجراه تحقيرق المعنرى وتجر تره‬
‫تحن من مكون ي صرن أ رياء تنجرز لنرا أهردا نا عورى مارتوى القريو الخارجيرة م مت را إن تنارينا‬
‫القيو الداخوية واعني هلك الكبطة ‪ ... ،‬ي أتنا مةدودون إلى يء يعر نا أتنا موجودون و وهرها‬
‫كوه مبني عوى المعنى ‪ ،1‬حقيقة اإلتاان ك معنى وال هدف ال يء وههه هي حقيقة قروا عرة‬
‫المبحوةين راني نحوس نعيش"اته حث عرن تجر رة تعطيره معنرى لحياتره‪ .‬إن تجر رة مةرروع‬
‫ال جر وعموية البحث عن المعنى متعوقة الدرجة ابخير التي تحدث عن ا ولرف أي إمكاتيرة‬
‫تجاي اتدماج و الكوي والبقاء ‪ ،‬و رهلك يكنرون قرد سرجووا مكرات و وزمرات و اآلخرر أو العرود التري‬
‫تكون قارا أو إرادت و ول ا تم راق عد ‪.‬‬
‫‪1-6‬الهجرة والطقوس‪:‬‬
‫لقد اتتةرق حد دراسة الطقو داخل الدراساق ابتيرو ولوجية ل اهر الردين والارحر‪ ،‬لكرن‬
‫هها ليس ارتبايا مطوقرا وحتميرا وقرد خرجر الدراسراق الحدييرة تحرو أترواع وأ ركاا مختوفرة ري‬
‫دراسررة الطقررو واعتبراهررا مررن المواضرري الترري تةررمل ررواهر الرردين وغيررره إال أن الدراسرراق‬
‫المبكر ي ابتيرو ولوجيا الدينية ركزق اهتمام ا عورى الجاترأ الرديني‪ ،‬رالطقو تفارر عرة‬
‫اب عاا والممارساق الدينية‪ ،‬لكن ليا هي الردين ول را عرد و رائف أخررى داخرل حيرا اب رراد‬
‫والمجتمر ولعررل الدراسرراق الحدييررة وسررع اهتمام ررا لتةررمل الممارسرراق واب عرراا االجتماعيررة‬
‫المعقد والبايطة ‪ ،‬ميل يقرو الرزواج ‪ ،‬وتنصريأ مورو ورؤسراء‪ ،‬أو الحفركق التكريميرة إلرى‬
‫ا اا عل ميل إلقاء التحية‪ ،‬تقوا كا رين بيل(‪ ،)Catherine Bell‬إن مصرطوح الطقرو حرد‬
‫تقتري ان ههه الطقو تكير يةا له يبيعرة‬
‫ذاته مصطوح مضول بتنا حين تتكوو عن الطقو‬
‫خاصة ‪ ، 2‬ياتخد مصطوح يقو بجل وصف مجموعة من ابتماي الارووكية رديد التنروع‪،‬‬
‫ابمررر الررهي يارراعدتا رري محاولررة ررو اب ررياء وابتةررطة الترري يقررو ررا اآلخرررون‪ ،‬لقررد اقترحر‬
‫بيل دال من استخدا ههه الكومة استخدا عبار ديوة لجعل الةيء يقس من اجل الحديث عرن‬
‫الاوو الطقاي كةكل من أ كاا النةاي والممارسرة التري ترؤدى حرس يقاري‪ ،‬صرحيح أن هرهه‬
‫ابدلة والتدقيق يخد حوث اليو ي العوو االجتماعية لما ت تو ه من الدقة والتوس ري الطرري‬
‫‪1‬جوزيف كامبل ‪ ،‬قو ابسطور ‪ ،‬ترجمة حان صقر‪ ،‬مياد صقر‪ ،‬دار الكومة‪ ،‬ي‪ ،1‬دمةق سوريا‪،1999،‬ص‪.23‬‬
‫‪2‬مالوري تاي الدين ابسس‪ ،‬ترجمة هند عبد الاتار‪ ،‬الةبكة العر ية ل حاث والنةر‪،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪.2009 ،‬ص‪.211‬‬
‫‪192‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫والخرروج عررن الف ررو الضرريقة لوطقرو ‪ ،‬كمررا اترره صررحيح أن راهر ال جررر ترتكررز عوررى أسررس‬
‫اب عاا والممارسة كما أت ا تحوي أتةطة ومةاعر وغيرها من المواضي اإلتااتية التري تحراوا‬
‫أن ت تو ا‪.‬‬
‫يةير هيوز‪ -‬يرالتد (‪ )Hughes.freeland‬إلى أن الطقو ‪ ،‬تةير ةكل عا إلرى الخبرراق و‬
‫اإلدراكاق البةرية ‪ ...‬ي أ كاا معقد يصوغ ا الخياا الهي يجعل الحقيقرة أكيرر تعقيردا ‪...‬إال أن‬
‫الن ر إلى الطقو كأ عاا يعد ماألة استراتجياق ةقا ية متنوعة من أجرل صرل عرة ابتةرطة‬
‫عن ابتةطة ابخرى‪...‬من أجل جعل ههه التفرقة تناأ إلى كرر الحقرائق مرن أجرل الارمو روق‬
‫القوى والعوامل البةرية ‪ ،1‬تف رو مرن هرها اتره يريرد إضرفاء صربكة تخررج مرن الطقرس تفاره إلرى‬
‫أعماق المعنى لوممارساق المختوفة التي قد تكون أحياتا االتتقاا مرن االهتمرا الةريء وموضروع‬
‫الطقو إلى معنى وتنوع واختكف توك الممارساق ضمن حدود البةر‪ ،‬الكر من االسرتنجاد‬
‫الطقو ي الدراساق هو محاولة لتفاير ابساليأ التي تتعايش ا ‪.‬‬
‫إن أهمية الطقو ري راهر ال جرر تتجورى مرن خركا الممارسراق و ابحرداث التري ترنجو عرن‬
‫اب ررراد والجماعرراق والةرربكاق توررك‪ ،‬وهرري تفار ا تمررار يقوسررا لوعبور(تحضررير قبررل ال جررر ‪،‬‬
‫الجو أةناء ال جر ‪ ،‬عرد ال جرر ) هرها مرن الناحيرة الفينومينولوجيرة‪ ،‬وحترى ال راهر ري حرد ذات را‬
‫كموضوع تاتمد وجودها من خكا يقو ممييو را‪ ،‬أ رراد مجتمعراق‪ ،‬رعوب‪ ،‬الطقو تةرتمل‬
‫عوى عدين م مين‬
‫أوال‪ :‬ال اهر ي حد ذات ا‪.‬‬
‫انيا‪ :‬الم اجر الممار لفعرل ال جرر (ابتةرطة الطقارية)‪ ،‬وهرهين البعردين سريعمق إسرتراتجية‬
‫الدراسة لدينا تفايرا و ما وتحويك من حيث‬
‫‪ -1‬التفاير والتحويل الاببي والف و لو اهر قبل الحكو االجتماعي عوي ا(استوعا ا ةقا يا)‪.‬‬
‫‪ -2‬إدرا إجمالي لوحيا اليقا ية لوم اجرين(تناغو م المن ج الموتوغرا ي)‬
‫‪ -3‬إقرار كفاء المقار ة ابتيرو ولوجية اليقا ية‪(.‬اإللما جواتأ الموضوع)‪.‬‬
‫‪ -4‬االتتقرررراا والخررررروج الموضرررروع مررررن ابسررررا‬
‫الميكرررراتيكي إلررررى ابسررررس الدينامكيررررة‬
‫الموسعة(العمق)‪.‬‬
‫هنرا ةمران أتةرطة لوطقررس إن تحرن اسرتوعبناها كفايرة اسررتطعنا تتبر ال جرر والم راجر الةرركل‬
‫الاويو من جيا وتكون قد توصونا إلى حدود المقار ة اليقا ية لو جر‬
‫‪) 1‬المعنرررى‪)2،‬الرمزيرررة‪)3،‬التوصررريل‪)4،‬ابداء‪)5،‬المجتمررر ‪)6،‬التكررررار‪)7،‬التحررروا‪)8،‬القو ‪،‬قرررد‬
‫تختوف درجة أهمية أيا من ههه العناصر النابة بي يقس ولكن ا جميعا تعتبرر م مرة‪ ،2 ...‬هرهه‬
‫أهو أتواع الو ائف وابهداف التي تةكو ا الطقرو ‪ ،‬لكرن مرا سرنحاوا تو يفره واسرتخدامه أكيرر‬
‫وما يتوا ق م حينا الميداتي هو(التحوا) أي يقو العبور(‪.)Rite Of Passage‬‬
‫‪1‬المرج تفاه‪،،‬ص‪.213‬‬
‫‪2‬مالوري تاي ‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.215‬‬
‫‪193‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫‪1-7‬الهجرة كطقس عبور ‪:‬‬
‫لقررد ارترربا خرركا القرررن ابخيررر اسررو كرراتبين و رراحيين حرروا هررها المف ررو وهمررا ابتيرو ولرروجي‬
‫البوجيكي ارلوترد ران جينيرأ (‪ )Arnold van Gennep‬واالتيرو ولروجي البريطراتي يكترور‬
‫تيرتر(‪ ،)Victor Turner‬لكن ان جينيأ كان أوا من قد مااهمة جاد ري دراسرة التكرون‬
‫الفعوي لوطقو م تركيزه عوى الفةة الماما (يقو العبور) وهو ها التركيز كران ي ردف إلرى‬
‫أن ت ر ابولوياق التي تتوالى حاأ منطق اعل عالميا كة الن ر عرن محتويات را التعبيريرة‬
‫االجتماعية أو الرمزية‪ ،1 .‬طقو العبور تارتخد التفصراا أ رراد وجماعراق عرن حالرة وواقر‬
‫معين إللحاق و وض آخر أي ين زمن ومكان(الفصل‪-‬اإللحاق)ا تداء مرن سرنواق ‪ 1960‬اتتبره‬
‫احيون ميل ‪.‬الوكمان وف‪.‬و تورتوق و أ‪ .‬يدلمان إلرى أن ال رواهر الطقوسرية تتجراوز كييرر‬
‫الم ماق التي لو تزا محصور ا آخهو يبحيون عن ياقت ا التعبيريرة وعرن و رائف اجتماعيرة‬
‫أو تفارراتية كامنررة ي ررا وعررن اتطوائ ررا عوررى أ عرراد وجداتيررة تةرره عررن قنررواق المؤسارراق النا مررة‬
‫لومجتم ‪.2‬‬
‫إن عنصرر التحروا والتكيرر هرو الرهي رد كييررا البراحيين االتيرو ولروجيين واالةنولروجيين وذلررك‬
‫ارربأ أحررداث التحرروا والتكييررر عبررر الفعررل الطقارري وعبررر العررالو الفررردي والجمرراعي ا ررترا‬
‫الفاعوين االجتماعيين ي احد الطقو قد يجعل العالو يتكير الفعل‪ ،‬طقو الختان مريك تحتروي‬
‫عوى تحويوي‪ ،‬وهو واضح حيث هها التكيير موجود ي منطقة الكعود عنه‪.‬‬
‫يعتمد جينأ عوى إستراتجية ةكةية ي التأكيد عوى ت رية يقرو العبرور وهري االتفصراا‪،‬‬
‫عتبة الةعور‪ ،‬واالتدماج ‪ ،3‬ما يعني أن المرحلةة األولةى اتفصراا رين المةرار والعرالو الرهي‬
‫يعريش يره‪ ،‬و رهه يتحرررر الفررد مرن ابدوار وااللتزامرراق التري كاتر مرتبطررة حياتره حترى ذلررك‬
‫الوق ‪ ،‬أما المرحة الثانية(عتبة الةعور)قد تاتمر هرهه الفترر يرويك أو قصريرا‪ ،‬وهرهه المرحورة‬
‫تميز ين الحدود و ين العالو الهي سوف يتركوته والعالو االجتماعي الجديد الهي يعدهو الطقرو‬
‫بجوه(الةعور االختكف) وفي ختام الطقس تكرون مرحورة االتردماج تةرير إلرى ابدوار الجديرد‬
‫التي سوف يؤدي ا المةراركون كروت و أ رراد جردد يتوقر أن ياروكوا سرووكاق مختوفرة مرا دا أن‬
‫جينيأ قد ههه المراحل اليكث ولو يحددها عورى راهر معينرة أو زمرن ومكران محردد ‪ ،‬يعنري‬
‫إت ررا مفتوحررة عوررى تطبيقرراق ينومينولوجيررة أخرررى‪ ،‬ولعررل مرحوترري (االتفصرراا‪ -‬وااللتحرراق) مررن‬
‫أوضح الدالئل التي تجعونا تطبق ا عوى حالة الم اجرين منه مرحوة اتطكق و وتفكيررهو ري ذلرك‬
‫وكررو ال ائررل مررن التطرروراق والممارسرراق الطقوسررية إلررى أن يعبررروا ويتحولرروا إلررى زمرران ومكرران‬
‫مختوف ويندمجوا أو يفةووا ي ذلك وكرل مارتوى يختورف عرن اآلخرر رديرا وجماعيرا‪ ،‬كمرا تعيرد‬
‫تحديد ابدوار و ابوضاع أو تميل ههه الطقو المتعدد ي المجتمعاق التقويدية الصكير ‪ ،‬إلرى‬
‫توع من المفارقة ي المجتمعاق الحدييرة والصرناعية‪ ،‬يةرير الوكمةان"‪ 1962‬إلةى أنةه يمكرن‬
‫ينما ال يلعب الفرد سوى دور‬
‫لوفرد ي المجتمعات التقليدية لعب عدة أدوار تحددها الطقو‬
‫‪ 1‬يار وت وميةاا ايزار‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.632‬‬
‫‪ 2‬يار وت وميةاا ايزار‪ ،‬المرج الاا ق ‪،‬ص‪.633‬‬
‫‪3‬مالوري تاي ‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.236‬‬
‫‪194‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫واحد ي مجتمعاق المدينة ‪.1‬‬
‫إن يقررو العبررور تمررار إمررا طريقررة واعيررة أو غيررر واعيررة ل رراهر ال جررر ‪ ،‬ررنحن ترردر أن‬
‫اغوأ الم اجرين ينتقوون رين هرهه المراحرل الريكث‪ ،‬طقرو العبرور قرد تحروا المةرار داخويرا‬
‫وتكيره خارجيا إذا تضعه ي موق جديد داخل المجتم ‪.‬‬
‫إن الدراسة الناقية إل كالية الم اجرين تؤكرد أن التقررب مرن ر اداق المبحروةين ترنعكس عورى‬
‫ماتوى الوعي واإلدراكي لوم راجرين‪ ،‬حقيقرة تردر قيمرة يقرس العبرور مرن خكل رو ري الحيرا‬
‫ومحاولة إعطاء معنى تأويوي معمق لماألة عبور الم اجرين ي حيات و ‪.2‬‬
‫إن البعررد الرمررزي لطقررو العبررور حاضررر مررن ج ررة مررا يترتررأ عررن ذلررك حررين ممارسررة أ عرراا‬
‫االتفصاا وأ عاا االتصاا أو االلتحاق‪ ،‬وقد أكد لنا جينيب" إن اب عاا يقاية تعمل ري اغورأ‬
‫ابحيان طرق م مة من اجل تكيير مفاهيو اإلتاان حروا الزمران والمكران والمجتمر ‪ ،‬وكيرف أن‬
‫هرها ابخيررر يكيررر مررن واقع ررو رري إخفرراء معنرى مكرراير حررين يتصرروون ويررؤدون هررهه المراحررل مر‬
‫ركائ و داخل هها المجتم ‪.‬‬
‫لقررد أدركنررا أهميررة االتاررجا المعر رري والمن جرري لن ريررة يقررو العبررور وتطبيق ررا عوررى ررواهر‬
‫تمس جواتأ الاوو والممارسراق االجتماعيرة المختوفرة خاصرة ال جرر والم راجرين ‪ ،‬ك راهر‬
‫ةقا ية‪ ،‬كما أن البحث الميداتي يقر هلك ‪ ،‬ميك هنالك كومرة ورمرز يارتخدمه الم راجرون خاصرة‬
‫(حراقة) ي تر االتفصاا‪ ،‬داية يتعوقون مكوتاق ال وية وةقا ة البود الهي يرغبون ي ال جرر‬
‫إليه دءا تعوو الوكة أو عة الكوماق المة ور ابلماتية مرورا ر ر العورو الرويني رها البورد‬
‫أو الترميز ألواته ميل ما هو الحاا ي مدينة تيارق و وديات ا‪ ،‬تجد رموز العوو الويني ابلمراتي‬
‫حاضررر ‪ ،‬هررها مررن الم رراهر المنتةررر قبيةةل االنفصةةال‪ ،‬أمررا مرحوررة الكمةةون والشةةعور هرري الترري‬
‫تجمع و وق ال جر وترديد كهلك عة ابغاتي التري تعطري ررعية لفعرل ال جرر ميرل اهيرا‬
‫لبحر غيرر قطعنري ‪ ،‬ل نرا راتري مكبرون و يرا را ور ‪ 3‬و ال جرر إلري تنفعنري ‪ ،4‬وغيرهرا مرن‬
‫الوحررداق الوكويررة اليقا يررة الوجداتيررة الترري تةرراركوت ا كأ عرراا تعبيريررة يقوسررية و رري هررهه الحالررة‬
‫ا ررتمو عوررى التكرررار ل ررهه الكومرراق وإعطائ ررا تكمررة موسرريقية جماعيررة تةررج عوررى ال جررر‬
‫وتضرمن تفاريا وحرد هرد و المةرتر ‪،‬أما ري المرحورة ابخيرر عنرد الوصروا تكرون ممارسرت و‬
‫مختوفة ومنصبة عوى ضمان الحصوا عورى جرواز سرفر ألمراتي (باسةبور لحمةر‪ ،‬ات رر المكحرق‬
‫ص‪)300‬الهي عد من الرموز القوية والطقس ابخير لونجراي الن رائي‪ ،‬وتختورف وج راق اب عراا‬
‫التعبيرية كل حاأ وضعيته االتدماجية والتكيفية‪.‬‬
‫تحررن تعوررو مررن خرركا هررها التحويررل القيمررة المعر يررة والعوميررة رري تحويررل الطقررو و المييولوجيررا‬
‫وكيف اتدمج الن رية ابسطورية الطقارية أتيرو ولوجيرا مر معالجرة إ ركالية ال جرر الدوليرة‬
‫والتحوالق الناجمة عن ا ولو يعد ذلك التصوأ الميكاتيكي االقتصادي يفر تفاه م المعطيراق‬
‫‪ 1‬يار وت ‪ ،‬ميةاا ايزار ‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.635‬‬
‫‪l’immigration comme rite de passage.‬‬
‫‪de‬‬
‫‪phénomène‬‬
‫‪3‬مكني الراب الجزائري لطفي دو ل كاتون‪.‬‬
‫‪4‬مكني الراب وهاب‪ ،‬كا ن صديقه ي الفرقة إلى غاية ‪. 2002‬‬
‫‪195‬‬
‫‪du‬‬
‫‪Agnes diouf : étude exploratoire‬‬
‫‪mémoire.(n.p).Québec.2011.p107.‬‬
‫‪2‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫الاوسيولوجية البحتة لكن هل تعد آخر مرحوة من يقرو العبرور تاجحرة لمةرروع حيرا اب رراد‬
‫الم رراجرين آ أت ررا أزمررة عررا ر ترروهو ممارسرري ا وال تكيررر رريةا مررن واقع ررا العاررير تعررود تحررو‬
‫مجتمع ا اب وتكون قد سمينا ذلك مييولوجيا العود ب‪.‬‬
‫‪1-8‬المهاجرون و ميثولوجيا العودة‪:‬‬
‫تقتصررر الرؤيررة الاوسرريو‪-‬قاتوتيررة مررن تاحيررة عررود الم رراجرين إلررى مجررتمع و ابصرروي قررا مررن‬
‫زاوية ةو و ي االتردماج والحصروا عورى وةرائق أ ال أو عمرل ةا ر و إقامرة أو ال‪ ،‬أو كرون أن‬
‫عة الاياسياق الحكوميرة تجراه راهر ال جرر لرو تكرن ري مارتوى مراعرا حقروق هرهه الفةرة‬
‫االجتماعيررة‪ ،‬لكررن ليار هررهه كررل ابسررباب والعوامررل الترري تقررف وراء عررود الم رراجرين‪ ،‬نررا‬
‫ماائل ةقا ية أكير تنوعا وعمقا هي التي تحتو وتقرر العود من عدم ا‪.‬‬
‫تعود عة ابسباب ال اهر والمادية المبا ر إلى عد حصوا عوى جنارية أو مخالفرة لربعة‬
‫القواتين الحااسة ويردهو أو ر ض و من قبرل خفرر الارواحل‪ ،‬لكرن هنالرك أسرباب غيرر مبا رر‬
‫وهي التي ترسو قرار العود ‪ ،‬ميك الموق‪ ،‬الد ن‪،‬الكرق ي البحر‪ ،‬احتفاالق ومواسو‪ ،‬عطل‬
‫سرررنوية ‪ ،‬كو رررا تخترررزا الجاترررأ اإلرادي والكيرررر اإلرادي‪ ،‬ررراإلرادي يمكرررن توخيصررره مرررن تبرررر‬
‫توستالجية ميل توحة البكد ‪ ،‬والموق هو ابخر من ين ابسباب التي تجعونا تردر دور‬
‫حيا الم اجر من إااقها كليةة أو فتحهةا هنةاك رك تراجر ‪ ،‬الم راجر يمكرن أن يقررر البقراء ري‬
‫البداية لكن يمكن أن تتدخل عوامل تكير من هها التوجه وتجعل من يقرس عبروره ا رك‪ ،‬كالرهين‬
‫يموتون عر البحر(تةي جناز د ن لريمن أ رخاص مرن قريرة يبران مصرباي‪-‬تيرارق‪ -‬وكو رو‬
‫كاتوا يحاولون الحرقة إلى ألماتيا عن يريق البحر وتحو اسرباتيا‪،‬وكها تةري جنراز يرو ‪-05-21‬‬
‫‪ 2016‬ميتررا عررر البحررر كرران ينرروي الحرقررة إلررى ألماتيررا )‪ ،1‬ممررا يجعررل أهررالي و ياررترجعوت و‬
‫إلقامة طقوس الدفن والهين يرغبون الد ن ي كدهو يوعا او كما عبر المبحوث رقو‪. 04‬‬
‫" نحب نندفن في بادي مهما كان بادي‪("..‬يوجد آخرين يتمنون العكس تماما)‪.‬‬
‫إن العود ل ا أيضا كل وق اتت اء مد العمل والحصوا عوى التقاعد والتمت المنحرة أو أجرر‬
‫التقاعد‪.‬‬
‫هنا إذا مييولوجيا العود أو يقس عبور لو ينجح‪ ،‬هها يعني أن ال جر تحكم ا اتااق ومخيورة‬
‫ةقا ية واسعة واجتماعية متكير جردا وهري التري تحرد مرن االتفصراا الن رائي أو المؤقر وترؤجج‬
‫من مةاعر الحنين إلى الوين‪.‬‬
‫تةير عة اإلحصاءاق الدولية لحركة ال جر المتعوقرة موضروع العرود ‪ ،‬أتره خركا ‪3‬سرنواق‬
‫من اإلقامة دأق حركة العود خاصة ين أمريكا والمكايك ‪ ،‬وكوستاريكا والةيوي والبرازيرل‬
‫وابرجنتررين دايررة(‪ ،)2002 -2000‬كمررا سررتبين الجررداوا التاليررة قيمررة هررهه الفكررر مررن دراسررة‬
‫وتحقيق قا ه محمد خةاتي حوا ال جر والعود ي المكرب العر ي‪.‬‬
‫‪1‬مالك جوباتي‪ ،‬جريد الةروق اليومية‪،‬عدد‪ ،2638‬الجزائر‪2016 ،‬ص‪7‬‬
‫‪196‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫الجدوا رقو ‪1‬و‪2‬‬
‫الجدول‪:‬‬
‫‪Enquête insa :intention de réinstallation au Maroc‬‬
‫‪Oui‬‬
‫‪Non‬‬
‫‪N.S.P‬‬
‫‪Total‬‬
‫‪migrant‬‬
‫‪81.7%‬‬
‫‪17.5%‬‬
‫‪0.8%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪conjoint‬‬
‫‪73.3%‬‬
‫‪24.5%‬‬
‫‪2.6%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪Enfant file‬‬
‫‪35.0%‬‬
‫‪37.2%‬‬
‫‪27.8%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪Enfant garcon‬‬
‫‪35.5%‬‬
‫‪37.3%‬‬
‫‪27.2%‬‬
‫‪100%‬‬
‫تنوع اإلحصاءاق من حيث قبوا العود أو ال و أسبا ا لكرن تكحرظ أن تاربة ‪ %43.3‬يعردون‬
‫أةناء حصول و عوى التقاعد و‪%52.2‬يعودون ابأ تح استيماراق‪.‬‬
‫‪Condition de retour au Maroc ;2‬‬
‫‪condition‬‬
‫‪Oui‬‬
‫‪Non‬‬
‫‪TOTAL‬‬
‫‪44.5%‬‬
‫‪55.5%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪A la retraite‬‬
‫‪13.0%‬‬
‫‪87.0%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪Structure‬‬
‫‪d’accueil pour‬‬
‫‪les enfants‬‬
‫‪1.7%‬‬
‫‪88.3%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪Scolarisation‬‬
‫‪9.3%‬‬
‫‪90.7%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪Formation‬‬
‫‪55.2%‬‬
‫‪44.8%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪Condition‬‬
‫‪favorables‬‬
‫‪pour invertir‬‬
‫‪21.4%‬‬
‫‪78.6%‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪Autres‬‬
‫‪condition‬‬
‫تدا ههه اإلحصاءاق الكمية وأخرى عورى أن هنرا رارق مرن حيرث العوامرل المرؤةر ري عرود‬
‫عة الم اجرين كما أت ا تكةف إستراتجية كل رد عوى حد ‪ ،‬كما أن الجيل ابوا لوم راجرين‬
‫والهين تتراوي أعمارهو اليو ين‪70-60‬سنة مختوفين عن توج راق جيرل اليرو مرن حيرث مارالة‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪Mohamed khachani: mirem.Project.european.unin.(institute.e.u.i.2006.p7).‬‬
‫‪Ibid.pp.7.8.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪197‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫العود ‪ ،‬ةباب مدينرة تيرارق والرهين قرا وت و ولزلر أقرا و و هرو ير ضرون أي تقرا رجروع كاتر‬
‫والبعة حقق هها‪ ،‬وهها اإلصرار له عكقة العمر والجنس والوضعية العائوية لكل م راجر هنرا‬
‫وهنا ‪ ،‬يقوا الم اجرين الهين ال يرغبون العود واغوب و من الةباب‬
‫" أنةةا عنةةدي البسةةبور لحمةةر وعمةةري مةةا نخمةةم نرجةةع للحقةةرة والغبينةةة" وآخةةر لةةم يهةةاجر بعةةد‬
‫و ما نرجع راك مهبول"(المبحوث رقم‪،)8.9.12‬‬
‫يقول‪":‬‬
‫هررهه حرراا أغوبيررة مةرراعر ومواقررف الجيررل الجديررد مررن الررراغبين ررال جر أو الم رراجرون ‪ ،‬لكررن‬
‫الجيل ابوا يختوف عن ذلك‪ ،‬و عازمون عوى العود إما عرن يريرق التقاعرد أو إقررار يقرو‬
‫الد ن البود‪.‬‬
‫إن العرود مرحوررة قرد تتةرركل رديرا وجماعيررا وإراديررا واكراهرا‪ ،‬وتخفرري خوف را العوامررل الاياسررية‬
‫تروع مرن‬
‫واالقتصادية والقاتوتية‪ ،‬وأحياتا تكون ت اية محدد لمصير المهةاجر‪ ،‬كمرا أت را تفرر‬
‫الصرراع رين الحقيقرة والروهو‪ ،‬وهرها الفررق تفصرل يره خبرر الم راجر‪ ،‬رين مرا كران يعيةره ومرا‬
‫يعيةه وما يطمح إليه‪ ،‬يعني هنالك تزاع داخوي تفاي واجتمراعي يعيةره الم راجر رين المنطقترين‬
‫والمجتمعين أو كما عبر عن ا ابتيرو ولوجي ابمريكي (الفريةد شةويتز(‪ ) Alfred shutz‬رأن‬
‫العررود هرري أكيررر أو اقررل صررعو ة‪ ،‬إت ررا احتفررا التجر ررة ومصرردر غنرري إلعرراد الن ررر لورروين‬
‫ابصوي و خبرر جديرد ‪ ،1 ...‬إن عرود الم راجر تةرمل الزمران والمكران أي (‪)socio-spatial‬‬
‫وهي متعوقة الخصوصية اإلةنية أكير من كوت ا اقتصادية بت ا متعوقرة رال جر اإلةنيرة و وضر‬
‫ابقوياق‪ ،‬أي ما ين منطقة البداية ومنطقة التوقف‪.‬‬
‫ترتبا أيضا ماألة العود اهر النوستالجيا أو الحنين إلى الوين خاصة لدى الم راجرين مرن‬
‫الجيل ابوا و إحاا تاجو عن قطيعة تكهي ا الحار ‪ ،‬عن ماضي تمترد جرهوره إلرى مرحورة‬
‫الطفولة وهو رمز لوفردو المفقود ترى ي تورك الحقيقرة أجمرل ابزمنرة وال ي رو أن ترأتي وقرائ‬
‫الترراريل مررا يفنرردها أو ييب ر أت ررا لررو تكررن جميوررة لوجمي ر وهررو إحاررا يةررتر يرره المكترررب‬
‫والمقيو‪.2 ...‬‬
‫إن ماألة العود والحنين مرتبطة نفارية الم راجر الباحرث عرن اسرتكماا تقرص أو اسرتعاد زمرن‬
‫ومةرراركة تفررس‪-‬اجتماعيررة مفقررود ‪ ،‬وتنةررأ هررهه الحالررة لرردى عررة الم رراجرين حررين ال يكررون‬
‫حاضرررهو ماررتوى مررا يروترره كفرراء رري الماضرري وتكررون لرردى عررة الم رراجرين سرروا ق عويررة‬
‫اجتماعية أةناء عية و الم جر‪ ،‬و يكهون وجدات و وخيال و ربعة الممارسراق الباريطة داخرل‬
‫حيررات و االجتماعيررة‪ ،‬مررا توبررث أن تررراه وق ر مررن الررزمن رري العطوررة أو حفررل ز رراف أو أكرركق‬
‫يةت ون إلي ا من موين ا ابصوي‪.‬‬
‫إن التحويل اليقرا ي لرزاا ري حاجرة بن يارتخد قرو و رو كراف وموسر ‪ ،‬وهرها لريس إال‬
‫محاولة لتطبيقه عوى هها النوع من البحوث‪ ،‬ل ياتطي هها الم اجر خوق آليراق د اعيرة تحميره‬
‫من التفكير رالعود ب وهرل هري حقيقيرة أ وهروب هرل يحقرق هرؤالء الةرباب لمةرروع حيرا مارتقر‬
‫‪1‬‬
‫‪Sylvie mazzella. sociologie des migrations .Ed. puf. paris. France (s.d).pp.90.91.‬‬
‫‪http//www.alarab.com.uk.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪198‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫حقيقةبما هي ابسطور المتبقية والتي تؤسرس ليقا رة الكعرود لردى الةرباب الم راجر والراغرأ‬
‫ال جر ب‪.‬‬
‫‪ -2‬قافة الاعودة (أسباب عدم الرجوع ‪ ،‬حمولة الرمز‪ ،‬وصنع المهاجر البطل)‪:‬‬
‫هنالك ريحة ال ترغأ العود وتطمح منه الوهوة ابولى ممارسرة القطيعرة المكاتيرة ت ائيرا مر‬
‫المجتم ابولي‪ ،‬مجاز ة ومخاير عوى الهاق وكحالرة إتتقاميرة يعبرر را الم راجر عرن رغباتره‬
‫الد ينررة والمكبوتررة‪ ،‬تجرراه هررها المجتم ر الررهي همةرره وأقصرراه‪ ،‬وكمررا أن عررل العررود أسررس عوررى‬
‫مييولوجيا العود ‪ ،‬ران عرل وقررار الكعرود والقطيعرة يؤسرس هرو اآلخرر عورى أسةطورة البقةاء‬
‫اب رردي أو عوررى أسةةطورة النجةةاح ومكتموررة وقصررص حققر تجاحرراق رري ألماتيررا‪ ،‬تعتبررر النارربة‬
‫لوم اجر مخزون رمزي وةقا ي جديد يةب حاجاته ويكورل يموحاتره ابمرل والنجراي ري البقراء‬
‫كد الم جر مدعوما‪.‬‬
‫القطيعة أو الفعل الهي يحاوا أن يؤسس له أسرطوريا عنرد عرة الةرباب هرو لريس حركرة عاديرة‬
‫أو تفكير اتفعالي وحاأ رل هري عمويرة تةربه(خلةع مفصةل عضةوي وظيفةي – قةافي) واسرتبداله‬
‫كوية مفصل ةقا ي جديد ‪ ،‬لكن يبقى هها النابة له كإتاان ي كويته الرمزية اليقا ية االجتماعيرة‬
‫مجرد ناء أسطوري صوري يضمن القرار الرهي يوجره ره حياتره ويبنري ره ذاتره‪ ،‬الن كييرر مرن‬
‫الم اجرين لردي و ذاكرر رديرة وجماعيرة سريةة تجراه مروين و ابصروي‪ ،‬يرغبرون أن ال يترهكروا‬
‫ذلررك وان ال يعرراودوا عرريش توررك المآسرري النفاررية والحيررا االجتماعيررة الماتعصررية عورري و وكأت ررا‬
‫تتحر ضدهو تماما‪ ،‬لهلك فرسطورة البقاء أو (البطل) المهاجر الهي قري ري الم جرر يريرد أن‬
‫ييب لنفاه ولمجتمعه عوى أن قراره صحيح وأن اتجاهه ي الحيا سويو م مرا عراتى مرن مةراكل‬
‫وصعو اق ومعوقاق ي وده الجديد ‪ ،‬و يوازن عقوه أن أدتى رروي الحيرا مترو ر ري حرين‬
‫أن وده ومجتمعه يختزا كل عمره وهو لرزاا يبحرث عرن إيرواء وسركن وسريار ‪ ،‬المارالة ليار‬
‫مجررد اتتقراا و قرا أو تحقيررق الرر ح الارري وتحقيرق الوسررائل الماديرة‪ ،‬رل إن الم راجر يرررى أن‬
‫الترا ا الناقي مررن ري ركد الم جرر يارتطي أي م راجر أن يحقرق مرا يرغرأ يره وان يخترار‬
‫توع الحيا التي يرغأ أن يعية ا كل س ولة ‪ ،‬عوى عكس مرا كران يعيةره مرن ترراكو لوحتميراق‬
‫والضكوياق االجتماعية واليقا ية التي تجعوه يخترار عمرك وهرو مكرره عويره مريك‪ ،...‬الم راجر‬
‫يرى أن ناء العكقاق وتحقيق أهداف حياته هو ابسا و أين ما تحقق رإن ذلرك المجتمر هرو‬
‫ميا ة وينه كإتاان يقول احد المبحو ين رقم‪03 :‬‬
‫‪199‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫مكان منهةا أنةت راك مةريض‬
‫" كي نوصل لهيه ونخدم يتهالوا فيا‪ ،‬نرجع للمزيرية محال‪ ،‬و‬
‫نرجع"‬
‫يقول ا كل أسف وغضأ ي تفس الوق ‪ ،‬ي ر أموه ي النجا ورغبة ري تحقيرق هرها ال ردف‪،‬‬
‫عررد العررود م مررا كرران ابمررر‪ ،‬كرران يةررير إصرربعه الارربا ة تحررو تررا ره اسررت زاءا كمررا يفعررل‬
‫الم اجرون‪ ،‬يقول ا وهو يكرر ذلك مرتين‪.‬‬
‫إن هها االعتراف هو ميا ة إ صاي عن الوضعية االجتماعية لوةباب وغيرهو ري الجزائرر‪ ،‬كمرا‬
‫يدركون تماما أت و م ةمون وال أحد يحاأ ل و حااب لمصوحت و‪.‬‬
‫تعتبر أسطور البقاء مبنية عك عوى تحقيق تجاحراق واتتصراراق لرو يكرن لريحوو را ري‬
‫مجتمعه ابصوي ‪ ،‬و يرى أن مكان وزمان ال جر هو حيز و ضاء يو ر مجاال حيويرا لممارسرة‬
‫حريررات و و إ ررداعات و كمررا أن رصررة االرتقرراء االجتمرراعي متررو ر ‪ ،‬رريمكن إن هررو حرررص عوررى‬
‫العمل جد وحقق تكيفا وتفاعك مرتا م مجتمعه الجديرد أن يكرون حقيقيرا طرك يرو ر عورى تفاره‬
‫الكيير وياتطي أن يحوا التراجيديا والمأسرا التري عا ر ا ري مجتمعره إلرى قردر ودا ر حيروي‬
‫لتحقيق تجاحاق متتالية ‪ ،‬خاصة حين يبدأ ي تأسيس ذلك نوع من المكامر والعقكتية ري تفرس‬
‫و من ج ة (يحرق) أو ي اجر‪ ،‬ومن ج ة يحاأ جيردا اسرتراتجياق تجاحره‪ ،‬كرأن يقروا‬
‫الوق‬
‫ميك إته سيوس من عكقاتره ابلمران ويحراوا االسرتيمار إن تجرح ري عموره أورو را ‪ ،‬نرا‬
‫يكون قد وض أساسا يضمن عد العرود ت ائيرا‪ ،‬حقيقرة الم راجر اليرو يفكرر جيردا ويبحرث عرن‬
‫ابسررباب والعوامررل الكفيوررة لضررمان قائرره رردءا مررن الوكررة والعمررل وحتررى تكييررر عرراداق الطعررا‬
‫وابسماء العومية وقرد وجردق عرة المبحروةين الرهين وا قروا عورى تكيرر أسرماءهو و زي لباسر و‬
‫االجتماعي يعنري سريكيرون تمرا حيرات و وذلرك لريس لكتردماج وإتمرا لفرتح مجراا ةقرا ي وتارقي‬
‫متوالد م الضفة ابخرى‪ ،‬و ي تفس الوق هو يحد من أسباب العود وم اهرها‪.‬‬
‫م رراهر البقرراء لةررباب تيررارق ألماتيررا ليا ر عوررى وجرره واحررد‪ ،‬مررن و الررهي ال يعررودون اررأ‬
‫ترروري و م ر ما يررا تجررار المخرردراق و الضرربا الكوكرراين ويكررون حررال و إمررا رري الاررجون أو‬
‫يمارسوا جرائم إ نية أو أت و يمرضون ويفقدون عقول و و التالي يصوون إلى تقطة الكرجوع‪.‬‬
‫يؤكد هها احد المبحوةين الهي يقيو ي اسباتيا لكنه عوى دراية وعكقة جماعة تيارق‪ ،‬يقوا‬
‫المبحوث رقو ‪: 14‬‬
‫" كاين الي راهم في ألمانيةا منةذ سةنة‪ 1977‬ماجةاش إلةى الجزائةر منةذ هةذا الوقةت وماشةافش‬
‫حتى والديه‪."...‬‬
‫وتوع آخر من الةباب الميقف راغبيين ي تأسريس حيرا جديرد ويطمحرون ري كارأ الجنارية‬
‫ابلماتيررة والبقرراء‪ ،‬ومررن و مررن يرضررون عمو ررو البارريا رري مح ركق تجاريررة أو عمرراا ارريطين‪،‬‬
‫الم و هو مرتاحون داخرل هرها الجرو ابلمراتي‪ ،‬ومرا هرو مكحرظ عورى الةرباب الرهين يعرودون كمرا‬
‫ذكرترا ري العنصررر ابوا مرن هررها الفصرل‪ ،‬والةرباب اآلخررر ال يارتعطون العررود إلرى مجررتمع و‬
‫ابصوي‪ ،‬وقد سحروا ابجواء الطبيعية والعقوية ل ؤالء النا ‪ ،‬رو يفقردون تروازت و خاصرة ري‬
‫‪200‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫تراق العطل أو الحضور مر عرائكت و رالوين ابمرن وي رر هرها مر عزلرة رديد قرا وقر‬
‫العطل والمناسباق ما الك أن رج كوية‪.‬‬
‫هنالك جاتأ م و يمر ه الم اجرون هو مةكل ابمرا النفاية والعقوية والجادية‪ ،‬التي يعراتي‬
‫من ا جراء صراع ابقطاب وازدواجية اليقا ة‪ ،‬سريكون ذلرك ميا رة اتعكاسراق رديرة واجتماعيرة‬
‫خطير ‪ ،‬وسنحاوا إن تةري ذلك ي الفصل ابخير‪.‬‬
‫إن الدراسرراق الكر يررة متقدمررة رري هررها الةررأن وتراعرري حجررو وأ عرراد وترروع الصررداماق وحجررو‬
‫المفارقرراق والتحرردياق النفاررية اليقا يررة الترري يخوضرر ا الم رراجر‪ ،‬وحاررأ ميكانيزمةةات الةةدفاع‬
‫النفسةةية إترره سرريحاوا وضر ماررا اق ومنطقررة مارردود لعررد العررود وذلررك لوحفررا أيضررا عوررى‬
‫أهدا ه واستيماراته‪ ،‬وو تعد ال جر اليو أتا ايطا‪ ،‬ي يمكن أن تكون عمك و عك اسرتباقي‬
‫ل حداث عن يريق قراء ذكية واقعية مميوة ي اهر ال جر ‪ ،‬الوجروء‪ ،‬الحرقرة‪ .‬وهنرا يكرون‬
‫قد تحوا من ال جر القارية االضطرارية إلى ال جر كرامة وإن كوفه ذلك ممارسة عنف عوى‬
‫ذاته‪.‬‬
‫ي ههه المرحورة مرن عرد العرود والتأسريس ل رها النروع مرن اليقا رة الفرديرة وغورق البراب أمرا‬
‫الزمن الماضي والتمارك الرؤيرة المارتقبوية ‪،1‬إن هرها الموقرف لره عكقرة مةراعره وسرووكياته‬
‫ومواقفه االجتماعية تجاه ةكةة أيراف ي وق واحد‬
‫أوال‪ :‬ذاته‪ ،‬و انيا ماضيه االجتماعي‪ ،‬و الثا وينه الجديد‪ ،‬وإن كران قرد ركل الم راجر سرؤاا‬
‫متى أهاجر فهو اليوم يحاول أن يجيب‪ ،‬كيف أبقي واستمر في الحياة الجديدةب خاصرة الناربة‬
‫لوهين يؤساون لمةروع حيات و الجديد وتاريخ و االجتماعي واليقا ي وإن كراتوا ال يعروون ذلرك‬
‫عك‪ ،‬و يمارسوته ويعيةوته ‪.‬‬
‫تحن ي هها العنصر من المركأ ابسطوري الرهي يؤساره الم راجر‪ /‬المكتررب لهاتره مر تررا ا‬
‫وصوة ف و أسباب اهر ال جر كنوع من ال روب أو البحث عن مااحة واسرعة لوةرعور هاتره‬
‫وحريترره وحياترره‪ ،‬لكررن ابسررباب الدا عررة ل جر ( ارراد سياسرري‪ ،‬مررأزق قيمرري اجتماعي‪ ،‬ةررل البنررى‬
‫اليقا ية ي احتواء الطاقة الديموغرا ية الةبا ية) هي تفا ا التي تمنعه من العود ‪.‬‬
‫كما اعبر عن ا أت ا حرين تضريق أسرباب الحيرا ويضرمحل ابمرل ويضري اب نراء‪ ،‬تصربح كومرة‬
‫ال جر هري الخركص والبحرر هرو الوسيوة‪،‬ويصربح البحرر المرتكيو مركبرا لوبراحيين عرن الررزق‬
‫ال ار ين إلرى الحريرة ‪.2‬إن أسرباب ال جرر متنوعرة من را مرا يكرون ذاتري أو داخرل المجتمر تفاره‬
‫ومن ا ما يكون موضوعي من تاحية التقد يصبح وجه المقارترة يمرار ضركطه ويرد رالبعة‬
‫إلى ال جر لكن إلى حد أالن ان الم اجر عرضة ل روف (الموضوع) وقراراتره كرهاق منفعورة‬
‫لكن داخل عموية البقاء ضمن المجتم المتبني ترى أن الم راجر الرهي يعرزز أسرس قائره هنرا قرد‬
‫تحوا كهاق اعوة وتحوا قرار هجرته من كوتره موضروعا إلرى مارألة ذاق يعنري تحقيرق الرهاق‬
‫ولعأ دوره ضمن كا ة المعطياق والعوامرل المحيطرة ره‪ ،‬وهنرا يصربح قررار البقراء يعكرس أمررا‬
‫‪1‬سمير التنير‪ ،‬الفقر والفااد ي العالو العر ي ‪ ،‬دار الااقي‪،‬ي‪ ،1‬يروق ‪ ،‬لبنان‪.2009 ،‬ص‪.69‬‬
‫‪2‬سمير التنير‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.69‬‬
‫‪201‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫م مررا خاصررة إذا الح نررا ير رري العكقررة ررين أسررباب ال جررر وكيفيررة رسررو يريررق البقرراء البوررد‬
‫الماتقبل‪.‬‬
‫الةباب الم اجر حين تكرون وضرعيته مأزومرة ويخضر لقواعرد إسرت ككية ال ترو ر القردر الكرا ي‬
‫اعتزازه واتتمائه إلى مجتمعه‪ ،‬و يبحرث عرن مكران يكرون يره التحردي والمنا ارة قرد تقوتره مرن‬
‫الذات الثابتة المنفعلة إلى الذات الفاعلة ‪...‬ذلرك هرو سربيل ولروج الةرباب‪ ...‬إلرى ال ويرة الفاعورة‬
‫المنتجة والمنجز وذاق القدر عوى الخروج إلى الااحة العالمية وتنا س الجود ‪...‬هرو مرن حيرث‬
‫التعريف يحمل ين جواتبه ياقاق الحيا والنماء وروي الطموحة والمكرامر واالتفتراي عورى كرل‬
‫جديد‪ ،‬ذلك معنى كوته الرصيد االستراتيجي الماتقبوي‪ ،‬اعتبار الةباب مةروع مارتقبل أساسرا‪،‬‬
‫هكها يبني هويته ومكاتته ‪ ،1‬ماألة البقاء دون الرجوع حين يقررها الم راجر لريس تتوقرف عورى‬
‫توعية العمل والمردود المرالي لكن را تخفري يبيعرة اليقا رة ل رهه الفةرة الم راجر ‪ ،‬كمرا أت را راهر‬
‫تفر عوينا عد الحكو ومراعا ما هي مزايا ومواصفاق المجتمعاق التري ي راجر إلي را ربا نا‪،‬‬
‫عررو ذلررك تكررون قررد نينررا اتارراقا وتفاررح المجرراا الن تعرريش هررهه الةرررائح حيررا حقيقررة إ داعيررة‬
‫تنا اية واضحة‪.‬‬
‫يدا ي هها القرار والتأسيس ليقا ة الك رجوع أسباب أخرى تكرون أغوب را تفارية ترجارية ‪ ،‬كمرا‬
‫إن البقاء كوية هنا يعني توع من المفارقة التي تجعل (قريأ و عيد ي تفس الوق ) أو كما عبرر‬
‫عن را رري حالررة الم راجراق ب ‪ "Close but far away‬بالعربيةةة(قريب لكةةن بعيةةد)‪ ،2‬بن‬
‫الةباب اليو ال يريد أن يخار مكسب المهةاجر أو الهجةرة والسةمعة التاريخيةة لذاتةه وبطوالتةه‬
‫في ألمانيا فهو رصيد اجتماعي ورأسمال رمزي يقاوم به حمولة المعنةى والرمةوز البائسةة فةي‬
‫زمنه الماضي‪ ،‬الم اجر الهي يحاوا تخويد ذاته ألماتيا إتما يحاوا ضمان مرا أتجرزه و إن كران‬
‫يخفي المعاتا الكيير ‪ ،‬ي ال تعني له يةا ي ههه الحاا المقارتة م سمعته هنا‪.‬‬
‫اوكما قال المبحوث رقم‪ " 13:‬راحو يجيوبو التيتر)‬
‫يعني صفة ورمزية المهاجر وتعويض ا داخل الناق االجتماعي ابصوي‪.‬‬
‫إن أسطور البقاء عيد عن منطق الحنين أو الجفاء أو النجاي أو الفةل ‪ ،‬ل هري منطرق غريرأ‬
‫يمزج ين الحوو والواق ‪ ...‬ي ال تخبر عن وقائ ل تخوق الواق وتتنبأ ره تنبرئ عنره حترى إن‬
‫سومنا أن ههه الفعالياق هي من قبل اإلخبار ينبكي أن تاوو كهلك ان هها اإلخبرار ينرتج مرا يخبرر‬
‫عنه‪.3 ...‬‬
‫إن الم اجر حقيقة يريد أن يختبر واقعا يصنعه نفاره ويميوره رأدواق تفتقرر إليره هويتره المكتاربة‬
‫من الماضي و حيحة المصادر داخرل مجتمعره ابصروي‪ ،‬يعمرد إلرى ممارسرة هرها القرار(البقراء)‬
‫واالختبررار‪... .‬إذ ال يتعوررق ابمررر قوررأ واقر مفتررر أو خوررق أوهررا وإتمررا ممارسررة ررن جديررد‬
‫‪1‬مصطفى حجازي‪ ،‬الةباب الخويجي والماتقبل‪ ،‬دراسة تحويوه تفاية اجتماعية‪،‬المركز اليقا ي العر ي‪ ،‬ي‪ ،1‬الدار البيضاء‪ ،‬المكرب‪،2008،‬ص‪.119‬‬
‫‪Carol Kelley : accidental immigration and the search for home. temple university press.philadelphia.2013.p119.‬‬
‫‪3‬عبد الاك ن عبد العالي‪ ،‬مييولوجيا الواق ‪ ،‬دار تو قاا‪ ،‬ي‪ ،1‬المكرب‪.1999،‬ص‪.15‬‬
‫‪2‬‬
‫‪202‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫وصررناعة ماررتحدةة تخررص المجتمعرراق المعاصررر وتميزهررا‪ ،‬هررها الفررن هررو جعررل اب ررياء حقيقيرة‬
‫مجرد التأكيد عوى أت ا كهلك ‪.1‬‬
‫مررن سررمة المجتم ر المعاصررر خوررق واقعرره الخرراص والخررروج عررن جدليررة الينائيرراق المتصررارعة‬
‫ويحاوا الم اجر كاأ الوق والمكان منطقره الجديرد هرها‪ ،‬وقبروا البقراء أقرل الخارائر ومعاترا‬
‫لكررن المةرركوة مررن الناحيررة العامررة لو رراهر سررتتوقف عوررى مرردى عقكتيتره و نرراء أسارره جيرردا و إال‬
‫سوف يكون المةروع محل تااءا و ك‪.‬‬
‫هل البقاء هو احد العوامل التري تضرمن تجراي مةررعه وترأمين دور الحيرا ب مرا مردى مةرروعية‬
‫هها اإلتجاه عموياب‪.‬‬
‫‪-3‬الهجرة كمشروع حياة(تحديد اتجاه االستقال الفردي‪-‬نقد)‪:‬‬
‫لقد تكيرق صور ال جرر ‪/‬الم راجر ري الارنواق ابخيرر ولرو تعرد كمرا كاتر عويره ري الارا ق‬
‫تقتصر عوى صور تمطية أحادية غرض ا البحث عن العمل أو مختزلة ري عكقرة(يرد وجرهب)‬
‫ررل هنررا ميررادين م مررة رركوت ا رراهر ال جررر وماررتوياق أخرررى مررن التحويررل غرض ر ا ابوا‬
‫المواكبررة لكختك رراق والتكيررراق الطارئررة الحاصرروة رري ار الواقر ‪ ،‬ولعررل الدراسرراق المتعوقررة‬
‫ب ‪ Anthropologie de Management‬الترري يتةرركل جررزء كبيررر من ررا رري الدراسرراق‬
‫المعاصر واالهتما البالغ اإلدار ‪ ،‬التن يو‪ ،‬القرار‪ ،‬القياد ‪ ،‬وأصبح ال واهر االجتماعية هرهه‬
‫متةا كة و ي حاجة ماسة لوتحويل ابتيرو ولوجي‪ ،‬ولعل الةرباب اليرو الطرامح لو جرر والتحروا‬
‫رري حياترره النفاررية واالجتماعيررة واالقتصررادية سرريكون عنررد الرربعة كمحطررة ضرررورية ومرحوررة‬
‫أساسية لتحقيق أهدا ه ويموحاته‪ ،‬وهها ما تارميه اليرو عنرد هرؤالء الم راجرين مةرروع الحيرا‬
‫أي مةروع سروف يضرو الخطروي المعر يرة والتفاصريل الدقيقرة لحياتره الفرديرة والجماعيرة وهرهه‬
‫المرحورررة مرررن الدراسرررة اليرررو تيبررر مررردى تطرررور اإلتاررران مرررن حالرررة الترحررراا إلرررى الجرررئ ررريو‬
‫م اجر‪/‬مكترب‪ ،‬إلى الصفة ابكير تن يما وتعقيدا ومؤسسة لمشرع حياة‪.‬‬
‫إذن ما هو مف و مةروع الحيا ب وما عكقته ال جر الةبا يةب هل يمورك الةرباب القراين مدينرة‬
‫تيارق والمتوجه إلى ألماتيا قدر عوى ناء مةروع حيا ب مرا القيمرة المعر يرة التري سرتقدم ا هرهه‬
‫المرحوررة مررن البحررث والدراسررة إلررى موضرروع ال جررر ب هررل حرران الوقرر إلدرا مرردى غيرراب‬
‫المؤسااق والجمعياق التي لو تحضن الةباب الم اجر قبرل و عرد ال جرر بهرل اتتقرل ربا نا مرن‬
‫حالرة الكوعرري واالتفعرراا العررايفي ري نرراء عررل ال جررر إلرى مرحوررة التن رريو والتأسرريس الفررردي‬
‫واالعتماد عوى الةبكاق الدعامة لنجاي هها المةروعب‪.‬‬
‫لقد لف اتتبراهي ري دراسرة ال جرر ردون تحيرز قردر عبرد المالرك صرياد عورى تصروير الحقيقرة‬
‫لوم ررراجر‪/‬المكترب وكيرررف أن ذلرررك الصرررراع المرررزدوج المارررجل ررري ذاكرررر المجتمررر واب رررراد‬
‫عنوان اهر ال جر عند عبد المالرك صرياد مرن‬
‫الم اجرين‪ ،‬في مقاا كتبه عبد إله وعبا‬
‫الاياق التاريخي إلى النموذج الاوسيولوجي ‪ ،2‬الهي يةدتي أكير من هها المقاا هرو البحرث ري‬
‫‪1‬عبد الاك ن عبد العالي ‪ ،‬المرج الاا ق ‪ ،‬ص‪.16‬‬
‫‪ 2‬عبررررد هللا وعبررررا ‪ ،‬رررراهر ال جررررر عنررررد عبررررد المالررررك صررررياد‪ ،‬مررررن الاررررياق الترررراريخي إلررررى النمرررروذج الاوسرررريولوجي‪ ،‬مجلةةةةة إنسةةةةانيات‪،‬عرررردد‪،62‬‬
‫وهران‪،‬الجزائر‪2013،‬ص‪-‬ص‪.38-25‬‬
‫‪203‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫هررهه العكقررة ررين التحرروالق والتكيررراق المف وميررة واالمبريقيررة الحاصرروة عوررى رراهر اإلتارران‬
‫الجزائري الم اجر‪ ،‬حيث وض ‪ ،‬صياد‪ ،‬ماارا تاريخيا ل اهر ال جر لدى الجزائرريين وهرو‬
‫ليس ماار زمني مكاتي حارأ رل هرو مارار سوسريولوجي يؤكرد عورى الخصوصرية الجزائريرة‬
‫من حيث مراحل ال جر الجزائرية إلى رتاا‬
‫العمر الثالث‬
‫العمر الثاني‬
‫العمر األول‬
‫تابيا من ‪ 1962‬ما عد‬
‫تاررربيا مرررن ‪ 1871‬إلرررى غايرررة سبيا من ‪ 1945‬إلى ‪1962‬‬
‫الحرب العالمية الياتي‬
‫هجررررر لم مررررة إعرررراد إتترررراج ضررياع مراقبررة الجماعررة لوفرررد ماتعمر جزائرية ي رتاا‬
‫الجماعررة أي أن الجماعررة تعيررد الم اجر‬
‫تفا ر ا مررن خرركا الرردخل الررهي‬
‫تدره ال جر‬
‫هجر العائكق‬
‫مرحوة تحرر اب راد‬
‫هجر اب راد‬
‫‪1‬‬
‫الجدول رقم‪ :2:‬األعمار واألجيال المهاجرة‬
‫وسنكحظ ي الجدوا التحويل و مدى البعد الاوسيولوجي‬
‫العمر األول‬
‫إن المهاجر ال ينتقل إراديا وإنما‬
‫مجبر وبتكليف من الجماعة أو ما‬
‫يسمى ب" اجماعت"‬
‫العمر الثاني‬
‫إن المهاجر ينتقل إراديا إلى بلد‬
‫الهجرة بحثا عن العمل الذي لم‬
‫يجده ي البلد األصلي‬
‫إن المهاجر يحمل خاصيات تؤهله‬
‫للقيام بهذه المهمة(بونية)‬
‫إن المهاجرين أصبحوا موجهين‬
‫بابيتوس اقتصادي للمغامرة‬
‫الهدف هو إعادة إنتاج‬
‫الجماعة(بورديو)‬
‫أو إدامة الجماعة (صياد)‬
‫الهدف هو تحقيق الذات وهو‬
‫منطق آخر مخالف للمنطق‬
‫السابق‪ ،‬قطع روابط التبعية التي‬
‫كانت تربطه بالوضعية السابقة‬
‫االنتماء المطلق للجماعة التي‬
‫تسير وتراقب وتمنع أي سلوك‬
‫يخل بتماسك الجماعة‬
‫الجماعة ليس لها حساب لدى‬
‫المهاجر‪ ،‬هناك نقل اقل‬
‫لألموال(استراتيجية فردية)(بداية‬
‫زوال النزعة االجتماعية وظهور‬
‫الفردانية)‬
‫‪1‬عبد هللا وعبا‬
‫‪،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.27‬‬
‫‪204‬‬
‫العمر الثالث‬
‫أصبح األمر يتعلق بما يمكن أن‬
‫نسميه "هجرة إسكان" وبالتالي‬
‫إيجاد مجتمع صغير مستقل نسبيا‬
‫سواء بالنسبة للمجتمع الفرنسي‬
‫أو بالنسبة للمجتمع الجزائري‬
‫الذي ينحدر منه‪ ،‬لكن ينفصل عنه‬
‫أكثر فركثر‬
‫يمكن أن يتغير الفضاء االجتماعي‬
‫ولكن قدي يبقى الحقل‬
‫نفسه(إمكانية العمل في بلد الغربة‬
‫بشهادة حصل عليها من بلد‬
‫المهجر‪ ،‬شهادة إعام آلي مثا)‬
‫ظهور حقل جديد للهجرة يتمثل‬
‫في إنشاء الجمعيات والقوانين‬
‫والهياكل لتوطيد مكانه‬
‫المهاجرين ‪/‬المغتربين كمجتمع‬
‫صغير‬
‫االنتماء لهذه الهياكل والقوانين‬
‫والجمعيات أكثر فركثر‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫انتقةةةةةال المةةةةةزارع إلةةةةةى الفضةةةةةاء اسةةةةةتمرارية فةةةةةي االنتقةةةةةال مةةةةةن‬
‫الفضةةةةاء الزراعةةةةي إلةةةةى الفضةةةةاء‬
‫الصناعي ويعيش فيه‬
‫الصةةةناعي دون انتقةةةال االبيتةةةوس‬
‫الزراعي إلى االبيتوس الصناعي‬
‫الوساطة هنا هي الجماعة‬
‫ال وجةود لوسةاطة بهةذا العمةر مةةن‬
‫الهجرة‬
‫لةةم يعةةد األمةةر يتعلةةق باالنتقةةال مةةن‬
‫فضاء إلةى فضةاء لكةن انتقةال بةين‬
‫هذا وذاك (فهو هنا وهناك) لم يعد‬
‫األمر يتعلةق بغيةاب مةزدوج وإنمةا‬
‫بإمكانية حضور مزدوج‬
‫إن القةةوانين والجمعيةةات والهياكةةل‬
‫التي تربط بين الفضةاء األول (بلةد‬
‫الهجةةةرة) والفضةةةةاء الثةةةاني( بلةةةةد‬
‫الغربة)‪.‬‬
‫الجدول رقم‪ 3‬تحلل األعمار واألجيال المهاجرة‬
‫‪1‬‬
‫ترتوخص ري هرها الجردوا أهرو ابسرس والمصرطوحاق الخاصرة رالمج ود التحويوري لدى‪،‬ع‪.‬صررياد‬
‫الهي اهتو حقيقة الخصوصية الجزائرية وراع يةا م ما ي الدراسرة هرو اعتبرار المجالين(البورد‬
‫ابصوي والبود الماتقبل) جوهر الف و والتحويل‪ ،‬ماتخدما هلك قو تن يرية سوسيولوجية ائقرة‬
‫وماررتوعبة ل ررها الكررو المتنرروع‪ ،‬لكررن مررا أجررده أتررا حقيقررة يتوا ررق مر الدراسررة أو عكقترره ررال جر‬
‫كمةروع حيا هو حقيقة المضمون ل رها المارار مرن تاحيرة التحروا والتكيرر و رور قريو جديرد‬
‫تؤسس لفعل ال جر وحيا الم اجر و قائره‪ ،‬وهرها التحروا مضربوي من جيرا و مف وميرا وامبريقيرا‬
‫ويااعدتا ي و آلياق مةروع الحيا لدى هؤالء الةباب أكير من الناحية النقدية‪.‬‬
‫يو ف صياد مفاهيو ميل تاجماق‪ ،‬البحث عن العمل‪ ،‬االقتصاد المكامر‪،‬االتتقاا من الزراعري‬
‫إلى الصناعي‪ ،‬إستراتجية ردية‪ ،‬ور الفرداتية‪ ،‬االتتماء ل ياكل ميل الجمعيرة‪،‬الكياب المرزدوج‬
‫الحضور المزدوج‪ ،‬ي الحقيقة هو زخو مفاهيمي يكةف ابسس الاوسيو‪-‬ةقا ية العميقة ل راهر‬
‫ال جر ‪/‬الم اجر‪ ،‬لكن ما يوف اتتباهنا هو أن ال جر حامورة لمعنرى مةرروع الحيرا خاصرة وقر‬
‫االتتقاا من ةاجماعاق إلى الفرداتيرة ‪ ،‬ومرن الم راجر الزراعري إلرى الم راجر الصرناعي إت را‬
‫حالة من التكير والتحوا عبر البحرث عرن العمرل و نراء اإلسرتراتجية الفرديرة عبرر هويرة اإلنسةان‬
‫االقتصادي المغامر‪ ،‬وههه كو ا دالئل ةا تة عوى يوا تحوا ماار ال جر ‪/‬الم راجر الجزائرري‪،‬‬
‫مررن تاحيررة المجتم ر رركو مةررروعا تحوليررا ومررن الناحيررة الفرديررة كرران الرروعي الم رراجر هررو‬
‫المايطر حين دأ حااب أمواله ومدخراته لنفاه وليس تاجماع ‪.‬‬
‫إن ال جر الجزائرية كو تحوال كبيرا‪ ،‬يقوا صياد لقد ر تما جديد من ال جر ‪ ،‬هجرر‬
‫ليس هد ا المحافرة على الجماعةة وإدامتهةا ‪ ،‬هجرر لريس مرن أجرل اسرتمرار العمرل الزراعري‬
‫وتضامن العائورة ولكرن مرن أجرل تحقيرق الرهاق‪ ،‬اختصرار هنرا تقورة مرن هجرر بجرل اسرتمرار‬
‫الجماعة إلى هجر لتحقيق الهاق‪ ،‬وهنا اتقوب العكقة المجتم ابصوي‪.2 ...‬‬
‫يعد مف و تحقيق الهاق عموية جد معقد ي حيا اإلتاان ومةروعه الةخصري‪ ،‬وهجرر رباب‬
‫تيارق اليو واتجاهات و المتنوعة دليل عورى ذلرك‪ ،‬ري التري حتمر التوسر والتنروع ري يريقرة‬
‫االسررتيعاب والتحويررل‪ ،‬خاصررة لمررا يتعوررق ررال جر الةرربا ية المن مررة والموج ررة تحررو هرردف معررين‬
‫‪1‬عبد هللا وعبا ‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪29‬‬
‫‪2‬عبد هللا عبا ‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.33‬‬
‫‪205‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫وتحقيررق وائررد ةقا يررة واقتصررادية واجتماعيررة ترردخل رري اسررتيماراته لموقعرره االجتمرراعي كةرراب‬
‫وم اجر تحو ألماتيا وماتيمر لكل هرهه المميرزاق والعوامرل المحفرز ‪ ،‬وهرها االسرتككا العقكتري‬
‫تا من سمة العصر الهي تعيةه‪ ،‬عصر الةبكاق والنمو والتطور الماتدا ‪.‬‬
‫إن وراء أي تجاي كر ومةروع مخطرا لره ةركل رردي أو ربكي‪ ،‬ضرمن الفررق االجتماعيرة‬
‫لتكيررر ررهلك أسررووب ومررن ج العرريش الحيررا الفرديررة والمةررتركة وتنقررل هجررر الةررباب مررن جوهررا‬
‫االتفعالي إلى جو الحسابات واالستثمار واحتراف حياة الهجرة كل ماؤولية وإراد ‪.‬‬
‫لقررد رركل مف ررو المةررروع الفكسررفة ميررل هيةةداير مةةارتن و هسةةرل الوررهان كاتررا يرياترره رري‬
‫الوجود هنا (‪ )L’être-là‬ما يقصده هيدغير هو عل اإلسقاي ي الماتقبل ورسو الماتقبوياق‬
‫الممكنررة‪ ،‬هررو خاصررية الكررائن البةري‪...،‬أسررس سررارتر مف ررو مةررروع اإلتارران لنفارره‪،‬الهي‬
‫يمتوك حيا ذاتية‪ ،‬يحقق من خكل را وجروده ويجارد مرا ي ردف إلرى أن يكرون عبرر قررار واع‪ ،‬أمرا‬
‫عوماء النفس قرد تناولره صريكة مختوفرة ميرل مةرروع وجرود‪ ،‬وخطرة حيرا ‪،‬وتما حيرا ‪ ،‬وهردف‬
‫حيا ‪.1‬‬
‫مررن الناحيررة المعر يررة سرروف تركررز عوررى مررا يفكررر يرره الم راجر ررداخل الموضرروع ومررن الناحيررة‬
‫الميداتية اوف تةتكل مرا يفعوره الم اجرب‪ ،‬مةرروع الحيرا مررتبا مرا يعتقرد الفررد تحقيقره ري‬
‫الماررتقبل ‪ ،‬وهررها مررا سرريوقظ التفكيررر بجررل وضر أهررداف دقيقررة وتحقيررق الارروو الزمنرري والكوفررة‬
‫وسبل المااعد الهاتية والجماعية وتجنيد الوسائل وابدواق الممكنة التخاذ القرار وتنفيهه ري‬
‫مجتمعنررا المعاصررر يحتررل مةررروع الحيررا مركررزا محوريررا رري تفكيررر الةررباب‪ ...‬والررهي ياررمح لرره‬
‫طررري الاررؤاا عوررى تفارره تحررو أي وج ررة أريررد توجيرره حيرراتيب مرراذا أريررد أتررا أن أ عررل حيرراتيب‬
‫و رررهلك يبررردأ رررامتك رؤيرررة عرررن العرررالو تؤهوررره لوتعامرررل مررر المةرررككق االجتماعيرررة والفوارررفية‬
‫واإليديولوجية‪ ،‬إن الرؤية التي يبني را الفررد لنفاره حروا محيطره وعالمره تتطرور إلرى تصروراق‬
‫ذهنية واجتماعية توعأ ي ا الهاق الميالية دورا كبيرا لبوور خطرة حيرا ومرا يارعى إلرى تحقيقره‬
‫واتجازه ي هها اإليار ‪.2‬‬
‫كر مةروع الحيا تضرو كا رة التجاذ راق والعوامرل المحركرة والفاعورة ري ذاق الفررد وخاصرة‬
‫الةررباب‪ ،‬مررا ياررتدعي خبررر وم ررار ميداتيررة و أتيرو ولوجيررة لكفايررة هررها الموضرروع مررن جمي ر‬
‫جواتبه‪ ،‬رنحن لردينا ماراراق حيا ‪،‬ومراحرل حيرا الةرباب‪ ،‬ووسرطين مختوفرين‪ ،‬وتمريكق لوواقر‬
‫وهنا أماا معوقة وتصوراق و داخل هها كوه الزمن والمقدر ‪ ،‬واكبر تحدي هو إمكاتيرة النجراي‬
‫هنا ‪ ،‬وهل حقق ههه المكامر الةبا ية الم اجر و تحو ألماتيا أمال اب‪.‬‬
‫إن مةروع الحيا العتبة الواقعية الحقيقية التي تفحص إمكاتية تجاي اتجاه ال جر ي التكير تحرو‬
‫اب ضل‪ ،‬ل باب تيارق حقق هها أ ةلب‪.‬‬
‫الةباب وال جر مةروع قائو عوى عد ماتوياق م مة من حيا الفرد وال جر والفعل الرهي هرو‬
‫صررور عامررة القفررز إلررى المج رروا‪ ،‬ول ررها كات ر ضرررور التخطرريا واجبررة قرربك‪ ،‬يقرروا الكاتررأ‬
‫‪1‬زقاو أحمد‪ ،‬تصوراق الةباب لمةروع حيا ‪ ،‬مجوة العوو اإلتااتية واالجتماعية‪ ،‬عدد‪،8‬الجزائر‪،‬جوان ‪،2013‬ص‪.236‬‬
‫‪2‬المرج تفاه‪ ،‬الصفحة تفا ا‪.‬‬
‫‪206‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫تشةارد واطسةون(‪... )Richard Watson‬و غرايتي أن أعمرق وج راق الن رر وأوسر اآل راق‬
‫واجعل أكبر عدد ممكن من اب راد والمؤسااق يفكرون مرتين ةان المكان الهي يقصردوته‪...‬إذ‬
‫ذلك ليس س ك ولتحقيقه عويك أن تكحظ أوال ما لهي يجري الفعل ةو تخمن ناءا عوى معوومراق‬
‫إلى أين سيقود ما يجرري اآلن‪ ،1 ...‬إن مف رو مةرروع الحيرا معنري يفيرد لبرها ج رد أكيرر تحرو‬
‫الماتقبل وال جر الةبا ية أكير غموضا ومكامر اتجاه الماتقبل التري ليار خطيرة ري ركو ا‬
‫ل متةعبة التوج اق والتفاعكق والتقايعاق الواقعية ‪ ،‬ويس من الا ل أن يكامر كم اجر غيرر‬
‫قاتوتي ي عر البحر أو إلى مكان ال يموك يه اإلمكاتاق الكا يرة لتطبيرق خططره عورى أحارن‬
‫وجه واته رهان عوى الهاق ‪.‬‬
‫لررو تعررد أ عالنررا االجتماعيررة عمومررا اليررو مقتصررر عوررى التأكيررداق الخاضررعة لارروطة الماضرري أو‬
‫التعامل الاري م الحاضر حاأ ولو تعد تراها ي كو ا الخاض لاوطة(الجماعاق التقويدية‬
‫والرروالء ل ررا) ررل هرري أ عرراا ترتكررز عررل إراد وتطوعرراق اب ررراد تحررو زمررن ةالررث هررو الماررتقبل‪،‬‬
‫والمةكوة أن الجو التر وي واليقا ي ال يُ َكارأ هرؤالء اب رراد معوومراق وتردريباق عرن ميرل هرهه‬
‫االتجرراه رري الحيررا المعاصررر ‪ ،‬لكررن مررن ج ررة أخرررى هنالررك إراد ررباب رردأق تطور إلررى تكيررر‬
‫منطق ناء أ عال ا ري الحيرا االعتمراد عورى الرهاق خاصرة ري اتجراه ال جرر الرهي يراعري يره‬
‫عررة الةررباب تعوررو الوكررة ور ررا رربكاق وعكقرراق خررارج المجتم ر ابصرروي واالعتمرراد عوررى‬
‫الجمعياق أكير من الجماعاق هنا ‪ ،‬جو متكير يحكو التوجه الجديد لكن باء وتدر ‪.‬‬
‫اب عاا االجتماعيرة الموج رة تحرو تكيرر الحاضرر و نراء المارتقبل تكرون أكيرر عقكتيرة ومؤسارة‬
‫أكيررر ومتةررعبة رري يرررق تن يم ررا و نرراء أهرردا ا‪ ،‬المجتمعرراق المعاصررر وأ ررراد اليررو أكيررر‬
‫إستراتيجية واستشرافا عوى عكس ما هي عويه أ عاا المجتمعاق التقويدية التي هي أ عاا والء‬
‫وإعادة اإلنتاج ( يار ورديو) وضمان االستمرارية(عبد المالك صياد)‪.‬‬
‫هنالك راغ مؤسااتي داخل مجتمعنا يما يتعوق إقامة رامج تدريبية داخل المؤساراق التر ويرة‬
‫التي ترسل عقوية ناء مةروع ومن الناحية الخاصة غيراب مؤساراق ومراكرز ت رتو الم راجرين‬
‫والراغبين ي تحقيق يموحات و واستيمارات و خارج الوين لتدعيو مةروع حيات و‪.‬‬
‫المةكوة ي نا ء الفعل االجتماعي تحو الماتقبل ال تقتصر عوى هها وحاأ ل هنرا احتمراالق‬
‫الفةل التي تراها غالبرا لردى الم راجرين ري خرروج و عرن مارار مةرروع ال جرر إلرى مةرروع‬
‫(سرروبي) يخررد جماعرراق المخرردراق ررالم جر والجماعرراق اإلجراميررة اإلرها يررة وهررها اتحررراف‬
‫خطير لو يكن ليحدث لو تو ر وعي كاف ها االتجاه تحرو ال جرر ‪ ،‬حتمرا إن لرو تكرن رنفس قرو‬
‫التنا س واالتدماج والتكيف العموي سيق عة الم اجرين كأ راد منفعورين ومارتكوين مرن يررف‬
‫ما يا المخدراق واالتجار البةر وتكوين جماعاق إرها ية وغيرهرا مرن االتحرا راق االجتماعيرة‬
‫كمررا أكررد ذلررك المبحرروةين عررن سررمعة الم رراجرين الةررباب مررن مدينررة تيررارق تحررو ألماتيررا أت ررو‬
‫منخريون ي ما يا المخدراق‪ ،‬وهها ي حالة غيراب قافةة تنرةيم مشةروع حيةاة ‪ ،‬ال أدري إذا‬
‫‪ 1‬ريتةررارد واياررون‪ ،‬موفرراق الماررتقبل‪ ،‬مرروجز رري ترراريل الاررنواق الخمررس المقبوررة‪ ،‬ترجمررة عمررر سررعيد‪ ،‬مةررروع كومررة‪،‬ي‪ ،1‬أ ررو برري ‪ ،‬اإلمرراراق ‪،‬‬
‫‪،2012‬ص‪.14‬‬
‫‪207‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫كنتو قد الح تو أن الحيا تنال أحياتا وتفاجةك عندما تكون مةركوال ري وضر خطرا إسرتراتجية‬
‫أخرى‪ 1 ...‬يعني هنالك خطرور احتمراالق عرد النجراي وعنصرر المفاجةرة حاضرر مرا الرك إن‬
‫كات أ عاا اتفعالية وعفويةب‪.‬‬
‫مةروع ال جر لدى الةباب ينبني ري الحالرة التن يريرة عورى‪ ،‬وعري وخاصرة الروعي المارتقبل‬
‫الهي هو المجموعة الكويرة المتكامورة مرن القا ويراق والعمويراق والخبرراق الاوسريولوجية التري‬
‫ياتخدم ا الفررد ري تف رو المارتقبل والتعامرل معره‪ ،2 ...‬نجراي أي مةرروع متوقرف عورى درجرة‬
‫الرروعي واإلحايررة الكويررة العوامررل والمتكيررراق‪ ،‬البعررد المعر رري والاوسرريولوجي االجتمرراعي‬
‫لووعي الماتقبوي يقو عوى قدر الفرد عوى تخيكق ذهنية ووقائ ا تراضرية تارمح بنراء خطرة‬
‫معينرررة وكرررهلك االستةرررراف ووضررر ابهرررداف والتفكيرررر اإلمكاتررراق المتعررردد والبديورررة و نررراء‬
‫سرريناريوهاق قا وررة لوتفصرريل داخررل الورقررة اال تراضررية وكورره متوقررف عوررى القرردر االسررتنتاجية‬
‫الصحيحة واالتفتاي واإل داع ي حل المةككق الحالية حك متوازتا ‪.3‬‬
‫سيوقظ البعد الماتقبوي وعكقته مةروع الحيا لدى الةباب الم اجر حاا معر يا قويا قرائو عورى‬
‫المقارتررة ررين أوجرره االخررتكف والتةررا ه‪ ،‬و ررين المنا اررة القويررة مررا ررين اب ررراد والمؤسارراق‬
‫والمجتمعاق‪ ،‬حقيقة هنا وعي متكيرر ومن رور جديرد لرد ى عرة الةرعوب الم راجر مقارترة‬
‫ةعوب ومجتمعاق أخرى‪ ،‬جر ابمريكيين تحو اليا ان وال ند وهجرر الصرينيين تحرو أمريكرا‬
‫ال يمكن أن تكرون رنفس الروعي المارتقبوي والمةرروع المؤسرس‪ ،‬أمرا هجرر اب ارقرة ميك تحرو‬
‫أورو ا خاصة عوى ماتوى التن يو والكفاء والبدائل والنتائج‪.‬‬
‫هها ماتوى آخر‪ ،‬ما ي و هو إدراكنا من خكا المبحوةين وتجارب الم اجرين الجزائريين اليرو‬
‫لو تاتفد استفاد كوية من و ولو ترى تتائج اجتماعية يفتخرر را المجتمر ككرل‪ ،‬تاهيرك عرن عرة‬
‫النمراذج الفرديررة المنفصرروة‪ ،‬ررأين المةرركوة ب مرريك لرو تررو رق ج ررود تحترروي ررباب مدينررة تيررارق‬
‫وتررن و وترردعو مؤسارراتيا مررن الناجيررة الجمعويررة وتارراعد هررؤالء الم رراجرين رري االسررتفاد مررن‬
‫مةروع هجرت و أوال‪ ،‬وجه و نفس القدر إلعاد إعمار و ناء مجتمعه واالستفاد مرن خبررات و‬
‫ي ألماتيا‪ ،‬لماذا إلى يومنا هها الزاا المجتم المحوي التيارتي ين ر ت ر سوداوية تجاه ال جر‬
‫تحو ألماتياب خاصة من موف المخدراق‪،‬و ما تاجوه من ممتوكاق وسرياراق خمرة وغيرهرا التري‬
‫ال تاتطي القفز أكير من عتبة الهاق ‪ ،‬نزعة أكير تهوتا وليا رداتية‪.‬‬
‫تؤكد تجر ة الةباب المحوي هنا قصور إستراتجيت ا ي تكير سياسة هجرت ا وتكير واقع را تحرو‬
‫اب ضل كييرون يعودون وهو مرضى تفايا وعقويا جراء عد ترو ر تفرس الكميرة ري تعرايي و‬
‫ل"ابةرة" فيلج ةةون إلةةى الحشةةيش الةةذي ال يغنةيهم كفايةةة‪("...‬موقف ذكةةره احةةد سةةائقي سةةيارة‬
‫األجرة بتيارت عن شباب بحي التفاح)‪.‬‬
‫‪1‬ريتةارد واياون‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.12‬‬
‫‪ 2‬سرررينييا‪ ،‬ج‪،‬واغنرررر‪ ،‬االستةرررراف واال تكرررار واإلسرررتراتجية ‪ ،‬ترجمرررة صرررباي صرررديق الررردمووجي‪ ،‬مركرررزا لدراسررراق الوحرررد العر يرررة‪ ،‬ي‪ ،1‬يرررروق‬
‫لبنان‪.439.،2009،‬‬
‫‪3‬المرج تفاه‪،‬ص‪.‬ص‪.448 .447،‬‬
‫‪208‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫المةكوة الحقيقة ي مةروع ال جر وإ كالية التخطيا واإلستراتجية والوعي الفردي والجمراعي‬
‫الماررتقبل ال يتوقررف عنررد تصررحيح ورقررة والتمرررن عوررى ذلررك ررل أي خطررأ رري نرراء عكقررة ررين‬
‫المتكيراق واالتجاهاق سوف يكوف المجتم والفرد كييرا سواء المجتم المارتقبل والعرود ره‬
‫تحو المجتم ابصوي‪ ،‬وما يدعى ب(دور حيا مةروع) أي مةروع يبدأ من المةكوة أوحاجرة‬
‫معينة ةو تن م ا وتاتيمر جمي الموارد تجاه ابهداف ‪.1‬‬
‫إن دور حيا المةرروع تاراعد ري تن ريو كرترا وكيفيرة إدارتره وتحويرل أسرباب تجاحره المحتمرل‬
‫وتطوير آلياق استخدامه‪.‬‬
‫بناء إطار مشروع منطقي وتصميم‬
‫خطة العمل‬
‫م‪1.‬‬
‫التخطيط للمشروع‬
‫متا عة‬
‫تقسيم الموارد البشرية ‪ ،‬تصميم‬
‫المتابعة والتقسيم‪ ،‬تصميم‬
‫التوثيق والتقارير ‪ ،‬موازنة المشروع‬
‫وإدارة الحسابات‬
‫متا عة‬
‫‪2‬‬
‫الشكل‪ :‬رقم ‪ : 02‬دورة حياة مشروع‬
‫م‪2.‬‬
‫تنظيم‬
‫المشروع‬
‫متا عة‬
‫م‪ 4.‬تقيم‬
‫المشروع‬
‫التقييم المستمر ‪ ،‬تقيم اثر‬
‫االستدامة‬
‫م‪3.‬‬
‫تنفيذ المشروع‬
‫متابعة المشروع ‪ ،‬تسويق المشروع‬
‫وخدماته‪ ،‬الريادة‬
‫متا عررررررررررررررررررررررررررررررررررة‬
‫من الناحية الفعوية ترى أن مةروع ال جرر لريس مف رو موحرد جمورة رل و يحروي عورى مةراري‬
‫داخوه‪ ،‬قد يكون مةروع م ني دراسي عائوي اسرتيماري ةقرا ي وغيرره ‪ ،‬لرهلك رأي خطرو يقرو‬
‫ا الم اجر هي مرتكز عوى خبراق ماضية‪ ،‬نجاحه ي مةرروع م نري قرائو عورى خبرتره مرا‬
‫قبل عل ال جر وماتوى تفاعوه واتدماج مةروعه مر مةرروع أ رراد آخررين ري إيرار ربكي‬
‫تعاوتي أو م أ راد جدد من كد الم جر‪ ،‬هي قائمة عوى ههه الاوا ق الفعوية والممارسة‪.‬‬
‫را (روزالري ديمرو سرن(‪ ) Rosallie demoss séne‬مرن جامعرة‬
‫وقرد أكردق دراسرة قامر‬
‫ال اا من قاو الخدمة االجتماعية أن النجاي ي مةروع حيا الم راجراق الناراء مرن غررب‬
‫إ ريقيررا رري الحيررا الم نيررة واالجتماعيررة واالترردماج والتكيررف داخررل الوسررا الكنرردي‪ ،‬قررائو عوررى‬
‫ماتوى الخبر والكفراء المكتاربة قبرل ال جرر ‪ ،3‬ولقرد ركرزق الباحيرة عورى الن ريرة التفاعويرة‬
‫القائمة ي الوسا الاوسيو م ني والتي ستؤةر إيجا ا عوى مارتوى االتردماج خاصرة لردى الطوبرة‬
‫الجامعيين‪.‬‬
‫‪ 1‬يصل الرعيان‪،‬دليل دور حيا المةاري وإدارات ا‪،‬منةور عوى موق ‪WWW.anera.com.‬‬
‫‪2‬المرج تفاه‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Rosalie demosseséne : expériences pré –migratoires et projets de vie. mémoire (n.p). Québec .canada.2013.p22.‬‬
‫‪209‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫إن العوامررل والبنيررة الفعويررة الداخويررة لتكرروين خصررية وتفاررية الم رراجر قبررل ولوجرره المجتمرر‬
‫المارررتقبل‪ ،‬توعرررأ دورا م مرررا ررري تجاحررره أو ةررروه ممرررا يعنررري أن البيةرررة االجتماعيرررة واليقا يرررة‬
‫والجكرا يرررة مرررن أهرررو ابسرررس التررري تعتمررردها ابتيرو ولوجيرررة اليرررو ررري دراسرررة مررردى التفاعرررل‬
‫والتواصل مرا رين اليقا راق خاصرة ري موضروع ال جرر لردى الةرباب‪ ،‬رأي ررد مرن هرؤالء إن‬
‫كات لديه رغبة ري إتمرا دراسرته أو نراء مةرروع م نري أو تكروين عائورة وتر يرة أيفراا حتمرا‬
‫ستدخل العوامل الاوسيو‪ -‬ةقا يرة التري تعرر ل را ري نراء مةرروع مجتمعره الجديرد‪ ،‬لقرد أكردق‬
‫أيضا دراسة قا ا ابستاذ رع هللا إ راهيو من جامعة الجزائر‪ ،‬إن الةباب يعيش ري وسرا‬
‫يتأةر ره ويرؤةر يره رل يكتاربون م راراق التواصرل االجتمراعي لمختورف أ عاده‪...‬عومرا أن كرر‬
‫تأسرريس اليقا ررة المجتمعيررة لرردى الةررباب الجزائررري تولررد صررفاق التعررايش والتحرراور واالتصرراا‬
‫والتواصررل مر أيررراف رراعوين رري ميررادين عررد كالمجرراا الم نرري النفارري االجتمرراعي‪ ...‬وكيفيررة‬
‫تحقيق التوازن ين ما هو موروث وم الوضعياق المتجدد ‪ ...‬و التالي يعيش الةباب ين النةرأ‬
‫‪1‬‬
‫االجتماعية كل ما تحموه من خصائص سوسيو‪-‬ةقا ي و ين الواق المأموا‪...‬‬
‫إن كر ناء مةروع ال جر مبنية عورى يبيعرة البيةرة اليقا يرة واالجتماعيرة لوم راجر وكومرا كران‬
‫أ رادهررا أكيررر وعيررا وضررعيت و وماررتقبو و كرراتوا يعكاررون ماررتوى تكرروين و اليقررا ي وتفارريت و‬
‫االجتماعية‪ ،‬وعوى العكس الخضوع ل هه ال روف يختزا هها البعد‪،‬‬
‫لقد أكد مبحوث رقو‪01‬‬
‫" انا ما كنتش سيريوا ورجعوني للباد ‪ ،‬أنا هاجرت في ‪ 1998‬حتى ‪ 2002‬ورجعت ما كنت‬
‫نعرف العقلية نتاعهم‪...‬هما يحبو اإلنسان السيريو‪"...‬‬
‫يعني لو كان واعيا طبيعة المجتم ابلماتي لكان عوى درجة عالية من االتدماج والنجاي‪.‬‬
‫إن محصوة الماضي اليقا ي لوةباب الم راجر توعرأ دورا محوريرا ري تجراح و أو ةرو و وت رر‬
‫عوي و ي أسووب حيرات و الحدييرة إن كرر المةرروع لرو تكرن تعارفا وتطبيقرا أجو را عورى راهر‬
‫ال جر رل إن موضروع ال جرر و راهر ال جرر العرا ر لوردوا مرا هري إال تعبيرر عرن ضررور‬
‫إعطرراء صرربكة المةررروع عويرره دراسررة وتقرردا وتحررن أدركنررا أن النقررد العومرري الموجرره رري حالررة‬
‫الم رراجرين الجزائررريين إلررى ألماتيررا خصوصررا مررن مدينررة تيررارق كرران موضررحا لمرردى وعرري و‬
‫وماؤوليت و الفعل الهي قاموا ه تجاه ال جر عند البعة من و‪.‬‬
‫إن كر المةروع تعبر عن ماؤولية الفاعل والفررد االجتمراعي(هويةة الفعةل االجتمةاعي‪-‬يعنةي‬
‫قبل النتيجة ) ليا ي الحاضر وحاأ ل ي الماتقبل أيضا ومما يزيد ابمر أهمية التكيرراق‬
‫والتحوالق و ضاء المنا ااق والمجاا اليقا ي ابوسر الرهي يفرر عورى حيرا الم راجرين لكرن‬
‫إذا كاتر المؤسارراق عوررى ماررتوى مجتمعنررا ةررو وغا ر عررن أداء دورهررا تعزيررز نرراء ج رراز‬
‫اجتماعي يضمن النجاي ي إتقاذ مةروع ال جر كاتجاه اجتماعي اسرتيماري ري الحيرا ‪ ،‬كيرف‬
‫هي سياساق ال جر داخل الدوا الماتقبوة ل هه الفةاق وابقوياق المتنوعة ةقا يا واجتماعيراب هرل‬
‫‪ 1‬ررع هللا إ ررراهيو دور العوامررل الاوسريو ةقا يررة رري تأسريس اليقا ررة المجتمعيررة لرردى الةرباب‪،‬مقاا مجوررة ‪،‬الةررباب والمةرككق االجتماعيررة ‪،‬عرردد‪ ،1‬الاررنة‬
‫ابولى‪،‬الجزائر ‪ ،‬جاتفي ‪،2013‬ص‪.115‬‬
‫‪210‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫تجح ر رري اسررتقطاب ج ررودهو واالسررتيمار ي ررا ايجا يرراب هررل مررن خطررا و رردائل حقيقررة ل ررؤالء‬
‫الم اجرين وق عودت وب هل سياسة ال جر ي االتحاد ابور ري وألماتيرا خصوصرا تجحر ري‬
‫االتتقاا من صفة معاموة الم اجرين عوى أت و ضيوف إلى مواينين ألمانبوهل ينجح ربا نا ري‬
‫نررراء عكقرررة أكيرررر مواينرررة مع وبيعنررري عرررل هنالرررك إمكاتيرررة مرررن الطرررر ين لتحقيرررق التماسرررك‬
‫االجتماعيب‪.‬‬
‫‪-4‬سياسة الهجرة وقضية التماسك االجتماعي (نقد سوسيو‪ -‬قافي)‬
‫ي هها العنصر تكون قد اتتقونرا مرن رؤيرة تحويويرة لإيرار الاياسري (الطرارد) إلرى رؤيرة تحويرل‬
‫إمكاتيررة اإليررار الاياسرري ابورو رري (الجرراذب)‪ ،‬ولرريس هررها وحاررأ ررل االعتنرراء كةررف مرردى‬
‫إمكاتية الطر ين ي تحقيق التماسك االجتماعي(الم اجر والبود الماتقبل)‪.‬‬
‫إن مع ررو ورردان العررالو تحت روي عوررى مؤسارراق ومكاتررأ و وزاراق ت ررتو ةررؤون ال جررر وذلررك‬
‫لضررمان مةررروع مجتمعرري متماسررك واالسررتفاد مررن ال جررر قرردر الماررتطاع‪ ،‬لكررن ليارر كررل‬
‫الاياساق الموج ة تحو ال جر والم اجرين عورى وجره واحرد رداخل البير ابورو ري أو غيرره‪،‬‬
‫ي مختوفة ومتصارعة أحياتا أخرى ميل ما يحدث اليو البي اب ية والصراع ين المجرر‬
‫و ألماتيررا و رتاررا ضررد ألماتيررا وغيرهررا مررن م رراهر الفرقررة والتصرراد ‪ ،‬وهنررا لجررأ عقررل االتحرراد‬
‫ابورو ي إلى تقايو الكجةين والم اجرين إلى( كوياق)‪.‬‬
‫لقد دخو سياسة الوحد ابورو ية أزمرة جرراء هرها الترأةير لو جرراق وهنرا مارألة أمنيرة أهويرة‬
‫ياحنررة تنت رررهو ماررتقبك‪ ،‬اليررو رري جامعررة ليبزيررغ تةررير الدراسرراق إلررى وجررود عنصرررية‬
‫ماتتر ‪ 1‬الوسا ابلماتي تجاه قضية الكجةين الاورين والعراقيين واب كان‪.‬‬
‫لماذا ألماتيا تفار االعترداءاق التري حصرو ري كولوتيرا و اتارباخ ميروتل وغيرهرا عورى أت را‬
‫راجعة إلى مةاكل ردية وتفاية يعاتي ا الجرئ مفررده‪ ،‬ري حرين رتارا تفارر االعترداءاق عورى‬
‫إت ا حموة من مة من تن يو الدولة داعش الهي اخترق المجاا ابورو ي عبرر الكجةرينب ألريس‬
‫هررها اخررتكف رري وج رراق الاياسررة تجرراه ال جررر والوجرروءب ألرريس هررها دايررة اتةررقاق االتحرراد‬
‫ابورو يب‪.‬‬
‫ما ي و ليس تحويل الاياسة حد ذات ا ل ما ينجر عرن ذلرك ويرؤةر عورى الم راجرين وسريؤةر ذلرك‬
‫عوررى الوحررد االجتماعيررة والتماسررك مررا ين الم رراجر ومجتمعرره الجديررد‪ ،‬وحتررى مررا ين المجتمرر‬
‫ابلماتي عوى سبيل المياا‪ ،‬الن المواينين ابلمان منقامون تجاه قضية الوجوء الاوري‪.‬‬
‫إن ألماتيرا اليررو تخرو تحررد ةرراتي ومرن ترروع آخرر‪ ،‬بررابمس القريررأ عراتى الم رراجرون وعرراتى‬
‫ابلمرران مررن مةرركوة العمرراا الضرريوف‪ ،‬واليررو يعرراتي مررن مةرركوة االتقاررا االجتمرراعي والت ديررد‬
‫ابمني‪.‬‬
‫كيف سيعيش الم اجرون المقيمرين هنرا ب كيرف يررى الم راجرون والكجةرون إلرى ألماتيرا اليرو ب‬
‫هل هنالك وادر ةل تعبر عن أزمة حقيقية داخل المجتمر ابلمراتيب أي صرراع يراحن يعيةره‬
‫الكجئ الاوري ما ين الحرب داره والر ة من مجتمعه الماتقبلب‪.‬‬
‫حصة كوادريكا‪7.‬اوكتو ر‪Dw. 2016‬‬
‫‪1‬‬
‫‪211‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫يقوا الكاتأ أمين معلوف منه أن غادرق لبنان ‪ 1976‬بستقر فرتاا سةو مراق عديرد ‪...‬ما‬
‫إن كن ا عر أوال إتني رتاي أو لبناتي‪ ،‬وكن أجب دائمرا هرها وذا ‪...‬الوضر أكيرر حااسرية‬
‫أيضا عوى الضفة ابخرى من الرين(الن ر ألماتيا)‪ ،‬أ كر حالة تركي ولد منه ةكةرين سرنة قررب‬
‫راتكفورق وعاش دائما ي ألماتيا التي يتحدث ويكتأ لكت را أ ضرل مرن أ ائره‪ ،‬رو لريس ألماتيرا‬
‫ي ت ر المجتم المتبني‪ ،‬كما أتره لريس تركيرا ري حقيقرة ت رر مجتمعره ابصروي‪...‬ولكن ال ريء‬
‫‪1‬‬
‫ي القواتين وال ي الههنياق يامح له اليو أن يضطو ةكل متناغو ويته المركبة‬
‫ألماتيا حاجة ماسة إلرى تجديرد دم را رروي الةرباب والنمرو الرديموغرا ي و حاجرة إلرى يرد عامورة‬
‫محتر ة وم نية‪ ،‬لكن رتاا تر ة ت ا الكوياق ‪.‬‬
‫لماذا إذن سياسة ال جر ب وما عكقات ا الجوهرية الم راجر الةرابب إن سياسرة ال جرر يمكرن أن‬
‫تقرأهررا أكيررر عمقررا مررن زاويررة العرقيررة والقوميررة ‪ ،‬أو ابقويرراق و االةنيرراق وت ررا الدولررة تجاه ررا‬
‫خاصرة ابقويراق الوا رد ‪ ،‬هرها مرن الناحيررة اإلةنوغرا يرة الاياسرية‪ ،‬أو مرن تاحيرة المواينرة (عوررو‬
‫االجتمررراع الاياسررري) وكو رررا معرررد لوتحويرررل و رررو هرررهه العكقرررة الحااسرررة والمرررؤةر ررري حيرررا‬
‫المجتمعاق الماتقبوة لوم اجرين‪.‬‬
‫يررهكرتا هررها الموضرروع مج ررود اةنولرروجي قدمرره (جرران جررا روسررو(‪ )J.J.Rouseau‬رري كتا رره‬
‫حاررأ كوررود ليفرري سررتروا يرررى أن ابسررس‬
‫اميررل(‪ Emile‬وكترراب العقررد االجتمرراعي‬
‫االةنولوجيا ابولى ترج إلى أ كار روسو ‪ ...‬حييما يتوقف التاريل يبدأ عرالو جديرد م روا رأقوا‬
‫ال تعرررف أسررمائ ا ويبقررى أن تعرررف تاريخررا الطبيعرري وابخكقرري والاياسرري‪ ،‬حيررث تكررون توررك‬
‫الةررعوب الكريبررة عررن عالمنررا مرر ذلررك تبقررى مجتمعرراق لبررد مررن معر ت ررا لتكرروين عوررو ررامل‬
‫لإتاان ‪ ،2‬لقد كان روسو عوى تقرية ترا مر الفكرر التري ترقرى المركزيرة الكر يرة وتفوق را‬
‫واحتقار البقية من الةعوب‪ ،‬يقوا ال يمكةن ألي مجتمةع أن يقةوم مةن دون تواصةل وال تواصةل‬
‫من دون مقياس مشترك وال مقياس مشترك من دون مساواة‪ ،‬فالقاعدة األولى في كةل مجتمةع‬
‫هي المساواة ما بين البشر وما بين األشياء ‪.3‬‬
‫من عده يةدتا إلى ضرور البحث عن مااحة مةتركة مرن‬
‫إن ما تةده روسو و ستراو‬
‫العيش المةتر والتواصل م قية اب راد م ما اختوف عرق و وم ما لو يهكروا التراريل وم مرا‬
‫كات الحدود الفاصوة ين و‪ ،‬الن القالأ اإلتااتي يضو الجمي ‪.‬‬
‫إن ههه الرؤية تجعونا تتقد تحو القراءة الفعلية لسياسة االتحاد ابورو ري تجراه قضرية الكجةرين‬
‫والم اجرين‪ ،‬وقضية الحريات المتعددة وال وياق المركبة‪ ،‬وإمكانية الفرد الم اجر مرن التمارك‬
‫ها المجتم المتبني وإمكاتية الطرف اليراتي ري التمارك ره هرو اآلخرر‪ ،‬بن كرل موجرود يكمرل‬
‫اآلخر داخل صيرور جماعية ‪.4‬‬
‫‪1‬أمين معووف‪ ،‬ال وياق القاتوة‪ ،‬ترجمة تبيل محان‪ ،‬ورد لوطباعة والنةر والتوزي ‪ ،‬ي‪ ،1‬دمةق‪ ،‬سورية‪،1999،‬ص‪،‬ص‪.9 .7‬‬
‫‪ 2‬ميةراا دوتاريه‪ ،‬تقاسرو المعررارف‪ ،‬الخطراب التراريخي والترراريخي والخطراب النياسري‪ ،‬ترجمررة‪ ،‬حارن جرواد قبارري‪،‬مركز دراسراق الوحرد العر يررة‪ ،‬ي‪،1‬‬
‫يروق لبنان‪.260 ،2010،‬‬
‫‪ 3‬المرج تفاه‪،‬ص‪.263‬‬
‫‪ 4‬عبد الوهاب جعفر‪ ،‬البنيوية ي ابتيرو ولوجيا‪،‬دار المعارف‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬اإلسكندرية‪،1989 ،‬ص‪.179‬‬
‫‪212‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫يرسى عوى يا سياسة ال جر البعد اإلداري التن يمي والبعد ابمني‪ ،‬وتميل اإلدار ري تارق ا‬
‫التن يمي سبل العكقاق ين الم اجرين من حيث القواتين والدسرتور والحقروق والواجبراق‪ ،‬وهرها‬
‫داخل الدوا ابورو ية تو ر له مراكز ومؤسااق وجمعياق متخصصة ي ؤون ال جر ‪.‬‬
‫إن الماألة ابمنية اليو ي أورو ا وألماتيا عوى الخصروص تفرر تفار ا‪ ،‬ال رل حردة اتقارا‬
‫و رخ داخل الاياسة االجتماعية ما ين أ ناء المجتم ابلماتي‪ ،‬وحتى من المناضوين الاياسريين‬
‫ورؤساء ابحزاب الهين اتةقوا عن انجيا مركل ‪ ،‬ي قضية كميرة الم راجرين التري رضرت ا‬
‫عورى الةرعأ ابلمراتي حيررث تتجراوز ‪2‬مكيرن الجرئ عوررى أر ألماتيرا و العاصرمة ررلين الترري‬
‫و وتكيرق المكمح الحضرية ا‪.‬‬
‫اختنق‬
‫إن سياسة ألماتيا اتتقائية من تاحيرة قبروا تروع الكجةرين‪ ،‬الاروريون يرد عامورة م نيرة واحترا يرة‬
‫لكن هها لو يةف ل را أمرا حركراق التطررف وان اةبر الم راجرون والكجةرون الاروريون حارن‬
‫سووك و‪.‬‬
‫ي الضفة المقا وة تة د الااحة العر ية ومن ا الجزائر اتعدا كوي لماألة إسم ا مكتأ الةرؤون‬
‫المخررتص ررال جر ‪ ،‬تاهيررك عررن وزار ال جررر ‪ ،‬وهررها الفررراغ يررنعكس عوررى سررووكاق اب ررراد‬
‫الم اجرون هنا والتي غالبا ما تكون عةوائية‪.‬‬
‫إن التنوع االةني الهي تركز عويره ألماتيرا لرو يكرن عةروائيا أو مفروضرا عوي را‪ ،‬رل كران مردرو‬
‫بته من وج ة ت ر مقارن لماذا لو تأخه ألماتيا ‪2‬مكين م اجر تيجيرري أو مرن اب كران ري حرين‬
‫صمم عوى ذلك م الاوريين وتحدد الحدود ابورو ية وابسيويةب بته كل ااية ولكرة إةنيرة‬
‫الارروريون يموكررون مميررزاق ذهنيررة وسررووكية وم نيررة تررؤهو و لررهلك اإلضررا ة إلررى اترره د عرقرري‬
‫حضاري يتحمل أكير ويبدع أكير‪.‬‬
‫بجررل تجرراي سياسررة االترردماج ألماتيررا ركررزق الحكومررة ابلماتيررة وزار التر يررة عوررى المنرراهج‬
‫الدراسية ودمج العناصر الم اجر داخل المدار الحكومية دون عزا أو تأسيس تجاي خراص‬
‫ررو و ررتح رراب التعورريو لوكبررار ررابخص الوكررة ابلماتيررة وتوزير قررواتين ألماتيررة داخويررة العر يررة‬
‫لتأمين جاتأ الاير الحان ‪.1‬‬
‫إن المةررروع الاياسرري لو جررر ررداخل الحكومررة ابلماتيررة تقررد خطررة عمويررة وقررد تجح ر رري‬
‫اال تعاد عن التةويش اإلعكمي لاياسرت ا الديموغرا يرة واالقتصرادية البحترة‪ ،‬وذلرك عبرر تحقيرق‬
‫االستقرار وتتب حالة الم اجرين وتن يو قرواتين تخصر و وتوسري ربكة الخردماق والماراعداق‬
‫من الحكومة والمواينين ‪ ،‬اته جاد واحد يعمل قبل كل يء لضمان تفوق سياسة ألماتيا‪.‬‬
‫إن عقوية ابلمان أكير عقكتية وال تجرها ابغكي اإلعكمية وال الت راهراق اليمينيرة المتطر رة‪،‬‬
‫ررررران ألماتيرررررا تريرررررد عبرررررر سياسرررررت ا تجررررراوز تقطرررررة ال ومرررررة تاريخ رررررا النرررررازي المتطررررررف‬
‫وتجاوز ‪ xénophobie‬وتحول ا تحو " ‪.2 xénophilie‬‬
‫إن سياسة تحاوا أن تكون أكير عقكتية ومراعا لقيمة اقتصادها و ي تفس الوق تريد ألماتيا‬
‫‪WWW.fesparis.org.fridrich.ebert.stiftung.‬‬
‫‪Bernard g.lacombe : ethnographique. récits de voyages. L’Harmattan .paris. Montréal.2003.p89.‬‬
‫‪213‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫ر ح قضية ةقا ية عالمية أت ا ماح ويوق مرحوة العنصرية من تاريل رخص لودولرة وتريرد‬
‫أيضررا أن ترسررو سياسررة تاجحررة لإتحرراد ابورو رري تجرراه قضررية العرررب الماررومين وتررهكرهو أن‬
‫التاريل ابورو ري لقرد عراتى مرن الرويكق العنصررية والتري ركو عصررا م ومرا ري أورو را‬
‫نا عوامل لزال اقيا تاتييرها ميل ما كات تفعل أمريكرا واسرتراليا وجنروب إ ريقيرا حينمرا‬
‫‪1‬‬
‫كان يحكمون تفوق و العرقي اب ية الهكي عوى اب ارقة وابسيويين‬
‫إن ماألة سياسة ال جر ضرور إتااتية من تاحية اإلدار التن يمية وابمن و عد االتتماء ومرن‬
‫تاحية التواصل وتبادا المنفعة ما ين الردوا (المصردر ‪ ،‬المارتقبوة) ‪ ،‬عمويرة ال جرر تعكرس ال‬
‫محالررة عرردا ماديررا ومعنويررا ‪ ،‬لررهلك تاررعى دوا االتحرراد ابورو رري و ررماا إ ريقيررا إلررى التنارريق‬
‫حوا سياساق الجوار ابورو ي والتي تنبيق عرن المؤساراق ابورو يرة والناتجرة عرن مةرروع‬
‫أورو ررري لواياسرررة الخارجيرررة وابمنيرررة المةرررتركة ويعرررود تاريخ رررا إلرررى تةرررر الوةيقرررة الرسرررمية‬
‫الموسررومة ( أورو ررا والموسررعة والجرروار) وهررد ا إقامررة منطقررة اسررتقرار أمنرري وازدهارهررا‬
‫(مةتركة تتمت قدر عاا من التعاون االقتصادي والاياسي ‪ ،2‬ولقد ركو ال جرر أهرو محراور‬
‫االهتما ‪ ،‬خاصة ري تفراقو وضر ال جرر وغيرر القاتوتيرة واتجرار البةرر والاركي والمخردراق‬
‫واتتةار الجريمة اإلةنية و ابمرا وغيرها‪ ،‬كل مواضي تاتدعي تفتح ابيراف عوى عضر ا‬
‫الرربعة ‪ ،‬ول سررف تجررد ( خمرروا وكاررل) وعكقررة الجزائررر تجرراه ألماتيررا مررن هررهه الناحيررة غائبررة‬
‫تماما‪ ،‬أين ههه الج ود المبهولةب ‪.‬‬
‫لقد أخهق هولندا ادر م مة يما يعني سياسة التعريف بود الم اجر إليه ووض كا رة القرواتين‬
‫الضرورية‪ ،‬الفردية والاياسرية العمويرة والقضرايا الدينيرة وابخكقيرة ‪ ،‬وعراداق و ةقا رة المجتمر‬
‫ال ولنرردي عوررى قائمررة واسررتمار امتحرران النجرراي رري الولرروج إلررى الراضرري ال ولنديررة امتحرران‬
‫االتدماج لراغبي ال جر ي هولندا ‪ ،‬يرتكز هها االمتحان عوى أن يؤدى ي كد الم اجرين قبرل‬
‫ال جر وتبوغ رسومه حوالي ‪ ، EU 350‬و وس الراغأ أن ياتعد لدراسرة مقررر يعررف اسرو‬
‫مجموعررة االترردماج(‪ )EU 45‬وهررو ب‪ 13‬لكررة‪ ،‬و يةررري يبيعررة المؤسارراق الاياسررية ويحترروي‬
‫عوى سرد زمني لتاريل هولندا ومر ق ةريا يديو يعررف عورى الحيرا والعراداق والةخصرياق‬
‫ال ولندية ومواقف و من القضايا ابخكقية ‪ ،‬كالزواج الميوي وغيرها من القضايا التي تدعوا ي را‬
‫إلى تف و المجتم ال ولندي‪ ،‬ويراقأ تجاي ههه االمتحاتاق وزير ال جر ال ولندية‪. 3 ...‬‬
‫عد النجاي ري وردهو وقبوروهو كرل هرها يتقرد إلرى حرص الوكرة ال ولنديرة وان ةرل اريجرد مرن‬
‫جمي الحقوق ت ائيا (يعني ر ة قبوله ي هولندا)‪.‬‬
‫ألماتيا والدوائر الفيدرالية ال تقد هها يما عد ‪ ،‬يعنري ري وقر وصروله إلرى ابراضري ابلماتيرة‬
‫وهي تقو ه كعموية لكتدماج والتكيف واكتااب الوكة واليقا ة ابلماتيرة‪ ،‬لكرن المةركوة الجواريرة‬
‫تكمن أتنا ي المجتم الجزائرري لرو تكرن رنفس مارتوى التنروع ال مرن تاحيرة الجمعيراق وال مرن‬
‫تاحية الحكومة وال من تاحية تأسيس وزار ال جر ‪ ،‬كيف تريد صناعة سياسة خارجيرة تاجحرة‬
‫‪Jared Diamond : de l’inégalité parmi les sociétés. Traduit par. Peine Emmanuel Dauzat. éd. Gallimard.2000.p20.‬‬
‫‪ 2‬س ا حروري‪ ،‬ال جر وسياسة الجوار ابورو ي‪ ،‬مجوة المفكر ‪ ،‬عدد ‪(،5‬د‪.‬ق)‪ ،‬جامعة اكر ‪ ،‬الجزائر‪ ،‬ص‪.‬ص ‪.347-346‬‬
‫‪ 3‬حميد ال ا مي‪ ،‬عرب هولندا ‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪ ،‬ي‪ ،1‬يرون‪ ،‬لبنان‪،2008 ،‬ص‪.70‬‬
‫‪214‬‬
‫‪1‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫وتحن تصدر تماذج ا وة تايء لوجزائر والجزائريين ‪ ،‬هنا المةكوة إلى متى هها كل هرها ال ردر‬
‫الاياسي والكياب وعد تحمل ماؤولية حماية وجه ال وية الجزائريةب‪.‬‬
‫إن ماررألة ال جررر هررهه والماررألة الاياسررية كةررف مرردى تقاعاررنا وعررد احترررا سياسررة الجرروار‬
‫ابورو ي‪.‬‬
‫إن ال جر تحو أورو ا من خصوصياق المنطقة الجكرا ية المتوسطية الهي يحرتو عورى الطر ران‬
‫اتخاذ تدا ير الزمرة مرن اجرل ضرمان مارتوى جيرد مرن التفاعرل والتواصرل والتعراون خاصرة وان‬
‫منطقة رماا إ ريقيرا تعتبرر مرن الردوا المصردر ل جرر ومنطقرة لوعبرور ري آن واحرد‪ ،‬وهرها مرا‬
‫سريجعل العكقراق ابورو يرة المتوسررطية مر الجنروب ري الماررتقبل تفرر مجراالق متعردد مررن‬
‫التعاون داء الجاترأ الاياسري واالقتصرادي واتت راء إلرى الجاترأ القراتوتي واالجتمراعي اليقرا ي‬
‫ين الطر ين أ رادا ومجتمعا‪ ،‬حكومة ودولة‪.‬‬
‫‪ 4-1‬سياسة الهجرة ومشكلة القانون األوروبي‪:‬‬
‫ي ل العولمة وكيا رة االتصراا رين الجمراهير المختوفرة اتتقونرا مرن مجررد الحرديث عرن ال جرر‬
‫الاكاتية أو العمالية إلى هجر تعتد عوى حقوق االتتخاب اليقرا ي واالجتمراعي ‪ ،‬اليا ران وتيرو‬
‫زيوندا و ألماتيا و اقي الدوا المتقدمة تنرت ج ت جرا مكرايرا تجراه قضرية ال جرر والوجروء ‪ ،‬ري ال‬
‫تعتمد عوى العفوية وجوأ اليرد العامورة دون مراعرا لةرروي الجرود والنوعيرة ‪ ،‬و مرا يتنراغو مر‬
‫ال مرحوة المتطور داخل تاريل مجتمعاها‪ ،‬وهها مرا تكح ره اليرو مرن الدقرة ري اختيرار واتتقراء‬
‫لةروي استقباا الم اجرين ومن ين هرهه الةرروي‪ "Fitness ،‬الصركحية التري هري قردر‬
‫الفرررد أو الجماعررة أو سررمة مررا عوررى البقرراء والتكرراةر عررن يريررق الوراةررة الجينيررة أو اليقا يررة رري‬
‫روف عين ا ‪ ،1‬وههه القدر هي ةقا ية ي مجمو ا أكير من أن تكون دتية يعني القدر الفرديرة‬
‫والجماعيررة لوةررباب الم رراجرين واتضررمام و الكورري وتكرريف و مروتررة كا يررة م ر المجتم ر اليقررا ي‬
‫الجديد‪ ،‬والاياساق توعأ دورا هلك و صفة مبا ر ‪ ،‬رالخص مرن الجاترأ التعريفري لوصركحية‬
‫اليقا ية والاياسية‪.‬‬
‫إن من يبيعة ال جر أت ا غير متجاتاة وليا مرتبطة عورى ترراق زمنيرة معينرة وتختورف عرن‬
‫يريق ا اليقا اق وتتنوع العاداق والدياتاق ويرق تن ريو الحيرا ‪ ،‬الحاجرة إلرى القراتون أكيرر مرن‬
‫كوت ررا مرراد تةررريعية تن يميررة ررل هرري حتميررة ةقا يررة تجرردها عوررى رركوين مختوفررين مررن يبيعررة‬
‫المجتمعاق‬
‫إما أن يكون يبيعة المجتم الماتقبل ري أسرووب نائره يعتمرد عورى ريجراا (‪ )Regal‬و الترالي‬
‫تكون الجماعراق داخوره قويرة ويبيعرة ةقا رة المجتمر ماريطر عورى اب رراد وهنرا يصرعأ عورى‬
‫الم اجر االتدماج والتكيف‪.‬‬
‫وإمررا أن يكررون عوررى يبيعررة(‪ )Kalibty‬أي اليقا ررة الفردي رة منتةررر داخورره ‪ ،‬وهررها النرروع مررن‬
‫الطبيعة االجتماعية يا ل عموية االتدماج والتكيف‪.‬‬
‫‪ 1‬اجنر وج‪ ،‬االتتخاب اليقا ي‪ ،‬ترجمة وقي جكا‪ ،‬المجوس ابعوى لويقا ة‪،‬ي‪،1‬القاهر ‪ ،2005،‬ص‪.340‬‬
‫‪215‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫إن ههه الخصائص ابتيرو ولوجية االجتماعية لومجتمعاق هي التي تجونرا تحورل وترسرو القرواتين‬
‫من ج ة ومن ج ة أخرى تاتطي قراء أسباب عرد التماسرك أو عرد االتردماج الرهي يكرون سرببه‬
‫النموذجين سواء ي المجتم الماتقبل أو المجتم المصدر‪.‬‬
‫إن الم و أن ههين المصطوحين هما مرتكزاق تقدية لطبيعة القواتين التن يميرة ابورو يرة التري ال‬
‫تراعي ي ا خصوصياق اليقا ة الم اجر إلي ا‪ ،‬وتحكو حكما تعافيا عوي را دون الف رو و ري تفرس‬
‫الوق لدي ا كو هائل من التأويكق وابحكا المابقة عوى ةقا ة مجتم (‪ ، Regal‬خاصة عكقة‬
‫المرأ ‪/‬الرجرل‪ ،‬رالقواتين ابورو يرة ومن جيرة نائ را وممارسرت ا تنطورق مرن ت رر أحاديرة ري‬
‫مااوا المرأ م الرجل كاياسة قاتوتية عيد عن الجدا وتطمح لتطبيق موسر ‪ ،‬لكرن كييررا مرا‬
‫تق ضحية أغكي وتأويكق عوى الم اجرين الماومين دون و لطبيعت ا اليقا ية‪.‬‬
‫ت را إلى مةككق ال جر ري أورو را المعاصرر ‪...‬سروف يبرين لنرا ار ولة إن ةرة المارومين‬
‫من الم اجرين هرو أكيرر ازديرادا ويرجر هرها إلرى أن ديرن و ممعرن يا عره (الريكرالي) حترى أت رو‬
‫يتةبيون ي تزم أسووب حيات و ابصوية عوى الرغو من لمكئمته لومجتم الرهي و ردوا إليره‪...‬‬
‫ويحرصون عوى تد ير زيجاق م تياق و تيران مرن وردهو ابصروي ممرا يار و أكيرر ري الحفرا‬
‫عوى ةقا ت و ابصوية ‪. 1‬‬
‫إن هذا التحليل له جانبان ‪:‬‬
‫أوال‪ :‬يميررل جاتبررا واقعيررا خاليررا مررن التررأويكق المارربقة ميررل إن الم رراجرين الماررومين والعرررب‬
‫وخاصررة الجزائررريين رري ألماتيررا و رتاررا وهولنرردا لرردي و قناعرراق وعرراداق وسررووكياق ومعتقررداق‬
‫راسررخة تجرراه ةقا ررات و ابصرروية (ريكرراا) وكييررر مررن و يرغررأ ررالزواج وتر يررة أ نائرره عوررى أسررس‬
‫مجتمعه ابصوي كما عبر عن ذلك المبحوث رقو ‪13‬‬
‫"نتةةزوج ونةةدخلها لإلسةةام‪...‬انا شةةرطي الوحيةةد بةةاه يتربةةاو والدي صةةح ومنخةةافش علةةيهم مةةن‬
‫ضياع"‬
‫كمررا أكرردق ذلررك حوةنررا الميداتيررة م ر مررن أسارروا حيررات و إتبرراع المعتقررد واليقا ررة ابصرروية رري‬
‫الزواج‪.‬‬
‫انيا‪ :‬الةطر الياتي من هها التحويل محمل أحكا ماربقة و نزعرة عرقيرة تجراه المارومين العررب‬
‫الهين يتميوون الجماعة أكير من الفرد وابمر لريس متوقفرا هنرا ‪ ،‬رل يت مرون اب رراد المنحردرين‬
‫من ههه اليقا اق البيةة اليقا ية أت و اقل اتدماجا وأقرل تكيفرا‪ ،‬والكريرأ مرن كرل هرها إن اب ارقرة‬
‫ميل الاودان والتةاد وتيجيريا تحكو عوي و أت رو مرن ةقا رة مجتمعراق (الريكراا) ري حرين أت رو‬
‫هرو مرن أساروا موسريقى الجراز و هيرأ هراب( ‪2 )Jazze and Hip Hop‬التري كو را ةقا راق‬
‫عالمية مؤساة وتا عة من الفرداتية‪.‬‬
‫إن ابحكررا المارربقة تجرراه اآلخررر سررتولد قررواتين ال تمر إلررى مررا تدعيرره أورو ررا مررن الديمقراييررة‬
‫والمارراوا صرروة‪ ،‬وررهلك وجررأ مراعررا هررهه الجواتررأ وإعرراد الن ررر رري المن جيررة القاتوتيررة‬
‫‪ 1‬اجنر وج‪ ،‬مرج سا ق ‪،‬ص‪،‬ص ‪.169 .168‬‬
‫‪ 2‬آجنر وج ‪،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.169‬‬
‫‪216‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫التن يمية أكير و و أن العكقة ليا القاتون‪-‬اإلتاان رل اإلتاران القراتوتي ‪ ،‬يعنري أن ال تطبرق‬
‫القررررواتين وتصرررردرها جو رررراء ررررل االهتمررررا البعررررد ابتيرو ولرررروجي والاوسرررريولوجي القرررراتوتي‬
‫واسررتخراج القرراتون مررن رحررو اليقا ررة المعا ررة وليارر ابحكررا المارربقة أو توررك القررواتين أو‬
‫ممارست ا التي ال تنتج الديمقرايية وال االستبدادية ل اإلةنوقرايية ‪.1‬‬
‫هنالررك حررث م ررو قام ر رره ت ض ر ررحاد عنرروان (تحورريكق قرراتون ابسررر اإلسرركمي رري‬
‫أورو ررا)‪ ،‬وض ر هررها البحررث عررة النقرراي الحااسررة رري أورو ررا ميررل اإلسررك المارراوا ررين‬
‫الجناررين‪ ،‬صررناعة القرار‪،‬التعدديررة القاتوتيررة‪ ،‬العنررف ابسررري ‪،‬وكيررف اترره تررو إجمرراا المةرر د‬
‫المأسرراوي لحيررا المارروماق المزعومررة مررن خرركا مجمرروع مررن الحرراالق المنتقررا عنايررة إلعطرراء‬
‫صور عن الممارساق المةينة التي يمارس ا الرجاا الماومون حق المرأ لقد كان إمكران أي‬
‫حضر ذلك المؤتمر ‪ ،‬ان يرى ان عنوان المرؤتمر (التعدديرة القاتوتيرة) ترتحكو اسرتخداماته‬
‫مراقأ‬
‫َ‬
‫كةررماعة مكئمررة لتعويررق تعررر المركزيررة ابورو يررة عوي ررا وذلررك تح ر ررعار مبررادد حقرروق‬
‫اإلتاان ‪.2‬‬
‫تناقش الباحية عمل البرو ياور( ماري كوير و يوه) والتري تركرز عورى الم راجراق المكر يراق‬
‫وحيررات ن المويةررة ( ررأغكا التمييررز ) أو النارراء عالقرراق رري ( ررر ) أي عالقرراق ررين التقاليررد‬
‫والدسررتور ابورو رري‪ ،‬وصررعو ة اختيررارهن ررين القرراتون اإلسرركمي وحقرروق المرررأ أي الخيررار‬
‫المعيرراري يفررر تفاره عوررى النارراء المارروماق إن الحكررو وجررود صرردا ررين القرريو ابورو يررة‬
‫ابساسررية اليقا يررة لوماررومين يرروحي ررأن القرريو اليقا يررة لوماررومين ترردعو إلررى دوتيررة المرأ ‪...‬قضررية‬
‫تركز عوى القم اب وي‪ ،‬تعدد الزوجاق‪ ،‬العنف ابسري‪ ،‬الزواج‪ ،‬المبكر‪ ،‬ومةكل أكير عمومرا‬
‫المؤسااق التي تقف عوى لنقية مرن الن را العرا ‪ ، 3‬إن المكالطرة التري تنطورق منرا و يوره‬
‫وتحرراوا اإلضرراء عوي ررا الباحيررة هرري اعتبررار النارراء ابورو يرراق كو ررن متجاتارراق رري حررين إن‬
‫الواق ر ييب ر التنرروع واالخررتكف ررين النارراء ابورو يرراق والنارراء والمارروماق وهررها المةرركل‬
‫المن جي القاتوتي الهي ينبكي أن تبتعد عنه بته تقطة عمياء‪ ،‬كما عبر عن ا صرراحة كليفةورد‬
‫ايرتز ‪.‬‬
‫إن الواق من الصعأ حصره وان الوض اليقا ي الناوي ي أورو ا ليس كما ياوق له ‪.‬‬
‫إن ماألة التعددية القانونية واالختيار الغير مشروط ليس ابمر ال ين وأن تطم وض قرواتين‬
‫تميز ين القاتون اإلسكمي والقاتون العوماتي ابلماتي‪ ،‬كرل هرها لره تبعراق مارتقبك عورى يبيعرة‬
‫النايج االجتماعي هنا ويؤةر عوى عة الخصوصرياق الفرديرة لوم راجرين والتري ترأز أكيرر‬
‫من وضعيت و المتصارعة المزدوجة‪.‬‬
‫إن الماومين تنروع و ري أورو را يفرر البحرث عرن مةراري قاتوتيرة تزيرد مرن تاربة اتردماج و‬
‫وتجاتا و م مجتمع و الجديد وما ين كل توك الجموع اليقا ية ال ائوة إن النرا ال يتخورون عرن‬
‫وال وية ري إسررائيل‪ -‬وارطين‪،‬ترجمة سرك ة حجراري ‪ ،‬ابهويرة لونةرر والتوزير ‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬عمران ابردن‪،‬‬
‫‪ 1‬آورن يفتاحائيل‪ ،‬االةنوقرايية ‪ ،‬سياسة ابر‬
‫‪ ،2012‬ص‪.9‬‬
‫‪ 2‬روجرر هي كررو ‪ ،‬وادوارد كوتر ‪ ،‬البحررث النقردي رري العوررو االجتماعيررة‪ ،‬مع رد عوررو اإلتارران‪ ،‬ابكاديميررة النماراوية لوعوررو ‪ ،‬ومع ررد إ ررراهيو لودراسرراق‬
‫الدولية‪ ،‬جامعة يزيرق ‪،‬ي‪ ،1‬واطين‪،2011،‬ص‪.205‬‬
‫‪ 3‬روجير هيكو المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.209‬‬
‫‪217‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫هويت و الخاصة أو معتقدات و الدينية أو الفوافية لووحصوا عورى حقروق اإلتاران‪ ،‬وإتمرا يطرالبون‬
‫هه الحقوق الهاق لكوت و يحموون كل توك الصفاق المختوفة وجمي ههه التجارب المووتة‪،1 ...‬‬
‫وان ما يجوأ الم اجرين اليو إلرى ألماتيرا أو الارويد أو الردتمار هرو تورك القرواتين والةرعاراق‬
‫الترري تحمرري العدالررة االجتماعيررة وتمارسر ا عويررا‪ .‬إن الم رراجر أحياتررا يعرريش تحرردين هررو مررن ج ررة‬
‫هارب من المجتم اب وي المتاوا ةقا يا ليجد تفاه يعريش عدالرة ا رتراييه كيرف سريوازن رين‬
‫مجمل خياراته‪ ،‬يميل الفرد والهاق والةخص الركائز اليكث التي يقرو عوي را دسرتور اإلتاران‬
‫الكر ي والمةو ة تناقة عميرق‪ ،‬رالفرد هرو ري اآلن ذاتره الفريرد والرهاق هري ري الوقر تفاره‬
‫الايد والعبد‪ ،‬والةخص هو ي الوق ذاته لحو وروي‪...‬إتره يميرل اإلتاران كةرخص ريرد وغيرر‬
‫قا ل لوتجزئة‪.2 ...‬‬
‫هكررها يرررى أالن سةةابيو الررروي الدسررتورية القاتوتيررة الكر يررة رري مجمررل مفارقات ررا و رري تفررس‬
‫الوق إت ا ترى اآلخر ضامن لو وية‪ ،‬وأن اإلتاران لريس مارألة خصرية تخرص العقائرد الدينيرة‬
‫وإتما هو اعتقاد مةتر ين النا كا ة اته يحتراج إلرى مرجعيرة قصروى ترمرز وتضرمن أيضرا‬
‫الن ر إلى كون الدولة خصا ساميا يتمت امتيازاق هائوة من القاتون العا ‪ ،‬إت ا تميل الضرامن‬
‫ابخير لةخصرية الكائنراق القاتوتيرة ‪ ،‬حقيقرة كاتر أ صرورية‪ ،‬والتري ترجر إلي را مرن دون هرها‬
‫المرتكز ين ا و ين تركيبنرا ابتيرو ولروجي ‪ ،3‬ولتفرادي هرها االت يرار ينبكري عورى الدولرة إعتمراد‬
‫خطة قاتوتية تأويوية تخايأ كل أ راد ابسرر الم راجر ضرمن تطراق ةرري ةركل أكيرر اتفتاحرا‬
‫عوررى التعدديررة اليقا يررة و التررالي تضررمن التعدديررة القاتوتيررة الحررق‪ ،‬إن المارروك الررهي ياررتوجأ‬
‫التةي ه‪ ،‬هو الهي يكون يه القاتون مجاا التأويل الرحأ يدلي يه كل دلوه‪ ،‬بن ذلك وحد من‬
‫أته إن يامح لإتااتية ي تنوع ا الكمتناهي أن تتوصل إلى االتفاق عوى القيو التري تجمر رين‬
‫أ رادهررا وان تعررد دوا الةررماا إلررى أن تنخررري رري مرردار اآلخرررين حرروا عمررل مةررتر ي ررتو‬
‫تااؤا اإلتاان ذاته ‪.4‬‬
‫إن الم اجرين اليو عوى درجاق مختوفة يفتقرون إلى سياساق تزيد من قو تماسك و االجتماعي‬
‫داخل المجتمعاق الماتقبوة التي اختاروها‪ ،‬ومةكوة التماسك االجتماعي‪ ،‬عوى ماتوى أعمق من‬
‫االترردماج‪ ... ،‬مرريك أ نرراء المكار ررة مررن جزائررريين وغيرررهو يعيةررون وضررعا صررعبا رري رركد‬
‫رريزو ريني وعررن إصررا ت و الفصررا رري الةخصررية‬
‫ررولتير ويتحرردث عضر و عررن وضر‬
‫عورررى عكرررس أ رررائ و أو أجررردادهو‪ ،‬لقرررد ولررردوا ررري هرررها البورررد وال يعر رررون أي لكرررة أخررررى غيرررر‬
‫الفرتارية‪...‬وم ذلررك رإت و غيررر مرغروب ررو ‪ ،‬مكرهرون ارربأ لرون ررعرهو أو ديرن و أو حتررى‬
‫أسمائ و‪ ،5 ...‬ل سياساق االتحاد ابورو ي وألماتيرا الخصروص عورى خطرى ةا ترة تحرو تقويرة‬
‫أواصر البنى التعددية والمواينةب‪.‬‬
‫‪ 4-2‬التماسك االجتماعي‪:‬‬
‫‪ 1‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.214‬‬
‫‪ 2‬آالن سا يو‪ ،‬اإلتاان القاتوتي ‪ ،‬حث ي و يفة القاتون ابتيرو ولوجية‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪،2012 ،‬ص‪،‬ص‪.79 .78‬‬
‫‪ 3‬آالن سا يو مرج سا ق‪ ،‬ص‪.80‬‬
‫‪ 4‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.356‬‬
‫‪ 5‬مصطفى عبد الكني‪ ،‬عرب أورو ا‪ ،‬الواق والماتقبل‪،‬دار الجم ورية لوصحا ة‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬مصر‪،2009 ،‬ص‪.78‬‬
‫‪218‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫إن التماسررك االجتمرراعي والمجتمعرري هررو الحتميررة الضرررورية لعكقررة الم رراجر مجتمعرره المتبنرري‬
‫وأحياترررا ابد يررراق الاوسررريولوجية ت مرررل هرررها وتختزلررره ررري التحويرررل عبرررر مف رررومي (التضرررامن‬
‫العضرروي ) و(التضررامن اآللرري ) كإسررتراتجية تحويويررة‪ ،‬لكررن التماسررك االجتمرراعي أو المجتمعرري‬
‫أوس كيير حيث يرقى إلى البحث عن آلياق (الكونفورميا) ابتيرو ولوجية‪.‬‬
‫إن ماررتوى التماسررك و الكوتفورميررا الاررووكية إن لررو تاررتط مجتمعرراق االتحرراد ابورو رري إيجرراد‬
‫سرربل لتعزيزهررا وتةررخص حقيقررة واقع ررا إت ررا ستخاررر كررل ذلررك البريررق الررديمقرايي المتحرررر‬
‫وتصبح محل ك وهد ‪.‬‬
‫وكها الم اجرون إن لو ياتوعبوا كفاية حقيقة وضرور حي و عن تقاي تةار وتماسك عوري‬
‫وتعزز سووكيات ا كوتفورميا إن مةروع ا قا ل لوفةل والتفتي ‪.‬‬
‫لقد استعمو كومة التماسك االجتماعي (‪ )SOCIAL COHESION‬مجازا ي وحد الفكرر‬
‫والتعبير والتي تجعل جمي عناصر الموضروع متماسركا عضر ا ربعة‪ ،‬واخرتص لفرظ التماسرك‬
‫ي مصطوح عوو االجتماع الداللة عوى الرا طة التري رين اب رراد والرهين يتكرون مرن و المجتمر ‪،‬‬
‫و ري منةرأ هرهه الرا طرة تختورف مرهاهأ البراحيين ري المجتمر اإلتاراتي رين مرن يعتبرهرا عقرردا‬
‫اختياريا ميل(توما هو ز‪ ،‬و روسو) و ين من يعتبرها قاتوتا يبيعيا(موتتيايكيو ‪. 1‬‬
‫إن قيمة عكقة سياسرة ال جرر والبحرث القراتوتي وتأويكتره ت رر مرن خركا البحرث عرن ضراء‬
‫مةتر لوتعايش ي رل التنروع اليقرا ي الةرديد والتفتر الفراداتري الواسر لوم راجرين اإلضرا ة‬
‫إلررى أن كررل هررها ير ر مررن قيمررة البحررث عررن التماسررك المجتمعرري كمةررروع ضررروري رري ررل‬
‫ضكوي العولمة عوى ابيراف اليكث‪(.‬ال جراق و العولمة)‪.‬‬
‫البناء االجتماعي أساسا والمةروع لمجتمعي ال يمكن تحقيقه دون مقوماق التماسك القرائو عورى‬
‫من وج ة ت ر تارد عورى راهر المحاكرا القائمرة عورى ت رر وعراداق وتقاليرد المجتمر ‪ ،‬أو‬
‫كمررا يطوررق عوي ررا لةةوين عوررى حقررل القرروى الجرراذب ل ررراد المررؤةر رري تفرراعو و ‪ .2‬معنررى أن‬
‫اب راد ينص رون اجتماعيا(ليس المعنى الاوبي المتنا ي م الفرد) لكري يكوتروا أ ررادا تراجحين‬
‫م نيا وسياسيا ودينيا وأمرن و عورى مارتوى عراا مرن التجراذب والتفاعرل والتطرور ‪ ،‬وهنرا تتعرا و‬
‫ماؤولية اب راد الم اجرين من خكا البحث عن مااحاق ممارسة هوية المواينة‪.‬‬
‫‪ 4-4‬المهاجر‪ ،‬و الكونفورميا‪:‬‬
‫إن المكتبة العر ية من حيرث الدراسراق والبحروث رحيحة ري اسرتخدامه واالعتنراء رها الجاترأ‬
‫مرررن البحرررث المعر ررري والارررووكي والتأصررريل لمعنرررى الكوتفورميرررا كييررررا مرررا تخورررا عرررة‬
‫االستخداماق رين الروعي الجمعري‪ ،‬ال را يتو والتضرامن ‪ ،‬والكوتفورميرا‪ ،‬يعرود أصرل اسرتخدا‬
‫الكومة إلى الوكة الكتينية‪ ،‬حيث تعني البناء المةرتر ‪ ،‬التةركيل المةرتر ‪ ،‬البنراء الرهاتي والتكيرف‬
‫ور ما كان هها المصدر الحقيقي الستخدا هها التعبير‪ 3 ...‬من خركا هرها الةرري المبارا تردر‬
‫أهمية ههه ال اهر االجتماعية البنائية الوظيفية ي حيا اب راد والمجتمر عامرة ‪ ،‬ومرا ال جرر‬
‫‪ 1‬مولود زايد الطيأ ‪ ،‬العولمة والتماسك المجتمعي ي الوين العر ي‪ ،‬دار الكتأ الوينية ‪ ،‬ي‪ ،1‬نكازي‪،2005،‬ص‪.28‬‬
‫‪ 2‬مولود زايد الطيأ المرج الاا ق‪ ،‬ص‪،‬ص‪.31 .30‬‬
‫‪ 3‬محمد الدرو ي‪ ،‬وعي الاوو ‪ ،‬الكوتفورميا وأت مة الوعي‪ ،‬دار كنعان‪،‬ي‪،1‬دمةق‪،‬سوريا‪،2004،‬ص‪.64‬‬
‫‪219‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫إلررى ضرررور مررن هررهه الضررروراق الترري تبحررث ل ررا عررن مارراحاق البنرراء والتةرركل المةررتر ‪،‬‬
‫الكوتفورميا هي سواوة من المبادد والمفاهيو التي تراكمر تاريخيرا أسرووب تفاعرل اختزالري‬
‫رري وعرري اإلتارران المتكيررر وذلررك كإيررار معيرراري مناسررأ يضرربا الصررور العميقررة ررين التحقررق‬
‫الوجودي الفردي و ين متطوباق تن يو الوجرود والحيرا االجتماعيرة ‪ 1‬إن الكوتفورميرا تمرس كرل‬
‫وسائل تن يو الحيا وهي الداللة الوحيرد والترموسرتاق االجتمراعي الرهي تكةرف مرن خكلره قرو‬
‫اتضباي اب راد أو اتفكت و‪ ،‬ومادام كهلك ك خركص لنرا مرن تحويرل عكقرة الم راجر مجتمعره‬
‫الجديرد عررن اعتبرراره عرردا كوتفورميررا تكةررف مرن خكلرره تجاحرره أو ةرروه رري االتاررجا والتجرراذب‬
‫المتفاعل‪.‬‬
‫إن ما يزيد الوضرعية سروءا عورى الم راجر هرو تواجرد ت رامين كونفةورميين متتصةارعين رداخل‬
‫ذاته وعورى أرضرية الواقر ‪ ،‬رك رك أن ت امره المعيراري و القيمري واليقرا ي الرهي اكتاربه وألفره‬
‫سرريحتو عويرره امتيرراا معررين‪ ،‬رري حررين أن الن ررا االجتمرراعي يطرراب ررهلك‪ ،‬وهنررا ينبكرري أن يترردخل‬
‫الوعي الفردي الاووكي الهي ياتطي عبره تحقيق التروازن وضرمان ابمرن النفاري واالجتمراعي‬
‫دون إ راي أو تفريا‪ ،‬بت ا خصوصية واستيناء(كوتفورمي)‪.‬‬
‫إن عكقة الاياسرة الكوتفورميرا والم راجر ت رر مرن خركا إمكانيةة ألمانيةا واالتحراد ابورو ري‬
‫عوى صياغة إيديولوجيا موحد تضمن استمرار عمويات ا الكوتفورمية‪.‬‬
‫هنا صراع ين الةخصية الجماعية وال وية الفردية الفاعوة‪ ،‬هنا تزاع ين المصروحة الفرديرة‬
‫واالجتماعية داخل اهر ال جر الدولية ‪ ،‬لكرن مرا هرو مكيرأ عويرا هرو غيراب وجرود تيرة جراد‬
‫تؤسس لمةروع حماية حقوق ابيراف اليكث خاصة مجتمعنرا تحرن‪ ،‬الن المبردأ الكوتفرورمي‬
‫يتصف اليباق النابي وتكيره ال يعتمد عوى يبيعة الاوطة إتمرا قربك عورى يبيعرة ودرجرة التكيرر‬
‫الحاصررل رري الرروعي االجتمرراعي ‪ . 2‬وهررها مررا يعاتيرره الرروعي الجمعرري ابورو رري تجرراه القضررية‬
‫اإلسكمية والتي ال تفرق ين الماومين اجتماعيا و اإلسكموين سياسيا ‪.‬‬
‫إن حاجة اإلتاان الم اجر إلى االتتماء الحرر والفعوري تبقرى دائمرا ري حاجرة إلرى ترسريل وإ رباع‬
‫عوري وعوررى مردى أيرروا مرن النضرراا المحتررو عورى الطررر ين‪ ،‬بن مرا يةررعر ره عررة اب ررراد‬
‫الم اجرين ألماتيا هو تأقوو ا تزازي ومكرهون عويه وهي عكقة تتاو ال د البنيوي‪.‬‬
‫يمكن أن ترى كيف أن الكوتفورميا تتميرز قرو سروطوية عاليرة وتحراوا أن تخترزا إراد اب رراد‬
‫وحررريت و ‪ ،‬لكررن مررن تاحيررة المةررروع المجتمعرري ومةررروع ال جررر تحررن رري أمررس الحاجررة إلررى‬
‫تحقيق هها الوعي الكوتفورمي لواوو الفردي والجماعي‪.‬‬
‫يقوا تزفيتان تودروف إن االعترراف الرهي تطوبره مرن اآلخررين متعردد اب ركاا ‪...‬لكرن هرل‬
‫هو الابيل الوحيد الممكن لكي يولد إحااسا الوجود‪ ،3 ...‬بن عموية ال جر وماارها التاريخي‬
‫الفردي واالجتماعي كات تراوي ين تحقيق الهاق والبحث عن مااحة مةتركة م اآلخر‪.‬‬
‫‪ 1‬المرج تفاه ‪ ،‬ص‪.65‬‬
‫‪ 2‬محمد الدرو ي ‪،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.121‬‬
‫‪ 3‬تز يتان تودروف‪ ،‬الحيا المةتركة‪،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.211‬‬
‫‪220‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫خاصة‪:‬‬
‫لو تعرد تبحرث عرن كرو هراجر وكرو عرادب القردر الرهي تحراوا اسرتيعاب الحركرة التاريخيرة اليقا يرة‬
‫المتصارعة‪ ،‬ين الفرد والمجتمعاق وحجو الماؤولية اليو وضمن الكو ال ائل من تأةير العولمة‬
‫الكطاء ابتيرو ولوجي الاووكي هو الهي ساعدتا ي إدرا الخوفياق الفعوية الفردية والجماعيرة‬
‫المتحكمة ي دواليأ ال اهر ‪.‬‬
‫لقررد الح نررا كيررف أن المحررر الفعورري كرران وراء عررة ابسررطورياق المتأصرروة ررداخل الرروعي‬
‫الفردي لوةباب الم اجر هي التي رسم توج ه ي ال جرر تحرو ألماتيرا وتركر صرمة مكراير‬
‫رري الترراريل االجتمرراعي اليقررا ي لو جررر الجزائريررة‪ ،‬وتحررن عوررى تماررك ررها التحويررل بترره يقرروي‬
‫اختيارتررا لومقار ررة ابتيرو ولوجيررة اليقا يررة لو جررر وتفاررير كا ررة جواتب ررا المتعرردد ومراحو ررا‬
‫الفردية والمجتمعية‪ ،‬كمةروع ودور حيا ‪.‬‬
‫سوف لن يكتمل المة د والصرور التري ترسرم ا‪ ،‬ولرن يكتمرل ج رد التحويرل إذا لرو تررى المصةير‬
‫الفعوي لوةباب الم اجر إلى ألماتيا منه ‪ 1970‬إلى غاية يومنرا هرها ‪ ،‬فهةل كةان هةذا المصةير عبةر‬
‫الجيلين المختلفين يثبت مدى الكفاءة الثقافية الفردية أم االمتثال إلى الجماعة في تحديده‬
‫أليست الهجرة حقيقة اال بناء وتحديد مصير إنسان ومجتمع بركمله ‪.‬‬
‫‪221‬‬
‫مييولوجيا العود والبقاء لدى الم اجرين‬
‫‪222‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫تمهيد‬
‫ي ههه المرحوة ابخير من البحث سنركز عوى مبحث م و متمركز حوا قضرية أتيرو ولوجيرة‬
‫أال وهي المصير‪ ،‬الهي تتجره إليره الدراسراق اليرو وتريرد اإلتتقراا مرن ةنائيرة الرهاق والموضروع‬
‫إلرى الحقيقرة الن ائيرة والمصرير الفعوري الرهي يحكررو توج اتنرا وأحكمنرا وأهردا نا‪ ،‬وقرد حاولنرا ررو‬
‫أسباب وأليراق ا رتكاا عل‪ /‬راهر ال جرر ‪ ،‬وابن سرنركز عورى النترائج وابةرار التري تتولرد مرن‬
‫جراء هها التمخة اليقا ي‪ ،‬الةخصي‪ ،‬الفردي االجتمراعي كييررا مرا تجرد ري عرة الدراسراق‬
‫ابتيرو ولوجية إهماال يمرا يخرص تترائج أ عالنرا‪ ،‬بن ابةرر واالتعكرا هرو المرحورة الم مرة مرن‬
‫ممارسة ا عالنا ورسو أهدا نا‪ ،‬عبار أخرى‪ ،‬هو المعنى الكائأ أو الضائ حوا اب عاا تفا ا‪.‬‬
‫اهر ال جر الدوليرة وهرها التنقرل العرا ر لوقوميراق واليقا راق لره ةمرن وتكوفرة‪ ،‬ولره تم رراق‬
‫واتعاكاسرراق عوررى ةرركث مراحررل وأ عرراد‪ ،‬أوال الفةةرد المهةةاجر‪ ،‬المجتمةةع المصةةدر‪ ،‬المجتمةةع‬
‫المتبني‪ ،‬رالفرد بنائره اليقرا ي والنفاري والةخصري سروف يتعرر لضركوياق تفارية وجاردية‬
‫و خصية‪ ،‬وحجو هائل من التحروالق والتكيرراق الطارئرة وكرها المجتمر المصردر ترنعكس عويره‬
‫ههه ال اهر ي أغوب ا سوبا‪ ،‬نا خارائر ةررية وماديرة تتعرر ل را هرهه المجتمعراق‪ ،‬إال إذا‬
‫كات ر حركررة هجررر تعررود عوررى أصررحا ا االسررتيماراق وحركررة تنقررل ابمررواا واالسررتفاد مررن‬
‫العموررة الصررعبة ودمررج عررة التجررارب والخبررراق الناجحررة‪ ،‬االضررا ة إلررى أن دوا االسررتقباا‬
‫ومجتمعاق التبني سيعرض ا ذلك إما إلى االستفاد كوية من الحجو الديموغرا ي والم ني أو أت را‬
‫سررتدخل دوامررة المصرراريف الزائررد والكيررر المحاررو ة‪ ،‬كررل هررها كمررا الح نررا سررنرى ان مصررير‬
‫االتارران الم رراجر و ررابخص محكررو جولررة الصررراع الفرداترري والمجتمعرري ‪ ،‬أي اإلراد الحررر‬
‫العقكتية ي التكير والتحوا وحجو البنى الكوية التي تراعي أيضا من جاتب ا ما يحكرو تمارك ا أو‬
‫تخاف من عناصر تفكك ا‪ ،‬و عبار أخررى هرل الدراسراق ابتيرو ولوجيرة تركرز وتيرق ري قردر‬
‫اإلتاان الفرديرة عورى التكيرر أ أن اإلراد الفرديرة ليار سروى قررا يين آلل رة المجتمر بيعني‬
‫هررل ياررتطي الم رراجر عبررر تاريخرره ابسررطوري البطررولي الررهي يرسررمه إرادترره أن يواجرره هررها‬
‫المجتمررر الكوررريب إلررررى أي مررردى يمكرررن قررررراء حالرررة الم ررراجرين الةررررباب ضرررمن هرررها البعررررد‬
‫األنثروبولوجي لمصير إنسان م اجرب‪.‬‬
‫‪-1‬المهاجر ومشكلة المصير‪:‬‬
‫إذا كنررا عوررى مقر ررة مررن اسررتيعاب و ررو أسررباب ال جررر العررا ر لوقوميرراق والرردوا‪ ،‬وإذا كنررا قررد‬
‫الح نا أن البناء الواقعي االجتماعي ل هه ال اهر ‪ ،‬وإذا كنرا قرد راجعمرا أهميرة الخوفيراق اليقا يرة‬
‫والاياسية ما ين المجتمعرين‪ ،‬ران وجروب تحديرد تترائج وحردود ال راهر عورى المارتوى الفرردي‬
‫واالجتماعي يعد أكير إصرارا ري هرهه المرحورة‪ ،‬التري تحراوا مرن خكل را تحديرد القيمرة الجديرة‬
‫والفعويررة لو جررر وإةبرراق الجواتررأ الارروبية وااليجا يررة عوررى الفرررد والمجتمر ‪ ،‬لتكررون رري االخيررر‬
‫عوى درجة من االستعداد المعر ي واالمبريقي لكةف مصير كل ههه التفاعكق‪.‬‬
‫ي حوةنا الاوسيولوجية تكحظ أن تركيز البحث عوى النتائج ال يتعدى الحدود الةركوية المعر رة‬
‫وكة ابرقا واالحصاءاق الجو اء‪ ،‬والتصراتيف االقتصرادية الجامرد ‪ ،‬كمرا أتره عرة الدراسراق‬
‫‪245‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫الاوسيولوجية ت مل جاتبا م ما من العمق الهي تحن مطالبين ره السرتعاب كرل التفاصريل الدقيقرة‬
‫ال ار ة‪ ،‬مما يضفي عوى دراسة اهر ال جر اسووب الرتا ة ي الطرري والمعالجرة‪ ،‬يعنري إتنرا‬
‫تعوو متى تبردأ ومترى تننت ري‪ ،‬وهرها تقصرير عومري ري حرق ال راهر وغيرهرا‪ ،‬يوضرح هرها أكيرر‬
‫غيرتز ليا هنالك حقائق حياا الحيا االجتماعية كوما هنالك تميكق موضر رك لوتجرارب‬
‫الفردية الخاصة والمواقر االجتماعيرة لقرد حبار الاوسرويولوجيا تفار ا ري قفرص زجراجي‬
‫عندما و تركز عوى الكوماق التي تصرف اال عراا ردال مرن التركيرز عورى اال عراا ذات را‪ ،‬و قرد‬
‫االمل ي قدر الاوسيولوجيا عوى التن ير الةامل واالتجاز ‪ ،1‬مايعنيه غيرترز مرن هرها الموقرف‬
‫العومي هو دعوى الهتما فحوى الفعل وليس وصفه وحاأ‪ ،‬وداخل الكل المركرأ مرن الرمروز‬
‫القا وة لوتأويل ‪ ،‬وها تحن تحاوا قراء عل ال جر ها ابسووب الهي تركرز يره عورى مجريراق‬
‫الفعل تفاه‪ ،‬عوى عكس ما تقو ه عة الدراساق التري تمرار (التارطيح المعر ري والوصرف‬
‫المبعير) ي حين كان يجأ أن تركز أكير عوى العمق والتفاعل وتاجو ا ككل ي قالأ معر ري‬
‫عومي ‪.‬‬
‫وتحن من هها كوه ومرا أر ردتا إليره ايرتةز تكرون قرد اسرتوعبنا ذلرك إن تحرن أردترا تطبيرق هرها‬
‫التوجررره واالسرررتيمار يررره لإحايرررة مصرررير هرررهه اب عررراا واإلتاررران وتكتةرررف هرررل أسرررووب‬
‫أتيرو ولرروجي محررة إمكاتيررة تحقيررق مصرريره مفرررده‪ ،‬أ أن هنالررك عوامررل أخرررى تترردخو رري‬
‫تحدي د مصيره وتكون قد تعمقنا أكير إن تحن منا الخصوصوية ل اهر الفعرل االجتمراهي ل رهه‬
‫الفةة الم اجر ‪ ،‬و عبار أخرى هل ميل هها المج ود القدر الفردية أ أته يميل لوبنى الكويةب‪.‬‬
‫تحن ال تاتطي تقديو مقار ة عومية أتيرو ولوجية لمصير االتاران الم راجر‪ ،‬إن لرو تحورل وتاروا‬
‫الضرروء عوررى عررة المفرراهيو ابساسررية ميررل الفرد‪/‬االنسةةان‪ ،‬الفعةةل ‪/‬الفاعةةل‪ ،‬التشةةا‪/‬م‪/‬التفا‪/‬ل‪،‬‬
‫الفردانية‪/‬الكلية‪ ،‬االرادة‪/‬المجتمع‪ ،‬الثقافة‪/‬المصير‪.‬‬
‫قضية المصير لإتاران تختورف مرن يةرة إلرى أخررى وتتورون يقا رة رعو ا‪ ،‬ومصرير اإلتاران‬
‫داخل ابت مة االجتماعية المكار ية مج وا وموتربس خاصرة أمرا صرراع ةنائيرة الفرد‪/‬المجتمةع‬
‫وعد وضوي الرؤية ين اإلراد الخارجة عنه(الفرد) واإلراد النا عرة منره أحياترا يوتربس ابمرر‬
‫عوينا ري توضريح عرة الممارسراق واال عراا‪ ،‬راالخص تحرن قرد وج نرا حينرا غبرى رضريتين‬
‫يبرردوا أت مررا متعارضررتان ومختوفترران لورربعة ‪ ،‬لكررن رري الحقيقررة أدركنررا أن الم رراجر يريررد تكييررر‬
‫حياته وواقعه عبر النضراا بجرل أهدا ره‪ ،‬و الترالي رو يرغرأ توجيره مصريره ارادتره وليار‬
‫الةرربكة االجتماعيررة عنررد الم رراجر أو رري البوررد الماررتقبل تعارضرره ررل هرري سرربل ويرررق وأدواق‬
‫اجتماعية عكئقية تو ف بجل ةباق واسرتقرار مةرروعه‪ ،‬رك يةركل مف رو الةربكة اليرو تفرس‬
‫مف ررو الرروالء لوجماعررة الصرريكة االختزاليررة لحريترره‪ ،‬ررل مف ررو الةرربكة لرره داللررة عوررى يبيعررة‬
‫التةررار العقكتيررة رري اختيررار وتوجيرره و نرراء ابهررداف عبررر اب ررراد‪ ،‬وتكررون ررهلك قررد اتتقونررا‬
‫الم رراجر مررن تحقيررق إسررتمرار الجماعررة(صةةياد) وإعرراد إتترراج الجماعررة( ورديو) إلررى التوظيةةف‬
‫‪ 1‬عكء جواد كا و‪ ،‬الفرد والمصير‪ ،‬حث ي ابتيرو ولوجيا اليقا ية‪ ،‬دار التنوير‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬يروق لبنان‪ .2011،‬ص‪.115‬‬
‫‪246‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫العقاني لشبكة العاقات باسلوب يدل على الفردنة‪ ،‬وتحن عبر هها الفعرل سرنرى أوجره التبراين‬
‫واالختكف ين سوطة البنى الكوية ورغبة إراد اال راد الحر ي تكيير جواتأ م مة مرن حيرات و‬
‫االجتماعيررة‪ ،‬وحتررى وان لررو ياررتط الم رراجرون محررو ذلررك كويررا ررو عوررى ابقررل ينحررون عبررر‬
‫تصررر ات و وسررووكيات و وأهرردا و لتمييررل الفرداتيررة‪ ،‬ويُررردونَ عبررر هررهه الررهاق إ رراهر شخصةةهم‬
‫المستقل‪.‬‬
‫إن الحاجة والضرور إلى إ عاد الايطر الكوية لومجتم عن اال رراد ليار من جيرة وحارأ رل‬
‫هي تةخية لحالة اال راد من البةر وحاجة توجي ية كمنحنا القدر عورى اكتةراف جروهر الرهاق‬
‫رري كررل مكرران وزمرران‪ ،‬لرريس عوررى أت ررو مجرررد أ ررراد متمايزين‪...‬واتمررا يميوررون اصررنا ا معينررة‬
‫متميز من اب خاص أتواعرا محردد مرن اال رراد ‪ ،1‬اذ الحقرل االجتمراعي مرا هرو اال حيرز داخرل‬
‫المجتم يحمل عرددا مرن هرها التراكيرأ الفرديرة التري تجعرل اال رراد راعوين اجتماعيرا ان العرالو‬
‫العررادي الررهي يعرريش يرره أ ررراد‪ ،‬أي مجتم ر وهررو ميرردان عمو ررو االجتمرراعي الررهي يعتبروترره مررن‬
‫المارروماق‪ ،‬إن هررها العررالو ال يارركنه ا ررخاص مررن دون هويررة او ج ررة ميررز ‪ ،‬ررل يارركنه ا ررخاص‬
‫متميررزون‪ ،‬يبقرراق مررن اال ررخاص المحررددين الموموسررين الررهين يمتوكررون مميررزاق موضرروعية‪،‬‬
‫وتصنيفاق مناسبة‪ ،‬أما الرموز التي تعرف ههه الطبقاق ويا جرزءا مرن يبيعرة اال رياء واتمرا‬
‫تبني تأريخيا وتصان اجتماعيا وتطبق رديا ‪.2‬‬
‫إن مررا أقرترره التجر ررة الميداتيررة واالمبريقيررة لن ريررة غيرتررز تنبررئ إلررى حررد ابن أن يموحرره‬
‫ورغبته لو تتوصل إلي ا إلى حد ابن كوية واتما مازاا المةروع قائو ي صيكته الرمزية الف ميرة‬
‫التاولية ذاق معنى لوتجر ة الفردية‪.‬‬
‫تحرراوا مررن خرركا إ ررراز العكقررة اليكةيررة لوفرررد الم رراجر واليقا ررة والمصررير تحديررد مررا اسررتوعبته‬
‫ابتيرو ولوجية اليقا ية من خكا إ ركالية اإلرادة ‪/‬المصةير ‪ ،‬اإلسةتاب ‪/‬المصةير‪ ،‬قردر الفررد‬
‫عورى تكييررر عالمره أو تكييررر ةقا ترره احتور اليررو ماراحة واسررعة العرراد صرياغة مف ررو االتارران‬
‫و اهر عل التكير‪.‬‬
‫و ي الوق ذاته تحن تدر حجو اإللتما حوا مف و الفرد والممارساق االجتماعيرة الاروطوية‬
‫ي تطويع ا لوفردي وإ رازه ي صور موضروعية وكةريء قا رل لومعر رة والتفارير والتحويرل‬
‫كما عمل عورى إ رراز الجاترأ االخرر مرن الفررد وهرو اتتراج ذاتيتره‪ ،‬وحقيقرة هرهه الهاتيرة كحصريوة‬
‫لتدخل عكقاق الضبا والتطوي لعكق المقاومة التي ي رها اال راد وهو ما ا رته دراسراق‬
‫‪3‬‬
‫فوكو لومجتم الكر ي حينما ميز ين توعين من الفرد‬
‫االول‪ :‬الفرد الخاض تماما لضوا ا الاوطة والمتطا ق م معاييرها التي اصبح عوي ا الفررد ري‬
‫مجتمعاتنا‪.‬‬
‫الثاني صور الفرد المتماك ويته والواعي ا‪.‬‬
‫‪ 1‬كويفود غيرتز‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.608‬‬
‫‪ 2‬المرج تفاه‪ ،‬الصفحة تفا ا‪.‬‬
‫‪ 3‬عكء جواد كا و‪ ،‬الفرد والمصير ‪ ،‬حث ي ابتيرو ولوجيا اليقا ية‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.127‬‬
‫‪247‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫من خكا النموذج الياتي يمكن ان تحدد الفرارق وتؤكرد مارألة أساسرية ‪ ،‬أن الم راجر كفررد يمكرن‬
‫أن يجررد نفارره إمكاترراق تحرررره وتكيررره رروعي قررد يكفررل مصرريره اليقررا ي واالجتمرراعي‪ ،‬رري هررها‬
‫المرحوة زاد حجو التناقضاق واالتقاا المفاهيمي ‪ ،‬اذن سرنحاوا التردقيق اكيرر مرن اجرل كةرف‬
‫تردرج ألروان هرهه ال راهر وليار قضرية الفررد والمجتمر او االتقارا الفرردي داللرة عورى خوررل‬
‫من جي ‪ ،‬رل رالعكس رهه التعارضراق الينائيرة هري إجرراء تحويوري ‪ ،‬ل را ائردت ا ‪ ،‬ال تضرمن‬
‫االتقاا الموجود ين عوى هها النحو‪ ،‬عوينرا ان تكرون ري ريرأ مرن اي رخص يصرري وجرود‬
‫ترروعين مررن النررا ‪ ،‬أو ترروعين مررن الواقر أو مررن التطررور الترردريجي ‪ ،1‬يعنرري تاررتطي عبررر هررها‬
‫االخررتكف رؤيررة التطررور والتبرراين ‪ ،‬وهررو واقر اجتمرراعي يوضررح حركررة تكيررر ينررة ال جررر عبررر‬
‫زمان ومكان معين ‪ ،‬ويكون االتتقاا ي ا متدرجا ي الن ر من الخارج تحو الداخل والعكس‪.‬‬
‫إن عكقررة البحررث ررالفرد والمصررير تجعونررا ترررى الفرررد موتصررق فعورره( اعل) ولرريس مجررردا منرره‬
‫والم اجر تراه من خركا مارري عاليتره او ري سريرورته الفعويرة و وصرفه ايضرا يةركل ايرارا‬
‫عاما لوهاق التي تةكل امتداداته الجواتية القاعدية ‪.2‬‬
‫ياتمد الفرد قوته من ذاته والوعي را ويحراوا أن يكرون تفاره نفاره ‪ ،‬و رسرو حردود مر العرالو‬
‫الهي يعيش يه ‪ ،‬و ي جر الحيا االجتماعية حيا عن الحقيقة والواق الهي يدريده ويكر‬
‫تفاه لتقد مصيره الخاص ‪ ،‬وحين ين ر ورائه الى العرالو االجتمراعي يرراه مرن مارا ة كةريء‬
‫ال كواق له ‪ ،‬ويختوا اكتةاف الرهاق ري ت رره ال مر الخركص رل مر التحررر مرن قيرود الحيرا‬
‫عوى النحو الهي تعاش ه ي هها العالو ‪.3‬‬
‫يهكرتا هها الموقرف رالخكف الارائد رين المدرسرة الةخصرية الاريكولوجية اليقا يرة واالجتماعيرة‬
‫االتيرو ولوجي ألفريد كو ر (‪ )Alfred Kopper‬كان يعتقد أن اال رراد يخضرعون ري ركل‬
‫سوبي لاروطة المجتمر ‪ ،‬وكران يعرزز دائمرا موقرف (‪ )Holisme‬لكرن االتيرو ولروجي سةابير ‪،‬‬
‫كان يرى أن الفرد ليس حامك سوبيا لويقا ة ‪ ،‬رل هرو اعرل داخرل حردود اليقا رة ويؤكرد ايضرا هرها‬
‫االتيرو ولوجي لويس دومرون ويحراوا أن يفررق رين معنيرين تحر ضرل مف رو الفرداتيرة ‪...‬‬
‫المعنى االوا وصفه االتاان التجريبي ‪ ،‬أما المعنى الياتي و االتاان حامل القيو ‪ ،4‬وهرها مرا‬
‫يجعونا تميز اكير ين توعين مرن ممارسرة اال عراا واال رراد عورى تحرو القرارء الصرحيحة ومردى‬
‫مطا قت ررا لوفرررو دراسررة هررهه ‪ ،‬رريمكن أن يكررون عررة الم رراجرين حررامويين سرروبيين ليقا ررة‬
‫ال جر تحو أورو ا عوى تحو التقويد والتكرار وحاأ ‪ ،‬دون أن ي ر عوي و حس الروعي و نراء‬
‫تجر ة ذاته لياجو ا ري تاريخره الفرردي واالجتمراعي ‪ ،‬هرها تاهيرك عورى اتره ال يخضر لوجماعرة‬
‫ل يصبح اجتماعيرا يكررر تورك اال عراا ردون إراد تكييرر واقعره االجتمراعي تحرو اال ضرل وهرها‬
‫النوع من غياب الوعي الفعل والاوو ستكون تتائجه خطير عوى الهاق الته كان حامك وتراقك‬
‫سوبيا غير اعوه ي حاضره ‪ ،‬يقوا المبحوث رقو‪13‬و‪14‬‬
‫‪ 1‬لويس دومون‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.17‬‬
‫‪ 2‬عكء جواد كا و‪ ،‬الفرد والمصير ‪ ،‬حث ي ابتيرو ولوجية اليقا ية‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.129‬‬
‫‪ 3‬المرج تفاه ‪،‬ص‪.120‬‬
‫‪ 4‬لويس دومون ‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.32‬‬
‫‪248‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫"‪...‬المعاندة‪ ،‬الناس راحت لالمان‪ ،‬ان اني نروج نجيب تيتر"‬
‫او كما قال آخر(اسبانيا)"الناس تعاند بعضاها"‬
‫وال يتوقف ابمر عرن كوتره حامرل لويقا رة وتاقرل لو رواهر رل هرو يررف اقرد لرإراد لرهلك يقر‬
‫ضحية جماعاق االجرامية المن مة‪ ،‬بن الوعبة االجتماعية تفر عورى الفررد تحديرد هد ره ران‬
‫لو يحث ذلك مابقا ويخطا ‪ ،‬يعو هرها الفررد ليصربح هردف الجماعرة المن مرة‪ ،‬كمرا أكرد ذلرك‬
‫المبحوث رقو ‪15‬‬
‫"تعرفت برجل في المانيا هو من مدينة وهران وله بنتان من بولونية‪ ،‬طلقته‪.‬‬
‫في احد االيام روحت نزوره‪ ،‬وصبت كل شيء مقلوب في ذيك الدار‬
‫سقسيته شاهي هاذ الحالة‪ ،‬قالي جزايرين في نهار يخونوا وفي الليل يباتو عندي‬
‫منذ ذلك الوقت قطعت صلتي به وخفت يتوسخ دوسية‪."..‬‬
‫وهنالررك حقيقررة اجتماعيررة يرسررو ررا هررؤالء اال ررراد الم رراجرين صررور سرريةة عررن اتفا ر و وعررن‬
‫مجررتمع و الجريمررة وتجررار المخرردراق والارررقة رري الن ررار والتارروا عوررى العجررائز وخطررف‬
‫حقائب و‪.‬‬
‫إذن متى يصبح الفرد ردا اجتماعياب‪ ،‬يحردد عرالو االجتمراع واالتيرو ولروجي العراقري مطةاع‬
‫الصفدي رويا لكي تصف هها اإلتاان عوى اته رد‬
‫أوال أن يدخل التاريل‪ ،‬انيا‪ :‬يبني مجتمعاق‪ ،‬الثا‪ :‬يكون هو اليقا ة ‪.1‬‬
‫الفرد هو الماهية الهاتية التي تمتوك القدر عوى الخروج عن الجارد االجتمراعي ‪ ،‬والردخوا اليره‬
‫اراد حر ‪ ،‬والم اجر هو اتاان ينطوق مرن منطقرة كاسرحة ال تعتررف ارادتره الحرر والةربا ية‬
‫رري التكييررر ويحرراوا الوصرروا الررى نيررة اجتماعيررة تعترررف رره وتعطيرره القرردر الكزمررة عوررى ان‬
‫يررؤرخ لهاترره وتفارره واقعررا وحاضرررا وماررتقبك مكررايرا و رراكير قررو وتنررا س ‪ ،‬لكرري يرررى هررها‬
‫المجتمر الجديررد قدراترره البنائيررة والو يفيرة مررن اليقا ررة وصرروال الرى المجتمر وهررهه العمويررة كو ررا‬
‫ذاهبة تحو تحقيق المصير الهي تتحكو ه تتائج ت ائية ل هه المرحوة االتااتية‪.‬‬
‫اذن مةكوة الفرد الم اجر الجزائري يعيش عوى وق التدرج ي الحاضر عوى عد رهاتاق ك‬
‫يتوقف الموضروع عرن كوتره تنقرل مرن مكران الرى مكران ‪ ،‬رل إن ابمرر متعورق طبيعرة الفروقراق‬
‫التاريخية والجوهرية ي التعامل والتةكل الجوهري واليقا ي لوفرردي وتحروا البنرى الكويرة‪ ،‬ري‬
‫حين الم اجر الجزائري يعيش وسا كو هائل من نية المجتم التي تحدد هويته وذاتره وال تارمح‬
‫إال قدر ضةيل من ممارسة الحرية وهو ال يرى أته اختار ةقا ة أو كر ج ده ليبني ا ومر ذلرك‬
‫و سوف يصد واق يعزز القيمة الحقيقية العصرية لجوهر الفررد الحرر المبردع الماراهو الرهي‬
‫يقرر مصيره نفاه ‪ ،‬الم اجر الجزائري تراه يخو تحردي عورى عرد مارتوياق وإن كران ال‬
‫يةرعر را دقررة‪ ،‬رو يعرريش أزمت را وضرركط ا ‪ ،‬حرين يقرروا الم راجر (المبحرروث رقرو ‪(15‬لديرره‬
‫‪20‬سنة ي هامبورغ إلى حد ابن)‬
‫‪ 1‬عكء جواد كا و‪ ،‬الفرد والمصير ‪ ،‬حث ي ابتيرو ولوجيا اليقا ية‪ ،‬المرج لاا ق ‪ ،‬ص‪.132‬‬
‫‪249‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫"باد الحرية باد الحقوق‪ ،‬العدل النرام كل شيء في باصته با ما نزيد نحكيلك على صوالح‬
‫اخرى‪ ،‬ما يكتلوك اير بالقدر والتربية واألخاق‪ ،‬انت تنسى صباح وتخرج‬
‫ماكش مستيكي وتلقى الطريق مغسولة بالبرودوي وريحتها كي دايرا‬
‫تحشم على روحك وترجع تسقم حوالك ااية"‬
‫ي را اإلتاران االورو ري وااللمراتي هويتره‬
‫وإلى غيرها من الصرفاق هرو معجرأ فضراء يمرار‬
‫كاتاان و رد‪ ،‬وتحن هنا توضح ان ماالة الحرية واتتةرار الفرداتيرة ‪ ،‬ليار كحالرة مرضرية رل‬
‫المقدار الفعوي الهي ياتطي من خكله الفرد ان يااهو عبر ذاته التواصل م الرهاق المةرتركة‬
‫او الهاتية المةتركة ‪ ،1‬ومقدار الحرية هو الهي يجعونا تحكو عوى أن هجرر الةرباب تخفري واقعرا‬
‫اجتماعيررا متخوفررا المقارتررة مر هررهه المجتمعرراق الترري هرري أيضررا قطعر أ ررواي ليصرربح اب ررراد‬
‫ركاء اجتماعين و نا ةقا يين ‪.‬‬
‫إذن ينبكي أن توضح رقا جوهريا حين تعتمد مقوالق الفرد العقكتيرة والهاتيرة‪ ،‬لارنا عورى و راق‬
‫كوي م النزعة النفاية الايكولوجية المنطوية تماما‪ ،‬كما أتنا لانا معارضين كر المجتم ‪ ،‬رل‬
‫تريد أن توضرح اتنرا ترهكر الفررد كوحرد تحويويرة وقيمرة اجتماعيرة واعطراء القردر الفاعورة داخرل‬
‫المجتمرر بن الحيررا البةرررية ال يمكن ررا ان تتطررور رردون وجررود مجتمرر الررهي يررو ر الحمايررة‬
‫وااللتزاماق الموضوعية عوينا كبةر‪ ،‬تموي ي ييات ا ضرور تحقيق‪...‬قو الرروا ا والصركق‬
‫الواجأ توا رها ين اال راد بعض و لبعة‪ ،2 ...‬وتفاير ال جرر تحرو أورو را وأمريكرا أو كنردا‬
‫دليررل عوررى رغبررة هررؤالء اال ررراد االلتحرراق فضرراءاق ةقا يررة اوسر تاررمح ل ررو لوتعبيررر عررن ذات ررو‬
‫الخاصة والتخوص من اإلرث االجتمراعي الخراتق وتحقيرق جمورة مرن أهردا و ري ماراحة أوسر‬
‫مرررن الخيررراراق‪ ،‬ومرررن هرررها المن رررور تررررى أن المجتمررر الجزائرررري ي رررد تفاررره عبرررر ا رررراده‬
‫(كخصوصية متوسطية مكار يرة عر يرة ةقا يرة) ال تارمح االسرتفاد مرن الحريرة بن اليقا رة ري‬
‫الضفة ابخرى هي التي تمنح عبا مبينرا مكاترا مميرزا ري العرالو‪...‬وال حرظ سةابير أن هرها كران‬
‫يميل إلى حد كبير جدا وج ة الن ر الةرعبية حيراا ماهيرة اليقا رة ‪ ،3 ...‬مرن هنرا قرد تكرون ةقا رة‬
‫ههه الةعوب إعتمدق عوى ا رادها لتحقيرق قوميت را وحضرارات ا المتقدمرة ردون أن تكرون لردي ا‬
‫عقد االضدهاد كما سماها سابير ‪.‬‬
‫إن عكقة الفرد واليقا ة من زاوية الم اجر‪/‬اليقا رة الجديرد هري محاولرة مرن هرها الفررد ال يجرداد‬
‫روي أكير اتاجاما وتوا قا وعمقا لتحقيق غاياته او عبار اخرى تحقيق ماهيته كإتاان رنحن‬
‫تحاوا أن تبرهن عوى أن استمراريته تمرا مرن الحيرا تعتمرد عورى وجرود عكقرة تاراتدية متبادلرة‬
‫ين تحيز ةقا ي معين وتما محدد لوعكقاق االجتماعية توك التحيزاق والعكقراق ال يمكرن الخورا‬
‫والتو يق ين ما معا‪ ،‬وهها ما تاميه ري االتاجا (‪ ،) compatibility condition‬أي تكيرر‬
‫ي ادرا وضعية الفرد داخل المجتم وما ين العكقاق االجتماعيرة يرو ر عويره تبريرر العريش‬
‫‪ 1‬مايكل كريهر ‪ ،‬لماذا ينفرد اإلتاان اليقا ةب‪ ،‬سواوة كتأ عالو المعر ة‪ ،‬المجوس الويني لويقا ة والفنون واآلداب‪،‬عدد‪، 229‬الكوي ‪ ،1998،‬ص‪.89‬‬
‫‪ 2‬آلفرد أدلر‪ ،‬الطبيعة البةرية‪ ،‬ترجمة عادا تجيأ ةرى‪ ،‬المجوس ابعوى لويقا ة ‪،‬ي‪ ،1‬القاهر ‪ ،‬مصر ‪،2005 ،‬ص‪.45‬‬
‫‪ 3‬آد كررررو ر‪ ،‬اليقا ررررة والتفاررررير ابتيرو ولرررروجي‪ ،‬ترجمررررة تراجرررري تحرررري‪ ،‬سوارررروة عررررالو المعر ررررة ‪ ،‬المجوررررس الررررويني لويقا ررررة والفنررررون واآلداب‪،‬‬
‫الكويـ ‪،1990،‬ص‪.48‬‬
‫‪250‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫ي ا لينقوه إلى العيش المةتر وصياغة تما حيا التفاو م مجموعة مرن القريو والمعتقرداق‬
‫داخل ذا المجتمر ‪ ،‬وكات را وضرعية تضرمن اكبرر قردر مرن الحريرة لوفاعرل االجتمراعي و ري تفرس‬
‫الوق تدعو ههه اليقا ة غاياق وجوده وتحقيق حاجياته وكات ا مورد حيوي ‪ ،‬وهها ما يبحث عنره‬
‫الةباب‪ ،‬ويكوتو قد ضمنو موقعا وسبل لتحقيق حاجاق ذوات و ي الوجود‪ ،‬وو تعد الحاجرة ماديرة‬
‫معزولة عن نية ةقا ية قدر حاجت و الى نية ةقا ية تحقق اهدا و ماديا وتضمن حريات و الفرديرة‬
‫واالجتماعية ‪ ،‬العكقة معكوسة تماما‪.‬‬
‫إن تميل الم اجر ل وية الفرد والهاق أما ةقا تره التري يردر وقر الصردمة مر اآلخرر المختورف‬
‫عنه والهي يعيش اما عينه مزهوا يقا ته‪ ،‬ان الم اجر الفررد يررى اتره حرين يصرل الرى الضرفة‬
‫االخرى قد تخوص من ةقا ته الاا قة‪ ،‬ليس كويا واتما ما كان يةو ه من ضكا واضرط اد اربأ‬
‫ةقا ته‪ ،‬واالكراه الموس والمعيق لحاجاته النوعية خاصة كةاب‪ ،‬و يرى م مة تكيير مجتمعره‬
‫ماتحيوة‪ ،‬كما عبر عن ا المبحوث رقو ‪3‬‬
‫"هنا اير راك تضيّع في حياتك ووقتك"‬
‫يطمةن لتكير عالمه الخاص وااللتحاق البيةة اليقا ية التي يختارها ويراهرا كفيورة لتنفيره مةرروع‬
‫حياته وتكيرها‪ ،‬مةكوة اليقا ة االصروية لوم راجر مارألة م مرة ري رو الكيفيرة التري سيصريغ را‬
‫مصيره مارتقبك ‪ ،‬ات را عمويرة جرد معقرد ومتناقضرة رو مرن ج رة امرا االتتقراا مرن كوتره ميرل‬
‫الجماعة الى تميل هوية الفرد الماتقل وال يريرد ترر مكوتراق خصريته اليقا يرة كويرة لكرن يكرره‬
‫رو ال يحمررل ةقا رة البورد المارتقبل جموررة‬
‫من را قواعرد وقريو واساسراق ميبطررة ‪ ،‬و ري تفرس الوقر‬
‫واحد وكات ا عموية اتتقاا رد ين كرل هرهه المركبراق العمويرة الداخورة ري نراء موقرف ال جرر‬
‫لرريس هنالررك سرربأ جيررد يفررر عوي رك ان ت ررتو ولكررن إذا كات ر ةقا تررك لررو تقنعررك ‪ ...‬مررا أتعررس‬
‫ةقا تك ‪ ،1‬أوجه االخرتكف والجرهب والطررد لرو تكرن عورى تمرا اقتصرادي أحرادي قردر التنرا س‬
‫تحررديا عوررى اال ررراد والمجتمعرراق رري اعرراد صررياغة اتجاهات ررا‬
‫والتنرروع اليقررا ي الررهي يفررر‬
‫وخيارات ا واهدا ا ‪ ،‬ومن ين سماق اعصر الجديد ور مف رو المجتمر الةربكي ‪ ،‬ممرا يعنري‬
‫التحرردي اليقررا ي ونارربة لومجتمعرراق التقويديررة رري اوج تأزمرره وخاصررة وان اال كررار والاررووكاق‬
‫تجاوزق الرقعة الجكرا ية لتاا ر ي عوالو ةقا ة اخرى التي تميل رغبة اال رد وتنوع اتج رات و‬
‫ي الحيا ‪ ،‬كما أكد ذلك المبحوث رقو ‪15‬‬
‫"انا عايش في المانيا حوالي ما يقارب‪20‬سنة ونحب‬
‫نتجول نروح إلاسبانيا‪ ،‬السويد ‪ ،‬الدانمارك‪،‬كندا واردن‬
‫وراه عندي اير شهر من لجيت من االردن‬
‫كنت في سياحة‪"...‬‬
‫‪ 1-2‬الجماعة‪/‬الشبكة(التصلب‪/‬المرونة)‪:‬‬
‫‪ 1‬ب‪.‬ف‪.‬سرركين ر‪ ،‬تكنولوجيررا الارروو االتارراتي‪ ،‬ترجمررة عبررد القررادر يوسررف‪ ،‬المجوررس الررويني لويقا ررة والفنررون واآلداب‪،‬سوارروة عررالو المعر ررة‪ ،‬عرردد ‪،32‬‬
‫الكوي ‪،1998،‬ص ‪.122‬‬
‫‪251‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫إن و الطبيعة الدينامكية لمجتمعراق وا رراد اليرو تار ل عوينرا اكيرر يريقرة التحويرل أو اسرتخدا‬
‫عة المصطوحاق دون ابخرى‪ ،‬تحن أمرا خصوصرية ال راهر المتكيرر مرن ج رة‪ ،‬والمتووترة‬
‫ألوان ةقا ة الةعوب من ج ة أخرى كما أن التدرج ري الف رو والتطرور التردريجي الرهي تكح ره‬
‫من خكا سووكاق و عة الممارساق خاصة لدى ةرة الةرباب تجعونرا تةرك ري عرة االحكرا‬
‫الاوسيولوجية النمطية‪ ،‬التي ترى عرين واحرد ‪ ،‬مريك قرد يرر ة الربعة وضر سرياق ال جرر‬
‫الدوليررة ضررمن سررياق المجتم ر الةرربكي وذلررك بن هررها المف ررو ر د عبررر الترراريل االجتمرراعي‬
‫لوةعوب الكر ية مراحل مختوفة حترى وصرل إلرى (الةربكة واليقا رة االجتماعيرة) وتحرن تردر ان‬
‫التاريل ل ها المف و دء عد مخاضاق مختوفة ل رهه المجتمعراق‪ ،‬خاصرة مرن المرحورة الصرناعية‬
‫الى مرا عرد الصرناعية ومرا عرد الفورديرة وصروال إلرى عصرر العولمرة ومرا عرد الحداةرة‪ ،‬لكرن مرا‬
‫سنحاوا الخرروج عنره هرو هرهه النزعرة ومرا تحراوا التركيرز عويره‪ ،‬هرو قردر هرؤالء اال رراد ري‬
‫االستفاد ورسو ةقا ت و و ناء سووكيات و خارج حدود االضرط اد االجتمراعي العرا ‪ ،‬معنرى آخرر‬
‫قد ال يكون المجتم الجزائري قد مر نفس المراحل ليصبح عد حين مجتمر ربكي وهرهه ت رر‬
‫كوية (ماكرو)‪ ،‬لكن عوى الماتوى الجزئي قد تكحظ زوغ بكاق وحيرا اجتماعيرة تعتمرد عورى‬
‫هها المف و لكن صيكة جزائرية وكاتنرا تميرل يوعرا لتبنري النزعرة (الناربية اليقا يرة) خاصرة إذا‬
‫الح نا وقت ا ان الم اجر ي ناء (مخطا ال روب) قرد اعتمرد عورى نراء خطرة إسرتراتجية عورى‬
‫ةكةة مراحل بكية اوال‪:‬المركز اال الهي يبنيه المجتمر المتخيرل يعنري اتتقراء جماعراق تةراركه‬
‫حوو ال جر الى الماتيا وذلك إما عبر االتترق أو عبر تةار سماق ةقا ية يتبادل ا الراغبون ري‬
‫ال جر لدعو الاتوى النفاي لدي و وتو ر أكبر ضمان لحوم و‪ ،‬كما اكد هها تقريبا كرل المبحروةين‬
‫قول و‬
‫" عندي صحابي نهدر معاهم في الفيس‬
‫ونتحاكو على الهجرة ومام كاين لهيه‬
‫صحابنا نعرفوهم ونهدروا معا اللمانيات‬
‫راك عارف كاش ما يطيرنا ونسلكوا‬
‫انيا‪ :‬المركز الياتي ناء بكاق توصيل (لدي ا دعو مالي ومر د أو تاقل)‪.‬‬
‫الثا‪ :‬بكاق تا ل عموية االستفاد من ال جر وتحقيق الطموحاق هنا ‪.‬‬
‫إن االتتقاء واالتخراي والتفاعل وتكراركل هها داخرل تارق ربكة ال جرر ينفري تمامرا أن هرؤالء‬
‫اب راد هو جماعاق تمطية‪ ،‬رل يةركوون ريقرا اجتماعيرا يريرد الفروز الوعبرة االجتماعيرة ويتقاسرو‬
‫الفوائد اقل تكوفة حيث تضمن ههه الةبكة يموحاق الم اجرين‪ ،‬كمرا أن زمات را ومكات را تقريبرا‬
‫هو ال زماتي وال مكراتي محردد‪ ،‬معنرى يبردأ او ينت ري ويتجردد اسرووب مررن وغيرر ةا ر كويرة ‪،‬‬
‫و يتكير ويكير مصير ا رادهرا حارأ جمورة المتكيرراق الداخورة والخارجرة عكرس تمامرا منطرق‬
‫استمرار وإعاد اتتاج الجماعة مف وم ا ابهوي التقويردي إن اب ركاا االجتماعيرة الجديرد التري‬
‫ستكون أساسا لوكينوتة كاسووب لوحيا لن يكتأ ل ا الميكد إال عمرل كييرر المخططراق و النمراذج‬
‫‪252‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫والدراساق والتجارب التي تبدأ تكطيرة ال رو القائمرة رين الضرروري والممكرن أن المةركوة هري‬
‫االراد والروي االتااتية الوتان ياتوز تو رهما يمن يتصدى لوم مة‪.1 ...‬‬
‫إن اتتقالنا من الفرد إلى الةبكة هو تحوا داخل البنية االجتماعية تفا ا لوةباب ومرا رصردتا ل رها‬
‫إال توصرريف وتيبي ر هررها المكنررى‪ ،‬لكررن مررا هررو المجتم ر الةرربكي ب ومررا عكقررة الةرربكة مصررير‬
‫االتاان الم اجر ب ‪.‬‬
‫ي الواق إن مصطوح الةبكة قد تعرضنا له ي داية الطري المن جي لكن ما ي منا ةقا يا هو أتره‬
‫استعادق حدث داخل المجتمعاق الكر ية المتقدمة و الضبا وق التوالرد المعوومراق الحاسرو ي‬
‫لهلك تجد ميك كومرة التريس(‪)lattice‬والويرأ(‪)web‬والمصرفو ة(‪ )Matrix‬والتري كران الكرر‬
‫من ا التةديد عوى منطق الترا ا الكمركزي والمتةعأ الهي عكس جوهر الةبكة الةربكاق هري‬
‫منزلة ارحا ت يأ ضر ا جديدا من المجتمعاق ‪.2‬‬
‫إن الةبكة االجتماعية يمكن أن تكون ذاق مركز واحد ‪ ،‬كما أت ا قد تكون متعدد المراكز واتمرا‬
‫المجتم الةبكي يمتاز المروترة واالتصراا والردخوا اقرل تكوفرة ‪ ،‬كمرا يارمح رالتكيير وسررعته‬
‫ي التنقل كما اته ال يفر ديوتا ةقا ية واجتماعية ا دية ‪ ،‬بن منطرق الةربكة هرو تحقيرق المنفعرة‬
‫لوفرد والجماعة و أكير مروتة وأسررع تواصرل‪ ،‬حيرث أتره ال يعتررف حترى الحردود الجكرا يرة‪،‬‬
‫لهلك تتألف الةبكاق مرن ةكةرة عناصرر أساسرية العقرد‪ ،‬الرروا ا والترد قاق‪ ،‬العقرد هري تقطرة‬
‫محدد موصولة نقاي اخرى‪ ،‬أما الرا ا يصل عقد أخرى و الرد ق هرو مرا يمرر رين العقرد مرن‬
‫خكل ا عوى يوا الروا ا ‪.3‬‬
‫تتميز العكقاق الةبكية والمجتم الةبكي كوته يامح التد ق اب قي و العمودي المحردود والكيرر‬
‫محدود كما أن العموية تجري ةكل دينامكي وتحتر خياراق اب راد ويكون ركل تن يم را أكيرر‬
‫تعقيدا و ي تفس الوق أكير اتفتاحرا عورى جمير التكيرراق ‪ ،‬يقروا(كاسةتلز(‪ )e.castals‬يتكرون‬
‫المجتم الةبكي من بكاق إتتاج وقو وتجر ة من رات ا ان تنةرأ ةقا رة ا تراضرية مرن الترد قاق‬
‫العالمية التي تتعالى عوى الزمان والمكان‪ ،‬والمجتم الةبكي الهي يحل يه كل التن ريو الةربكي‬
‫محل أ كاا أخرى عبر مقوالق الااسة واالقتصاد واليقا ة ‪.4‬‬
‫العقدة‬
‫العقدة‬
‫الدفق‬
‫العقدة‬
‫الةكل رقو ‪ 03‬يبيعة الةبكة االجتماعية‬
‫‪ 1‬اريرررك ررررو ‪ ،‬االتاررران رررين الجررروهر والم رررر‪ ،‬ترجمرررة سرررعد زهرررران‪ ،‬المجورررس الرررويني لويقا رررة والفنرررون واآلداب‪ ،‬سواررروة عرررالو المعر ة‪،‬عررردد‪،140‬‬
‫الكوي ‪ ،1989،‬ص‪.168‬‬
‫‪ 2‬دارن ارتي‪ ،‬المجتم الةبكي‪ ،‬ترجمة أتور الجمعاوي‪ ،‬المركز العر ي ل حاث ودراسة الاياساق‪ ،‬يروق لبنان‪،‬ي‪،2015 ،1‬ص‪.10‬‬
‫‪ 3‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.32‬‬
‫‪ 4‬دارن ارتي‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.32‬‬
‫‪253‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫من اجتهاد الطالب(ماحرة الدفق داخل الرابط)‬
‫إن مقولررة اإلتترراج والقررو والتجر ررة واإلتةرراء هرري مكوترراق جوهريررة ليقا ررة الةرربكة ويبيعت ررا‬
‫البنيوية وهها أيضا يفاح مجاال تنا ايا ما ين أ رادها المن مين‪ ،‬كما أت ا عوامل تيير ري تفارية‬
‫ومخيوررة الةرراب رصررة لتةرركيل هررويت و الفرديررة تةررير أيروحررة المجتمر الةرربكي إلررى أن عررددا‬
‫متزايدا مرن الممارسراق والمؤساراق والعكقراق االجتماعيرة والاياسرية واالقتصرادية المعاصرر‬
‫ينت و حوا الةركل الةربكي حيرث الترد قاق يمرا رين العقرد الموصرولة رالروا ا مر أن الترتيرأ‬
‫الرردقيق ل ررهه الةرربكاق وخصائصر ا يتكيررر حاررأ كيفيررة دمج ررا ل ررهه العناصررر الرريكث ابساسررية‬
‫المتكير ‪.1 ...‬‬
‫يخو اب راد داخل الةبكة تجر ة ذاتيرة زماتيرة خرارج الرزمن المع رود ومكاتيرة خرارج المكران‬
‫المع ود وكان هرهه اليقا رة الجديرد أدق إلرى توسر ماراحة دينامكيرة و رديرة الماراهمة والفعالرة‬
‫لكن متى تصبح ههه الةبكة هي أيضا أدا لو يمنة خاصة ري حالرة ال جرر وكأت را دينرا اجتماعيرا‬
‫يجأ تاديده ةري العمل عوى دعو ههه الةربكة خاصة( ربكاق ال جرر واالتجرار البةرر وما يرا‬
‫المخدراق والاررقة)‪ ،‬يعنري وكأت را عمويرة خادعرة واتتقراا وهمري‪ ،‬بت را تضرطو مرن من رور‬
‫كاستلز" كوت ا دون حرا البوا اق وتو ر الةبكة داخو ا عرددا كبيررا مرن الفررص مرا يجعرل‬
‫الحيا خارج ا عاير ‪ 2‬هها ما أكده المبحوث رقو ‪10‬‬
‫"حنا على بالنا بلي بوينا راه يبيع الغبرة في اللمان‬
‫وكاين جماعو تبغي تروح يساعدهم‪...‬‬
‫ويملك اودي التالية الحرة االلمانية‬
‫ماكسبها حتى واحد‪ ،‬جا خطرا وكانوا معاه صحابه من اللمان‬
‫وكانت تيارت مقطوعة عليه في زمان اير كما واللها"‬
‫يعني أن ههه الوضرعية عارير الناربة لورهين وقعروا تحر يائورة الجماعراق وعصرا اق الم جرر‬
‫وخاصة بكاق الما يرا الخارجيرة الماتيرا وايطاليرا‪ ،‬وهرها جاترأ مرن المصرير المةرؤو لكرن مرا‬
‫تبحث عنه هو الحالة الصحية الفرديرة‪ ،‬ري اتتقراا الفرردي مرن الجماعرة القراهر الضراغطة‪ ،‬إلرى‬
‫بكاق تو ر ماسحة او ر لوعأ داخل الحيرا االجتماعيرة‪ ،‬نروع تصربح يره ال ويرة الفرديرة ميرز‬
‫العصر الحديث ‪ ،‬عوى هها التةبك الموجه ذاتيا كأدا ةقا ية تتيح التن يو والعمل الجمراعي وأداء‬
‫المعنى ‪ ،3‬حقيقة إن الم اجر عبر ههه الةبكة وعبرر هرهه الممارسرة داخو را يروحي لنرا اتره إتاران‬
‫يعررري سرررووكه ويحارررأ ا عالررره عورررى تحرررو يةررركل يررره هويرررة متنقورررة أو هويرررة عرررا ر لوقوميررراق‬
‫والمجتمعرراق‪ ،‬معنررى أن الةرربكة تحول ر ادا ياررتخدم ا أسررووب ياررمح لرره ررأن تكررون لرره هويررة‬
‫إستراتجية تتعامل حهر ديد م التكيراق الاريعة‪ ،‬وحتى عل ال جر لةبا نا تحو ألماتيرا يخرا‬
‫خطررة عوررى هررها النحررو لرردى عضرر و ‪ ،‬ررك ررد مررن اتبرراع اسررتراتجياق جديررد لوحيررا ‪ ،‬وهررهه‬
‫‪ 1‬المرج تفاه‪ ، ،‬ص‪.32‬‬
‫‪ 2‬دارن ارتي المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.35‬‬
‫‪ 3‬المرج تفاه‪،‬ص‪.178‬‬
‫‪254‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫االسررتراتجياق توكرري كررر هويررة دائمررة ومنفرررد ومركزيررة و رردال مررن ذلررك يكيررر النررا هويررات و‬
‫حارررأ رغبرررات و وال يوتزمرررون تحقيرررق اي هويررررة ذاق صرررفة محررردد ‪ ،‬و يحررردد( ومان) أر رررر‬
‫‪1‬‬
‫استراتجياق حيا لما عد الحداةة‬
‫‪-1‬المتحول (‪ )stroller‬هو خص ما يتحوا‪ ،‬هو ليس له هدف لكنه يتحوا‪.‬‬
‫‪-2‬إستراتجية المتشرد(‪ )vagabond‬ر ة االستقرار‪.‬‬
‫‪ -3‬إستراتجية السائح حركة التنقل ذاق هدف لوحصوا عوى تجر ة جديد ‪.‬‬
‫‪-4‬إستراتجية الاعب التعامل م الحيا وكأت ا لعبة كما اته يمكنك وق الخاار تكيير الوعبة‪.‬‬
‫ههه حاالق استراتجياق الفرد اليو ي تقمص هويرة دون أخررى‪ ،‬وكران سربأ ذلرك تعقرد الحيرا‬
‫االجتماعية وعد استقرارها وتحوا عد االستقرار إلى أسا ةقا ي وجي م ذلرك تكييرر منطرق‬
‫هويتنررا االجتماعيررة كويررة‪ ،‬الن مركررز ال ويررة اليا تررة اصرربح موضر ررك واصرربح ال يميررل ررريا‬
‫حيويا لوحيا ‪ ،‬لكن هل ههه ال وية المجزئة وهها المنطرق التةرا كي يضرمن مصريرا جيردا لإتاران‬
‫اليو ب كيف تصبح ههه الفصوا واالجزاء مصردرا لوتفائرل و نراء معنرى ت رائي لحيرا اب ررادب أ‬
‫أن هها كوه هو رحوة وهمية لوم اجرب و هل قردر ال جرر دومرا هري ت ايرة مأسرويةب أ أن تجر رة‬
‫التكيير النابة لةبا نا ليا عد قصير ابجل وضعيفة القوى حتى تؤةر ينا كويةب‪.‬‬
‫‪1-3‬الهجرة‪-‬المصير‪-‬المعنى‪:‬‬
‫لقد حققنا جزءا م ما من رضيتنا ي البحث وأدركنا مرن خركا تجر رة هجرر ربا نا إلرى ألماتيرا‬
‫وعبررر م رهررا االجتمرراعي الفررردي‪ ،‬كيررف أن اال ررراد حرراولوا أن يبرهنرروا ذات ررو الماررتقوة حتررى‬
‫عبررر الصررراع داخررل توررك الةرربكاق وتبرراين االتجاهرراق ‪ ،‬وحرردث تطررور ترردريجي داخررل الفكررر‬
‫االجتماعي ل ؤالء الةباب‪ ،‬ويامح ل و عمرهو االجتمراعي رهلك‪ ،‬لكرن مرا هرو المصرير والمعنرى‬
‫االخير ل و ب‪.‬‬
‫إن مصررير اإلتارران الم رراجر رري هررهه الحالررة مرررتبا مرردى قررو ال ويررة الفرديررة والمجموعرراق‬
‫االجتماعية ابكبر ‪ 2‬بن تضراا تحقيرق الرهاق عبرر تجر رة ال جرر خرارج المكران المع رود إلرى‬
‫مكرران يختوررف عنرره تمامررا هررو تحرردي قرروي ياررتوجأ قررو لتحديررد مصررير يعبررر حقيقررة عررن حجررو‬
‫التضررحية والمخرراير ‪ ،‬إن ماررألة المصررير مرتبطررة قيمررة هررهه اب عرراا الترري تبحررث عررن معنررى ‪،‬‬
‫المعنى الهي صنعت ا نفا ا ولقد ال ح نا الكياب الفعوري داخرل الدراسراق ابتيرو ولوجيرة وعرد‬
‫اهتما دارسي ا ها الجاتأ‪ ،‬والمتوقر والكيرر متوقر خاصرة لمرا تكرون هرهه اب عراا ذاق معنرى‬
‫وتبحث عن قدر أتيرو ولوجية عالية لتأويوه والتعمق أكيرر ري تفاصريوه واال تعراد عرن توصريف‬
‫اب عاا واالهتما هات ا حقيقرة يمرا تحيونرا مقولرة المصرير(‪ )the fate‬إجرائيرا ري هرها البحرث‬
‫وصف ا خاريرة يريرق يارعى المجتمر إلرى أن يجعرل من را ذاق رحنة ميتا يزيقيرة ري أيرهرا‬
‫‪ 1‬هارلمبس و هولبورن‪ ،‬سو يولوجيا اليقا ة وال وية‪،‬ترجمة حاتو حميد محان‪ ،‬دار كيوان لوطباعة والنةر والتوزي ‪ ،‬ي‪،1‬دمةرق سروريا‪ ،2010 ،‬ص‪-‬‬
‫ص‪.103-101 ،‬‬
‫‪ 2‬هارلمبس و هولبورن‪ ،‬المرج الاا ق‪.106،‬‬
‫‪255‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫العامة ‪ ،‬تحدد اتجاهاق الفرد وحركة سووكياته‪ ،‬أو تنطوي ههه المقولرة عورى مجمروع ابحرداث‬
‫التي يضطر اإلتاان إلى مجا ات ا سواء اتفق م إرادته أ لو تتفق ‪. 1‬‬
‫إن إ كالية المصير النابة لودراسراق ري العورو االتاراتية تريرد ان تبتعرد عرن النزعرة الوضرعية‬
‫المفريررررة و رررري حالررررة رررراهر ال جررررر واالتارررران الم رررراجر تريررررد أن تتجرررراوز فضررررو ا عتبررررة‬
‫الماضي(البنية والحاضر) إلى زمن آخرر اكيرر رحا رة وتميريك لره‪ ،‬و عبرار اخررى المعنرى الرهي‬
‫جارردته تجر ترره‪ ،‬يقرروا دورتةةي إن عوومررا ال ت ررتو اال الوقررائ تض ر ةرررا ال يعر ررون الررى‬
‫الوقائ ‪ ،‬كييرا مرا تارم ان العورو لريس لره مرا يقولره لنرا ري المحنرة التري تورو حياتنرا التره يقصري‬
‫مبدئيا توك ابسةوة الهاق التي تعتبر هي ابسرةوة الموحرة الناربة الرى االتاران المعرر أزمنتنرا‬
‫المةةومة لتحوالق مصيرية ‪.2‬‬
‫إن ماألة المصير واصباغ المعاتي الجديد المجر ة عوى الهاق الفردية وال وية لوم اجر مرا هري‬
‫ي الحقيقة اال كةف عن قردر التكييرر والتحروا واال رداع االجتمراعي وصرناعة حيرا ‪ ،‬قرد تكرون‬
‫اهر ال جر الدولية اليو عند عة الةباب الهي يحاوا أن يكون عرا ر لوقوميراق تعبيررا عرن‬
‫قدرته ي تكيير مصيره هاتره‪ ،‬وحترى وان لرو يجرد رصرة داخرل مجتمعره لتكييرره‪ ،‬وو يعرد ابمرر‬
‫معنرى‪ ،‬كمرا عبرر عرن‬
‫متوقفا عن كاأ أجر العموة الصعبة القدر الهي يصبغ عوى ذاته وهويتره‬
‫ً‬
‫ذالك مبحوث رقو‪05‬‬
‫" المهاجر راجع من ألمانيا‪ ،‬مهاجر رآه في ألمانيا"‬
‫أو عبار أخرى قد قرر مصيره وصنعه هاته ولو يمورى عويره‪ ،‬وهرهه هري الرغبرة الد ينرة لةربا نا‬
‫لوتحرر من أغكا المجتم ‪ ،‬المايطر عوى كا ة موارد الحيا والتطوراق والتميكق حيث يكرون‬
‫المعنى مات وكا ومةاعا غير تادر ومصطن كما هو الحاا ي حالة الم اجر‪.‬‬
‫إن النزعررة الاوسيولوجية(الحاضررر ) ال تمرردتا قرردر تبصرررية كا يررة لإحايررة معرراتي أ عرراا‬
‫اب ررراد بت ررا عوررو ال تاررتطي أن توجرره اإلتارران بت ررا تقررص أسررةوة المعنررى والكايررة والحريررة‬
‫والتاريل ‪ ،3‬وعوى العكس تماما من هها‪ ،‬إن مةروع التأويل الرمزي المبني عورى أ عراا اال رراد‬
‫لدى غيرتز اح أمامنرا مجراال لتوليرد وتوسري ا را متحررر ومتعمقرة اكيرر‪ ،‬معراتي اال عراا‬
‫تحن حاجة الى م را و نراء مج روداق ت ريرة عوي را او تفارير عرة ال رواهر ‪ ،‬إتره المعنرى‬
‫الهي أعرف و هها ‪،‬يعني أن تكون قيرا أو أن تحارب من أجل قضية أو أن تنتمري إلرى أمرة أو‬
‫تنضررو الررى كنياررة أو حررزب او ت جرهما‪...‬هررهه اتررواع اال ررياء الترري يتعوم ررا المرررء مررن خرركا‬
‫االحتكا المبا ر الطوارد دال من أن يتعوم ا من الاوو الوف ي مرن اآلخررين ‪ ، 4‬هرها معنرى‬
‫التجر ة الفعوية ومكح ت ا وتأويل كل تورك الممارسراق وإرجاع را إلرى أصرل وجودهرا وأهردا ا‬
‫وغايات ررا‪ ،‬إت ررا الطريقررة الترري يتقبررل ررا اإلتارران قرردره ويتقبررل ررا كررل مررا يحمورره مررن معاتررا‬
‫والطريقرررة التررري يواجررره رررا محنتررره ‪ ،‬كرررل هرررها ي يرررئ لررره رصرررة ع يمرررة حترررى ررري أحورررك‬
‫‪ 1‬عكء جواد كا و‪ ،‬الفرد والمصير ‪ ،‬تحوالق الفعل وتحدياق البنية‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪-‬ص‪50-49.‬‬
‫‪ 2‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.53‬‬
‫‪ 3‬عكء جواد كا و‪ ،‬الفرد والمصير‪ ،‬تحوالق الفعل وتحدياق البنية‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.53‬‬
‫‪ 4‬ب‪.‬ف‪،‬سكنر‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪،‬ص ‪.166 .165‬‬
‫‪256‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫ال روف(الم جر)‪ ،‬لكي يضيف إلى حياتره معنرى أعمرق وقرد ت رل هرهه الحيرا رجاعة كريمرة ال‬
‫تقو عوى االتاتية ويجوز أن يناى اإلتاان ي تضاله المرير من اجل المحا ة عوى الهاق ‪.1‬‬
‫إن المخرراير الررهاق رري عررر البحررر ومحاولررة الوصرروا إلررى الضررفة ابخرررى يعتبررر حقيقررة‬
‫مجاز ة ومخاير وقدر عوى الرهان‪ ،‬بن الن اية وخاتمة ههه المجاز ة تكون إما اعية عوى‬
‫التةاؤ أو التفاؤا‪ ،‬لكن الم راجر هرو رخص يردر هرها و ري الوقر تفاره هرو يحراوا أيضرا أن‬
‫يرررى الن ايررة الترري يتخيو ررا و يتميو ررا‪ ،‬و رري الكالررأ يراهررا تجررا وخرركص عوررى أ ضررل حرراا‬
‫والةخص الهي ال يارتطي أن يررى ت ايرة وجروده المؤقر يكرون غيرر قرادر عورى أن يرتروا إلرى‬
‫هدف غائي ي الحيا ‪ ،‬إته توقف عن االستمرار ي الحيا من أجل الماتقبل ‪ ،2‬هرهه احرد معراتي‬
‫القفز المج وا واإلراد الفردية المتحررر والم راجر التري تبحرث عرن أجرواء حيرا أكيرر رفا ية‬
‫وصفاء وإن كان يراها القا عون داخل مجتمعات و مجررد عمرل و عرل رائس‪ ،‬رإن الم راجر حقيقرة‬
‫يعاتي لكن حين ا يجد اإلتاان أن مصيره المعاتا ‪ ،‬ان عويه أن يتقبل آالمه ومعاتاته كما لو أت را‬
‫م مة مفروضة عويه‪ ،‬وعويه أن يعترف حترى الحقيقرة‪ ،‬أتره حترى ري المعاترا رو وحيرد و ريرد‬
‫رري الكررون وال ياررتطي أحررد أن يخوصرره مررن معاتاترره فرصررته الوحيررد تكمررن رري الطريقررة الترري‬
‫يتحمل ا أعبائه ومتاعبه ‪ ،3‬أي أسووب حيا جديرد اختراره نفاره ومقتنر ره حترى وإن أتعبره‪،‬‬
‫إته معنى االختيار الفعوي والةعور حريته حتى ي أوقاق المعاتا‬
‫يقوا الم اجر ميك‬
‫"يكلنا الحوت وما يكلناش الدود"‬
‫يقول المبحوث رقم ‪:15‬‬
‫" انا ما نرجعش‪ ،‬الهيه راني الحمد هلل‬
‫هذيك دعوت الخير نروح ونجي‬
‫خير ملي نرجع قاع"‬
‫و يرى أن مجتمعه مقبر ل حياء قبل ابمواق وإن اختار سبيك متةائما لوموق ري البحرر كمرا‬
‫يرى البعة‪ ،‬إته يراه هو اختبار فاف وصريح و يه حتى إراد اختيرار المروق‪ ،‬رو يررى أن‬
‫مجتمعه ابصوي يحرمه من هها‪ ،‬وهنا تكمن احد أعاجيأ أ عاا ومتخريكق الم راجرين المعنويرة‬
‫المناية‪.‬‬
‫هها عوى جاتأ (الرؤية التةاؤمية)‪ 4‬لمصير يصنعه الم راجر كمرا يررى المكح رون العراديون أو‬
‫الجمرراهير اإلعكميررة‪ ،‬أن اإلتارران حاجررة ماسررة أو ضرررورية الختبررار حريترره والةررعور هاترره‬
‫كاتاان حتى ي ال روف البائاة والباعية عوى اليأ ‪ ،‬ما الك إن كران اإلتاران يموحرا ركو ا‬
‫اب يبحث تطو إلى ضاء أوس وحيا أرحأ‪ ،‬انه با قيةد سةيوظف إراداتةه فةي بنةاء مصةير‬
‫اختاره ويراه ومعنى يتمتع به وكرنها مهمة(إنقاذ حياة عبر هجرة الكرامة)‪.‬‬
‫‪ 1‬يوع منصور‪ ،‬اإلتاان يبحث عن معنى‪ ،‬دار القوو‪ ،‬ي‪ ،1‬الكوي ‪.1982 ،‬ص‪.96‬‬
‫‪ 2‬يوع منصور‪،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.100‬‬
‫‪ 3‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.109‬‬
‫‪ 4‬مصرررطفى مجاهررردي و حفي رررة قبرررايي‪ ،‬سرررير ذاتيرررة وخطا ررراق حررروا تجرررارب (الحرقرررة)‪ ،‬مجلةةةة انسةةةانيات‪ ،‬عررردد مرررزدوج رقرررو‪ ،56-55،‬وهرررران‪،‬‬
‫الجزائر‪،‬جوان‪ ،2012‬ص‪.17‬‬
‫‪257‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫الاؤاا الم و لماذا الفرد المكار ي حين ي اجر إلى ألماتيرا أو هولنردا مريك يارتطي خرو غمرار‬
‫التحدي وياتطي التنبؤ مصيره واختياره كل اراية رالرغو مرن تعقرد المجتمعراق الحدييرة ومرا‬
‫تفرضهب‪ ،‬الت ا احترم حرية اإلتاان كل ااية‪ ،‬و الرغو من اراية المجتمعراق التقويديرة إال‬
‫أت ا ألك أساسا جوهريا حريرة اإلتاران واختياراتره‪ ،‬رالفرد لريس ري البنرى قردر احتررا حقروق‬
‫اإلتاان الحيا ـ روف الحيا ليار ماديرة وحارأ‪ ،‬رها تعتبرره تزعرة اقتصرادية عراجز عرن‬
‫تفاررير المفارقرراق‪ ،‬لكررن ال ررروف البنيويررة االجتماعيررة اليقا يررة هرري الترري تةرركل ررارق مصررير‬
‫الم رراجرين ‪ ،‬لرريس ي ررو مررن هررهه المقار ررة ابتيرو ولوجيررة سرروى التأكررد أن إلبررا عررل ال جررر‬
‫والم رررررراجرين إ رررررركالية المصررررررير والمعنررررررى لرررررريس عيررررررد(ميتا اتيررررررر و ولرررررروجي‪Meta--‬‬
‫‪ )anthropologie‬ل هرو واقر معراش ويرراد أن يرسرو طريقرة مختوفرة بن المصرير يتةركل‬
‫و ق النتائج الن ائيرة التري تترترأ عورى حركرة اإلتاران وجمورة سرووكياق ليار وصرف ا مصريرا‬
‫حاأ ل من حيث هي تحديد لوماهية‪ ،‬المصير وصفه أيضا جموة عكئو ال ويرة ‪ ، 1‬وتارتطي‬
‫عبر رصد ههه الاووكياق وابزمنة وابمكنة المفتوحة والمكوقة إدرا و و ماراحة التردرج ري‬
‫التكيير والتحوا ‪ ،‬وهها احد أعماق الدراسة التري تتوجره را لوخرروج تحرو ضراءاق أرحرأ ري‬
‫التفاررير والتحويررل والف ررو‪ ،‬وذلررك بتنررا ترردر قيمررة اإلتارران المتحرررر والمناضررل لتكيررر واقعرره‬
‫ومصيره ولو يبقى من هها الطري سوى ذكر االتعكاساق والتم راق واآلةار كأحرد أهرو أ ركاا‬
‫الصراع لمصير اإلتاان الم اجر والمجتم المصدر‪ ،‬والمجتم المتبني‪ ،‬ما هري اآلةرار النفارية‬
‫والجارردية واالجتماعيررة الناجمررة عررن هررهه العمويرررةب كيررف أةرررق عوررى المجتمعيررينب ومررا هررري‬
‫تم راق هها المصيرب‪.‬‬
‫‪-2‬اآل ار النفسية‪ -‬واالجتماعية(أولى تجليات المصير)‪:‬‬
‫ال يمكننا أن تتحكو ي جواتأ وتفاصيل ال اهر االجتماعية اال اذا ادركنا االةار التي يخوف ا‬
‫اال راد عبر ا عال و داخل الجاو االجتماعي ‪ ،‬كمرا اتره ال تارتطي الحكرو عمويرا اال اذا اتتقونرا مرن‬
‫و اال عاا و ناها الى ماتوى التركيز عوى النتائج والمعراتي التري يرري رسرم ا داخرل الخريطرة‬
‫االجتماعية‪ ،‬كما أن ههه الممارساق والقراراق والمواقف الفعوية ينجو عن ا اةار قد تكون داعمرة‬
‫وقد تكون محبطة‪ ،‬قد تبرز قيمة النضاا أو قد تكون احصة لدرجة الوهو الهي تعيةه‪ ،‬وتحرن ال‬
‫يتانى لنا ذلك عوميا إال إذا كنا تقو عموية تاولية ماجوة ل ؤالء اال راد والمجتمعاق‪.‬‬
‫إن البحررث عررن ابةررار النفاررية والجارردية ‪،‬الفرديررة واالجتماعيررة وحجررو مخوفرراق رراهر الهجةةرة‬
‫‪/‬المهاجر عوى الفرد والمجتمعاق مكوف كييرا ويد ةمنه اال راد قبل المجتم ‪ ،‬كما أن االعتنراء‬
‫رها الجاتررأ الرنفس –اجتمرراعي‪ ،‬يبردو هررو اآلخرر عمويررة تاويويرة تاجحررة‪ ،‬لمراذاب‪ ،‬بن عوررو الررنفس‬
‫التحويورري يررراهن حقيقررة عوررى هررها النرروع مررن الممارسررة‪ ،‬ومررا تاررجيل تجاحرراق ل ررهه المدرسررة إال‬
‫اتعكا لج د التأويل‪ ،‬كييرا ما أخرج الفررد والمجتمر مرن عكقرة سرطحية أو مفراهيو ائرد تحرو‬
‫قرردر توالديررة تحويويررة متجرردد ‪ ،‬لبررد إذن أن يكررون ةمررن لو جر (االتفصرراا‪-‬االلتحرراق) اهضررا عوررى‬
‫اال راد أوال والمجتم ةاتيا‪ ،‬ولانا تاتطي تقديو قرراء اتير ولوجيرة وا يرة ل راهر هجرر رباب‬
‫‪ 1‬عكء جواد كا و‪ ،‬الفرد والمصير حث ي ابتيرو ولوجيا اليقا ية‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.135‬‬
‫‪258‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫مدينة تيارق تحو ألماتيا إن لو تاتعين أدواق التحويل النفاي واالكوينكري التري تراهرا مرن صروأ‬
‫الطري االتير ولوجي النفاي‪.‬‬
‫إذن كيف يكون ذلك ابةر سوبياب وكيف يصبح أمرا إيجا ياب‪ ،‬ات را حقيقرة عمويرة متداخورة‪ ،‬لكرن ال‬
‫يمكن اهمال ا ابأ أن هها الم اجر هو ي ابسا تفس و رد وإجتماع‪ ،‬و ابأ أيضا المن جيرة‬
‫الموحة عوى استيعاب ال اهر كوية كل تفاصيو ا الموتوغرا ية‪ ،‬وليا ل ها الابأ وحاأ‪ ،‬رل‬
‫بن الموضروع رري حرد ذاترره واب ررراد والمؤساراق والمجتمعرراق ينبكرري أن تراعري هررها الجاتررأ‪،‬‬
‫لكرري تحاررن التعامررل م ر عررة الخصوصررياق النفاررية‪ ،‬العرقيررة‪ ،‬االةنيررة‪ ،‬قبررل و عررد حرردوث اي‬
‫مةرركل‪ ،‬مرريك ال يمكرن أن تكررون ألماتيررا متنب ررة لماررألة التطرررف سياسرريا ان لررو تكررن اسررتوعب‬
‫الخصوصية النفاية ل ؤالء الم اجرين والكجةين‪ ،‬وال يمكن ان يدر الم اجر كل هها إلى وق‬
‫رجوعه و ور وادر العول النفاية عويه‪ ،‬وهها ما يد المجتمعين إلى ضررور التنبره إلرى هرهه‬
‫ابةار النفاية واالجتماعية‪.‬‬
‫إذا كنا منا حقيقة ابةار النفاية واالجتماعية تتوصل إلى دليرل قروي‪ ،‬هرو أتره ال يمكننرا كبر أو‬
‫كف اهر االتاان الم اجر‪ ،‬الت ا تبقى تح عة ال روف والحتمياق‪ ،‬مرا يوجرأ عوينرا قرا‬
‫توجيه ا رادتا و ناء خطرا مجتمعيرة لتفرادي الخارائر البةررية واالتزالقراق الخطيرر خاصرة لمرا‬
‫يتعوق اهر الةباب الحراق والم اجر‪.‬‬
‫ت ر قيمة اآلةار آيضا مرن عكقرة الم راجر بيةتره االولرى والياتيرة ‪ ،‬معنرى تورك العكقرة الرنفس‪-‬‬
‫اجتماعيرة التري تعرد مررن ‪ ...‬الدراسراق التجر يرة الةرار البيةررة عورى الاروو االجتمراعي الفررردي‪،‬‬
‫وحقيقة أن اهتما عوماء النفس أةار البيةة عوى الاوو قرد الرتحو المبردأ الرئياري لن ريرة الرتعوو‬
‫منه تةات ا المبكر من خكا المعادلة التي وضع ا واياون وهري أن الاروو ظو يفة الةرخص‬
‫×البيةة ‪1‬يعني أن عمويتي التفاعل والتبادا والتأةير والتأةر ماتمر ال محالة كما اتنرا ال تكرون قرد‬
‫استوعبنا االزمنة اليكث داخل تفاية الةباب الم اجر بعدها النفاري واليقرا ي والةخصري إن لرو‬
‫تكن قد أدركنا ذلك التفاعل ين االتاان والمحيا العا ‪ ،‬رين الةرباب الم راجر وعالمره الجديرد او‬
‫وق العود إلى عالمه ابوا ‪ ،‬وهها يمكننا من أن تكون الدراسة تطبيقية وعموية أكير من كوت را‬
‫تجريدا ووصفا وحكما‪ ،‬بفضل معالجة عالو النفس البيةري مارالة إدرا الفررد لبيةتره عورى ات را‬
‫امر ريد وحاسو ووزن كبير من التنبؤ مقدار التراةير الرهي تةرتركه البيةرة مر الفررد‪ ،‬كمرا يعتمرد‬
‫عوررو الررنفس البيةرري عنررد صررياغة قواتينرره وت رياترره عوررى المكح رراق وتتررائج حرروث دراسرراق‬
‫أتيرو ولوجية وعوو النفس االجتماعي والتخطيا وال ندسة البةرية‪.2 ...‬‬
‫حين تحاوا تطبيق هه المعطياق النفاية عوى الم اجر الةاب وتفاريته تجرد أن الضركوي النفارية‬
‫واالجتماعيررة الناجمررة عررن يةترره الجديررد او وقر العررود هرري الترري تجعررل مررن عررة ا عالرره غيررر‬
‫ماؤولة لدى البعة او تكحظ عدائية وت ور لتكةف لنا رغبته ي ال روب والتخوص‬
‫‪ 1‬عبد الاتار إ راهيو‪ ،‬اإلتاان وعوو النفس‪ ،‬المجوس ابعوى لويقا ة والفنون واآلداب‪ ،‬سواوة عالو المعر ة‪ ،‬عدد ‪،86‬الكوي ‪ ،1985،‬ص ‪.188‬‬
‫‪ 2‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.189‬‬
‫‪259‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫من هها الحمل‪ ،‬يقوا احد الة ود عوى هجر أ يره إلرى اسرباتيا مرن مدينرة رترد ‪ ،‬أ روه مقريو هنرا‬
‫ويأتي كل تر وأخرى‬
‫" ا ن أبي حين يرتي من اسبانيا نرى عليه العزلة‬
‫وال يكلم أحدا ويكون سريع الغضب ويكسر كثيرا‬
‫وال يتفاهم مع أمي ويتشاجر مع جيرانه ألتفه األسباب‬
‫وحين يعاني كل هذا نجده معزوال في ارفته‬
‫وحين يذهب لمدة اث أشهر ال يكلمنا‪",..‬‬
‫هنرررا تكبرررر حجرررو المةررركوة لوررربعة تةررركل امرررام و عائقرررا لوتوا رررق يصررربحون منحر رررون تفاررريا‬
‫واجتماعيا‪ ،‬وما عة العائدين والهين يردت و الحكومرة االلماتيرة إال وجره مرن هرهه التصرر اق‪،‬‬
‫يقوا المبحوث رقو ‪15‬‬
‫"كنت في العاصمة وتاقيت واحد يبعرج‬
‫بااللمانية (يقصد يفتخر) وسالته انت وين كنت‬
‫قالي انا عايش في اللمان‪...‬زيّرت معاه الهدرة‬
‫بااللمانية وسالته على بزاف صوالح ومنها كواعطه‬
‫فصرح لي انني طردت من هناك في جانفي‪.2016‬‬
‫كييرون هو من هو عوى ههه الحالة ابأ عد اتضباي و‪ ،‬يقوا سائق ياكاي من مدينة تيارق‬
‫"انا هجرت في ‪ 94‬اللمان رحت‬
‫بكواعطي الى مالطا ومن م حرقت‬
‫قعدة ‪6‬سنوات ورجعوني في الحقيقة ماكنت سيريو‬
‫وراني نتمنى نرجع ‪..‬واحدا راحصغير وما يعرفش‪"...‬‬
‫وكييررر مررن العائرردين مررن ألماتيررا و رري وجرروهو عكمرراق االجرررا وتعررايي المخرردراق وال ووسررة‬
‫والجنون وغيرها من ابمرا النفاية واالجتماعية‪ ،‬وهها ما يعكس االهماا الكوري ل رؤالء ردءا‬
‫من ال جر الى وق رجعوهو الى هنا وال تعرر ل رو أي رصرة لوعنايرة او العركج‪ ،‬اتره رباب‬
‫م دور‪.‬‬
‫يعاتي هرؤالء الةرباب الكييرر مرن المةراكل النفارية ‪ ،‬اليرو هنالرك رباب لردي و مةركوة حقيقرة ري‬
‫اتصررال و العررالو الخررارجي ررو ير ضرروته بترره ال يميررل تصررورهو عررن الحيررا وال أحكم ررو وال‬
‫أهردا و ويتصرر ون ارووكاق تةبه(العصراب) وهررو ر رة الوضرعية عبرر ميكاتيزمراق د اعيررة‬
‫تفاية ‪ ،‬التي سيحاوا البعة تحويو ا ورا تجاه ال جر تحو الماتيا‪ ،‬الميل االعوى ويةحنه تفاريا‬
‫وي وا من ضائوه ويقول من عيو ه وكات ا حالة من (االستمياا) ‪.1‬‬
‫لكن ههه الحالة النفاية تولد أيضا حاالق مرضية ميل االزدواج الوجداتي صرراع اتجراهين رين‬
‫موضوع وتفاه أو الفصا واالضطرا اق الههاتية النابة لورهين هراجروا وعا روا داخرل دوائرر‬
‫االدمان أو واهر ميل الباراتويا والبارا رينيا ‪.2‬‬
‫‪ 1‬عبد المنعو الحفني‪ ،‬موسوعة عالو عوو النفس‪ ،‬دار تو وس‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪ ،2005 ،‬ص‪.45‬‬
‫‪ 2‬المرج ‪ ،‬تفاه ‪ ،‬ص‪.83‬‬
‫‪260‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫أدر أن ههه المواضي ماتقوة هات ا وتحتاج إلى دراسة مفصروة أكيرر عرن الم راجرين لكرن مرا‬
‫ي منا هو ذلك االةر والجاتأ العموي المتوخى‬
‫أوال جاتأ االهتما العموي هه ال واهر وعد اهمال ا‪.‬‬
‫انيا‪ :‬إقرار االعتراف أن االتاان الم اجر ي ههه الحالة هو اتاان يعاتي ال در والضياع‪.‬‬
‫الثا إدرا أن ههه االضطرا اق لو تعد توز المرية تفاه أو معاتا الةاب تفاه ل ل ا تبعاق‬
‫عوى المجتم ككل والمجتم المتبني ل و كهلك‪.‬‬
‫‪ 2-1‬الشباب المهدور(حالة هجرة)‪:‬‬
‫كييرا ما ينطب ري أذهاتنرا أن لف رة ال ردر قرينرة الوضر االقتصرادي أو المرالي وتريرد كييرر مرن‬
‫المؤسااق المالية تجنرأ هرها‪ ،‬إال أن الموضروع الرهي يعنينرا ري هرها المقرا هرو هردر االتاران‬
‫تحديرردا معنررى التنكررر لكتارراتية وعررد االعتررراف قيمترره وحصرراتته وكياترره وحقوقرره‪ ،‬ولررو تجررد‬
‫مف ومررا آخررر لتوصرريف هررهه الحالررة مررن التنكررر وعررد االعتررراف ‪ ،‬وحتررى أخرره المتارروطين حررق‬
‫التصررررف رررا ومصرررادرت ا أو مطاردت رررا والحررررب عوي رررا او ت ميةررر ا ‪ 1 ...‬إن حالرررة الةرررباب‬
‫المكادر لوبود حقيقة يميرل راهر ال ردر البةرري وضرياع قيمتره الجوهريرة ووجروده ري المجتمر‬
‫الجزائري‪ ،‬بته حقيقة يعيش حاالق استزاف القروى والج رد الةربا ي‪ ،‬إن ال ردر االتاراتي حالرة‬
‫ليا تادر وإت ا تتفاوق من إراقة الد من عل القتل‪ ...‬إلى سحأ القيمة والتنكر ل را ممرا يجعرل‬
‫الكيان االتااتي يفقد مكاتته او متعته وحررمت ن وقرد يتخره ال ردر ركل عرد االعترراف الطاقراق‬
‫والكفاءاق او الحق ي تقريرر المصرير واإلراد الحرر ‪ ،‬وحترى الحرق رالوعي الرهاق‪ ،‬ممرا يفرتح‬
‫الارربل أمررا مختوررف ألرروان التاررخير والتحقيررر‪ ،2 ...‬وكررأ راد وجررأ إذن أن يقرراو هررها النرروع مررن‬
‫ال در ال جر كرامة والبحث عن ضاء يعتررف را وال وقبرل كرل ريء عورى أت رو ةرر كمرا‬
‫جرراز ل ررو أن يحمورروا ويقرراوموا هررها ال رردر الكيرراتي واسررتبداله كيرران مصررطن وجديررد يضر هررها‬
‫ال در اليكةي(الت ميش‪،‬وهدر الوعي‪ ،‬والطاقاق) الةباب ري وضرعية مأزقيرة عويرة ت ردد عا يتره‬
‫وصحته النفاية وتجعوه ت با لمختوف ضرروب الارووكياق التعويضرية الضرار او غيرر المجديرة‬
‫عوى ابقل‪ ،‬أن يتر دون مةروع صرناعة مصرير يحقرق ذاتره مرن خركا اتجازاتره و رهلك ضر‬
‫المجتم ذاته دوره أما مأزق جدي ي دد حصاتته وتماءه‪.3 ...‬‬
‫إن خصوصية الةباب العمرية واالجتماعية تحتاج إلى تر يد أكير ‪ ،‬بت ا ةة تمتاز رغبت ا ري‬
‫صخأ الحيا والحيوية والحرية‪ ،‬وهرها مفقرود ري مجتمعاتنرا كجروهر‪ ،‬وهرهه الفةرة لرو تختبرر عرد‬
‫عل الايطر عوى الحيا ‪ ،‬أما الةباب الكر ي و مر ه إلى حد التخمة من هرهه أ ركاا الحيرا‬
‫وهو ماال يتو ر ي كد ال در حيث ي مةون أو يردعون ويد عون ألى الاروبية واالستارك د عرا‬
‫م ما يتولد عنه من اكتةاب واتعدا االحاا الحيا ‪.4 ...‬‬
‫‪ 1‬مصطفى حجازي ‪ ،‬اإلتاان الم دور‪ ،‬دراسة تحويوية تفاية اجتماعية‪ ،‬المركز اليقا ي العر ي‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬ي‪ ،1‬المكرب‪ ،2005 ،‬ص‪.27‬‬
‫‪ ، 2‬مصطفى حجازي‪،‬مرج سا ق‪ ،‬ص‪.28‬‬
‫‪ 3‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.202‬‬
‫‪ 4‬المرج تفاه‪،‬ص‪.204‬‬
‫‪261‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫إن هررهه الوضررعية الترري يعيةر ا رربا نا عمومررا و ررباب الكفرراءاق خاصررةحقيقة تررد الررى االحبرراي‬
‫والخوف الت ا حقيقة ياقاق م دور وهها الوض االضط ادي الهي يعبرد التبعيرة يجعرل الةرباب‬
‫يةعر وكأته ي (جناز دائمرة) ابزمراق تمةري معره كال رل المارتقبل غرامة‪ ،‬وروترين الحيرا ‪،‬‬
‫الهي يطحن أيامه يحنا ك رحمة‪ ،‬ممرا يجعرل الةرباب يقر ضرحية ربكاق االتجرار البةرر التري‬
‫تض ين يديه رصة أحك اليق ة ين يديه ويكون ضحية لما يا الت ريأ التي تضرحي رو ري‬
‫عر البحر أو تترك و يوقون أتفا و أساليأ تتقن ا توك الما ياق‪.‬‬
‫إن اهر هدر الةباب تراها جوية داخل مجتمعنا خاصة حين ةو المةاري الحكومية ي تبنري‬
‫خطة تكفل ههه الموارد والطاقاق والكفاءاق‪ ،‬حين ا يكون هؤالء اب راد منرد عون الرى االقرتكع‬
‫مررن مجتمعررات و واالتكرررا رري اخرررى ال تعر ررا‪ ،‬رراحيين عررن الخرركص‪ ،‬ررال جر واالتقرركع‬
‫والنزيف البةري الهي يتد ق ات ارا عوى ا واب الافاراق جريرا وراء حورو الخركص مرن المنفرى‬
‫داخل الوين الحصوا عوى تأ ير ال جر ليكمل سرجل ال ردر االتاراتي‪ 1 ...‬او كمرا عبرر عن را‬
‫زميل لطفي دو ل كاتون وهاب ي البومه كاميكا ‪ 2 2‬قوله‬
‫"واش بقالك في هاد الباد الهجرة الي تنفعني‬
‫واش بقالك في هاد الباد الهجرة الي تنجيني"‬
‫ههه ال جر التري تحمرل معنيرين مرزدوجين أول مرا حورو الخركص‪ ،‬واليراتي‪ ،‬المنفرى الجديرد الرهي‬
‫سيرج عويه سوبا‪.‬‬
‫‪ 2-2‬عوالم وأ ار سلبية‪:‬‬
‫إن ابةررار النفاررية واالجتماعيررة حررد ذات ررا عرروالو لمررا تتصررف رره مررن التجم ر والتةررت والكويررة‬
‫والةموا عورى الرهاق والمجتمر ‪ ،‬ري معقرد ومتفاعورة ةركل متارارع ومتكيرر اررعة وينرد‬
‫عضر و تحررو الخاررار ررورا لح ررة ررتح أي رراب مررن أ ررواب اتجاهرراق الحيررا وتحقيررق المصررير‬
‫خاصررة لمررا يكررون اتررد اعا غيررر محارروب او تتيجررة ضرركوي او تقويررد‪ ،‬لكررن هررهه الفرصررة س ر وة‬
‫لماتكوي و داخل الوعبة االجتماعية التي عرة ا رادهرا الم راجرين ال يتقوت را ولياروا عورى وعري‬
‫ررا‪ ،‬ان الحاجررة والضرررور الموحررة تررد الرربعة مررن و لومكررامر حيررات و ووض ر قررا خطررا‬
‫ماتعجوة قد تكون الن اية المصيية ل هه الفةة عوى عد ماتوياق‬
‫منرره مرحوررة االتفعرراا الوجررداتي ررداخل البيةررة ابصرروية ت ررر عررة ابعرررا النفاررية من ررا‬
‫االحاا الضياع الهي يكطيه أمل الخكص وا تاامة ي عرر البحرر تخفري الخروف وال ور‬
‫من ال ك المحتو ‪ ،‬حقيقة ات ا وضعية مضطر ة ‪ ،‬وهها القورق موجره تحرو التمارك أمرل النجرا‬
‫ماتقبك‪ ،‬يعني يكون لدى البعة من الم اجرين تزعة تفاؤلية لكن هنالرك مرحورة ايضرا خطيرر‬
‫يتعررر ل ررا الم رراجر وق ر االلتحرراق هرري (الصرردمة) الترري تأخرره عرردها منحررى تفارري ةقررا ي‪،‬‬
‫وحاررأ الرا طررة ابمركيررة لوطررأ النفارري رري الرردليل التةخيصرري واالحصررائي الرا ر (‪Dsm-4-‬‬
‫‪ )1994‬ان الخبر الصادمة تتميل ي تعر لحرادث اصرطد عورى تحرو مفرري متضرمنا خبرر‬
‫خصية مبا ر ل ها الحدث الهي ينطوي عوى موق عوي او ت ديرد رالموق او اصرا ة رديد او‬
‫‪ 1‬مصطفى حجازي‪ ،‬اإلتاان الم دور‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.254‬‬
‫‪ 2‬وهاب‪ ،‬البو كاميكا ‪ ،2‬عا ‪.2002‬‬
‫‪262‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫له الم اجر غير الةرعي ي كل خطرو‬
‫غير ذلك من الت ديد لواكمة الجامية وهو امر يتعر‬
‫يخطوها تحو المج وا ‪.1‬‬
‫إن الصدماق التي يتعر ل ا الم راجرون الجردد ال يعر رون عن را الكييرر ‪ ،‬تولرد داخرل اتفار و‬
‫صراعا عنيفيا وحتى ازدواجية ةقا يرة ال يارتطعون ان ياريطروا عوي را ةخصر و الواحرد حيرث‬
‫ي ر عوي و االرق و عة االعرا المرضية واالضرطرا اق النفارية ‪ ،‬وهرها الضررر الكحرق‬
‫و يكون داخرل مجمروع االعررا والمعاترا المزمنرة ل رو‪ ،‬وهرهه االعررا وردود اال عراا قرد‬
‫تكون مختوفة كل حاأ مرجه اليقا ي وتوع خصيته وتفايته و وده القاد منره الت را كرل عوامرل‬
‫قد تزيد او تخفف من حد الصدمة‪.‬‬
‫لقد كان فروي داو من إهتو دراسرة الصردمة والتحويرل لمف رو الصردمة خاصرة ري دراسرته‬
‫‪2‬‬
‫لحاالق ال ياتيريا و الضبا توك الحاالق التي عاية الحرب العالمية االولى والياتية‪...‬‬
‫لقد ركز عوى حالت و النفارية واهرتو مكراتت و االجتماعيرة خاصرة وقر وصرول و إلرى االراضري‬
‫و ‪ ،‬و ورا وجدوا أتفا و مةردين‪.‬‬
‫االمريكية‪ ،‬و كاتوا عماا ‪ ،‬ايباء‪ ،‬م ندسين ال أ‬
‫واذا كات صدمة هؤالء قاسية عوى أتفا و إتره يمكئ رو الخروف مرن عرد كارأ ماجراؤا إليره أو‬
‫الرهاب من العود إلى الوين‪ ،‬يةعرون فةل أمرا ابهرل وابصردقاء‪ ،‬بتره كران طرك مكرامرا‬
‫يبحث عن النجاي‪ ،‬اذا ه يق فل االتتكا واالحباي والحالة االولى اما تجعوره يمرر ري كويرة أو‬
‫يريد ال روب تحو ادمان المخدراق‪ ،‬كما هو حاا مدينة رباب الم راجر ري الماتيرا‪ ،‬أو أن يعرود‬
‫ويكون قد عاش حالة حصرر واتطرواء ترا عرن مجتمعره واهوره وقر عودتره ات را مةركوة غيراب‬
‫التوا ق النفاي واالجتماعي ومعيار المايار يتضمن قبوا االتاان لوقريو اليقا يرة أو أن يصربح‬
‫سيء التوا ق عندما يفةل ي أهدا ه‪.3 ...‬‬
‫إن مةكوة التوا ق النفاي االجتماعي لوم اجر تبدأ منه ان يفكر تكيير مجتمعره واتتمائره وصروال‬
‫الررى المجتمر الجديررد‪ ،‬وهررهه التررداعياق لوصرردمة ترردعى حالررة مررا عررد الصرردمة والقوررق او الترروتر‬
‫الكمعياري أو االتحراف(‪ ،)P.T.S.D‬وكييرا ما تكون ههه الوضرعية النفارية االجتماعيرة اعيرة‬
‫لوةباب لوبحث عن (تعوية زائرد)(‪ ،)Over compensation‬وقر االتحصرار ‪ .4‬وكييرر مرن‬
‫الم اجرين من مدينة تيرارق يخفرون عرالم و الارري وجروهرهو النفاري ابلريو‪ ،‬وذلرك كميكراتيز‬
‫د رراع وعررد إ رراره عقررد الررنقص والضررعف‪ ،‬خاصررة عنرردما يكررون الاررؤاا مبا رررا‪ ،‬عررن تجررار‬
‫المخدراق او تعاييه ل ا ‪ ،‬او قرد اسرتخد كعرون إجتمراعي ماراعد لوت ريرأ والتررويج إتره ينكرر‬
‫ذلك‪ ،‬هها تماما ما تحردث عنره أدلرر يمرا يخرص (عقرد الرنقص) كييررا مرن النرا العصرا يين‬
‫ياجبون النفي لو سةووا واذ كاتوايةعرون النقص والقصرور رل إن جراوب عضر و يكرون عورى‬
‫‪ 1‬خالرد ا ررراهيو حاررن الكررردي‪ ،‬قررراء سرريكولوجية ل جررر الكيررر رررعية‪ ،‬تردو عوميررة عنرروان ال جررر الكيررر رررعية‪ ،‬اال عرراد االمنيررة واالتارراتية ‪ ،‬منعقررد‬
‫المكرب‪ ،‬ما ين‪ ، 2016/02/6-4‬ص‪.05‬‬
‫‪2‬‬
‫‪Meryam schouler ocak. trauma and migration. Ed. Springer. London .New York. 2015.p p.10.11.‬‬
‫‪ 3‬جوليان روتر‪ ،‬عوو النفس االكوينكي‪ ،‬ترجمة‪ ،‬عطية محمود هنا‪ ،‬دار الةروق‪ ،‬ي‪ ،2‬القاهر ‪.1984 ،‬ص‪.170‬‬
‫‪ 4‬جوليان روتر ‪ ،‬المرج الاا ق ‪ ،‬ص‪.184‬‬
‫‪263‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫العكس من ذلك‪ ،‬و وكة الجز كان يقوا لك الواحد من و اترا متريقن راتني متفروق وا روق النرا‬
‫االخرين من حولي‪ ،‬ك حاجة لنا أن تاأا ل إتنا حاجة قا إلى أن ترقأ سوو الفرد ‪. 1‬‬
‫وجدت حالة لها سلوك مشابه وهي من عينيتين كامهما يخفي حجم المعاناة‬
‫واالستغال الذي تعرضا له في البداية كمهاجرين مثل‪ :‬سلوك حركة‬
‫اليد المتكررة واصبع االبهام تحت االنف من اليمين إلى اليسار ويكون متبوعا‬
‫باالستنشاق المتكرر(فعل ال ارادي)‬
‫وههه الحالة متكرر عند من يدمنون الكوكاين‪ ،‬حين يمرر إصبعه تح أتفه اررعة وياتنةرق‪،‬‬
‫يخفي حجو تعود جامه عوى الماد ‪.‬‬
‫إن ههه النتائج وابةرار الاروبية الناجمرة عرن تبنري إتجراه ال جرر والمكرامر الكيرر محارو ة دقرة‬
‫خاصرررة لررردى اال رررخاص الرررهين يقوررردون عرررل ال جرررر ‪ ،‬تجعرررل مرررن و أ ررررادا عرضرررة لك ترررزاز‬
‫واالسررتككا‪ ،‬الصرردمة النفاررية واالضررطرا اق النفاررية المرتبطررة رراهر الم رراجر المتجرراوز‬
‫لحدوده تعتبر حالة من القوق والتوتر المرتبا عوامل الةخصية واتجاهات ا تحرو قوقرل المارتقبل‬
‫الررهي يصرراحأ حالررة مررن الترروجس والكمررو والخرروف وال و ر والخةررية مررن تكيررراق غيررر‬
‫مرغو ة ي الماتقبل الةخصي البعيد ‪. 2‬‬
‫‪-2-3‬سيكولوجية المهاجر المدمن(الكوكايين‪ ،‬القمار‪ ،‬الكحول‪ ،‬السرقة)‬
‫ما هو منتةر ي عة ابحياء من مدينة تيارق ميل حي لومبار‪ ،‬زعررور ‪ ،‬و السريا‪ ،‬وغيرهرا‬
‫المعرو ة اتتةار الجريمرة وممارسرة االعترداءاق الجنارية‪ ،‬والتري يعرود الي را عرة الم راجرين‬
‫ليعيةوا ي ههه االوكار‪ ،‬كروت و يرجعرون إلرى أصرحا و وترهوق و المخردراق (االصروية)‪ ،‬وتعورو‬
‫رو‬
‫اساليأ ال را اه التي يصورت ا ل و ميل استةاق الكوكراين ري سريار مرن اودي او يرا‬
‫يفكرون ي عموية (االستدماج)‪ ،‬لتصبح المخدراق ي حيات و كرمز لقوت و وكرأت و يميورون أمرا‬
‫اصحا و أت رو أسرياد الما يرا ري ألماتيرا ‪ ،‬و ري تفرس الوقر يجرد المرراهقين اتفار و مكترالون ري‬
‫الزمن وق االستةاق وكأته ي الماتيا داخل هها الجو‪.‬‬
‫إن مةكوة ههه االمياا من الةباب المراهق تخوق جوا منتةرا لوجريمة واالدمان واخترزاا الحيرا‬
‫الحقيقة لو جر والبحث عن المنفى‪ ،‬وقد روه سرمعة الم راجر الجزائرري ري ألماتيرا‪ ،‬مقارترة‬
‫م جيراتا المكار ة‪ ،‬رن و قرد اسرتفادوا مرن الجرو االلمراتي وعرادوا غرالبيت و فرتح اسرتيماراق ري‬
‫ودهو ‪ ،‬لكن ل سف نحن ت درهو يعدون أعوان اجتماعين ي دمون المجتم ككل ‪.‬‬
‫إن هها النوع من المارسة التحويوية يعطي قيمة ل تيرو ولوجيا التطبيقية العمويرة التري تحراوا ان‬
‫تخرج من خكل ا مةاري و رامج تعيد‬
‫‪ -1‬التأهيل النفاي ل ؤالء‪.‬‬
‫‪ 1‬آلفرد أدلر‪ ،‬سيكولوجيتك ي الحيا ‪ ،‬كيف تحياهاب ‪ ،‬ترجمة عبد العوي الجاماتي‪ ،‬دار العر ية لوعوو ‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق لبنان‪ ،1996 ،‬ص‪.78‬‬
‫‪Zaleskizigmien. Janson. Michale. Effect of future anxiety and lacus of control on power strategies.‬‬
‫‪http://www.psychologiq.sav.sk/sp/2000./sp.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪264‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫‪ -2‬تقديو رامج لفتح مجاا االستيمار واالستفاد من الجالية الجزائرية ابلماتية‪.‬‬
‫‪ -3‬حماية اقي ا راد المجتم من ما يا الت ريأ العالمية واالتجار أعضاء البةر‪.‬‬
‫إن مرن رين أسرباب فقةد المعةايير لردى هررؤالء الةرباب الم راجر راجر إلرى غيراب الروعي لطبيعررة‬
‫إلى كوت و منحدرون مرن روارع رعبية م مةرة‬
‫القواتين التن يمية ي ألماتيا‪ ،‬وراجعة ابسا‬
‫كييرا ي مدينة تيارق وضواحي ا‪.‬‬
‫إن غياب وض خطة من يرف الم اجر تفاره لحمايرة حياتره مرن هرؤالء يجعوره يقر ري ربكاق‬
‫المخدراق والمنحر ة ي ألماتيا هنا ‪ ،‬االخص ي أيامه ابولرى وهرو حاجرة الرى الردعو المرالي‬
‫واالستقرار‪ ،‬يكون ردا عرضة لكستككا ويتعرود عورى المرواد الارامة اعتمراده النفاري عورى‬
‫المرراد واالسررتمرار رري هررها التنرراوا يرسررل تعررود جاررمه عوي ررا‪ ،1 ...‬خاصررة وان هررهه المرراد‬
‫رخيصة هنا مقارتة مجتمعه ابصوي‪ ،‬والحيا اليوميرة هنرا اكيرر ضركطا وسررعة ري التكيرر‬
‫مما يحتو عوى البعة ال روب واالستنجاد ا‪.‬‬
‫إن تفايته تعاتي ةد وضعا متأزما أكير كيير إن لو يكير هو من واقعه ويريقرة تفكيرره تكرون‬
‫حالررة ال جررر لوبعة(سرربيل لكتتحررار المؤقرر )‪ ،2‬اتتحررار ياررجل يرره المرردمن صررمته وسررمته‬
‫االجتماعيررة المأسرراوية ويررتخوص راي التحويررل النفارري رري هررها الموضرروع إن ادمرران الخمررر‬
‫والعقراقير وسريوة عرركج ذاتري يوجرأ الي ررا الةرخص ال رباع حاجاترره الك رعورية ‪ ،‬كمرا أن المرردمن‬
‫سرروبي اتكررالي وعررديو القرردر عوررى تحمررل الترروتر النفارري واالحبرراي‪ ،‬أي عررد تضرروج الةخصررية‬
‫صور عامة ويضيف (كيايل وولتون) الرى اتره رخص غيرتاضرج ومرنكمس ري الرهاق ومعترل‬
‫تفايا ويعاقأ ذاته و خصيته مكرو ة‪.3 ...‬‬
‫إن رربكاق ال جررر وتجررار المخرردراق واالتجررار البةررر ه ري الترري تبحررث عررن اسررتككا هررؤالء‬
‫الم اجرين كوت و باب مراهقين غالبا وتجارت و مر حة وتجعل من عة الضرعفاء يقعرون ري‬
‫ل تحقيق حوو سيار (اودي او يا او مرسيديس نز حر ) كل س ولة و ي وق قصير‪.‬‬
‫من ين أيضا عة ابةار النفاية التي يعية ا الم اجرين الةرباب الجزائررين رغبرت و االتتحرار‬
‫خاصة وق يردهو أو رجوع و قارا‪ ،‬ابخص وتفوسو قد لما ي اعتقادهو جزءا من الجنرة‬
‫الحالمة‪ ،‬وحين ا يعيةون اضطرا ا عقويا لفقردان االترزان و قردان امو رو ري عريش الحيرا الارالفة‪،‬‬
‫وقد يفضي البعة الى االتتحار الت و قدوا ماتويين من التضامن‪ ،‬ابوا من مجتمعره االصروي‬
‫‪ 1‬عادا الدمرداش‪ ،‬اإلدمان م اهره وعكجه‪ ،‬المجوس ابعوى لويقا ة والفنون واآلداب‪ ،‬سواوة عالو المعر ة‪ ،‬عد ‪ ،56‬الكوي ‪،1982،‬ص‪.‬ص ‪.20،21‬‬
‫‪Lawrence Auster. The path to national suicide. An essay Immigration and multiculturalism. Ed American control‬‬
‫‪foundation. .Virginia. 1990.pp.80.81.‬‬
‫‪ 3‬عادا الدمرداش‪ ،‬المرج تفاه‪ ،‬ص ‪.‬ص‪.35-34 ،‬‬
‫‪2‬‬
‫‪265‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫والياتي من المجتم المتبني‪ ،‬الصور ابدق ري حالرة ال جرر الدوليرة والحتميرة التدديرة اليقا يرة‬
‫قد ال تضمن تضامنا ما يه الكفاية الت ا مجتمعاق اكير تنوعا وتمايزا‪.‬‬
‫إن االدمان واالتتحرار لربعة الم راجرين يعرد ضرر ا مرن االتحرراف االجتمراعي ‪ ،‬الرهي ال يكراد‬
‫يتوقف عند هها وحاأ كييرر مرن الحراالق تقر ري رل تجرارب عكقراق جنارية خطيرر وغيرر‬
‫محمية كنوع من د اةمان التحرر الهي يكيأ يه الوعي الاووكي لونتائج‪.‬‬
‫إن هرهه االمرررا تنتقرل ارررعة ضرمن االحيرراء الفقيررر لوم راجرين مررا يجعونرا ترردعوها ررالتعبير‬
‫االتيرو ولوجي(االمراض اال نية المهاجرة) التي تتعوق جماعاق وا راد م اجر معينة‪.‬‬
‫إن هها التفريج عن الكب الجناي ديار الم جر ينعكس غالبا سوبا عوى اال رراد خاصرة اذا غراب‬
‫عررن وعرري و ةقا ررة ممارسررة الجررنس‪( ،‬التر يررة الجناررية أصررك مفقررود لرردي و) وةقا ررة العكقرراق‬
‫المحمية‪ ،‬الم اجر لديه هو واترد اع تحرو التحررر مرن الكبر الجناري المفررو عويره ري ركده‬
‫حتى وإن مارسه‪ ،‬لكن كييرا ما تكرون هرهه الممارسراق ل را أةرار مرضرية ميرل االيردز‪ ،‬وهرها مرا‬
‫يتخررروف منررره المجتمررر ابورو ررري‪ ،‬خو ررره مرررن أ نررراء اال ارقرررة الحررراموين لفيررررو (اال يررروال)‬
‫و يرو (زيكا)‪ ،‬ال جر والعولمة وحركة التنقل والتواصل الكييف تجعرل مرن هجةرة األمةراض‬
‫واتتةارها عبر اإلتاان الم اجر أمرا خطيرا وينعكس سوبا عوى اال راد والمجتمعاق‪.‬‬
‫كييرررا مررا تةر د داخررل أوسرراي الم رراجرين الررهين يفةرروون رري ا ررباع رغبررات و مر الةررريك اآلخررر‬
‫يوجؤون إلى أوساي الم جر الفقيرر التري تنتةرر ي را الردعار ‪،‬واالتحراف والممارسراق الجنارية‬
‫الميويررة‪ ،‬لقررد اكرردق (اوليفررا اسرربين)(‪ )Olivia espin‬حرروا رراهر النارراء الم رراجراق الررهين‬
‫يعيةررون داخررل أمريكررا والقررادمون مررن ر رروع العررالو يفكرررون رري تبنرري اتجاهرراق جناررية حدييررة ‪،‬‬
‫خاصرة مارالة الميويررة الجنارية والمتحرروالق جناريا بت ررو يردركون أن أوسرراي و ابسررية والبنيررة‬
‫اليقا ية ال تامح ل و هلك ‪ ،1‬وتحن ال تبرز ال اهر القدر الهي تاوا ري الضروء عورى الجاترأ‬
‫الم و من الحيا الجناية لوم اجرين‪ ،‬كرر عموري اكيروالبحرث عرن ررامج توعيرة لوم راجرين‬
‫الراغبين التواصل م العالو الحديث والعيش داخوه‪،‬‬
‫هنالك حاالق أخرى أسمي ا أتا خصيا(االدمان عوى التدين) كنوع من ال روب واالتزواء تحر‬
‫ضررل االسررك ‪ ،‬وهررو رري الحقيقررة ال يعكررس اال عقررد الررنقص لرردي و يوجررا عررة الم رراجرون إلررى‬
‫التكييررف مررن هاترره الممارسرراق ررابخص وأن المجتمر والفرررد ابلمرراتي يعرررف عررن تفارره ةررتى‬
‫أتواع االتتاج الحضاري والتراريخي واال رداعي الفرردي ‪ ،‬رك يجرد الم راجر الماروو إلرى االدمران‬
‫عورى الترردين كتميررز وهررو ري الحقيقررة ق ررر تفارري تعويضرري ‪ ... ،‬كرل عصررا ي رري الحقيقررة يقيررد‬
‫ةكل أو آخر مجاا تةايه‪ ،‬يحدد مقدار توصوه م الموقف الهي هرو يره كوره‪ ،‬رو ري الكالرأ‬
‫ينكمش عيدا عن االخرين وعن تور الحيرا ‪ ،‬يكرون وكأتره أوصرد ا ره ضرد الرريح وال رواء وهرو‬
‫ي حقيقة الحاا يكرون قرد أوصرد أ رواب ذاتره ضرد كرل مرا ري الحيرا ‪ ،‬واذا أتريح لره ريء مرن أن‬
‫‪Olivia .M. Espin. Women. Crossing boundaries. Ed .Routledge. London. 1999.p.p.123.145.‬‬
‫‪266‬‬
‫‪1‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫يايطر عوى من هو حواليره رإن أسروو ه الرهي يعتمرد عويره إمرا رالتخويف أو التأوهراق الكاذ راق‬
‫الخادعاق‪ .1 ...‬وهها ما يحدةه المتطر ون ي أورو ا‪.‬‬
‫التحويل النفاري يزودترا عبرر اج زتره المفاهيميرة قردر عورى التحويرل والتأويرل وقردر اسرتعاب‬
‫فنومينولوجية (للمهاجر‪/‬الهجرة) أدق تفاصيو ا‪ ،‬بته ري هرهه الحالرة مرن االتحرراف والجريمرة‬
‫ترى اته من النا العصا ين و ي سروو سرائر الرههاتين و ري تزعرة االتتحراريين و ري رغبراق‬
‫المدمنين و ي ميوا المنحر ين الةاذين جنايا‪ ،‬رهه اتمراي مرن النرا يفةرل ا رادهرا ري إرسراء‬
‫اقرردام و لررى الماررار الاررويو مررن الحيررا ررو يختوفررون رري مارراراق الحيررا ‪ ،‬لكررن مررن حيررث الفةررل‬
‫والتدتي سواسية‪.2 ...‬‬
‫إن الجررنح والجرررائو الترري يمارسر ا الم رراجرون رري رركد الم جررر اليررو تعررد جرررائو اةنيررة وتتميررز‬
‫خصوصياق ةقا ية معينة دون اخرى‪ ،‬يقوا عالو االجتماع الاياسي(اريك دافيس)" أن ما يقرو‬
‫ه (داعش) راج إلى تأسيس خك ة جديد تجعوه الحركة ابكير روزا ي القررن ‪...21‬لمجا رة‬
‫الكرب وإن من اولوياق استراتجيته و تبنيه كر وجود عدوان غر ي ماتمر لره جرهور تاريخيرة‬
‫ضد االسك وتوصيف الكرب عوى أت و صوبيين‪ ،3 ...‬عيدا عرن التراويكق المتجاذ رة حروا هرها‬
‫الموضرروع تفارره‪ ،‬ررنحن استةر دتا رره كيررة توضرريح مرردى الخطررور والارروبية الر يتعررر ل ررا‬
‫رربا نا رري الم جررر ومررن الكررو ال ائررل مررن غاررل االدمكررة ومصررادر الوعي‪.‬كمررا إتنررا تركررز عوررى‬
‫الكيفية الةبكية التي يتنقل ا هها التن يو واستفادته من العبور من وين إلى آخرر عبرر االتترتر‬
‫وخرق المجاا الحضاري االورو ي عبر مميويه الم اجرين‪.‬‬
‫إن عموية اتخراي الم راجرين ري ميرل هرهه التن يمراق‪ ،‬تجعونرا تردر ات را تحراوا تكطيرة العجرز‬
‫الحاصل والفارق الحضاري الضاغا وما تنمية روي الكراهية والعداء إال دليل عوى ات ا تفارية‬
‫متطر ة توكي التفكير والتف و والتواصل‪ ،‬يكون خطا اه اكير عنصرية وتطرف ههه اآللية تتراج‬
‫خطاب ةقا ي وسوو سياسي ال عقكتي‪.4 ...‬‬
‫إن سيكولوجية المتطررف وسوسريولوجية التطررف ضرمن راهر ال جرر الدوليرة أمرر ينبكري أن‬
‫تكررون مرردركيين ان المصررادر والمرروارد المكهيررة والممولررة لرره لزالر حيويررة دينيررا و رديررا وإةنيررا‪،‬‬
‫والم اجر ال يكاد ياتوعأ ةقا يرا وحضراريا أن اآلخرر جرزء مرن هويتره وةقا تره وسربأ التطررف‬
‫هها ي كوه االةني يعبر عن ةل ةقا ة عوب ي احترواء التعردد والتنروع اليقرا ي الحاصرل مرن‬
‫العولمة‪ ،‬لقد اقتحو التحديث نياق المجتم التقويدي الراكد ولكنره مرس سرطح المجتمر وقةررته‬
‫الخارجية ولو يدخل إلى عمقه الرداخوي‪ ،‬الحداةرة الماديرة دخور اب رواب الخوفيرة ولريس االماميرة‬
‫وهو ما أحدث صراعا وتناةرا اجتماعيا وقيميا وأخكقيا‪.5 ...‬‬
‫إن العنررف الممررار ررين الحرردود والحضرراراق واليقا رراق عبررر االتارران عكررس جرروهر ةقا رراق‬
‫الةعوب ري التعرايي مر العوامرل والتحروالق البنيويرة المتارارعة‪ ،‬واليرو تحرن تعررف ان هرهه‬
‫‪ 1‬ألفرد آدلر‪ ،‬سيكولوجيتك ي الحيا ‪ ،‬المرج الاا ق‪،‬ص‪.82‬‬
‫‪ 2‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.139‬‬
‫‪ 3‬إ راهيو الحيدري‪ ،‬سوسيولوجيا العنف واإلرهاب‪ ،‬دار الااقي‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪ ،2015 ،‬ص‪،‬ص ‪.221 ،220‬‬
‫‪ 4‬ا راهيو الحيدري‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص ‪.241‬‬
‫‪ 5‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.246‬‬
‫‪267‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫الجرائو ي أورو ا من قبل البعة ي الت ديو والت ميش وتفجير و ناء أوكار التطرف واسرتككا‬
‫المااجد والكنائس وتكهية العداء تجاه المدتين كو ا تخفي عوالو سوبية تفاية ‪.‬‬
‫‪2-4‬عوالم وأ ار ايجابية‪:‬‬
‫ليس كل ما يهكر عن النتائج وابةار النفاية واالجتماعية سروبيا أو ذو تزعرة تةراؤمية‪ ،‬رل هنالرك‬
‫تجارب خصية وأةار تفاية وسووكية ايجا ية جعو من عة الم راجرين يارتفدون مبردئيا مرن‬
‫هويت و كم اجرين‪ ،‬ولعل البنية االلماتيرة اليقا يرة االجتماعيرة تختورف عرن راقي الج راق ابخررى‬
‫مررن عررد تررواحي ‪ ،‬وأسررووب تعامررل االلمرران مر الكريررأ يختوررف وعوامررل أخرررى رسررم وج ررا‬
‫مكايرا ل ا ولم جري ا الهين اتقنوا الوعبة االجتماعية واستفادوا من الجو االلماتي الميمر‪.‬‬
‫يكاد يكون منطق الن ر االحادية ل اهر ال جر حادةا مأسويا وال ضرور وال حاجة لفعرل هرها‬
‫كوه‪ ،‬لكن أكدق اب حاث الميداتية لحالة عة الم اجرين ي أورو ا وأمريكا يكابون جراء هرهه‬
‫المكامر وائد وتنعكس عوى حيات و االيجاب وتعود عوى اتفا و وعوى عائوت و النف ‪.‬‬
‫أ‪-‬اكتشاف الذات وتحقيق التجربة الشخصية‪:‬‬
‫يكاأ هؤالء اب راد خصوصية تفاية ال يموك ا القا عون هنا وسا ويرن و رابخص (الحرراق)‪،‬‬
‫بت و يحتكون ويصارعون ويصتدمون المعوقراق التري تجعو رو اوسر خبرر ري اكتةراف ذات رو‬
‫واكتةاف حيات و ورؤية ذلك صور واضحة عن أتفا و وعن ميو و ابعوى(الةرعأ االلمراتي)‪،‬‬
‫يكرون الم راجر ري هرهه الفترر قرد اكتةرف توعيرة ذاتره مرن زاويرة مختوفرة وقرد اختبرهرا ري عررد‬
‫ضاءاق قد ال يو ر له وده ذلك قطعا‪ ،‬من هها كوه ممارسة الفرداتية ‪ ،‬التحررر ‪ ،‬قردر اال رداع‪،‬‬
‫االتعتاق واالتبعاث المعر ي والاووكي‪.‬‬
‫رري هررهه الحالررة يكررون يكررون الم رراجر رردء يحقررق ذاترره عمويررا ويترره الجديررد واسررتقكله اليقررا ي‬
‫والمادي واالجتماعي‪ ،‬واخه ياتمت ويفعل دور واقعيا و كفاء ردية عالية من التنا س‪.‬‬
‫إن اكتةاف الهاق وتحقيق ا عبر الخبر والتفاعل واالحتكا الطراحن عبرر معاترا ال جرر تجعوره‬
‫يقتن اختياره خاصة إذا دأق وادر تحقيق الحوو ي الماتيا‪.‬‬
‫إن اهر ال جر من ين أقوى ابدلة التري تبرين ضررورو التفاعرل مر العروالو الجديرد لتحقيرق‬
‫التطور االتااتي‪ ،‬وما عموية تحقيق الهاق الى من ههه العموياق المتطرور ‪ ،‬حصريوة مرا يصرل‬
‫اليه الفرد من تراي او ةرل خركا خبرراق حياتره هري مرن مرن تحردد ةرد او ضرعف الحاجرة الرى‬
‫تقرردير لردى هررها الفرررد ‪ ...‬ويرررى االمررار (‪ )PALAMARD‬ان تقرردير الررهاق هررو الررهي سررمح‬
‫لوفررد أن يتكيرف و الترالي يجورأ اإلحارا رابمن ويارمح تو يرف ياقاتره النفارية تحرو معر ررة‬
‫حقائق الحيا ‪.1‬‬
‫إن تحقيق وتقدير الهاق مر وي عوامل تفاية واجتماعيرة وةقا يرة ‪ ،‬وريس المعنرى المرادي قردر‬
‫ضم ان البعد المادي ي وسطه اليقا ي الحيوي الهي يمنحه رصرة العمرل والتفكيرر واالسرتقكلية‬
‫واال داع‪ ،‬وهنرا توعران مرن تقردير الرهاق المارتوى المرتفر لتقردير الرهاق(العالي)‪ ،‬والمارتوى‬
‫المنخفة تقدير الهاق (المتدتي)‪ ،‬وتحن الهي ي منا هو الحاجة الى التقدير االيجا ي هري موحرة‬
‫‪ 1‬امزيان ز يد ‪ ،‬عكقة تقدير الهاق لومراهق مةككته وحاجاته اإلر ادية‪ ،‬مهكر ماجياتر(غ‪ ،) .‬جامعة اتنة‪.2007 ،‬ص‪.34‬‬
‫‪268‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫وتةطة يوا حيا الفرد ولقد عرف جوزيف موتان تقدير الهاق العالي اته الصور االيجا يرة‬
‫الترري يكوت ررا الفرررد حرروا تفارره‪ ...‬وحاررأ كررو ر سررميث رران اال ررخاص ذوي التقرردير العررالي‬
‫يعتبرون اتفا و ا خاصا م مين ولدي و كر محدد وكا ية لما ي نوته صوا ا‪. 1 ...‬‬
‫مرررن مميرررزاق تقررردير الرررهاق ل رررؤالء الةرررباب الم ررراجرين أت رررو أ رررخاص يحبرررون االسرررتطكع‬
‫وياتمتعون الخبراق وياتجبون لوتحدياق‪.‬‬
‫إن ال جر راهر معقرد وترزداد تعقيردا إذا يرحر مرن حيرث المتكيرراق النفارية والفاريولوجية‬
‫المؤةر وحتى العوامل اليقا ية والعولمرة وتحردي الرهاق وتقرديره عنرد هرؤالء الةرباب الم راجرين‬
‫الى الماتيا ‪ ،‬وكرات و كاربوا تحرديا معكوسرا تمامرا‪ ،‬كمرا الفتره اتجاهراق ال جرر تحرو رتارا ‪ ،‬رو‬
‫يرون ان تقدير ذوات و يتاسس هنا ي خو المكامر والخبر ويخاف من ا البعة ويتحةاها ‪.‬‬
‫الت و يدركون ان الماتيا حاأ المبحوث رقو‪06‬‬
‫" انا المانيا صاعبة واالقامة صاعبة واللغة وحتى اللمان صاعبين"‬
‫هنا يتأسس اتتصارهو وكاأ التحدي والخبر الجديد لهوات و‪ ،‬خاصة ي حردود هرهه العكقرة‬
‫والموضوع‪.‬‬
‫ب‪ -‬ضمان المستقبل وجودة الحياة‪:‬‬
‫تقتصررر االت مررة العر يررة والمكار يررة عوررى خاصررية عررد إقرررار اليقررة واالسررتقرار داخررل تفاررية‬
‫المنتارربين الي ررا وخاصررة يمررا يتعوررق الرؤيررة الماررتقبوية الفعويررة وذاق مؤ رررا وقرررائن تحفررز‬
‫اتتمائ و الي ا‪ ،‬كما ان ماالة ال جر وتوعية اتج ات ا الةربا ية تخفري وراءهرا حقيقرة البحرث عرن‬
‫مصرررادر حيويرررة لجرررود الحيرررا ‪ ،‬مررريك كارررأ سررريار الماتيرررة لياررر تفاررر ا الماررروقة ررري داخرررل‬
‫المجتمعاق العر ية‪ ،‬وهها ما يتفطن اليه المبحوث ‪4‬و‪ 10‬قوله‬
‫خويا سيارة بيام وال فولسفاان حرة وين تبان هذي لعندنا‪".‬‬
‫إن ابصوية االلماتية تعني النوعية والجود والر اه الحقيقي‪ ،‬و يدركون من هرها الميراا وغيرره‬
‫أن الماتيا قادر عوى أن تكون المياا ابعوى أورو يا من تاحية معرايير جردود الحيرا خاصرة ري‬
‫مرردت ا الكبرررى( رررلين‪ ،‬ميرروتل‪ ،‬هررامبروغ‪ ،‬راتكفررورق‪ ،‬ودوسررولدورف)وغيرها مررن الواليرراق‬
‫الفدراليررة وكررها المنا اررة الحرراد اللماتيررا مررن قبررل دوا الةررماا ميل الرردتمار والاررويد‪ ،‬حركررة‬
‫استقطاب ال جر والكفاءاق الم اجر والةباب الم اجر يجوبه هها المعيار (جرود الحيرا ) الرهي‬
‫يرراه عومراء االجتمرراع اتره يتحرردد الوضرعية او الحالررة االجتماعيرة والتطررور االجتمراعي وحالررة‬
‫الرضا‪ ...‬نوعية الحيا معنى الرضا عن الحيا وتوبية احتياجاق اال رراد‪ ،2 ...‬وابهرو مرن ذلرك‬
‫أن ألماتيررا ترررو ر لكجية رررا ررروف حارررنة مقارترررة رربعة الررردوا خاصرررة مررن تاحيرررة الرعايرررة‬
‫االجتماعيررة والصررحية ‪ ،3‬وهررهه كو ررا مكاسررأ لوحفررا عررن الحيررا أوال كإتارران‪ ،‬وةاتيررا كوضررعية‬
‫م رراجر وأيضررا هررها المكاررأ يتطوررأ المحا ررة عويرره‪ ،‬إن الخبررر الةخصررية واكتةرراف الررهواق‬
‫‪ 1‬امزيا زو يد ‪،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.35‬‬
‫‪ 2‬أ ركان صالح‪ ،‬أساليأ المواج ة وجود الحيا لدى المصاب المر المزمن‪ ،‬أيروحة دكتوراه(غ‪ ،) .‬جامعة اتنة‪ ،2015 ،‬ص‪.52‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Manuel carballo and Mourtala mboup. international migration and health.www.gcin.org.‬‬
‫‪269‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫والمكاسأ ابخرى‪ ،‬يجعونا تطري سؤاال م ما‪ ،‬هل يمكرن أن تكرون مكاسرأ ال جرر قرا تفارية‬
‫وسوسرريولوجية محضررةب‪ ،‬هررل يمكررن أن تتعرردى ذلررك الررى زاويررة أرحررأب مررن حيررث التم ررراق‬
‫والترسباق الحاصوة جراء توك التفاعكق الدينامكية الفردية واالجتماعية‪.‬‬
‫تحن تريد ل هه القراء العومية أن تكون داعمة لج رود االسرتيمار واالسرتفاد مرن جرراء االحتكرا‬
‫والتفاعل ما ين الةعبين والتنوع ي الكارأ خاصرة وإتنرا تتميرز يقا رة رعوب البحرر المتوسرا‪،‬‬
‫تريد الخروج من توك الوحد والم اهر االتوية ي االست ك اليقا ي‪ ،‬إلى التنوع وكارأ خبرر‬
‫وعاداق وةقا ة اوس رديا واجتماعيا‪ ،‬تتمنى ان تتحروا الرى خبرر داخورة ري مشةروع مجتمةع‪،‬‬
‫كما استفادق تماما تركيا من ابترا الم اجرين ي ألماتيا‪.‬‬
‫‪-3‬التمرهرات والترسبات الثقافية ‪:‬‬
‫إن العموية االجتماعية العكقية ليا هي الوحيد المتأةر ‪ ،‬ل هنالك ماتوياق أخرى أكير تراةرا‬
‫ررهه العمويررة‪ ،‬وتفرررز تتررائج مختوفررة ومتباينررة الماررتوى عوررى عررد اصررعد ةقا يررة ‪،‬بن الموضرروع‬
‫ال جر ي أد ياق الدراسة االتيرو ولوجية يةكل جوهر عد تفاعكق ما ين اب راد أتفا و ومرا‬
‫ررين المجتمعر خاصررة مررن تاحيررة‪ ،‬التبررادا اليقررا ي‪ ،‬االتتةررار اليقررا ي‪ ،‬العرردوى اليقا يررة‪ ،‬اكتارراب‬
‫ةقا ة الخصو‪ ،‬المياقفة والتياقف‪ ...‬ليس ابمر يتوقف عند هها الحد من التم راق اليقا يرة لتراةير‬
‫حركاق ال جر ‪ ،‬ل اته يجعونا تركز عوى الكيفية التري اصربح موضروعا مترأةرا ومرؤةرا ةقا يرا‪،‬‬
‫و عبار أخرى تقطة ارتكاز الدراساق االتير ولوجية اليقا ية‪ ،‬هرها مرن تاحيرة ومرن تاحيرة أخررى‬
‫التطرق الى توك االحداث والمفاعكق الكير مرئيرة والتري ترنجو عرن تفاعرل اال رراد والمجتمعراق‬
‫خاصررة رري حالررة ال جررر الدوليررة‪،‬بن هررهه العمويررة سرروف يترتررأ عن ررا الكييررر مررن الترسررباق‬
‫الترسريل‪ ،‬والصر ر والفقرردان‪ ،‬وهرها كورره متعورق المركرأ والتكرروين اليقرا ي ومرردى قرو الطررر ين‬
‫وق االلتقاء أو االصتدا ‪.‬‬
‫هنررا عمويرراق ال ررعورية ةقا يررة تحصررل جررراء الكررو ال ائررل مررن التواصررل والتفاعررل م ر اال ررراد‬
‫والمجتمعرراق المختوفررة الترري يختوررف ي ررا الطر رران عررن عض ر و الرربعة كويررة‪ ،‬خاصررة العناصررر‬
‫االساسررية المكوتررة ليقا ررة لرردي و‪ ،‬رربعة المكوترراق تتعررر لوترسرريل اليقررا ي واالخرررى سرروف‬
‫تتعر لوفقدان والضياع و عرة المكوتراق سروف تصر ر ويمكرن أن تبقرى رواسرأ ةقا يرة عنرد‬
‫اال راد والمجتمعين ككرل‪ ،‬وتحرن تركرز عورى مف رو العمويرة‪ ،‬حترى ال تنفري أي ترأةير محرتو عورى‬
‫اال راد أو االيراف‪ ،‬كما تراعي من ذلك الةد والتعقيد لوماألة‪ ،‬خاصة وأن ههه المرحوة سوف‬
‫تكون داخل ابسس الجديد التي سوف تخوق وتكرر وتتداوا ين و‪.‬‬
‫إن حاجة الدراسة ل رها العنصرر ت رر مرن خركا تورك المخوفراق اليقا يرة التري سروف ترسرل ري‬
‫ذهرن الفررد وتصربح داخررل ري الفكرر الجمعرري وذاكرتره ككرل‪ ،‬وكات را احررد اكبرر عمويراق ال جررر‬
‫المؤةر ي المصير اليقا ي لك راد والمجتمعاق‪.‬‬
‫هنالك زوايا مناية وم موة من البحوث الموج ة الى ال جر الدولية‪ ،‬هري تورك الزوايرا واالجرزاء‬
‫االكير ا صاحا عن هويرة الطرر ين والتري ترتوخص ري االسرو والوقرأ‪ /‬واالكرل كيقا رة‪/‬والوبا‬
‫كم ر اجتماعي‪ ،‬وههه هي احد المحطاق التي تمر عبرها توك االلياق‬
‫‪270‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫اليقا ية االر التي ذكرت ا ويمكن ان تقراها عبرها‪.‬‬
‫يقوا أحد المبحوةين‪15‬و‪ 14‬ات ر الترجمة اسفوه‪ ":‬كي ما نصيبش ماكلتنا‬
‫ما لطعام والعيش نبدل الماكلة"‬
‫يقول اخر" انا قبل ما نرجع للمان كي نكون هنايا ندي معايا كل شي‬
‫من لطعام والخونجان والمهراس‪ ،‬والمرسة كل خير نديه‬
‫نبغي ماكلت الباد‪".‬يقول آخر" انا كي نوصل نبدل اسمي‪" 1‬‬
‫يعني كل هرها أن اأسرووب الحيرا والنمطيتره المعتراد سروف تتكيرر‪ ،‬وهرها ال يعكرس سرطحا عائمرا‬
‫وق اليقا ة ل هو جوهرها‪ ،‬هنالرك مرن يرغرأ إسرتراتجية تكييرر إسرمه واآلخرر يحرأ أن تكرون‬
‫مأكوالته كو ا متو ر ي الماتيا‪ ،‬إت ا آلياق ذكية من قبرل الم راجرين والتري تكةرف مردى تبراين و‬
‫من تاحيرة المواقرف والتكيرر‪ ،‬بن العراداق واالعرراف والارماق اليقا يرة والجارد واإلسرو وابكرل‬
‫كو ررا تتحرروا وتتكيررر وق ر التصرراد عنررد الرربعة مررن و‪ ،‬إترره وق ر تكييررر ابدوار والو ائفوق ر‬
‫ومكان ال يامح اإلعتماد عوى ال وية ابولى‪.‬‬
‫الجاررد الم رراجر مرريك ككيرران ةقررا ي عويرره رسرروماق وتقو رراق ةقا يررة ررك يمكررن أن يبقررى جارردا‬
‫ارغررا‪ ،‬الجاررد هررو مكررون راسررل مررن مكوترراق البحررث االجتمرراعي واليقررا ي وهررو جررزء دائررو‬
‫الحضور درجة تزيد أو تقل ي كل تفاعل‪...‬وتتقرر مكاتتنا ي المجتم الكيفية التي تحرر را‬
‫أجاادتا وتكاروها وتصروت ا وت ره ا وتتفاعرل را‪ ،2 ...‬وتحرن تعورو أن الدراسراق االةنوغرا يرة‬
‫واالتيرو ولوجية تجاوزق دراسراق عورو االجتمراع ري هرها المجراا‪ ،‬وهرها راجر إلرى أن سربأ‬
‫الينائيرراق الديكارتيررة اتكرس ر مبكرررا رري عوررو االجتمرراع ميررل رجررل وامرررا ‪ ،‬العررا والخرراص‪،‬‬
‫الطبيعة واليقا رة‪ ،‬وضر الجارد موضر تعرار مر عقكتيرة العقرل وتواصرل ذلرك إلرى أن قري‬
‫خارج اليقا ة ‪.3‬‬
‫لقد أ ارق إلى ذلك دوااس إلى أن القضية هي ماألة اضطراب مرتبا الجاد يد عه إلى‬
‫تجراوز الحرردود اليقا يرة كوسرريوة لتقرويو‪ ،‬رمزيررة الجارد كحامررل مرادي واجتمرراعي لومعنرى رري كررل‬
‫اليقا اق ‪.4‬‬
‫إذن الم اجر الةاب ليس صرفة وحارأ رل هرو كيران ةقرا ي ومعنرى وجرودي لره جواترأ مرئيرة‬
‫ومادية وأخرى ال يمكن مكح ت ا ل يمكن استقراءها‪ ،‬بن الم اجر جاده يعتبر ايضا كياتا‬
‫رمزيا ةقا يا‪ ،‬يتعدى تورك التوصريفاق الجامرد ‪ ،‬خاصرة ري وضرعية ال جرر سروف تتعرر هرهه‬
‫الحمولة الرمزية اليقا ية االجتماعية إلى الكيير من التاةير‪ ،‬و ي هرهه الحالرة هرل يمكرن ان يكرون‬
‫الجاد حامك أ اعك ةقا ياب وما مقدار صرحة عاليرة هرهه المقولرة والطمرويب‪ ،‬وهرل هرو م راجر‬
‫سوبي داخل عموية ال جر ب‪.‬‬
‫‪ 1‬الخوتجكن يعني عةربة قاسرية توضر مر الق رو الضرا ة النك رة‪ ،‬الم ررا ادا مرن النحرا تارتخو ري الطربل ويحرن المرواد مرن التوا رل‪ ،‬المرسرة مرن‬
‫مةمش مجفف وقاسي ياتخد لتحوية البركوكس او ي مناسباق معينة يقد كإضا ة مةور كييرا ي دينتي مدرياة وسوقر ‪.‬‬
‫‪ 2‬هوين توما وجميوة احمد‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.23‬‬
‫‪ 3‬هوين توما وجميوة احمد‪ ،‬المرج الاا ق ‪ ،‬ص‪.26‬‬
‫‪ 4‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.27‬‬
‫‪271‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫إن ميرراا الجاررد وموضرروعه ال يعررد مررن اهتمامرراق عررة الدراسرراق المحويررة عنرردتا خاصررة مررن‬
‫الناحيررة االةنوغرا يررة واالتيرو ولوجيررة‪ ،‬ررالتكيراق الحاصرروة عوررى اجاررادتا تررؤةر وتتررأةر حركررة‬
‫ال جر والمياقفة‪ ،‬في دراستنا ههه تحن م تمون ب‬
‫أوال‪ :‬ادراج اهر الجاد والتركيز عوي ا اكير ي حوث ال جر عو االكتفاء قا الم راجر‬
‫كصفة‪.‬‬
‫انيا‪ :‬التركيز عوى عموية الف و والتأويل و و العموية الرمزية اليقا ية‪.‬‬
‫الثا‪ :‬الجاد مكان لقراء ينومينولوجية اهر ال جر ‪.‬‬
‫رابعا الخروج من اهر الجاد الطبيعي إلى الجاد اليقا ي كضرور عومية وميداتية حتمية‪.‬‬
‫إن الجاررد الم رراجر أمررر منارري رري الدراسرراق االةنوغرا يررة ل رراهر ال جررر داخررل جامعاتنررا‬
‫الجزائريررة‪ ،‬وكمررا اترره ال تترراي لنررا رررص عديررد لك ررتكاا ررهه المواضرري ‪ ،‬أو أترره متعمررد ارربأ‬
‫التصرروأ الاوسرريولوجي أو االحكررا القيميررة المارربقة الترري ال معنررى ل ررا إال إعاقررة البحررث‪ ،‬إن‬
‫سوسررويولوجيا الجاررد لررو تررنجح عررد رري تخورريص تفار ا مررن الن ريررة‪ ،‬زمنررا يكفرري الن تةرربك مر‬
‫المادية المعيةة لوجاد ‪.1‬‬
‫إن الجاد مكان التفاعكق اليقا ية أةناء عموية ال جرر ومكران لورواسرأ اليقا يرة‪ ،‬ورو يعرد الجارد‬
‫يعبررر عررن ذاترره قرردر تعبيررره عررن حمولررة الرمرروز والمعرراتي الكييفررة وعبررر عرروالو ةقا يررة مختوفررة‪،‬‬
‫بالجاررد تاررتطي أن تكحررظ حقيقتنررا يرره ررين كوتنررا حرراموين لويقا ررة أ رراعوين ررداخو اب وتعرررف‬
‫إمكاتية وحدود است ككنا اليقا ي اما االخر‪ ،‬ومدى عالية ردود أ عالنا‪ ،‬و الجاد يمكرن مكح رة‬
‫وتاررجيل كررل التكيررراق والتحرروالق الحاصرروة‪ ،‬و الجاررد تاررتطي اةبرراق يبيعررة هويتنررا الجماعيررة‬
‫والفردية‪ ،‬ك يمكن رصد التم راق اليقا يرة لحيرا المم راجر مرن دوتره‪ ،‬إال إذا ركزترا اهتمامنرا‬
‫أكير هه االلة الع مى لوتاجيل اليقرا ي والارووكي والنفاري لوفررد الم راجر داخرل تورك االجاراد‬
‫االجتماعية االخرى ومن حول ا‪.‬‬
‫إذن الم اجر كجاد تترسأ داخوه كل توك التصنيفاق االجتماعية سريبقى حرامك ليقا تره ومنتميرا‬
‫إلي ا ومنص را ي ا‪ ،‬لكن حركة ال جر و عل ال جر كاتفصاا والتحاق يجعونا تةك ري رؤيرة‬
‫الحامل الاوبي‪ ،‬بن الم اجر يحمرل جارده اليقرا ي لكري يخترار ت جرا وأسرووب ري الحيرا ويكرون‬
‫مكايرا ومختوفا‪ ،‬تكييرر اسرمه وسروو يعامره وموباره ويريقرة مةريه تعبرر عرن التكيرف المررن‪،‬‬
‫تعبر عن اال تعاد والتصراد ‪ ،‬تعبرر عرن االتصر ار قردر تفاره التري تعبرر عرن اسرتراتجية الفاعرل‬
‫لضمان موق داخل المجتم الهي اختاره‪.‬‬
‫ي ر أتصار هها الموقف االخص ي الدراساق ابتيرو ولوجية االجتماعية واليقا يرة المرتكرز‬
‫أساسا عوى أعماا ميشال فوكو الرهي أ ررز حقيقرة معنرى الجارد‪ ،‬وأخرجره مرن الحيرز الطبيعري‬
‫والمعنررى المي ر إلررى تعرردد الرررؤى والتررأويكق وهنررا أعمرراا ميررل مرراري دوغررك و ارفةةنج‬
‫اوفمان ويرج هها إلرى اخرتكف ابسرووب وأعمراا كرل من مرا‪ ،‬كمرا أن وكرو م رتو الجارد‬
‫الكيفية التي يراه ي ا أته محكو الوكة الماتخدمة او الخطاب الاائد ي حرين يعتبرر غو مران‬
‫‪ 1‬هوين توما ‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.406‬‬
‫‪272‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫ان الجاد احد مكوتاق الفعل ‪ ،1‬هنا اذن جدلية قديمة رين تفروق البنرى االجتماعيرة عورى الجارد‬
‫و ين ممارسة اب عاا االجتماعية عبر الجاد كاراد اعوة‪.‬‬
‫يموك جاد الم اجر ةكث خصوصياق‬
‫أوال‪ :‬االمكنة واالدوار( رد‪ ،‬مجتم متبني‪ ،‬مجتم مصدر)‪.‬‬
‫انيا الجاد االةني لوم اجر‪.‬‬
‫الثةا وضرعية االكتاراب واالسرتقباا أ وضرعية البنراء الفردي(الجارد االجتماعي‪/‬الجارد اليقرا ي‬
‫الفردي)‪.‬‬
‫لانا هنا تركز عوى الجاد الم اجر وحاأ لكرن مرا هرو وجره الداللرة رين جدليرة القررار الفرردي‬
‫واالجتمرراعي والمصررير لوم رراجرب‪ ،‬عبررار أخرررى هررل التم ررراق اليقا يررة الجارردية والمترسرربة‬
‫والمرسررخة ل ررا دالالق تفاعررل رديررة او هيمنررة مجتمر اسررره عوررى الم اجر(الماتيررا)‪ ،‬أ أن هررها‬
‫الجاد يراوي ين تجاذب قطبي المجتم االصوي والمجتم المتبنيب‪.‬‬
‫ررالرجوع إلررى رراهر ال جررر ررابخص رري ةقا ررة التررراث العر رري رران مصررطوحاق ال جررر‬
‫والتعرب هما مصطوحان متضادان ال جر تعني أن يترر الفررد أهوره وعةريرته ويوتحق‪...‬أمرا‬
‫التعرررب ررو أن يبقررى الفرررد أعرا يررا ويبقررى م ر قبيوترره ويقاتررل الجو ررا‪ ،2 ...‬مررن هنررا ترردر ات ررا‬
‫رراهر عميقررة ضررار ة رري العمررق الترراريخي اليقررا ي الوجررداتي العر رري‪ ،‬ولعررل حمررل الم رراجر‬
‫لكيعمررة الجزائريررة وأدوات ررا معرره إلررى الماتيررا دليررل عوررى اترره يخفرري هويترره الترري تحررأ أن تبقررى‬
‫(اعرا ية)‪.‬‬
‫إن التكيرررراق الحاصررروة لوم ررراجر عورررى جارررده اليقرررا ي االجتمررراعي والتررري تبنرررى موقف رررا عرررة‬
‫الررراغبيين ررال جر رري تكييررر معطيرراق االوليررة عررن خص ر و تقراهررا مررن زاوية(لياقررة الجاررد‬
‫االجتمرراعي)‪ ،3‬ةرركوه العمررودي أي ارتقررائي تررا مررن إراد اال ررراد الحررر والتفكيررر االسررتراتيجي‬
‫لتحصيل أكبر مواد ةقا ية مجاد ‪ ،‬وضمان التمت حيرات و الجديرد ‪ ،‬وأمرا الرهين قروا عورى حرال و‬
‫يحنررون لمركبرراق أجاررادهو اليقا يررة ابولررى يررزدون مررن خطررور ازدواجيررة ةقررا ت و ومعاتررات و‬
‫الةخصررية‪ ،‬ويرجرر سرربأ هررها إلررى كرروت و عررالقون ةخصررياق وسررا كررو هائررل مررن المراقبررة‬
‫االجتماعية اآلتية من مجتمع و ابصوي داخل مجتمعه الماتقبل ‪.‬‬
‫إن مررن ررين التم ررراق اليقا يررة حمررل العوررو االلمرراتي ورسررمه عوررى الجرردران أو عوررى أ ررواب‬
‫ره الرهين لرو ي راجروا ذلرك الرنقص‬
‫المحكق أو عوى أسرطح الارياراق كحضرور رمرزي يعرو‬
‫وذلك الزمن قبل ال جر ‪ ،‬وهها الامة اليقا ية تميز عموتي االستدماج واالسةتمثال التري تحردةنا‬
‫عن ا سا قا‪ ،‬يعني ي ههه الحالة تةرب الخصائص الةخصية لكخرين واالستمياا هو أن تجعرل‬
‫من موضوع ما اعوى وتةحنه تفايا وتضفي عويه الصفاق العالية ‪ ،‬وكل هرها ي رر مرن تع ريو‬
‫توك الاماق اليقا ية المادية والمعنوية‪.‬‬
‫‪ 1‬كريس وينج‪ ،‬الجاد والن رية االجتماعية‪ ،‬ترجمة منى البحر‪ ،‬وتجيأ الحصاوي‪ ،‬دار العين لونةر‪ ،‬ي‪ ،1‬القاهر ‪ ،‬مصر ‪ ،2009‬ص‪.104‬‬
‫‪ 2‬عوي الوردي‪ ،‬منطق ا ن خودون‪ ،‬دار كنوز ابد ية لونةر والتوزي ‪ ،‬ي‪ ،2‬يروق‪ ،‬لبنان‪ ،1994 ،‬ص‪.94‬‬
‫‪ 3‬كريس وينج‪ ،‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.122‬‬
‫‪273‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫إن إتتةار ههه الاماق والخصائص اليقا ية والةخصية االلماتية وسا الةرباب الراغرأ رال جر‬
‫تعرزز مرن منطررق اختباراتره وتضررمن لره التفرروق وكات را عمويررة اكتاراب ةقا ررة الخصرو ‪ ، 1‬ررك‬
‫يمكن ان تف و عمويتي االستدماج واالستمياا ههه اال اذا كةرفنا عرن عرة الخصوصرياق اليقا يرة‬
‫والةخصية لوفرد االلماتي يقوا حميد بةارودي الم راجر الةراب مرن مدينرة تيرارق والمقريو ري‬
‫ألماتيا عوى ما يفوق ‪25‬سنة‬
‫"االلماني خربله في كل شي وما تخربلهش في باده"‬
‫إذن كيف تتصور االلمان اتفا وب‪ ،‬كيف يتمريو و الم راجرون الجزائريرونب كيرف تارتطي قرراء‬
‫عكقة التأةير والتأةر توكب‪.‬‬
‫لقد كل كسفة ابتوار كر عن ةقا ة ابمة مختوفة تماما عن كر الدولة‪...‬ومعيار االتتماء‬
‫الى امة ةقا ية هي الوكة واليقا ة المةتركة ‪ ،2‬إن ههه الروي القومية لوفرد االلماتي ضمن االمة‬
‫االلماتية المتجوية من خكا تعصب و وتماك و الوكة و رض ا عوى الةعوب المجاور‬
‫والم اجر وق التواصل‪ ،‬الةخص االلماتي يمكن ان يعرف ‪3‬لكاق لكن يبقى مخوصا لتحيزه‬
‫اليقا ي الوكوي وال وية التي تتاو التاامي وروي التعالي‪.‬‬
‫إن من ي ن الاماق المتجهر ي ال وية الفردية والجمعية االلماتية هي العوو‪ ،‬حأ المؤاتاة‪،‬‬
‫الحميمية العائوية‪ ،‬والةجاعة واالتضباي‪ ،‬والقياد والطاعة المتكاموين‪ ،‬والتخطيا االستراتيجي‪،‬‬
‫والعمل الجاد‪ ،‬وااللتزا ابر وحأ جماا البكد االلماتية‪ 3 ...‬وهنا عة من الاماق‬
‫هي ابخرى التي تجوأ الم اجرين ويعجبون ا ويحالون تقويدها قدر ما استطاعوا خاصة‬
‫الهين يعون عل هجرت و ‪ ،‬من قبيل الدقة والكماا التقني ي العمل الحر ي وةباق العماا عوى‬
‫عمو و وتضامن العماا ومصداقية رجاا االعماا الصكار والروي اال داعية لومخترعين‬
‫والفناتين وسعة االيكع لدى العوماء والتحاين المتقن لدى الفنيين ‪.4‬‬
‫تتجم ههه الخصائص وهوياق اال راد والطبقاق والجماعاق االلماتية منه البداية عوى أسا‬
‫) والوكة‪ ،‬الةعأ ابلماتي حاأ ‪super men‬العر وابر واإلنسان السامي االلماني(‬
‫االيديولوجيا العرقية ييب أته قوي ما يه الكفاية‪ ،‬وصامد ي مواج ة الةعوب ابخرى وهها‬
‫ما يجوأ عة الةباب الراغبين ال جر ‪ ،‬المبحوةين رقو ‪4‬و‪6‬‬
‫" أنا نحب العقلية نتاعهم وشخصيتهم‬
‫ويسحرني فيهم تعلقهم بالعائلة واألسرة‬
‫شفتهم كيفاه ياكلوا على الطابلة ومتربين‬
‫روح األسرة مازال كاينة في اللمان"‬
‫عد الحرب العالمية الياتية و عد الوحد االلماتية تكيرق عة المكمح ي الةخصية االلماتية‬
‫وتحول م عة البنى اليقا ية والةخصية‪ ،‬بن ابلمان ي ههه الحرب لو يكوتو عوى رأي‬
‫خوق االلمان دائك لتحاين‬
‫وموقف واحد من ابمة ابلماتية خاصة عد جرائو ال ووكا‬
‫‪ 1‬عبد الكني عماد‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.317‬‬
‫‪ 2‬ريتةارد مينش‪ ،‬ابمة والمواينة ي عصر العولمة‪ ،‬ترجمة‪ ،‬عبا‬
‫‪ 3‬ريتةارد مينش‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.166‬‬
‫‪ 4‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.167‬‬
‫عبا ‪ ،‬منةوراق وزار اليقا ة‪(،‬د‪.‬ي)‪ ،‬دمةق‪ ،‬سورية‪ .2009،‬ص‪.141‬‬
‫‪274‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫صورت و ابخص أولةك الهين لو يكوتوا عنصريين‪ ،‬وهها البدائل جعو البعة يكون ‪40‬‬
‫المةة خوريين االقتصاد االلماتي و ‪ 31‬المةة من و خورين الاياسة و‪ 25‬المةة الخاصية‬
‫المميز لكلمان و‪ 18‬المةة ن ا الر اه و‪ 14‬المةة الخصائص الطبعية لوبكدو‪ 13‬المةة‬
‫العوو و‪ 10‬المةة الفنون ‪ ،1‬لو يتكير الاوو القيمي كييرا وال المميزاق الةخصية االلماتية ولو‬
‫تتكير روح و الجماعية كييرا و يعكاون ذلك ي كر القد االلماتية(الماكينة االلمانية)‪.‬‬
‫تكمن المةكوة من كل هها ي الم اجر الةاب الجزائري القاين ي ريف ومدينة تيارق وهو‬
‫يعوو كل ههه الصفاق تقريبا عوى ابقل الةخصية والعمل والن ا ‪ ،‬لكن عملية االستمثال قي‬
‫قا تبجوية روي من الفخر االستهاكي أي أت و ةووا ي عملية االستدماج داخل خص و‬
‫وهها راج إلى التباين الكبير ين ما يتصف ه الجزائري من خصية كاولة وم موة وقويوة‬
‫االتتاج وعموه وم نته محدود ‪ ،‬إن االلمان يقولون عن اليد العاموة االسباتية غير جيد ما وك‬
‫الجزائريب لكن تبقى حاجة ي تفو الم اجرين من مدينة تيارق والراغبين ال جر هي فقط‬
‫اإلكتمال عبر اآلخر‪.‬‬
‫إن من ين المةاكل التي تطرح ا الحكومة ابلماتية هها العا هي مةكوة التطرف الديني الهي‬
‫يةكل هاجاا إرها يا اجتماعيا ةقا يا تر ويا‪ ،‬ماألة الحجاب تمددق من الحدود الاويارية‬
‫الفرتاة إلى ألماتيا لتجد تفاه قضية مركزية لدى وزار الداخوية‪ ،‬المةكوة تكمن ي أن‬
‫‪2‬‬
‫قامو اليقا ة االورو ية العوماتية ال يحدد معايير أخكقية لما هو مقبوا أو مر و ‪...‬‬
‫هها من ج ة البود المضيف لكن هنالك مةكوة حقيقة اليو قائمة من اتتةار مجاا العدوى عبر‬
‫العداء اليقا ي ل جنبي الماوو كرد عل تجاه التط ير الديني التي تقو ه الجماعاق المتعصبة‬
‫وكل ههه المةاهد والمفاعكق اليقا ية سوف تورث مخوفاق ةقا ية قاسية عوى الطر ين نحن‬
‫ي ههه الحالة حاجة الى المقار ة اليقا ية ‪.3‬‬
‫إن مةكوة اليقا ة الدينية اإلسكمية أورو ا مةوهة من ج ة ومن ج ة أخرى ترى أيضا‬
‫قصورا عر يا لوتعريف نفاه الهي ال يكون إال عن الطريق الدين والهي تةوه حقيقة‪ ،‬يعني إن‬
‫الم اجر العر ي ال ياتطي التعريف والتاويق ليقا اته اال عبر التط ير الديني والتطرف الديني‬
‫والعنف وهنا المةكوة بعة المؤسااق العر ية اليقا ية ي الخارج تتخيل ات ا خرج لدعو‬
‫الكرب لودين االسكمي وتكيف ج ودها ها المجاا الضيق ‪ ،4‬إن ههه الم اهر اليقا ية‬
‫المنتةر عنا أورو ا سوف تؤةر عوى منطق ترا ا اليقا اق أو إيجاد مااحة لوممارسة والتنوع‬
‫اليقا ي‪ ،‬بن صناعت ا اليقا ية متخوفة وال تاوق وههه العكقة سترسل توك الرواسأ الاوبية ما‬
‫ين العكقاق الخارجية إن ترا ا اليقا اق هو حقيقة تاريخية وراهنة من المفيد استخكص‬
‫‪ 1‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.166‬‬
‫‪ 2‬محمد عضيمة‪ ،‬الحضور العر ي ي اليقا ة اليا اتية‪،‬الكتاب العر ي‪ ،‬مقاا‪ ،‬عدد‪،90‬ج‪،1‬الكوي ‪،2012،‬ص‪.158‬‬
‫‪ 3‬ارمان ماتكر‪ ،‬التنوع اليقا ي والعولمة‪ ،‬ترجمة‪ ،‬خويل احمد خويل‪ ،‬دار الفارا ي‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪ ،2005 ،‬ص‪.52‬‬
‫‪ 4‬محمد عضيمة‪ ،‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.158‬‬
‫‪275‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫هه‬
‫كل العبر من ا تحديد وتطبيق سياسة العكقاق اليقا ية الخارجية‪ ،‬وو يعد يمكن التفكير‬
‫العكقاق ي حدود تةر ةقا تنا ‪. 1‬‬
‫‪-3-1‬مخلفات و رواسب قافية‪:‬‬
‫لقد إستقر ي أذهاتنا من خكا البحث الميداتي ومكح ة توك التحوالق والترسباق اليقا ية اته‬
‫من ين ما ترسل ي ذهن و خصية ا رادتا الم اجرين تعويو و عوى منطق و قافة الشبكة دا‬
‫استمرار الجماعة واعاد اتتاج ا‪ ،‬لترسخ عوى ابقل داخل أوساي الةباب هها النما الجديد ي‬
‫ناء وتوجيه أهدا و و ناء اختيارات و‪ ،‬و ها يرسخون ةقا ة الفرد الفاعوة دا عبودية‬
‫الجماعة الماتوبة‪ ،‬وههه اليقا ة وابدوار االجتماعية يمكن أن تعمو أكير ابأ إن اهر‬
‫ال جر ل ا خصوصية احتواء كل التفرعاق واالتحناءاق العكئقية واالجتماعية‪ ،‬إن تجح‬
‫هؤالء ي تحقيق أهدا و سوف يترسأ هها النوع من العكقاق الةبكية الفاعوة‪.‬‬
‫إن من ين أيضا م اهر ةقا ة ال جر الترسل‪ ،‬التكرار واستمرار هها الن ج لدى جماعاق‬
‫وا راد تطمح لتكير حيات ا اليقا ية‪.‬‬
‫الجدول التوضيحي لعاقة التمرهرات وتدخاتها الفردية واالجتماعية‪:‬‬
‫انصهار‬
‫ذو ان ي ابخر‪.‬‬‫(الةخصية ابلماتية)‬
‫تفكك البنية اإلةنية‪.‬‬‫‪-‬الحامل لويقا ة(الاوبي)‪.‬‬
‫ترسخ‬
‫ةقا ة الفرداتية‪.‬‬‫ ةقا ة الةبكة‪.‬‬‫ التعوو‪.‬‬‫‪ -‬رد اعل ‪ +‬عالية‪.‬‬
‫ترسب‬
‫ ةقا ة ال جر ‪/‬الم جر‬‫المنأى دا المنفى‪.‬‬
‫ االستمياا‬‫واالستدماج‪.‬‬
‫فقدان‬
‫ قدان قو الجماعة‪.‬‬‫ تراج الجماعاق‬‫المرجعية‪.‬‬
‫ حامل ايجا ي ‪+‬قدر‬‫عوى التكير وق‬
‫االحاا الفقدان‪.‬‬
‫الجدول رقم‪4:‬‬
‫من استنتاج الطالب‪.‬‬
‫إلى هها الحد يمكن و توك التداخكق و التدرجاق ي التطور‪ ،‬وحالة الرواسأ اليقا ية وق‬
‫التطور والتكير عوى الماتوى الفردي والةبكاق المحوية‪.‬‬
‫‪ -4‬االنعكاسات االقتصادية والسياسية‪:‬‬
‫لقد عدتا م اهر ال جر العا ر لودوا والقومياق من حيث دءتا لكن من خكا هها العنصر‬
‫تحاوا معر ة النتائج االقتصادية والاياسية عوى الاوو الفردي والمجتمعين‪ ،‬لنكون قد أكمونا‬
‫الدوائر التحويوية ناق متاوال واضح البداية والن اية من جيا وواق امبريقي يفر تفاه عوى‬
‫خصوصية اهر ال جر العا ر ل ويان‪.‬‬
‫سررنحاوا أن تحرردد االتعكاسرراق االقتصررادية مررن زاويررة أةرهررا عوررى الارروو الفررردي والمجتم ر‬
‫المتبني والمصدر‪ ،‬لنوخص مفاهيو أتير ولوجية اقتصادية أكير‪ ،‬حيث ال ت مرل الجاترأ الاياسري‬
‫ومدى تأةيره ي الوق الراهن لموضوع الضكوياق التي تفرض ا موجة الكجةين والم راجرين‬
‫عوى الدوا ابورو ية عامة وألماتيا خصوصا‪.‬‬
‫‪ 1‬أرمان مارتكر‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.120‬‬
‫‪276‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫سنحاوا أيضا أن تقرأ من خكا ههين البعدين قدر رضيتنا عوى اسرتيعاب هرها الكرو ال ائرل مرن‬
‫التكيراق‪ ،‬إذا كنا تقوا أن الاوو الفردي االقتصادي إتنا تركز عوى القوى اإلسرتراتجية لوفررد‬
‫الم رراجر تفارره‪،‬كما ان م رراهر العمويرراق واالتعكاسرراق االقتصررادية والحاليررة تيب ر أن رضررية‬
‫بكة ال جر توعأ دورا حيويا ومرتا ي دور الماا العالمية او عورى االقرل مرا رين البوردين كمرا‬
‫أن عة االتعكاساق ابمنية الاياسية تيب مجتم ال جر يعتمد عوى يررق و ربكاق عصررية‬
‫وحديية‪ ،‬ف داعش أكبر مياا عوى استيعا ه لقواتين الةبكة خاصة التأةير من كل مكان وعرد‬
‫ارتكررازه عوررى تقطررة أحاديررة رري التوجرره والتخطرريا والتنفيرره‪ ،‬وهررو مررا زاد مررن تعقررد ابمررور عوررى‬
‫الاوطاق ابور ية وابلماتية أو وق ال روب والوجوء وال جر ‪ ،‬و يعتبرها ممراق بكية ‪.‬‬
‫إن ماألة ال جر الدولية سيبقى ل ا تمكن واس من االتةكاا واالهتمرا الدراسرة وحترى وضر‬
‫ررررامج عالميرررة اقتصرررادية وسياسرررية وأمنيرررة وةقا يرررة‪ ،‬تمرررس اال رررراد والةررربكاق والمجتمعررراق‬
‫ومصيرها الموحد‪ ،‬إن حجو التأةير االقتصادي عوى اال راد والمجتمعيين لريس رابمر ال رين كمرا‬
‫أتنا ال تاتطي أن تكفل أيضا حجرو االتعكاسراق والترأةيراق والضركوي التري يواج را الطرر ين‪،‬‬
‫حاجة ألماتيا إلى اليرد العامورة الةرا ة الم نيرة وتخصريأ مجتمع را مقا رل تزيرف واخرتكا تروازن‬
‫ديموغرا ي لودوا التي تفتقد حيويت ا‪.‬‬
‫‪4-1‬االنعكاسات واآل ار االقتصادية‪:‬‬
‫ياررتفيد اال ررراد الم رراجرون الررى الماتيررا وغيرررهو مررن المميررزاق االقتصررادية ل ررهه البورردان ‪ ،‬رراوا‬
‫تكييررر مكحررظ هررو التخورري عررن العموررة القديمررة وااللتحرراق عموررة(‪ ، )EU‬وهررها يررؤةر رري تفارريت و‬
‫ومتخيو و االجتماعي اتجاه مجتمع و الماتبقل‪ ،‬ول هه العموة ايضا قيمرة اقتصرادية ترنعكس عورى‬
‫حيررات و‪ ،‬ياررتطي العامررل الم نرري الميكرراتكي أو ا اررا عامررل أن يحقررق العرريش الكررريو‪ ،‬الم ررو أن‬
‫يةررعر موازتررة االر رراي الماررتفيد من ررا ‪ ،‬مقارتررة مر مجتمعرره ابصرروي الررهي ال تتوا ررق يرره قرردر‬
‫العمل م القيمة المالية االقتصادية‪.‬‬
‫يمكن لطبيعة العمل والقدر المالية المارموحة داخرل هرها البورد سرواء لوةرباب البطراا أو الةرباب‬
‫الم ني أن ياتفيد أكير من تكير حياته‪ ،‬منحة البطالة ‪+‬اتخفا التكاليف وغياب راهر الكركء‬
‫لومررواد ابساسررية سرريراها الم رراجرون وكأت ررا وضررعية مررن الر رراه م ر أت ررو يعومررون إن رصررة‬
‫االرتقاء ي الماتيا ماموحة ةري العمل الجراد واالجت راد المتواصرل‪ ،‬وهرها يحفرزهو أكيرر عورى‬
‫البقرراء واالسررتفاد ‪ ،‬لك رن هررها الفرررد يعتبررر أيضررا مررن الناحيررة االقتصررادية رقررو داخررل الحاررا اق‬
‫الديموغرا ية واالقتصادية والمالية ‪ ،‬خاصة مرن تاحيرة سياسرة سروق العمرل االورويرة وااللماتيرة‬
‫الخصوص‪.‬‬
‫لقررد اسررتفاد الجزائررر و عررة واليرراق الرروين مررن الةرررق الررى الكرررب مررن عقررود ررراكة عمررل‬
‫واستيمار لتأسيس ركاق الحديد والصوأ منه سياسة التصني التي كاتر تمةري عوي را الجزائرر‬
‫وق الرئيس هواري بومدين ‪ ،‬والى اليو استفاد الجزائر من استيماراق يما يخص رركاق‬
‫تركيررأ وصررناعة الاررياراق والةرراحناق االلماتيررة رراالخص ترروع مرسرريديس نررز وهررها ررتح‬
‫‪277‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫مجاال ايضا لكستفاد من الخبراق االلماتية و تح هجر العالة الجزائرية لكستفاجد من التكروين‬
‫االلماتي الم ني‪.‬‬
‫تحاوا ألماتيا اليو مراجعة أسووب المعامورة القديمرة لوم راجرين (العمراا الضريوف) تحرو تطبيرق‬
‫اتفاقيررة الدوليررة الماد ‪ 44‬الترري تررنص عوررى ان تقررو الرردوا االيررراف تارريير سرربل جم ر ررمل‬
‫العمرراا الم رراجرين الحررائزين لووةررائق الكزمررة‪ ،‬ررأزواج و أو أ ررخاص الررهين تررر ط و العمرراا‬
‫الم اجرين عكقرة تنرتج آةرارا معادلرة لوزواج‪...‬وذلرك تجنبرا ل راهر الطررد التعارفي وقر اتت راء‬
‫عقد العمل ‪ ،1‬ههه مةكوة تعاتي من ا الماتيا اليرو خاصرة تجراه الكجةرين الارورين والكيفيرة التري‬
‫روي اكير صرامة‪.‬‬
‫سوف تقرر ا لو مل االسر وتح‬
‫تحر ابحزاب اليمينية و عة الةركاء الفاعوين ري الحيرا االقتصرادية تجراه الكجةرين تخروف‬
‫وعررداء ررديد وذلررك خو ررا مررن ارتفرراع تارربة البطالررة والتررأةير الارروبي عوررى قرردر سرروق العمررل‬
‫ابلماتية وماتوى ابجور وماتوى المعيةة ‪.2‬‬
‫إن المجتم الصناعي سوف يعزز ج ازه االقتصادي طاقة با ية‪ ،‬وسينعكس ذلك ايجا را عورى‬
‫ألماتيا‪ ،‬هها هو العنصر الم و داخل العموية االقتصادية الرغو من وجود تكاليف سروف تصرر ا‬
‫الماتي را عوررى الكجةررين والم رراجرين ميررل التعورريو والترردريأ والتكرروين والتم ررين‪ ،‬لكررن الاياسررية‬
‫البرغماتية االلماتية وضبا حاجات ا ي سوق المل سروف تجعرل كرل هرها النضراا يرنعكس إيجا را‬
‫عورى المجتمر االلمرراتي ككررل رري الضررفة ابخررى‪ ،‬ررإذن المجتمر الجزائررري سياررتفيد ككررل مررن‬
‫ياقاته الم اجر صفة مبا ر وغير مبا ر ‪ ،‬كييرا ما تكون صيكة التحويكق المالية من رين‬
‫اكبر العائداق ‪.‬‬
‫إن المصررير االقتصررادي النرراجو عررن حركرراق ال جررراق الدوليررة المتنوعررة والمختوفررة لرريس يتحمررل‬
‫ماؤوليات ا اب راد حاأ أو دوا االستقباا رل هري ترنعكس أيضرا كعائرداق عورى دوا المصردر‬
‫وتختوررف هررهه االسررتفاد وهررهه العائررداق الماليررة واالقتصررادية المعقررد ‪ ،‬مررن و مررن ترردخل حيررز‬
‫االسررتيمار والتفاعررل أكيررر مررن كوت ررا رراهر اسررت ككية (ريعيررة)‪ ،‬وهررها راجر لطبيعررة اخررتكف‬
‫الن و االقتصادية وقدرت ا داخل المجتمعاق العر ية‪ ،‬وكها ي أسووب العكقة الفردية‬
‫مررن الناحيررة ابسرررية وعاقةةة االسةةتهاك كو ررا عوامررل متةررا كة تر ر مررن قيمررة حررص عنصررر‬
‫التحويكق وأةارها الفردية والمجتمعية‪.‬‬
‫إن التحررويكق الماليررة وأةارهررا االقتصررادية خاصررة عوررى مجتم ر ابصررل هرري ذاق داللررة عوررى‬
‫حص ماتوى المةاركة ي المصلحة المشتركة(‪ )cointéressé‬كما تجعونا تردر ات را مرترة‬
‫وصعبة التحكو ي ا‪ ،‬سواء من حيث اسبا ا ودراسة تأةيرات ا‪ ،‬أو من حيث مارتوى تعقردها ري‬
‫أصرررك ذاق مرونةةةة متكاملةةةة(‪ ،3 )Elasticité complémentarité‬رررالتحويكق الماليرررة‬
‫لوم اجرين العا ريين ل ويان‪ ،‬توخص لنا قدر استيعاب تم راق واتعكاسراق االقتصرادية ري‬
‫‪//www.vnchchr.ch. http 1‬‬
‫‪ 2‬لطيف وليد ‪ ،‬اآلةار التمويوية لويد العاموة عوى دوا ابصل واالستقباا‪ ،‬رسالة ماجاتير(غ‪ ،) .‬جامعة اكر ‪ ،2011،‬ص‪.29‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Vince Fromentin. Les conséquences économiques des l’immigration sur le marché du travail des pays d’accueil.‬‬
‫‪thèse pour l’obtention du grade de docteur. Universités Nancy 2.2010. (n. p).p114.‬‬
‫‪278‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫رركو ا الةرربكي‪ ،‬أي أن ال جررراق الدوليررة تتحررر وق ر تررو ر أسررباب الةرربكاق وتنت رري عائررداق‬
‫واتعكاساق ترتكز عوى منطق الةبكة‪ ،‬اب راد والجماعراق وابسرر والمجتمعراق‪ ،‬متفراعوين مر‬
‫م اجري و ي جو اقتصادي يرتكز عوى أساساق رداتية و بكية مةتركة‪.‬‬
‫ررالتحويكق الماليررة مرريك ال تررأتي مررن مركررز واح رد وال توجرره إلررى مركررز واحررد وليارر ذاق‬
‫است ك ردي حاأ ‪ ،‬ي تةمل استفاد اب راد وابسر والمجتم ‪.‬‬
‫يعد االتعكا االقتصادي ابساسي لكتتقاا الدولي لويد العاموة الم اجر تورك التحرويكق الماليرة‬
‫لرردخول ا تحررو ورردات ا ابصرروية وال يمكررن ررو رربكة التحررويكق الماليررة والقنررواق الترري يمكررن أن‬
‫تؤدى عبرها وتعتبر تحويكق العاموين الم اجرين تحويكق مرن جاترأ واحرد والتري يتضرمن ا‬
‫الحارراب الجرراري رري ميررزان المررد وعاق وتةررمل التحررويكق مررن جاتررأ واحررد الترري يقررو ررا‬
‫الم ررراجرون المارررتخدمون ررري ورررد االسرررتقباا الجديرررد‪ ،1 ...‬هرررها التعريرررف االقتصرررادي ل ررراهر‬
‫التحررويك ق الماليررة القائمررة ررين الم رراجرين العمرراا مبا ررر تحررو ورردات و االصرروية وهررو يعايةرره‬
‫واعتاد عويه خطاب ال جر ‪ ،‬وحقيقة هها ما يفكر يه الم اجرون مبردئيا و ري ركوه الفرردي كمرا‬
‫قاا احد المبحوةين رقو ‪7‬‬
‫"نعاون دارنا ونرفدهم ونتها فيهم"‬
‫وهها عموما منتةر وموجود ي صيكة التحويكق المالية‪ ،‬كما اته يمكن ان تكون التحويكق‬
‫ليا ذاق قيمة وال ر ح‪ ،‬نرى أن الحاا اق الفردية تطكى عوى مصوحة الحفا عوى المكاسرأ‬
‫وصررأ ج ررد العمررل رري الحفررا عوررى مكاسررأ ال جررر ‪ ،‬وهررها رري الصرريكة المبا ررر لكررن سرريبقى‬
‫الم رراجر داخرررل حركرررة التحرررويكق الماليررة خاصرررة وقررر رجوعررره الررى الررروين و ررري مناسرررباق‬
‫االست ك عوى ابقل(يصرف االورو)‪ ،‬ليكون مكابا غير مبا ر لوبنك العمومي والقدر النقديرة‬
‫عمومررا رري تميررل جررزءا م مررا جرردا مررن االسررتيمار البةررري العامررل رري الخررارج وهرري المنفعررة‬
‫الرئياة المبا ر الصر ية لقوى ال جر العاموة ‪،2‬‬
‫تكون ههه التحويكق عبر القنرواق الرسرمية(شةبكات رسةمية)‪ :‬البنرو البريديرة‪ ،‬ربكاق تحويرل‬
‫االمررواا وهنررا القنررواق الكيررر رسررمية(الشةةبكات المنرمةةة) اي وكرركء الحرروالق الكيررر قاتوتيررة‪،‬‬
‫وهررو ترراجر غيررر قرراتوتي لوعموررة الصررعبة(سمسةةار العملةةة)‪ ،‬وكررها التحررويكق الماليررة المحمولررة‬
‫خصيا وتكون عن يريق إرسال ا إلى أحد االصدقاء او ا راد العائوة لوم راجر وكرها الارو ‪ ،‬كرل‬
‫قنواق تحويل الصرف والاو والةراء‪ ،‬وهها كوه يتحر ري ركل ربكي وتارتقر وائرده عورى‬
‫الفرد وابسر والمجتم ‪ ،‬لكن ل هه المعامكق والتحويكق المالية االقتصادية سوبياق الت ا تركرز‬
‫قا عوى عامل اليقة يعني ال كوفة‪ ،‬مخا ة الضياع محتمل وال سبيل لإسرتجاع ابمواا واتتةرار‬
‫اهر الكش‪.‬‬
‫ررالرغو مررن إتخفررا التكوفررة وس ر ولة الحصرروا عوررى الخدمررة م مررا كات ر متوسررطة‪ ،‬إتتةررار‬
‫تحررويكق العمرركق وتبررديك وصررر ا رري اوسرراي الةررارع هررو م ررر مررن م رراهر ترراةير وتوسر‬
‫‪ 1‬لطيف وليد ‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.41‬‬
‫‪ 2‬لطيف وليد‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.43‬‬
‫‪279‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫بكاق ال جر واالستفاد من عائرداق ج رود العمراا الم راجرين وكرها سماسرر العمورة الصرعبة‪،‬‬
‫ضعف المصاريف واليقل البيروقرايي لصرف العموة العبة وضعف احتياي العموة الصعبة ي‬
‫ركوه الرسرمي عوضررته شةبكات الصةةرف والاماسرر الماررتفيدين حصرريا مررن شةبكات وقنةةوات‬
‫التحويةةل وكاررأ العموررة الصررعبة رردون إخبررار الارروطاق‪ ،‬حركررة العموررة االجنبيررة صرريكة غيررر‬
‫رسررمية راج ر إلررى تمرررد هررهه الةرربكاق ررالرغو مررن أت ررا عوض ر وغط ر عيرروب المصرراريف‬
‫الجزائرية‪ ،‬المواين العائد من الكر ة ي الصيف او الراغأ ي ال جرر يعتمرد كويرة ان لرو تقرل‬
‫حصرا عوى سماسر العموة الصعبة‪.‬‬
‫إن خطواق التحويل معقد وال تتما ى م حجو توس المؤسااق البنكية ي مجاا الةبكاق‬
‫الماررجوة الموكيررة لتحويررل االمررواا ررها النرروع يرتكررز عوررى وكرركء المن مررة المؤساررة و رربكاق‬
‫البنو المحوية والعالميرة لةر رت ا الخردماق الارريعة ‪ ،1‬هرها جاترأ مرن الم راهر الاريةة داخرل‬
‫مجتمعنا و التري ا ررق عجزهرا أمرا ضركا هرها الفرية والرد ق مرن عمويراق ال جرراق الدوليرة‬
‫وأةارها االقتصادية المفروضة عوينا‪.‬‬
‫تتأةر أيضا التحويكق المالية تفا ا عوامل من ا‬
‫‪ ‬عوامل تخص العماا الم اجرين اتفا و‪.‬‬
‫‪ ‬عوامل تنصرف الى الدوا الماتقبوة‪.‬‬
‫‪ ‬وعوامل تنصرف الى دوا االصل‪.‬‬
‫هنا اهر تدخل ي المخوفاق االقتصادية التي تحن صد التعرية عوي ا‪ ،‬أال وهي (اإليثار‬
‫الصافي)‪ ،‬حيث يقو الم اجرون التحويل لكر تو ير احتياجاق الكير من اال راد واالسر‪...‬‬
‫وتحدد داللة المنفعة بسر ابصل عوى أسا االست ك المتوسا لوفرد‪ ،‬كما يوجد هنا‬
‫االييار المعدا و االييار الةخصي ‪ 2‬وهو ما عبر عنه المبحوث رقو ‪11‬‬
‫" دارنا خاصهم نرسلهم انا لي راني مغبون نحوس نعيش حياتي‬
‫إن اختكف الاووكاق االقتصادية لوم اجرين راجر الرى عرد متكيرراق وعوامرل رديرة واسررية‬
‫وإلى يبيعة الن و االقتصادية‪.‬‬
‫إن إستفاد البنرو الجزائريرة وترأةير التحرويكق الماليرة عورى قيمرة الردينار لرو يكرن الةركل الرهي‬
‫يناررجل يرره ذلررك الفررارق مقارتررة المحروقرراق‪ ،‬وذلررك راج ر إلررى عررد أسررباب لكررن مررن تاحيررة‬
‫عكقات ا ال جراق إتنا ترى أته منطق است ككي سواء من الناحية الاروو االقتصرادي الفرردي‬
‫أو يبيعررة ت ررو هررهه الرردوا‪ ،‬رري ال تتعامررل م ر العمالررة الم رراجر وتحويكت ررا الماليررة أسررووب‬
‫االسررتيمار المصررر ي المتطررور‪ ،‬العموررة تاررت وك وال تاررتيمر‪ ،‬وهنررا تخرررج مررن دور االتترراج‬
‫التن يمية‪ ،‬ابخص وأن الم اجر ال ييق ي قدر الدينار‪ ،‬و يقتصد و حيح ري صررف قدرتره‬
‫من العموة الصعبة‪ ،‬م اجر الجزائري ال زاا يتعامل م العموة الصعبة ةكل‬
‫‪ 1‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.49‬‬
‫‪ 2‬لطيف وليد‪ ،‬المرج الاا ق ‪ ،‬ص‪.53‬‬
‫‪280‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫دائي وقاصر وغير عيد المدى‪ ،‬أت ر الجدوا‬
‫توزيةةةع اسةةةتثمارات المهةةةاجرين الجزائةةةريين حسةةةب القطاعةةةات فةةةي الجزائةةةر مةةةا بةةةين‪-2002‬‬
‫‪(2006‬مليون دينار)‬
‫عدد الو ائف‬
‫‪445‬‬
‫‪105‬‬
‫‪167‬‬
‫‪150‬‬
‫‪85‬‬
‫‪952‬‬
‫المبوغ مويون دينار‬
‫عدد المةاري‬
‫القطاع‬
‫‪3368‬‬
‫‪8‬‬
‫الصناعة‬
‫‪103‬‬
‫‪3‬‬
‫الخدماق‬
‫‪933‬‬
‫‪2‬‬
‫الزراعة‬
‫‪56‬‬
‫‪1‬‬
‫البناء‬
‫‪234‬‬
‫‪1‬‬
‫النقل‬
‫‪4694‬‬
‫‪15‬‬
‫المجموع‬
‫الجدوا رقو‪5 1‬‬
‫أما خصوصية عد االستفاد من العمالة الجزائرية ي ألماتيا‪ ،‬ان هجر هؤالء الةباب كات‬
‫ميا ة ال روب وغي من مة من قبل مؤسااق لكي تعود عوي ا الفائد االقتصادية المرجو ‪ ،‬كما‬
‫تا ههه الفةة ال تموك مةاري اقتصادية موسعة ‪.‬‬
‫تميل هجر الكفاءاق ايضا ال اهر المايةة لبودات ا ابصوية التي تصدر ياقاق باتية هائوة‬
‫هباء الى دوا اخرى وال تموك الجزائر خطة تاقية محكمة ومتةعبة الفوائد والجهب إلعاد‬
‫إرجاع هها الم اجر الكفء ميك‪.‬‬
‫يميل الجدوا التي عة من الم اجرين الجزائريين ابكفاء وكها المكار ة‬
‫والتوتايين ‪ (1999‬ي رتاا)‪.‬‬
‫علوم األحياء العلوم اإلنسانية‬
‫الرياضيات‬
‫المجموع‬
‫الجنسية‬
‫واالجتماعية‬
‫والكيمياء‬
‫الفيزياء‬
‫والتكنولوجيا‬
‫العدد النسبة العدد النسبة العدد النسبة‬
‫‪43.90 947 18.31 395‬‬
‫‪35‬‬
‫‪755‬‬
‫‪2457‬‬
‫مجموع االجانب‬
‫‪27.89 152 22.30 121‬‬
‫‪47‬‬
‫‪256‬‬
‫‪545‬‬
‫مجموع المغرب‬
‫العربي‬
‫‪21.00 46 21.46 47‬‬
‫‪57‬‬
‫‪127‬‬
‫‪219‬‬
‫من بينهم‬
‫جزائرين‬
‫‪30.39 62 25.98 53‬‬
‫‪42‬‬
‫‪86‬‬
‫‪204‬‬
‫المغرب‬
‫‪39.64 44 18.92 21‬‬
‫‪41‬‬
‫‪46‬‬
‫‪111‬‬
‫تونس‬
‫‪2‬‬
‫الجدوا رقو ‪06‬‬
‫إن ههه الصور والوقائ المؤلمة حقيقة لنا جميعا بن مجتمعنا ومؤسااتنا لو تكن ماتوى‬
‫‪www.Audi.dz 1‬‬
‫‪ 2‬عبد القادر رزيق المخادمي ‪ ،‬الكفاءاق الم اجر ‪ ،‬ين الواق وحوو العود ‪ ،‬ديوان المطبوعاق الجزائرية‪( ،‬د‪.‬ي)‪،‬الجزائر‪ ،2010،‬ص‪.123‬‬
‫‪281‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫راهر تزيرف‬
‫قدر التنا س العالمي‪ ،‬خبر الدوا تختورف مرن دولرة إلرى أخررى ري التعامرل مر‬
‫الكفاءاق‪.‬‬
‫هنا حوا العالو هجراق وعولمرة و رتاق واسرتقرار وعرود لوربعة‪ ،‬لكرن المنطرق االقتصرادي‬
‫لودوا المتقدمة حول موضوع ال جر الدولية أوالعا ر لوقوميراق اى مروارد اسرتيمارية متنوعرة‬
‫تنوع الةتاق تفاه‪ ،‬وتبقى سياسة الجزائر الواقعية ال معنى ل ا كل هها وأكبر دليل الزلنا تة د‬
‫هجررراق متنوعررة واتتحررار يررومي رري عررر البحررر عوررى اخررتكف ةرراق الةررباب المررتعوو وغيررر‬
‫المتعوو‪.‬‬
‫‪ 4-2‬اآل ار واالنعكاسات السياسية‪:‬‬
‫ما هو مكحظ ميداتيا ومن خكا حينرا الميرداتي أن الةرباب الجزائرري الم راجر إلرى الماتيرا لريس‬
‫مةاركا عاال ي المصوحة الاياسية المةتركة ري ألماتيرا‪ ،‬الاروريون والعراقيرون لقرد اسرتفادوا‬
‫من إتفتاي عة ابحزاب والمجتم الاياسي عوى كل إتجاه‪ ،‬العر ري الماروو والعر ري الماريحي‬
‫ليدخووا ي عموية اعوة ومتفاعوة م النضاا والعمرل الحز ري‪ ،‬و ربا نا المكرار ي عيرد جردا عرن‬
‫ههه الممارساق وخاصة الهين التقيت و ليس ل و يموي أو هدف لكستفاد مرن هرهه الفرصرة‪ ،‬بن‬
‫النضرراا الاياسرري داخررل أهبررة البرلمرران االلمرراتي مررن جزائررري مارروو هررو رصررة ذهبيررة لوعرررب‬
‫والمكار ة والجزائرين الخصوص لتحاين الصور ورسرو أهرداف قرد تعرود رالنف القروي عورى‬
‫الجالية الجزائرية المقيمة ي ألماتيا‪.‬‬
‫تعررود أسررباب هررها العررزوف إلررى أن جررل الم رراجرين إلررى ألماتيررا ال يموررك حاررا سياسرريا أو ماررتوى‬
‫عومي يؤهو و إلى ذلك‪ ،‬وتركيزهو قا عوى العمرل والر راه داخرل الجرو االلمراتي‪ ،‬يعنري اسرتفاد‬
‫قصررير المرردى واتاتيررة ياغيررة عوررى عكررس الارروريين والعررراقيين و عررة مررن المكار ررة الررهي‬
‫يبحيون ي كل مجاالق حيوية وسياسية لكستفاد وضمان حيا ا ضل‪ ،‬كمجتم داخل الماتيا‪.‬‬
‫إن ال جر الدولية كمصير سياسري يجعونرا تتعرر اجباريرا لفحرص منطرق التعراون مر االتحراد‬
‫االورو رري ودوا المتوسررا أو الةررماا اال ريقرري خاصررة‪ ،‬وأن رراهر التطرررف واالرهرراب ات ر‬
‫تةكل خطرا وتعد مرن االزمراق الحقيقيرة والمفتعورة ري آن واحرد التري تكرهي الرعرأ ري وجردان‬
‫االتاان االورو ي‪ ،‬كما تنةرر العرداء والكراهيرة تجراه االخرر واليرو ري الماتيرا وسياسرت ا اتجراه‬
‫لجروء الاوسررريين عرضر وحررد أورو را الررى خطرر االتةررقاق والصرراع ‪ ،‬لررو تكحرظ أيضررا أن‬
‫الموف الاياسي واالمني لو يعد ينطوق من مركز أورو را ومركرز ا ريقري‪ ،‬لرو تعرد االمرور تجرري‬
‫االسررووب الككسرريكي القررديو رري الن ررر إلررى ال رراهر ابمنيررة أو الاياسررية‪ ،‬بن منطررق تحررر‬
‫واتتةار االرهاب اق يعتمد عوى يرق موسعة متعدد لةبكاق وقوى التأةير إذ لو يكن له مركرز‬
‫احررادي‪ ،‬ومررن ج ررة أخرررى ينبكرري ان تكررون الج ررود الاياسررية مبنيررة تمامررا عوررى خصوصررياق‬
‫جماعاق ال جر التي تركز عوى الةبكاق‪ ،‬ك يمكن ان تبنرى سياسرة قويرة ومتعاوترة مرن يررف‬
‫أورو ا ودوا الةماا اال ريقي ان لو تراعي ت ا بكاق الت جير‪.‬‬
‫‪282‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫الهي سيوحد من ج رود تبرادا‬
‫لها ينبكي أن توض الخطواق الميداتية والعموية عوى هها االسا‬
‫المعووماق ين الدوا(خاصة وان الجزائر مركز وسا)‪.‬‬
‫لقد تو التعاون االورو ي م الجزائر تح ضل االتفاقياق يما ين دوا االتحاد االورو ري ودوا‬
‫المتوسررا عوررى تمطررين اول ررا التعرراون االورو‪ -‬متوسررطي ‪ ،‬وةاتيررا االتحرراد مررن أجررل المتوسررا‪...‬‬
‫رابوا اتعقرد ري مرؤتمر ر رووتة ‪ 1995‬واليراتي ري ت ايرة ‪ ،1 ... 2010‬وعرل مرن رين اسررباب‬
‫اتعقرراد مررؤتمر ر ررووتة اتررها هررو الموررف االمنرري و رراالخص ال جررر الكيررر القاتوتيررة ولقررد ا رررز‬
‫مؤتمر ر ووتة قضايا وتتائج هامة من ا الةرراكة اليقا يرة واالجتماعيرة والقضرايا االتاراتية‪ ،‬كمرا‬
‫وضرح آليررة لومتباعررة والتنفيره وتحررن تعوررو اترره ال يمكرن تحقيررق سياسررة تةراركية ان لررو يكررن هنالررك‬
‫يررري جرردي لوقضررايا اليقا يررة‪ ،‬خاصررة وان الضررفتين الةررمالية والجنو يررة تختوفرران تمامررا‪ ،‬البعررد‬
‫الاياسي محكو هو ايضا البعد اليقا ي‪ ،‬خاصة ي حالة موضوع ال جر الدولية‪ ،‬والهي ي رر‬
‫رري رركوه الصررراعي غالبررا‪ ،‬ررك تاررتطي الحررديث عررن مواينررة وتحررن عنرردتا مةرركوة م ر التعرردد‬
‫والتنوع اليقا ي‪ ،‬يعني ما هي أدوار االتحاد االورو ري الاياسرية تجراه هرهه القضريةب التري ت رر‬
‫غالبررا ات ررا سياسرراق تفررر الحمايررة اكيررر مررن االعتررراف الفعورري ررا‪ ،‬يعنرري تريررد الكرراء الررهاق‬
‫الفاعورررة ل رررهه اليقا ررراق واختزال رررا ررري الررردور الجمررراعي القررراهر ‪...‬جديرررد اليرررو هرررو أن عرررة‬
‫الجماعاق التي يجري تحديدها عوى أسا قومي أو اةنري أو ديني‪...‬قرد اكتارأ وجرودا عوينرا هرو‬
‫أحياتا من القو حيث يجعل اتتماءها الى مجتم قومي معين موضوع ك وهرهه ال راهر تقروى‬
‫م ا داد ور ة الدوا المعنية االعتراف كالجم ورية الفرتاية التي كاتر دائمرا تعرر عورى‬
‫الم رراجرين الوا رردين االترردماج الجماعررة القوميررة الترري تعتبررر تفار ا حاموررة قرريو رراموة واالكيررر‬
‫‪2‬‬
‫تطر ا هو الدستور االمريكي الهي يعتبر أعمى إةنيا(‪.")Ethnically blind‬‬
‫إن ماررؤولية االتحرراد ابورو رري عوررى أراضرريه وأمررا أزمررة الكجةررين يعرراتي ترروترا داخويررا حررادا‬
‫ومتناقضا خاصة وان المواقف اليمينة واضحة و ي تفس الوق يفر اعباءا سياسية عوى دوا‬
‫المنةأ والتي ال تتحكو ي م اجري ا‪.‬‬
‫من م اهر التأز الاياسي إته ال يراعي اب عاد اال قيرة اربأ تركيرزه عورى القرواتين الجو راء‪،‬‬
‫ميررل قضرررية الحجررراب ي رهنرررا‪ ،‬إترره أمرررا وضررر صرررعأ وخطيررر ‪ ،‬يبررردأ ديمقراييرررا وينت ررري‬
‫اةنوقراييرررا معنرررى االت مرررة االةنوقراييرررة ررري عرررة العناصرررر الجزئيرررة الخاصرررة ‪ -‬االت مرررة‬
‫االستبدادية‪ -‬عوى اقامة حكو االةنية مرن اجرل اةنيرة معينرة‪ ،‬ولرها ال يمكرن وصرف ا الرديمقرايياق‬
‫الت ا تعمل نيويا عوى تفضيل جماعة من المواينين عوى اآلخرين ‪.3‬‬
‫وهها يكون جراء العمل عوى استمرارية التفضريل العرقري واالةنري واليقرا ي وهرها اسرا تمرزق‬
‫المجتم جراء عد المااوا ي المواينة‪.‬‬
‫إن ماررألة ابمررن ابورو رري اليررو مرهوتررة ف ررو والتفصرريل الرردقيق حرروا هررهه ال رراهر ‪ ،‬كمررا أن‬
‫منطق االرهاب تكير واصبح ي دد كرل المارتوياق و ةركل زئبقري ‪ ،‬يعنري يعتمرد عورى وحرداق‬
‫‪ 1‬تهير طاياش‪ ،‬التعاون االورو ي واال ريقي ين الةراكة والتبعية‪ ،‬الجزائر اتموذجا‪ ،‬مهكر ماجياتير(غ‪ ،) .‬جامعة تيزي وزو‪،2010،‬ص‪.15‬‬
‫‪ 2‬آالن تورن‪ ،‬راديكما جديد لف و عالو اليو ‪ ،‬ترجمة جورج سويمان‪ ،‬مركز دراساق الوحد العر ية‪ ،‬ي‪ ،1‬يروق‪ ،‬لبنان‪ ،2011 ،‬ص‪.249‬‬
‫‪ 3‬اورن يفتحائيل‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.9‬‬
‫‪283‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫و بكاق ومن ماق ل ا عد تقاي ومراكز‪ ،‬وو تعد كر (القاعد ) م مرة الت را عبررق عرن حقيقرة‬
‫ذاق مركررز واحررد لكرهرراب واليررو المراكررز تعررددق والتن يمرراق تنوع ر ‪ ،‬مررا يعنرري أن هررهه‬
‫الةرربكاق العنكبوتيررة حقيقررة أ ةررو اهررداف ر ررووتة لوةررراكة المتوسررطية حرروا تاسرريس من مررة‬
‫التبادا الحر‪.1 2010‬‬
‫هررها الوجرره الاياسرري واالقتصررادي واليقررا ي ييبر رري أذهاتنررا ووجررداتنا‪ ،‬أتنررا تعرريش حالررة خطررر‬
‫دائمة وماتمر كل ماتوياق الخطر‪ ،‬إته إتاان ومجتمر يخفران مرن المج روا وعرد االسرتقرار‬
‫وغياب ابمان والضمان وههه من صفاق مجتمعنرا المعاصرر ‪ ...‬و مر ذلرك لبرد مرن إقامرة تميرز‬
‫دقيررق ررين الرروعي وجررود المخرراير رري الةررأن اليقررا ي والاياسرري واتتةررارها الفعورري‪ ...‬ول ررهه‬
‫ابسباب إلى أن تر ح المخاير الكير مرئية لعبة التنا س ‪.2‬‬
‫إن مررن سررماق ا عالنررا ومناهجنررا رري الحيررا كبةررر عرضررة لوخطررر و رري تفررس الوق ر محتومررة‬
‫المخاير كما اكدق اهر (الحرقة) عوى لاان الممبحوث‪14‬‬
‫" المهاجر يحرق في البحر بدون و ائق‪"...‬‬
‫والخطررر رري تزايررد عويرره وعوررى مجتمعرره ومررا إن يض ر قرردماه عوررى اورو ررا حتررى ترتف ر توررك‬
‫المخاير أكير‪.‬‬
‫تعرريش أورو ررا وغيرهررا مةرركوة الخطررر االرهررا ي وتصرراعد جماعرراق التطرررف واتتةررارها داخررل‬
‫البيرر االورو رري سررواء كرران االمررر سياسرري او ةقا يررا او دينرري و رري سررياق هررها النفرري تتولررد‬
‫الجماعراق حصرريوة ت ديررد الةرامل‪ ...‬وال ينفررك واقر المخراير مررن النمررو والت ديرد وهررو واقر ال‬
‫يعرف اختك ا وال حدود اجتماعية او وينية او قومية‪.3 ...‬‬
‫إن اتتةار المجموعاق والةربكاق اإلرها يرة وكرأت و راعوون جردد داخرل البير ابورو ري لعرل‬
‫اهر االتتحار وتفجير النفس والنرا مع رو دليرل م رو عورى هرها الخطرر الفعوري ‪ ،‬االتتحراريين‬
‫ياتخوصون من الر ة المركز عورى حيرات و قرو تدميريرة هائورة‪ ،‬االتتحراري النقرية الجرهري‬
‫لورجررل االقتصررادي‪ ...‬القراء هررهه تخررتو ررالترا ق م ر الجريمررة ‪ ،4‬ول ررها تفةررل التحالفرراق ضررد‬
‫اإلرهاب حين تركز عوى قبة المحرضين والمنفرهين‪ ،‬ميرل رتارا بت را أسرباب ضرعيفة وغيرر‬
‫مجدية اذ لو تراجع ا ةكل كري واةني أكير‪.‬‬
‫‪ 4-3‬الهجرة الدولية وتحدي مشروع المواطنة العالمية‪:‬‬
‫إن ال جراق الدولية تةكل تحدي لومف و وممارسة حقوق االتاان والمواينة داخل المجتم‬
‫المتبنري ‪ ،‬كييرر هري الم ررن التري تميرز مجتمر وجماعراق ال جرر كنروع مررن خورق يبقيرة داخررل‬
‫المجتم المدتي وكيير هي النزاعاق الاياسية والردود المتعصبة من سياسة الحكومرة او عرة‬
‫ابحررزاب اليمينررة الترري ترررى رري ال ويررة العر يررة الماررومة خطرررا عوررى ال ويررة والمواينررة العامررة‬
‫وير ضون نوع من التناقة و حتى الروي العوماتية ابورو ية ‪ ،‬عوى أت ا لو تعد ماألة حريراق‬
‫‪ 1‬تهير طاياش‪ ،‬المرج الاا ق‪ ،‬ص‪.19‬‬
‫‪ 2‬ألريش يك‪ ،‬مجتم المخاير ‪ ،‬ترجمة جورج كتور ‪ ،‬المكتبة الةرقية ‪ ،‬يروق لبنان‪ ،‬ي‪ ،2009 ،1‬ص‪،‬ص ‪.94 ،93‬‬
‫‪ 3‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.98‬‬
‫‪ 4‬الريش يك‪ ،‬الاوطة والاوطة المضاد ي عصر العولمة‪ ،‬ترجمة جورج كتور ‪ ،‬المكتبة الةرقية‪ ،‬يروق ‪ ،‬لبنان‪،‬ي‪ ،2010 ،1‬ص‪.56‬‬
‫‪284‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫ردية ل تحوا الفرد الى هوية خصرية م ردد وخطرر عورى الجارو االجتمراعي العرا ‪ ،‬حقيقرة‬
‫هنا تناقة وتم راق سياسية تتةكل صول ا داخل البي االورو ري ‪ ،‬كيرف يمكرن أن تجمر‬
‫عوميرررا وأتيرو ولوجيرررا رررين المواينرررة وحقررروق االقويررراق واالةنيررراق الم ررراجر داخرررل المجتمررر‬
‫االورور يب اليس هها تناقضاب‪ ،‬تاهيك عن تمو أقوياق وعنصرياق من داخل أورو ا تفا ا كمرا‬
‫دع ر الررى ذلررك اتفصرراا ال ويررة والمجتم ر وابقوية(الكتالوتيررة عررن اسررباتيا) إت ررا حقيقررة تحرردياق‬
‫عموية ستراج ي را ةقا يرا واتير ولوجيرا ومف رو المواينرة مرن داخرل اور را‪ ،‬مرا الرك ردعاوى‬
‫الوين العالمي والبحث عن الةخصية الوينية المةتركة والقيو العالمية (الكوزموبيتالية) ب‪.‬‬
‫إت ا يموحاق عالمية تكاد تجد ي تفا ا ومن داخو ا مازق حقيقي يتعار م التعدديرة اليقا يرة‬
‫والتنوع اليقا ي والوحد الكوتية‪ ،‬وهها هو البديل تقريبا ل جر العالو الى امريكا‪ ،‬أمريكا قام‬
‫‪1‬‬
‫ال جر إلى العالو مجبرته ليكون أمريكيا حتى ي وداه البعيد‬
‫لقررد كةررف ال جررر الدوليررة عوررى حقيقررة جوهريررة وتحرردي عميررق ال يقررف عنررد حرردود التحرروالق‬
‫الاطحية ل تةمل كهلك المصير الاياسي المحتو المة د اليقا ي العالمي‪ ،‬وهها المصرير الرهي‬
‫تبحث عنه الدوا الع مى إن ماألة الوصوا ستكون موضوع تقاش إتفعالي خكا القرن لقراد‬
‫كمرررا كاتررر مارررألة حقررروق التمورررك خررركا مجمرررل العصرررر الحرررديث وسررربأ ذلرررك أن الوصررروا‬
‫أكير مولية ويتعالى الماألة اليقا ية ابوس التي تخايأ من يتحكو التجارب الحياتية ذات ا ‪.2‬‬
‫إن موضرروع ال جررر الدوليررة أيض را وضررح تقرراي م مررة وكيررف أن اب ررراد وابجاررا وابمررواا‬
‫والاياسرررة ت ررراجر وتتصررراد ررري ضررراء موضررروعي و(سرررايبيري) وكيرررف أن منطرررق الةررربكاق‬
‫االتصرراالق الواسررعة أصرربح هرري الفاعوررة‪ ،‬رردا الرردوا والمجتمعرراق ذات ررا‪ ،‬إت ررا قررو الةرربكة‬
‫الحاضر ‪.‬‬
‫خاصة‪:‬‬
‫هنا قناعة عومية ومؤ راق وقرائن تدا عوى أن الم اجر أو (الحراق) او ال جر الكير قاتوتية‬
‫عبرق عن اراد ذاق اعوة‪ ،‬تريد التخوص مرن الرمروز والمعراتي والمديوتيرة اليقا يرة التقويديرة ‪،‬‬
‫ولقد اختار هها الم اجر لنفاه يريقا عبر يه عن تحرره ولو ةكل جزئي‬
‫و ي حالة تدرج تحو الفراد ‪ ،‬وههه ال وية والحيا الفردية والةخصية اليقا ية الجديد وجردق‬
‫ان ضررائ ا لررو يعررد لوجماعررة والمجتم ر قرردر الةرربكة االجتماعيررة منطررق اكيررر إسررتراتجية وذاق‬
‫ليوتة تريد التكامل م مجتمع ا الجديد‪ ،‬الهي يعيش حالة من سيطر الةبكاق ردا المجتمعراق‪،‬‬
‫و إن التم راق واالتعكاساق النفاية واالجتماعية ما هي ي الحقيقة إال إتعكا لقضرية البحرث‬
‫عن المصير الهي كوف هؤالء اب راد جاتبا حيويا من صرحت و النفارية واالجتماعيرة‪ ،‬و وقروع و‬
‫‪ 1‬جيريمي ريكفن‪ ،‬عصر الوصوا‪ ،‬اليقا ة الجديد ‪ ،‬ترجمة صباي صدقي الدمووجي‪ ،‬مركز دراساق الوحرد العر يرة‪ ،‬ي‪ ،1‬يرروق ‪ ،‬لبنران‪ ،2009 ،‬ص‬
‫‪.311‬‬
‫‪ 2‬المرج تفاه‪ ،‬ص‪.399‬‬
‫‪285‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫ي ههه المةاكل يتميل أيضا منه الوح ة الزمنية والبيةرة اليقا يرة االولرى‪ ،‬كمرا أت را لرو تكرن سروبية‬
‫كويا عوى ابقل ر رح هرؤالء اال رراد حرق اختيرار مصريرهو الفرردي ومرا التم رراق والترسرباق‬
‫اليقا يررة إال دليررل أعمررق عوررى ةبرروق هررهه ال ويررة الةخصررية الجديد ‪،‬لقررد كاتر النتررائج االقتصررادية‬
‫والاياسية هري ابخررى عورى المارتوى(الماكرو)و(الميكرو) دليرل آخرر عورى أت را راهر معقرد‬
‫تمس جمي الماتوياق لتصل ي االخير رأن الفرداتيرة واالسرتراتجية سرتبقى حالرة اجتماعيرة مرن‬
‫االتتقاا والتدرج والتحوا ي البنى اليقا ية االجتماعيرة وهرها هرو المصةير والحةق ري الوصروا‬
‫النابة لنا‪.‬‬
‫‪286‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫االستنتاج العام‪:‬‬
‫‪ )1‬من الناحية المن جية إكتةفنا أن الفرضريتين غطر خصوصرية أ عراا هرؤالء الةرباب كمرا‬
‫أت مررا رضرريتان متكاموترران‪ ،‬مررن خرركا البحررث الميررداتي إكتةررفنا سرربأ ال جررر ررنفس‬
‫الطريقة التي رحنا ا أسباب االتتةار والتوس ‪.‬‬
‫‪ )2‬لقد تبين لنا مرن خركا البحرث أن ابدواق المن جيرة والن ريرة ابتيرو ولوجيرة أقررب مرن‬
‫يبيعررة المجتم ر الجزائررري كمررا أت ررا مقار ررة مرتررة مروتررة ال رراهر تفا ر ا‪ ،‬ويمكررن أن‬
‫تتجاوب م أي ماتجد وأي توس ي البحث قد يةمل تواحي م مة ومب مرة مرن المجتمر‬
‫والةباب تفاه ‪.‬‬
‫‪ )3‬ال يمكن التعويل عوى عامل أحادي ي و أسباب هجر أو حرقة الةرباب الجزائرري بن‬
‫واق تعدد اتجاهاق ال جر المخترار يفرر عوينرا تعرددا ري الرؤيرا وتوسرعا رامك ري‬
‫التحويل وجعل المقوالق التحويوية أكير تكامك واال تعاد عن االختزاا والتعايي الارطحي‬
‫اإلعكمرري لو رراهر بن ررو اتجاهرراق و رربكاق ال جررر هررو إدرا ررامل لطبيعررة هررؤالء‬
‫الةباب داخل مجتمع و والوضعية التي يعيةوت ا أساسا‪.‬وال وياق التي ينتجوت ا عبر ههه‬
‫الممارساق‪.‬‬
‫‪ )4‬لقد دء الدور الفردي يتوس داخل اهر ال جر وأصبح االتجاهاق أكير اهتمامرا مرن‬
‫مقولة باب ي اجر يعاود إتتاج تفس جماعته‪ ،‬وقد اكتةفنا من خركا هرهه الدراسرة تنرامي‬
‫روي الفردية داخل هها االتجاه وتنامي بكاق اجتماعية توحي تةكل مجتمعي جديد‪.‬‬
‫‪ )5‬لقد حاولنا من خكا هها البحث إقرار قيمة عومية من خكا ممارسة هرؤالء الةرباب لفعرل‬
‫هجرررت و واتجاه ررا حيررث تنرروع اتجاهرراق ال جررر إلررى ايطاليررا و رتاررا واسررباتيا وألماتيررا‬
‫وكنرردا وأمريكررا وغيرهررا‪ ،‬يجعونررا تفكررر رري عمررق معطيرراق متعرردد عوررى عكررس مررا يعتقررد‬
‫البعة أت ا هجراق متنوعة لنفس ابسباب ل يمكن أن ترى اختك ا آخر يجعونا تتقررب‬
‫أكير من ههه الةريحة ‪.‬‬
‫‪ )6‬االهتما إتجاه هجر الةباب عو مقولة ال جر مفرد يريقة وأسووب يضرمن معاينرة‬
‫اقي الةتاق الجزائري المتواجد عبر العالو والهي ت موه تحن تورك االخترزاالق ري حرين‬
‫أن هررها الةررتاق يمكررن أن يكررون مررورد دراسرراق ةقا يررة واجتماعيررة تفاعويررة أكيررر تنوعررا‬
‫و ائد ‪.‬‬
‫‪ )7‬لقد وج ني هها البحث خاصرة عبرر مقولرة الةربكة االجتماعيرة ودراسرة اتجاهراق الةرباب‬
‫عوى أتنا تمر داخل المجتم الجزائري مرحوة مختوفة أكيرر رداتيرة مرن كوت را سريطر‬
‫مجتمعية‪ ،‬ولقد وضح لي عوى أته يمكن لوةرباب أن يصربح راعك داخرل اليقا رة عرو‬
‫أن يكون حامل أو تاقل سروبي قرا‪ ،‬خاصرة وأن هرهه ال راهر تتةركل عورى ةركث محراور‬
‫هوياتية أساسية الفرد‪-‬المجتمع األصلي‪-‬المجتمع المستقبل‪.‬‬
‫‪305‬‬
‫اتعكاساق وتم راق مةروع تجر ة ال جر – المصير‪-‬‬
‫‪306‬‬
‫خاتمة‬
‫لقررد حاولنررا جاهرردين أن تبرررز القيمررة العوميررة والمكاتررة المعر يررة ل رراهر ال جررر عامررة و‬
‫اإلتاان الم اجر الخصوص‪ ،‬وحاولنا أن تكون موضوعيين إلى أقصى حد سواء ي الطرري أو‬
‫النقاش والتحويرل‪ ،‬لرو أكرن أسرتطي إخفراء أي معوومرة توصرو إلي را‪ ،‬كمرا لرو أتقراعس عرن إ رراز‬
‫الحقيقررة أو أن أجررازف توررك التةررعباق والتوسررعاق المضررنية والمتعبررة حقيقررة‪ ،‬لكررن العوررو ارروطته‬
‫والمعر ة قواتين ا الزل تفر عوينا ذلك‪.‬‬
‫حاول أن يكون الج رد المبرهوا أكاديميرا إلرى أقصرى حرد و إمبريقيرا ري تفرس الوقر ولرو أغفرل‬
‫جاتبا من الوكة المحوية والدارجة‪ ،‬بت ا ال جر ‪ ،‬ذلك الموضوع المتحر م اإلتاان و يه وعبرر‬
‫أجزائه وكوياته التي رض عوري أن أكرون تروليفي كييررا ومتجروال رين اآل راق الن ريرة الكبررى‬
‫والج ود المعر ية الجديد التي تحاوا عبر هها الموضروع إيجراد مكاترة أخررى ل را و رنفس جديرد‬
‫ياتوعأ الفية ال ائل من التكيراق والتحوالق‪.‬‬
‫ال جر موضوع مكيف داخل اإلتاان‪ ،‬هها الكرائن الرهي يرؤةر ويترأةر مرا يصرن ويوجرد ويصرن‬
‫عالمررا نفارره يعررود ويررؤةر يرره‪ ،‬إت ررا عكقررة تفاعويررة عجيبررة وغريبررة وترسررو حرردود ومصررائر ال‬
‫حصر ل ا من التنوع والتعدد‪.‬‬
‫لقد حاول لمومة توك الج ود التفايرية ووضعت ا وص رت ا رداخل كر عل عمويراتي ولرو أ كك را رل‬
‫حاول إيجاد تاق من جي ومعر ي يضمن القو التكامويرة الن ريرة واحترواء أكيرر لتورك المةراكل‬
‫الميداتية‪ ،‬بن اهر النوع اإلتااتي الم اجر ال يمكن صرل مركبات را ابساسرية عنرو أو ةركل‬
‫صررروري رررل رررالعكس ابتيرو ولوجيرررا تحررراوا أن تجارررد عبرررر هرررهه ال ررراهر خطا رررا عرررا را‬
‫لتخصصررراق‪ ،‬لقرررد اختررررق هجرررر الةرررباب(من تيرررارق تحرررو ألماتيرررا)‪ ،‬هرررهه العكقرررة الدينامكيرررة‬
‫والمتكير اأ عنصررها الحيروي و اربأ خصوصرية الموضروع تفاره‪ ،‬واخترت را لريس إعجا را‬
‫كوتي من المنطقة أو القرب من ا ‪ ،‬ل كرق أن ال جر ي المجتم الجزائرري واسر ابقراليو‬
‫لن تكون يره ال جرر عورى قالرأ واحرد ال مرن الناحيرة الارببية وال مرن الناحيرة الفينومينولوجيرة‪،‬‬
‫ةباب عنا ة و رباب وهرران و رباب تيرارق و رباب القبائرل الكبررى‪ ،‬كو را تعردداق واختك راق‬
‫دءا من التركيبة النفاية واإلقويمية والوكوية والفكرية اتت را َء إلرى االتجاهراق ويبيعرة المتخريكق‬
‫وتختوف من حيث البنية اليقا ية ابسطورية المناوجة حروا راهر ال جرر تحرو الخرارج‪ ،‬وهرها‬
‫االخررتكف وابجررزاء المتنرراةر وهررها الةررتاق‪ ،‬مررن ماررؤولية ابتيرو ولوجيررا‪ ،‬الترري تموررك أدواق‬
‫ت ريررة ومن جيررة وأ رراق واسررعة الحتررواء الحقيقررة التفارريرية وتاررجيل كا ررة المراحررل المتكيررر‬
‫والمتطور ‪.‬‬
‫ال أريررد أن تكررون الخاتمررة تكرررارا لومعوومرراق الاررا قة القرردر الررهي أرسررل يرره تجرراي الفرضرريتين‬
‫وتجرراي التوجرره المن جرري والن ررري كمررا أترروق إلررى ررتح رراب أوسر مررن خرركا اختيررار لموضرروع‬
‫ال جررر الدوليررة وتوسرري آ رراق هررهه الفرضرريتين إلررى مواضرري أخرررى و حررص إمكاتيت ررا الن ريررة‬
‫واالمبريقية جيدا ‪.‬‬
‫الةباب مك َمن التكير و رصة لوتنمية والتحوا‪ ،‬وج ودترا الدراسرية حولره الزالر ‪ ،‬ومرا موضروع‬
‫ال جرررر هرررها إال صرررور مرررن الصرررور التررري أردق مرررن خكل رررا رؤيرررة الجاترررأ اآلخرررر لةرررباب‬
‫الجزائري‪ ،‬ي قالأ مكاير تماما‪.‬‬
‫ال يمكن أن تكون اهر ال جر وهها الكو ال ائل من ال جراق المتنوعة عوى أر الواق و ري‬
‫الفضاء االلكتروتي ذاق جوهر جامرد أ ردا‪ ،‬ال يمكرن أن يكرون تفارير واحرد اقتصرادي مريك كفيرل‬
‫احتواء هها الزخو والفايفااء المتووتة والمتكير ‪ ،‬دليل أن اإلتاان كنفس وجارد وهويرة رديرة‬
‫وذاق اجتماعيررة تحتررك ررريكث عرروالو خررركا مرحوررة ال جررر (اإلتاررران ذاترره‪،‬المجتم ابصرررل‪،‬‬
‫‪308‬‬
‫خاتمة‬
‫المجتم المتبني)مما يفضي إلى تعدد وتنوع النتائج‪ ،‬وما تنوع النتائج إلى دليل عوى تنروع وتعردد‬
‫ابسباب‪ ،‬و ي الوق تفاه تفار االختكف اليقا ي ما ين الةعوب والمجتمعاق‪.‬‬
‫هها اإلتاان وهها المجتم وذا ابمل ي المنفى لو يكن ليرسو كيفية تقويدية ي البناء والتوجه‬
‫ل أصبح ت ا العكقاق االجتماعية يةا ةيةا يناول مرن تورك ابيرر التقويديرة ليارجل تروع مرن‬
‫العكقاق االجتماعيرة ابكيرر ليوترة وابكيرر كفراء ةقا يرا لتحقيرق الرهاق وإ رباع حاجراق اإلتاران‬
‫و و ماتوى التواصرل مر اآلخرر‪ ،‬إت را الشةبكة االجتماعيةة التري تنارج تفار ا طريقرة متدرجرة‬
‫عبر روي الفرادة االجتماعية الجديد المنتةر ي أوساي الةباب الجزائري اليو ‪.‬‬
‫كيير من الباحيين يتوهمون ابير التقويدية وأت ا لزالر تحكرو‪ ،‬لكرن مرن خركا ال جرر اةبر أن‬
‫إمتياا الةباب ل هه القيو ولعأ ميل ههه ابدوار هنا أو ي ألماتيا أو ري ركد الم جرر مرا هري إال‬
‫هويةةة عةةابرة ومتنقلةةة ومتغيةةرة ‪ ،‬يعنرري أن الفرررد يوعررأ لعبررة اجتماعيررة وهررهه الوعبررة االجتماعيررة‬
‫تحتاج إلى تخطيا ومخاير ي تفس الوقر ‪ ،‬ومرا ذا االمتيراا إال لوعرأ دور مرن هرهه ابدوار‬
‫المحركة لضمان موق اجتماعي معين والحفا عوى مصوحته أوال وقبل كل يء‪ ،‬تميوه لوتردين‬
‫الهي اختاره أو الزواج من ن (البكد) ليس تميك خاضعا وحامك كويرة ليقا تره‪ ،‬رل هري عقانيةة‬
‫محدود داخل هها الحيز من الفضاء االجتماعي‪ ،‬ليضمن موق اجتماعي وق الرجوع أو العود‬
‫طقس العود و مييولوجيا عود الم اجر ال تقبل ي تكير القواعد ابصوية‪.‬‬
‫لعونا تعمقنا كييرا ي البحث‪ ،‬لكن من خكا اعتمرادي لمف رو الةربكة حاولر أن أسرجل ذلرك مرن‬
‫خكا اهتمامي نتائج الفعل أي النتائج ال اهر عورى الفررد والمجتمعرين‪ ،‬وهرهه المحاولرة سرجو‬
‫توك اآلةار النفاية واالجتماعية المكوفة وقر